اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية كامله وحصريه بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية كامله وحصريه بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


إستهتار .. لا مبالاه ..
إنعدام المشاعر ..
قسوه .. إجحاف ..
واخيرا .. ضمير ميت ..
ولأسباب ... غير معروفه ..
صفآت شاب بلغ الرابع والعشرين قبل 22 يوم بالضبط ..
شاب أقل ما يُقال عنه بأنه ..

☠ شيطان على هيئة بشر ☠


يمتاز بقدر كبير من الوسامه التي استعملها في الخداع والاستغلال ..
لا يملك ذاك القدر الكبير من المال ..
ولكن مالديه .. يكفيه ..
اثنتين .. ثلاث .... وصل الامر الى اربعه ..
تزوج هذه والاخرى ساعيا لإطفاء الملل الذي يسكنه ..
والأدهى من ذلك أنه يتركهن لسنوات وبعدها يعود طالبا للإستمتاع والراحه ..
مرت عدة سنوات فتناسى وجود ثلاث واصبح كالعبد في يدي تلك الرابعه ..
صاحبة المال + المنصب + الجمال ..
عدد ابناءه !! لا أضنه يعرف ..


إنحلال خلقي ..
ضياع مستقبل ..
قتل البراءه ..
خوف طفل وتسلط الاخر ..
جمود طبع .. وخبث الثاني ..
قلة عقل .. وضعف في الدين ..
القسوه .. الضعف .. الخوف ..
تناثر دماء أمام قاتل بارد ..
ضحكات شيطانيه تحت ناضري عيون بريئه ..
ابتسامات خبيثه تحمل مقصد اخبث ..
حضن الوساده .. شهقات ليليه ..
ومشاعر مختفيه .. ميته ..
والسبب ..
تخلي الاب ..
تخلي ذاك الشيطان عن من يحملون اسمه ..
حطمهم بفعله ..
والمرأه كالزجاج .. وهو من حطم هذا الزجاج ..
فتناثرت شظاياه في أرجاء المكان ..
شظايا قاسيه .. تجرح نفسها .. أو من حولها ..
ولكل شظيه شكلها الخاص ..
وحدّتها الخاصه ..




ها أنا أُقدم لكم روآيتي الثانيه بعد نجاح الأولى على الرغم من الشوائب التي كانت تملؤها ..
روايتي هذه مختلفه عن تلك ..
تحمل في طياتها العديد من الشخصيات والعديد من القضايا ..
قضايا مؤلمه .. قضايا جريئه .. قضايا منتشره ..
بطل روايتي شاب .. طفولته مبهمه ..
ولكن شبابه قاسي .. قام بتجميع أربع زجاجات مختلفات النوع ..
وبعدها ...
حطمها بطريقته الخاصه ..
تناثرت شظايا الزجاج في كل مكان ..
شظايا مختلفة الحجم والشكل والنوع ..
منها شظايا ذات حدود قاسيه ..
وشظايا ذات حواف ملساء ..
منها شظايا قاسيه ..
وشظايا هشه ..
شظايا تحتاج الى أن يُعاد لم شملها مع أخواتها ..
ولا أحد يستطيع فعل ذلك سوى ...
ذاك الشيطان ..


✖ ( شظايا شيطانيه ) ✖


.•◦•✖ ||البارت الاول || ✖•◦•.



سنه .. سنتين .. لا بل سنوات ..
مرت عدة سنوات ..
تناسى ذاك الشيطان وجود بشر تربطهم به صلة دم ..
احداهن ماتت .. والاخرى بين بيوت مهترئه ..
وتلك الثالثه تُعاب بأصلها ..
والاخيره كـ الملكه على عرشٍ مظلم ..


//


✖ ( الزجاج المستورد ) ✖

تمرد شابه ..
عناد اخرى ..
وتقلب الأدوار أمام الثالث ..
خوف .. ورجفان ..
قصه خلفها قصة أعظم ..
ضحايا مجتمع قاسي ..
ودمار للمُستقبل ..


اشرقت شمس صباح جديد ..
انعكس ضوئها على تلك اللافته التي تحمل اسم *عمارة بو شهاب* ..
وخلفها .. وبالطابق الرابع ..
في شقه رقم *13* ..

