اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ ||البارت الثامن || ✖•◦•.




لا جميل شفت قبله ولا بعده جميل ، العذارى رهن رمشه وانا رهن اصبعه !
و الله انه لو طلبني طلوع المستحيل ، لاطلعه مني منا يعني لاطلعه !


إبتسمت طيف وهي تقول: وش رايك بذي الأبيات ..؟! حامد زيد قالها .. جميييله وعميقه جداً ..
هزت الهنوف راسها وهي تقول: طيف وربي مو وقتك ..
طيف بإبتسامه: وليه ..؟! مو طلع اللي خطبك هو نفسه اللي قلتي عنه يخقق وكشخه ورزه .. وقسم ينفع هالبيتين في ذي الظروف ..
ضمت إيدها ببعض وهي تقول: وااااه وقسم أبياته جميله ..
وكالعاده عند ذكر حامد زيد تتغير شخصيتها أربع وعشرين درجه ..
وقدامها بالغرفه ..
كانت الهنوف جالسه وهي عاضه على شفتها بتوتر وأحوالها معفوسه فوق حدر ..
تقدمت طيف منها وجلست قدامها وهي تقول: الهنوف شفيك ..؟!
هزت الهنوف كتفها وهي تقول: مدري مدري .. الخاطب ما يتعوض بس خايفه .. ما أبغى أطلع من هذا البيت .. أحس بدري على الزواج .. مدري خايفه ..
تنهدت طيف وقالت: هم جايين اليوم وإنتي لسى ما قررتي .. إنتي موافقه ولا لا ..؟! قرري يا بنت ..
إبتسمت وكملت: وإذا على الخوف فهذا شيء طبيعي .. مافي بنت صاحيه أول ما يجيها عريس ما تخاف .. راح تخاف من تغير حياتها وترك أهلها بس في النهايه هذا الشيء لازم يصير .. يعني لو رفضتي هذا العريس عشان هذا السبب فراح ترفضي كل اللي بعده عشان نفس السبب وبالأخير راح تعنسين ..
الهنوف بهدوء: مو بس عشان هذا السبب أنا خايفه ..
طيف: أجل وشو ..؟!
الهنوف بنفس الهدوء: مو قادره .. مو قادره أوافق وأختي حور لحد اللحين ما تزوجت .. صعبه علي كثير .. مستحيل أتزوج قبلها .. لو تزوجت قبلها فراح يطلع كلام كثير حولها ومحد راح يقبل فيها .. والله مو قادره عشان هذا السبب ..
رفعت حاجبها وهي تقول بحده: عشان سبب سخيف زي كذا ترفضي نصيبك ..؟!!
رفعت الهنوف راسها وإندهشت لما شافت أختها حور واقفه على باب الغرفه وملامح العصبيه مرسومه على وجهها ..
تقدمت حور ووقفت قدامها وهي تقول: وقسم بالله راح أزعل عليك يا الهنوف كثير لو رفضتيه عشاني .. صدقيني ما راح أسامحك أبد .. مالك شغل فيني لو تزوجت أو ما تزوجت ..
إبتسمت بإستهزاء وكملت: أصلاً سمعتي خربانه خربانه فما راح يفرق لو كم وحده زادوا بالحكي علي ..
جلست قدام الهنوف وكملت: الهنوف .. لا تضيعيه .. باين إنه ما يدري عن اللي صار لي فعشان كذا خطبك .. لا رفضتيه فمحد من هالحاره راح يوافق يتزوج وحده سمعة أختها خربانه .. ما راح تقدري تضمني إنك تنخطبي مره ثانيه .. الهنوف لا ترفضي .. حبيبتي الله يخليك لا ترفضيه .. عشاني أنا وعشاننا كلنا لا ترفضيه ..
إبتسمت وكملت: وش دراك يمكن أهل الحاره لا دريوا إنه فيه واحد من عائله غنيه تزوج من عندنا فراح يصلحوا النيه تجاهنا ويبطلوا يرغوا بالكلام ويخطبوا من عندنا ..
طالعت الهنوف فيها لفتره بعدها قالت: يعني أوافق ..؟!
هزت حور راسها تقول: لو مرتاحه له وافقي ..
شتت الهنوف عيونها بين أختها وبنت خالها بتردد بعدها قالت: بس ...
طيف: بس إيش ..؟!
الهنوف: كنت أبي واحد على حصان أبيض مو سياره سوداء تجيب النكد ..
* نو كومنت *
طيف: ههههههههههههههههه ..
حور بعدم تصديق: تستهبلي ..؟!!
هزت الهنوف راسها بسرعه وهي تقول: لا والله بس خايفه وأبغى أشيل الخوف عني ولا أدري كيف ..
حور: أجل لا تحاولي الله يسلمك ..
الهنوف: طيب ..

وعند باب الغرفه من برى ..
كانت الأم واقفه والإبتسامه على وجهها ..
كلام بناتها ريحها شوي ..
واللي قاله لها جهاد اليوم الظهر ريحها كمان ..
هزت راسها وهي تقول بإبتسامه: بس الله يهديه ما كان له داعي يستأذن من جامعته عشان يروح يسأل ..
تذكرت كلامه عن الخاطب وأخلاقه ..

* والله يا خاله هو حالياً يدير مصنع لعائلته ودخله بالمره ممتاز .. وعلى حسب سؤالي بالمصنع فهو يعطي كل شخص حقه ولا يظلم أحد ومحد يشتكي منه أو من تصرفاته فهذا يوضح إن شاء الله إن أخلاقه تمام .. عنده ثلاث خوات وأخو واحد ومحد متزوج غير وحده من خواته اللي أكبر منه بسنه .. وبغيت أسأل أكثر بس ما أمداني وخفت إنه يجي اليوم قبل لا أخلص فعشان كذا إستعجلت *

دخلت الأم الغرفه وهي تقول: حور وش تسوي هنا ..؟!
تورطت حور وقالت: اللحين راح أكمل شغلي بالمطبخ .. معليش ..
وخرجت قبل لا تاخذ تهزيئه من أمها ..
لفت على طيف وقالت: وإنتي يا ست طيف ..؟!
طيف بإبتسامه: البيت صار أنضف من النضيف نفسه .. كنست المجلس ورفعت فرش ثائر منه .. غسلت الحمامات ومسحت الجدران ونفضت الكنب وكل شيء ..
الأم: طيب ليه ما تحطي فحم على النار عشان تبخري البيت ..
طيف: أوووه وربي نسيت .. اللحين راح أروح ..
وطلعت من الغرفه ..
طالعت الأم في بنتها فتره بعدها تقدمت منها وجلست عندها ..
توترت الهنوف أكثر من هذا الموقف ..
مو متعوده تكون هي وأمها لحالهم يتكلموا بموضوع جاد ..
إبتسمت أمها وقالت: وإنتي يا حبيبتي .. وش رايك ..؟! ممكن يجوا في أي وقت .. ومعليش لأني ما خبرتك من قبل عشان تاخذي راحتك بالتفكير .. إذا لسى ما قررتي فعادي راح أقولهم ينتظروا أسبوع كمان ..
هزت الهنوف راسها وهي تقول بتوتر: لا لا لا مو مو لازم ..
الأم: إذاً وش قررتي حبيبتي ..؟!
بلعت الهنوف ريقها وقالت: ها .. امم مدري ..
عقدت الأم حاجبها وهي تقول: وشو مدري ذي ..؟!
الهنوف: ها لا .. مو قصدي .. بس .... خلاص خلاص موافقه ..
إبتسمت أمها وحضنتها وهي تقول: ألف ألف مبروك يا حبيبتي .. الله يسعدك إن شاء الله ..
حست الهنوف براحه وهي بحضن أمها فإكتفت بإبتسامه ..
قامت الأم وقالت: إذاً تجهزي عشان أخت العريس جايه كمان ..
هزت الهنوف راسها وبعدها طلعت الأم من الغرفه ..
خرجت الأم من هنا ودخل ثائر الغرفه من هنا يقول: هيه هنيف ..
الهنوف: وجع .. بطل تناديني كذا ..
بعدها إبتسمت وقالت: فاتك أمي كانت تقول لي يا حبيبتي وكذا كلام حلو .. أحسك غيران صح وخصوصاً إنها هاوشتك الظهر لما ما جبت لنا خبز من البقاله مثل ما قالت لك .. ليش إن شاء الله يا الكسلان ..؟!
توتر ثائر وزادت ضربات قلبه لما ذكرته باللي صار فقال: مالك شغل ..
الهنوف: وشو مالي شغل ..؟! حرام عليك خليت جهاد هو الي يروح البقاله عشان يشتري لنا خبز وإنت مسوي نفسك تعبت من الدراسه ورايح تنام .. إبتدائي وتعبان من الدراسه ..!! والله مهزله ..
ثائر: للمره الثانيه أقولك مالك شغل .. المهم ترى العيال شافوا السياره جايه من بعيد فجوا وقالوا لي .. هو جاء فإيش أقوله .. وافقتي ولا لا ..؟!
الهنوف بدهشه: جاء ..؟!
ثائر بإستهزاء: لا ينتظرك تناديه ..
توترت الهنوف وقالت: مدري مدري .. ولا أقول .. مو لازم تقول له شيء .. أمي بتحكي مع أخته وهي تقولها ..
ثائر: يعني وافقتي ..؟!
ميل فمه وكمل: خلاص وافقي وإنقلعي وريحينا ..
الهنوف: ههههههآي والله أنا اللي برتاح من خشتك مو إنت هههههههه ..
رفع حاجبه بعدها لف وطلع ..
تنهدت الهنوف وهي تقول: والله بأشتاق له .. مستحيل أتخيل يومي من دون ثائر ..
ضاقت عيونها وقالت بهمس: مدري تسرعت ولا لا .. لي فتره أفكر ومُتردده .. بس فعلاً كلام حور صحيح .. يمكن إذا تزوجت يبدأ الكلام اللي عن أختي يقل وبكِذا إحتمال هي تزوج كمان ..
سكتت لفتره بعدها قالت: الله يكتب اللي فيه الخير .. مع إنه أحس إني صغيره لكن مافي مشكله .. صاحبتي متزوجه من سنه والوضع عادي ..
بعدها قامت من مكانها بسرعه وطلعت تدور على طيف ولما لقيتها سحبتها للغرفه ..
طيف وهي تدلك إيدها: آآه يا إيدي .. إيش الدفاشه هذه ..؟! وش تبين يا عله ..؟!
الهنوف بتردد: طيف أنا متورطه .. مو عارفه وش ألبس ..؟! ملابسي كلها أحسها مررره عاديه ..
طيف: بالعكس فيه اللبس الأزرق مره جميل ..
الهنوف: أدري بس لبسته لما رحنا لعند أم جهاد ولحد اللحين ما غسلته ..
فتحت طيف دولابها وهي تقول: أوكي راح أعطيك من ملابسي ..
جت الهنوف جنبها تطالع في الملابس بعدها قالت: لا لا أعطيني الأسود هذا ..
طيف: والله شحاذ ويتشرط ..
سحبت الهنوف اللبس بعدها طلعت طيف برى الغرفه وهي تقول: إذا جوا خبريني ..
وبعدها قفلت الباب ..
هزت طيف راسها وهي تضحك بعدها راحت للمطبخ عشان تساعد حور ..




//




وبالسياره ..
كان فراس يسوق وهو متقروش من الطرق الضيقه والأطفال اللي يتجمعوا هنا وهناك ..
ووراه كانت أميره تطالع من شباك السياره وهي تقول: وإنت يا نادر مالقيت تخطب إلا من هنا ..؟! وقسم الحاره تجيب الغثا ..
ونادر مطنشها وعيونه على جواله يطقطق فيه ..
إبتسم فراس لما شاف البيت وبعد ما قرب وقف قدام الباب وهو يقول: وصلنا ..
طالعت أميره بالبيت من برى بعدم رضى بعدها فتحت باب السياره ونزلت ..
لف فراس ورى على نادر وقال: ها ننزل ولا لا ..؟!
فتح نادر الباب وهو يقول: لا راح ننزل ..
طالع فراس فيه فتره بعدها نزل هو كمان وقفل الباب وراه ..
تقدم للبيت ودق الجرس وبعد شوي فتح ثائر الباب ولما شافهم بعد عن الباب وهو يقول: الله يحييكم .. تفضلوا ..
دخلوا فراس ونادر ناحية المجلس وثائر أشر لأميره لناحية الصاله وهو يقول: تفضلي بتلقي أمي هناك ..
بعدها قفل الباب ودخل المجلس ورى فراس ونادر ..

دخلت أميره للصاله وشالت اللثمه عنها فإستقبلتها أم ثائر بالسلام والترحيب فإبتسمت أميره وسلمت عليها وبعدها جلسوا ..

