رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الثامن 8 بقلم مريم نور
الفصل التامن/
+
كانت كندا تجلس بغرفتها غارقه ف التفكير به كيف يتعامل معها برقه وحنان لا يمل منها تعرف انها غبيه قليلا واوقات اخري مختله هادئه وممله لكنه يتعامل مع كل حالاتها بود شديد لم تعرف يوما معني الصداقة كانت طفله منبوذه بسبب صغر حجمها وخلافات والديها المعتاده وعدم الاعتناء بها ابدا فشلها الدراسي المستمر كانت دائما تشعر بالوحده لم يتقبلها احد سوي شمس كان كلاهما منبوذ هو طفل شوارع تخلي عنه والديه وهي ابنه غير مرغوب فيها وكيف يكون مرغوب بها وابها يلهث وراء النساء وامها وراء التجميل وتكبير اسمها لتصبح من سيدات المجتمع الراقي انتهي الامر بكلاهما فارغين
ليكمل كلا منهم فراغ الاخر وقعوا ف الحب حتي غرقوا به
لينتهي كل شئ عندما يقرر والدها ذلك عندما قرر فجآه اخذها لقصره او سجنه لتدهور حالتها ولكي يخلي مسؤليته منها رماها لخالتها مره اخري لتجد عالمها قد انهار بمعرفتها ان شمس قتل ضحيه اثناء خلاف بين كبار رجال الاعمال ولمستواهم ف المجتمع ولجهل الكون به لم يسمع احد عنه سواها عند هذه النقطه انهارت لتتذكر ما حدث.....
+
كانت تركض بجنون تناديه بصراخ : شمس شاااااامس شمس
كان كرم يركض خلفها يحاول منعها من الوصول لهذا الكوخ : كندا استني استني كندااااا
+
لكن لهفتها عليه كانت اكبر لتصل الي هذا الكوخ لتجد الارض مليئه بدمائه اصبح هذا الكوخ الذي صنعوه سويا خراب شعرت بعالمها انهار بدآت رؤيتها تتشوش وقدماها تخلوا عنها كادت تسقط لولا ذراعي كرم الذي التفوا حولها بحمايه وهو يهمس بآذنيها ودموعه تتساقط ع الرغم منه فهذه الحادثه ذكرته بما حدث مع والده: مفيش حاجه يلا نمشي
+
ليآتيه صوتها بجمود: ده دمه صح؟!
+
اغمض عينيه بشده ليبتلع ريقه بآلم: يلا بينا
+
كان يتحرك بها وهي تتبعه كالمغيبه حتي اصدمت قدمها بهذا الحجر الذي يضعوه كعلامه بان هناك رساله تركها احدهم للآخر وقعت ارضا وجسدها باكمله يرتجف بآلم ودموعها تتساقط كالامطار دون صوت كانت تحفر لتصل لهذه الرسالة غير عابئه بنداء كرم ومحاولاته لحملها والذهاب حتي وصلت اليها...
+
(مشيتي وسبتيني لوحدي انتي وعدتني مش هتمشي واحشتيني تعالي كندا انا خايف من غيرك انتي قلبي كله)
+
عند هذه النقطه انفجرت باكيه تذكرت حينما سآلها ماذا يعني كندا لتخبره انه يعني" قطعه من الجبل " ليمسك كفها الصغير ويضعه ع شفتيه دون تقبيله ويخبرها بحنان الكون انهم اخطآوا ف تفسيره فهو يعني انها قلبه كله "قلب الشمس"
+
كانت تصرخ وكآنها استوعبت الان فقط انها خسرته للابد هي كانت فقط تعيش لانها قلبه الان هي ميته بموته لكنها تتآلم ظلت تصرخ بآلم ليحتضنها كرم من الخلف فتشنج جسدها كان مخيف بالنسبه له كان يصرخ بها لكنها لا تسمعه ليختفي كل شئ بهدوء.......
+
**********************
+
كانت تجلس ف غرفه الفندق بتعب بعدما انهي كرم اجرآت دخولهم ع اساس انهم ازواج بآسماء مستعاره حتي لا يستطيع احد الوصول لهم وللحقيقه تجهل كيف استطاع فعل هذا لكن يبدوا ان الجميع يعرفه هنا اغمضت عينيها بتعب ليقتحم الغرفه دون استئذان يبدوا انه جلب ما كان يريده اغمضت عينيها دون اكتراث لتشعر بقربه منها لتفزع
صرخت بذعر دافعه جسده وكآنه كان متآهبا لدفعتها حيث احاط جسدها بدلا من تراجها واصطدامها بالسرير ليهمس وهو يحتضنها: اهدي اهدي واسك مجروحه بس هعملك جرحك
+
لتهدآ لكن رعشه جسدها تستمر بسبب قربه رفع شعرها بحنان وبدآ ف تعقيم جرح راسها بعنايه ليسآلها باهتمام: بيوجعك!
+
لتهز رآسها لليمين واليسار كعلامه للنفي لتتعلق بعيونه المختلطه بالوانها الاخضر والازرق بين هدوء حدائق الزيتون وجنون امواج البحر علها تهدآ داخل ضياع عيونه
ليربت ع خدها بهدوء ويبتعد ليختفي داخل حمام الغرفه
اغمضت عينيها تحاول الثبات فهي تشعر بمشاعر مختلطه بين الخوف منه والاطمئنان له ولا تستطيع تفسير هذا
+
ليخرج من الحمام بعد وقت قليل كان يرتدي بنطاله فقط كانت تشعر بالغضب من مشاعرها فقررت تفريغ الغضب به قررت الصراخ عليه علها تهدآ لكنها تجمدت حينما رآت نزيف ذراعه كيف استطاعت ان تنسي انه مصاب لتهتف بفزع بالفرنسيه كحالتها عندما تتوتر وهي تنهض وتقترب منه: C’est ainsi que nous avons pu oublier d’aller chez le médecin le plus tôt possible.
( ما هذا كيف استطعنا ان ننسي علينا الذهاب الي الطبيب ف اسرع وقت )
+
:: تاج مفيش حاجه لكل ده اهدي
+
:: (Tu es blessé, imbécile)
(انت مصاب ايها الاحمق)
+
: مش حوار مش اول مره هتصرف بس ممكن تسبيني وتقعدي هناك عشان مش عارف اتحرك بسببك
+
:: Eh bien, ce n'est pas pour moi
(حسنا تبا لك هذا ليس من شآني)
+
كان يتصرف بلامبالاه ليجلس ف احد اركان الغرفه ينزع هذه الرصاصه من ذراعه باحترافيه وكان شيئا لم يكن لكن
وجهه تحول الي قطعه قرمزيه من شده الضغط فوق فكه ليحاول السيطره ع آلمه لتقترب منه بهدوء وتهمس : انت كويس؟!
+
ليومئ لها ويبتعد عنها ويردف باختصار: تمام يلا ننام
+
شعر بتوترها ليردف: انا هنام ع الكنبه هنا وانتي ع السرير
+
كانت تعرف انها مهما حاولت لن يفصح عن آلمه وجدت ان الحل الوحيد هو تمثيل النوم حتي ينام لتقوم بالاعتناء به
+
وبعد القليل من الوقت غط ف النوم بسبب التعب وما فقده من دم لتقترب منه بهدوء لتجد حراراته مرتفعه بشده وقد قام بتركيب بعض المحاليل لنفسه لتغمض عينيها بغضب من عناده لتقوم بجلب بعض المياه المثلجه وتبدآ ف عمل كمدات له حتي تسقط ف النوم وهي ممسكه بيده.....
+
******************
+
كانت جالسه بغصب بمنزله تنتظر قدومه ليوصلها لمنزل نسمه ستقتلها عند رؤيتها كيف استطاعت تركها ليومين تموت قلق عليها لا تجيب ع اتصالاتها لتفيق من تفكيرها ع صوته : اشربي الهوت شوكلت ده
+
لتنظر له بغضب: مش عاوزه روحني
+
: اشربي دي وهروحك
+
: لا مش عاوزه عايزه اروح
+
ليهتف بلا مبالاه : تمام مفيش مرواح غير لما تشربيه
+
لتجيبه بغيظ: مش عاوزه اشرب
+
: ليه؟!
+
: مش بحبه سخن
+
: عارف ده بارد
+
لتنظر له بغضب لكنها تشعر بسعاده من تذكره لهذه التفصيله قامت باخذ الكوب منه وارتشفت منه بنهم حتي انتهي لتلعق شفتيها باستمتاع
+
كان يراقبها وهو يستند ع الحائط بجسده كله ثم دس كلتا يديه ف جيب بنطاله ليشاهدها بحنين دام لسنوات ليهمس لها بحنان : اجبلك تاني!
+
لتومي له بسعاده دليل ع موافقتها ليبتسم لها بعشق ويربت ع شعرها ويذهب ليآتي لها بكوب اخر ويجلس بجوارها ليسآلها بثبات : انتي كويسه؟ مالك!
+
لتتوقف عن الشرب شعرت بضعفها امامه كرهت هذا الشعور هل حقا تريد البوح له تريد البكاء ف أحضانه هل تريد!!! بعد كل كا فعله بها كيف تستطيع الوثوق به هي تكرهه تمقته بشده اذا ماذا بها!
+
كان يعرف ما يدور بداخلها وكل هذا الصراع وكيف لا ووحده غرق بها منذ نعومه اظافرها اقترب منها اكثر ليلف خ كحه خاحدي زاعيه ع خصرها ليقربها من جسده حتي تلتصق به واليد الاخري كان يربت بها ع وجهها بحنان ويعبث بخصلاتها ليهمس بحنان كالماضي: ياسميني
+
لترفع عينيها اليه تتعلق بحدائق الزيتون خاصتها علها تهدآ تريد الشعور بالآمان مره اخري تريد ان تشكي له ما يحزنها ليحل الامر تريد ان يرجع كل شئ كما كان تريده..
+
لتفوق من افكارها ع همسه الذي اشتاقته بشده : ياسميني... قولي مالك وانا هتصرف هحل كل حاجه
+
كانت تفكر بيآس كيف غزت تلك اللخظه احلامها كثيرا
كان عقلها يصرخ ان تتركه وترحل وتكف عن الحماقه لتجد نفسها تبوح بضياع تنادي اسمه باشتياق وهي ع وشك البكاء : مازن.. مازن انا خايفه بابا مش عاوزه اخسره نسمه كمان مش عارفة مالها انا خايفه مش عاوزه حد يضيع مني تاني مش هقدر هامو...
+
لم يتركها تكمل جملتها ليضع ابهامه ع شفتيها ويسند راسه ع راسها ويهمس بصوت منخفض : اششش انا هنا مش هيحصل حاجة انا جنبك مش هتخسري وعد
+
ازداد نحيبها بقهر لتصرخ به بوهن وهي تحاول التملص منه : ابعد عني انا بكرهك انت السبب سبتني ليه انا ضعيفه بسببك متقربش مني تاني
+
ليهمس بندم وهو يجذبها اليه : انا اسف والله اسف اهدي اهدي
+
كان يقتلها استسلامها له مره اخري لتحاول التملص من بين يديه بوهن فجسدها متعب ويآبي الخضوع لها يريد قربه ..
+
كانت مقاومتها له ضعيفه لا تذكر بالنسبه له لكن بالنسبه لها ترهقها يريد تهدئتها فقط ابعدها من حضنه يريد ان يتحدث معها وهو ينظر لعينيها لتهدآ لكن مظهرها جعل روحه تخرج من جوفه اشتياقا لها ليقترب منها كالمغيب يضع شفتيه البارده ع شفتيها المرتجفه دون تقبيلها فعليا كان قلبه يرتجف نتيجه فعلته كما جسدها وهذه الرعشه الذي سرت ع طول عمودها الفقرب ليصمت كل شئ حولهما مر وقت ليس بقصير وهما ع هذه الحاله قبل ان يشعر بجسدها يرتخي بين يديه ليعرف ان المنوم الذي وضعه لها بالمشروب لترتاح قليلا دون عناد تمكن منهت لتنام اخير حملها برفق الي سريره ودثرها بالغطاء جيدا وجلس يراقبها باشتياق وهو يعبث بخصلاتها.....
+
********************
+
كان يتدرب (بوكس) بعنف لا يبالي لجروح يديه يتذكر ليله من ليالي الملجآ كان مجرد طفل لا يتعدي الثامنه لم يكن يملك بالدنيا سوي ليدا التي تصغره بعام كانت عائلته الوحيده لكن هذه الليله قررت اخذها كما كل شئ...
+
ليدا بخوف وبكاء: انا خايفه هو ممكن يعمل فيا انا كمان كدا
+
: متخافيش انتي اختي انا هحميكي منه مش هخليه يعملك حاجه
+
ليدا : انت مش هتقدر تعمل حاجه انت لسه صغنون زيي بعدين انت مسمعتهومش وهما بيقولوا ان هو كل ما بيجي بياخد حد من اخواتنا الحمام بيبوسه جامد لحد ما يموت
ممكن يعملك انت كمان كده
+
: لا متخافيش مفيش حاجه هتحصل..
كان يفكر برعب طفل صغير انه يستمع لصراخ الاطفال الذي يآخذهم هذا الحقير ف كل مره يآتي فيها لكن رعبها وبكائها جعله يصمت ويحاول تهدئتها وان يدعي رعبه ان يبتعد هذا الحقير عنهم لكن دعوته لم تستجاب فبعد حوالي اسبوع من حديثهم بينما الجميع نيام استيقظ ع صراخها كان جسده يرتجف برعب وهي تصرخ باسمه باستنجاد لكنه خذلها لم يستطيع انقاذها تركها لهذا الوحش كانت تصرخ برعب بصوت مكتوم لكنه خاف من مواجهه هذا الوحش كان يبكي بصمت وقهر كلما صرخت باسمه ازداد تشنج جسده لم يستمر صراخها سوي دقايق قليله لتصمت عند صمتها فقط ادرك انه تمكن منها وانها اختفت للابد بعد وقت طويل خرج هذا الحقير بجسدها واختفي ف الظلام لينهض ويتحرك باتجاه الحمام ليجد الارض غارقه بدمائها ثيابها الصغيره ممزقه بوحشيه وملقاه باهمال شعر بالغثيان ليخرج كل ما بجوفه بقهر
ليخرج مره اخري يبحث عنها بضياع حتي وجد هذا الحقير بالخارج جسده عاري يتجرع كميات مهوله من الخمر شكله يثير للغثيان ماذا فعل بها ظل يبحث بعينيه حتي وجد جسدها العاري النازف كانت غارقه بدمائها ملقاه بجانب هذا الحقير اقترب منها ليهمس ببكاء وصوت متهدج: ليدااا..ليدا
+
لم تجيبه ليخلع عنه كنزته ويضعها ع جسدها بيد مرتعشه وصوت بكائه قد ارتفع بانهيار كان يصرخ باسمها لكنها لا تفعل اي رد فعل ظل يبكي ويصرخ : ليداااا ليدااا انا اسف اسف
+
واخيرا بعد سماعها اعتذاره حركت عينيها ف اتجاهه ليتجمد من نظرتها المقتوله كانت بارده جامده معاتبه لتهمس بآليه: سبتني...
+
وبينما هو غرق بافكاره يستفيق ع همسها بآذنه:شمس!!!!
+
*******************
+
انتهي
لا مفر امامي سوي عشقك💜 انتظروني 😊
#بقلمي_مريم_نور
+
