اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة



.•◦•✖ ||البآرت العآشر || ✖•◦•.



الساعه إحدى عشر الليل ..
إندنوسيا .. بولاية باندونق ..
المكان بعد إقتحام الشرطه صار هادئ تماماً ونظرات الرُعب مرسومه على وجه كل واحد فيهم ..
حتى ترف اللي مو فاهمه شيء حست بخوف من اللي قاعد يصير ..
لأن الشرطه ما دخلوا إلا وأكيد فيه شيء ..
ورعبهم زاد تأكيدها بوجود ممنوعات أو شيء زي كِذا ..
شرطه ..؟!!
عقدت حواجبها بإستغراب .. الرجال لابسين بدلات رسميه مو الزي العسكري ..!
والمُحير أكثر هو هذا العربي اللي دخل وجالس ينقل نظراته الهادئه بوجوه الكل ..
دخل هذا العربي إيده بجيبه وقال باللغه الإنجليزيه: تبدو وجوههكم مُثيره للشفقه .. والآن .. هلّا بدأنا التحقيق ..
معظم الموجودين ما فهموا ولا كلمه من اللي قالها .. وقليل جداً اللي فهم ..
لف الشاب على واحد من اللي لابس بدله رسميه وقال له بالإنجليزيه: إبدأ التحقيق معهم ..
هز الرجل راسه ولف على اليسار وقال بالإندنوسيه لواحد من الرجال: أغلق الباب .. سنبدأ التفتيش والتحقيق مع هؤلاء ..
أول ما سمعوا كلمة تفتيش وتحقيق حسوا برعب أكثر وبدأوا ينقلوا النظرات بين بعضهم البعض ..
رفعت ترف رأسها الى خالها وسألته بهمس وبالإندنوسيه: ساز .. لديكم ممنوعات صحيح ..؟!
ظل ساز ساكت لفتره بعدها هز راسه بهدوء ففتحت عيونها بدهشه ..
وش هالورطه اللي طاحت فيها ..؟!
بدأ الرجال يجمعون كل الشباب في جهه وبعضهم بدأ يفتش المكان والشاب العربي واقف يراقبهم بهدوء ..
بعدها لف مره ثانيه على الرجال وكلمه بالإنجليزي .. هز الرجال راسه ولف عليهم وقال بالإندنوسيه: هيّا سنقوم بإستجواب الجميع هُنا وعلى حِده ..
طلع ورقه من جيبه وفتحها بوجههم وكمل: ولدّي تصريح بذلك ..
قفل الورقه بعدها لف بعيونه على المكان وإبتسم لما حصّل باب فإتجه له ودخله ..
ثواني حتى طلع وأشّر للشاب العربي بعلامة الأوكي ..
لف الشاب العربي على واحد من الرجال كان شايل بإيده شنطه وقال بالإنجليزيه: إتبعني ..
ودخلوا ثلاثتهم الغرفه وقفلوا الباب وراهم ..
عقدت ترف حواجبها بإستغراب وما أمداها تفكر حتى قال واحد من الرجال بالإندنوسيه: لقد وجدتنا الممنوعات ..
إلتفتت فشافت ثلاثه متجمعين بمنطقه ويقلبون الممنوعات بين إيدهم ..
عضت على شفتها وهو تقول في نفسها: "يا ربي شذي الورطه ..؟!! إيش معنى في اليوم اللي جيت أنا فيه ..؟! اخخخ قالها يحيى .. حذرني من ساز بس اخخخ" ..
ساز بهمس لترف: لا تقلقي .. سأُخرجك من الموضوع ..
طالعت ترف فيه بعدها تكلم أحد الرجال يقول: بهذه قد ثبتت التُهمه عليكم ..
بدأوا يقلبون عيونهم ببعض بقلق بعدها طلع الرجل الأساسي من الغرفه اللي دخلها مع الشاب العربي وقال: ماذا .. هل عثرتم عليها ..؟!
رد واحد منهم: نعم يا سيد تييجا ..
إقترب تييجا منهم يشوف المنوعات وبدأ يتهامس معهم ..
بعدها إبتسم ولف عليهم يقول: التُهمه قد ثبُتت وسنبدأ الإستجواب الآن لذا تقدموا واحداً تلو آخر ..
تقدموا الرجال شايلين مسدساتهم ووقفوهم جنب بعض وبعدها أشر تييجا لواحد منهم وهو يقول بالإندنوسيه: أنت الأول ..
وبعدها دخل هو وياه لعند الغرفه اللي فيها الشاب العربي والشاب اللي معاه الشنطه ..
بدأت ترف تقضم أظافرها بفمها والقلق والتوتر مسيطر عليها بالكامل ..
شتت بعيونها على اللي شايلين مسدسات وهي تقول بينها وبين نفسها بالعربيه: طيب ليش ماهم لابسين ملابس شرطه ..؟! الوضع مُريب وخصوصاً الثلاثه اللي واقفين بالزاويه .. ملامحهم ماهي إندنوسيه .. شكلهم أجانب بس مستحيل يكونوا إندنوسيين إلا إذا فيه عرق أجنبي ..
لفوا اللي حولها يطالعون فيها بإستغراب وفي اللغه اللي تتكلمها مع نفسها ..
كملت تكلم نفسها ولا كأنهم موجودين: بس اللي يسمونه تييجا طلع ورقه وفيها تصريح بالتفتيش .. هم قالوا قوات خاصه .. يمكن لأنهم خاصه ما يلبسوا لبس العمل بسبب السريه في أعمالهم .. بس اللي مجنني هو وجود ذاك الخليجي .. شكله يبين إنه في أواخر العشرينيات ..
ميلت فمها تقول: لكن لحضه .. يمكن وضعه مثل وضعي .. يعني واحد من أهله إندنوسي والثاني عربي ..
تنهدت ورجع القلق عليها وهي تشوف المجموعه اللي تلم الممنوعات وتسجل البيانات بمذكرات صغيره بإيدهم ..
رجعت تطالع في ساز وسألته بالإندنوسيه: كيف ستخرجني منها ..؟! لن يصدقوك وسيضنونك تريد أن تُغطي عليّ ..
ساز بهدوء: لا تقلقي .. سأجعل أصدقائي يشهدون معي بأن لا ذنب لك ..
ميلت ترف فمها وهي تقول: وهل ستشهد تلك الفتاة المدعوة بكاتي ..؟!! إنها بغيضه ولا أعلم ما المُميز فيها حتى تُحبها ..
طالع ساز فيها بإستغراب وقال: كاتي ..؟!!
إنفتح الباب في هذا الوقت ودخل واحد ثاني غير اللي طلع ..
أما اللي طلع فأخذوه الرجال ووقفوه في مكان بعيد عنهم وهكذا بدأوا يدهلوا واحد ورى الثاني والمستجوبين يوقفوهم بمكان ثاني ..
طالعت ترف في واحد توه طلع بعدها لفت على ساز وقالت: ماذا سيحدث الآن ..؟! هل ستتعاقب ..؟!
ساز: بل سأدخل السجن أيضاً ..
تدخل كابيدج يقول: إلّا إن هربنا الآن ..
زاك بهمس: يجب أن نفعل هذا .. سجننا هذه المره قد يطول فهي ممنوعات بكميات كبيره ..
كابيدج بقهر: لا أعلم من بلغ عنّا .. لقد أتت اليوم فلما داهمتنا الشرطة اليوم بالضبط ..؟!
طالع فيهم صاحبهم اللي بالأصل عربي واللي هو أرسل الرساله وقال بهدوء: ربما كانوا يُراقبونا منذ زمن ..
زاك: حتى لو كان كذلك فنحن تصرفنا اليوم كما نتصرف بالعاده .. لا شيء يُثير الشبهات حتى لو كان هُنالك كاميرات مُراقبه ..
رفعت ترف حاجبها وهي تقول: وليه ما يكون اللي بلغ عنكم هو واحد منكم ..؟!
طالعوا فيها بإستغراب بما إنها تكلمت بالعربيه فقال كابيدج بإنزعاج: تكلمي بالإندنوسيه وليس بهذه اللغة الترفيه ..
تنهدت ترف وقالت بالإندنوسيه: إنسوا الموضوع .. ولكن من الأفضل ألا تُحاولوا الهرب .. لقد رأيتُ موقفاً مُشابهاً بإحدى الأفلام .. ستجدون بالخارج قوات أُخرى تُراقب المكان وبهذا سيبدوا الأمر وكأنكم أصحاب هذه الممنوعات .. بما أن الذي أتى بها ليس أنتم فلا تزيدوا الشبهة حول أنفسكم ..
ساز بإستغراب: وما أدراك بأننا لسنا من أتى بها ..؟!
ترف: على حسب كلامكم فلقد قلتم بأنكم تصرفتم بشكل طبيعي عندما أدخلتموها الى هُنا .. لم تأتوا على ذِكر مُراقبة المكان الذي أخذتم هذه الممنوعات منه .. هذا يعني الذي يحضر الممنوعات هو واحد من الموجودون هنا وأنتم مُجرد مساعدين له ..
كابيدج بدهشه: معك حق ..
زاك: وااااو .. صديقتُك ذكيه ..
ساز: إسمعا .. سأدخل الآن ليتم إستجوابي وسأُخرج ترف من الموضوع .. أُريدكما أن تشهدا معي بأن لا دخل لها بالموضوع ..
إبتسم كابيدج وحط يده على شعر ترف يلعب فيه وهو يقول: حسناً حسناً مع أني أحببت هذه الطفله وتمنيتُ لو تبقى أكثر ..
رجعت ترف خطوتين ورى عن إيده وهي مميله فمها ومو عاجبها تصرفه ..
صحيح إنها ما تتغطى لكن ما تحب أحد غريب يلمسها ..
ما تعودت على إيد ناس غربا يقربوا منها ..
طلع الشاب من الغرفه فرفع ساز إيده يقول: سأدخل أنا ..
طالع فيه تييجا بعدها قال: حسناً تعال ..
تقدم ساز وهو يقول: أخبرا كاتي ولونا بما قُلته لكم بخصوص ترف ..
زاك: حسناً حسناً ..
دخل ساز للغرفه ودخل تييجا وراه ..
طالع حوله بالغرفه .. كان فيه طاوله وفيها كرسيين ..
واحد منها جالس عليه شاب أسمر وقدامه دفتر وورقه وشكله اللي يسجل الإستجواب والكرسي الثاني أشر له تييجا عليه وهو يقول: إجلس هُنا ..
جلس ساز ولف على اليمين فشاف الشاب الخليجي جالس على كنبه وهو يتفحصه بنظراته ..
تييجا: أنظر إليّ ..
لف ساز عليه فقال تييجا: إسمُك وعُمرك وعملك ..؟!
ساز: ساز إتشرا .. عُمري إثنان وعشرون .. طالب في السنه الأخيره من المدرسه ..
رفع تييجا حاجبه وهو يقول: إثنان وعشرون وطالب مدرسه .. أتمزح ..؟!
تنهد ساز وقال: إنا مُهمل في دراستي ..
الشاب الخليجي بإستهزاء وبالعربيه: وعشان كِذا وضعك مُقرف ..
طالع ساز فيه ونص كلام الشاب ما فهمه .. لكن اللي عرفه إن هذا الشاب عربي مثل ترف ..
عقد حاجبه بتعجب ..
هذه الشرطه الإندنوسيه .. شدخل هذا العربي معهم ..؟!
لف يطالع في الشاب الأسمر اللي يسجل بعدها نزّل نظره لتحت يطالع في الشنطه المفتوحه واللي كانت فاضيه ..
شنطه عشان بس دفتر وقلم ..!!
أكيد كان فيه شيء داخلها كمان ..
تييجا بحده: أنا أُكلمك ..!!
طالع ساز فيه وجاوب على السؤال اللي سأله قبل شوي يقول: آتي إلى هذا المكان يومياً تقريباً ..
تييجا: وأين يقع منزلك ..؟!
ساز: ليس بعيد .. بالقرب من المزارع الموجوده خلف البلده ..
ضاقت عينا تييجا وهو يسأل: وما الموقع بالضبط ..؟!
إستغرب ساز من أسألته الغريبه .. توقع بيسأله عن الممنوعات وبس ..
ساز: إنه في جهة الشمال .. يبعد حول العشر كيلومترات من هُنا ..
تييجا: وما الطريق الذي تسلكه كل يوم ..؟!
ساز: أسلك الطريق العام فأنا آتي بالسياره معظم الأحيان ..
تييجا: معظم الأحيان ..!!
ساز: أجل .. فبعض الأحيان وهذا نادراً آتي مشياً عندما أكون في الخارج مُسبقاً مع أصدقائي ..
أخرج تييجا خريطه للمكان وقال لساز: أرني الطريق من هُنا الى منزلك والذي تسلكه عادتاً .. وحتى الطرق التي تسلكها نادراً ..
إستغرب ساز من الوضع ومع هذا بدأ يأشر كل الطرق اللي يمشي فيها ..
طالع تييجا في الخريطه وبمكان محدد بعدها طالع في الشاب لفتره وبعدين لف على ساز وسأله: يوم الإثنين قبل شهراً من الآن .. هل أتيت بالسياره أو مشياً ..؟!
عقد ساز حاجبه وهو يقول بإنزعاج: وكيف لي أن أتذكر ..؟!
تنهد تييجا وقال بالإنجليزيه للشاب: لا يتذكر ..
عض الشاب على شفته وقال بالإنجليزيه: لا تدعه يذهب حتى يتذكر .. أرغمه على هذا ..
تييجا بهدوء وبالإنجليزيه: لكن يا سيد ذياب .. لن يستطيع أحد أن يتذكر أشياء كهذه .. لقد أجبرتُ من قبله بالقوه ولا فائده .. شهر هو وقت طويل جداً ..
الشاب واللي كان إسمه ذياب قال بإنزعاج: حسناً .. إسأله كم سؤال عن الممنوعات حتى لا يشك ..
هز راسه ولف على ساز يقول بالإندنوسيه: حسناً من أين تستوردون الممنوعات التي عثرنا عليها ..؟!
وبدأ يسأله أكثر من سؤال عن الممنوعات وساز يجاوبه باللي يعرفه ..
وتقريباً كل اللي هنا مثله .. يجوا يشبروا يسهروا يستمتعوا ولا عمرهم سألوا من فين تجي هالمنوعات ..
الفرق بين ساز واللي هنا إن يساعد في نقل الممنوعات لهما وبس .. يعرف بس الشخص اللي دايم يجيبها لكن من وين فما يهتمون .. همهم يستمتعوا وبس ..
قدم الشاب الأسمر الدفتر لساز وهو يقول: وقع على الإفاده وفي الفراغ الذي بالأسفل أكتب رقم هاتفك ..
أخذ ساز القلم ووقع وكتب رقم جواله تحت ..
رفع ساز راسه لتييجا يسأله: هل إنتهى الإستجواب ..؟!
تييجا: أجل .. أخرج أمامي ..
ساز: لحضه .. أريد معروفاً ..
رفع تييجا حاجبه ولف على ذياب اللي كان ماخذ الخريطه يطالع فيها بعدها لف على ساز وقال: وماهو ..؟!
ساز: لقد أحضرتُ قريبتي الى هنا الليله .. هذه المرة الأولى لها هُنا وهي لا تعلم أي شيء بخصوص الممنوعات لذا أريد منكم إخراجها من الموضوع فهي غير مُذنبه ..
قفل ذياب الخريطه وطالع في تييجا وكأنه يقول وش قالك ..
تييجا بالإنجليزيه: يقول بأن له قريبةٌ هنا أحضرها لأول مره ولا علاقة لها بالموضوع ويُريد منا تركها ..
ذياب بلا مُبالاه: لا بأس .. فأنا لا أحتاج النساء على أية حال .. سجل عنوان منزلها وهاتفها للإحتياط ودعها تذهب .. ولكن في البدايه إسأل أكثر ولا تدعها تذهب بسهوله حتى لا يشكوا بأن الموضوع ليس موضوع ممنوعات ..
تييجا: حسناً ..
لف على ساز وقال بالإندنوسيه: حسناً ولكن سأستجوبها أولاً حتى أتأكد بأن لا علاقة لها بالأمر حقاً ..
ساز: يُمكنك سؤال أصدقائي .. بل يُمكنك سؤال الجميع وسيخبرونك بأنها المرة الأولى التي يرونها فيها ..
تييجا: حسناً إن كان كلامك صحيح فسأدعها تذهب ..
تنهد ساز براحه بعدها طلع هو ووراه تييجا ..
لف الشاب الأسمر على ذياب وقال بالإنجليزيه: لقد إستجوبنا حتى الآن ثلاثة عشر رجلاً .. سبعة منهم معتادين على المرور من ذلك الشارع ..
ذياب بهدوء: ولا واحد من هؤلاء الثلاثة عشر يذكر ما حدث قبل شهر في ليلة يوم الإثنين ..
الشاب الأسمر: هذا مُتوقع فالمكان بعيد .. لو كان ما تبحث عنه هو واحد منهم فربما قد نسي إن ما حدث كان يوم الإثنين .. إما إن كان لم ينسى فسنكتشفه بسرعه .. لأنه حينها سيكذب ليقول بأنه كان في المنزل أو يتمشى مع العائله ..
هز ذياب راسه يقول: هذا صحيح .. كم بقي رجلاً في الخارج ..؟!
الشاب الأسمر: على حسب ما قاله لنا سيف فعددهم هو سبع وعشرون رجلاً وإثنى عشر إمرأه ..
رفع ذياب راسه وطالع في الكاميرا اللي علقوها فوق بعدها قال بهدوء حاد وبالعربي: لو يطيح إبن الجلب بإيدي .. والله ما أرحمه ..

وبرى .. سجل تييجا رقم ترف وعنوانها بعد ما تأكد من الكل إنها المره الأولى اللي يشوفوها فيها ..
بعدها طالع فيها وقال: حسناً يُمكنك الرحيل ولكن هذا لا يعني بأننا لن نطلبك للإستجواب فيما بعد .. فلا زال هُناك شكوك حول الجميع وإنتي من ضمنهم ..
ترف وبالإندنوسيه: أذهب ..؟!!
تييجا يستخف: لا إبقي هُنا ..
ترف بالعربيه: هه هه هه مره ظريف ..
عقد تييجا حواجبه بإستغراب وهو يقول: ما هذه اللغه ..؟!
زاك: إنها اللغة الترفيه ..
تييجا بتعجب: ومن أي دوله هذه اللغه ..؟!
تنهدت ترف .. كذبت كذبه وكبروها ..
طالعت فيه وقالت بالإندنوسيه: لكني لا أستطيع الذهاب الى المنزل بمفردي ..
تييجا: ونحن لن ندع أحد يخرج قبل إستجوابه ..
ترف: لقد إستجوبتم خالي ..
تييجا: لن يخرج .. حيازة الممنوعات جريمه ..
ميلت ترف فمها فقال ساز: إذهبي للخارج ثم إتصلي على زاري ليأتي زوجها أو تأتي هي لأخذك للمنزل ..
هزت ترف راسها وطالعت في تييجا لفتره بعدها خرجت وقفلت الباب وراها ..
طلعت الدرج لحد ما وصلت الشارع .. طلعت جوالها وهي تقول: طلعني منها فعلاً .. بس وش بيصير عليه ..؟! ويعني أكيد طلعت منها ولا لا ..؟!
تنهدت وبعدها دقت على خالتها زاري ..


* ذياب .. في السابع والعشرين من عمره .. كويتي الجنسيه .. يملك شخصيه حاده وصارمه .. والباقي بيبان مع الأحداث القادمه *








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





الساعه وحده الظهر ..
وفي هذا البيت المتوسط ..
دور واحد من ثلاث غرف نوم + مطبخ ومجلس رجال وصاله + حمامين ..
حوش خلفي ينفتح من باب خلفي للمطبخ + سطح ..

كان بالمطبخ ويحرك بالملعقه البصل والثوم وقطع الدجاج الصغيره والخضروات في المقلاه على الفرن ..
سحب له قطعه وذاقها فشاف إن طعم البهارات والملح فيها تمام ..
شالها من فوق الفرن وبدأ يعمل ساندويشتات شاورما ..
عِمل تقريباً ست ساندويشتات ..
حطها بالصحن مع ثلاث كاسات عصير البرتقال وجنبها الشطه بعدها طلع للصاله ..
حط الصحن على الطاوله ولف على بنت أخته يقول: مايا حبيبتي .. تعالي تغدّي ..
مايا وهي مندمجه مع التلفزيون: تيب تيب شويا ..
جلس عالكنبه بما إن صحن الغداء حطه عالطاوله الصغيره اللي بين جلسة الكنب بعدها قال: طيب تعالي كلي ويمديك من هنا تشوفي التلفزيون وبشكل واضح كمان بدل مو إنتي جالسه تحته كِذا ..
قامت من مكانها وراحت جنب خالها وعيونها ما زالت على التلفزيون ..
جلست جنبه فأعطاها ساندويش فأخذته وبدت تاكل ..
لف بعيونه ناحية غرفة صاحب البيت ..
غرفة خاله أخو أمه الوحيد ..
تنهد بعدها قال بصوت عالي: يا خــــال ياللا غـــدا ..
سمع صوته الهادي يقول: طيب طيب ..
شوي خرج من الغرفه وكان شكله توه صاحي من النوم وشكله معفوس تماما إبتداءاً من شعره حتى ملابسه ..
تقدم وجلس عالكنبه المقابله وطالع في الأكل لفتره وهو يتثاوب ..
سحب له ساندويش وحط فوقه شوي شطه بعدها بدأ ياكل والنوم واضح على وجهه ..
فتح فمه يقول: متى رجعت من المدرسه ..؟!
شرب حسام من العصير وهو يقول: قبل نص ساعه تقريباً أو أقل ..
وقف خاله عن الأكل مندهش وهو يقول: نص ساعه ..!!!
نزّل نظره ناحية الساندويتش وهو يقول: بس لحضه ..!! ما يمديك تطلع الدجاج من الفريزر يذوب وتقطعه وتنجحه .. إنت متأكد إنه مو نيّ ..؟!!
رفع حسام حاجبه يقول: نيّ ..!! بالله إحلف ..!! أصلاً ما إحتجت أطلع أي شيء من الفريزر .. لقيت بالثلاجه بقايا كبسه في قدر صغير .. فأخذت الدجاج وقطعته وبس .. ليه آخذ جديد وفيه بالثلاجه كثير ..!!
خاله: آآها .. كِذا يعني ..
بعدها كمل ياكل بطمأنينه ..
خلص الكرتون اللي كانت تتابعه مايا فلفت عليهم وتوها إنتبهت لخال حسام فقالت بفرح: بابا إنت صحيت ..!!
قامت وراحت تجلس جنبه وهي تقول: أبقعد عندك ..
ظهر الملل على ملامحه ولف على حسام يقول: هذه كيف تفهم إني مو أبوها ..!!
ما رد حسام عليه ..
طول ليلة أمس وقبل لا تنام كان يشرح لها ويقنعها بأن هذا مو أبوها لكن مافي فايده ..
إذاً بيخليها على راحتها ..
على الأقل مُمكن يعوضها هذا عن حنان أبوها اللي تركها ..

ضاقت عيونه وهو يتذكر أول لقاء له مع خاله ..
كان بعد ما ماتت أمه بشهرين ..


