رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل السابع 7 بقلم ندي محمود
البارت السابع
الصداقة والأخوة كلمات ساحرة تختفي خلفها الأنياب الحادة، والخناجر المسمومة، فصداقة وأخوة سنين تتبدد في ثواني معدودات بغدر مؤلم، يا لها من صداقة زائفة، ويا لها من أخوة كالسراب.
.......................
يجلس قاسم فى سيارته ويقودها وبجانبه أدم جالس فى سعاده فالضحك والمرح يجعلونه شخص أخر غير الذى نعرفه ثم قال بقلق: طيب يا عمو أحنا مش هينفع نروح حتى عشان بابا لو عرف هروح فى داهيه
قاسم: بص يا حبيبى انا هتفق معاك نعمل خطه ولو نفذت كلامى هتخرج وكمان رحيم مش هيعرف
أدم بسرعه: لا لا انا مستحيل اكدب عشان حرام كده ربنا هيزعل منى انا خلاص عايز اروح
قاسم: يبنى مش كدب اصلا وبعدين انت مكدبتش عشان حاجه غلط انت اتفسحت وده ابسط حقوقك
ادم بأقتناع: حاضر بس انا معرفش اكدب هيبان انى كداب وكده اكيد هيقتلنى
قاسم: اصبر بس ثم اخرج هاتفه وطلب رقم والدته: الو يا ماما
زينه: ايوه يا حبيبى خير فى حاجه
قاسم: مش انا كنت معدى من قدام مدرسة أدم صدفه وشوفته واقف مستنى الباص
زينه: وفيها ايه يعنى اكيد كنت فى مشوار للشغل اوعى يكون حصل حاجه
قاسم: مفيش خدته معايا وهفسحه شويه عشان شكله تعبان نفسيا حاسس كده
زينه وهى تتصنع الغضب: هو مش انا قولت محدش ليه دعوه بيه
قاسم: ماما الكلام ده على حد غيرى مش انا تمام انا هكلم رحيم دلوقتى هقوله كنت معدى من قدام المدرسه ولقيت الباص عطلان وكل العيال واقفه فأخدته فى طريقى وهروح البيت انا بقى مش هروح هخرجه يفك عن نفسه شوية ساعتين كده وهكلمه تانى وهقوله العربيه عجلها نام وانا روحت
زينه بسخريه: انت هتعرف تقول كل ده وهيصدقك لكن اللى جامبك بقى ده ميعرفش يتكلم كلمتين قدامه بيقول حاضر بالعافيه
قاسم: انتى معقده ليه كده انا مش فاهمك
زينه: سلام وانا مليش دعوه
قاسم: سلام ساعات بحسك بتخافى منه اصلا
ثم نظر إلى أدم ها تحب تاكل فين
أدم: أحب اكل فى البيت بابا هيعرف انا متأكد خلينى اروح انا مبعملش حاجه وبيعمل فيا كده اومال لو غلط اكيد هيضربنى وهو لسه محزرنى يعنى المفروض مينفعش اخلف كلامه
انا عايز اروح
قاسم: طب أستنى اكلمه وهقوله
أدم بخضه: لا لا تقوله ينهارى يا عمو انت نسيت هو بيعاملنى ازاى ربنا يسترها طيب اقولك هو بس يعرف انى معاك ومروحتش بالباص هيقلب الدنيا
قاسم: بطل خوف كده استنى بس
أدم: طب سمعنى هيقول أيه
قام بمهاتفة رحيم زفتح السماعه الخارجيه
رحيم: ها خلصت مشوارك
قاسم: اه الحمد لله وكله تمام متقلقش وانا معدى كنت قدام مدرسة أدم ولقيت الباص عطلان فأخدته معايا
رحيم بنرفزه انتفض على أثرها ادم: ما يستنى مع اصحابه هما مش هيروحوه يعنى فى المدرسه مش هيبات فيها متخافش عليه
قاسم: هو ماله بس انا اللى قولت على فكرة
رحيم: ماشى روحه بسرعه وتعالى دايما الواد ده جايبلى العصبيه ووجع القلب
قاسم: انا كده كده كنت هروح عشان فى ملف نسيته وبعدين انا لسه هاكل يعنى قدامى ساعة ونص
رحيم: ماشى يلا سلام
قاسم: ها أسه رأيك
أدم بتنهيده و معالم الحزن ارتسمت على وجهه مره أخره: عادى يا عمو يحصل اللى يحصل بقى
قاسم: خلاص تعالى نجيب سندوتشات ونروح ناكلها مع العيال اللى فى البيت
أدم: احلى حاجه والله يا عمو
.................................
فى منزل عائلة خالد العمرى نعم لم نزوره من قبل
يقف ذلك الرجل السن ويبدو على وجه العصبيه من تلك الطائشه التى تقف امامه
خالد: يا بنتى انا عملتلك ايه عشان تعملى فيا كده ماشيه فى الشارع زى البلطجيه ناقص تمشى بمطوه
فرح: يا بابا يا حبيبى هو اللى حرق دمى وبعدين هو انت لسه بتراقبنى انت عارف انى مش بحب كده
خالد: ما هو انا لو خلفت بنت زى بقيت البشر كنت سيبتك فى حالك لكن انتى بتمشى بتقولى شكل للبيع يا ختى
فرح: والله ما بقول حاجه هما الناس اللى مستقصدنى وحطنى فى دماغهم اوووى معرفش ليه وانا اصلا طيبه وغلبانه والله
خالد بنفاذ صبر: ايييه طييبه قولتيلى
أتى اخاها مالك على أثر ذلك الصوت
مالك: فى أيه
خالد: وانت هتعرف منين مصايب اختك الغندوره خليك فى خطيبتك بس
جاءت قمر من الخلف: بتجيب فى سيرتى ليه ياعمو
خالد: اهى البلوى صحبتها جت اهى نورتى انتى ايه اللى نزلك من عند ابوكى مش قالك طول ما مالك هنا متنزليش
قمر: يا عمو قلبك ابيض بقى هو انت وأخوك مش وراكو غير تزعقو فينا يلا سلام انا بقى طبعا نزلت ده سر بينا احنا أسره مع بعضينا
فرح: طيب سلام بقى يا بابا اطلع انا مع قمر عشان ورانا مذاكره والنهارده هبات عند عمو عشان شكلك مش طايقنى خااالص
ثم فرت هاربه من امامه هى وصديقتها وابنة عمها قمر
....................................
