اخر الروايات

رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الثامن 8 بقلم ندي محمود

رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الثامن 8 بقلم ندي محمود

البارت الثامن
أخي سأبقى لك الخليل الوفي، الأخ الذي يكتم أسرارك ويحفظها، أخ تجده يدك اليمنى وعزوتك، أخ يتمنى من الله أن تكون أسعد البشر، فإليك حبي وتقديري وإحترامي يا أعزوأغلى البشر يا أخي.
......................................
أتعلم احساس ان تكون داخل احضان احدهم وانت تشعر بالأمان معه ولكنه يطعنك فى دهرك بدون ان تعلم انه مرض الغدر يا لها من صدمه سيطرة على المكان فكان يقف قاسم وكأن وانقلبت حياته بسبب ما يرى قتل والده بسبب ذلك الشخص انهارت حياته وتبدل كل شئ من جيد إلى أسوء انهارت تلك العائلة بسبب ذلك الشخص وعاد الأن بعد معرفة الجميع بأنه توفى نعم انها إشاعه لكى ينقذ نفسه من براثين ذلك القاسم وكان حال رحيم لا يختلف كثيرا عن قاسم بسبب ذلك الغدر هو يعلم تمام العلم بتلك العداوه التى كانت بين اباه ووالدة ذلك الرجل ويعرف ايضا كيف توفى والده على يد ذلك الشخص الذى يتمثل دائما فى دور النزاهه والشرف والأحترام ولكنه عكس ذلك نهائى ورحيم يعلم ذلك و عمله فى الشرطه ما هو إلا ستارة لإخفاء جرائمه
ذاك الشاب والذى لم يكن ألا عصام زوج سجده الذى من المفترض انه استشهد: ياااه أيه النور ده الواحد فرحان أخيراااا اتقبلنا
قاسم بجمود: يااااه طلعت عايش بس كنت مستخبى زى الأرانب اكيد لازم تعمل كده ولا كله كوم وصحبى اللى اشتغل وسهر وقال عايزين نبنى نفسنا بنفسنا كوم تانى ادينى مبرر لموقفك ده ليييه لييه انت والله لو مشفتش بعينى مكنتش صدقت يا خسارة تربية الراجل الطيب ده انه يكون عنده ابن عاق ذيك كده اتفووو عليك يا أخى
رحيم: معنى اللى بيحصل ده ان لما قبلتنا مكنش قصد كنت مرتب لكل ده عايش بتاكل وتشرب معانا وبنشتغل واحنا معتبرينك اخونا وواحد مننا وده رد جميلك لينا
رائد بعصبيه مفرطه: انت اصلا تسكت خالص انت سرقت منى حبيبتى روحت اتجوزتها وفرقت بينا وقتها انا كنت صغير ومش بأيدى حاجه وكمان الراجل الطيب اللى بتتكلم عنه لما روحت وقولتله عارف عمل ايه زعق وخرب الدنيا وقال العيال الصغير هتتجوز وكأنى بطلب منه حاجه مستحيله
رحيم بحسره: ياريتك كنت جيت وقولتلى وقتها على الأقل كان زمانى دلوقتى متهنى فى حياتى بدل البهدله دى وبعدين ده بدل ما تحمد ربنا ده كل الجوزات اللى اتجوزتها ماعمرتش فى ولا وحده ايه كانت هتعيش معاك انت
رائد بغل: هى كانت عايزانى انا مش حد تاني
رحيم بسخرية: ااه فعلا اللى خلتك تخون صداقتنا دى مش بتعوز غير اللى معاه فلوس يخرجها ويفسحها ويروح معاها بارتى ويشتريلها هدايا وفساتين بس كانت حلال فيك واحده تطلع عينك
عصام: تؤتؤ انتو جايين تتخانقو هنا ولا أيه عائلة أمجد الدميرى محتاجه ترحيب افضل من ده اتفضلو
قاسم: المكان ال*** اللى انت تقعد فيه احنا منشربش فيه كوباية ماية بس اوعدك روحك هتبقى فى أيدى قريب
عصام ببرود: ممكن تمشو دلوقتى لكن النتيجة هتكون ان اخوتكو يحصلو ابوك ولا مثلا ابنك يا رحيم ولا ده مش فارق معاك بصحيح
رحيم بحده: انت عايز ايه مننا
عصام: عايزكو تقعدو هنتكلم كلمتين اتفقنا كان بها متفقناش هنشوف حل تانى للموضوع ده
قاسم بعد ان جلس هو ورحيم: ياريت تخلصنا بسرعه لو سمحت
عصام: ماشى واحد فيكو يتجوز طليقتى
رحيم بغضب عارم: انت اتجننت ولا ايه هتتحكم فينا لا مش احنا
عصام: طب اشترى منى بس انت كده بتنقظ مماتك وأخوك وأختك دول ميستاهلوش
رائد بحق: بصراحه انا عن نفسي عايزك تسيب موضوع القتل ده عليا عشان اقتلهم واحد ورا التانى
قاسم: وده هيفيدك بأيه
عصام: فى ناس بداءت تشك ان انا مش ميت وطبعا الداخليه مراقبه سجده يعنى يوم كتب الكتاب هيكونو حوالين المكان عشان ههما متأكدين ان لو انا مموتش هظهر فى يوم زى ده عشان هى كده مراتى وانا مش هقبل بحاجه زى دى انا بالنسبالى انها تتجوز هقتل كل الشكوك دى والأهم ده هيساعدنى ان ارجع بنتى ليا ده غير طبعا القمراية اختها هتكون ليا
رحيم بحده: لا ونعمه الرجوله بصراحه انت اتجننت ولا ايه عايزنى اتجوز مراتك
عصام: متقلقش انا طلقتها غيابى
قاسم بعصبيه: انت فاكر اننا خايفين منك احنا نعرف نحمى نفسنا كويس
رحيم بقلق على اهل منزله فهو يعرف قاسم عند غضبه لم يفكر جيدا: انا موافق انا اللى هتجوزها
قاسم بغضب:انت بتقول ايه مستتتحيل
رحيم: قاااسم انا مش هستحمل يحصل لحد فيكو حاجه
عصام: كويس معاك من دلوقتى لبعد بكره
ويحصل كتب الكتاب
رحيم: تمام بس لو حد من أهلى حصلة حاجه هقتلكم واحد ورا التانى
وخرجو كليهما من ذلك المكان فى السياره
قاسم: انت ازاى توافق وضيع مستقبلك
رحيم وهو يمسك ملف خاص بزوجة عصام وفجأه نععععععم لا طبعا مستحيل شبر ونص دى ادبس فيها
قاسم بحده: انا بقول ايه وانت بتقول ايه
فى ايه
رحيم: انا اعصابى تعبت مش هارف ايه كل العك ده هى الدنيا جرا فيها ايه بس
قاسم بعصبيه: انا فى ناااار قايده فى قلبى ومش هعرف اطفيها غير لما اقتلهم
رحيم: متقولش بس حاجه لأهله حرام مش هيستحمله
قاسم: انت لسه فاكر اللواء حسن عرف كل حاجه انا قبل ما ادخل فتحت تسجيل وبعته اول ما خرجت عشان متمنعنيش
رحيم وهو يرجع رأسه للرواء وتنزل دموع قهر من تلك الحياه القاسيه فكيف لصديق ان يخون و زوجه لم تبالى بزوجها وأب قتل غدرا بسبب مرض الحقد المتواجد عند معظم البشر وجاءت تلك المصيبة الكبرى المسماه سجده اكان ينقصه فى حياته هذا الكائن
قاسم: مالك يا رحيم
رحيم: خد شوف
قاسم: يلااهوى اخت المجنونه
رحيم بسخريه: والله ودى مجنونه زيها كده انا عرفت اتجوزها بكره ازاى
................................