X•x•... قبل ثلاثة عشر سنه ...•x•X

كانت الشمس بارده ..
تقريباً باقي ساعه على غروبها ..
وهي ..
كانت ماشيه بهدوء كبير وماسكه بإيدها إيد أخوها الصغير ..
ساحبته معها وهي تقول بصوت هامس: ماما ماتت يا حُسام .. ماتت وهي توها صغيره .. عمرها كان لسى ٣٠ سنه .. ماتت وتركتنا يا حُسام ..
سكتت لفتره بعدها كملت والآلآم بصدرها تتزايد: يقولون الميت ما يرجع .. يعني الميت يموت للأبد ولا أحد من الأحياء يقدر يشوفه ..
شهقت وبكفها مسحت دموعها وهي تقول بصوت مرتجف: ما راح ترجع لنا ماما .. ما راح نقدر نتكلم معها مره ثانيه .. ما راح نقدر نناديها ماما مره ثانيه ..
جلست وضمت رجلها لصدرها تقول بصوت باكي: والله خلاص ما عاد بأزعجها .. والله توبه .. بأصير أذاكر بنفسي وأرتب غرفتي بنفسي .. ما بكذب عليها .. ما بأخليها تعصب عليّ .. والله توبه .. خلوها بس ترجع لنا .. ماما إرجعي لنا وراح أنفذ أوامرك .. ماما الله يخليك إرجعي .. عشاني ماما .. طيب عشان حُسام .. ماما .. ماما ردي عليّ ..
وكملت تبكي وتشاهق ..
وجنبها .. حسام اللي كان في الخامسه من عمره ..
يطالع فيها وهو مقوس شفته وشوي ويبكي ..
بكاء أخته يحزنه مع إنه مو قادر يستوعب كلامها ..
عقليته صغيره وما تستوعب شيء ..
ماما راحت وتركتنا ..؟!
إيه هو يعرف مين تكون ماما ..
هي ذيك الحرمه الحساسه والحنونه اللي دايم ترعاه وتأكله وتضمه لصدرها وتنومه جنبها ..
بس ما فهم وش يعني راحت وتركتنا ..!!
ليش ..؟! فيه شيء إسمه أحد يروح ويتركنا ..؟!
يعني الواحد إذا كان عنده أم فراح تروح بذي السرعه ..!!
طيب السبب ..؟!
ولوين راحت ..؟!
ومتى بترجع ..؟!
لسى مو فاهم .. عقله ما يعرف إجابات أسئلته هذه ..
بس اللي فهمه إن الوضع مؤلم ويحزن بما إن أخته الكبيره تبكي ..
ما طوّل .. على طول لحقها بالبكي ..
تنزل دموعه على خده .. يبكي ويشاهق وعيونه على أخته اللي تبكي قدامه ..
وقفت من البكي ورفعت راسها تطالع في حسام ..
عضت على شفتها بقوه تمنع نفسها من البكي ..
جلست على ركبتها وضمت أخوها الصغير لصدرها ..
مسحت على راسه وهي تقول بصوت مرتجف: حسام .. حبيبي خلاص لا تبكي .. حبيبي عيب الرجال يبكي ..
بدأ حسام يهدأ ..
إبتسمت وقامت تقول بإبتسامه: أنا الأخت الكبيره .. يعني لازم أعتني فيك مثل ما كانت مامـ...
وقفت في نص كلامها بعد ما حست بغصه في حلقها ..
أخذت نفس عميق بعدها قالت بإبتسامه: لا تخاف .. ماما راحت .. بس هي فوق عند الله .. يعني تقدر تشوفنا .. لازم نكون شاطرين عشان ماما تفرح صح ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: بس إسمع .. صحيح بابا مختفي بس ممكن يرجع يدور عنّا .. اممم ماما راحت قبل شهرين .. خلصت فلوسنا فطلعنا من الشقه حقت بابا .. بس الحمد لله ما ودونا الميتم .. إنت صغير وانا صغيره بس لما عرفوا إن عندنا خال وصلنا التاكسي للحي هنا ..
أشرت بأصبعها على وحده من البيوت تقول: هو ذاك اللي بابه أزرق .. هو بيعتني فينا وأنا بأجمع فلوس كثيره لين أقدر أستأجر الشقه من جديد وننتظر بابا فيها ..
مدت إيدها وقالت: ياللا نروح ..
إبتسم لها ومسك يدها يقول: ياللا ..
تقدموا شوي حتى وصلوا لباب البيت ..
مدت رغد إيدها ودقت الجرس مره وحده ..
بعدها ظلوا فتره ينتظرون بس محد طلع ..
مدت إيدها مره ثانيه ودقت وبرضوا محد طلع ..
مسكت مقبض الباب ولفته فإنفتح ..
إستغربت وفتحت الباب ودخلت هي وأخوها ..
لما دخلوا لقيوا خالهم جالس على الكنبه بإهمال وحاط السماعات بإذنه والصوت عالي لدرجة إنهم سامعين صوت الأغنيه الأجنبيه ..
رفع عيونه عن جواله لما حس بدخول أحد ..
عقد حواجبه وطف الأغنيه وشال السماعات عن إذنه وهو يقول: مين ..؟!
شتت رغد عيونها بخجل وهي تقول: امممم أنت خالو جواد ..؟!
رفع جواد حاجبه وهو يقول: خالو ..؟!
فتح عيونه بدهشه وكمل: إنتم أولاد جواهر ..؟!!
حست رغد بغصه من سمعت طاري أمها فهزت راسها بإيه من دون لا ترد ..
ظلت عيونه مفتوحه على وسعها من الصدمه بعدها ضاقت عيونه ورجع يطالع في جواله وهو يقول: وإيش تبغوا جايين هنا ..؟!!
جلس فتره ما سمع رد حتى في النهايه وصله صوت رغد المرتجف يقول: ماما ماتت ..
لانت ملامحه الجامده للحضه بعدها قال وعيونه لسى عالجوال: والمطلوب مني ..؟!
شهقت رغد وقالت: خالو ماما ماتت .. ما عندنا أحد .. صرنا وحدنا .. بياخذونا دار الأيتام لاني لسى خامس إبتدائي ..
رفع عيونه لهم وهو يقول بإستنكار: وتبغوا تعيشوا عندي ..؟!!
هزت راسها بإيه فرفع حاجبه وهو يقول: تمزحين ..؟! ليه خلفتكم ونسيتكم ..!! روحوا لأبوكم ..
نزلت رغد عيونها على الأرض تقول: بس بابا من زمان ما شفناه .. يمكن حتى هو مات بس ماما ما علمتنا .. مالنا أحد يا خالو ..
رجع يطالع بالجوال وهو يقول ببرود: وأنا لسى طالب مالي دخِل عشان أرعى أطفال مو أطفالي .. ما راح أستفيد منكم شيء .. بالعكس راح تضايقوني ..
رفعت رغد راسها مدهوشه وهي تقول: أنت .... ما تبغانا ..؟!!
هز راسه بلا بكل برود ..
تقوست شفتها وهي تقول: خالو لا .. خالو مالنا أحد نروح عنده .. بأشتغل اللي تبغاه .. أنا بأهتم بالبيت وأنظفه كله .. ماما علمتني .. الله يخليك يا خالو لا تقول إنك ما تبغانا ..
جواد ببرود: وتنظيفك للبيت بيجيب لي فلوس ..؟!
إندهشت من كلامه بعدها قالت بهمس: لا ..
جواد: إذاً دار الأيتام بتفيدكم كثير .. الحكومه جزاها الله خير بنتها عشان الأطفال اللي مالهم أهل .. واللـ....
قاطعته رغد: بس إنت أهلنا .. إنت أخو ماما ..
تنهد يقول: شوفي من الآخر .. دام ما تجيبوا لي فلوس فليش أضيع فلوسي على رعايتكم ..
رفع راسه لها يقول: بس لو مثلاً أمكم تركت ورث فممكن أفكر في الموضوع ..
رغد: ورث ..!!
نزلت راسها وقالت بهمس: كان لها ذهب .. بس دفعناه كإيجار للشقه حق ثلاث شهور .. اممم ما تركت شيء ثاني ..
هز كتفه يقول: إذاً الله يعينكم .. ما أقدر أربي أحد .. أنا مو قد ذي المسؤوليه .. إنتي عارفه كم عمري ..؟! عشرين سنه .. فكيف أربي أطفال ماراح يفيدوني بشيء غير القلق والخساره ..؟!!
بلعت ريقها وقالت بصوت مرتجف: يعني ما راح نعيش عندك ..؟!
هز راسه بلا وهو يقول: أبداً .. دار الأيتام بتفيدكم أكثر مـ..
وقف عن الكلام لما طاحت عيونه على حسام فقال بإستغراب: هذه بنت ولا ولد ..؟!
لفت رغد تطالع في أخوها ..
كان لابس بدله عاديه وشعره بما إنه ناعم فكان طويل لتحت إذنه .. في طفولته متمتع بصفاء وبراءه بوجهه يخلي من شافه يلخبط بجنسيته دام إن شعره طويل شوي ..
رجعت رغد تطالع في خالها وهي تقول: هذا أخوي حُسام .. عمره خمس سنوات ..
جواد بإستغراب: ما يشبهك ..
إبتسمت وهي تقول بإحراج: لأن بشرتي طلعت سمراء مثل ماما وهو طلع مثل بابا .. فعشان كِذا محد يصدق إننا أخوان ..
ظل جواد يطالع في حسام لفتره بعدها لأول مره إبتسم يقول: دام إنه ولد فممكن يساعدني بشغلي لما يكبر .. مافي مشكله ممكن يطلع منكم فايده ..
رغد: اممم ما فهمت ..
رجع جواد يطالع بجواله يقول: خلاص وافقت تعيشوا هنا تحت شروط معينه ..
إتسعت إبتسامة رغد وهي تقول بعدم تصديق: صدق ..؟!!!
هز راسه بإيه وهو يقول: أغلقي الباب وراك ..
حست بفرحه مو طبيعيه من كلامه فلف وقفلت باب البيت بالمفتاح فقال بإستنكار: قلت أغلقيه مو أقفليه بالمفتاح ..
رغد بإستغراب: بس ماما علمتنا نقفل الباب بالمفتاح .. لأنه خطر نخليه مفتوح ..
بعدها كملت بصوت منخفض: بس لما دخلنا كان مفتوح .. خالو إنت مُهمل ..
إنصدم جواد من كلامها وشتت نظره يقول بلخبطه: لا مو مهمل .. هو لأنه .. كنت أصلاً ...
أشر على غرفه يقول: المهم هذه الغرفه راح تناموا فيها .. نظفيها لكم ماشي ..؟!
هزت راسها تقول بإبتسامه: حاضر ..
راحت وجواد يطالع فيها لحد ما دخلت وبدت ترتب الغرفه المحيوسه ..
أخذ نفس بعدها لف يطالع في حسام اللي من وقت ما دخل وهو يطالع فيه ..
رفع جواد حاجبه يقول: بوجهي شيء غلط ..؟!
نزل حسام راسه للأرض وقال بصوت طفولي: إنت ... بابا ... ولا لا ..؟!!
رفع جواد حاجبه يقول: بابا ..!!! لا لا مضيّع يا الحبيب ..
وبعدها رجّع السماعات بإذنه وشغل الأغنيه اللي كان يسمعها وهو يحاول يتجاهل اللي حوله ..
يتجاهل نظرات حسام له ..
ويتجاهل الأصوات الطالعه من عند رغد ..
طول عمره متعود على الهدوء واللحين دخلوا طفلين لحياته ..
ضاقت عيونه وظهر الحزن فيها وهو يقول بهمس: ما سمعتي كلامي يا جواهر وهذا اللي صار فيك .. الله يرحمك ..
X•x•...__...•x•X


صحي من ذكرياته على صوت خاله يقول: حسام شل هالبزره عني .. خنقتني .. أبي أفهم ليه أنا بنظر كل الأطفال أب ..؟!
إبتسم حسام وقال: يا خال .. إنت لسى ما تزوجت ..؟!
كمل جواد ياكل ساندويشه وهو يقول: من متى جاك الأدب تناديني بخال ..!! ما كان على لسان غير جواد وجود ..
لفت مايا على حسام تقول بدهشه: ما تقوله خال ..!!! عيب .. مو لازم تناديه خال مثل ما أناديك بخالو ..؟!
حط حسام إيده على وجهه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
مسك كاسته وشرب العصير وهو مطنشها ..
ظلت مايا تطالع فيه بملامح غاضبه بعدها قالت بعناد: حسام الغبي ..
رفع حسام حاجبه فردت عليه: وش فيك كذا ..؟!! حتى انا بناديك باسمك مثل ما تنادي بابا بإسمه ..
ضحك جواد وهو يقول: هههههههههه هالبزره مو هينه والله ..
طنش حسام السالفه كلها وقال: ليش لما رجعت من المدرسه كان الباب مفتوح ..؟! لحد اللحين ما تعلمت تقفله بالمفتاح ..!!
جواد بلا مبالاه: ومين بيدخل ..؟!! حرامي ..!! وبنص الظهر ..!!
إبتسم حسام بإستهزاء يقول: مو علمتني إن أأمن وقت للسرقه هو في أوقات غير متوقعه ..!! مثل الظهر والعصر ..
جواد بإبتسامه: ما شاء الله عليك .. للحين تتذكر ..
رد حُسام عليه بهدوء يقول: جواد .. من اللحين .. دخلني بكل شغله بتسويها ..
ضاقت عيون جواد للحضه بعدها سحب له ساندويتش ثاني وبدأ ياكل من دون لا يرد عليه ..

أسند حسام ظهره عالكنب بعد ما خلص أكله وعيونه على خاله اللي لسى مَ خلص ..
يطالع فيه بهدوء ..
من اللحين .. لحد وقت مو محدود ..
راح يرجع يعيش هنا ..
بيرجع يعيش بالبيت اللي قضى طفولته فيه ..
من وعمره خمس الى خمس تعش سنه وهو عايش هنا ..
له عشر سنوات يتربى تحت جناح خاله ..
خاله أخو أمه الوحيد ..
تأسست حياته ومبادئه وتفكيره على يد هذا الخال ..
فطلع كنسخه مصغره له ..
تفكيرهم شبه متشابه ..
مشاعرهم شبه متشابهه ..
من بعد سجن أخته إبتعد عنه ثلاث سنين تقريباً ..
وإبتعد عن حياته الحقيقيه ثلاث سنين ..
وعاش بهدوء تام لمدة ثلاث سنين ..
واللحين خلاص رجع ..
مع إن أخته حذرته ..
مع إن أخته طلبت منه ما يرجع ..
لكن رجع ..
رجع لحقيقة إنه ....
تربى على يد مجرم ..
حتى تأسس وكبر كمجرم ...
في تفكيره .. وتصرفاته ..



** جواد .. عمره حول الثلاث والثلاثين سنه .. إنسان بارد وممل ظاهرياً .. يمتلك ذكاء ودهاء كبير جداً اذا تعلق الأمر بمصالحه الشخصيه .. أسمر البشره **








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒






الساعه أربع ونص العصر ..
وفي ذاك الحي الصغير والمزدحم بالبيوت ..

كان واقف على باب بيتهم وهو يردد: متى تخلصون ..؟! ترى قسم بالله أسحب عليكم ..
جاه صوت أمه من داخل تقول: ثائر والله لو ما سكت من البربره هذه لأجي أفلقك بالعصا .. قلت لك شوي فخلاص أسكت ..
ثائر بلا مبالاه: عادي بأهرب للشارع ووقتها مـ....
وقف عن كلامه لما شاف وجه أمه فقال بسرعه: والله أمزح خلاص بأنطم ..
لفت أمه ورجعت داخل تلبس عباتها ..
تنهد يقول: والله والطفش .. ياليت فيه ولد أكبر مني عشان تريحوني من مشاويركم ذي ..
رفع صوته يقول: بس ترى راح نرجع قبل ثمان ونص الليل عشان بأشوف مباراة المنتخب مع الأورغواي فاهمين ..؟!!
جت طيف اللي كانت جاهزه .. لابسه عباتها وشنطتها بإيدها تقول: اششش لا تسمعك أمي وتهاوشك .. إحنا رايحين نشتري أغراض للهنوف عشان الزواج .. يعني راح نرجع بعد نص الليل أو قبله بشوي ..
ثائر بدهشه: لا ليه ..!!! والمباراه ..!! هذه مباراة المنتخب ..!!
طيف: بيعيدوها بدل المره عشره ..
ثائر: أقول طيري .. غباء أشوف الأعاده .. هذه مباراه مو مسلسل ..!!
جت الأم لابسه عباتها ووراها الهنوف فقال ثائر: هيه يمه متى بنرجع ..؟!
الأم: مدري .. يمكن الساعه ١١ أو ١١ ونص ..
ثائر بترجي: يممممه والمباراه ..؟!!!
تغطت الأم وفتحت باب البيت وهي تقول: وش دخلني في المباراه .. أمش وبلا كلام زايد ..
تأفف ثائر يقول بقهر: وجع إن شاء الله بذي الهنيف اللي جاء زواجها بأوقات غلط ..
ضربته الهنوف بقوه على راسه تقول: وجع يوجعك ياللي هربت أمس من المدرسه ..
إنصدم ثائر من كلامها فلف بسرعه يقول: لا كذابه ..!!
رفعت حاجبها تقول: ليه تبغى الدليل ..؟!
تورط ثائر وهو يقول في نفسه: "هالحماره كيف عرفت ..!!!"
جاء جنبها يقول بهمس: وجع كيف عرفتي ..؟!! والله لو علمتي أمي راح أعلمها على تجاربك اللي تخبيها بالدولاب ..
الهنوف بصدمه: لا ثائر بلا منذله ..
إبتسم يقول: إذاً وحده بوحده ..
لفت الأم على ثائر تقول: وين سيارة الأجره اللي وقفتها ..؟!
تقدم ثائر يقول: مو هنا .. عند لفت بيت أبو سلوى ..
الأم: لحضه .. إنت كلمت محسن يجيب أختك حور من المشغل للبيت ..؟!
ثائر: إيه إيه كلمته يروح الساعه سبع ..
الأم: كويس .. ياللا أمشوا لا نتأخر ..
وراحوا للسياره حتى يروحوا السوق يشتروا أغراض للهنوف ..
هالمره رايحين عشان أغراض الملابس والأغراض الشخصيه ..
وبكره مقررين يكون للأغراض الثانيه مثل المكياج والإستشوار وعبايات وسجاده وألحفه للأسره وووو أشياء كثير مخططين لها ..
يبغوا يخلصوا كل شيء قبل الزواج بأسبوع على الأقل ..
وبعدها يبدأوا يهيئوا الهنوف نفسياً للزواج ..



//



بمكان ثاني ..
وفي مطعم للوجبات السريعه ..

من اليوم .. بدأ شغل جهاد في هذا المطعم ..
شغلته كانت ديليفري .. يعني موصل الوجبات السريعه للبيوت ..

وقف سيارته .. سيارة الشغل الخاصه قدام المطعم ونزل وهو يتأفف ..
قفل باب السياره وهو يقول: شغله ممتعه ها يا وِسام ..؟!! والله إنها متعبه وتنرفز كمان ..
تعوذ من الشيطان وهو يقول: اللهم لا إعتراض .. الحمد لله على هالنعمه .. غيري يدور لقمة عيش ما يلقى ..
وقف بإستغراب لما شاف ولد واقف عند قزاز المطعم يطالع لداخل بهدوء ..
طالع فيه فتره بإستغراب بعدها دخل المطعم وراح لعند المطبخ ..
وقف قدام الكاشير فتنهد وهو يقول: ها فيه طلبات ثانيه ..؟!
الكاشير اللبناني أحمد: إيه أكيد ..
لف على ورى يقول: لك وينها الطلبات ..؟! مو قِلت لكم خلوها هون ..
جاء واحد شايل أربع أكياس وحطها على طاولة الكاشير ..
أحمد: هاي هي الطلبات .. وملصق بكل وحده منهن ورقه فيها عنوان البيت ..
طالع جهاد في الطلبات بعيون طفشانه بعدها شالها وقبل لا يروح ناداه أحمد يقول: لحضه لحضه ..
لف جهاد عليه فكمل: لأنو هاد أول يوم إلك ولأن اليوم مافيه زحمه كتبنا لك ورقه فيها العناوين .. بس بالأيام الجايه ما راح نكون فاضين .. فلا تنسى أبل ما تروح على بيتك تحط رقمك حتى نعطيه لأصحاب الطلبات يتصلوا ويخبروك بمكان بيتهون ..
جهاد بدهشه: هيه وإذا صاحب الطلب كان بنت ..!! تبغاني أكلمها ..؟؟! لا مو صاحين أبد ..
تنهد أحمد وهو يقول: لك شوبك إندهشت هيك ..؟! كل اللي بيشتغلوا شغلتك أرقام تلفوناتهم عند الزباين .. وإذا كان بنت شو فيها ..؟!! مش حرام تكلمك .. هي بدها أكل وبس .. هاد مش ترقيم أو شي من اللي بتفكره ..
طالع فيه جهاد بعدم إقتناع بعدها قال: يصير خير ..
وراح وأحمد يراقبه بعيونه وهو يهز راسه بتعجب ..

ركب السياره وإتجه لأقرب مكان وهو يكلم نفسه بإستنكار: وإذا كان بنت شو فيها ..؟!! لا مو صاحي .. أصلاً البنت اللي تفكر تدق على رقم ولد أياً كان السبب فهي ناقصة دين ..
تعوذ من الشيطان وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان .. لا مو قصدي أحكم على الناس كِذا .. بس يعني وشوله بنت تدق .. المفروض تستحي شوي ..
تلاشى إستنكاره تدريجياً وهو يفكر بجملة *ناقصه دين* ..
إبتسم وهو يتذكر حادثه صارت في طفولته ..
وقتها كان عمره ١٢ سنه ..


X•x•... قبل ثمان سنوات ...•x•X

العصر على الساعه أربع ونص تقريباً ..
قدام المسجد كان فيه مساحه شبه كبيره فكانوا الأطفال دايم يتجمعوا ويلعبوا هنا ..
بنات وأولاد .. ومنهم كان جهاد وأخته جود وصاحبه وِسام .. وحتى الهنوف وطيف وشوية أطفال ..
كان جهاد منشغل هو وصاحبه يرسموا على الأرض تخطيط للعبة الحجر والنط ..
شويه جته أخته جود اللي عمرها وقتها كان سبع سنوات تبكي فقام يضمها وهو يقول: هيه جود شفيك ..؟!
جود من بين دموعها: الحماره الهنوف رمتني بالحجر وصك براسي آهييييي ...
وكملت بكي .. رفع حاجبه وراح لجهة الهنوف اللي كانت تلعب مع طيف وبنت جارتهم سلمى ..
تكتف جهاد يقول: هيه إنتي ..
رفعت الهنوف راسها فشافت جهاد قدامها متكتف وجود ماسكه بفلينته والدموع بعيونها ..
ميلت فمها وهي تقول: بكايه محد يلعب معك ..
جهاد: اللحين تضربيها بالحجر وتقولي بكايه ..!!! مو من جدك ترى ..
وقفت الهنوف صاحبة التسع سنوات تقول: هي اللي مو من جدها .. على كل شيء تبكي وتجي إنت تضارب مع إن الأسباب دايم تافهه .. مجانين ..
جهاد: إنتي المجنونه .. لا تقولي عنها مجنونه .. وبعدين وش ذي اللعبه اللي لازم فيها رمي حجر ها ..؟!
الهنوف بعناد: ما بقولك وجع ..
تنهدت طيف صاحبة الإحدى عشر سنه ووقفت تقول: خلاص يا جماعه ليش تصلحوا مشكله على ولا شيء ..؟!
الهنوف: إسألي المهايط هذا ..
جهاد بحده: أنا مو مهايط ..
الهنوف بعناد: ألا مهايط ومهايط ومهايط .. وذيك دلوعه بكايه محد يلعب معها ..
سلمى اللي كانت بمثل عمر الهنوف: والله صدق مدلعه .. تبكي عشان تلعب وإذا لعبت تبكي من أتفه شيء .. حتى ثائر النونو ما يبكي قد ما تبكي هي ..
وأشرت بأصبعها على ثائر صاحب الأربع سنوات اللي منشغل يصلح كور من الطين ..
جود وهي تبكي: إنتم كذابين .. أصلاً ما تحبوني عشان كذا دايم تضربوني .. مو أول مره تضربوني يا الحمارين ..
الهنوف: أقول إنطمي لا أهفك بالحجر في جبهتك ..
عصب جهاد ومسك الهنوف من بلوزتها وهو يقول: هيه هيه تراك زودتيها بزياده ..
سحبت طيف إيد جهاد وبعدتها عن الهنوف بعدها قالت: مو من الرجوله ولد يمد يده على بنت ..
جهاد: أقول بس بس إسكتي .. بنت وتتفلسف ..!!!
طيف: ليه حرام على البنت إنها تتكلم ..؟!
جهاد: لا مو حرام .. بس لما تجي تتفلسف خلوها تتفلسف على بنت مثلها مو رجال .. لأنه كِذا ولا كِذا البنات ناقصات عقل ودين فكيف تتفلسف على ولد ..!!
الهنوف بعصبيه: أسكت يا كذاب ..
جهاد: لا أنا مو كذاب .. أبوي بنفسه قالي إن الرسول قال كِذا ..
الهنوف وهي بتبكي من القهر: حرام تكذب .. الرسول ما يقول شيء زي كِذا ..
جهاد بتحدي: تتحديني أجيب لك الدليل بأنكم ناقصين عقل ودين ..!!
طيف ببرود: إيه هذا الكلام صح يا الهنوف ..
الهنوف بصدمه: لا كذب ..!! مستحيل ..
جهاد: هههههههههههه بكت بكت البزره .. قلتلكم ناقصين عقل هههههههههههههههههه ..
طيف: هيه إنت ..
جهاد بنص عين: أنا عندي إسم ..
طيف: إنت عارف وش يعني ناقصين عقل ودين ولا سامع الحديث وجاي تهايط علينا ..؟!!
جهاد: للمره الثانيه أقول أنا مو مهايط .. وبعدين ترى معروف وش يعني .. يعني البنت غبيه ودينها ناقص ..
الهنوف بقهر: وجع إنطم .. إنت الغبي مو إحنا ..
طيف: بصراحه صدقت الهنوف .. إنت الغبي .. دامك مو عارف معنى الحديث فلا تتكلم فاهم ..
أشرت بأصبعها على وجهه تقول: البنات ناقصين عقل لأنه لما تجي فترة الحمل الطفل اللي ببطنها ياخذ كميه ضئيله من عقلها وهكذا فعشان كِذا هي ناقصه عقل عشان أبنائها يا الدلخ .. وناقصين دين لأن تجي أيام البنت ما تصلي ولا تصوم فيها .. وإذا مو فاهم وش أقصد فإسأل أبوك عشان تفهم وتصدق ..
الهنوف بسرعه مع إنها ما فهمت: إيه كلامها صح .. فهمت يا الدلخ الغبي ..
سلمى: ياللا روح بس إسأل أبوك وإفهم قبل لا تهايط ..
تكتف جهاد وهو يطالع في طيف بنظرات شك بعدها قال: أوكي ماشي بأسأل أبوي وأتأكد .. المهم خلوا جود تلعب معكم وإذا سمعتها مره ثانيه تبكي والله لأمد إيدي على اللي يبكيها فاهمات ..؟!
بعدها راح والهنوف تمد لسانها تقول: بتبكي وبتبكي بدل المره عشر عناد فيك ..

X•x•...__...•x•X


إبتسم جهاد وهو يتذكر هذا الموقف ..
يتذكر هبل الهنوف وعنادها ومشاغبتها ..
يتذكر ذكاء ورجاحة عقل طيف حتى وهي بذا العمر الصغير ..
أيام الطفوله فعلاً كانت جميله وبريئه جداً ..
قطع ذكرياته لما وصل للبيت اللي بيعطيهم طلبيتهم ..
قفل السياره ونزل منها وراح يدق الجرس ..
وكمل عمله بشكل هاديء ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الليل .. عالساعه عشره ..
جالس بالسياره ورى السايق وماسك الآيفون يدقدق فيه والسماعات على إذنه ..
يدقدق وفي نفس الوقت يكلم أمه اللي إتصلت عليه ..
لف بعيونه على الشباك وهو يقول لها: لا أمي أنا مو جاي عالعشاء .. عندي شغله وما برجع إلا نص الليل ........ أوكي ماشي .. باي ..
قفل الجوال وشال السماعات عن إذنه وهو يقول ببرود للسايق: ليه غيرت الطريق ..؟!
رد السايق: هدا طريق مختصر .. إحنا نوصل المكان بسرعه و بأمان ..
طالع فيه لفتره بعدها قال: المره الجايه ما تتصرف من راسك قبل لا تعطيني خبر ..
السايق: حادر ..

كلها دقايق حتى وصل لحي هادي جداً وبسيط ..
وقف السايق قدام بيت متوسط من دورين وحوش جانبي صغير ..
نزل من السياره وهو يقول للسايق: خلك مزروع هنا ولا تتحرك ..
السايق: حادر ..

تقدم من باب البيت ودق الجرس ..
شوي جاه صوت بنت تقول: مين ..؟!
حط إيده بجيبه يقول: هذا أنا أُسامه .. إفتحي ..
فتحت الباب فدخل وقفلت الباب وراه ..
لف يطالع فيها لفتره بعدها دخل للصاله وجلس فيها ..
جلست على الكنب قدامه تقول: تشرب شيء ..؟!
أسامه: أنا مو جاي أشرب ..
هزت راسها بتفهم تقول: إذاً إطمئن .. كل شيء ماشي تمام بقوه .. فيصل تعلق بي بشكل كبير جداً .. ووعدني بأنه راح يتزوجني ويوديني أنا وأمي عند جدي بروسيا .. يعني وثق بي بشكل كبير ..
إبتسم أسامه وهو يقول: فعلاً ما يخيب اللي يعتمد عليك يا ميلا ..
إبتسمت البنت الشقراء ميلا بعدها قامت وطلعت الدرج وبعد دقايق نزلت وبإيدها مجموعة أقراص وملفات ..
جلست جنبه وبدأت تعطيه بعض الورق وهي تقول: هذه نسخ عن تخطيطه لصفقة تعاون مع مؤسسة *toy gamer* .. هنا مكتوب كل شيء .. السعر المبدئي والنهائي .. الشروط المطروحه .. المراهنات وكل شيء ..
بعدها أعطته CD وكملت: وهذه النسخه الأوليه لمشروعهم القادم .. وكلها كم يوم وراح أجيب لك النسخه الختاميه بعد التطوير والتعديل ..
إبتسم وهو يطالع في CD فأعطته ملف وهي تقول: وهنا أرقام حسابات الشركه المصرفيه وديونها ومواعيد السداد وفيه كشف برصيد الشركه العام والخاص ..
هز راسه بلا وهو يقول: إنتي فعلاً مو معقوله .. كيف قدرتي تاخذي كل هذا في أسبوع ونص بس ..!!
إبتسمت تقول: الرجّال قدام المرأه خروف فكيف عاد لو كانت أجنبيه ..؟!
بعدها كملت: المهم إنتظر بس يومين وبتلقى كل شيء بين إيدك وراح تقدر تدمره بسهوله وأمان ..
إبتسم وبعدها ضحك بإستمتاع .. أحلى مافي حياته هو تحطيم حياة من حوله ..
حرك الـCD وهو يقول بأسف: حذرته بس ما سمعني .. هذه الصفقه من زمان أنتظرها وهو عارف بذا الشيء ومع هذا تجرأ وسرق فكرة مشروع لعبة *hunter XA* مني .. وهذا راح يكون جزاءه .. راح يتحطم مهنياً ....
طالع في ميلا وكمل بإبتسامه: وعاطفياً ..
بعدها إسترخى على الكنب وهو يضحك من قلبه ..
هو قوي .. محد قده .. كل من وقف قدام يتحطم ..
فمتعته الوحيده بالحياة هي التدمير وبس ..
يدمر من حوله بطرق مختلفه ..
ومتنوعه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








بعد مرور يومين ..
يوم الجمعه بالليل ..
الساعه سبعه ونص ..


مميله شفتها دليل عدم الرضى وبإيدها الريموت تقلب بين القنوات بعشوائيه ..
صكت على أسنانها تقول بتأفف: ليش البرامج كلها خياس في ذا الوقت هففف ..
بالأخير رمت الريموت جنبها وأخذت البلاك تتسلى عليه شوي ..
حاسه بطفش كبير هذا اليوم والسبب هو ذاك السواق الغبي اللي أخذ إجازه لهذا اليوم ..
عقدت حاجبها لما سمعت أصوات برى وما أمداها تحلل الصوت حتى دخلت بنت خالتها تقول بدفاشه: سبرايــــز ..!!
آنجي بآستغراب: رودي ..!!!
رمت رودينا شنطتها عالكنب وسلمت على آنجي وهي تقول: وحشتيني يا نيجو ..
آنجي: هههههههه وإنتي أكثر يا حبيبتي ..
جلسوا عالكنب وكملت آنجي بإستنكار: وإنتي دلعك هذا ما غيرتيه ..!! نيجو أحسه غريب ..
تربعت رودينا على الكنب وسحبت الخداديه بحضنها وهي تقول: ما يهم هذا اللحين المهم سمعتي بأن خالو راح يرجع من سفره بعد إسبوعين .. واااو مرره كول .. وحشني وقسم ..
ميلت آنجي شفتها وهي تقول: مدري كيف تحبيه ..!! المهم أمك جت كمان ولا بس إنتي ..؟!
رودينا: يب ماما موجوده ودخلت على طول عند ماما ملك .. واضح إنو فيه سالفه مهمه بيقولوها ..
رفعت آنجي حاجبها وهي تقول: وش دراك إنها سالفه مهمه ..؟!!
هزت رودينا كتفها وهي تقول: ببساطه لأنهم طردوني ..
إسترخت بجلستها ورفعت راسها للسقف تقول: آآخ آخ بس .. أكره الجغرافيا .. أكرهها .. أكرهها .. وأكرهها ..
نزلت راسها ولفت على آنجي تقول: من كثر ما أكرهها أحس إني السنه الجايه بأتهور وأدخل علمي ..
دق جوال آنجي برسالة BB ففتحتها وهي تقول: الجغرافيها صحيح غثيثه بس مافي أغث من الرياضيات وشلتها ..
بدأت رودينا تلعب بالخداديه .. تطيرها فوق وتمسكها وهي تقول: امممم يب معك حق .. بس بجد بجد كارهه هالماده ولا أحبها ولا قادره أحبها ومستحيل أصلاً أحبها .. نيجو جيبي لي حل ..
لف على آنجي لما ما سمعت لها صوت فشافتها تدقدق بالجوال والإبتسامه على وجهها ..
ميلت فمها وهي تقول: نيجو ... نيجـــو .. طيب جينـــــــو ... جينـــــــــــو ..!!
آنجي وعيونها عالشاشه: هممم ..
رجعت رودينا تحضن الخداديه وهي تقول: إنتي مُمله .. وين سوما طيب ..؟!
آنجي: مدري .. من طلع الصبح للشركه ما رجع .. واضح إنه مشغول كثير .. آآه صح .. الصبح كان طالع وهو يغني .. شكله بيصلح شيء مو كويس .. تعرفينه ما يستمتع إلا إذا جاء بيسوي له مصيبه مع واحد ..
رودي: يعني مو موجود .. امممم طيب وين ريكو ..؟!
آنجي: وش دراني عن ذا ..!! بس بالعاده راح يدج مع صاحبه سامر .. هو يا يحبس نفسه بغرفته يا يطلع مع صاحبه ..
ميلت رودي فمها تقول: خساره من زمان ما شفته .. طيب إشطتنا وينها ..؟!
آنجي: بالمستشفى تزور صاحبتها ميّ ..
رودي بإنزعاج: إيشبو البيت ممل كِذا والكل هج منه ..!!!
آنجي وهي ما تزال تطقطق بالجوال: لو سواقي موجود كان ما شفتيني بعد ولا .......
بعدها وقفت وهي تبتسم وتراسل ..
رودي: ولا وشو ..؟!! نيجــو ..
آنجي وهي مندمجه: ها ..!! إيه ولا شيء ..
وبعدها إعتدلت بجلستها وواضح إنها دخلت جو بالمراسله ..
تأففت رودينا بعدها قامت وهي تقول: إسمعي لو ماما سألت عني قولي لها إني رحت ألاعب جوني برى أوكي ..؟!
ما ردت عليها آنجي فعّلت رودينا صوتها تقول: أوكــــــــــي ..؟!!!
آنجي: أوكي أوكي ..
رودينا: ما سمعتني وجالسه تسلك لي ..
فتحت شنطتها وطلعت جوالها وحطته في جيب بنطلونها بعدها طلعت للساحه الأماميه للقصر ..
لفت بعيونها على المكان تدور على جوني ..
جروها الصغير .. كانت بتدخله البيت بس تعرف إن حلا عندها حساسيه من الكلاب فما دخلته ..
لو كانت تدري إنها مو موجوده كان دخلته ..
رفعت صوتها تنادي عليه: جونـــــــــــــــــي .. جــــــــــون ..
سمعت نباح جروها من جانب القصر فراحت لجهته وهي تقول: تنبح ها ..!! بالعاده تجي جري أول ما تسمع صوتي ..
وقفت بمكانها وهي تشوف جروها الصغير يلعب مع شاب أول مره تشوفه هنا ..
قوست شفتها بإستغراب وهي ما تشوف غير ظهره ونص وجهه تقريباً ..
لفت بنظرها ناحية جروها وقالت بإبتسامه: جون حبيبي إمش هنا ..
لف الشاب اللي ما كان غير قصي وجهه لجهتها ..
عقد حواجبه أول ما شافها بتعجب ..
مين ذي ..؟! أول مره يشوفها ..
أما هي فتحت عينها بدهشه لما شافته ..
وقف وهو يقول: هذا كلبك ..؟! معليش شفته يلعب بين الشجر و ......
قاطعته تسأله: مين أنت ..؟!
طالع فيها شوي بعدها قال: أنا قُصي .. أشتغل هنا ..
إبتسمت تقول: سبحان الله .. تشبه أحد أعرفه ..
قصي وهو عارف وش بتكون إجابتها سألها: أشبه أحد ..؟!!! مين ..؟!
حركت إيدها بلا مبالاه وهي تقول: مو لازم .. إنت ما تعرفه ..
بعدها صفقت بإيدها وهي تقول: جون حبيبي تعال ..
أما جروها الأبيض الصغير جون فكان يطالع فيها وهو ماد لسانه يلهث وواقف متشبث ببنطلون قصي ..
مدت يدها لناحيته وهي تقول: ياللا تعال ..
رفع راسه لناحية قصي وبدأ ينبح بصوته الصغير ..
بوزت رودي وهي تقول: إيشبو كذا قلب عليّ .. ماما وبابا ما كان يقرب منهم مع إنه يعرفهم .. لكن فجأه قلب عليّ بعد ما شافك ..
جلست على بُعد متر عن جروها ومدت إيدها مره ثانيه تقول: شكله لسى ما إستوعب إني رودي .. جونــــي حبيبي ياللا نلعـب .. تعـــــال ..... هيّـــــا تعـــــال ..
ضحك قصي وهو يقول: شكلي محبوب للكلاب وأنا ما أدري ..
وقفت بيأس تقول: ما في فايده .. باعني بسرعه ..
لفت على قصي وسألته: أول مره أشوفك هنا .. من متى بديت تشتغل ..؟!
قصي: من أسبوع ونص تقريباً ..
رودينا بدهشه: أسبوع ونص .. بس أنا جيت قريب لهنا وما شفتك ..!!!
قصي: إذا كنتي تقصدي بيوم الحفل اللي صلحوه أهل البيت فأنا يومها إستأذنت بدري لأني تعبت شوي ..
رودينا: آها ..
حب قصي يستغل ذي الفرصه فسألها: إيه حتى إنتي أول مره أشوفك ..؟! مين تكوني ..؟!
رودينا: أنا بنت خالتهم .. البنت اللي عملوا الحفله عشانها ..
قُصي: اها ما شاء الله ..
لف بوجهه لجهة القصر وأشر بأصبعه على شباك بالدور الثاني يقول: أكيد صلحتوا الحفله بذيك الغرفه صحيح ..؟! لأن بظهر ذاك اليوم كانت مفتوحه وواضح إنهم يصلحوا ديكورات فيها ..
طالعت رودينا بإتجاه الغرفه فقالت: لا .. ذاك شباك غرفة ريكو ..
قصي بتعجب: ريكو ..!! مين هذا ..؟!
رودينا: ولد ماما ملك .. اللي أصغر من سوما ..
بعدها لفت تطالع بالغرفه بإستغراب تقول: ديكورات ..!! غريب .. لو كانت غرفة نيجو فهذا شيء طبيعي .. بس ريكو فهذا شيء بالمره جديد عليه ..
قصي في نفسه: "سوما ..!! شكلها تقصد أُسامه .. إذاً ريكو هذا هو أسم الشاب صاحب الأسماء الكثيره .. جينو إسم البنت المغروره أكيد" ..
حك راسه يقول: هههههههه مدري ترى مو متأكد من الموضوع .. بس حسيت إني شفت شيء غريب ..
بعدها طالع في الغرفه يقول بإستغراب: غريب .. أحس ذاك المكان مميز ويناسب يكون قاعة حفلات أو شيء زي كذا ..
لف على شباك ثاني وهو يقول: يعني هذه الجهه من القصر أكيد للأولاد وهذيك غرفة الولد الكبير صحيح ..؟!
هزت رودينا راسها بلا تقول: غلط .. سوما غرفته تفتح على الجهه الأماميه من القصر .. وريكو جنب جناحه فعشان كِذا يفتح على جهتين .. الجهه الأماميه والجانبيه بما أن جناحه بالزاويه .. أما الزاويه اللي أشرت عليها هي جهة جناح ماما ملك .. وجناحها بالمره كبير ويفتح حتى على الجهه الخلفيه من القصر .. والشباك هذا بالضبط شباك مكتبها ..
إبتسم قصي في نفسه بعدها قال بتعجب: أوف .. كل هذا جناح لها ..؟!
هزت راسها وهي تقول: هو أكبر من اللي بتتخيله .. هههههههه ممكن يكون أكبر من بيتك كمان ..
رفع حاجبه وهو يطالع فيها فحطت إيدها على فمها تقول: اممم معليش آسفه ..
طنش قُصي هذا الموضوع وقال: اها .. ما شاء الله .. الله يهنيها فيه هي و .....
عقد حاجبه لفتره بعدها لف على رودينا يقول: زوجها عايش ولا ميت ..؟! ما شفته ..
قوست شفتها تقول: مدري عنه .. أنا اللي دايم أجي ما قد شفته بحياتي غير سبع أو ثمان مرات .. دايم مسافر .. نادراً يجلس بالبيت .. حتى إن خالو هو اللي إعتنى فيهم وبأموالهم ..
قصي: آها ..
بعدها نزّل نظره ناحية الجرو اللي من أول مبهذله .. يتشبث فيه ويلحس رجله ويحك راسه فيه عشان يلعب معه ..
دق جوال رودينا في ذا الوقت فطلعته من جيبها بعدها بعّدت عشان ترد ..
طالع الجرو فيها بعدها لحقها لما طفش من تطنيش قصي له ..
تابعهم قصي بعيونه لفتره بعدها رفع راسه وطالع في الشباك لفتره طويله ..
ضاقت عيونه لفتره بعدها لف وكمل شغله ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





في صبآح يوم السبت ..
الساعه ٩ ونص الصباح ..
في سطح منزل أم ثائر ..

جالسه ومتكيه عالجدار تطالع في الملابس اللي نشرتها للتو ..
أخذت نفس عميق وقالت: من يصدق إن الأسبوع بعد الجاي راح تتزوج الهنوف وبتروح من هنا .. يعني بالضبط باقي تسع أيام بس ..
إبتسمت تقول: الله يسعدها ويهنيها ..
إختفت إبتسامتها تدريجياً وهي تتذكر اللي صار أمس بالليل ..
جو عند أمها ضيوف كثير من الحاره عشان يباركو لزواج أختها بعد ما إنتشر الخبر ..
لكن نغزاتهم .. وهمساتهم .. كانت كلها حولها ..
لسى الإشاعه اللي كانت زمان مثل العلك بحلوقهم ما خلصت ..
ما زالوا يعجنوا ويتكلموا عنها ..
وعن الحادثه القديمه ..
اللي شوهت سمعتها .. وسمعة العائله كلها ..
مرت سنتين .. ليش الناس ما تنسى ..؟!!!
أصلاً ليش ما يصفوا نيتهم و ....
ميلت شفتها بإستهزاء ..
يصفوا النيه ..!!!!
هو ذاك الحقير خلى لهم مجال يصفوا نيتهم ..!!!

تنهدت بعدها قامت ونزلت لتحت فشافت الهنوف تحط الفطور على السفره ..
من وقت ما إنخطبت وحتى اليوم أمها مشغلتها بالبيت والمطبخ حتى تتعلم اللي لسى ما تعلمته ..
واليوم كمان الفطور بالكامل على الهنوف .. وحتى الغداء والعشاء بيكون عليها كمان ..
جلست وهي تقول: ها كيف الفطور ..؟!! أتمنى ما يسممنا ..
رفعت الهنوف حاجبها بعدها قالت: ها ها ها مره ظريفه ..
وراحت للمطبخ تخرّج بقية الأكل وحور تضحك من قلبها ..
واضح إن البنت أخلاقها في خشمها ..
خرجت الأم من غرفتها ولما شافت الساعه قالت بإستنكار: من الساعه ثمان تصلحي ولين اللحين ما خلصتي ..؟!!!!
خرجت الهنوف بالخبز المشتت *أحد أنواع الخبز المصري* وهي تقول: لا أنا بديت من ثمان ونص ..
رفعت أمها حاجبها تقول: أنا بديت أسمع إزعاج في المطبخ من ثمانيه فكيف بديتي من ثمانيه ونص ..!!!
رجعت الهنوف المطبخ تطلع الحليب وهي تقول: كنت محتاره وش أسوي .. المهم إن الأكل طلع في النهايه ..
جلست الأم عند حور وهي تقول: لا مو هذا المهم .. بتجوعين زوجك بتأخيرك هذا ..!!! والمشكله إنه فطور مو غدا ..
حور بإستهزاء: شكله بيتغدى بعد ما يرجع من صلاة العصر ههههههههههههههه ..
خرجت الهنوف من المطبخ وحطت برّاد الحليب والفناجين على السفره وهي تطالع في حور بنظرة الـ *قل خيراً أو أصمت* ...
من جد أخلاقها قافله مافيها شك ..
جلست الهنوف وهي تقول لأمها: أصلاً هو غني وأكيد ومافيها شك إنه بيجيب شغاله لي ..
فتحت الأم عيونها بدهشه وبعدها قالت بعصبيه: لا مو لازم يجيب شغاله ..!! لا أسمعك تطلبي هذا الطلب منه فاهمه ولا لا ..؟! وحتى لو جاب فأرفضيها ..!! إنتي مو محتاجه شغاله تجلس معك بنفس البيت ..
إستغربت الهنوف من عصبية أمها المفاجئه فميلت شفتها بعدم رضى ..
رفعت الأم صوتها تقول: طيــــــف ثـــــــائر ياللا فطـــــور ..
جاها صوت طيف تقول: إن شاء الله أمي .. بس دقيقه أرتب الفرش ..
الأم: صحي معك ثائر ..
طيف: حاضر ..
بدأت الهنوف تصب الحليب وهي تقول: يمه ترى الأسبوع الجاي كله بأغيبه ..
الأم: وليش ..؟!
الهنوف: بسيطه .. لأنه الأسبوع الميت .. والله جد يمه محد يحظر غير الدافورات اللي دايم ياخذوا الأول .. وبعض الأحيان يكون فيه شلل يتفقوا يجوا عشان يستهبلوا ويلعبوا ..
قطعت الأم الخبز وهي تقول: أوكي إنتي حره ..
الهنوف بدهشه: من جد ..!!! مستحيل ..!!! أمي تقول كِذا ..!!! والله لازم أعلم صاحباتي ..
حور: يا خبله زواجك قريب فشيء طبيعي توافق إنك تغيبين عشان تهتمي لنفسك ولزواجك أكثر .. هههههههههه ويمكن لأنك بتفارقيها صارت طيبه معك .. الهنوف هذا وقتك أطلبي اللي تبغيه وما راح تردك ..
الهنوف بإستمتاع: جد ..؟!!!
الأم: بس إنتي وياها ..
جاء ثائر وجلس وهو يقول بتأفف: حتى أيام الإجازه ما تخلوا أحد ينام الصبح اووووف ..
وأخيراً جلست طيف وبدأوا ياكلوا بهدوء ..
قطع الصمت سؤال الهنوف: امممم ها كيف الأكل ..؟! لذيذ صح ..؟!
ثائر: لا ..
الهنوف بإنزعاج: أسكت محد كلمك .. إنت مستحيل تقول كلمه حلوه ..
ثائر: الحليب ماله طعم والبيض مالح بزياده والخبز قاسي في الأكل و ....
الهنوف بإنزعاج أكبر: خلاص أسكت وجع .. مستعده أحلف إن كلامك غلط وكذب ..
الأم: الحليب فعلاً ماله طعم .. السكر قليل ..
ميلت الهنوف فمها فقالت ثائر: حليب وهو حليب ما تعرف تسويه .. والله زوجها بيهج ..
الهنوف: إنت بالذات لا تتكلم .. وإذا هالزوج ما أعجبه فيطق راسه بالجدر ..
طيف: ههههههههههه مو معقوله والله .. أحسن لك من البدايه تطلبي شغاله عشان لا تفشلي نفسك كذا ..
الهنوف: أصلاً من دون لا أطلب أكيد هو بيجيب ..
تركت الأم الخبز اللي بإيدها وهي تقول بحده: وبعدين ..!!! سالفة الشغاله هذه ما تعرفوا تتركوها على جنب .. أتوقع اللي قلته واضح يالهنوف ..
طيف: معليش أمي ما كنت أدري إني بأزعجك بكلامي ..
ما قدرت الهنوف تسكت فقالت: يمه وشوله ما أطلب شغاله ..!!! تراه غني .. الناس العاديين عندهم بدل الشغاله ثنتين فإيش عاد بالأغنياء .. بيته أكيد بيكون مليان خدم .. يعني أصلاً من دون لا أطلب راح ألاقيهم ينتظروني بالبيت ..
الأم: هذا شيء أكيد بيصير بس إنتي أرفضيهم ..
الهنوف: يمممممه كيف أرفضهم ..؟!! بيكون بيته كبير .. تبغيني أشتغل في البيت كله وحدي ..!! والله حرام ..
الأم بعصبيه: أجل لا تزوج عليك شغالتك لا أشوفك جايه تبكي عندي .. الرجال محد يأمن لهم .. عيونهم زايغه ..
رفعت الهنوف حاجبها تقول: خير يتزوج شغاله ..!!! ناقص عقل ..!! ماهو مجنون عشان يتزوج شغاله .. لو بغى يتزوج فراح يلاقي اللي أحسن منها مليون مره ..
الأم: يا حبيبتي الرجال ما تهمهم الجنسيه .. دام الشغاله عزباء وحلوه مافي شيء يردهم ..
إبتسمت بإستهزاء وكملت تاكل وهي تقول: وأبوك أكبر مثال ..
إنصدموا من الكلام اللي قالته ووقفوا عن الأكل يطالعوا فيها وهم يحاولوا يستوعبوا كلامها ..
هزت الهنوف راسها تقول بإستنكار: أبوي متزوج عليك ..!! وبشغاله ..؟!!!
حور بصدمه: يمه من جد تتكلمين ..؟!!
ما ردت الأم .. بس كان واضح من ملامحها إنها جاده ..
ظلوا فتره مصدومين من الكلام ومو قادرين يستوعبون هذا الكلام اللي يسمعونه ..
متزوج ..؟! أبوهم متزوج على أمهم ..؟!
وبشغاله كمان ..؟!
ضحك ثائر فجأه وهو يقول: يا جماعه عندنا زوجة أبو .. أصلها خدامه ههههههههههه .. يعني أبوي تركنا لأنه تزوج وحده ثانيه .. لأنه تزوج شغاله كانت تشتغل عند أمي ..
وكمل يضحك من قلب بسخريه على الحال اللي هم فيه ..
أبوهم تاركهم سنوات .. والسبب لأنه تزوج شغاله وإلتهى عنهم ..
فعلاً .. شر البلية ما يُضحك ..
طيف بهدوء: ثائر خلاص عيب .. تراها ....
وبغت تكمل وتقول إنها في النهايه إنسانه مثلنا مهما كان أصلها ..
بس تراجعت لأنها خافت إن هذا الشيء يزعج عمتها ..
ثائر وهو يضحك: زوجة أبوي فلبينيه ويمكن إندنوسيه .. هههههههههه أكيد عندنا أخوان فلبينيين .. أخواني وحده منهم أكيد شغاله والثاني سواق والثالث بيّاع والرابعه خدامه .. أوه صح نسيت الخدامه هي نفسها الشغاله ههههههههههههههههههههههههه هههههههه آآخخخ يا بطني ..
لفت الأم على ولدها ..
صحيح إنها مقهوره من جواتها على زواج زوجها بخدامه ..
بس هذا ما يعني إنها تسمح لأولادها يستهزوا عالناس بالطريقه هذه ..
الغلطان بالموضوع هو الأب والخدامه .. أولادهم مالهم ذنب ..
طالعت في ثائر اللي يضحك فقالت بحده: ثائر وبعدين معك ..!!! ما سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم وش قال ..؟!! لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم .. اللي تستهزئ عليهم ترى إخوانك من الدم قـ...
ما كملت كلامها .. حست بالألم وهي تقول كلمة إخوانك بالدم ..
صحيح هم بشر .. بس ماهي قادره تستوعب إن إخوان أولادها يكونوا من أصل إندنوسي ..
هي لحد اللحين مو مستوعبه إن اللي يشاركها زوجها وحده خدامه فكيف تستوعب إن أولادها إخوان لناس أصلهم يفشل ..!!!
قبل شوي تنصح ولدها .. بس ماهي قادره تاخذ بالنصيحه ..

أما ثائر بعد ما كلمته أمه سكت من الضحك لفتره وظل يطالع في الأرض لفتره ..
رفع راسه لأمه وسألها: أبوي اللحين وينه ..؟!
ضاقت عيونه يقول: مقهور منه .. وأبغى أواجهه وأقوله كلام كثير ..
طالعت الهنوف في ثائر ..
مو بس هو مقهور .. حتى هي مقهوره لدرجة الألم ..
كارهه بُعد أبوها عنهم .. بس كانت دايم تعذره وتحط بدل العذر ميه ..
بس خلاص ما عاد فيه مجال إنها تعذره أكثر ..
تركهم .. وترك أمهم .. لأنه أُعجب بخدامه وتزوجها ..!!
ما تدري وش تسوي .. تضحك .. ولا تبكي .. ولا إيش بالضبط ..؟!!
تكلمت حور تقول: يمه .. متى تزوجها ..؟!
لفت الأم تطالع فيها بعدها قالت: قبل لا أجيبك ..
حور بهدوء: آها .. تزوجها لأنه شك بإنك ما بتجيبي عيال ..
ضحكت وهي تقول: خلاص يا جماعه إهدأوا .. أكيد عنده أسبابه .. إنسوا الموضوع .. إنسوه ..
طالعت الأم في بنتها حور ..
كلام بنتها صح .. لأنها ظلت فتره متزوجه ولا حملت بأحد ..
ممكن يكون هذا السبب .. بس مو لدرجة يتزوج خدامتها ..
لو تزوج وحده عربيه .. وصارحها بالموضوع .. ما كانت راح تزعل ..
بس تزوج خدامتها .. وبعدها راح هو وياها ولا صار يجي إلا تقريباً مره بالسنه ..
ما كان فيه عدل .. ظلمها كثير ..
صحيت من أفكارها على حدة النقاش اللي يصير بين حور وثائر ..
جملة حور الأخيره إستفزت ثائر كثير وبدأ يصرخ بوجهها وهي بدأت ترد عليه ..
طالعت فيهم لفتره بعدها قالت بصوت حاد: حـــور ثـــائر خـــلاص ..
سكتوا إثنينهم فقالت الأم: واللحين .. كلوا ولا أبغى أسمع ولا كلمه ..
طالعوا فيها لفتره بعدها بدأت حور تاكل وأما ثائر فقام وهو يقول: ما أبغى أكل .. شبعت ..
وراح للمجلس وقفل الباب وراه ..
تنهدت الأم وبدأت تاكل بهدوء ..
أما حور فكانت تطالع في المكان اللي كان ثائر جالس فيه ..
هي عارفه .. هي عارفه إن ثائر معاه كل الحق ..
بس ما تبغى تعترف بهذا ..
ما تبغى تكرهه أبوها ..
الإنسان بالحياه عنده شخصين مهمين جداً بحياته ..
الأم و الأب ..
إذا كرهت أبوها فمين هو الشخص اللي بيحل مكانه ..؟!!
محد يستحق ..
فعشان كذا ما تبغى تكره أبوها ..
راح تحط له مليون سبب ومليون عذر ..
المهم إنها تمنع نفسها من كرهه قد ما تقدر ..
لفت نظرها لجهة أهلها .....
وبعدها بدأت تاكل بهدوء ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه عشر الليل ..
وبالغرفه المظلمه ..

كان منسدح عالسرير .. له تقريباً نص ساعه ..
يبغى بس بنت أخته تنام ويطلع لأن الليل راح يطلع هو وخاله في شغله ..
تنهد وقال في نفسه: "نص ساعه .. أتوقع خلاص نامت" ..
عقد حواجبه بعد ما حس بحركه على سريره ..
لف على اليسار وحتى لو الغرفه مظلمه فهو لاحظ بنت أخته تطلع عنده ..
بغى يتكلم ويسألها وش اللي مقومها من سريرها بس بطل ..
يمكن خايفه وتبغى تنام جنبه .. وإذا تكلم فراح تصحصح وما بتنام بدري ..
حس عليها لما إنسدحت جنبه وتلحفت بالبطانيه ..
بعدها لصقت فيه أكثر وهي تحضن ذراعه بقوه لصدرها ..
إستغرب .. معقوله هي خايفه لهالدرجه ..؟!
مستحيل لأنه من يوم وهي صغيره معودها تنام بسرير لحالها ..
شوي إندهش لما سمع شهقتها وحس بإهتزاز جسمها من البكي ..
لف بجسمه عليها وهو يقول: مايا حبيبتي شفيك ..؟!
قربت لصدره أكثر وهي تقول بصوت باكي: بطني مرره يوجعني ..
تنهد براحه .. علباله فيه شيء كبير ..
حضنها وهو يقول: خلاص حبيبتي .. إنه إنتي من الأساس ليه شربتي البيبسي كله وهو مو لك .. خالو عصب كثير عليك .. البيبسي مضر للأطفال ..
مايا بهمس: قد سويتها بس ما أجعني بطني كذا .. هذه المره أجعني كثير .. مررره كثير يا خالو ..
إبتسم يقول: ما عليك .. لما تصحي راح يروح الوجع ..
مايا وهي تبكي: ما أقدر أتحمل .. ما أقدر ..
حسام: طيب تبغي أعطيك دواء ..؟!
مايا برفض: لا لا لا ما أحبه ..
حسام: شايفه كيف ..؟!! إنتي بنفسك ترفضي تاخذيه فكيف تبغي وجعك يخف ..
شهقت وهي تقول: خلاص بأتحمل .. بس ما أبغى دواء ..
بعدها سكتوا لفتره .. خمس دقايق تقريباً ..
قطع الصمت صوت مايا الهامس تقول: خالو ..
حسام وهو مغمض عينه: هممم ..
مايا بنفس الهمس: ترى دايماً بطني وراسي يوجعوني ..
حسام وهو ما زال مغمض عينه: هذا من جلستك اللي دايم على التلفزيون .. ياللا مايا نامي حبيبتي ..
مايا بهمس: تيب ..
تنهد وذكرى وعده لأخته يمر براسه ..
ذكرى ذاك اليوم تمر براسه ..
وعدها .. بس مو المشكله هنا ..
المشكله إنها صدقته ..
هي عارفه قد إيش كذب عليها .. حتى بوعده كان كاذب ..
ومع هذا بكل مره تصدقه ..
تخليه يحس بالذنب لكذبه ..
حتى لو حاول يوفي بذاك الوعد الكاذب فهذا مستحيل ..
من طفولته تعلم يمشي بهذا الطريق ..
ما تعلم شيء ثاني غير كِذا .. صارت عاده عنده ..
حتى لو حاول يبطلها فما يقدر ..
حاول في السنوات الثانيه بس ما قدر ..
كيف يغير أمور من نعومة أظفاره تعلمها ..؟!
شيء صعب .. شيء ما بيحس بصعوبته إلا اللي بمثل موقفه ..
حياته كلها جرائم سرقات وغيرها ..
وفجأه يبغى يوقفها ..!!
هو يضحك على نفسه ..
يخدع نفسه ..
والمشكله عارف هذا الشيء ..

وبعد دقايق تنهد وفتح عينه يقول بهدوء: مايا ..
ما سمع رد فقال مره ثانيه: مايا حبيبتي ..
لما ما سمع رد إبتسم وقال: نامت بسرعه ..
بدأ يسحب نفسه بهدوء حتى لا تصحى وبعدها طلع من الغرفه ..
شاف خاله جالس بالصاله يربط حبال جزمته السوداء ..
لف على حسام وقال: ها نامت ..؟!
حسام وهو متجه للمطبخ: ايه .. بس إنتظر دقيقه ..
فتح ثلاجة المطبخ وطلّع فيفادول أطفال وأخذ كوب مويه ورجع للغرفه ..
فتح لمبة السهاريه وجلس عالسرير بهدوء ..
كالعاده .. إذا تعبت ورفضت تاخذ الدواء يخليها لين تنام وبعدها يشربها إياه وهي نايمه ..
شربها الدواء وباسها على جبينها وهو يقول: سلامات يا عيون خالها ..
طف اللمبه .. وطلع من الغرفه ..

خاله بإستهزاء: شاطر يا ماما حسنيه ..
طنشه حسام ورجّع الدواء وكوب المويه للمطبخ بعدها رجع الصاله وجلس عالكنب قدام خاله ..
أخذ له نفس بعدها قال: وش الشغله اللي بنروح لها ..؟!
لبس خاله قفازه الأسود وهو يقول: سرقه بسيطه ..
حسام: من مين ..؟! أو لحضه .. مين اللي طلب ..؟!
جواد: تاجر ملح طبيعي .. من كبار تجّار هذا المجال .. وعدنا بمبلغ خيالي إذا قدرنا نجيب اللي يبغاه ..
ميل حسام فمه يقول: تاجر ملح ..!! ماش .. ما أحسه شخصيه مهمه .. يمكن يكون شرطي يحاول يوقع بكم ..!!
رفع جواد حاجبه يقول: لا تستخف بالتاجر لأنه تاجر ملح .. ترى حتى الملح المستخرج من البحر له تجار كبار ومنافسات بين مصانعهم .. وكمان وش تقصد بشرطي يوقع بنا ..!! عيب عليك يا حسام ..!! لي أكثر من عشر سنوات ولا قدر أحد يمسكني وتقولي في الأخير شرطي ..!!
حسام بلا مبالاه: مين اللي بيروحوا معنا ..؟!
أخذ جواد المطاط ولم شعره الطويل به وهو يقول: عثمان وموسى ..
حسام بإستنكار: عثمان لسى موجود ..!! ما ترك الشغل لسى ..؟!!
حط إيده على وجهه يقول: يا رباااه كيف راح أتحمل غثاثته ..؟!!
سحب جواد الكاب وحطه على راسه وهو يقول: حسام كبر عقلك وبطل هواش زي زمان .. الشغله لازم نخلصها قبل الساعه وحده الليل ..
وقف وهو يقول: ها خلصت ..؟!
تأفف حسام ووقف وهو يقول: إيه من قبل لا أنوّم مايا ..
طف جواد لمبات الصاله وخرج من البيت وهو يقول: إذاً إلحقني ..
ظهر الإستياء على وجهه حسام وخرج من البيت وهو يتمنى يجي حادث يطير عثمان للأبد ..
رجال غثيث ولا قادر يبلعه أبد ..

ركب بالسياره جنب خاله وهو يقول: جواد من جد راح يكون معنا ..؟! الله يخليك قول إنك كنت تمزح ..
شغل جواد السياره وهو يقول: بنروح لمصنع في غرب جده .. عند الشاطئ .. إسمه مصنع العرف للملاحات .. درست المكان بشكل كامل أمس الليل .. هو مصنع كبير وفيه تقريباً سبع أحواض للتنقيه متصله بمضخات في البحر غير عن القنوات اللي تصل كل حوض بالثاني .. المصنع له سبع تعش سنه وبدأ عمله الجّدي من عشر سنوات تقريباً لأن صناعة هذه المعدات يبغاله وقت ودقه .. أبو سعيد .. الشخص اللي طلبني بذي المهمه يبغى منّا إننا نسرق من عنده مخططه المبدئي لتطوير هذه المضخات وشبكة القنوات وأحواض التبلور .. مخطط تعاوني بين مصنع العرف ومصنع أجنبي في السويد .. هذا المخطط لو إتعمل على الواقع فراح يتفوق على مصنعه كثير .. بالعكس راح يكون هذا المصنع هو المصنع الرسمي المعتمد من قبل الحكومه .. وبكذا الأرباح بتزيد وبالتالي أبو سعيد راح يخسر كثير وتتدمر مشاريعه وإستثماراته .. تخيل كم المبلغ اللي عرضه ..؟!
إبتسم ولف على حسام يقول: ثلاثين ألف ..
فتح حسام عينه بدهشه يقول: ثلاثين ..!!! عشان تسرق مخطط بس ..!!
رجع جواد يراقب طريقه وهو يسوق وكمل يقول: يب .. إحنا نشوف الموضوع عادي .. بس بالنسبه له فحياته التجاريه على المحك .. وخصوصاً إن مصنعه أصلاً له عدة مخالفات .. يعني لو طاح فراح تكون طيحته أليمه ..
حسام بعدم تصديق: بس ثلاثين ألف كثيره على عمل سهل كِذا ..
إبتسم جواد وهو يقول: يوووه .. ديوني كلها بتتسدد وراح أقدر أعيد ترميم البيت لأني من زمان ما صلحت فيه شيء .. ويمكن بالنهايه يبقى لنا حول التسع آلاف على جنب ..
ميل حسام فمه يقول: وإنت لسى ما بطلت ديونك ذي ..؟! كل شوي متدين من واحد لأسباب سخيفه ..
جواد: ههههههههههههههههههه الإنسان له حياة وحده .. خلني أعيشها بمتعه كبيره .. أنا فعلاً ما أبغى أحرم نفسي من شيء ..
حسام: لو جمعت فلوسك أول بأول فأنا متأكد بإن الوليد بن طلال ولا شيء جنبك ..
ضحك جواد بصوت عالي وهو يقول: لا لا هذه عاد قويه يا حسام ..
طالع حسام بساعته يقول: المهم متى بنوصل ..؟!
جواد: المسافه من هنا لهناك حول النص ساعه لو إستمريت على هذه السرعه ..
تنهد حسام يقول: يعني مطولين ..


•x بعد نص ساعه x•

وقف جواد السياره في مكان بعيد شوي عن المكان المقصود وهو يقول: خلاص وصلنا ..
فتح حسام عيونه وإعتدل بجلسته وبدأ يطالع بالمكان من شباك السياره ..
كان المكان مظلم والأنوار شوي قليله .. وريحة البحر وصلت له بعد ما نزل خاله من السياره ..
ياااه يا البحر .. يحس من زمان عنه ..
نزل هو كمان وراح لعند خاله اللي فاتح شنطة السياره وسأله: بس وين المصنع ..؟! ما أشوف شيء هنا ..
جواد وهو يقلب بالأغراض: بعيد عنّا شوي .. لازم الواحد ياخذ حذره .. بسرعه نسيت ذي الأمور ..؟!!!
حسام: اها ..
رمى جواد قفازات سوداء لحسام وهو يقول: خذ هذا .. ما نبغى نترك لنا بصمات ..
بدأ حسام يلبسها وهو يقول: الوضع عادي لو تركنا بصماتنا .. إحنا ما نعرف صاحب المصنع وعشان كِذا ما راح نكون في دائرة المشتبهين وبكِذا ما راح يقدروا يوصلوا لأصحاب البصمات .. وكمان تراها سرقه مو جريمة قتل عشان يحللوا المكان ..
جواد: لا تاخذ الأمور ببساطه كِذا .. الحذر لازم بكل شيء ..
قفل جواد باب الشنطه بعد ما طلّع شنطه رياضيه صغيره وقال: أوكي ياللا إلحقني ..
لبس حسام الكاب عشان يخفي شيء من ملامحه ولحق بخاله بإتجاه المصنع اللي يشوفون أطرافه من بعيد ..
مشيوا بحذر وخفه حتى وصلوا للأسوار الخارجيه له ..
فتح جواد الشنطه وطلّع حبل مثبت آخره بجزء حاد ورماه من فوق السور ..
سحبه عشان يتأكد إنه ثبت ولما تأكد لف على حسام يقول: إطلع ..
مسك حسام بالحبل وتسلق عليه حتى وصل للجانب الثاني ..
لف يطالع حوله بالمكان ..
كانت المساحه واسعه جداً .. والمكان تقريباً فاضي من أي بشر ..
غريبه .. توها الساعه ١٢ وربع .. بصراحه كان متوقع إنه بيكون فيه حول عشر أو عشرين ..
مو فاهم ليش مافي أحد ..
يمكن نظامهم كذا ..
لف عالجهه الثانيه يطالع فيها ..
الجهه مليانه أدوات صناعيه ضخمه مو عارف وش هي ولّا بوش تُستخدم ..
اللي من الحديد واللي على شكل انابيب بلاستيكيه واللي عجلات ملتّفه ..
لف على جهة خاله اللي جلس يلم الحبل بالشنطه وسأله: ذيك الأدوات وش فايدتها ..؟!
جواد وهو يسكر الشنطه: ليه بتطلع تاجر ملح بالمستقبل ..؟!
ميل حسام فمه يقول: إنسى السؤال ..
وقف جواد وأشّر بإتجاه الغرب يقول: ذاك المبنى هو هدفنا .. بداخله الأوراق اللي نبغاها و....
قاطعه حسام: بس لحضه .. المكان ليش مافيه ولا عامل يشتغل ..؟! يعني هم يسكرون بدري ولا كيف ..؟!
تنهد جواد وقال: لا تشيل هم العمال حالياً .. المكان شبه فاضي مؤقتاً .. عثمان وموسى تكفلوا بموضوع أغلب اللي يشتغلوا هنا .. هذا غير إن الوقت ليل وقليل اللي بيشتغلوا .. فعشان كِذا أقولك لازم نخلص بدري .. حتى ما يرجعوا العمال ويلاقونا بوجههم ..
حسام: اها كويس .. يعني ما راح نقابل موسى والثاني .. بس وش تقصد بتكفلوا ..؟! ليه وش صلحوا ..؟!
جواد وهو متجه لناحية المبنى: عطلوا القناه المتصله بحوض التبلور السادس .. فطبيعي يتجمعوا العمال اللي هنا واللي يشتغلوا بالحراسه وبيروحوا هناك وبيطولوا شوي لأن كل واحد بيحط اللوم على الثاني .. تكبر المشكله حبه حبه لين تختفي الحراسه بشكل تام عن المصنع ويتجمعوا بمنطقه وحده .. طبعاً ما عدا كم موضف بيكونوا بالمبنى يشتغلوا .. هذا غير عن إننا إخترنا توقيت مناسب .. المصنع هذا الأسبوع بحالة خمول لأن كل تركيزهم متجه للتفاوض مع الشركه السويديه .. فعشان كذا مافي نشاط والعمل بيكون قليل ..
هز حسام راسه بتفهم وبالأخير وصلوا للمبنى ..
مشي جواد على أطراف المبنى حتى وصل للشباك الثالث من اليمين ..
فتح الشنطه وطلع مفك صغير وبدأ يفك مسامير الشباك وحسام واقف يراقب المكان من حوله ..
بعد شوي سمع صوت خافت فإلتفت لخاله فشافه فتح الشباك وبدأ يحطه على جنب بهدوء ..
نط لداخل فلحقه حسام وهو يقول بهمس: شدراك إن الغرفه بتكون فاضيه ..؟!
هز جواد راسه يقول: هذه مو الغرفه المقصوده .. المكتب بالدور الثاني بس هذه غرفة الأرشيف .. فاضيه ونقدر ندخل للمبنى من طريقها بدون لا أحد يحس .. ياللا إلحقني بهدوء ..
فتح باب الإرشيف بشويش ولما ما شاف أحد بالممر خرج ومشي لحد ما وصل لعند اللفه ..
قدم راسه شوي فلاحظ شاب لابس ثوب واقف وبإيده ملف أحمر ..
رجع جواد وراح من الجهه الثانيه للممر وماشاف أحد قدامه فإتجه على طول للمصعد ..
عدل الكاب وغطى وجهه أكثر بعدها دخل ..
دخل حسام وراه وهو منزل راسه لتحت ويعدل كابه .. المصاعد على الأغلب يكون فيها كميرات مراقبه ..
حسام بهمس: مو لو طلعنا من الدرج يكون أحسن ..
جواد بنفس الهمس: ما قدرت .. فيه موضف هناك وصعب نتعداه .. بس لا تشيل هم .. دام وجهنا مو واضح فما بيكون فيه أي مشكله ..
خرجوا بعد ما وقف المصعد وبحذر إتجهوا للمكتب المقصود ..
وعند اللفه .. طالع جواد بإتجاه المكتب المقفل فشاف السكرتير جالس على مكتبه يرتب الأوراق اللي قدامه ..
عض جواد على شفته يقول: وش يبغى السكرتير جاي والمدير أصلاً مو موجود ..؟!
حسام: خل موضوعه عليّ ..
وراح له فإندهش جواد وهو يقول: يا المتهور لا ..
تقدم حسام من السكرتير المصري وقال: السلام عليكم ..
رفع السكرتير راسه وعقد حواجبه لما شافه ..
هذا مو واحد من الموضفين ..
إذاً وش جابه ..؟!
رد عليه يقول: وعليكم السلام .. بس مين بتكون ..؟!
إبتسم حسام بعدها لف وأعطى السكرتير ظهره ..
سأله السكرتير من جديد: ليه ما بترد عليا ..؟! إنت مين بتكون ..؟! المصنع قفلان فكيف دخلت لهون ..؟!
برضوا ما رد حسام عليه فزاد إندهاش السكرتير منه وخصوصاً إنه معطيه ظهره ..
مو عارف وش يقول أو كيف يتصرف ..
ظرب بإيده عالمكتب يقول: يا واد أنا بأتكلم معاك .. رد عليا وئولي إيه اللي قابك هِنا ..؟!
بدأ السكرتير يعصب من تجاهل حسام له فقام وتقدم من حسام وهو يقول: إنت بتستعبط ولا إيه ..؟!
حط إيده على كتف حسام عشان يلفه بس حسام وقتها لف من حاله بسرعه .. وبراحة يده ضرب دقن الرجال على فوق بقوه وسرعه ..
إنصدم الرجال وترنح بوقفته فتقدم حسام وعمل حركة السكين بإيديه الثنتين وبسرعه ضرب السكرتير من الجانب تحت موقع الرقبه بشوي فعلى طول طاح على الأرض بدون ولا حركه ..
تقدم حسام شوي عشان يتأكد من فقدانه للوعي في حين تقدم جواد يقول بإبتسامه: يووه لين اللحين ما نسيت هالحركه ..؟!
حسام بعد ما تأكد من إغماء السكرتير لف على جواد يقول: صحيح من زمان ما إستعملتها بس قريب جربتها وكان وقتها ضربتي شوي ضعيفه فماش ما أغمي عليه .. حلو لأن شفت إنه لازم أزيد القوه ونفعت مع هالسكرتير ..
هز جواد راسه يقول: بس تهورك هذا ممكن يطيحك بمشكله كبيره .. مهما كان وجهك المفروض ما تطلعه لأياً كان .. لا تكون مهمل زي زمان ..
حسام بلا مبالاه: أصلاً ما أمداه يحفظ وجهي لأني على طول لفيت .. المهم ياللا نخش داخل ونخلص قبل لا يجي أحد ويخرب كل شيء ..
مد جواد إيده عشان يفتح باب المكتب بس لقاه مقفل فبدأ حسام يقلب في أدراج السكرتير لحد ما طلع مجموعة مفاتيح ..
أخذها جواد وبدأ يجربها وحسام واقف عند الباب يراقب الممر ..
ميل جواد فمه بعدم رضى لما ما حصل مفتاح المكتب من بينها ففتح شنطته وطلع علبة فتح الأبواب ..
وبكل مهاره وخبره بدأ يشتغل بالباب حتى فتحه بعد سبع دقايق تقريباً ودخل لداخل ..
وبسرعه بدأ يفتش في الأوراق والملفات .. في أدراج المكتب وبأرفف الدولاب ..
وحسام واقف على الباب ويطالع في الممر بهدوء ..
هذه أول عملية سرقه له من بعد آخر عمليه اللي تسببت بسجن أخته ..
أحداث ذيك الليله كانت مُربكه .. ومُتوتره .. ومليئه بالصدمات ..
لدرجة إن مشاعره وقتها كانت مُلخبطه .. مُبعثره .. غير مُتزنه ..
تنهد وقال بهمس: رغد .. لو ما جيتي وقتها .. كان ما خليتيني أحس بالذنب .. و ....
كمل بهمس أكبر: كان مامات ذاك الرجال .. أو بالأحرى .. مامات على يدــ ....
أخذ نفس عميق بعدها لف على جهة المكتب ودخل فشاف خاله قدام الخزانه اللي شبك فيها أسلاك موصوله بجهاز فك الرموز ..
حسام: ترى طولت ..
جواد: دقايق بس ..
طالع حسام بساعته وشاف إنها وحده وربع تقريباً ..
رجع لبرى يراقب الممر وبعد دقايق خرج خاله وهو يقول بهمس: خلاص خلصت ..
حسام: يعني لقيتها ..؟!
جواد وهو يطلع: أكيد ..
لف حسام على جهة السكرتير ..
سحب قارورة المويه وجلس عنده ..
كب المويه وغسل وجهه بعدها أسنده على ركبته وبدأ يدلك رقبته من ورى على مناطق جريان الدم ..
بدأ يدلك ويضرب المنطقه الخلفيه بخفه وسرعه خاطفه حتى رجع لون وجه السكرتير الطبيعي بعدها تركه وخرج بسرعه قبل لا يصحى ..
راح للمصعد ودخله عند خاله اللي كان ينتظره ..
إنقفل باب المصعد ونزل لتحت ..
جواد: بس حسام حاول ذي الحركه ما تكررها كثير .. الشخص المو متمرس راح يخطأ وهذا يعني الموت ..
حسام: إنت بنفسك قلتها .. الشخص المو متمرس ..
خرجوا من المصعد وطلعوا من المبنى بنفس الطريقه اللي دخلوا بها ..
توجهوا للسور وحسام يقول بعدم رضى: أحس المهمه هذه المره تافهه بقوه .. كيف أشرح لك .. أحسها سهله وما تستحق هالمبلغ كله .. كان يمديه هو بنفسه يروح يسرقها ..
هز جواد راسه بلا يقول: وكيف يسرقها ..؟!
حسام: يعني مثلاً ....
بعدها سكت فكمل خاله: راح يكون موضع إشتباه ودامه في دائرة المشتبهين ففي النهايه راح توصل له الشرطه بعد تحقيقات كثيره .. وثانياً هو ما عنده الخبره المناسبه .. ولا الأدوات المناسبه .. ولا التخطيط المناسب .. هو مو ضامن نفسه .. أنا بنفسي لو بغيت شيء من شخص قريب مني ما راح آخذه بنفسي .. لأن أهم شيء بالموضوع إن المجرم ما يكون في دائرة المشتبهين .. وبعدين هوس خوفه من الإفلاس خلته يبحث بالموضوع كثير ومستعد إنه يدفع أي شيء عشان يطلع من خطر الإفلاس .. ههههههه صدقني بعد فتره راح يندم لما يرجع له عقله المتزن ويتحسر على هذا المبلغ اللي ما يساوي سهولة الموضوع ..
إبتسم حسام بعدها نطوا من فوق السور وإتجهوا للسياره ..
طالع حسام في ساعته وهو يقول في نفسه: "إن شاء الله ما تكون صحيت .. بالعاده إذا نامت الليل ما تصحى إلا معي بالفجر بس ممكن من ألم بطنها تصحى" ..
صحي من سرحانه على صوت موسى يقول: أهلين بأبو الجود .. ها بشر ..؟!
إبتسم جواد ورفع الشنطه يقول: أفا عليك .. أكيد ميه ميه ..
رفع حسام راسه وشاف سيارة موسى جنب سيارة خاله ..
وشاف اللي ما يتسمى بنظره واقف جنب موسى ..
لف موسى على حسام يقول: أهلين سمسم ..
إنزعج حسام .. هذا الشخص بعد لحد اللحين يناديه بذا الدلع الخايس ..
عثمان: جود مو من جدك ماخذ ذا البزر معك ..!! مستحيل مهمه تمر بسلام وذا معك ..
فتح جواد شنطة سيارته ودخل الشنطه فيها وهو يقول: طيب ذي المهمه مرت بسلام ..
عثمان: صدقني إنه الحظ وبس .. لا تنسى إنه بمره كنّا بننكشف بسبب تهوره .. لا مو مره .. مرات ..
طالع حسام في عثمان اللي كان ملتحي على خفيف وقصير شوي ..
عمره تقريباً خمس وثلاثين سنه وحنطي البشره ..
طالع فيه بنص عين يقول: أبو نص شنب يغثنا كالعاده ..
طالع عثمان اللي كان بطبيعة شنبه قصير وهو يقول بعصبيه: يا ولد إنكتم لا أقص لسانك ..
رفع حسام حاجبه يقول: هتلر عصّب ..
طارت عيون عثمان من العصبيه فتدخل موسى اللي كان عمره سبع وعشرين تقريباً ومحدد دقنه بسكسوكه صغيره وقال: روقوا يا جماعه .. خلاص كل واحد يصلح سيارته .. ما يصير كل ما تقابلنا تتطاقون كِذا ..
طالع عثمان في حسام بعصبيه وحسام يطالع فيه بإنزعاج ..
فتح جواد باب سيارته وقال: حسام ياللا ..
حط حسام إيده بجيبه وراح للسياره وهو يقول: جاي جاي ..
لف عثمان على جواد يقول: جود لا عاد تجيب هالبثر معك مره ثانيه .. ياخي إذا كنت مو خايف من تهوره فخاف علينا على الأقل .. مابي أدخل السجن بسبب قلة عقله ..
إبتسم جواد وركب السياره من دون لا يرد ..
ركب حسام وهو يقول في نفسه: "بثر ..!!! إنت أساس البثاره يا شيخ" ..
بعدها حرك جواد السياره وراح لجهة البيت ..

ركب موسى بسيارته وهو يقول: الله يهديك يا عثمان .. لازم تحاكر هالصغير بكل شيء ..
ركب عثمان من الجهه الثانيه وقال: أصلا جود وين عقله يوم ياخذ ذا البزر معه ..!! من يوم ما عرفته وذا اللي ما يتسمى لاصق فيه بكل مكان تقريباً ..
شغل موسى السياره يقول: إنت تاخذ حقك كامل صح ..؟! خلاص مالك شغل بخصوصيات الباقين .. هو يبغى كِذا فإنت وش دخلك ..؟!! الله يصلحك بس ..
ما رد عثمان عليه ..
محد قادر يفهم اللي يقصده ..
فعشان كذا يسكت أبرك له ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒










الساعه ١١ الليل ..
وبإحدى الإستراحات الفاخره ..
كان الصخب موجود في كل مكان ..

وهي .. كانت جالسه حاطه رجل على رجل تطالع في الحريم والبنات بطفش ..
طالعت في ساعتها وهي تقول لنفسها: وين ديلي تأخرت هفف ..
تأففت ورفعت راسها من جديد تراقب الرايح والجاي ..
لفت إنتباهها طفله عمرها خمس سنوات تقريباً لابسه فستان أورنج وطوق من الورد وتلعب قدامها ..
كانت تدور وتدور بعدها تجلس بسرعه عشان ينفش فستانها وبالأخير تضحك وهكذا ..
ظلت آنجي تطالع فيها بعدها إبتسمت ..
هي ما تحب الأطفال وفي نفس الوقت ما تكرههم ..
الطفله ذي كانت مرحه وضحكتها الطفوليه خلت آنجي تبتسم لها ..
شوي جت شغاله عند الطفله وهي مبتسمه بعدها أخذتها وجلسوا عالطاوله ..
كالعاده .. في المناسبات الأطفال تحت رعاية الشغالات ..
إلتفتت آنجي بعيونها لجهة الشغاله وطالعت فيها لفتره بعدها لفت على شنطتها وطلعت جوالها تشغل نفسها عن التفكير في أشياء تحاول تنساها ..
شوي جتها ديلي وجلست معها على نفس الطاوله وهي تقول بإعتذار: آنجي حبيبتي وربي سوري .. مرره إنشغلت ويادوب لقيت لي وقت فراغ ..
قفلت آنجي الجوال وقالت: طيب مو عندك ثلاث خوات كبار ..!! أوكي هذه حفله بمناسبة نجاح عملية أمك فأخواتك الكبار المفروض هم اللي يشيلوا همّ الحفله مو إنتي ..!!
ديلي: يوووه حبيبتي وقسم كنت حاسه إنك منزعجه .. معليش ريلاكس وخلاص ما عاد راح أروح من عندك أبد ..
تنهدت آنجي بعدها زمت على شفتها وهي تقول: ماشي نشوف ..
بعدها أشرت على حرمه لابسه فستان عنابي طويل وسألت ديلي: ذي مين ..؟!
لفت ديلي تطالع في الحرمه وقالت: اه .. هذي زوجة أخو زوجة خالي ..
لفت على آنجي تقول: فهمتي إيش أقصد ..؟!
آنجي: إيه .. حمات مريم ..
طالعت ديلي شوي فيها بفهاوه تستوعب الجمله بعدها قالت: إيه صح ..
رفعت آنجي حاجبها وهي تقول: وإنتي لسى توصفي الأقارب بذا الوصف الطويل ..!!!
ديلي: هههههههه لأنه أسهل .. ما عليه إسمعي دام فتحنا سالفة مريم زوجة خالي .. تخيلي بس إنها طلعت حامل ..!
سحبت آنجي كوب عصير وهي تقول: أمّا ..!!! مو هي تقريباً لها خمس سنوات ما حملت ..؟!
ديلي: يب بس سبحان الله حملت .. والله لو تشوفي خالي كيف طاير من الفرحه .. حسيت نفسي وقتها حأبكي عشانه ..
آنجي بإبتسامه: الله يهنيه .. باركي لمريم نيابه عني .. بس ليه ما جت اليوم ..؟!
ديلي: هي بالرياض عند أهلها .. يعني راحت تبشرهم وتجلس عندهم يومين ..
بعدها بدأت تشرب عصير المانجا وهي تلف بعيونها بين الكل ..
اليوم خرجت أم صاحبتها من المستشفى بعد ما عملت عمليه صعبه بالقلب ..
فزوجها عمل حفلة خروجها بالسلامه بوحده من إستراحات جده الفخمه وعزم الكل من دون إستثناء ..
وجت اليوم بما إن ديلي نادتها .. ما تعرف الكثير عن جماعة ديلي لأنها نادراً تروح لمثل ذي المناسبات ..
بس اللي تعرفه إن مجتمع ديلي شوي محافظ .. بالحفلات اللي تكون عائليه ما يكون فيه إختلاط .. ولما تقابل أحد مو محرم لها لازم تكون متحجبه ..
يعني شعرها ما يبان لأحد غريب .. وبنفس الوقت كشف الوجه عادي جداً ..
حياة بالنسبه لآنجي معقده ومو متحرره ..
رفعت حاجبها بإستنكار وهي تشوف وحده لابسه لبس يجيب الغثا ..
ألوانه أبد مو متناسقه ..
شوي قالت ديلي: آنجي تخيلي بس ..
لفت آنجي عليها تقول: وشو ..؟!
ميلت ديلي فمها تقول: عمو تزوج وحده ثانيه غير زوجته ..
آنجي: أي عم ..؟!
ديلي: عمو صلاح ..
آنجي بدهشه: لا حرام .. زوجته ساره بالمره حبوبه .. هي الوحيده اللي حبيتها من عايلتكم ..
ديلي: وربي تنرفزت لما عرفت وكسرت ساره خاطري بقوه ..
زمت آنجي على شفتها تقول: عمك سخيف ..
حطت الكاسه على الطاوله وكملت: يعني وحده مثل .....
بعدها وقفت عن الكلام بصدمه وهي تطالع بحرمه ورى صاحبتها ديلي ..
لا مو حرمه ..
تطالع بشغاله كانت واقفه وبإيدها طفل صغير ..
إتسعت عيونها أكثر من الصدمه وهي مو مصدقه اللي تشوفه ..
معقوله ..؟!!!
وبعد كل هالسنين ..؟!!
إستغربت ديلي من دهشة آنجي فسألتها: آنجي شفيك ..؟!
شوي إحتدت نظرات آنجي وقامت من فوق الطاوله فإستغربت ديلي أكثر وقالت: آنجي لحضه وين رايحه ..؟!!

تقدمت آنجي بكل هدوء بإتجاههم وهي تحاول قد ما تقدر إنها تسيطر على أعصابها ..
وعلى مشاعرها المضطربه ..
وقفت بعد ما وصلت لها ..
بعد ما وصلت للشغاله اللي كان واضح من شكلها إنها فلبينيه ..
إبتسمت بإستهزاء وهي تقول: مساء الورد يا .... شيران ..
لفت الشغاله عليها وطالعت فيها بإستغراب تقول: أفواً .. من إنتا ..؟!! أنا إسمي نعيمه مو ....
قاطعتها آنجي تقول: أقصد الإسم اللي كان لك قبل فتره .. معقوله ما تعرفيني ..؟!
جت ديلي عندها تقول: آنجي وش اللي يوقفك مع الشغاله ..!!! إمشي نرجع ..
ومسكت إيد آنجي فسحبت آنجي إيدها تقول: ديلي أنا أتكلم معها فلا تقاطعيني ..
إندهشت ديلي من ردها ..
واضح إن السالفه فيها إنّ ..
أما الشغاله فكانت تطالع في آنجي وعلامات البلاهه لسى مرسومه على وجهها ..
بعدها قالت: إنت إيس يبغى ..؟!
ضاقت عيون آنجي لفتره وهي تقول: بابا جامور .. تتذكرين ..؟!
ظلت الشغاله تطالع فيها لفتره بعدها ....
بعدها فتحت عيونها بصدمه وهي تطالع في آنجي بعدم تصديق ..
رجعت خطوه لورى وهي تقول: لا لا غلط ..
بعدها حطت الولد على الأرض وبسرعه جريت لبرى ..
فتحت آنجي عينها بصدمه من حركتها اللي ما توقعتها ..
عضت على شفتها و ...
ولحقت بها ..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close