فى منزل أمجد الدميرى كانت تجلس فدوى تذاكر دروسها وبجانبها فادى يذاكر ويسألها بين الحين والأخر
فادى وهو يحدف الكتاب لها: خدى مش فاهم
فدوى بعصبيه: بارد وغتت ما تحترم نفسك ومش هفهمك حاجه لما تحترمنى ابقى افهمك
فادى: عملتلك ايه يعنى يا تنكه هانم اخلصى فهمينى
فدوى: انت بتفهم اصلا هات وفتح مخك ده أمين
فادى بسخريه: صدق الله العظيم طب هاتى شاكوش
فدوى بإستغراب: ليه
فادى: ايه ده عشان افتح دماغى
فدوى: ااااه غلس ركز وبعد مرور عشر دقائق
فادى: ااااااه سيبى شعرى يا شريرة اه والله اموتك
فدوى: يا اغبى خلق ربنا بقولك احسبلى ١٥ و٣ تقولى هاتى أله أحسبهم
فادى: ما هو مستر الرياضه فى ثانوى قالى متشغلش مخك سيبو بكرتنتو كده
فدوى وهى تمسك أذنه: انت ايه جايب اللماضه دى منين
فادى: اوعى ايدك يا مفتريه وبعدين مش هقولك طبعا جايبها منين عشان متروحيش تشترى من نفس الراجل
فدوى وهى ترفع خفها المنزلى: طب تعالى بقى انا هوريك ازاى تبجح فيا كده
فادى وهو يركض خارج الغرفه: خلاااص بقى انتى فاكره انى هسمحلك تمدى ايدك عليا اوعى هقتلك يابت
فدوى وهى تركض خلفه: ما تيجى يا خويا تقتلنى بتجرى منى ليه
فادى: انا اقدر اعمل كده فعلا لكن بس خايف على زعل ماما والله
ثم سمعو جرس الباب فدوى وهى تركض خلفه قامت بفتح الباب واكملت ركضها وراءه فى انحاء المنزل وفجأه بصوت عالى افجع الجميع: بسسسسس أيه قلة الأدب دى انت وهى وانتى ازاى تفتحى الباب وتكملى جرى يا هانم افرض حد غيرى هو اللى كان على الباب
فدوى: معلش والله مأخدتش بالى
قاسم: وانتى فالحه غير فى كده
فادى: ايه ده ماك الحمد لله انا جعان اووووى سندوتشا ايه انا نفسي فى شورما لحمه لسه واكل فراخ فى الجامعه وعليز بتاعى سبايسى
قاسم: لأ انت ملكش
أدم بمرح: أين الجبهه لن أراها مش بتقولى كده على طول
فادى: بجد وبتمثيل وهو ينظر خلفه لا لا يا أبيه رحيم هو معملش حاجه ده طيب اوووى
أدم بخضه وانتفض من مكانه: والله يا بابا انا مكنش قص ثم لم يجد احد عندما نظر خلفه
أدم ووجهه شحب تماما من تلك الخضه: حرام عليك يا فادى ما انت بتشمت فيا دايما بقولك حاجه ولا بقول لحد اصلا
قاسم بحده: اتلم احسنلك انا بقول اهو
فدوى بغيظ من فادى: هو كده يا حبيبى ما يحبش يشوف حد متهنى عايزنا متمرمطين كده وخايفين
فادى: خلاص اهو سكت مش هو اللى كان بيشمت فيا
قاسم: خلصتو يلا نقعد ناكل بقى هى ماما فين
زينه: ماما هنا هنا اهو
فادى: ايه الهيافه دى يا ماما مش كده يا حبيبتى الست الأصيله هى اللى تكون نكديه مش انتى
قاسم: ده انت متربتش بقى ومحتاج تربيه ايه اللى بتقوله لمك ده
فادى فى سره الواحد ميعرفش يتكلم كلمتين فى البيت ده من غير تهزيق
زينه: خلاص يلا ناكل عشان ترجع الشغل
قاسم: كبرى دماغك بقى هروح قعد ساعه وأجى اليوم اضرب خلص
ثم جلس الجميع يأكل ولكن لا يوجد صمت لأن ضحكات أدم كانت تملئ المكان فالجميع كان يضحك معه وفدوى جالسه بجواره وتلعب فى شعره وتأكله وكانت المره الأولى لتلك العائلة منذ جلوس أدم معهم فى المنزل يأكلون بتلك الطريقه المرحه
أدم وقلبه يغمره الفرحه: الحمد الله كده شبعت
فادى بمناغشه: متنساش يا حبيبى ان اخر الضحك عياط يعنى بعد ده كله هيبقى نكد واخد بالك انت
أدم وبدء القلق يتسلل إلى قلبه والندم أيضا على جلوسه بدون أذن والده: يا نهار أسود يا رتنى ما قعدت معاكو انا نسيت بابا ده هيموتنى النهارده سلام بقى انا طالع
فدوى: حرام عليك يا فادى ايه ده الواد كان وشه منور من الفرحه وانت نكدت عليه منك لله وآلله
قاسم: والله غلطه كمان وهزعلك بجد اتلم احسنلك وكل اللى حصل ده انسوه ولا كلنا ولا أدم قعد معانا ولا نيله سمعت
فادى: خلاص سمعت ومش هقول حاجه والله
وبعد مرور ساعه وهم جالسين فتح باب المنزل بواسطة
رحيم: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام ورحمة وبركاته
زينه: يلا بقى فدوى عشان نحضر الغدا
فادى: ايه ده انتو لحقتو جعتو احنا لسه واكلين
نظر الجميع لبعضهم بصدمه فهم متفقين ان ما حدث لم يعلمه رحيم بعد
رحيم: ايه ده انتو كلتو من غيرى ولا أيه
فادى: لا يا أبيه ده ابيه قاسم جبلنا أكل من ماك بس مقولكش كانت فظيعه وقعدنا بقى ناكل كلنا وضحكنا ضحك ولا أدم فطسنا كددددددده سرعان ما فهم ماتفوه به أيعقل انه جن فهو اخلف الأتفاق
رحيم: اه خدته من قدام المدرسه ورحتو ماك وجيتو كالتو هنا وهو كان عمال يضحك لأ وكمان الكبير العاقل منبه عليهم ميقولوش حاجه
فدوى: لا ابيه قاسم مقالش كده
رحيم: ليه فكرانى عبيط اومال علق ليه فادى فى أخر كلامه على عموم ابعتيلى الأكل فأوضتى يا ماما وطبعا اللى فوق موصينو يكدب عليا حااااضر
بعد صعود رحيم
فادى: والله ما كنش قصدى انا كنت بتكلم عادى كده والله
قاسم: انت عارف ممكن يعمل فى ايه دلوقتى لو كدب عليه انا زهقت منك والله وانا السبب بقى فى الشاكل اللى بينهم عيل تخنق
فى الأعلى
كان يجلس أدم يتابع دروسه فهو يعلم انه ميعاد عودة والده من عمله وكالعاده فتح الباب فجأه ولكنه كان متوقع ذلك فحاول الثبات
رحيم: أيه اللى حصل النهارده
أدم بتوتر وقد ذهب الثبات إلى حال سبيله: فى أيه يعنى
رحيم بحده: انت هتستعبط انا بتكلم عن المدرسه بعد ما شوفت قاسم ايه اللى حصل
أدم بخوف وهو يحاول ان يكذب ولكنه غير قادر على الكلام: هههو هو
رحيم: ايه هتهوهو كتير ما تقولى حصل ايه
أدم: وقد سرد عليه كل شئ بالتفاصيل عن ما حدث له منذ ان رأى مروج حتى غادر سفرة الطعام ولم يكذب عليه فى شئ وذلك ادى إلى استغراب رحيم ولا ينكر إعجابه بذلك فبرغم الخوف البادى على وجهه إلا انه لم يكذب فى شئ فنظر له مطولا ولهذا توتر أدم
رحيم: امممم يعنى انت عملت ده من غير أذنى وكمان لو قاسم كان ضغط عليك شويه كنت هتروح عادى مش كده
أدم بتردد ان يتفوه بذلك الكلام لوالده: أسف بس هو انا مش بروح كتير عشان حضرتك مش بترضى تودينى وكمان فى ايام الدراسه ممنوع خالص اروح ووويعنى اصحابى بيروحو على طول مع بباهم ومماتهم إلا انا يعنى
رحيم ببرود: تمام اوى كده انت غلط وانا عندى اللى يغلط يتعاقب مفيش نزول من الأوضه ٣ أيام اكلك هيجيلك حتى المدرسه مش هتروحها تمام فين مفتاح الأوضه دى فين
ذهب أدم وجلب المفتاح وأعطاه لوالده
رحيم: ماشي المره دى مش همد ايدى عليك وده عشان بس قولت الحقيقه لكن المره اللى جايه ايدى هتسقف على وشك مفهوم
أدم بأرتباك: مفههوم
وخرج رحيم من الغرفه بعد ان اغلقها بالمفتاح وترك أدم فى دوامة أفكاره
........................
فى منزل سجده ومروج
مروج: والله يا بنتى قلة زوق محصلتش انا مشوفتش كده فى حياتى اساسا بجد عيلة غريبه كده انا اصلا مش زعلانه عليهم زعلانه على العيل الصغير ده منهم لله
سجده: من ساعة ما جيتى وانتى عماله ترغى فى نفس الموضوع ف أيه
مروج: بينى وبينك الواد قمر وأسمه حلو وانتى عارفانى رسمت حياتى خلاص عليه بس ده هيعامل ولادنا ازاى
سجده: امممم وفين غض البصر يا أستاذه مروج
مروج: بغض بصرى بس عينى دى منحرفه كده هى اللى بتبص مش انا خااالص انا جوايا محترمه مقولتليش هيعامل ولادنا ازاى
سجده: يعنى هو حتى ملمحش من بعيد كده ولا اى حاجه ده بالنسبه ليه لكن بقى بالنسبه ليكى اتقدملك ووفقنا وأتخطبتو وأتجوزتو وجبتو ولاد وخايفه هيعامل ولادى ازاى وآلله انتى مجنونه وعندك غباء فى مخك
مروج: لا لا انا رفضت اصلااا انتى بتقولى فى ايه ناقصه جنان
سجده: ربنا يشفيكى يا أختى والله
مروج: يارب والله ادعيلى
...............................
فى القصر الذى يعيش فيه وائل وأخاه جاء رائد أليهم وكانو يجلسون جميعهم ويتحدثون فى أمور العمل
رائد: طيب هنعمل ايه انا خايف من أبويا يا عم ده موروش سيرة طول ماهو قاعد غيرنا ولو بيتكلم فى التليفون علينا بردو وعمال يقول انا هتجنن ومين هما ميعرفش انه قاعد معاه فى نفس البيت لازم نهدى اللعب شوية اليومين دول
الشاب: طب والعمل أيه ابوك لو مسك طرف الخيط هيشده كله لنحيته وكده روجنا فى داهيه ولازم ضحية وطبعا هيبقى انت يا وائل
وائل: ياااه ده يوم المنى والله الموت راحه ليا انت كده معذبتنيش
الشاب بغيظ: انا شايف ان كفايه عليك دراعك بلاش تخلينى اكسرك كلك
وائل بخنقه وغضه مريره دائما فى حلقه: موتنى وريح نفسك وريحنى
الشاب: ههههههه لا بصراحه كده انا عجبنى عذابك داخل دماغى
وائل بهمس: اللهى تتحرق يا بعيد
رائد: هو فى ايه بس احنا عايزين نشتغل
وائل: انا ساكت اهو
الشاب: اهم حاجه تنفذ اللى قولت عليه فى اسرع وقت تمام عشان مش عايز اى غلطه
وائل بحزن:حاضر
الشاب: ومن بكره تنزل الكليه ده راعك اتكسر مش رقبتك انا عايز شغلى يخلص ويبقى فى الأمان مش عايز العك بتاعك وانت يا رائد لازم تظهر لقاسم ورحيم وانا كمان لازم أظهر مش عايزين نضيع وقتنا
رائد بقلق: حاضر ربنا يستر بقى كده بابا ممكن يعرف
الشاب: كله هيبقى تحت التهديد وأه بالنسبه لطلقتى لازم تتجوز واحد منهم
رائد: فعلا ده احسن حل
وائل: وانتو هتستفاد ايه يا رائد لما حياة اخوك تتدمر مع فدوى غير انك هتكسر قلب اخوك
رائد: البت قمر ١٤ نسيبها كده لياسين لوحده ليه يبقى طماع كده
وائل وهو ينظر له بقرف: ماشي بعد اذنك انا طالع عشان الكلية
رائد بعد صعود وائل: انا خايف الواد ده يقول حاجه ده الموت مش فارق معاه
الشاب: تؤتؤ اطمن خالص ميقدرش يعمل حاجه زى دى اساسا يخاف وبعدين انا فاهمه كويس اوووى متقلقش من ناحيته ده متراقب كويس
فى الأعلى دخل وائل غرفته وأمسك هاتفه وكالعاده فتح الصفح الخاصة بأصدقائة على موقع الفيس بوك وينظر لهم بدمع وحرمان فهو مفتقد كل تلك المعانى فى حياته فهو لم يكن مثل الجميع عندما كان عمره ٦ سنوات وبداية دخوله المدارس قامت والدته بإدخاله مدارس داخليه ولم يأتى إلى المنزل إلا فى أجازة نهياة العام الدراسي وذلك ساعده على ان يكون شخص جيد ولا يحب اذية من حوله ولكن وجوده وسط عائلته المكونه من أخاه ووالدته جعله يحمد ربه انه لم يسكن معهم كل تلك المده وعند دخول المرحله الثانوية غادر من تلك المدرسه وكان محدد مصيره من اخاه فقال له الكليه التى تلتحق بها فدوى سوف تلتحق بها وهو ايضا لم يرى والده ولا يعرف عنه اى شئ وهذا يذيده حزنا ترك تلك الأفكار الأليمه من عقله وذهب للمكتب الموجود فى الغرفه وجلب منه أسكتش خاص به فهو يحب الرسم كثيرا وكان يتمنى ان يدخل فنون جميلهولكن لم يشاء القدر بذلك فتح الأسكتش الخاص به وظل يقلب بهم فجميعهم صور لحور بكل حالته وهى غاضبه وهى تضحك وهى تبكى وهى حزينه فهذه معشوقته
وائل: يااارب ابعدنى عن السكه دى انا قلبى بقى وجعنى دايما امتى ارتاح بقى
.......................................
فى صباح يوم جديد فى الجامعه كلية الهندسة قسم ديكور كان يجلس كلا من فادى ووائل
فادى: انا مش عارف التنسيق الزباله ده جابنى ليه ام الكليه ديه انا والله ما ليا خلق ليها اومال انت دخلتها وانت حببها ولا حالك من حالى
وائل: يا عم اهى كليات زى بعضها كلها مش فارقه ولأ انا اخويا هو اللى دخلهالى
فادى: مش انت بتحبه اخوك ده وبتقولى بيعاملك حلو فين ده وهو دخلك كليه غصب عنك يابنى انا مقتنع اللى ليه اخ كبير عنه ميعش متهنى ابدااااااا
وائل بألم: عندك حق والله يلا بينا
فادى: يلا وبالمره نشوف البت فدوى فينها دى وفجأااااااااه
.................................
فى مكان اخر بنفس الكليه
فدوى: ايه يا ياسين انت جاى عشان تسكت
ياسين بحزن: مش عارف يا فدوى مبقتش طايق اقعد فى البيت كل شويه طول ما احنا قاعدين بيحصل حاجه تخلينا نتخانق لحد ما زهقت مش ده أخويا اللى اعرفه يا فدوى والله
فدوى بحزن على حاله: اهدى احنا مش قولنا سيبك من الموضوع ده وهو بكره يعرف قيمتك
ياسين: وهيجى امتى بكره ده ان شاء الله
فدوى لتغيير الموضوع: ااه صحيح انت سبت الشغل وجيت ازاى
ياسين: بابا صاحى متنرفز النهارده دخل الريسبشن لقى رائد بيزعقلى ولما عرف انه بسبب الشغل كلف مروحش النهارده هما الاتنين بيتلككولى اصلا وبعدين رائد هيمشى بظرى عشان وراه مشوار
فدوى: متقلقش ربنا هيصلح الحال
..........................
فى مقر العمل
كان يجلس قاسم ورحيم بعد رحيل رائد
رحيم: ها وصلت لأيه
قاسم تعالى ورايه وهنعرف كل حاجه انا متأكد انه مخناش لكن عشان نطمن
رحيم: يلا بينا وذهبو للمكان الموجود فيه رائد عن طريق موقع الGps حيث وضع قاسم جهاز صغير فى ساعة رائد عند قيامهم بالوضوء
وذهبو إلى ذلك المكان وكانت الصدمه حليفتهم عندما شاهدو
.......: اهلا اهلا اخيرا نورتو
قاسم بصدمه: انت
رحيم بذهول: مستحيل
الصداقة والأخوة كلمات ساحرة تختفي خلفها الأنياب الحادة، والخناجر المسمومة، فصداقة وأخوة سنين تتبدد في ثواني معدودات بغدر مؤلم، يا لها من صداقة زائفة، ويا لها من أخوة كالسراب.
.......................
يجلس قاسم فى سيارته ويقودها وبجانبه أدم جالس فى سعاده فالضحك والمرح يجعلونه شخص أخر غير الذى نعرفه ثم قال بقلق: طيب يا عمو أحنا مش هينفع نروح حتى عشان بابا لو عرف هروح فى داهيه
قاسم: بص يا حبيبى انا هتفق معاك نعمل خطه ولو نفذت كلامى هتخرج وكمان رحيم مش هيعرف
أدم بسرعه: لا لا انا مستحيل اكدب عشان حرام كده ربنا هيزعل منى انا خلاص عايز اروح
قاسم: يبنى مش كدب اصلا وبعدين انت مكدبتش عشان حاجه غلط انت اتفسحت وده ابسط حقوقك
ادم بأقتناع: حاضر بس انا معرفش اكدب هيبان انى كداب وكده اكيد هيقتلنى
قاسم: اصبر بس ثم اخرج هاتفه وطلب رقم والدته: الو يا ماما
زينه: ايوه يا حبيبى خير فى حاجه
قاسم: مش انا كنت معدى من قدام مدرسة أدم صدفه وشوفته واقف مستنى الباص
زينه: وفيها ايه يعنى اكيد كنت فى مشوار للشغل اوعى يكون حصل حاجه
قاسم: مفيش خدته معايا وهفسحه شويه عشان شكله تعبان نفسيا حاسس كده
زينه وهى تتصنع الغضب: هو مش انا قولت محدش ليه دعوه بيه
قاسم: ماما الكلام ده على حد غيرى مش انا تمام انا هكلم رحيم دلوقتى هقوله كنت معدى من قدام المدرسه ولقيت الباص عطلان وكل العيال واقفه فأخدته فى طريقى وهروح البيت انا بقى مش هروح هخرجه يفك عن نفسه شوية ساعتين كده وهكلمه تانى وهقوله العربيه عجلها نام وانا روحت
زينه بسخريه: انت هتعرف تقول كل ده وهيصدقك لكن اللى جامبك بقى ده ميعرفش يتكلم كلمتين قدامه بيقول حاضر بالعافيه
قاسم: انتى معقده ليه كده انا مش فاهمك
زينه: سلام وانا مليش دعوه
قاسم: سلام ساعات بحسك بتخافى منه اصلا
ثم نظر إلى أدم ها تحب تاكل فين
أدم: أحب اكل فى البيت بابا هيعرف انا متأكد خلينى اروح انا مبعملش حاجه وبيعمل فيا كده اومال لو غلط اكيد هيضربنى وهو لسه محزرنى يعنى المفروض مينفعش اخلف كلامه
انا عايز اروح
قاسم: طب أستنى اكلمه وهقوله
أدم بخضه: لا لا تقوله ينهارى يا عمو انت نسيت هو بيعاملنى ازاى ربنا يسترها طيب اقولك هو بس يعرف انى معاك ومروحتش بالباص هيقلب الدنيا
قاسم: بطل خوف كده استنى بس
أدم: طب سمعنى هيقول أيه
قام بمهاتفة رحيم زفتح السماعه الخارجيه
رحيم: ها خلصت مشوارك
قاسم: اه الحمد لله وكله تمام متقلقش وانا معدى كنت قدام مدرسة أدم ولقيت الباص عطلان فأخدته معايا
رحيم بنرفزه انتفض على أثرها ادم: ما يستنى مع اصحابه هما مش هيروحوه يعنى فى المدرسه مش هيبات فيها متخافش عليه
قاسم: هو ماله بس انا اللى قولت على فكرة
رحيم: ماشى روحه بسرعه وتعالى دايما الواد ده جايبلى العصبيه ووجع القلب
قاسم: انا كده كده كنت هروح عشان فى ملف نسيته وبعدين انا لسه هاكل يعنى قدامى ساعة ونص
رحيم: ماشى يلا سلام
قاسم: ها أسه رأيك
أدم بتنهيده و معالم الحزن ارتسمت على وجهه مره أخره: عادى يا عمو يحصل اللى يحصل بقى
قاسم: خلاص تعالى نجيب سندوتشات ونروح ناكلها مع العيال اللى فى البيت
أدم: احلى حاجه والله يا عمو
.................................
فى منزل عائلة خالد العمرى نعم لم نزوره من قبل
يقف ذلك الرجل السن ويبدو على وجه العصبيه من تلك الطائشه التى تقف امامه
خالد: يا بنتى انا عملتلك ايه عشان تعملى فيا كده ماشيه فى الشارع زى البلطجيه ناقص تمشى بمطوه
فرح: يا بابا يا حبيبى هو اللى حرق دمى وبعدين هو انت لسه بتراقبنى انت عارف انى مش بحب كده
خالد: ما هو انا لو خلفت بنت زى بقيت البشر كنت سيبتك فى حالك لكن انتى بتمشى بتقولى شكل للبيع يا ختى
فرح: والله ما بقول حاجه هما الناس اللى مستقصدنى وحطنى فى دماغهم اوووى معرفش ليه وانا اصلا طيبه وغلبانه والله
خالد بنفاذ صبر: ايييه طييبه قولتيلى
أتى اخاها مالك على أثر ذلك الصوت
مالك: فى أيه
خالد: وانت هتعرف منين مصايب اختك الغندوره خليك فى خطيبتك بس
جاءت قمر من الخلف: بتجيب فى سيرتى ليه ياعمو
خالد: اهى البلوى صحبتها جت اهى نورتى انتى ايه اللى نزلك من عند ابوكى مش قالك طول ما مالك هنا متنزليش
قمر: يا عمو قلبك ابيض بقى هو انت وأخوك مش وراكو غير تزعقو فينا يلا سلام انا بقى طبعا نزلت ده سر بينا احنا أسره مع بعضينا
فرح: طيب سلام بقى يا بابا اطلع انا مع قمر عشان ورانا مذاكره والنهارده هبات عند عمو عشان شكلك مش طايقنى خااالص
ثم فرت هاربه من امامه هى وصديقتها وابنة عمها قمر
....................................
فى منزل أمجد الدميرى كانت تجلس فدوى تذاكر دروسها وبجانبها فادى يذاكر ويسألها بين الحين والأخر
فادى وهو يحدف الكتاب لها: خدى مش فاهم
فدوى بعصبيه: بارد وغتت ما تحترم نفسك ومش هفهمك حاجه لما تحترمنى ابقى افهمك
فادى: عملتلك ايه يعنى يا تنكه هانم اخلصى فهمينى
فدوى: انت بتفهم اصلا هات وفتح مخك ده أمين
فادى بسخريه: صدق الله العظيم طب هاتى شاكوش
فدوى بإستغراب: ليه
فادى: ايه ده عشان افتح دماغى
فدوى: ااااه غلس ركز وبعد مرور عشر دقائق
فادى: ااااااه سيبى شعرى يا شريرة اه والله اموتك
فدوى: يا اغبى خلق ربنا بقولك احسبلى ١٥ و٣ تقولى هاتى أله أحسبهم
فادى: ما هو مستر الرياضه فى ثانوى قالى متشغلش مخك سيبو بكرتنتو كده
فدوى وهى تمسك أذنه: انت ايه جايب اللماضه دى منين
فادى: اوعى ايدك يا مفتريه وبعدين مش هقولك طبعا جايبها منين عشان متروحيش تشترى من نفس الراجل
فدوى وهى ترفع خفها المنزلى: طب تعالى بقى انا هوريك ازاى تبجح فيا كده
فادى وهو يركض خارج الغرفه: خلاااص بقى انتى فاكره انى هسمحلك تمدى ايدك عليا اوعى هقتلك يابت
فدوى وهى تركض خلفه: ما تيجى يا خويا تقتلنى بتجرى منى ليه
فادى: انا اقدر اعمل كده فعلا لكن بس خايف على زعل ماما والله
ثم سمعو جرس الباب فدوى وهى تركض خلفه قامت بفتح الباب واكملت ركضها وراءه فى انحاء المنزل وفجأه بصوت عالى افجع الجميع: بسسسسس أيه قلة الأدب دى انت وهى وانتى ازاى تفتحى الباب وتكملى جرى يا هانم افرض حد غيرى هو اللى كان على الباب
فدوى: معلش والله مأخدتش بالى
قاسم: وانتى فالحه غير فى كده
فادى: ايه ده ماك الحمد لله انا جعان اووووى سندوتشا ايه انا نفسي فى شورما لحمه لسه واكل فراخ فى الجامعه وعليز بتاعى سبايسى
قاسم: لأ انت ملكش
أدم بمرح: أين الجبهه لن أراها مش بتقولى كده على طول
فادى: بجد وبتمثيل وهو ينظر خلفه لا لا يا أبيه رحيم هو معملش حاجه ده طيب اوووى
أدم بخضه وانتفض من مكانه: والله يا بابا انا مكنش قص ثم لم يجد احد عندما نظر خلفه
أدم ووجهه شحب تماما من تلك الخضه: حرام عليك يا فادى ما انت بتشمت فيا دايما بقولك حاجه ولا بقول لحد اصلا
قاسم بحده: اتلم احسنلك انا بقول اهو
فدوى بغيظ من فادى: هو كده يا حبيبى ما يحبش يشوف حد متهنى عايزنا متمرمطين كده وخايفين
فادى: خلاص اهو سكت مش هو اللى كان بيشمت فيا
قاسم: خلصتو يلا نقعد ناكل بقى هى ماما فين
زينه: ماما هنا هنا اهو
فادى: ايه الهيافه دى يا ماما مش كده يا حبيبتى الست الأصيله هى اللى تكون نكديه مش انتى
قاسم: ده انت متربتش بقى ومحتاج تربيه ايه اللى بتقوله لمك ده
فادى فى سره الواحد ميعرفش يتكلم كلمتين فى البيت ده من غير تهزيق
زينه: خلاص يلا ناكل عشان ترجع الشغل
قاسم: كبرى دماغك بقى هروح قعد ساعه وأجى اليوم اضرب خلص
ثم جلس الجميع يأكل ولكن لا يوجد صمت لأن ضحكات أدم كانت تملئ المكان فالجميع كان يضحك معه وفدوى جالسه بجواره وتلعب فى شعره وتأكله وكانت المره الأولى لتلك العائلة منذ جلوس أدم معهم فى المنزل يأكلون بتلك الطريقه المرحه
أدم وقلبه يغمره الفرحه: الحمد الله كده شبعت
فادى بمناغشه: متنساش يا حبيبى ان اخر الضحك عياط يعنى بعد ده كله هيبقى نكد واخد بالك انت
أدم وبدء القلق يتسلل إلى قلبه والندم أيضا على جلوسه بدون أذن والده: يا نهار أسود يا رتنى ما قعدت معاكو انا نسيت بابا ده هيموتنى النهارده سلام بقى انا طالع
فدوى: حرام عليك يا فادى ايه ده الواد كان وشه منور من الفرحه وانت نكدت عليه منك لله وآلله
قاسم: والله غلطه كمان وهزعلك بجد اتلم احسنلك وكل اللى حصل ده انسوه ولا كلنا ولا أدم قعد معانا ولا نيله سمعت
فادى: خلاص سمعت ومش هقول حاجه والله
وبعد مرور ساعه وهم جالسين فتح باب المنزل بواسطة
رحيم: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام ورحمة وبركاته
زينه: يلا بقى فدوى عشان نحضر الغدا
فادى: ايه ده انتو لحقتو جعتو احنا لسه واكلين
نظر الجميع لبعضهم بصدمه فهم متفقين ان ما حدث لم يعلمه رحيم بعد
رحيم: ايه ده انتو كلتو من غيرى ولا أيه
فادى: لا يا أبيه ده ابيه قاسم جبلنا أكل من ماك بس مقولكش كانت فظيعه وقعدنا بقى ناكل كلنا وضحكنا ضحك ولا أدم فطسنا كددددددده سرعان ما فهم ماتفوه به أيعقل انه جن فهو اخلف الأتفاق
رحيم: اه خدته من قدام المدرسه ورحتو ماك وجيتو كالتو هنا وهو كان عمال يضحك لأ وكمان الكبير العاقل منبه عليهم ميقولوش حاجه
فدوى: لا ابيه قاسم مقالش كده
رحيم: ليه فكرانى عبيط اومال علق ليه فادى فى أخر كلامه على عموم ابعتيلى الأكل فأوضتى يا ماما وطبعا اللى فوق موصينو يكدب عليا حااااضر
بعد صعود رحيم
فادى: والله ما كنش قصدى انا كنت بتكلم عادى كده والله
قاسم: انت عارف ممكن يعمل فى ايه دلوقتى لو كدب عليه انا زهقت منك والله وانا السبب بقى فى الشاكل اللى بينهم عيل تخنق
فى الأعلى
كان يجلس أدم يتابع دروسه فهو يعلم انه ميعاد عودة والده من عمله وكالعاده فتح الباب فجأه ولكنه كان متوقع ذلك فحاول الثبات
رحيم: أيه اللى حصل النهارده
أدم بتوتر وقد ذهب الثبات إلى حال سبيله: فى أيه يعنى
رحيم بحده: انت هتستعبط انا بتكلم عن المدرسه بعد ما شوفت قاسم ايه اللى حصل
أدم بخوف وهو يحاول ان يكذب ولكنه غير قادر على الكلام: هههو هو
رحيم: ايه هتهوهو كتير ما تقولى حصل ايه
أدم: وقد سرد عليه كل شئ بالتفاصيل عن ما حدث له منذ ان رأى مروج حتى غادر سفرة الطعام ولم يكذب عليه فى شئ وذلك ادى إلى استغراب رحيم ولا ينكر إعجابه بذلك فبرغم الخوف البادى على وجهه إلا انه لم يكذب فى شئ فنظر له مطولا ولهذا توتر أدم
رحيم: امممم يعنى انت عملت ده من غير أذنى وكمان لو قاسم كان ضغط عليك شويه كنت هتروح عادى مش كده
أدم بتردد ان يتفوه بذلك الكلام لوالده: أسف بس هو انا مش بروح كتير عشان حضرتك مش بترضى تودينى وكمان فى ايام الدراسه ممنوع خالص اروح ووويعنى اصحابى بيروحو على طول مع بباهم ومماتهم إلا انا يعنى
رحيم ببرود: تمام اوى كده انت غلط وانا عندى اللى يغلط يتعاقب مفيش نزول من الأوضه ٣ أيام اكلك هيجيلك حتى المدرسه مش هتروحها تمام فين مفتاح الأوضه دى فين
ذهب أدم وجلب المفتاح وأعطاه لوالده
رحيم: ماشي المره دى مش همد ايدى عليك وده عشان بس قولت الحقيقه لكن المره اللى جايه ايدى هتسقف على وشك مفهوم
أدم بأرتباك: مفههوم
وخرج رحيم من الغرفه بعد ان اغلقها بالمفتاح وترك أدم فى دوامة أفكاره
........................
فى منزل سجده ومروج
مروج: والله يا بنتى قلة زوق محصلتش انا مشوفتش كده فى حياتى اساسا بجد عيلة غريبه كده انا اصلا مش زعلانه عليهم زعلانه على العيل الصغير ده منهم لله
سجده: من ساعة ما جيتى وانتى عماله ترغى فى نفس الموضوع ف أيه
مروج: بينى وبينك الواد قمر وأسمه حلو وانتى عارفانى رسمت حياتى خلاص عليه بس ده هيعامل ولادنا ازاى
سجده: امممم وفين غض البصر يا أستاذه مروج
مروج: بغض بصرى بس عينى دى منحرفه كده هى اللى بتبص مش انا خااالص انا جوايا محترمه مقولتليش هيعامل ولادنا ازاى
سجده: يعنى هو حتى ملمحش من بعيد كده ولا اى حاجه ده بالنسبه ليه لكن بقى بالنسبه ليكى اتقدملك ووفقنا وأتخطبتو وأتجوزتو وجبتو ولاد وخايفه هيعامل ولادى ازاى وآلله انتى مجنونه وعندك غباء فى مخك
مروج: لا لا انا رفضت اصلااا انتى بتقولى فى ايه ناقصه جنان
سجده: ربنا يشفيكى يا أختى والله
مروج: يارب والله ادعيلى
...............................
فى القصر الذى يعيش فيه وائل وأخاه جاء رائد أليهم وكانو يجلسون جميعهم ويتحدثون فى أمور العمل
رائد: طيب هنعمل ايه انا خايف من أبويا يا عم ده موروش سيرة طول ماهو قاعد غيرنا ولو بيتكلم فى التليفون علينا بردو وعمال يقول انا هتجنن ومين هما ميعرفش انه قاعد معاه فى نفس البيت لازم نهدى اللعب شوية اليومين دول
الشاب: طب والعمل أيه ابوك لو مسك طرف الخيط هيشده كله لنحيته وكده روجنا فى داهيه ولازم ضحية وطبعا هيبقى انت يا وائل
وائل: ياااه ده يوم المنى والله الموت راحه ليا انت كده معذبتنيش
الشاب بغيظ: انا شايف ان كفايه عليك دراعك بلاش تخلينى اكسرك كلك
وائل بخنقه وغضه مريره دائما فى حلقه: موتنى وريح نفسك وريحنى
الشاب: ههههههه لا بصراحه كده انا عجبنى عذابك داخل دماغى
وائل بهمس: اللهى تتحرق يا بعيد
رائد: هو فى ايه بس احنا عايزين نشتغل
وائل: انا ساكت اهو
الشاب: اهم حاجه تنفذ اللى قولت عليه فى اسرع وقت تمام عشان مش عايز اى غلطه
وائل بحزن:حاضر
الشاب: ومن بكره تنزل الكليه ده راعك اتكسر مش رقبتك انا عايز شغلى يخلص ويبقى فى الأمان مش عايز العك بتاعك وانت يا رائد لازم تظهر لقاسم ورحيم وانا كمان لازم أظهر مش عايزين نضيع وقتنا
رائد بقلق: حاضر ربنا يستر بقى كده بابا ممكن يعرف
الشاب: كله هيبقى تحت التهديد وأه بالنسبه لطلقتى لازم تتجوز واحد منهم
رائد: فعلا ده احسن حل
وائل: وانتو هتستفاد ايه يا رائد لما حياة اخوك تتدمر مع فدوى غير انك هتكسر قلب اخوك
رائد: البت قمر ١٤ نسيبها كده لياسين لوحده ليه يبقى طماع كده
وائل وهو ينظر له بقرف: ماشي بعد اذنك انا طالع عشان الكلية
رائد بعد صعود وائل: انا خايف الواد ده يقول حاجه ده الموت مش فارق معاه
الشاب: تؤتؤ اطمن خالص ميقدرش يعمل حاجه زى دى اساسا يخاف وبعدين انا فاهمه كويس اوووى متقلقش من ناحيته ده متراقب كويس
فى الأعلى دخل وائل غرفته وأمسك هاتفه وكالعاده فتح الصفح الخاصة بأصدقائة على موقع الفيس بوك وينظر لهم بدمع وحرمان فهو مفتقد كل تلك المعانى فى حياته فهو لم يكن مثل الجميع عندما كان عمره ٦ سنوات وبداية دخوله المدارس قامت والدته بإدخاله مدارس داخليه ولم يأتى إلى المنزل إلا فى أجازة نهياة العام الدراسي وذلك ساعده على ان يكون شخص جيد ولا يحب اذية من حوله ولكن وجوده وسط عائلته المكونه من أخاه ووالدته جعله يحمد ربه انه لم يسكن معهم كل تلك المده وعند دخول المرحله الثانوية غادر من تلك المدرسه وكان محدد مصيره من اخاه فقال له الكليه التى تلتحق بها فدوى سوف تلتحق بها وهو ايضا لم يرى والده ولا يعرف عنه اى شئ وهذا يذيده حزنا ترك تلك الأفكار الأليمه من عقله وذهب للمكتب الموجود فى الغرفه وجلب منه أسكتش خاص به فهو يحب الرسم كثيرا وكان يتمنى ان يدخل فنون جميلهولكن لم يشاء القدر بذلك فتح الأسكتش الخاص به وظل يقلب بهم فجميعهم صور لحور بكل حالته وهى غاضبه وهى تضحك وهى تبكى وهى حزينه فهذه معشوقته
وائل: يااارب ابعدنى عن السكه دى انا قلبى بقى وجعنى دايما امتى ارتاح بقى
.......................................
فى صباح يوم جديد فى الجامعه كلية الهندسة قسم ديكور كان يجلس كلا من فادى ووائل
فادى: انا مش عارف التنسيق الزباله ده جابنى ليه ام الكليه ديه انا والله ما ليا خلق ليها اومال انت دخلتها وانت حببها ولا حالك من حالى
وائل: يا عم اهى كليات زى بعضها كلها مش فارقه ولأ انا اخويا هو اللى دخلهالى
فادى: مش انت بتحبه اخوك ده وبتقولى بيعاملك حلو فين ده وهو دخلك كليه غصب عنك يابنى انا مقتنع اللى ليه اخ كبير عنه ميعش متهنى ابدااااااا
وائل بألم: عندك حق والله يلا بينا
فادى: يلا وبالمره نشوف البت فدوى فينها دى وفجأااااااااه
.................................
فى مكان اخر بنفس الكليه
فدوى: ايه يا ياسين انت جاى عشان تسكت
ياسين بحزن: مش عارف يا فدوى مبقتش طايق اقعد فى البيت كل شويه طول ما احنا قاعدين بيحصل حاجه تخلينا نتخانق لحد ما زهقت مش ده أخويا اللى اعرفه يا فدوى والله
فدوى بحزن على حاله: اهدى احنا مش قولنا سيبك من الموضوع ده وهو بكره يعرف قيمتك
ياسين: وهيجى امتى بكره ده ان شاء الله
فدوى لتغيير الموضوع: ااه صحيح انت سبت الشغل وجيت ازاى
ياسين: بابا صاحى متنرفز النهارده دخل الريسبشن لقى رائد بيزعقلى ولما عرف انه بسبب الشغل كلف مروحش النهارده هما الاتنين بيتلككولى اصلا وبعدين رائد هيمشى بظرى عشان وراه مشوار
فدوى: متقلقش ربنا هيصلح الحال
..........................
فى مقر العمل
كان يجلس قاسم ورحيم بعد رحيل رائد
رحيم: ها وصلت لأيه
قاسم تعالى ورايه وهنعرف كل حاجه انا متأكد انه مخناش لكن عشان نطمن
رحيم: يلا بينا وذهبو للمكان الموجود فيه رائد عن طريق موقع الGps حيث وضع قاسم جهاز صغير فى ساعة رائد عند قيامهم بالوضوء
وذهبو إلى ذلك المكان وكانت الصدمه حليفتهم عندما شاهدو
.......: اهلا اهلا اخيرا نورتو
قاسم بصدمه: انت
رحيم بذهول: مستحيل