بالمطبخ جهزت حور صينية القهوه والفناجين وطلعت للصاله ..
حطتها على الأرض و سلمت على أميره بعدها جلست تصب القهوه لهم ..
أم ثائر: يا حي الله من جانا .. زارتنا البركه ..
أميره: الله يحيك والله يا خاله .. أخبارك وأخبار صحتك إيش ..؟!
أم ثائر: الحمد لله تمام والله .. إنتي أخت نادر صحيح ..؟!
أميره: إيه أخته الكبيره .. وإسمي أميره ..
حور: عاشت الأسامي إن شاء الله .. بس غريبه وين أمك ما جت ..؟!
أميره بإبتسامه: تسلمي حبيبتي .. أما أمي ما تقدر تجي تعبانه ..
حور: ما تشوف شر إن شاء الله ..
أميره: الشر ما يجيكم يا رب ..
أم ثائر: تفضلي مدي إيدك ..
إبتسمت أميره بعدها مدت إيدها وأخذت الملعقه وأكلت شوي من الحلى ..
بعدها لفت عيونها بالمكان وقالت: ما شاء الله إنتي عندك بنتين وولد صح ..؟!
أم ثائر: إيوه هذه بنتي الكبيره حور والولد ثائر اللي فتح الباب .. وكمان بنت أخوي تعيش معنا بعد ما توفى الغالي الله يرحمه ..
أميره: الله يرحمه إن شاء الله .. طيب ليه وين أمها ..؟!
طالعوا حور وأمها ببعض بعدها قالت حور: أمها وأبوها متطلقين من سنوات كثيره ولا ندري عنها شيء ..
أميره: الله يعينها .. صعب الواحد يعيش بدون أم ..
إبتسمت وكملت: إيوه يا أم ثائر .. أخوي جاكم الإسبوع اللي راح وطلب إيد بنتكم الصغيره له .. وأنا جيت اليوم عشان أعرف رايكم .. وأتمنى إنكم ما تردونا خايبين .. والله جايين وكلنا أمل إننا نناسبكم وترضوا فينا ..
أم ثائر: إن شاء الله ما تنردون خايبين بس فيه سؤال محيرني وأبغى إجابه له وعلى حسب الإجابه راح نقول راينا ..
أميره: تفضلي ..
أم ثائر: ما شاء الله عليكم إنتم من عائله مقتدره ولها مركزها فإيش اللي يخليكم تناسبوا عيله فقيره مقطوعه من شجره وولي أمرهم تاركهم من زمان .. أتمنى تجاوبيني بصدق ..
شتت أميره عيونها عن عيون أم ثائر ..
تجاوب بصدق ..؟!
لو جاوبت بصدق فمستحيل يوافقوا على واحد مثل نادر ..
ما راح يرموا بنتهم في جـ.....
إبتسمت وقالت: بصراحه أخوي غريب شوي .. مثل ما تدري الطبقات الغنيه متفتحين بكل شيء .. هو ما يحب هذه الأنواع .. ما يبغى يتزوج وحده أربع وعشرين ساعه بالمولات أو عند صاحباتها أو سفراتها وطلباتها ما تخلص .. يبغى وحده محترمه تعزه كزوج وتسمع لكلمته وتبادله الإحترام .. وهذه الصفات تقريباً شبه معدومه في جماعتنا ففكر إنه ياخذ له من الطبقه الفقيره .. لأنهم بالعاده يكونوا محترمين ومتربين صح مثل ماهو يبغى .. وفي النهايه هو أبداً ما يهتم للطبقه قد ما يهتم للأخلاق وما دله عليكم غير صاحبه اللي ما وقف مدح في أخلاقكم .. وإحنا والله ودنا نناسب ناس مثلكم تربيتهم واضحه من تصرفاتهم ..
ظلت أم ثائر تطالع فيها لفتره بعدها قالت بإبتسامه: وإحنا والله نتشرف بمناسبتكم وإن شاء الله ما يصير إلا كل خير .. أنا موافقه والبنت موافقه والله يكتب اللي فيه الخير ..
إبتسمت البنت وقالت: ما تعرفي قد أيش أنا مبسوطه من هذا الكلام اللي أسمعه .. صدقيني أخوي ما يلاقي أفضل من ذي العيله إن شاء الله .. أجل وينها العروس نبي نشوفها ..
قامت حور وهي تقول: خلاص أناديها اللحين ..
بعدها راحت للغرفه ..
فتحتها فشافت الهنوف تضبط شعرها وطيف على الكرسي تطالع فيها ..
حور: ما شاء الله ليش كل هالتأخير ..؟! البنت تنتظر برى من أول المفروض إنتي اللي يقدم القهوه مو أنا ..
طيف: هههههههه خليها البنت بالقوه متوتره .. تخيلي صلحت بشعرها مليون حركه وكل شوي تقول هذه بايخه أو عبيطه ..
حور: الهنوف وبعدين معك .. إطمئني البنت باين عليها حبوبه ومو من النوع اللي ينتقد كثير فإطمئني يا بنت ..
قامت الهنوف وأخذت نفس عميق بعدها قالت: طيف إطلعي قدامي ..
طيف: تخيلي بس ..!! راح تحسبني أنا الهنوف .. إطلعي إنتي..
حست الهنوف حالها بتبكي وهي تقول: والله خايفه ..
طيف: هههههههههههههههههه ..
حور بصدمه: يا بنت من مين خايفه ..؟!! إنتي طالعه عند أخت العريس مو العريس يا الخبله ..
الهنوف: أدري بس برضوا يخوف ..
ظهرت العصبيه على وجه حور فخافت الهنوف وخرجت طيران ..
كحت كم مره بعدها دخلت الصاله وهي تقول: السلام عليكم ..
طالعت فيها أميره بعدها إبتسمت وقامت تسلم عليها وهي تقول: أهلين حبيبتي أهلين ..
سلمت الهنوف عليها بعدها جلست قريب منها ..
جلست أميره وسألتها: كيفك حبيبتي الهنوف وإيش أخبارك ..؟!
الهنوف بتوتر: الحمد لله بخير ..
أميره: طيب كيف الدراسه معاك وصف كم ..؟!
الهنوف: صف ثاني ثانوي علمي .. والحمد لله أنا الأولى على الفصل ..
فتحت أمها عيونها بصدمه من هذا الكذب اللي ما تبطله حتى في ذي المواقف ..
أميره: ما شاء الله أثاريك طالعه عليّ شطوره ..
الهنوف: ليه إنتي سنه كم ..؟!
أميره: لا يا حبيبتي أنا مخلصه دراستي واللحين أشتغل مدرسه ..
الهنوف بإنبهار: وناسه .. طيب تدرسين أي ماده ..؟!
أميره: لغه إنجليزيه ..
الهنوف: إنجليزي ..!! والله حلو .. طيب تعالي درسيني بدل أبله عفاف العلّه .. ما تعطينا ملخصات هالبخيله ..
أميره: هههههههههه طيب حتى أنا ما أعطي ملخصات .. الدراسه أمانه ولازم نعلمكم كل حرف بأمانه وتذاكروه كله بدون حذف ..
ميلت الهنوف فمها بعدم رضى بعدها تذكرت حالها وإن هذه هي أخت فارس أحلامها اللي على سياره سودا ..
فإكتفت بإبتسامه لطيفه ..
لفت أميره على أم ثائر وقالت: طيب خلاص بما إننا متفقين فخلينا تكلم عن الشبكه والمهر وموعد الزواج .. وبما إن ودنا بنتكم على سنة الله ورسوله فإطلبوا المهر اللي تبغوه وإحنا حاضرين .. الهنوف غاليه والله ..
أم ثائر: لا يا حبيبتي إنتم قولوا المبلغ اللي يناسبكم وإحنا والله راضين فيه إن شاء الله ..
ظلت أميره ساكته لفتره بعدها قالت بإبتسامه: خلاص إن شاء الله ما نختلف لكن المهم عندنا حالياً مو المهر .. اللي هو موعد الزواج .. أخوي شوي مستعجل ويقول إذا وافقوا راح يجيب المملك بكره والزواج يكون قريب ..
الأم: وليه قريب ..؟! خلوا البنت تخلص ذي السنه على الأقل .. مو لازم الإستعجال ..
أميره بإبتسامه: خير البر عاجله .. وربي أخوي حده طاير بالزواج ومن زمان وده يتزوج بس كان لازم شوي يكبر عشان يكون أكثر تعقل وفهم ويبعد عن سن المراهقين .. أتمنى يا أم ثائر ما تردينا الله يسعدك ..
أم ثائر: بس والله صعبه أخليها تتزوج بذي السرعه .. طيب ودراستها ..؟!
أميره: بعد إسبوعين تجي إجازة منتصف الترم الثاني .. تتزوج في الأسبوع اللي قبل الإجازه واللي يسمونه الأسبوع الميت وتخرج شهر العسل وما راح تغيب غير أول أسبوع بعد الإجازه واللي بيكون شوي نايم .. يعني دراستها ما راح تتوقف إن شاء الله ..
إبتسمت وكملت: عفيه عليك يا خاله قولي خلاص .. وربي حتى أنا مشتاقه لزواج أخوي ومن زمان كان ودي يتزوج ولما أخيراً قرر يتزوج يكون الزواج بعيد ..!! والله صعبه عليّ ..
هزت أم ثائر راسها وهي تقول: والله صعبه يا بنتي .. اللي بتتزوج هي بنتي الصغيره .. تحتاج أولاً تتهيء نفسياً واحتاج أعلمها أشياء كثيره وأجهزها قبل لا تروح لبيت زوجها كذا .. أسبوع ونص مو كفايه أبداً ..
أميره: طيب أخوي مستعجل الله يهداه .. طيب شرايك تكلميه إنتي وتقنعيه .. لأنه ما راح يقتنع يكون الزواج بعيد ..
أم ثائر بدهشه: أكلمه ..!! لا لا صعبه ..
أميره: وليه صعبه ..؟! إنتي خلاص صرتي حماته يا خاله .. اللحين أدق عليه .. دقيقه بس ..
وطلعت جوالها تتصل عليه ..
تنهدت الأم ولفت تطالع بالهنوف ..
شوي عقدت حواجبها وقالت بهمس: إنتي لسى هنا ..؟!
بلعت الهنوف ريقها وبعدها إنسحبت بإبتسامه وراحت للغرفه ..



وبالجهه الثانيه ..
قفل نادر جواله بعدها طالع في ثائر شوي وقال: ثائر .. قم ناد أمك خلني أكلمها من ورى الباب ..
رفع ثائر حاجبه وهو يقول: وليش ..؟!
نادر: هي طلبت ..
طالع ثائر فيه لفتره بعدها قام وطلع فقال فراس: ليش تبغى تكلمك ..؟!
نادر: مو مقتنعه إني أتزوجها بدري ..
فراس: والله من حقها .. أنصحك تأخره لو على الأقل بعد شهر ..
عقد نادر حواجبه وهو يقول: لا .. ما أقدر وإنت تعرف السبب ..
تنهد فراس وقال: الله يوفقك إن شاء الله ..
دخل ثائر وقال: تعال هنا ..
قام نادر وقرب من الباب فقالت أم ثائر: السلام عليكم يا نادر ..
نادر: وعليكم السلام يا خاله .. كيفك وإيش أخبارك ..؟!
أم ثائر: الحمد لله تمام .. بس يا ولدي حكاية الإستعجال بالزواج مو مرضيتني ..
نادر: ليه يا خاله ..؟! إنتي مو مرتاحه لي ..؟!
أم ثائر بسرعه: لا والله مو هذا السبب .. هو ....
قاطعها نادر: يعني الحمد لله كلنا مرتاحين لبعض فليش التأخير ..؟! البنت كل اللي تحتاجه هو تشتري لها ملابس وأغراض خاصه .. البيت جاهز والخدم جاهزين وكل شيء جاهز فماراح تحتاج تشتري مكملات البيت لأن كل شيء جاهز .. خاله خير البر عاجله والتأخير ما أشوفه كويس .. نتزوج بإجازة منتصف الترم عشان لا تفوتها دراستها .. ومستحيل ننتظر لين تنتهي من الدراسه لأنه وقت جداً طويل .. خاله أتمنى ما ترفضين ..
تنهدت أم ثائر وهي حدّها منحرجه ولا تدري وش تقول ..
ما تقدر تتناقش مع رجال لأول مره تكلمه كل هذا الوقت ..
فقالت مغلوب على أمرها: خلاص طيب .. بس الزواج مو بالأسبوع الميت مثل ما طلبت أختك .. أخره أسبوع واحد ..
نادر والوضع ما أعجبه لكنه في النهايه قال: طيب خلاص ماشي .. يوم الأحد من أول يوم إجازه ..
الأم: ماشي إتفقنا ..
نادر: بس يا خاله ...
الأم: سم ..
نادر: بغيت أقولك على شغله .. أنا مستعد أدفع كل شيء وأعوض البنت عن كل شيء بس سالفة زواج في قصر وذا فأتمنى تعذروني .. أبغى أخذها من دون حفله ولا شيء ..
الأم بصدمه: وليش ..؟! مستحيل بنتي تروح بدون عرس تفرح فيه ..
نادر: يا خاله فيه أحد قريب مات من أقربائي وصعبه أصلح عرس وهو توه ميت وكمان أمي تعبانه ولا أقدر اصلح عرس وهي كذا .. إنتي فاهمتني صح ..؟!
تنهدت الأم وقالت: فاهمتك فاهمتك والله ومن حقك .. بس حرام البنت تروح كذا بدون عرس ..
لف نادر يطالع في فراس فتره بعدها قال: طيب يا خاله شرايك تعملي لها عرس هنا بصالة أفراح تعرفها قريبه من الحاره وراح أحضره أنا وأختي عشان الجماعه لا يدروا عنه وياكلونا بلسانهم ..؟! وطبعاً التكاليف كلها عليّ ..؟!
الأم بإبتسامه: طيب خلاص كذا حلو .. والله يكتب اللي فيه الخير .. مع السلامه ..
نادر: الله معاك ..
بعدها رجع يجلس بمكانه على الكنب ..



دخلت الهنوف للغرفه عند حور وطيف وهي تقول بإبتسامه: سمعت صوته .. والله يجنن وحلو ..
طيف: بالله ..!! وفرحانه ..؟!! ترى صوته صوت رجال مافيه فرق عشان تقولي يجنن ..
الهنوف: اوووف وإنتي شعليك ..؟! خليني أستانس ..
طيف: ههههههههههه طيب إستانسي يا بعدي ..
حور: شف شف ولا كأنها اللي كانت متوتره ومرتبكه قبل شوي ..
الهنوف بإبتسامه: خلاص كذا تعودت ومره حبيت أخته فأكيد هو طالع عليها حبوب ويونس وكذا يعني ..
تربعت الهنوف وقالت: عارفين إيش أكثر شيء خلاني أتحمس لذا الزواج فجأه ..؟!
طيف: وشو ..؟!
الهنوف بإبتسامه: بأقدر أفتح مختبر وأشتري كل الأدوات والمحاليل اللي أبغاها وأصلح كل التجارب اللي كان ودي أجربها ..
حور: لا لا مو صاحيه .. يا بنت إهجدي لا تفشلينا ..
الهنوف: ههههههههه يااه متى يجي الزواج ونخلص عشان كل اللي أحلم فيه يصير ..
حور: لا من جد ماهي الهنوف اللي كانت خايفه قبل شوي ..
الهنوف بإبتسامه وبهدوء: مين قال ماني خايفه ..؟! بالقوه خايفه بس أحاول أشغل نفسي بمواضيع ثانيه .. ياللا إن شاء الله الخوف يروح مع الأيام ..
إبتسمت طيف بعدها راحت للهنوف وحضنتها وهي تقول: ألف ألف مبروك يا حبيبتي ..
الهنوف: الله يبارك فيك ..
جت حور وضمتها وهي تقول: مبروك يالهنوف .. والله فرحت لك من قلب الله يسعدك ويوفقك ..
الهنوف: آمين وعقبالكم يا رب ..
بعدها كملت بهمس: والله راح يعوضك خير يا حور ..
إبتسمت حور بهدوء وهي تقول: إن شاء الله ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒






صباح يوم الخميس ..
الساعه ست ونص تقريباً ..