فى منزل اللواء حسن كان يقف حسن وعيونه لونها احمر من شدة الغضب وكانت زهره فى حالة استغراب تام ما هو الشئ الذى جعله يغضب بتلك الطريقه وياسين يقف بعيدا ينظر لوالده بأستغراب
حسن بغضب عارم: اه مش بيرد حقه وآلله هو فاضى غير لل****
زهرة بدفاع عن ابنها: متقولش كده انا ابنى متربى
حسن بعصبيه: اسكتى عشان متباتيش عند اخوكى النهارده
ياسين بإستغراب من حالة والده: هو فى حاجه يا بابا ولا رائد عمل حاجه
حسن:كلمه انت ممكن يرد عليك
ياسين بخوف وتوتر: حاضر
فجميع من فالمنزل يعلم انه إذا وصل لذلك الحاله يوجد كارثه ثم قام بمهاتفته وجاء رد رائد على الفور
رائد: ايوه يا ياسين انت فى البيت
ياسين: اي ولكن انتشل حسن الهاتف
حسن بقوه: ربع ساعه وتبقى واقف قدامى هنا يا إما والله اجيبك الحجز وأغلق الهاتف وقفذه على الحائطب بغضب عارم ادى إلى تكسيره
ياسين بخضه: موبايلى انت مدايق منه ولا منى يا بابا حرام والله اللى بيحصل ده ظلم وانتهاك لحقوق الإنسان يا بابا ده مكملش معايا شهر بقالى فتره بحوش عشان اجيبو
حسن بحده: غور ياض انت على اوضتك غور من قدامى
زهره بعد دخول ياسين غرفته: ايه اللى حصل ابنى عمل ايه
حسن بعصبيه: عايزه تعرفى ابنك عمل ايه هقولك ابنك بيستغفلنى عايش معايا فى بيت واحد ومفهمنى انو المخلص وهو بيطعنى بياخد منى معلومات ابنك بيستغفلنى
زهرة بتوجس: هتعمله ايه
حسن بإستغراب: هو ده اللى فارق معاكى
زهرة بتحدتى: ابنى مش هيبعد عنى يا حسن
حسن بقوه: عايزانى اسيب واحد مترباش زى ده فى بيتى بتحلمى والله لألبسه قضيه يقضى فيها بقية عمره فى السجن
زهره بصراخ: مش هيحصل حرااام عليك شغلك ده مجبليش إلا الحرمان من ولادى كفايه اللى راح منى كغايه اللى ملحقتش اشوفه موتوه قبل المسه وبعدها شلت الرحم ومعرفتش اخلف تانى حرااام والنبى بلاش انا هربيه وهتكلم معاه
حسن بسخرية: اه ده اطول منك يا زهرة ابنك تاجر مخدرات وسلاح وجرايم كتير مش هيقعد يسمع لمامته يعنى فهمانى ابنك خلاص كبر على كده وحنيتك بوظته
زهره بهستيريه: مش هعيش العذاب ده تانى والله ما هستحمل هموت فيها إلا أبنى حرمتنى من الصغير هتحرمنى من الكبير انا حنيتى عليهم مبوظتهمش انا بعمل كده عشان هو ده اللى انا محتجاه انت مش بتحس بحد يا حسن انت شغلك اهم من الدنيا كلها عندك ابنى لو مشى انا همشى من هنا ومحدش هيعرفلى طريق
وفى ذلك الوقت دخل رائد من باب المنزل وهو ينظر إلى هاتفه ويراسل احدهم ويبتسم ببرود تام وكأن الدنيا لم تنقلب رأساً على عقب بسببه
وعندما رأى والده: فى أيه يا بابا كنت بتزعق حصل حاجه
حسن بعصبيه وذهب أليه وصفعه على وجهه وبعدها سمع صوت شهقتان من زوجته وأبنه الصغير: حقك تدخل وانت بالبرود ده هقول ايه على واحد صايع زيك دى جزاتى انى مأمنلك وبتكلم قدامك تستغفلنى وتاخد الكلام اللى قولته وتروح تقوله لواحد خان اليمين اللى حلفه
رائد بعصبيه: انت اتجننت انت ازاى تمد ايدك عليا ايه فاكرنى مجرم عندك لااا انا مش كده
حسن بزهول وهو يصفعه مره اخرى: انت ازاى تبجح وتتكلم معايا بالطريقه دى ياض انت ده انا ابوك فين احترامك ليا لكن انت عملة كل ده جات على دى بس انا بقولك انا اللى عملتك يا رائد وانا بردو اللى هنهيك ثم شده اتجاه وأخذ محفظته وأخرج منها البطاقة الشخصية والكريدت ورخص السيارة وقام بكسرهم وقال: كده بقى خلصت اللى حاجه اللى معاك اسمك مكتوب على اسمى فيها بح روح بقى للى هينفعك ويعرف يجبلك أب تتكتب على أسمه انا بالنسبالى ابنى طلعتلعه شهادة وفاة انت لغتنى من حياتك وانا كمان لغيتك وهنمشي عكس بعض ونشوف مين فينا اللى هيكسب
فى الأخر بررره يا رائد ومش عايز المح طيفك وانا ماشى لو شوفتنى استخبى احسنلك بررره كلة ذلك تحت انظار زهرة المنهارة تماما وياسين الذى يقف بحزن شديد على ذلك الحال الموجود بمنزله
حسن: والله والله والله الواد ده ان عرفت انه عتب باب الشقه ولا حتى حد فيكو قابله فى مكان ميلومش إلا نفسه لو شوفتوه فى الشارع صدفه كأنو معداش قدامكو اصلا انا قولت اهو
ثم نظر لحلة الإنهيار الموجوده تنهد وخرج من المنزل وصفع الباب خلفه
......................................
فى منزل أمجد الدميرى كان يجلس أدم فى غرفته ويراجع دروسه فى ملل شديد وعندما يترك كتبه يفكر فى ان يدخل عليه فيمسكها مره اخرى وظل على ذلك الحال وفجأه فتح الباب فأمسك الصغير الكتاب بسرعه
فادى: اااه ماكونتش بتذاكر صح
أدم: لا لا كنت بذاكر يا فادى
فادى: ااه بتذاكر عن بعد يعنى انت فى حته والكتاب فى حتى تانيه مجرب انا المذاكره دى
أدم: خلاص يا فادى أيه اللى جابك
فادى: ابوك قالى اطلع شوفه بيعمل ايه
أدم والله كنت بذاكر ومخلص كل حاجه عليا
فادى بخبث: طب هات كتاب الرياضه اديلك مسأله كده
أدم: رياضة ايه الماده دى مش بعرف فيها حاجه والله انت عايزنى اموت يا فادى
فادى: خلاص متقولش عارف كل حاجه يلاهوى نسيتنى انا كنت جاى ليه ابيه عايزك تحت
أدم بخوف: ليه
فادى شوف نفسك بقى عملة ايه اكيد مصيبه من احدى مصائبك
أدم: يا أدم احدى مصائبك ايه بس انت رايق ليه كده هو متعصب
فادى: الأتنين موالعين كده مقولكش ياض ده دخلو بيزعقو انا قولت لماما الساعه كام خربو الدنيا والله
أدم بتوتر :ربنا يطمنك والله الواحد مش عارف من غيرك كان يعيش ازاى
فادى: لا بقى ولا ابوك ده لو بيضحك وشافك بيتنرفز ويتعصب هو شكلك كفيل انو ينكد عليه
ما بالك هو متتصب
أدم بحزن: طب يلا بقى
فى الأسفل
كان يجلس رحيم وقاسم وزينه وفدوى
زينه: انت عارف يا رحيم انى قولت مش هدخل بينكو بس من الفضول يعنى انت عايزه ليه
رحيم نظر إليها بصمت ثم نظر إلى قاسم: تعالى ندخل المكتب يا قاسم ولما يجى دخلوهولى
زينه بعد ان دخل غرفة المكتب: عيل مترباش بكلمه ومش بيرد
فادى: فى ايه يا ماما هما فين
زينه: دخلو يا اخويا جوى
فادى بتكبر: اه اه يا ماما اصل دى قعدة لرجالة البيت هنتناقش فى شوية أمور كده بخصوص البيت والمشاكل وكده
فدوى: طب ادخل حل المشاكل يا فادى بيه
ذهبو إلى بابا المكتب وقام فادى بطرق الباب وسمع إذن الدخول
قاسم وهو ينظر إلى فادى: انت ايه اللى دخلك
فادى: ايه ده جاى اوصل ادم ده صغير اووى ممكن يتوه
رحيم: تمام وصلته اتفضل بقى بره
فادى بإحراج لا مثيل له: ااه حاضر طالع اهو
كان يقف أدم ويريد ان يضحك على ما حدث لفادى ولكنه تمالك نفسه
قاسم: تعالى يا أدم اقعد هنا
أدم وهو ينظر إلى أباه كأنه يستأزنه
رحيم: اقعد امبارح يا قاسم ايه اللى حصل بينك وبين اختها مروج
قاسم بتوتر: اايه اللى حصل يعنى مفيش حاجه
رحيم: قدام المدرسه أدم حكالى على كل حاجه على فكره
قاسم: لا مفيش حاجه مهمه شدينا مع بعض كالعاده وبس
رحيم: اممم وليه سجده ومروج ميكنوش مشتركين معاهم وعايزينهم يدخلو البيت هنا عشان يعرفو معلومات
قاسم: مفتكرش دول شكلهم هبل يعنى وبعدين بقى
رحيم: على العموم بكره كتب كتابى على سجده وكتب كتابك على مروج ومتقولش حاجه لحد هنا خاااالص
قاسم : لا طبعا انا مش هتجوز بالطريقة دى ابداا ومستحيل اتجوز المجنونه دى ابدااا
رحيم: لأ هتتجوزها يا قاسم وغصب عنك كمان انا مش مستعد اخسر حاجه تانية كفاية وجع لحد هنا لما تتجوزها وتبقى جوى البيت هنا هى وأختها محدش فيهم هيخرج خااالص ولو اللى بفكر في صح وهما متفقين مع عصام ومروج بره البيت هنروح فى داهيه لأنهم هيكلمو بعض اكيد
قاسم: تيجى هنا من غير جواز
رحيم: بصفتها ايه انا اللى هقوله دلوقتى هو اللى هيتنفذ تمام كده ولو طلع بره الباب ده هقطع لسان اللى عمله ثم نظر إلى ادم الجالس بصمت انت بتطلعو الساعه كام من المدرسة
أدم بهدوء: الساعه اتنين
رحيم: طب ركزو معايا بقى ********** ها فى اى استفسارات كده ولا فهمتو
قاسم: واللهانا قلقان هى وصلت لكده ولا ايه على اخر الزمن هنبقى مجرمين
رحيم بحده : اخرج يا أدم بس قسما بالله كلمة من اللى اتقالت طاعت بره والله مش هخليك تعرف تتكلم ومتتكلمش مع حد اصلا اطلع على اوضتك غور يلا
قاسم بعد خروجه: اى يا عم المفترى الواد عمل ايه لكل ده يعنى
رحيم: سيبك بقى
فى الخارج
فدوى: يا كسفتك يا قرمط والله شكلك زباله اوووى يلا انا لو مكانك اطلع فى اوضتى بكرامتى
فادى: خلاص بقى بقالك نص ساعه عماله فى نفس الموال مش بتتخنقى عيله تقرف
وخرج أدم من الغرفه وكاد ان يصعد إلا صوت فادى الذي اوقفه: تهالى هنا ياض انت قالولك ايه
أدم بتفكير: اممم مفيش بابا كان بيزعقلى
فدوى: وانت عملت ايه
أدم: مذاكرتش
فادى: والله عيل كداب انا طالع من هنا قبل ما ادخل النار اللى هتتحرقو غيها يا كدابين
وصعد فادى إلى غرفته ليذاكر ولكن عقله ذارد فيما حدث معه و حتى قطع تفكيره دخول توءمه فدوى: اللى واخد عقلك يتهنى بيه يا فيدو
فادى بإبتسامه هادئة: فى حتة بت يا فدوى معلقة معايا بقالى يومين
فدوى: يلاهوى يا فادى انت بتاع الكلام ده برضو
فادى: لا يا زباله مش اللى فى بالك مش حاجه هى دى مش من النوع اللى بيصاحب اصلا يا بنتى شوفتها جميله اوووى يا فدوى حاجه محصلتش كده لما اتكلمت حسيت انها مش هى والله انتى فهمانى اتحولت كده
