رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة ظل
نطق ماجد : السلام عليكم , رّد بهاج : وعليكم السلام
وعينه مافارقت دارين إلي كانت واقفه ببرود
1
ونطق : وحده من طالباتي اليوم غشّت
رفع ماجد الأوراق الصغيره يضعها على المكتب بكل هدوء
يُكمل : دارين عبدالرحمن
دارين تنفست بِضيق ، وصوتها ما قدر يستكين : يا أستاذ أفهم ، أنا ما غشيت!
بهاج نظرته تغيّرت
كانت نظرة مليانة غضب ، استنكار ، وشيء ، يشبه الخيبة
كان الغَضب بِكُل أنواعه
دارين حسّت بكل مشاعر الغضب تطلع من عيونه، حتى وهو ساكت
حاول يسيطر على نفسه ، يحط جدار بينه وبين اللي يسمعه ، لكن ملامحه فضحته
الهدوء اللي غطى المكان ، صار ثقيل جدًا ونظراته لِدارين كانت واضحه تفَسر غَضبه
آشر له بهاج بالخُروج طلع ماجد من المَكتب
أعتدل بِجلسته بهاج ينطق : وراك بعيده ؟ تعالي إجلسي
جلست دارين بهدوء
وبِصوت واثق : أنا ما أغش
بهاج بِنظره إستخفاف وعينه صُوب الأوراق : وهذول لمين ؟
دارين : مو لي ، بهاج : بس كانت بطاولتك ؟ كيف وصلوا عندك
دارين : ماعرف بس إنها مو لي
فجأه ضرب بطاوله بِقوه ينطق بِحده : كيف مو لك!
فزت دارين ، تنطق بصراخ : موو لي!
بهاج : وكيف تبيني أصدق
دارين : شايفني أذاكر طول الأسبوع ليه أغش
رد : يمكن هاذي حيله منك
رفعت حاجبها دارين تطالع فيه بأستغراب وتنطق : كيف حيله؟
بهاج : إنتِ ماتفتحين الكتاب إلا لما تشُوفين وجهي ولا إنتِ طول الوقت على الجوال الزفت ، أكيد قلتِ ليه أتعب نفسي وأذاكر الدروس المُتراكمه أغش وبيمشونها لي لأني بنت عايله معروفه !
طالعت دارين فيه بإستنكار : وش قاعد تقول بهاج إنت؟
بهاج بِحده : أقول نيّتك !!!
يُكمل بِسُخريه : متوقعه بمشيها لك ؟ تخسين
دارين بِحده : تمشي وشو وأنا من الأساس ماغلطت!
طّول مراحلي الدِراسيه كلها ولا مره غشّيت
والكل يدري حتى أهلي . وجايين تتهموني بكل سهوله ؟
+
أخذت دارين الأوراق تَنظُر إليهم بِتمعُن
ثُم تنطق : ذا مو خطي ، أنا خطي كبير ومُرتب ذا صغير
بهاج بِسُخريه : بس كان بطاولتك
دارين : أكيد أحد حطهم لي ، بعدين هالأوراق ماعندي زي الوانهم
بهاج بِحده : دارين!
شاف سكوتها وقهرها ونظره الكُره الواضحه له
يُكمل بِنفس النَبره : راح يُحسب لك الاختبار بدرجة التقييم المستمر فقط بدون تصحيح الورقة وماراح تدخلين إعادة ولا يعاد لك الاختبار , ولو تكرر فـفصل مباشر لأن اللي يغش , ما يليق بمدرستي
قامت من مكانها تصرخ : وش قاعد تقول إنت ! أقوله ماغشيت ويقول لي ماينعاد الاختبار ماغشيت ليه ماتصدقني وش مسويه أنا لك ، لا الخّط خطي ولا الأوراق أوراقي !
بهاج : تعالي وقعّي تَعهد
دارين بِصراخ : ياررربي بنجنن! ذا للحين مُستمر يعاقبني ياولد الناس أنا ماغشيت!
بهاج بِنفس النَبره : الصوووت لايرتفع! ، وتعالي وقعي
دارين بِحده : ولله ما أوقع على شيء أنا ماسوويته!
طلع ورقه التَعهد يَضعها بِبرود أمام الطاوله : أمشي وقعي
دارين : مابوقع ، بهاج بِصراخ : أطلعي وقفِي برا
طلعت تسكر الباب وراها بِقوه
وتوقف بِجانب الباب مكتفه يدينها وراسها ع الجّدار
بعد مُده قصيره
دخل أ، ماجد
+
عند بهاج وماجد
نطق بهاج بـ : كيف غشّت دارين ؟ ، ماجّد : كانت في أوراق تحت طاولتها
بهاج : شفّتها تغش بعينك ؟
ماجد : لا لَكن فيه وحده من الطالبات قالت لي إنها شافتها
بالبدايه ماصّدقت لكن يوم فتشت طاولتها ، طلع فِعلًا
بهاج : وش إسمها الطالبه ؟ ، ماجد : شُموخ زايد
بهاج وعيُونه صُوب الأوراق ينطق : وهالخّط زي خط دارين ؟
طالع ماجد بالأوراق يردف : ما أعرف
آمره بهاج بالخُروج ، وبعد مُده
نزلت الإداريه ومعاها شُموخ
شافتهم دارين والواضح مُتوجهين لمكتب بهاج
رفعت دارين حاجبها بإستغراب لَكن فورًا شبكت الموضوع براسها
مافيه غيرها مافيه غيرها متهمها
وتأكدت أكثر لما شافت شُموخ تطالع فيها بِخُبث
أحتدت ملامح دارين وكل مشاعر الغَضب فيها
تنطق هامِسه لِنفسها : ولله لا أنهي حياتها
مشت مُسرعه صُوب شموخ
طاحت عيون شُموخ على دارين إلي تمشي بأتجاهها بِغضب والواضح مو ناويه على خير ، بدأت ترتعش خوفًا ..
تنطق دارين بِغضب : إنتِ إلي سويتيها صح
قربت منها دارين تعطيها كف ، تمسكها مع شعرها تشّده بِقوه
تردف بِصراخ : ياحقيـره محد يسويها غيرك !
شُموخ بصراخ وألم : إبعدي عني يامجنونه
حاولت تبعدهم الإداريه بس ماقدرت
خَرج بهاج آثر أصواتهم ، ينطق بِصراخ : وش صاير هِنا !
بعدت شُموخ هارِبه منها
فكت نفسها دارين من الإداريه ، ترفع غِرتها تُرجع شعرها للخلف
يُكمل بهاج بِصراخ : داررين للمكتب بسررعه!
أعطته دارين نظره كُره وسخريه ودخلت المكتب
أغلق بهاج الباب
يقرب منها يشّد مُعصمها يقربها لمكتبه
يفتح الدرج يطلع ورقه تَعهُدين ومُخالفه
يمّد القلم ، ينطق وهو يرص ع أسنانه بِغضب : وقعّي عليهم بسرعه
دارين بِغصه : أوقع على وشو ، مالي ذّنب
بهاج بِصراخ : وقعّي!!
أخذت القلم توقع عليهم كلهم وبرجفه واضحه
فك مُعصمها بهاج ، ينطق : يلا لفصلك!
طلعت وشافت شُموخ الواقفه بِجانب الباب
تنطق دارين بِهمس : ولله لأخليك عبره لغيرك
سمعت شُموخ صُوت بهاج يأمُرها بالدخول دخلت مُسرعه خايفه من دارين
دخلت دارين للفصل والحُزن الواضح عليها
كان عليهم اللغه العربيه ، سّلمت دارين
ردّو السلام
جلست بِمكانها تغرق بِـ هواجيسها
إنتبهت أ، ساره إنها متضايقه
تنطق بـ إبتسامه : مين مزّعل دنو اليوم ؟ ، تُكمل : وشبك يادّنو
إنتبهت لها دارين تبتسم تردف بـ : ولا شيء
أ، ساره بضحكه : شكل إجازه الأسبوعين أثرت عليك وماعاد تبينا ؟
أبتسمت دارين تنطق : بالعَكس وحشتوني ، أ، ساره : الحمدلله ع السلامه يادنو ، دارين : الله يسلمك
بالبريك
وصلت عندها لُجين مُسرعه ووراها ديما وإيلا وسُهى
تحتضنها وهي تنطق : ياعمري دنو
دارين بِحزن : إنتشر بهالسُرعه ! ، لُجين : وش إلي صاير وكيف أتهموك ؟
تنطق شادن بِعصبيه : شُموخ الزفت متهمه دارين إنها غاشه
تُكمل رُبى بعصبيه : المشكله ألأوراق مو أوراق دارين
لمار : إي دارين ماقد شفت عندها أوراق زي كذا
ديما بعصبيه : شُموخ هاذي بمسكها يابنات مره وأدعس عليها
سُهى وعيونها تدُور عليها : وينها الحقيـره ولله لا أكفر فيها
شافوها تمشي من بعيد ، كانو بيتوجهون لها
وقفوهم دارين ولُجين
تهمس دارين : بنات مو ناقصني مشاكل أكبر فيني إلي مكفيني
تُكمل : وبعدين ضربتها أنا ، إيلا : إيي كفو
تُكمل ديما بِهمس : وعسى مابهاج دافع عنك؟
دارين بِسُخريه تهمس : بالعكس وقف ضّدي
ديما بعصبيه : مريض ذا ولله لا أعلم جدي ، طالعت فيها لُجين بِحده
تنطق ديما : وش أسوي ، أخوك يقهر عاد!
وبعد كلام طُويل دار بينهم ، إنتهى الوقت وأبتدت الحُصه الرابعه
6
رّن الجرس مُعلنًا الخُروج
أخذت دارين باقه الورد ،وبِجانبها لُجين خارجين من المَدرسه
كانوا يمشُون بهدوء
نطقت لُجين : دارين ماتعودت عليك كذا عادي بينعاد الإختبار وبتاخذين الدرجه الكامله أكيد
دارين : رفضوا يعيدونه لي ، لُجين : ماعليك أكلم جدي أنا ويقنع الأستاذ
دارين : ياليت الرفض من الأستاذ كان يمديني أقنعته
لُجين بصدمه : لاتقولين إنه من بهاج مُستحيل يوصل لهدرجه
دارين بِغضب : وش إلي مُستحيل ، كله منه الكريه شافني متضايقه من جّدي وأبوي وما أقدر أشتكي لهم ، وسوا فيني كل ذا عشان يُرضي كُرهه
+
طلع بهاج
وطلعوا وراه ، ركبوا السياره ، والجو متوتر والكُل غاضب
حسّت لُجين بِثقل الجو وإنها بينهم غلط
تشوف دارين إلي بالأمام مكتفه يدينها الغَصه والغضب يملئُها
وبِجانبها بهاج والواضح إيضًا بإنه غاضب
وصلو ع القَصر ، ونزلوا بهاج ولُجين
إلتف بهاج على إلي باقي جالسه بالسياره مكتفه يدينها وزعلانه
نطق : ماودّك تنزلين إنتِ!
ما أعطته دارين إي رّد
إلتفت بِنظره على لُجين الباقي واقفه
ومن شافته طالعها ، دخلت لِداخل
أرجع نظره بهاج على دارين ، ينطق وهو يرّص ع أسنانه : أخلصي علي إنزلي ، ما أعطته رَد
زفر بِضيق
بهـاج بعصبيه : ولله لو مانزلتي لا أدفنك هِنا الحين
ظّلت دارين على سُكوتها ، سّكر بهاج بابه ، يدخل لِداخل تاركها
صعد لِغرفته ، يبّدل لِباسه
طّل عليها من أعلى البلكونه ، ماتحركت نِهائيًا
أستغرب مِن فعلتها ، وإيش تبي تُوصل له بالضَبط
نزل للأسفل ، شاف عسّاف طالع عندها فاتح الباب يُحادثها
قرب صُوبهم بهاج ، ألتفت عسّاف عليه بأستغراب : وش مزعلها دارين ؟
بهاج : مدري عنها ، دلع زايد
إنحنى لها ينطق : إنزلي يادارين
كانت على نفس وضعها ما ألتفتت لُهم حتى
زفر بِضيق ينطق بعصبيه : وش تبين إنتِ بالضَبط !
دارين : أبي قهوه ، ألتفت بهاج لعسّاف مُصدومين ، كل ذا عشان قهوه
نطق عسّاف : الغداء جهز تغدي أول ، وأطلبها لك
هّزت راسها بالنّفي ، بهاج : بعد الغداء أوديك إنزلي الحين
هّزت راسها بالنَفي : أبيها الحين يعني الحين
عسّاف : يادارين الدُنيا حّر ، أطلبها لك الحين
ما أعطتهم رّد وظّلت ثابته بمكانها , سكّر بهاج بابها
يمشي صُوب الباب حقه
عسّاف : بهاج واضح تعبان اليوم ، أنا أوديها
بهاج بعصبيه مكبوته : لا بوديها وأرجع
عسّاف : والغداء ؟ , بهاج : لاتنتظرونا
ركّب بهاج السياره ، ويمشّي
طول الوَقت دارين على وضعيتها مكتفه يدينها وغاضبه
أخذ نظره سريعه عليها بإستغراب شّديد من هُدوءها حتى ماتحركت
+
بعد ماوصلـو
أخذ القهوه , يضعها بِجانِبها وهو ينطق : والقهوه وهذانا جبناها
على إنك ماتستاهلينها ولولا وجـود عمي عسـاف ماشميتيها
+
طلع من الدرايڤ ثرو ووقف بالإشاره
نطقت دارين بهدوء : ليه ماصدقتني ؟
ألتفت بِنظره عليها
يتكلم من عرف مقصدها : تبيني أكذب عيني؟
دارين : مو كل شيء تشُوفه معناته صدق
بهاج : بس أنا أعرف إنك ماذاكرتي
لفت عليه تَصرخ بِقهر : ماتعرف!! ماتعررف أنتِ شيء!!
ألتفت عليها بِصدمه وغَضب من صراخها
تُكمل : بينما أنت نايم ومرتاح أنا ماذقّت طعم النوم ! طول هالأسبوع
ألم فالمنهج الزفت وأحاول أفهمه وبكل بساطه تجي إنت وتقولي ماذاكرتي ؟ وبهالسُهوله تصدقون الحقيـره وترسبوني بهالماده! وبكل عين بارده ، ومحد منكم سَمع مني
+
فكت الإشاره
وبِغضب يمشي مُسرع ، وقف جانِبًا
يعتدل بجلسته
يطالع فيها يشُوف رجفتها وشهقتها
ينطق بِحده : يلا تكلمي ، عطيني سَبب مُقنع عشان أصدقك !
لفت عليه : الخط مو خطي
بهاج بِسُخريه : يمكن غيرتيه عشان ما أحد يشّك ، أو تركتي أحد يكتبه لك
+
طالعته بصدمة ، والدموع تملأ عيونها من هول تفكيره ، كيف قدر يفكر كذا؟
وبصوت مختنق بالكره نطقت : لو مرّة، مرّة بس تترك كرهك وحقدك عليّ على جنب؟ وتطالع فيني كإنسانة ، إنسانة عادية ! كيف كذا الكره عامي عيونك لهالدرجة؟ وظلمتني ، وبكل سهولة!
بهاج ببرود ونظرة ما تنفهم : مين قال إني أكرهك؟ ، دارين بصراخ : يعني تحب مثلًا؟
كان بينطق بهاج ، وقفته دارين
تُكمل بسخرية : طبعًا لا ، لأن اللي يحب ما يأذي محبوبه أبدًا حتى لو كان غلطان ! ، تبعثر قَلب بهاج من كلامها
لفت بِكل برود تَضع رأسها عالشُباك ، طالع فيها بهاج وهي تَمسح دُموعها
شغل السياره يَمشي وطُول الطَريق يفكر بكلامها
+
وَصلوا ع القَصر
تنزل من السياره ، تدّخل لِداخل
إلتف كُل إلي جالسين بالصاله صُوب إلي تمشي غاضبه
نادا الجد فيها " دارين "
لَكن تجاهلته تَصعُد للإعلى
شافت لُجين واقفه على باب غُرفتها والواضح تنتظر دارين
وفورًا ركضت لُجين صوبها ، إنصدمت من شافتها تَشهق ومعصبه
كانت بتنطق
وقفتها دارين بِقل حيله : مالي حيل أكلم أحد يالُجين
تركتها دارين تَصعد لَدور الثالث ، وعند بهاج كان الغَضب محتويه
شافها تاركه أغراضها والقهوه
ضَرب الـدركسون بِقوه ويّد راجفه من الغَضب ، يلعن حظه
زفر بِضيق ، ياخذ الشَنطه والباقه وبيده الأُخرى كيسه القَهوه والحلى
نزّل من السياره يقفلها ويَدخل لِداخل وهو يُنادي بـ ليلى
وصلت عنده ليلى مُسرعه آثر الصوت العالي
نطق بِصوت شَبه عالي ، وعيونه غَضب : من اليوم أنادي ! ليش ماجيتي
ليلى بِتوتر واضح : أعتذر ماسَمعت ، مّد لها كيسه القَهوه والباقه
ينطق : ذا حطيه بالثلاجه ، وذي دبّري أمرها
صَعد لِدرج بِكل برود وبيده شنطتها تحت أنظار الأعمام فيه وبِغضبه على ليلى ، بإستغراب
دخل الغُرفه بِهدوء بدون لاتَحس
شافها تنزل إكسسوارات يدها ، والدُموع بعينها تَشهق
علق الأكسسوار بيدها تنطق وهي تَشهق بعصبيه : فك إنت الثاني مو ناقصتك!
زفرت تحاول تهدّي نفسها وتفكها بِهدوء
حسّت بِخطوات بهاج صُوبها كتمت شهقاتها
وقف عندها ، مّد يده ناوي يساعدها
ظّلت الإكسسواره عالقه
تأففت دارين بِضيق تشّدها بِقوه من ما أدى إلى تحطيمها لِأشلاء
رمتها ع التَسريحه بِكل برود ، توجهت لِداخل قِسم الملابس
تفتح الدُولاب ، تطالع بالأرفف إلي أمامها
ترددت وش تلبس ماعرفت وش تاخذ قعدت تطالع فيهم
حسّت كل شيء واقف ضّدها ، حتى الملابس مو قادره تحصلها
ضمت يديها تخبي وجهها وهي تبكي بُدون صوت
مو ظاهر سِوى صُوت شهقاتها إلي تحاول تكتمها بس مو قادره
كان واقف ويسمع صُوتها ، ويلعن نفسه
مسحت دُموعها تاخذ بِنطال رياضي مُريح ، تيشيرت باللون الأحمر بدون أكمام خفيف
ماتعرف كيف جاء بيدها حتى خلعّت ملابسها
تبدلهم بِدون نفس وتَرمي تنوره المدرسه بإهمال
تذكرت حديثها الصَباح وهي تستعد للمدرسه
" اليوم برجع من المدرسه ، وبيكون يوم خيالي ، وإختبار فوق الخيال والعصر بنطلع أنا والبنات لإن الجو بيكون كله غيوم "
إبتسمت بِسُخريه تُحادث نفسها : حتى الجو يادارين غدّر فيك
استمرت في تغير لِباسها طلعّت وشافته جالس ع الكَنب رافع راسه بِضيق
توجهت صُوب التسريحه إخذت مشبك شَعر تلّم شعرها بإهمال
أخذت جِهاز التَحكم للتَكييف ، بِجانب طاوله السرير
خفضت درجة الحرارة إلى 17، وكأنها تَبحث عن برودة تُطفي قَهرها
حست بيد خلفها تمسك مُعصمها بِخفه ، بِدون عُنف
فقط بِما يكفي لِيوقف إرتعاشها
سحبها بلطف حتى جلست على حافة السرير ، ثم جلس على ركبته مواجِهًا لها
ضمّ يديها إلى يداه برقة ودفء
وينطق : الإختبار بيُعاد لك
طالعت فيه لِوهله تُوقع بهاج إنها بتنبسط
طالعت فيه ببرود : ليه أعيده من الأساس ؟ وأنا ماغشّيت أصلًا
أحتدت ملامحه وعيُونه مابعدت عنها للِحظه
تُكمل وهي تُبعد يديها عنه : أبعد عني وأنا أحسب عندك سالفه
بهاج بِعلو صوت : إنتِ وش تبين توصلين له بالضَبط ! مو المَفروض تفرحين الحين ، وتحمدين ربك
دارين بِحده : أفرح على وشو ! على أختبار حليتّه بكل ذّمه وضمير ، وظالمني إنت والأخت شُموخ وتبيني أفرح لأنه إنعاد لي
بهاج : عيديه وبدرجتك بتثبتين لي إنك ماغشيتي
دارين : مايحتاج أثبت لَك شيء لأنك ولا شيء عشان إثبت لَك
وإذا بعيد الإختبار كذا أنا بثبت لنفسي إني غشيت وأفرح إنت وبنت الكلب إلي معاك لأن أخذتوا مبتغاكُم !
+
إبتعدت عنه تستلقي ع السرير وتعطيه ظهرها
تخبي نفسها بالغـطاء ، تحتضن وِسادتها وتبكي بِصُمت
تنهد بِضيق وهو يطالع فيها والواضح إنها مُستمره تبكي آثر شهقاتها إلي تحاول تكتمها
أعتدل بِوقفته يَطلع من الغُرفه ..
نزل للأسفل مُتوجه خارِجًا
كان الجّد جالس بالصَاله ومعاه عسّاف يسولفون ، والبقيه ، إنتهوا من الغداء من فتره وتوجه الكُل لإخذ قيلوله
+
ومن شاف الجّد بهاج نادا فيه ، طَلع بهاج دُون الرد عليه
نطق الجّد بِغضب : شبلاهم اليوم مايردون علي!
عسّاف : ولله مادري يابوي بس الواضح متهاوشين
+
رفع جواله بهاج يتصل على ماجد
بهاج : ماجد إنت موجود بالمَدرسه ؟
ماجد : إي باقي موجود أصحح أوراق الإختبار وبطلع بعد شوي
بهاج : خليك مكانك أنا جاي
قفل الإتصال يركب سيارته مُتوجه للمدرسه
+
عند الجّد وعسّاف
الجّد بِتردد : بروح أشوف دارين وش فيها
عسَاف : يابوي المَشكله بينهم ، وشبلاك الله يهديك
الجد : مو مرتاح ياعسّاف مو مرتاح ، أكيد أحد مضايق دارين
عسّاف : لا يابوي أنا رحت وشفت دارين ، متهاوشه مع بهاج عشانه ماجاب لها قهوه ، تعرف عناد دارين إنت
+
عند دارين
أول ماسمعت صُوت الباب يُغلق إنهارت بالبُكاء مقهوره ، مو معقوله تعبها راح هَباء ، بس كلمه من شُموخ إهتزت درجات دارين بهالشَكل
حتى ماتركوها تبرر أو تسوي شيء ، تنطق بِبُكاء : الله ياخذه وياخذها
أبعدت الغـطاء عنها تعتدل بِجلستها
تنطق وهي تَمسح دُموعها : ماببكي دارين ماتبكي أنا أوريهُم
عادت تستلقي ع السَرير تطالع السَقف ، وتحاول تاخد نفس بإرتياح
شافت باب الغُرفه يفتح بِهدوء
غطت نفسها ، ظانه بِعودة بهاج
تَهمس لنفسها تُحاول تكتم شهقاتها : الله ياخذه وش جابه
سَمعت صُوت شيء يُوضع بِجانب طاولتها
تنطق الهَنوف : أُمي وراها اليوم ماتغدت ؟
زفرت دارين بإرتياح
تُبعد الغـطاء عن وجهها وهي تعتدل بجلستها
صُعقت الهنوف من شافتها ، والواضح باكيه بُكاء مُبرح
قربت دارين من الهنوف مُحاوله كتم بُكاءها
تقـدمت الهنوف منها تجلس على طرف السرير
تحتضن دارين بقوه ، تنطق بِتوتر : لا إله إلا الله مين مزعلك يا أُمي . بسم الله عليك
إنهارت دارين بالبُكاء أكثر ، الهنوف : أحد مّد يده عليك ؟
هزّت راسها دارين وهي بِحُضنها بـ " لا "
الهنوف إبتسمت تنطق : هو الإختبار صح ، كم نقصتي ياماما ؟
دارين بِقهر : ياليت نقصت ، زادت شَهقات دارين
الهنوف ترفع راسها وتَمسح دُموعها تُبعد خُصلات شعرها
تنطق : يادنو لاتبكين كذا توجعين قلبي ياماما ، قولي لي وش صاير
نطقت دارين وهي تحتضن أُمها : إتهموني إني غشيت
الهنوف بصدمه : إنتِ ماتسوينها ، أكيد ماصدقوا
دارين : لإنها شُموخ إلي أتهمتني الكل صدقها ووقف معها
الهنوف : لو الكل صدقها بهاج مابيصدق وبيوقف معاك
أبتعدت عنها دارين
تنطق بِجديه : أنتوا شفيكم رافعين سقف آمالكُم بهالزفت ! إلا هو السبب بكل شيء أصلًا
الهنوف : دارين ياماما عيب دارين : وش العيب ؟ أعطاني تعهدين ومُخالفه
وماوقف على كذا الأختبار مابيُعاد لي !
إلتزمت الهنوف الصُمت بإستغراب
تاخذ الصحن تقربه منها تنطق بإبتسامه : يلا تغدي ياماما الحين وماعليك ربي بيحلها ، دارين : مو مشتهيه بنام
الهنوف بِحزن : يا أُمي عشان خاطري ما أكلتي شيء من رجعتي
طالعت فيها دارين مّدت لها الهنوف الملعقه
تنطق : اليوم رجعت من الشغل بدري ، وسويت لك مع الغداء رز مع الروبيان عارفه تحبينه من يدّي طبعًا ، عيب عليك ماتاكلينه
أبتسمت دارين للهنوف ، تُكمل الهنوف : يلا أفتحي فمك ، مافيه مثل أُمك تأكلك بعد ، ضحكت دارين تفتح فمها تاكل
تنطق بإنبهار : يا الله ياماما ، هالأكله كيف تهّون علي
الهنوف : عافيه ، أخذت دارين الملعقه من الهنوف
تُكمل أكلها ، تنطق دارين من تذكرت : لُجين ، تحب هالأكله
ضحكت الهنوف : جبت لها قبل أطلع عندك ، إبتسمت دارين بإرتياح ، تاكل
وَضعت الملعقه جانبًا ، تنطق : شبعت
الهنوف : ماكليتي كويس ، دارين : لا بالعكس شبعت
تُكمل : كم الساعه ؟ ، الهنوف : 1:30 الظُهر
دارين : كأنُه متغدين بدري ، الهنوف : لأنكم راجعين بدري
تُكمل الهنوف : يلا نامي والعصر بصحيك ، أستلقت دارين بالسرير
إلتفتت الهنوف بصدمه صُوب المُكيف
تنطق بصدمه : وأنا اشوف الغُرفه بارده ، يا ماما بتتعبين كذا !
دارين : حار وربي ، طالعت الهنوف فيها بصدمه
تنطق : وش حار ، قربت منها الهنوف تلتمس راسها
تُكمل : لا مو منخفضه حرارتك ، ضحكت دارين
تنطق الهنوف وهي تاخذ جِهاز التحكُم : خليني أشوفك مغيره درجه التكييف
أخذت الغـطاء تغطيها كويس
تُبوس دارين : تعبك مابيروح عبث ياماما ، إصبري وبتشوفين ربّي كيف بيعوضك
إبتسمت لها دارين تُغمض عيونها
أغلقت الهنوف الضوء ، نطقت دارين : ماما
الهنوف : هلا
دارين : لاتقولين لأحد شيء
إبتسمت لها الهنوف ، تُغلق الباب خلفها ، زفرت دارين بإرتياح ، قامت تتوضى وتصلي ، ورجعت تنام
+
عند بهاج وماجد
بعد مُده طويله رجع بهاج للمدرسه الساعه pm2:00
دّخل مكتبه ياخذ أوراق الغَش ، ويدّخل على ماجد
كان ماجد مُنشغل بـ تصحيح شُعب ثاني جميعهم
جلس بهاج عنده ، ينطق : إعذرني الزحمه هلكتني
ماجد : لا ماعليك أنا باقي ماخلصت
بهاج : إنتهيت من شُعبه 2/2
ماجد : إيوه ، إلتف بِنظره ماجد صُوب الطاوله
ياخذ أوراقهم ويضعهم أمام بهاج
نطق بهاج : لا لا ، أبي ورقه الطالبه دارين عبدالرحمن ، وشموخ زايد
فهم ماجد ورجع ياخذ جميع الأوراق
ويطلع الأوراق المطلوبه
وضعهم ماجد أمامه : يوم صححت ورقه الطالبه دارين كانت مُرتبه وماخذه الدرجه الكامله ، حطيت عندها 20 بس ما أرصدتها بالنِظام
أخذ بهاج الأوراق ، ووضعهم أمامه ، كان يميّز بين ورقه دارين وشُموخ
دارين كانت ورقتها مُرتبه والخّط كبير ومفهوم ، عكس شُموخ
الحاصله على درجه 14 والورقه مبهذله والخط صغير
رفع حاجبه بإستغراب من شّد إنتباهه شيء
أخذ أوراق الغَش يضعهم بين الأوراق ، كانت الأوراق مو مثل خّط دارين بتاتًا
الأوراق أرقامهم مو مُنظمه ومو مكتوبه صح
عكس دارين كان خطها جميل في كِتابه الأرقام
ولما طاحت عينه على ورقه شُموخ
كان الخّط مثلها تمامًا وإلي أثبت ذالك ؟ ، كان بالورقه رقم 5 مكتوب بالعكس
وإلي صدمه أكثر بالمِثال شُموخ كاتبه رقم 5 بالعكس برضوا
نطق بهاج بإستغراب وهو يؤشر على المِثال : ماجد ، فيه أحد يكتب 5 بهالشكل ؟
طالع ماجد : صراحه أ، بهاج أنا أمشيها لها لأني عارف
مقصدها بإنه 5 ، بهاج : أحد يكتب 5 مثلها بالفصل
ماجد هّز راسه بالنفي ينطق : لا هي الوحيده ودايمًا أفهمها انه غلط
وتقول إنه من صغرها بالأنقليزي تكتبه كذا وتعودت
إبتسم بهاج بإرتياح كَونه عرف إن دارين ماغشّت
مّد أوراق الغَش بإبتسامه
يؤشر بأصبعه صُوب الخمسه المكتوبه غلط ، زي طريقه شُموخ
بهاج : أرصد درجه الِطالبه دارين عبدالرحمن ، الورقه مو لها ولا خطها والمكتوب أساسًا ماكان محطوط بالأسئله
طالع ماجد بالورقه بإستغراب
ينطق : غريبه ليش تضر زميلتها
بهاج : لعب بزارين ، الطالبه شُموخ مابتُحسب درجتها بالإختبار
وبتكتفي بالتقيم المُستمر ولا بينعاد لها الأختبار
هّز راسه ماجد بالإيجاب
رفع جواله بهاج يتّصل بـ لُجين
ومن ردّت لُجين طلع من الغُرفه بهاج : لُجين نايمه؟
لُجين : وين يجيني النُوم ، وبعض الناس مضايقين بنت عمي
إبتسم بهاج من عرف إنها متضايقه منه : بلا كثره كلام وأعطيني رقم دارين
لُجين : وش تبي فيه ، بهاج : لُجين أخلصي علي
لُجين : طيب طيب
أغلقت لُجين الإتصال ، ترسل له رقم دارين
تكتب أسفل الرقم : " يابهاج لاتضايقها فيها إلي مكفيها منك "
إبتسم بهاج من قرأ رسالتها ، أخذ رقم دارين
يتصل عليها ، مـاردت عليه
رجع للغُرفه عند ماجد وهو مُستمر بالإتصال على دارين
أخذ ورقه دارين ، وورقه شُموخ إلي كان ماجد مُلغي الدرجه وكاتب : صفر
أخذهم يخرج للغُرفه تحت إستغراب ماجد لَكنها مانطق
دخل مكتبه بهاج ، يجلس يصُور ورقه دارين الحاصله على الدرجه الكامله 20
ويصور ورقه شُموخ إلي ماخذه صفر ، ليُرضي دارين ، أرسلهم على دارين
وأستمر يتصل و بِقل حيله : كل ذا نُوم !
إتصل على لُجين : لُجين دارين عندك؟
لُجين : لا مو عندي ، بهاج : مين عندك إنتِ ، فيه صوت
لُجين بِضحك تنطق : ذول ميلا وسّهم ، جالسه ألعب معاهُم
أبتسم بهاج ينطق : روحي لدارين شوفيها وش تسوي
لُجين : تمام ، أقفلت الخّط
تنطق بِحماس لميلا وسّهم المُنشغلين باللعب : مين يبي يروح لدارين
آشاروا جميعهم بِحماس : أناا
طلعوا مُسرعين صُوب غرفه دارين ، دخلت عندها وشافتها غارقه بنومها
إبتسمت لُجين على منظرها ، ترفع جوالها تاخذ لها صُوره
ترسلها على بهاج وتكتب ، أسفلها : مجنونتك نايمه
أسرعوا ميلا وسّهم
صُوبها يقفزون أعلى السرير ينطقون بإسمها " دنو "
إنتبه بهاج لِرساله ، وشافها وفورًا أبتسم على مظهرها اللطيف
يكتب : صحّيها تفتح الجوال
قربت منها لُجين تحاول تقعدها من النُوم ، أستمرت لُجين تُبعد عنها البطانيه
وبِجانب لُجين ميلا تساعدها
ماتحركت دارين ، تهزّها لُجين وهي تنطق : يادنو وش هالنُوم
سّهم يمسك وجه دارين ويبوسها
فتحت عيونها دارين تطالع فيها وتنطق : حسبي الله هذي أريح نومه وخربتوها علي! ، إنصدم كلً من ميلا وسّهم من غضبها
نطقت لُجين : لاتزعلون دارين اليوم زعلانه أصلًا
ميلا : مين مزعل دنو ، لُجين بإبتسامه مَكر : بهاج
تُكمل لُجين ونظرها صُوب دارين : أفتحي الجوال فيه شيء بيسّرك كثير
أعطتهم ظهرها دارين وهي تنطق : مالي خلق فُكيني
تأففت لُجين منها إلتفتت بِنظرها صُوب السرير تدّور بجوال دارين
تهمس بـ : وين جوالها ، ميلا حصلته إسفل الوِساده
تنطق : هذا هووو
أخذته لُجين : طيب أفتحي جوالك بشوف الفُضول قتلني معقوله ماجاك فُضول إنتِ!
دارين بُدون نفس : لا ، لُجين : دارين كم الرمز أخلصي
طلعت دارين يدها من تحت الغـطاء تؤشر بـ لا ، لُجين : دارررين يلاا
أبعدت دارين الغـطاء ، تعتدل بِجلستها
تاخذ مشبك شعرها إلذي بِجانبها تعدل شعرها بُدون نفس
سهّم : وجهك حلو ، طالعت دارين ب لُجين
تبتسم دارين بِنوم وهي تنطق : مركّز على أهدافك أنت
سّهم : أهم شيء أبتسمتي ، دارين بِجديه : مين قال ؟
ميلا بضحكه : إلا أنا شفت بانت غُمازاتك
إبتسمت دارين ، ميلا : شوفوا شوفوا
دارين بضحكه : مو طبيعين وربي
مدّت لُجين لها الجوال ، تنطق : يلا أفتحيه
دارين : كلكم مركزين ع أهدافكم
أخذته دارين تفتحه ، جلست لُجين بِجانبها والفُضول بياكلها
لفت عليها دارين بإستغراب تنطق : هّدي وش هالفُضول ؟
لُجين : بهاج مفجر جوالي يقول صحّي دارين تفتح الجوال
بسرررعه أفتحيه ، رفعت حاجبها بإستغراب
فتحت الجوال تدّخل على رسايله وبِجانبها سهّم
وبحضنها ميلا
نطقت لُجين بِضحكه وهي تطالع بِكميه المُكالمات : شكل عنده سالفه ، مفجر الجوال ، دخلت عليه
شافت رسائله ، كان مصور ورقتها وحاصله على الدرجه الكامله
وكاتب أسفلها : زوجتي الشـطُوره
إبتسمت لُجين بصمت ، توترت دارين تلف على لُجين المُبتسمه
نطقت بتوتر : تراه كتب كذا عشان يجاكرني مو أكثر
لُجين ظّلت مُبتسمه تنطق : فيه صُوره تحتها شوفي
نزلت دارين لِصوره تفتحها
وكانت ورقه شُموخ درجتها كانت 14 لَكن فوقها علامه الأكس وإسفلها مكتوب صفر ، لُجين بحماس : إييي كفوو تستاهل
تُكمل من شافتها تَخرج من رسائله وتُغلق جوالها : شفيك مو مبسوطه بهاج رجّع درجتك الكامله ، والزفت شُموخ أخذت صفر وشفييك دنوو!
دارين : ليه أفرح ؟ وذا تعبّي إلي حصدته والمفروض أخذه
لُجين بإستغراب : فيه شيء مضايقك بعد ؟ وشو قولي
دارين ترجع تغطّي نفسها بالغـطاء : مافيني شيء
لُجين : دارين ! مو قلنا مابنخبي شيء على بعض ؟
إلتزمت دارين الصُمت
وكان كُل من سهم وميلا مُتلزم الصمت بإستغراب من توتر الجو
وزعّل دارين
+
لُجين : ترا بزعل
دارين بِصوت مُتضايق : كل شيء مضايقني يالُجين! وتبيني أفرح على شيء المفروض يصير أساسًا ، يعني إتهام باطل ، وفوقها تاركيني أوقع على تعهُدات مالي ذّنب أخذهم ، فُكيني يالُجين وأطلعوا
طالعت لُجين بدارين المُتخبيه أسفل بـ الغطـاء بإستغراب
فهمت إن الموضوع أكبر
إلتفتت بِنظرها صُوب ميلا وسهّم إلي كانوا يطالعون بـ لِجين بإستغراب
أخذتهم لُجين ، وخرجت من الغُرفه
مسكت إيدهم تنزلهم للإسفل بِحذر
ميلا : لُجين ، ردت عليـها : هلا ، ميلا : ليش دارين زعلانه كذا
لُجين : مافيه شيء بس كذا ، ميلا : ليش دارين غيرت غُرفتها
سّهم بِضيق : كله من بهاج
لُجين : وش دخل بهاج ؟
سّهم : إنتِ قلتي إنه هو إلي مزعلها
لُجين : إنزلوا ياكثر أسألتكم ياحُلوين
سهّم : أبي ماما
ميلا : وأنا
نزلتهُم لُجين
لِقسم النِساء
كانو جالسيين يتقهوون
دخلتهم
نطقت نوره : لُجين تعالي تقهوي
جلست لُجين تاخذ الفِنجال من سلوى
تتقهوى بِهدوء
دق جرس البيت
تنطق وَجد بضحكه : وهاذي رقم 25
ضحك الكُل
نطقت لُجين بإستغراب : وراه ؟
وجدان : صحبات دارين جايبين لها هدايا والحُراس يستلمون ويدخلونهم علينا
لُجين : أها
دق الجرس مره أُخرى
سلوى بِضحكه : وذي رقم 26
لُجين : قولو للحراس يدخلونها عندهم ، وإذا خلصوا يجيبونها كلهم دفعه وحده
جاها إتصال لُجين من بَهاج
وإستأذنت منهم
وَجدان : جوجو قولي لليلى تصوت للحارس برا
لُجين : أبشري
كلمت ليلى لُجين
وباشرت بالصعُود لغرفتها
دخلت غُرفتها ، رجع بهاج إتصل مره ثانيه
ردت عليه لُجين
بهاج : لُجين
لُجين : هلا يابهاج
بهاج : أتصل عليك وراه ماتردين؟
لُجين : كنت عند عماتي
بهاج : وموضوع دارين
لُجين : هاوشتنا أنا وسّهم وميلا وطلعنا
تنهد بهاج بِضيق ينطق : وراه ؟
لُجين : قاعده تقول موقعه على تعهُدات مالي ذنب فيهم وتبيني أفرح ،
م فهمت عليها إنت تاركها توقع تَعهد؟
+
إبتسم من عرف السبب
ينطق : يلا لُجين أنا مَشغول
قفل المُكالمه
يفتح الدِرج أسفل طاولته
ياخذ الأوراق
ويطلع من المَدرسه ..
+
عند الجّد ووجدان
رجع الجّد للقصر
كان الجو هادي
شاف وِجدان مُتوجهه للإعلى
نادا فيها " وَجدان "
وجدان : آمرني
محمد : وين العيال ؟
وَجدان : أخواني متجمعين بالحديقه الخلفيه وعيال أخوانك إلي نايم وإلي طالع
محمد : دارين وينها ؟
وَجدان : نايمه
محمد : الحين ونايمه؟
وَجدان : الوضح اليوم مو طبيعي بينها وبين بهاج ومانقدر نتكلم الأمور بينهم يابوي ..
مشى محمد يصُعد للأعلى
وَجدان : وين بتروح يابوي ؟
محمد : لأُمي
زفرت وَجدان بِضيق
تنطق : يابوي مايصير الله يهديك
تجاهلها محمد يَصعُد للإعلى
شافت بهاج داخل
نطقت تصوت لأبوها : هذاهو بهاج جاء
ماسمعها الجّد وصَعد لِدور الثالث
نطقت وَجدان من شافت بهاج مقرب صُوب الدَرج : بهاج أبوي راح لدارين
صَعد بهاج للإعلى
وقف محمد على باب غُرفه دارين يطّرق الباب
بهاج من وراه : ياهلّا بجدي ، وش بغَيت ؟
إلتفت عليه الجّد : دارين وراها نايمه هالوَقت
بهاج : سَهرانه لإختبارها اليوم
الجّد : وكم جابت ؟
إبتسم بهاج ينطق : ذكاءها من ذكاءك ياجد والدرجه الكامله فجيبها
إبتسم الجّد
ينطق : ولُجين
بهاج : كامله
إنبسط الجّد ولانت ملامح وجهه
ينطق بإبتسامه : قعد دارين تنزل تتقهوى
بهاج : إبشر
طاحت عيون الجّد على الأوراق إلي بيد بَهاج
ينطق : وش هذول ؟
بهاج : أوراق شَغل بكملها بالبيت
نزل الجّد للإسفل
دخل الغُرفه شافها باقي نايمه
وَقف مُبتسم
قرب منها يَطبع قُبله على جبينها
إبتعد ، ياخذ أوراق التعهُد والمُخالفه يُمزقهم لِنصفين
ويضَعهم بِجانب طاولتها
إلتفت بِنظره عليها ينطق : دارين ، دارين
فَتحت عيونها بإشمئزاز
تنطق بِقل حيله : وجاء الثاني
إبتسم على منظرها الغاضب ، ينطق : قومي مابقي شيء على آذان الفجر
فُجعت من إلي قاعده تسمعه ، فتحت أعيونها بِصدمه تعتدل بِجلستها بِتوتر ،
تطالع فيه بِصدمه وتنطق : يُمه ماذاكرت الإختبار
توسعت عيونه وإبتسم ، على رده فعلها مصدوم
ينطق بِجديه : قومي بسرعه مامعاك وَقت
أبعدت البطانيه عنها مُسرعه صُوب دوره المياه
ضحك بهاج ، على رده فعلها
يدّخل لِقسم الملابس ، يُبدل لِباسه ،
طلعت دارين من دُوره المياه
تقرب صُوب السرير ، عيونها تَبحث عن جوالها
زفرت بإرتياح من شافت الساعه 7:11pm ، المغرب
تَهمس بـ : تافه
بهاج من وراها : غيري ملابسك وإنزلي لجّدي
لفت عليه بِدون نفس
وعادت نظرها لجوالها
تضع جوالها بالطاوله
رفعت حاجبها بإستغراب صُوب الأوراق الموضوعه فوق بعضها ومقسومه لِنصفين وعلى طاولتها
أخذت الأوراق تقرأ محتواهم
كتف بهاج يدينه بإبتسامه وكتفه ع الجدار ، ينتظر ردة الفَعل
كانت هي نفسها أوراق التعهُدات إلي وقعت عليهم اليوم ، مقسومين لِنصفين أمامها
إبتسمت شِبه إبتسامه ، رجعتهم مكانهم
وعند بهاج ؟ ، كان مركّز على التيشيرت الأحمر الضيق وشبه شفاف
، ُيبين مفاتنها بِخفه ، وعلى شَعرها المُنسدل بِعشوائيه ، والإبتسامه مو مفارقته
+
إلتفتت دارين صُوب بهاج إلي وراها
مشت بِكُل برود ناويه دُخول قسم الملابس
طالع فيها بإستنكار لَكنه ما أستمر ..
حاوط خصرها ينطق : هووب هووب على وين
رفعت حاجبها بإستغراب ، تُبعد يده عن خُصرها
وهي تنطق بـ : خير ؟
بهاج يغمّز بإبتسامه : ماودّك تقولين شيء ؟
دارين ببرود : مِثل ؟
تلاشت إبتسامته ، يرفع حاجبه بهاج : إلي سويته مايكفي يادارين ؟!
دارين : وش سويت إنت ؟ إنت لّحقت إتهام باطل!
تُكمل بِسُخريه : ودّك أقول إيش ؟ شُكرا مثلًا ؟
أعطته نَظره ، وتجاهلته تُكمل طريقها
زفر بِضيق من عِنادها ، جلس ع الكنب ياخذ بكت الدُخان
يدخّن بِتفكير ..
طلعت دارين
تلّم شعرها ، إلتفتت صُوب إلي جالس يّدخن ،
تنطق بإشمئزاز : بَهاج
إبتسم من سمع إسمه منها
ينطق : نعم
دارين : طّفي إلي بيدك
إلتف بِنظره عليها وكيف منشغله بشعرها
إكتفى بإنه يُغلق السيجاره
وقّف من شافها إنتهت
أخذت جوالها وطلعت ، طلع بهاج وراها يُغلق باب غرفتهم
نزلت للإسفل
كان الكُل مُجتمع بالحديقه الخلفيه
، الأعمام وأولادهم ، الجد ، وَجد وَجدان العنود
إلتفتت وّجدان من شافتهم جايين
تنطق بِضحكه : وأخيرًا شرفت الأميره النائمه
إبتسمت دارين من عرفت مقصدها
جلست وجلس بِجانبها بهاج
العنود : قهوه يادنو ؟
دارين : لا
عسّاف بِضحكه : ياكبرها عند الله ، قهوه ودارين ترفضها ماتجي
إكتفت بالإبتسامه
عسّاف : مو متعودين عليكِ كذا
يُكمل بِغمز : مين مضايقك
تلاشت إبتسامتها ،
تنطق : ولا أحد
عبدالرحمن : لاواضح فيك شيء يا أُمي ، اليوم مو على بَعضك
أعطته نظره إستخفاف
تنطق : لا مافيه شيء
كان كُل من لُجين والبنات مُجتمعين
جالسين بهدوء يسولفون والغَريب ، من جت غيرت دارين مكانها.
عادتًا تجلس بِجانب لُجين
إلتهى الجميع بالسوالف
قامت سُهى وتوجهت بِجانب دارين
تنطق بِهمس : وشبلاك اليوم ، مو أمر الأختبار إنحل وراه متضايقه هالكَثر
زفرت بِضيق تنطق بِجديه وتفكير، وبِهمس : أحس ما أكتفيت بضرب شُموخ ، ماضربتها كويس غريبه علي ، وللحين بخاطري أنهيها
+
أخرجت سُهى ضحكه مصدومه
لفوا عليها الكَل بإستغراب
كتمت دارين ضحكتها تطالع بيدها
غيرت مكانها ديما بِجانب سُهى ودارين ، تنطق ديما
: أخيرًا دارين تكلمت قولي وش قالت
دارين بإبتسامه : سُهى إسكتي
ديما : أقول خل عنك ، وتكلمي يا سُهى
سُهى بضحكه : تقول ما أكتفيت بضرب شموخ أبي أنهيها
ديما بضحكه : تم وأنا معاك يادارين شرايك عليها بُكره
دارين هزت راسها بالنَفي تنطق
: بُكرا بتركها عبره لغيرها ، عشان تعرف مين قاعده تلعب معاه
ديما : كفو
بِنص نِقاش دارين وديما طاحت عيون دارين على لُجين إلي تطالع فيها ورافعه حاجبها بإستغراب وخذَلان
، والسبب؟ من قعدت دارين من النوم ، ساحبه عليها ولا كلمتها ، إبتسمت دارين بِمكر من عرفت السَبب
تعطيها بوسه بإبتسامه
إبتسمت لُجين
بينما الكُل رجع إنشغل بالسوالف
قامت دارين تتوجه لِداخل بِملل
جلست بالصاله تفرفر بجوالها ..
بعد مُده دخلوا عليها البنات
نطقت إيلا : دنو ماودّك تفتحين الهدايا إلي جاتك؟
دارين : أوكِ
قامت مُتوجهه للغرفه ألتي توضع فيها الهدايا عادتًا ..
شافت لُجين تمشي بِجانب ديما
تُمثل بالزعل
قربت دارين منها
تحتضنها من الخلف بضحكه تنطق
: يابنات فيه وحده زعلانه مني اليوم
لُجين : معاي حق تخيلوا صارخت علي أنا وسهّم وميلا
إبتعدت دارين تمشي بالقُرب منها وتنطق : يابنت نايمه وفوقها متضايقه المفروض تنبسطين إني روقت الحين
إبتسمت لُجين
تنطق دارين بِإبتسامه : أي كذا المفروض!
دخلوا الغُرفه صُدموا من الكُم الهائل من الهدايا
دارين وهي مكتفه يدينها بِصدمه : ولله لو إني منومه بالمَستشفى
ديما بضحكه : محبه الناس فينا من الله
دارين : يلا يابنات ساعدوني نصعدهُم فوق
بدأ الكُل يساعد دارين
ومعاهم ليلى
وقفت دارين بالدور الثاني تنطق : شرايكم أحطهم بغرفه لُجين
لُجين : تمام ، بس تنظفون وراكم
+
وضعتهم دارين بغرفتها
وأعتدلت بِجلستها فوق سرير لُجين
، وتاخد الهدايا بعشوائيه وبكل هديه تفتحها تصوره وتشكر صاحبته
دارين بإبتسامه : كيوت يابنات ذُوقهم
ديما : إي عسل
وصل الدور لبُوكس شادن
شافت الظرف ، وقاعده تقرأ كلام شادن بإبتسامه
تنطق : ياربيه ياطَعامة شوشو
بدأت تفتح الهديه
كانت إسوره ،
عجبت دارين وجِدًا
تنطق بإبتسامه : هالنُوع من الأساور أحببه ، واو ذوقها راقّي
سُهى : مرره بعد
لُجين بضحكه : شوفي ياشَادن إنهارت عليها ، شوفه عينك
إلتفتت دارين صُوب لُجين وعلى ملامحها الصدمه والإستغراب
كانت لُجين رافعه الجوال وفاتحه مُكالمه مع شادن
ضحك الجَميع
تنطق دارين : شادن صح؟
شادن : إيي أنا
لُجين بضحكه : تبي تشوف ردّه فعلك غَصب
ضحكت دارين ، تعطيها بوسه وتشكرها
تراكمت الهدايا حول دارين، كأن الغرفة تحوّلت لساحة ألوان وأشرطة وهدايا ملفوفة بعناية وحب. أصوات البنات تملأ المكان، وضحكاتهم تتداخل مع عبارات التشجيع، ودارين وسطهم تفتح واحدة تلو الأخرى بإرهاق وابتسامة ما تفارق وجهها
قالت بنبرة متعبة وهي تنظر للأكياس المتبقية: كم باقي؟
ردّت لارين بعد ما عدّت بسرعة بعينها: تقريبًا عشرة.
لكن لجين هزّت رأسها بسرعة وقالت وهي تقوم: لا، مو عشرة.
توجّهت بسرعة لزاوية الغرفة وسحبت مجموعة أكياس مغلّفة كانت مخبّاة بعناية، وكأنها تحفظ مفاجأة خاصة لآخر لحظة.
رفعت دارين حاجبها باستغراب وسألتها: وش ذا؟
ضحكت لجين وهي توزّع الأكياس:
هذي من عماتي، وزوجات أعمامي، وعمّي عسّاف، وجدي... ومين بعد؟ أي صح، أحمد... وأبوك ، وسهّم وميلو وأحنا بعد.
نظرت دارين لها باستغراب أكبر وقالت: المناسبة؟
ضحكت سهى من طرف الغرفة وقالت: نفسهم
وتدخلت ديما بنبرة دافئة فيها لمحة خجل:
أنا من زمان ودي أجيب لك هالهدية. كل مرة أشوفها ماقدر أتخيل أحد يلبسه غيرك ، وما صدّقت ألاقي سبب وأهديك إياها.
وضعت لجين باقي الهدايا أسفل السرير، جنب دارين، وكأنها
تقول : باقي المفاجآت هنا
سما جلست على طرف السرير وقالت بحماس:
أول شيء افتحي حقتنا، بعدين كمّلي هدايا البنات.
ابتسمت دارين وقالت بحماس طفولي:
أجل ببدأ... امم... ببدأ بهدية ديما، جاني فضول.
صرخت ديما بحماس : يلاااا
أخذت دارين البوكس من يدها وفتحته بهدوء، وعيناها علقت على الظرف الصغير الموجود داخله. سحبت الظرف، فتحته، وبدأت تقرأ الكلمات المكتوبة فيه بصمت.
كأن الوقت توقّف، وكل البنات سكتوا يتابعون تعابير وجهها.
لجين بِدهشه : أوووه ديما...
ضحكت لارين وقالت بصوت منبهر: كلامك يجنن وربي
أنهت دارين قراءة الظرف مُبتسمه ، نظرت نحو ديما، ثم مدّت ذراعيها واحتضنتها بقوة
همست وهي تغمض عيونها: قلبي أديموو
ردّت ديما بابتسامة خجولة وصوتها يقطر حب : يا حبيبة قلبي، باقي الهدية!
ابتعدت دارين عنها شوي وقالت وهي تبتسم : تصدقون؟ يحمسني الظرف أكثر من الهدية ، مادري ليه.
ضحكوا البنات، وتعانقت النظرات، وكأن اللحظة كانت أثمن من كل شيء في الصناديق.
بدأت دارين تفتح الهديه بِحُب
بوكس مستطيل، ملفوف بورق أسود مخملي، وعلى طرفه شريطة حمراء لامعة...
سحبتها بهدوء، كأنها تعرف إن هذي الهديّة غير.
ديما جلست تمسك أنفاسها، والبنات قاعدين يراقبون لحظة بلحظة.
فتحت دارين البوكس
وفجأة، ساد صمت ثقيل في الغرفة.
داخل العلبة، كعب أسود لامع، أنيق، شامخ...
لكن اللحظة كانت لما قلبته شوي، وانكشفت القاعدة الحمراء، الحمرة المميزة.
Louboutin
طالعت فيها دارين بإبتسامه : كعب لوبيتان ؟
قالت ديما وهي تبتسم بثقة:
شفته في المحل، وما قدرت أتخيل أحد يلبسه غيرك. أنتي بالضبط قدّه، أنوثة وثقة وقوّة .
دارين بأبتسامه : وه قللبي الذُويق أنا ، تصدقين كنت ناويه أشتريه ، ولله وعرفتي ستايلي يا ديما
لُجين : أختيار ذَكي ، يا أدووم
لارين : خياال ديما ، ذوووق ذووق
لُجين : يلا دنو باقي هديتي
+
قدّمت لجين الهديه بنفس هدوئها المعتاد.
دارين أخذتها، فتحتها بهدوء، ووقعت عيونها على تصميم أنيق ومُحكم، كأن كل قطعة داخله كانت مصمّمة لها خصيصًا
أول شيء إبتدت فيه الظَرف
نطقت لُجين : يُفضل تقرينه لوحدك
طالعت فيها دارين بإبتسامه ، ولهفه
تنطق بـ : أبشري
إيلا : مايصير
سُهى : نِحترم رغبتها يا إيلا
فتحت الهديه دارين وأول شيء شدّ نظرها السلسال ، لمسته بهدوء، كان ونظرت للمحفور عليه بخط صغير
Dareen ,your presence changes everything
توسعت عيونها نظرت للُجين مباشرة، وقالت بصوت
منخفض بإبتسامه : كذا كثير جوجو
الخاتم بجانبه، بسيط لكن ثقيل بالمعنى، أول حرف من اسمها منقوش بدقة، بحجم ما يلفت الانتباه، لكنه موجود
مدّت يدها تلبسه والإبتسامه مو مفارقتها ، وساكتة ، بس قلبها كان يتكلم ثم شافت الظرف الآخر الصغير تحت القطع
قربته منها وفتحته، فيه صورة قديمة لها مع لجين من أيام المتُوسط وضحكتهم كانت واضحة
أبتسمت دارين على الصُوره تطالع فيها بِحنيه
تحضنها وهي تنطق : ثانكيو جوجو ، أحبببك
لُجين بإبتسامه : أكثرر
سُهى : يلا أخلصوا باقي أحنا
لارين : إيي يلا
رجعت دارين تفتح هدايا البنات
لارين ، كان سِلسال من سواروفسكي
سُهى وسما ، كان إسوره من دِيور
إيلا ، كان خاتم ذَهبي بسيط وجميل
وقامت بِفتح هدايا
رِبى ، لمار ، لمى ، سيلين
وبكل هديه تصور رده فعلها لُجين ، بِطلب من صحبات دارين
وبكل مره تبي ترفع لُجين الجوال ، تستمر دارين بالضَحك
لُجين بضحكه : دارين ، وقفي ضحك بسرعه بنخلص
دارين منهاره من الضَحك : مقدر أحس يضحك
ديما بضحك : مو طبيعي هههههههه
سُهى بضحكه : دارين إخلصي بسرعه
دارين تعدل شعرها وجلستها : طيب بسم الله شفيكم ، يلا يلا ببداء
إيلا : يلا واحد إثنين ثلااا
مالحقت تقول إيلا رقم ثلاثه إلا ورجعت دارين تنهار ضحك
لُجين : دارررين!
دارين بضحك : يمه وجهكم يضحك وإنتوا جديين ، ممقدرر
لارين : دارين تُكفين إفصلي بس مو هالمّره ، زهقنا وقسم
لُجين بِمكر : ترا ورانا إختبار ولازم نذاكر له بعد العشاء
تلاشت إبتسامه دارين من تذكرت
طالعت ف لُجين بطرف عين تَهمس بتشميقه : حسبي الله
إنفجر الجَميع من الضَحك من شاف ردّه فعلها
تنطق دارين بِجديه : وش إلي يضحك إنتِ وياها ؟ ، يلا صورو بسرعه
ديما بِضحكه : شكلك ماذاكرتي
لُجين : مذاكرين من الأسبوع إلي راح بس هي باقي لها درس أو درسين وتخلص
ديما : آها
رفعت لُجين الجوال يصورون ردّه فعلها ع هدايا صحباتها
إنبسطت دارين وِجدًا على الهدايا
وبعد مُده إنتهوا
سمعوا صُوت طَرق الباب ، وكانت ميساء تصوت لهم للقدوم للعشاء
لُجين : بووقته فعللًا
دارين : إيي ، وماباقي إلا هدايا عماتي والبَقيه
نزلوا للإسفل مُتوجهين لِطاوله الطعام
كان الجَميع جالس وبإنتظارهم
جلست دارين بِهدوء
تَنشغل بإكلها ، شافت بهاج يَقرب منها طَبق الرّز بالروبيان
وضعه أمامها وعيُونه عليها ، يَهمس : أحط لك؟
ماردّت إكتفت تُبعد الصَحن بالمَلعقه
إنشغل بهاج بأكله بِكل برود
نطق عسّاف : دارين
إلتفتت عليه دارين : آمر
عسّاف : كيف الهديه ؟
إبتسمت دارين تنطق : باقي ماجاء دُورها
عسّاف : واثق بتعجبك
أحمد : وحقتي باقي مافتحتيها ؟
دارين بإبتسامه هّزت راسها بـ لا
طالع عسّاف بأبوه ، يشُوفه باقي يطالع ف دارين
ينطق : وهديه أُبوي ؟
تلاشت إبتسامه دارين ، وبدون لا تطالع بِجدها
تنطق ؛ باقي
عبدلله : هاو وراه ماقلتوا إجيب معاكم ، الكَل جايب إلا أنا
عبدالمَجيد بِضحكه : وأنا معاك
السالم : وأنا بعد
سُلطان كان بينطق
وقفه عبدالمجيد ينطق : لاتكمل إنت طول الأسبوع بالنادي أكيد ماجبت
2
طالعت فيهم دارين
تنطق بصدمه وإبتسامه المنكوب : لا ماله داعي أكتفيت ، يعطيكم العافيه
ديما بِضحك : زّين فتحت إلي جاها
دارين : أي أكتفيت وبقوه مافيه مُناسبه أصلًا عشان تجيبون ، ومشكورين جميعًا
ضَحك الجميع
نطق عبدالمَجيد : إلا سلطان
سُلطان : يالليل
ضحك الجَميع
عبد المجيد بِضحكه : إلا كيف النادي معاك
سُلطان : بأفضل حال وأنت؟
عبدالمَجيد بِسخُريه : أنا رَشيق
سُلطان بِسخريه : أنت للحين مصدق أنك رشيق ؟ ، وين ما أشوف؟ مين وين لك هالثَقه أنت؟
عبدالمَجيد : من أبوي
ألتفت عبدالمَجيد ومعاه الجّميع
ينطق : يابوي بالله عليك ماني رشيق أنا ؟
سُلطان بِضحكه : يابوي عّد الصدق
الجّد : وأنا ما أقول إلا الصدق ، عبَدالمجيد كأنه سمن
عسّاف : من كثر التنمر ههههههههه
سُلطان بحماس : إي ألقُم ياعبدالمَجيد ، وبتدخل معاي النادي وأنت ساكت
إنفجر الجميع من الضَحك من الجّد وردّه فعل عبدالمَجيد وسلطان
6
عبدالمَجيد : الله يسامحك يابوي ، على الأقل مو قدامه
سُلطان : أقول لاتاكل الكبسه من اليوم وأنت تبلع فيها
، وجيبو له السلطه
مّد عسَاف السلطه لعبدالمَجيد
ينطق عبدالمجيد : الحمدلله والشَكر ؟ أنا رجال طول بعرض أترك الكبسه وأروح لسلطات إلي ما ياكلها غير سُلطان وأشباهه ؟
سُلطان : مجبور تاكل عشان تنحف الي متجمع بخدك
ضحك الكَل
بعد مُده توجه الكل لغُرفته يُباشر بالنُوم
شافت دارين عمتها وَجد ووجدان يمشون طالعين من قِسم النساء
نادتها وجدان تنطق من بعيد بإبتسامه : كيف الهديه ياحُلوه؟
دارين بابتسامه : باقي مافتحتها مالحقت
وَجدان تصطنع الزعل : ومتى بتفتحينهم ؟
دارين : بعد شُوي
وجدان : كان ودّي أجي أشوف ردّه فعلك ، بس وراي شغل لازم أقوم بدرّي
تُكمل : بترك لُجين تصورك لي
دارين بضحكه : مهنه لُجين اليوم تصور ردّه فعلي للبنات أصلًا
ضحكوا
تنطق دارين لـ وَجد : وين ميلا عمّه
وَجد بضحكه : اليوم كلهم متضايقين لإنك متضايقه وناموا معاك
وتو صحوا للعشاء
ميلت دارين راسها بِخفه تنطق : أووه ، جيبيهم لي بلعب معاهُم عند لُجين
وَجدان : إلا وشفيك اليوم متضايقه مين مضايق حلوتنا ؟
لايكون بهاج ؟
دارين بتوتر : لا ماله دخل ، يمكن كنت سهرانه وماكان لي خلق شيء
وجد بِغمز : وكيف أختبار اليوم ؟
دارين : كالعاده الحمدلله ، رهييب
وجدان : يعني جبتي العشرين ؟
دارين بِثقه : طبعًا
وَجد : يلا دنو ، بجيب سّهم وميلا أصعدهم فوق عند لُجين
دارين : شُكرًا
وَجد : ربع ساعه وبجي آخذهم ترا
دارين بِضحكه : تمام
صعدت دارين للإعلى ، دخلت غُرفه لُجين
كان بهاج مُتواجد ، والواضح لُجين موصيته على حلى وجايبها
نطقت لُجين بإبتسامه لبهاج : شُكرًا
بهاج : بالثَلاجه فيه قهوه لك ولدارين أرجعوا أخذوها وذاكروا
دارين من وراه : ماشاءالله عليكِ تبينا نذاكر
إلتفت عليها بهاج بإستغراب
كانت تطالع فيه بِسُخريه ونظره إستخفاف
مشت صُوب الكَنب بعيد عنهم شوي تجلس
نطق بهاج : وشبلاك قالبه وجهك؟
طالعت فيه دارين تبتسم بِسُخريه : لا بس حبيت إهتمامك ، ولا كأنك اليوم الصَباح مرسبني بالمَاده
تُكمل دارين : إلا لُجين لايكون نسيت أقولك ؟ الإستاذ مافتح فمه بولا حرف ، بس الطويل ذا الي جمبك هو الي مرسبني ، واو ع الهمجي ويبيني أذاكر بالله لك عين بعد ؟ وشدخلك إنت!
لُجين أبتسمت بصدمه من شافت الوضع توتر تنطق : دارين هدّي قلبي وخلاص مّرت ، وإنتِ أخذتي الدرجه الكامله
أحتدت ملامحه ينطق بِحده : لاتخليني أكفر فيك وأرجع كل إلي سويته لمكانه يادارين
دارين : يا بابا خفت هههههههه ، أقول فارق بس
إنصدمت لُجين من جُرأه دارين
بهاج وهو يرّص على إسنانه بـ : داررين !
كانت بترد دارين
لولًا صوت طرق الباب ،
نطقت لُجين مُسرعه : تفضل
دخل عسّاف ومعاه سّهم وميلا
ركّض كُل من سّهم وميلا لدارين يحضنونها
إبتعد سهّم ينطق : ها بتعصبين علينا مره ثانيه ؟
دارين بِضحكه : وراه ؟
ميلا : نفس اليوم العَصر
دارين : لا لا توبه آخر مره
سهّم : فتحتي هديتي
دارين بِدهشه : وإنت جبت لي برضوا ؟
سّهم : إيواا
ميلا : وأنا برضوا
ضحكت دارين
تنطق : يلا بفتحهم الحين
كان بيطلع بهاج
نطق عسّاف : إجلس بهاج ماوراك شيء
بهاج : بروح أنام
عسّاف : ياولد لاحق ، شوف هديتي إلي جبتها لدارين وهديه أبوي ونطلع بعدها
جلست لُجين بِجانب دارين على الكَنبه
وجلس بهاج وبِجانبه عسّاف بالكَنبه المُقابله للبنات
ينطق عسّاف : إبتدي بحقتي يادارين
هّز سّهم راسه بالنَفي ينطق : لا أنا أول
دارين بِضحكه : قّد وحجزوا قبلك
بدأت دارين بهديه من سهّم وأُمه العنود ، وكان خاتم مُرتب وجميل باللون الذهبي
إنبسطت دارين عليه ، أخذت الظرف مكتوب فيها بخط طفل
أحبك دارين – سهم ، وقربت ب حنان تحتضن سهّم وتبُوسه
تنطق : ثانكيو يا سَهمي
ميلا بلهفه وحماس : يلا دوري أنا وماما
ضحكت دارين على ردّه فعلها أخذت دارين الهديه . وباشرت في فتحها
كان طقّم ، سلسال على شَكل نجمه جميل وناعم ، حلق ، وأسواره ،
أخذت الظّرف ، وكان بِخط ميلا قرأته دارين : I, love you Dnoo
لُجين بضحكه : ياناس عسللل
دارين بإبتسامه : مررره
عسّاف : يلا باقي هديتي
لُجين بضحكه : ثواني إتركها تحضن ميلا
ضحكت دارين تحتضن ميلا وتبوسها
وبدأت بهديه عمها عسّاف
وكان داخلها علبة مختلفة شوي عن البقية، لونها بيج ذهبي فاتح يلمع بهدوء، وتحمل شعار "BVLGARI" بحروف ناعمة بارزة.
نطقت دارين بنبرة فيها شيء من الإعجاب
: شكلها إلي في بالي
عسّاف بإبتسامه : هالله هالله
فتحتها بهدوء، وشيء من الحماس مخبّى بنظرتها، وما إن انكشف الغطاء، عيونها لمعت وهي تشوف ساعة بولغاري بتصميم أنثوي فاخر
الإطار ذهبي وردي ناعم،
وتفاصيل صغيرة من الماس تلتمع بشكل أنيق
الهدوء غلّف الغرفة، والكل كان يراقب ردّة فعلها.
دارين همست: واو
لُجين بإنبهار : واو عمّي ذوقك كالعاده رَهيب
قال عسّاف بنبرة هادئة وواثقة: تستاهلينها يا بنت أخوي.
نظرت لها لحظة، بعدين رفعت راسها لعسّاف وقالت بنبرة صافية:
ذوقك عالي مثل عادتك يا عمّي , مره عاجبتني
رد عليها وهو يرفع حاجبه بابتسامة خفيفة: مو ذوقي، هذا أقل من اللي تستاهلينه
لمست الساعة بإعجاب واضح، وكأنها تشوف قطعة منها داخلها.
نظرت لعسّاف، وابتسامتها كانت صادقة، ناعمة، دافئة بشكل ما يطلعه منها إلا قلة
قامت، مشت باتجاهه بخفة وثقة، ووقفت قدامه: مره أحبها , شكرًا
عسّاف، وبطريقته الأبوية المعتادة، قرب منها وطبع قبلة على خدّها، بكل عفوية ومحبة.
لكن عند بهاج ؟
كان بِجانبهم جالس على طرف الكنبة،، تجمّد بمكانه، جالس بهدوء ظاهري، لكنه داخليًا؟
نفسه مضطربة، صدره يضيق، وكأن أحد سرق منه شيء يخصه
وعقله يحاول يتجاهل اللي صار قدامه.
بس قبل لا يعيد ترتيب أفكاره..
دارين رجعت للعسّاف، بنفس الابتسامة الساحرة، وطبعَت قبلة ثانية على خدّه. : الثانية لأنك عسّاف... يكفي؟
قالتها بخفة، وكأنها ترمي حجر في قلب بهاج وهي تضحك
الضحك عمّ المكان... لكن بهاج؟
كانت عيونه في وجه دارين، ما تحرّكت.
وجهه ثابت، وكأن ما صار شي...
بس قلبه؟ كان يصرخ.
صرخة غيرة،
رفع كاس الموية، المُتواجد بالطاوله ، شرب منه جرعة كأنها تطفّي شيء بجوفه، وهو ما زال يطالعها من طرف عينه، ويمسح على لحيته بحركة عصبية بطيئة
دارين رجعت وجلست، كأن ما صار شيء، تضحك مع لُجين وكأنها ما خلّت أحد يغار، وكأنها ما دست على قلب
نطقت لُجين : يلا فتحنا الكُل باقي هديه جدي وأحمد ووَجدان
نطقت لجين وهي تجمع بقايا الهدايا حول دارين: يلا فتحنا الكل، باقي هدية جدّي، وأحمد... ووَجدان ، وأبوك
دارين التفتت لها بنص حماس ونص تعب، وقالت وهي تتنهد: ما شاء الله... خلصت طاقة المفاجآت اليوم.
ضحك عسّاف ينطق : خلّونا نشوف هدية وَجدان أول...
أنا واثق تمامًا أني الأفضل، بس ودي أشوف منافسي."
قالها بعفويته المعهودة،
طلّت وجدان من خلف الباب،
تنطق : كأن سمعت أسمي
ضَحك الكَل
وصلت وجدان عند دارين،
تنطق : جاء دُوري ؟
دارين : هذانا بنفتحها
وَجدان إلتفتت بِنظرها صُوب عسّاف تنطق : وكأن أحد ينافسني بإن مُفاجئته الأفضل ؟
عسّاف بِثقه : إي أنا
لُجين : لو تشُوفين وش جااب هديه
وَجدان : وش جاب ؟
لُجين : ساعه بولغاري لدنو
وَجدان : ماشاءالله عليكِ تفهم بهالأمور
تُكمل بخجل وهي تبتسم لدارين : عرفت إن الكل بيجيب لك أشياء كبيرة، فقلت أجيب شي صغير... بس فيه ذوق كثير.
ابتسمت دارين بلُطْف، وأخذت الهديه : منك كل شي يصير حلو
+
فتحت العلبة بفضول هادئ، وكانت المفاجأة:
قلاده سواروفسكي سوداء ناعمة على شكل بجعة، أنيقة بشكل يخطف
+
قالت بهمس وهي تلمسها: هذي... ذوق وجدان الصافي
رفعت راسها وبباست وجدان على خدّها:
يا بعد قلبي، جد شي يعبّر عنك .
وجدان ابتسمت بارتياح، وجلست بجنبها، والجو صار دافي
تنطق : يعني عجبتك ؟
دارين : وجدًا ، شُكرًا
وَجدان بإبتسامه : كنت عارفه بنت أخوي ذوقها زي ذوقي
ضحك الجّميع
+
أما عسّاف؟ لف يده ونطق : طيب طيب، باقي لي واحد ينافسني فعليًا... نادوا لي أحمد، خل نخلص.
ضحك الجميع، ودارين قالت: الله يعينك، المنافسة بدأت تصير خطيرة."
+
بعد ما خلصت دارين من فتح واحدة من الهدايا، لمحت علبة غريبة الشكل على طرف الطاولة، مغلّفة بتغليف أسود مطفي، ما عليه لا اسم ولا بطاقة، بس كان باين إنه من النوع اللي فيه نوايا خبيثة.
+
نطقت وَجدان بابتسامة:
ذي وصاني أحد أوصلها لك... ما طلب أقول اسمه.
دارين ابتسمت على طول : ما يحتاج... واضح
ضحك عسّاف وهو يسحب وسادته: أحسها من اللي دايم تتهاوشين معه.
دارين فتحت العلبة بهدوء... وبمجرد ما شافت أول قطعة،
عسّاف : ذي وصية من أحمد، وقال بالحرف افتحيها ولو ما ضحكت، رجّعيها
دارين على طول ضحكت وهي تقول: أعوذ بالله ، واضح إن الشر بدأ.
فتحت العلبة بفضول، وشهقت وهي تسحب أول قطعة: لااا ، ذا وجه ؟
أول ماسك كان وجه هيكل عظمي محترق، بعيون تنور إذا لمستها
والثاني وجه عروس زومبي بدموع سوداء تنقط
والثالث؟ مهرج مبتسم، لكن بعيون حمراء متوهجة... مخيف بدرجة ما تنوصف.
وكان في ماسك يشبه التنانين القديمة، وتحتهم كلهم ماسك سادس غريب جدًا، مافيه تفاصيل... بس الوجه مشوّه تمامًا.
4
دارين كانت تضحك بقوة: يمه! ذولا حتى أحمد ما قد جابهم معاه... وش ذي التشكيلة؟
وهي تقلّب الماسكات، لقت ظرف صغير بداخله ورقة بخط أحمد المعتاد، وكأنه كاتبها وهو يضحك: طالما كل شوي تسرقين من الماسكات حقتي، قلت أختصر عليك.
ذي تشكيلة جديدة، تخوّف حتى أنا
استخدميها بحذر، خصوصًا إذا بهاج موجود، مانبي نطيّح قلبه فجأة. أحمد
+
ضحكت دارين وهي تهز راسها: أحلف بالله ، ذا الشخص لازم يُرَبّى."
وقالت وهي ترفع ماسك التنين:
ضحكت لُجين بصمت، كلهم قاموا يطالعون في الماسكات بخوف وضحك بنفس الوقت
نطقت دارين : يلا باقي هديه أبوي
ضحك الجَميع تحت إستغرابها
نطقت لُجين : متوقعه ذي هديه أحمد
دارين : أيوا
مدّت لها الهديه وَجدان
نطقت وَجدان وهي تراقبها تفتح : ذي هديه حمودي الأساسيه
رفعت دارين حاجبها وهي تمسك العلبة: ما خلص أحمد؟ شكله ناويلي بسالفه
فتحتها ببطء، وتحت التغليف الثقيل، ظهرت علبة أصغر بس مو أي عطر...
مجموعة عطور صغيرة نادرة « تجريبية » مو متوفرة بكل مكان، مرتبة في صندوق خشبي صغير محفور عليه أول حرفين
من اسمها: «D.A»
شهقت دارين وهي تقول: يا مجنون! ذا العطر من السنة اللي فاتت وأنا أدوره
حصلت بالداخل ملاحظة مكتوبة بخط أنيق وواضح:
+
لإنك تعرفين تختارين، قلت أساعدك تختارين شي ما يختاره غيرك.
بس إذا جاز لك العطر الأخير، رجّعيه , أحمد.
ضحكت دارين وهي تمسك الورقة: يقول رجّعيه!
قال عسّاف وهو يطالعها مبتسم : بس واضح إنه يعرفك عدل
+
بعد ما خلصت دارين من فتح هدية أحمد، مدّت لُجين هديه جميله بشريطة مخملية وقالت بابتسامة: هذي هدية عمي عبدالرحمن والهَنوف ، قالوا توصل لك بيدي
إبتسمت دارين تفتح الهديه ببطء، ووجدت علبتين
الأولى شنطة Dior Saddle صغيرة بلون الأحمر ناعم وتفاصيل ذهبية راقية،
رفعت عينيها بابتسامة هادئة وهمست: أمي تعرف الألوان إلي أحبها
والثانية كانت بوكس عطر YSL Libre، وكلن عطرها المفضل
جمعت الهدايا بحنان، ثم نظرت إلى رسالة الأم التي كانت مرفقة بخط يد رقيق قرأتها بِصمت : يا روح قلبي،
أنتِ أجمل هدية ربنا عطاني، وأتمنى لكِ كل الفرح والسعادة.
أحبك يا بنتي
إبتسمت دارين على حَنان أُمها
ثم جاءت هدية الأب، عبارة عن صندوق صغير أنيق، فتحته دارين ببطء لتجد قلم Cartier منحوت عليه اسمها.
رفعت نظرتها إلى الرسالة المرفقة بخط يده
يابابا ، أسف ، آسف على كل لحظة كنت فيها بعيد أو ما قدرت أكون معك مثل ماتستاهلين ، أحبك
إبتسمت دارين بِرضى ، ترجع الظَرف للبوكس
هزّت لُجين كيس صغير بلون رمادي مخملي أنيق، ، ناولته لها
تنطق : وهاذي آخر هديه ، من جدي
نظرت له دارين، للحظة عرفت مصدره.
نفس الحجم، نفس الكيس اللي شافته قبل شهور في مَحل المجوهرات،
وقت كانت مع جدها بالصدفة ، وكانت تعلّق عليه وهي تحاول تخفي إعجابها ف هالطقّم
فتحت الصندوق، وعيونها توسعت بلمعة خفيفة ما قدرت تخبيها.
طقم ألماس ناعم، فصوصه مائلة للون الذهبي الأصفر، بتصميم راقٍ هادي، مثل دارين
نطقت لُجين بإبتسامه : وكالعاده خِتامها مِسك ، من جدي
عسّاف : ولله جّدي ذوقه رهيب
وَجدان : الطقّم خياالي .
دارين بإبتسغراب : وش المُناسبه لـ هالطقّم ؟
كان تحت الطقم، فيه ورقة بسيطة مطوية.
فتحتها، وحصلت بخط جدها المعروف كلمات قليلة... لكن كل كلمة كانت موزونة: دارين، كل مرة كنت تشدين حيلك، كنت أشوف.
وكل مرة كنت تسكتين بدال ما تتكلمين، كنت أفهم.
عارف إن بيننا فجوات ، وبعضها أنا سببها
بس هالهدية مو تعويض ، هي تهنئة لبداية جديدة ، جميله
عرفت إنه جايب هالهديه يهنيها لزواجها
أرجعت الظرف بِدون نفس للبوكس
تقفل صندوق المجوهرات بدون نفس ترجعه للكيسه
حس الجميع ، إن المكتوب واضح إنه ماجاز لها
نطقت دارين تزفر بإرتياح : وأخيرًا خلصت ، شُكرًا ع الهدايا الحُلوه
نطق سهّم المُنشغل باللعب بِهاتف دارين : بهاج
إلتفت عليه بهاج ينطق : آمرني يابوي
سّهم : إنت مزعل دارين اليوم ، ليش ماجبت لها هديه
نظر الجميع نَحوهم
إرتكز بهاج بِنظره صُوب دارين
دارين حاولت تلهي نفسها وهي تتظاهر بعدم الاكتراث، بس أذناها كانت تترقب الرد.
1
بهاج : مادريت ولو دريت تبشّر
رفع بهاج نظره بثقة خفيفة، يُكمل وعيونه ما أنزاحت عن دارين
: دارين تقول إبغى وأنا أقول حاضر
إبتسم الكل ع كلام بهاج
وعيُونهم راحت لدارين إلي من حسّت بنظراتهم
نطقت هاربه من كلامه : لُجين كتابي حق اللُغه العربيه معاك ؟
وقفت وَجدان تنطق : يلا ياسهمي وميلا ، عالنُوم تأخرتوا
لُجين : لا مو معاي دارين
عسّاف أعتدل بوقفته : وأنا بعد تأخرت وراي شَغل بُكرا
خَرج الكُل وباقي بهاج
وقفت لُجين تتجه لمكتبتها
أعتدل بهاج بجلسته ، ينطق لدارين بِغمز : وش تبين بس يابنت عبدالرحمن ؟
دارين ببرود : تفارق برا الغُرفه
أحتدت ملامحه، تنهد يهدي نفسه : لاتجبريني أقص لك هاللسان الطويل
نطقت لُجين : دارين فيه هديه هِنا
إلتفتت عليها دارين ، وأعتدل بهاج بجلسته يضع ظهره على الكنبه
دارين : من مين
مدّتها لُجين لها ، أخذتها دارين تفتح الظرف
تقرأ محتواها وبِجانبها لُجين يقرأونها مع بعض
" الحمدلله ع السَلامه دارين آخر الأوجاع يارب
أتمنى هالهديه تَعجبك
من مُحب لك مُهند ياسر الخالد .
طالعت دارين وعلى ملامحها الصدمه والأستغراب
رجعت الظّرف للهديه
إبعدتها تنطق للُجين : أرميها
وقّف بهاج من لمح توترهم
ينطق بِجديه وأستغراب : من مين ؟
لُجين بتوتر زايد : ولا أحد
رفع حاجبه بهاج وأحتدت ملامحه
ينطق : جيبي أشوف ،
دارين : لاتدخل إنت
بهاج : ليش ترمينها ؟
دارين بتوتر من شافته يقرب صُوبهم وعلى ملامحه الغَضب
: ولا شيء ، اء زميله متهاوشه معاها وأعتذرت مني
بهاج بِحده : جيبيه أشوف
دارين : لا
بهاج : ليه متوتره هالكَثر ؟ قلت بس بشوف
وقفت دارين وبيدها الهديه ناويه الذَهاب
شّد معصمها صُوبه
وبحركه سريعه أخذ الهّديه من يدها الأُخرى
أخذ الهديه يعطي دارين ظهرها
زفرت دارين بِضيق وهي تقول : اوف منك
طالعت دارين ب لُجين بتوتر
لُجي آشرت بيدها بـ : ياويلنا
أخذ الظّرف بهاج وفتحه وقام بِقرأته
وطول ماهو يقرأ كانت ملامحه تحتد أكثر وأكثر وعصبيته تبان
إلتفت على دارين
توترت أكثر من شافت غَضبه الواضح
نطق بهاج بِحده ويده فيها الظَرف : مين ولد الحرام ذا
دارين بتوتر : ما أعرفه
بهاج ونظراته شرار ، نطق وهو يرّص ع أسنانه بِغضب : داررين!!
دارين بتوتر أكثر : ولله ما أعرفه ولله
قرب منها وعيُونه يحتويها الغَضب ، والواضح إنه جّن وعلى الأخر
نطقت لُجين بتوتر : أنا أعرفه
وقف بهاج وعيونه إلتفتت صُوب لُجين
نطقت : ذا أتذكر أخو صحبتي سمو .
بهاج بِحده : من وين تعرفين إنه أخوها
لُجين بتوتر زايد : مدري أتذكر قّد قالت عندها أخو أسمه مُهند
وهي أسمها سُمو ياسر الخالد
بهاج : وأي صف هو
لُجين : ما أعرف
بهاج بحده : لُجين !
لُجين بخوف : ولله ما أعرف بهاج ولله
حاول يتمالك نفسه ويسّد نظرة غيرته الجنونيه كتمها بكل قوّته. قلبه ينغزه من قُوه الغيره والوّد وده يجّن
شدّ فكه شوي، ووجهه ما تغير، بس صدره كان أضيق من الغرفة كلها
إلتف بِنظره صُوب دارين وهي تطالع بإستغراب وتوتر والواضح لِتوها تعرفه أساسًا .
طلع من الغُرفه
ياخذ نَفس ، طلع للإسفل طالع ف هديته إلي بيده
يفتحها ، كان سلسال ع شكل قلب
أخذ الهديه يرميها لِخارج القَصر
إلتف ع حُراس البيت الواقفين
قرب من إلي كان واقف أمامه
مسكه مع ياقته ينطق وهو يّرص ع أسنانه : ثاني مره لاتاخذ هديه جايه لدارين إلا وأنت عارف صاحبها ، إذا كانت لولد علمني وأرميها
يُكمل بِصراخ : تفهمم!!
الحارس بِتوتر : طيب طيب ولله ماكنت أعرف
بهاج بِصراخ : تفهمم!
الحارس : أي أي أفهم
أنجن وعلى الآخر
دخل لُداخل القصر، تنهد يِضيق يفتح بَكت دُخانه يدّخن بِكل غَضب
يحاول يتمالك نَفسه مو قادر بتاتًا ، شوي وينجن رَسمي
رمى السيجاره بِغضب
يرجع لِداخل ، توجه لغرفه أحمد
دخل عليه كان باقي صاحي وعلى جواله
أعتدل بِجلسته بإستغراب من إلي داخل غُرفته
سكت ماقال شيء ، لكن حّس أن بهاج غاضب وجدًا
نطق بهاج : مين مُهند
رفع حاجبه أحمد بإستغراب : مُهند مين ؟
بهاج بِعصبيه مكبوته : مُهند ياسر الخالد
أحمد : إي ذا خُويي يدرس معي
نطق بهاج : أبيك بموضوع ، ولازم تساعدني فيه
أحمد : أبشر بي
عند دارين ولُجين
دارين : ذا مين !
لُجين : يمه وأنا وش يعرفني
دارين : وش هالبّجاحه !! ومن مُحب لك بعد وجع
تُكمل : أروح أكسر راسه بُكرا هو وهديته
لُجين : دارين بلا هبل! وبهاج أخذ الهديه
وطلع معصب واضح مابيعديها
دارين ببرود : ياكل تراب وأحنا وش دخلنا ؟
لُجين : يابنت أنتِ ما تخافين ماشفتي وجهه ع شوي ويبي يضربنا
دارين : الله أكبر خليه يجرب بس
تُكمل : بروح أجيب كتابي ، ويمكن أذاكر بغرفتي بالأخير مابقي لي شيء
طلعت دارين خارج الغُرفه
تصعد لِغرفتها ، ومن دخلت توترت
تهمس لنفسها : أنا وش جابني ؟ ولو جاء وش بتسوين يادارين !
مشت بهدوء ، تقرب من مكتبتها وتاخذ كتابها وأقلامها ناويه الخُروج
تجمدت بمكانها من سمعت صوت الباب يفتح وهي تدعي مايكون بهاج
ومع الأسف كان بهاج
والواضح جاي يهدي نفسه ، وطاحت بين يدينه لحالها من شافها واقفه
تطالع فيه بملامح جامده رافعه حاجبها بإستغراب
من طالعته وهو ناوي ضرب الجدار بيده
قرب منها
إبتعدت لورا كرسي المَكتبه فورًا
تنطق : شفيك تقرب مني يامريض
مسكها يقربها منه
ظنته بيصارخ عليها
لكن بِدون مُقدمات دفن وجهه بِعنقها
يده إلي كانت مُمسكه بِمعصمها
بكل هدوء أخذت الكتاب إلي بيدها الأخرى يضعه ع طاوله المَكتبه
وفورًا مسك خصرها يقربه منه أكثر وهو لايزال مُستمر على وضعه
وعند دارين ؟ ، فالخُوف لازمها وأكثر لما قرب خصرها صُوبه
حاولت تقاومه وتبتعد لَكنه ماتحركت منه شَعره
بالعَكس لفها يرجعها للخلف
نطقت دارين : وش قاعد تسوي بهاج أبعد عني
حاولت تدفعه بيدها من على صدره
لكنه مايتحرك
وبلحظه شافت نفسها طايحه ع السرير
وبهاج على وضعه ، خافت أكثر وحاولت تقاومه
وتدفعه بكل قوتها
لكنها توقفت من حست فيه يعض عِنقها لكن بِخفه ، يبيها تهداء
ومن شافها وقفت وهدت ، بدأ يُقبل عنقها
وبلحظه توتر شّديد من دارين ، تطرقت لأخر حَل
قربت من كتفه ، تعضه بِكل ما أعُطيت من قوه
صَرخ بهاج بـ لعنه
دفعته دارين وهي تنطق : تلعنك ، إبعد عني ياكَلب
رجع يدفعها ، يستلقي بها على السرير
مسك كل يدينها ، وهو يقرب منها
ينطق بصراخ : أناا بنجننن !!! إنتِ مو قادره تفهميني!
قرب وجهه أكثر ، وعيونه واضح تاكلها الغيره والقهر
لَكن دارين ؟ مو قادره تفهم هذا ليش يصرخ عليها أصلًا!
حسّت بأنفاسه السريعه على وجهها كونه قريب منها
تنطق بإشمئزاز : طيب بروح أذاكر ، أنجن بعيد عني
ومن نطقت كلمتها إنجن أكثر من برودها ، مايدري كيف يطفي غيرته الجنونيه هاذي ، وعلى إنسانه بارده
ودارين عجزت كيف تطفيه..
وبدون لايَحس بهاج قرب من خدها يبوسها بقووه
حاولت تبعد منه دارين لكنه كان أقوى
ولما إنتهى. إبتعد بوجهه عنها
دفعته دارين مُسرعه ، توقّف
قربت من المَكتبه بتردد ، مُحادثه نفسها تحاول تخفي قلبها إلي يخاف من قُربه : لُجين كل شوي أنا عندها ، وبعدين هي مخلصه مُذاكره بتنام ليش أزعجها
تُكمل من إلتفت بِنظرها صُوب بهاج إلي كان يخلع تيشيرته ويستلقي على السّرير بِتعب
: هالخسيس بيرجع يقرب ؟ مره ثانيه
لا لا واضح بينام
أعتدل بهاج بِجلسته يقرب البطانيه صُوبه ويعطيها ظَهره وينام
زفرت بأرتياح
دخلت قسم الملابس ، تغير لِباسها لبجامه مُريحه
تدخل دوره المياه تغسل وجهها وترطبه ، وتسوي عنايتها الليليه المُعتاده
طلعت وأبتسمت بأرتياح من شافته غارق بنومه
طلعت من غُرفتها
لِدور الثاني ، دخلت المَطبخ ناويه تسوي قهوتها
لكن تبتسم فورًا من تذكرت قهوتها حقت اليوم إلي رفضت تشربها
تنطق : أكيد بالمطبخ السُفلي
نزلت مُسرعه صُوب المطبخ
تفتح المَطبخ ، والثلاجه وتشوف كيسه القهوه
إبتسمت ، أخذتها بدون تردد
تصعد لغرفتها
فتحت باب لُجين بِهدوء تشوفها وش تسوي
كانت لُجين نايمه
دخلت عندها. تغطيها كويس
حسّت فيها لُجين
نطقت دارين بخوف لكن بصوت هادي : بسم الله
ضحكت بِخفه لُجين : مو جايه تذاكرين معاي
دارين : لا بذاكر فوق وأنتِ مخلصه مُذاكره إرتاحي
لُجين من شافت إلي بيدها : وش إلي بيدك؟
دارين : قهوه
تُكمل بإبتسامه : جايبلك بهاج خذيها الصباح
إبتسمت لُجين تنطق : إي صح بهاج جايب لنا حلى شوفيه عالتسريحه خذيه
إبتسمت دارين تفتح الكيسه وتاخذ بوكس حلى
وتطلع
اكملت صعودها للغرفه
تدخل ، تسكر باب الغُرفه بهدوء
رحعت لمكتبتها تُباشر بالمُذاكره
وتاكل من الحلى ومستمتعه بقهوتها وجدًا
بعد ساعه ، إنتهت من المُذاكره والمُراجعه
تطالع بالوقت
وهي تنطق : الله الساعه 1:00am
خلصت بدري ، الوقت فيه برَكه
وقفت بإنبساط
تلّم القهوه والحلى وترتب الفوضه إلي سوتها
لمّت شعرها
ووقفت على السرير
تنطق بهمس : أنام ؟ اف الله يحشر هالأنسان
ألتفتت صُوب الكَنبه
تنطق بهمس : بس إذا نمت عليها بقوم وأنا متكسره
ارجعت نظرها نحوه
كان نايم ولا عليه
عين دارين وقعت بالغلط على يده، وعضلاته بارزة، مشدودة، بنفس الشكل اللي يعجبها.
نظرتها زلّت، وانتقلت لكتفه ، ظهره ، تفاصيله، كلها كانت مثل ما تحب بالضبط
ابتسامة خفيفة تسللت لزاوية شفتها بدون ما تحس
بس فجأة ؟ تلاشت من تذكرت إنه هو " بَهاج "
أعطته نظره إشمئزاز
إستلقت ع السرير بهدوء
وأعطته ظهرها تُغمض عينها ناويه النُوم
فّز قلبها بخوف من شافت يده ملتفه حُول خصرها
ووجه بِعنقها
شهقت تنطق بعلو صوت : وجع!
بهاج بصوت مبحوح بنوم وهو مُستمر على وضعه : الصُووت
إبتعدت دارين عنه بِغضب تنطق : كم مره قلت إبعد عني ليه ماتفهم أنت !
3
طالع فيها بهاج ينطق : وش هالنفسيه الزفت !
دارين بِحده : أنت الزفت! لاتقرب مني
تجاهلها بهاج يُعطيها ظَهره
وبلحظه غَضب من دارين ، أخذت وِسادتها خارجه من الغُرفه
طالع فيها بهاج وهو ينطق : لا إله إلا الله من هالبنت!
قام من على السّرير يمشي مُتوجه لها
نطق بِحده وهو يشوفها طالعه من الغرفه : داررين
دخلت غُرفه الضيوف ألتي كانت أمام غُرفتهم
ومن شافها بهاج ناويه دخُولها أسرع بِخطواته ناويًا إمساكها
بس دارين دخلت ، وسكرت الباب بوجهه ، وقفلت عليها
طرق الباب بهاج بِغضب وقوه ، كُون لا يُوجد أحد بالدور الثالث غَيرهم
ينطق بعلو صُوت : دارين لاتجننين فيني ، أفتحي الباب بسرعه
ما أخذ الرّد منها
طرق الباب مره أُخرى وبعصبيه أكثر
لكن دارين كانت معنده وجدًا !
زفر بهاج بِضيق
يعطي ضربه للباب وهو يلعن : الله يلعن , العددو!
مشى يدخل غُرفته ، يستلقي ع السَرير بإنزعاج وغَضب
صَباحًا ، 6:00am
تجهز بهاج ، وأستغرب من تأخير دارين كونها ماخَرجت
طلع من الغُرفه
يطرق الباب : مدرسه قومي يابنت الناس
دارين بعلو صوت : طيب إنزل ، ولا تنتظروني ع الفُطور
بهاج من ورا الباب : وراه يادارين ماتبين فُطور!
دارين : مو مشتهيه غَصب هو
بهاج : أفتحي أفتحي الباب ، أعلمك كيف تشتهين الأكل
دارين بصوت واثق : ترا بالي طُويل ، تخسي أفتح الباب وأنت موجود
بهاج وهو يرّص ع أسنانه : يادارين أفتحي
أخرجت دارين صُوت ضحكه طفيفه من شافت غضبه الواضح
ضرب الباب بقهر وهو ينطق : زين يادارين
نزل للأسفل وأخلاقه قافله معاه
شاف لُجين وهي جايه تصعد لدرج
وقفها بهاج كونه أمامها
نطقت لُجين : كنت بصوت لك أنت ودارين
بهاج : جيت
نزل بهاج وتوجه لطاوله الطعام
جلس بِكل هدوء
الجّد بإستغراب : وين دارين
بهاج ببرود : ماتبي فُطور
الجَد : وراه ؟
سكت بهاج ما أعطاه رّد
ألتزم الصَمت الجد من شاف بهاج والواضح غاضب
وبعد ما أنتهوا من الأفطار نزلت دارين
وباشر الكُل بالخروج لدوام
شافت بهاج إلي جالس ع الكنب والواضح ينتظرها
توجهت دارين صوب غرفه أُمها
كانت أُمها ناويه الخروج لدوامه
تنطق الهنوف : دندون تأخرتي ع الجيه
دارين : راحت علي نومه
الهنوف : افطرتي
دارين : ايوا
قربت دارين تحتضنها وهي تنطق : شُكرًا يا أحلى ماما ع الهديه
الهنوف بضحكه من تذكرت : عسى ماعجبتك
دارين : وفيه شيء تجيبينه مايعجبني ؟
دخل عبدالرحمن والواضح ناسي شيء
شاف دارين وهي تحتضن أمها
أبتعدت دارين تطالع فيها
كتف عبدالرحمن يدينه وهو ينطق : ماشاءالله وناسيه تحضنين أبوك ؟
طالعت فيه بتردد
لكن الهنوف دفعتها مع كتفها بخفه تقربها من أبوها
قرب عبدالرحمن يحتضنها
وهو ينطق : عسى ما جازت لك الهديه
دارين : الصراحه حلوه
ضحك الكل
نطق عبدالرحمن : وراه م افطرتي
الهنوف بصدمه : اجل هي ما افطرت!
طالعت دارين فيها بإبتسامه توتر
خرجت من الغُرفه مسرعه
وقف بهاج من شافها تمشي من بعيد
ينطق بـ : بدري!
أعطته نظره ، تُكمل طريقها وبجانبها بهاج
ومن قربوا صُوب السياره
أعطته دارين الشنطه
إبتسم بُسخريه
يشّدها مع معصمها
يفتح باب السياره وهو يدخلها فيه
طالعت دارين بأستغراب
ومن شافته جلس بمقعده
نطقت : على فكره مافرقت ،
أخذت شنطتها ، ناويه تحطها ورا
وبِتعمد ضربته فيها
مسك بهاج أنفه بِغضب
ينطق : يوم من الأيام بمسك وأدفنك هنا
دارين : المفروض الحين أخاف صح؟
بهاج : ولازم تخافين
دارين : يلا يلا تأخرنا سوق ولا يكثر
بهاج بِتهديد : الوعّد بالبيت يادارين
بالمَدرسه .
دخلت دارين كعادتها للمدرسه
وجلست تسولف مع صديقاتها
عكس شُموخ إلي لمن دخلت للمدرسه
شافت الكَل يُنفر منها حتى لارا
وكل الفَصل متجمع حُول دارين ويسولفون معاها
إستغربت بإن حتى لارا معاهُم
دقّقت شُموخ أكثر بـ لارا وصحباتها
وكانوا فعليًا جالسين يسولفون مع دارين بِكل حماس وحُب
قربت منهم
تُنادي بـ لارا وصحباتها
ألتفتت عليها لارا بإنزعاج تنطق : وش تبين إنتِ؟
طالعت شُموخ ب دارين إلي تطالع المُوقف بأستمتاع
نطقت شُموخ بإبتسامه للارا : شفيك رورو ، جالسه عند هاذي
طالعت لارا ف دارين ورجعت بنظرها تطالع بشُموخ
تنطق : أقول حدّك ع دنو ! ويلا فارقي
طالعت دارين فـ لُجين وبنات عمها
ويضحكون على وضعهم
والفَصل من شاف دارين تضحك
ضحك معاها بِسخُريه لشُموخ
نطقت شُموخ وهي تطالع بالجّميع بصدمه : وشفيكم أمس كنتوا تسولفون معاي!
ريما ، وحده من بنات الفَصل : بس أحنا مانسولف مع وحده غشَاشه!
شُموخ : دارين إلي غشّت مب أنا !
لارا بضحكه : بلا كذب أنتِ ألي حاطه الاوراق بطاوله دارين
وفوقها لك عيّن ، تقولين للمُدير أننا أحنا إلي حطيناها ياخاينه
ريماس ، صديقه شُموخ : وجايه بعد ما أتهمتينا عند أ، بهاج!
شُموخ بِعدم فهم : ولله ماقلت شيء شفيكم بنات
لارا : يعني بنكذب أ، بهاج ونصدقك
دفعتها لارا بِكل غضب
تحت صدمه شُموخ ، وضحك دارين على موقفها
وقفت دارين تنطق : سُبحان الله شفتي كيف حبل الكذب قصير ؟
شُموخ بعيون دامعه : ليه سويتي كذا !
دارين : عشان أعلمك حدّك وكيف ماتتعدين حدودك معاي ، وثانيًا أعلمك قيمتك إلي تستحقينها ، قربت منها دارين مُبتسمه بِسُخريه
تهمس : شفتي كيف حتى قبل لايكتشفون وش سويتي
جيتهم وماصدقوا على الله أبتسم لهم ، وجو لي رَكض ؟
تُكمل دارين بإبتسامه : شفتيني ساكته وتماديتي ، لكن ماكنتي تعرفيني زين والحين عرفتي قيمتك وأنك قدامي ولا شيء ..
رّن الجرس مُعلنًا الطابور ، أعتدلت دارين بوقفتها
تمشي مُتجاهله شُموخ بكل برود ولا كأنها سوت شيء
باشر الكُل في الأصطفاف بالطابور ، كان الجو ساكنًا ، والطُلاب والطالبات مصطفّات في الطابور ، وهمسات خفيفة بين الصفوف
لكن الهدوء انكسر بخطوات بهاج ، وهو يقترب بثبات ونظراته مباشرة نحو طاقم المعلمين والمُعلمات ، وقّف ينطق : السَلام عليكم
ردّ الجميع
وقف في وسط الساحة ، وصوته جهوري لكن هادئ : أحتاج لحظة من وقتكم
الأنظار كلها اتجهت له ، والهمسات زادت لما نطق :
الأستاذه شُموخ ، تفضلي
تقدّمت شموخ بخطوات مترددة ، لكن ملامحها متماسكة
وقفت أمام بهاج ، لكن ما عطاها أي مجال للكلام ، وبدأ بصوته الثابت :
أنا مو من النوع اللي يقرر بسرعة ، لكن إذا وصلني إن فيه تعدٍّ على طالبة بدون دليل ، هنا لازم أوقـف !
لفت عيونه ناحية الطالبات : اللي صار مع الطالبة دارين عبدالرحمن ، تجاوز كل حدود المعقول . اتهام مباشر بالغش ، قدام زميلاتها ، بدون إثبات ؟
تلفّت بين الطُلاب ونبرته صارت أوضح : الخطأ مو بس في الاتهام ، الخطأ في التكرار . تجاوزاتك يا الأخـت شموخ مو جديدة . وهذا القرار ما جاء بسبب هالموقف فقط ، لكنه النقطة الأخيرة في سجل طويل من الملاحظات .
رجع نظره لها ، وقال بهدوء حازم : يتم إعفاؤك من مهامك ، بشكل فوري القرار نهائي ، ولا رجعة فيه
سكت لحظة، ورفع صوته وهو يخاطب الطالبات : أنا هنا عشـان أضمـن بيئة تعليمية عادلة ! . ما أحد فوق النظام ، ولا أحد يُمسّ احترامه !
الكل صامت ، حتى المُعلمين
أما دارين ، فكانت واقفة بصمت ، بس قلبها كان يضجّ بالشعور ، مو بالانتصار ، لكن بالإنصاف . وأول مرة من زمان ، تحس إن فيه أحد شافها ودافع عنها بدون ما تطلب
بهاج التفت ، وقال كلمته الأخيرة : الصوت الواطي ما يعني إن الحق غايب لكن بعض الأحيـان ، لازم صوت العدل يكون أعلـى!
سكت لحظة ، وكمـل :
أخت شموخ ، أمـثالك ما يليقون بمكان مثـل هذا ، مدرستنا أرقى من تُشـوه بقيـم ما تشـبهها ملفك جاهز ، وإجراءات خروجـك تمت ، تفضّلي خارج المدرسـه ولي أمرك بانتظارك عند البوابة
رجع بخطواته الواثقة ، بدون أي تردد ، كأنه ختم صفحة منتهيـة
أما شمـوخ فكانت واقفة متجمّدة بمكانها ، والعيون كلها تتبعها وهي تحاول تحافظ على تماسكها ، شموخ التفتت بنظرة مليانة قهر وندم صوب دارين كأنها تنتظر منها نظرة شماتـه ، أو حتى كلمة
لكن دارين بكل هدوء ، رفعت يدها بخفـة وأشارت بأطراف أصابعها بحركة صغيرة تـودعهـا ، وابتسامة مالها معنى واضـح مو شماتة ولا شفقة
بس كأنها تقـول : نهاية مُستحقة ، الحركة كانت ناعمة ، لكن قاطعة
وفي لحظة ، كل العيون انعطفت نحـو دارين
أما بهـاج ماقال شيء
بس ارتسمت على زاوية فمه ابتسامة صغيـره لـ دارين ما قدر يخفيهـا
ابتسامة فيـها ، شيء ما وده يعترف فيه
لكن لحظة الصُمـت ما طولت
بهـاج بنبرة حازمة : الكل على فصلـه يلا
انصرف الجميع لِفصله ، وشمـوخ؟
طلعـت ، وكل خطوة من خطـواتها كأنها تكتب نهاية مشهد ما راح ينساه أحد .
+