كان نازل من الدرج وهو شايل على كتفه شنطته الجامعيه ..
رن جواله فطلعه من جيبه وشاف إسم *samer* ينور الشاشه ..
تنهد بعد ما عرف سبب إتصاله وطلع لبرى في الحديقه ..
وقف مكانه فتره وهو يشوف هذا الشاب الغريب عند الأشجار يقصقص فيها ..
تذكر كلام أخوانه قبل أمس ..
إذاً هذا الشاب اللي كانوا يقصدوه ..
ما إهتم للموضوع أبداً وطلع لبرى حديقة قصرهم فشاف سيارة صاحبه واقفه قدام الباب ..
فتح باب السياره ودخلها وقفل الباب وراه ..
إبتسم سامر يقول: هاي روك راك .. بس ياخي سبحان الله كيف دريت إني أتصلت عشان أقولك أطلع أنا عند الباب من دون لا ترد ..!!
شغل السياره وإتجه فيها الى الجامعه وهو يقول: المهم روك بكره فيه مباراه بين النصر والهلال .. شرايك تحضر المباراه معي ..؟!
هز كِرار راسه بلا فقال سامر بقهر: وليه ..؟!! والله تستمتع هناك .. لا يكون بس ما دخل الهلال مزاجك ..؟! أدري إن إنت بجهه والكوره بجهه بس صدقني لو بديت تشجع وتتابع أخبارهم راح تحب التشجيع وسنينه ..
لف على كِرار وهو يقول: ها شرايك تجرب ..؟!
عقد حواجبه لما شاف كِرار سرحان بعالم ثاني فقال: هيه روك شفيك ..؟! روك .. روك راك ..!
صحي كِرار من سرحانه ولف على سامر اللي قال: في إيش كنت سرحان ..؟!
إبتسم وكمل: آآآه فهمت .. أنت كنت تفكر بإقتراحي عن التشجيع .. ياخي فعلاً ما يخيب اللي يحادثك ..
طالع كِرار فيه ببرود بعدها لف يطالع في الطريق ..
هز سامر راسه بيأس وهو يقول: ألا يخيب ويتفشل وتنقصف جبهته ويتوّب يتكلم مره ثانيه ..
شوي كذا كح كم كحه بسيطه ..
بعدها إضطر يوقف السياره ومسك صدره وهو يكح بقوه ..
لف كِرار يطالع فيه بعدها قال: سامر شفيك ..؟!
هز سامر راسه بلا وهو يقول: مافي شيء بس شكلي زكمت ..
ضغط عالدواسه وحرك السياره وهو يقول بهدوء: ممكن أكون إنعديت من أختي الصغيره سحر .. لها فتره طويله مصخنه وتستفرغ وإذا وديناها المستشفى يقولوا زكام بسيط .. تكسر خاطري والله .. الله يشفيها ..
طالع كِرار فيه لفتره بهدوء بعدها لف يطالع قدام ..
إبتسم سامر وهو يقول: بس تصدق .. هههههه ياخي أول مره أحس إنك تخاف عليّ يا رجل ..
لف على كِرار وكمل: تذكر بالجامعه لما كنت حأطيح من فوق الدرج ..! وقتها إنت كملت مشيك ولا كأنك شفتني .. كنت أحسك يا رجل ما تحس بس بعد سؤالك قبل شوي خلاص إكتشفت وتأكدت إني مو شخص بسيط عندك هههههههههههههه ..
وإرتفع صوته يضحك بإستمتاع من إكتشافه العظيم ..
طالع كِرار فيه بهدوء بعدها لف يطالع قدام ..
وقف سامر قدام مطعم وقال: شرايك ننزل نفطر هنا ..؟! باقي ساعه على أول محاضرتنا ..
طالع كِرار بالمطعم بعدها نزل من السياره فنزل سامر وراه ودخلوا عالمطعم ..
إتجه كِرار لإحدى الطاولات وسامر من وراه يقول: المفروض بصراحه يعملوا لنا خصومات .. هههههه إحنا من زواره المثابرين يومياً تقريباً ..
لف كِرار عشان يتجه للطاوله اللي دايم يجلسوا عليها لكنه وقف مكانه لما كان قدامه طفله في السادسه من عمرها مع أبوها توهم قاموا من على طاولتهم ..
تغيرت ملامحه وأشاح بوجهه للجهه الثانيه وإتجه للطاوله من مكان ثاني ..
وقف سامر بمكانه مستغرب يطالع في الطفله وأبوها بعدها لحق بكِرار ..
جلس قدامه وهو يقول: كِرار تصدق .. لاحظت عليك إنك تكره الأطفال .. هذه مو أول طفله تشوفوها وتبعد عن طريقها تماماً ..
سحب كِرار المنيو يطالع فيه فكمل سامر: شخص غريب .. الأطفال سعاده يا شيخ ..
تنهد سامر لما ما لقى رد بعدها طلبوا طلبهم وأفطروا ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه تسع ونص ..
وفي أحد المدارس الداخليه ..

رن جرس المدرسه إعلان على حين وقت الفسحه وإنتهاء الحصه الثالثه ..
بدأوا طالبات الإبتدائيه ينزلوا على الساحه حتى يلحقوا على المقصف قبل لا يزدحم ..

وفي أحد الفصول ..
فصل خامس / أ ..
طالعت ذي البنت اللي بطبيعتها محبوبه بين الجميع لصاحباتها وهي تقول بعدم تصديق: معقوله ..!!!
ردت وحده من صاحباتها تقول: إيه معقوله ونص .. كم لمى إحنا عندنا ..
لفت لمى بعيونها على صف الطاولات المصفوفه جنب بعض وفوقهم مفروشه سفره عليها أشكال من الحلويات والعصيرات يتوسطهم تورته منقوش عليها إسمها ..
تجمعت الدموع بعينها وهي تقول: مرره شكراً .. والله راح أشتاق لكم كثير وما ودي أسافر للطايف عشانكم بس والله أهلي مصرين ..
لفت عيونها على صاحباتها تقول: شكرا خلود .. شكرا مها .. شكرا بتول .. شكرا جنى .. شكراً لكم كلكم وحده وحده ..
إبتسمت جنى وهي تقول: ما كنّا نبغاك تروحين كذا بسهوله ففكرت إني أصلح لك حفله والبنات وافقوني .. وإن شاء الله نتقابل بيوم من الأيام ..
لمى بإبتسامه: إن شاء الله ..
خلود: لمى كل وحده منّا جابت لك هديه عشان تتذكرينا ولا تنسينا أبد ..
لمى والدموع بعيونها: شكرا .. شكرا .. مررره شكرا ..
إبتسموا كل صاحباتها وهم يطالعون فيها ..
أخذت مها السكين وهي تقول: واللحين حبيبتنا راح تقطع لنا الكيك ..
أخذت لمى السكين وغرستها بنص التورته ولما بدأت تقطعها إنفتح باب الفصل بشكل مفاجئ ..
لفوا كلهم ورى فإنصدموا لما لقيوا إستاذة العلوم والمرشده عند الباب يطالعوا فيهم ..
رفعت إستاذة العلوم أبله فوزيه حاجبها وهي تقول: لا برافو حبايبي ..! ليه ما عزمتونا على حفلة عيد الميلاد هذه ..؟!
خلود بخوف: لا يا أبله مو عيد ميلاد .. هذه ....
قاطعتها المرشده أبله فاطمه تقول: قوانين المدرسه واضحه ومعروفه للكل .. فممكن أعرف ليش كسرتوها ..؟!
تكلمت أبله فوزيه تقول بحده: لمين مسوين ذي الحفله ..؟!
رفعت لمى إيدها وقالت بشجاعه: لي أنا ..
أ.فوزيه: جريئه ما شاء الله عليك ..
لفت عالباقي وكملت بحده: وفكرة مين هذه ..؟!
ترددت جنى كثير بعدها رفعت إيدها تقول بهمس: أنا ..
أشرت الإستاذه لبرى وهي تقول: أمشوا معاي إنتي وياها والباقي بسرعه لموا كل اللي قدامك وحطوه فوق مكتبي ..
تنهدت المرشده تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. يا بنات يا حبايبي أكثر من مره أكدنا على موضوع الأكلات الخارجيه هذه .. ممنوع وممنوع جداً فليش تعاندون كذا .. الله يهديكم ..
أ.فوزيه: يهديهم ..؟!! ألا الله لا يعطيهم عافيه على هذه الحركات .. مو كفايه حكاية البطاطس اللي كشفته بنص الحصه أمس .. إنتم ما تتبون .. أمشي قدامي إنتي وهيّه ..
طالعوا جنى ولمى ببعض بعدها طلعوا ..
مشوا قدامها وجنى حاطه إيدها على قلبها ..
تخاف من ذي الأستاذه .. تخاف منها كثير ..
عصبيه ودايم تعاقب وتنزل الطالبات للإداره كمان ..
ضاقت عيونها وهي تتخيل وش بيكون عقابها اليوم ..
خلاص ما عاد تبغى ذي المدرسه ..
ما تبغاها ..
بس ما عندها الجرئه إنها تقول لأهلها هذا الكلام ..
طلبت منهم مره وما أصرت ولا بينت أسبابها بسبب الخجل ..
وشكله هالخجل راح يسبب لها مشاكل ما كانت تتوقعها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





الساعه عشره الصباح ..
رفع راسه وأخذ نفس عميييق دليل التعب اللي تعبه ..
حط إيده فوق عيونه وهو يطالع بإتجاه الشمس ..
خلاص الجو صار حار وبقوه ولازم يرتاح شوي ..
نزل نظره للمنجل اللي بإيده بعدها رفع راسه يطالع في المكان حوله ..
حديقه جميله جداً ..
كل ما لف نظره عليها لازم يسبح ربه على هذا الجمال والخضره اللي تسر العين ..
أشجار أنواع وأحجام ..
ورود أشكال وألوان ..
تصميم ودقه في الترتيب معطيتها منظر مبهر للعيون ..
تنهد وقال بهمس: الحمد لله على كل شيء .. ربي أعطى وأخذ ..
إتجه للملحق الخاص بأدوات الزراعه والعنايه بالحديقه الخارجيه لهذا القصر واللي كمان يجلسوا فيها السواقين ويناموا ..
حط المنجل في غرفة أدوات الزراعه الخاص وقفل الباب ..
دخل الحمام ووقف قدام المرايه وهو يشوف العرق اللي يتصبب على رقبته وصدره ..
ظل يطالع فتره في وجهه المتعب والمتسخ من بعض التربه والجرح الصغير تحت رقبته اللي إنجرح فيه من غصن شوي حاد ..
كل هذا يهون ..
كله يهون قدام الـ..
قطع أفكار صوت دق على الباب فقال: دقيقه اللحين طالع ..
فتح صنبور المويه وغسل وجهه بعدها حط راسه تحته عشان ينغسل شعره كمان ..
تنهد لما سمع صوت الباب يندق مره ثانيه بصوره متواصله ..
رفع راسه وحرك شعره بإيده حتى يجف بعدها فتح الباب فلقى بوجهه السواق راجا والضجر على وجهه ..
طلع وتركه يدخل الحمام بعدها إتجه لغرفته وهو يقول: فيه حمام ثاني فليش يحاشرني هنا ..؟!
تنهد وقال: ياللا ما عليه يا قصي .. إصبر ..
وقف قدام باب غرفته يطالع فيها ..
تكى براسه على الباب وهو يطالع فيها بعيون متألمه ..
فتح فمه يقول بهمس: وعدي لك .... راح أنفذه ..
رفع عيونه لناحية الشباك المفتوح واللي يقدر منه يشوف جانب القصر الكبير وكمل بنفس الهمس: بس الدخول لذا المكان ...... صعب ..
دخل الغرفه وسحب له منشفته وملابس ..
لما يطلع ذاك السواق الغثيث راح يستحم عشان لا يزعجه بدقه المتواصل على الباب ..
يحس إن السواقين اللي هنا كارهينه جداً ..
بس ما يهمه ..
هو ما جاء عشان يكسب ودهم أصلاً ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








في هذه الغرفه الرايقه جداً بتصميمها ..
الأثاث كان يغلب عليه اللون الأحمر بما إنه اللون المُفضل عندها ..
تصميم الطاولات وإطارات الصور المعلقه والمكاتب كان كلاسيكي ومُدمج بين الألوان الثلاثه الأحمر والأبيض والأسود ..
والساعه الجداريه وقتها كانت تُشير الى إثنين الظهر ..
دخلت للغرفه وبإيدها علبتين بايسون ..
رمت وحده منها على صاحبتها تقول: بس يا ترف جداً صدمتيني لما حولتي منازل .. صحيح كنتي تتذمري من الدراسه بس ما توقعت إنك فعلاً راح تفكري كِذا ..!
فتحت ترف علبتها تقول بلا مبالاه: عادي .. أصلاً الدراسه بكبرها ما همتني والود ودي إني أتركها بس مستحيل أسلم من لسان الناس اللي مصرّين يدخلوا أصلي في مواضيعهم ..
جلست صاحبتها داليا عالسرير وقالت: طز فيهم .. إنتي حره بقراراتك فلا تخلي هرج الناس يغيرك ..
ترف: غصب عنهم أكون حره بقراراتي لكن مهما كان فأنا أتنرفز من إشاعاتهم الزفت هذه ..
فتحت داليا علبتها وقالت: المهم متى طيارتك على إندنوسيا ..؟!
ترف وهي فاتحه جوالها تصور البايسون: الليله بس قلت أمرك قبل لا أسافر ..
داليا بإستغراب: إيه نسيت أسألك .. شفيها صفحتك على تويتر غريبه .. جنب النك نيم حقك مكتوب مُخترَق بالإنجليزيه ..!! لا يكون يعني ....
تنرفزت ترف وحطت جوالها جنبها وهي تقول بقهر: إيه حسابي تهكر وهكره واحد ابن كلب و و و و .....
وطلعت من فمها وابل من السب واللعن ومن الكلمات القذره اللي ما تفارق لسانها ..
وبعد ما إنتهت قالت: بس انا له وما راح أخليه .. عملت لنفسي حساب بتويتر وراح ألعن جدفه وما راح يسلم مني هالمهكر الغبي .. أنا خوفي اللحين من حسابي بالفيس لا يتهكر لأني حاطه الأكاونت بالبايو ..
داليا: دامه هكر حسابك الأول فراح يهكر الثاني وهكذا ..
أخذت ترف جوالها تقول: عندي خمس إيميلات وأقدر بدل الحساب أسوي خمس ولو هكرهم فراح أبحث عن مهكر ثاني وأدفع له اللي يبغى عشان يرد حسابي أو يهكر حسابه ..
داليا: شوفي أنصحك تنسي الموضوع وتصلحي حساب ثاني ولا تتدخلي فيه أبد .. معركتك ضد مُهكر خاسره ..
رفعت ترف حاجبها تقول: عفواً ..!! أستسلم تبغيني ..!! مستحيل .. حسابي الأول راح أرده بأي طريقه ثانيه ..
داليا بلا مبالاه: إنتي حره .. بس لا تجي لعندي بعدين تبكي ندم ..
ترف: إطمئني .. ندمت كثير لحد ما صار الندم عندي شيء روتيني ..
دق جوالها فلما طالعت بالمتصل قامت وقالت: ياللا باي أخوي جاء ..
سلمت عليها داليا تقول: مع السلامه حبيبتي .. ولا تنسي تصوري لي أماكن كثيييره أوكي ..
ترف: هههههههه إطمئني وقتي بإندنوسيا بأشغله بالدشره من مكان لمكان ..
وبعدها نزلت تحت لعند سيارة أخوها الواقفه عند باب البيت ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








على الساعه عشره الليل ..
وفي إحدى سجون جده للنساء ..
وبداخل إحدى الزنزانات التي تتواجد فيها إحدى أبطال روايتنا ..

كان الجو هادئ نوعاً ما ..
قبل شوي خلصوا من العشاء واللحين اللي جالس بطفش واللي منسدح بينام ..
صار عدد النزيلات في الزنزانه ثمانه بعد ما جوا ثلاث أثيوبيات عندهم بالغرفه ..

هديل وحده من السجينات في أواسط العشرينيات واللي كانت تهمتها التعاطي قربت شوي من رغد وقالت لها بهمس: رغد وللل على أشكالهم .. كيف بنعيش هنا معهم ..؟! حتى النوم أخاف أنامه ..
هزت رغد كتفها تقول بنفس الهمس: إنتي أبعدي عنهم وكل شيء بيكون تمام ..
هديل بإستنكار: ماخذه الوضع ببرود ..!! ما ألومك لأن سريرك عند الجدار وسريري أنا ونسرين جنبك .. لكن سرير هالأثيوبيه جنبي من الجهه الثانيه .. وجع وش اللي خلى نجود تطلع تنام فوق وتخلي هالأثيوبيه تحت جنبي .. والله يخوف ..
رغد: بس فيه مسافه بينكم ..
هديل: مسافه صغيره والله صغيره .. إنتي من زمان مسجونه هنا وشكلك ما سمعتي عن الظاهره اللي طلعت قبل كم سنه .. ظاهرة العماله الأثيوبيه اللي تقتل البشر والسعوديين .. الجرايد كل أسبوع كانت تجيب خبر عن واحد مات بسببهم .. ذولا جن مو بشر والله ..
تنهدت رغد تقول: يعني وش تبيني أسوي ..؟! مو كل السجون تراعي المسجونات .. يعني المفروض يفصلونا عن الأجانب مو كذا مختلط ..
هديل: أنا بروح أشتكي عليهم ..
ضحكت رغد غصب عنها فإلتفت الجميع لناحيتها حتى الأثيوبيات ومن الخوف بعدت هديل عنها ..
ما تبغى أي وحده من الأثيوبيات تطالع فيها .. جداً مرتعبه منهم ..
بعد ما خلصت رغد من الضحك طالعت في هديل تقول: ههههه أمشي أمشي يا جبانه .. قال أيش قال بأشتكي عليهم .. ههههههههه لمين يا قلبي ..؟!!
إسراء اللي محكوم عليها بالسجن بتهمة الشروع بالقتل كانت منسدحه على سريرها اللي فوق سرير رغد وتدخلت في موضوعهم تقول ببرود: تقدر تشتكي للوفد لما يجي ..
رفعت رغد عينها لفوق تقول: الوفد ..؟!! آآه تقصدي اللي قد جوا السنه اللي فاتت ..؟!
إسراء: مدري وش تقصدي لكن يكونوا دايم جايين من من طرف حقوق الإنسان عشان يشوفوا الوضع داخل السجن ويرسلوا تقارير وبعض الأحيان يسمعوا لشكاوي السجينات ..
أشرت إسراء على الأثيوبيات وقالت: وذولا اللي مسببين الرعب مكانهم مو هنا لأن قضاياهم قضايا ترحيل .. المفروض يكونوا في مركز الإيواء مو هنا ..
تنهدت وغمضت عيونها وهي تقول: وكمان فيه عندكم إخصائيه إجتماعيه بالسجن .. إذا تبون تشتكون إشتكوا لها لأنهم يعملون على مساعدة السجينات والسماع لشكاويهم ..
هديل: صدق ..!! ماشي بكره بروح أشتكي ..
رغد: وإذا إشتكيتي بيسوون شيء ..! ما ودي أكون سلبيه بس ما راح يغيروا قوانينهم عشانك .. وخلاص تحملي دام إن قضاياهم قضايا ترحيل .. يعني هي فتره وبيطلعوا من هنا ..
هديل: يمممه ما أقدر ..!! حتى إني أرفع عيني بعينهم ما أقدر ....
قطعت كلامها بعد ما سمعت وحده من الأثيوبيات تتكلم مع الثانيه بلغه غريبه ما يفهموها ..
شدت هديل اللحاف على نفسها وإنسدحت على نهاية السرير عشان تبعد قد ما تقدر عنهم وهي تقول بهمس: شكلهم يتآمروا عن طريقة قتلنا .. أنا متأكده .. بس ترى أشهر طريقه عندهم هي التقطيع الى قطع صغيره ..
قشعر جسمها من تخيل الوضع وغمضت عيونها تحاول تنام عشان تفتك من أحلام اليقضه اللي مرعبتها ..
تنهدت رغد ورفعت عينها لفوق سرير هديل وشافت إن نسرين نايمه من زمان .. ونجود كمان نامت ..
ما عاد بقي غيرها هي وهالأثيوبيات اللي شكلهم ما راح يناموا ..
عدلت نفسها وإنسدحت وهي تفكر بالكلام اللي سمعته اليوم العصر في البرنامج التوعي ..
في السجن عندهم أكثر من برنامج توعوي ..
منها الثقافي وتعليمي وتدريب .. يمكن هالشيء اللي كان يبعد عن السجينات الملل ..
بس كلام ذيك المُحاضِره أثر في نفسها ..
فعلاً السجن عباره عن فتره جميله في حياة الإنسان ..
الواحد يقدر فيها يجلس ويختلي مع نفسه .. يفكر ويتأمل بحياته ويعرف إيش الخطأ اللي عمله وإيش هو الصح اللي كان مفروض يعمله ..
قبل لا تنسجن ما كان عندها الوقت إنها تفكر في كل الأمور ..
لكن الفراغ اللي عايشته اللحين يعطيها فرصه تراجع حساباتها وتفكر عدل ..
تفكر في حياتها .. في قراراتها .. في عائلتها ..
في المجتمع .. في دقائق الأمور .. في كل شيء ..
في كل شيء تفكر ..
آخخ لو إنها قبل لا تنسجن جلست مع نفسها لوقت طويل ..
كان ما أهملت أخوها بهذه الطريقه ..
كان ما تسرعت وتزوجت هذا الزواج الفاشل ..
كان لاحضت كل شيء ..
تصرفات أخوها .. كلامه ..
كان عرفت وقتها إنه واقع بدائره مو عارف ولا يفهم الطريقه الصح اللي تخرجه منها ..
لكن الندم اللحين ما راح يغير شيء ..
إبتسمت بعدها قالت بهمس: إسراء .. نمتي ..؟!
فتحت إسراء عيونها وقالت: تقريباً ..
جلست رغد وحطت ظهرها عالجدار وقدامها الأسره حقت السجينات ..
ضمت مخدتها وقالت بإبتسامه: بغيت أقولك شيء .. من اليوم .. لا تناديني رغد .. ناديني أم مايا .. من زمان ما سمعت أحد يناديني كِذا ..
إسراء بإستغراب: مايا ..؟!!
رغد بنفس إبتسامتها: عندي بنوته إسمها مايا .. دخلت السجن بدري وهي لسى ما تعلمت تمشي أو تتكلم .. مايا بنتي الوحيده .. وحشتني كثير .. ودي أسمع إسمها لما أحد يناديني .. فعشان كِذا ناديني بأم مايا ..
ظلت إسراء ساكته لفتره بعدها قالت: هذا إذا ناديتك ..
رغد: ههههه طيب إسراء ما قلتي لي إنتي متزوجه ولا لا ..؟!
إسراء بهدوء: لا .. محد بيتزوج بنت سجين .. على العموم ما كان لي اي نيه أتزوج وأترك أمي المريضه ..
رفعت رغد راسها تطالع في السرير اللي فوقها بعدها قالت: الله يشفيها إن شاء الله .. وش مرضها ..؟!
إسراء بهدوء واضح فيه نبرة الحقد: مرضها بسيط بس هو حوله لمرض صعب ..
رغد بإستغراب: هو ..؟! مين تقصدي ..؟!
غمضت إسراء عينها وهي تقول: لا تتعبي نفسك بمواضيع تافهه .. تصبحي على خير ..
رغد: إسراء .. إسراء ..
تنهدت لما ما ردت عليها وقالت: وإنتي من أهل الخير ..
لفت عليها وحده من الأثيوبيات وهاوشتها بكم كلمه مو مفهومه ..
رفعت رغد حاجبها بدهشه ..
وشبها ذي الأثيوبيه فصلت عليها ..؟!
ما فهمت وش قالت بس أكيد كانت تهاوشها على الكلام والإزعاج ..
رجعت المخده مكانها وإنسدحت عليها عشان تنام ..
بس هرج هالأثيوبتين ما خلها تقدر تنام بسرعه ..
ليش ما يتعلموا يناموا بدري مثل صاحبتهم الثالثه ..؟!







▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه وحده الليل ..
البيت كله نام وهي النوم مجافيها ..
منسدحه على فراشها وعيونها على السقف المظلم وصوت المكيف داخل بسرحانها كموسيقى خلفيه للي تفكر فيه ..
تتزوج ..؟!
بتبعد عن هذا البيت ..!!
عن أمها .. أخوها .. حور .. طيف ..؟!!
بتعيش بمكان مافيه ولا واحد منهم ..؟!!
خايفه ..
دموعها بعينها وخايفه من اللي بيصير ..
مو قادره تتحمل تبعد عن المكان اللي تربت فيه ..
ولا مليون قصر راح يعوضها عن هذا البيت المليان بذكرياتها وحنان أهلها ..
تسرعت ..!!
معقوله تكون تسرعت ووافقت عليه وهي مو مستعده نفسياً لحد اللحين ..؟!
لا هذا ما يُسمى تسرع ..
كل بنت مصيرها تتزوج ..
لو رفضت هذا عشان الخوف فراح ترفض اللي بعده واللي بعده واللي بعده لحد ما تكبر بالعمر ويفوتها الزواج ..
هذا غير إنها تكون غبيه لو ضمنت إنها بتنخطب مره ثانيه ..
خراب سمعتهم راح يدوم ومافي أحد بيطق بابهم مره ثانيه ..
إذاً ما غلطت بالموافقه ..
كل شيء طبيعي ..
مليون بنت قبلها مروا بنفس هذا الخوف ..
كل اللي عليها تقبل هذا الموضوع ..
حضنت لحافها وبدأت دموعها تنزل وهي تمنع نفسها من البكاء ..
راح تفارقهم ..
بتفارق أهلها وهذا شيء مضايقها لدرجة البكاء ..
أخذت نفس عميق بعدها جلست وتربعت بجلستها ..
طالعت في يدها وبدأت ترسم براسها أفكار ممكن تكون غبيه لكن من الممكن إنها تساعدها على تخطي هذا الخوف ..
شدت على قبضة إيدها وهي تقول: الهنوف إهدأي .. عادي إنتي مو أول وحده بتفارق أهلها .. العالم اللحين فيه ملايين البشر .. لا لا مليارات الملايين .. ولابد إنه فيه وحده حالياً تعيش نفس وضعك .. منسدحه تحاول تنام وتبكي لأنها بتفارق أهلها .. يعني مو إنتي الوحيده حالياً اللي تواجهي هذا الموقف .. في مكان ما من العالم وحده مثلك تماماً .. إذاً لازم أهدأ .. مو أنا الوحيده .. فيه وحده مثلي كمان .. يب ويمكن يكونوا إثنين وثلاثه .. وأكيد منهم عرب ومكيفهم يصدر صوت شوي مزعج ..
إبتسمت وكملت: يعني إنتي مو وحدك .. فيه غيرك معك .. يعني شيء طبيعي .. دام أنه مو لوحدي فراح أقدر أعدّي هذا الخوف ..
بَنت توقعات وتخمينات وعلى أساسها وضعت إفتراضات ..
كل هذا كان من خيالها بس قدر يساعدها بأنها تتخطى ولو جزء بسيط من الخوف اللي بداخلها ..
التفكير بالناس من حولك يساعدك بكثير ..
كل اللي يحتاجه الإنسان خيال واسع يبحث بكل الأمور الدقيقه والصغيره ..
قامت من مكانها تقول: دام كِذا حسيت بإني تمام فراح أكل لي شيء .. حتى العشاء نفسيتي كانت زفت وما تعشيت عدل .. أصلاً مافي وحده طبيعيه قبل دقايق بس راح من عندها المملك والعريس وتقدر تاكل عدل .. مافي ..
فتحت باب الغرفه بهدوء عشان لا يصحوا حور وطيف وبعدها طلعت وقفلت الباب وراها ..
راحت للمطبخ وبطريقها مرت بجنب غرفة أمها فلاحضت باب الغرفه مفتوح شوي ..
عقدت حاجبها لما لمحت أمها جالسه على سجادتها وتدعي لربها ..
رجعت الهنوف على ورى وإستندت على الجدار والدموع رجعت مره ثانيه لعيونها ..
تحبهم .. تحبهم ولا تتخيل إنها تفارقهم ..
تحب أمها .. ما تتخيل حياتها بدون أمها اللي تصحى كل ليله وتغرقهم بدعائها لهم ..
مسحت دموعها وأخذت مره ثانيه نفس عميق بعدها راحت للمطبخ ..
فتحت الثلاجه فشافت لها شوية شربه في قدر صغير ..
طلعتها وحطتها عالفرن عشان تسخنها وبعدها رجعت تدور لها على خبز وكمان سخنته ..
بعد ما خلصت صبت لها شوي بصحن وجلست على الأرض تاكل بكل هدوء عشان لا يحس أحد عليها ..

