📁 آخر الروايات

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل العاشر 10 بقلم ايمي الرفاعي

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل العاشر 10 بقلم ايمي الرفاعي


 تائهه في براثن الخطيئة

الفصل العاشر

بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
..داخل مقر شركات الشافعي
يجلس مراد على مكتبه يتابع بعض أعماله ليدلف حسام بقوه ضاربا باب المكتب بقدمه متجها بغضب الى صديقه حاول الشجار معه بلكمه في وجه تفاداها مراد بمهاره ليقبض على يده بقوة محاولا تهدئته....اهدى ياحسام
نفض يده بغضب...اهدى.. انت واعى للي انت بتقوله عايزني اهدى بعد الي سمعته
مراد....ايوة تهدى وتشغل عقلك شوية وتركن قلبك دلوقتي
مسح وجه بغضب.وهو يجز على اسنانه....اركن قلبي ازاي يامراد ماانت عارف هايدي بالنسبالي ايه حرام عليك بتعمل فيا كده ليه
جلس أمامه ليربت على يده ...عارف ياصاحبي وكمان عارف انها اختي بس انت عارف اني مااقدرش أرفض طلبه لازم ابين له اني تحت طوعه لغاية لما اوصل
ارجع رأسه الى الوراء وهو يتنهد بحزن....انا خايف ياصاحبي لتيجي على دماغنا في الاخر
نظر له بقوة وتصميم....ان شاء الله هتتهد على دماغهم هما الاول وماتقلقش اوعدك ان هايدى هتبقى ليك وماحدش هياخدها غيرك حتى لو اتجوزتها
مسك يده بتوسل...اوعدني يامراد ترجعهالي زي ماهي دي حب عمري
ربت على يده بتأكيد....عيب عليك دي اختي حد يتجوز أخته انا عايزك تتطمن
حسام...طيب هتقول لها ايه
اخذ نفسا عميقا ليزفره ببطئ....ماتقلقش هتكلم معاها بس بعد الفرح ولما نسافر هسيبها هناك زي ماكانت عايزة على بال لما نوصل لهدفنا
حسام....وعمك هيوافق

مراد....ماظنش هيفرق معاه المهم عنده انه جوزها وخلاص بس انا هقوله انها طلبت تكمل دراستها وانا وافقت المهم دلوقتي انا في مشكلة

رفع حاجبه استغرابا...مشكلة ايه؟!
ضم شفتيه ضيقا....هعمل ايه في حبيبه لما تعرف وخاصه بعد المصيبة الي هي فيها بدل ما اكون جنبها اخذلها
حسام...صحيح مشكلة .مراد انت حبيتها
أغمض عينيه ليتنهد بحب....حبيتها بس ده انا عشقتها.حبيبه دي عامله زى الوردة في وسط الصحرا..زى العسل بعد مادوقت المر هي الحاجة الحلوة الي رجعتلي روحي تاني بعد ماكانت غايبة
ابتسم حسام....يا سيدي ياسيدي ده انت وقعت
نكزه في كتفه بمرح...على اساس انك مش واقع
رفع رأسه فخرا ...لا طبعا...انا واقع من زمان
انفجر مراد ضاحكا ليتامله صديقه بجدية....طيب ناوي تقولها ايه
أغمض عينيه بحزن ....حقيقي مش عارف هيبقى صعب قوي عليا كسرتها بس مش بايدي ان شاء الله لما اخلص من الي انا فيه هفهمها وهتسامحني
نظر له بتهكم....ومتخيل انها هتصدقك وتسامحك
ضغط على قبضة يده....ان شاء الله لما تشوف صدق حبي ليها هتعرف قد ايه انا مابكدبش وبحبها
ربت على كتفه لتهدئته...ان شاء الله
