📁 آخر الروايات

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الثامن 8 بقلم ايمي الرفاعي

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الثامن 8 بقلم ايمي الرفاعي


 

تائهه في براثن الخديعة
الفصل الثامن
بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
انتهى الحفل السنوي للشركة واستعدت حبيبه الى العوده الى منزلها لتتفاجأ بمراد يسند ظهره على سيارتها قائلا: كنتي ناوية تمشي من غير ما اشوفك؟!
ارجعت خصله متمردة خلف أذنها لتبرر له....لقيتك مشغول فماحبتش اعطلك
نظر إليها نظرة هادئة...هو انا اشتكيتلك!!...اعملي حسابك اننا هنسافر بكرة سوا
حبيبه...بلاش علشان خاطري..الموظفين هيسألوا ماسافرتش معاهم ليه وبعدين مااحنا هنتقابل هناك وبعدين انا لازم اصلا اسبقك علشان اجهز المكان للوفد
جذب يدها ليقربها اليه...وعايزة تحرمينى وماشوفكيش اليوم كله؟!
ارتبكت من مسكة يده...مااحنا هنتقابل هناك يعني هنشوف بعض
تنهد بقله حيلة.....اوك مش عايز اضايقك بس اعملي حسابك لما نخلص مع الوفد هنخرج لوحدينا نسهر وماتقوليش موظفين وغيره
اومات برأسها تأكيدا..اوك سلام علشان اتاخرت
ابتعد ليسمح لها بدلوف سيارتها...اوك سلام وخلي بالك من نفسك واول ماوتصلي كلميني
اومات برأسها لتنطلق الى منزلها
.........في اليوم التالي
استعدت حبيبه للسفر بتجهيز حقيبتها لاضطراها المبيت أكثر من يوم في إحدى المدن الساحلية لاستقبال احدى الوفود الاجنبية..بعد انتهائها.دلفت صديقتها لتوديعها....هتوحشيني
ربتت على يدها مازحة..دول يومين ماتخافيش هرجع بسرعه واقعد على قلبك
ضغطت باهدابها لتمنع عبره تهدد بالسقوط كأنها تودعها الوداع الأخير...خلي بالك من نفسك
اومات برأسها لترتمي في احضانها لتمحي عبرة سقطت دون أن تشعر بها....ايه يا بنتي انتي محسسانى اني مهاجرة خلي انت بالك من نفسك وسلميلى على اخويا الحلو الي مش معبرني
ابتسمت ابتسامة مهزوزة....حاضر متزعليش منه انتي عارفه هو بيحبك قد ايه بس هو اليومين دول فى حاجه شغلاه
استقامت في وقفتها لتجذب حقيبه سفرها..عارفة يابنتى انا بهزر.سلام علشان اتاخرت
تنهدت بحزن...سلام ياحبيبتي
......داخل إحدى المنتجعات السياحية .وصلت حبيبه مع زملائها لتجهيز المكان لاستقبال الوفد الاجنبي بحجز غرف نومهم وترتيب رحلة سياحية لهم لزيارة معالم البلد بجانب تجهيز احدى القاعات لاتمام إحدى الصفقات بها المجهزه مسبقا بين شركة الشافعي والشركة الاجنبية
...
