اخر الروايات

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة ظل

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة ظل



                                              


« كُنا نمزح قبل الرحيل ، ولم أكن أدرك أن ذلك المزاح سيكـون آخـر ما بيننـا حينها أدركتُ أنني فَقدتكِ »                       

+


بهاج التفت ، وقال كلمته الأخيرة : الصوت الواطي ما يعني إن الحق غايب لكن بعض الأحيـان ، لازم صوت العدل يكون أعلـى!
سكت لحظة ، وكمـل :
أخت شموخ ،  أمـثالك ما يليقون بمكان مثـل هذا ، مدرستنا أرقى من تُشـوه بقيـم ما تشـبهها ملفك جاهز ، وإجراءات خروجـك تمت ، تفضّلي خارج المدرسـه ولي أمرك بانتظارك عند البوابة
رجع بخطواته الواثقة ، بدون أي تردد ، كأنه ختم صفحة منتهيـة
أما شمـوخ فكانت واقفة متجمّدة بمكانها ، والعيون كلها تتبعها وهي تحاول تحافظ على تماسكها ، شموخ التفتت بنظرة مليانة قهر وندم صوب دارين كأنها تنتظر منها نظرة شماتـه ، أو حتى كلمة
لكن دارين بكل هدوء ، رفعت يدها بخفـة وأشارت بأطراف أصابعها بحركة صغيرة تـودعهـا ، وابتسامة مالها معنى واضـح مو شماتة ولا شفقة
بس كأنها تقـول : نهاية مُستحقة ، الحركة كانت ناعمة ، لكن قاطعة
وفي لحظة ، كل العيون انعطفت نحـو دارين
أما بهـاج ماقال شيء 
بس ارتسمت على زاوية فمه ابتسامة صغيـره لـ دارين ما قدر يخفيهـا 
ابتسامة فيـها ، شيء ما وده يعترف فيه
لكن لحظة الصُمـت ما طولت
بهـاج بنبرة حازمة : الكل على فصلـه يلا
انصرف الجميع لِفصله ، وشمـوخ؟
طلعـت ، وكل خطوة من خطـواتها كأنها تكتب نهاية مشهد ما راح ينساه أحد .

2


دخلت دارين فصلها 
جلست بِمقعدها وبِجانبها شادن 
نطقت بحماس : دارين ! أستوعبتي وش صار قبل شوي 
دارين : أيوا 
رُبى : ولله أ، بهاج مافيه مثله 
لمار : طلع عليها مُلاحظات من قبل!
لمى : ايي ولا أ، بهاج لما قال ، اللي صار مع الطالبة دارين عبدالرحمن ، تجاوز كل حدود المعقول واتهام مباشر بالغش ، قدام زميلاتها 
حبييت كيف دافع عن دارين بهالطريقه ، أخ منه يجنن يابنات 

+


أعتدلت دارين بجلستها ، تطالع فيها رافعه حاجبها 
نطقت لمى : وشبك دارين ؟ 
دارين : لا بس حسيت ع شوي وبتنجنين عليه 
لمار : ولله لمى ما تنلام أ، بهاج جنتل مان 
طالعت فيهم بطرف عين 
تنطق بِضحكه : وش محببكم فيه بالله عليكم ؟ 
رُبى : الصدق الصدق بنات أ، بهاج حلم كل بنت ولا ؟ 
شافتهم ساكتين 
تُكمل : يعني ماشاءالله عليه رياضي ، وطويل وهيبه ، وغني 
بالله مين مايبيه بس ؟ 
رفعت علبه الموية ، تشرب منها جرعة كأنها تطفّي شيء بجوفها ، وهي ما زالت تطالع فيهم من طرف عينها
ومن شافت البنات ساكتين ، عرفت إن كلهم ميتين عليه 
إستمرت تشرب من المويه ، وكأن ماصار شيء
قامت لارا من بين صديقاتها ، تقرب صُوب كرسي دارين 
نطقت لارا بتأفُف وإبتسامه تسليكيه : شادن مُمكن تغيرين مكانك شوي بسولف لدارين 
طالعت شادن لدارين بإستغراب ودارين نفس الشَيء 
قامت شادن من على كُرسيها وجلست على طاوله رُبى التي أمام دارين 
تنتظر وش نهايه المُوضوع 
نطقت لارا لدارين مُبتسمه : إيوا دارين كيفك 
دارين بإبتسامه مُصطنعه : بأفضل حال 
لارا : ماشاءالله عليكِ ، ماتُوقعت تتركين بهاج يطردها 
رفعت حاجبها بإستغراب 
تنطق لارا بضحكه : مو ولّد عمك هو ؟ ولا 
بلعت ريقها دارين ، وتوترت من شافت أنظار صديقاتها ، وكيف انهم مصدومين 
نطقت لارا : وشفيك دارين 
طالعت دارين فيها ونطقت بِحده : وإذا ولد عمي ؟ كيف بتركه يطردها 
لارا : أها ، طيب أنتِ تشوفين بهاج ، أكيد هو معاكم بقصركم ؟ 
طالعت فيها دارين لِكثره أسألتها وكيف تعدت حدها : قومي قومي 
لارا : مافهمت 
دارين بِحده  : أقول قومي ، من متى وإنتِ تسولفين معاي وكأنك صحبتي 
لارا : دنو شفيك ، مو اليوم تصالحنا ؟ 
دارين بضحكه : مين قال ؟ ، لإني ضحكت لك ماصدقتي على نَفسك وجيتيني رَكض ، يلا يلا كُرسيك هذاهو وراك لاتخليني أبدا فيك الحين 
أحتدت ملامح لارا تطالع فيها بصدمه 
ووقفت بكل هدوء تروح لكُرسيها مُتخوفه إن دارين يمكن تتضارب معاها
رجعت شادن مُسرعه لمكانها 
تنطق بأستغراب : كيف ولد عمك وماقلتي لي
إلتفتت دارين ع شادن بإستغراب 
تنطق : توقعت الكل يدري ، مكتوب نهايه إسمه آل حبيب !
شادن : لا مانعرف ولا قلتِ لنا 
دارين : شدعوه ماتدرون أنه أخو لُجين 
البنات بِذات اللحظه وبصدمه : لا 
تُكمل رُبى : ماقد سمعت أن عندكم واحد أسمه بهاج
شادن : هو ساكن معاكم بقصركم؟ 
دارين : خلاص بنات يكفي أساله ، ولد عم وبس 
وبنظري أنه أنسان غريب لاني مثلكم ماعرفه حتى 

6




                
وبنفس اللحظه دخلت الإداريه 
تنطق : دارين عبدالرحمن الحبيب 
تنزل تختبر وتطلع 
إبتسمت دارين فورًا وفزت من مكانها ، تاخذ شنطتها بحماس 
شادن : حظك حلوو ماشاءالله 
رُبى بحزن : دارين خذيني معاااك 
لمى : أجلسي معنا ماشبعنا منك 
ضحكت دارين ، تودعهم وتخرج خارج الفَصل 
نزلت للإسفل ، شافت الإداريه أمامها 
تنطق دارين : وين أختبر ؟ 
الإداريه : أختبارك وشو ياحلوه ؟ 
دارين : اللغه العربيه
الإداريه : روحي عند أ، ساره 
توجهت دارين لغُرفه المُعلمات
تنطق : السلام عليكُم 
المُعلمين : وعليكم السلام 
دارين : أ، ساره بختبر وأطلع 
أ، ساره : ورَقتك عند المُدير ، خُذيها وأختبري 
رفعت دارين حاجبها بإستغراب ، إيش وَصل الأختبار للمُدير 
توجهت لمكتب المُدير تفتح الباب من سُمح لها بالدُخول 
تردف بـ : السَلام عليكم 
بهاج بإبتسامه لَعوبه : ياهّلا ياهّلا ، أدخلي يادارين 
إبتسمت دارين من أسلوبه 
تدخل ، تُغلق الباب وراها
نطقت : جايه أختبر وبطلع ، مين طلعني عمي عساف؟ 
بهاج : لا 
دارين : أجل وَجدان ، أو أبوي 
بهاج : لا 
رفعت حاجبها بإستغراب تنطق : أجل مين ؟ 
بهاج : زُوجك 
دارين بإستغراب : غَريبه عليك 
تُكمل : عالعُموم شُكرًا . 
طلع لها وّرقه الإختبار ، ووضعها أمام طاولته 
ينطق : أجلسي يادارين وأختبري 
طالعت بإستنكار تنطق : هِنا ؟ 
بهاج: اجل وين؟ 
نزعت شنطتها من على كتفها الأيمن 
تضعها على الكنب ، قربت منه تاخذ الورقه من عنده . 
وبهاج ؟ عينه ما أنزاحت عنها وكأنه بدأ يومه ، بإبتسامتها 
جلست دارين بِكل هدوء على الكنب الذي أمام بهاج 
ووضعت الورقه بِطاولته ، كُونها رفيعه أكثر من طاوله الزُجاج التي أسفلها 
أرجعت شَعرها للخلف ، وأعتدلت بجلستها ، أخذت القلم 
تُسمي بالله : بسم الله 
تُباشر بالحَل ، ووقت مادارين كانت مندمجه 
بهاج سنّد بِظهره ع الكُرسي ، ماسك القلم بيده ويلعب فيه 
وعيونه عليها بِملامح جامده 
حسّت دارين بنظراته وكيف ما أبعد نَظره عنها للحظه 
طالعت فيه 
بلعت ريقها بتوتر تنطق : أ.. زعجتك عن شُغلك.. ، أنا بطلع 
وقفت 
نطق بهاج : لا أجلسي . 
دارين : لا جد واضح أشغلتك بطلع أختبر عند الأستاذه عادي 
وأنت كمل شُغلك ، وأذا خلصت أرجع 
بهاج مُقاطعًا لها : دارين 
دارين : هلا ؟ 
بهاج : إجلسي 
جلست دارين بِبُطء 
بهاج بإبتسامه : أي أزعاج ، إنتِ تزعجيني يادارين؟ 
طالعت فيه بإستغراب من أسُلوبه 
إلتزمت الصُمت وكملت تَحل الأختبار بِتوتر لإستمراره بالنَظر إليها 
لكن ما تركت التُوتر يُسيطر على أختبارها ، وأنشغلت بِه 
وأجتازته بِسهوله 
إنتهت بإبتسامه إنتصار ، كُون الإختبار أسهل من ماتُوقعت وبكثير 
نطقت بإبتسامه : خلصت 
بهاج بإبتسامه من شافها مَبسوطه : الواضح الأختبار مويه
دارين : صح
أخذ بهاج الورقه يضعها فوق الأوراق التي بِجانب طاولته 
ووقّف ينطق : يلا مشينا 
أخذ جواله يضعه بجيبه
نطقت بإستغراب : دقيقه 
تُكمل من شافت بهاج يُطالعها بعدم فهم 
: مو مع بّعض طبعًا . 
بهاج : زّين ، أطلعي قبلي وبلحقك
دارين : طيب وإذا وقفوني الحين ؟ 
بهاج : دارين!؟ أطلعي ومابيسألك أحد 
أخذت شنطتها 
تَخرج خارج المَكتب ، مُتفاديه غُرفه الإداره 
تمشي مُسرعه ، وعيونها صُوب باب الحُوش 
لكن يافرحه ماتمت ، وشافتها الإداريه تنطق من وراها : دارين 
وقفت دارين بِخطُواتها أغمضت عينها ، تلعن حظها 
إلتفتت عليها بإبتسامه 
وقربت منها الإداريه تنطق : ياماما أختبرتي ؟ 
دارين : أيوا 
الإداريه : وكلمتي الأداره ، تتأكدين إذا أبوك برا 
أبتلشت دارين وش بتسوي أو وش بتقول حتى 
ظّلت تطالع بإبتسامه ، وعقلها يّدور على عذر 
لمحت بهاج يمشي من ورا الإداريه والواضح؟ إنه قادم للخُروج 
تنطق بِتسرع من خطرت على بالها : 
أيوا أ، سُميه ، المُدير تو قال لي أطلعي 
الإداريه سُميه : أها 
مشّت دارين خارج المَدرسه بكل هدوء أستوقفها الحَارس 
ينطق : ياطالبه 
همست دارين مُحادثه نفسها بـ : مين داعي علي ما أطلع 
إلتفتت صُوب الحارس إلي كان واقف 
ومن عرفها ينطق بـ : دارين ؟ ما أحد قال لي أنك بتطلعين 
خَرج بهاج من المَدرسه 
ومن شاف الحارس واقف يُحادث دارين 
نطق : حمد أنا إلي بطلعها 
إلتزم الصُمت حمد ، يرجع لِمكانه 
مشى بِجانب دارين 
نطقت دارين : كيف كذا ، ماقال شيء 
ضحك ينطق : يدري أني ولد عَمك 
أكملوا المَشي 
نطق بهاج بضحكه وهو باقي يطالع للأمام : رضيتي ؟ 
طالعت دارين بإستغراب تنطق : أرضى بوشو ؟ 
بهاج : بطردي لشُموخ  
دارين : ماطردتها إنت إلا أنها تستاهل . 
فتح لها الباب 
إبتسمت دارين على فعلته 
ركبت وأعتدلت بجلستها ، تضع الشنطه للخَلف 
قفل بهاج بابها ، ويمشي بإتجاه بابه 
ركب يُغلق بابه ، يشغل السياره لكن مامشى 
إعتدل بجلسته
وإلتف بِنظره عليها يقرب منها 
يمسك ذُقنها بيده ، ويقربه منه
ينطق بإبتسامه خُبث وعينه مافارقت ثَغرها : كنت أقدر ما أفصلها 
بس ما أرضى أحد يُزعجك . 
بلعت ريقها بخُوف وتوتر واضح ، إبتسم بهاج أكثر من عرف بتوترها 
طالعت فيه دارين والخُوف سكن قلبها 
مّدت يدها ووضعتها فُوق يده 
قرب ذقنها منه أكثر و ببطء يُهلكها ، أغمضت أعيونها بِخوف ، مُحاوله إبعاد يده ، وأبتعدت منه 
تطالع للأمام بِتوتر 
أبتسم بهاج من شاف تُوترها وخُوفها منه 
يُنزل بِنظره ، على قميصها المفتوح شوي منه 
وكأنه مبين مفاتنها
مّد يده يشّد قميصها صُوبه 
صُعقت دارين وخافت من إلي قاعد يسويه 
تنطق بِحده وهي تُبعد يديه عنها بصدمه : بـ. بهاج! 
أكمل بهاج يثبت يديه على قميصها يُغلق أزاريره 
طالعت لقميصها وهو يشّده عرفت إنه يبي يُغلقه فقط 
إبتعد بِرضى من أغلق جميع الأزارير  
ينطق : لا أشوف الأزارير فاتحه بهالطريقه ! 
دارين بهدوء وبتوتر : مايخصك 
شغل السياره بَهاج ، ويمشي 
كان الجُو هادي ، ودارين مُتوتره منه 
نطق بهاج : دارين 
دارين : هلا 
بهاج : تبين شيء أخذه لك؟ 
دارين : لا 
ألتزم الصَمت يُكمل الطريق 
نطقت دارين من شافت إنهم قَربوا ع البيت 
تنطق بِتوتر : بهاج 
إبتسم بهاج من عَرف ينطق بـ : آمري 
دارين : أبي قّهوه ، وقّف بهاج بالإشاره 
إلتف عليها ينطق : وأنا مو مانعها عَنك ؟ 
إشمئزت تلتف عليه بهدوء : بس أنا أبيها 
فكت الإشاره وإلتفت بهاج يمشي ينطق ببُرود : تعقبين 
رفعت حاجبها بإستغراب مَن فعلته ، وتناقُضه 
لكن إلتزمت الصُمت مالها حيل تناقشه ، أرجعت بِنظرها للأمام بكل هُدوء
وقّف بهاج لأقرب سُوبر ماركت 
دارين : ليه
بهاج : لُجين وصتني على أغراض 
فتح الباب ينزل منه
وَضعت دارين رأسها على النافذه تتأمل السماء والغُيوم 
الجو كان كله غيُوم ، مثل ماكانت تبيه أمس .. 
إبتسمت بإنبساط 
وبعد مُده قصيره 
وكأنه بهاج طُول بالرجعه ، تثاوبت تبي النُوم 
أرجعت بِظهرها للمقعد ، تطالع بالسماء شوي وبلحظه 
غفت بإرهاق ..
رجع بهاج ومعاه الأغراض وضعها بالخَلف ورجع يركب 
طاحت عيُونه عليها بإستغراب
ومن أغلق الباب ، فزّت دارين من نُومه 
نطق بهاج : بسم الله عليكِ 
تعتدل وتضع يدها أسفل فكها وعينها بإتجاه الشُباك 
نطق بهاج : مانمتي زّين؟ 
ماردّت عليه دارين ، شغل سيارته ومشى 
نطق وعينه عليها : دارين مانمتّي زين؟ 
كانت دارين تطالع بالسيارات إلي تمشي والسماء 
ونطقت : مو مره 
بهاج : ليش ، ماكان عندك أحد أكيد أرتحتي بالنِومه 
سكتت دارين 
يُكمل بهاج بِحده طفيفه ؛ إذا تكلمت جاوبيني! 
نطقت دارين بهدوء : أوف كل القَصه إني سهّرت ، ومانمت كويس 
أكمل بهاج طَريقه 
ووقف عند مكان قهوتها 
يطلب قهوه ، وحلى ، وبعد ما أنتهى يتقدم للأمام لأستلام الطلب 
إلتف بِنظره عليها ، شافها نايمه 
نطق بضحكه : لا واضح سهرانه ماقدرت تقاوم ولو شوي
بعد مُده أستلم طلبه 
يُقفل الشَباك ، ويمشي 
إخذ عليها نَظره سريعه وباقي نايمه ، إبتسم على طريقه نُومها 
وصل ع القَصر 
قعدها ينطق : دارين ، وصلنا 
فتحت دارين عيونها ببطء 
تحاول تستوعب ، نزل بهاج من السياره 
ينطق : يلا يابنت الحَلال 
نزلت دارين وأخذت شنطتها 
دخلت لِداخل ، شافت هُدوء البيت وطبعًا لإن الكُل في دوامه 
صّعدت للأعلى 
دخلت غُرفتها تَضع شنطتها ع الكنبه بإهمال 
بدلت لِباسها ، لِبجامه 
وبعد ما أنتهت طلعت من القسم 
وشافت بهاج توه داخل ، ينزل قهوتها على طاولة الكنب
ابتسمت له بخفة بدون ما تنتبه
هو التفت لها، وكأنّه كان ينتظر تشوفه
مرّت جنبه تاخذ شنطتها ، وبدون ما تطالع فيه مشت ناحية القسم من جديد بس قبل تدخل بصوت واطي ، نادته : بهاج
بهاج رد بهدوء : هلا
دارين ما ردّت فورًا ، دخل عندها وكانت تحط شنطتها بمكانها ، ثم التفتت عليه وبصوت شبه هامس ، فيه تردد : شكرًا
بهاج رفع حاجبه وهو يبتسم بتلاعُب : وشو؟ ما سمعت
دارين : ُشكرًا
قرب منها خطواته محسوبة نبرته تلمس قلبها قبل أذنها : على القهوة؟ ولا على إني طردت البنت اللي كانت تنكد عليك اليوم
 تنهّدت بخفة ، وانزلت عيونها ، ثم همست بابتسامة 
صغيرة : على الاثنين..
ومشت خارج القَسم مُسرعه من شافته يقرب أكثر 
طلع بهاج وراها فورًا يضحك على توترها مسك مُعصمها يقربها منه  
ويقرب وجهه منها ، والمَسافه بينهم شبه معدومه
بهاج بإبتسامه خُبث : ما أبي شُكر بس ، إبي شيء ثاني
قرب وجهه منها والإبتسامه مو مفارقته وعينه مُرتكزه على عينها 
بلعت ريقها دارين بخُوف ندّمت أشد النَدم إنها شكرته 
صمتت وماتحركت ، ظلت تطالع فعيونه بِعمق 
توسعت إبتسامه بهاج ينطق بصوته الثقيل وهو يَغمز : عَجبتك ؟ 
إستوعبت دارين ، تبتعد مَنه 
وهي تنطق : عجبتني بإيش ؟ 
بهاج قرب منها بخطوات مَحسوبه وببطء ، ينطق : ليش تطالعيني كذا ؟ 
دارين بتوتر وهي تبتعد خُطوه للخلف : هاه ؟ 
بهاج : جاوبي ع السؤال ؟ وشبك توترتي 
دارين : لإنك قاعد تقرب مني ، وأطالعك بعرف نيتك وإيش تبي تُوصله ! 
وبلحظه مسك خُصرها بِرقه . يقربها مّنه 
وجهه قريب منها القُرب إلي يُبعثر قلب دارين 
عضت شفتها بتوتر ، إنزلت بعينها صُوب يده المُلتفه على خصرها 
محاوله إبعادها 
لكن يده الأُخرى مسكت ذقنها ترفع راسها لُوجهه قربها منه بهدوء مُهلك
ولِوهله لامس أنفه لِأنفها 
أغمض عيونه بِتخدُر وكان بيقرب أكثر .. 
لكن تراجعت دارين مُسرعه وفزّت بخوف وأشمئزت من تصرفاته إلي تخوفها بلعت ريقها بتوتر واضح ورجفه باينه
تنطق وهي تصّد وجهها عنه وبِعلو صُوت : وش تبي بعد عني
أبتعد بهاج لكنه باقي قريب منها : أعترفي يابنت عبدالرحمن أنك
تحبين قُربي منك ، وتضعفين لما ألمسك وأقرب منك .. 
قربت منه تدّف صدره وهي تنطق بإشمئزاز : بالعَكس أقرف من حركات 
الشياب هاذي ! 
أعطته ظهرها بكل برود ، مُتوجهه لِدوره المياه 
لكن من أعطته ظَهرها 
حاوطها من الخَلف ، يدينه الضّخمه إلتفتت حُول خصرها اقترب منها يحاوط خصرها ويدفن راسه ب عنقها يستنشق عَبيرها بِكل حُب 
تحت رجفتها 
أغمضت عيونها دارين وتجَمدت مكانها من إلي سواه 
اقترب من اذنها يهمس بـ : لذيذه 
الخُوف سكن قلبها من همسه لها ، أبعدت يدينه تضرب فيهم لكن مسكها يُوقف فعلتها 
طَبع قُبله أسفل إذنها ، وأُخرى بِعُنقها بِعمق 
تحركت دارين مُسرعه ، مُحاوله إبعاد قُبلاته عنها 
لكنه ماتَحرك وباسها بالغَصب . 
إبتعدت وتوسعت إبتسامته من شافها تتقرف 
دارين وهي تمسح على رقبتها : الله يقرفك ! 
جتها لُوعه دخلت دُوره المياه مُسرعه 
تعالت ضحكاته : مو لهدرجه ! 
فركت رقبتها وإسفل إذنها وتنظفه بإشمئزاز 
دخل عليها دُوره المياه فزّت بخوف 
تنطق بصراخ مُتوتر : إنت شتبي ! 
أسرعت تقرب تُقفل الباب قبل لايَدخل 
لكنه دخل بكل برود وهو يضحك على خُوفها ووجهها الأحمر 
ينطق : ليش خايفه مني؟ 
دارين بصراخ وهي تبتعد عنه : ياخوي فارقني الله لايسامح من زوجني لك 
بهاج بضحكه مُستفزه : هدّي لايطق لك عرق 
دارين بصراخ : بهاااج ! 
بهاج بإستفزاز : عيونه وروُحه 
دارين : ياربي صبرني ، يستفز بشكل ، أطلع برا أرجع لدوامك أخلص علي !
بهاج بغمز : بس بتشتاقين لي 
إلتفتت دارين صُوب المغَسله تدّور شيء ترميه عليه 
إنتبه عليها بهاج ، تعالت ضحكاته يطلع من دُوره المياه من تأكد إنه أستفزها
ومن الغُرفه مُتوجه للمدرسه
بعد مُده قصيره إنتهت دارين تخرج من دُوره المَياه 
تمسك بطنها ب إلم 
وبنص خطُواتها صُوب الكنب 
إلمها بطنها بشكل مو عادي لُدرجه جلست ع ركبتها وهي مُمسكه بطنها ب ألم
تمالكت نفسها توقف ، وعيونها تبحث عن مُسكن في أرجاء الغُرفه 
جلست ع طرف السرير مُمسكه ببطنها بإلم 
نطقت بقهر : هالعاده ماتجيني إلا بوقت اختبارات ونكد وش الحظ ذا !
تُكمل بغصه : أوف وينك ياهالمُسكن! 
فتحت الطاوله إلتي بجانب سريرها ، شافت المُسكن 
أخذته تاخذ حبه 
تملئ الكأس بالماء وتشربه ، أستلقت على بطنها تنام..

+



        
          

                
عند بهاج 
رجع للمدرسه يكمل دوامه ، بِكل هدوء 
كانت الحصه 4 
رّن الجرس مُعلنًا إنتهاء الحصه الـ 6 
الجميع باشر بالخُروج للمدرسه ، لايُوجد سِوى لُجين لِوحدها 
دخلت لُجين ع بهاج إلي كان منشغل بأوراقه 
تنطق : بهاج ، متى نطلع ؟ 
بهاج : دقايق بس ، وتعالي إجلسي على ما أخلص 
دخلت لُجين وجلست بهدوء 
وصلت لبهاج رِساله : تعال بالساحه الخلفيه . 
إبتسم بهاج ، يوقف من مكانه 
ينطق للُجين : لاتتحركين برجع لك 
خرج بهاج ، يمشي مُتوجه للحوش الخلفي 
وهو يرفع أكمام ثُوبه ، ويفرك رقبته ، فك أزارير ياقته 
ووصل ، شاف أحمد يضرب مُهند بغضب وجنون وهو ينطق : أختي لاعاد أشوفك مقرب منها يالنذل ولا تطالع فيها حتى! ، أنهيك عن الحياه ياكلب!
حاول يقاومه مُهند لكن أحمد كان فُوقه ويلكمه على وجهه والغَضب محتويه وغيرته جنونيه 
بهاج من ورا أحمد : بس وش بقيت لي ياولد! 
وقف أحمد يترك مسافه لبهاج 
حاول يوقف مُهند ونطق : أ، بهاج أحمد هو ..
ما أمداه يكمل إلا وقرب بهاج يلكُمه على وجهه
طاح مُهند بإرضه 
وفمه وخشمه نزفوا أكثر 
إنصدم أحمد من ضربه بهاج ، كانت قويه وإبتسامه تسللت على ملامحه
 بـ إنبهار من بهاج ، مسك بهاج ياقه ثُوبه يوقفه 
ينطق : قوم ماجاك شيء أنت
يّد بهاج وقفت مُهند 
قرب منه بهاج ..

4


عند لُجين 
كانت لجين تنتظر بهدوء
الوقت يمر، والدقائق صارت ثقيلة
عيونها كل شوي تنتقل من الجدار للساعة ، ومن الباب لمكان بهاج
صمت المكان يوتر، كأن قلبها حاس إن في شي مو طبيعي
قامت من كرسيها ، سحبت شنطتها، ووقفت عند باب المكتب
ترددت، لكن فضولها غلبها
خطت بخطى حذرة في الممر المؤدي لساحه تتمشى وعينها تدُور بهاج
كل شي ساكن ، إلا صوت بعيد
صوت ارتطام ، كأن أحد يُضرب !
قلبها دق بسرعة
قربت أكثر، وحين وصلت عند طرف باب الساحه الخلفيه شافت المنظر اللي ما كانت مستعدة له أبدًا.
بهاج ، واقف قدام مهند، ووجه مهند مغطى بالدم ، يتنفس بصعوبة
أحمد واقف على جنب، يتنفس بغضب، كأنه لسى ما هدأ من ثورته
بهاج قرب خطوة من مهند ، وهو ينطق بصوت هادئ : هذا أول وآخر تنبيه بنات آل حبيب ما يوصلهم شي من أمثالك . واللي وده يجرب يعرف النهاية من أولها
انكمشت لجين عينيها اتسعت ، وكأنها تحاول تستوعب اللي صار
كان بيتركه بهاج 
لكن لِوهله جته مشاعر غَضب من تذّكر الظرف والهديه 
ضرب برأسه ع أنف مُهند بقوه 
طاح مُهند يحُاول يلتقط أنفاسه 
نطقت لُجين بعلو صُوت : أنهبلتوا إنتوا بيموت إتركوه! 
إلتف الجَميع لها 
رجع بهاج يمسكه يوقفه 
دفعه بيده بهاج ويردف : يلا فارقني ، وإن شفتك فتحت فمك بكلمه 
أول شيء بعلم أُبوك وثاني شيء بطردك من المَدرسه 
يُكمل بهاج بِحده : فّهمت! 
مُهند بخوف : إي إ.ي فهمت فهمت 
ومشى مُسرع خارج المَدرسه وركب مع سواقه مُسرع ..
عند بهاج 
رّكب الجميع السياره ، ولُجين مصدومه 
شغل سيارته بهاج ، يمشي 
وبنص الطريق 
نطقت لُجين : بهاج استوعبت إلي سويته قبل شوي ؟ 
سكت بهاج 
إلتفتت ع أحمد الي بِجانب بهاج : يعني نقول أن الي جمبك طايش ومُراهق بس أنت العاقل وتسوي كذا ! 
بهاج بِحده : ذا قليل أدب ، وأنتِ لاتدخلين بشيء مايخُصك
لُجين : عشان كذا أستأذنتوا لدارين عشان تنجح خطتكم الزباله هاذي ؟ بقولها كل إلي سويتوه وبتشوفون . 
بهاج : إن فتحتي فَمك بكلمه بتشوفين وش بيصير فيك
إلتزمت الصُمت لُجين من شافته يطالع فيها بالمَرايه الأماميه بِحده 
أرجعت ظَهرها لُجين للخلف وكتفت يدينها بِغضب . 

+



        
          

                
عند القَصر 
وصل بهاج ، ونزل من السياره وهو ينزل أكمام ثوبه، ويرتب ياقته
ونفس الشَيء لأحمد 
سبقتهم لُجين تدخل لِداخل . 
الجميع مُتواجد ، وبإنتظارهم للغداء 
دخل بهاج ومعاه أحمد ، إستغرب الجّد ليه أحمد معاه 
نادتهم وَجدان من بعيد 
إلتفوا عليهم 
نطق الجّد : تعال تقهوى قبل الغداء يابهاج 
فارس بصدمه : بسم الله الرحمن الرحيم ، أحمد ورا شكلك كذا متضارب إنت؟ 
أحمد : لا 
سالم : إلا أعرفك ياولد العم متضارب إنت 
يُكمل وهو يغمز : مع مين هالمّره 
عبدالرحمن : أفا متضارب يا أحمد !؟ 
بهاج : لا ماتضارب ولا شيء 
السالم بإستغراب : حتى إنت شكلك مايطمن بالخير ، ليه متأخرين ولُجين وراها داخله معصبه
عساف : وينها دارين ؟ 
بهاج : يا أُبوي الله يحفظك ، تأخرنا لإن كان عندي مشكله بالسياره وطولنا على ماحليناها 
يُكمل : بروح أغير 
الجّد : وينها دارين ما أشوفها معاك . 
زفر بضيق بهاج من كثر الأسأله 
نطق : طلعتها بدري اليوم ، ومشى مُتوجه لغرفته 
دخل وهو يفرك رقبته بإنزعاج 
كانت الغُرفه أنوارها فاتحه 
والمُكيف مقفل ، شاف دارين نايمه على بطنها وملامحها تُوضح بإلانزعاج 
مشى ناوي دُخول قسم المّلابس 
شاف كيسه القّهوه والحلى إلي جابه الصباح
 باقي ع الطاوله وبمكانه ماتحرك
رفع حاجبه بإستغراب وإلتف بِنظره عليها 
والواضح تَعبانه .. 
دخل قسم الملابس ياخذ له لبس مُريح يضعه ع السرير
دخل دُوره المَياه يتروش وبعد مُده خَرج والمنشفه مُلتفه ع خَصره 
وقطرات الماء تنساب على ظَهره
قرب صُوب السَرير ياخذ لِباسه يخلع المَنشفه وُيبدل أمامها ، وعيُونه تتأملها وأهي نايمه 
وبعد ما إنتهى ، أقترب يقعدها من النُوم 
بهاج وهو يهّز كتفها بهدوء : دارين 
فتحت عيونها ببطء والواضح النُومه سيئه من البَدايه 
تحركت بإنزعاج
أعتدلت بجلستها ، توقف وتدخل دُوره المَياه 
جلس بهاج على الكَنبه يدخّن وعينه على البلكونه المفتوحه يراقب 
الجُو 
إستغرب من تأخيرها ..

8


عند الجّد 
دخل فهد للقصر بإشمئزاز وجلس  
وجدان بضحكه : شكل أحفادك يابوي اليوم مايطّمن بالخير 
الجّد : وشبلاك يافهد كأنك مصفوق ؟ 
فهد بملامح غاضبه : مافيني شيء 
إلتفت على ديما إلي قاعده تصب القهوه لعسّاف 
فهد : أبي قهوه 
طالعت فيه ديما من فوق لتحت ورجعت بإنظارها صُوب عمها 
تنطق بإبتسامه : سّم يا أحلى عم 
الجّد : إلا فيك شيء تكلم 
فهد : لا زحمه الرياض وأُمور الجامعه هلكتني 
الجّد : الله يعين 
سُهى : إلا ياجّد بقولك شيء وأبوي برضوا .. 
الجّد : سمّي 
سُلطان إلتفت عليها
سُهى : تسلم ، نبي اليوم اءء .. 
سكتت بتردد 
نطق الجّد : تكلمي ياسُهى 
سما بِتسرع : الحمدلله والشكر ضربك الحياء ؟ 
كتم عسّاف ضحكته 
تُكمل : ياجّد الله يخليك لي نبي نطلع اليوم أنا والبنات 
الجّد : ماعندي مُشكله 
سُلطان : ولا أنا 
ديما : عارفين ماعندكم مشكله بس أنه سالفه الحُراس ذي مانبيها
تضايقنا !
الجّد : إنتوا صغار وهالشَيء ضروري 
ديما : بس مو لدرجه نقعد بالمول أنا والبنات 
ونلاقي واحد منهم معانا ؟ 
لارين : بالنهايه أحنا آوادم ، وننزعج
ريان : لارين مين قال إنك بتروحين أصلًا 
لارين : جدي ..
ريان : مابيك تروحين 
لارين : سبب؟ 
ريان : كِذا
لارين بِحده مكبوته : الحين إنت جايني تطلع حرتك فيني مو على كيفك 
كم لنا قاعدين بهالبيت ملينا ! 
ديما : لارين جدي وافق وعمي عبدالعزيز
ما قال شيء ، لاتضيعين وقتك وإنتِ تكلمينه 
ريان بِحده : لاتدخلين لو سمحتي !
عند بهاج ودارين 
كان بهاج على جواله والسيجاره الثانيه بيده 
ومن طَرق الباب قفل الدُخان 
وقام مُتوجه للباب ، فتحه وحصل لُجين واقفه أمام الباب 
بهاج : وش عندك 
لُجين : بهاج أبي دارين 
بهاج : كل يوم وجهك مقابل وجهها مامليتي؟ 
لُجين : ماترد عالسناب ، صوت لها تجي 
بهاج بحده : وشبلاك يابنت؟ تكلمي
لُجين : أُمور بنات 
بهاج : تبين تقولين لها إلي صار نهايه الدوام؟ 
لُجين : لا يابهاج مو كذا 
بهاج : أجل؟ 
لُجين : ماشفتها ولا نزلت تحت ، وجيت أسأل 
بهاج : إنزلي وبتجيك 
لُجين : طيب ، نزلت للإسفل لُجين 
سكر الباب ، يطرق باب الحمام ، بهاج بعلو صوت : دارين 
ماردت عليه وطرق أقوى 
فتحت الباب ، بهاج : مابغيتي تطلعين ؟ 
طلعت تمشي مُتوجهه لِقسم المَلابس، بهاج : غريبه تاركه القهوه بمحلها؟
دارين : مابيها 
بهاج بِقلق : فيك شيء ؟ ورا وجهك قالب لُونه 
دارين : يهمك؟ 
بهاج : لا ، دارين : أجل لاتسأل 
 دخلت لقسم الملابس ، تُبدل ملابسها 
طلعت وهي ماسكه شعرها تلمّه بالربطه 
أخذت شراب يُغطي رجولها 
جلست على طرف السرير ، تلبسه 
نطق بهاج بإستغراب وهو عالكنب : ليش ماصليتي ؟ 
سكتت دارين ، تُكمل لبس الشراب الثاني 
بهاج : سألتك وجاوبي 
دارين : ياربيه ع هالأسأله الغبيه ، صليّت طبعًا ! 
بهاج : متى ؟ ووين ؟ أشوف السجاده باقي مكانها 
دارين : صليّت قبل لاتجي 
وقفت مُتوجهه للخارج ووراها بهاج نازلين للإسفل 

2



        
          

                
عند ديما وريان 
ديما بنفس النَبره : ماقلت إلا الصدق أنت بتوقف قدام كلمه جدي وعمي !
سالم : ديما أهجدي 
الجّد : ريان!
إلتفت ريان على جّده ، وأعتدل بِجلسته من شاف نظرات جده 
نزلوا لهم بهاج ودارين ويطالعون بإستغراب 
نطق الجّد : لارين بتروح غصبًا عنك 
سكت ريان 
نطق بهاج : وش السالفه ؟ 
جلست دارين بِجانب البنات 
وبهاج بِين الجّد وسالم
إلتف بهاج ع سالم ، ينطق وهو يغمّز بـ : وش إلي صاير؟
سالم : ريان رافض أخته تروح 
بهاج : وين ؟ 
سالم : طلعه مع البنات 
فهد وعينه على ديما : ياديما أبي قهوه 
ديما بغضب : إنت ماتسكت لك ساعه أبي قهوه أبي قهوه ؟ 
صب لنفسك مابقى إلا انا اقهويك 
فهد : إنتِ من اليوم تقهوين الكُل ألا أنا 
ديما ؛ مابي مو غصب
بهاج : لا إله إلا الله 
وقف ياخذ القهوه ، ويصّب لفهد 
بهاج وهو يقرب الفنجال لفهد : سّم 
فهد : تسلم 
رجع بهاج ياخذ فنجال ويصب قهوه له 
إلتف ع جده والجميع ، بهاج : أحد يبي يتقهوى ؟ 
الجميع : لا،  تقهوينا بس 
طالع بـ دارين إلي تهُوجس 
وأخذ فنجال آخر ، يصب لها ويضعه أمامها بـ طاوله الخدمه 
ورجع يجلس يتقهوى وياكل تمَر 
إلتف عليه الجّد بهمس : إلا دارين قالت لك 
بهاج بإستغراب : على وشو ؟ 
الجّد بهمس : تبي تطلع هي والبنات اليوم ، وافقت إنت؟ 
بهاج وعينه عليها : ماقالت لي شيء 
الجد بصوت خافت : إلا ليش اليوم مطلعها ؟ تعبانه فيها شيء 
بهاج بصوت خافت : أبد ولله ، بس سهرانه اليوم ولا نامت تذاكر ، وماعندهم دروس كثير اليوم قلت أطلعها ترتاح 
إبتسم الجّد عليه 
السالم : دارين ماشفتي لُجين ؟ ، دارين : لا ياعمّي 
قربت لارين من دارين تنطق بهمس : شفتي كيف طردوا شُموخ 
إيلا من جانب لارين : تستاهل 
ديما : ولله وبرد خاطري 
سُهى : قلعتها ، ماتستحي زّين إلي أتسوى فيها 
دارين بإبتسامه من تذكرت الموقف : نهايه مُستحقه 
ديما : فعلًا 
دارين : وينها لُجين ؟ 
سُهى ؛ فوق بغرفتها ، دارين : غريبه مانزلت  
وقفّت مُتوجهه للأعلى ، عبدالرحّمن : على وين يا أُمي ؟ 
دارين : للُجين ، عبدالرحمن : الغداء جهز صوتي لها تجي وتعالوا 
دارين : أبشر .. ، وصعدت للأعلى 
سُلطان بضحكه : كيف سامحتك بنتنا ؟ 
عبدالرحمن بإبتسامه : عندي طُرقي الخاصه .. 
دخلت دارين على لُجين 
وكانت لِتوها خارجه من دُوره المَياه لافه رأسها بالمنشفه 
وعليها الرُوب 
دارين : معليش مادقيت الباب قبل أجي 
لُجين وهي تربط الرُوب ع خصرها : لا عادي وينك أختفيتي ؟ 
دارين : وين أنا ؟ ، بالبيت كنت 
لُجين : أي بس إستغربت ماجيتيني وطلعت أسال عنك 
طلع بهاج بوجهي ، وعصب علي كالعاده 
قربت دارين تجلس على الكنبه ، دارين : كنت نايمه 
لُجين : تعبانه إنتِ ؟ 
 دارين : لا ليه؟ 
لُجين : مدري بس أحس فيك شيء 
دارين بضحكه : لا مافيني إلا العافيه الحمدلله 
تُكمل دارين : إنتِ فيك شيء ؟ لايكون زعلانه اليوم عشان ماطلعك بهاج 
لُجين : لا ، بس زعلت منك لأنك ماخذتيني معاك 
دارين : كل شيء صار فجأه ، أحسب بابا هو إلي طلعني 
وطلع بهاج ، إستغربت بس ماقلت شيء لأني كنت سهرانه وأبي أنام
طالعت لُجين كُونها تعرف ليه طلعها : ماخلصتي مذاكره أمس؟ مو تقولين بس براجع وأنام 
دارين بضحكه ؛ إلا بس مدري وش صار بالغلط طحت على فيلم وقعدت أتابعه لصباح ، لُجين وهي تجفف شعرها : وبهاج ماعصب على موضوع أمس؟ دارين : إلا تضاربنا شوي ، بعدين عصبت منه وطلعت لغرفه الضيُوف ، وكميه راحه أخ أشتقت لنومتي لوحدي من زمان عنها 
لُجين بضحك : ليه ماجيتي عندي ؟ ، دارين : ماحبيت أزعجك ، من غير شيء كنتي تعبانه .  ، لُجين ؛ أفا إنتِ تزعجيني ؟ ترا بزعل منك 
دارين بضحكه : كل شوي عندك مامليتي مني ؟ 
لُجين بضحكه وهي تُغلق المُجفف : إنتِ إلي واضح مليتي مني ماصدقتي على الله تروحين لغرفه الضيوف وتهربين مني أنا وأخوي . 
دارين : ولله أخوك سايكو ماينعرف له ، مره معك ومره ضدك 
لُجين بضحكه : السايكو ذا تراه أخوي ، دارين : وأخوك زوجي 
بهاج من وراهم بشبه إبتسامه : إي زوجك 
دارين بهمس للُجين : ماصدق على الله أقولها 
طالعت فيها لُجين تضحك
بهاج : يلا يازوجتي وأختي على الغداء سريع 
يُكمل وعينه على لُجين : وإنتِ لاعاد تتركين الباب مردود وإنتِ بهالشّكل ، دارين : يلا لُجين ، أزعجتك بدلي ملابسك وتعالي
لُجين : أبشري . 
وقفّت دارين ، تطلع لكن وقفت تلف على لُجين 
دارين : عندك مُسكن ؟ خلص إلي عندي ، لُجين : أيوا، وراه فيك شيء
دارين : لا مافيه شيء ، باخذه منك بعد الغداء ، 
لُجين بإستغراب : تمام ، طلعت دارين تمشي للإسفل 
بهاج : فيك شيء ، إنتِ مو على بَعضك اليوم؟ 
سكتت دارين ، زفر بِضيق من حركتها ، أخذ معصمها ليده 
بهاج : إذا كلمتك جاوبي ، لاتختبرين صَبري يادارين! 
دارين بِتأفف : مافيني شيء ، شوفه عينك أنا بإفضل حال 
بهاج : وليه تبين مُسكن ؟ ، دارين : صُداع خفيف 
جلست دارين ع طاوله الطَعام ، وبِعد مُده قصيره 
وصلت لُجين مُسرعه ، تجلس بمكانها ، 
الجَد : وراه مانزلتي اليوم يالُجين ، لُجين بإبتسامه للجد : كنت أتروش
الجد : نعيمًا ، لُجين : ينعم عليك . 
الجَد : يلا سمو بالله وتغدوا .. 
باشر الجميع بالغداء ، لُجين همست لدارين : اليوم بنطلع على فكره 
دارين بنفس النبره : وين؟ ، لُجين : ماخططنا بس يمكن قهوه 
دارين : ماقدر أروح روحو إنتوا ، لُجين : ليه الجو اليوم حلو مثل مانبي؟ وشبك 
دارين : بطني يوجعني ، وباقي الإحياء ماذاكرته كويس 
لُجين : بس البنات اليوم متحمسين على الطلعه 
دارين : وأنا قلت شيء؟ لاتخربون طلعتكم ، عادي روحو والمره الجايه أروح معاكم أنا 
عبدالمَجيد بضحكه : شكل السالفه حماسيه يابنات أخواني 
لُجين : سّم؟ ، عبدالرحمن بضحكه : وشبكم تتهامسون؟ 
 دارين ولُجين : ولا شيء ، الَجد : بلا لّف ودوران تكلموا وش فيه ؟ 
إلتزمت الصُمت دارين تُكمل أكلها بهدوء ، الجَد : دارين 
دارين : سّم ، الجَد : سألتك و ردي ، دارين : بيطلعون البّنات ولُجين تبيني أروح ورفضت . سُلطان : هاو ليه يا أُمي ؟ 
ديما : شفيك دارين ماصدقنا يوافقون ، سُهى : إي! 
إلتفتت عليهم دارين تنطق : وأنا قلت لاتطلعون؟ بالعكس بزعل إذا ماطلعتوا ، أنا وراي مُذاكره مالحقت أذاكر كويس ، والمره الجايه نطلع كلنا عادي ، 
الجَد : وش وراك ، ليه ماتذاكرين من قبل ؟ ، دارين : تعبت شوي ، وعادي اليوم بذاكر  ، الجد : إيه ماتشوفين شّر . 
لاتضغطين على نفسك كثير ، دارين وهي تُكمل أكلها وبصوت هادي
 : أبشر ، إبتسم الجد شَبه إبتسامه ، ورجع يُكمل أكله . 
بعد إنتهاء الغداء ، دخلت دارين غُرفتها تُقفل الأضواء وتفتح المُكيف ، تستلقي على السرير  ، دخل وراها بهاج وبيده مُسكن 
وقّف على راسها ونطق : وين تحسين الصُداع ؟ ، 
دارين : مو صداع بس ألم فبطني ، بهاج : مستشفى؟ 
طالعت دارين بإستغراب : لا مُسكن ويخف ، أخذت من يده المُسكن 
تاخذ حبه منه ، وترجع تأخذ الكأس إلي عباه بهاج لها مويه 
مده لها وأخذته ، تشربه ، ورجعت تستلقي ، 
بهاج : أنا بطلع حسيتي بتعب إتصلي علي ، دارين : طيب 
أخذ بهاج شنطه النادي ومُتوجه خارج الغُرفه .. 
العصر ، 4:00pm
دخلت لُجين على دارين ، ومن قربت منها ، الواضح إنها تعبانه ومُرهقه 
ف تركتها ، وودها تجي معاهم ، طلعت خارج الغُرفه ونزلت لصاله 
البنات : هاه دارين بتجي ولا لا ؟ ، لُجين : ماقعدتها من النُوم 
سُهى : ليه ! ، لُجين : يابنات تعبانه مره ، وواضح مو بحول الطلعه أبدًا ،  ديما : طيب يمكن تعبانه جد خل نروح نشوفها 
إيلا : إيه بنشوفها ! ، لُجين : لا يابنات ، شفت إذ حرارتها مرتفعه أو لا بس هي بخير ، وهي أساسًا اليوم مانامت عشان كذا غرقت بالنُوم 
لارين : مو متعودين نطلع بدونها ، لُجين : ولا أنا 
سُهى : تبون بس نكنسل الطلعه ، إيلا : بس هي أرسلت بالقروب تقول إذا كنسلتوا بتزعل . لُجين : أمشوا خل نطلع والمره الجايه بناخذها غصبًا عنها . ديما بإبتسامه : تم ، بنروح بالإجازه ان شاء الله ، سُهى : كلها يومين وأكيد جدي مابيرد لها طلب ، 
لُجين : طبعًا . 
خرجوا البنات ، مُتوجهين لـ كُوفي . 
المّغرب : 7:44pm 
طرق باب دارين ، عده طرقات ، لكن دارين كانت غارقه بنومها 
دخل وكان الجَد ، شاف نظافه الغُرفه ، وريحه عطور دارين المُنتشره بكل مكان ممزوج بِروائح بهاج ، إبتسم الجَد وقرب لِداخل ، شاف دارين نايمه ، تردد للِحظه كُونها متزوجه ومايصير يدخل عندها بس إيش نقول ، شال همها ، لِأن ماعجبته نفسيتها اليوم ومو على بعضها 
قرب منها ، وأستغرب من شاف المُسكن على الطاوله ، مسك رأسها يقيس حرارتها ، ماكان فيها شيء . الجَد : دارين يا أُمي . 
هَز كتفها : أُمي .. ، فتحت عيُونها ببطء وفَزت من شافت جدها واقف قدامها أعتدلت بجلستها سريعًا 
نطق الجد بضحكه : بسم الله الرحمن الرحيم 
يُكمل : فيك شيء يا أُمي؟ ، دارين : لا ياجد ليه ؟
الجد : مو على بعضك اليوم ، دارين : يهمك؟ ، 
الجَد : هاو ليه مايهمني يا أُمي إنتِ ؟ ، دارين ببرود : لو يهمك ماسويت فعلتك .. 
وقفت تدخل دُوره المَياه ، زفر بِضيق إنها إلى الآن زعلانه عليه 
نطق بِعلو صُوت : يادارين ، إنزلي تقهوي .
وطلع من الغُرفه يُغلق الباب وراه ، ومن إلتفت شاف بهاج وراه وعلى ملامحه الإستغراب ، الجَد : جيت بتطمن عليها 
بهاج : إيه زين ، بننزل بعد شوي 
الجَد : إنت إلي رافض أنها تروح مع البنات
طالع بهاج بإستغراب ينطق : لا ،  الجد : ماني مسامحك يابهاج إذا لك يّد بهالموضوع ورافض أنها تروح 
بهاج : مالي يَد فيه أبد ، بس تعرف دارين مزاجيه . 
الجد : إيه زين ، إنزلوا للقهوه بالحديقه الخلفيه ، بهاج : أبشر 
دخل بهاج الغُرفه ، وكانت دارين في دُوره المياه والواضح تتروش 
جلس ع الكنب ، وعلى جواله .. 

18



        
          

                
عند لُجين والبنات  
رجعوا من القهوه ، وجلسوا بالحديقه الخلفيه عند جدهم وأعمامهم 
ديما : صراحه ياجد اليوم تضايقنا ، عساف : لايكون أحد مضايقكم 
سُهى : لا مو كذا ، 
ديما : يعني قاعدين نتقهوى ، وتتركون الحارس يُوقف على باب الكوفي من برا كأنه بوديقارد! مالكم داعي هالحركات تضايقنا وبالمره . 
لارين : حتى صحبتي سِهام أستغربت ! وكأننا مُهددين 
فهد بإستغراب : وليه يضايق؟ ، الجد : عادي مافيها شيء 
سُهى : جدي ترا هاذي وحده من الأسباب الي تتركنا مانطلع 
إيلا : على الأقل خليهم جالسين بالسياره وهُم شوي ويتقهوون معانا ؟ 
لفت ديما على إيلا ، وقعدت تضحك بادلتها إيلا الضحكه 
نطقت ديما بضحكه : وربي معاك حق ، 
الجد وهو يؤشر بأصبعه على أنفه : على هالخشم المره الجايه جالسين بالسياره ، شيء ثاني ؟  ، لُجين بضحكه : لا بس يكفي كذا 
لفت لُجين على البنات تنطق : دارين وينها 
وارجعت بنظرها على جدها وعساف ، الجد : تو جيتها ، وقعدت من النُوم هذاهي بتجي ، عساف بإستغراب : إنت رحت لها يابوي ؟ 
الجد : إيه ، التف عساف على وجدان ، 
وجدان تضحك وتنطق بهمس : مايترك ابوي حركاته 
عساف : يمُوت فيها ، وجدان : وبزياده بعد ، 
تُكمل : تهقى يحبها أكثر منا ؟ ، عساف : تجي عليه ولله 
وجدان إلتفتت على ابوها : يابوي بسإلك ، بما إني أخر العنقود والمُفضله عند الجميع 
عبدالمجيد : مين قال ؟ ، وجدان : أنا ، 
وجدان : بس أحيانًا أشك يابوي إنك تفضل حفيداتك عن أحفادك وعيالك بكبرهم صح ؟  
، الجد بضحكه : تبين المُجامله ولا الحقيقه ؟ 
وجدان : اعطني المُجامله ما اطيق الحقيقه ، ضحك الجميع 
الجد : كلكم مثل بعض ، عساف : عطنا الحقيقه 
الجد : ولله حفيداتي فوقكم كلكم ، عبدالمجيد : افا يابوي الحقيقه تعور 
عبدالرحمن : مره بعد ، عساف بضحكه : طيب أنا ولا وجدان .. 

+


عند دارين وبهاج 
طلعت دارين ، بعد ماجففت شعرها ، وشافت بهاج جالس 
إلتفت عليها وكانت باقي بالرُوب ، بس مجففه شعرها ، طالع من فُوق لتحت ، دارين : وش جابك إنت؟ 
بهاج : غرفتي مو ناقص إلا وتطرديني؟
مشت بكل برود تدخل القسم ، تبدل لِباسها ، ورجعت تجلس على المكتبه ، تحوس بالكُتب والدفاتر ، فتحت الآيباد وأخذت قلم الآيباده 
تشوف وش باقي لها مُهمات من الإحياء باقي ماكملتها 
زفرت بِضيق من شافت باقي كثير ، 
وقف بهاج : مو وقت مُذاكره يلا أمشي نتقهوى تحت 
دارين بنبره حزن : مالي خلقك روح عني ، بهاج : وشفيك إنتِ! 
دارين بِحده : مابي أشوفك إطلع ، بذاكر ، بهاج : لاحقه ع المُذاكره 
جدي لزّم علي تجين ، دارين : يابهاج روح عني ، ماذاكرت أنا ومتأخره الساعه ماتشوفها 8:15 !! 
فتحت الكتاب ، وبدت تطلع الصفحات إلي باقي ماخلصتها 
طلع بهاج ، ينزل للإسفل جلس وصَب له فهد القهوه : سّم 
بهاج : تسلم ، وبدأ فهد يصب لإعمامه .. 
الجد : وينها دارين ؟  ، بهاج : تذاكر 
الجد : لاحقه ع المُذاكره ليش ماجات ؟ ، بهاج : تقول متأخره بالمره ولازم تذاكر ، زفر بضيق الجد ، وهدت الجلسة . 
وقفت لُجين تروح لها ، صعدت للإعلى ، تطرق الباب 
عند دارين ؟ إشمئزت من وضعهم واحد رايح وواحد جاي ..
دارين بعلو صُوت : مين ؟ ، دخلت لُجين وبيدها كيسه ، 
قربت من دارين وعلى ملامحها الإستغراب من نفسيه دارين . 
لُجين : جبت لك قهوه ، وماتشا أبيك تجربينها 
دارين : تمام شُكرًا ، لُجين : دارين وشبك نفسيتك زفت هاليوم ؟
زفرت دارين بضيق ، تنطق : ولله مافيني شيء ولله مافيني شيء فكوني من هالأسأله طُول اليوم الكل يسأل! 
لُجين بصدمه من صُوتها إلي فيه الصيحه 
مسكت يدها لُجين ، وبلحظه سريعه حضنت دارين ، 
لُجين : طيب قولي لي أنا مو إي أحد ، أنا أختك  
تنهدت دارين ، تنطق بغضب : ألم طبيعي ونفسيه طبيعيه وتعرفين هالعاده تجينا مره كُل شهر ، ومو طبيعي بهاج يسأل إذا صليت وكل ثانيه يسأل فيك شيء فيك شيء ،  وجدي أقوم والاقيه براسي ويقول فيك شيء ، وإبوي من جهة وعمامي من جهة ، وإذا مشيت سألوني 
أنكتمت الله يكتم العدو! ، وإذا مانزلت لهم تقوم القيامه مابي ياناس مابي! 
لُجين بضحكه : هدي هدي . أخ منك يادارين 
تنهدت براحه دارين من طلعت إلي بقلبها 
لُجين : طيب أعلم خالتي الهنوف ؟ ، دارين : تُكفين لا إلا أمي 
بتأكلني إلين أستفرغ . إنفجرت لُجين ضحك على دارين  
لُجين : طيب والقهوه ؟ والماتشا؟ جايبتهم لإنهم أعجبوني أبيك تجربينهم
دارين : ياحبيبي أنتِ قهوه الصباح باقي ماشربتها ، بس طبعًا مابفوتهم ، بسهر عليهم  ، لُجين بضحكه : طيب حالتك ماتسمح 
دارين : مايهم خذيهم معاك الحين وحطيهم بالتبريد ، وشرفي برا الغُرفه ياقلبي براجع يلا يلا الباب وراك
 لُجين : أفااا ، أفاااا ، دارين بإبتسامه : مثل ماسمعتي 
لُجين : طرده مُحترمه يابنت عمي ، 
دارين : إهم شيء لاتزعلين مني 
لُجين بإبتسامه : إنا أزعل يادندون ؟  ، دارين : مادري عنك ؟ يمكن أروق وأجيك أسولف معاك ما ندري على حسب ، 
ضحكت لُجين تخرج خارج الغُرفه ، دارين من وراها : لجونه 
، لُجين : لاتناديني فيه 
دارين بضحكه : لجونتي ، لفت عليها لُجين 
دارين : تقدرين تسوين لي قهوه عربيه كبيره ، وتجيبينها لي؟ 
لُجين : أممم ، خليني أفكر ، 
دارين : أمم ، طيب يلا فكري ..
لُجين : لا ،  دارين قامت : الله لايذلنا ، بقوم أسويلي 
لُجين بضحكه : أمزح وشبك صعدتي المُوضوع 
، دارين بضحكه : أهم شيء من يدك أحب قهوتك 
لُجين : أبشري ، 
رجعت دارين تجلس مُبتسمه : أخ أحبها لُجين تروقني غصب 

8



        
          

                
عند لُجين 
دخلت المطبخ الي بالدور الثاني ، تضع القهوه بالتبريد ، شافت كيسه القهوه حقت دارين 
وكانت إثنين ، والواضح واحد لها وواحد لدارين ، إبتسمت لُجين على طريقه بهاج وكيف ماينساها ، قفلت الثلاجه . وبدأت بِغلي الماء 
دخل سالم والواضح تو راجع من شغله ، وأنقبض قلبها ، توترت لكن إدعت غير ذلك 
قفلت الغلايه ، شغلت ع النار ، وبدأت تسوي القهوه
أخذ سالم كأس المويه ، يسكب فيه الماء البارد ، 
ويشربه وعينه على لُجين طلع من المطبخ ، زفرت لُجين بإرتياح 
وخلصت القهوه . 
ابتسمت من خطرت على بالها فكره  
نزلت مُسرعه للإسفل وعيونها تدُور الهنوف ، شافتها بالمطبخ لِوحدها 
نطقت لُجين : جابك الله خالتي ، الهنوف بضحكه : ليه ؟ 
تُكمل بقلق : دارين فيها شيء ، لُجين : إييوا 
توترت الهنوف ونطقت بخوف : وشفيها بسم الله 
كانت بتمشي وقفتها لُجين وهي تضحك 
لُجين بهمس : لا ياخاله مافيها شيء ، بس بنتك النفسيه جتها إلي علمي علمك ، ومنفسه طول اليوم ، وماتاكل شيء حتى القهوه ما تشرب 
ضاربه معاها اليوم وبقوه ، حتى القهوه ! مستوعبه ، 
فا ولله الحمد طلبت مني قهوه عربيه ، ف ابيك تحطين لي تمر مُفيد لها 
ضحكت الهُنوف وبادلتها لُجين . 
تنطق الهنوف : روحي وبجيبها لكم ، لُجين : من عيوني 
صعدت لُجين مُسرعه ، 
وبالغلط وصدمت ب سالم 
سالم بعصبيه مكبوته : ماتهجدين إنتِ!
لُجين : ما أمشي على أرضك ، طالع فيها سالم بِحده 
ومشت مُتجاهلته للمطبخ ، لحقها سالم ووقف امام الباب وبحده طفيفه لكن مُحترمه : يابنت الناس ، ليه طول الوقت قالبه وجهك فيني ؟ وكأننا ماكلين حقك ، على فكره أكلك ورجعته لك لاتعامليني كذا 
لُجين بإستغراب وهي مُعطيته ظهرها تكمل غسيل الفناجيل : نعم؟ أنا طول الوقت كذا ، وياولد عبدالمجيد لاتكلمني وكأنك تعرفني وش هالميانه الماسخه! لاتخليني أكلم أخوي يتصرف معاك . 
أخذت صينيه القهوه ووقفت من شافته واقف على الباب مانع خُروجها 
لُجين : ماودك تمشي ؟ ، كانت عيونه مرتكزه عليها ومن تكلمت إستوعب يبتعد مُتوجه للإسفل . 
صعدت لُجين للإعلى ، دخلت على دارين وهي تتأفف 
دارين : بسم الله الرحمن الرحيم ، وشبك كإنك جايه تضربيني 
لُجين بحده طفيفه : ولا شيء ، دارين : بهاج ؟ 
لُجين  وهي تضع الصينيه ع طاوله الكنب : لا ، 
دارين : تكلمي وشفيك أحد ضايقك؟ 
لُجين أخذت وِساده الكنب ، ووضعتها بوجهها وتصارخ ، 
دارين وقفت من على الكُرسي : يُمه هاذي شفيها ؟ 
قربت منها دارين بتوتر ، إبعدت لُجين الوساده عنها ترميها 
كان شعرها مُبعثر ، دارين : لاحُول ولاقوه إلا بالله مجنونه إنتِ؟ 
لُجين بعصبيه : يقهرر يقهرر ، ودي أمسكه وأعلقه على باب المطبخ 
ضحكت دارين تنطق : ميين! ، دخلت الهنوف بِذات اللحظه 
تنطق : بنتي اليوم تعبانه وماقالت لي ؟ ، إلتفتت دارين على لُجين 
تنطق بهمس : حسبي الله ، ولله لإردها يالُجين
ضحكت لُجين على دارين 
دارين بقلق وعيونها صُوب إلي بيد أُمها : وش إلي بيدك يا أُمي ؟ 
الهنوف : هدي ، ذا تمر 
زفرت دارين بإرتياح ، الهنوف : إسمعيني زين يا أُمي أنا بطلع لعماتك ، التمر يادارين تاكلين منه حوالي 10 حبات 
دارين بصدمه : هاو ليه تعرفيني مو مره مع التمر 
الهنوف : قلت إلي عندي ، لاتطلعين ياجوجو إلا ومتأكده أن دارين ماكله عشر حبات ، دارين : ماما ! 
لُجين بضحكه : سمّي ياخاله بس تعالي تقهوي معانا 
الهنوف بإبتسامه : بس يا أُمي تقهويت ولله ، ولا تكثرون ماباقي شيء على العشاء . خرجت الهنوف
طالعت دارين بِحده صُوب لُجين ورمت عليها الوِساده الي بجانبها 
ضحكت لُجين : شدعوه أخاف عليك ! ، دارين : يالليل! أوف منك أوف
لُجين : ترا تمر ومُفيد! ، صبت لُجين الفنجال لدارين وبدأت دارين تتقهوى وتاكل التمر
دارين : إلا هبالك قبل تجي أُمي ، مين كان مصدره ؟ 
لُجين : سالم ، دارين بضحك : ليه ؟ 
لُجين : تخيلي انا رحت اقول لامك ورجعت للمطبخ الثاني اجيب القهوه لك وصدمت فيه قالي ماتهجدين أنتِ قلت مامشي على أرضك 
ومشيت المهم ولحقني ، يقول أنو ليش تعامليني كذا وشبك قالبه وجهك وكاني ماكل اكلك وعلى فكره رجعت اكلك ، يقصد الحلى آخر مره قلت لك سالفته المهم
قلت ياولد عبدالمجيد لاتكلمني وكانك تعرفني وش هالميانه الماسخه 
ترا بكلم اخوي يتصرف معاك ومشيت 
دارين إنفجرت من الضّحك : ياولد عبدالمجيد ، حبيييت
شكله ماتعُود تطالعينه كذا ؟ 
تُكمل بغمز : ليه ياتُرى ؟؟؟ 
لُجين هبدتها بخفه : ماله دخل يادارين أنا طُول الوقت تعابيري نفسها 
بس ياخي يقهر !
دارين : ماعليك منه شكله معصب وفش خلقه فيك 
بس بالاخير ماقصرتي فيه
لُجين : مدري وش سالفته كل شوي ألاقيه بوجهي ، إبتسمت دارين 
لُجين من إنتبهت لها : ليه تضحكين كذا ؟ 
دارين وهي منشغله بحبه التمر : ولا شيء ، لُجين : أقول تكلمي ، 
دارين : الصدف ماتصير عبث ، يمكن يحبك 
لُجين بعصبيه : وش هالتفكير إنتِ الثانيه! 
دارين : مدري أحساس بس ، وشفيك عصبتي علي إنتِ بعد ؟ 
لُجين : خلاص سكري الموضوع ، ويلا خلصي الـ 7 تمرات الباقيه
دارين بقل حيله : يالليل! ..
عند الجد وبهاج
ضحك الجميع من حِوار عبدالمجيد وسُلطان كالعاده 
بهاج بضحك لـ سالم : ياولد أبوك ماهو بصاحي
سالم ميت ضحك على مُناقرتهم 
ينطق لـ بهاج : أبوي ياعليه ذبات ، ضحك بهاج
سُلطان لـ عبدالمجيد : أقول ماشفت نفسك ، أنت ؟ كانك تريله 
عبدالمجيد : تريله بس طويل ماني بمثلك قزم ودب 
سُلطان : طولي 175 وش إلي قزم؟ 
عبدالمجيد : كلنا متعدين الـ 180 إلا أنت معلق بالسبعين 
من أيام الجاهليه ، ماتحرك 
سُلطان : ياغبي مابيني وبينك إلا 7 سانتي ولك عين تتنمر؟ 
وأصلًا أنت لو تركض بس ؟ أهتزت الكُره الإرضيه علينا وخدك معاك يهتز 
إنفجر الجميع ضحك من كلام سُلطان 
عبدالمجيد : على الأقل أطول منك 
الجد : فكونا من مناقرتكم وقدام عيالكم بعد 
ضحك الجميع 
وصلت العامله ، تُنادي ، للعشاء
الجد : يلا العشاء ، صُوتي للبنات ياوجدان يجون 
وجدان : أبشر
وقف الكُل متوجهين لِطاوله الطعام 
وضع بهاج فنجاله بطاوله الجلسه 
الجد بهمس لـ بهاج : صُوت لدارين تجي تتعشى 
بهاج : سّم
مشى بهاج لِداخل مُتوجه لِغرفه دارين ، صعد للإعلى ودخل عندها . 
كانت جالسه ع المكتبه 
لابسه سماعتها وبيدها قلم الآيباد وواضعه راسها ع الطاوله ونايمه 
ناداها بِعلو صُوت : وش هالنُوم يابنت الحَلال . 
رفعت راسها دارين بإشمئزاز تهمس لنفسها : ياصبر الأرض
تُكمل بصوت مسموع وبِقل حيله : وش تبي يابهاج ؟ 
بهاج : العشاء ، دارين بهدوء : ماني مشتهيه ولله
بهاج بحده طفيفه : لاتمسخينها ، تعشي وأرجعي 
دارين : تمام روح وبلحقك ، خرج بهاج من الغُرفه ، وعلى ملامحه القَلق من ردات فعلها اليوم الغريبه ، نزل للإسفل وجلس بِطاوله الطعام 
عبدالرحمن لـ بهاج : وينها دارين ؟
بهاج ببرود مُنشغل بأكله : جايه ، بعد مُده قصيره ، نزلت دارين 
باشرت بالأكل بهدوء . تحت أنظار بعض من العائله فيها 
عساف : دارين 
دارين : آمر ياعم . ، عساف : تبين أطلعك اليوم ؟ ع الساعه 11 نتمشى مثل كُل مره ؟  ، إبتسم الجد وعبدالرحمن ولُجين والبنات ع عساف وكيف إنه ملاحظ الموضوع مثلهم . 
دارين بإبتسامه : أتركها لبعد الإختبارات . عساف ميل ثغره : تمام 
بعد مُده ، إنتهت دارين من أكلها وصَعدت للإعلى 
مسكتها ديما مع يدها : دارين تعالي بنسولف كلنا فالمُلحق 
دارين : ولله ودّي بس وراي مُذاكره . ديما : طيب تعالي ذاكري معانا . 
دارين : شوفي بحاول أخلص بدري وإذا خلصت أجيكم .
ديما بإبتسامه : تم ، صعدت دارين للإعلى ودخلت غُرفتها . 
حسّت بالإلم رجع لها ، زفرت بِضيق . ودخلت دُوره المياه 
بعد مُده طلعت والحُزن واضح عليها ، شافت بهاج بإستعداده لِنوم 
إلتف عليها بإستغراب ، تُوجهت صوب المكتبه ، وجلست عليها 
تحاول ماتبين شيء لبَهاج .. 
قرب منها بهاج ، وبينت إنها منشغله بالآيباد 
مسك وجهها بين يدينه ، يلفها له ويقيس حرارتها ، وبدأ يلمس عِنقها بكفه يده بعشوائيه ، يشُوف فعلًا فيها حراره أو شيء 
بهاج : فيك شيء ؟ تحسين بشيء؟ ، أبعدت دارين يدينه من على عُنقها . دارين بهدوء : لا مافيني شيء 
بهاج : دارين إنتِ من رجعت من الدوام وإنتِ مو على بَعضك 
قولي لي وشبك ؟ سويت شيء أنا أو أحد سوالك شيء ، علميني !؟
زفرت بِضيق وأشمئزت وبكثره ، رفعت يدينها لِوجهها تخبيهُم 
وهي تبكي ، أنصدم بهاج من شافها بهالحاله 
بهاج بِقلق : مين مزعلك ؟  ، سكتت دارين وزادت شهقاتها 
بهاج : أحد قال لك شيء ، آذاك بشيء ؟ 
يُكمل بقلق أكثر : قولي لي مين مزعلك ؟ 
دارين بِبُكاء : إنت! 
بهاج بإستغراب : ليه وش سويت أنا ؟ ، دارين : طُول اليوم وإنت بوجهي 
تعالت ضحكاته بصدمه : يعني ماتبيني ؟ 
دارين : إي ، أبيك تطلع من الغُرفه مابي أشوفك ولا أبي أشوف أحد 
بعد يدينها من على وجهها ، يُلاحظ بُكاءها وشهقاتها 
بهاج : الحين إنتِ متأكده ذا بس ألي مزعلك ؟ 
دارين : أيوه .. ،  بهاج : وش تبيني أسوي ؟ 
دارين : تطلع من الغُرفه 
تُكمل ببكاء تشهق وعينها ع الكُتب 
وتأشر بيدها عليهم : شـ.شوف بذاكر ماخلصت شـ.شيء للحين !.. 
بهاج : هّدي هدي ، طيب بطلع أنا 
مسح دُموعها بهاج بأصبع السبابه ، وطبع قُبله على راسها 
دارين بشهقه : إ.إنت بتطلع و.ولا شلون ؟ 
بهاج بضحكه : زين بطلع . 
مشى يخرج من الغُرفه 
مسحت دُموعها تهدي نفسها بإنها بتنجز الإختبار وبتخلصه 
وبعد ماهدت شوي . دارين بإبتسامه وعينها صُوب الكتاب : بخلص أول شيء الدرس الخامس ، والدرس الأخير بسوي لي قهوه أروق عليها وأكيد بخلص بدري ، إي أكيد .. 
عند بهاج . 
جلس بالحَديقه الخلفيه ، بالجلسه وعينه صُوب النجُوم والسماء 
طلع سالم ينطق : وراك مانمت ؟ 
بهاج بضحكه : أبي أنام بس فيه شيء ماتركني أنام 
جلس سالم بِجمبه ، ينطق بضحكه : وشو ؟ علمنا 
بهاج : ماقد بحياتي إنطردت من غُرفه إلا اليوم 
تعالت ضحكات سالم : طردتك بنت عبدالرحمن 
بهاج : غريب وضعها هالأيام ، يوم جيت بنام صاحت وطردتني من الغرفه تبي تذاكر 
سالم بضحكه : عادي يارجال كل البنات طبعهم كذا 
، بهاج بضحكه : وش عرفك بالبنات إنت ؟ 
سالم : ولله وأنا أُخوك شكلي حبيت وإلي حبيتها مو عاديه 
تعالت ضحكات بهاج ، وبغمز ينطق : ماعليه يارجال أنت بس 
علمنا مين المحظوظه إلي بتاخذك ؟ ،  
سالم : ماتعرفها ، بهاج : والحُب جاي من طرفك ولا من الطرفين ؟ 
سالم : مادري بس أكيد من طرف واحد بس 
بهاج بهمس : مثلك ..  ، سالم : وش قلت ؟ 
بهاج : ولا شيء ، قد وتكلمت معها ؟ وبتخطبها ولا لا 
بالأخير إنت كونت نفسك وجاهز تاخذلك بنت الحَلال .. 
سالم : لا وين ما أكلمها والبنت باقي صغيره ماضنتي أهلها بيرضون 
وبالذات أُخوها بهاج : لاشافك كفو ماضنتي يرفض 
سالم : تهقى ؟  ، بهاج : إيه 
سالم : وإنت بنظرك إني كفو ؟ 
بهاج : إيه كفو ومو من النوع إلي يلف ويدور على البنات 
يُكمل بضحكه : وبعدين أنت ولد عبدالمجيد تخطبها وترفضك يارجال ؟ 
ضحك سالم .. 
ينطق مُحادث نفسه : لو تدري أن إلي أبيها أختك ..

6



        
          

                
عند لُجين والبنات 
كانو مُجتمعين جميعًا فالمُلحق الخارجي ويسولفون 
لُجين : بنات بروح أشوف دارين 
طلعت تدخل لِداخل ، توجهت لدارين 
طرقت الباب عده طرقات 
دارين : مين ، لُجين : أنا أفتحي الباب 
وقفت دارين ومشت مُتوجه تفتح الباب 
لُجين : غريبه مقفله ع الباب ، بهاج عندك ؟ 
دارين : لا  ، زفرت لُجين بإرتياح : كنت متوتره أجي بهالوقت الغلط 
بس الحمدلله بهاج مو هِنا 
دارين بٍإبتسامه : وش بغيتي ؟ وتعالي إدخلي لاتوقفين كذا 
دخلت لُجين تنطق : وينه بهاج ؟ 
دارين بتوتر : مدري . 
لُجين : هاه خلصتي مُذاكره 
دارين : إيوه بس باقي المُراجعه 
جلست لُجين ع الكنب ووراها دارين 
دارين : تبين قهوه عربيه تو سويتها . 
لُجين : شربت عند البنات بس دامها من يدك ماقول لا 
ضحكت دارين تنطق : البنات صاحيين للحين ؟ 
لُجين : إيه ومن اليوم ينتظرونك ، دارين : ماضنتي يمديني اليوم 
لُجين : شفيك دارين أحس من زمان كذا ماتجمعنا كلنا مع بعض فالمُلحق ، 
دارين : تعرفون الحين وقت إختبارات وأنتوا ماشاءالله عليكم أنجزتوا 
وأنا تأخرت بسبب سالفه هالزفت شُموخ 
لُجين بضحكه : أهم شيء وضح مين الصادق ومين الكذاب 
دارين من تذكرت المُوقف : أيي نسيت أقول 
لُجين : وشو!؟
دارين : تخيلي الزفت لارا اليوم بالحصه الاوله جاتني 
وتسولف وكذا وتسأل تقول أوه ولد عمك بهاج ماشاءالله عليكِ ، ماتُوقعت تتركين بهاج يطرده 
عاد أنا أنصدمت وصحباتي أنصدموا أكثر 
قعدت تقول عاد هو ساكن معاكم بقصركم 
لُجين بشهقه : أوو ها ، وش صار عاد 
دارين : طردت لارا 
ولما سألوني البنات قلت غريبه ماتدرون وأهاليكم ماقالوا لكم ومن ذا الكلام قالو ماقد قالو لنا أن عندكم ولد عم أسمه بهاج وكذا بس فعلاً كيف مايعرفون عنه ؟ وآهاليهم ماقالو لهم
لُجين : مدري عنهم
دارين : وقتها الحمدلله طلعوني بالوقت المُناسب 
لُجين : شكلنا صايرين حديث المدرسه هالفتره 
دارين : ميه بالميه ، وفوقها كلام بهاج بالطابور 
تهقين يفكرون بيننا شيء ؟ 
لُجين : لا ووين لو احد فكر كذا كان سمعنا 
دارين : صادقه بعدين فرق العمر بيننا بيوقف تفكيرهم 
لُجين بضحكه : ترا كلها ثمن سنين 
دارين : ومو كثيره هاذي ؟ 
لُجين : أحس عادي الفرق بينكم حُلو والتناسق بينكم موووت 
تدرين عاد أنتُوا الكابلز المُفضلين عندي 
دارين بِحده : أعلمك الكوبلز المُفضل لاطردتك من الغُرفه 
تعالت ضحكات لُجين : طيب خلاص مابفتح فمي شفيك! 
ضيقت عيونها دارين تطالع ب لُجين بطرف عين 
مُبتسمه بِخبث لُجين : وشبك تطالعيني كذا ، 
دارين : تدرين مين الكابلز المُفضل عندي ؟ 
لُجين بحماس : مييين ؟ أكيد واحد من عماني 
دارين بضحكه تغمز : إنتِ وسالم 
طالعت لُجين بصدمه تضرب كتف دارين : خير و. وش سالم! 
وش جابه ذا مالقيتي غيره ؟ 
تعالت ضحكات دارين : وشبك تعصبين إذا سمعتي أسمه؟ 
لُجين : مزحك ثقيل يادارين ، 
دارين بضحكه : حتى إنتِ ماتقصرين! 
لُجين : على الأقل إنتوا متزوجين وعادي 
دارين بضحكه مُكر : هاهاها ، حتى قبل بدايات ماجاء بهاج 
قمتي تشبكيني معاه وتقولين بينكم كيمياء رهيبه ولا نسيتي ؟ 
لُجين : يُمه يالبعير ماتنسين إنتِ أنا بكبري ناسيه 
تعالت ضحكات دارين تنطق بـ : لا مابنسى 

+



        
          

                
عند بهاج وسالم 
شاف سالم بهاج وكيف مركز على القُمر والنُجوم : بهاج 
بهاج إلتفت له : سّم ، سالم : كيف علاقتك مع دارين 
تنهد بهاج يُرجع بنظره للقمر : واقفه بالنُص ، ماتعرف إذا هي ناجحه أو فاشله ..
سالم : أنت أرفق ع البنت شوي وبـ يلّين قلبها معك 
بهاج بإستغراب : وأنا قلت لها شيء ؟ 
سالم : أنت رفضت طلعتها اليوم مع البنات ضغط أختبارات كان تركتها تغير جو معهم شوي 
بهاج : هالمُوضوع مالي يّد فيه
يُكمل من أستوعب كلام سالم : وإنت لا تدخل بمواضيع بيني وبين زوجتي 
سالم : ماقلت شيء أنا ، بس سألت 
بهاج بِحده طفيفه : لا تسأل ياولد العّم لاتسأل.. 
قام بهاج ينطق : يلا تبي شيء بروح أنام 
سالم بملامح صدمه من عصبيه بهاج : لا سلامتك . 
دخل بهاج لِداخل القصر ، يصعد لِغُرفته
دخل الغُرفه ، شافها تضحك مع لُجين ويتقهوون 
رفع حاجبه بإستغراب . إنتبهت عليه لُجين وإلتزمت الصُمت 
تنطق بتوتر لدارين : يلا دنو بروح أنام . 
دارين : هاو ليه إجلسي سولفي معاي شوي 
لُجين بـ همس لدارين : بهاج هِنا ، دارين : ها ؟ 
إلتفتت وشافته واقف مكتف يدينه ويطالع فيها وعلى ملامحه الإستغراب 
دارين : أها 
طلعت لُجين خارج الغُرفه 
قرب منها بهاج ، دارين : وش جابك إنت ؟ ماكنت نايم 
بهاج : الحين إنتِ بكيتي عندي وطردتيني من الغُرفه 
عساس تذاكرين أخر شيء أشوفك متكيه مع أختي ؟ 
دارين : شسوي جاتني ، وكنت تو مخلصه وباقي أراجع 
بهاج : يعني خلصتي ؟ ، دارين : لا باقي لي كثير أشياء 
جلس بِجانبها 
ينطق : طيب صبي لي قهوه 
أخذت دارين فنجال جديد من وسط الصينيه 
وصبت فيه قهوه ومدّت له الفنجال 
بهاج : تسلمين ، أخذت فنجالها دارين تُعيد تعبئته من جديد 
نزل بهاج فنجاله ع الطاوله بعد ما أخذ منه رشفه ، 
وأخذ فنجالها من شافها شربت منه 
ورجع يشرب من نفس المكان إلي شربت منه القهوه 
رفعت حاجبها بإستغراب : ليه أخذت فنجالي ؟ 
بهاج : الفنجال بإسمك ؟  ، دارين : بس شربت منه
بهاج : مايهم 
ورجع يشرب منه 
دارين : قسم بالله فيك خلل ، ماقدر أقول إلا الله يشفيك 
توسعت شِفاته على كلام دارين وأخذت فنجال آخر جديد تعبيه قهوه 
أخذه بهاج قبل لاتعبيه ، ومّد لها فنجاله 
ينطق وعينه صُوب الفنجال إلي نزله قبل شوي : أشربي من فنجالي 
دارين : وع شربت منه إنت! 
رفع حاجبه وإبتسم : ولله لتشربينه 
أخذ فنجاله ، وعلى نفس الجهة إلي شرب منها 
لفها لدارين مسك راسها من ورا ويقرب الفنجال منها 
دارين بإشمئزاز : خير مابيه 
بهاج بضحكه : تتقرفين من زوجك أجل ؟ 
دارين بعلو صوت : فُكني ياولد 
صدت عن الفنجال إلي مقربه منها لكن بهاج ؟ عنده رأي آخر 
قرب الفنجال من ثغرها وشربها غصب 
وبالغلط أختنقت دارين من كميه القهوه إلي أنهدت عليها دُفعه وحده وكلها بسبب بهاج 
مسكت صدرها تضرب فيه تجلس بالإرض وهي منزله راسها للإسفل 
، لكن أستمرت تكح بقوه 
فّز بهاج بخوف : دارين وشبلاك ؟ .. 

15


عند ديما والبنات

+


فتحت جوالها تتصل على لُجين إلي تأخرت 
لكن شافت أنها مرسله لها رِساله أختصارها إنها بتراجع وتنام 
ديما : أوف لُجين رجعت نامت 
سُهى : أكيد هاوشها بهاج أو شافها جدي انها باقي صاحيه
ديما : طيب ودارين ؟ يابنات 
إيلا : إذا هو بهاج ف أكيد منعهم أثنينهم يجون لنا
ديما : دارين تعرفين لسانها وش طُوله إذا بتجي كان جت بس أكيد أنها تراجع وماخلصت ، لارين بتثاوب : بنات بروح أنام 
سما : حتى أنا 
سُهى : أجل براجع أنا شوي وأرجع أنام 
ديما : أح قويه السحبه ، مايهم بلعب ببجي أنا وأنتوا تعالو شيلو معاي القهوه والحلى 
سُهى بضحكه : مين آخر مره شالها ؟ 
إيلا : وأنا ساعدت سُهى وقتها مالي دخل يعني 
سما : وأنا برضوا ، ديما : بنات مايصير ! 
لارين : تمام بساعدك  ، ديما : أحبك بنت عمي 
ضحكت لارين تشيل معاها 
خرجوا البنات من المُلحق 

+



        
          

                
عند دارين 
جلست دارين ع الأرض مُحاوله أخذ نفس 
وقف بهاج وإنحنى والخُوف إحتواه ضرب ظهرها بِخفه
وماهي إلا ثواني وتلتقط دارين أنفاسها 
أخذت نفس عميق . ولفت بإنظارها عليه 
كانت عيُونها دامعه بسبب الإختناق 
بهاج ويده تُربت على شعرها : تحسين بشيء ، فيك شيء
لفت بِنظرها صُوب فنجال القهوه الآخر 
تكبه عليه بكل برود كانت القهوه باقي حاره 
فز بصراخ ، من حراره القهوه ووقف يمسح وجهه سريعًا بالتيشيرت حقه
دخل دُوره المياه ، يغسل وجهه 
فتح عيُونه بهاج يشُوف ملامحه إلي أحمرت لكن بِخفه 
كان بالمرايه والباب باقي مفتوح شاف إنعكاس المرايه
كانت عند طاوله السرير تاخذ جوالها وبيدها الآيباد ومتوتره والواضح بتهرب طالعت دارين صُوب دُوره المياه وبالصُدفه شافته واقف يطالع فيها بالمرايه
ضحك بسُخريه وهو يطالع فـ إنعكاسها : مابتفلتين مني هالمّره ، يابنت عبدالرحمن ..

+


صعد سالم للإعلى 
ودخل غُرفه ديما كانت مُستلقيه بتنام وفزّت من شافت سالم 
سالم : ديما 
ديما بتوتر : ليه مادقيت الباب خوفتني 
سالم : ما إنتهبت ، يُكمل : عندك شاحن ؟ 
ديما : وليه وين شاحنك ؟ 
سالم : خرب ، وبـشحن بشاحنك وراي دوام 
ديما : أخر مره إعطيتك شاحني ماعاد رجعته 
سالم : إخلصي علي يالُجين! وراي دوام 
ديما بإستغراب : لُجين ؟ ، سالم إنصدم من إلي قاله وتوتر لكن ملامحه إدعت عدم الإهتمام : طلعت مني بالغلط 
ديما بضحكه : أخ يالهُوس شكلك كنت تفكر في لُجين
سكت شوي ، كونه فعليًا كان يفكر فيها 
سالم بِحده يُخفي توتره : بلا هالتفكير الوسخ ، وإعطيني شاحنك ، ديما بإبتسامه مَكر : من عيُوني يا لُجين
سالم بِحده : ديما إهجدي ، طلعت بالغلط وإنتِ ماصدقتي؟!
ديما بضحكه : تمام أبشر مابرجع أسويها ، ليه عصبت
مّدت له الشاحن ، وأخذه ناوي الخُروج 
ديما : مافيه شُكرًا ، سالم : الله لايذلنّا ، شُكرًا 
طلع سالم من الغُرفه بتوتر ، ويلعن حظه كيف كذا لا شُعوري نطق أسمها وديما ؟ كانت تضحك على وضعه وكيف عارفه من البدايه إنه يحس بمشاعر إتجاه لُجين من خلال نظراته لها لكنه مو متأكد .
ديما بضحكه : أعرف كيف أخليك تعترف بمشاعرك يا سالم 
تُكمل بإبتسامه مكر : أخيرًا ، عرفت نُقطه ضعفك الحين أقدر أنام
أستلقت على السرير تنام والابتسامه مُرتسمه على ثغرها

1


عند بهاج ودارين
من شافت بهاج ووجهه كيف أحمر ، وإلي يخُوف أكثر كان يطالع فيها بشكل مُرعب لدارين ، وبسرعه رمّت الآيباد وركضت صُوب الباب تبي تطلع
طلع من دُوره المياه بهاج مُسرع ، مسكها قبل لاتفتح الباب
حاصرها بالجدار ، وإلتف صُوب الباب يُغلقه بـ أحكام 
دارين : وش تسوي ، بهاج ويده ع المفتاح يُقفله : ماسك زُوجتي 
دارين بتوتر : طيب بروح أشرب مويه وأرجع 
لف عليها بهاج بـ إنزعاج : صاحيه إنتِ! ترمين القهوه علي؟ 
دارين ويدها على يده إلي ماسكه خصرها : ياخي أبعد ، وبعدين أنت حركاتك تغث ! الشرهه مو عليك على إلي يقهويك 
بهاج وهو يرّص ع إسنانه : تعالي هِنا 
وضع يده تحت رقبتها والأُخرى تحت رجولها 
وشالها بكل رِقه 
دارين بتوتر : يابهاج خلاص مابعيدها . إبعد عني 
ماردّ عليها وخافت من شافته مقرب لسرير لكن زفرت بإرتياح من شافته عدا من السَرير 
قرب صُوب الكَنب ونزلها فيه ، بهاج بِحده طفيفه وبنظرات حاده : إجلسي هِنا لاتتحركين وإن تحركتي يا دارين لـ .. 
دارين مُقاطعه له بتوتر : طيب فهمت مابتحرك 
لانت ملامحه ، من طاعتها له مشى لطاوله السرير ومن الجهة حقته قعد يدُور 
رفعت حاجبها بإستغراب وش قاعد يدُور عليه 
دارين بإستغراب : شكله بيقتلني؟ ، لا وين طار تفكيرك يادارين 
تجاهلت أفكارها السخيفه ، وأخذت فنجال تملئه قهوه ، وتاخذ تمّر تاكله وتتقهوى
بعد مُده حصل بهاج كريم مُهدئ الحروق ، إلتفت عليها شافها تتقهوى 
والكتاب بحضنها والواضح قاعده تذاكر بكل برود ، تنهد بِصدمه يهمس : ماهي صاحيه هالبنت . القهوه عندها فوق كل شيء 
قرب من عندنها وجلس بِجانبها ، تجاهلته دارين وكأنها ماتشوُفه 
مسك ذقنها بهاج يلفه له : هي إنتِ طالعي هِنا ! حارقه وجهي وجالسه وكأنك ما سويتي شيء ؟!
طالعت فيه دارين تنطق ببرود : يالليل ، وش تبي طيب؟ 
مّد لها المَرهم ، بهاج ببرود : حطيه علي 
دارين : لك يّد إنت ، بهاج : بس إنتِ السبب ف إنتِ إلي بتحطين لي 
طالعت فيه بإستغراب ، وأخذت الكريم من يده 
وفتحته ، شافها وإبتسم بِخُبث 
وقف ينزع تيشيرته شهقت دارين من شافته بهالشَكل ، وصدّت فُورًا 
دارين : إرجع إلبس ياقليل الأدب
بهاج وضع الوِساده وراه وإستلقى على الأريكه 
وكأنه يستعد 
بهاج : أقول خل عنك الأدب ، القهوه جات بـ رقبتي وصدري 
وإنتِ إلي بتحطين المَرهم عليهُم 
رمّت دارين المرهم وهي مُستمره بالصّد عنه 
طاح الكريم على صَدره وقفّت دارين وأخذت كتابها 
قام بهاج يشّدها مع مُعصمها ويقرب وجهه منها وبِحده : لاتجننيني إنتِ إلي حرقتيني وإنتِ إلي بتحطين الكريم علي
قربت منه دارين بِتحدي ، ترّص ع أسنانها : تخسي مابحط لَك ! 
بهاج قرب منها أكثر ، وبغضب يرصّ ع أسنانه : إنتِ إلي تخسين
شّدها مع مُعصمها حاولت تبعده 
لكنه كان أقوى منها ، إستلقى على الكنبه مجددًا ويدّه باقي مُمسكه بيدها 
مّد لها المَرهم ، وأغمض عيونه وبصوت فيه تهديد : يلا 
طالعت دارين المرهم ، ورجعت تطالع فيه كان مُستلقي بكل برود
واضع رأسه إسفل الوِساده ، ومستلقي بكل أرياحيه زفرت بِغضب
وحاولت تفك يده إلي على مُعصمها ، بهاج : بسرعه لا أعصب !
دارين بضحكه ساخره : تبيني أخاف يعني ؟ 
تُكمل بإشمئزاز : أقول بعد عني بس 
وأستمرت تحاول تفك يدها منه بإشمئزاز وغضب .
زفر بِغضب بهاج ، وأعتدل بجلسته 
كانت واقفه وهو ماسك فيها سحبها أكثر
ودفعها وسط حضنه 
بحده ، ووجع طاحت على صدره تآوهت بـ ألم ، وشهقت بصدمه إيدينه تلفت على ظهرها
كأنها لاجئة وهو الأمان وهي تدفّ وتصرخ
بس بدون فايدة كان قريب منها وجدًا ، تجمدت دارين مكانها 
همس بهاج قريب لإذنها : إنتِ إلي جبتيها لنفسك 
بعدت إذنها عنه بخوف وغضب ، حاولت تفك يدها من يده
إلي تشدّ بقوة
تكاد تبكي من القهر : لا تلمسني بعد عني!
بهاج وهو مسكر عيونه مستلقي ع الكنب يطالع السقف ، وملامحه تُبين الغَضب : خلّصيني بسرعة ، بعدين سوي اللي تبين
قالها بصوت مبحوح رجع إلتف بنظره لها ومّد الكريم بكل برود 
دارين بهدوء : طيب بقوم وأجلس على جنب ، ليش قاعده أنا كذا ؟ 
بهاج : أنا إبيك كذا 
حاولت تتماسك بِغضبها ، وماتقوم تكسر القهوه فوُق راسه 
بس سكتت كُون بطنها رجع يؤلمها ، ومفعول المُسكن إلي أخذته من ساعتين راح .. 
أخذت الكريم 
وحطت بأطراف أصابعها لمسة مرتجفة
بدأت تدهن وجهه بهدوء
هو مغمض يتنفس ببطء وحضنه دافي بطريقة تخوف
وسط حضنه ، ويدينه مُمسكه بخصرها ، وكل شيء حواليها صامت
لايُوجد سِوى صوت أنفاسهم مسموع
تتنفس ببطء ، لكن قلبها يدق بألف نبضة
قربه مو بس جسدي ، هو رائحة تنفسه اللي تخليها ترتعش
ومن فتح عيُونه بهاج ببطء صدت عن عيُونه ، تحاول تخفي خوفها

2



        
          

                
عند بهاج 
شعر بارتعاشها حس بتوترها ، رغم برودها الظاهر 
ابتسامته تحوّلت لنصف سرّ خفي
صوت تنفسه صار أعمق ، أبطأ ، كأنه يحاول يسيطر على نفسه
يده تشد حولين خصرها بحذر أكثر
مو عشان شيء بس عشان يحمي اللحظة يحس إن بينهم شيء أقوى من مجرد لعب أو مزاح
عيونه ما تفارق وجهها والمسافه بينهم شبه معدومه ، نفَسه يختلط بنَفَسها 
حس بغموضها ، بغضبها ، بخجلها ، بكل ما هو مختبئ
حاولت تتجاهل نظراته المُثبته عليها 
إبعدت دارين بوجهها وبدينها لمن إنتهت من دهّن وجهه 
وبصوتها الهادئ والأنثوي : خلصت 
شّد ع خُصرها ، وبصوته الثَقيل : كملي  
دارين وهي تّرص ع أسنانها : ترا رميتها على وجهك ! مو على صَدرك
أخذ كفه يدها بقوه ، ومررها ع رقبته وصَدره ، بِبُطء 
كانت دارين تطالع فيه بصدمه وتوتر 
وخجل ! وبرأسها مليون سؤال
يدها إلي ماسكها بهاج قاعد يَشعُر برجفتها لكنه إستمر يمرر أنمالها ع رقبته وينزل ببطء لصدره 
قاطع أفكارها بهاج : لاتطالعين فيني ، طالعي ع الحُروق إلي برقبتي وصدري !
إنزلت أنظارها ليدها إلي كان بهاج ماسكها بـ أحكام 
ويمرررها ع جسده يبي يدها تتحس الأحمرار 
بهاج : شفتيه كيف أحمر ؟ يلا حطي عليه المَرهم
رجعت تضع من المرهم وكل إلي فبالها بتخلص بسرعه
مسكت ذقنه بِحده وترفعه ، وتلفه للجهة اليُمنى 
بهاج : كسرتي رقبتي شوي شوي ، دارين : سكر حلقك 
أخذت الكريم وبدأت توزعه ع الأحمرار الخفيف إلي مُتواجد برقبته 
إبتسم بهاج من حركتها ، وتخدر من لمسات يدها للمره الثانيه 
وأغمض عينه 
وماهي إلا ثواني وتبعد خصرها من يدينه 
وتقوم من على فخذه 
بهاج : يالليل ياشغلك الناقص! وصدري؟ 
دارين : إنت مستوعب إلي قاعد تسويه فيني وإلي قاعد تقُوله؟ 
حط لصدرك أنت ، قام بإشمئزاز كونها خربت عليه لحظاته الجميله 
وشّدها مع خُصرها 
دارين بانفعال : نعم نعم؟؟
قرب وجهه منها بهاج وبِحده : الصُوت! 
دارين بغصه : بنام يا إنسان خلاص!
بهاج : ليش تتهربين من فكره إنك تحطين ع صَدري ! 
دارين : لإني ما أشوف شيء ، بهاج : بس أنا إحس
دارين : طيب خلاص حُط لنفسك 
بهاج : إنا أبيك إنتِ . دارين بقهر : ليه أنا ليه؟
بهاج : بس كذا طالعت فيه بِـ كُره وأستوعبت القِرب إلي بينها وبينه 
وكيف إنها قريبه من صدره 
دارين بإشمئزاز : بعد عني! إبي دُوره المياه 
بهاج : مو قبل ماتحطين علي 
ضربته من على صدره بقوه ، وتدف فيه 
لكنه ماتحرك بالعكس زاد يشّد على خُصرها ويقرب وجهه منها 
إلمها بطنها بقوه أكثر فوق ما إنه كان يؤلمها
 لإن ضربته وحاولت تفلت منه بالقوه وهالقوه آلمتها 
مسكت بطنها وماقدرت تجلس 
بكت على صدره تنطق وهي تشهق وتضرب بصدره
 وبِعلو صُوت : فـ.فك يدك 
إبتعد عنها بصدمه ، مسكت بطنها وجلست ع رُكبتها 
منزله راسها على طرف الكنب ، ظّلت ساكته لايُسمع فيها سِوى شهقاتها ، 
إنفجع بهاج وسكن في قَلبه الخُوف كون تصرفاتها هالفَتره مو طبيعيه بتاتًا بالنَسبه له 
طيحتها كانت جنبه جلس ع ركبته وهي أمامه ، وبعد شعرها عن أُذنها يحاول يشوف وجهها ، بهاج : أُمي فيك شيء؟ وين يُوجعك بالضّبط 
دارين بهدوء : بـ.بطني 
رفع رأسها بِرقه بين يدينه وهو يهدّي فيها 
كانت شَبه باكيه الدُموع بعينها وتشهق 
بُدون مقدمات ، قربها يحتُويها ويطبطب ع شعرها 
وبصوته الهادي : بسم الله ، بسم الله عليك 
وبدأ يقرا عليها ، كانت تشهق وسط حِضنه ، حست بإرتياح 
وماهي إلا دقايق ، وتَبتعد عنه : أبي مُسكن ؟ 
بهاج : لا مشينا للمُستشفى ، دارين : وشو مُستشفى؟ بهاج؟ هاذي حاله طبيعيه ، بهاج : طحتي علي قبل شوي ؟ وتبكين من بطنك وطول اليوم ع هالحال ، قومي لازم مُستشفى نشوف وش وضعك
حاولت تقُوم دارين وهي مُمسكه ببطنها ونطقت بغصه 
: طبيعي إفهم! مُسكن ويروح
ماعجبه الوضع أبد ، بس سكت مايبيها ترجع تبكي 
بهاج : طيب 
مّرت ناويه تروح لسرير ، وقف بهاج وشالها 
زفرت دارين بِضيق ، ورجعت تبكي 
نزلها بهاج ع السرير : لا حُول ولا قوه إلا بالله وشبلاك إنتِ!
دارين : ماقلت لك بعد عني ليه ماتفهم؟!
بهاج : ماتعودت يا أُم دميعه 
مسحت دُموعها ..
وتُوجه لِتسريحه يجيب لها مُسكن ، وضعه بِفمها 
وأخذ الكأس إلي بجانبها يعبيه ماء ، مّده لها وشربت منها دارين 
رجعت إستلقت ع الوِساده ، تُغمض عينها 
أخذ بهاج الغِطاء الناعم ، وغطاها كويس لاتبرد 
وغير درجه تبريد المُكيف لـ 27•
التف بِنظره عليها ، كانت عيناها مُغلقه وفي إستعداد لِنوم 
مشى بِخطواته لـ يخرج للبلكونه ، يُقفله ورائه مايبيها تحس بريحة الدُخان
وجلس بهاج ع الكُرسي الخشبي الصغير  وعينه ع النُجوم والقمر 
رفع السيجارة إلى فمه ثم نفث الدخان وكل نفثة تبدو وكأنها ثقل انزاح عن صدره
عند دارين ، م أرتاحت ودها ترجع تذاكر تحّس مافيه وقت لكنها مُرهقه وتعبانه لاِبعد الحُدود
طالعت بالساعه كانت 2:31am
زفرت بِضيق . ولكن إبتسمت من جاء فـ بالها .. 
صُوتت لبهاج بِعلو صُوت : بهاج 
ورددت للمره الثانيه والثالثه بإعلى ولكنه ماسمعها 

+



        
          

                
وعيونها معلقة بالبلكونه جالسه تشُوفه كان يجلس بهدوء
مُعطيها ظَهره وغرقان بسجائره ..
فتحت جوالها ، تدُور رقمه إلي ماله أسم 
وبعد مُده قصيره حصلته ، دارين : أخيرًا
وفورًا أتصلت عليه 
عند بهاج 
كان غَرقان بهواجيسه إلا أن جاه إتصال وكان من دارين 
فّز ، يلف بِنظره لها كان مايشُوف شيء كُون الأضواء مُغلقه 
فتح باب البلكونه ينطق : دارين 
إرتسمت على ملامح دارين الضحكه على فزّته وكيف جاء مُسرع لها 
فتح الأنوار بهاج عليها وشافها تطالع فيه 
قرب منها بقلق : فيك شيء؟ 
ميّلت شفتيها بلطف، كأنها تحاول أن تخفي ابتسامة صغيرة : لا 
بهاج : وشفيك؟  ، دارين : أسمع بهاج أنا مو مرتاحه 
رفع حاجبه بإستغراب : وراه؟ 
 دارين : الإختبار ماراجعت له ، زفر بإرتياح ناقد عليها محسب 
فيها شيء : موسوسه إنتِ؟  ، وِبصوتها الناعم : ماعلينا ، أبيك تصحيني قبل الدوام بـ ساعه أبي أذاكر كويس 
بهاج : وأنا ماوراي شَغله غيرك؟ 
مدت شفتها بزعل، وصوتها فيه خفوت وكأنها تعبانة : طيب جيب كتابي بذاكر
طالع فيها لِوهله 
ونطق : نامي الحين وبُكرا خير . 
دارين : مافهمت يعني بتصحيني ؟  ، بهاج : إي 
ميّلت شفتها بابتسامة صغيرة، وبنعُومه تنطق: شَطور
طالع فيها ورفع حاجبه بـ ألي سمعه ، لكن شفايفه ارتسم عليها ابتسامة صغيرة بعد ماسمع كلمه "شطور " منها  
غطت نفسها بالغِطاء ، وأعطت بهاج ظهرها ، وأغلقت عيونها مستعده لِنوم بِراحه 
توجه بهاج للبلكونه ، أغلق بابها ، وسكر النور ، وأستلقى بِجانبها 
زفرت بِضيق من شافته نام عندها 
لف عليها بهاج من شافها تطالع فيه بإنزعاج : وشبك تضايقتي ؟ 
دارين : منك! وشجابك إنت؟  ، بهاج : بنام حرام يعني ؟ 
دارين : اليوم مو وافقت تطلع من الغُرفه ليش جيت! 
بهاج : غرفتي وبنام فيها ، وبعدين خلصتي مذاكره ماعندك شيء 
تأفأفت بِضيق وأعطته ظهرها ، بهاج وهو يشّد الغطاء نحوه : يلا نامي عشان أصحيك 

+


وَسط قَصر آل حبيب 
تسللت خيوط الشمس الذهبية إلى أروقة المكان، تنعكس برقي على الرخام الأبيض وتغازل ستائر النوافذ الفخمة. كان الصباح هادئًا.
في الطابق السفلي، كانت طاولة الطعام قد أُعدّت بدقة تليق باسم العائلة. أطباق متنوعة من الفطور الفاخر
الجد محمد : بهاج وينها دارين ؟ 
بهاج : تعبانه. 
لُجين : والإختبار ؟ لف عليها بهاج ببرود : بتختبره 
أحمد : جدي أبوي وينه؟ 
الجد : عنده شغل وطلع بدري هو وسُلطان 
أرجع الجد على بهاج : بهاج ، بهاج : سّم 
الجد : سمعت إنك طَردت شُموخ أمس 
بهاج ببرود : إي نعم 
الجد : بس تعرف شُموخ ماهي أي أحد، عايلتها لها اسمها، ومكانتها
نظر له بثبات، ببرود ما فيه وقاحة، لكن فيه موقف واضح: أنا ما أوزن الناس بأساميهم , أوزنهم بأفعالهم
اللي يهمني انضباطهم، احترامهم، والتزامهم بالحدود.
وشموخ تجاوزت.. وانتهى الموضوع عند هالنقطة
الجد محمد – نبرته هادئة لكن فيها نبرة لوم:
يعني ما قدرت تتجاوز وتمشيها ؟ توها صغيرة يا بهاج ، والبنت تغلط، ليه توصل للفصل؟ 
بهاج – نظر له بثبات، وصوته نازل لكنه واضح : أنا أعرف وش أسوي ، فـ لو تكرمتوا خليكم بعيدين عن شغلي.

5



        
          

                
وقف ببطء، وقال بهدوء: بالعافيه عليكم
ومشى خارج طاوله الطعام ، تاركًا الطاولة في صمت ثقيل
ما قدرت لجين تمسك أعصابها، وقامت بغضب لكنها ما فقدت احترامها، وقالت بنبرة حادة لكنها محترمة: يا جد
لف عليها الجد باستغراب، كأنه ما توقع رد فعلها، لكنها ما توقفت وأكملت بحزم: إنت تدري إن البنت اللي تطلب من بهاج يتجاوز عنها، وش سوت؟
نظرة الجد اتغيرت، وسأل بحيرة: لا؟
أجابت لجين بثقل: مُتهمه دارين بالغش، وحاطه أوراقها تحت طاولة دارين.
سكت الجميع للحظة، ثم تابعت: وانتشر الموضوع لكل اللي بالمدرسة، وكانوا بيرسبون دارين بسببها
نظرة الجد اتسمت بالدهشة والحدة: وليه محد قال لي؟
دخلت ديما بالكلام بتحدي: وهل بتدافع عنها ياجدي ؟ 
سُهى ما توقفت، وأضافت بتجهم: طبعًا لا، بالعكس... بتزيد عليها وليه ؟ لأن شُموخ بنت عايله كبيره وحرام تغلط!
سادت لحظة صمت ثقيلة، والكل ينظر للجد، كأنه في معركة بين الواجب والعاطفة، وبين الحقيقة والولاء
لُجين : عن إذنكم شبعت 
ومشت تاخذ شنطتها من عالكنب 
ووراها البنات ، توجهوا لِخارج القَصر .. 
عند الجد 
إشمئز من المُوضوع وكيف زايد إتصل عليه بِكل ثقه جاهل أفعال بنته ! 
جلس الجد محمد على طاولة الطعام، وجهه مشدود، والعروق في يده باينة 
قام يدخل مكتبه مسك الجوال.
ضغط اسم زايد واتصل، رنّت مرتين ورد: 
زايد: هلا 
الجد محمد نبرته هادية بس كل حرف فيها مشحون: إنت جاي تصرخ وتقول ليه فصلوا بنتك...وإنت حتى ما سألت وش سوت؟
زايد: قالوا لي كان بين البنات خلاف بسيط ما توقعت توصل لفصل!
الجد محمد بحدة : بسيط؟ بنتك تحط أوراق غش تحت طاولة دارين، وتتهمها قدام الكل، وتبيها تمر؟ تستاهل اللي جاها، الفصل أقل شي!
زايد: أنا ما كنت أدري بهالتفاصيل! 
الجد محمد بصوت حاد : اللي صار اسمه تشهير، واسمه غش متعمد ولو رفعت عليك شكوى بتهمة الغش والتدبير، بتتحاسب قانونيًا قبل ما تتكلم مره ثانية
زايد مرتبك : طيب ، واضح ما يحتاج تهديد
الجد محمد: ما هددتك ، أنا أعطيك حقائق سكوتي احترام، لكن ترا سهل جدًا أوقفكم عند حدكم بالنظام وذا إلي بيصير! أنت تعرف إني مو كلام بس أنا أفعال 
وقفل المُكالمه قبل لاتكلم زايد 
رجع إتصل زايد مره ومرتين وثلاث 
بعد مُده ، طرقت العامله ميساء 
دخلت بعد ما سُمح لها بالدُخول 
كان الجد ماسك راسه والواضح غاضب ومصدع 
ميساء : ياعم ، شغلك اليوم هِنا ولا بالشركه ؟ 
الجد : لا هِنا  ، ميساء تُكمل : تبي أجيب شيء ؟ 
محمد : كوب قهوه. ، ميساء : أبشر 
وخرجت من الغُرفه 

+


عند لُجين
مرّت الحُصه الأوله ، الثانيه ، الثالثه بدأ الأختبار وعدا بِسلام وفرحه للُجين كونه كان من أسههل الاختبارات بالنسبه لها
بدأ بريك البنات 
ونزلوا ، يجلسون يسُولفون 
الماس : لُجين ؟ 
طالعت فيها لُجين : هلا ؟ 
الماس : سمعنا إن بهاج هُو أخوك ؟ 
لُجين ببرود : وطيب؟ 
الماس : ليش ماقلتي لنا 
لُجين : لو سألتوني قلت لكم ،
خُلود : معاك حق لُجين وبعدين إحنا كيف ماربطنا الأسماء 
كان أسم أبوه السالم محمد كيف ماجات فـ بالنا 
ضحكت لُجين عليهم 
تنطق : شفيكم بنات وش بيتغير إذا عرفتوا إنه أخوي ؟ عادي 
الماس : لا لُجين بس مستغربين يعني ماقد سمعنا أحد بعايلتكم أسمه بهاج 
لُجين : عادي تتذكرون أول مره تعرفتوا على دارين ؟ 
م كنتوا تعرفون إنها بنت عبدالرحمن وإن عمي عبدالرحمن عنده بنت أسمها دارين
الماس : إيوا بس كيف ماكنا نعرف 
لُجين بضحكه : يمكن لأن أعمامي كثير ومع عيالهم صرتوا تلخبطون وماتحفظون ذي بنت مين وذا ولد مين؟ 
خُلود بضحكه : يمكن ههههههه 
قامت لُجين تنطق : بنات بروح شُوي وأرجع لكم 
خُلود : على وين ؟ نجي معاك.   ، لُجين بضحكه : لا بروح دوره المياه وبرجع ..
ومن حست لُجين إنها بعيده عنهم ، قربت صُوب مكتب بهاج 
وطرقت الباب قبل الدُخول ، دخلت لُجين من سُمح لها بالدُخول 
بهاج وعينه بأوراقه : نعم يالُجين ؟ 
لُجين : دارين بتختبر أو لا؟ ، بهاج : وإنتِ وش عليك؟
لُجين : بس يابهاج دارين تعبانه ع المُذاكره لازم تختبر ومابترضى تأجله لبُكرا أبدًا ، أعرفها 
طالع فيها : لُجين ، إطلعي برا 
خرجت لُجين ، والوّد ودها تقول لدارين قد إيش الأختبار كان سهل ومايحتاج كل هالتوتر منها ..

+



        
          

                
عند دارين 
أشعة الشمس تتسلل من فتحة الستارة ، بِطريقه مُزعجه لدارين
فتحت عيُونها ببطء ، أعتدلت بجلستها ، 
كان بهاج مو مُوجود ، وبنص عين قعدت تدُور جوالها 
حصلته أسفل الوِساده ومن شافت الساعه صرخت بصدمه! 
دارين : الساااعه 10 فاتني الأختبار 
دخلت دُوره المياه مُسرعه 
وماهي إلا دقايق ، وخرجت منه ،
رتبت شعرها ، غيرت لِباسها للبس مُرتب ، 
ولبست عبايتها ، أخذت القلم وكتاب الأحياء من الشنطه 
وطلعت تنزل من الدرج مُسرعه ، 
شافت ليلى ترتب الصاله 
دارين مُسرعه : ليلى ليلى ليلى 
لفت عليها ليلى وشافتها تركض : هلا دارين ؟ 
دارين : في أحد بالبيت؟ وين كريم 
ليلى : كريم بالمدرسه أكيد ، وعمي محمد بالبيت 
دارين : أمي ؟ أو أحد من زوجات أعمامي هِنا ؟ 
ليلى : لا الكل بالشغل والبيت فاضي 
دارين : بنهارر! طيب سائق جدي وين؟ 
ليلى : أرسله عمي يجيب أوراق من الشركه
دارين : أووف! ، ليلى : وشفيك؟ 
دارين ميلت شفايفها بِحزن : الأختبار فاتني ! 
أخذت جوالها ، تتصل على بهاج مّره مرتين ولا رّد ، 
المره الثالثه رّد بـ صوته الجاد : نعم
دخلت للحديقه الخلفيه لإجل تهاوش فيه على راحتها 
: إيش حركات الملعنه هاذي ؟ ليش تركت الأختبار يفوتني
بهاج : آجلته لك وعندك عذّر ، دارين بِقهر : مابي تأجيل مابي! تعال للبيت أخذني بختبره ، بهاج : وش يفرق؟ أختبري بكرا 
دارين : يصيرون إختبارين مابي! تعال وصلني للمدرسه يابهاج
بهاج : أقول نامي كلها ساعتين وجاي ، قفل بوجهها المُكالمه 
ضربت الجدار إلي آمامها بقهر وتسب فيه 
الجد من وراها : وشبلاك؟ 
بلعت ريقها بتوتر من عرفت من مين مصدر الصُوت
لفت وكان جدها يطالع فيها بإستغراب ، إبتسمت من خطر فـ بالها فِكره.. 

+


عند بهاج 
كان مُندمج بِمُكالمته 
وعينه ع الكمبيوتر ، مُندمج لإبعد الحُدود 
بهاج : إي جاسر هذاهو ، حصلته
وفورًا دخلت دارين تنطق : يا ، أهلين 
إنصدم من مَصدر الصُوت وإلتفت يطالعها 
طالعت دارين للخارج تشُوف أحد وراها ، وأغلقت الباب 
نطقت : ليه ماجيتني ؟ ، بهاج : وش جابك إنتِ 
دارين بِحده طفيفه : الحين كل ذا همك! أول مره بحياتي أثق فيك وأنام
وأنا مرتاحه أخر شيء تسوي كذا؟
بهاج بِقل حيله : يا أن عليك تصعيد أُمور ، كله أختبار يالدافوره 
مابتموتين إذا آجلتيه ، 
دارين : ياي ، يلا أختبرني ولا يكثر بس 
بهاج : قسم يا هاللسان يبي له قص 
دارين : أتحداك تقصه ماتقدر علي إنت! 
طالع بهاج فيها بِنظره إستخفاف : روحي للإستاذه وأختبري قبل
 لا أعلقك بزاويه مكتبي .
طالعت فيه دارين من فوق لتحت ، والواضح تفكر بشيء 
قربت بٍخطواتها ، وجلست ع الكُرسي إلي أمامه 
: تعلق مين ، أنا ؟ ، بهاج : إي 
دارين ببرود وعينها ع أوراقه المُبعثره أمامه تُخرج ضحكه ساخره 
: تخسي 
بهاج : قد هالكَلمه ؟ 
طالعت فيه وتطالع ب أوراقه : وش عندك هِنا ؟ 
بهاج : إطلعي برا ، دارين : تخسي 
بهاج بِحده : دارين لاتخليني أعصب ، إطلعي فُكيني مو رايق لك
دارين : دارين عبدالرحمن مابتتحرك إذا هي ماتبي 
بهاج : إذا إنتِ بنت عبدالرحمن محمد ، إثبتي فمكانك ولاتتحركين 
دارين : أنا دارين بنت عبدالرحمن محمد آل حبيب ولا راح أتحرك من مكاني 
وقّف يمشي بإتجاهها بخطوات مَحسوبه 
: قلتِ إنك بنت عبدالرحمن محمد آل حبيب؟
دارين : إي نعم  ، وقف قدامها تمامًا وظّل يطالع فيها 
كانت تطالع فيه ببرود وولا تحركت منها شعره 
دارين : متى بتجي ورقه إختباري جدي ينتظر برا 
بهاج : ماشاءالله رجعتوا حبايب 
دارين : طبعًا لا بس قلت خليني أستفيد منه شوي 
تعالت ضحكات بهاج من تصرُفاتها 
إلتفت دارين بالأوراق الي بالمكتب بعشوائيه 
طالعت فيه دارين كُون بهاج قريب منها ولا تقدر تُوقف 
: لو سمحت بعد شوي 
بهاج : وراه خفتي ؟ 
دارين بضحكه ساخره : طبعًا لا بس.. 
دفعته من صدره ، أعطاها بهاج مسافه لكن خفيفه 
يشُوف وش تبي تسوي 
دارين وعينها ع الأوراق : اوه عطشت أبي مويه 
أخذت المويه إلي كانت بِجانب الكمبيوتر وبِخطاء مُتعمد سكبتها 
على أوراق بهاج ..
ميلت ثغرها بدلع وصدمه مُتصنعه : أوبس.. 
أحتدت ملامح بهاج كُون هالأوراق مُهمه وجِدًا
أخذ مُعصمها بلحظه غَضب : وش هالحركات !!؟ 
دارين بضحكه : خُف علينا كلها كم ورقه ماتستاهل هالعَصبيه! 
بهاج وهو يرّص ع أسنانه : مُتعمده صح؟!
دارين بإستفزاز : مُمكن .. 
وقبل لاينطق بهاج 
دخل الجَد ، وصُدم من وضعياتهم 
بهاج ماسك يد دارين وعيُونه شرار ، عكس دارين إلي كان واضح إنها معصبته وتطالع فيه بإبتسامه خُبث.. 
إلتف بهاج ومن شاف جده ، إبتعد عن دارين 
ودارين رجعت جَلست بكل بُرود 
بهاج : حياك ياجَد ليش واقف؟ 
الجد بإبتسامه : الله يحَيك يابوي 
جلس بهدوء ، بهاج : وش تامر عليه ، قهوه ولا مويه ؟ 
الجّد : لا وأنا جدك ، تسّلم إنتظر دارين تختبر 
لف عليها الجد : ها يا أُمي إختبرتي 
دارين وعينها إلتفت لبهاج : إنتظر ورقتي منه 
بهاج : قلت لك رُوحي للإستاذه وإختبري عندها 
دارين : ماقلته لاتكذب 
قامت بكل بِرود ، تفتح شنطتها ، وتاخذ قلمها 
وتطلع من المَكتب 
دخلت مكتب المُعلمات 
: السلام عليكم 
الجميع : عَليكُم السلام 
ساره : ياهَلا بـ دارين ماشفناك اليُوم؟ ولا أمس 
أثير : يعني ماعاد تبينا؟ يمكن قعدنا شَهر ماشفناك كُويس
دارين بإبتسامه : أوف ؟ آنا ما أبيكم لا لا ماتصير 
ضحك الجميع 
أثير مُعلمه الإحياء : جايه تختبرين ياماما صح؟ 
دارين : إيوا صح 
أثير : يلا ياعسلي ورقتك جاهزه ، ذاكرتي كُويس ولا لا ؟ 
دارين بإبتسامه : ايوا ذاكرت كويسّ الحمدلله 
ضحكت أثير تنطق : بس بتنصدمين من سُهوله الإختبار بإذن الله 
أسماء : متأكده دارين جايبه الـ 20 خُذوها مني 
لفت دارين ع إستاذه الفيزياء أسماء بإبتسامه 
أثير : يلا ياعسلي تعالي إجلسي جمبي وإختبري 
دارين : سمَي  ، جلست دارين بُهدوء بالأريكه 
وبدأت تُسمي بالله وتستعد للإختبار 
ساره من إنتبهت على تُوترها : واضح متوتره 
دارين بتوتر : شوي 
أثير وهي تضع الورقه أمامها : ماعليكِ بتحبينه 
قربت الورقه دارين وباشرت بالحل .. 
عند ديما وسُهى 
ديما تهمس لسُهى بِنصف الحصه : وقته صح؟ 
سُهى : وبقوه 
ديما : أ، حمد  ، 
إلتف عليها أ، أحمد مُعلم الرياضيات 
ديما : بطني ورجلي اليُمنى توجعني بروح لـ عياده المدرسه
حمد : ماباقي شيء كلها حصتين وتطلعون ماتصبرين 
ديما : لا ماقدر أبدًا 
حمد : طيب روحي 
وقفت وتبعثرت بِتعمد 
قامت سُهى إلي بِجانبها : أ، حمد بساعدها أنا 
وقفتها سُهى وساعدتها على إن ديما مُتعبه 
ومن خرجوا وتأكدوا إنهم بعدوا عن الفصل 
طالعوا فـ بعض بحماس 
مسكو يدينهم وبدأو يقفزون لاشعوري : نجحنااا نجحنااا 
سُهى من إنتبهت : إشش ، لاحد يسمعنا 
ديما : وين نروح الحين؟ 
سُهى : شرايك نطلع للساحه الخلفيه ؟ 
ديما : يُمه بالدُور الأرضي تبين ننقفط إنتِ! 
سُهى : ماعليه أهم شيء ننبسط 
ديما : معاك حق 
نزلوا البنات من الدُور الثالث لِثاني 
ديما : سُهى وقفي شُوي ، شوفي شوفي 
آشرت ديما صُوب دارين إلي كانت واقفه ع باب فَصل لُجين 
سُهى : وش جاب دارين؟ ، ديما : مادري بس شُوفي عليها عبايتها واضح بتطلع 
سُهى : بخليها تطلعنا إمشي
عند دارين 
: السلام عليكم 
أ، ماجد مُعلم الرياضيات : وعليكُم السلام 
دارين : لُجين تاخذ آغراضها وتطلع 
أ، ماجد : مين قالك ؟ 
دارين : المُدير 
أخذت لُجين أغراضها بحماس وطلعت تُغلق باب الفصل وراها 
تحضن دارين بحماس : بووقته وربي كنت مصدعه 
دارين : شفتي ماجحدتك هذاني بطلعك معاي 
لُجين : وربي كفوو أحبك ياشيخه 
سُهى بِصوت خافت من وراهم : لا ولله؟ 
فزّو يلتفتون لمصدر الصُوت 
كان كُل من سُهى وديما يطالعون فيهم وعلى ملامحهم الإستغراب 
دارين بهمس لـ لُجين : إنقفطنا شكله
لُجين لـ دارين : مو شكله أكيد! 
سُهى : خُذونا معاكم. ، دارين : أنا مطلعه لُجين بدون ما أقول لأحد بحط بهاج بالأمر الواقع وياخذها غَصب 
لُجين بصدمه : وشووو! 
دارين : آي ولله. ، لُجين : يعني إحتمال بإي لحظه ترجعوني ع فصلي وشنطتي بظهري !  ، دارين : لا إن شاء الله تفائلي خير يابنت 
لُجين : ولله بنمسك طقطقه من خُلود وساره ، تخيلت شكلي راجعه 
وأقول للإستاذه لُجين ثانيه مو أنا ولله لإبكي 
ضحك كُل من ديما وسُهى على وضع لُجين 
وضعت دارين على خصرها : وأنتوا يـ إلي ميتين ضحك شعندكم؟ 
ديما : طفشنا ومثلنا ع الأستاذ أن رجولي توجعني 
ضحكت لِجين ع خطتهم 
لُجين : طيب كيف راحت سُهى؟ 
سُهى بضحكه : سويت نفسي أساعدها 
ضحك الجميع ع خطتهم 
دارين : بنات جدي تحت شرايكم أستأذن لكم كلكم ؟ 
ديما : تم أصلًا آنا مالي حيل 
دارين : تمام سهى إرجعي فصلك وخذوا شنطكم وأنا بروح لـ لارين وإيلا 
البنات : تم
عند الجد وبهاج 
الجد : إلا يابهاج ماجلسنا طُول هالمُده لحالنا 
وسولفنا 
، بهاج بإبتسامه : اي ولله ، شكل عندك سوالف مخبيها لي 
ضحك الجد 
: علاقتك بـ دارين زيّنه ؟ 
بهاج : الحمدلله 
الجَد : مُرتاحين ؟ ، بهاج : هالله هالله 
الجد : تعرف دارين وطبعها ، هي توها صَغيره تجاوز عنها فبعض الأشياء . 
بهاج : وذا إلي أسويه ، الجد بضحكه : هي إلي كبت المويه ع هالأوراق صح؟ ، بهاج من طالع بإوراقه : هالله هالله ، زّين عندي نسخه منهم بالكمبيوتر 
الجد : متعمده ولا بالغلط ؟ ، بهاج : ماندري 
الجد بضحكه : أكيد سويت شيء 
بهاج : خليتها تنام والإختبار يتأجل بس بنت عبدالرحمن طلع عندها رأي ثاني 
ضحك الجد : كل شيء يتأجل بالحياه عندها إلا أختبارها 
بهاج : صادق 
الجد : وينها هي كأنها طُولت ؟ 
بهاج : وبزياده ، خلني أشوف وش صار عليها 
وبنفس اللحظه دخلت دارين بإبتسامه 
الجد : عسى ماخلصتي 
دارين : إي خلصت ، الجد : والإختبار؟ 
دارين : إيزي ، بس دقايق وراي شغله 
لُجين من وراها : السلام عليكم 
ودخلوا وراها 
سُهى ، ديما ، لارين ، إيلا 
الجميع : السلام عليكم 
الجد : سلامات سلامات ؟ 
بهاج لـ دارين : خير وش هالأُمه هاذي؟ 
دارين وعينها ع البنات : إي بيطلعون معاي 
بهاج : ماشوف فيهم شيء ، يلا رجعيهم للفصل بسرعه 
دارين : لا مايصير لي كلمه وحده أنا وقلت تم لهم 
بهاج : ماشاءالله وكأنك المُديره هِنا وآنا م أدري ؟!
لُجين : كله بسبتها هي طلعتنا تخيلت شكلي راجعه وأرقعها وأقول لُجين ثانيه مو أنا 
بهاج : ولله يالأخت لُجين كان فكرتي قبل تطلعين معها 
لُجين : قسم بالله من طلعت قالت لي ولا تعرفني كان رفضت من البدايه 
وماخاطرت بـ هيبتي 
هبدتها دارين بخفه : بدال ماتفزعين لي توقفين ضدّي إنتِ؟ 
تُكمل دارين : بعدين جدي مستأذن لنا 
الجد : أنا ؟ ومتى
رّن الجرس مُعلنًا عن الحُصه ماقبل الأخيره 
دارين : ياربيه! بطني بداء يوجعني 
الجَد لـ بهاج : زّين أنا بطلعهم أجل ، وهالمره عشاني يابوي 
طالع فيه بهاج ، ورجع بنظره صُوب دارين وكأنه متوعد فيها 
بهاج لـ دارين : روحي جيبي ورقه الخُروج 
إبتسمت دارين بحماس ، تلتف صِوب البنات 
تهمس : شفتوا ماقلت لكم 
ديما بهمس لدارين : روحي الله يسعدك يشيخه 
لارين بحماس : يبيلك بوسه ولله بوسه 
خرجت دارين من المكتب متحمسه 
دخلت لقسم الإداره وجابت ورقه الخُروج 
وقع عليها الجد 
وطلعوا جميعهم لِخارج المدرسه 
وقفوا أمام الباب الأمامي ، 
دارين سُهى وديما
دارين بعصبيه : أنا إلي مستأذنتلكم بركب قدام
سُهى : وأنا وين راح عُمري أنا أكبر منكم كلكم 
ديما : يلا ورا إنتِ وياها ولا وحده بتركب غيري 
دارين : خير أنا جالسه فيه قبلكم مابتدخلونه 
بدأو يتضاربون على مين يركب أولًا
لُجين ولارين : الحمدلله والشكر 
إيلا : أول مره أحس إننا عاقلات وبقوه 
طلع الجَد من المَدرسه 
الجد : هاو وشبلاكم شوي شوي لاتتصافقون ؟ 
سُهى : ياجدي أنا الكبيره ترضى أركب ورا ؟ وهذول قدام؟ 
طالع الجد بـ ديما ودارين 
الجد : أُم الخُطط طالعه من هالمُوضوع نِهائيًا تركب ورا 
دارين : وش سويت أنا! إفعل خيرًا تلقى شرًا ولله 
الجد : سُهى قدام ، وفتح سيارته ركب وركب الكل 
جلسوها عالطرف ، دارين : ياليت سكرت فمي ومثل مادخلت المدرسه لحالي طلعت منها لحالي أدور الشَقى أنا ! شوفو وش صار فيني 
هاذي إهانه مش مِمكن أستحملها 
ضحك الجميع ع كلمتها الأخيره وجديتها بالكلام
الجد بضحكه : سُبحان الله ربي يعرفلك 
لفت دارين على لُجين إلي ميته ضحك عليها 
دارين : وإنتِ الثانيه بعدي شوي أنا عـ الطرف شوي وبطيح 
لُجين بضحك : ولله محد قالك طلعينا وإحشري نفسك 
دارين : قدها ؟ 
تُكمل بعد ما أعتدلت بجلستها : أسمعوني أنا دارين بنت عبدالرحمن آلحبيب ، أنهي جميع فزعاتي لـ لُجين السالم آلحبيب 
طول سنه ثاني ثانوي وإستحاله أطلعها ثاني  
إيلا : أوف أوف 
لُجين : مايحتاج تطلعيني أقدر أطلع بنفسي 
دارين بضحكه : لايشيخه قولي ولله ؟ لو ماكلمت بهاج كان رجعك للفصل وإنتِ ماتشوفين الدرب بس إنتِ وش سويتي ؟ 
جحدتيني وقلتِ 
تُكمل وهي تقلدها صُوتها : لو قالت لي قبل لاتطلعني من الفصل كان مارحت معاها 
لُجين : ياخي وش أسوي إنخرشت
الجد : ماودكم تسكتون إنتوا ! 
دارين بزعل لـ لُجين : صدق شلّت بخاطري خلاص
لارين من ورا : قلبو إلي شال بخاطره ، إبشري بالقهوه إذا رجعنا 
دارين لفت عليها : ياخي إحبك إنتِ مو مثل بعض النَاس 
ضحك الكَل ، وأرجعت دارين نظرها لـ الشُباك تطالع فيه 
همَست لها لُجين : زعلتي إنتِ ؟ 
طالعت فيها دارين وأرجعت بنظرها لـ الشُباك 
لُجين : لاتسوين كذا ، ردّي علي! 
دارين بهمس لـ لُجين : وش رأيك إنتِ؟ على إني عارفه إني بتضارب مع بهاج عشان هالسالفه بس ماوقفت ، وطلعتك عشان خاطرك 
وأخر شيء تسوين كذا ؟ 
رجعت تطالع بالشـُباك 
لُجين : طيب بكلم بهاج وأقوله إنـه أنا إلي قلت لك وإنك مالك ذنّب 
دارين : لو قلـتِي له شيء بزعـل منك جّد! 
لُجين : وش تبين طيب إسوي ! ووراك منفسه كذا 
دارين :  زعلانه منكِ وبطني يوجعني ، لُجين : طيب أسفه! كنت أمزح
دارين بضيقه : تمام .. طيب . ، الجد : وش تتهامسون فيه ؟ 
دِيما : كنت أحاول إتسمع فيهم بِما إني جمبهم بس مافهمت إلا إن دارين زَعلانه صدق
سُهى لفت عليها : زعلَانه جد ؟
وأرجعت بنظرها لـ جدها : جدي وقف بركب ورا 
دارين : لا وين شَدعوه ياسُهى! 
إيلا : إجل وراه زعلانه؟ ، دارين : مو زعلانه يابنات ، بس صدعت شوي ، الجد : تبين أوديك للمُستشفى؟ 
دارين : لاماتُوصل ، أخذ مُسكن وإنتهينا
الجد لف عليها : متأكده؟ ، دارين وهي تصّد بنظرها عنه لشُباك : إيوا
ديما بضحكه : خُذوها مني لإن لها يوم كامل ماشربت قهوه 
دارين بضحكه مُرهقه : يمكن.. 
الجد : تبُون قَهوه ؟ ، لُجين : إذا مافيها كَلافه 
لارين بصدمه : لا وقهوتي إلي بسويها وين راحت! 
دارين : لا نبي قهوه لارين اليوم 
ديما : تم ونطلب حلى
دارين : ليلى الصَباح قالت لي مسويه تشيز كيك ، وتبينا نجربه 
ناخذه مع القّهوه 
سُهى : الله من زَمان عن حلويات ليلى 
دارين : ولله إشتقت ، تصنعه بِحُب 
إيلا : الله أكبر توها بالويكند مسويه لنا كيكه الفروله!
سُهى : بس برضوا إشتقنا 
الجد : تحتاجون شيء؟ قبل لا ألف ع البيت
البنات : لا
.. 
عند القَصر 
نزل الجميع ، ودخل للقصر 
شافو ريان جالس بالصاله 
الجد : وراك جاي بدري ياريان؟ 
ريان : خلصت بدري اليُوم ، الجد : تقهويت؟ 
ريان : لا ولله 
لف على سُهى ، : صُوتي لـ ميساء تجيب القهوه 
سُهى : سّم 
توجهت سُهى ومعاها دارين 
دخلوا ع المَطبخ 
سُهى : وين ميساء ؟ ، ليلى : بالحديقه الخلفيه ترتبها وش بغيتوا ياحلوين؟ 
دارين : للوش ، ليلى بضحكه : هلا 
دارين : مسويه تشيز كيك صح؟ 
ليلى : إيوا سويته مخصوص لكم 
قربت دارين منها تبُوسها : أخ تعرفين وش أحب إنا ووه 
ضحكت ليلى : إحطه لكم بالمُلحق؟ ولا تتجمعون بالصاله 
دارين : لا طبعًا مابنتخلى عن مُلحقنا المُفضل 
ضحك كُل من ليلى ودارين وسُهى 
سُهى : ليلى جدي يبي القهوه ، خلصت ؟ 
ليلى : إبشري ثواني وجايه 
دارين لفت عليها من تذكرت شغله : إي صح للـوش 
ليلى : سمّي 
دارين : ترا إخذت كل محاصيلي من المَخزن ، محد عرف صح؟ 
ليلى : الكل عرف إنك سرقتيهم بس ماقالو شيء 
دارين بضحكه : مو سرقه للوش ! ، هاذي أغراضي ورجعت آخذها
ضحك الجميع ، وطلعوا مُتوجهين للأعلى 
سُهى : لاتطُولين علينا غيري ملابسك وإنزلي 
دارين بضحكه : تمام
عند لُجين وديما 
دخلت لُجين : وين البقيه ياديما؟ 
ديما : يغيرون وبيجون 
لُجين : طيب جبتي آله القهوه؟ 
ديما : إيوه هذاهي 
قامت ديما ، وجابت آدوات القهوه 
وبدأو بإعداد الـ v60
بعد مُده قصيره دخلت ليلى ومعاها الـ تشيز كيك 
لُجين وديما : ثانكس لولي 
دخلت سُهى وسما ، وبعد مُده قصيره ، لارين 
وبعدها إيلا . 
لُجين : يلا خَلصت القهّوه وينها دارين ؟ 
دخلت دارين  : جييت جييت 
وسكرت الباب وراها : إف الجو حار! 
دارين : إفتحي سُهى سِتاره البلكونه بس لاتفتحينها 
أخذت سُهى جِهاز التحكم تُبعد السِتار عن البلكونه . المُطله على الحديقه والجلسه الخلفيه بشِكل عام .. جلست دارين 
لُجين : ها دُنو ، أحط لك ثلج ولا مايصلح لك ؟ 
دارين : لا حّر ، حطي لي شوي 
سُهى : وراه؟ 
طالعت فيها دارين ، وفهمت وشفيها 
ضحك كُل من سُهى ودارين 
لارين بضحكه : وين الملعقه؟ ، دارين : هذاهي وراي 
أخذت الملاعق من الصَحن المُوضوع على جَنب 
وبدأو يسُولفون بإستمتاع ..

+



        
          

                
الساعة تشير إلى 12:00 الظهر
الشمس واقفة في منتصف السماء، لكن القصر ما يعرف حرارة
كل شيء فيه منظم : التكييف ، النظافة
الجد محمد آل حبيب
بصالته الواسعه
وعلى الطاولة الكبيرة قدامه .. قهوته مع ريان
دخل بهـاج
الجد، وعيونه على الساعة : ما تأخرت . توقعتك تجي قبل
بهاج بهدوء ويجلس بِجانبه : كنت أتابع تسليم تقرير المدرسة
جلس بهاج ، وعينه على ريان
الجد : اللي مثلك ما يُحاسب على الدقايق، لكني أحب أعرف دايمًـا وش يشغلك
ابتسم بهاج بخفة ، لكنه ما ضحك ، هو يعرف إن جده ما يسأل عبث
: أبد ، الأمور تمشي زي ما نبي بس الموظفين الجدد يحتاجون وقت والبعض يحاول يختبرني
رفع الجد نظره ، بثقل وهيبة : وأنت؟ ترد عليهم؟
بهاج : لا أخلّيهم يتعلمون بطريقتي ، مو بكلامي
ابتسم الجد ، بهدوء : هذا اللي متعلمه منّا . اللي يتكلم كثير ما يلحق الفعل
دخلت ميساء ، تسكب القهوه بهدوء ، ثم خرجت بدون صوت
الجد وهو ياخذ فنجانه : بدو العيال يطلعون من دوامهم؟
ريان : أغلبهم وصلوا ، ماعدا عمي عبدالرحمن ، وسلطان ، والسالم ، وعمتي وجَدان ضغطهم زايد اليوم
بهاج نظراته راحت للدرج الذي أمامه ، وكأنه يفتش عن أحد في ذهنه
قال وهو يعدل جلسته : عمتي وجدان ، ما أشوفها معانا بهالوقت كثير؟
ريان وهو يضحك : ماصارت ترجع إلا المغرب وأحيانًا بعد صَلاه العِشاء يآخذها الشغل عنّا
الجد هزّ رأسه وهو ينزل فنجـال القهوه : هي الحين النائبة وجدان محمد وشغلها صار أكثر، ومسؤوليتها صارت أوسع
كان كلامه ما بين الفخر والرضا ، وكأنه يتكلم عن إنجاز شخصي
بهاج رفع حاجبه ، وقال بصوت هادي لكنه مليان إعجاب : تستاهل عمتـي وجدان ذكية وشاطرة ، وكل تعبها ما راح هدر
ريان أكمل وهو ياخذ فنجاله : فعلًا تمشي بثقة ، وكأن الكل يشتغل تحت أمرها
الجد ابتسم بخفة : وجدان كانت من صغرها تفكر بعقل رجال بس بقلب نقي عرفت كيف توزن بينهم ، ونجحت
بهاج : ماشاءالله عليها 

+


ريان بِمُزاح : عقبالي يا جد
ورفع حاجبه بطريقته المعتادة ، وكأن الكلام فيه أكثر من معنى: عاد الله يكتب لك اللي يشبهك رايق وتفهم
ريان : آمين ياجد
بهاج : يلا عن إذنكم برُوح أريح شوي قبل الغداء 
الجد : إذنك معاك يابوي 
صعد بهاج بٍخطواته مُسرع 
دخل لِغُرفته بهدوء ، أغلق بابها بـ إحكام 
وقرب صُوب الغرفه ، رفع حاجبه بإستغراب لُعدم وجودها 
خلع ثُوبه ، ورماه بالسرير ، خلع التِيشيرت الداخلي 
وقرب صُوب غُرفه الملابس ظانًا إنها فيها لكن ماشافها 
دخل دُوره المياه ، برضوا مو فيه 
زفر بِضيق من عَرف إنها متجمعه مع البنات 
طلع جُواله من جيب ثوبه ، وإستلقى عالسرير 
يُرسلها رِساله مُحتواها : وينك ؟ 

+


عند دارين 
كانت مُندمجه بالسُواليف وتضحك من قلب من موقف لارين! 
لارين : تخيلوا يابنات! ويوم إنقفطنا أنا وإيلا وليان قالو يلا عالمُدير 
إيلا : صحبتي ليان قامت تصيح!، شافت دارين شِعار بهاج لكن مارّدت له
وكملت ضحك
تِكمل لارين : عاد إيلا خافـت بس تعرفون إلي مايبي يبين ، قالت للإداري سعد 
أ، سعد أوعدك ذا آخر تصرف ولا راح يُعاد والمره الجايه إذا تعبت بجيكم 
أ،سعد : من الأول المفُروض تسوي كذا 
إيلا : يا أ،سعد قِلت لك! خافت علي ليان وجاتني ، ولارين بالصدّفه! شافتني بِدوره المياه ولا أنا ولارين أصلًا شُعبنا غير وش بيجيبني لها وأنا تعبانه! 
دارين بضحك : عاد بالنهاية وش صار مشيت عليه صح؟ 
لارين : إي وكُله بفضلي! سترت عليهم 
إيلا : أووب أوووب وش سويتي؟ ، لارين بثقه: شوفو مين جحدني أنا إلي أعطيتكُم العذر! ولا كان قلتِ للإداري إني شايفتكم تلعبون بغُرفه الإحياء 
ديما : عاد وش تسوون هناك؟ ،إيلا : أبد ولله قاعدين نستكشف 
ضحك الجميع 
سُهى : ولا فاتكم اليوم كنا هاربين أنا وديما المُهم وننزل لدور الثاني ونشوف دارين لابسه عبايتها وواقفه عـ فصل لُجين وبعدها بدقايق أشوف لُجين طالعه ومعاها شنطتها 
ديما : هِنا عرفناا إنهم ناويين يطلعون ، سُهى : إيوا ، فجأه لحقناهم 
إيلا بصدمه : أجل ماكنتوا مخططين تاخذونا؟ 
سُهى بضحكه : يماما لو مالحقنا ع إنفسنا سحُبوا علينا 
دارين ضيقت عينها شوي ، وطالعت بطرف عينها لـ لُجين : عاد ياليتني أخذت البقية وتركت بعض الناس 
ضحك الجميع
لُجين من عرفت إنها المقصوده : لا إله إلا الله ، توبه ولله ! 
دارين : ولله وقتها يابنات غبنتني! كان ودي أرجعها للفصل 
سُهى : عاد لُجين لو قالت لك دارين كان مارحتِ معاها وجلستي بالفصل وتوك جيتي بهالوقت ، ولله دارين كُفو نسِتنا ومانستك وبالأخير جحفلتيها
تُكمل سُهى بضحك لـ دارين : عاد إنتِ تستاهلين 
دارين : ولله توبه أطلعكم كِلكم ، والمره الجايه طلعوني خليكم كفو 
سُهى : تبشر دارين عاد صدق الخُروج جاء بوقته ، ولولاها رجعنا بهاج للفصل كلنا 
لارين : ولله أحببك يادنوو ، ضحكت دارين عليهم ، تعطي بُوسه طايره لـ لارين 
رّن جوالها ، كان بهاج قفلت المُكالمه ونزلت جوالها 
سُهى : مين ؟ ، دارين : ريماس تبيني ألعب معاها بُبجي 
سُهى : إلا صَدق تبون نلعب ببُجي؟ 
ديما : ورانا إختبارات خل نخلصها أول وبعدين نرجع للحياه بالإجازه 
إيلا : الله أسبُوعييين! وش خططنا ووش بنسوي ؟ 
دارين : لاتحسُبوني معاكم بإول أسبوع 
لُجين : ليه؟ ، دارين بنظره إستغراب : وشبكم نسيتوا لازم أروح أسلم ع جدتي 
سُهى : ياربيه وكم تقعدين؟ ، دارين : ثلاثه إيام 
لُجين : مره كثير! ، إيلا : هذا إذا ماصدمتينا آخر مره وقعدتي أسبوع 
ضحكت دارين 
تنطق : ولله واحشتني جدتي ثُريا من زمان عنها وبيتجمعون الخميس إلي تقريبًا بعد أسبوع فـ بنجيهم بسلم عليها وعلى خوالي وبناتهم ونرجع 
وتخيلوا وش ماما قالت لي 
لُجين : وشو ، دارين : هالمّره بدل شغله السائقين هي إلي بتسوق وبنروح ونرجع 
سُهى : كيف ؟ بيت جدتك مو قريب بعيد على فكره 
دارين : كُل آمهاتنا يسوقون شدعوه وماما قالت عشان ناخذ راحتنا بالسُوالف ولا نشغل أحد 
ديما :  صح زوجات أعمامي كلهم يسوقوا بس حدهم شُغلهم ، إنتِو الحين تُعتبر سفره 
لُجين : إيوا يُبعد عن الرياض تقريبًا 170 كيلو 
دارين : ماعرف ولله بس سواقه ماما أشوفها كويسه ويمديها الصدق 
رّن الجُوال مره ثانيه ، زفرت بِضيق تاخذ الجُوال من جمبها 
وتفتح رسائله 
دارين : هلا وش بغيت؟ ، بهاج : تعالي فُوق! 
دارين : آنا عند البنات لاتشغلني , بهاج : لاتجبريني أجي وآخذك بالقوه! 
دارين : قولي وش تبي طيب؟ إذا سبب مُقنع بجي ، بهاج : تعالي ببوسك 
رفعت دارين حاجبها بصدمه من إلي قاله وتوترت تّرد عليه بـ : قليل أدب إنت! تخسي أجيك ، بهاج : يعني أجي وآخذك؟ 
دارين : تعال وبتشوف كيف بفشلك من بينهم 
طلعت من رسائله ، ووضعت جوالها عـ الصامت وتركته بِجانبها 
قربت لُجين لـ دارين تهمس : مين إلي تراسلينه ومعصبه؟ 
طالعت فيها دارين : أُخوك ، لُجين : وش يبي يهاوشك صح؟ 
دارين : لا بس يسأل ويني ، لُجين بإبتسامه مَكر وتغمز : وراه مهتم لك هالكثر وش مسويه ياحُلوه؟ ، هبدتها دارين بِخفه : كملي كملي قهوتك 
ضحكت لُجين ، تطالع بـ دارين مره أُخرى وتهمس : ولله أسفه ، تدرين وش كثر أغليك عشان كذا أمزح معاك 
إبتسمت دارين على كلام لُجين : بس إلي يغليني يفزع لي مايُوقف ضّدي ويضحك علي
ويقول أمزح ، تُكمل بغمز وهي تضحك : ولا يابنت السالم
ضحكت لُجين : شسوي توترت من قال إرجعوا للفصل. بس ولله إنك كفو 
دخلت الهَنوف عليهم ومعاها صينيه فيها حليب وثلاث حبات من التمر : يلا يابناتي لـ الغداء 
تُكمل وهي تطالع بـ دارين : أخيرًا مسكتك تعالي هِنا 
دارين بصدمه : هاه وشو؟ 
ضحك الجَميع من عرف المُوضوع 
وضعته الهنوف قدامها وكالعاده أشرفت على لُجين تمسك المُوضوع 
الهنوف : أكيد صحيتي من النُوم ولا أفطرتي 
ديما : صح ياخاله م أكلت شيء وطول الوقت بطني يوجعني بطني يوجعني 
الهنوف : ياربيه منك يادارين يلا كُليه قبل الغداء ! 
ميلت دارين ثغرها بِزعل ، وبصُوتها الناعم : ماما تُكفين أكيد الحليب بُدون سكر صح؟ 
الهنوف : صح 
دارين : طيب ليه! تو ماكله تشيز كيك مليان سُكر مابيفرق إذا حطيتي سُكر عالحليب!
الهنوف : حطيت عليه سمسم وشويه أشياء يفيدك! 
ضحك الكل على مُوقفهم وكيف الهنوف تُجبر دارين بالقوه وهي رافضه
الهنوف بِقل حيله : أسمعي ياماما إذا ماخلصتيه كُله بزعل منك جد! 
تُكمل وتطالع بـ لُجين : وجوجو إنتبهي لها لاتطلع من المُلحق إلا وقد أكلته التمر كله وشربت الحليب
لُجين بضحكه : من عيُوني 
طلعت الهنوف من المُلحق 
لفت عليهم دارين بِقل حيله : وش يضحك إنتوا؟ 
إيلا : الله يعينك مُقدمًا ، دارين : بتعيشون نفس الشيء على فكره والأيام دواره 
سُهى : يلا دندون الله يقويك خلصيه بسرعه 
باشرت دارين بِشرب الحليب بالقُوه والكُل يضحك على رّده فعلها 
لُجين : أخ أموت بـ رياكشنات دارين ماتفشل إنها تضحكني 
ضحكت دارين وبقل حيله تدعي : حسبي الله
زاد ضُحك الكل .. 

+



        
          

                
عند الجد 
بدأ الجد والأعمام بالجُلوس على طَاوله الطعام ماعدا ، عبدالرحمن ، السالم ، وسُلطان
عساف ، سالم
الجد : وينه عسّاف ؟ ، فارس : تو رجّع ياجدي يمكن يغير ملابسه 
الجد بإستغراب : وراه سالم طُول وماجاء للبيت؟ 
عبدالمجيد : قبل شوي إتصلت عليه وطلع بدوامه بيطول على مايرجع 
الجد : إيه زّين 
نزل عسّاف من الدرج ، وماشي بإتجاه طاوله الطعام وبِجانبه بهاج 
عسّاف : يامساء الخير 
الجميع : مساء النُور. ، عسّاف : وش شُعوركم وإنتوا ماشفتوني لِمُده يُوم كامل 
عيال الأعمام : زعلانين ، عبدالمجيد بِذات اللحظه : فرحانين 
عسّاف بصدمه : أفا ياذا الكلام! 
عبدالمجيد بضحك : ما أقول إلا الصدق ، عساف : إي صديقك اليوم بِشغله وقلت خليني أغير وأستلم عسّاف صحيح؟ عبدالمجيد : صحيح 
الجد : ولله له فقده سُلطان ، عبدالمجيد بضحكه : إي ولله 
عسّاف : وينهم بنات أخواني ؟ ، بهاج : سالم وينه؟ 
عبدالمجيد : بيطول بالدوام 
دخلوا البنات وجلسوا جميعهُم بإماكنهم 
وباشروا بالغداء بِهدوء 
بهاج بـ همس لـدارين : قد هالحركات ؟ 
دارين بِبرأه : إي حركات؟ ، بهاج : بتتذكرينها بالجناح إن شاء الله 
توترت دارين من كلامه وبِشده
كان الجّد يطالع فيهم حّس بإنهم مُتضاربين 
بعد الغَداء 
رجع الجَميع لِغُرفه لأخذ راحه 
عكس إلي قاعدين يتضاربون بالممّر بالدور الثاني
بهاج بِصوت خافت : للغُرفه فُوق بسرعه 
دارين : إحلف مابتسويلي شيء! ، بهاج بِحده خافته : دارين! أرقي الدرج
دارين : أجل بروح للُجين ، حاولت تمشي بإتجاه غُرفه لُجين مسكها بهاج مع مُعصمها : ترا بشيلك! 
دارين : أقول بعد إنت بتحلف ولا أروح أنام عند لُجين! بسرعه 
بحركه سريعه شالها بهاج يصعد الدَرج مُسرع فيها 
ومن تأكدت إنهم بِممر الدُور الثالث تعدل مزاجه وضّمن إنها بين يدينه 
دارين : ياحقير فُكني ! ترا بصرخ
بهاج بضحكه : غُرفتنا بآخر الدور الثالث مين بيسمعك بالله ؟ 
دارين : طيب نزلني ، بطني بيوجعني 
بهاج : يالليل هالبطن ، إلي ما أعرف وش سالفته 
دارين بصراخ : نززلني!   
ماسمع لها ، ودخل للغُرفه وهو شايلها بيد وحده 
أغلق الباب بـ القُفل بـ إحكام 
وتُوجه بِها لسرير ونزلها فيه 
وإستلقى فوقها ، بهاج : يلا تكلمي ، دارين بإشمئزاز : ياخي بعد عني وش تبيني أقول؟
بهاج : المويه طاحت ع الأوراق بالغَلط ولا تعمدتي ؟ 
دارين : آها المُوضوع كِذا ، طيب إبعد 
دفعته دارين بخفه وإعتدلت بِجلستها : آيوا الصَدق ، أنا ما أحب أكذب 
بهاج : وليه؟ 
دارين : غدرت فيني والغدره أشد من القتل 
تعالت ضحكات بهاج من كلامها : مو كذا 
دارين وعلامات استفهام فوق راسها : وشفيك تضحك كذا ؟ 
بهاج : المِثال مو كذا يالفاهمه ، دارين : إلي هو عاد المُهم وصلت لك الفكره 
بهاج : وليه طلعتي البنات ؟ دارين : صراحه البنات إحتزموا فيني وأنا وحده راعيه مواجيب وإختصاصي الفزعات عشان كذا 
كان بيرّد بهاج بس قاطعته مُسرعه : آيوه صح فيه وحده تصير بنت عمي السالم عرفتها ؟ 
بهاج من عرف إنهم مُتضاربين : آيه . ، دارين : مابفزعلها مره ثانيه تخسي 
ولا أقولك ماعاد بفزع لأحد ماعاد أحد صار يستاهل ويحترم الفزعات الذهّبيه حقت بنت عبدالرحمن آل حبيب
بهاج بِضحكه : ليـه؟ 
دارين : ركبوني ورا وتخيل إيش قالو ؟ ، بهاج مُبتسم بإستمتاع على سالفتها : إيش ؟ 
دارين : تخيل قالو ولله محد قالك طلعينا وإحشري نفسك! شِفت كيف 
بهاج : ولله وتستاهلين . دارين : إنت تافه ، غبي إلي يقُولك سالفه 
بهاج هامَس لِنفسه : يازّين الزعلان ، سمعته دارين ، وقبل لا تتكلم 
قرب منها يّطبع قُبله قويه ع خد دارين ، دارين بقرف : ياخي فـارقني ! مركّز ع أهدافك إنت!
قامت تدّخل دُوره المِياه ، وبعد مُده طلعت 
دخلت قِسم الملابس تُغير لِباسها لبِجامه باللُون الأسود ناعمه ومُريحه
وطلعت ، بهاج : ورا ماصليتي؟ 
دارين : ياربيه يعنني قافط ، صّليت الحمدلله بالمُلحق 
وبعدين بسألك . مُشرد إنت؟ ليش فسخت التِيشيرت
بهاج : غُرفتي ، وإذا مو عاجبك إطلعي برا 
دارين بحماس : ولله صدق ؟ وأخيرًا ، ومشت بإتجاه الباب 
قام بهاج مُسرع يشّدها له : هُووب هووب على وين ؟ ماصدقتي إنتِ
دارين بِضحكه إستفزاز : ياخي ماتقدر بُدوني إنت !؟ المفروض تنبسط
بهاج : ليه أنبسط وزُوجتي بعيده عني ، قرب منها لكن صّدته دارين 
تدفعّه بقرف ، دارين : إلبس تيشيرت ترا مثل ماهي غرفتك غُرفتي برضوا 
بهاج : غرفتي يعني عادي إلبس إلي يريحني وأشيل إلي أبيه 
دارين بِحده : لا مو عادي ولو عادي كان جيت أنا بالملابس إلي أبيها
بهاج : عادي إلبسيها أنا زُوجك 
دارين بِحده : وش قاعد تقُول إنت! 
بهاج وهو يقرب منها : أقول إني زُوجك وإنتِ زُوجتي وحلالي وأنا حلالك يعني كل شيء نشوفه ،، أو يريحنا ونبيه ، نسويه حنا بالأخير واحد 
دارين بِتهرب : طيب فارقني نام يلا 
شّد على فكه بهاج : عدّلي الأسلوب ، دارين بِأستفزاز : يلا ياشطُور روح نام
لف بهاج لـ ناحيه السرير ، إستلقى فيه بِتعب وحط يّده ورا راسه 
ويطالع فيها 
توجهت صُوب التسريحه ، تاخذ لها ربّطه شعر تلّم شعرها 
وتفتش بالدرج ، وكأنها تبحث عن شيء 
كان مُسكن ، أخذت منه حَبه ، ومشت بإتجاه طاولتها أخذت كأس تُعبي فيه مويه 
وشربت منه ، كان طُول هالوُقت بهاج عيّنه عليها ودارين كانت تحسّ بنظراته 
أغلقت الإنوار وصارت الغُرفه ظلام دامس لايُرى إلا ضُوء الشمس من ورا السِتاره وإستلقت دارين عالسرير وأعطته ظهرها مُبعده عنه لِأخر حّد 
ماتبيه يقرب منها . شّدت الغِطاء نحوها وفتحت جُوالها تفرفر فيه شوي 
قرب منها بهاج يحضنها من الخلف ويّده شاده ع خُصرها 
وإنفه بِعنقها ، وبصُوته الرجولي : ورا ماتنامين؟ 
تقشعر بّدن دارين من هّمسه ولمساته وقُربه لها 
قامت مُسرعه تُبعد عنه ، بهاج : ماراح أبعد لاتحاولين 
دارين بِقل حيله وبعلو صُوت : أقول بعد ، شّدها له أكثر 
وقرب رأسها منه ينطق : صُوتك لايعلى علي 
دارين بِحده وبصراخ : لاتغلط عشان مايُعلى! 
بهاج بِحده : وأنا وش غلطت فيه!! زُوجتي وقاعد أقرب منها شيء عادي
دارين بصُوت فيه غّصه : بس إحنا مو مثل إي زوجين! وماتزُوجنا لإن نحب بعض 
، تزوجنا غّصب وكلنا نكره بعض فـَ لاتحاول تستفزني بحركاتك ذي ! 
شّد على فكه بهاج ، يحاول يتمالك نفسه : نامي لا أدفنك هِنا 
وأعطاها ظّهره ورجع ينام ، معصب وِجدًا بس مايقدر يقُول شيء لأن هاذي الحقيقه 
« تزوجنا أعداء » بالنَسبه لدارين .. 
رجعت دارين تستلقي ع السرير ، والقهر ، للي صار لها بحياتها  ، إحتوا قلبها ..

+



        
          

                
المغرب ، 7:00pm
قام بهاج يشُوف الوقت ، وكيف إنه راحت عليه نُومه 
صلى العصر ورجع ياخذ له غفوه لكن ماتوقع بتكون هالكثر 
شاف دارين إلي باقي مخبيه نفسها بالغِطاء ونايمه 
تُوجه لِدوره المِياه ، ترّوش ، وطلع من دُوره المِياه والمنشفه مُلتفه حول خصره 
دخّل غرفه الملابس ، أخذ شُورت أبيض ، وتيشيرت باللون السماوي 
لبس ساعته 
وطلع لتسريحه يرتب شَعره ، يضع من عطره 
لّف على دارين ، لكن تجاهلها يخرج للإسفل 
ونزّل للخارج ، طلع للحُوش 
ركّب سيارته ، شافته وِجدان إلي لِتوها داخله للقصر 
وجدان : بهاج 
فتح بهاج شُباك سيارته : هلا 
وجدان : وين رايح ؟ ، بهاج : معزوم عند أخوياي 
وِجدان : تمام إنتبه للطريق 
ضحك بهاج : تمام 
فتح الحارس البوابه وطلع بهاج خارج القصر 
طُرق الباب على دارين ثلاث طرّقات 
دارين بِقل حيله : نعم! ، لُجين : دارين قومي الساعه بتدخل لـ 8 وعلينا إختبار فيزياء اليوم! 
دارين : طيب بنام مذاكرتله أنا ، لُجين : طيب تعالي سُولفي معانا 
دارين : طيب بجي بجي ، طالعت دارين فـ مكان بهاج وكان فارغ 
م أهتمت ، دخلت تتروش 
وبعد تقريبًا ساعه ، إنتهت تخرج من الغُرفه 
دخلت غُرفه لُجين 
لُجين : بدري كان رجعتي نمتي ، دارين : أخذت شاور خفيف مُريح 
لُجين : نعيمًا ، دارين : يُنعم عليك 
لُجين : إنتِ مذاكره ؟ 
دارين بضحكه : بما إنك جالسه تتقهوين وعلى الأرض ومعاك كتاب فـ الواضح إنك ماقفلتي ع الفيزياء؟ 
لُجين : للإسف لا 
دارين : أجل براجع معاك ، لُجين : تعالي يلا تقهوي ، وراجعي معاي 
جلست دارين بِجانب لُجين ، مدّت لها لُجين الفنجال وجلسوا يراجعون مع بعض 
دخّلت وجدان عليهم 
لُجين : تفضل 
دارين من شافت عمتها : هّلا هّلا ياهّلا بوجدان 
وجدان بإبتسامه : غايبه عنكم تقريبًا يوم وش شُعوركم؟ 
دارين : سيء ولله مافيه طعّم للبيت 
ضحكه وجدان تنطق : يلا عـ العشاء 
دارين : وكأنه بدري؟  ، لُجين : لإنك تّو صاحيه قلتِ كذا بس الساعه 9
نزّل الجميع
وباشرو بالعشاء ، وكانت دارين مُستغربه لعدم تواجد بهاج . 
بعد مُده ، إنتهى الجميع من العشاء وبدأو يتجهون لِغُرفهم 
دارين لـ ديما : ديما وينه عمّي عساف ؟ 
ديما : عنده شغّل راح من العصر اليوم 
دارين : تبُون تنامون ؟ ولا نسولف برا بالجلسات 
لارين : بنات ملينا وشرأيكم نلعب ؟ 
دارين : وشو ؟ ، لُجين بإبتسامه : بنات تبون نلعب عـ السكُوتر الكهربائي؟ 
دارين بحماس : تم تم تم ، سُهى : بس من وين لنا مُفتاح المخزن الخارجي؟ 
دارين : سهله المُنقذ للٌوش 
ومشو مُسرعين بإتجاه ليلى قبل لاتنام 
دخلت دارين مُسرعه للمطبخ : للوش للوش لللوش 
لفت عليها ليلى ، 
دارين : نبي مفتاح المخزن الخارجي 
دخلت عليهم مُنى : وش عندكم يابنات مو المفروض تنامون 
ديما : ماما خلصنا مُراجعه ، وقلنا نبي نلعب قبل لا ننام 
مُنى : تمام بس لاتزعجون أحد 
ليلى وقفت تطالع فيهم 
دارين : شفتي عمه مُنى وافقت يلا عطينا المفتاح 
أعطتهم ليلى المُفتاح ، وبدأو يمشون بإتجاه المخزن الصغير الخارجي 
فتحوه ، وأخذوا جميع مافيه من ألعاب 
تضاربوا دارين وسُهى على آخر سُكوتر كُونهم 5 فقط : أنا باخذ السكوتر الكهربائي 
دارين وهي تشّده صُوبها : ياماما اليوم راكبه قدام والحين بتركبين هِنا ولله ماتركبين 
سُهى : طيب أنا بعدك ، دارين : من عيُوني 
بدأو يلعبون ، أصطفوا الجميع بِجانب بعضهم ووقفت سُهى بِجانبهم 
تصُور السِباق وتنطق : واحد ، إثنين 
ومن نطقت ثلاثه ، راحو مُسرعين لِنقطه النهاية 
الاوله كانت . لُجين . لارين . سما . إيلا . ديما . دارين 
دارين : ديما على أخر شيء صّدمت فيني ياسُهى
سُهى بضحكه على صدمتهم : يلا قُومي دوري 
قامت دارين وإصطفوا من جديد ، وقفت دارين بينهم 
واحد . اثنين . ثلاااثه 
وإلي وصل لِنُقطه النهايه 
سُهى ، سما ، إيلا ، لارين ، ديما 
دارين لـ سُهى : الله علييكِ ياسُهى 
ضجّ المكان من حول القصر بأصوات الضحك والحماس ، البنات يلعبون بسكوترات كهربائية أنشغلو بالدوران حول الممرات الخارجيه ، لا يُسمع سوى صوت العجلات الصغيرة وهي تنساب فوق الأرض، وصـوت ضحكاتهم
مر الوقت ، البطاريات أوشكت على النفاذ
وواحدة تلو الأخرى بدأت تتوقف . انسحبوا البنات تدريجيًا، وباشرو البنات لإرجاع السكوترات إلي مكانهم المُعتاد ، باستثناء ديما التي توقفت وسط الطريق ، تنظر نحو البوابة البعيدة ثم التفتت لهم وقالت برجاء : بنات بالله عليكم ، وصلوني لين بوابة القصر ، وبعدين رجعوني . لا تخلونها بخاطري
لارين تنهدت بتعب ، ومسحت جبينها المتعرّق : فاضية إنتِ؟ لنا ساعتين نلعب والسكوترات خلص شحنها 
ديما عضّت شفتها وقالت بصوت خافت : تكفون ، بس دقيقة وحده منكم تدفني وترجعني ، يرضيكم أنام وهي بخاطري؟ 
دارين ابتسمت وهي تمسك بالسكوتر ديما الفارغ شحنه من ورا : ولله ما أخليها بخاطر بنت عمي ، صرخت ديما بحماس : ييييس ، أحبببك دارين
لكن دارين قطّبت حاجبيها وهمست بتحذير : قصري صوتك لا يسمعوننا
ديما ضحكت بخفوت : طيب طيب
سُهى من الخلف علّقت وهي تهز رأسها : ما كأنك بثالث ثانوي يا بنت؟
لُجين : بنات بنروح نجيب لنا سناكات من المَطبخ وإنتوا إلحقونا 
دارين وديما : تم 
بدأت دارين تمشي بـ ديما مُتوجهه للحوش الأمامي ، ولما وصلت سحبت دارين السكوتر وهي واقفة خلف ديما ، متوجـهه بخفة نحو الحوش الأمامي . كانت تحاول التحكم بالسرعة ، لكن في لحظة واحدة فقدت سيطـرتها ، ودفعتها بقوة من دون قصد منها لتندفع ديما بسرعة نحو البوابة الكبيرة
صوت الاصطدام ارتدّ في أرجاء المكان بِقوه 
وفوق كل سوء الحظ ، بوابة القصر انفتحت
وكأن فيه سياره بتدخل 
ديما شهقت ، وتركت السكُوتر أمام البوابه والتفتت نحو الداخل ، ثم صرخت بِصوت خافت : بوابة القصر فتحت!! فيه أحد جااء!
دارين اتسعت عيـونها ، ولفت بـ ظهرها وصرخت بانفعال : حسبي الله عليك يا ديما!
ثم ركضت بكل ما أوتيت من سرعة ، كأن النجاة قدامهـا
وركضت وراها ديما وهي تضحك من الصّدمه والذعر ! 
وفي لحظات ، دخلوا دارين وديما بسرعة إلى الداخل وقلوبهم تدّق من الرعب والضحك .
وفي تلك اللحظة ، خرجت لُجين مع باقي البنات من المطبخ السفلي ، طالعين بصدمه آثر الصوت العالي
لُجين وقفت مكانها وقالت بدهشة : وشفيكم؟ تركضون وش هالصوت؟ 
دارين وديما وهم يصعدون نحو الدرج ، صرخوا في نفس الوقت : يا بنات اهربوا 
صعدت دارين أولًا ، تتبعها ديما، ووراهم البنات كلّهم ، يتحسبون على دارين وديما 
كأن الموضوع تحوّل إلى سباق نجاة من مجهول . ارتفعت ضحكاتهم من الخُوف وارتجّ الدرج بصعودهم المفاجئ
دخلوا غُرفه لُجين كونها الأقرب ، وزادت ضحكات دارين وديما 
لُجين ضـربت دارين بكتفهـا ولارين نفـس الشيء لـ ديما ويهاوشون فيهم 
لُجين : خير وش يضحك! الحين جدي بيطلع علينا 
لارين : وش سويتوا إنتوا !! 
توجهت دارين للبلكونه ، وفتحتها تطّل منها بِفضُول مين إلي جاء 
ووراها البنات
 فيما ظلّت البوابة مفتوحة ، شافت الحارس يشيَل السكوتر ويضعه جانبًا ، دخلت السياره وكانت سياره بهاج 
لُجين : أوح طلع بهاج! ، ديما : أشوى لحقنا قبل لايدخل علينا 
دارين بضحك تلف لـ ديما : ياليت معاي جوالي وصُورنا أحس أشكالنا تضحك ، وربي فاتكم يابنات خرشتنا 
ضحك الجَميع 
دخل وصّف بهاج سيارته ، ونزّل 
دارين : يلا ندخل حُلو ما أحد قعد بسبب أصواتنا .. 
دخلوا البنات يُغلقون البلكونه وراهّم ، سُهى : يلا بنات برجع أنام 
لارين : وأنا بَذاكر إختباري اليوم اللُغه العربيه ، وسحبت عليه 
دارين لـ لارين : بإذن الله سهل يالولي 
بدأو البنات بالخُروج 
وقفت دارين وحطت يدّها ع خُصرها تطالع بـ لُجين : ها تبيني ولا أرجع لـغُرفتي؟ 
لُجين : أنا بجهّز لي كُوب قهوه وبذاكر تبين نذاكر سُوا ؟ 
دارين : تمام إجلسي ذاكري وبروح أنا أسويها 
طلعت دارين ، ومشت بالممّر ناويه دُخول المطبخ 
شافت بهاج صاعد ، لكّن تجاهلته داخله لـ المطبخ ، وبدأت تطلع آله القهوه 
ومُلحقاتها 
إستغربت من بَهاج كُونه ماجاء يغثها ، لـكن إرتاحت مالها حيّل تتهاوش معاه 
أخذت أكواب القّهوه ، وطلّعت من المطبخ ، دخلت لغُرفه لُجين وبدأو بالمَذاكره 
صباحًا ، 5:00am
كانت لُجين نايمه ، عَكس دارين إلي معاها الآيباد وتلعب فيه وهي تكلم 
ريماس ، بنت خالتها قفلت الآيباد بعدما إنتهت ولفّت وجهها ع الكام تُحادث ريماس 
ريماس : دارين متى بتجُون ؟ ، دارين : الخميس الجاي بإذن الله 
ريماس : اليوم إحنا صَباح الإربعاء ، يعني بعد 7 أيام! 
دارين : تقريبًا  ، ريماس : وكم بتقعدون؟ ببيت جدتي إحنا بنجي الخميس وبنرجع بعد أسبوع 
دارين : توقعي إنت؟ ، ريماس : أكيد مثل آخر مره أربع إيام صح؟ 
 دارين بضحكه : لا ثلاث إيام بس  ، ريماس : دارين م إتفقنا كذا ؟ مايمدينا نتمشى ونطلع سوا 
دارين : ماعليكِ أنا إقنع ماما نمددها لـ إسبوع 
ريماس بفرحه : يوُنس يادارين من بدايه المدرسه ماشفتك ، وحشتينا أنا وعَذب 
دارين : ولله والشُوق لكم مليوون ، ياليتكم بالرِياض كان كل شوي نطلع مع بعض 
ريماس : ياليـت ، وإنتِ ياليـت تطلعون عـ القصيم وتزورونا 
دارين : المرات الجايه إن شاء الله
دارين : وخوالي بيجون ؟ مارجع خالي نواف من لُندن ؟ وحشني
ريماس بضحكه : لا شكله بهالإجازه مب جاي حب لُندن 
دارين : فاته نّص عُمره ! بـ جيتي 
ريماس : المّره الجايه تعالي لاتسحبين زّي آخر مره ، بالإجازه خالتي الهنوف جات إلا إنتِ ، دارين بضحكه : وقتها مسكوني لُجين والبقية حتى صحباتي وقالوا هالإجازه بتقضيناها معانا مافيه 
ريماس بضحكه : أخ لو إني موجوده لـ أخذك غصب! 
ضحكت دارين : هالمّره جيتي غير ، بنطلع كل شوي 
ريماس : وبنام كلنا مع بعض ، دارين : تمم ونسهر ونسوي قهوتنا وألعابنا 
ريماس : تحمست من الحين ولله الشُوق لك مليييون! 
ضحكت دارين ، تعطيها بُوسه طائره 
ضحكت ريماس ، ريماس : وش تسوين وش إلي جمبك؟ 
دارين وهي تمّد الكتاب والقهوه لشاشه : كتاب الفيزياء ، وقهوه والآيباد 
دارين : أووه هالمّره وش شعورك؟ فّزت عليك بالقيم 
تُكمل وهي تضحك : وناااسه 
ريماس : لإن آيبادي علق على فكره ، دارين بضحكه : هالعذّر حتى ديما تقُوله دوري غيره 
ضحكت ريماس تحلف لدارين وكملو يضحكون 
طالعت دارين بالساعه ، دارين : أوف تأخرت لازم أتجهز وأصحي لُجين 
ريماس : ما إنتبهت ، دارين بضحكه : إخذتنا السوالف ، يلا سِيو روري 
ريماس : سيو ياحُبي ، دارين بضحكه ، ونطقت بسرعه : إنتظري لاتقفلين! 
ريماس : وشو؟ 
أعطتها بوسه ، ضحكت ريماس ترجع تعطيها بُوسه طايره وهي تنطق : ياطَعمك يادارين 
ضحكت دارين تقفل المُكالمه
وقفلت الجوال 
قامت تصحّي لُجين . 
ومن تأكدت إنها قعدت من النُوم ، أخذت أغراضها ورتبت مكانها 
وطلعت من الغُرفه مُتوجهه لُغرفتها ، صعدت لِدور الثالث 
ودخلت غُرفتها ، شافت بهاج واقف عـ التَسريحه يضبط شعره ويضع من عُطره 
دخلت دُوره المياه تسوي عِنايتها الصباحيه , سُوت شعرها ويڤي 
وتركته مُنسدل على كتفها ، طلعت من دُوره المِياه 
وتوجهت لِغُرفه الملابس ، وشافت بهاج مُعطيها ظَهره ، وواقف يختار ساعه 
إخذت تنورتها وقميصها ، الآخر المُخصر بِخفه ، ولفّت تشُوفه باقي إنتهى أو لا تبي تغير 
كان باقي مُحتار بإختيار الساعه ، قربت منه تطالع بـ الساعات 
دارين من وراه : إمم ، هاذي حُلوه ، أشرت على آخر ساعه من بين الساعات 
لّف عليها بهاج ورجع يطالع بـ الساعه : وش إلي جذبك فيها ؟ 
دارين : مادري لكن من أول ماشفتها وهي عاجبتني 
مَد يده ياخذ ساعه من إختياره ، قطبت حاجبيها بـ إستغراب من حركته لكن ماتكلمت لإنها تعرف هالساعات مُلكه ولا لها دخل 
شافته باقي واقف يلبس ساعته إخذت تنورتها وقميصها ، ودخلت لـ دُوره المياه 
خرج بهاج من غُرفته 
طلعت دارين ، ووقفت آمام المرآه ، تعدل قميصها ، وترفع إكمامها 
فتحت درج الإكسسوارات ، تختارهم بِعنايه 
أخذت خواتم مُرتبه ونسقتهم إبتسمت من منظرهم على يدّها 
وأرجعت بِنظرها نحو التـسريحه وأخذت من آمامها ، إكسسوار يدها المُعتاده تلبسه 
ونسقت معاه كذا إسوره ناعمين 
ورجعت بنظرها لـ الدرج تشُوف السلسال المحظوظ لليوم 
وقع الإختيار على سِلسال لُجين ، أخذته بكل حُب تلبسه بإبتسامه

+



        
          

                
وضعت مسكرا خفيفًا بعنايه ولمسة برونزر وبلش ناعمة وختمت بروجها النود المفضل برقة لا تُطغى على طبيعتها
لكن حتى مع كل هالتفـاصيل ، كان جمال دارين يتحدث وحده ، جمال مـا يحتاج إلى تزيين ، يتسلل كهمس ناعم يشـوفه كل من يقـرب .
رجعت تلبس شرابها وتختار بـ شُوزاتها 
ومن إنتهت ، رتبت شنطتها وخرجت من الغُرفه 
نزلت لـ الدور الثاني 
ودخلت غُرفه لـُجين شافتها باقي تلبس الشُوز 
دارين : يلا مشينا ، لُجين : يلا دنو جيت جيت 
أعطتها دارين ظهرها 
لُجين : دقيقه دقيقه 
لفت عليها دارين بـ : هلا ، لُجين : كأنه السلسال إلي عليك هو إلي أهديتك آياه؟ ، طالعت فيه دارين : آيوه وقع الإختيار عليه اليوم 
قربت لُجين : شكله يجنن عليك ، ما زاد حلاوته غيّرك 
ضحكت دارين ، لُجين : القميص خيالي ، ليه ماقّد لبستيه؟ 
دارين : من الأكشن إلي صار نسيّت أن عندي مجموعه أقمصه للمدرسه 
لُجين : عندي زيه مو مثله لكن يشبهه مخصر 
دارين : إلبسيه وغيّري اليوم ، لُجين : قولتك كذا؟ 
دارين : إيوا واليوم مبسوطه لإن الحصص كلها أربعه ونطلع بدري 
لُجين : ذا آلي تاركني مروقه أساسًا
ضحك كُل من دارين ولُجين 
دارين : يلا أنتظرك تحت 
نزّلت دارين وشافت سُهى والبنات جالسين يسُولفون مع جدهم 
دارين : صَباح الخير 
لف عليها بهاج بـ إستغراب من كشختها الزايده اليُوم 
الجميع : صَباح النُور ، عسّاف : هلاّ هلاّ بـ حبيبه عمّها وينك ما أشوفك؟ دارين بضحكه وهي تسّلم عليه وتبُوسه : أنا موجوده بس إنت وينك ؟ 
عسّاف : القضايا أخذتني 
دارين : أعرفك عمّي ماتمسك قضيه إلا وأنت ضامن الفُوز  
ضحك عسّاف : حبيبه عمّها ، تعرفه صح 
ضحكت دارين ، نزّلت لُجين تصبح عليهم : صَباح الخير 
رّحب فيها عسَاف ، لُجين : وينك يامزيون ورا مانشُوفك؟ 
ضحك السالم وعساف ، عساف : الشغل يا أُمي 
لف على عبدالمجيد : بنات أخُوي إلي ولله يعرفون قيمه عمهم 
مو مثل بعض الناس 
ضحك الجميع ، وأخذتهم السُوالف شوي
قربت ليلى : الفُطور جاهز 
تُوجه الجميع للِإفطار ، وبعد مُده خرج الجميع لِدوامه 
لف بهاج على لُجين إلي تاخذ شنطتها من الكنب 
بهاج : معنا ؟ ، لُجين : لا بروح مع السواق حقي 
بهاج : لاتعالي معنا دامنا بنفس الطريق وبالرجعه بكيفك 
دارين : يلا لُجين تعالي شدعوه
لُجين : تمام إركبوا إنتوا وأنا بلحقكم 
تُوجهت دارين لـ أُمها مُسرعه ، تُعطيها القُبله الصباحيه المُعتاده 

+


خرجت دارين من القصر تمشي بخطوات هادئة إلى جانب بهاج . ومع اقترابهما من السيارة ، مدت له شنطتها من دون ماتتكلم . زفر بضيق واضح تُكمل : والباب لا تنسى
أخذ الحقيبة منها بصمت ، فتح لها باب السيارة ، لكنه رمى الشنطة نحوها بفتور: يا الهمجي، بشويش!
قالت مستنكرة ، قبل أن يغلق الباب خلفها ويركب سيارته المجاورة . استند بمقعده منتظرًا لُجين ، بينما دارين ما زالت تتأمل تصرفه بنظرة مشوشة 
تنطق : نسيت أقولك..
لكن بهاج قاطعها فجأة : ليه مسوية شعرك اليوم؟
نظرت له باستغراب : بس كذا
ضاق حاجباه وهو يحدق فيها : كأن هالقميص اللي لابسته ضيّق؟ 
نطقت بِحده طفيف : عاجبني ، طيّب! ، رد عليها بحدة: بس أنا ما عجبني!
ردّت بنفس النبرة : ما سألتك عن رأيك!
رفع صوته قليلًا : وليه حاطة هالأشياء على وجهك؟ رايحة مدرسة ولا عرّس؟
خفضت صوتها ، وكأنها تحاول تفهم نوبة غضبه : وش فيك عليّ إنت؟ الميكب خفيف ، وما أحطه دايم ، ولو حطيت ، أحط هالقد ناعم
فكّ ياقة ثُوبه وكأنه يختنق من توترٍ داخلي ، وقال من بين أسنانه : هالخرابيط ممنوع تحطونها ، ترا مدرسة 
ثم لفّ بنظره عليها ، وعيونه طاحـت على قميصها المفتوح . على الفور، مدّ يده ومسك بالأزارير بقوة وشدّ عليها بإحكام 
صرخت : وش قاعد تسوي؟!
ردف بانفعال : ما قلت لك هالأزارير لا عاد تفتحينها؟! وبعدين وش فايدة هالكرفته اللي لافّتها حول رقبتك؟ مو المفروض تربطينها؟ ليش تفكينها!
ردت بنبرة متضايقة : يا ربي منك! أنا عاجبتني كذا، وأبيها كذا
اقترب منها ، شدّ على قميصها أكثر ، وقرّب وجهه منها بصوت منخفض محذّر: لا تختبرين صبري خليك ماشية على النظام
أنزل عينيه نحو القميص ، وأعاد إغلاق أزراره واحدًا تلو الآخر ، ثم ربط الكرفته الحمراء على رقبتها بتركيز وكأنه يربط عقدة في قلبه
حاولت تبعد يديه وهي تمسكها بخفة ، لكنه ما أستجـاب
أنهى ما كان يفعله ، ثم ابتعد أخيرًا ، وكأن شيئًا من الرضا تسلل إلى ملامحه حين انتهى بهاج : كمّلي وش كنتِ بتقولين؟ ، فتحت لُجين باب السياره : معليش تأخرت شوي ، لّف عليها بهاج : مابغيتي! ، لُجين : كنت عند أُمي 
أغلقت الباب وراها وإعتدلت بِجلستها تضع شنطتها بـجانبها 
مشى بهاج بـ السياره ، لِخارج القَصر 
وبنص الطريق إنتبهت دارين لـ يّد بهاج إلي ماسكه المُقود وكان لابس الساعه إلي إختارتها له ، إبتسامه تسللت على شفتيها
وبعد مُده وصلوا للمَدرسه ، دخلت دارين ، بدأ الطابور 
وبالحصه الأخيره كان إختبار دارين وإجتازته بِكل سُهوله 
جالسه ع الكُرسي ورقه إختبارها أمامها والإبتسامه بِرضا تسللت على مَلامحها 
كانت أسماء مركزّه على دارين وكيف إنها تطالع ورقتها بـ إبتسامه 
قربت منها أسماء وبصوت خافت : كيف الإختبار يادّنو؟ 
دارين بـ إبتسامه : رهيب ، ضحكت أسماء : الحمدلله 
قربت من ورقتها تطالع بـ إجاباتها إبتسمت أسماء تهمس لها : واضح مذاكره كويس يارائعه ، إبتسمت دارين بِحماس ورضا : يعني ولا غلط إن شاء الله 
أسماء : كامله ياعَسل ماشاءالله عليكِ . وزفرت بـ إرتياح من كلام أستاذتها 
ورجعت أسماء تُدور على الطالبات .. وبعد مُده ربع ساعه جمعت الأوراق 
ورّن الجرس مُعلنًا الخُروج . أخذت دارين شنطتها بِحماس 
ونزلت لـ الدُور الأول 
شافت لُجين من بعيد تلوح لها بالمجيء ، قربت منها دارين تقفز بحماس 
دارين : كيف إختبارك يالُجين! ، لُجين بحماس تقفز معها : خيالي 
دارين : وأنا فوق الخيااال . صرخوا بحماس يقفزون مع بعض كُون الإختبار كان إيزي 
طلع بهاج وشافهم من بين الطُلاب الخارجين من المدرسه 
كانوا يقفزون بحماس ، إبتسم بِرضا من عرف إن الإختبار كان سهل بالنسبه لهم 
رجع لِداخل مكتبه ، وبعد مُده عشره دقائق دخلت دارين ومعاها لُجين 
لُجين : دارين بتروح مع سواقي برا ، بهاج ببرود : لا 
دارين : بروح معاها إنت واضح بتطول ، بهاج : لا! 
طلعت لُجين من المَكتب بكل هُدوء 
زفرت بـ ضيق تنطق ، دارين  : يلا قُوم خلصني إبي البيت! 
بهاج : يبي لي خمس دقايق إنتظري مابتموتين! 
دارين بِقل حيله : يلا الكل راح إلا أنت بسرعه بسرعه
طالع فيها بـهاج بعصبيه من إلحاحها 
دارين : يلا قوم قوم خلصني قووم ، بهاج : بنت إهجدي 
قربت منه دارين : إنت وش تسوي يلا مشينا ، قفلت اللابتوب حقه 
تُكمل : يلا يلا مافيه أحد بالمَدرسه! 
بهاج : إلا فيه المُعلمين ، دارين : أوف يلا قوم يلا 
قام بهاج : طيب قمت لاتموتين 
دارين : بسبقك لـسياره ، طلعت دارين وأخذ بهاج مِفتاحه وجواله يضعهم بِجيبه 
وقفل غُرفته وخرج من المدرسه . كانت دارين واقفه تنتظره 
مدّت له الشنطه ، بهاج : إهجدي يادارين 
دارين : ماقلت شيء ، بس بعطيك شنطتي 
فتح بهاج سيارته مُتجاهِلها . وفتح نافذتها التي تُطل على دارين 
بهاج : بتركبين ولا شلون ، دارين : إفتح الباب 
بهاج : يلا فمان الله 
وحرك سيارته ناوي الطلوع من موقف السيارات 
دارين بِتفكير : دارين تتحملين شمس الرياض وتجلسين تماطلين بالعناد؟ 
ولا تلحقين على نفسك وتركبين ؟ ، ما أمداها تفكر إلا وبهاج طلع من مواقف السيارات وناوي يمشي ، ركضت مُسرعه تركب السياره 
دخلت فيها ضحك بهاج على منظرها 
قطبت حاجبها دارين وحدقت فيه : ترا أقدر آماطل لإخر لحظه بعُمري 
بس الحّر يقتل ، حرك سيارته ومشى : إنتِ ماعاد يصلح لك غير كذا 
كانت دارين مُنتبهه على الطريق ولكن طاحت عينها وإنتبهت للمره الثانيه على الساعه 
بعد مُده وصلو ع القَصر ، نزلت دارين منهد حيلها كان الطريق طُويل نوعًا ما..
دخلت القصر ، وصعدت لِغُرفتها 
ترّوشت وبدلت لِباسها لـ لِباس مُريح ومُرتب . ومعاها بهاج إلي لِتوه إنتهى من صَلاته
أخذت جوالها ناويه النُزول للإسفل ، بهاج : وقفِ! 
لفت عليه دارين بـ إستغراب : ماصليتي ؟ 
رقعتها دارين بـ : أوه تصّدق من الحر نسيت 
بهاج : هاذي صلاتك ! ، دارين : أنا وضيّت بس مادري كيف نسيت الصلاه إنزل إنت وبلحقك 
خرج بهاج من الغُرفه ، دارين لـ نفسها : يالليل! ذا بيضّل ناشبلي
بعد مُده ، نزلت جلست بِطاوله الطعام 
وبنص آكلها ، بهاج هامسًا لها : كأنك تأخرتي كثير؟ 
دارين : يهمك؟ ، بهاج بِثقه ، وعلى ثغره إبتسامه ساخره : لا 
دارين إرجعت نظرها لـ صحنها وببرود : أجل لاتسأل
إنتهى الجميع من الغداء ورجع الكُل لغرفته 
دخلت دارين غُرفتها ، أخذت جِهاز التحكم تُغلق بـه سِتاره البلكونه 
وتُغلق الإضواء ، إستلقت على السرير بِتعب ، وفتحت جوالها تستمع بِه 
بعد مُهله ، دخل بهاج وبيده صينيه 
وضع الصينيه جمب دارين ، وفتح ضُوء الأبجوره 
بهاج : أمك أرسلت لي هالحليب ، ومعاه تمّر تقول لازم تاكلينه 
طالعت بـ الحليب بـِ حُزن ، مهما حاولت تتهرب من أُمها مافيه أمل 
شرّبته بهدوء ، ماتبي بهاج يحّس ويسأل 
جلس بهاج بالسرير وإستند بِظهره ، يطالع فيها 
بهاج بِضحكه : واضح ماتحبينه من تعابير وجهك 
يُكمل : ليش تجيبه لك ؟ ، دارين بِلف ودوران : تحّس إني ما أكلت كويس فـ تجيبه 
تعالت ضحكات بهاج . من شافها تحاول : أحمد يقول إن أُمك بتزعل لو ماخلصتيه  
أجبرت نفسها بالإجبار إنها تشربه ، ورجعت تدّخل لِدوره المياه 
بهاج بعلو صُوت : لايكون بتستفرغين 
طلعت دارين ، دارين : لا بس غسّلت فمي من الحليب 
أخذت علكه داخل الدرج ، وإستندت على السرير وفتحت الآيباد تلعب فيه شوي 
كان بهاج على جواله ومُنشغل به 
دارين : إيوا صح نسيت أقولك ترا الإسبوع الجاي بنروح 
إلتفت لها بهاج بـ إستغراب : على وين ؟ 
دارين : بروح لـ جدتي بنسلم عليها شغله ثلاث إيام ونرجع 
بهاج : ماله داعي ثلاث إيام ، أوصلك تسلمين عليهم وترجعين ، سلامات تقعدين عند الناس ! 
دارين : بيت جدتّي كبير نتجمع مع خالاتي وبناتهم وننام كلنا عند جدتي ، مانخليها لحالها يكفي وقت الدوامات تجلس لوحدها ، يجون خوالي يسلمون عليها ويروحون بس برضوا تمّل تبي بناتها 
بهاج : أنا أوصلك تروحين تسلمّين عليها وترجعين وأُمك بكيفها إذا ودها تجلس بالنهايه أهلها ، إنتِ أهلك هِنا 
قفلت دارين الآيباد ولفت عليه : جدتي ثُريا ملّزمه علي هالمره أجي ، آخر مره ماجيتها أنا وتبيني أنام عندها وبنات خالاتي نفس الشيء ، وش تبي إنت ؟ 
بلع بهاج ريقه ، وملامحه تُبين إن مو عاجبه رُوحتها لهم  
: ثلاث أيام كأنها كثير ، وبتشغلون الناس 
دارين : لا جدتي تحب التجمُعات كثير ، ودايم تتصل علينا تبينا نجيها 
بس مانفضى 
بهاج : ووينها جدتك ؟ 
دارين : بـ أخر الرياض تقريبًا وتبعد عننا 170 كيلو شيء زي كذا 
بهاج : صارت سفره ذي! 
يُكمل : ومين بيوديكم ؟ عمي عبدالرحمن ولا السايق؟ 
دارين : لا ماما 
رفع حاجبه بـ صدمه : هبله إنتِ ! الطريق طُويل ولا يمّدي أُمك أنا باخذكم 
 دارين : لا الكل رافض ، بس أنا وماما أصرينا 
بهاج بِعصبيه طفيفه : إنتِ بتروحين معاي ،  دارين : مابروح إبي أجلس أسولف مع أُمي ونغير جو بعدين شفيكم على سواقه ماما ولله إنها تعرف تسوق أحلى منكم! 
بهاج : ماقلنا شيء زينه بس مايصلح الطريق طُويل! 
دارين : مو جاينا إلا إلي ربي كاتبه ، يلا بنام أنا 
بهاج : متى بتمشون؟ 
دارين : يوم الخميس إن شاء الله 
رجعت دارين تستلقي على السرير تُغلق عينها وتنام 
وتاركه إلي خلفها يغرق بتفكيره .. 

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close