رواية الشيخ والمشاغبة العشرينية الفصل الثامن 8 بقلم الاء محمود
الفصل الثامن
بقلم آلاء محمود
وقد كانت -رضي الله عنها- مثالاً للزوجة الصالحة، ولها العديد من الفضائل فهي أوّل من شهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله وهي أمّ لأبناء رسول الله جميعهم ما عدا إبراهيم الذي أنجبَته مارية القبطية، كما أنّها بُشِّرَت بالجنّة، ونالت شَرف السلام من الله، وجبريل -عليه السلام-.وتجدر الإشارة إلى أنّ السيّدة خديجة -رضي الله عنها- تُوفِّيت في شهر رمضان عن عُمْر خمسٍ وستّين عامًا، وقد سبّب هذا الحدث الحزن الشديد لرسول الله؛ فقد كانت -رضي الله عنها- قرّة عينه، ورفيقته في السرّاء والضراء، فستمرّ زواجه بها خمساً وعشرين عاماً
كده انا خلصت اول زوجة بكرة نكلم عن سودة بنت زمعة الزوجة الثانية بتمني تكوني استفدتي
_ طبعًا استفدت حاجة حلوة اني اعرف زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم لتقف لتذهب من أمامه لتقف مجددًا :
شكرًا انك بتعرفني معلومات حقيقي شكرًا
لتهم بالرحيل ليستوقفها صوته :
اصل انا وعدت ربنا إني مش هدخل الجنة غير بيكي بحور العين بتاعتي وانتي عارفة وعد المسلم دين عليه بقا وانا لازم اوفي بوعدي
لتذهب من أمامه وقلبها ينبض مسرعًا فهي حقًا تشعر بأن قلبها سيخرج حتمًا من جسدها من شدة نبضهُ لكن قلبها كان سعيدًا لتشعر بأرتياح عندما سمعت باب غرفته يغلق لتذهب الي الفراش لتنام مجددًا لكنها لم تغلق الباب فهي يجب عليها الوثوق به
★★★الاء محمود★★★★
كان يقف منتظرًا غلقها للباب لكنها لم تفعل فابتسم بتلقائية لينعم بنومًا هنيئًا برغم أنها ليست بجواره لكن هي بجانبه الآن بنفس الشقة فيكفيه هذا
ليشقشق صوت العصافير لينهض متجهًا إلي المرحاض فستوقفه صوتها الدافئ وهي تدندن اغنية لفيروز انا لحبيبي وحبيبي إلي يا عصفورة بيضا لا بقا تسألي
ليدندن معها لايعتب حدا ولا يزعل حد أنا لحبيبي وحبيبي إلي
ليسند بيدهُ على الحائط المجاور له مربعًا يدهُ أمام صدرهُ :
ايه مستغربة اني بغني .. أنا مش عشان إمام جامع ابقا معقد انا ليا ملذاتي عادي وبمارس حياتي عادي بس طبعاً في حدود .. اوحش حاجة اني الناس فاكرين أن الشيوخ معقدين وغير انا عمري مااقول ع نفسي شيخ انا لسه مش جدير بحاجة زي دي دلوقتي أنا ملتزم بس .. بس انا مش هنكر أن فيه شيوخ مايستحقوش لقب شيخ لأن في ناس بالتاجر بأسم الدين ودي حاجة ربنا يبعدنا عنها ويبعدنا عن اي شر ونفضل دايمًا ماشين ف السليم ليأخذ الاطباق من أمامها فاليوم هو اخر يوم في الاسبوع الأول من زواجهم الذي تعيشه معه لكنها تشعر بأنها تعيش معه منذ سنوات ليس مجرد اسبوع لكنها تعلمت منه الكثير
بعد أن انتهينا من وجبة الإفطار تركها وخرج برغم أنه لم يخبرها إلي أين ذهب لكنها حاولت أن لا تعير للأمر أي أهمية لكنها في داخلها كانت غاضبة للغاية فهي زوجته ومن حقها أن يخبرها إلي أين ذهب حتي أفاقت على صوت مفاتيح الباب يفتح كانت تحاول الانشغال بالتلفزيون ولا تعيرهُ انتباهها ولكنهُ وقف أمام التلفزيون :
انا بحول ع فكرة عجباك الوقفة يعني كدة
_بصي انتي تقومي تجيبي كوبايتين ليظهر شنطة من خلفهُ مليئه بالمقرمشات والحلويات والشكولاتات وكانزات البيبسي لتجذب الشنطة من يده كطفلة في السادسة من عمرها لتحتضنها بكلتا يديها
لينظر لها بحزن مصطنع :
وانا اللي كنت فكرك هتحضنيني أنا
لتنظر له وبدون اي سابق أنذار تلقي بنفسها بأحضانه ليحاوطها بيدهُ حول خصرها لتبتعد عنه قليلاً خافضة رأسها بخجل :
انا .. انا .. انا أسفة
ليرفع رأسها بيدهُ ليتحدث بمرح يحاول أن يزيح الخجل قليلاً :
في حد يعتذر لجوزه برضو وغير يلا ياهانم هاتي الكوبايات الكانز هيسخن لتفر هاربة من أمامه لتدخل المطبخ لتأتي بالكوبايات لتضعها علي الطاولة :
_ تحبي تفرجي علي ايه سيمبا .. سندريلا .. تيمون بومبا .. ريبونزل .. السنافر
لتنظر له بتفاجأ :
انت بتفرج على كارتون
_ طبعاً دي متعة ودنيا تانية
لتنظر الي السديهات الموضوعة أمامه بتمعن لتسحب سي دي فيلم سيمبا ليقوم بتشغيله لينظر لها متحدثًا بمرح عمو اسكار .. عمو اسكار لما انا ابقا ملك انت هتبقا ايه
لتحاول تقليد اسكار ابقا طيشه
ليضحكوا هما الاثنين بمرح كانت تنظر للتلفزيون تارة وتنظر له تارة آخرى فهو مثل الطفل الصغير الجالس أمام التلفاز المنبهر بالرسوم المتحركة التي أمامه فابتسمت ثم اقتربت منه لتتجرأ لتضع رأسها علي منكبهُ القريب منها شعرت بقشعرة جسده ولكنها لم تتحرك فمال هو أيضًا برأسه على رأسها مشبكًا يده بيدها
يتبع «««