رفع حاجبه لما شافها وهو يقول: هنيف الدبه تاكل كالعاده ..!
إنفجعت الهنوف وشرقت باللقمه وبدأت تكح لحد ما مرت سليمه ..
طالعت لجهة الباب فشافت كالعاده أخوها ثائر اللي كمان يصحى وقت ما تصحى ..
الهنوف بهمس: وجع فجعتني .. بغيت أموت ..
دخل ثائر وهو يقول بلا مبالاه: لا إنتي ما تموتين .. قطو مو بشر ..
عضت على شفتها تقول بتهديد: بردها لك صدقني بس مو اللحين عشان لا أحد يصحى ..
مشي ثائر وجلس قدامها يقول: غريبه .. أختنا صارت طبيعيه وتاكل شيء طبيعي مو نباتي ..
قطعت له الهنوف قطعه من الخبز وأعطته تقول: خذ تفضل ..
أخذها ثائر وبدأ ياكل معها وهو يقول: هيه هنيف .. بغيت أقولك شيء ..
الهنوف بقهر: الهنوف الهنوف .. أمنيتي أسمعك تقول إسمي صح ..
ثائر بلا مبالاه: يصير خير .. المهم إسمعي .. ترى ذاك اللي ما يتسمى ما حبيته ولا بلعته ..
الهنوف: مين تقصد ..؟!
ثائر: نادرووه ذا ..
الهنوف بإستغراب: ليش وش سوى لك ..؟!
ثائر: ما سوى شيء بس كِذا ما بلعته .. أحسه مغرور .. حتى كلامه بالقطاره ..
الهنوف: مغرور ..؟! من جد ..!
ثائر: إيه أحسه كِذا .. شايف نفسه ..
الهنوف: هيه ثائر وجع لا تخوفني .. قول الصدق هو كيف شخصيته ..؟! وربي لأنهبل لا كان مغرور ..
ثائر: شوفي .. في الحقيقه ما أدري بس إنا كِذا أحسه مغرور .. التفاصيل وغيرها ما يتكلم فيها غير اللي معه وهو بس ساكت ويطالع فينا .. بس ممكن يكون خجلان أو كِذا لأن اللي معه مره طيب وينحب ..
إرتاحت الهنوف نسبياً بعدها سألته: هيه إسمع .. مو بالعشاء جاء المملك عشان يكتب عقد الزواج صح ..؟! اممم إيش صار ..؟! أقصد كيف صار العقد وأبوي مو موجود ..؟!
ثائر: الإمام تكلم مع المُملك وطلب أوراقا ومدري إيش كمان بس الأمر عدى على خير ..
هزت الهنوف راسها بعدها إبتسمت وقالت: اممم مدري كنت منحرجه وما قدرت أسأل أمي .. هو هذا الرجال كم دفع مهر ..؟!
ثائر: ميتين ألف .. ويقول إنه ما يبي زواج فخم عشان مدري وشهي ضروفه فعشان كِذا أمي بتصلح لك هنا زواج في قاعة العنود اللي عندنا وهو على حسب كلامه بيتكفل بكل شيء .. أصلاً غصب عنه ..
شهقت الهنوف وهي تقول: ميـتيـــن ألـــف ..!!
ظلت مندهشه لفتره بعدها إبتسمت ..
حلو .. ما تسرعت لما وافقت ..
بذي الفلوس يقدروا يشتروا كل اللي ناقصهم ..
بيغيروا فرش المجلس وبيشتروا ثلاجه جديده بدل هذه الصغيره ..
بيصبوا السطح بالإسمنت عشان لا جاء مطر ما يقطر عليهم ويعدم فرشهم ..
التلفزيون بيغيروه وبيجيبوا بلازما مثل كل الحاره ..
بتشتري سجاد جديد للصاله بدل هذا القديم ..
بتشتري أواني جديده للمطبخ و و ....
وأشياء كثير بتصير ..
كملت تاكل والإبتسامه على وجهها ..
رفع ثائر حاجبه وهو يطالع فيها بعدها قال: هنيف العبيطه اللي تبتسم مع نفسها ..
إختفت إبتسامتها وهي تقول: وجع .. ياخي لا شفت حركه غبيه مني خلني بحالي .. أهم شيء إني مستانسه ..
نزل نظره يطالع فيها وهي تاكل بعدها قال: هنيف الخبله اللي تاكل الجزر من الشربه وتترك البطاطس ..
الهنوف بنفاذ أعصاب: ثـائـــر ..!!!
ثائر بعناد: هنيف الغبيه اللي ترفع صوتها عشان تكشفنا أمي ..
تكتفت وهي تقول: بس أمكم كشفتكم من زمان ..
إنفجعوا إثنينهم ولفوا على جهة الباب وشافوا أمهم واقفه تطالع فيهم ..
ومره ثانيه شرقت الهنوف بلقمتها وبشهامه تدخل ثائر يضربها على ظهرها لحد ما مرت لقمتها بسلام ..
ثائر: ها اللحين أحسن ..؟!
هزت الهنوف راسها تقول: ايه الحمد لله ..
الأم: لا لا تحاولوا تستثيروا عاطفتي بحبكم الأخوي المزيف ..
بعدها كملت بحده: كل واحد على غرفته قبل لا أعاقبكم تظلوا صاحين وتواصلوا لين الفجر ..
قام ثائر وخرج من المكان بهدوء والهنوف رفعت الصحون وغسلتها وبعدها إنسحبت هي من المطبخ كمان ..
كل شيء ولا إنها تعابقهم يقعدوا صاحين الليل كله ..
جربوا ذا العقاب ولا يبغوا يجربوه مره ثانيه ..
تنهدت الأم بعد ما راحوا بعدها قفلت باب المطبخ ورجعت لغرفتها تنام ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








يوم الجمعه بالصباح ..
وبأراضي جديده بعيده عن السعوديه والوطن العربي بشكل عام ..
بأراضي إندنوسيا ..
وبمدينة باندونق بالتحديد ..

أمس آخر الليل وصلت الطياره اللي تحمل ترف ويحيى للمطار وكانوا وقتها مرهقين جداً حتى إنهم ما وقفوا لهم بمطعم يتعشوا ..
بعد ما نزلوا ركبوا بتاكسي وصلهم للبيت اللي يسكنوا فيه أهل أمهم ..
البيت كانت متوسط التصميم .. لا هو فخم ولا صغير ..
المنطقه من حوله كانت منطقه غير تجاريه وهذا اللي مخليها تنعم بالطبيعه في كل أرجاء المكان ..

وبداخل البيت كان ما زال أبو وأم أمهم عايشين بإستثناء إن الأب كان يعاني من الروماتيزم وآلام العضلات فكان ما يقدر يتحرك إلا بالعكاز أو بمساعدة أحد ..
ومعهم يعيشوا أربع من أبنائهم اللي هم اللحين خوال ترف ويحيى ..
الأول كان إيجا اللي زواجه بعد ست أيام تقريباً واللي ترف أخذته كعذر عشان تقنع أمها بتصوير زواجهم ..
عمره كان تقريباً في بداية الثلاثينات وبيتزوج من بنت جيرانهم ساتي اللي كانوا يعرفوا بعض من الطفوله ..
الثاني بنتهم زاري اللي حالياً بالمستشفى بعد ما جابت أول بنت لها واللي هي لاجيسا الصغيره ..
عمرها ست وعشرين سنه وكانت مثل أمهم تشتغل خادمه في دولة الكويت ولما خلصت خدمتها رجعت وتزوجت من واحد تعرفت عليه مره بمنتزه وحبوا بعض وتزوجوا ..
والثالث ساز .. أكثر واحد يسبب لهم المشاكل من وقت ما كان صغير .. مره سرقه ومره قتال شوارع ومره تهريب وبآخر مره كان تحرش ..
عمره إثنين وعشرين سنه .. فاشل بدراسته ورسب أكثر من مره ولحد اللحين ما خلص دراسته وذي سنته الأخيره فيها ..
والأخيره ليما .. حيويه كثير ومعطيه للبيت جو خاص .. شغوفه بتعلم كل شيء غريب وجديد عليها ..
عمرها تسع عشر سنه .. أكثر وحده كانت متحمسه لما سمعت أن أولاد خالتها بيجوا عندهم لدرجة إنها سهرت الليل تنتظرهم بس النعاس غلبها ..

لما وصلوا ترف ويحيى آخر الليل كان الكل نايم بإستثناء جدهم وجدتهم اللي إستقبلوهم بس من شدة الإرهاق على طول ناموا ..
يحيى نام بغرفة جهزوها له عشان يرتاح فيها وترف فرشوا لها فراش بغرفة ليما ونامت ..

واللحين الصبح ..
صحيت جدتهم من بدري وبدأت تصلح الفطور بكل فرح وهي جداً سعيده بشوفتهم ..
بشوفة أولاد بنتها اللي لها فتره طويله ما شافتها ..
جهزته على طاوله بالبلكونه حقتهم ورتبت الكراسي والصحون وكل شيء بدقه ..
دخلت لداخل ودقت الباب على يحيى وهي تنادي عليه ..
فتح الباب وعيونه شبعانه نوم وقال وهو يتثاوب: سلامَت باقي .. *صباح الخير*
إبتسمت له وقالت: آيو , سارابان سياب .. *هيّا , الفطور جاهز*
بعدها دخلت على غرفة بنتها ليما وترف وبدأت تصحيهم ..
صحيت ليما وطلعت من الغرفه وراحت تغسل وجهها ولما رجعت إندهشت لما شافت ترف نايمه وعلى طول تذكرت موضوع أولاد خالتها اللي جوا آخر الليل ..
جلست عند ترف تهزها وهي تقول: ترف .. ترف .. هيه ترف ..
سحبت ترف اللحاف على راسها منزعجه وهي تقول: يا كلبه روحي مابي أقوم ..
إبتسمت ليما وهزتها مره ثانيه وهي تقول بالعربيه: ترف أنا ليما .. إنتي في إندنوشيا ..
فتحت ترف عينها وكلها كم ثانيه حتى تذكرت إنها في إندنوسيا ..
جلست وتمغطت وهي تقول بتثاوب: الساعه كم ..؟!
رفعت ليما نظرها للساعه المعلقه بعدها قالت: الساعه الثالثه صباحاً .. وقت الإفطار ..
لفت ترف تطالع فيها بعدها قالت: لغتك العربيه تحسنت عن قبل بكثير ..
ليما بحماس: دخلت معهداً لتعلمها .. لكن أواجه صعوبه في الكلمات الصعبه جداً ..
قامت ترف وقالت بالإندنوسيه: تايداك بيرلو بيربيكارا دينجان ميريكا .. أكو تاهو ألإندونوشي .. *لا داعي للتحدث بها .. فإنا أعرف الإندنوسيه*
قامت ليما كمان وهي تقول بنفس الحماس وبالإندنوسيه: لكني أريد تعلم اللغة معك .. لقد أحببت اللغة التي تتحدث بها أختي وأبنائها .. تعلمتُ ما تسمونه الفصحى وأعرف بعض الكلمات من أختي زاري ..
إبتسمت وقالت بالعربيه: مثلاً كلمة ريوش والتي تعني الفتور .. والداشتش والتي تعني الثياب .. و ....
قاطعتها ترف: يا خبله ذي مب لهجتنا .. هذه لهجه كويتيه مو سعوديه .. وكمان اسمها ريوق ودشداشه ..
إتجهت للمغاسل وهي تقول بالإندنوسيه: المهم سوف آتي بعد قليل ..
دخلت الحمام وغسلت وجهها وبعدها طلعت لبرى الغرفه وإتجهت للبلكونه ..
شافت الكل تقريباً موجود .. جدها المريض وجدتها وأخوها وأخيراً ليما ..
جلست على الكرسي وهي تقول: صباح الخير ..
يحيى: ما بغيتي تقومين ..!
لفت بعيونها على الأكل وهي تقول: مُــرهـٓقــه .. يا رجل كنت مُرهقه من السفر ..
ظهرت الإبتسامه على ملامحها وهي تقول: واااو باكسو ..
أخذت الملاعق الخشبيه وبدأت تاكل من طبقها المفضل واللي هو الباكسو ..
الجده بإبتسامه وبالإندنوسيه: لقد صنعته خصيصاً لك .. فلقد لاحظت محبتك الشديده له في آخر مره قمتي فيها بزيارتنا ..
رفعت ترف راسها وطالعت في جدتها لفتره ..
حست بتأنيب الضمير ..
آخر مره جت كانت وقحه بزياده ومع هذا الجده ما إهتمت .. بالعكس إنتبهت لكثرة أكل ترف من هذا الطبق وعرفت إنه مفضل عندها ..
غيرت ترف الموضوع بسؤالها: وين ساز ما أشوفه ..؟!
ليما: ألا تعرفين خالك ..؟! إنه لا يعترف بوجود المنزل فلذا نادراً ما يأتي هنا ..
ترف: أها ..
بعدها كملت أكل بهدوء وهي تسمع لسواليف أخوها مع أجدادها ..
لفت نظرها في المكان من حولها ..
هذه البلكونه تفتح على مناظر جميله ومُبهره جداً للنظر ..
وأخيراً خرجت من السعوديه وإفتكت من كلام الناس وهرجهم ..
الود ودها تجلس هنا ولا ترجع ..
صحيح إنها ما تحب أهل أمها بس في نفس الوقت ما تكرههم ..
وهي ما تبغى تجلس هنا عشانهم ..
لا عشان بس المكان اللي يُعتبر من الدول السياحيه ..
آآخ لو بس تلقى لها طريقه تجلس فيها هنا للأبد ..!!
لازم تفكر بطريقه .. بس أخوها لو عرف فراح يرجعها من اللحين ..
المهم هي هالمره جايه هنا ونيتها تجلس للأبد ..
ما راح ترجع للسعوديه لو إيش ما يصير ..
حتى لو خيروها بين الموت والرجوع فراح تختار الموت ..
خلاص كرهت السعوديه وكل اللي بالسعوديه واللي من السعوديه كمان ..
لفت على يحيى لما سمعته يناديها تقول: هلا ..
يحيى: إسمعي .. كل اللي قلته لك بالطياره يتنفذ مفهوم ..؟!
تنهدت ترف وهي تقول: مفهوم مفهوم ..
يحيى: أنا خلاص راح أرجع السعوديه بعد ساعتين .. لو سمعت شيء مو كويس راح أرجعك قبل لا ينتهي الشهر ..
ترف: أوكي أوكي ..
يحيى: ونسيت أقولك .. إحتمال أجي آخذك قبل شهر ..
ترف بدهشه: وليش ..؟؟!!
يحيى: لأنه ممكن يتحدد زواجي بدري وممكن لا .. بس لو بدري راح أجي آخذك ..
شدت ترف على شفتها تقول: لا مابي .. يحيى مبروك ألف ألف مبروك على زواجك وراح أهنيك بليلتك وقتها بس الله يخليك مابي أحظر الزواج .. إنت تعرفني ما أحب الزواجات ولا مره بحياتي حظرت زواج غير مره وحده بس .. بالله عليك ما تتضايق من كلامي بس ما أحب الزواجات والبنت اللي بتتزوجها ما أحبها كمان ولا أبي أشوفها ..
طالع يحيى فيها لفتره ..
هي حره .. ما راح يجبر أحد ..
لكن كلامها ضايقه .. هي أخته وكل أخ يحب يشوف كل أهله حوله في ليلة زواجه ..
كمل أكله بهدوء فعرفت إنه زعل شوي ..
هي عارفه إن كلامها غلط .. بس هي فعلاً تكره الأجواء اللي هناك ..
لو راحت الزواج فراح تسمع كلام الحريم .. راح يرغوا كثير عن أصل العريس وأصل أهله ..
ما عاد تبغى تسمع هذا الكلام اللي يستفزها كثير .. لو سمعته مره ثانيه فمُمكن تحول الفرح الى ساحة معركه ..
يعني راح تخرب الموضوع أكثر مما هو خربان ..
أما الجد فكان يطالع في ترف بعدم رضى ..
وقاحتها ما تتغير أبداً ..
لكن هالمره طول فترة جلوسها عندهم راح تكون أمانه عندهم وراح ينتبه لها زين من كل شيء ..

* بخصوص اللغه فالعائله تفهم اللغه العربيه تماماً لكنها تواجه صعوبه في التكلم بها ..
فعشان كذا هم دايم يتكلموا بالإندنوسيه وأهل يحيى إذا زاروهم يتكلموا بالعربيه ..
وبكذا كل واحد فيهم يفهم اللي قدامه وبنفس الوقت يقدر يتكلم بلغته براحه .. *








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





الجمعه .. الساعه تسعه ونص الصباح ..
وبالمستشفى الخصوصي ..

كان مرتبك بشكل كبير وخصوصاً نظرتها البارده له ..
قام من فوق الكرسي وهو يقول من دون لا يطالع في عيونها: خلاص أنا عندي شغل اللحين .. خذي راحتك بالتفكير ..
إبتسمت بسخريه في داخلها بعدها قالت: لحضه يا طبيب حسن .. أضن إنك تسرعت في طلبك ..
لف يطالع فيها يقول: لا ما تسرعت ولا شيء .. وصدقيني أنا جاد يا بِنان ..
رفعت بِنان حاجبها تقول: أها .. جاد ..! أولا هذا مستشفى وأنا ما جيت هنا عشان هذه القصص .. يعني لا المكان ولا الزمان مناسبين لطلب إيدي للزواج .. ثانياً لو سمحت لا تنادي إسمي حاف ..
سكتت شوي بعدها قالت: أقدّر لك طلبك لكنك إخترت الشخص الخطأ لأني حالياً ما أفكر بالزواج .. فعشان كِذا ممكن أرفض طلبك بدون تفكير ..
إبتسمت وقالت: بس بغيت أعطيك معلومه شكلك ما دريت عنها .. أنا لي أصول إندنوسيه .. أبوي عربي سعودي .. وأمي أصلها عامله إندنوسيه ..
زادت إبتسامتها وهي تقول: ها .. ما زلت مصّر على طلب يدي للزواج ..؟!
فتح حسن عينه بصدمه من كلامها ..
أمها إندنوسيه ..!!
يعني هي بنت خدامه ..!
توه يدري بذا الموضوع ..
كان يحسب إن أهلها كلهم عرب سعوديين ..
لكن أمها إندنوسيه ..!!
ضاقت عيونه للحضه ..
صعبه ..
صعبه عليه وعلى أهله إنه يتزوج بنت خدامه ..
صعبه تكون جدتة أولاده وحده خدامه ..
صحيح إنه معجب ببِنان بشكل كبير لكن ما بيخلي عواطفه تسبق عقله ..
عادي مُمكن الله ما كتب له معها نصيب .. فيه كثير غيرها ..
طالع فيها لفتره بعدها قال: الله يوفقك يا طبيبه بِنان ويكتب لك الخير ..
لف وإبتعد عن ناظريها ..
ظهرت إبتسامة إستهزاء على شفتها وهي تقول: تفكيره عقيم ..
قامت هي بعد ومشيت بهدوء لحد ما وصلت للمصعد وطلعت فوق ..
دخلت لمكتبها وجلست عالكرسي وهي تطلق تنهيده عميقه فإلتفتت أمجاد اللي كانت هناك من زمان تقول: أووه بِنان وينك من أول ..؟!
بِنان وهي مسترخيه عالكرسي: كتبت خروج لصفاء وبعدها رحت الكافتيريا شوي واللحين جيت ..
لفت على أمجاد وسألتها: وش صار على حنان ..؟!
أمجاد: هههههههههه بالقوه إنتي مهتمه لها ..
بِنان بإبتسامه: ومين اللي يكره الأطفال .. من زمان ما جاني طفل تحت رعايتي .. أعشقهم بشكل كبير ..
أمجاد: هههههه أوكي تطمني هي بخير وعال العال ..
إعتدلت بِنان في جلستها تقول: تخيلي وأنا عند صفاء أكتب لها خروج كانت المريضه اللي بنفس الغرفه تحت رعاية الدكتوره الجازي .. أول مره أدري .. كان شعور حلو لما شفتها اليوم بنفس الغرفه .. هي تُعتبر من كبار دكاترة هذا المستشفى ..
إبتسمت تقول: حققت طموحها وصارت دكتورة جراحه .. عقبالي يا رب ..
أمجاد وهي شايله ملف مريض وطالعه من الغرفه: آمين .. ياللا أستأذن وراي ملاحضه ..
بِنان: الله معك ..
سحبت جوالها وبدت تدقدق فيه بعدها قامت من مكانها وطلعت برى ..
مشيت بالممر بسرحان وهي تفكر بأختها ترف ..
يا ترى وش تسوي في هالوقت ..؟!
أكيد تدشر .. أختها وحافضتها صم ..
تنهدت وبدت تفكر بأخوها وخطيبته وزواجهم ..
إبتسمت تقول بهمس: راح تتزوج يا أخوي وأبوك مو جنبك .. شيء قاسي .. كل ولد في مثل ذي الليله يتمنى أبوه يكون جنبه ويشد من أزره ويطمئنه بإبتسامه وهو يشد على كتفه ..
لكن الاب للأسف عايش بمسمى ميت ..
لحد هذا الوقت تتذكر آخر مره جاء يزورهم ..
كان قبل عشر سنوات تقريباً ..
وقتها كانت جنى بسنتها الأولى ..
وهي كانت بالثانوي ..
قد إيش وقتها فرحت بشوفته ..
لأول مره تطلع من مدرستها وتلقى أبوها اللي واقف ينتظرها مو أخوها ..
كان هالشيء سعاده بالنسبه لها ..
صحيح كانت فيه شوية مشاعر عتب في قلبها عليه لكن في النهايه هذا أبوها ..
وطبيعي تفرح إذا شافته بعد مدة إنقطاع طويله ..
كان قبل كذا يزورهم كم مره بالسنه .. لكن زياراته يأما في الصباح وقت ما تكون بالمدرسه أو آخر الليل وهي نايمه ..
أخذها وقتها بعد المدرسه وودها تتغدى بمطعم معه ..
وكانت ذيك هي المره الاولى اللي تحس نفسها فيه مثل البنات ..
كل صاحباتها يطلعوا يتمشوا مع أبوهم ولما يسألوها عن ذا الموضوع تغيره بطريقتها ..
هي عاشت زمن غير اللي عاشته ترف ..
زمان كانوا البنات يتمشوا مع أبوهم عكس اللحين اللي دايم الأخوان اللي يتمشوا مع أهلهم ..
فعشان كِذا كانت ذيك التمشيه اللي أخذها لها أبوها أفضل بمليون مره عن التمشيه مع أخوها اللي وقتها كان طالب أول جامعه ..
رجعوا للبيت وتقريباً كان يحيى هو الوحيد وقتها اللي كان زعلان من أبوهم ونادر يتخاطب معه ..
ما كانت تلومه .. هي بنفسها زعلانه من أبوها بس بطبيعة قلب البنت دايم حنونه على أهلها عكس الولد ..
قضى كل ذاك اليوم معهم وخصوصاً معها هي وأمها لأن ترف وقتها كانت صغيره ومجنونة بلاي ستيشن ونادراً تقعد معهم ..
وجنى وقتها طفله يا دوب تمشي كم خطوه .. ويحيى تحجج بالدراسه وقفل على نفسه غرفته ..
وكان ذاك اليوم هو اليوم الأخير اللي زارهم فيها ..
تنهدت تقول بهدوء: عشر سنوات ولا سأل علينا .. هو حي ولا ميت ..؟!! على العموم تركك لنا ماله مبرر .. تركتنا بدون اسباب .. حتى من دون لا تقول السبب فهذا واضح .. إنت تزوجت أمي اللي كانت بالأصل خدامه لزوجتك الأولى اللي تأخرت بالإنجاب فتره طويله .. أكيد لما أهلها إكتشفوا زواجك من إندنوسيه خيروك بينها وبين بنتهم فعشان كِذا تركتها على أساس إنك طلقتها ..
سكتت لفتره بعدها كملت: هذا هو الإحتمال الوحيد اللي ممكن يصير .. دامك مو قد زواجك منها فليش تزوجتها ..؟! ما فكرت عيالك لا كبروا مين بيهتم فيهم ..؟!! طيب ما خفت إن هالأندنوسيه تربيهم على عكس دين الإسلام ..؟! ما خفت على أولادك من تشمت الناس فيهم ..؟! عندي أسئله كثيره أبغى أسئلك إياها .. هذه أمي وأحبها لكن لو نجي للمنطق فزواجك منها غلطه كبيره يا أبوي وبتركك لنا ضاعفت الغلط .. واللحين ولدك البكر بيتزوج وإنت مو جنبه ..
أخذت نفس عميق وبدأت تحس بصداع خفيف ..
طالعت في ساعتها بعدها حطت إيدها بجيب البالطو تقول: يمديني أشرب شيء بارد ..
بالنسبه لبِنان فهي متعوده على شرب البارد كل ما حست بصداع .. ناس كثير يهدأ صداعهم وفي ناس أكثر ما يصير معهم أي تقدم ..
عقدت حواجبها بعد ما وصلت لمسامعها صوت بنت تسأل تقول/ لو سمحت وين الدكتور ثامر ..؟!
لفت على اليمين فشافت بنت عمرها تقريباً ١٥ سنه لابسه عباية كتف والطرحه على رقبتها تكلم أحد الممرضين اللي جاوبها يقول: ليش ..؟!
إرتبكت البنت للحضه بعدها بعّدت وهي تقول بإبتسامه: لا ولا شيء ..
تابعتها بِنان بنظراتها ..
وش تبغى هالبنت من الدكتور ثامر ..؟!
سبحان الله .. مستحيل ما تسمع إسم الدكتور ثامر بدون لا يكون فيه عنصر نسائي ..
مره يتكلم مع الممرض عن رقم وحده .. ومره دخل الغرفه مع طبيبه ومره يتكلم بالجوال مع وحده وأخيراً بنت تسأل عنه ..
إتجهت بِنان للبنت اللي كانت تتلفت حولها وشكلها تدور عن الدكتور ثامر ..
بِنان بإبتسامه: أهلين حبيبتي ..
لفت البنت عليها تقول: هلا ..
بِنان: إنتي تدوري على الدكتور ثامر صح ..؟!
البنت بحذر: إيه ..
بِنان: أنا أعرف مكانه وهو حالياً في غرفة العمليات يعمل جراحه .. قولي لي وش تبغي وراح أقوله أول ما يطلع ..
هزت البنت راسها تقول: لا لا خلاص مو لازم .. بأنتظره هنا ..
ضاقت عيون بِنان وهي تطالع فيها لفتره بعدها سألتها: إنتي وش إسمك ..؟!
ترددت البنت للحضه بعدها قالت: مها ..
بِنان: طيب يا مها ليش مو راضيه تقولي لي وش تبغي منه ..؟!
سحبت مها نفسها تقول: معليش شكلي أزعجتك .. آسفه ..
وطلعت من المكان ..
لحقتها بِنان لحد ما شافتها تطلع من بوابة المستشفى وتركب بسيارة التاكسي اللي كانت واقفه برى ..
عقدت بِنان حواجبها تقول: مها ..؟! لما تكلمت معها يوضح إنها ببداية المتوسط .. يعني يمكن عمره ١٣ أو ١٤ سنه .. وش اللي كانت تبغاه ..؟! لا وموقفه سيارة تاكسي برى كمان ..
دخلت للمستشفى ومشيت وهي تفكر بسالفة مها وثامر ..
عقدت حاجبها ووقفت في مكانه ..
سبحان الله .. ما أمداها تفكر فيه إلا وهو ناط بوجهها ..
رفعت حاجبها وقالت: نعم يا أٌستا ..
إبتسم الدكتور ثامر اللي وقف قدامها وقالت: يسعد صباحك ..
طالعت في ساعتها بعدها قالت: مُمكن تعجل .. وراي شغل ..
حك شعره بعدها إبتسم وقال: إسلوبك فظ شوي .. إنتي لسى متضايقه من سالفة المريض الي عالجتُه صح ..؟!
طالعت فيه بِنان لفتره بهدوء ولا ردت عليه ..
تنهد وقال: فعلاً التفاهم معك صعب ..
رجع يبتسم وكمل: مُمكن طيب ننسى اللي صار .. معليش كانت حركه غبيه مني .. أعتذر منك ..
طالعت فيه لفتره بعدها مشيت من جنبه وهي تقول: إنسى .. ما راح أسحب الشكوى ..
تنهد وبعدها رجع يوقف قدامها وقال: طيب إعتذرت .. هيّا بِنان الموضوع مو كبير لهالدرجه ..
بِنان بحِده: لو سمحت .. الطبيبه بِنان ..
د.ثامر بتسليك: ماشي ماشي .. الطبيبه بِنان ..
إستفزها أسلوبه فمشت وهي تقول: لا عاد توقف في وجهي ..
ضرب راسه وهو يقول في نفسه: "عدل أسلوبك يا رجل" ..
رجع من جديد يوقف في وجهها والإبتسامه على وجهه وقال: طبيبه بِنان .. أعتذر من جديد .. متعود أسلك لأختي فما إنتبهت .. ياللا إتذرت منك أكثر من مره .. وش تبغي أكثر ..؟!
بِنان: كلام واحد وما راح أغيره .. أ[عد عن وجهي .. والشكوى إحلم إني أسحبها .. إنتهى النِقاش يا ...
وكملت بإستهزاء: الدكتور العظيم المُحترم .. رح بس شوف وش كانت تبغى منك مها ..
وبعدها طلعت المصعد ..
عقد الدكتور حاجبه يقول: مها ..!! وش تقصد ..؟!
بعدها فتح عيونه بصدمه ولف على المصعد وهو يقول: شدراها عنها ..؟!!!


خرجت بِنان من المصعد وهي تقول بإستهزاء: أوقح منه ما شفت .. تبغاني أسحب الشكوى ها ..؟! إيه يجب الله مطر ..
قطع تفكيرها صوت وحده قريب منها تقول لصاحبتها: يا ويل حالي يا شذى .. يهبل هالدكتور الجديد ..
جاوبتها شذى: فعلاً أعتبر الدكتور وليد من أكشخ الدكاتره .. طلته مميزه وربي ..
لفت بِنان تطالع فيهم بنص عين ..
فعلاً مو كل البنات دخلوا كلية الطب عشان الطب ..
لفت الجهه الثانيه وشافت الدكتور اللي كانوا يقصدوه ..
كان واقف يتكلم مع أحد كبار دكاترة العظام ..
ما تنكر إن شكله مميز بس مو لدرجة إنها تنهبل فيه ..
أصلاً حركات المراهقه هذه ما تحبها أبد ..
لكنها وأخيراً شافت الدكتور الجديد اللي سمعت إنه جاء من الإسبوع اللي راح ..
لفت وراحت لشغلها وهي مطنشه الموضوع بكبره وما يشغلها غير شيء واحد بس ..
إن الوقت راح وما أمداها تشرب لها شيء بارد ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الجمعه .. الساعه إثنين الظهر ..
كانت واقفه في غرفة تبديل الملابس وتقلب بين ملابسها محتاره بين لبسين ..
واحد فستان هادي لنص الفخذ إشترته من آخر زياره لها لموسكو ..
والثاني فستان فخم يوصل الركبه إشترته من دبي قبل كم يوم ..
وكلهم الإثنين إشترتهم خصيصاً لهذه المناسبه ..
اللي هي عيد ميلاد بنت خالتها رودينا واللي هو اليوم ..
تنهدت وبالنهايه إختارت الفستان الهادي السكري وراحت لغرفتها ..
حطته عالسرير بعدها جلست عالكرسي تدور لها إكتسوارات مناسبه وتكون ذهبيه عشان تناسب تطريز الفستان ..
ميلت فمها تقول: أحلى شيء بالموضوع إن هذا البارتي مختصر على عايلتنا وعايلة خالتو منال .. كويس إن خالي الزفت مسافر ولا راح يجي اللحين .. افف ولا أتمناه يجي أصلاً ..
بعد ما جهزت كل شيء طالعت في شكلها بالمرايه وبقصة شعرها الجديده ..
إبتسمت برضى بعدها خرجت من غرفتها ونزلت من المصعد لتحت ..
شافت أمها مشغوله تكلم الخدم عشان التجهيزات والترتيبات وباين إنها تعبانه معهم كثير ..
جت بنتها الكبيره آنجي تقول: مام .. وش سويتي بالمُزارع المنتف ..؟!
تنهدت الأم تاخذ نفسها بعدها قالت: كنت راح أخليه يأخذ إجازه اليوم بس هو سبقني وطلب إجازه .. كان واضح على وجهه التعب ..
آنجي: كويس .. كله ولا يشوفوه أهل خالتي عندنا .. فشيله ..
دخل من الباب في هالوقت كِرار فنادته أمه قبل لا يطلع لفوق تقول: كِرار حبيبي إمش ..
طالع فيها بعدها جاء لعندها فقالت آنجي: كالعاده كنت برى مع صاحبك .. مدري وش عاجبك بواحد من طبقه دونيه مثل ذي ..!!
الأم: خلاص يا آنجي على راحته ..
لفت على ولدها تقول: كِرار وين كنت طول هالوقت من الصبح لحد اللحين ..؟!
ما رد كِرار عليها فتنهدت وقالت: المهم كويس إنك جيت .. خفت إنك تصلح نفس ما صار السنه اللي فاتت لما صلحنا لبنت خالتك حفله كبيره ببيتهم وإنت سحبت على الكل ولا جيت .. وقتها البنت زعلت كثير ..
آنجي: مام صدقيني هالمره بيسحب كمان .. لأنه أصلاً لحد اللحين ما إشترى لها هديه ..
طالعت أمه فيه بصدمه تقول: صحيح هالكلام يا كِرار ..؟!
لف كِرار وجهه للجهه الثانيه ولا رد فقالت آنجي: لما نزلت أنا وياه لدبي قلت له بأنزل عالمول أشتري لها هديه وقلت له يشتري لها لكن ما كان جنبي أبد .. كأني أكلم حجر مو بشر ..
الأم: كِرار إيش هذا الكلام اللي أسمعه ..؟! خالتك بتزعل عليك كثير .. المره الأولى ما حضرت عيد ميلاد بنتها الوحيده والمره هذه ما بتجيب لها هديه ..!!
آنجي: مام صدقيني ما راح يحس فلا تحاولي معه ..
طالعت الأم في ولدها لفتره بعدها قالت: إسمع .. راح أجيب لها هديه وأقول هذه من كِرار بس هو خجلان وعشان كِذا قدمتها بدل عنه .. ما أبغى أسمع إعتراض ..
هز راسه ببرود بعدها طلع لفوق ..
تنهدت الأم بعدها قالت: الولد بيضيع والله ..
طالعت فيها آنجي بلا مبالاه بعدها خرجت لبرى ..
أما الأم فراحت تكمل تجهيزات القصر والحفله لأن المغرب راح تبدأ لحد منتصف الليل ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒






الساعه سته ونص قبل المغرب ..
خرجت من حمام غرفتها وهي لافه المنشفه على جسمها والمنشفه الثانيه على راسها ..
وقفت قدام المرايه تنشف شعرها وهي تطالع بشكلها والإبتسامه على شفتها ..
اليوم عيد ميلادها .. اليوم يوم فرحها ..
أخذت نفس عميق بعدها لفت تطالع بطقم الملابس المرصوص عالسرير ..
محتاره وش تختار بينهم ..
سحبت الكرسي وحطته قدام السرير ..
جلست عليه وحطت رجل على رجل تتأمل الفساتين واحد واحد ..
هذا صممه لها المصمم الفرنسي المشهور .. وهذا إشترته من إحدى المراكز العالميه ..
هذا من إختيار أمها .. والثاني ماركته غاليه ودفعت فيه كثير ..
طول هالسنه كل ما أعجبها شيء إشترته وقالت / هذا ليوم ميلادي ..
واللحين تورطت بعددها ولا تدري وش تختار ..
أوكي إستثنت الأول لأن موديله صار قديم .. وإستثنت الثاني لأن لونه مثل لون فستانها في عيد ميلادها اللي راح ..
بقي لها ثلاث ..
قطع أفكارها دخول أمها للغرفه ..
عقدت أمها حواجبها لما شافتها لسى بالمنشفه وقالت: رودي ..!! للحين ما جهزتي ..؟!
لفت رودينا عليها فإنبهرت لما شافت كشخة أمها وقامت لها وهي تقول: واااو ماما .. وقسم إنك كووول ..
إبتسمت أمها تقول بثقه: أدري أدري ..
رودينا وهي تغمز: أكيد واثقه لأني بنتك لووول ..
رفعت الأم حاجبها تقول: من فين ورثتي هالغرور ..؟!
رودينا: ههههههههههه طبعاً منك ماما ..
ضحكت أمها بعدها قالت: ياللا بسرعه تجهزي عشان يمدينا ناخذ كم صوره قبل لا يأذن المغرب ..
إتجهت رودينا للسرير تقول: يب يب دقيقه بس ..
تنهدت أمها وقالت: طيب بسرعه لأنه باقي لك الإستشوار والميك والشوز والشنطه ووو أشياء كثيره ..
جت رودينا عند أمها وسحبتها لبرى الغرفه تقول: سوري ماما بس أبغى أبدل ..
مدت لسانها بعدها قفلت الباب وراها ..
إبتسمت الأم تقول: هالبنت تجنن والله .. ربي لا يحرمني منها ..
جت بتطلع من الجناح فسمعت صوت مواء قطة بنتها ..
لفت فشافت القطه على وسادتها الحمراء تماوي وهي ترفع ذيلها لفوق وتثني طرفه لقدام ..
إبتسمت وهي تقول: تبغي تلعبي ها ..؟! تحملي هاليوم بس ومن بكره بترجع رودي تلعبك مثل قبل ..
بعدها خرجت من الجناح فلقت بوجهها نورا فقالت الأم: كويس جيتي .. خلاص رودي يمكن تكون خلصت لبس .. إعملي لها ميك آب يناسب نوع اللبس اللي إختارته وإختاري لها تسريحه هاديه ماشي ..
نورا بإبتسامه: أكيد دا شغلي وراح تطلع بنتك زي الأمر ..
إبتسمت الأم بعدها نزلت لتحت ..


* منال .. أم رودينا وأخت ملك آل منصور .. عمرها خمس وثلاثين سنه .. ما تهتم بالطبقات كثير .. مرحه جداً ودوم تصلح مغامرات مع بنتها كأنهم صديقات مو أم وبنتها .. زوجها حالياً مسافر وبيرجع بكره أو آخر الليل *
* رودينا .. عمرها ١٦ سنه بأول ثانوي .. دلوعة أهلها بما إنها بنتهم الوحيده .. مرحه ودايم متفائله .. تعشق الحيوانات وربت لها ثلاث حيوانات منهم قطتها الإسبانيه جودي *








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








بعد ساعتين ..
يعني تقريباً تسع الليل ..
كانت حاسه بفرحه مو طبيعيه ..
أهلها حولها ويحتفلوا فيها وينهالوا عليها بالهدايا ..
صحيح إنهم دايم يعملوا حفله كبيره وينادوا كل العائله بس هالمره خلوها على قدهم بما إن البنت كانت توها طالعه من المستشفى ويمكن تتعب مره ثانيه ..
لكن وجودهم حولها نساها التعب وسنينه ..
أمها .. خالتها .. وأبناء خالتها آنجي وحلا وأُسامه ..
وقدامها تورته كبيره وفخمه عليها صورتها ومزينه بتشكيله من الشموع اللي كان على شكل طيور ..

إبتسمت لها أمها تقول: ياللا حبيبتي طفي الشموع ..
طالعت في أمها فتره بعدها طالعت في التورته وبالنهايه طالعت بالكاميرا اللي معها ..
فهمتها آنجي فسحبت الكاميرا تقول: فاهمه وش تبغي .. محتاره بين إنك تتطفيها أو تصوريها .. خلاص لا تشيلي هم .. بأعمل لك فيديو ولا تنسي إني محترفة تصوير ..
إستانست رودينا وهي تقول: واااو مشكوره آنجي ..
حلا بحماس: ياللا طفي ..
قربت رودينا من الشموع بعدها سحبت نفس عميق وطلعته بقوه عشان يطفي كل الشموع بسرعه ..
بس شكل النفخه كانت أكبر من اللازم فطارت شمعه من مكانها ..
ضحكت أمها منال وهي تقول: هههههههه لا تتحمسي ..
آنجي بإبتسامه وهي تصور: عقبال مية سنه يا عمري ..
حلا: عقبال مية سنه يا رودا ..
رودينا بخجل: وعقبالكم كمان ..
تقدم أسامه منها وبإيده كيس هديه كبير شوي ..
أعطاها إياه وهو يقول: كل عام وإنتي مزه يا عسل ..
ضربته خالته بظهره تقول: عيب عليك ذي بنت خالتك ..
ضحك أسامه وهو يقول: آي نو آي نو .. وربي إنها بعيوني ومثل أختي الصغيره .. ولا تشيلي هم لأن الصغار بالسن ما يجذبوني أبد ههههههههههه ..
فتحت رودينا الهديه بحماس وهي تقول: أكيد بتكون الهديه حلوه لأن دايم هداياك تكون الأشياء اللي أحبها ..
وبعد ما فتحتها صرخت وهي تقول: لا مو معقول ..!!
رفعت راسها لأسامه تقول: هذا ببغاء المكاو صح ..؟!
هز أسامه راسه يقول: يب .. أعرف شغفك بالحيوانات وخصوصاً اللطيفه على قولتك فعرفت إن هديه مثل ذي بتعجبك ..
نزلت رودينا نظرها للقفص الصغير اللي قدامها واللي بداخل أحد طيور الببغاء ويدعى المكاو بلغتنا العربيه ..
ألوان ريشه جداً ملفته للنظر ومنقاره اللطيف أعجبها ..
هذا الطائر قد قرت عنه وتمنت يكون عندها مثله ..
مو مصدقه إنه صار لها ..
فرحانه بشكل مو معقول ..
رفعت راسها له مره ثانيه تقول: من فين إشتريتاه وبكم لأن واضح إنه غالي ..
هز راسه يقول: الهديه هديه وما يصلح تسألي عن سعرها ..
لفت رودينا على أمها تقول: ماما شايفه .. وربي كيوت .. يجنن .. بالمره حبيته ..
إبتسمت منال تقول: يا قلبي والله .. تستاهلي حبيبتي ..
لفت على آنجي تقول: آنجي آنجي صوريني معه .. كويكلي ..
هزت آنجي راسها تقول: من عيوني ..
وبدأت تصورها بأكثر من وضعيه ..

أما أم آنجي .. ملك ..
فطالعت حولها وشافت إن ولدها كِرار لحد هذه اللحضه ما نزل ..
وينه .. ؟! هو قال بإنه بيبدل ملابسه وبيجي ..
والحفله لها ساعه من بدأت وهو لسى ما بيّن ..
لا يكون فعلاً بيسحب ..!!
لا .. يكفي إنه حفلة رودينا اللي راحت سحب .. والحفله اللي قبلها كان مريض بالمستشفى ..
إنسحبت من بينهم بإبتسامه وبعدها طلعت من المكان ..

صعدت المصعد لحد ما وصلت وخرجت متجهه لجناح ولدها ..
كان الباب مفتوح فدخلت وراحت لغرفته ودقت عليه الباب وهي تقول: كِرار .. كِرار ليه هذا التأخير كله ..؟!
إنتظرت منه رد بس ما رد ففتحت الباب عشان تدخل وتشوف إن كان موجود داخل بس الباب كان مقفل بالمفتاح فعرفت إنه داخل ..
دقت الباب مره ثانيه تقول: كِرار إفتح .. يا بني إنزل دامك موجود وهنئ بنت خالتك بميلادها السادس عشر .. ياللا ..
تنهدت لما ما سمعت منه رد فدقت مره ثالثه تقول: كِرار إفتح أبغى أكلمك ....... كِرار تسمعني ..؟!
نزلت نظرها للأرض وهي ما تحس بأي بروده طالعه من الغرفه .. المكيف مو شغال وهذا يعني إنه مو نايم ..
دقت الباب تقول: دامك مو نايم فليش ما تفتح الباب .. كِرار ..
كررت الدق أكثر من مره بعدها بدأت الخوف يتسلل لقلبها من صمته الطويل هذا ..
دقت مره ثانيه تقول: كِرار .. كِرار حبيبي فيك شيء ..؟!
حست بالخوف لما تذكرته أخر مره على العشاء فقالت بصوت خايف: كِرار إفتح الباب .. كِرار إفتح لي الباب ..!!

صوت الدق المتكرر وصل لإذنه وبشكل واضح جداً ..
سامع أمه وهي تناديه .. سامعها بس مو قادر يرد عليها ..
الغرفه مظلمه .. ومكتومه جداً ..
وهو على السرير منسدح يصارع الألم اللي يخترق جسمه بعنف ..
إيد على صدره والإيد الثانيه يشد فيها عالمخده وهو يعضها بقووه ..
العرق يتصبب من جبينه ورقبته ويحس الجو حار جداً ..
وفوق هذا الدق المتواصل للباب يحسه بداخل راسه وهذا يؤلمه أكثر ..
حاول يفتح فمه .. حاول يتكلم بس مو قادر ..
يبغى هالألم ينتهي ويريحه ..
يتمنى إنه هالمره الألم يوصله للموت عشان يرتاح ..
وبنفس الوقت خايف ..
مو أول مره يتألم كِذا .. لكنه مع كل مره شريط حياته يمر قدام ناضريه ..
يتمنى يموت وهو صلح كل هذه الجرايم بحياته ..؟!!!
لا .. يبغى يموت ويرتاح وبنفس الوقت ما يبغى يموت..
عض بقووه على المخده يمنع نفسه من الصراخ وهو يون بشده من الألم ..
تحامل على نفسه وحاول يجلس على السرير ..
حس بالألم يشتد بس تحمل وقام وهو يترنح وماسك صدره بإيده لحد ما وصل للباب اللي ما وقف دق ..
خانته رجل فطاح قدام الباب بعد ما الألم يبس حركته ومو قادر يوقف أكثر ..
أخذ نفس عميق وقال بصوت هادي وشبه مرتفع: يمه .. ما أبغى أنزل ..
لما سمعت أمه رده إرتاحت فسألته: ليش ..؟! كِرار ما يصير كِذا .. بتزعل خالتك وبنتها كثير ..
ما رد عليها فعرفت إنه إذا قال شيء ما راح يغيره ولا راح يتناقش فيه أصلاً ..
ما عليه .. أهم شيء إرتاحت لما سمعت صوته ..
لفت وخرجت من الجناح ..
تنهد لما سمع صوت الباب ينقفل ..
كويس إنه قدر يوازن صوته ويقدر يتكلم ..
فجأه حس روحه بتطلع من إشتداد الألم عليه فصرخ وهو يشد على صدره أكثر وأظافره غرزت بصدره من شدة الشد ..
نفسه ضاق وما قدر يتنفس وبدأ العرق يزيد وهو يحاول ياخذ له نفس بس مو قادر أبد ..
بدأ يضرب برجله عالأرض من الإختناق الفضيع اللي يحس فيه ..
كل أعصابه إنشدّت ووقتها حس بإن روحه خلاص طلعت من جسمه ..
فتهاوى جسده بدون حركه فاقد وعيه من الإختناق ..


وأمه نزلت لتحت ودخلت للجناح اللي عاملين الحفله فيه واللي كانت الموسيقى الأجنبيه تصدح في المكان ..
والكل كان فرحان ومبسوط ..
تصوير وغناء وإستهبال وأكل وضحك ..
كل أنواع الوناسه موجوده ..
لو ولدها كِرار كمان هنا كان حست بنفس مقدار الفرحه اللي يحسوا فيه ..
لكن فرحتها ناقصه ..
من وقت ما تغير ولدها وفرحتها دايم ناقصه ..
أو الوصف الأدق للموضوع .. من وقت وعمره سنتين فرحتها ناقصه وكل مالها تنقص كل ما تغير هو أكثر ..
أخذت نفس عميق وإتجهت لرودينا عشان تعتذر لها نيابه عن كِرار لعدم حظوره اليوم ..







▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








صبآح السبت ..
الساعه عشره وعشر دقائق ..

نزل هو وبنت أخته من سيارة التاكسي اللي وصلتهم لهذا الحي اللي ما يبعد كثير عن حيهم ..
دفع له أجرة المشوار بعدها لف يطالع في هذا البيت المتوسط الحال ..
أخذ نفس عميق فسألته الطفله: خالو .. وين إحنا نروح ..؟!
نزل نظره لناحيتها يقول بإبتسامه: بنزور ناس مره طيبين وبتحبيهم ..
طالعت فيه شوي وهي مبرطمه علامة عدم الفهم بعدها لفت تطالع بالبيت ..
ظلوا فتره واقفين يطالعوا بالبيت بعدها لفت الطفله على خالها تقول بطفش: حسام .. ياللا نروح ..
لف عليها رافع حاجبه يقول: إخس .. من متى صرتي تناديني حسام ..؟! يا بنت أنا خالك ..
قلدته برفع حاجبها وهي تقول: بس أول كل الرجال الكبار ينادونك حسام .. ليش أنا لا ..؟! حتى أنا كبيره مثلهم ..
إبتسم حسام على طريقتها بالكلام وملامح وجهها المضحكه فقال: هذولا يشتغلوا معي وهم ماهم أقرباء لي فعشان كِذا ينادوني حسام .. لكن إنتي بنت أختي ولازم تناديني خالو ..
ظلت تطالع فيه بعدم إقتناع فتنهد يقول: مافي مشكله .. ناديني بالطريقه اللي تعجبك ..
إبتسمت وأشرت على البيت وهي تقول: تيب حسام ياللا ندخل عند الناس ..
وسحبته عشان يدخل معها لكنه ما تحرك من مكانه ..
واقف بهدوء وعيونه على البيت ..
بيت حافضه عدل ولا راح ينساه ..
لأن هذا البيت هو اللي قلب حياتهم فوق حدر ..
أخذ نفس عميق يحاول يشجع نفسه على اللي بيسويه ويتمنى هالمره ما ينطرد كمان ..
تقدم بهدوء لناحية البيت ودق الجرس وبنت أخته مايا جنبه متحمسه والإبتسامه شاقه حلقها ..
مو عارف سبب حماسها .. لكن مثلها مثل كل الأطفال تتحمس إذا كانت السالفه فيها طلعه برى البيت ..
شوي بدأ الحماس عن وجهها يخف ..
رفعت راسها لخالها تقول: خالو .. بطني يعورني ..
إبتسم لها يقول: ما عليك حبيبتي .. إستحملي حتى وقت الغداء وبيجيك الأكل اللي بيشبعك ..
هزت مايا راسها تقول: لا مو جاعانه .. بطني يعورني ..
حسام: طيب إنه يوجعك من الجوع .. فطور ما أفطرتي لأننا صحينا متأخر فإصبري لوقت الغداء وصدقيني بتاكلي لحد ما تشبعي ..
نزلت راسها لتحت تقول بهدوء: تيب ..
رجع حسام يدق الجرس لحد في النهايه جاه صوت من الجهاز الخارجي اللي جنب الجرس يقول: مين بالباب ..؟!
تردد حسام لفتره بعدها قال: أنا .... أنا حسام يا أم بندر ..
للحضات ما سمع رد منها بعدها جاه صوتها تقول بهدوء: وإيش تبغى ..؟!
حسام: ممكن أتكلم معاك في موضوع ..
صرخت بوجهه تقول: إنت ما عندك كرامه يا رجل ..!!! كم مره تجي وأطردك ..؟!! خلاص الكلام اللي بيننا إنتهى .. إنقلع من عند باب بيتي قبل لا أنادي لك الشرطه ياخذوك ويحبسوك مع أختك كمان .. إنقلع الله لا يسامحكم ولا يحللكم .. حقي راح آخذه بالدنيا والآخره .. ربي ما راح يضيع حق المظلوم .. ربي فوق .. إنقلع عني حرام عليك يا شيخ .. إبعد ..
رد عليها حسام بنبره هاديه: إدعي علي قد ما تبغي بس أختي لا .. أم بندر واللي يخليك خليني أتكلم معك .. أعطيني فرصه ..
أم بندر بصراخ: أبعــد حسبـي الله عليـك وعلى من جابكـم .. حسبــي الله ونعم الوكيل .. حسبــي الله ونعم الوكيل ..
وبدأت تتحسب عليه وعلى أخته وعلى من جابهم وحسام يسمع لها بهدوء تام ..
ومايا الصغيره كانت تطالع في خالها اللي كان واضح عليه الإنكسار وتسمع لصراخ الحرمه عليه ..
ماهي فاهمه وش الموضوع .. بس ما أعجبها الوضع ..
صرخت بعصبيه: يا كلبه لا تخاصمي خالو .. حماره .. خالو قال إنتم ناس طيبين بس إنتم مو طيبين ابداً .. إنقلعي ..
لفت على خالها تقول: خالو خلنا نروح .. ما ابغى أزورهم ..
حسام بهدوء: أم بندر الله يخليك .. أم بندر الله يخليك إعفو عنها .. الله يخليك سامحي .. الله يخليك تنازلي .. والله ثم والله إني مستعد أسوي اللي تبغينه مقابل إنك تتنازلي .. والله لو طلبتيني عبد بين إيدك راح أوافق إذا تنازلتوا ..
وكمل بهمس: رغد مالها ذنب .. خليها ترجع تعيش مع بنتها اليتيمه .. الله يخليك تنازلو ..
حست أم بندر إنها بتنجن من كلامه فقالت بإستنكار: مالها ذنب ..!! تبغانا نتنازل ..!! وليش ..؟!!!
كملت بقهر واضح: قتلت زوجي .. حرمتني من أغلى مخلوق بقى لي .. صرت أرمله .. إبنه صار يتيم .. تقتل زوجي وتحرمنا منه وتقول لي مالها ذنب ..؟!!! أجل لو كان لها ذنب فإيش كان بتسوي ..!! حسام خلاص أبعد ولا عاد تجي ..! حرام عليك إنت كل ما جيت تذكرني فيه وتزيدني ألم .. روح تصدق عن أختك يمكن الله يسامحها .. لكن أنا والله ما أتنازل .. خلاص ما عاد باقي إلا شوي ويدخل ولدي بندر السن القانوني وهو اللي راح يقضي بقصاصها .. دم زوجي مو ماي .. هذا دم .. روح عن الباب ولا تزيد أي كلمه ..
سكتت شوي بعدها قالت بهدوء: أعرف شعورك .. بتفقد أختك .. بس هذا هو اللي جنته هي عليكم وعلى نفسها .. وأنا على حق فلا تجادلني .. الله معك ..
وبعدها إنقطع الخط ..
رفعت مايا نظرها لخالها تطالع فيه بعيون حزينه ..
الوضع كله مو فاهمته .. لكن الشيء الوحيد اللي تعرفه هو إن خالها يتألم ..
مسكت طرف بلوزته وهي تشده ..
أخذ له نفس عميق بعدها جلس قدامها يقول: هلا حبيبتي ..
حطت إيدها على شعره تقول بحزن: خالو لا تبكي .. بعدين أنا أبكي زيك ..
إبتسم على برائتها .. هي المخلوقه الوحيده اللي تقدر تنسيه همومه ..
وقف ومد إيده يقول: ياللا نروح البيت ..؟!
إبتسمت ومسكت يده تقول: ياللا ..
خرج للشارع الرئيسي ينتظر له تاكسي يوصله للبيت ..
وكالعاده .. محاولاته فاشله ..
مو راضيه تتنازل ..
ما يلومها ..
لو حصل وأخته إنقتلت فما راح يتنازل لو إيش ما صار ..
تنهد وراقب الطريق بعيونه ..







وهِنا ننهي البارت الثامن بقفله عاديه ..
وبإذن الله من البارت الجاي راح تبدأ القفلات اللي تحرق الأعصاب ..
رأيكم بالبارت وبالأحداث اللي صارت ..؟!
ترف وأسامه وش نهاية لعبة القط والفار اللي بيلعبوها ..؟!
الهنوف تشوفوا إنها فعلاً تسرعت ولا صلحت الصواب ..؟! ورايكم بِنادر ..؟!
الدكتور ثامر إستسلم ولا بيرجع يطلب منها تسحب الشكوى .. وموضوع معرفة بِنان بحكاية مها بيعديه ولا لا ..؟!
ورغد .. توقعتم إن جريمتها هي القتل ..؟! طيب حتكون نهايتها القِصاص ولا لا ..؟!

وهذه شوية مُقتطفات من البارت الجاي ..
* إنعقدت حواجبها وهي تقول: مو ذي سيارة أخوي نادر ..!! إيش اللي جابها للجامعه ..؟! *
* حسام بهدوء: راح نترك هذا البيت *
* إبتسم وكمل: كذبت وقلت بأنك مو اللي قتلته صح ..؟! *


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close