المكان هادي تماما ..
ولا كأنه قبل نص ساعه تماما كان مليان صراخ واجواء متوتره ..
جالسه على الكنبه بهدوء وعيونها على امها ..
امها اللي مرسوم على ملامحها نظرات الحزن والالم ..
ذيك الوقحه دايم لسانها طويل ..
حتى لو معها حق بكل اللي قالته المفروض ما تكلم امها كذا ..
تنهدت بعدها ابتسمت وهي تقول: يمه .. شوي واروح للمستشفى .. تبغيني اجيب لك شيء من هناك او في الطريق ..؟!
امها وبمنتهى الهدوء: لا ..
تضايقت لحزن امها ..
عارفه ان امها اللحين تلوم نفسها على ألم ذيك البنت الوقحه .. على ألم بنتها ..
بنتها اللي مو قادره ترتاح في مدرستها ..
الكل يعايرها ..
يعايرها بأصل امها ..
الاصل الاندنوسي ..
الاصل اللي يقول ان امها .. مجرد خدامه ..
قامت من فوق الكنب وهي شايله البالطو حقها ..
جلست جنب امها وحطت ايدها على كتفها وهي تقول بإبتسامه: يمه معليش استحملي ترف .. ذيك بزره وما تعرف عواقب كلامها ..
رفعت امها عيونها على بنتها العاقله بتصرفاتها وقالت: بس اللي صلحه يحيى مو قليل ..
ميلت بنتها فمها وهي تقول: تستاهل .. لو ما صفقها كان أنا تدخلت واعطيتها ذاك الطراق اللي يخليها تعرف حدودها ..
الام بهدوء: مو من عاداته يا بِنان ..
تنهدت بنتها بِنان وقالت: صحيح .. هو معتبرنا مثل اولاده واكثر .. بس تصرفاتها الطفوليه هي اللي اجبرته وانا متأكده .. خلاص يمه انسي .. ما يصير تضايقي نفسك كذا .. بيقوس ..؟!
بانت إبتسامة أمها وهي تقول: بيقوس بيقوس ..
*بيقوس = تمام * بالاندنوسيه *
بِنان: طيب ياللا وسعي صدرك وروحي عند ام نائل وتونسي زي دايم ههههههههه ..
ابتسمت امها وقالت: يا رب .. تلقي ولد الحلال اللي يسعدك وتتزوجيه ..
بِنان وهي تحرك ايدها: الله لا يقوله .. باقي بدري يمه .. المهم اكيد ذاك الباص الزفت جاء لاني اسمع البوري .. اشوفك على خير .. مع السلامه ..
الام: مع السلامه ..
لبست عباتها المخصره ولفت الحجاب على شعرها بعدها شالت شنطتها والبالطو وطلعت من الشقه ..
اتجهت للمصعد وهي حاطه ايدها على اذنها من الازعاج ..
اصحاب شقه رقم *15* مزعجين بشكل مو معقول ..
صراخ + هواش + بكاء ..
ومعظم هالهواش يكون على التلفزيون وعشان كذا الاصوات تعزف لكم سيمفونيه من القلق ..
مره أغنيه ومره اخبار ومره افلام كرتون ومره نغمات رعب من فلم على توب موفز ..
ابتسمت وهي تقول: بس يا حليلهم يونسون ..
دخلت المصعد وضغطت زر الاغلاق وتنهدت وهي تقول بهدوء: ترف .. متى تكبر ذيك الطفله ..؟!
أول ما خرجت من العماره لاحظت الباص الزفت في نظرها واقف ويطرق زر البوري بشكل متواصل ومزعج ..
اتجهت له وهي تتأفف بداخلها ..
متأخر ومع هذا يسبب قلق ..
أي حظ هذا اللي جمعها مع السوداني ابو جابر ..؟!



//



وبشكل روتيني ممل ..
صعدت الطالبه وبعدها صعدت الثانيه وهكذا ليلقوا إذاعة الصباح ..
والطالبات من حولهم صم بكم عمي ولا هم مع الاذاعه ابدا ..
اللي تحكي لصاحبتها عن مهاوشتها امس مع الشله الفلانيه ..
واللي تتبختر وتصف شكل الهدايا اللي جابتها اختها لها من ماليزيا ..
واللي اشتغلت حش في ذيك الابله واللي تتأفف من اختبار الثانيه ..

*نرجوا ان تكون نالت اذاعتنا على حسن استماعكم وإنصاتكم .. مع تحيات فصل 3/2 أدبي*
ودائما .. الجمله الاخيره هي الجمله الوحيده اللي يسمعوها الطالبات ..
بدأوا يشيلوا شنطهم واكياسهم من الارض استعدادا للصعود لفصولهم وبدء حياتهم المدرسيه الروتينيه ..
فصل .. ورى فصل .. ورى فصل ..
كلها طلعت وبقي الفصل الاخير اللي لحد ألان ما جت الابله اللي عليهم اول حصه عشان تطلعهم ..
تأخرت .. فبدأت الهمسات اللي تتمنى انها تكون .. غايبه ..

انفتحت بوابة المدرسه ودخلت ذي الطالبه المتأخره ووجهها معتفس من القهر والغيظ ..
اعتفس اكثر لما شافت فصلها واقف ..
ما دام الابله غايبه فمصيرهم ينظفوا الساحه قبل لا يطلعوا لفوق ..
وقفت اخر الطابور فقالت صاحبتها: غريبه تأخرتي اليوم يا ترف ..
طالعت ترف فيها وقالت بقهر: مزعج وغبي كان يلقي على محاضره قبل لا ينزلني .. مسوي فيها انه الاخ الكبير وان اللي صلحه فيه مصلحه لي .. اكرهه ..
استغربت صاحبتها وقالت: تقصدي يحيى ..؟! حرام عليك وربي مافي مثله .. طيب وحنون وفوق هذا شرطي مرور .. يا حظك ..
ترف بإستنكار: يا حظي ..؟!!!
إبتسمت وكملت بإستهزاء: ايه ما شاء الله الحظ واقف بصفي .. إنا اسعد انسانه بالوجود .. الكل يحسدني على الهنا اللي إنا فيه ..
ابتسمت وحده من البنات وقالت بإستهزاء: اوه ايش فيها بنت الخدامه معصبه على هذا الصبح ..؟!
ضحكت صاحبتها وهي تقول: اكيد المصروف اللي اعطته امها من شغلتها بالبيوت ما يكفيها هههه ..
وضحكوا الشله وراها ..
لفت ترف عليهم وعيونها كلها نظرات شرسه وقالت ما بين اسنانها: إسكتي يا ## قبل لا امسح فيك البلاط ..
رفعت ذيك البنت المسماه بـ صمود حاجبها وهي تقول: تمسحي بيا وشو ..؟! البلاط ..؟!!! لا شكلك ملخبطه بيني وبين منشفة امك ..
حركت يدها وكملت: روحي لها تعطيك منشفه من مناشفها اللي استلفتها من الامهات اللي تخدمهم ..
تقدمت صاحبتها الثانيه المسماه بـ ميرا وكبت عصير البرتقال عالارض قدام ترف ..
حطت ايدها على فمها تقول بصدمه مصطنعه: اووه طاح وانا ما ادري .. بروح انادي الخاله تمسحه ..
مشيت خطوه بعدها لفت على ترف وقالت: لحضه .. مو انتي بنت الاندنوسيه ..؟!! اذا تعرفي كيف تنظفي صح ..؟!
صمود: روحي خذي المنشفه من عند الخاله وتعالي نظفي ههههههههههههههه ..
وتعالت اصوات ضحكات شلتها الاقرب وصف نوصفهم فيه هو .. دجاج ..
رمت ترف شنطتها عالارض بكل حده وسحبت سنارتي الصوف من كيس التفصيل حق صاحبتها ديما واتجهت لصمود وشلتها وهي ناويه تسكت ضحكاتهم للابد ..
انصدمت صاحبتها ديما وقالت بخوف: ترف يا المجنونه وقفي ..
ولا كأنها سمعتها .. هجمت عالشله تضربهم بالسناره بكل وحشيه والغضب عامي عقلها تماما وكل اللي تبغاه هو تفريغ ذاك الكم الهائل من الالم اللي بصدرها ..
دفتها صمود بعيد عنها وهي تصرخ بقهر ممزوج بألم: يا حماره جرحتني وقسم ما اعديها لك ..
ما اهتمت ترف لذيك القطرات الحمراء اللي تنزل من ايد صمود وهجمت مره ثانيه عليها وهي تلوح بالطرف الحاد من السناره بكل مكان وتتمنى ان ذاك اللون الأحمر يزداد ..
تجمهروا الفصل من حولهم وميرا من الخوف راحت ركض للمديره تعلمها على اللي قاعد يصير ..
تدخلت ديما تسحب صاحبتها المجنونه من المكان وهي تقول: ترف وقفي وقفي المديره بتجي .. وقفي واللي يسلمك ..
لو حكت من اليوم لين بكره ما راح يوصل حكيها لترف ابدا ..
اشتباكها مع صمود كان عنيف وكل وحده تضارب ولا كأنهم بنات ..
خرجت المديره للساحه وانصدمت من اللي تشوفه فقالت بحده: تــــــــرف صمــــــــــــود ..
بعدوا كل الطالبات من حولهم وسحبت ديما صاحبتها ترف بالقوه من فوق صمود اللي تشوهت مناطق من وجهها من ايد ترف الطائشه ..
تقدمت المديره وهي تقول بصدمه: وش هذا الشيء اللي اشوفه ..؟! انتم ما توقفوا هواش ..!!
كملت بحده: هــذه مدرســة عيــال ولا بنــات ..؟!
تقدمت ميرا تمسح الدم من وجه صاحبتها اللي تطالع في ترف بحده وهي تقول بنفس سريع: هذه الحقيره هي اللي بدأت ..
ترف بعصبيه: انطمي يا القـ### السافله ..
المديره بصدمه: ترف وش ذي الالفاظ السوقيه اللي تستعمليها ..؟!
نزلت نظرها لايد ترف وقالت بصدمه اكبر: اول مره اقلام واللحين مواد خطيره مثل ذي ..؟!!!
رمت ترف السناره الملطخه بالدم عالارض وهي تقول بصوت منخفض: يا ليته سكين ..
المدير: وبعدين معاك انتي يا ترف ..؟! الفصل ثلاث ايام ما عمل أي تأثير المره اللي فاتت ..
لفت على صمود وكملت: وانتي كمان وشلتك ما تبطلون مشاكل ..؟!
ميرا: ابله ما سوينا شيء .. انتي تعرفين ان ذي الانسانه مثل الشيطان .. هي اساس المشاكل مو احنا ..
ترف بقهر: انطمي يا المنحطه يا الزباله .. لا تصلحي نفسك بريئه ..
المديره بحده: بــــــس ..
فسكتوا خوف منها فقالت: صمود وشلتها وترف روحوا للمرشده تتصرف معاكم ..
انقهرت ترف وقالت بهمس: بييقو ..
كعادتها .. تنطق بعض الالفاظ الاندنوسيه اللي محد يفهمها غيرها ..
*بييقو = غبيه*
بعدها راحت هي وشلة صمود للمرشده ..
تنهدت المديره وقالت في نفسها: "افهم سبب تصرفات ترف ذي وحياتها الاجتماعيه .. بس اللي تصلحه مو في مصلحتها .. لازم تصبر الله يهديها" ..
تقدمت ديما من المديره وقالت: ابله .. بالله عليك لا تعاقبي ترف .. والله مو هي الغلطانه .. شلة صمود وقحه وقليلة ادب ودايم يعايروها بأمها ..
المديره: ويعني تصرف صاحبتك في نظرك صح ..؟!
شتت ديما نظرها وما ردت لان فعلا تصرف صاحبتها مو صح ..
المديره: مو بس شلة صمود غلطانه .. حتى ترف غلطانه وبشكل كبير كمان .. ولو نحسبها صح فراح نقول ان الغلط الاكبر عليها هي .. الكلام والاهانات كثير وخصوصا في الثانوي .. مو على أي كلمه تتصرف كذا ..
ديما: بس ...
قاطعتها المديره: انتهى .. وبسرعه نظفوا الساحه واطلعوا على فصولكم .. راح تجيكم ابله صفيه إحتياط ..
تأففوا الطالبات وبدأوا ينظفوا الساحه ..
راحت المديره عنهم فتنهدت ديما واخذت سنارة الصوف حقتها ونظفتها بالمنديل ورجعتها بكيس التفصيل حقها ..



//



الزحمه في كل مكان ..
الاوراق منتاثره هنا وهناك ..
ملف يروح وملف يرجع ..
مدير يصرخ وموضف يروح ركض ..
هذه هي الحاله حاليا في هذا المركز .. مركز شرطة المرور ..
بالعاده المكان يكون هادي والشغل منظم ..
بس من وين يجي الهدوء وفيه شلة شباب صايعين قالبين شارع التحليه الى معرض تفحيطات ..
والنهايه كالعاده لابد من وجود حادث ..
دخل يحيى للمكان واستغرب من وجود كل هذه الفوضى ..
استنتج ان فيه مشكله جديده صايره واكيد حوادث او تفحيطات شباب ..
هذه هي اكثر المشاكل اللي يواجهونها ..
نادى عليه مدير القسم بحده: يحيـــى تعال لهنا ..
راح له يحيى بخطى سريعه وهو يقول: معليش تأخرت اليوم بسبب مشكله صايره .. سم وش بغيت ..
مدير القسم بصرامه: تأخير مثل كذا ما ابغاه يتكرر .. حتى لو زوجتك بتولد المفروض تقدم إعتذار قبل لا تغيب او تتأخر فاهم ..؟!
يحيى بهدوء: فاهم ..
المدير: اسمع .. خذ معك مؤمن وشريف وابحثوا عن صاحب السياره رقم 1579 .. متورط بذي المشكله وهارب ..
طالع في شاشة الكومبيوتر وكمل: هرب عن طريق الملك فهد الثالث بالجهه اليسرى .. راح يلاقي قدامه زحمة عند الكُبري .. ما راح يبعد فإلحقوه بسرعه .. اكره اللي عارف انه بيمسك ويهرب .. سيارته كامري بيضاء 2010 .. بسرعه ..
وقف يحيى وقفه عسكريه وهو يقول: تحت امرك ..
اشر لمؤمن وشريف وطلعوا برى المركز ..
ركب بسيارته التابعه للشرطه ومؤمن وشريف ركبوا بالسياره الثانيه ..
شغل الانذار وتحرك بسرعه لجهة شارع الملك فهد الثالث ..
تفحيطات وحوادث وهروب ..
خلاص تعودوا على مثل هذه المشاكل اللي ما تخلص ..
مرت بباله كلمات مدير القسم ..
* حتى لو زوجتك بتولد *

زوجته ..؟!
يا ليته متزوج .. اللي مثله خلاص صاروا متزوجين ..
بس من فين بيلقى عائله بتوافق على واحد جاي يخطب من دون ابوه ..
من دون ولي امر ..!
هذا غير عن ان امه اصلها خدامه من اندنوسيا ..!!
تنهد وقال: الله يهديك يا ابوي .. تخليك عنا غلط ..
فوض امره لربه ..
يمكن رفض العائلات له لما خطب من عندهم هو لان مافيهم خير ..
محد يعرف وين الخير ..
رب العباد هو اللي يعرف ..
فقال بهدوء: يالله .. أنا مؤمن بأن اللي صار خيره لي .. أسألك بأن تعجل في تحقيق أمنياتي يا ربي ..

تنهد للمره الثانيه لما تذكر تصرف اخته المراهقه هذا الصباح ..
كلماتها اللي كانت مثل السم ..
لاول مره يرفع ايده عليها بهذا الشكل القاسي ويصفقها ..
بس اللي صلحته نرفزه ..
تصرخ بوجه امها وتقول ليش انتي عايشه ..؟!!!
بكل قسوه تقول لها اكرهك فشلتيني ..؟!!
فعلا قصر بتربيتها كثيير ..
لسانها طويل ووقح .. هذا غير عن الالفاظ السوقيه اللي ما تفارق لسانها ..
هو حاس بكمية الالم اللي بصدرها ..
هو كمان مر بمثل هذه التجربه ايام المتوسط ..
كان الكل يعايره بولد الخدامه ..
الكل يعايره بأصل امه ..
كان يتألم كثيير ..
ومع هذا ما كان يتصرف مثل تصرفاتها الصبيانيه ذي ..
من اللحين لازم يشد عليها ..
كان متساهل معاهم كثيير لانهم مالهم اب ..
ايتام والكل ينظر اليهم بذي النظره مع انه متأكد انه ابوه لحد اللحين عايش ..
لكن فين ووين ..!! ما يهتم يعرف ..
ضغط عالبنزين واسرع اكثر من قبل ..



//



الساعه 30 : 9 ..
دق جرس الفسحه في هذه المدرسة الابتدائيه *الخاصه* ..
خرجت المعلمه من الفصل وخرجوا الطالبات من بعدها ركض للساحه ..
اما هذه الطفله الصغيره ..
فتحت شنطتها ودخلت كتبها والضيقه واضحه على وجهها ..
صاحباتها الثنتين ساره وهدى غايبات وصارت وحدها بدون احد ..
هم الوحيدات اللي يتصرفوا معها عادي مو مثل البقيات اللي يبعدوا عنها ويقولوا *هذه شغاله* ..
طلعت مصروفها وخرجت من الفصل ونزلت للساحه ..
راحت للمقصف وأشترت لها فطيرة جبن وعصير تفاح ..
جلست في احدى أركان الساحه تاكل بهدوء وهي تلف نظرها بين الطالبات ..
مدرسه خاصه ..!!
كانت مرتاحه في مدرستها الحكوميه بس اخوها دخلها هنا عشان مصلحتها ..
ما تبغى ..
اشتاقت لشلتها في ذيك المدرسه ..
كل البنات هنا معظمهم مغرورات او طويلات لسان ..
اما هي فضعيفه وما تعرف ترد على احد ..
خلصت اكلها وقامت عشان ترميه بالزباله ..
ماشيه وسرحانه في صاحباتها اللي غايبين ..
وبالغلط صكت ببنت في سادس ابتدائي ..
اكبر منها بسنه ..
لفت عليها تقول بسرعه وخوف :أنا آسفه ..
رفعت هذه البنت اللي اقل ما يُقال عنها انها مغروره حاجبها وقالت: آسفه ..!!! وين عينك وقتها يالهبله ..؟!
ما قدرت ترد عليها .. هذه البنت مررره معروفه بالمدرسه بانها مرره غنيه ..
وكمان شخصيتها قويه ومحد يقدر عليها ..
انتظرتها ترد ولما ما سمعت رد قالت: انتي شسمك ..؟!
ردت عليها بخوف: جنى ..
البنت بإستنكار: ذي البشعه اسمها جنى ..؟!!! توقعت اسمك يناسب مظهرك ..
تألمت جنى من كلامها ..
بس فعلا فيه فرق شاسع بينهم ..
هي شعرها طويل ودايم مظفر عكس ذي البنت اللي شعرها لأكتافها ومقصوص بآخر موديل ..
هذا غير عن تفصيل مريولها الجديد والمميز .. وغير عن جمال وجهها الطبيعي ..
نزلت جنى راسها تحت وقالت: آسفه ..
طقطقت البنت بالعلك وهي تقول: بقره .. بس تعتذر .. وفوق هذا بشعه ..
راحت مع صاحباتها وهي تقول: مدري اللي مثلك متى بينقرضون ..؟!
رفعت جنى راسها وطالعت في ذيك البنت بهدوء ..
*اللي مثلك متى بينقرضون*
رمت كيس الفطيره والعصير في الزباله بعدها رجعت لذيك الزاويه وتراقب الطالبات بعيونها ..


//





أحد ضحايا ذاك الشيطان ..
زجاج تم إستيراده من دوله أجنبيه ..
مختلف الشكل .. وطريقة الصنع .. والجوده ..
وعند حطامه خلّف شظايا مختلفه الأشكال ولكن تحمل معنى واحد مشترك ..
وهو شذوذهم عن بقايا زجاج هذا البلد ..
هم مستورد .. ومن حولهم أصليّ ..
لذا سيبقون شاذين .. مختلفين .. غرباء وحتى إن كان من إستوردهم عربيّ الأصل ..


الام/ عمرها 50 سنه .. عاشت عشرين سنه بإندنوسيا بلدتها والـ30 سنه عاشتها بالسعوديه فعشان كذا هي تتقن كل اللغتين ..
يحيى/ الابن الاكبر لها .. عمره 28 سنه .. درس في كلية الشرطه وصار شرطي مرور .. من صغره تعلم يحمل مسؤلية عائلته ..
بِنان/ عمرها 25 سنه .. طبيبه .. شخصيتها قويه وصارمه .. عقلها يسبق عواطفها .. وتعشق شيء اسمه اطفال ..
ترف/ بالصف الثاني ثانوي أدبي .. عكس اخوانها تماما .. لسانها طويل والفاضها بذيئه .. كل اللي بصدرها تطلعه على لسانها حتى لو كان يجرح .. صبيانيه في تصرفاتها ودايم تدخل بمهواشات بسبب طبيعتها العصبيه ..
جنى/ عمرها 11 سنه بالصف الخامس .. خجوله وضعيفة الشخصيه .. بريئه في تفكيرها وتصرفاتها ..







▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








✖ ( زجاج مُستعمل ) ✖

ضيآع ابن ..
غياب العقل ..
الجري خلف أوهام ..
تورط الاخت ..
والطفله احد الضحايا ..


دق منبه جواله عالساعه 3 العصر ..
صحي من سرحانه اللي امتد لاكثر من نصف ساعه ..
تنهد وقال: كالعاده .. اتأخر في كل شيء ..
اتجه للثلاجه الصغيره وفتحها يبحث عن أي شيء يؤكل ..
جبن او توست او حتى خبز بر ..
طلع كيس صامولي باقي فيه حبتين وقال: خلاص يكفينا هذا ..
طلع بيضه وكسرها بالكوب الأبيض المكسوره مسكته ..
حط المقلاه على الفرن وزود شوية زيت وسحب له ملعقه من المغسله وبدأ يخفق البيض ..
وقف عن الخفق لفتره وهو يفكر فيها ..
هو السبب .. فليش هي اللي تتورط ..!
هو السبب فليش هي اللي تحمل هذه المسؤوليه ..!!
ضاقت عيونه وقال بهمس: أنا اللي غلطت .. مالها شغل تتدخل .. أنا اللي المفروض أتحمل كل شيء ..
سكت للحضات بعدها كمل: كان كل شيء راح يمشي طبيعي لو تركت مثاليتها ذي .. كل شيء راح يمر بسلام لو ما أصرّت تعمل كذا ..
حس بأحد يشد بنطلونه فصحى من سرحانه وطالع تحت فشاف ذيك الطفله اللي عمرها لسى ما كمل الخمس سنوات ..
جلس قدامها وقال بإبتسامه: يا هلا بحبيبة خالها .. صحيتي من النوم ..؟!
هزت راسها وقالت بوجه عابس: ابي اكل ..
ابتسم على ملامح وجهها الطفوليه وقال: من عيوني .. اللحين احضر لك احلى ساندويتش ..
هزت راسها بلا وسحبته معاها للصاله ..
استغرب منها ولحقها لبرى المطبخ ..
اشرت عالتلفزيون وقالت: هدا ..
طالع في التلفزيون اللي كان مقلوب على سبيستون وفيه إعلان لكورن فليكس ..
تنهد وقال: خلاص ان شاء الله بكره اشتريه لك وأأكلك منه .. شرايك ..؟!
قوست شفتها وعدم الرضى واضح على ملامحها ..
بعدها اخذت الدب حقها وجلست على الكنبه وما قالت أي شيء ..
هز راسه وهو يقول: مو راضيه .. هذا واضح .. بس المهم انها ما عملت دوشه مثل دايم ..
عقد حواجبه وهو يشم ريحة شيء يحترق ..
فتح عيونه بصدمه وراح للمطبخ يلحق عالمقلاه اللي تركها عالغاز ونسيها ..
جاء ولقى ان الزيت اللي كان عليها اختفى وتحولت المقلاه الي لون اسود ..
فقال بقهر: آآخخخ متى بأبطل من الحرق هذا ..!!
حط المقلاه بالمغسله واخذ الثانيه ..
عمل بيض عيون .. مهارته بالطبخ عاليه نوعاً ما .. بس المواد الغذائيه المتوفره عنده ما تساعد إنه يعمل أشكال وأصناف من الأكل ..
+ إرهاقه بعد الرجوع من المدرسه كافي في إنه يشل تفكيره عن عمل أي وجبه معقده ..
عشان كذا يكتفي بالوجبات الخفيفه السريعه ..
عمل ساندويشتين وحطها بالصحن وطلع للصاله ..
ابتسم لبنت اخته وقال: مايا هيّا تعالي ..
هزت راسها بلا وهي مبوزه شفتها بزعل ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال بإبتسامه: ياللا عشان اوديك للبقاله العصر ..
رمت الدب حقها عالارض بعصبيه وقالت بصراخ: أسكت انت يا كداب .. دايما تقول بأشتري لك ولما اختار شيء تقول لا هدا غالي .. انطم حمار ..
تقوست شفتها وتجمعت الدموع في عيونها وكملت: ابغى اشياء كثيره .. سمر عندها عروسه تتكلم وانا عندي دب قديم .. سمر عندها الالعاب اللي في التلفزيون وانا ما عندي ولا حاجه .. ما احبك .. ابغى ابو سمر يكون ابويا عشان يشتري لي كل حاجه ..
مسحت دموعها بكفها اليمنى وهي تشاهق ..
ظهر الحزن في عيون خالها وما يدري كيف يتصرف معاها ..
من فين يلبي كل احتياجاتها وهو في الاصل طالب بالثانوي ..؟!
ماله دخل يستند عليه ويصرف منه ..
مصاريف البيت ودراسته وايجار للشقه ..
هذا غير عن ......
عض على شفته بألم وهو يتذكر ..
قام من مكانه وجلس قدام مايا بنت اخته ..
ابتسم بوجهها وقال: طيب وش رايك لو قلت لك ان خالك حسام هذه المره ما راح يرفض لك أي شيء تختاريه ..
صرخت من جديد تقول: بس يا كداب .. بـــــــــــــــــــــــس .. أكرهـــــــــــــ....
وطولت تصارخ بالكلمه الأخيره فصفقها خالها كف وهو يقول بحده: اللحين ليه الصراخ ..؟!!
حط إيدها على خدها وتقوست شفتها وبدأت دموعها تنزل وهي تكتم بكائها بالقوه ..
حط حسام إيده على وجهه ..
يوووه ما كان يقصد يصلح كذا ..
تنهد وسحبها لحضنه وهو يقول: خلاص حبيبتي لا تبكي .. معليش مو قصدي أضربك بس إنتي لا عاد تصارخي بذي الطريقه .. ترى عيب ..
بعدت نفسها عنه وراحت للصحن تاكل من دون لا تكلمه ..
ظل جالس بمكانه يطالع فيها لفتره بعدها قام وجلس قدامها ياكل ..
وبكل همس قالت: متى ..؟!
رفع راسه وهو يقول: إيش قلتي ..؟!
رفعت وجهها الزعلان له وقالت: متى يصير عندي ماما مثل سمر ..؟! هي من زمان عندها ماما وانا لين دحين ما جتني ماما ..
تحولت ملامحها الى حزن وهي تقول: هي عندها ماما وبابا وانا ولا واحد .. تيب لما أكبر لين متى يكون عندي ماما وبابا ..؟!
سؤال بريء جدا فتح الجروح اللي بقلب خالها حسام ..
ضاقت عيونه وهو يطالع في نظراتها المتسائله ..
امها وابوها ..!!!
بإيش يجاوب عليها ..؟!
يقول أنا السبب في طلاق امك من ابوك ..؟!
او يقول أنا السبب في حالة امك حاليا وإبتعادها عنك ..؟!!
او يقول ان الفقر اللي هم فيه اللحين منه هو ..؟!
كانت حياتهم من احسن ما يكون وبعدها انقلبت تماما بسببه ..
انتظرت رده ولما ما جاوب سألت مره ثانيه: لما أدخل المدرسه ..؟! ولا قبل ..؟!!
اغتصب البسمه وقال: قريب ان شاء الله ..
بدأت تتسلل الفرحه لملامحها وهي تقول: قريب بيكون عندي ماما وبابا ..!!!
هز راسه بإيه فإتسعت إبتسامتها أكثر وهي تقول: وناااسه .. بيكون عندي ماما وبابا .. هيه خالو همّا بيكونون تيبين معايا صح ..؟! راح يحبوني صح ..؟!
ضمت إيدها بفرح وهي تقول: وأخيرا .. يعني الناس يكون عندهم ماما وبابا وهمّا خمس سنوات ..!! يعني سمر أكبر مني لأن عندها ماما وبابا من زمان صح ..؟!
رجعت تأخذ ساندويشتها وهي تقول: بأصير أكل دايماً وأسمع الكلام .. الماما والبابا يحبون البنت الشطوره صح ..؟! خالو ماما وبابا راح يحبوني إذا كنت شطوره صح ..؟!
وبدأت تسأل وتنهال عليه بالأسئله وهو ياكل بكل هدوء ..
قريب ..!!
رفع عيونه يطالع في فرحتها وهي تسولف عنهم ..
قريب ..!!
ضاقت عيونه وهو يطالع بملامحها اللي كانت تشع سعاده ..
قريب ..!!
هذا القريب ماله أساس ..
هذا القريب .. أصله ممكن يكون ...
سراب !



//



ثاني ضحايا ذاك الشيطان ..
زجاج مستعمل .. كان سابقاً لشخص قد تركه خلفه ..
أخذ ذاك الشيطان هذا الزجاج مرة أخرى .. ولكن هذه المره ليس هو من حطم الزجاج .. بل تحطم هو بنفسه قبل أن يفعل هذا ..
لقد .. كان زجاج مميز .. لم يرغب الشيطان بتحطيمه ..
لقد كان الزجاج الهش الوحيد بين الزجاج الأربع ..
لذا .. كان مميز .. ولكنه في النهايه تحطم بشكل مُفاجئ وصادم ..
وخلف من خلفه شظيتان متناقضتين تماماً ..


الأم / ماتت قبل سنوات وهي في الثلاثين من عمرها ..
حسام / ثالث ثانوي علمي .. نادراً ما يستخدم عقله في إتخاذ الأمور وتهوره أوصله الى هذه الحاله .. ماضي غريب عاشه أدى الى هذه الحياة القاسيه ..
اخته / فيما بعد بنعرف الكثير عن قصتها ..
مايا / بنت اخته .. عمرها اربع سنوات وعشر شهور ..







▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









ضحيتآن من ضحايا ذاك الشيطان ..
تحطما بسبب الشيطان ذاك فخلفتا شظايا عديده مختلفة الأحجام والمشاعر ..
حياة قاسيه عاشوها بالماضي + الحاضر ..
والمستقبل يحمل الكثير ..
إنها مجرد البدايه ..
لم تبدأ القصه الحقيقية بعد ..
ليست كل الحياة مؤلمه ..
وليست بهذه القسوه ..
الافراح والضحكات لها دور ايضا ..
الضحيتان الأخيرتان سنعرف حياتهما ..
بالبارت القادم ..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close