في الليل....اجتمع الوفد مع مندوبين شركة الشافعي بقيادة مراد رئيس مجلس الادارة لعقد إحدى الاجتماعات التي ستتم على مدار عدة ايام....بالخارج تقف حبيبه مع احدى المنظمين لحفل العشاء لتتابع معه ما يدور عقب انتهاء الاجتماع.....عند اطمئنانها بسير العمل كما تريد اتجهت خارج الفندق لتحدث صديقتها وتريح اعصابها قليلا قبل البدء بالجولة الثانية للعمل التقطت هاتفها بمرح....رنوش حبيبتى عامله ايه
رنا....الحمد لله انتي عاملة ايه طمنيني عليكي
ضمت شفتيها تذمرا....مسحولة يااختي الواحد طلع ماكنش بيشتغل قبل كده طول النهار كلام ورغي وتنظيم وحاجة تقطم الوسط
ضحكت.....انتي قدها ياوحش وبعدين انتي طماعه كفاية البحر والجو الحلو والوجه الحسن
حبيبه....وجه حسن ايه يا بنتي الاجانب دول منظر على الفاضي ودمهم واقف مافيش احلى من البلدي وخفة دم البلدي
زادت ضحكات رنا...مافيش فايدة فيكي كل حاجه تقلبيها هزار وبعدين ماانتي معاك مراد ولا ده مش بلدي
ابتسمت لتلميحات صديقتها....لمي نفسك وخليكي في الي عندك المهم أحمد عامل ايه
تنهدت بحيرة...زى ماهو من وقت ماسفرتي وهو قاعد عند صاحبه
حبيبه...معلش يا جميل بكرة تتجوزوا ومش هيسيبك خالص
رنا...ان شاء الله المهم ابعتيلي صورك
حبيبه...اوك سلام بيشاورولي
انتهت من المكالمة وأثناء التفاتتها اصطدمت بجسد صلب لتمتم باسف...اسفة
تاملها بعيون حادة مبتسما...ولا يهمك ياجميل
أرادت الذهاب من بين يديه المحاصره لها....لو سمحت عديني

دنا بجذعه الى الامام هامسا...شكلك حلو وانتي بتضحكي
اتسعت عينيها ذهولا...نعم
اعتدل في وقفته قائلا بمرح...اصل بصراحة مااتعودتش اشوف حاجة حلوة وماابديش رأيي فيها
نظرت له شذرا لتبتعد...ربنا يشفي
صدح صوته من ورائها ضاحكا...لينا لقاء تانى ياجميل
ليتابع اختفائها رادفا...شكلها شرسه بس عجبتني مش هسيبك...ليدندن إحدى الاغانى الاجنبيه وهو يتذكر حديثها المازح مع صديقتها بابتسامة بلهاء تزين وجه
بعد انتهاء الاجتماع عادت حبيبه الى غرفتها لتستعد للعشاء مع الوفد بعد أن أكد عليها مراد بضرورة الحضور معه..انتقت إحدى فساتين السهره ذو اللون الازرق رفعت شعرها عاليا مع ترك إحدى الخصلتين متدلتين على جانب وجهها زينت وجهها بقليل من زينة الوجه لتصبح ايه من الجمال...هبطت بالمصعد لتدلف الى إحدى النوادى الليلية التابعة للفندق.اشار لها مراد بالحضور والجلوس بجانبه وهو يتأمل جمالها الساحر.ط هامسا....مش حرام عليكي الي بتعمليه فيا ده
رفعت حاجبها تعجبا...عملت ايه!!
وضع يده على صدره مازحا...جننتيني بجمالك
وضعت يدها على فمها لتمنع ضحكاتها...انا ده انا غلبانة
أشار لها بعينه....طيب اقعدي علشان كله مركز معانا ونبقى نشوف موضوع انك غلبانة ده بعدين
اندمج الجميع في الحديث وسط مزاح حبيبه ولباقتها في الحديث ليدعوها أحد الحاضرين للرقص معها...هل تسمحي لي بهذه الرقصة
وجهت نظرها الى مراد لتغمز له وتجيب..اعتذر منك فأني منتظرة شخصا اخر يدعوني للرقص
رفع يده اسفا...حسنا كما تحبين .ليوجه دعوته الى فتاة اخرى ويتجه بها الى ساحة الرقص..ابتسم مراد ليهمس جانبا...مين الي مستنياه ترقصي معاه
حركت كتفيها وهي تتغزل...واحد حلو وامور مستنياه يعرض على واحدة حلوة وامورة زيه بس شكله مخه تخين
لم يستطع كتم ضحكاته...انتي مصيبة ومين قالك ان الواحد الحلو الامور مش عايز يرقص معاكي بس هو حابب تكونوا لوحدكم علشان ماحدش يركز معاه ويضايقه بنظراتهم ليكي
بدلال يعشقه....اذا كان كده ماشى موافقة
أثناء حديثهم لمحهم إحد الاشخاص ليتجه إليهم....مراد
انتبه إليه ليعتدل فى جلسته ويرفع إحدى حاجبيه...أدهم
مد يد...ازيك وحشنى
مراد...كويس رجعت امتى
أدهم....وصلت من كام اسبوع قلت اغير جو قبل ماارجع الشغل..انت بتعمل ايه هنا؟؟
مراد...شغل
أدهم....ممممم.ثم وجه نظره الي حبيبه.غامزا لها...مش تعرفنا
تضايق مراد من نظرات أدهم....حبيبه مساعدتي الشخصية ومديرة العلاقات العامة
ضم شفتيه اعجابا ليمد يده إليها...مساء الخير أدهم الانصارى
بادلته التحية...اهلا وسهلا...دنا إليها عند انشغال مراد بالرد على هاتفه...شوفتي حظي حلو ازاي.اشوفك مرتين ورا بعض وكمان اعرف اسمك
بلعت ريقها توترا من اقترابه ليعتدل في وقفته...مبسوط اني شوفتك يامراد عن اذنك اسيبك لضيوفك اكيد هنتقابل تاني ليغمز لحبيبه كانه يقصدها بهذه العباره
مراد...اكيد اتفضل
عاد أدهم الى طاولته وسط أصدقائه وعينيه لاتحيد عن حبيبه وسط غمزاته لها.لتضطر توجيه نظرها الى الجهه الأخرى.وهي تشعر بالحنق من هذا الكائن السمج
التقط يدها متسائلا...مالك يا بيبه في حاجة مضايقاكي؟؟
حبيبه...لا ابدا هو مين الي سلم علينا
أشار بعينيه الى أدهم....ده أدهم الانصاري كنا بندرس سوا بره انا نزلت امسك الشغل مع عمي وهو فضل شوية بس شكله نازل يمسك الشغل مع والده عصمت الأنصاري اكيد تسمعي عنه
اومات برأسها...اه اسمع ...انا عايزه اتمشى شويه على البحر
ساعدها على الوقوف...اوك يالا بينا
اتجه الاثنان الى الخارج..على شاطئ البحر حيث النجوم المتلألاه والهواء العليل الذى يداعب فستانها التقطت حذائها لعدم قدرتها على السير به على الرمال وهى تأخذ نفسا عميقا لاستنشاق الهواء البارد لتزفره باريحية...احلى حاجة في الدنيا الليل والبحر
داعب خصلات شعرها الطائرة....شكلك رومانسية كبيرة اصل الي بيحب الحاجات دي بيكون شاعر
نظرت له بنصف عين...شكلك بتتريق
رفع يده مازحا...لا والله
اعتدلت في وقفتها لتنظر الى البحر عاقدة ساعديها أمام صدرها....انا اه بحب الهزار والضحك وتحس اني مجنونه بس في أوقات بحب اقعد مع نفسى اتامل كل حاجة في هدوء وخاصة بليل وقدام الميه بحس انها بتغسلني من جوه زي مابتقول بتسحب همومي والطاقه السلبية الي عندي وتاخدهم ليها يبقى مااحبهمش ليه
مراد...ده انتي طلعت فيلسوفة كمان
رفعت رأسها..امال انت فاكر ايه ماانا قلتلك انا مش اي حد
وجه نظره إليها ليكون مقابلا لها.ممسكا يدها لتنظر له وبدون مقدمات....بحبك
رمشت باهدابها.اكثر من مرة غير مستوعبة ما قيل لتردف قائلة...ايه
حرك شفتيه ببطئ لينتفض قلبها عند نطقه لكل حرف....بحبك يا احلى حاجه دخلت حياتي
احمر وجهها خجلا لتحاول سحب يدها ولكنه ضغط عليها قائلا...انا مش عايز اعرف مشاعرك دلوقت المهم تفضلث جنبي وواحدة واحدة هخليكي تحبيني
انتفض جسدها من كثرة المشاعر التي تواجهها لتردف بدون ان تشعر .....ومين قالك اني مابحبكش
تهللت اساريره ليهز رأسه غير مصدق ماسمع مهلالا...بتقولي ايه بجد الي انا سمعته؟؟؟؟
انتبهت لما قالت لتيشح عينيها بعيدا خجلا جذب وجهها اليه ....ماتبعديش عنيكي الحلوة دي عني....وبدون ان يشعر جذبها لاحضانه ليرفعها عاليا وهو يصيح....بحبك يا احلى مجنونه في حياتي
تفاجات بما فعل ولكن من داخلها يشعر بالسعادة لتزيد من احتضانه غير قادرة على البوح بما داخلها...انزلها برفق وهو يتاملها بحب.....انا اسعد واحد في الدنيا انتي ماتعرفيش بكلامك ده عملتي فيا ايه.انا قبلك كنت زي الأله بشتغل بس بوجودك خليتي لحياتي معنى....انتي ساكتة ليه

مطت شفتيها خجلا...اقول ايه
غمز لها مازحا...بيبه مش عارفة تقول ايه ده انتي عليكي لسان
كشرت عن انيابها لتنكزه في كتفه....انت رخم
تخللت أصابعه يدها ضاحكا...ولا يهمك مش هكسفك هتكلم انا واقولك على الي جوايا
جذب يدها ليقربها اليه واتجه سيرا على شاطئ البحر وهو يبوح لها بمكنون صدره تجاهها وهى تستمع له وقلبها يرقص فرحا عند كل حرف ينطق به...من بعيد يتابعهم أدهم وعلى محياه ابتسامه خبيثه لهذا المشهد الرومانسى.ظلوا طوال الليل على شاطئ البحر يتهامسون بكلام الحب الذى أثلج قلوبهم بالراحة

..
في الصباح..مع إشراقة يوم جديد .تقف حبيبه على شاطئ البحر مستغلة هدوء الشاطئ لتقوم ببعض تمارين الصباح وهي تستمع إلى إحدى الاغاني..لمحها أدهم من شرفة غرفته ليتجه إليها باسما....وانا اقول الدنيا منورة ليه صباح الورد
انتبهت لمصدر الصوت لتلتفت اليه بعد ان اطفأت هاتفها لترميه بنظره استهجان...صباح الخير عن اذنك
جذب معصمها...هو انا لحقت اقعد معاك علشان تمشي
نظرت ليده شذرا ليرفع يده سريعا...واقعد مع حضرتك ليه هو في بينا معرفة
أدهم...وايه المشكله نتعرف
هزت كتفيها بعدم اكتراث...بس انا مش حابة اتعرف
أدهم...بس انا حابب
ضيقت عينيها..هو حضرتك عايز مني ايه؟؟!
تاملها بنظرات غير مريحة...عايزك..اتسعت عيناها ذهولا ليتراجع عما قال...عايزك تشتغلي معايا انا شايف انك شاطرو في شغلك وحابب اضمك لشركاتي
حبيبه...اسفة بس انا مبسوطة في شغلي عن اذنك
وقف امامها ليمنعها من المرور....استني انتي علطول مستعجلة ادي لنفسك فرصة وفكري
وهتاخدي مرتب اكبر من الي انتي بتاخديه وهتتبسطي معايا
لوت شفتيها...اسفة انا مستريحة فى المكان بتاعي
أدهم....على العموم انا مش هعتبر ده ردك النهائي وهنتظر منك اتصال سلام يا جميل
انتظرت ابتعاده لتذفر بضيق...انسان رخم
.....قضت حبيبه اسعد ايامها مع مراد بين السهر والعشاء والسير على البحر .فيوميا بعد انتهاء اجتماعاتهم كان حريص على ان يقضي معها أطول وقت ممكن قبل الرجوع للقاهرة والانشغال بأعمالهم.....انتهت ايام السعاده بالرجوع للعمل .استغلت انشغال الجميع بترتيب حقائبهم للسفر في الصباح .لتهبط الى شاطئ البحر تستنشق بعض من الهواء قبل الرجوع.....وسط الظلام وهدوء الليل تقف وهي عاقده ساعديها مغلقه عيناها مستمتعة بالجو...بعد قليل شعرت ببعض الانفاس حولها لتفتح عيناها تلفتت حولها وتتفاجأ بجلوس أدهم على إحدى مقاعد البحر وهو يتأملها قطبت جبينها ضيقا...هو حضرتك بتراقبني
رفع يده لتبرير موقفه...لا والله دي صدفة انا قاعد هنا من بدري بس ايه رأيك في الصدفة الحلوة دي نطلع احنا الاتنين بنحب البحر وكمان ننزل في نفس الوقت مش دي اشارة لحاجة؟؟
هزت رأسها بعدم فهم...اشارة لايه
استقام في وقفته ليقترب منها...اننا شبه بعض قوي واكيد لوقربنا من بعض هنبقى مبسوطين
حبيبه...هو ايه الكلام الي انت بتقوله ده هو القرب بالعافية!!!
