رواية لعبة خيوط كامله وحصريه بقلم أميرة أنور
في أحد المناطق الراقية تحديداً بهذه البناية الضاخمة ، في شقة نور التي تدل علىّ الفاخمة والذوق الراقي ،جلست بداخل التراس تستمتع بشروق الشمس ونسمات الربيع والهواء الذي يجعل خصلات شعرها تتطاير، ظلت علىّ كرسيها الهزاز والمفضل علیّ قلبها ،ترتشف قهوتها السادة كما تتناولها دوما بمرارة وعندما يسالونها لم تحبينها هكذا ترد قائلة:
_مرارتها مش هتكون زي مرارة الحياة
تنظر إلی الأورق الموضوعة أمامها ، فيقطع لحظتها رنين جرس المنزل ،قامت على الفور تفتح لتجد صديقتها المقربة تقی ، صاحبة العيون الزرقاء
كالبحار بأمواجها ، التي تخطف الأنظار لروعة جمالها، ذات الوجه الذي يشع لوناً براق،وجسدٍ ممشوق لديها أنوثة بضحكتها وقلبها وجمالها الغربي برغم أنها مصرية
تحدثت نور بترحيب يزين وجهها إبتسامتها التي تجذب من حولها فهي تتميز بالبشرة الخمرية والعيون العسلية كأن۟ النحل وضعوا محصولهم بالكامل في مقلتيها..
_توتو عندي يامرحبا يامرحبا
أحتضنتها تقی ودلفت معها نحو التراس وبدات في الحديث
_راحة الدار النهاردة؟..
_آه راحة أشوف الأولاد وحشوني إنتِ عارفة أنا بحب الدار قد إيه لآنه له فضل عليا وعلی أغلی حد عندي
هذا مالفظته نور وبعض الدموع تتساقط منها
تنهدت تقی وأخرجت زفيرها بحزن علی حال صديقتها قائلا لها :
_أنسي بقی يانوري هما نسيوا وعاشوا حياتهم ،عيشي بقی إنتِ بقيتي حاجة كبيرة ورافضة تشهري أسمك وتعملي شغل خاص بيكِ لية أنا مش عارفة ؟
إجابتها بحزن..
_مش هينفع عارفة لية ؟
هتفت تقی باستماع:
_لية أنسي وإنتِ غيرتي حياتك وهتقدري
واصلت نور حديثها قائلة:
_عشان هيكون في أعلانات وصوري هتكون موجودة وأنا هطلع علي التلفزيون كتير وأنا مش عايزة حد يعرفني حد لو صدفة تعالي نتدخل أعملي لنفسك القهوة بتاعتك وأنا هغير لبسي
أومأت برأسها توافقها علی حديثها ،اتجهت تقی نحو المطبخ لتجهيز قهوتها الخاصة والآخری ذهبت إلی غرفتها الكبيرة قد تكون أكبر الغرف تشبه جناح السلاطين يوجد فراش كبير بجانبه من اليمين واليسار كومود أحدمهم يزينه أبجور والأخر فازة ورد وخزانة ملابس في الأمام والمرآه بجانبها علی الجانب الأيمن وأريكة بالجانب الأيسر أمامها منضدة ، يزين الغرفة ذاك السجاد الأحمر ،فتحت خزانتها ليقع شيء ما نظرت إليه وجدتها تلك الصورة ،جلبتها من الأرضية لتسقط دمعة يتيمة من مقلتيها لم تتحمل أقدامها فجلست بأعلی الفراش تتحدث مع نفسها كعادتها فيسمعها قلبها وتبدا بأحلام اليقظة
أين أنت ؟..
أشتاق إليك ...
حتي قسوتك أشتاق إليها ..
يؤلمني فراقك ..
وتذكرني كرامتي مافعلته أنت..!
تمنيت أنْ أعيش معك أتقاسم طعامي
الذي أصبح لاطعم له في بعدك ..!
أصبحت كعرابي والمنفين جميعهم
عن وطنهم نعم أنت وطني..
أحن لك في كل الأوقات
لكن كرامتي تمنعني ترجها القلب
وشفع لك لكنها تمردت وتحدته
في كلمتين هذه كرامة أنثي
تكثرت عبارتها وأصبحت تتسابق كسباق السيارت والخيول كل منهم تتسارع ليتساقطوا من وجنتيها مسحت ماتبقی منهم وقامت بوضع الصورة ، وأنتبهت إلی ملابسها واقفت محتارة ،حتی وقعت عيناها علي ذاك الفستان الأخضر والطرحة البيضاء
_أيوا بقي ياناس اللون الأخضر مع الحجاب الأبيض الفستان دا بموت في وهو عليكِ بحس إن الملايكة عايشة معانا أو أني عايش في الجنة
ابتسمت إبتسامة ساذجة علي آثر ذكريتها العبوث لكل تلك الأشياء ، أخذت ملبس أخر عبارة عن بنطال جينز وبلوز كاشمير موردة بها اللون الكحلي كان الحجاب كحلي سادة دلفت إلی المرحاض لتبدا في تبديل ملابسها
**************
في الخارج أنتظرتها تقی ،تفكر في حال صديقتها وماوصلت له من آلم تبتسم أمامها لكنها تشعر بها فالصديق يعلم مابداخل صديقه وهل سعيد أم حزين ؟ نبرة صوته ؟مامعني الصداقة ؟ لو لم تكن في تلك الأشياء فهي السند والأمان السعادة كون صديقنا في سعادة كأنها فرح لنا ، في حزنه حزين لحزنه كأنه حزننا تلخيصها أنه أخ لم تلده الأم
أغمضت عيناها بعدما ارتشفت أخر ماتبقی من قهوتها وضعت الفنجان بأعلی المنضدة
بأحدی ليالي الشتاء المظلمة غضت في نومًا عميق كعادتها تنام كثيرًا في هذا الفصل سمعت صوت هاتفها يرن لكنها لم تفيق لينتهي ذاك الجرس المزعج الذي جعلها تقوم بـ عددٍ كبيرٍ من التقلبات ووضعت الغطاء علیّ رأسها لتمنع سماعه لكن الآن نامت في راحة لكنها لا تتحقق فأصبح يرن مرة ثانية في هذا الوقت فاقت لتعطي سباً لمن يزعج نومها ضغطت علیّ زر الرد دون أن تری من المتصل لياتيها صوتاً مالؤف عليها :
_أنا محتاجة ليكِ أوي ياتقی !
أنتفضت من نومتها لتقول :
_قلبي مالك ؟فيكِ إيه؟
هتفت الأخری من بين دموعها
_أنا مشيت ياتقى وسبتهم كفاية ظلم وأهانة تعبت
أغمضت تقی عيناها وقالت بخوف
_إنتِ فين
_أنا في (........)
_جاية حالاً
قفلت الهاتف لتسرع في تبديل ملابسها لتنزل من البناية التي تسكن بها وتذهب إلی ذلك المكان
فافت من ذكريتها علي صوت نور المتحدث لها :
_أنا جاهزة يلا ..
خرجوا من المنزل بعدما أغلقت نور باب شقتها عدة دكات بالمفتاح نزلوا معًا ليلقوا السلام علي حارس البناية الذي قام عند روايتهن وقال:
_اصباح الخير على أجمل بنتة في الكون
ردوا معًا ويزين ثغرهن إبتسامة تجعل الكون كله في حالة صدمة من جمالهن..
_صباحك ورد ياراجل ياطيب !
ابتسم لهم فصبحهم يختلف عن جميع السكان صعدا سيارتهم وانطلقا بها
**************
في تلك المنطقة التي تسمى ببين السريات يتجه إليها الطلاب نظراً لكثرة المكتبات هناك، لكنها تدل على شعبية مايسكنون بها خصوصًا بهذا الشارع الذي يوجد به مطعم في أوله وبجانبه من يضع الخضروات والفاكهة الطازجة لبيعهم ، وعلى البعد قد يكون بالأخر تلك الورشة الكبير التي يمكن فتحها من أكثر من محل يسمع عنها الكثير ويتجوا إليها أصحاب النفوس والسلطة بسيارتهم لسمعة ومهارة صاحبها في مجال الميكانيكا يطلق عليها (ورشة حنين)هذا الأسم لطالما أحبه من يتملكها بشدة ..
كانوا الأطفال يلعبون بالكرة وصوت ضحكتهم يعلو المكان ،وهناك علي الأقرب من تلك الأشياء تتواجد تلك البناية القديمة التي يدل عليها الهلاك والسقوط اذا حل بهذه المنطقة إهتزاز يدل على وجود زلزال ستصاب هي بالهدم أولًا
تحديداً بالدور الثاني في منزل عائلة الحاج محمد الجالس مع إبناءه على الأرضية التي يزينها تلك الحصيرالأخضر أمامهم طعام الأفطار تحدث محمد لزوجته قائلا لها بضيق :
_وأنا بجيب الفطار قبلت مازن بالصدفة
هتفت زوجته بصدمة :
_هو نزل دا من ساعة اللي حصل ومش بنشوفه ولا بينزل الورشة وسيبها لصحبه ياارب يقابل حد غيرها ويقدر يعيش حياته بقى منها لله ..
تنهد ومن ثم شرع في أفطاره بصمت بدون ذكر حواره مع مازن ..
*****************
علي النحو الآخر في منزل مازن الذي يتميز بكبر حجمه فهو عبارة عن خمس حجرات وصالون به مكتبة مليئة بالروايات ،جلس في غرفته بأعلى الفراش بعدما أخرج من الكومود هذا الخاتم سقطت دمعة يتيمة منه ليس لديها أصدقاء أو من الممكن أن تكون باقي العبرات تعلقت في مقلتيه وتركتها وحيدة..
بدأ يخاطب نفسه كالمجانين ...
حبيبتي وبعد ..
عودي إليا...
فأنا عاشق متيم بحبك
أموت من فراقك ...
أشتاق إليكِ حد الموت ..
أعيش بدون روح
أشعر بالعذاب من الجروح
توقفي عن قسوتك ..
تنهد ليضع كل شيء بمكانه ويلقى بجسده الضخم على ذاك الفراش أغمض عيناه ليذهب في النوم ..
جلس بتلك القهوة يحدد مع حماه معاد عرسه على من أمتلكت قلبه ..
_ها ياعمي حنين خلصت الثانوية وأنا مابقاش عندي صبر يوم الخميس الدخلة وكتب الكتاب
نظر له حماه قائلا بإبتسامة :
_على باركة الله ...
قام مازن بسعادة وأمسك بيده وقبلها بحب ومن ثم قال :
_أنا بس عاوز حنين في كلمتين لو ينفع
أجابه على الفور ..
_ماشي يابني حنادي عليها تنزلك
أتجه الرجل إلى منزله ينادي علي إبنته لتنزل نزلت حنين بعد أختيارها لفستان أحمر يزينها طرحتها السوداء ، لتجده واقف بالقرب من البناية أتجهت إليه قائلة:
_أنا جاهزة
رفع بصره ليجد حبيبته الملاك يزينها لباسها تخيل أنه في قصر الملوك يعيش مع سلطانة عرش قلبه،نظرت له فطالت نظرته لها
تخشي أن تجعل عيناها تتمتع بكل تفاصيله لكي لا يكشفها هتف بحب قائلاً:
_إية الجمال دا ، ماشاء الله!
ابتسمت له فواصل حديثه :
_يلا عاوزك في حاجة مهمة أوي ..
أتجهان إلى ذاك المحل المشهور بعصائره جلب لها مشروب الفراولة المفضل لديها،ومن ثم جلس علي المقعد المجور لها وبدا في الحديث..
_بصي يابنت الناس أني أكبر من..
قطعت حديثه قائلةً.
_ليه بتقول كدا أنا الأول مكنتش قابلة لكذا سبب لكن بعد مادق قلبي ليك مافكرتش في حاجة يامازن لا في سن ولا في تعليم ولا في شغلك
أردف بسعادة :
_سعيد جدا بكلامك بس سبيني أكمل كلامي إنتِ بقی عندك 18وأنا 32يعني الفرق15سنة في ناس بتقول الفرق بيعمل مشاكل بس صدقيني معتقدش معانا أنا ربيتك وأنا اللي سميتك ومابقی ليا ورشة سمتها علی أسمك أسمك غالي يوم ماشلتك يوم ميلادك حسيت بحنية فقدها مع موت أبويا و أمي اللي ماتوا وأنا عندي 14سنة نزلت أشتغلت عشان منزلش كرامتي الأرض ، فضلتي تحت عيني تلعبي لحد مافجأة لقيتك كبرتي قلبي مادقش لحد غيرك ، فرحان أنك أتعلمتي وأخذتي الثانوية بمجموع عالي أنا حدد مع أبوكي معاد الفرح بس حبيت أقولك وللمرة المليون أنا بحببببك أوي ياحنين
ردت بفرح كادت أن تصرخ لكن تذكرت وجودها في الطريق العام
_وأنا بحبك أوي بس زعلان منك ليه مأسلتنيش امتى حابة الفرح زي أي عروسة
هتف مازن بحب:
_أنا وأبوكي حددنا أهم حاجة نكون مع بعض
نظرت له سارحة فيما تفكر
_أبي كم أنت أناني
تعشق النقود ولكن لا تعشفني ..
لكنك ولأول مرة تفعل الصواب
وتبعني لأجمل وأحن شخص
سيكون أبي بدلاً منك ..
فاقت علي صوته ينبها بأحد أصابعه لتركز في حديثه ..
_إنتِ معايا
_آه ياحبيبي بس الدارسة والكلية مش كنا أستنينا شوية
نظر لها بصدمة وبدات ملامحه تنقلب للأنزاعج وتحدث بتهكم:
_مجنونة صح إحنا بقلنا خمس سنين خطوبة بخصوص الدارسة مش هكدب عليكِ مش بحب جو دا زميلي ودي زميلتي فلا كفاية
_نعم لا طبعا مش موافقة أنا هكمل أنا جايبة مجموع عالي ودا مستقبلي
نظر لها ومن ثم تحدث بغضب :
_صوتك ي هانم
صمتت وبدات تتجمع العبرات في مقلتيها ومن ثم قالت ..
_كمل..
واصل حديثه بضيق..
أنا بغير عليكي ودموعك بتوجعني بلاش عياط أنا بعد الجواز هجيب لك طلبات البيت النزول هيكون معايا وأهلك هما اللي هيزونا
أصبها صدمة لمدة لاتقل عن ربع ساعة أصبح آلم رأسها يتعبها بدأت تحك بجمجمتها من كثر التفكير ..
كيف لك أن تقيدني
نعم أحبك بل أعشقك
لكني أعشق حريتي
ستجعلني كالعصفور
سجينة
أصبحت في تشتد هل هذا حب أم تملك؟
فاقت من صدمتها تقول..
_بس دا حب تملك ...
أجابها بعدما أمسك يديها وحدثها بحب قائلا
_إنتي متعرفيش إنتي بالنسبة لي إيه فمتتكلميش..
فاق مازن من نومته وأحلامه تبين أنه يتذكر الماضي أصيب بالصداع تحسس مكان الآلم متحدثاً بدموعه ...
_أرجعي بقي أنا ظلمتك وعارف إني السبب في أنك تروحي مني أنا عملت فيكي كتير..
ياتري إيه اللي حصل ؟
وعمل مازن إيه في حنين
ونور مش عايزة تكبر ليه في الشغل
وهل سيوجد قصة عشق جديدة ؟
عايزة تقيمكم
ونقدكم
يتبع..
_مرارتها مش هتكون زي مرارة الحياة
تنظر إلی الأورق الموضوعة أمامها ، فيقطع لحظتها رنين جرس المنزل ،قامت على الفور تفتح لتجد صديقتها المقربة تقی ، صاحبة العيون الزرقاء
كالبحار بأمواجها ، التي تخطف الأنظار لروعة جمالها، ذات الوجه الذي يشع لوناً براق،وجسدٍ ممشوق لديها أنوثة بضحكتها وقلبها وجمالها الغربي برغم أنها مصرية
تحدثت نور بترحيب يزين وجهها إبتسامتها التي تجذب من حولها فهي تتميز بالبشرة الخمرية والعيون العسلية كأن۟ النحل وضعوا محصولهم بالكامل في مقلتيها..
_توتو عندي يامرحبا يامرحبا
أحتضنتها تقی ودلفت معها نحو التراس وبدات في الحديث
_راحة الدار النهاردة؟..
_آه راحة أشوف الأولاد وحشوني إنتِ عارفة أنا بحب الدار قد إيه لآنه له فضل عليا وعلی أغلی حد عندي
هذا مالفظته نور وبعض الدموع تتساقط منها
تنهدت تقی وأخرجت زفيرها بحزن علی حال صديقتها قائلا لها :
_أنسي بقی يانوري هما نسيوا وعاشوا حياتهم ،عيشي بقی إنتِ بقيتي حاجة كبيرة ورافضة تشهري أسمك وتعملي شغل خاص بيكِ لية أنا مش عارفة ؟
إجابتها بحزن..
_مش هينفع عارفة لية ؟
هتفت تقی باستماع:
_لية أنسي وإنتِ غيرتي حياتك وهتقدري
واصلت نور حديثها قائلة:
_عشان هيكون في أعلانات وصوري هتكون موجودة وأنا هطلع علي التلفزيون كتير وأنا مش عايزة حد يعرفني حد لو صدفة تعالي نتدخل أعملي لنفسك القهوة بتاعتك وأنا هغير لبسي
أومأت برأسها توافقها علی حديثها ،اتجهت تقی نحو المطبخ لتجهيز قهوتها الخاصة والآخری ذهبت إلی غرفتها الكبيرة قد تكون أكبر الغرف تشبه جناح السلاطين يوجد فراش كبير بجانبه من اليمين واليسار كومود أحدمهم يزينه أبجور والأخر فازة ورد وخزانة ملابس في الأمام والمرآه بجانبها علی الجانب الأيمن وأريكة بالجانب الأيسر أمامها منضدة ، يزين الغرفة ذاك السجاد الأحمر ،فتحت خزانتها ليقع شيء ما نظرت إليه وجدتها تلك الصورة ،جلبتها من الأرضية لتسقط دمعة يتيمة من مقلتيها لم تتحمل أقدامها فجلست بأعلی الفراش تتحدث مع نفسها كعادتها فيسمعها قلبها وتبدا بأحلام اليقظة
أين أنت ؟..
أشتاق إليك ...
حتي قسوتك أشتاق إليها ..
يؤلمني فراقك ..
وتذكرني كرامتي مافعلته أنت..!
تمنيت أنْ أعيش معك أتقاسم طعامي
الذي أصبح لاطعم له في بعدك ..!
أصبحت كعرابي والمنفين جميعهم
عن وطنهم نعم أنت وطني..
أحن لك في كل الأوقات
لكن كرامتي تمنعني ترجها القلب
وشفع لك لكنها تمردت وتحدته
في كلمتين هذه كرامة أنثي
تكثرت عبارتها وأصبحت تتسابق كسباق السيارت والخيول كل منهم تتسارع ليتساقطوا من وجنتيها مسحت ماتبقی منهم وقامت بوضع الصورة ، وأنتبهت إلی ملابسها واقفت محتارة ،حتی وقعت عيناها علي ذاك الفستان الأخضر والطرحة البيضاء
_أيوا بقي ياناس اللون الأخضر مع الحجاب الأبيض الفستان دا بموت في وهو عليكِ بحس إن الملايكة عايشة معانا أو أني عايش في الجنة
ابتسمت إبتسامة ساذجة علي آثر ذكريتها العبوث لكل تلك الأشياء ، أخذت ملبس أخر عبارة عن بنطال جينز وبلوز كاشمير موردة بها اللون الكحلي كان الحجاب كحلي سادة دلفت إلی المرحاض لتبدا في تبديل ملابسها
**************
في الخارج أنتظرتها تقی ،تفكر في حال صديقتها وماوصلت له من آلم تبتسم أمامها لكنها تشعر بها فالصديق يعلم مابداخل صديقه وهل سعيد أم حزين ؟ نبرة صوته ؟مامعني الصداقة ؟ لو لم تكن في تلك الأشياء فهي السند والأمان السعادة كون صديقنا في سعادة كأنها فرح لنا ، في حزنه حزين لحزنه كأنه حزننا تلخيصها أنه أخ لم تلده الأم
أغمضت عيناها بعدما ارتشفت أخر ماتبقی من قهوتها وضعت الفنجان بأعلی المنضدة
بأحدی ليالي الشتاء المظلمة غضت في نومًا عميق كعادتها تنام كثيرًا في هذا الفصل سمعت صوت هاتفها يرن لكنها لم تفيق لينتهي ذاك الجرس المزعج الذي جعلها تقوم بـ عددٍ كبيرٍ من التقلبات ووضعت الغطاء علیّ رأسها لتمنع سماعه لكن الآن نامت في راحة لكنها لا تتحقق فأصبح يرن مرة ثانية في هذا الوقت فاقت لتعطي سباً لمن يزعج نومها ضغطت علیّ زر الرد دون أن تری من المتصل لياتيها صوتاً مالؤف عليها :
_أنا محتاجة ليكِ أوي ياتقی !
أنتفضت من نومتها لتقول :
_قلبي مالك ؟فيكِ إيه؟
هتفت الأخری من بين دموعها
_أنا مشيت ياتقى وسبتهم كفاية ظلم وأهانة تعبت
أغمضت تقی عيناها وقالت بخوف
_إنتِ فين
_أنا في (........)
_جاية حالاً
قفلت الهاتف لتسرع في تبديل ملابسها لتنزل من البناية التي تسكن بها وتذهب إلی ذلك المكان
فافت من ذكريتها علي صوت نور المتحدث لها :
_أنا جاهزة يلا ..
خرجوا من المنزل بعدما أغلقت نور باب شقتها عدة دكات بالمفتاح نزلوا معًا ليلقوا السلام علي حارس البناية الذي قام عند روايتهن وقال:
_اصباح الخير على أجمل بنتة في الكون
ردوا معًا ويزين ثغرهن إبتسامة تجعل الكون كله في حالة صدمة من جمالهن..
_صباحك ورد ياراجل ياطيب !
ابتسم لهم فصبحهم يختلف عن جميع السكان صعدا سيارتهم وانطلقا بها
**************
في تلك المنطقة التي تسمى ببين السريات يتجه إليها الطلاب نظراً لكثرة المكتبات هناك، لكنها تدل على شعبية مايسكنون بها خصوصًا بهذا الشارع الذي يوجد به مطعم في أوله وبجانبه من يضع الخضروات والفاكهة الطازجة لبيعهم ، وعلى البعد قد يكون بالأخر تلك الورشة الكبير التي يمكن فتحها من أكثر من محل يسمع عنها الكثير ويتجوا إليها أصحاب النفوس والسلطة بسيارتهم لسمعة ومهارة صاحبها في مجال الميكانيكا يطلق عليها (ورشة حنين)هذا الأسم لطالما أحبه من يتملكها بشدة ..
كانوا الأطفال يلعبون بالكرة وصوت ضحكتهم يعلو المكان ،وهناك علي الأقرب من تلك الأشياء تتواجد تلك البناية القديمة التي يدل عليها الهلاك والسقوط اذا حل بهذه المنطقة إهتزاز يدل على وجود زلزال ستصاب هي بالهدم أولًا
تحديداً بالدور الثاني في منزل عائلة الحاج محمد الجالس مع إبناءه على الأرضية التي يزينها تلك الحصيرالأخضر أمامهم طعام الأفطار تحدث محمد لزوجته قائلا لها بضيق :
_وأنا بجيب الفطار قبلت مازن بالصدفة
هتفت زوجته بصدمة :
_هو نزل دا من ساعة اللي حصل ومش بنشوفه ولا بينزل الورشة وسيبها لصحبه ياارب يقابل حد غيرها ويقدر يعيش حياته بقى منها لله ..
تنهد ومن ثم شرع في أفطاره بصمت بدون ذكر حواره مع مازن ..
*****************
علي النحو الآخر في منزل مازن الذي يتميز بكبر حجمه فهو عبارة عن خمس حجرات وصالون به مكتبة مليئة بالروايات ،جلس في غرفته بأعلى الفراش بعدما أخرج من الكومود هذا الخاتم سقطت دمعة يتيمة منه ليس لديها أصدقاء أو من الممكن أن تكون باقي العبرات تعلقت في مقلتيه وتركتها وحيدة..
بدأ يخاطب نفسه كالمجانين ...
حبيبتي وبعد ..
عودي إليا...
فأنا عاشق متيم بحبك
أموت من فراقك ...
أشتاق إليكِ حد الموت ..
أعيش بدون روح
أشعر بالعذاب من الجروح
توقفي عن قسوتك ..
تنهد ليضع كل شيء بمكانه ويلقى بجسده الضخم على ذاك الفراش أغمض عيناه ليذهب في النوم ..
جلس بتلك القهوة يحدد مع حماه معاد عرسه على من أمتلكت قلبه ..
_ها ياعمي حنين خلصت الثانوية وأنا مابقاش عندي صبر يوم الخميس الدخلة وكتب الكتاب
نظر له حماه قائلا بإبتسامة :
_على باركة الله ...
قام مازن بسعادة وأمسك بيده وقبلها بحب ومن ثم قال :
_أنا بس عاوز حنين في كلمتين لو ينفع
أجابه على الفور ..
_ماشي يابني حنادي عليها تنزلك
أتجه الرجل إلى منزله ينادي علي إبنته لتنزل نزلت حنين بعد أختيارها لفستان أحمر يزينها طرحتها السوداء ، لتجده واقف بالقرب من البناية أتجهت إليه قائلة:
_أنا جاهزة
رفع بصره ليجد حبيبته الملاك يزينها لباسها تخيل أنه في قصر الملوك يعيش مع سلطانة عرش قلبه،نظرت له فطالت نظرته لها
تخشي أن تجعل عيناها تتمتع بكل تفاصيله لكي لا يكشفها هتف بحب قائلاً:
_إية الجمال دا ، ماشاء الله!
ابتسمت له فواصل حديثه :
_يلا عاوزك في حاجة مهمة أوي ..
أتجهان إلى ذاك المحل المشهور بعصائره جلب لها مشروب الفراولة المفضل لديها،ومن ثم جلس علي المقعد المجور لها وبدا في الحديث..
_بصي يابنت الناس أني أكبر من..
قطعت حديثه قائلةً.
_ليه بتقول كدا أنا الأول مكنتش قابلة لكذا سبب لكن بعد مادق قلبي ليك مافكرتش في حاجة يامازن لا في سن ولا في تعليم ولا في شغلك
أردف بسعادة :
_سعيد جدا بكلامك بس سبيني أكمل كلامي إنتِ بقی عندك 18وأنا 32يعني الفرق15سنة في ناس بتقول الفرق بيعمل مشاكل بس صدقيني معتقدش معانا أنا ربيتك وأنا اللي سميتك ومابقی ليا ورشة سمتها علی أسمك أسمك غالي يوم ماشلتك يوم ميلادك حسيت بحنية فقدها مع موت أبويا و أمي اللي ماتوا وأنا عندي 14سنة نزلت أشتغلت عشان منزلش كرامتي الأرض ، فضلتي تحت عيني تلعبي لحد مافجأة لقيتك كبرتي قلبي مادقش لحد غيرك ، فرحان أنك أتعلمتي وأخذتي الثانوية بمجموع عالي أنا حدد مع أبوكي معاد الفرح بس حبيت أقولك وللمرة المليون أنا بحببببك أوي ياحنين
ردت بفرح كادت أن تصرخ لكن تذكرت وجودها في الطريق العام
_وأنا بحبك أوي بس زعلان منك ليه مأسلتنيش امتى حابة الفرح زي أي عروسة
هتف مازن بحب:
_أنا وأبوكي حددنا أهم حاجة نكون مع بعض
نظرت له سارحة فيما تفكر
_أبي كم أنت أناني
تعشق النقود ولكن لا تعشفني ..
لكنك ولأول مرة تفعل الصواب
وتبعني لأجمل وأحن شخص
سيكون أبي بدلاً منك ..
فاقت علي صوته ينبها بأحد أصابعه لتركز في حديثه ..
_إنتِ معايا
_آه ياحبيبي بس الدارسة والكلية مش كنا أستنينا شوية
نظر لها بصدمة وبدات ملامحه تنقلب للأنزاعج وتحدث بتهكم:
_مجنونة صح إحنا بقلنا خمس سنين خطوبة بخصوص الدارسة مش هكدب عليكِ مش بحب جو دا زميلي ودي زميلتي فلا كفاية
_نعم لا طبعا مش موافقة أنا هكمل أنا جايبة مجموع عالي ودا مستقبلي
نظر لها ومن ثم تحدث بغضب :
_صوتك ي هانم
صمتت وبدات تتجمع العبرات في مقلتيها ومن ثم قالت ..
_كمل..
واصل حديثه بضيق..
أنا بغير عليكي ودموعك بتوجعني بلاش عياط أنا بعد الجواز هجيب لك طلبات البيت النزول هيكون معايا وأهلك هما اللي هيزونا
أصبها صدمة لمدة لاتقل عن ربع ساعة أصبح آلم رأسها يتعبها بدأت تحك بجمجمتها من كثر التفكير ..
كيف لك أن تقيدني
نعم أحبك بل أعشقك
لكني أعشق حريتي
ستجعلني كالعصفور
سجينة
أصبحت في تشتد هل هذا حب أم تملك؟
فاقت من صدمتها تقول..
_بس دا حب تملك ...
أجابها بعدما أمسك يديها وحدثها بحب قائلا
_إنتي متعرفيش إنتي بالنسبة لي إيه فمتتكلميش..
فاق مازن من نومته وأحلامه تبين أنه يتذكر الماضي أصيب بالصداع تحسس مكان الآلم متحدثاً بدموعه ...
_أرجعي بقي أنا ظلمتك وعارف إني السبب في أنك تروحي مني أنا عملت فيكي كتير..
ياتري إيه اللي حصل ؟
وعمل مازن إيه في حنين
ونور مش عايزة تكبر ليه في الشغل
وهل سيوجد قصة عشق جديدة ؟
عايزة تقيمكم
ونقدكم
يتبع..
