اخر الروايات

رواية لعبة خيوط الفصل الثاني 2 بقلم أميرة أنور

رواية لعبة خيوط الفصل الثاني 2 بقلم أميرة أنور


مسح ما تبقى من عبراته ومن ثم قام من فراشه ليخرج من الغرفة وأتجه نحو تلك المكتبة المتواجدة في صالون منزله الذي يتميز بأربع مقاعد وأريكة ،أخرج الكاميرا وقام بفتحها وبدا بالتصوير ومن ثم تحدث :

_بصي ياحنون بقيت عامل ازاي بصي دقني عاوز أحلقها عشان ماتشوكيش عارفك مش بتحببيها بصي جبت لك روايات كتير عارف أنك طالعة ليا بتحبي الروايات حطيتهم جنب الروايات القديمة جبت بقي يابت يا حنون لإحسان عبد القدوس ويوسف السباعي ومصطفي صادق ونجيب محفوظ وأحمد توفيق يعني لو رجعتي مش هسمع وديني المعرض يامازن نفسي أروح إنتِ أماترجعي هنقعد مع بعض نتكلم ونأكل وحشني كلامنا وقعدتنا وهزرنا أرجعي بقى أنا عارف إني في أمتحان بس هيخلص أمتي ؟حنين أنا كتبت ليكِ شعر وخواطر عارف إني مكملتش تعليم زيك بس قرأت كتير عارف أنه مش هيعجبك زي الكُتاب الكبار بس طالع من قلبي والكلام أما بيطلع من القلب بيوصل للقلب

جلب دفتره الخاص وبدأ في قراءة ماكتبه قلمة

عصفورتي..!
إلى أين ذهبتي؟
عودي !
فمنزلك أصبح باردًا كالثلج
يميت في فصل الشتاء
لاحب به ولاحنين
وكيف يتواجد الحنين وأنتِ غائبة..
أموت في اليوم بل في الساعة
لا أظلم نفسي أموت في الدقيقة بل في الثانية
أنا مت من الأصل
أعيش بلا روح
فكيف يعتبروني من الأحياء...

أصبحت العبرات تتساقط برغم من رجولته لكن الحب يهدم كل شيء نقول بأن الحب لا يعيش الا بالكرامة لكن الحب دائما دون كرامة ،أنه مذل كاسر جارح ،مسح ما تبقی في مقلتيه ووضع الكاميرا كما كانت ودلف إلى الحمام يبدل ملابسه ...

************

وصلت نور ومعها صديقتها إلي الدار ،أسرعت لتسلم علي جميع الأطفال فهم عاشقين لها يعتبرونها أمهم بدلاً من التي فقدوها ، بعد استقبالهم لها قامت وصعدت إلى السلم المؤدي لتلك الغرفة المتواجد بها هؤلاء الرضع فتحت بابها ونظرت لجميعهم ومن ثم التفتت لذلك الشقي الصغيري الذي لم يتم عامين من عمره ، عينه خضراء كهرة صغيرة ، وجه صافياً له ابتسامة تجذب الجميع بشرته خمرية وناعمة، تبتسم له ليهتف بصوته الصغير ..

_ما ما

_ياعيون ماما الشقي بتاعي عامل إيه أتاخرت عليك عارفة كان عندي شغل كتير

رفع يده هو يقفز نحوها ،لتقوم بحمله وبالفعل فعلت مايريد وخرجت من الغرفة لتنزل إلى الحديقة عندما رأتهم تقى ابتسمت وذهبت
نحوهم وبدأت في ملعبة الصغير

_ياصغنن أنا مش عارفة بتحب البت دي على إيه طب حبيني أنا كدا

تحدثت نور قائلة
_البت دي غيرانة مننا يا أسورة قلبي كل دا عشان بتحبني أكتر منها

نظر آسر لهم لايفهم ما تقول ولكنه يضحك عالياً ، في هذه اللحظة أتاهم صوتاً مالؤف على سمعهن..

_والله زعلان مهتمين بسي آسر وسيبني كدا أنا كنت واثق إني هلاقيكم هنا

إلتفتا للخلف ليجدان صديقهم ذاك النحيل ،ذو لحية سوداء ووجه أسمر يغطي عينه تلك النظارة ، يرتدي بذلة سوداء ،ابتسمت نور مجاملة لحديثه وقالت:
_آسر بيه لازم ياخد وقتي هو وتقى بس ..

هتف حمدي بصدمة وبدأ بالتمثيل بطريقته المضحكة..

_قلبي مش قادر جرحتيني يابنتي بكلامك...

لم يقومان فضحكت كل منهن ومن ثم تحدثت تقى ..

_سيبك انت عارف آسر بيعني ليها إية

أجابها بحزن مصتنع ..
_أموت وأعرف لييه بقى مع إن في عيال غيره بتحبه أكتر ليه بقى

_سيبك ياحمدي أنا بحبهم كلهم بس آسر بيقدر يسعدني

هذا ماقالته نور بعصبية ومن ثم أتجهت للداخل ، تنهدت صديقتها بحزن قائلة له:

_حمدي نور مش بتعمل فرق بس في حاجات بتكون في القلب مش بنحب نطلعها لأي حد

نظر لطيف نور ،ثم التفت لتقى محدثها
_ماإنتِ عارفة أنا بحبها قد إية وبغير من أهتمامها بأي حد...

واصلت حديثها ..
_بس آسر عندها مش أي حد حطها في راسك عايز تكسبها حب آسر وبعدين هي رافضة الجواز نهائياً فكسبها صديقة أحسن كلامي صح ولا غلط

هز راسه مؤيداً لحديثها دون أن يخرج من فمه أي حرف ...

************

بعدما بدل مازن ملابسه، نزل إلى ورشته ليمارس عمله الذي لطالما أحبه بشدة ، عندما وصل وقف صديقه وصبيه بترحيب الابتسامة تزين وجههم تحدث محمد رفيقه بعدما إحضتنه بشدة :

_حمدلله علي سلامتك ياصاحبي أرجع بقى لشغلك وحياتك سنتين وإنت مش معانا قاعد بروحك بس عقلك منتهي أتمنى تكون النزولة دي مش زي كل مرة أتمنى ترجع للورشة الناس كلها بتسأل عليك

نظر له مازن ولم يتحدث اكتفى بابتسامة صغيرة

إتجه صبيه ليحضر له قهوته المفضلة وعندما جاء وضعها أمامه لينظر له مازن ويتذكر حنين عندما كانت تتدافع عنه دائما تحدث مازن بعدما وضع يديه على راس ذاك الصبي قائلاً:
عاملة إيه يامحمود ؟وحشني

استغرب الآخر ورد بتلعثم :
ااالحمدلله ي معلمي
نظر له مازن وابتسم بحب ومن ثم بدأ بالعمل لعله ينسى وجعه ولكن كيف والحبيب لا ينسى محبوبه ! وذاك المسكين حبيبته غائبة القلق دائما يلاحقه كرفيق السوء...

***********
في ذاك الميتم خرجت نور وتقى معًا بعدما قبلت كل منهن جميع الأطفال تحدثت نور بحزن :
_نفسي آسر يعيش معايا ياتقى دا حقي ليه الناس بتحس أنه كتير عليا آسر سبب في ابتسامتي

وضعت تقى يديها علىّ كتف صديقتها وقالت لها بحب :
_إستحملي عشانه لو بتحبي آسر كوني قدها وإستحملي وبعدين مريم بتكون معاه طول النهار أنا عارفة أنك بتقلقي عليه ودا حقك بس كوني قوية عشان تقدري تحربي وتقفي علىّ رجلك قصاد اللي كسر كرامتك

نظرت لها بعين دامعة وتحدثت بقوة وصلابة :
_حاضر هكون قوية عشانه هو بس وعشان عمري ماهتنازل عن كرامتي حتى لو بحب الشخصية القاسية دي أنا ليا حرية وعمر ماحد هياخدها حتى لو حبيبي

فؤادي لك أيها الحبيب.
أحببتك بكل المعانِ
تنزلت عن جميع حقوقي ..
من أجلك فماذا بعد!
تريدني أن أقتل نفسي من أجلك ..
ماذا تريد ؟لا أعلم ..!
أعلم إني أحبك أكثر من نفسي
أحبك أكثر من وطني
فلم القسوة حبيبي
جعلتك حياتي وعزوتي
ولآن لا شيء وكل ذلك بسبب جرحك
تعلم إنني استطيع مسامحتك
لكن كرامتي لا تستطيع
فالحرب ليست معي عدوك كرامتي
وكرامتي أنتصاري

ردت تقى بعدما أومأت براسها توافقها :
_طب يلا نروح عشان بكرة هنرح جامعة القاهرة واخيرا هتكوني دكتورة في الكلية مع شغلك في الشركة إنتِ بجد إنسانة ناجحة وأنا فخورة بيكي
ابتسمت لها ومن ثم بدأت في السواقة لتصل لبيت تقى وتنزل من سيارتها وتلوح كل منهم للاخر بيديها كتحية السلام أنطلقت نور لمنزلها وبعد مسافة ليس بطويلة واقفت بسيارتها أمام البناية صعدته شقتها وبدأت في تغير ملابسها وأستقرت بفراشها لتنعم بالراحة ولكن من أين تأتي ؟بعدما أغمضت عيناها جاءها ذاك الشخص الذي يآتيها كل يوم ينهرها ويمسكها من ذراعيها بشدة قائلاً لها :
أنا مش قولتلك متعمليش كدا ازاي تقفي مع المعيد بتاعك ازاي تتكلمي معاه نهارك أسود
رفع يديه ليعطيها صفعة جعلت جسدها ينهار على الأرضية

صرخت بشدة لتستيقظ من نومتها قائلة :
_لاااااا ماتعملشي فيا كدا أرجوك سبني وكفاية
بدأت أنفاسها تتزايد ومرة واحد تهبط فتحت زجاجة الماء وبدات ترتشف لعلها تهدى

___________

في صباح يوم مشرق على الجميع في منزل مازن نزل في سرعة بعدما هاتفه أحد يقول له بأن سيارته تعطلت عند جامعة القاهرة وليس بأمكانها السير معه ليأتي عند الورشة ذهب إلى هناك وبعد مايقارب الربع ساعة وصل عند الجامعة ولكنه صدم عندما وجدها تنزل من السيارة نعم هي حبيبته ...تلك التي يبحث عنها منذ زمان طال عليه وجعله كالرجل العجوز أسرع وبدأ بالأقتارب منها حتى وصل عندها وأمسك بيديها قائلا

_حنين حنين حنين حبيبتي
نظرت له تلك الفتاة لتمسك نظارتها الشمسية وترفعها من عينيها قائلة
_حنين مين إنت أهبل

نزلت تقى متوترة مما حدث وقالت
_إنت ياغبي مين ؟
نظرت لها نور ومن ثم تحدثت
_ وسع من وشي

نظر لها بستغراب حاول أن يتكلم بهدوء لكن بدأت ملامحه تتحول إلى الغضب قائلاً:

إنتِ ازاي بتتكلمي معايا كدا أمشي قدامي و..

ياتري إية اللي هيحصل
وإية علاقة نور بحنين
وهل مازن أتغير ولا هو لسة سي سيد
.،،

يتبع



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close