اقترب أكثر منها...لا انا مابحبش الحاجة الي بالعافية بحب كل حاجه بالتراضي
زفرت بضيق...انت انسان مش طبيعى عن اذنك
ابتسم بسخريه...مسيرك تيجى برجليك ياجميل
عادت حبيبه الى غرفتها وهي تشعر بالضيق من هذا المتطفل أرادت التحدث مع صديقتها وتخبرها ما حدث لعدم قدرتها على النوم قائله....روحتى فين يارنا بتصل بيك من الصبح مابترديش لما اكلم أحمد اطمن عليها....الو ايوه ياحبيبي.انا كويسه راجعه بكرة ان شاء الله هي رنا مابتردش ليه ماشى كلمها وطمني سلام
انهت معه الاتصال وهي تشعر بانقباض في قلبها لا تعرف سببه فحاولت الهاء نفسها بمتابعة التلفاز حتى اتاها النوم
....حاول أحمد الاتصال كثيرا ولكن دون جدوى فقرر الذهاب الى المنزل للاطمئنان .طرق باب المنزل كثيرا ولكن لامجيب فقرر الولوج الى الداخل يناديها.. رنا حبيبتي انتي جوه....بحث فى جميع الغرف ولكنه لم يعثر عليها فرك شعره بتوتر قلقا...هتكون راحت فين قرر انتظارها لحين عودتها رن هاتفه ليلتقطه بلهفه ظنا منه انها هي ليخيب امله عند سماع صوت صديقه....ايوة ياابراهيم لا انا في البيت رنا مش موجودة وانا قلقان عليها
على الجانب الآخر...تلاقيها عند حد من أصحابها هتكون راحت فين يعني
تنهد بقلق...مش عارف على العموم انا هستناها و بعد كده ارجعلك
ابراهيم...اوك انا بعتلك رقم ضابط مشهور بأخلاقه ووقوفه جنب الحق.انا شايف انك تسلم كل حاجه وتبعد مش عايزين خساير
أحمد...هشوف ياابراهيم.ربنا يسهل.سلام علشان لو اتصلت
انهى معه الاتصال في انتظار مكالمة منها...مر كثير من الوقت وهو منتظر حتى اتاه النوم ولم يشعر بنفسه الا في الصباح ..فرك عينيه ليدلك رقبته لشعوره بالتعب من هذه النومه.اعتدل فى جلسته باحثا عن هاتفه التقطه وهو ينظر الى الوقت متعجب من استغراقه في النوم كل هذا الوقت..قلب فيه بحثا عن اي اتصال منها ولكن لا جديد...اتصل بجميع أصدقائها وبعملها كان ردهم واحد بانها غادرت من عملها أمس ولم تخبرهم بغيابها..بدأ القلق يتسرب داخله من اختفائها...بعد كثير من الوقت شعر بولوج أحد الى الداخل انتفض مسرعا...رنا.دلفت حبيبه باستغراب...احمد آمال رنا فين؟!!!
جذب خصلات شعره بتوتر...معرفش مارجعتش من امبارح
رفعت حاجبها تعجبا...ايه ازاي آمال هتكون راحت فين؟!!!
أحمد...معرفش
تركت حقيبتها لتتجه اليه وتعنفه...يعني ايه ماتعرفش آمال قاعد هنا بتعمل ايه انزل دور عليها وانا هكلم كل اصحابنا
أحمد...حاضر....التقط هاتفه لتشير له بالانتظار...استنى خد عربيتي..لتربت على كتفه لطمئنته..ان شاء الله هنلاقيها
زفر بخوف...ان شاء الله
اتجه خارجا بعد أن اتصل بصديقه للبحث عنها....مضى اليوم سريعا دون ظهور رنا ليتوغل الخوف داخل قلوب أصدقائها..قرر أحمد تقديم بلاغ باختفائها...ليعود إلى المنزل هو وصديقه في انتظار اخبار عنها لتقابله حبيبه بملامح خائفة...طمني يااحمد
القي بجسده على اقرب مقعد ليحيط وجه بكفيه جلست بجانبه وهي تتوسل اليه...يا احمد رد عليا رنا فين؟؟؟
حاول ابراهيم تهدئتها....اهدي ياحبيبه ان شاء الله هنلاقيها
ذرفت دموعها وهي تبكي على صديقتها...انا عايزة رنا ماليش دعوه انا عايزة اختي
نهرها بغضب ...اهدي ياحبيبه انا مش ناقص...اخرجهم رنين هاتفه من حزنهم ليلتقطه سريعا...الو رنا انتي فين؟؟....انت مين؟!!
على الجانب الآخر....يافندم صاحبة التليفون موجودة عندنا
بلهفة...عندكم فين؟؟؟
المتصل...المستشفى
صاح بخوف...مستشفى ايه انا جاي حالا
انتبه الموجودين لحديثه...في ايه يااحمد
التقط متعلقاته سريعا...رنا في المستشفى.اتجه الجميع وراءه والقلق ينهش قلوبهم....وصلوا إلى المشفى ليسأل أحد الموظفين...لو سمحت في حد اتصل بيا وقال ان خطيبتي عندكم اسمها رنا
قلب الموظفين فى دفاتر المرضى باحثا عنها...مافيش حد هنا بالاسم ده.ممكن تدخل جوه تسأل أى ممرضه.ليلمح أحد الممرضين....ياعفاف تعالي شوفى الاستاذ
اتجهت إليهم....نعم
نظر لها بتلهف .....فى حد اتصل بيا وقال ان خطيبتى هنا
وضعت يدها داخل ردائها...اه في واحدة جات امبارح بس معرفش اسمها ايه
تدخلت حبيبه في الحوار....ممكن نشوفها
بلعت ريقها بتوتر قلقه من رد فعلهم....بس..اصل
نهرها أحمد بغضب....بس ايه طمنينا
عفاف....اهدى يااستاذ انا معرفش هى ولا لا اتفضلوا معايا
اتجه الجميع داخل اروقة المشفى والقلق يعتصر قلوبهم ليتفاجاوا بدخولهم إحدى الغرف البعيده عن غرفه المرضى.نظر كل منهما الى الاخر توجسا لتشير عفاف لإحدى الموظفين...يا سيد الجماعه عايزين يشوفوا الي جات امبارح
أشار لهم بالولوج ....اتفضلوا ليفتح إحدى ثلاجات الموتى.قائلا....اتفضلوا هي ولا لا
دب الخوف داخلهم لترتجف حبيبه خائفه من هذا المنظر ..بأنامل مرتجفة ازال أحمد الغطاء .شهق الجميع لتصرخ حبيبه....رنا
سقطت مغشيا عليها ليلتقطها ابراهيم سريعا محاولا إخراجها من هذا المكان...ذرف أحمد دموعا حارقه غير مستوعب بأن حبيبة عمره ممده أمامه بدون حول ولا قوة..وقف أمامها وهو يردد اسمها ويده يمررها على وجهها...رنا ردي عليا انتي مش وعدتيني اننا مش هنسيب بعض كده تخلفي وعدك وتسيبيني جذبها الى صدره وهو يهزها بعنف....رنا ماتعمليش فيا كده انتي عارفة انا بحبك قد ايه قومي ياحبيبتي ماتوجعيش قلبي طيب قومي علشان حبيبه انتي عارفه هب بتحبك قد ايه..رنا
ربت الممرض على كتفه مواسيا له...اهدى يااستاذ ادعيلها بالرحمة
ظل يهذي غير منتبه لما يقال له....ياحبيبتي انتي مش وعدتيني هنتجوز ونجيب عيال كتير وانا موافق انهم يطلعوا شبهي مع اني عايزهم شبهك في كل حاجه طيبتك وحنيتك وجمالك يارنا ردي عليا
سحبه الممرض بعيد عنها وهو يهدئه...اهدى يااستاذ
دفعه بعنف وهو يصرخ...سيبني.رنا بتخاف من الضلمه ماينفعش اسيبها
نادى الممرض على باقي زملائه...محمد.فتحى.تعالوا ساعدوني
حضر الجميع ليلتفوا حول أحمد لمساعدته على الولوج خارجا
....مر عدة ايام واحمد حبيس غرفته رافض استقبال العزاء فيها
بالخارج....تجلس حبيبه بجانبها ابراهيم....وبعدين هنفضل سايبين أحمد كده كتير انا خايف عليه
مسحت عبراتها وهي تتنهد بحزن....مانع حد يدخله اخر مرة دخلتله زعق فيا
ابراهيم...انا عارف ان الصدمه صعبه وخاصة احنا مش عارفين ايه السبب
أثناء حديثهم صدح هاتفها لتجيب...الو الحمد لله معلش يا مراد مش قادره اخرج اليومين دول اطمن انا كويسة مع السلامة
ابراهيم...مين
حبيبه...ده مراد بيطمن عليا
.....داخل غرفة أحمد.ممسكا هاتفه متأملا صورة حبيبته ودموعه تأبى أن تقف.بعد قليل من الوقت وصلت له رساله جعلته ينتفض وهو يقرأها....المره الجاية الدور هيكون على اختك
صرخ بملئ فمه ليلقي هاتفه ارضا....لا
اندفع ابراهيم وحبيبه على صوته....في ايه مالك يا احمد؟؟!!
نظر إليهم وعينيه تشع نارا....انا السبب انا السبب
جذبته الى احضانها وهى تهدهده...اهدى يا احمد اهدى
ابتعد عنها وهو يهز رأسه....انا السبب ياحبيبه انا السبب انا الي موتها...ظل يصرخ وهو ينتفض غير مستوعب انه السبب في مقتل حبيبته حتى فقد جسده القدرة على التحمل وسقط مغشيا عليه لتصرخ حبيبه لوعه عى اخيها....احمد الحقني ياابراهيم
ساعده على التسطح ليربت على كتفها...سيبيه دلوقت ينام ويهدى ولما يصحى نطمن عليه
مسحت عبراتها وهي تتنهد بحزن على اخيها ليخرجوا الاثنان تاركين أحمد يغط في النوم هروبا من هذا الواقع المرير
جلست حبيبه وهي تبكب...مش قادرة انا تعبت انا خايفة أحمد يروح مني
ربت على يدها...قومي نامي انا مش متعود عليكي ضعيفة خليكي قوية علشان أحمد اهدي وكل حاجه هتعدب
اومات برأسها...ماشي بس لما يصحى صحيني علشان اطمن عليه
ابراهيم...حاضر
دلفت غرفتها لتلقي بجسدها على الفراش وهي تنتحب غير مصدقه بأن حياتها تتبدل هكذا بين ليله وضحاها.بعد كثير من الوقت.دلف ابراهيم لغرفه صديقه ليتفاجأ بجلوسه صامتا ودموعه تأبى أن تقف ممسكا فى يده الفلاشه وبعض الصور.اقترب منه ليجلس امامه...احمد ايه الي حصل
تشنجت ملامح وجه ليضغط على مابيده قائلا بمراره....تخيل بسبب الحاجات ده حبيبتي تموت ياه احنا رخاص قوي في نظرهم
لتتبدل نبره صوته للعنف...بس وغلاوتها عندى ماهسيبهم هاخد حقها بايدي
ابراهيم....طيب اهدى احنا لازم ندخل البوليس في الموضوع علشان مانخسرش اكتر من كده
نظر له بتهكم....هخسر ايه اكتر من كده
ابراهيم....اختك ونفسك اوعى تضيع نفسك علشان الناس دي انا هكلم الظابط الي قلتلك عليه وهو يعرفنا نعمل ايه
رفع هاتفه حتى أتاه الرد....الو حضره الضابط محمد..ازى حضرتك انا ابراهيم الي حسن كلم حضرتك عليه كان في واحد صاحبي عنده معلومات وصور مهمه تخص قضيه رجل الأعمال موسي الانصاري تمام هنتظر تليفونك
انهى معه الاتصال....عنده مأمورية أول مايخلصها هيكلمنا ونروحله...اهدى انت وماتعملش اي تصرف متهور لما نقابله
اوما برأسه بشرود....ماشي



التاسع من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات