📁 آخر الروايات

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل التاسع 9 بقلم ايمي الرفاعي

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل التاسع 9 بقلم ايمي الرفاعي

تائهه في براثن الخطيئة
الفصل التاسع

بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله
داخل إحدى البيوت البسيطة يجلس عم فتحي على طاوله الطعام منتظرا ابنته لتدلف اليه وفي يدها بعض أطباق الطعام قائلة بابتسامتها الناعمة....معلش ياسي بابا اتاخرت عليك في الاكل
ساعدها على وضع الطعام...ولا يهمك ياحبيبتي انا عارف انك طول الليل بتذاكري ربنا يوفقك
التقطت إحدى الارغفة لتضع به بعض من الجبن وتقدمها له...اه يابابا ادعيلي اخلص من السنه ده واشتغل
عم فتحي...ان شاء الله ربنا ينولك الي في بالك.اسيبك علشان الحق اليوم من اوله
حياة....ربنا يوفقك مع السلامه
انتظرت خروج والدها لتبدأ فى حمل الأطباق الة المطبخ وتستعد ليوم جديد فى المذاكره
.......يجلس حسن المنصوري داخل مكتبه يتابع أعماله ليدلف اليه مساعده الخاص....تمام ياباشا كل حاجه تمت زى ماحضرتك امرت
اجابه دون أن يرفع عينيه ...تمام عينك عليه ماتغفلش
تناول هاتفه للاتصال بعد أن أشار لمساعده بالخروج انتظر حتى سمع صوت على الجانب الآخر....مبروك ياعصمت على الانتخابات
صدح صوت ضحكات عصمت لتزيد من حنق حسن....الله يبارك فيك..كان نفسى اقولك عقبالك بس معلش تعيش وتاخد غيرها
ضغط على اسنانه من الغضب ليبتسم بتهكم...ماتفرحش قوي كده انا مابسيبش حقي...علي العموم انا عايز انبهك لحاجة علشان تعرف انك مضحوك عليك الولد الى انت بتحاميله ومشغله معاك معاه معلومات توديك وتودينا فى داهية لو راحت للبوليس
انتفض صائحا...ايه انت متأكد
ضحك بسخريه...طبعا متاكد..خلي خلافتنا على جنب.وهات المعلومات منه قبل ما نروح في داهية سلام
انهى معه الاتصال وهو يتوعد....حسابك تقل معايا ياعصمت
....
على الجانب الآخر
استشاط عصمت غضبا ليتحرك في غرفته ذهابا وايابا قائلا بغضب...الولد ده لازم يختفي بس اشوف ايه الى معاه الاول
هدأت نبره صوته وهو يتحدث في الهاتف...أحمد ازيك كنت عايزك في مصلحة
انفجر أحمد بغضب...انسى ياباشا انا هاخد حقي بايدى ورحمة رنا ماهسيبهم بلغهم ياباشا لاني ناوي انتقم وهرميهم كلهم في السجن سامعني.....ليغلق الهاتف وصدى صوته في أذنيه ..لا لازم اخلص منه ده بقى خطر....حازم
دلف مساعده مسرعا...خير ياباشا
ضرب بيده سطح مكتبه بغضب...الولد الي اسمه احمد تراقبه وتفتش بيته وماتجيش الا لما تكون حصلت على المعلومات الي عنده
حازم....اوامرك ياباشا
......في اليوم التالي
ارتدى أحمد ملابسه ومعه حقيبه سوداء ليقابل أخته وهو في طريقه الى الخارج
ابتسمت له....حبيبي صباح الخير عامل ايه دلوقتي
اجابها باقتضاب...الحمد لله
انتبهت لما بين يديه....رايح فين وايه الشنطى دي
التقط هاتفه ومفاتيح دراجته دون أن ينظر لها...ورايا مشوار مهم
رفعت حاجبها استغرابا...هيكون رايح فين ربنا يستر
هبط أحمد من منزله متوجها الى إحدى المناطق الشعبية القديمة.بدراجته....على الجانب الآخر من الطريق تقف عربيه سوداء بها شخصان ذو ملامح اجراميه أحدهم يتحدث في الهاتف...ايوة ياباشا نازل من بيته دلوقتي.حاضر مش هيغيب عن عنيه
دلف أحمد الى طرق كثيره ضيقة لم تستطع السياره الدخول إليها ليضطروا للوقوف على أول الطريق لانتظاره...بعد ساعتين خرج بدون حقيبته ليتجه الى منزله وهو في طريقه شعر بمراقبة أحدما له ليزيد من سرعته والقلق يعتري قلبه وأثناء التفافه لرؤيتهم اصطدم بإحدى سيارات الاجره لتؤدي الى سقوطه على جانب الطريق وفقدانه الوعي في الحال ..هبط صاحب السياره وهو يرتجف من الفزع .ليلتف جمع من الناس حوله للاطمئنان عليه
أحد الواقفين...لا حول ولا قوة الا بالله ليه كده ياعم الحاج مش تخلي بالك حد يتصل بالاسعاف ياجماعة
حاول الرجل الدفاع عن نفسه....والله هو الي ظهر قدامي فجأه.ساعدوني ياجماعة ننقله المستشفى
تم نقل أحمد بمساعدة الموجودين الى إحدى المستشفيات. من بعيد تقف السياره السوداء وبداخلها يزفر أحد الجالسين ...هنعمل ايه دلوقتي هنقول الباشا ايه؟؟
الحارس الاخر...هنقوله الي حصل احنا مالنا

......داخل إحدى المستشفيات الحكومية يقف عم فتحي منتظرا الطبيب ليطمئنه عن أحمد.بعد قليل من الوقت خرج الطبيب ليتجه اليه عم فتحي مسرعا....طمني يادكتور الاستاذ الى جوه عامل ايه؟؟؟
عدل من نظارته قائلا بمهنية....والله ماخبيش عليك ياحاج الخبطة كانت جامدة على دماغه
شهق خوفا....يعني ايه يادكتور؟!
وضع يده داخل جيبه....يعني مااقدرش احدد اي حاجه الا لما يعدي عليه ٢٤ ساعه.كل الي هنقدر نعمله اننا نستنى وندعيله..عن اذنك ورايا شغل
عم فتحي...اتفضل يادكتور
تركه الطبيب يتخبط قلقا من هذه المصيبه ليصدح هاتفه باتصال...ايوه ياحياة...معلش يابنتي اصل عملت حادثه..ماتخافيش انا كويس لا مش هقدر اجي .لا خليكي.لازم افضل جنب الي خطبته لغايه لما اطمن عليه..لا ماتجيش يابنتي انا كويس..خلاص اقفلي
.....انتظرت حبيبه عوده اخيها ولكن طال الانتظار لتقرر الاتصال بصديقه...الو ايوة يا ابراهيم.ماشوفتش احمد خرج من بدري ولسه مجاش
ابراهيم...تلاقيه حب يقعد لوحده شوية ماتقلقيش زمانه جاي وابقي بلغيه اني منتظره نروح ميعادنا سوا
حبيبه...ميعاد ايه.
ابراهيم...هو عارف.لو احتاجتي حاجة اتصلي سلام
حبيبه....سلام...يا ترى روحت فين يا احمد قلبي مش مطمن ربنا يستر
....على الهاتف
حسن...عملت ايه يا مدحت
مدحت...والله يا باشا فص ملح وداب
ضرب بيده سطح بغضب...يعني ايه هنفضل في القلق ده كتير
مدحت...ماتقلقش ياباشا هفضل مراقب بيته لغايه لما يظهر
حسن...اقفل اقفل
زفر بغيظ وهو يشتعل غضبا لشعوره بالتهديد من هذا الاحمد
على الجانب الآخر.وصل الى عصمت الأنصاري أيضا اختفاء أحمد ليصيح بغضب عن المسؤول عن المراقبه قائلا.بتهديد...عينك ماتفرقش بيته.فاهم. ليلقي مابيده ارضا متوعدا بتلقينه أقصى العقاب عند ظهوره
......مر اليوم بتعبه وقلقه على الجميع....حبيبه تنتظر عودة اخيها وهي تشعر بالخوف.ابراهيم منتظر صديقه للذهاب سويا للموعد المتفق عليه.وباقي الأشخاص فى انتظار ظهوره للالتقاطه لمعرفه مابيده من معلومات
داخل حجرة المشفى...بدأ أحمد في الاستيقاظ وهو يشعر بثقل رأسه من قوه الاصطدام ليفتح عينيه ببطئ مع بعض التأوهات استيقظ على إثرها عم فتحي بلهفه....حمد لله على السلامة يا بني عامل ايه
بصوت متحشرج...انا فين
عم فتحي...انت في المستشفى
أحمد...ليه ايه الى حصل
عم فتحي..الي حصل ان الموتسيكل بتاعك خبط في التاكسي بتاعي واغمى عليك ونقلتك على هنا
ارجع رأسه الى الوراء ليغمض عينيه من التعب اقترب منه عم فتحي ليربت على كتفه...ماتتعبش نفسك المهم انت اسمك ايه ولو تديني رقم اهلك اكيد قلقانين عليك
اتسعت عيناه...اسمي
ابتسم ابتسامه ودوده...ايه ناسي اسمك
اوما برأسه....انا مش فاكر حاجه انا مش فاكر انا مين
أثناء حديثهم دلف الطبيب قائلا بمهنيه....اخبارك ايه دلوقت
نظر إليه عم فتحي بقلق...الحقنا يادكتور بيقول انه مش فاكر حاجه
ضيق عينيه ليقترب منه ويفحصه....ماتقلقش ياراجل يا طيب اكيد الخبطه اثرت شويه بس ماتقلقش الاشعه مافيهاش حاجه تقلق يعني ممكن يومين تلاته ترجع ليه الذاكره اسيبكم دلوقت ولو في حاجة بلغوني
غطى وجه بيديه وهو يتنهد بحزن...يعني ايه هفضل فى التوهان ده كتير طيب اروح فين ولا اعمل ايه
ربت على كتفه لطمئنته....ارمى حمولك على ربنا ماتشيلش هم انت دلوقت هتيجي معايا ولما تفتكر ابقى ارجع لاهلك
أغمض عينيه وهو يشعر بالضياع ليضغط عم فتحي على يده لمأزرته...سيبها على ربنا هروح اشوف الدكتور هيسمحلك بالخروج امتى

تجلس حبيبه في غرفه المعيشه وفي يدها هاتفها منتظره اتصال من اخيها ودموعها تأبى أن تقف خائفه من فكره فقدانه هو ايضا ليصدح هاتفها لتجيب سريعا...احمد
على الجانب الآخر....لا يا حبيبه انا مراد ماله أحمد
أجابت وهي تشهق بالبكاء...خرج من امبارح ولسه مارجعش
مراد...طيب اهدي ممكن عند واحد صاحبه
هزت رأسها كانه يراها...لا انا كلمت كل صحابه انا خايفة يكون حصله حاجة .انا مقدرش اعيش من غيره
مراد...اهدي ياحبيبتي اقفلي دلوقتي وانا هعمل اتصالاتي واشوف هوصل لايه سلام
انهى معها ليقوم باتصالاته للوصول لاي اخبار تطمئن حبيبته
.....وافق الطبيب على خروج أحمد مع مراعاه عدم الاجهاد حتى يستعيد ذاكرته
داخل منزل عم فتحي دلف الى الداخل مناديا ابنته التي اتجهت إليه مسرعه عند سماع صوته لترتمي في احضانه وهي تبكي.....كده يابابا تقلقني عليك
ربت على ظهرها...اهدي ياحبيبتي انا كويس..انتبهت لاحمد لترفع حاجبها تساؤلا...أشار عم فتحي له بالدخول...اتفضل يابني
أخفض عينيه خجلا الى الاسفل....السلام عليكم
افسحت له الطريق....وعليكم السلام
عم فتحي....جهزي يا بنتى لينا العشا على بال لما ام محمد تكون نضفت اوضة السطوح علشان الاستاذ هيقعد فيها
اومات برأسها لتتجه الى المطبخ لتحضير العشاء.اشار له بالجلوس....ان شاء الله انت هتقعد معانا لغاية لما ترجعلك الذاكرة وبالنسبة للشغل نتقاسم التاكسي انا بالنهار وانت بليل ايه رأيك
تنهد بحرج..انا مش عارف اقول لحضرتك ايه ده كتير عليا انا ممكن اشتغل اي حاجة تانية بدل مااقسمك في رزقك
ابتسم ابتسامه ودودة...ماتقولش حاجة وبعدين ده رزق ربنا..المهم دلوقتي تهتم بادويتك وصحتك علشان ترجع لحياتك واهلك زمانهم قلقانين عليك
بعد العشاء .صعد كل من عم فتحي واحمد الى غرفه السطوح .ليدلف داخلا...تعالى يابني ادخل هي الاوضة مش قد كده بس تقضي بالغرض
تامل الغرفه بعينيه...لا ازاي حلوة احسن من مافيش كفاية اني تعبتك معايا
ربت على كتفه...ولا تعب ولا حاجة انا هسيبك تريح وابقى اشوفك الصبح. بقولك بما اننا مش عارفين اسمك فانا بقول أناديك حسين ايه رأيك
مط شفتيه...ماشي حسين كويس احسن من مافيش
تركه ليستريح....ماشي يابني تصبح على خير
أحمد ...وانت من اهل الخير
انتظر خروج عم فتحي.ليضطجع على فراشه واضعا ذراعه فوق رأسه متنهدا بحزن على الفراغ الذي يملأ رأسه
هبط عم فتحي الى منزله لتستقبله ابنته... مين ده يابابا
اراح جسده على إحدى المقاعد.. ده الي عملت معاه الحادثه ولما فاق ماكنش فاكر حاجة فقلت اكسب فيه ثواب واجيبه هنا لما يفتكر
رأفت لحاله.قائلة....يا عيني تلاقي اهله قلقانين عليه ربنا يشفيه
عم فتحي...يارب المهم دلوقتي انا وهو هنقسم الشغل بينا لغاية لما يعرف هو مين
ربتت على يده بحنان...ربنا يبارك فيك يابابا
ضغط على يدها بحنان ...وفيكي ياحبيبتي هقوم انام علشان اقدر اصلي الفجر.تصبحي على خير..واه.على فكره انا سميته حسين على بال لما نبقى نعرف اسمه
حياة...ماشي يابابا تصبح على خير
.....في الصباح....مازالت حبيبه تجلس في نفس موضعها والهالات تملأ عينيها منتظره اي اخبار تطمئنها.لتسمع طرق على باب المنزل انتفضت مسرعه ظنا منها انه اخيها لتتفاجأ بمراد أمامها.....مراد عرفت حاجه
ابتسم ابتسامه مهزوزة...طيب مش تقوليلي اتفضل الاول ده انا اول مره ازورك
أشارت له بالدخول بعد أن تركت باب المنزل على مصراعيه....اتفضل
جلس على اقرب مقعد لتجلس أمامه والقلق يعصف بها..طمني وصلت لحاجه..اتكلم يامراد انا على اخري
بلع ريقه توترا...اهدي هو لغاية دلوقتي مافيش اخبار عنه وده معناه انه موجود بس مختفي.على العموم انا مش ساكت وعامل كل اتصالاتي علشان لو ظهر يبلغوني على طول
هزت رأسها غير مستوعبة ما يقول لتتفجر في البكاء...يعني ايه يعني اخويا راح هو كمان
جلس بجانبها ليجذبها الى احضانه مربتا على ظهرها لتشد من احتضانه وهي تبكي....انا خلاص بقيت وحيده عيلتي كلهم سابوني هعيش ازاي
ابعدها قليلا.ليزيح دموعها بانامله...ماتقوليش كده آمال انا بعمل ايه انتي مش عارفه انتي بالنسبه ليا ايه اوعي تقولي تاني انك لوحدك طول ما انا موجود ماتقلقيش من حاجة.انا عايزك تتماسكي اكتر من كده وان شاء الله هيرجع وكل الايام الصعبة هتعدي
اخذت نفسا عميقا لتزفره ببطئ ...يارب يامراد ربنا مايحرمني منك
ربت على وجهها بحنان....ولا منك ياحبيبتي وان شاء الله لو في جديد هبلغك.اسيبك تنامي شوية لان شكلك تعبان
اتجهت معه الى الباب لتودعه...مع السلامه
بعد أن هبط من منزلها سند ظهره على سيارته وهو يتذكر حديثه مع صديقه محمد
......فلاش باك....
مراد....ازيك ياحضرة الظابط
محمد....مراد باشا عاش من سمع صوتك ماكنش عيش وملح ولا الي علي علي
مراد...عيب عليك بس انت عارف الظروف وانا بطمن عليك من حسام المهم كنت عايزك في خدمه
محمد...أؤمر
مراد....هبعتلك اسم واحد مختفى من يومين عايزك تعرف راح فين
محمد...تحت امرك
بعد أن أخبره .انعقد محمد حاجبيه ليصمت قليلا.ليفيقه مراد من شروده...ايه يابني روحت فين؟؟
.
محمد..
انت عارف مين ده
مراد...مين؟؟
محمد...ده نفس الولد الي انت بعتلي صورته
مراد...انت بتكلم بجد دي هتبقى مشكلة
محمد...المشكلة الأكبر انه كان ناوي يقابلني وقال انه عنده معلومات مهمه.بس انا كنت في مأمورية واتفقت مع صاحبه اني هقابله لما ارجع
مراد...يبقى اختفائه ده مش طبيعي واكيد وصلوله لما حسوا انه بقى خطر عليهم
محمد ....مااظنش لان المراقبه الي انا حاططها بتاكدلي ان في عربيه سودا واقفة بقالها فتره قدام بيته معناه انهم مايعرفوش هو فين
مراد...يبقى كده حبيبه في خطر
محمد...حبيبه مين
مراد....أخته انا مش لازم اسيبها لازم انقلها بيت تاني
محمد...لا يامراد ماتتهورش علشان مايخدوش بالهم انا هراقبها ماتقلقش المهم خلي بالك من نفسك ولو في جديد هبلغك سلام
انهى معه الاتصال وهو يزفر غضبا وخوفا عليها لشعوره بأنه محاصر من جميع الجهات
عودة الى الوقت الحالي...ضرب بيده مقدمه سيارته...والله لندمكم لو حد قرب منها
اتصلت حبيبه بصديق اخيها.ابراهيم....الو ابراهيم وصلت لحاجة انا عايزة اقابلك ضرورى.اوك نص ساعه واكون عندك
........داخل إحدى الكافيهات..يجلس ابراهيم على إحدى المقاعد المخصصة له بعيدا عن الضوضاء.لتتجه اليه حبيبه ويقابلها بابتسامته الهادئه....ازيك يا حبيبه عامله ايه دلوقت
اومات برأسها...الحمد لله لسه ماوصلتش لحاجة
حرك رأسه بحزن...لسه انا خايف يكون حد عمل فيه حاجة
عقدت مابين حاجبيها تساؤلا...ايه الي يخليك تقول كده انت عارف حاجه ومخبيها عليا؟؟؟؟
اشاح بنظره بعيدا حتى لا تفضحه عيناه...هخبي ايه لا معرفش حاجه
ضيقت عينها لتتامله...ابراهيم في حاجة مخبيها أحمد قبل مايختفي قعد يقول انه السبب في موت رنا يعني في حاجة انتوا عارفينها سوا ومش عايز تقولها وانا مش همشي من هنا الا لما اعرف لو ليا غلاوة عندك علشان خاطري يا ابراهيم انا بموت من غيرهم لازم اعرف السبب
رق قلبه لحالها ليأخذ نفسا عميقا ويقص لها ماحدث لتتساقط دموعها حزنا....ياه يا حبيبي كل ده كان شايله لوحده .الناس دي معندهاش ضمير مابيخافوش من ربنا
ضحك تهكما....ربنا...هي الناس دي تعرف ربنا لو تعرفه ماكنوش دمروا شبابنا وقضوا على كل حاجه حلوة علشان مصلحتهم
بتصميم وقوة....واحنا هنسيبهم يضيعونا
رفع حاجبه استنكارا....حبيبه انتي ناويه على ايه اوعي تعملي حاجة زى أحمد وتقفي في وشهم احنا لازم نبلغ البوليس مع انه مش هينفع المعلومات كلها كانت مع أحمد فماقدمناش الا اننا ننتظر رجوعه
ارجعت رأسها الى الوراء...سيبها على ربنا سلام لاني تعبانه
تركته وهي تشتعل غضبا وبداخلها تصميم بأخذ حق عائلتها بيدها
....مر اسبوع وحبيبه مازالت في انتظار عوده اخيها ولكن دون جدوى.لتقرر الذهاب الى الشرطه لتبلغ عن اختفائه منتظره اخبار تطمئنها ولكن في الحقيقه لا يوجد شئ يطمئنها ليشتعل الغضب بداخلها وتصر بأخذ حقها ممن ظلموا اقرب الناس إليها
.......داخل منزل الشافعي يجلس كل من رفعت ومراد وهايدي على طاوله الطعام لتناول الغداء تنحنح رفعت قليلا دون ان يرفع رأسه عن طبقه....اعملوا حسابكم فرحكم اخر الشهر
سقطت الملعقة من يد هايدى لتشهق بصدمة....ايه
في المقابل يتناول مراد طعامه كانه لا يبالي بالرغم من اشتعال الغضب بداخله لتتابع هايدي صدمتها....فرح مين يابابا
بكل برود.اجابها....فرحك انتي ومراد
بدأت الدموع تتلألأ داخل جفنها....ازاي حضرتك انت بتقول ايه ماتتكلم يامراد قول حاجة انا بعتبره اخويا الكبير ازاي اجوزه
تنهد بضيق من حديثها....ده ابن عمك مش اخوكي وانا قررت وخلاص
احتدت نبره صوتها...قررت!!!قررت ازاي يعني دي حياتى انا ومن حقي انا الي اقرر
عقد ساعديه حول صدره....وانا مااخدتش رايك انا ببلغك بس
انتفضت من مقعدها بغضب....حرام عليك انا بنتك
لتتجه مسرعه الى غرفتها وشهقاتها تزيد ليشعر مراد بغصة حزن في حلقه تجاهها ولكنه لا يستطيع معارضه عمه لكي يستطيع الوصول لمبتغاه.نظر عمه اليه مستشفا رايه...وانت رايك ايه عندك اعتراض؟
هز رأسه بابتسامة باردة...لا طبعا الي حضرتك عايزة هيتنفذ
ربت على يده اعجابا...برافو عليك تعجبني...المهم ماتشغلش بالك باى تجهيزات وشهر العسل هدية مني
مراد...ربنا ما يحرمنا منك استاذن اشوف شغلي
أشار له بالذهاب لينهي طعامه قبل دلوفه الى مكتبه
......داخل غرفة هايدي
ألقت بجسدها على الفراش وشهقاتها تزداد غير مستوعبة ما يحدث تناولت هاتفها حتى اتاها صوت حبيبها....حسام الحقني
حسام...مالك ياحبيبتي
هايدي...بابا هيجوزني مراد
انتفض عند سماع حديثها ليهتف بغضب..بتقولي ايه ومراد رأيه ايه؟؟
هايدي....مراد موافق انا هموت نفسي لو ده حصل حرام عليكم..لتنهي معه الاتصال وتلقي بهاتفها ارضا وهي تشهق بالبكاء
ضغط حسام بيده على الهاتف من الغضب غير مصدق بان حبيبته ستزف الى غيره ليرتدي ملابسه مسرعا للذهاب الى صديقه ليفهم ماحدث


 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات