رواية انبثاقة أمل الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة مخلوف
الفصل الثامن
************************
ابتسم ساري وهو ينظر من نافذة السيارة ليقول بنبرة رجولية أجفلتها )
ساري: الى اين
(نفخت خاتون بارتياح وهي تقول )
خاتون: أستاذ ساري أعرف أن اليوم عطلتك ولكن هناك امر مهم احتاجك به
ساري: تحت امرك
(ابتسمت خاتون .....ف حين فكرت بالذهاب الى بيت كنان لم تفكر بمرافقة غيره لأنها تدرك تماما أنه سيحميها فهي تشعر بالأمان بوجوده لتقول )
خاتون: سنذهب لإجراء مقابلة مهمة وأنت ستستلم التصوير
.....(توقفت السيارة أمام بيت كبير وفخم ...ونزل كلا من خاتون وساري ليسمح لهم الشاب الضخم بالدخول ...كانت الخادمة باستقبالهما ودلتهما على الغرفة التي سينتظران بها... كان قصرا أكبر من بيت والدها حتى ....لم تكن خاتون مرتاحة تنفست بتوتر وهي تجلس على الأريكة ...لاخظ ساري ذلك ليجلس وهو يضع حقيبة ادوات التصوير بقربه ...ليقول )
_لم تخبريني من الشخصية التي سنجري معها مقابلة
(قاطع كلامه دخول الرجل الذي رقص مع خاتون بالحفل ليغلي ساري بغضب ...لو عرف ذلك لما اتى .
لينهض كلاهما
كنان: اهلا أهلا ...لم أعتقد اننا سنحتاج أحدا معنا
خاتون: ساري مصور المجلة
(مد كنان يده ليصافح خاتون وما أن التقط كفها الناعم ..رفعه نحو فمه ليقبله وهو يضغط بشفتيه على ظهر يدها .... ارتعش جسد خاتون ...أما ساري كاد يحطم رأس كنان ......
كنان: إذا ألن نفطر معا
خاتون بثقة : لا شكرا لقد سبقناك أيمكننا البدء
جلس كنان وهو يضع رجلا فوق أخرى ويقول تفضلي ...لم تكن نظراته بريئة أبدا .... بدأت خاتون بطرح الأسئلة عليه حتى وصلت إلى الاسئلة الخاصة بأموره الشخصية ....ابتسم وهو يستمع لسؤالها
خاتون: سيد كنان أنت لم تتزوج حتى الآن ما السبب
كنان: بصراحة أظن أن الزواج ليس شيئا الزاميا في الحياة ........ ها أنت قد تزوجتي من قبل هل كنتي سعيدة
قالت خاتون بغضب ظاهر :سيد كنان أنا هنا لتجيبني على أسألتي لا أن أجيب انا عنها
ابتسم ابتسامة خبيثة وقال مقاطعا أسألتها )
_أظن انه عليكم أخذ الصور للبيت ...فهو مصمم على الطراز القديم
خاتون : بعد ان ننهي المقابلة نأخذ الصور
(كان ساري ينتظر ان يأتي دوره وتنتهي هذه المسرحية البشعة )
كنان بخبث : فليذهب المصور ويأخذ بعض الصور كي لا نضيع الوقت
(ارتجف قلب خاتون فهذا الرجل لا ينوي خير ا أبدا قالت خاتون بتردد وهي تنظر ل ساري لتقول)
خاتون: استاذ ساري أيمكنك أخذ بعض الصور ولا تتأخر
(نهض ساري غاضبا فلم يعجبه شيئا مما حصل الآن فخاتون تبدو سعيدة بما يحصل ..... فلتفعل ما يحلو لها ما علاقته .....حمل حقيبته وخرج من الغرفة بغضب ولم ينتبه لنظرتها الخائفة..ابتسم كنان ليقول أخيرا)
لا أدري ما حاجتنا للمصور ..... أنت تعلمين جيدا سبب مجيئك
(وقفت خاتون بثقة وهي تقول )
بالطبع أعلم فأنا جئت لأقوم بعملي كصحيفة قبل أن أكون مديرة المجلة....... والآن سأرى ساري قليلا
(لم تتحرك عدة خطوات واذ بيديه العريضتين تعتقلان خصرها ويدفعها نحو الحائط ليلتصقبظهرها ويهمس بأذنها مزمجرا )
_يبدو انك ستتعبيني يا امرأة
هتفت خاتون بغضب وهي تحاول ابعاده عنها)
خاتون: اتركني ايها القذر... ابتعد عني
(زمجر بصوته قائلا): إنك تثيرينني بشكل قاتل
(لمس جسدها بشكل أثار الإشمئزاز في نفسها لتدفعه بكل قوتها ابتعد عنها كالسكران وقال)
كنان: وقوية ايضا...... أتعرفين أني أعشق هذا النوع .....أحب ترويض النساء مثلك
هتفت خاتون بغضب : ستدفع ثمن ما فعلت
(أمسكت حقيبتها وأسرعت بالخروج ....كان ساري يأخذ بعض الصور خارج القصر حين رأى خاتون تخرج مسرعة .....اسرع نحوها لتهتف بغضب )
خاتون: فلنذهب من هنا
(توقف ساري وهو يراها تبتعد رفع نظره نحو كنان الذي وقف عند الباب عاقدا ذراعيه وعلى وجهه نظرة تحد واضحة........ أسرع ساري نحوها وفتح باب السيارة ليجلس بعد ان أغلق الباب خلفه ...... انطلقت خاتون بالسيارة مسرعة...كان واضحا من أنفاسها المتسارعة أنها ليست بخير أبدا.....كاد يسألها لولا هاتفها الذي رن ....أمسكته ولا يزال الغضب واضحا وهي تقول ....)
_نعم.......ماذا تقول
(أوقفت السيارة بشكل عشوائي حتى أنها كادت تصطدم بسيارة أخرى ... تركت الهاتف من يدها لتقول بصواها الذي اجتمعت به كل أحزان الدنيا
خاتون: هل أستحق ما يحصل لي
هتف ساري بلهفة): ماذا حصل
(تمنى لو يستطيع احتضانها الآن بهذه اللحظة وهو يرى ارتجاف جسدها لتقول بصوتها المتحشرج)
خاتون: لقد توفيت جدتي
(كم اراد مواساتها بهذه اللحظة تحديدا وهو يلاحظ دموعها الحبيسة فجدتها من أحن الناس عليها وهي من ربتها بمساندة أمينة هاقد توفيت في بلاد الغربة بعيد عن أحبابها ووطنها قالت خاتون لساري بصوت مخنوق)
_هل تقود السيارة عني فأنا لم أعد أرى أمامي...رجاءا
(هز ساري برأسه موافقا و ينزل من مكانه ويتبادل الأمكنة معها...)
(أوقف ساري السيارة أمام المنزل الذي دلته عليه نزل من السيارة وما أن وضعت خاتون رجلها أرضا حتى وقعت ....ركض ساري ليطمئن عليها ...كانت مستلقية ارضا ولا تعي ما حولها ...حملها بلطف واتجه نحو المنزل)
(ما أن فتحت أمينة الباب حتى صرخت وهي ترى خاتون منهارة بين يدي الشاب الغريب تكلم ساري مطمئنا وهو يقول )
_لا تخافي يا خالة فقط أحضري القليل من العطر وكأس ماء
(انطلقت أمينة مسرعة اما ساري فدخل نحو الصالة ليضعها برفق على أقرب أريكة وينخفض نحوها يلمس شعرها الناعم بلطف .....لا تبدو بخير أبدا .... تنهد بألم وكم يود أن يحميها ..... فقط ثواني فقط استغرقت أمينة لتجلب العطر الماء ووقفت تبكي وتنوح وساري يحاول ايقاظ خاتون ....رن جرس الباب لتسرع أمينة نحوه ....فتحت خاتون عينيها بإرهاق ليكون وجه ساري المبتسم اول وجه تراه....رفع يده يلمس وجنتهاا بلطف .....بدأت البكاء كالأطفال الصغار ودفنت وجهها في صدره وكم آلمه رؤيتها بهذا الشكل .....جلس قربها وجذبها الى أحضانه يمسد على شعرها وهي تشهق ببكاء آلم روحه .... )
_كم هذا رائع....
(التفت ساري خلفه ليرى رجلا يبدو على وجهه الغضب ...نهض ساري وهو يترك خاتون التي التفتت لترى من بين دموعها لؤي والشر ظاهر في عينيه)
لؤي: يبدو أنك سعيدة بغياب بناتك
(لم تكن خاتون قادرة على الرد بالأساس ليقترب لؤي ويقف أمام الاريكة غاضبا وهو يوجه اصبع الاتهام نحوها ويصرخ قائلا)
_أنت إنسانة فاشلة أم فاشلة وزوجة فاشلة ..... ابنتك تقابل شابا دون علمك و هل تهتمين بالأساس
وها أنت تأتين بشبان إلى بيتك دون أي احترام....انسيتي أنك امرأة مطلقة وأم لبنتين
(لم توقظه سوى اللكمة التي تلقاها على وجهه ...نزل بعض الدم من انفه ليمسحه بيده وهو ينظر الى ساري الغاضب الذي زمجر بغضب )
_احترم نفسك وأنت تتكلم معها ..
(دفع لؤي ساري الذي كان متماسكا بمكانه حاول ضربه ولكن الآخر أمسك بذراعه وعقدها خلف ظهره حتى كاد يكسرها وهمس بغضب في أذنه)
_إخرج من هنا ولا تعد
(وما ان تركه حتى أسرع لؤي نحو باب الغرفة وهو يقول مهددا )
_ ستندم على ما فعلت
(كانت خاتون صامتة منهارة .....ما أن خرج لؤي حتى نظر اليها ساري بحزن .... الا يكفيها ما بها ...... اقترب منها كانت متعرقة بشكل كبير لمس رأسها .... كانت حرارتها عالية ....وقفت أمينة ترتجف باكية وهي تقول )
_ مالذي حصل لها
ساري : لقد توفيت جدتها (لطمت أمينة خديها وهي تقول بحزن )
_سيدة سامية ...فليرحمك الرب
ساري: حرارتها مرتفعة ....سأحملها إلى غرفتها أيمكنك أن تدليني عليها
(هزت أمينة برأسها ..... وينخفض ساري يحملها برفق .... كانت كالوردة الذابلة تمسكت برقبته دون وعي منها ...ابتسم من قربها ...كانت ملتهبة كالنار أثارت في داخله مشاعر لم يكن يدري بها
دخل غرفتها الضخمة خلف امينة هتفت امينة بقلق )
أمينة : سأحضر ماء وبعض الفوط
(خرجت امينة من الغرفة وانخفض ساري ليضعها على السرير برفق ....أراد الابتعاد عنها ولكنها تمسكت به وكأنها لا تريد بعده ابتسم واستلقى قليلا يلمس شعرها ويقبل جبينها قبلات رقيقة ..... تلك السيدة المتعجرفة القوية ....الآن بين يديه كطفلة صغيرة بحاجة احتضان
تلك الشخصية القوية والغرور ليست سوى قناع تنكري تخفي خلفه روح نقية طاهرة بريئة
دخلت أمينة مسرعة ولكنها توقفت حين رأت خاتون بأحضان ساري ....ارتبك ساري وحاول النهوض لتشدد خاتون تمسكها برقبته وهي تقول
خاتون: لا تتركني ساري
(ابتسمت امينة وهي تقول)
أمينة :يبدو انها شعرت بالأمان بقربك
**************
وقفت نور مع وسن وتالا في دار الازياء
(ابتسمت تالا وهي تقول )
تالا: سأخبر صديقاتي بأني جئت إلى هنا
(ابتسمت نور وانخفضت نحو تالا وهي تقرص خدها بلطف)
قالت وسن: أيمكنني أن أجرب بعض الفساتين
قالت نور : نعم بالطبع
تالا: لو كانت أمي معنا كانت ستفرح
(زفرت نور بضيق ....هي تحاول جاهدة إسعاد الفتيات ولكن تالا لا تكف عن ذكر أمها )
وسن: أمي لا تجيد الابتسام ...إنها مزعجة
(ابتسمت نور بانتصار ...لتقول بخبث)
نور:لما لا تعيشان عندي دائما
تالا: لكن امي ستبقى لوحدها
نور: ستبقى مشغولة بعملها
وسن: وكأننا نراها ....
(تالا بحزن )
تالا: لكن أمي تخاف لوحدها
وسن: لا لن تخاف ...
_أهلا أهلا بالصغيرات
(ابتسمت نور وهي تنظر لرامي )
رامي: من الأميرتان الجميلتان
نور: بنات لؤي
(انخفض رامي يقرص خد تالا وهو يقبل خدها الآخر....حمل تالا وهو يقول ...)
_تعالو معي لأعرفكم على اقسام الدار ..أتعرفون أن هناك قسم للأطفال
......... *************
(فتحت خاتون عينيها بتعب لا تدري ما حصل ...كانت وسادتها قاسية ليس كعادتها ..... رفعت يدها تحاول أن تسوي الوسادة ولكن ما هذا ....تبدو كأنها أصابع ....أصابع ضخمة ....رفعت نظرها .....كان ساري يبتسم لها وغمازته اليتيمة تزين وجنته
رفعت خاتون رأسها من حضن ساري بخجل وهي تتذكر ما حصل للتو ...... ما بالها تضعف امام هذا الشاب دائما ....قاطع ساري أفكارها وهو يقول بنبرة لطيفة )
ساري: هل أنت الآن أفضل
(أخفضت نظرها وهي ترجع شعرها للخلف لتقول )
خاتون:آسفة لا أدري ما حصل لي
ساري: لا بأس المهم أن تكوني بخير .....
خاتون: لا أدري حقا إن كنت بخير
(أمسك ساري بيدها بلطف وهو يقول مشجعا )
ساري: ستكونين بخير أنت قوية ...بل أنت أقوى إمرأة أعرفها
(قبل وجنتها برقة ونهض مبتعدا)
ساري: سأرسل لك أمينة..... بقائي هنا أمر خاطىء
(ادار ظهره وما أن وصل عند الباب أوقفه صوتها الرقيق وهي تقول )
_شكرا لك ساري
**************
أطفأ لؤي السيجارة بالمنفضة ويد هند تداعب صدره وهي تقول بإغراء)
هند: كم أنا سعيدة بمجيئك الى بيتي
(نفخ لؤي الدخان من فمه وهو يقول)
لؤي:كم أشعر بالارتياح وأنا بقربك.
(ابتسمت هند بدلع )
لؤي: لا تنسي ان تتقصي لي أخبار خاتون وعلاقاتها
قالت هند بدلع : من عيوني
****************
كانت رقية تراجع إحدى المقالات المطلوبة منها حين طرق باب غرفتها ...ابتسمت وهي ترى والدها قد دلف الى الغرفة ةجلس قبالتها وهو يقول:
_كيف حالك يا ابنتي
رقية : يا الي من محظوظة فأبا محمود يزورني في غرفتي
(ابتسم أباها بحب وهو يقول )
_نحن لا نراك كثيرا
رقية: إن العمل هذه الأيام متراكم في المجلة
_بنيتي هناك موضوع اريد ان أكلمك به
رقية: تفضل ابي
_ بصراحة رجل صديقي كلمني بشأنك فهو يريد الخطبة لابنه
(ارتبكت رقية وهي تحاول التهرب )
رقية : لكن أبي انا حاليا لا أريد الزواج
_رقية ....نهاية كل فتاة الزواج .... و الذهاب الى بيت زوجها
رقية : أبي انا الآن لا أفكر بهذه الأمور
_رقية انت لم تعودي صغيرة وقد يفوتك القطار
رقية باستسلام : كما تريد أبي
(ابتسم والدها وهو يربت على يدها برفق ويقول)
_اذا حضري نفسك سأخبر صديقي بموافقتك المبدأية ....صدقيني لن تجدي أفضل من هذا الشاب
(خرج أبا محمود ...أما رقية فجلست تغرقها الهموم ...لن ترفض طلبا لوالدها ابدا ...ولكن امجد حبيب القلب )
************************
ابتسم ساري وهو ينظر من نافذة السيارة ليقول بنبرة رجولية أجفلتها )
ساري: الى اين
(نفخت خاتون بارتياح وهي تقول )
خاتون: أستاذ ساري أعرف أن اليوم عطلتك ولكن هناك امر مهم احتاجك به
ساري: تحت امرك
(ابتسمت خاتون .....ف حين فكرت بالذهاب الى بيت كنان لم تفكر بمرافقة غيره لأنها تدرك تماما أنه سيحميها فهي تشعر بالأمان بوجوده لتقول )
خاتون: سنذهب لإجراء مقابلة مهمة وأنت ستستلم التصوير
.....(توقفت السيارة أمام بيت كبير وفخم ...ونزل كلا من خاتون وساري ليسمح لهم الشاب الضخم بالدخول ...كانت الخادمة باستقبالهما ودلتهما على الغرفة التي سينتظران بها... كان قصرا أكبر من بيت والدها حتى ....لم تكن خاتون مرتاحة تنفست بتوتر وهي تجلس على الأريكة ...لاخظ ساري ذلك ليجلس وهو يضع حقيبة ادوات التصوير بقربه ...ليقول )
_لم تخبريني من الشخصية التي سنجري معها مقابلة
(قاطع كلامه دخول الرجل الذي رقص مع خاتون بالحفل ليغلي ساري بغضب ...لو عرف ذلك لما اتى .
لينهض كلاهما
كنان: اهلا أهلا ...لم أعتقد اننا سنحتاج أحدا معنا
خاتون: ساري مصور المجلة
(مد كنان يده ليصافح خاتون وما أن التقط كفها الناعم ..رفعه نحو فمه ليقبله وهو يضغط بشفتيه على ظهر يدها .... ارتعش جسد خاتون ...أما ساري كاد يحطم رأس كنان ......
كنان: إذا ألن نفطر معا
خاتون بثقة : لا شكرا لقد سبقناك أيمكننا البدء
جلس كنان وهو يضع رجلا فوق أخرى ويقول تفضلي ...لم تكن نظراته بريئة أبدا .... بدأت خاتون بطرح الأسئلة عليه حتى وصلت إلى الاسئلة الخاصة بأموره الشخصية ....ابتسم وهو يستمع لسؤالها
خاتون: سيد كنان أنت لم تتزوج حتى الآن ما السبب
كنان: بصراحة أظن أن الزواج ليس شيئا الزاميا في الحياة ........ ها أنت قد تزوجتي من قبل هل كنتي سعيدة
قالت خاتون بغضب ظاهر :سيد كنان أنا هنا لتجيبني على أسألتي لا أن أجيب انا عنها
ابتسم ابتسامة خبيثة وقال مقاطعا أسألتها )
_أظن انه عليكم أخذ الصور للبيت ...فهو مصمم على الطراز القديم
خاتون : بعد ان ننهي المقابلة نأخذ الصور
(كان ساري ينتظر ان يأتي دوره وتنتهي هذه المسرحية البشعة )
كنان بخبث : فليذهب المصور ويأخذ بعض الصور كي لا نضيع الوقت
(ارتجف قلب خاتون فهذا الرجل لا ينوي خير ا أبدا قالت خاتون بتردد وهي تنظر ل ساري لتقول)
خاتون: استاذ ساري أيمكنك أخذ بعض الصور ولا تتأخر
(نهض ساري غاضبا فلم يعجبه شيئا مما حصل الآن فخاتون تبدو سعيدة بما يحصل ..... فلتفعل ما يحلو لها ما علاقته .....حمل حقيبته وخرج من الغرفة بغضب ولم ينتبه لنظرتها الخائفة..ابتسم كنان ليقول أخيرا)
لا أدري ما حاجتنا للمصور ..... أنت تعلمين جيدا سبب مجيئك
(وقفت خاتون بثقة وهي تقول )
بالطبع أعلم فأنا جئت لأقوم بعملي كصحيفة قبل أن أكون مديرة المجلة....... والآن سأرى ساري قليلا
(لم تتحرك عدة خطوات واذ بيديه العريضتين تعتقلان خصرها ويدفعها نحو الحائط ليلتصقبظهرها ويهمس بأذنها مزمجرا )
_يبدو انك ستتعبيني يا امرأة
هتفت خاتون بغضب وهي تحاول ابعاده عنها)
خاتون: اتركني ايها القذر... ابتعد عني
(زمجر بصوته قائلا): إنك تثيرينني بشكل قاتل
(لمس جسدها بشكل أثار الإشمئزاز في نفسها لتدفعه بكل قوتها ابتعد عنها كالسكران وقال)
كنان: وقوية ايضا...... أتعرفين أني أعشق هذا النوع .....أحب ترويض النساء مثلك
هتفت خاتون بغضب : ستدفع ثمن ما فعلت
(أمسكت حقيبتها وأسرعت بالخروج ....كان ساري يأخذ بعض الصور خارج القصر حين رأى خاتون تخرج مسرعة .....اسرع نحوها لتهتف بغضب )
خاتون: فلنذهب من هنا
(توقف ساري وهو يراها تبتعد رفع نظره نحو كنان الذي وقف عند الباب عاقدا ذراعيه وعلى وجهه نظرة تحد واضحة........ أسرع ساري نحوها وفتح باب السيارة ليجلس بعد ان أغلق الباب خلفه ...... انطلقت خاتون بالسيارة مسرعة...كان واضحا من أنفاسها المتسارعة أنها ليست بخير أبدا.....كاد يسألها لولا هاتفها الذي رن ....أمسكته ولا يزال الغضب واضحا وهي تقول ....)
_نعم.......ماذا تقول
(أوقفت السيارة بشكل عشوائي حتى أنها كادت تصطدم بسيارة أخرى ... تركت الهاتف من يدها لتقول بصواها الذي اجتمعت به كل أحزان الدنيا
خاتون: هل أستحق ما يحصل لي
هتف ساري بلهفة): ماذا حصل
(تمنى لو يستطيع احتضانها الآن بهذه اللحظة وهو يرى ارتجاف جسدها لتقول بصوتها المتحشرج)
خاتون: لقد توفيت جدتي
(كم اراد مواساتها بهذه اللحظة تحديدا وهو يلاحظ دموعها الحبيسة فجدتها من أحن الناس عليها وهي من ربتها بمساندة أمينة هاقد توفيت في بلاد الغربة بعيد عن أحبابها ووطنها قالت خاتون لساري بصوت مخنوق)
_هل تقود السيارة عني فأنا لم أعد أرى أمامي...رجاءا
(هز ساري برأسه موافقا و ينزل من مكانه ويتبادل الأمكنة معها...)
(أوقف ساري السيارة أمام المنزل الذي دلته عليه نزل من السيارة وما أن وضعت خاتون رجلها أرضا حتى وقعت ....ركض ساري ليطمئن عليها ...كانت مستلقية ارضا ولا تعي ما حولها ...حملها بلطف واتجه نحو المنزل)
(ما أن فتحت أمينة الباب حتى صرخت وهي ترى خاتون منهارة بين يدي الشاب الغريب تكلم ساري مطمئنا وهو يقول )
_لا تخافي يا خالة فقط أحضري القليل من العطر وكأس ماء
(انطلقت أمينة مسرعة اما ساري فدخل نحو الصالة ليضعها برفق على أقرب أريكة وينخفض نحوها يلمس شعرها الناعم بلطف .....لا تبدو بخير أبدا .... تنهد بألم وكم يود أن يحميها ..... فقط ثواني فقط استغرقت أمينة لتجلب العطر الماء ووقفت تبكي وتنوح وساري يحاول ايقاظ خاتون ....رن جرس الباب لتسرع أمينة نحوه ....فتحت خاتون عينيها بإرهاق ليكون وجه ساري المبتسم اول وجه تراه....رفع يده يلمس وجنتهاا بلطف .....بدأت البكاء كالأطفال الصغار ودفنت وجهها في صدره وكم آلمه رؤيتها بهذا الشكل .....جلس قربها وجذبها الى أحضانه يمسد على شعرها وهي تشهق ببكاء آلم روحه .... )
_كم هذا رائع....
(التفت ساري خلفه ليرى رجلا يبدو على وجهه الغضب ...نهض ساري وهو يترك خاتون التي التفتت لترى من بين دموعها لؤي والشر ظاهر في عينيه)
لؤي: يبدو أنك سعيدة بغياب بناتك
(لم تكن خاتون قادرة على الرد بالأساس ليقترب لؤي ويقف أمام الاريكة غاضبا وهو يوجه اصبع الاتهام نحوها ويصرخ قائلا)
_أنت إنسانة فاشلة أم فاشلة وزوجة فاشلة ..... ابنتك تقابل شابا دون علمك و هل تهتمين بالأساس
وها أنت تأتين بشبان إلى بيتك دون أي احترام....انسيتي أنك امرأة مطلقة وأم لبنتين
(لم توقظه سوى اللكمة التي تلقاها على وجهه ...نزل بعض الدم من انفه ليمسحه بيده وهو ينظر الى ساري الغاضب الذي زمجر بغضب )
_احترم نفسك وأنت تتكلم معها ..
(دفع لؤي ساري الذي كان متماسكا بمكانه حاول ضربه ولكن الآخر أمسك بذراعه وعقدها خلف ظهره حتى كاد يكسرها وهمس بغضب في أذنه)
_إخرج من هنا ولا تعد
(وما ان تركه حتى أسرع لؤي نحو باب الغرفة وهو يقول مهددا )
_ ستندم على ما فعلت
(كانت خاتون صامتة منهارة .....ما أن خرج لؤي حتى نظر اليها ساري بحزن .... الا يكفيها ما بها ...... اقترب منها كانت متعرقة بشكل كبير لمس رأسها .... كانت حرارتها عالية ....وقفت أمينة ترتجف باكية وهي تقول )
_ مالذي حصل لها
ساري : لقد توفيت جدتها (لطمت أمينة خديها وهي تقول بحزن )
_سيدة سامية ...فليرحمك الرب
ساري: حرارتها مرتفعة ....سأحملها إلى غرفتها أيمكنك أن تدليني عليها
(هزت أمينة برأسها ..... وينخفض ساري يحملها برفق .... كانت كالوردة الذابلة تمسكت برقبته دون وعي منها ...ابتسم من قربها ...كانت ملتهبة كالنار أثارت في داخله مشاعر لم يكن يدري بها
دخل غرفتها الضخمة خلف امينة هتفت امينة بقلق )
أمينة : سأحضر ماء وبعض الفوط
(خرجت امينة من الغرفة وانخفض ساري ليضعها على السرير برفق ....أراد الابتعاد عنها ولكنها تمسكت به وكأنها لا تريد بعده ابتسم واستلقى قليلا يلمس شعرها ويقبل جبينها قبلات رقيقة ..... تلك السيدة المتعجرفة القوية ....الآن بين يديه كطفلة صغيرة بحاجة احتضان
تلك الشخصية القوية والغرور ليست سوى قناع تنكري تخفي خلفه روح نقية طاهرة بريئة
دخلت أمينة مسرعة ولكنها توقفت حين رأت خاتون بأحضان ساري ....ارتبك ساري وحاول النهوض لتشدد خاتون تمسكها برقبته وهي تقول
خاتون: لا تتركني ساري
(ابتسمت امينة وهي تقول)
أمينة :يبدو انها شعرت بالأمان بقربك
**************
وقفت نور مع وسن وتالا في دار الازياء
(ابتسمت تالا وهي تقول )
تالا: سأخبر صديقاتي بأني جئت إلى هنا
(ابتسمت نور وانخفضت نحو تالا وهي تقرص خدها بلطف)
قالت وسن: أيمكنني أن أجرب بعض الفساتين
قالت نور : نعم بالطبع
تالا: لو كانت أمي معنا كانت ستفرح
(زفرت نور بضيق ....هي تحاول جاهدة إسعاد الفتيات ولكن تالا لا تكف عن ذكر أمها )
وسن: أمي لا تجيد الابتسام ...إنها مزعجة
(ابتسمت نور بانتصار ...لتقول بخبث)
نور:لما لا تعيشان عندي دائما
تالا: لكن امي ستبقى لوحدها
نور: ستبقى مشغولة بعملها
وسن: وكأننا نراها ....
(تالا بحزن )
تالا: لكن أمي تخاف لوحدها
وسن: لا لن تخاف ...
_أهلا أهلا بالصغيرات
(ابتسمت نور وهي تنظر لرامي )
رامي: من الأميرتان الجميلتان
نور: بنات لؤي
(انخفض رامي يقرص خد تالا وهو يقبل خدها الآخر....حمل تالا وهو يقول ...)
_تعالو معي لأعرفكم على اقسام الدار ..أتعرفون أن هناك قسم للأطفال
......... *************
(فتحت خاتون عينيها بتعب لا تدري ما حصل ...كانت وسادتها قاسية ليس كعادتها ..... رفعت يدها تحاول أن تسوي الوسادة ولكن ما هذا ....تبدو كأنها أصابع ....أصابع ضخمة ....رفعت نظرها .....كان ساري يبتسم لها وغمازته اليتيمة تزين وجنته
رفعت خاتون رأسها من حضن ساري بخجل وهي تتذكر ما حصل للتو ...... ما بالها تضعف امام هذا الشاب دائما ....قاطع ساري أفكارها وهو يقول بنبرة لطيفة )
ساري: هل أنت الآن أفضل
(أخفضت نظرها وهي ترجع شعرها للخلف لتقول )
خاتون:آسفة لا أدري ما حصل لي
ساري: لا بأس المهم أن تكوني بخير .....
خاتون: لا أدري حقا إن كنت بخير
(أمسك ساري بيدها بلطف وهو يقول مشجعا )
ساري: ستكونين بخير أنت قوية ...بل أنت أقوى إمرأة أعرفها
(قبل وجنتها برقة ونهض مبتعدا)
ساري: سأرسل لك أمينة..... بقائي هنا أمر خاطىء
(ادار ظهره وما أن وصل عند الباب أوقفه صوتها الرقيق وهي تقول )
_شكرا لك ساري
**************
أطفأ لؤي السيجارة بالمنفضة ويد هند تداعب صدره وهي تقول بإغراء)
هند: كم أنا سعيدة بمجيئك الى بيتي
(نفخ لؤي الدخان من فمه وهو يقول)
لؤي:كم أشعر بالارتياح وأنا بقربك.
(ابتسمت هند بدلع )
لؤي: لا تنسي ان تتقصي لي أخبار خاتون وعلاقاتها
قالت هند بدلع : من عيوني
****************
كانت رقية تراجع إحدى المقالات المطلوبة منها حين طرق باب غرفتها ...ابتسمت وهي ترى والدها قد دلف الى الغرفة ةجلس قبالتها وهو يقول:
_كيف حالك يا ابنتي
رقية : يا الي من محظوظة فأبا محمود يزورني في غرفتي
(ابتسم أباها بحب وهو يقول )
_نحن لا نراك كثيرا
رقية: إن العمل هذه الأيام متراكم في المجلة
_بنيتي هناك موضوع اريد ان أكلمك به
رقية: تفضل ابي
_ بصراحة رجل صديقي كلمني بشأنك فهو يريد الخطبة لابنه
(ارتبكت رقية وهي تحاول التهرب )
رقية : لكن أبي انا حاليا لا أريد الزواج
_رقية ....نهاية كل فتاة الزواج .... و الذهاب الى بيت زوجها
رقية : أبي انا الآن لا أفكر بهذه الأمور
_رقية انت لم تعودي صغيرة وقد يفوتك القطار
رقية باستسلام : كما تريد أبي
(ابتسم والدها وهو يربت على يدها برفق ويقول)
_اذا حضري نفسك سأخبر صديقي بموافقتك المبدأية ....صدقيني لن تجدي أفضل من هذا الشاب
(خرج أبا محمود ...أما رقية فجلست تغرقها الهموم ...لن ترفض طلبا لوالدها ابدا ...ولكن امجد حبيب القلب )