فدوى: طب أحكيلى بقى الموض كبير اووى ومشوق جدااا
فادى: بصى ياستى وسرد لها ماحدث عندما رأى فرح لأول مره
فدوى: ههههههههههه مش قادره مستحيل يكون فى بنت كده مش متخيله لازم اشوفها تاخد المحفظه ويلاهوههههههههههه فظيعة بجد
فادى: يا بت دى هبلة جدااااااا وانا والله ايه الموضوع عدا بالنسبالى النهارده بقى كانت هتموتنى والله واقف معاها الكليه بتتفرج علينا وكله عمال يضحك كنا مسخره
فدوى: احكى بسرعه
فادى: بصى يا ستى انا وجايلك النهارده**
فلاش باك
فادى: يلا وبالمره نشوف البت فدوى فينها دى
وذهب هو وصديقة ليرى اين فدوى وفجأة
فادي بشهقه:هه ايه اللى عملتيه ده
فرح: انت اعمى
فادى: لا والله انا الاعمى برضو ولا انتى اللى هبله فى واحده تبقى ماشيه بتبص فى التليفون وتشرب بيبسى اديكى بوظتى القميص اهو
فرح: انت ازاى تتكلم معايا كده وبعدين قميص أيه اللى بتتكلم عليه ده انا البيبسى بتاعى وقع منى بسببك
فادى: انا هقولك كلمه واحد ربنا يشفيكى ويهديكى لأهلك اللى مش عارف هما عايشين معاكى ازاى
فرح: خليك قد كلمتك يا شاطر انت قولت كلمه واحده كل ده كلمه
فادى: لو سمحتى ابعدى عن طريقى بوشك اللى بيبوظلى يومى ده
فرح: بقى انا وشى بيبوظ يومك فاكر نفسه مهند وهو شبه على ربيع بص انا مش هتكلم معاك كتير انا عارفه انك من ضمن الناس اللى مستقصدنى مره توقعلى اكلى ومره تووقع البيبسى بتاعى
فادى بإستغراب: دى اكيد مجنونه والله
باك
فدوى: هههههههههههه لا لا لاااازم اشوفها دى نكته ازاى تعمل كده هى مش بتتكسف
فادى بسخريه: يعنى انتى بتتكسفى
فدوى وقد ادمعت عيونها من شدة الضحك: هههههه لا بصراحه على فكره فى بنات بتعمل كده عشان محدش يجى عليهم يعنى ولا يفتكرهم ضعفه
فرن هاتف فدوى ولم يكن سوى ياسين
فادى: مين
فدوى: ياسين ازاى يكلمنى فى البيت المجنون ده ممكن يودينا فى داهية
فادى: ردى وشوفى احسن يكون فى حاجه
فدوى: الو سلام عليكم
ياسين بضعف: فدوى
فدوى بخضة: مالك يا ياسين حد حصله حاجه
ياسين ودموعه تنهمر رغما عنه: لا يا فدوى اخويا طلع زباله اووووى يا فدوى انا قلبى واجعنى اووى حاسس نفسى تايهه عارفه رائد طلع شغال مع مافيا وخان الصداقه اللى بينه وبين أخواتك خلاص يا فدوى حتى انتى مستحيل اخواتك يوافقو عليا بعد ما تخلصى كليه زى ما اتفقنا خلاص كده كل حاجه راحت من ايدى بسببه انا حياتى كلها ادمرت
فدوى: ايه اللى بتقوله ده مستحيل
ياسين: لاا طلع زباله اااااه يا قلبى سلاااام
فدوى: ياسين ياسين استنى متعملش فيا كده
فادى: ايه اللى حصل ده مش معقول طبعا
فدوى والدمع يلمع فى عينيها: لا مفيش حاجه غلط ضوته كان فى وجع وتعب الدنيا كله فى صوته اااه يارب بلاش اتجرح اجعله من نصيبى عشان لو مكنش هو مش هيبقى فيه غيره يارب
فادى بزعل على وجع تؤمه: خلاص يا فدوى متعيطيش قلبك ده اللى بيوجعك وانا بقى زى ما انتى عارفه تؤمك ولما بتزعلى ولا تتعبى قلبى بيوجعنى
فدوى بدهشه وغيظ: بقى كل اللى انا فيه ده مش خايف غير على قلبك اللى هيتعبك انا مش هتكلم معاك فى ربنا شايف ومطلع على قهرت قلبى دى
فادى بضحك: يا ستى فوكيها كده بلاش كئابة يا كئيبة فرفشى كده وبعدين ربنا موجود وهو اللى شايف حالنا ومطلع عليه وربنا لو حب عبد ابتلاه هى الدنيا ايه غير اختيارات وبعدين يعنى هو الواد عمل ايه ده اخوه ومش هناخده بذنبه
فدوى بهدوء: طيب يا اخويا شوف كنت بتعمل ايه وانا هنزل اشوف ماما
فادى: اوكى يا روحى انا هنام كده وصحينى على العشا
فدوى: تمام
فى الأسفل
كانت تجلس زينه وتفكر فى حال صديقتها المقربة والوحيدة وهى حزينة كل الحزن
فدوى: ماما
زينة: نعم يا حبيبتى
فدوى: طنط زهرة قالتلك
زينة بإستغراب: مين قالك لحقتى عرفتى ازاى
فدوى بإرتباك: دده اسمه ايه اخوه كللم فادى وقاله انا هعرف منين
زينة بتنهيدة: كلم فادى برضو ياست فدوى ماشى انا خايفه على زهرة اكيد حالتها صعبه اوووى بعد اللى حصل ده مين تستحمل تشوف عيالها كده الواحد بيتمنى يكونو احسن ناس يبنا يهديه عشان خاطرها
فدوى بحزن: زعلانه عليها اووى انا مش عارفه ازاى ابيه رائد يعمل كده ده كان طيبة الدنيا كلها فيه سبحان مغير الأحوال والله
زينه: انا والله مش مصدقه الواد احترام واخلاق اللى يشوفها ميشوفش انو عمل كده
فدوى بتوتر: هوو يعنى ياماما لو حصل واتقدملى ياسين تفتكري هيفوقو
زينة: وهما يتأكدو منين بقى انو كويس
فدوى: معملش حاجه وحشه
زينة وهو رائد عمل ايه وحش مع رحيم وقاسم وفجأة طلعت دى حقيقته بس متقلقيش وقتها لو رفضو انا اللى هقفلهم
فدوى: ربنا يسترها بقى انا مش ناقصه معايا وجع قلب
خرج قاسم ورحيم من المكتب
قاسم: مالك يا ماما شكلك زعلان ليه
رحيم: ااه تلاقى طنط زهرة كلمتها وقلتلها اللى حصل مش كده
زينه: اه كده عندك مانع ولا أيه
رحيم: لا طبعا معنديش مانع اللى بينا حاجه وصدقتكو حاجه بس حاسبى لتكون الراس الكبيرة بتاعة المافيا هههه
زينه: رخم رخم يعنى انا عمرى ماشوفت رخم بيتكلم
رحيم: هههههههه يكرم اصلك والله
جاء فادى من خلفه: اييه ده مش معقول هى دنيا جره فيها ايه ما انت بتهزهر اهو يا ابيه اومال كل ما نعمل حاجه تقول بطلو دلع ليه
فدوى: انت منمتش ليه مش قولت هتنام
فادى: مجاش النوم بقى فقومت
زينة: طيب يلا يا فدوى نحضر الأكل عشان انا هنام بدرى النهارده بكره هقابل زهرة
قاسم: اه يا ماما بسرعة بس الله يخليكى انا تعبان وبكره يوم طويل اووى فبسرعة كده
رحيم: اطلع يا فادى جيبلى أدم
زينة: انت كنت عايزه فى ايه
رحيم: ايه يا ماما ده هو مش انت قولتى مليش دعوة بيه وفضلتى تزعقى روحى شوفى اكلك
زينة: والله انا نسيت اربيك اساسا واد مترباش نهائى
وبعد دقائق جاء ادم وفادى من الأعلى وزينة وفدوى يضعون الطعام على طاولة الطعام
أدم: نعم يا بابا
رحيم: زاكرت
أدم بتوتر: اه والله زاكرت كل حاجه عليا
رحيم: ماشى قعد كل ونشوف الموضوع ده بعد الأكل
جلس الجميع وهم فى حالة استغراب شديد فالحاله الذى وصل لها رحيم عجيبة فهو إذا لم يجده ارتكب خطأ يأتى هو بشئ ليظلم ذلك المسكين
قاسم: الحمد لله يلا يا رحيم عشان ننام
رحيم: ايه ده هتنيمنى بالعافية ولا أيه
قاسم: ما هو انا عايز افهمك بردو انت بتنيل ايه بالظبط اتجننت ولا حاجه فهمنى بس عشان مش فاهم
رحيم بحده: افهمك ايه انا من حقى اعرف مستوى ابنى بردو
قاسم بغضب: متجننيش وهو بيبقى ابنك لما يعمل مشكله ولما تتلكك على حاجه عشان تزعق فيه بقى فى اب بيعامل ابنه كده
رحيم ببرود: اه فى انا ويلا يا أدم بيه عشان هسألك فى كل المواد والله يا أدم انا لو لقيت غلطه احتمال تموت فى ايدى قوم يلا حضر الكتب وكلها والكشاكيل كمان عشان اشوفك بتروح المدرسة بتهبب ايه وبتجيب كام
ففزع الصغير وقام من مكانه هو من الأساس لم يأكل اى شئ والأن اكيدا نسى كل ما ذاكره بسبب رعبه من غضب والده الذى لا يهداء
فدوى برجاء: بص يا أبية عندك حق لازم تعرف مستوى أدم عشان هو أبنك لكن هو لو زعقتله او اتعصبت او اى حاجه تخوفه وتوترة مش هيعرف يعمل حاجه ولا يجاوب بالهدوء كده وهو هيعمل كل اللى انت عايزه
زينة: يا بنتى بتتكلمى ليه وتتعبى نفسك ليه هو باباه وأكيد عارف عنه كل حاجه سيبك منه روح يا رحيم وعلى فكرة هو مش بيحب الرياضه زى واحد كده كان قرفنى بسببها زمان ابقى زكرهاله يمكن تنفعه فى حاجه
رحيم: لا والله انا كنت بكرهه بس حبيتها وبقيت شاطر فيها متقوليش كده بقى
زينة بثقة: فاكر يارحيم كنت عامل ايه وقتها ومين السبب فى كده
زينه بتذكر: اه يا حبيبى
فلاش باك
منذ ٢٠ عاما
كان الوضع فى ذلك المنزل مختلف حيث..
كانت تقف زينه فى المطبخ تعد الطعام بكل حب وحنيه لزوجها العزيز ولأولادها أغلى شئ فى حياتها وبطنها متكورة فهى كانت تحمل فى احشاءها تؤم فادى وفدوى
جاء من خلفها امجد الدميرى بشموخه وطالته الجاذبة فكان عباره عن جبل صامد ولكن عند تلك الزينة التى امامه يصبح طفل من اطفالها
أمجد: بخخخخخ
زينه بشهقة: هه يلاهوى خضتنى يا امجد والله انا مش عارفه ايه ده فى راجل بالمنظر ده طول بعرض بشنبات يتصرف تصرفات عياله
أمجد بمشاكسه: سلامة قلبك من الخضه يا جميل انت يا قمر ايه الجمال ده والنبى رووحى يا ناس وبعدين بقى الطول والعرض والهيبة والكلام ده مع كل الناس لكن انتى اااه منك خلتينى عامل زى العيل الصغير
زينة: معلش بقى إن كيدهن عظيم يا حبيبى
أمجد بضحك وهو يلتقط خيارة: اه والله ده انتى مخليانى مش عارف ابص لغيرك مش عارف ازاى ده انا كنت بعاكس اى بنت معدية قدامى
زينة: بص يا حبيبى عشان اخلعهملك ومخلكش تشوف اصلا ويبقى لا انا ولا غيرى وبالنسبه لمعاكساتك بقى فاكر ولا افكرك انا والله اتعكست كتير فى حياتى جيت عند معكستك وانبهرت كده أيه ده يعنى ابقى ماشية فى شرعنا عادى الاقى واحد بيعكسنى كأنه عيل فى إعدادى حد يقول ايه القمر ده يا مزة ده انا كنت هتف عليك والله بس قولت انتى محترمه يابت
أمجد بغيظ: اعمل ايه فى احترامى كمت عمرى ما عكست بنت يعنى وبعدين حبايب بابا عاملين ايه
زينة: حبايب بابا مطلعين عين امهم نازلين خبط فيا لحد ما طلعو عينى
أمجد: فادى وفدوى يعملو اللى هما عايزينه
وحبايب بابا الكبار فين مش سامع صوتهم
زينه بغيظ: العيال اهم منى ماشى على العموم عيالك اللى جبتهم لوحدك فوق ومش سامع صوت عشان قاسم نام النهارده بدرى وقالى اصحيه عالغدا ورحيم يا عين امه منحور عياط فوق
أمجد بعصبيه: ليه ان شاء الله اوعى تكونى مديتى ايدك عليه ده ابنى الكبير متقلليش منه ابداا مهما حصل تيجى وتقوليلى وانا هفهمه
زينة بدهشه: انا قولت انى ضربته انت غريب اوى بيعيط بسبب الميس بتاعته جاب درجة وحشة وده مزعله والميس زعقتله فى الفصل
وانت عارف ابنك تنك وطالع فيها وشغال بقى ازاى الميس تزعقلى وعياط من ساعة ما جه وقاسم من غير مايعمله حاجه قام زقه وقعه من على السرير وبصراحة كده الواد ده متعب خالص يا أمجد مش بيسمع الكلام اصلا وعندى بشكل
إمجد: خلاص انا هطلعله واتكلم معا
زينة: يا حبيبى انا متفهمه كل كلامك منضربش ولادنا ودول صغيرين ولازم نعملهم حلو ومش عشان احنا اكبر منهم ولينا الحق اننا نمد ايدنا عليهم نعمل كده اه انت صح لكن بردو شد عليه شويه بلاش الدلع الذيادة ده يا أمجد غلط بردو زعقله كده بس عشان يتلم
أمجد: ماشى لما تشوفى حلمة ودنك هعمل كده بصى يا زينه انا هطلع اتكلم معا تكونى خلصتى الأكل عشان انا جعان تمام كده يا روح قلبى
زينه: مستفز اطلع واتوصى بالكلام انت بس
يا حبيبى
فى الأعلى كان يجلس رحيم صاحب الإحدى عشر عاما فى غرفته ويبكى بحرقه وهو يمسك بالكشكول الخاص بمادة الرياضة وينظر إلى تلك الدرجة التى بسببها ادى إلى ضحك اصدقائة عليه وهذا اكثر ما يكرهه فهو له كبرياء خاص ولا يحب احد ان يهزه وفجأه سمع صوت الباب يدق فأمجد الدميرى يعطى اولاده حرية كامله ويعاملهم كرجال وليس اطفال احدهم فى سن الحادى عشر والثانى لديه ثمان سنوات فمسح رحيم دموعه وأذن لطارق بالدلوف وجده والده واما إن وجده والده قام من جلوسه احتراما له وأخفض رأسه فى الأسفل فهو يعلم ان والدته لن تدارى عليه ما فعله اليوم
أمجد: حبيب قلب بابا بيعيط ليه
رحيم وتجمعت الدموع في عينيه مره اخرى: ما اكيد ماما قالتلك
أمجد: بس انا عايز اسمع من ابنى حبيبى مش من ماما اللى دايما بتزعق بقى يا راجل دى ست بيعجبها حاجه
رحيم بضحك: بصراحة هى دايما بتزعق مش بس مش بيعجبها حاجه خالص والله يا بابا
امجد: ايه بقى اللى مزعلك كده
رحيم بحرج: انا يا بابا جبت النهارده درجه وحشه والميس قعدت تزعقلى فى الفصل وكل صحابى جابو الدرجه النهائيه إلا انا وانا اصلا مش بحب المدرسة ولا الفصل ولا الرياضه
أمجد بتفكير مصطنع: اممم طيب نحل مشكله مشكله اول حاجه الرياضه انت بتحب بابا اكتر و لا الميس اللى بتديلك درس
رحيم: اكيد بحبك انت يا بابا ده الميس اللى بتدينى درس بتتكلم بسرعه مش بفهم منها حاجه ولا وقفتها واقول عيدى بتتكلم بسرعه اكتر ومش بتعرف تشرح خالص اصلا
أمجد: خلاص مش هتيجى تانى وانا هقعد معاك كل يوم ساعه واشرحلك فيها الرياضه دى اتحلت اهيه نيجى بقى انك مش بتحب المدرسة وطبعا احنا منقدرش نغيرها لإنها اقرب مدرسه وانت كده مع اخوك وهبقى مطمن وانتو مع بعض اكتر بس بقى احنا ممكن نغير الفصل بكره وانا هروح للميس دى واخليها تعتذر منك قدام الفصل كله
رحيم بسعاده وقام بإحتضان والده: انا بحبك اوووى يا بابا ربنا يخليك ليا
أمجد: بس انا بقى زعلان من حاجه
رحيم: ايه يا بابا انا معملتش حاجه تانى
أمجد: وآلله اومال مين ده اللى زق قاسم من على السرير امى
رحيم بغضب طفولى: يا بابا هو اللى بيحرق دمى انا قاعد فى حالى ومتنكد وده جاى يقولى انا خلصت واجبى تعالى العب بلايستيشن معايا والله دمى اتحرق كده منه
أمجد: كنت تفهمه براحه انا عمرى ما ضربتك ولا ضربت قاسم وبتكلم معاكو بهدوء مش ماشى اضرب فى اللى يضايقنى كده لازم نتحكم فى نفسنا يلا نروح دلوقتى نصالحه ونلعب بقى بلايستيشن شويه لحد ماما متعمل الأكل عشان نذاكر الرياضه
رحيم بساعده وحب لوالده: حاضر يا بابا يلا
غافلين عن تلك الأعين تلتى تتابعهم بعشق فهى تحمد ربها كل يوم على تلك النعمه التى رزقها لها وهم زوجها و اولادها
باك
فاقت زينه من شرودها وفرت دمعه حزينه على تلك الجب والحنان التى حرمت منه فاقت على صوت
فادى: والله العظيم يا ماما البيت ده المفروض نبلغ عنه حقوق الطفل وحقوق الإنسان ده احنا حقنا مهدور اوووى صدقينى انا واثق اننا هنعملهم احلى شغل ده احنا عندنا كمية ناس عايزه يتقبض عليها بس يلا ربنا على الظالم والمفترى
زينة: هو رحيم فين يا فادى
فادى: طلع يقضى على المظلوم اللى فوق ده متلمى ابنك يا ماما وأمسكيه اديله قلمين كده ولو قالك حاجه قولى ابنى وبربيه ايه مش بيقول كده دايما
زينة: أضربه وهو اطول منى طب اعملها ازاى دى يا اخويا
فادى: لا والله ما انتى بتحدفى فى شباشبك عليا وبتجبينى من شعرى واطول منك بردو ولا انتى بتفضليهم عنى اه يا مظلوم يا فادى فى البيت اللى مليان مظاليم بس يا ما فى الحبس مظاليم
زينة بزهق: ايوه انا ظلماك ومش بطيقك وانت اصلا مش ابنى انا لاقيتك على باب جامع وغور من وشى دلوقت
فادى: ياااه انا كنت حاسس بس دلوقتى اتأكد وبعدين يا كدابه بقى انا مش بطقينى ده انا اطحت على الجرح يورم قصدى يطيب ده انتى مش بتحبى قدى فى الدنيا دى
زينة: ربنا يهديكو كلكو بقى
فى الأعلى
فتح الباب كعادتة كل مرة ولكن أدم كان يقف وكتبه امامه وينظر لكل شئ برعب فهو اكيدا سيموت تلك اليله وهذا لا شك به قام رحيم بإغلاق باب الغرفة بإحكام
رحيم: تعالى ورينى حاجتك ودرجاتك
أدم: أهيه كلهت يا بابا
رحيم: اممممم ففتح اول شئ كان امامه وأخذ يقلب بها فكان لا يوجد أدبها إلا خط جميل ومنظم يدل على رقى وهدوء صاحبه فتذكر رحيم خطه وهو فى عمر ابنه فكان لا ينتمى للخط بأى صله وضحك ضحكه ساخره ادت إلى زيادة خوف ذلك الصغير
رحيم: اه يعنى انت عايز تفهمنى إن كل كشاكيلك كده اكيد ناقص يعنى فى درجات
أدم بتوتر من القادم: لأ يا بابا بس حضرتك يعنى اصل العربى انا بحبه فعشان كده شاطر فيه بس وكله كده حتى فى الكتاب
رحيم بعصبيه : ااه ناصح يلا حاطط الماده اللى انت شاطر فيها اول حاجه وعايزنى بقى اقولك شاطر وبرافو وأسقفلك
فذاد خوف أدم أكثر من قبل فهو لم يرى بقية الأشياء وقام بفعل كل ذلك إذا ماذا يحدث عندما يرى خطاء واحد
أدم: انا مكنش قصدى يا بابا اعمل كده انا والله حطيتهم عادى
رحيم بحده: طيب اتفضل يلا خلصلى حل الصفحة دى بسرعة وانا هشوف بقيت الحاجه
جلس أدم بجوار والده وتركيزه مشتت تماما مابين التوتر الداخلى الذى تربى معه بسبب والده وبين والدة الذى يقلب فى الصفحات بغضب عارم وحاول ان يضع تركيزه فيما يقوم به إلا أن جاء والده مكالمه للعمل ففتح رحيم وتكلم وعند انتهائة كان أدم قد انتهى من حل تلك الصفحة
رحيم: ورينى وأخذ منه الكتاب وكان ينظر له وكأنه يريد ان يجد خطأ ولكن نصر الله الصغير ولم يجد اى شئ
رحيم: تمام كده خلصنا من العربى هاتلى حاجة الرياضه بسرعة
أدم بتوتر: ما ليه يعنى الرياضه اه حاضر اتفضل
رحيم: هات ومتتكلمش كتير ها وبعد دقائق
رحيم بتهكم: ده ايه الهنا ده هو ده بقى اللى كل ما اقول زاكرت تقولى اه ايه بتزاكر وتجيب خمسة من عشرة و سته
أدم ودموعه اوشكت على الهبوط: يا با
رحيم بعصبيه: كتقولش بابا بلا نيلة عليك وعلى خلفتك السودة درجات كلها زباله ده مفيش حاجه عدله نهائى اتكلم بقى قولى كده ايه ده
أدم بوجع من تلك المعامله القاسية: انا والله مش بعرف افهمها والميس مش بتشرح اصلا مش معاها غير تدى امتحنات وبس
رحيم بغضب عارم قام بصفع ذلك الصغير بدون ادنى رحمة: وكمان هتبجح ما هو دخ اللى ناقص انت متربتش اصلا وانا بقى اللى هنول شرف تربيتك دى عشان تعرف تغلط فى اللى اكبر منك كده ثم قام بصفعة مرة اخرى وهذه المرة أدت إلى سقوط الصغير مغشيا عليه وحدث ذلك مع كسر الباب بواسطة قاسم
حيث كان الجميع يستمع لما يحدث
قاسم: ابعد يا رحيم كفاية كده انت غير انك ضربته قولت كلام مينفعش طفل فى سنه يسمعه حرام بجد اللى بتعملة ومش معنى انك مش بتحب مامته وانفصلته تعمل فيه كل ده مش ذنبة نهائى
رحيم بسخرية: اااه انا بعامله وحش إذا كان الأم اللى بيقوله عليها نبع الحنان ازل ما كل سبع شهور جات ورمتهلنا هنحبه احنا
زينة بصراخ: اتصل بدكتور الواد هيروح مننا انتو بتتكلمو فى أيه
رحيم: متخفيش مش قلم اللى هيموته ده انا مضربتوش بالنار يعنى ومش مستاهله دكتور والله تقدرى تحطيله برفيوم هيبقى زى القرد
وخرج من الغرفة بكل برود
قاسم: عارفة يا ماما الواد ده اهله مش هيحسه بقيمته إلا لما يجراله حاجه عشان وقتها هيعرفو يعنى ايه كان عندهم نعمه محفظوش عليها
فدوى وهى تضع بعض من العطر على يدها وتمرره على انف الصغير: اهو يا ماما بدء يفتح عينه
زينة: قوم يا حبيبى يلا فوق كده
أدم بضعف ودموعه تنهمر من الوجع: ااه متخليهوش يضربنى يا تيته تانى انا تعبت اوى والله انا عارف انى مش شاطر زى ما هو عايز وعاف كمان ان هو مش بيحبنى لكن انا مش عارف اعمل ايه تانى
زينة وهى تحتضنه ودموعها تهبط: خلاص يا حبيبى انت معايا اهو هو مشي خلاص قاسم روح اتكلم معاه وقوله ادام احنا ملناش دعوه بيه يبقى يأكله ويعمله سندوتذاته ووالله يا قاسم المرة دى ليتحمل مسؤليته من اول صحيانه الصبح لحد ما ينام
خرج قاسم من غرفة أدم وتوجه إلى عرفة رحيم وجده قد خرج بعد ان اخذ شاور وارتدى ملابس بيتيه مريحة ويقف امام المرأه يمشط شعره بكل برود وكأنه لم يفعل شئ
رحيم: ايه ده يا قاسم انت طول عمرك زوق وبتخبط أيه اللى خلاك تفتح الباب كده عيب يا حبيبى كخ كده
قاسم: متنرفزنيش مش كده بردو براحة شوية هى الرحمه مش فى قلبك امك تعبة منك وبتقولك بقى ابنك انت بس يبقى استحمل مسؤليته من اول صحيانه الصبح لحد ما ينام
رحيم بزهق: يوووه بقى انتو مش بتزهقو فى الموضوع ده عيل فاشل ومش بيذاكر وبعدين كدب عليا انا قولتله بتذاكر قالى مخلص كله وهو الغلط عنده اكتر من الصح واتكلم عن الميس بتاعته بطريقة مش حلوة يبقى أربى ابنى انت فاكرنى هسيبو كده مستحيل يعنى
وصدقنى لو مكننتوش دخلتو انا كنت هفوقه بطريقتى بس يلا بقى نصيبه كده
قاسم: انا هقولك حاجه حلوه ربنا يوجع قلبك عليه زى ما انت واجع قلبه كده على طول
رحيم وهو يتمدد على فراشه: اه ماشى اطلع بره بقى عايز انام اه صحيح لو مفكر ان اللى حصل ده مش هيخليه يروح المدرسه تبقى غلطان هيروح غصب عنه انا مش هبوظ خطتى وأويكو فى داهيه عشان خاطر البيه تعبان اقفل النور بقى وخد الباب فى إيدك ونام ذلك القاسى بسلام تام وكإنه لم يقوم بإيذاء أبنه منذ قليل
...................................
فى منزل عصام
كان يجلس رائد و أمامه عصام ويتحدثون عن بعض أمور العمل
رائد: ابويا ادام مدخلنى دماغه يبقى انا وجودى هنا خطر عليك لازم امشى
عصام: لا طبعا مستحيل ده بيتك يا بنى وأبوك ده انا مش عارف هو ماله اصلا ومالنا
رائد: يا عم ما تشوفلى كده واحد تقيل يقتله ولا حاجه انا مش عايز مشاكل
عصام ببرود: لا لا موته مش هيفدنا بحاجه دلوقتى
رائد: اومال اخوك وائل ده فين
عصام: نايم فوق اهو ده واد معفن وزباله انا مش عارف والله اعمل فيه ايه زهقت منه المشكله بقى انو مبقاش يهدا إلا لما يضرب بقى مريض كده ميعرفش ينام غير وهو مضروب
رائد بضحك: هههههه بقى المنوم بتاعة خلاص
عصام: اطلع نام بقى عشان بكرة هيكون يوم طويل اوى
.........................
ونام الجميع فى ذلك اليوم منهم من مطمئن ومن حزين وقلبه ينزف من الوجع ويوجد بعضهما خسر صداقته وحزين بسبب ذلك ومن نام وهو يشعر بأنه انتصر المعركه ولكن من هو الذى سينتصر فى النهاية
...........................
فى صباح يوم جديد فى منزل أمجد الدميرى
استيقظ رحيم وذهب إلى المرحاض ولكنه لم يرتدى ملابس العمل فيوجد مخطط اليوم يجب إتباعة وذهب إلى غرفة أدم ونظر عليه وهو نائم ويوجد أثار لأصابعة على وجهه قد تغير لونها إلى الأزرق فأحس بشعور غريب بسبب تلك القسوة التى به فقسوته لها دليل فى ذلك الوجهه البريئ ولكن أخفى ذلك الشعور وسخر من نفسه فهذا الولد لن يهمه ولا يعنى له شئ من الأساس
رحيم بهدوء: أددم يا أدم قوم يلا عشان المدرسه
أدم بنوم: لأ عايز انام
رحيم بحده: بقولك قوم تقولى عايز انام
أدم بخضه: بابا انا والله معرفش ان انت اللى بتصحينى
رحيم بغضب: وهو لو حد غيرى متصحاش عادى أيه قلة الأدب دى اتفضل قوم وحسابى معاك بعدين واللى قولته امبارح لو متنفزش بالحرف النهاردة ربنا يسترها عليك منى
أدم بفزع: لا ان شاء الله هعمل كل حاجه زى ما طلبت انا هروح الحمام عشان متأخرش على المدرسه
انتظره رحيم فى الخارج وبعد دقائق خرج ولم يجد ملابسه
أدم بتوتر: هو يعنى فين Uniform بتاع المدرسة
رحيم: متجيبة لنفسك من الدولاب
أدم: ازاى بس هو فوق وانا قصير
رحيم بخنقه: حاضر ده
أدم بتوتر: اه محتاج يتكوى بقى
رحيم: يوه بقى اكوى لنفسك يعنى هكويلك انا
أدم: لا عمتو بتعرف لكن انا قصير مش هعرف
رحيم خرج من الغرفه ونزل إلى الأسفل وجد فدوى تقوم بإعداد الإفطار وزينة تجلس امامها ويتسامرون
رحيم: تعالى يا فدوى معلش اكوى اللبس ده انتو مش بتودوه المكوجى ليه
زينة: ابنك اكويله انا بنتى مش خدامة عندك هتقولها اعملى لإبنى ومش بنودى للمكوجى عشان هو كل يوم بنغسله هدومه وبتتكوى والمكوجى بيجى يومين بس
رحيم بدهشه: يعنى انا اللى هكويله
زينة: وهتغسلة هدومه كمان لما يرجع من المدرسه
رحيم بتوعد: ماشى يا ماما ماشى بس اعرفى انك كده بتأذيه وبتقوينى عليه
وذهب لكى يكوى ملابسه وهو يتوعد له ويسبه بجميع الألفاظ وبعد انتهائه ذهب إلى غرفة أدم وجده قد عاد إلى النوم
رحيم بغضب وهو يمسكه من خصلات شعرة: هو انا مش صحيتك نايم تانى ليه البعيد معندوش دم قوم ياض وفوقلى كده وركز النهارده اوى احسنلك
أدم بوجع: ححاضر اااااه خلاص حاضر
رحيم: اتنيل البس يلا وخلصنى عشان تروح الزفته
أدم بسرعه: حاضر حاضر
ونزل إلى الأسفل حيث يجلس الجميع
زينة: ايه يا قاسم انتو مش هتروحو الشغل النهارده ولا أيه
قاسم: هنمشى على الساعة واحده كده يا ماما
جاء أدم وجلس فى مكانه بدون ادنى كلمه بدء فى تناول طعام
رحيم بغيظ فوالدته تتجاهله بسببه وهذا اكثر ما يكرهه فى حياته: أيه فى أيه داخل على كفار مفيش حاجه اسمها السلام عليكم ولا صباح الخير
تحدث أدم بأكثر كلمه يكرهه رحيم: انا أسف
رحيم: هتشل بص متتكلمش خلاص
وكان الجميع يتابع بصمت فهذا امر من زينة
فادى: انا هطلع انام بقى النهارده مفيش كليه غير متأخر
فدوى: خدنى معاك الحمد الله ننام شويه
أدم: يا عمتو انتى نسيتى تدينى lunch box
فدوى: ايه يا ماما
زينة وهى تنظر إلى قاسم: قولت بنتى مش هتعمل حاجه لحد ولا هو ابنه لما يضربه بس يا قاسم
كان الجميع يكتم ضحكاته على شكل رحيم الذى كاد يموت غيظا من تصرفات والدته
رحيم بتحدى: ماشى يا ماما خد يا أدم مصرفك وأطفح اى حاجه من تحت وزى ما قولتلك متروحش مع الباص وانت عارف بقى
فدوى بتوتر: لييه بس كده هو فى حاجه
رحيم: ملكيش دعوه
وبعد عدة ساعات ذهب قاسم ورحيم إلى ...........
....................................


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close