انتهى الشهر سريعا بدون جديد.عادت حبيبه الى عملها محاوله الهاء حالها مع التردد لقسم الشرطة لمعرفه اخر الاخبار..ابتعد مراد عنها متحججا بانشغاله بالعمل الا من بعض الاتصالات القليله للاطمئنان عليها...حبست هايدي نفسها في غرفتها بعد أن تخلى عنها حسام لتجد بأنه لا مفر امامها الا الزواج من مراد لتستسلم للامر الواقع لتدفن قلبها بعد أن تخلى عنها اقرب الناس إليها
داخل منزل عم فتحي...يجلس أحمد في غرفة المعيشه يخفض عينيه الى الاسفل منتظرا خروج عم فتحي من غرفته...ولجت حياة بصينيه الشاي قائلة بمرح..مساء الخير يااستاذ حسين يارب تكون مبسوط معانا
بادلها ابتسامه خجله....الحمد لله
حياة....اخبار الشغل معاك ايه
أحمد....الحمد لله
ارتفعت ضحكتها ليرفع نظره متأملا جمالها قائله....ايه يابني ماعندكش الا الكلمتين دول
حرك كتفيه...عايزاني اقول ايه؟
رفعت اصبعها عند رأسها لتفكر...مثلا تقول ...انا مبسوط ياانسه حياة المنطقة بتاعتكم هادية وجودي وسطكم فرق معايا كتير انا مش عارف من غيركم كنت هعمل ايه.انفخ فيا كده..هههههه.اوعى تصدق انا بهزر
أحمد...ومين قالك اني مش عايز اقول كل الكلام ده واكتر بس ممكن تقولي مابعرفش اقول الي في قلبي....شعر بخجلها ليغير مجرى الحديث....انتي صحيح في كلية ايه؟؟
حياة...في تجاره انجلش اخر سنة
تمتم...ربنا يوفقك
دلف عم فتحي إليهم...معلش يابني اتأخرت عليك .ليخرج من جيبه بضع نقود....ده نصيبك ماشاء الله وشك حلو علينا الرزق زاد من وقت مانورت بيتنا
ابتسم لطيبة هذا الرجل....تسلم ياعم فتحي انت الى راجل طيب وربنا بيكافئك علشان وقفتك معايا...بس اعذرني خلي الفلوس معاك
..انا مش محتاجها كفاية قاعد واكل شارب ببلاش
تجهم وجه...ازاي لا طبعا ده تعبك وشقاك..حاول أحمد الاعتراض ليرفع عم فتحي يده ...ماسمعش منك الكلام ده تاني انت زي ابنى وده كله خير ربنا
أحمد....خلاص اذا كان كده انا هدفع ايجار الاوضة واكلي .كفايه اني تاعب الانة حية وكل يوم بتعملي اكل
عم فتحي...ماشى يابني اذا كان ده هيريحك .يالا ياحياة قومي جهزي العشا
أسرعت بالذهاب وقلبها ينبض من حضوره...حاضر يابابا
....داخل مكتب حبيبه تجلس على مكتبها منكبة على عملها وهي متجهمة من معاملة مراد الاخيرة لها جاهلة ماالسبب من تغيره.دلفت إحدى زميلاتها في العمل لتبتسم بخبث....ازيك يابيبه عاملة ايه
ذمت شفتيها ضيقا من هذه المتطفله... الحمد لله ياسهى
اقتربت منها وهى تمرر يدها في شعرها...عرفتي آخر الأخبار
تابعت عملها غير مهتمة بحديثها...خير
ببرود وفحيح الافاعى لتلقي ما في جوفها...مش فرح مستر مراد بعد بكره.ازاى ماتعرفيش دي كل الشرة عارفة ومعزومة اوعي يكون ماعزمكيش؟
انقبض قلبها مما سمعت.ليشحب وجهها.اغمضت عيناها لتمنع عبراتها قائلة ببرود عكس مابداخلها....وهيعزمني ليه كنت من بقيت اهله
سهى...انا قلت اكيد هيقولك مخصوص بما انكم قربيبن من بعض
اخذت نفسا عميقا لتزفره بهدوء...ومين قالك اننا قريبن من بعض مستر مراد ذوق مع الكل مش معايا بس وبالنسبة للعزومة اكيد اتحرج بسبب الظروف الي بمر بيها
رفعت حاجبها سخرية....يعني مش هتيجى
حبيبه...
لا ازاى يبقى فرح المدير ومااحضرش تبقى عيبه في حقي هاجي طبعا وكمان هجيب هدية...لتبتسم بسخرية...خلاص قولتي كل الي عندك ممكن تسيبيني اشوف شغلي
شعرت بالحنق من برود حبيبه...اه.انا برده عندي شغل..سلام
انتظرت خروج سهى لتترك لدموعها العنان بالهبوط غير مصدقة ما قيل لتشعر بغصة تضرب قلبها..حللت معاملته الاخيرة لها وهي تهز رأسها...مش ممكن ليه يامراد الضربه تيجي منك انا حبيتك بس انا الي استاهل اني سلمت قلبي لواحد مايتسهلش يارتني سمعت كلام رنا ياما حذرتني وانا كنت بقاوح يا ريتك ترجعي تاني واترمي في حضنك واقولك انك صح
..مسحت عبراتها بقوة لتصمم برد الصاع لكل من اذوها.بحثت عن هاتف أدهم الانصارى انتظرت بضع دقائق حتى اجابها....مساء الخير مستر أدهم ازي حضرتك
أدهم....حبيبه ازيك كنت متأكد انك هتتصلي
اخذت نفسا عميقا....لسه عرض حضرتك للشغل موجود
تهللت اساريره...طبعا موجود
حبيبه...اقدر اجي امتى
أدهم....بكرة لو حابه
حبيبه...خليها آخر الاسبوع اكون سلمت شغلي وظبطت اموري
أدهم....اوك ومكتبك هجهزه من دلوقتي لغاية لما تنوريه
حبيبه....شكرا لحضرتك مع السلامه
أدهم....حبيبه
حبيبه...نعم
أدهم...ناوية تروحي فرح مراد
شعرت بغصة في حلقها لتجيبه...اه طبعا ده مهما كان كان مديري
أدهم...اوك ايه رأيك نروح سوا
ابتسمت بسخريه فلقد فهمت مغزى دعوته قائلة ببرود..اوك مافيش مانع هنتظر حضرتك
..........انقضى اليومان ليستعد الجميع لحفل زفاف احفاد الشافعي.داخل غرفه هايدي ترتدي فستانها ليساعدها مجموعى من الفتيات في التجهيزات النهائية.صامتة حزينة بالرغم من فخامة ماترتديه ولكنها لا تشعر بجماله لتصبح كالاميرة الحزينة.....في الغرفة المقابلة يرتدي مراد حلة باللون الاسود مع قميص باللون الابيض لتزيد من وسامته التقط هاتفه ليظهر صوره حبيبه ليشعر بانقباض في قلبه عند رؤية ضحكتها متمتما بحزن...اسف ياحبيبتي غصب عني.....اتجه الجميع الى حديقه الفيلا التي سيقام بها حفل الزفاف...هبط مراد وفي يده عروسته الدرج الرخامي ليقابلهم الجميع وسط التصفيق والتهليل بظهور العروسان.بدأ المصورون بالتقاط اجمل الصور لتشعر هايدي بالاختناق والحزن حاولت كبح عبراتها عند رؤية حسام يقف بعيدا لتلقيه بنظرة غاضبة
اشاح وجه بعيدا محاولا التحكم في اعصابه..ساعد مراد هايدي على الجلوس لعدم قدرتها على الرقص ولا الاندماج وسط الجميع .ليتركها ويتجه الى بعض من رجال الأعمال مجيبا على مباركتهم بابتسامة باردة ليخفي الألم الذي يعتصر قلبه....بعد قليل وصلت حبيبه مع أدهم وهي ترتدى فستان باللون الاسود يظهر جمالها مع ترك لشعرها العنان مع قليل من زينه الوجه التي اظهرتها كأميرة من الخيال ساعدها على الدلوف وهي تشعر بقبضة تعتصر قلبها .عند دخولها.. بحثت بعينيها عنه لتبارك له .اقتربت بخطوات واثقة متأبطة ذراع أدهم قائلة بسخرية...مبروك مستر مراد
أغمض عينيه ليأخذ نفسا عميقا عند سماع صوتها ليلتف ببطئ محاولا التحكم بمشاعره ليتفاجأ بوقوفها مع أدهم ليشعر بضربة قوية تعصف قلبه..أردف أدهم بمرح مزيف...مبروك ياعريس كده تفاجئنا
انتبه لحديث أدهم ليجيب دون أن يحيد نظره عن حبيبه التي سحرته بجمالها غاضبا من حاله بأنه السبب فى نظرة الحزن التي تملأ عينها قائلا....الله يبارك فيك عقبالك ..بلع غصة في حلقه قائلا بمشاعر متضاربة...ازيك ياحبيبه عاملة ايه
ابتسمت ببرود ...الحمد لله احسن من ناس كتير عن اذنك علشان ابارك للعروسه
اتجهت الى العروس لتشعر بسخريه عند تذكرها دلوفها هذا القصر وذكريات أول لقاء معه لتبتسم بتهكم....مين كان يتخيل أني ادخل المكان ده تاني ويكون قلبي فيه مكسور...اكملت طريقها لتبارك للعروس وهي تشعر بالحنق والغيرة منها هامسة....وكان بيقول انها أخته الصغيره وانا الي كنت هبله وصدقت ...بعد أن انهت مهمتها .وقفت بعيدة تحت شجره عالية متوارية عن الانظار لترفرف باهدابها لتمنع عبراتها بالهبوط شعرت بأنفاسه تحيطها قائلا بنبرة حزينه....غصب عني
التفتت إليه لترميه بنظرة حانقة...غصب عنك انت بتضحك على نفسك ولا عليا .مراد الشافعي مغصوب ومجبر يعمل حاجة مش عايزها..دي تبقى عيبه في حقك .ياريت لما تقول كلام يكون كلام يتصدق...على العموم انا مش زعلانه منك انا زعلانه من نفسي لاني صدقت ووثقت في واحد زيك بس ماتخافش انا بعرف اداوى نفسي كويس
التقط يدها ليضغط عليها بندم....سامحيني وهيجي يوم تعرفي اني مظلوم
ابعدت يدها بعنف ...ولما يجى اليوم ده مش هتلاقيني لاني مش هسمح لحد يكسرني تاني.عن اذنك ياريت ترجع لضيوفك وعروستك وتسيبني مع حياتي الجديدة اي مليانه الم وخداع....ابتعدت عنه ليشعر بأن روحه سحبت منه.ضرب بقبضته جذع الشجرة ليشعر بآلالم يجتاح جسده ليس من قوة الضربه ولكن لاحتراق قلبه حزنا على حبيبته
انتهى الزفاف ليدلف العروسان الى غرفتهم جلست هايدي على طرف فراشها وهي تفرك يدها من التوتر لتتساقط عبراتها على ماوصلت اليه اقترب منها يجلس بجانبها ليرفع ذقنها بانامله قائلا بحنان....بتعيطي ليه دلوقتي؟
لم تستطع البوح بما يجول في صدرها ليزيح عبراتها.انا مابحبش اشوف دموعك بتوجع قلبي انتي غالية عليا انتي اخي الصغيرة
رمشت باهدابها غير مستوعبة ما يقول هاتفة..اختك ازاي؟!
اوما برأسه لطمئنتها....اه اختي الصغيرة وحبيةة صاحبي ولا انتي استغنيت عنه؟!
هزت رأسها بعدم استيعاب...مراد انا مش فاهمة حاجة
ابتسم ابتسامه ناعمة...هفهمك ياحبيبتي بالنسبه لموضوع جوازنا كان لازم اعمل كده وأوافق انتي عارفة باباكي صعب قد ايه وكان استحاله يتقبل رفضنا وكان هيفضل يعاملك بطريقة وحشة وهيرفض سفرك بس دلوقتي هتبقي مسؤوله مني فاحنا هنبان قدامه انك طلبتي مني انك تكملي دراستك وانا وافقت وبعد كده نقول اننا مااتفقناش ونطلق وساعتها هيرضى يجوزك لاى حد
التمعت عيناها بفرح لترتمي في احضانه....ربنا مايحرمني منك يا احلى اخ في الدنيا
ربت على ظهرها بحنان...ولا منك ياحبيبتي قومي يالا غيري علشان نتعشى سوا
اومات برأسها لتشعر بالراحه بداخلها بعد حديثها مع ابن عمها

......داخل منزل حبيبه
انقلب المنزل رأسا على عقب بحثا عن الفلاشة ولكن دون جدوى مما زاد من حنق الجميع وتوعدوا بالنيل من هذه العائله الصغيرة وصلت حبيبه الى المنزل وهي تشعر بالنيران تحرق قلبها استغل أدهم هذه الفرصه لادراكه العلاقة الي كانت بينهم فأراد أن يضرب على الحديد وهو ساخن لكي يستحوذ عليها ويرد لمراد الصاع صاعين ليتناول يدها بحنان.....انا مبسوط انهارده انك وافقي اننا نروح الفرح سوا
نظرت إلى يدها بين يده متعجبه لتبتسم ابتسامه سخيفه...اكيد لازم حضرتك تبقى معايا مش خلاص هتبقى مديري ومسؤوله منك بس ياريت ماتخلنيش اندم
رفع يدها ليقبلها...عمي ماهخليكي تندمي ده انا ماصدقت انك بقيتي معايا
سحبت يدها لشعورها بالنفور ...تصبح على خير اتاخرت
لتخرج مسرعه من سيارته لتصعد الى منزلها..عند وصولها تمتمت بضيق..هو انا كنت ناقصاه ده كمان شكله عبيط وهيقرفني امري لله ماقدميش غيره أثناء ولوجها صدمت مما رأت لتكتم صرخة داخل فمها وهي تتأمل محتويات الشقه اتصلت سريعا بابراهيم ....الحقني يا ابراهيم
فزع من نومه على صوتها....حبيبه مالك
حبيبه
..الشقه مقلوبة كان فيها حرامي
انتفض من مجلسه ...اوثث تدخلي وانا هبلغ البوليس واجي
بعد كثير من الوقت وصل البوليس بعد أن عاين المكان واطمئنت حبيبه على محتويات منزلها.اقترب منها ابراهيم ليهدئها....اهدي ياحبيبه كل حاجه موجودة ماتخافيش
أغمضت عينياها بحزن لافتقادها اخيها...ماخفش ازاي يعنى لو كنت موجودة كان زمانهم قتلوني
ابراهيم....لا مااظنش هما هبل هما عارفين انك بره الشقه علشان يدخلوا يفتشوا براحتهم بس واضح انهم مالقوش حاجة
بعد أن خرجت الشرطه وتم عمل محضر وصل شخصا ما إليهم بعد أن أطمئن بذهاب الجميع .تعجب ابراهيم...اهلا وسهلا مين حضرتك..ولج الى الداخل ليجلس أمامهم بكل قوة ومهنيه....انا المقدم محمد
نظر كل منهما الى الاخر ليتابع محمد حديثه...المفروض اللقاء ده كان تم من فتره قبل مااحمد يختفي بس باختفائه غير الموازين وخلاني ابتدى من الاول وخاصه انه كان معاه معلومات مهمه بس بعد الي حصل النهارده كان لازم اتدخل بعد مااتاكدت انهم ماحصلوش على المعلومات
بتهكم....وحضرتك كنت منتظر يحصلوا عليها علشان يقتلوني زى ماقتلوا عيلتي؟
محمد....لا ياانسه حبيبه انا مراقبك كويس وكنت عارف انهم هيعملوا كده المهم نكون سابقينهم علشان كده لازم ايدك تبقى في ايدي ونوقعهم سوا ونرجع حق اخواتك
ابراهيم...شوف حضرتك عايز ايه واحنا معاك
بادلها النظرات ليتأكد من تجاوبها معه...وانتي ياحبيبه
اخذت نفسا عميقا.لتزفره بقوه...معاك
اعتدل في جلسته ...يبقى كده تمام دلوقتي انا عرفت انك هتشتغلي مع أدهم الانصارى فعايزك تقربي منه وتتوغلي جوه العيله دي مايغركيش الوش الناعم الي ظاهرينه أدهم مش سهل هو الدراع اليمين لابوه ولو قدرتي تكسبي ثقته يبقى ساعتها هتعرفي كل حاجه
حبيبه...وبالنسبه للباقي الي كانوا السبب في الي حصل لعيلتي
محمد...ماتقلقيش انا مراقبهم كويس بس برده لو وصلتى لحاجه بلغيني علطول وخاصه انهم من تحت التربيزه مابيحبوش بعض يعني ممكن تعرفي توقعيهم في بعض وساعتها هنعرف نمسك عليهم حاجه.دلوقتي انا بلغتك بكل حاجه الاتصال بينا هيكون من خلال ابراهيم وشخص تاني هتعرفيه بعدين اتفقنا
اومات برأسها...اتفقنا
استقام في وقفته...تمام لو احتاجتي حاجة بلغي ابراهيم وحاولي برده تفتكري ممكن أحمد يكون خبى المعلومات فين
حبيبه...هحاول
محمد...اوك عن إذنكم تصبحوا على خير
بعد أن خرج تنهدت حبيبه بألم...ياه كل ده كان عايش فيه أحمد اكيد كان مرعوب وخايف
ربت على يدها...احمد قوي وكان عنده مبدأ وهدف انه يقضي على اي بيدمرونا وانتي ماتقليش عنه وهتعرفي تاخدي حقه
حبيبه....بجد انت ياابراهيم ونعم الاخ والصديق احسن من ناس كنا فاكرينهم بيحبونا بس المواقف بتظهر كل واحد على حقيقته
اوما برأسه لادراكه معنى حديثها فقلد رأى اخبار زواج مراد فأراد أن يثبت لها انه معها دائما ولن يتخلى عنها...انا هفضل معاكي علطول.احنا عشره عمر وعمري ماهسيبك...يالا قومي اساعدك نرتب الشقه
أغمضت عينيها بتعب...لا روح انت كفايه فزعتك من النوم وانا كمان تعبانه بكره ابقى ارتبها
ابراهيم...اوك تصبحي على خير
حبيبه....وانت من اهل الخير
اضطجعت على اريكتها بعد أن اطمانت لخروج ابراهيم..لتنظر للسقف بأعين حائرة ممتلئة بالدموع .....وحشتني يا احمد انت ورنا مش عارفة هقدر اكمل المشوار من غيركم ولا لا.كله شايفني قوية بس في الحقيقة انا من جوه ضعيفة جدا ومحتاجة حضن يطبطب عليا.بس بعد مالقيته باعني في أول الطريق.علشان مصلحته..قويني يارب على الي جاي .بعد قليل تسلل النوم لعينيها لتستسلم له هاربه من حياتها البائسه

..في اليوم التالي.سافر العروسان لتقضيه شهر العسل في إحدى الدول الاوروبية لتتصدر صورهم جميع الصحف والمواقع الالكترونية...تنهدت حبيبه بحزن عند رؤية صورهم.....شكلي مكتوب عليا افضل تعيسة طول حياتي
جمعت متعلقاتها بعد أن قدمت ورة استقالتها لتتجه الى عملها الجديد في شركات الانصارى
استقرت حبيبه في عملها الجديد كسكرتيره خاصة لادهم مرت الايام وعاد مراد من رحلته بدون زوجته ليثير عجب عمه قائلا...آمال فين هايدي
مراد....سبتها هناك طلبت تكمل دراستها وانا وافقت
ضيق حاجبه ضيقا....ازاي يعني انتم لسه متجوزين
حرك كتفيه بدون مبالاه....وايه المشكلة ياعمي خليها براحتها وانا كل شوية مسافر لها المهم دلوقتي انا رايح الشركه الشغل وحشني عن اذنك
وصل مراد الى شركته لتحفه المباركات والتهنئة من الجميع دلف الى مكتبه وكله شوق لرؤية حبيته رفع هاتفه.قائلا...سماح ممكن تبعتيلي انسه حبيبه
سماح...اسفه يافندم بس الانسة حبيبه سابت الشغل
رفع حاجبه استنكارا..سابت الشغل امتى وليه!!!؟؟
سماح....سابت الشغل بعد فرح حضرتك علطول ومستر حسام عارف الكلام ده
أغمض عينيه بحزن ...اوك ياسماح
انهى معها الاتصال وهو يضرب سطح مكتبه بغضب...ليه كده يا حبيبه عايزة تحرميني من اني اشوفك
دلف حسام اليه متعجبا.....مالك في ايه!!!
نظر له شذرا...ازاي ماتعرفنيش ان حبيبه سابت الشغل؟؟
حسام....ماكنتش عايز اضايقك وبعدين كان لازم تعمل كده عايزها تفضل موجودة وهي شايفة حبيبها سابها وراح اتجوز واحدة تانية اذا كان انا صاحبك وعارف كل حاجة ومش طايقك آمال هي تعمل ايه؟!
مسح وجه بغضب....ماشي ياست بيبه وراحت اشتغلت فين ان شاء الله؟؟
بلع ريقه توترا.خائف من رده فعله...عند أدهم الانصارى
اتسعت عيناه ذهولا ليصيح في وجه...ايه وازاى تسمحلها بكده؟!!
حسام....وانا مين اصلا علشان اعترض على قرارتها وبعدين ماتنساش ده رد فعل لتصرفاتك
مراد....بس انت عارف أدهم قد ايه مش سهل انا خايف عليها
حسام...ماتخافش عليها حبيبه مش سهله وشخصيتها قوية ولو حسينا بغدر نتدخل علطول المهم هايدي عاملة ايه مش راضيه تكلمني من ساعه ماسفرتوا هو انت مش فهمتها؟

زفر بضيق...قولتلها بس هي حابة تعاقبك لأنها شايفة انك سبتها بسهوله على العموم ماتقلقش شويه وهتهدى المهم اخبار الشغل ايه
حسام...تمام النهارده في حفل لرجال الأعمال في فندق سيتي ستارز هتيجي؟
مراد...اكيد طبعا هغير هدومي واقابلك هناك
حسام....اوك سلام
.......انتهى اليوم ليطل الليل بجماله ارتدت حبيبه فستان باللون الأزرق يبرز جمالها اهتمت باطلالتها بما انها السكرتيرة الخاصة لمدير شركة من أكبر الشركات في البلد مما يحتم عليها الاهتمام بكل تفصيلة في مظهرها.دلفت الحفل بجانب أدهم الذي لم يترك فرصة بأن يتقرب منها ممسكا يدها بجانبه حاولت سحب يدها لشعورها بالاحراج من تصرفاته الصبيانية ولكن فجأه غيرت قرارها عند رؤية مراد لتترك يدها ليده يفعل بها كما يحلو له اقترب منهم والنار تشتعل بداخله وعينيه لاتحيد عن اقترابهم الغير مبرر ليبتسم له أدهم بخبث....حمد لله على السلامة يا عريس ماقلتش ليه انك رجعت كنا عملنا معاك الواجب
ابتسم بسخريه..واجبك وصل ازيك ياحبيبه
حاولت الهروب من نظراته...الحمد لله حمد لله على السلامة مستر مراد
تاملها بشوق...الله يسلمك
ارتبكت من نظراته لتستاذنهم...عن اذنكم هشوف حاجه اشربها
انتظر أدهم ذهاب حبيبه ليدير رأسه لمراد...انا مش عارف اشكرك ازاي على هديتك
ضيق عينيه استغرابا...هدية ايه؟!
غمز له وهو ينظر الى حبيبه....حبيبه طبعا دي احلى هدية لو ماكنتش اتنازلت عنها وسبتها بسهوله ماكنتش هتبقى معايا دلوقتي فحقيقي بشكرك
استشاط غضبا...ماتفرحش قوي في الوقت الى هحب ارجعها فيه هرجعها وساعتها هتعرف انك كنت غلطان واني عمري ماسبتها
ابتسم بتهكم....مش لما توافق هي الاول وترجع ماعني ماظنش بعد الي عملته ممكن ترجع
سلام ياصاحبي
تركه يستشيط غضبا من ضحكاته المدوية ليضم قبضه يده بغضب متمتما...ماتفرحش قوي كده ياادهم احنا لسه في أول جولة
انتهز حسام ابتعاد حبيبه عن الموجودين ليقترب منها هامسا....ازيك ياحبيبه محمد بيبعتلك السلام
فغرت فاهها ذهولا غير مصدقه.ليغمز لها....عاملة ايه
بادلته ابتسامة هادئة...الحمد لله ازيك انت يامستر حسام
حسام...بخير الحمد لله
لمحت أدهم لتلقي حسام ببضع كلمات قبل ذهابها اوما برأسه قبل اختفائه هو ايضا...انتهت الحفل لتعود حبيبه الى منزلها متنهده بحزن فعودة رؤيته مره أخرى جددت احزانها على قلبها المجروج بعد أن ارتدت ملابس المنزل وتناولت عشائها في ملل متذكرة دف عائلتها التي سلبت منها بغير حق لتتساقط عبراتها حزنا وألما على وحدتها ليقطع شرودها رنين هاتفها التقطته بعد أن هدأت حالها قائلة....الو
حسام....انا حسام ياحبيبه صحيتك
تنهدت بألم...لا ماتقلقش انا مابقتش انام
حزن على ماوصلت اليه ليتابع...خير ايه الى كنت عايزه تقوليه
حبيبه....كان في معلومة عايزة اوصلها لحضرة الظابط محمد
باهتمام وجدية....ايه قولي انا سامعك؟؟
قصت له ما سمعت من حديث دار بين أدهم واحد الاشخاص قائلة....سمعته بيتكلم مع حد اجنبي عن صفقه وبينبه يخلي باله من البوليس
حسام...عباره عن ايه الصفقة
حبيبه....اكيد آثار لانه كان بيتكلم عن جمالها وعمرها الي اتعدى زمن وقد ايه ماتقدرش بثمن
حسام...طيب مين الشخص ده
حبيبه....بصراحه ماعرفش بس اول ما اوصل لمعلومة جديده هبلغك علطول
حسام...اوك خلي بالك من نفسك
حبيبه...حاضر
تردد قليلا
قائلا...حبيبه
انتبهت لنبرة صوته قائلة....نعم حضرتك محتاج حاجه؟
حسام...انا عايز اقولك ماتزعليش من مراد على الي عمله مراد بيحبك بس في حاجات اقوى منه بتحركه فما ماتظلميهوش
احتدت نبرة صوتها...اظلمه!!!حضرتك شايف بعد الي عمله اني ظلماه؟!اسفة ماحدش اتظلم في الحكايه دي قدي وبعدين اعذرني مراد صفحة واتقفلت من حياتي عن اذنك عايزة انام سلام
تنهد بحزن لينهي معها الاتصال زافرا بضيق ....ربنا يهديكم ويرجعكم لبعض
..بعد أن اغلقت الهاتف أغمضت عينياها بتعب...بيحبني هو الي بيحب بيخدع ويخون ماظنش انه يعرف حاجة عن الحب ربنا يسامحه كسر قلبي وخلانب ضعيفه ...لتغط في النوم ودموعها تجريي انهارا على وجنتيها


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات