رواية حوا وتمضي الايام الفصل التاسع 9 بقلم علا احمد
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل التاسع...
من حوا و تمضي الايام
..................................................
يوم الخميس
في المعاد المحدد كان نبيل واكرامي يجلسوا مع فيونكه و ولدتها والصمت هو سيد الموقف قطع إكرامي هذا الصمت وهو يقول طب يا فيونكه قومي انتي ونبيل عشان تعرفوا تتكلموا
منيره : خودي يا فيونكه نبيل وادخلي البلكونه وأنا وعمك هنقعد هنا في الصاله
جلست فيونكه مقابله له وظلت ناظره إلي الأرض تفرك يديها من التوتر ولم ترفع وجهها والصمت يعم المكان
نبيل : احم احم
فيونكه : رفعت وجهها لتراه ينظر لها ببرود : هتفضلي ساكته اللي يشوفك كده مايشوفش لسانك امبارح
فيونكه بتحدي : كويس انك عارف ان لساني طويل
نبيل بحده : علي نفسك
فيونكه ب بعض من الخوف : انا مش هرد عليك عشان انت في بيتي
وعاد الصمت مره أخري
نبيل بزهق : اتكلمي في اي حاجه بدل الملل ده وكمان عشان الجماعه شايفينا من بره
فيونكه : اتكلم انت
نبيل : طبعا انتي عارفه احنا هنا ليه
فيونكه تدعي الغباء : لا مش عارفه
زفر بضيق : اومال كونتي جايه امبارح عندي ليه
فيونكه ببرود : مش فاكره
تحدث بصوت عالي وحده فقد نفذ صبره من سخريتها : مش المفروض أن دي رؤية شرعية يا ست الشيخه ثم نظر لها بتركيز ارفعي النقاب عشان اشوف وشك
فيونكه صفي حلقها ونظرة إليه بصدمه : ت تشوف وشي ليه
نبيل : اللهم طولك ياروح يا بنتي مش دي رؤية شرعية
فيونكه بتحدي: الكلام دا يا استاذ لو كانت دي قاعدة تعارف لكن حضرتك جاي و عازم النيه علي القبول
نبيل بغيظ : خلاص يعني هشوف السفيره عزيزه اصلا انتي مش فارقه معايا سوا كونتي حلوه او وحشه
اكتفت بالصمت ولم تعقب
زفر بملل ثم تابع : طب ممكن أعرف شويه معلومات عنك ولا دي بردو مش من حقي
قالت بثقة : أسمي فيونكه عبدالله عندي ٢٠ سنه في تانيه كلية أدب قسم لغه عربيه بشتغل في السنتر اللي علي أول الشارع بعد الجامعة بروح يومين في اسبوع المسجد عشان الدرس الدينية بتاعتي ثم اكملت بسخرية وبشرب شاي سكر خفيف
نبيل بأبتسامه صفراء : خفه
فيونكه : وحضرتك
نبيل : اسمي نبيل إكرامي عندي ٢٨ سنه خاريج كلية تجارة بشتغل مع بابا وعندي شغلي الخاص حابه تعرفي حاجه تانيه
فيونكه باستخفاف : علاقتك مع ربنا ايه
انتفض من مكانه واقفاً : انا بقول كفايه عليكي كده ثم خرج واقترب من باب المنزل ونادي علي والده : يلا يا بابا
اكرامي : انت لحقت
نبيل بضيق : اه يلا
اكرامي : طب تعال نتفق على معاد كتب الكتاب الاول
دلف إكرامي ودلف نبيل ورائه وجلس بجانب والده
اكرامي : فيونكه ايه الاخبار
لم يعطي نبيل فرصة لفيونكه للرد : احنا اتفقنا خلاص يا بابا
اكرامي : علي بركة الله الشهر الجاي كتب الكتاب والفرح
فيونكه بهت لونها ونظرة إليه بصدمه: الشهر الجاي ازاي
منيره : مش بسرعه يا حج علي الاقل يكون في فترة خطوبه
اكرامي : ما معاهم شهر خطوبه وبعدين احنا مش عايزين منكم حاجه عايز في فيونكه بشنطة هدومها
منيره : مش عارفه اقولك ايه
اكرامي : يلا بقا عايزين نفرح
فيونكه تنظر لهم بضيق شديد وهي تراهم يتحدتوا كأن ليس لها رأي
اكرامي : ها قولتي ايه
منيره : لا إله إلا الله ماشي يا حج ربنا يتمم على خير
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
كان يجلس يتحسس كوب من الشاي وهو شارد الذهن في الذي سلبت قلبه ذات البشره السمراء والعيون الجميلة كما اطلق عليها من اول مره ابتسم علي ولم يلاحظ وجود ولدتها التي تقف علي باب البلكونه
اقتربت منه وجلست أمامه : اللي واخد عقلك يا استاذ
علي : في حاجه يا ماما
سميره ولدة علي : لا ابدا يا حبيبي كونت جايه اطمن علي الاستاذ بتاعنا
علي : انا بخير يا ست الكل طول مانتي بخير
سميره بحنان : يارب دايما يا حبيبي ثم سكتت قليلا وقالت : بس أنت خرجت روحت فين امبارح
علي بخبث : ده علي اساس السواق مجابلكيش تقرير مفصل عن خروجت امبارح
سميره ببرائه: أبدا يا حبيبي
علي : يا سميره
سميره وهي تقترب منه : طب قولي مين دكتوره أيار دي
علي بضحك : وكمان عرفتي اسمها
سميره : يا حبيبي عايز اطمن عليك
علي بحنان : اطمني يا حبيبتى بس انتي ادعيلي كتير
سميره : بدعيلك من قلبي ربنا يفرح قلبك ويسعدك يارب يا بني
علي : يارب يا حبيبتي تعالي بقا ننزل نشوف بابا
$$$$$$$$$$$$$$$$$
في منزل تقي ..
ولدتها : يا تقي يا تقي موبايلك بيرن
تخرج تقي من الغرفه وهي ترتدي بنطلون من خامة الجينز ضيق للغايه يبرز تفاصيل جسدها وبلوزه قصيره جدا تكشف نصف ذراعيها وطرحه لا تكاد تغطي نصف شعرها وتضع علي وجهها كميه كبيره من مساحيق التجميل
ولدتها : موبايل.... يا نهار اسود ايه اللبس ده
تقي بضيق : ماله يا ماما
ولدتها بغضب : زي الطين علي دماغك
روحي غيري الزفت دا مينفعش تخرجي بيه
تفي وهي تتجه الي باب الشقه لتفتحه : لأ هخرج ومش هغير حاجه سلام
توقفت سيارة نارد علي بداية الشارع حتي أتت تقي وفتحت باب السيارة وركبت واللتفت وقالت برقه : صباح الخير
نادر وهو يتطلع إليها بجرأة : صباح العسل عامله ايه
تقي بدلال : كويسه وانت
نادر : بكون كويس لما اشوفك يا حبيبتي
تقي بفرحه : حبيبتك
نادر : عندك شك
تقي بأبتسامه : لا طبعا
نارد بخبث : عندي ليكي مكان تحفه
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
في كلية الآداب
كانت فيونكه تجلس في مسجد الكلية
وهي تبكي
شعرت بيد حانيه تلمس كتفها رفعت راسها لتجد صديقتها مني
مني بخضه : مالك يا حبيبتي قاعده لوحدك ليه
فيونكه ترفع النقاب لتمسح دموعها وتجيبها : مافيش حاجه يا مني
مني : اومال ايه الدموع دي
فيونكه بحزن : فرحي الشهر الجاي
مني بدهشة : علي طول كده مافيش فترة خطوبه
أومأت برأسها وتابعت بخفوت : لا فترة خطوبه ولا فرح هو كتب كتاب بس
مني بضيق : استغفر الله العظيم عمك ده ايه بجد
ظلت فيونكه صامته وهي حزينه
مني : طب هو نييل دا وحش اوي كده
تأففت فيونكه بغيظ : دا شخص مستفز وبارد مش هو دا يا مني مش دا فارس احلامي
مني : انتي اتكلمتي معاه في إيه ساعة القاعده
قصت لها فيونكه كل شئ
مني بضحك : ياربي مش قادره بجد الله يكون في عونك
فيونكه : بطلي ضحك انا مش ناقصه
مني : خلاص يا ستي طب حاسه ب ايه بعد صلاة الاستخارة
فيونكه : تعرفي يا مني علي قد ماانا مش طايقه نبيل بس قلبي مطمن أوي وسبحان الله بعد الاستخاره حاسه براحه كبيره
رفعت مني حاجباها في دهشة : سبحان الله اكيد ربنا لي حكمه في كده
فيونكه برضا : أنا عندي يقين بالله عارفه امبارح كونت بقرأ في سورة الصافات ومرت عليا ايه ربي سبحانه وتعالى بيقول فما ظنكم برب العالمين الايه دي حرفياً يتحضن الواحد كده يا مني بتقولك ان ربنا بيحبك ومعاكي بس انتي احسني الظن بالله ربنا هيوفقك ويطمنك رحمة ربنا هتساعدك وهتنقذك من الضياع اللي انتي فيه ربنا قال علي نفسه ورحمتي وسعت كل شيء
ربتت مني علي ظهرها بحنان وقالت : حقيقي انتي جميله اوي ربنا يريح بالك ويصلح حالك يارب يا وردتي
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
أيار وهي تجلس في غرفتها وتقرا الرواية الخاصة ب علي محمود حتي يفتح باب الغرفة فجأة
مريم صديقتها : بخ
أيار بخضه : حرام عليكي يا مريم خضتيني في حد يدخل كده
مريم وتجلس أمامها علي الفراش : كونتي بتعملي ايه ثم تغمز لها او بتفكري في مين
أيار بضحك : هكون بعمل ايه زي ما انتي شايفه بقرأ ثم اكملت وبفكر فيكي
مريم بضحك : قد كده بتحبيني
أيار : والله انتي مجنونه وبعدين فين جوري حبيبة خالتو
مريم : سبتها مع ماما نايمه هبقا اجبها المره الجايه
وريني بقا بتقرأي ايه
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
بدء نبيل بتجهيز شقته بالدور الخامس
وكل ما يقرب معاد الفرح والحزن و الألم بيزيد داخل فيونكه بسبب الصفات الموجودة في شخصية نبيل وكانت لا تريدها في زوجها المستقبلي و للاسف مفيش في أيدها حاجه تعملها الموضوع بقا أمر واقع ولكن كانت تردد هذا الدعاء كل صباح .. اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني علي الناس ....
وجاء اليوم العرس
وبعد صلاة المغرب تجمع الكل في منزل الحج إكرامي تحت نظرات نجاة الساخطه الذي لن يعجبها الوضع دخل دخل إكرامي ومعه الشيخ
وتعالت الزغاريط و المباركات بعقد القران
وخرجت فيونكه وكانت ترتدي فستان رقيق من اللون السكري فضفاض وخمار ونقاب من نفس اللون وتضع تاج بسيط فوق رأسها فأصبحت ملكه بحق وجلست بجانب نور ومني و ولدتها
سند : بابا هو نبيل إتأخر ليه
اكرامي بقلق : مش عارف ان بكلمه فونه مغلق
سند : طب والعمل المأذون قاعد من بدري
لم يكمل كلامه حتي وجد نبيل يدلف من باب الشقه وهو يرتدي بنطال من خامة الجينز الازرق وقميص من اللون الاسود
اسرع سند نحو نبيل
سند : اي يا عريس بس التأخير دا المأذون قاعد من ساعة
نبيل بضيق : كان عندي مشوار مهم
سند بدهشة : مشوار وانهارده دا فرحك يا بني
نبيل بخنقه : ماخلاص بقا فرحي فرحي متوجعش دماغي
سند وهو ينظر إليه : وايه ده كمان في عريس كجول كدا
نبيل يبرود : هو دا اللي عندي
سند بضحك : طب يلا
وتم عقد القران بحمد الله
وبعد المباركات من الأهالي والأصدقاء قام نبيل و وقف أمام فيونكه وقال بحزم : يلا
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
