رواية ملك الغابة كامله وحصريه بقلم جهاد محمد
ظل يصرخ بها وهو مزال يقود السيارة بدون وعي
ابتعدت عنه وهيا تقور علي نفسها بخوف : والله كان غصب عني
صرخ بيها علي وهو ينظر لها بدموع وانهيار : انتي كدابة كدابة
صرخت امال ببكاء : وحيات اولادنا يا علي ما خونتك
اخوك هو الي خدني غصب والله صدقني
نظر علي إلي ادم الذي كان يحتضن أخيه الصغير بخوف من صياح ولدو ثم نظر لها وهو يكز علي اسنانة : يعني ايه
امال: يعني انا عمري ما خنتك يا علي ، انت عارف أن طول عمري بحبك وياما قولتلك نمشي من القصر الملعون ده وانت مرددش عشان اخوك ، اخوك الي خانك من ضهرك
اخوك الي كان ديما عينه عليا ، حولت كتير افهمك واعرفك بس انت مكنتش بتفهم غير كلامة ، مكنتش شايف غير اخوك وبس ، وقف علي السيارة بعد ما قفلت الإشارة
عليهم ، ليمر القطار من سكة الحديد
ظل شارد حزين في كلام زوجته وحب عمره ، وأخيه الكبير الوحيد الذي كان يحبه بجنون ، كان دائما معه
لا يرفض له أي شيئ مهما كان حتي بعد ما توفي ولدهم
سلم له كل شيئ يملكة بدون اي تفكير
اغمض عيناه لتهرب منه الدموع الحسرة والحزن علي خيانت أخيه عندما دخل عليه الغرفة ليراه يعتدي علي زوجته امال حب عمره وام اولادة ادم ومازن
انهارت امال وهيا تصرخ بقوة : كنت لازم تعرف أن اخوك خاين خاين يا علي اخوك طول عمره واطي وحقير
افتح علي عيونة ثم استدار ينظر لأولادة ، ادم ومازن
ابتسم لهم ثم أمرهم نزول من سيارة
ابتسم ادم ببرائة لولدو : بابا انت هتسبني
مد علي يداه يمسح علي شعرها ادم : انا وماما هنروح مشوار يا ادم
ادم : خدني معاك يا بابا
كتم علي دموعة وهو مزال يحسس علي وجه ابنه الصغير
البريئ: لا يا حبيبي انت هتفضل مع اخوك ، تخلي بالك منه
وتحافظ عليه يا ادم
ابتسم ادم وهو ينظر لأخيه : متخفش يا بابا
علي: امسك ايد اخوك وانزل يا ادم
نظرت امال بخوف لأولادها ثم نظر لعلي : هتنزل العيال فين يا علي ، دول اطفال
علي: لا يا امال ، ادم كبير وراجل ، مش كده يا ادم
ابتسم ادم وهو يهز وجه : كده يا بابا
امسك ادم يد أخيه الصغير ثم نزل من السيارة ، نظر لهم علي من خلف نافذة نظرة أخيرة كانت يملأها الكثير والكثير
ظل الطفلين يقفون أمام السيارة وهم يبتسمون لولدهم
ابتسم لهم علي وهو يمسح دموعة ثم انطلق بسيارتة ليقطع الإشارة
صرخت بيه امال وهيا تبكي بقوة : القطر يا علي
وقف علي في نصف طريق ثم نظر لها : سمحيني
كانت آخر كلمة واخر نظرة بينهم بعد ما اتي القطار يهرسهم بدون توقف
جلس الطفلين علي الأرض وهم يصرخون ببكاء
تجمع الجميع والناس حوالين الحادث بينمي حضن ادم أخيه وهو يصرخ بأسماء ابيه وأمه : باااااااابااااا ماااااااماااا
.............................
#بعد_٢٠_عام
قامت فاطمة علي صوت المنبه الذي كان يصيح بنزعاج
افتحت عيونها فا كان اول شي تفعلة ، تستغفر ربها اولا
ثم تنهض لكي تغتسل لتبدأ اولا صلاة الفجر التي التزمت عليه من صغرها ، اخذت مصحفها ثم بدأت تقرء بعد الآيات القرآنية في صباح ، ثم نهضت تخلع اسدال صلاة
اخذت ملابسها ترتديها ثم وضعت طرحتها من لون الابيض عليها لكي تغطي معظم جسدها من الاعلي ، ابتسمت لنفسها في المراء برضي ثم أخذت حقيبتها وخرجت
صباح الخير يا ماما ، قلتها فاطمة وهيا تقترب من زوجة ابيها
ردد دليا بقتضاب: صباح نور
بحثت بعيونها علي ولدها ثم سألتها : امال فين بابا
لوت فمها بحنق : ابوكي من سعات ما راح صلا الفجر
مرجعش
فاطمة: تمام ، ابقي صبحيلي عليه
دليا: علي فين العزم ياختي علي صبح
فاطمة: علي شغل طبعا
دليا : بغيظ ، هو انا مش قولتلك أن في زفت عريس جاي النهاردة
تنهدت فاطمة براحة وهيا تبتسم بهدوء: وانا عندي وعدي
هقعض معاه وهتكلم بس لما ارجع من شغلي
داليا: ياختي خدي إجازة مرة
فاطمة: واخد إجازة ليه بس يا ماما
داليا: عشان تظبطي نفسك شواية ، انتي مش شايفة شكلك باين عليه سنك ازاي
عبس وجه فاطمة بديق وهيا تنظر لها : مالو سني
داليا : بسخرية" ملهوش يا حبيبتي ، عدا تلاتين ولسه متجوزتيش
فاطمة: اولا انا لسه عندي ٢٩ سنه ،وبعدين كل شئ نصيب ولسه ربنا مأردش يا ماما ،وعن ازنك ثم ذهبت فاطمة وهيا تمسح هذه دامعة التي هربت منها عندما تسمع كلام زوجة ابيها المجروح
...........................................
السلام عليكم ، قلتها فاطمة وهيا تجلس علي مكتبها
ابتسمت عصمت لها : صباح العسل يا شيخة فاطمة
فاطمة: تاني شيخة ماشي يا ستي ، قليلي بقي
في حاجة في الميني النهاردة
عصمت: اه طبعا في ، في سفاين كبيرة اوي ، صاحبها رجل اعمال كبير اوي
فاطمة: انا مالي برجل الأعمال ، مين الي فتش علي بضائع دي
عصمت: مفيش حد ، بقولك واصل واصل
قامت فاطمة وهيا تصيح بحدة: انا مليش دعوة واصل ولا مش واصل ، فين الموظفين يفتشوا البضائع دي
عصمت: يا بنتي اهدي ، انتي خايفة من ايه
فاطمة: يعني مش عارفة ، ده كل يوم امسك اكل ولحوم
ومعلبات منتهية صلاحية دة غير مخدرات ، لازم نشوف شغلنا ونعمل الي علينا والا بقي ربنا هيحسبنا علي كل حاجة بتدخل بلد واحنا اهملنا فيها
عصمت: بس بس ، اتفضلي حضرتك فتشي بنفسك لو عرفتي
فاطمة: انتي بتقولي فيها ، هروح بنفسي عن ازنك ثم ذهبت فاطمة لهذه بضائع لتقوم بتفتيشها بنفسها
زفرت عصمت بديق : والله شكلك مش هتعمري يا فاطمة
.........................................
يا خويا اتكلم واعمل حاجة مع بنتك العانس دي
صاح بها عماد وهو يرقمها بنظرات الغضب : كفاية بقي
البنت اتعقدت من كلامك
داليا ؛ الله وانا بقول حاجة من عندي ، بنتك عانس
كل بنات الحته اتجوزو حتي بناتي وهيا لسه عايشة علا علينا
ابتسم بسخرية وهو يجلس: علا علينا يا شيخة اتقي الله ده لولا قرشين الي بتسعدنا بيهم مكنش ده حلنا
داليا: بقولك ايه يا عماد انا بقالي عشرين سنه مستحملا بنتك دي ، انا خلاص زهقت من كلام ناس
عماد؛ قطع لسان الي يجيب سرتها بكلمة ، بنتي مش عانس بنتي عارفة ربنا كويس وعشان كده ربنا أن شاء الله هيكرمها
داليا : أن شاء الله انا اتمني ، انا الي ربتها وهيا عمرها ٩ سنين ، انا بقول كلام ده خوف عليها يا عماد
عماد؛ وانا مش هغصبها تجوز صايع الي انتي جيباه
وهيا حرة انشلا متجوزش خالص مهم مبعش بنتي
فاهمة يا داليا
جلست دليا وهيا تزفر بديق ؛ فاهمة يا خويا
. ..................................
افتح البضائع دي بسرعة ، قلتها فاطمة بعد ما دخلت الميني لكي تفتش هذه البضائع
اقترب منها العامل : يا آنسة فاطمة ، المدير أمر أن البضائع تطلع من غير تفتيش
فاطمة: انا قولت كلمة ، افتح البضائع دي
سمع صوتها وحديثها الذي اصار غضبة اقترب منها بوجه صارم : انتي يا آنسة
استدارت تنظر فاطمة لصاحب صوت بعبوس شديد : نعم
مد رجل يداه وهو يعرف نفسه : انا سعيد وكيل أعمال
ادم بيه الاسيوطي
وضعت يداها بجوارها ثم نظرت له : اسفة مش بسلم
عاد يداه وهو ينظر لها بغيظ: تمام ، ممكن اعرف ايه مشكلتك
فاطمة: ابدا مفيش مشاكلة ، انا بشوف شغلي يزعل حضرتك في حاجة
ابتسم سعيد بهدوء: ابدا ، بس زي ما العامل قلك ، المدير امر بعدم تفتيش
فاطمة: وانا اسفة جدا مليش دعوة بالمدير ، ثم نظرت إلي عامل وهيا تأمره بفتح البضائح
صاح بيها بغضب وخوف : انتي كده هتندمي ، انتي مش عارفة البضائع دي بتاعت مين
فاطمة: ومش عايزة اعرف ، هنا ميني بور سعيد وانا موظفة هنا ومش محتاجة اخاف من حد عشان اشوف شغلي ، ثم صاحت بغضب اكبر بالعامل " شوف شغلك
اقترب العامل من البضائع ليقوم بفتحها
كز سعيد علي اسنانة بغضب ،وهو بفكر في حل لهذه المصيبة الكبيرة التي تنهي حياتة من ادم الدسوقي
قبض علي يداها بقوة وهو يصرخ في وجها : انا قولت مفيش بضائع هتفتش والا هوديكي في ستين داهيه
توقف العامل علي فتح بضائع بعد ما ارتعب قلبه من هذا الرجل الصارم ، دفعت يداه بقوة وهيا تحدث بهدوء:
ايدك لو اتمدد عليا تاني انت حر ، والبضائع دي مش هتخرح من هنا والا هبلغ الامن عليك وعلي مشغلك
ابتسم بثقة: انتي متعرفيش الي مشغلني ، بلاش ترمي نفسك في الغابة
تجاهلت تهديدة ثم مضتت الي بضائع تفتحها بنفسها
بغضب واندفاع حتي ظهر امامها التي لا تتوقعة
وضعت يداها علي فمها وهيا تتراجع للخلف بصدمة
مسح سعيد يداه علي شعرة بغضب وقلقل بعد ما ابتعد سريعا لكي يبلغ كريم صديق ادم الدسوقي علي هذه مصيبة ، يعلم بأن سوف يطير بيها حياته لو علم بهذه الغلطة الكبيرة
..............
نظر العامل لفاطمة بخوف بعد ما اقترب منها : بقولك ايه
يا آنسة فاطمة ارجوكي خليكي ساكته انتي مش قد الناس دي
نظرت فاطمة له وهيا مزالت تحت صدمة: انت بتقول ايه
ده سلاح عارف يعني ايه سلاح يدخل البلد
العامل: منا عارف أن سلاح وكل الي هنا عارفين
فاطمة: انت بتقول ايه
العامل: يا آنسة فاطمة انا اول ما شوفت صاحب البضاعة
الكبيرة دي عرفت أن سلام مش مترخص
فاطمة: عرفت وساكت ، مش خايف من ربنا
العامل: وانا مالي يا آنسة فاطمة انا عامل غلبان والله
ومش قد الناس دي ولا قد صاحب البضاعة دي
ده مشهور بالقسوة والي يقف قدامة بيطير
فاطمة: ايه كلام فارغ ده ليه يطلع مين ده
العامل: ده ادم الدسوقي اكبر صاحب مجموعة ادم جروب
واكبر تاجر مخدرات وسلاح وكل ما تتوقعيه ، محدش في بلد يقدر يكلمة ، كلمته سيف علي رقبة الكل حتي المسؤولين
فاطمة: والله ميهمنيش كل ده ، انا يهمني ربنا ، هو الوحيد الي اخاف منه ، بعد كده كلو ولا حاجة عندي، عن ازنك
العامل: رايحة علي فين
فاطمة: هبلغ البوليس ، لازم مجرم ده
ياخد جزائة ..
ابتعدت عنه وهيا تقور علي نفسها بخوف : والله كان غصب عني
صرخ بيها علي وهو ينظر لها بدموع وانهيار : انتي كدابة كدابة
صرخت امال ببكاء : وحيات اولادنا يا علي ما خونتك
اخوك هو الي خدني غصب والله صدقني
نظر علي إلي ادم الذي كان يحتضن أخيه الصغير بخوف من صياح ولدو ثم نظر لها وهو يكز علي اسنانة : يعني ايه
امال: يعني انا عمري ما خنتك يا علي ، انت عارف أن طول عمري بحبك وياما قولتلك نمشي من القصر الملعون ده وانت مرددش عشان اخوك ، اخوك الي خانك من ضهرك
اخوك الي كان ديما عينه عليا ، حولت كتير افهمك واعرفك بس انت مكنتش بتفهم غير كلامة ، مكنتش شايف غير اخوك وبس ، وقف علي السيارة بعد ما قفلت الإشارة
عليهم ، ليمر القطار من سكة الحديد
ظل شارد حزين في كلام زوجته وحب عمره ، وأخيه الكبير الوحيد الذي كان يحبه بجنون ، كان دائما معه
لا يرفض له أي شيئ مهما كان حتي بعد ما توفي ولدهم
سلم له كل شيئ يملكة بدون اي تفكير
اغمض عيناه لتهرب منه الدموع الحسرة والحزن علي خيانت أخيه عندما دخل عليه الغرفة ليراه يعتدي علي زوجته امال حب عمره وام اولادة ادم ومازن
انهارت امال وهيا تصرخ بقوة : كنت لازم تعرف أن اخوك خاين خاين يا علي اخوك طول عمره واطي وحقير
افتح علي عيونة ثم استدار ينظر لأولادة ، ادم ومازن
ابتسم لهم ثم أمرهم نزول من سيارة
ابتسم ادم ببرائة لولدو : بابا انت هتسبني
مد علي يداه يمسح علي شعرها ادم : انا وماما هنروح مشوار يا ادم
ادم : خدني معاك يا بابا
كتم علي دموعة وهو مزال يحسس علي وجه ابنه الصغير
البريئ: لا يا حبيبي انت هتفضل مع اخوك ، تخلي بالك منه
وتحافظ عليه يا ادم
ابتسم ادم وهو ينظر لأخيه : متخفش يا بابا
علي: امسك ايد اخوك وانزل يا ادم
نظرت امال بخوف لأولادها ثم نظر لعلي : هتنزل العيال فين يا علي ، دول اطفال
علي: لا يا امال ، ادم كبير وراجل ، مش كده يا ادم
ابتسم ادم وهو يهز وجه : كده يا بابا
امسك ادم يد أخيه الصغير ثم نزل من السيارة ، نظر لهم علي من خلف نافذة نظرة أخيرة كانت يملأها الكثير والكثير
ظل الطفلين يقفون أمام السيارة وهم يبتسمون لولدهم
ابتسم لهم علي وهو يمسح دموعة ثم انطلق بسيارتة ليقطع الإشارة
صرخت بيه امال وهيا تبكي بقوة : القطر يا علي
وقف علي في نصف طريق ثم نظر لها : سمحيني
كانت آخر كلمة واخر نظرة بينهم بعد ما اتي القطار يهرسهم بدون توقف
جلس الطفلين علي الأرض وهم يصرخون ببكاء
تجمع الجميع والناس حوالين الحادث بينمي حضن ادم أخيه وهو يصرخ بأسماء ابيه وأمه : باااااااابااااا ماااااااماااا
.............................
#بعد_٢٠_عام
قامت فاطمة علي صوت المنبه الذي كان يصيح بنزعاج
افتحت عيونها فا كان اول شي تفعلة ، تستغفر ربها اولا
ثم تنهض لكي تغتسل لتبدأ اولا صلاة الفجر التي التزمت عليه من صغرها ، اخذت مصحفها ثم بدأت تقرء بعد الآيات القرآنية في صباح ، ثم نهضت تخلع اسدال صلاة
اخذت ملابسها ترتديها ثم وضعت طرحتها من لون الابيض عليها لكي تغطي معظم جسدها من الاعلي ، ابتسمت لنفسها في المراء برضي ثم أخذت حقيبتها وخرجت
صباح الخير يا ماما ، قلتها فاطمة وهيا تقترب من زوجة ابيها
ردد دليا بقتضاب: صباح نور
بحثت بعيونها علي ولدها ثم سألتها : امال فين بابا
لوت فمها بحنق : ابوكي من سعات ما راح صلا الفجر
مرجعش
فاطمة: تمام ، ابقي صبحيلي عليه
دليا: علي فين العزم ياختي علي صبح
فاطمة: علي شغل طبعا
دليا : بغيظ ، هو انا مش قولتلك أن في زفت عريس جاي النهاردة
تنهدت فاطمة براحة وهيا تبتسم بهدوء: وانا عندي وعدي
هقعض معاه وهتكلم بس لما ارجع من شغلي
داليا: ياختي خدي إجازة مرة
فاطمة: واخد إجازة ليه بس يا ماما
داليا: عشان تظبطي نفسك شواية ، انتي مش شايفة شكلك باين عليه سنك ازاي
عبس وجه فاطمة بديق وهيا تنظر لها : مالو سني
داليا : بسخرية" ملهوش يا حبيبتي ، عدا تلاتين ولسه متجوزتيش
فاطمة: اولا انا لسه عندي ٢٩ سنه ،وبعدين كل شئ نصيب ولسه ربنا مأردش يا ماما ،وعن ازنك ثم ذهبت فاطمة وهيا تمسح هذه دامعة التي هربت منها عندما تسمع كلام زوجة ابيها المجروح
...........................................
السلام عليكم ، قلتها فاطمة وهيا تجلس علي مكتبها
ابتسمت عصمت لها : صباح العسل يا شيخة فاطمة
فاطمة: تاني شيخة ماشي يا ستي ، قليلي بقي
في حاجة في الميني النهاردة
عصمت: اه طبعا في ، في سفاين كبيرة اوي ، صاحبها رجل اعمال كبير اوي
فاطمة: انا مالي برجل الأعمال ، مين الي فتش علي بضائع دي
عصمت: مفيش حد ، بقولك واصل واصل
قامت فاطمة وهيا تصيح بحدة: انا مليش دعوة واصل ولا مش واصل ، فين الموظفين يفتشوا البضائع دي
عصمت: يا بنتي اهدي ، انتي خايفة من ايه
فاطمة: يعني مش عارفة ، ده كل يوم امسك اكل ولحوم
ومعلبات منتهية صلاحية دة غير مخدرات ، لازم نشوف شغلنا ونعمل الي علينا والا بقي ربنا هيحسبنا علي كل حاجة بتدخل بلد واحنا اهملنا فيها
عصمت: بس بس ، اتفضلي حضرتك فتشي بنفسك لو عرفتي
فاطمة: انتي بتقولي فيها ، هروح بنفسي عن ازنك ثم ذهبت فاطمة لهذه بضائع لتقوم بتفتيشها بنفسها
زفرت عصمت بديق : والله شكلك مش هتعمري يا فاطمة
.........................................
يا خويا اتكلم واعمل حاجة مع بنتك العانس دي
صاح بها عماد وهو يرقمها بنظرات الغضب : كفاية بقي
البنت اتعقدت من كلامك
داليا ؛ الله وانا بقول حاجة من عندي ، بنتك عانس
كل بنات الحته اتجوزو حتي بناتي وهيا لسه عايشة علا علينا
ابتسم بسخرية وهو يجلس: علا علينا يا شيخة اتقي الله ده لولا قرشين الي بتسعدنا بيهم مكنش ده حلنا
داليا: بقولك ايه يا عماد انا بقالي عشرين سنه مستحملا بنتك دي ، انا خلاص زهقت من كلام ناس
عماد؛ قطع لسان الي يجيب سرتها بكلمة ، بنتي مش عانس بنتي عارفة ربنا كويس وعشان كده ربنا أن شاء الله هيكرمها
داليا : أن شاء الله انا اتمني ، انا الي ربتها وهيا عمرها ٩ سنين ، انا بقول كلام ده خوف عليها يا عماد
عماد؛ وانا مش هغصبها تجوز صايع الي انتي جيباه
وهيا حرة انشلا متجوزش خالص مهم مبعش بنتي
فاهمة يا داليا
جلست دليا وهيا تزفر بديق ؛ فاهمة يا خويا
. ..................................
افتح البضائع دي بسرعة ، قلتها فاطمة بعد ما دخلت الميني لكي تفتش هذه البضائع
اقترب منها العامل : يا آنسة فاطمة ، المدير أمر أن البضائع تطلع من غير تفتيش
فاطمة: انا قولت كلمة ، افتح البضائع دي
سمع صوتها وحديثها الذي اصار غضبة اقترب منها بوجه صارم : انتي يا آنسة
استدارت تنظر فاطمة لصاحب صوت بعبوس شديد : نعم
مد رجل يداه وهو يعرف نفسه : انا سعيد وكيل أعمال
ادم بيه الاسيوطي
وضعت يداها بجوارها ثم نظرت له : اسفة مش بسلم
عاد يداه وهو ينظر لها بغيظ: تمام ، ممكن اعرف ايه مشكلتك
فاطمة: ابدا مفيش مشاكلة ، انا بشوف شغلي يزعل حضرتك في حاجة
ابتسم سعيد بهدوء: ابدا ، بس زي ما العامل قلك ، المدير امر بعدم تفتيش
فاطمة: وانا اسفة جدا مليش دعوة بالمدير ، ثم نظرت إلي عامل وهيا تأمره بفتح البضائح
صاح بيها بغضب وخوف : انتي كده هتندمي ، انتي مش عارفة البضائع دي بتاعت مين
فاطمة: ومش عايزة اعرف ، هنا ميني بور سعيد وانا موظفة هنا ومش محتاجة اخاف من حد عشان اشوف شغلي ، ثم صاحت بغضب اكبر بالعامل " شوف شغلك
اقترب العامل من البضائع ليقوم بفتحها
كز سعيد علي اسنانة بغضب ،وهو بفكر في حل لهذه المصيبة الكبيرة التي تنهي حياتة من ادم الدسوقي
قبض علي يداها بقوة وهو يصرخ في وجها : انا قولت مفيش بضائع هتفتش والا هوديكي في ستين داهيه
توقف العامل علي فتح بضائع بعد ما ارتعب قلبه من هذا الرجل الصارم ، دفعت يداه بقوة وهيا تحدث بهدوء:
ايدك لو اتمدد عليا تاني انت حر ، والبضائع دي مش هتخرح من هنا والا هبلغ الامن عليك وعلي مشغلك
ابتسم بثقة: انتي متعرفيش الي مشغلني ، بلاش ترمي نفسك في الغابة
تجاهلت تهديدة ثم مضتت الي بضائع تفتحها بنفسها
بغضب واندفاع حتي ظهر امامها التي لا تتوقعة
وضعت يداها علي فمها وهيا تتراجع للخلف بصدمة
مسح سعيد يداه علي شعرة بغضب وقلقل بعد ما ابتعد سريعا لكي يبلغ كريم صديق ادم الدسوقي علي هذه مصيبة ، يعلم بأن سوف يطير بيها حياته لو علم بهذه الغلطة الكبيرة
..............
نظر العامل لفاطمة بخوف بعد ما اقترب منها : بقولك ايه
يا آنسة فاطمة ارجوكي خليكي ساكته انتي مش قد الناس دي
نظرت فاطمة له وهيا مزالت تحت صدمة: انت بتقول ايه
ده سلاح عارف يعني ايه سلاح يدخل البلد
العامل: منا عارف أن سلاح وكل الي هنا عارفين
فاطمة: انت بتقول ايه
العامل: يا آنسة فاطمة انا اول ما شوفت صاحب البضاعة
الكبيرة دي عرفت أن سلام مش مترخص
فاطمة: عرفت وساكت ، مش خايف من ربنا
العامل: وانا مالي يا آنسة فاطمة انا عامل غلبان والله
ومش قد الناس دي ولا قد صاحب البضاعة دي
ده مشهور بالقسوة والي يقف قدامة بيطير
فاطمة: ايه كلام فارغ ده ليه يطلع مين ده
العامل: ده ادم الدسوقي اكبر صاحب مجموعة ادم جروب
واكبر تاجر مخدرات وسلاح وكل ما تتوقعيه ، محدش في بلد يقدر يكلمة ، كلمته سيف علي رقبة الكل حتي المسؤولين
فاطمة: والله ميهمنيش كل ده ، انا يهمني ربنا ، هو الوحيد الي اخاف منه ، بعد كده كلو ولا حاجة عندي، عن ازنك
العامل: رايحة علي فين
فاطمة: هبلغ البوليس ، لازم مجرم ده
ياخد جزائة ..
