اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


•◦•✖ ||البآرت التآسع || ✖•◦•.




العصر .. الساعه أربعه ..
وبمشغل *Live* النسائي ..

قامت ورفعت السجاده اللي توها خلصت من صلاة العصر عليها ..
بالعاده تصلي العصر بالبيت بس هالمره جوا بدري عشان عدد الزباين اللي حجزوا كثير ولازم يخلصوهم بدري ..
ميلت فمها تقول: بكره مدرسه فليش يحطوا زواجات كثير بليلة دراسه ..؟! بالعاده الخميس والجمعه يكونوا مزدحمين مو السبت ..!!
نزلت عباتها وعلقتها على الشماعه اللي بالغرفه الخاصه بالعاملات في المشغل ..
طلعت لبرى فنادتها وحده من صاحباتها تقول: حور إمشي شوفي للزبونه اللي هنا ..
راحت حور لعند صاحبتها اللي كانت مشغوله تصلح تسريحه لبنت في الإبتدائي ..
وقفت جنبها قدام الزبونه الثانيه اللي كانت تقريباً وحده بالثانوي أو الجامعه ..
سألتها حور: وش تبغي ..؟!
رفعت البنت نظرها عن شاشة جوالها تقول: بس إستشوار ويكون على برى ..
سحبت حور المشط وهي تقول: ماشي ..
بدأت تمشط شعر البنت وتوزعه على دفعات عشان تستشوره في حين قالت صاحبتها ياسمين: حور صحيح الخبر اللي سامعته من نجاح .. من جد اختك إنخطبت ..؟!
حور بإبتسامه: إيوه .. وإن شاء الله زواجها في الإجازه المدرسيه الجايه وكلكم مدعووين ..
ياسمين: ما شاء الله .. مبروك والله يكتب لها الخير بطريقها .. طيب وين القاعه عشان أشوف إن قدرت أجي ولا لا ..؟!
حور: هو في غيرها .. قاعة العنود القريبه من الحاره ..
ياسمين: لا ما دام كِذا فأكيد راح أحظر ..
تكلمت وحده معهم بالمشغل واللي كانت تعمل تسريحه لحرمه جنب حور من الجهه الثانيه: غريبه تزوجت .. ما توقعت ..
كملت بنبره إستهزاء: بسبب الإشاعه السيئه اللي طلعت عنكم توقعتها بتعنس مثلك ..
تضايقت حور من كلامها فقالت بهدوء: شكراً ..
إستغربت ياسمين وهي تقول: أي إشاعه تقصدي يا تغريد ..؟!
تغريد: طبيعي ما تعرفيها لأنك من حي غير حيّنا .. على العموم الله يوفقها هذا إذا ما طلقها زوجها قبل لا تتزوج مثل أختها المصونه ..
طفت حور الإستشوار وهي تقول: تغريد لو سمحتي .. الموضوع ماله صله فيك لذا إحفضي كرامتك وأُسكتي ..
رفعت تغريد حاجبها وهي تقول: طيب أنا وش سويت ..؟!! ما قلت شيء غلط ..!! جد ناس ما تعترف بواقعها .. كلمة الحق المفروض محد يزعل منها .. على العموم سوري لو قلت شيء أزعجك ..
ضاقت عيون حور وهي حاسه بقهر لكنها بتكبر عقلها وبتطنش ..
شغلت الإستشوار وكملت تستشور شعر البنت وياسمين تطالع فيهم بفضول ..
واضح إنه فيه موضوع جامد وودها تسأل لكنه واضح إن السالفه تضايق حور فعشان كِذا بطلت تسأل ..

إنتهت حور من إستشوار شعر البنت وبعدها راحت للغرفه تاخذ لها كوب مويه ..
دق باب المشغل وبما إنها قريبه فتحت الباب شوي وهي تقول: تفضلي ..
لكن جاها صوت واحد يقول: لا لا أنا جاي أوصل الطلبيه اللي طلبتوها منا ..
حور: أها .. طيب حطها عند الباب وهات الورقه أوقعها ..
قدم الورقه لها وهو يقول: إنتي حور صح ..؟!
رجعت حور إيدها اللي مدتها قبل لحضات تقول بدهشه: هيه .. مين إنت ..؟!
الشاب بإحراج: لا لا تندهشي .. بس عرفتك من صوتك ولا تنسي إنه مع التوقيع تكتبي إسمك بإنك إنتي من إستلم الطلبيه فتوقعت ..
ما أعجبها حور الموضوع فسحبت منه الورقه وهي تقول: فيه حدود لازم تتعلم إنك ما تتعداها ..
الشاب بسرعه: لا لا لا تسيئي فيني الضن .. ولو أدري إن ذا الشيء بيزعجك والله ما كنت تكلمت .. آسف لو تضايقتي يا أختي ..
رجعت له الورقه لما وقعت وقالت: خل الطلبيه عند الباب وتوكل ..
ظل الشاب واقف لفتره بعدها قال: إن شاء الله ..
وبعدين بعّد عن المكان ..
فتحت حور الباب وسحبت الطلبيه ودخلتها لداخل وقفلت الباب وراها ..
شالت الطرحه من فوق راسها ودخلت الكرتون لداخل الغرفه وقالت لما شافت وحده من زميلاتها قدامها: نجود شوفي لذي ووزعيها لأن وراي شغله ..
نجود: ماشي .. تِكرم عينك ..
حور: تسلمي والله ..
وبعدها طلعت عشان تكمل شغلها ..



//



ومن جهه أُخرى ..
ماشي مع صاحبه بشكل عشوائي يدوروا عن المشاكل دواره ..
فقال وبطفش كبير: محسن وشذا ..؟!! مافي مشاكل ياخي ..!!
محسن بطفش: اوووه والله اليوم حضنا زفت بالمشاكل .. أصلاً الناس قليلين والبزران محد طالع منهم ..
ثائر بقهر: وجع ..
شوي وقف وقال: هيه هيه محسن شف سلوم هناك رايح للبقاله .. تعال نحاكره ..
محسن بحماس: ياللا ..
راحوا لعنده ومشوا معه وهو مستغرب من حركتهم ..
ثائر: هيه سلمان إنت وين رايح ..؟!
سلمان: البقاله .. يعني ما تشوف ..؟!
محسن: طيب وش بتسوي فيها ..؟!
سلمان: إنتم وش تبون ..؟! روحوا عني ..
ثائر: اها .. يعني ناوي تسرق لك شيء من البقاله وخايف نكشفك ..
وقف سلمان وهو يقول بسرعه: لا والله ما أبي أسرق ولا شيء .. والله العظيم إني جاي أشتري حليب بامجلي لأمي .. والله ما كنت أبغى أسرق ..
طلع الفلوس من جيبه وكمل: شف كيف .. معي فلوس ..
ثائر ومحسن إنفجر ضحك على طريقته بالكلام ..
أما هو عصب وقال: والله العظيم إنكم خبلان ومالكم داعي .. عبط عبط عبط والعبيط اللي يسمع لعباطتكم العبيطه ..
ثائر: ههههههههه كررها خمس مرات من غير لا تغلط ولك جائزه ..
محسن: هههههههههههههههههههه طيب قول كم مره قلت عبط ونعطيك جائزة ترضيه ..
شال سلمان حجر من الأرض ورماه عليهم بس بعدوا عن طريق الحجر وهم ما زالوا يضحكون ..
فعصب ورمى حجر ثاني ولما بعدوا كمان صقعت الحجره بواحد كان ماشي فعصب ولف على سلمان يقول: هيه يا الخبل ما تشوف ..؟!!
سلمان بخوف: لا والله مو أنا .. هو لأنه .....
الرجال بعصبيه: شايفني أعمى ما أشوف عشان تكذب علي ..!!
سلمان بدفاع: لا ما قصدي .. هو لأن ....
الرجال: إنطم .. أعذاركم يالبزارين ثلاثة أرباعها تأليف .. لكن راح أعلم أبوك وهو بيتصرف معك ..
هز سلمان راسه يقول: لا لا لا تعلم أبوي .. والله راح ...
وقاطعه الرجال يخاصمه وثائر ومحسن سحبوا نفسهم وهم بالقوه ماسكين ضحكهم ..
لما بعدوا ضحكوا بصوت عاليه فرحانين على المشكله اللي صلحوها قبل شوي ..
ثائر: ههههههههههه شفت كيف ..!!! كان راح يبكي والله هههههههههه ..
محسن: ههههههههه الله يعينه طاح حضه في أبو سلوى ههههههههههههههههه ..
تنهد وهو يطالع فيهم وقال: تضحكوا على توريطكم للمسكين ..!! والله حرام ..
لفوا على ورى فشافوا شاب في العشرين من عمره تقريباً فقالت ثائر: اوووه جانا جهاد رقم إثنين .. أصلاً مافي فرق دامكم أصحاب ..
محسن: أصلاً ليه تسيء الضن فينا يا وِسام ..؟! إحنا مالنا شغل بالموضوع ..
هز وِسام راسه يقول: صح صح .. إنتم بالذات دايم كلامكم صح ..!
ثائر بلا مبالاه: عساك ما تصدق ..
وِسام: اللحين أقلها يعني المفروض تحسوا بالندم .. جربوا يوم تتخيلو إن وحده من مشاكلم أحد يسويها فيكم .. والله صعبه بتكون صح ..؟!
ثائر: عادي .. بالعكس نستاهل لأننا سمحنا لهم وبكل دلاخه يصلحوا لنا مشكله ..
تنههد وِسام يقول: الكلام معكم ضايع .. أروح أزور جهاد أبرك لي من مجادلتكم ..
محسن: وناسه .. هذا ما يصّر علينا وينشب لنا مثل جهاد ..
ثائر بإستغراب: تزور جهاد ..!!!
هز وِسام راسه يقول: إيه لأنه طلع الصبح من المستشفى .. أنا وياه صلحنا حادث أمس وإحنا في طريقنا للمطعم عشان الشغل ..
ثائر بدهشه: صلحتم حادث ..؟!!
وِسام: لا لا جت عرضيه الحمد لله بس جهاد جاه كم رضه بسيطه ..
محسن: يوووه سلامات ما تشوفون شر ..
وِسام: ههههههه كويس تعرفوا كيف تتحمدوا للناس بالسلامه .. الله يسلمك الله يسلمك ..
ثائر: وإنتم أصلاً وش موديكم للمطعم ..؟!
وِسام: قلت لكم عشان الشغل ..
محسن: أي شغل ..؟!
وِسام: صدق إنكم ملاقيف .. كل الحكايه إن جهاد كان يبغى يشتغل ولقى له شغله بمطعم وفي طريقنا للمطعم صلحت حادث ..
ثائر: وليش يبغى يشتغل ..؟!
تركهم وِسام وإتجه لبيت جهاد وهو يقول: إسألوه هو ..
محسن: سحب علينا ..
ثائر: جهاد يشتغل بمطعم ..!!
عقد حواجبه يتخيل شوي فطس ضحك وهو يقول: ههههههههههههه ما يليق عليه يطبخ أبد ..
محسن: هههههههههههههههههه وش دراك إنه بيطبخ .. يمكن محاسب أو شسمه ذا نادل ..
سكتوا للحضه يتخيلونه نادل وبعدها إنفجروا إثنينهم من الضحك ..


من جهه ثانيه كان واضح على جهاد الإنزعاج وهو يقول: قلت لك إن شغله بالمطعم ما أبي .. شايف كيف صار حادث ..!! وكأن القدر يقول لي المطعم مو زين لك ..
وِسام: هههههههه يا رجل شفيك ترى بتجنني ..!! تزن على راسي تبغى شغل وكل ما جبت لك شغله ما تعجبك .. أجل وش تبغى ..؟!
جهاد: مدري .. المهم شف لي شغل حلو ..
وِسام: صدقني شغلة المطعم جميله .. إنت في النهايه يعني بتكون موصل طلبات خارجيه .. يعني ما راح تطبخ ولا بتشوف لطلبات الزباين .. والله شغله حلوه يا رجل ..
جهاد: بس في النهايه إسمه مطعم .. لا وكمان مطعم وجبات سريعه ..!!
وِسام: فعلاً صعب إرضائك ..
بعدها قام وفتح الثلاجه الصغيره اللي بغرفة جهاد وأخذ منها قارورة مويه فقال جهاد: طيب وِسام .. معليش تقدر كِذا تشوف لي شغله حلوه ..؟!!
شرب وِسام المويه اللي بالقاروره وهو يقول: لا .. هذه الشغله الخامسه اللي ترفضها ..
جهاد بإستنكار: وإنت شايف إن شغلاتك إسمها شغل ..!!! وحده أكون سواق لرئيس شركه .. والثاني كاشير ببنده .. و و يا رجل جيب شيء معقول ..
رجع وِسام يجلس عالكرسي وهو يقول: ما عندي ..
تنهد جهاد وقال: شف وقسم إن هالشغله مو داخل مزاجي أبد .. بس دامك رديت علي بذي الطريقه وقلت مدري فهذا يعني إنك تنهي النقاش ومستحيل تدور لي شغل ثاني .. فعشان كِذا بجربه شوي وإن ما عجبني بأسحب ..
إبتسم وِسام يقول: يعجبوني اللي مغلوب على أمرهم .. عفيه عالشاطر ..
جهاد بنص عين: راح أردها لك صدقني ..
وِسام: نسيت أقولك إن وقت شغلك من الساعه خمس العصر لحد عشر الليل .. وإن ما أعجبك تقدر تتفاهم مع المطعم وإن شاء الله يشوفون لك الوقت اللي يعجبك ..
جهاد: لا لا الوقت مناسب ..
إسترخى عالسرير وهو يقول: واللحين الله لا يهينك طف النور أبي آخذ لي راحه قبل أذان المغرب ..
قام وِسام وطف اللمبه وهو يقول: ياللا ما تشوف شر إن شاء الله .. فمآن الله ..
جهاد وهو يغمض عيونه: الله معك ..
خرج وقفل الباب وراه ..


* وِسام صاحب لجهاد من أيام المتوسط .. إنسان عاقل جداً ويفكر بكل شيء قبل لا يتخذ أي خطوه في أي أمر .. بارد وقليل الإنفعال ويقدر يتحكم بأعصابه بسهوله*








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








باندونق ~ إندنوسيا
قبل وقت الظهيره بساعتين ..
وبشوارع باندونق المزدحمه ..

كانت لابسه بنطلون زيتي طويل عليه قميص أبيض لنصف الفخذ وإيشارب زيتي يناسب البنطلون ..
شايله على كتفها شنطتها وبإيدها كاميرة كانون تصور الطبيعه ونفسها كمان ..
شعرها بطبيعته ناعم لدرجه كبيره فكانت فاكته ولامته كله على جهة كتفها اليمين ..
بالنسبه لها فهذه بلدتها .. وبما إنها مو بالسعوديه فماله داعي تتحجب أبد ..
من صغرها كذا تعلمت من أمها اللي ما كانت ديانتها الإسلام لكنها كانت تحترم الدين فعلمت أطفالها اللي تعرفه عنه ..
أما الصلاه والصيام وغيرها من الأركان فتعلموه مفصلاً بالمدرسه ..
جنى الوحيده بينهم اللي من طفولتها تربت على الدين الصحيح بدون أغلاط ..
وكمان هي الوحيده اللي كانت طبيعة شعرها شوي خشنه على أبوها ..

لفت عيونها تطالع في الباعه المتجولين ..
هذا واقف قدام واحد منهم ويكاسره بالسعر ..
والثانيه شايله ولدها منفرج القدمين على خصرها وبإيدها الثانيه ماسكه بنتها يلفلفون في محل للأقمشه ..
والثالث شاب أسمر جالس بطريقه مهمله على صندوق كبير وبفمه سيجاره ومنشغل يناظر بكل بنت تمر قدامه بطريقه قذره ..
تنهدت وهي تقول: والله زحمه ..
مشيت تبعد عن الزحمه وهي تلف بعينها عالمكان ..
وقفت قدام كشك يبيع أساور يدويه ..
لفت نظرها إسوار جميل من الخيوط أعجبها ..
رفعت راسها للبائعه تسألها بالإندنوسي: كم سعره ..؟!
البائعه صاحبة الوجه المجعد والبشره البيضاء طالعت في ترف شوي بعدها قالت: ٦٠٠٠٠ روبيه ..
رفعت ترف حاجبها تقول في نفسها: "كالعاده ما تغيروا .. يرفعوا السعر أضعاف وما ينزلوه بدون مكاسره" ..
إبتسمت تقول بالإندنوسيه: لكن هذا كثير وانا ما زلتُ طالبه ومصروفي أقل من ثلاثون ألف روبيه ..
طالعت فيها البائعه بعيونها المتفحصه بعدها قالت بالإندنوسيه: حسنا .. لا بأس .. سأجعلها بثلاثون ألف روبيه ..
رسمت ترف ملامح الحزن على وجها تقول: ومن أين أدفع أجرة التاكسي ..؟! منزلي بعيد ولا يوجد أحد من أهلي هنا ..
البائعه بغيظ: ولما جوالتكن اللعينه معكن .. إتصلي عليهم ..
ترف بنفس إبتسامتها: أنا لا أحب الهاتف المحمول .. لذا لا أمتلك واحداً ..
رفعت البائعه حاجبها دليل عدم التصديق ..
إذا كانت فعلاً ما تحب الجوال فليش معها كاميرا ..!!
طنشت الموضوع وهي تقول بنبره أخيره: عشرون ألف روبيه ..
إبتسمت ترف تقول في داخلها: "والله إنه أرخص من كذا لكن مافي مشكله بأشتريها لأنها رخيصه .. تقريباً بالسعودي يجي سبعه ريال" ..
طلعت محفضتها وطلعت الفلوس اللي من أمس حولتها من ريال الى روبيه ودفعتها للبائعه ..
أخذت الإسواره وحطتها بالشنطه بعدها كملت مشي لحد ما طلعت من منطقة التسوق هذه ..
لفت بعيونها تدور لها تاكسي يوديها لأي مطعم ..
حاسه بجوع لأنها من الظهر برى ولا تغدت غير وجبه خفيفه تسكت جوعها ..
وقفت لها سيارة تاكسي زرقاء وركبت فيها وهي تقول بالإندنوسيه: صلني الى مطعم كامبونق دون وأشغل جهاز التكييف فالجو حار في السياره ..
هز راسه وشغل المكيف وحرك السياره وهي إنشغلت تشوف الصور اللي صورتها ..
بعد ما خلصت طالعت في الشباك وهي تقول: لو كل يوم ألف كِذا فراح تخلص الفلوس اللي أعطاني إياها يحيى ..
ميلت فمها تقول: هذا غير عن جدي وجدتي المحترمين اللي بالقوه خلوني أطلع لحالي .. شايفيني بزره لازم يهتموا فيها اففف ..
رفعت حاجبها وهي تشوف الطرق تقول: يقولوا إن إندنوسيا نظيفه وراقيه وهي مثلها مثل شوارع جده وأسوء ..
دق جوالها في ذا الوقت ولما رفعته كانت أمها المتصله ..
تنهدت وهي تقول: أكيد اللحين بتسألني عن أهلها ..
ردت تقول: ألو ..
ردت عليها أمها بوابل من الكلمات والتساؤلات عنها وعن إندنوسيا وأهلها وحالهم ..
وترف تجاوبها والسايق يطالع فيها بإستغراب لأنه ظن إنها من بلده لكنها طلعت أجنبيه عنهم ..
إذاً سعر التوصيل راح يضاعفه بما إنها مالها خبره في التكاسي وأسعارهم ..
قفلت الجوال بعد ما جاوبت على كل تساؤلات أمها بعدها فتحت على حسابها الجديد في تويتر اللي صلحته أمس ودخلت عالمنشن تشوف إن كان المهكر الغبي رد عليها ولا لا ..
أرسلت له أمس طلب بإنه يعمل لها فولو عشان تبغاه بموضوع خاص لكن تفاجئت بإنه ما رد عليها أبد ..
صكت على أسنانها بقهر وهي تقول: سافهني الكلب ..
ضغطت بأصابعها على أزرار البلاك تكتب/ يا المهكر التافه رد عليّ ، صلح لي فولو ابغى أكلمك خاص وإلّا ....
وأرسلت له مره ثانيه وهي تقول: وقسم لو ما رديت عليّ إني أملي منشنك سبّات ما عمرك سمعتها ولا راح تسمعها ..
وأرسلت للمره الثالثه: رد أنا صاحبة الحساب اللي هكرته يا تافه يا بزر ..
رمت جوالها داخل شنطتها بقهر واضح ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




* إنت ملّكت عليها .. بكِذا خلاص صارت زوجتك .. إذاً لازم تأدي واجباتك كزوج لها .. مو إنت اللي أصريت تتزوج ..؟!! إذاً تعامل مثل ما يتعامل المتزوجين مع زوجاتهم .. روح لهم البيت وإسأل عن إحتياجاتهم وجيب معك هديه لزوجتك .. قسم بالله إنها بتفرح *

شد مره ثانيه بقوه على الدركسون وواضح على وجهه الإنزعاج من كلام أخته اللي يدور براسه ..
شد على أسنانه وهو يقول: أميره كيف تفكر بالضبط ..؟! تبغاني أنزل السوق أشتري لهم حاجياتهم ..!! عامل بنقالي أنا عندهم ..!! وتقولي إنها واجبات الزوج ..!! وحده مجنونه ..
شعر بجرعه زايده من الإنزعاج وكلام مدير أعماله يدور براسه كمان ..
* ها يا نادر ما راح تزور زوجتك ..؟! يعني تشوف لمتطلباتها وتجلس معها شوي بما إنك ما قد شفتها من قبل *

إبتسم بإستهزاء يقول: أحس نفسي طفل قدامهم .. كل واحد يعلمني وش المفروض أسوي .. وكمان وش حكاية ذي أجلس معها ..؟!! تخيلوا بس طلعت خبله ومهبوله ولا فيها ذرة جمال ..!! ما أبغى أبتلش وأطلقها .. بالقوه لقيت عائله خبله مثلهم .. عالأقل لو إبتلشت بشكلها بعد الزواج يكون طاح الفاس بالراس ووقتها بأتصرف وأوديها لأي عيادة تجميل ..
ظهر الإنزعاج مره ثانيه على وجهه لما وصل للحاره اللي فيها زوجته اللي ما يعرف حتى وش إسمها ..
صحيح أخته خبرته بس نسي ..
كل اللي يتذكره إن إسمها يبدأ بـ ال ..
بدأ يمشي بين الحواري الضيقه والقرف واضح على ملامحه ..
المكان أغلبه مستنقعات مويه وأكياس متطايره ..
وقف عند باب البيت بعد ما وصل له ونزل نظره لساعة السياره اللي كانت تشير الى ٢٣ : ١ ظهراً ..
طف المكيف والمسجل بعدها نزل من السياره وقفل الباب وراه ..
تقدم من عند الباب ودق الجرس اللي ما يدري إن كان صالح ولا خربان ..
ولما ما لقى رد تأكد إنه خربان فدق الباب ..
بعد دقائق فتح ثائر الباب وقال بإستغراب: منو ..؟!
نزل نادر نظارته الشمسيه وهو يقول بإنزعاج: نادر .. زوج أختك ..
تفاجئ ثائر للحضه لأنه ما توقعه يجي ..
وثانياً شكله كان غريب عليه لأنها المره الأولى اللي يشوفه فيها لابس بنطلون مو ثوب ..
فتح ثائر الباب وهو يقول: تفضل أدخل ..
هز نادر راسه وهو مغمض وحده من عيونه من أشعة الشمس اللي صاقعه راسه وقال: لا لا إن شاء الله وقت ثاني .. بس بغيت أكلم أمك شوي ..
ثائر بإستهزاء: يعني تبغى أمي تطلع لك بالشارع ..!! أدخل ..
إنزعج نادر من هذا الطفل لكن مسك نفسه وهو يتّبع نصايح أخته وفراس ..
دخل فقفل ثائر الباب وقال: دامك ما تبي تتفضل فخلك هنا دقيقه حتى أنادي أمي ..
وبعدها راح ..
لف نادر عيونه بالسيب يطالع فيه بعدم رضى ..
الجدار اللي مقشر من الأعلى .. الفرش القديم اللي على الأرضيه ..
والسقف الشعبي الخشبي القديم ..
بيت ما توقع إنه لين اللحين موجود ما إنقرض ..
شوي لاحظ أم ثائر جايه مع ولدها وهي لافه الطرحه على راسها ..
جته تقول بإبتسامه: هلا والله .. شرفتنا يا ولدي .. تفضل أجلس بالمجلس نعطيك شيء تشربه ..
ثائر بدون نفس: قلطته بس رفض .. بيتنا مو قد مقامه ..
لف نادر عيونه يطالع بثائر .. لو ما سكت هالبزر فراح يتوطى ببطنه في أي لحضه ..
برضوا مسك نفسه وقال بإبتسامه لأمه: لا والله مابي أتعبكم يا خاله .. بس جاي أشوف لطلباتكم وإحتياجاتكم .. ناقصكم شيء وتبوني أجيبه لكم ..؟!
أم ثائر: لا والله كثر الله خيرك يا بني .. الحمد لله مافي شيء ناقصنا الله يسلمك ويخليك ..
نادر: متأكده يا خاله ..؟! لا فكري ممكن شيء كِذا ولا كِذا .. لا تخجلين مني أنا مثل ولدك ..
رفع ثائر حاجبه يقول: مالها غير ولد واحد واللي هو أنا ..
أنزعج نادر للمره الثالثه منه لكن هالمره تدخلت أمه تقول: ثائر وبعدين معك ..؟!! أصلاً إنت ليش لين اللحين هنا ..؟! مو قلت لك روح جيب الهنوف من مدرستها ..!!
ثائر: كنت بروح بس لقيته يدق الباب فإنشغلت ..
طالع نادر فيهم يقول في نفسه: "الهنوف ..؟!! إيه صح هذا إسمها" ..
نادر: ما دام هذا هو ولدك الوحيد معناته ما عندكم سياره .. ومدرسة البنات الثانويه توني مار من جنبها وشكلها شوي بعيده .. خلاص بروح أجيبها أنا ..
رفع ثائر حاجبه يقول: هيه هيه وين تروح لوحدك تجيبها ..!! باقي ما تزوجتوا زين ..!
طالع نادر فيه يقول: ما قلت بروح لحالي .. راح آخذك معي .. وغير كِذا هي زوجتي بالشرع .. لما تدرس الثانوي راح تعرف لذي المواضيع أكثر ..
إنزعج ثائر من رده فقال: خلاص عرفنا إنك كبير وتفهم ..
بعدها إبتسم بإستهزاء يقول: ياللا تعال وصلني لمدرسة أختي ورجعنا ..
ضاقت عيون نادر .. واضح إن هالبزر يوصفه بالسواق ..
كويس إنه ما قالها صريحه عشان لا يرد عليه برد يخلي المشكله تكبر ..
أما أم ثائر فدعست على رجل ولدها كتهديد فسكت ثائر بضيق ..
لف نادر على أم ثائر يقول: يعني ما تبغي شيء على طريقي ..؟! متأكده ..؟!
أم ثائر بإبتسامه: إيه متأكده .. الله يسلمك إن شاء الله ..
لبس نادر نظارته الشمسيه ولف على ثائر يقول: ياللا ..
ففتح ثائر الباب وطلعوا ..
قفلت الأم الباب وراهم بعدها تنهدت وقالت براحه: لا الحمد لله واضح عليه إنه إبن حلال .. الله يسعدهم مع بعض يا رب ..


فتح نادر باب السياره وركبها فركب ثائر جنبه ..
أول ما دخل ثائر ما قدر يخفي علامات الدهشه والإنبهار من ملامحه ..
لأول مره بحياته يركب سياره فخمه جداً زي كذا ..
حتى البروده اللي داخل السياره أبرد من مكيف المجلس بكثير ..
مراتب السياره كانت مريحه وجلديه ..
لف يطالع فالأنوار اللي إشتغلت لما شغل سيارته ..
عداد السياره والساعه والمسجل لها ألوان مميزه ومتنوعه ..
الهوا البارد طلع له من المكيف اللي على جهته فبدأ يضبطه وهو حده مستانس ..

حرك نادر السياره وإتجه للمدرسه وهو يطالع في ثائر اللي مره يفتح القزاز ومره يقفله ..
وكمان فتح درج الأشرطه ويقلب فيها ..
و ما بقى شيء ما فتحه يشوف وش فيه ..
كلها دقايق حتى وصل للمدرسه اللي كانت توها تفتح وتوهم الطالبات يطلعوا ..
لف نادر على ثائر يقول: أنزل نادها ..
ثائر وهو يقلب في أشرطة السي دي: رح نادها إنت .. مو تقول إنها زوجتك شرعاً ..؟!
ظهر الإنزعاج على وجه نادر بعدها نزل وقفل الباب ..
تقدم من عند البواب وهو ملاحظ إن أغلب النظرات عليه ..
لما وصل عنده قال: ناد على الهنوف ..
بدأ البواب ينادي الهنوف بشكل متكرر ونادر يعصر راسه يحاول يتذكر أسم أبوها أو لقبها بس ما تذكر ..
بعّد شوي عن الزحمه اللي عند البواب وإتكى عالجدار حاط إيده بجيبه ينتظرها تطلع ..
شوي إلا نزل ثائر ووقف عنده يقول: صدق إنك خبل .. يعني إنت مثلاً تعرفها لما تنتظرها أو هي تعرفك ..؟! مدري وين عقلك الله لا يبلانا ..
طالع نادر فيه .. فعلاً كلامه صح ..
لكن طريقته بالكلام مزعجه بشكل كبير ..





.•x•.


وبداخل المدرسه ..
كانت الهنوف عند شلتها تلبس عباتها وهي ترد على صاحبتها تقول: إنتي عاد تعرفين ثائروه .. كل شوي يناديني بالطريقه اللي تعجبه ويمكن هالمره تعمّد ما يقول لقبي عشان لو تأخرت بالخروج يشتكي لأمي .. نذل وحافضه نذالته عدل ..
صاحبتها أمل: ههههههههههههههه في هذا معك حق .. الله يعينك عليه ..
صاحبتها الثانيه مرام: لو ما طلع هو تعالي بسرعه .. ناوين نتهاوش مع شلة هنادي ..
الهنوف بحماس: إن شاء الله ما يطلع هو .. دقيقه لو ما جيت فخلاص معناته هو ..
لبست شنطتها وطلعت برى بعد ما تغطت ..
لفت بعيونها تدور عن ثائر فإستغربت لما لقته واقف بمكان غير عن المكان اللي متعود يوقف فيه ..
عقدت حواجبها وهي تشوف هالشاب الكشخه اللي واقف جنبه ..
فتحت عيونها بصدمه لما عرفت إنه هو اللي خطبها ..
إيه هو مستحيل تكون غلطت ..!!!
فعلاً هو من دون أي شك ..!!
دخلت طيران عند شلتها وجلست بوسطهم تاخذ نفسها ..
نجوى بدهشه: بسم الله الرحمن الرحيم شفيك ..؟!
أمل: ههههههههههههه أتحدى لو صاروخ ناسا أسرع منها ..
سلطانه: هههههه هذه مركبه مو صاروخ ..
أمل: يا بنت سلكي ....
قاطعتهم الهنوف تقول بحماس: بنــــــات نـــــادر بــــرى ..!! وقسم برى ..!!
مرام بدهشه: قصدك خطيبك ..؟!!
هزت راسها تقول: يب يب هو برى مع أخوي وهو اللي جاي ياخذني ..
نجوى وهي تصفر: يا عيني ..!! من أولها كِذا ..
قامت سلطانه بحماس تلبس عبايتها: بنات خلونا نروح نشوف الخقه اللي بلشتنا فيه اليوم ..
تحمسوا الشله وبدأوا يلبسوا عباياتهم فقامت الهنوف تقول: بسرعه بسرعه قبل لا يروح أو يركب سيارته ..
تجهزوا شلتها اللي كانوا سبع طالبات وطلعوا كلهم دفعه وحده من المدرسه ..
أشرت الهنوف عليه وهي تقول: شوفوا اللي لابس بلوزه سودا جنب ثائر ..
أمل بدهشه: والله يهبل .. كيف طحتي عليه ..؟!
الهنوف وهي ترز نفسها: ترى رفضته كم مره بس هو مصّر فقررت أوافق ..
سلطانه: وجع ليه لما ما رضيتي ما علمتيه طريق بيتنا ..؟!
نجوى: وأصلاً ليه ترفضي واحد خقه كِذا ..؟!
الهنوف: امممم يعني فكرت بدراستي وخفت يمنعني وكِذا يعني ..
ساميه وهي تبعدهم: وجع خلوني فرصه أشوفه ..
مرام: يا حضك يا الهنوف ..... آيي لحد يدفني ..
أمل بحماس: بنات لف يطالع فينا .. خلونا نرز نفسنا ممكن نعجبه هههههه ..
دفتها الهنوف تقول: وجع عيب عليك هذا فارسي ..

رفع نادر حاجبه وهو يطالع في شلة البنات ذول اللي يتصاقعوا ببعض وعيونهم كلها عليه ..
الحمد لله والشكر .. شكلهم محرج جداً ..
لف وجهه وصلح نفسه ما يدري عنهم ..
شوي إلّا سمع صوت حاد وكأنه الأستاذه فلف وشاف جيش الطالبات ذاك يرجع بسرعه للمدرسه ووراهم حرمه ومعها شنطه وكيس أغراض ما عدا طالبه تقدمت من عندهم بهدوء ..
ثائر اللي كان مشغول يطالع في مهاوشة بنقالي مع بنت إنتبه لأخته اللي قربت من عندهم فقال لنادر: ياللا خلاص جت ..
وراح للسياره فلحقته الهنوف ..
رفع نادر حاجبه ..
ذي أخته ..!!!! اللي كانت مع الشله المزعجه ..!!

ركبت الهنوف ورى وأول شيء قالته: وااااااااو إكشخ ..!! وقسم السياره فلّـــه ..!!!
بدت تلمس المراتب والباب والشباك بإندهاش واضح وهي تقول: وجع وش ذي السياره الصاروخ ..؟!!!
لف ثائر عليها يقول: هنيف كمان عنده سيديات أفلام وعنده تلفزيون تحت المسجل .. وكمان فيه ثلاجة هنا صغيره فيها مويه وعصيرات ..
الهنوف بحماس: وناسه ..!! أبي عصير منها ..
رجعت على طول تعدل جلستها لما فتح نادر الباب ..
ركب وقفل السياره وراه فقال ثائر: أبغى عصير ..
إستغرب نادر ولف على ثائر يقول: عفواً ..!
ثائر وهو رافع حاجبه: عطشان وأبغى عصير ..
طالع نادر فيه لفتره بعدها فتح الغطاء عن المبرّد وطلع عصير توربيكانا برتقال وأعطاه لثائر وهو يقول بنبره فيها شيء من الإستهزاء: تفضل يا النسيب ..
سحب ثائر العصير ورماه ورى عند الهنوف وبعدها قال: أبغى واحد ثاني ..
رفع نادر حاجبه بعدها إعتدل بجلسته وحرك السياره وهو يقول: خذ بنفسك ..
ميل ثائر فمه يقول: الغرور مو زين .. ما تعلمت آداب الضيافه ..؟!
فتح المبرّد وأخذ له بالتفاح بعدها طلع برتقال ومده على نادر يقول: تبغى ..؟!
إستغرب نادر من حركته ..
على العموم حتى هو عطش من وقفته تحت الشمس ..
مد يده بياخذ العصير لكن ثائر سحب إيده الممدوده ورجع العصير مكانه وهو يقول: خذ بنفسك ..
فتح عصير التفاح وبدأ يشرب بكل برود ونادر لحد اللحين على حركته يطالع في ثائر ..
الهنوف ورى ماسكه ضحكتها بالقوه ..
يعجبها أخوها .. قدر يفشله ..
بدأت بواري السيارات تدق على نادر عشان يتحرك بما إنه واقف بنص الطريق ..
سحب نادر إيده وضغط عالدركسون وإنطلق بطريقه مفاجئه فشرق ثائر بالعصير ونصه إنكب على رقبته وملابسه ..
كح ثائر وهو يقول بصدمه: مجنون إنت ..؟!!!
طنشه نادر وإتجه للبيت ببرود تام ..
إنقهر ثائر وسحب المناديل يمسح نفسه .. والهنوف تطالع في نادر وهي مميله فمها ..
نقطتين لصالحه ونقطه لصالح أخوها .. هذا مو عدل ..
لفت على ثائر وهي تقول في نفسها: "ثائر خذ حقك منه .. لا تخليه يتغلب عليك" ..
وكأن كلام الهنوف الداخلي وصل له ..
لف على نادر وهو يقول: مو أنت تقول أطلبوا اللي تبغونه ..؟! مو مسوي فيها تبغى تقدم خدمات وتساعدنا ..؟!!
إبتسم وكمل: إذاً الساعه اللحين إثنين إلا ثلث .. وقرب موعد خروج بنت خالي من جامعتها .. خلنا نجيبها .. الباص خلص وقته من اسبوع وصارت تجي مع أي وحده فاضيه لحد ما تدفع للباص حق الشهر الجاي .. إذاً خلنا ناخذها اليوم .. ياللا ودنا لجامعة الملك عبد العزيز ..
إتسعت إبتسامة الهنوف وهي تقول بنفسها: "يسس ..!! جبتها يا رجل ..!! منها نتعبه أكثر ومنها أجلس بذي الصاروخ أكثر" ..
لف نادر عيونه على ثائر يقول: تقول جامعة الملك عبد العزيز ..!! في أي حي ..!
ثائر: وأنا شدراني ..؟! مافي غير جامعه وحده بس روح لها ..
نادر: فيه جامعه وحده بس لها ثلاث فروع .. المبنى الرئيسي بالسليمانيه والثاني بالشرفيه والأخير بالسلامه .. أي حي بينهم ..؟!
عقد ثائر حاجبه بعدها لف وقرب من عند الهنوف يقول: هيه هي وينها ..؟!
الهنوف بهمس: الرئيسي ..
إعتدل ثائر بجلسته وهو يقول: المبنى الرئيسي ..
ضاقت عيون نادر للحضه بعدها قال: يعني بنت خالك مالها أحد يجيبها ..؟!
ثائر: لا بنسبة 80% ..
تردد شوي بعدها لف وخرج برى الحاره ..
فتح ثائر المبرّد وأخذ قارورة مويه ..
أخذ منديل وبلله بالمويه وبدأ ينضف بلوزته والإنزعاج واضح على وجهه ..
أما نادر فيطالع قدام وهو منزعج من تلبية طلباتهم ..
ما يدري وش المغزى من سؤالهم عن إحتياجاتهم وتلبيتها ..!!
أخته شكلها ناويه تتعبه وبس ..
وفوق هذا تقول إشتر لزوجتك هديه ..!!
مو من جدها ..؟!!
على أي أساس بيشتري ..
رفع عيونه على المرايه فإستغرب لما شافها تتحرك حركات غريبه ..
شوي وفهم وش قاعده تسوي ..
أما هي فكانت تطالع بالمرايه وتشوف إنعكاس فمه عليها ..
بدت تزحلق نفسها على المرتبه عشان تشوف كل وجهه ..
شوي شافت أنفه .. زحلقت زياده فشافت نظارته الشمسيه ..
إبتسمت وهي تقول في نفسها: "والله إنه كشخه .. وناسه لو بيصير زوجي من جد .. بس وشوله لابس نظاره شمسيه وهو داخل السياره ..؟! يمكن هم عندهم كذا .. خساره كان نفسي أشوف عيونه عدل" ..
رجعت تتعدل بجلستها والإبتسامه شاقه حلقها ..
عقلها حالياً يصور ليلة الزواج وهي تنزف ..
ولما يدخلوا بغرفه لوحدهم .. ولما تصورهم المصوره ..
وسيارة الزفاف المزخرفه .. والليله الأولى بفندق ..
يااه وأخيراً القصص اللي تسمعها راح تعيشها ..
بدت تتحمس ليوم الزواج ..
وهكذا هو حالها .. تتحمس ولما تتذكر إنها بتفارق أهلها وبتعيش بقية حياتها مع رجال غريب يجيها خوف وتتمنى الزواج يتأخر ..


وصل لجامعة الملك عبد العزيز ..
مشي بالسياره لحد ما وقف قدام البوابه الشماليه وقال: روحي نادي بنت خالك .. ما راح أنتظر كثير ..
تفاجئت الهنوف من كلامه ..!!
هذع المره الأولى اللي يخاطبها فيه ..
حست بشعور غريب .. بس من شدة غرابته تحمست ترجع البيت تحكيه لحور ولصاحباتها بكره ..
فتحت باب السياره وراحت لداخل ..
لف ثائر على نادر وهو يقول: المره الجايه كلمني أنا أكلمها ماشي ..؟!
ما رد عليه نادر وبدأ يدور شيء بالدرج اللي قدام ثائر وبالأخير طلع كاب أسود ..
لبسه على راسه بعدها شغل أغنيه لرابح صقر ورفع الصوت ..
رفع ثائر حاجبه بعدها قفل المسجل وهو يقول: أنا ما أسمع أغاني ..
طالع فيه نادر ببرود بعدها إسترخى بجلسته وغمض عيونه ..

وعند البوابه ..
لفت الطرحه حقتها ولبست اللثمه وهي تقول: آي نو .. خلاص بس أوصل البيت راح أكلمك ..
لبست شنطتها وهي تقول: باي ..
وطلعت بعد ما ودعت صاحبتها ولفت عيونها بين السيارات تدور سيارة السواق اللي أزعجها بإتصالاته المتكرره ..
شوي شافته ورى السيارات كلها ..
ظهر الإنزعاج على ملامحها وهي تقول: يتصل وهو لسى ما قرب حتى ..!!
مشيت متجهه للسياره بس وقفت لفتره بمكانها مستغربه بعد ما طاحت عينها على وحده من السيارات ..
إنعقدت حواجبها وهي تقول: مو ذي سيارة أخوي نادر ..!! إيش اللي جابها للجامعه ..؟!
قربت شوي من السياره وبما إن الشبابيك الجانبيه مظلله فما قدرت غير إنها تشوفه من قدام .. بس ما قدرت تعرف مين هو بما إن ملامحه مو واضحه بسبب النظاره والكاب ..
لفت عيونها على الولد اللي جالس جنبه ..
طلعت جوالها ونزلت بين الأسماء حتى لقيته وإتصلت عليه وعيونها على الشاب اللي بالسياره اللي تشبه سيارة أخوها وتقول بنفسها: "لو طلع هو فمافي تفسير لوجوده هنا غير شيء واحد بس .. بس ما أضنه بهذا الغباء اللي يخليه يعصي ماما ويفكر هذا التفكير" ..

دق جوال نادر في ذي اللحضه ..
نزل نظره لناحية الجوال اللي كان جنبه ولما شاف الإسم غمض عيونه ولا كأن جواله يدق ..
لف ثائر عليه يقول: هيه ترى جوالك يدق ..
نادر بهمس: لا تلتفت علي أبداً ..
إستغرب ثائر بس طنش ولف عالشباك يطالع في الرايح والجاي ..

قفلت البنت جوالها وإتجهت للسواق وهي تقول: معروف إنه ما يرد على أحد .. بس هالمره سبب عدم رده مو مزاجه .. لا لأنه إذا رد فراح أعرف إنه هو نفسه اللي بالسياره .. الولد ما لف عليه إلا لما سمع دق الجوال وأكيد نادر صرفه ..
فتحت الباب وركبت ورى فتحرك السواق وهي عاقده حاجبها تقول: بس مين هالولد ..؟!! معقوله يكون ولده ..؟!
رفعت حاجبها تقول: الولد تقريباً كأصغر عمر ممكن أعطيه إياه هو تسع سنوات .. معقوله يكون نادر متزوج من وهو بسبع تعش سنه ..!!
إبتسمت بإستهزاء وهي تقول: ممكن ليش لا .. هالمجنون توقعوا منه أي شيء ..
طلعت جوالها تطقطق فيه وهي تقول: وأنا وش دخلني .. بأقول لماما اللي شفته وهي تتصرف .. أنا مالي شغل ..



//



كانت متردده وطول الطريق تعاتب بنت عمتها على الهبل هذا ..
لكن في النهايه مافي فايده لأن صاحب الفكره أصلاً ذاك البزر ..
الهنوف بإبتسامه: واللحين ليش كِذا مو عاجبك الوضع ..؟!! ترى مو أول مره تركبي مع أحد غريب ..
طيف بعتاب: مو هذا اللي أقصده .. الولد ما أمداه يملك إلا وعلى طول هلكتوه طلبات .. صدقيني راح يندم ..
الهنوف بلا مبالاه: أجل يتزوج بنت الواصلي ببلاش ..!! وقسم لو كنت ولد كان طول الطريق أطلب منه يوقف يشتري كل اللي أبغاه واللي ما أبغاه ..
طيف: الحمد لله إنك مو ولد ..
وصلوا لسيارة نادر .. فتحت الهنوف الباب وركبت هي وطيف وقفلوا الباب وراهم ..
حرك نادر السياره وهو يقول بإستهزاء لثائر: قول لهم ترى تأخروا أكثر من اللازم ..
ميل ثائر فمه وهو يطالع فيه ..
ذا النسيب الجديد مو قادر يبلعه أبد ..
خرج نادر من محيط الجامعه وإتجه للحاره اللي تبعد مسافة ثلث ساعه تقريباً ..
حط ثائر رجل على رجل بعدها قال: لا تنسى توقف قدام سوبر ماركت .. أبغى أشتري طلبات نحتاجها ..
هزت طيف راسها بيأس ..
هذولا الأخوين عندهم نفس التفكير تماماً ..
تحمست الهنوف وهي تقول بداخلها: "كفو يا الذيب .. أعجبتني" ..
لف نادر السياره ووقفها قدام سوبر ماركت كان عالطريق وقال: وش هالطلبات اللي طلعت اللحين ..؟!
ثائر: كثير .. إنزل معي ..
ونزل من السياره .. كل ملامح الإنزعاج إنرسمت على وجه نادر وهو يطالع بثائر اللي دخل للسوبر ..
قفل السياره وطف المكيف ونزل ..
الهنوف بصدمه: طف المكيف ..؟!!! شوفي النفسيه هذا ..! اللحين إحنا وش دخلنا ..؟!!
هزت طيف كتفها تقول: البركه بأخوك اللي إستفزه ..!! لكن فعلاً زوجك نفسيه ..
لفت الهنوف عليها تقول: هيه لا تقولي عنه كِذا ..!!
تنهدت طيف وهي تقول: إنه جنون الحب .. تسبه ولا تسمح لأحد يمسه بكلمه ..
الهنوف بحالميه: إنه فارسي الراكب على الحصان الأسود ..
بعدها كملت تقول: لا ما أحبه بجنون يا خبله .. بس كِذا أستانس لما أحد يسبه وأدافع عنه .. أحس إنه زوجي صدق ..
طيف بيأس: زوجك صدق ..!!! لا حول ولا قوة إلا بالله ..
الهنوف وبكل لقافه .. مدت يدها وسحبت جواله وهي تقول: طيف شوفي شوفي هذا جواله ..
طيف بصدمه: بنت عيب عليك رجعيه ..
فتحته الهنوف وهي تقول: عادي عادي .. خلينا أتأكد لا يصير مثل اللي بالمسلسلات ويطلع زوجي اللي لسى ما صار زوجي صدق يخوني مع حرمه ثانيه ..
دخلت على الرساله وهدفها كان التسليه وحكاية الخيانيه قالتها كإستهبال بس ..
لفت طيف تطالع في باب السوبرماركت وهي تقول: الهنوف بطلي جنون ورجعي الجوال قبل لا يطلع ..
الهنوف: نص رسايله من واحد مكتوب عليه *المحامي* .. هيه طيف تخيلي طلع متورط بقضيه .. هههههههههه ..
طيف: اللحين وش اللي يضحك ..؟!
الهنوف وهي تقلب: أضحك عالجمله اللي قلتها .. ما عليك شوفي له رسايل من واحد أسمه *فراس* .. شكله هو نفسه اللي جاء معه اول .. وفيه من وحده إسمها *ميرال* ..
عقدت حاجبها بتفكير تقول: مين ذي ..؟!
طيف: الهنوف رجعي الجوال وبطلي لقافه ..
فتحت الهنوف على الرسايل وإستغربت لما لقيت رساله مكتوب فيها *شكراً عَ الكلام الأنيق اللي قلته , لو من ورى ظهري أرحم* ..
ميلت شفتها بإستغراب من الكلام اللي مو فاهمته ..
خرجت من الرسايل تقول: بس الغريب انه لسى فيه ناس يتراسلوا بالرسايل .. شكل المحامي وفراس وميرال اللي لسى ماشين على الدكه القديمه ويراسلون بالرسايل النصيه .. العالم طاحوا على الواتس آب وبرامج كثير ..
طيف بصدمه: الهنوف بسرعه طلع طلع من السوبرماركت ..
وبسرعه الهنوف قفلت الجوال ورجعته مكانه بعدها إعتدلت بجلستها ..
فتح نادر باب السياره ورمى الأكياس بشكل عنيف على ورى وطاحت كلها على الهنوف ونصها على طيف ..
الهنوف بقهر وهمس: وجع ..
ركب ثائر من الجهه الثانيه وحط نص الأكياس عنده ونصها أعطاه لطيف ..
شغل نادر السياره وثائر حط رجل على رجل يقول: معليش تعبتك معي يا النسيب ..
طالع فيه نادر بعيون حاده فضحك ثائر وهو يقول: والله شكلها واصله معك ..
ضغط عالدواسه وحرك السياره متجه للحاره ..
بدأت الهنوف تقلب في الأكياس بهدوء عشان لا تطلع الأصوات وهي منبهره من الموجود ..
أنواع العصيرات والشيبسات والحلويات والبساكيت والآيسكريمات وأشياء كثير بالهبل ..
أما طيف تهز راسها بصدمه من اللي تشوفه ..
هذا ثائر مو صاحي ..!!
لا أبداً مو صاحي ..!!

وأخيراً وصل نادر للبيت ..
وقف السياره بطريقه حاده وقال بضبط أعصاب: وصلنا ..
ثائر بإستفزاز: شكراً يالنسيب .. والله إنك كفو ..
نزل وأخذ الأكياس معاه ومن ورى نزلت الهنوف وهي تجر الأكياس الكثيره معها وطيف تساعدها وهي حدها منحرجه من تصرفاتهم الغبيه اللي سببها هو الإستاذ ثائر ..
وأول ما قفلوا باب السياره بعّد نادر عنهم وكأنه يدور الفكه ..
دخلوا البيت فقال ثائر: هيه دقيقه مو كلها لنا ..
حط كيس على جنب وأخذ الأكياس الباقي كلها وهو يقول: اللي عندك يا هنيف لنا .. بس هذه لا ..
الهنوف بإستغراب: وين بتوديها ..؟!
طيف بعتاب: الحكايه مو حكاية وين بتوديها ..!! الحكايه هي حكاية ليش إشتريتها من الأساس ..؟!! ياخي ما عندك أحساس وتستحي من اللي سويته ..
ثائر بلا مبالاه: لا ..
خرج من البيت وهو شايل بقية الأكياس ..
طيف بيأس: أكرر وأقول لا حول ولا قوة إلا بالله ..
جت الأم وحور عندهم ..
الأم بدهشه: طيف ..!! مين جابك ..؟! مو قلتي إحتمال تجي مع سلمى اللي بالحاره وهي بتتأخر .. وكمان وش ذا الكيس ..؟!
الهنوف بحماس: أنا بأحكيلك ..


//


وقف ثائر قدام باب البيت بعدها دق الجرس كذا مره ..
إنتظر تقريباً دقيقه بعدها فتح جهاد الباب ..
ثائر: أهلين جهاد ..
جهاد بإستغراب: ثائر ..!! وش اللي يجيبك بذا الظهر ..؟!!
تردد ثائر لفتره وكأنه حاس بالأحراج بعدها رفع الأكياس ودخلها بالحوش ..
جهاد بتعجب: وش ذي ..؟!
لف ثائر وجهه وهو يقول بمكابره: شيء زايد عن حاجتي فقلت خلوني أرميه دامني ما أبغاه بس قلت حرام هذه نعمه ..
سكت شوي وكمل: اممم بما إنك كِذا يعني ببعض الأحيان تزور دار الأيتام فـ امممم فخذ ذا معك وأعطهم كهدايا ..
طالع في جهاد وكمل: يعني نعطيهم بدل لا نرمي .. ترى أنا من الأساس ما كان ببالي إنه أشتري لهم شيء أصلاً .. فلا تقول اووووه ثائر طيب وحنون ومن ذا الكلام الفاضي ..
طالع جهاد فيه لفتره بعدها إبتسم لثائر وقال: جزاك الله خير .. راح يدعولك من قلبهم ..
ثائر بإحراج وهو يتخبط بالحكي: هذا مو مو معروف مني ... وأصلاً ما فكرت فيهم .. يعني ما إنتظرت دعاء أحد .. وما فكرت من الأساس فماله داعي الشكر .. أنت عارف إني ما أحب أساعد أحد .. يعني شسمه هذا مزاج مني وبس .. إيه مزاج ..
لف جهاد يطالع في الأكياس بعدها قال: ماشي يا بو مزاج .. بس كل هذا مرره غالي .. من فين دفعتها ..؟!
ثائر بلا مبالاه: خليت زوج أختي يدفع .. صرف فوق الخمس مية ريال ..
سكت للحضه بعدها كمل: وفيه ترى ألعاب بسيطه .. بس هذا اللي لقيته بالسوبر وتعرف نادراً يحطوا ألعاب .. وكمان شريت كراتين جالاكسي وسينكرس .. والله بيستانسون عليها .. حتى الآيسكريمات شريتها من الثلاجه العاليه .. لأنهم كِذا أيتام فنادر ياكلوا أشياء غاليه .. يعني صدق راح يفرحون ..
جهاد بإبتسامه: كل هذا وإنت من الأساس ما كنت ناوي يكون لهم ..؟!!
إنحرج ثائر فقال بسخريه: خبل .. تفكيرك محدود ..
لف وطلع بسرعه وجهاد يطالع فيه والإبتسامه ما راحت عن وجهه ..
دخل الأكياس بالملحق عنده .. الآيسكريمات حطها بالثلاجه حتى تحافظ على برودتها وبالعصر بيروح يعطيها لدار الأيتام ..


ومن جهه ثانيه الأخ ثائر تلقى تهزيئه محترمه من أمه على شرائه لخرابيط ما منها فايده ..
اللي سواه غلط وهي عارفه إن الهدف من شراء ذي الأشياء هو إستفزاز نادر ..
ولدها وتعرفه ..
وطبعاً ما حكالها عن حكاية أن الباقي أعطاه للأيتام ..
هو أصلاً أول مره بحياته يصلح خير زي كذا فلساته هو بنفسه مو مستوعب تصرفه ..



وكالعاده ..
السياره ممله ..
المجلات إصدارها قديم من ثمان شهور وقد قراها ألف مره ..
سيديات الأغاني ذوقها غبي بالنسبه له وكالعاده قديمه الأغاني اللي فيها ..
الجريده الوحيده اللي دايم تتجدد وتكون في آخر إصدار هي جريده رياضيه ما تجذبه أبد ..
وبالنهايه المسجل شغال على وحده من أغاني هذا النادي اللي مو عارف وش الهدف من التشجيع أصلاً ..

لف صاحبه عليه يقول بحماس: هيه روك .. الهلال تأهل لدوري آسيا .. وتخيل إن المباراه الأولى له في البحرين ..!! وناسه أقدر أروح بالسياره وبسهوله ..
إبتسم ورجع يطالع في الطريق وهو يقول بثقه: أصلاً من عرفت إنه دوري آسيا جاء تأكدت وقتها إن الهلال مشارك .. أبداً ما يخيب ضن جماهيره ..
وقف عند الإشاره وغض صوت المسجل وسحب الجريده الرياضيه يقول: إسمع وش يقول رئيس مجلس إدارة نادي الهلال عن مباراتهم الأولى اللي ضد فريق بحريني .. يا رجل كلام رهيب يعبر عن فخامة النادي .. يقول .....
وهرج ورى هرج ورى هرج ...
الرجل هذا ما يشغل باله غير الكوره ..
كلامه كوره .. تفكيره كوره .. إهتماماته كوره ..
ومزاجه يعتمد على الكوره ..
ولعت الإشاره الخضراء فحرك السياره وهو يقول: بالله عليك وش رايك بس ..؟!! أتحدى لو فيه فريق يضاهي الهلال .. أصلاً على طول تاريخ الكوره مافي نادي سعودي مرات فوزه على الهلال أكثر من مرات فوز الهلال عليه .. إذاً من حق رئيس النادي يتكلم بكل ثقه ..
لف عليه من جديد يقول: تخيل قريت عن تاريخ الهلال فطلع إن الملك سعود كان فريقه المفضل هو الهلال ..!! وأنه هو اللي لقب الهلال بالهلال الملكي .. هذا شرف بحد ذاته ..
إبتسم ورجع يطالع في الطريق يقول: محد يندم على تشجيعه .. والله محد راح يندم .. جداً أرثى للفرق الثانيه اللي مره تطلع ومرات تهبط .. هههههههههههه كويس إنك ما تشجع أي فريق عشان لا تجادلني على إهانتي للفرق الثانيه ..
سكت لفتره بعدها قال بضجر: روك إنت ممل ..
لف كِرار عيونه بهدوء ناحية صاحبه سامر وقال بكل برود: إنت الممل ..
سامر: يا رجل أنت لو تحب الكروه راح تشوف إن الكلام عنها حماس وشيء يحسسك بالحيويه ومافيه ملل .. روك يا رجل متى تشجع الهلال ..؟! ودي تفرحني بيوم وتقول / سامر أنا حبيت الهلال ..
طنشه كِرار ولف يطالع من الشباك عالطريق ..
سامر: ماشي ماشي أعرف إن كلامي يجيب لك الملل .. بس كِذا كنت متحمس بما إني قريت كلام رئيس الهلال اليوم .. المهم كنت أبغى أسألك إنت ليه غايب اليوم ..؟! إختبار الدكتور مسعد اليوم وبقوه تفاجأت لما ما حضرت .. حتى إتصالاتي ما رديت عليها ..
ضاقت عيون كِرار لفتره وهو يتذكر الألم المفاجئ اللي جاه يوم الجمعه بالليل .. فقد وعيه من شدته وما صحي غير اليوم الثاني بالعصر ..
ماهي أول مره تصير له .. وكالعاده محد بالبيت حس عليه ..
إنسدح على سريره وهو حاس بإرهاق وما طلع إلا لما جاء وقت العشاء ..
كان حده دايخ بسبب قلة الأكل .. أكل وكمل نوم لحتى ما صحي اليوم على إتصالات هذا المزعج المتكرره ..
رجع سامر يسأل: روك أنا أسألك ..!
ولما ما سمع رد إبتسم وقال: اها فهمت .. لأني يوم الجمعه والسبت رحت مع الأهل لمزرعة جدي ولا جيت أزورك كالعاده .. هههههههههههههههههه إنت تحس بالوحده من دوني .. وعشان كِذا إكتئبت ولا جيت اليوم للجامعه ..
أطلق كِرار تنهيده ولا علق أبداً على تفكير صاحبه الغريب جداً ..
وقف سامر قدام باب بيتهم وقال: خلك دقيقه .. أبآخذ كرتون الدواء حق أختي عشان أشتري مثله بتركيز أعلى ..
نزل ودخل للبيت وكِرار يراقبه بهدوء تام ..
لف عيونه لما لاحظ حرمه متنقبه مع بنتها جاين من عند الجيران وداخلين لبيت سامر ..
شكلها أمه وأخته الصغيره المريضه ..

أما الطفله لما شافت سيارة أخوها واقفه عند الباب ولما لاحظت إن صاحب أخوها بالسياره سحبت يدها من يد أمها وهي تقول: ماما اللحين بأجي ..
نادتها الأم أكثر من مره بس لما شافتها راحت للسياره إطمأنت ودخلت البيت ..
قربت الطفله اللي توه عمرها وصّل الثمان سنوات ودقت قزاز السياره من ناحية كِرار ..
ظل يطالع فيها لفتره بعدها فتح القزاز ..
زمت شفايفها وقالت بغضب طفولي: إنت روك صاحب سامر صح ..؟!
روك ..!!!
حتى بالبيت يناديه كِذا ..!!
ما رد عليها فقالت بصراخ: أكرهك ..
مسكت الباب ورفعت نفسها عشان توصل له أكثر وهي تقول: متى تروح وتخلي أخوي ..؟! هو الوحيد اللي يحبني كثير وأحبه كثير .. هو الاخ الوحيد بيننا .. كلنا نحبه .. ونبغى نقعد معاه كثير .. أحبه وأبغاه دايماً جنبي بس صار يقعد معاك أكثر مني .. لما يروح الجامعه يكون معك .. الظهر ينام .. العصر معك .. ونادراً يكون معنا .. إنت أخذت سموري مني .. ما عندك بيت تقعد فيه ..؟! يعني ما يكفيك تتمشى معاه فصرت بعض الأحيان تنام عندنا .. أنا كمان عندي صاحبات .. بس أصاحبهم بالمدرسه مو كل شوي ..
تقوست شفتها وقالت بصوت فيه رجفة البكى: هو صار تعبان .. أمي منعته من الروحه دايماً للملاعب .. بس ما تقدر تمنعه من اللف يومياً معك .. أمي صارت تخاف عليه لأنه نادراً يرتاح بالبيت ..
تركت الباب وبعّدت عن كِرار ودخلت البيت جري ..
تبعها بنظراته بهدوء بعدها قفل قزاز السياره ولا كأن شيء صار ..
هو ماله دخل ..
أخوهم اللي يجرجره ليل نهار ..

خرج سامر من البيت وركب السياره ..
رمى كرتون الدواء على الطبلون وهو يقول: ها تأخرت ..؟! أكيد بتقول إيه .. ههههههه شفت حلى مدري مين صلحه بالمطبخ .. أخذت منه صحن وأكلته .. الله يعينهم لو كانوا ناويين يروحون فيه لأحد ..
لف كِرار يطالع فيه شوي .. حرك سامر السياره وهو يقول: واضح إن فيه عندك سالفه .. وشهي ..؟!
تنهد كِرار بعدها شغل الراديو على أغنيه شبه قديمه ..
إستغرب سامر من الوضع وعرف إن كِرار كان ناوي يقول شيء بس بطل ..
خلاص فهم تصرفات صاحبه عدل ..
لف يطالع بالطريق وهو يقول: راشد الماجد ..!! اللحين بالنسبه لك ذا أفضل من أغنية الموج الأزرق ..
هز راسه بيأس يقول: والله إنك مسكين .. ما تعرف الذوق الصح ..
إكتفى كِرار بنظره تقول ....
مدري مين فينا ما عنده ذوق ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه سبع المغرب ..
جالس في غرفة أخته اللي صارت حالياً لبنتها الصغيره ويطالع بدولاب الملابس ..
له حول ساعه على هذا الحال ..

رفعت بنت أخته الصغيره راسها تقول: خالو طفش ..
نزل نظره لها يقول بإبتسامه: طفشانه يا بعد روح خالها ..!!! غريبه توقعتك بتستانسي بعد ما سببتي لي مشكله بمكان شغلي لدرجة إني إنطردت ..
طالعت فيه ببراءه تامه وهي تسأل: إيش يعني ..؟!
رجّع ظهره على ورى وإنسدح عالسرير وهو يقول: خلاص إنسي ..
طالع في السقف وكمل: شغلي إنطردت منه .. توقعت بيصير كِذا دام إني مو قادر أخليك بالبيت بروحك .. وغير كِذا إيجار الشقه تأخر ثلاث شهور .. مو قادر أأمن سته آلاف حالياً .. وخلاص صاحب العماره طلب مني أخرج .. من حقه .. يكفي إنه تعاطف معي وما ياخذ مني غير نصف الإيجار .. صعبه يسكني ببلاش .. هو ما بنى هذه العماره لفعل الخير .. يعني يا حبيبة خالك مافي مكان نروح له .. قلت لرغد من البدايه خلينا نشوف شقه أرخص بس رفضت بحجة إن هذه الشقه هي اللي أستأجرها أبونا لأمنا وفيه أمل بعد كل ذيك السنوات يجي هالأب عشاننا ويلقانا ..
سكت لفتره وكمل بهدوء: ما صار شيء يا رغد .. آخر مره زارنا بيوم ولادتي .. بعدها إختفى ولا ظهر .. بيوم موت أمي ما ظهر فتبغيه يظهر اللحين ..!! مستحيل ..
ظل فتره يطالع في السقف بعدها قال: هيه مايا ..
مايا وهي تلبّس العروسه فستانها: هممم ..
حسام بهدوء: راح نترك هذا البيت ..
رفعت راسها له وقامت عنده فوق السرير ..
إنفجع لما جابت وجهها فجأه فوق وجهه وهي تقول: لا .. وألعابي ..!!
حسام: فجعتيني وفي النهايه عشان ألعابك ..!! راح ناخذها معنا بعد ..
إبتسمت ونزلت من فوق السرير ورجعت تكمل لعبها ..
تنهد بعدها قال: معليش يا رغد .. إضطريت أترك بيت فيه ريحتك وريحة أمي ..
سكت لفتره بعدها كمل: وراح أضطر أرجع له .. مافي مكان أعيش فيه غير عنده ..
رجع يجلس مره ثانيه ..
طالع ببنت أخته لفتره بعدها قام وسحب الشنطه من فوق الدولاب وهو يقول: ميّو حبيبتي لمي ألعابك لأننا بنطلع اليوم ..
حط الشنطه فوق السرير وفتح الدولاب يلم ملابس مايا ورغد ..
طالعت مايا فيه لفتره بعدها قامت تلم ألعابها بالكرتون الخاص للألعاب ..



//



بعد ساعتين ..
طالع صاحب العماره بحسام لفتره بعدها رجع يطالع بالمفتاح ..
رجع من جديد يطالع في حسام وقال: طيب شوف راح أعطيك أسبوع مهله .. خلك بالشقه لحد ما تجمع الإيجار .. فإرجع يا أبني للشقه ..
حسام بإبتسامه: والله عارف إني عذبتك معي كثير يا عم .. بس صدقني ما أملك ولا ربع الإيجار .. وجداً ثقلت عليك فإعذرني وشكراً على تحملك لي كل السنوات اللي راحت .. وإن شاء الله إيجار الثلاث شهور اللي راحت راح أدفعها لك بالتقسيط فتحملني شوي ..
ملامح عدم الرضى إنرسمت على وجه صاحب العماره ..
ما وده يطرد أحد بالشكل هذا وبنفس الوقت ما راح يخلي أحد يسكن بالمجان ..
تنهد وحط إيده على كتف حسام يقول: خلاص مسموح فيها يا أبني .. الله يرضى عليك وييسر أمورك .. توكل على الله ..
طالع حسام في الرجال لفتره بعدها قال: والله مشكور ومدري وش أقولك أكثر من كِذا ..
أخذ الرجال المفتاح يقول: توكل على الله في كل عمل تسويه وبيكون معك .. إبعد عن طريق الحرام وخلك بالطريق المستقيم .. وإن شاء الله ربي يفرج لك همومك ومشاكلك ..
شتت حسام نظره وهو يقول بهدوء تام: إن شاء الله ..
خرج من العماره وهو شايل له شنطتين سفر ..
وحده فيها كل أغراض أخته وبنتها والثانيه أغراضه هو وبقية أغراض أمهم الراحله ..
وقف سيارة تاكسي وحط الشنط بالشنطه وركب داخل ..
حسام بهدوء: روح لشارع الـ****** ..
صاحب التاكسي: هذا مكان بعيد .. لازم خمسين ريال ..
حسام: راح أدفع ..
إبتسم صاحب التاكسي وحرك السياره متجه للمكان اللي طلع منه حسام قبل خمس سنوات تقريباً ..
واللحين راجع له من جديد .. وهذا يعني بإنه راجع لحياته القديمه ..
مهما ندم .. ومهما حاول يغير من نفسه فهو بالنهايه تربى من صغره على غلط .. وبدأ يكبر تحت ظل هذا الغلط ..
مهما حاول يغير فهو ما يقدر ..
وكان عارف من زمان بإنه راح يرجع ..
خَلَف وعده لأخته ..

بعد نص ساعه وقفت السياره قدام هذا البيت المبني من طابق واحد ومتوسط الحجم تقريباً ..
دفع الفلوس للتاكسي بعدها نزل هو ومايا والشنط ..
ظل واقف قدام باب البيت لفتره ..
مد يده ودق الجرس ..
مايا بإستغراب: بنعيش هنا ..؟!
حسام: ايه ..
مايا بعدم رضى وهي تشوف الفرق بين هالبيت وبين العماره اللي من كم طابق وقالت: مكان صغير ..
ما رد عليها ..
كلها ثواني وإنفتح الباب وظهر من خلفه شاب في بداية الثلاثين من عمره ..
صاحب بشره سمراء نوعاً ما .. وملامحه يكسوها الملل ..
شعره لأكتافه ولامه بربطه بشكل مهمل وذا الجرح اللي يميزه لحد اللحين موجود على أنفه بشكل عرضي ..
هو نفسه .. ما تغير كثير غير إنه واضح له أسبوع أهمل دقنه ونبت شوي من شعر لحيته ..
عقد الشاب حواجبه اللي ملامحه كانت جذابه على الرغم من الأهمال اللي عايش فيه وقال: حسام ..!!
فتحت مايا عيونها على وسعها وهي تطالع فيه ..
هو نفسه اللي كان بالصوره مع أمها وخالها .. هذا يعني إنه ....
نطت بسرعه تحضنه وهي تقول: بــابــا ..
رفع الشاب حاجبه وهو يقول: بابا ..؟!!
مد حسام يده وسحبت بنت أخته وهو يقول بهدوء: لا مايا هذا مو بابا .. هذا واحد ثاني ..
مايا بعدم تصديق: إلّا بابا .. موجود بالصوره مع ماما .. هو بابا ..
طالع فيها الشاب بعيون طفشانه بعدها خلخل أصابعه بشعره ومسك رقبته المرسوم عليها من الجانب الأيسر وشم بشكل طولي لحد منتصف الكتف ولف يطالع بالشنط اللي معهم ..
بعدها لف على حسام وقال: إيش الموضوع يا حسام ..؟!
لف حسام يطالع في الشنط بعدها رجع يطالع في الشاب لفتره ..
تردد للحضه بعدها قال: أنا .. أنا جاي أسكن عندك يا خال ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه ثمان العشاء ..
وبحديقة القصر الأماميه ..

كان جالس وممدد رجله على العشب يرتاح بعد عمل متواصل متعب ..
ما توقع إن الشغل بهذي الصعوبه ..
جداً متعب .. جداً ..
رفع عيونه يطالع بالسماء ..
الليله القمر كان شبه بدر ..
معناته الأيام البيض تبدأ من بكره ..
إبتسم لما تذكر أمه اللي كانت متعوده تصوم هالأيام دايماً ..
أمه ..!!
تنهدت ولف بعيونه ناحية هذا القصر ..
ما قابل أصحاب القصر كلهم ..
قابل صاحبته الأم وكانت قمّه في العجرفه والغرور ..
قابل البنت الكبيره اللي ما كانت أقل عجرفه من أمها ..
لاحظ الولد الكبير أكثر من مره بس ما قد حصل حوار بينهم بس من نظراته تبين إنه المعنى الحقيقي للغطرسه ..
سمع إنه فيه إثنين كمان بس ما قد شافهم ..
لكن متأكد وبنسبة ميه بالميه إن صفاتهم نسخه من البقيه ..
تنهد بعمق وطالع بساعته ..
موعد شغله من الساعه ٦ الصبح حتى ١٠ الليل ..
طبعاً فيه فترات راحه كثيره في هالفتره .. لو مافي راحه مستحيل يقدر يكمل ..
تربع بجلسته وبدأ يراقب خنفسانه كانت ماره من قدامه ..
على طول تذكر الموقف القديم اللي بينه وبين أبوه أيام طفولته ..
وقتها كان مصر ياكل الخنفسانه على أساس إنها تنوكل وأبوه بالقوه قدر يقنعه ..

أبوه ..!!
أخذ نفس عميق بعدها قام وشال الأغراض وإتجه بهدوء للمستودع ..
أبوه ..
يااه .. من زمان ما صارت بينه وبين أبوه مواقف جميله تنذكر ..
المفروض يكون فيه ..
لكن ....
لف بعيونه مره ثانيه ناحية القصر ..


صوت وقوف سياره قطع عليه تفكيره ..
لف ورى فشاف شاب ينزل منها وواحد بالسياره يصرخ بصوت مرتفع يقول: هيـــه روك لا تغيب بكره ماشي ..
عقد حاجبه بإستغراب ..
روك ..!! فيه أحد هنا إسمه روك ..؟!
قفل الشاب شباك السياره وطلع من القصر في اللحضه اللي وصلت فيها السياره الثانيه ووقفت بمكانها المعتاد ..
رفع الشاب اللي يعمل عندهم قصي حاجبه وهو يقول: مو هذه سيارة المتغطرس أسامه ..؟!!
لف على الشاب اللي توه نزل من سيارة صديقه وقال: هذا يعني ان هذا الولد الثاني .. وش إسمه ..؟! روك ..؟!
معقوله إسمه روك ..؟!!
ما أمداه يسأل نفسه حتى سمع أسامه: كيرو .. وقف ..
كيرو ..!!
هو هذا الشاب ماله أسم محدد ..؟!!

وقف كِرار بمكانه بعد ما سمع أخوه الكبير يناديه ..
تقدم أسامه لعنده وهو يقول: كالعاده .. طالع من العصر وراجع العشاء .. إنت متى يجيك وقت تذاكر يالطالب الجامعي ..؟!
ما لف كِرار عليه وظل على نفس وقفته ونظرته البارده ولا رد ..
وقف أسامه قدام كِرار وحط إيده بجيبه يقول بإستهزاء: وحشنا صوتك اللي كان يستمر بالبكاء وأنت بزر .. لا يكون رعب طفولتك أفقدك القدره على الكلام ..؟!
سكت وكمل وهو يتصنع الغباء: أوه لا أتذكر إني سمعت صوتك قبل سنتين .. إيه أتوقع لما وقتها ....
إبتسم وكمل: كذبت وقلت بأنك مو اللي قتلته صح ..؟!
إتسعت عيون قصي من الصدمه وإختبئ أكثر ورى الشجره يستوعب الكلمه اللي سمعها ..!!
مغرورين متغطرسين جشعين أي حاجه بس ما توصل لدرجة القتل ..
قتل ..!!!
مستحيل ..!!

نزّل أسامه مستوى إيده لحد ما صارت على إرتفاع ٤٠ سم عن الأرض وبدأ يرفعها تدريجياً وهو يقول: لما كنت طفل كنت مرح .. ولما كبرت شوي صرت بكاي .. ولما كبرت أكثر صرت خجول وبعدها ضعيف شخصيه .. وبعدها قاتل وثم مريض نفسي وبعدين مُعقد .. وحالياً جليد متحرك ..
رجع إيده بجيبه وكمل: عندي فضول أعرف لما تكبر زياده وش بتكون ..؟!
حط إيده على شعر كِرار يقول وكأن يكلم أطفال: لو عندك فكره عن الشخصيه اللي بتكون عليها قول لي يا دلوع الماما .. أنا مره متحمس أعرف ..
مشي كِرار بهدوء وراح للبوابة القصر وأسامه يراقبه بإبتسامه ..
وأول ما إختفى عن أنظاره إختفت الإبتسامه وبدأ الإنزعاج يظهر على ملامحه ..
بعدها لف على الشجره اللي يوقف وراها قصي وقرب منها وهو يقول: وإنت يالعامل السعودي وش شغلتك هنا بالضبط ..؟!
إنصدم قصي .. ما توقع إنه عرف عنه ..!!
تعدى أسامه الحاجز القصير اللي يفصل البلاط الأرضي لمقدمة القصر عن الحديقه وراح لقصي ..
طلع قصي من ورى الشجره فقال أسامه بإستهزاء: سعودي ما أقدر أشره على حب اللقافه اللي فيك ..
لف قصي عينه عن أسامه وقال: معليش ما قصدت أتنصت .. كنت ماشي عادي ولما شفت إن الحوار اللي بينكم خاص قلت أختبي عشان لا تشوفوني مار وتقولوا إني تنصتت ..
رفع إسامه حاجبه يقول: والكذبه جاهزه بعد ..
طالع قصي فيه بدهشه وفتح فمه بيعارض بس قاطعه أسامه يقول: غلط ثاني وإعتبر نفسك مطرود ..
إبتسم بإستهزاء وكمل: بالعاده أطرد على طول .. مدري شفيني صاير طيب .. أشكر ربك على الفرصه اللي قدام وإنتبه تغلط مره ثانيه ..
لف وراح للقصر يدخله ..
شال قصي أدواته وراح للمستودع وهو يقول: لازم أنتبه وأبعد نفسي عنهم وعن خصوصياتهم .. إذا طلعت من هنا فمافي أمل أقدر أرجع مره ثانيه .. هذا يعني مافي أمل إني .....








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









فتح باب الشقه ودخلها وهو يقول: السلام عليكم ..
شغل اللمبات اللي كانت طافيه وبعدها مشي ورمى نفسه على الكنبه اللي قدامه وأخذ نفس عميق دليل التعب اللي تعبه ..
خرجت أخته الصغيره من غرفتها وجت عنده ..
جلست قدامه وهي تقول: امممم يحيى ..
لف عيونه لها وهو يقول: يا عيون يحيى ..
إبتسمت تقول بحماس: ماما قالت إنك رايح تحجز قاعة الزواج وتطبع الكروت .. ها خلصت ..؟!
هز راسه يقول: إيه حجزت القاعه وطبعت الكروت ..
إبتسم وكمل: وأكيد طبعت كرت خاص لصاحبتك اللي وعدتك إنها بتحضر ..
فرحت أخته الصغيره جنى من قلبها ونطت تحضنه وهي تقول: واااااااو شكراً شكراً يحيى ..
ضحك وهو يقول: عفواً المهم إنتي ليش لين اللحين صاحيه ..؟! الساعه وحده الليل ..
بعّدت عنه وقالت بإحراج: امممم كنت أنتظرك عشان كِذا يعني أعرف وش صار .. اممم عشان بكره بالمدرسه أعرف وش بأقول للمى ..
إبتسم لها وهو يقول: يا زينك بس .. المهم ياللا روحي نامي .. الوقت تأخر كثير ..
قامت وهي تقول: حاضر ..
سلمت على راسه وهي تقول: تصبح على خير ..
يحيى: وإنتي من أهله ..
لفت وراحت لغرفتها وقفلتها وراها ..
ظل يطالع بالباب وهو يفكر ..
مستحيل يترك أهله .. هو سندهم الوحيد ..
يعني لو تزوج فراح يجيب زوجته هنا ..
لكن .. صحيح الشقه واسعه لكن يبغالها على الأقل جناح كبير لها مو تعيش بغرفته المتوسطه ..
إذاً ما راح يشتري بيت بعيد ..
راح يستأجر شقه في ذي العماره ويكون قريب من أهله عشان لو إحتاجوه يكون قربهم ..
تزوج ..!!
إبتسم على هذه الكلمه ..
من زمان كان وده يتزوج ..
بس محد كان يرضى فيه ..
وأخيراً بعد ما أصابه اليأس قبلوا فيه وحده من العائلات ..
قبلوه بكل عيوبه ..
أمه إندنوسيه .. أبوه منفصل عن أمه من سنوات ..
يعيل نفسه بنفسه .. ما عنده ولي أمر ..
أخذ نفس عميق وهو متحمس جداً لهذا الزواج اللي ....
قاطع تفكيره صوت أخته تقول: ها حددتم موعد الزواج ..؟!
لف على أخته بِنان اللي كانت لابسه بيجامه واسعه ولامه شعرها بمنشفه زرقاء ..
إبتسم يقول: إنتي لسى صاحيه ..؟!
جلست على الكنبه وهي تقول: أصلاً أنا دايم آخر من ينام بالبيت .. المهم مو إنت رحت المغرب لأبو العروسه ..! ها حددتم موعد الزواج ..؟!
هز راسه يقول: حددنا كل شيء ودفعت له المهر والزواج بإذن الله في إجازة منتصف الترم .. يعني تقريباً بعد ثلاث أسابيع ..
بِنان بإستغراب: أحسه قريب ولا لا ..؟!
يحيى بإستنكار: لا مو قريب .. مو يقولوا خير البر عاجله ..
بِنان: هههههههههههههههههه وقسم مافي عريس متحمس أكثر منك ..
يحيى بإبتسامه: عقبالك ..
بِنان بنفس الإستنكار: الله لا يقوله ..!! باقي بدري .. ما راح أتزوج إلا لو صار شيئين .. بعد ما أصير دكتوره .. أو لو ربي كتب لي أتزوج قبل .. مدري أصلاً وش الممتع بالزواج ..؟!
يحيى: ههههههههههه بيكون لك أطفال كثير ..
بِنان: آححح .. ضربت على الوتر الحساس .. يا زين الأطفال بس .. ما علينا المهم ها شفت العروسه ..؟! النظره الشرعيه ..؟!!
يحيى بإنزعاج: لا .. يقول مو من عادات قبيلتنا إننا نطلع البنت للرجال إلا بعد الزواج .. عادات عقيمه سخيفه ..
تنهدت بِنان تقول: الله يهديهم بس .. ما يدروا إن النظره الشرعيه سنه .. راح ياخذوا أجر عليها .. ياللا مافي مشكله .. ما بقي غير ثلاث أسابيع وراح تشوفها بوجهك كل يوم لحد ما تطفش ..
يحيى: أطفش ..!! لا أكيد تمزحين ..!! وليه أصلاً أطفش ..؟!!
بِنان: هههههههههههههههههههههه حالتك يُرثى لها فعلاً ..
قامت وقالت: المهم ياللا ما راح تدخل تنام ..؟! إمي توها نايمه وأخاف تصحى من نور الصاله اللي يخش تحت غرفتها ..
يحيى بإبتسامه: أبغى زوجتي تكون مثلك .. طموحه .. حنونه .. باره بأمها .. وما تنام إلا لما تتأكد إن الكل نايم ..
شالت الخداديه ورمتها على وجهه وهي تقول: بس يا البايخ ..!! مافي أحد يشبه بِنان ..
ضحك يحيى وبعّد الخداديه عن وجهه وهو يقول: وإنا اللي كنت أضن إنك بتردي عليّ بإبتسامه وتدعي إن ربي يعطيني اللي أحسن منك ..
طفت بِنان لمبة الصاله وهي تقول: ياللا نوم على غرفتك ..
يحيى بدهشه: هيه بِنان شغلي ما أشوف طريقي ..
تكتفت وهي تقول: مستحيل .. عشان المره الجايه لما تدخل البيت بوقت متأخر تعرف كيف تتصرف وتروح على غرفتك من دون لا تزعج الناس ..
تنهد يقول: بديت أشك في الكبير بيننا ..
قام وهو يقول: حااااضر تعلمت درسي ..
دخل لغرفته بعد كم صكه في أثاث البيت وبعدها قفل الباب وراه ..
قفلت بِنان باب الشقه بعدها إبتسمت تقول: الله يرزقك باللي أحسن مني أضعاف ..
إختفت إبتسامتها لما تذكرت اللي ما يتسمى ..
كل ما فكرت بالبنات تذكرته .. سبحان الخالق ..
إتجهت لغرفتها وهي تتذكر اللي صار اليوم بالمُستشفى ..


.•x•.

الساعه عشر الصباح ..
خرجت من غرفة إحدى المرضى اللي تحت عنايتها وهي حدها متضايقه ..
المريض حالته جداً صعبه .. تتضايق كل ما شافته ..
ودها يُشفى بسرعه بس هذا شبه مُستحيل ..
تنهدت وإتجهت للمصعد ودخلت ..
ضغطت على الزر اللي تبغاه وبعد ثواني فتح المصعد ..
تفاجأت لما لقت الدكتور ثامر بوجهها .. نفس الدهشه إنرسمت على ملامحه ..
بعدها إبتسم يقول: سبحان الله .. القدر جمعنا ..
ميلت فمها ومرت من جنبه وطنشته ..
واضح إنه يستخف دمه ..
تنهد الدكتور ثامر بعدها مشى معها يقول: طيب مُمكن آخذ خمس دقايق من وقتك ..؟!
بِنان وبنبره نهائيه: لا ..
حط الدكتور إيده بجيب البالطو حقه وهو يقول: ما توقعتك قاسيه كِذا ..
إبتسمت بإستهزاء ودخلت قسمها وهي تقول: غريبه .. ظنيت إن مثل كلٌ يرى الناس بعين طبعه ينطبق عليك ..
وقف الدكتور في مكانه وهو عاقد حواجبه ..
من زمان وهي ترمى عليه كلام غريب ..
وش قصدها ..؟!
لا .. الأهم اللحين هو الشيء اللي شاغل باله وهو كيف عرفت بموضوع مها ..؟!
معقوله كاشفته أو إنها تقصد شيء ثاني مُخالف تماماً ..؟!
لا مُستحيل تكون تقصد شيء ثاني .. معناته هي فعلاً كاشفته ..
بس واضح إنها ما تأكدت أو ما عندها دليل ملموس عشان تشتكي عليه بما إنها ما شاء الله تحب تشتكي ..
إذاً .. لازم يبعد هالأفكار من راسها قبل لا تتأكد لأن وقتها إحتمال كبير ينفصل من المُستشفى ..
عض على شفته بعدها فتح الباب ودخل للقسم ..
مر من بين المكاتب لحد ما دخل للغرفه اللي فيها مكتبها هي واللي معها ..
شافها جالسه تقلب بالملف .. إبتسم وجلس بالكرسي المُقابل لمكتبها ..
رفعت راسها فإنزعجت لما شافته وقالت: كلامي ما راح أتراجع عنه .. وبعد شوي راح أشوف لموضوع الشكوى اللي للحين ما إنرفعت .. فمُمكن تطلع برى ..
د.ثامر: مها بنت أختي ..
عقد حاجبها فكمل كلامه: مها اللي شفتيها هي في الصف الثاني متوسط .. هي بنت أختي .. مدرستها قريبه من المُستشفى ويصير ببعض الأحيان ينشغل أبوها ولا يقدر يجيبها فتجي المُستشفى عشان أوصلها أنا للبيت .. مو أمس كنتي تقصدي مها اللي جت للمُستشفى ..
ضاقت عيون بِنان وقالت: بس الساعه اللي جت فيها كانت بعد عشره .. يعني لسى المدارس ما فتحت ..
د.ثامر: لأني إستأذنت لها وخليتها تنتظرني تحت لحد ما أكتب خروج وأخرج .. وكنت وقتها أدور عليك عشان تتنازلي عن شكوتك ..
بِنان: بس شفتها ركبت التاكسي وراحت .. ما إنتظرتك على قولتك ..
د.ثامر: هذا التاكسي اللي راح أوصلها به للبيت .. سيارتي بنشرت قدام مدرستها وعشان كِذا وقفت سيارة تاكسي عشان توصلنا ..
بِنان: لكن السياره تحركت ومافيها إلا هي .. وإنت جيتني بعد ما راحت .. لا تحاول ما تقدر تخدعني ..
د.ثامر بإبتسامه: لأن التاكسي كان واقف بمواقف غلط وراح يوقف في مواقف السيارات .. وبعد ما كلمتك أمس رحت كتبت خروج ورحت معها لبيت أختي ..
ضاقت عيون بِنان .. ردوده جاهزه ما شاء الله ..
إبتسمت بإستهزاء وقالت: آها .. سوري إذاً .. لكن الشكوى ما راح أسحبها .. وخل تدخلك وقتها يفيدك ..
د.ثامر: ما هان عليّ أشوفكم ماسكينه كِذا وكأنه آله مو إنسان .. لو كنتي بمكاني مو كنتي راح تتدخلي ..؟!
بِنان بحِده: لا ..
تنهد الدكتور ثامر وكلمتها الأخيره أثبتت له إنها مُستحيل تسحبها ..
ياللا يستسلم وش وراه .. مو أول طبيبه عنيده تصّر تقدم الشكوى ..
قام وهو يقول: ماشي إنتي حُره .. لكن هذا ما راح يفيدك بشيء ..
بعدها لف وطلع برى الغُرفه ..
تنهدت بِنان ورجعت تطالع في الملف لكن ما قدرت تركز ..
قفلت الملف وهي تقول بهدوء: معقوله أكون ضنيت فيه ضن سوء ..؟! مها مُمكن تكون بنت أخته فعلاً .. طيب والبيت اللي زاره في الليل ..؟! لحضه مُمكن يكون بيت وحده يقرب لها .. وحتى ذيك المُكالمه يمكن يكلم أمه أو أخته .. آخخخ ما صرت أعرف كيف أفكر .. تصرفاته غريبه جداً ..
سكتت لفتره بعدها قالت: ماشي .. راح أعطيه فُرصه ثانيه وأتأكد من شخصيته أكثر .. ما راح أتسرع في الحكم مثل أول مره .. وبالنسبه للشكوى أسحبها ولا لا ..؟! بس هو تدخل وقتها وإستفزني .. ومع هذا جاء وإعتذر .. طيب أنا بحياتي ما إشتكيت على أحد .. ما أبغى أكون من هذا النوع من الناس ..
غمضت عيونها وهي تفكر بعمق .. بعدها تنهدت وقالت: دامه إعتذر فبلاش أصغر عقلي وأستمر بلعب البزارين هذا .. كل إنسان يغلط ..
قامت من مكانها وخرجت من الغرفه .. إتجهت لباب القسم ولما جت بتفتحه وقفت بعد ما شافت الدكتور ثامر يكلم بجواله ..
ما وقفت لأنها شافته ..
لا .. وقفت بعد ما سمعته يقول: طيب شوفي الوقت اللي يكون فيه زوجك برى البيت وإتصلي عليّ .. راح أجي أكيد حتى لو كنت بشغلي ولا تنسي ترسلي لي عنوان بيتك لأن الحي اللي تقولي عنه صعب والبيوت فيه متلاصقه ..
صنمت فتره في مكانها ..
هذا .. جالس يكلم حرمة متزوجه ..!!
مستحيل تكون أخته .. لأنه طلب العنوان ..
وبما إنه طلب العنوان فمُستحيل تكون وحده تقرب له ..
معناته حُرمه غريبه ..
عضت على شفتها ..
أي فرصه ثانيه هذه اللي كانت تقصدها ..!!
أي تسرع في القرار ..؟!
أصلاً هي الغلطانه اللي فكرت في موضوعه ..
خرجت ومرة من جنبه وهو يتكلم بشكل مُتعمد وإتجهت للمكتب ..
راح تروح تسأل عن الشكوى وتطالب بها ..
أما الدكتور ثامر فصنم في مكانه مصدوم ..
مرت من جنبه ..!! معقوله تكون سمعت شيء ..
خلخل أصابعه بشعره .. بتكون مُصبيه لو فعلاً سمعت شيء ..
ودع الحرمه وقفل الجوال وهو يفكر بهالموضوع ..
.•x•.

إبتسمت بإستهزاء وهي تقول: وخلاص الشكوى إنرفعت للإداره ..
ضاقت عيونها وكملت: اللي مثلك خساره فيهم لقب دكتور ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




عض على شفتيه بحقد ..
أجل .. هذا ما كان يتوقعه ..
هذا هو الرد الذي كان يتوقع أن يسمعه من عمه ..
رفع عينيه الى عمه مجدداً قائلاً: عمي هذا ورثنا أنا وساره .. إحنا لنا الحق فيه .. نبغاه .. نحتاجه .. أنا وأختي نحتاجه ..
تنهد العم وقال بنبره صارمه: كاسر لا تجادلني يا ولد .. أنا أعرف مصلحتكم أكثر منكم .. ورثكم راح يظل معي وراح أنميه لكم .. بكره لا كبرتم راح تلاقوا ورثكم مضاعف ووقتها بتكونوا ناضجين كفايه حتى تديروا أموالكم في الشيء الصح ..
وضع العم مفاتيح سيارته في جيبه وإتجه لباب المنزل لكن كاسر إعترضه قائلاً: عمي لحضه أنت مو فاهمني .. أنا مو صغير حتى تقول لي إنك مو ناضج .. ورثي وورث أختي لي الحق فيه وراح أعرف أديره ..
العم بحده: أنت ما تعرف مصلحتك فين .. أنا أدرى فيها ..
كاسر بإنفعال: ومصلحتنا ما تعرفها إلا بعد ما مات أبوي ..!!! سنين وإنت عايش بعيد عننا .. حتى لما مرض أبوي ما فكرت تزوره واللحين بعد ما مات جاي وتسوي فيها إنك الطيب واللي بيكفل هالأيتام وبيدور على مصلحتهم وإنت عينك على النص مليون اللي تركها أبوي لنا واللي ما سلمت من جشعك يالطماع الأناني الـ....
توقف عن الكلام مصدوماً من الصفعة التي تلقاها من عمه ..
فتح عمه باب منزله قائلاً: طفل ما خلص الثانوي يقول كلام أكبر منه ..
إلتفت اليه وأكمل: تعلم أول شيء كيف تكلم اللي أكبر منك وبعدها تعال طالب بفلوس أبوك ..
دخل وصفق الباب خلفه بعنف ..
ضاقت عينا كاسر قائلاً: إنسان طماع .. الكل عارف هذا الشيء .. همه مصلحتنا ..!!
صرخ بصوت عالي حتى يصل صوته لعمه: اللـي يـهـمـه مـصـلـحـتـنـا مـا يـسـكـنّـا فـي مُـلـحـق مـا يـحـمـيـنـا لا مـن الـبـرد ولا الـحـر ..
سكت لفتره يلتقط أنفاسه ثم قال: ربي فوق .. وما راح يترك الظالم أبد ..
رجع خطوة الى الخلف ونظر الى المنزل لفتره ثم إلتفت وذهب الى الملحق الذي أصبح سكناً له ولأخته الصغيره ساره المُعاقه الغير قادره على المشي ..
لن يسكت ..
سيأخذ ورثه هو وأخته ويستردون منزلهم القديم ..
سيخرجان من هذا المكان ويعيشان معاً ..
هو لا يحتاج لمن يرعاه ويرعى أخته ..
هو سيتكفل كل هذه لوحده ..
إنه قادراً على تحمل المسؤوليه ..
قادر على ذلك ..
**


قفلت الدفتر وقالت بحزن: طيف يا غبيه ليه كِذا ..؟! ليه خليتيه يصفقه والله كسر خاطري ..
ضحكت طيف وأخذت الدفتر من صاحبتها ريم وهي تقول: لابد هذا الشيء يصير .. صحيح إن كاسر صادق بكل كلمه قالها لكنه قالها بوقاحه ومن حقه عمه يصفقه على جرأته ..
إزهار بإستنكار: هيه إنتي بصف الولد ولا العم ..؟!!
طيف: ههههههه يا بنت انا بصف الكل .. العم جشع وياكل حق الأيتام بس مهما كان هو عمه والمفروض يتكلم بإحترام معه ..
ريم: وجع يوجعه .. لو أنا بمكانه كان مسكت بإيد هالعم وكسرتها له وأقول / أبوي ما مد إيده عليّ عشان تجي إنت وتمدها ..
طيف: هههههههه يا شيخه هذا لو كنتي بمكانه .. إذاً تخيلي فعلاً عمك اللحين صفقك .. بتردين كِذا عليه ..؟!
ريم: ها .. اممم صح بأنقهر بس مستحيل أرد عليه .. والله صعب ..
طيف: شايفه كيف ..! لا تخلي تفكيرك وحكمك متسرع كِذا ..
أزهار: طيب وش بيصير بعدين ..؟!
طيف: لا كتبت راح تعرفوا ..
ريم: هييي ياللا .. إحنا صحباتك على أيش ..؟! قولي بس الحدث الجاي وش بيكون ..
أزهار: يب بس الحدث الجاي عشان نتحمس ونحمسك معنا ..
طيف: هههههههههه ما منكم فكه ..
سكتت لفتره بعدها قالت: كاسر راح يفكر يهرب .. امم بياخذ أخته معاه ويروح لبيت أبوه بس لما يوصل هناك يكتشف إن البيت مستأجر لعايله ثانيه .. وبما إنه سريع الإنفعال فراح يتهاوش مع صاحب البيت لحد ما يجي عمه و ...
ريم: لحضه لحضه وليه العم أصلاً يأجر البيت ..؟!
طيف: عشان ما يقعد فاضي بدون فايده ..
أزهار: الله وأكبر على ردك البارد هذا ..!! حرام عليك خليهم على الأقل يعيشوا ببيت أبوهم وأمهم .. والله حرام ..
ريم: وكمان وشو ذا العم يجي بعد اللحين ..؟! راح يهاوش كاسر قدام المستأجر .. لا تخليه يجي يا بنت ..
تنهدت طيف وهزت راسها وهي تقول: لو أكتب بشكل عاطفي فما راح أخلي أصلاً الأب يموت عشان لا يتألمون وخلاص ما يصير فيه روايه أصلاً ..
ظهرت ملامح عدم الرضى على وجوههم فقالت: المهم خلاص خلونا ننسى الموضوع .. وش صار على إختبارك يا ريم بالثقافه ..؟!
ميلت ريم فمها تقول: ما رضت تختبرني إلا لما أجيب عذر قوي .. عادي لو فوت هذا الإختبار ما راح أحمل الماده ..
طيف بدهشه: وش عادي ذي ..؟!! درجتك راح تنقص .. راح يجيك معدل منخفض ..
أزهار: ههههههههههه ريم أهم شيء عندها تنجح .. ما عندها طموح أبد ..
ريم بلا مبالاه: فعلا أهم شيء أنجح ويكون عندي شهاده جامعيه وبس ..
طيف بيأس: هذا هو أقصى طموحك ..!! ياللا بالتوفيق إن شاء الله ..
ريم: هههههههههههه ما عليك مني .. أهم شيء إنتي تنجحي وتصيري روائيه مثل أبوك ..
أزهار بحماس: على طاري أبوك .. بحثت ولقيت له كم روايه كتبها .. تحمست وقلت بأقرأ وحده منها فإيش تنصحيني أبدأ بما إنك قريتي كل رواياته ..؟!
طيف بإبتسامه: ما أعرف وش اللي بيحمسك أول .. لكن بالنسبه لي فرواية *ذبذبات تائهه* هي الأقرب لقلبي ..
سكتت لفتره وكملت: هي الروايه الوحيده اللي ما كملتها للأخير ..
ريم بإستغراب: ليش ..؟!
ظلت طيف تطالع فيهم لفتره بعدها قالت بهدوء: هي آخر روايه كتبها .. وبدأ كتابتها بعد ما مات أخوي الصغير من السرطان .. كانت هي الروايه الوحيده اللي خلى أبطالها هم إحنا .. أنا وأبوي و رامي وأمي .. الروايه فيها كمية مشاعر تخليني أبكي مع كل سطر .. فيها أحداث راحت وما راح ترجع فعشان كِذا ما قدرت أكمل ولا عشر صفحات ..
ضاقت عيونها وظهر الألم فيها ..
مات أخوها الصغير بعد معاناه من مرض السرطان ..
أبوها إنقلب حاله وكلها فتره قصيره ومات هو كمان يلحق بولده ..
وأمها متطلقه من قبل لا يموت رامي ولا تعرف عنها أي شيء ..
وهي اللي بقيت ..
وبقيت معها ذكرياتهم ..
ضحكاتهم .. بكائهم .. مقالبهم .. جمعاتهم .. سواليفهم ..
الذكرى لحالها تؤلمها فكيف تقرأ كل هذا بشكل مفصل على صفحات كتاب ..
حتى نهاية الروايه ما تعرف كيف ..
لكن أبوها كتبها وهو في أصعب حالاته من بعد ما مات ولده ..
فسطور النهايه معروفه وش تكون ..

قامت من على الكرسي وهي تقول: معليش بروح الحمام شوي ..
وبعدها خرجت من الكلاس ..
لف ريم على أزهار وهي تقول: يوووه ما كان لازم تذكريها ..
أزهار: وأنا وش دراني إنه بيصير كِذا ..!!
ريم: آخخخ المهم خلينا نفكر بسالفه نفتحها أول ما تجي عشان ننسيها ..
أزهار: ماشي .. والأفضل وقتها نطلع من الكلاس من الأساس ..
ريم: اوكي ..



//



في مكآن آخر من الجامعه ..
وبداخل أحد القاعات ..
كانت دكتورة مهارات الإتصال واقفه قدام السبوره وبإيدها عصا مؤشر تشرح الدرس المنعكس من البروجيكت بكل هدوء ودقه حتى توصل المعلومات لراس الطالبات حبه حبه ..

وبمكان قريب من آخر القاعه ..
كانت آنجي جالسه فاتحه كتابها كتمويه وبإيدها الجوال منشغله تحادث بالبيبي ..
جنبها صاحبتها ديلي حاطه خدها على إيدها وباليد الثانيه تلف المرسام على الكتاب بطفش شديد ..
لفت عينها تطالع بساعتها بعدها قالت بهمس: باقي سبع دقايق على نهاية هالمحاضره اللي مدري وش تبي ..
آنجي وعينها على شاشة جوالها: الماده تافهه وما يحتاج أصلاً لها شرح .. الحكومه هي اللي مدري وش تبي .. ناقصين يعلمونا كيف نتكلم مع الناس ..
ديلي: هههههههههههههه يا شيخه كويس إنه فيه ماده مثل كِذا عشان ترفع معدلنا ..
ضربت الدكتوره بالمؤشر عالسبوره وهي تطالع في آنجي وديلي ..
تأففت ديلي بداخلها ووقفت كلام ..
كملت الدكتوره شرحها وديلي بعالم ثاني من التفكير ..
بعدها طالعت في ساعتها من جديد ..
إرتاحت لما شافت الوقت إنتهى وبعدها الدكتوره بدت تلم أغراضها عشان تطلع ..
لفت على آنجي تقول: آنجي بأقولك عن شيء ..
آنجي: هممم ..
زمت ديلي على شفتها وسحبت الجوال من إيد صاحبتها وهي تقول: يا بنت أقولك بأكلمك بموضوع وتردي عليّ وإنتي مشغوله بالجوال ..!!
تنهدت آنجي ومدت يدها تقول: أوكي ماشي ماشي .. هات الجوال أنهي المحادثه وأسمعك ..
إبتسمت ديلي ورجعت لها الجوال ..
شالوا أغراضهم وطلعوا ثنتينهم من الكلاس ومشوا بالممرات ..
آنجي: إيوه .. وشهو موضوعك ..؟!
ديلي: إسمعي .. أُمي نجحت عمليتها ..
آنجي بدهشه وهم طالعين من باب المبنى: إحلفي ..؟!! ألف ألف مبروك .. وكيف صحتها اللحين ..؟!
ديلي: الله يبارك فيك .. اللحين الحمد لله بخير وبكره بتطلع من المُستشفى .. هيه آنجي .. أبوي قال إنو هيعمل حفله بمُناسبة خروجها سالمه ..
آنجي بإبتسامه: يا عيني بس ..
ديلي: هههههههههههه المهم ترى إنتي من أوائل المدعوات .. لازم تجي الحفله ..
آنجي: من عيوني .. كم ديلي أنا عندي ..!!
ديلي بغرور: وحده بس مالي شبه ..
رفع آنجي حاجبها تقول: أقول مناك بس ..
ديلي: ههههههههههههههه المُهم دامنا جنب الرابيس تعالي نشتري لنا شيء نشربه ..
آنجي: لا لا ما أحبها ذي .. دايم زحمه ..
ديلي: ما راح نظل داخلها .. بنشتري شيء نشربه ونطلع برى ..
آنجي من دون رضى: اوك ..
إتجهوا لبوابة الكافتيريا وهم داخلين بالغلط صكت آنجي ببنت توها طالعه فطاح الكتاب اللي بإيد البنت على الأرض ..
فإنشات الكتاب من رجل بنت ثانيه خارجه فطاح من درج الكافتيريا على التربه الجانبيه اللي من قريب فتحوا المويه عليها ولساتها طين ..
إنصدمت البنت ونزلت بسرعه للكتاب تشوف وش صار عليه ..
ميلت آنجي فمها وهي تطالع فيها بعدها قالت: شوفي قدامك المره الجايه ..
ودخلت هي وديلي لداخل ..
وقفوا قدام العامله الأجنبيه وطلبوا منها نسكافيه لهم وبعدها طلعوا من الكافتيريا ..
شربت ديلي من كوبها بعدها قالت: اوووه آنجي نسيت أحكيلك اللي صار لي أمس مع ولد خالي ..
آنجي: سُهيل ..؟!
ديلي: لا لا الصغير باسم ..
ضحكت وكملت: ههههههه وأنا طالعه من غرفة أمي لقيته قدامي يـ...
وقفت كلامها بعد ما وقفت قدامهم نفس البنت اللي طاح منها كتابها ..
ديلي: عفواً ..؟!
طالعت البنت في آنجي وقالت: إذا غلطتي فمن باب الإحترام والأدب تعتذري مو تحطي غلطك على غيرك .. الكتاب أنا مستلفته من مكتبة الجامعه وإنتي عارفه لو إنعدم وش ممكن يصير .. معليش لو بيضايقك كلامي لكن المفروض إنتي تنتبهي للي قدامك وإنتي تمشي ..
رفعت آنجي حاجبها وهي تمشي بعيونها على لبس البنت اللي كان عباره عن تيشيرت هادي وتنورة جينز طويله ..
رفعت نظراتها المستحقره لعيون البنت تقول: يا ماما يا حجيه .. شكلك غلطتي بيني وبين من هم مثلك .. أعرفي أي طبقه المفروض تجادليها ..
طالعت البنت فيها بهدوء بعدها قالت وعلى عيونها نظرات الشفقه: ما راح ألومك .. كلامك دليل على سطحية تفكيرك وعقلك المنغلق .. أنا أشفق عليك ..
لفت البنت وراحت عنهم ..
ديلي بإستغراب: من ذي ..؟!
شربت آنجي من كوبها وكملت مشيها وهي تقول: وحده سخيفه .. لو بغيت أفرش فيها التراب كان فرشته فيها ..
مشيت ديلي جنبها وهي تقول: طيب ليه ما فرشتي التراب فيها ..؟!!
آنجي: ديلي ترى مو وقتك .. إيه كملي لي سالفة باسم ..
ميلت ديلي فمها بعدها ظلت ساكته ..
آنجي ما حست إنها سكتت بما إنها تفكر بموضوع ثاني ..
شوي وقفت بمكانها وقالت: القرويه ذيك نرفزتني ..
لفت ديلي عليها تقول: ها ..؟!
آنجي: مدري كيف تركتها تمشي وأنا اللي محد قد طالع فيني بذي الشفقه .. هي اللي تستحق الشفقه مو أنا ..
ديلي: أزعجتك البنت ..؟!
آنجي: نو بروبلم .. إنسي الموضوع .. يكون من الأفضل لها إنها ما توريني فيسها المره الجايه عشان تهاوشني على كتاب شعر تافه طاح بالأرض ..
ديلي بإستغراب: ما فهمت بس كلامك صح ..
زمت آنجي على شفتها تقول: جربتي النسكافيه على وجهك ..؟!
ديلي: ههههههههههههههههه خلاص أمزح أمزح ..
دخلت آنجي وحده من المباني وهي تقول: مزح وقته غلط ..
دخلت ديلي وراها وهي تقول بنفسها: "بصراحه .. ما فهمت .. بس خلينا ساكتين .. لو عصبت آنجي فنهايتي قريبه ههههههههههههه" ..
عارفه صاحبتها زين ..
مغروره ولو حست بإن أحد جرح غرورها فراح تتغير كثير ..
مع إنها مو عارفه وش سبب المشكله بين البنت وصاحبتها ..
لكنها فعلاً تتمنى إن البنت ما تطلع بوجه آنجي مره ثانيه ..
هذا لمصلحة البنت ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








جالسه بالبلكونه بكل طفش تراقب ظلام الليل ..
ما عندها غير التأمل ثم التأمل ثم التأمل ..
نزلت نظرها لساعتها فقالت: اللحين بالسعوديه عندهم العصر أو الظهر .. كم فارق الوقت بين الدولتين ..؟!
آخخخ .. من قوة الطفش صارت تفكر بالدوله اللي هجت منها ..
وبأظافرها بدت تنحت حرف الـ T على سور البلكونه الخشبي وكأنها تطلع حرتها ..
أمس بالقوه قدرت تطلع تتمشى لكن اللحين هالجد والجده الأغبياء مسوين فيها إنهم أولياء أمرها وممنوع تطلع لوحدها ..
المشكله ما تقدر تصارخ عليهم لأن أخوها طلب منهم يتصلوا عليه لو طلع منها ولو ربع تصرف وقح ..
يعني صراخ واحد وبتكون تذكرتها للسعوديه جاهزه ..
قطع حوارها النفسي خروج ليما للبلكونه ..
ليما بمرح: أنتي هُنا وأنا التي كنت أبحث عنك في كُل مكان ..
ترف بطفش: يعني وين بروح مثلاً ..!! وش بغيتي ..؟!
تكت ليما عالسور جنب ترف وقالت بإبتسامه: لا تقلقي فقد قررت والدتي أن نخرج جميعاً بعد غد الى مدينة الملاهي .. سنستمتع وخصوصاً أن أختي زاري ستأتي هي ولاجيسا ..
ترف: وأخيراً .. حسبت إنكم ما تعرفوا وش معنى التمشيه .. بس برضوا أبي أطلع اليوم ..
ليما بإستغراب: لكنه الليل ..!
ترف: أي ليل يا شيخه ..! لسى بدري .. وأنا يوم واحد مليت فكيف أنتظر لين بعد بكره ..!
ليما: امممم لما .. هل أنتي دائمة الخروج في بلدكم ..؟!
ترف: لا .. بس أنا ما هربت من هناك عشان أنسجن هنا ..
ظلت ليما تطالع فيها بإستغراب بعدها قالت بحماس: هيه ترف .. أتعلمين بأن إحدى صديقاتي إكتشفتُ بأن والدها كان مسجوناً في السابق .. لقد جلس بالسجن عشر سنوات ..
ترف بإستغراب: وليه تتكلمي بذا الحماس وكأن المكان اللي كان فيه ممتع ..!!
ليما بنفس الحماس: وما أدراك بأنه ليس ممتعاً ..؟! هل جربته ..؟! اخخخ كانت إحدى أحلامي هي أن أُسجن ولو لمرة واحده ..
ترف .. نو كومنت ..
ليما: أتعلمين لما ..؟!! أريد أن أجربه .. أقصد شعور الوحده والملل والندم .. أريد تجربة شعور المساجين وما يشعرون به وهل يتطور شعورهم مع مرور الأيام أو لا .. أجلس بمكان مغلق .. حولي الكثير من المجرمين .. وأمامي العديد من السنوات .. وحدي .. من دون أهلي .. أتذكر حياتي السابقه وأحِنُ إليها .. أندم على فعلتي مراراً وتكراراً .. أنظر للأمور من زاويةٍ أُخرى .. ياااااه إن هذا بالضبط ما أُريد تجربته ..
ترف وهي تهز راسها: لا يمكن .. إنتي فعلاً مو طبيعيه ..
ليما: إني حقاً أغبط ساز كثيراً .. لقد سُجن مرتين من قبل وحُجز سبع مرات .. لقد جرب الشعور حتى وإن كان لوقتٍ قصير ..
ترف: على طاري ساز .. أخيراً شرف ..
وأشرت بعيونها لتحت ..
طالعت ليما تحت فشافته نازل من سيارة واحد من أصحابه وبعدها دخل البيت ..
دخلت ليما داخل وهي تقول: سأخبر والديّ ..
تنهدت ترف ورجعت تتكى عالسور تطالع في الناس والأشجار والبيوت اللي بدت الأنوار تشتغل بما إن الشمس غربت ..
عقدت حواجبها لما سمعت وراها واحد يصفر وهو يقول بلغته الإندنوسيه: اوووه يا إلهي ..!! من هذه الحسناء التي في منزلنا ..؟!
لفت ترف ورى فشافت خالها ساز واقف عند باب البلكونه ومتكي بكتفه عليه ..
رفعت ترف حاجبها وهي تقول بالإندنوسيه: هذه الحسناء تكون إبنة أختك .. إنّي ترف يا أيها الفهيم ..
إندهش ساز لفتره بعدها قال: ترف ..!! متى أتيتي ..؟!
رجعت ترف تتكى عالسور وهي تقول بطفش وبالعربيه: قبل أمس بالليل .. وين كنت طاس يا حظي ..؟!!
تقدم منها وهو يقول: ماذا ..؟! الجزء الأخير من كلامك لم أفهمه ..
تنهدت .. فهمه للغه العربيه محدود وأقل من أهله ..
على العموم كلمة طاس ما تتوقع إنه فيه أحد في البيت يعرف معناها ..
إسند يده اليسار على السور واليمين حطها على أكتاف ترف وهو يقول بإبتسامه: إذاً أنتي ترف ..؟! لقد إزدتي جمالاً عن قبل .. مع من أتيتي ..؟!
ترف بنفس الطفش: أخوي يحيى وصلني وراح .. بأجلس هنا شهر ..
رفع حاجبه بدهشه يقول: ستجلسين هنا شهراً وحدك ..!! غريب .. سمعت من بِنان قبلاً بأنه لا يُسمح لك بالخروج ..
ما ردت عليه فعقد حاجبه يقول: لحضه .. للتو لاحظتُ نبرتك الدالة على الملل .. هل أتيتي الى هُنا مُرغمه ..؟!
ترف: لا .. بس مليت من جلستي بالبيت وأمك ما تسمح لي أطلع لوحدي اففف ..
كلمات ترف كالعاده مو كلها يفهمها .. لكنه والأهم يفهم المقصود الأساسي من كلامها ..
إبتسم يقول: تريدين الخروج صحيح ..؟! ما رأيُك أن أصطحبك الليله معي لتتعرفي على أصدقائي ..؟!
فتحت ترف عيونها بدهشه ولفت على ساز تقول: قول قسم ..؟! بتاخذني صدق ..؟!
ما فهم كل كلامها لكن اللي فهمه إنها تطلب تأكيد لكلامه فهز راسه يقول: أنا جاد ..
إبتسمت بفرحه تقول: طيب إنتظر دقيقه بروح أبدل وننزل اللحين قبل لا تدري أمك وتهاوشنا ..
وراحت بسرعه ..
فهم إنها بتروح تجهز نفسها ..
هو قال الليله مو اللحين .. بس مافي مشكله ..
وش فيها لو راح لسهرته بدري ..؟!


لبست ترف لها بنطلون أسود على تيشيرت أبيض ومعطف أحمر يوصل لركبتها ..
سحبت جوالها ومحفضتها وحطتها بجيب المعطف وطلعت من الغرفه ..
راحت عالبلكونه وهي تقول: هيّا ..
ضحك ساز وهو يقول: ولما أنتي مُستعجله ..؟!
ترف بالإندنوسيه: أُريد الخروج فحسب .. لقد مللت حقاً .. والدُك يقضي الأربع وعشرين ساعه يستمع الى الراديو وهو يهش الذباب بعصاه .. وأُمك تهتم بالمطبخ أو بمزرعة الدجاج التي خلف المنزل .. وليما فتاة مجنونه تتمنى حدوث أمور لا يتمناها الإنسانُ العاقل ..
ضحك على كلامها وهو يقول: معك حق .. معك حق ..
مر من جنبها ونزل من الدرج فنزلت وراه ..
طلع مفتاحه وشغل سيارته .. ركبت بجنبه فحرك السياره وطلع من الكراج ..
لفت عليه تسأله: وينهم شلتك ..؟!
ساز بإستغراب: ماذا تقولين ..؟!
تنهدت وقالت بالفصحى: أين هم أصدقائك ..؟!
ساز: آآه فهمت .. سترين الآن ..
إبتسم وقال: هيه ترف أريد منكِ خدمه ..
ترف: وشو ..؟!
ما فهم *وشو* بس عرف إنها تسأل عن الخدمه ..
لف عليها وقال: لا تقولي لهم بأنكِ إبنة أختي .. دعينا نتظاهر بأنكِ صديقتي ..
رفعت حاجبها فكمل: ترف لا ترفضي .. هناك فتاة أُحبها وأُريد أن أجعلها تشعر بالغيره وتعرف بأنها تحبني .. إنها لا تكن لي أية مشاعر وقد يُحرك هذا الشيء مشاعرها قليلاً ..
ترف: اها شلتك أولاد على بنات .. وتبغاني أكون خويتك قدامهم ..!!
ضاقت عيونها وهي تقول بالإندنوسيه: هل حقاً هذا هو سبب طلبك مني أن أتظاهر بأني صديقتك ..؟!
حك راسه وهو يقول: في الحقيقه هُناك عدة أسباب ولكني صدقيني بأن هذا هو أهمُها ..
ترف: وماهي الأسباب الأخرى ..؟!
ضحك وهو يقول: هههههههههه منذ زمن لم أتخذ صديقة جميله .. لا أُريد من أصدقائي أن يسخروا مني ..
ترف: آها ..
سكتت شوي بعدها قالت: أوكي مافي مشكله ..
كلها دقايق حتى وقف بوسط حاره قديمه وشبه قذره ..
ميلت فمها وهي تقول: هنا أصحابك ..؟!
هز راسه يقول: أجل .. هيّا لننزل ..
نزل فنزلت معاه ومشى من بين بيتين لين وصل لمقهى صغير كان جنبه درج يوصل لتحت ..
نزل من الدرج وترف وراه تطالع في المكان بإستغراب لحد ما وصلوا لنهايته ..
فتح ساز الباب ودخل لمكان كان صاخب جداً من صوت الموسيقى العاليه ..
دخلت ترف وراه فقفل الباب وهو يقول: هُنا مكان تجمع أصدقائي ..
لفت ترف عيونها بالمكان ..
كانت الإضاءه شبه خافته والطاولات والكراسي منتشره بشكل عشوائي ..
فيه الكثير من الشباب والبنات وكل مجموعه جالسين قريب من بعض وأنواع الضحك والإستهبال ..
ريحة السجاير منتشره بالمكان وعلب مشروبات الطاقه منتشره كمان بشكل كبير ..

حوط ساز بإيده على أكتافها وهو يقول: تعالي لأُعرفك على مجموعتي ..
مشيت ترف معاه لحد ما وصلوا لعند شلة من سبع أشخاص ..
خمس أولاد وبنتين ..
ساز: أهلاً شباب ..
رد واحد منتشره الوشوم بجسمه يقول: اوووووه من هذه الحسناء التي معك ..؟!
رد اللي جنبه وكان نحيل الجسم بقوه يقول: اوووه ساز كيف أسقطت جميلة كهذه في شباكك ..؟!! أخبرنا عن الطريقه ..
ميلت وحده من البنات شفتها وهي تقول: فتاة عاديه .. ليست بهذا القدر الكبير من الجمال ..
لفت ترف تطالع فيها ..
كانت سمراء البشره مكدشه شعرها وبإيدها مشروب هورس تشربه ببرود ..
جلس ساز على الكرسي وجلّس ترف جنبه وهو يقول: ههههههههههه مهما أعجبتكم فهي لي .. وقد تكون صديقة دائمه ..
ضحكت البنت الثانيه اللي كانت قاصه بوي وبيضاء البشره تقول: وأخيراً إستقر هذا المنحرف ..
ساز بزعل مصطنع: هيه لونا لا داعي لأن تقولي هذا الكلام أمام حبيبتي ..
لونا: ههههههههههههههه حسناً حسناً أنت شديد الخُلق والإحترام ..
وافقها شاب متين الجسم يقول: بل لن تجدوا أحدٍ بمثل أخلاق ساز الرفيعه ههههههههههههههه ..
تكلم الشاب اللي كان أكبرهم بالسن يقول: لماذا لا تتحدث صديقتك معنا ..؟!
ضحكت البنت السمراء تقول: ربما تكون بكماء ..
رد نفس الشاب يقول لساز: هل كلام كاتي صحيح ..؟! هل هي بكماء ..؟!
رفعت ترف حاجبها وقالت بالإندنوسيه: لستُ بكماء بل أُحاول إستيعاب أشكالكم الغريبه ..
لونا بإستغراب: غريبه ..!! من أي ناحيه ..؟!
ساز يرقع: هههههههه إنها المرة الأولى التي تراكم فيها ولهذا تُحاول حفظ أشكالكم ..
كاتي بسخريه: أُراهن أن كلامك غير صحيح .. ألا ترى نظراتها المُتعاليه ..؟!
همس ساز بإذن ترف: ترف ما هذا التصرف ..؟! كوني عاقله وإلا لن آخذكِ مرةً أُخرى ..
ميلت ترف فمها تقولي: ماشي ماشي ..
بعدها لفت بنظرها عليهم واحد واحد ..
الأول كان معظل وصاحب وشوم كثيره على جسمه .. واضح إنه صايع وبقوه ..
والثاني نحيف لدرجة إن عضامه واضحه .. من شكل ملامحه يبين إنه غبي ..
والثالث متين جداً ومنشغل ياكل له وجبه غريبه أول مره تشوفها ..
والرابع عمره تقريباً فوق الثلاثين وجسمه عادي بس عيونه صغيره بزياده ..
والأخير اللي لحد اللحين ما تكلم كانت ملامحه غريبه عنهم شوي .. وكأنه مو إندنوسي بملامحه الحاده .. بس ما كان يختلف عنهم بالبهذله في ملابسه وطريقة تدخينه للسيجاره ..
والبنتين كاتي ولونا اللي أعمارهم تقريباً متساويه مابين العشرين والخمس والعشرين ..
افف .. ولا واحد منهم بنظرها ينبلع ..
ما يهم .. أهم شيء طلعت من البيت وبس ..
مدت إيدها وسحبت سيجاره كانت عالطاوله اللي قدامها ..
إندهش ساز وقال: هل تُدخنين ..؟!
شعلت السيجاره وهي تقول بالإندنوسيه: وهل لديك مانع ..؟!
ضحك ساز وهو يقول: أنتي حقاً مُختلفة عن أُختك كثيراً ..
لفت عليه وقالت: إسمع .. أعرف أن والداك لو عرفا عن هذا المكان وما تفعله فسيُعاقبانك ويُوبخانك .. إن الأمر مشابه لديّ .. لا تخبرهم بأني أُدخن ..
حطت السيجاره بفمها تقول: على أية حال لا تهتم .. فأنا نادراً ما أُدخن .. لا أُريد أن أُدمن عليه فهو يسبب أمراضاً كثيره أهمها سرطان الرئه ..
ساز: هههههههه حسناً حسناً لا تقلقي .. لستُ من النوع هذا ..
قامت كاتي تقول: لونا تعالي لنرقص .. مللت الجلوس ..
قامت لونا معها تقول: حسناً ..
لفت على ترف وقالت: هل ستأتين أيضاً يا ..... اممم ما إسمُك ..؟!
ردت عليها: ترف ..
لونا بإستغراب: ترف .. أسمٌ لم يمر عليّ من قبل ..!!
إلتفتت على ساز وعملت أوكي بإيدها وهي تقول: لقد إخترتَ فتاة فريده من كُل النواحي .. أحسنت ..
كاتي: إسمها غريب لدرجة التقيُؤ .. تعالي ..
وسحبت لونا معها وترف رافعه حاجبه تراقبها بنظراتها وهي تقول بالعربيه: هالكاتي نفسيه درجه أولى .. لا يكون هي اللي إنت طايح عشق فيها ..؟!
لفت على ساز فإستغربت من نظرات التعجب على وجوه الكل ..
قال الشخص المعضل اللي كان إسمه كابيدج: لغتها ..!!! إنها تتحدث بلُغةٍ غريبه .. لم أسمعها من قبل ..!
رد النحيل زاك: إنها ليست الإندنوسيه مُطلقاً ..؟! هل هي الصينيه .. أو الهنديه ..؟!
أما الشخص الأخير فكان فاتح عيونه بصدمه وهو يقول بداخله: "هذه البنت ..!! عربيه مثلي" !!
حك ساز راسه وهو يقول: ههههههه حسناً إنها تُجيد لُغات عِده لذا ليس من الغريب أن تتكلم بإحداها هكذا ..
زاك: إذن اللغة التي قبل قليل ماهي ..؟! ليست الصينه أو الهنديه فهذه اللغتان مُميزتان في النُطق ..
ترف بإستهزاء: إنها اللُغة الترفيه ..
عقد الكل حواجبه بإستغراب فقال كابيدج: الترفيه ..!! لم أسمع بها من قبل ..!! حتى أن إسم اللُغه يُشابه إسمك ..
طالع الشاب الأخير العربي فيها لفتره بعدها طنش الموضوع ولف بعيونه على المكان ..
عقد حواجبه لما شاف أحد يدخل مع خويته من الباب ويجلسون ..
إبتسم وطلع جواله وكتب بالعربيه: *خلاص .. كلهم مُوجودين* ..
بعدها دخّل الجوال بجيبه ..
بعد ثلاث دقايق بالضبط .. إنفتح باب المحل بقوه وبطريقه عنيفه فقام الكُل من مكانه بصدمه ورُعب ..
دخلوا عدة أشخاص لابسين البدلات الرسميه وكل واحد فيهم ماسك بإيده مُسدس مصوبه بإتجاههم ..
زاك بصدمه: ماذا يحدث ..؟!
تشبثت ترف بخالها برعب وهي تسأل: هيه ساز .. شسالفه ..؟!
لكن ساز ما كان أقل صدمه منها ..
دخل آخر شخص من الرجال وهو يقول بلُغة إندنوسيه واضحه: الجميع موقوف .. إنها الشرطة الخاصه ..
سرى الرُعب في وجوه كل الموجودين وهم يطالعون فيه وفي العشرين رجل اللي دخلوا معاه ..
شتت ترف عيونها بينهم وهي تقول لخالها: ساز أنا أسأل .. شدخل الشرطه ..؟! إنتم حدكم دخان ومشروبات الطاقه فليش الشرطه ..؟!
ما سمعت رد منه .. لكن وجوههم أكبر دليل إن الموضوع فيه شيء ..
بعّد ذلك اللي تكلم باسم الشرطه عن الباب ودخل من وراه شاب في العشرينات من عمره ..
وقف هالشاب اللي كانت ملامحه جامده وطالع في كل الموجودين ..
إتسعت عيون ترف من الدهشه ..
ما تعرفه .. لكن هي متأكده مليون بالميه إن هالملامح ملامح شاب خليجي ..
ملامح العرب مُميزه وبسهوله تقدر تميز بينها وبين الإندنوسيين ..
طيب شسالفه .. شدخل هالعربي في الشرطه الإندنوسيه ..؟!
مو فاهمه .. مو فاهمه أي شيء ..






ولهنا ننهي البارت التاسع ..
توقعاتكم وآرائكم حول البارت تسعدني ..
نلتقي بإذن الله يوم الخميس القادم ببارت جديد وأحداث جديده ..
وهنا بعض المُقتطفات من البارت الجاي ..

* بعدها أعطته CD وكملت: وهذه النسخه الأوليه لمشروعهم القادم .. وكلها كم يوم وراح أجيب لك النسخه الختاميه بعد التطوير والتعديل *
* قصي وهو عارف وش بتكون إجابتها سألها: أشبه أحد ..؟!!! مين ..؟! *
* رمى قفازات سوداء لحسام وهو يقول: خذ هذا .. ما نبغى نترك لنا بصمات *



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close