رواية المشاكسة والمستبد الفصل السابع 7 بقلم نورا نبيل
الحلقه السابعه المشاكسه ، والمستبد
***************************
وحينَ سُئِل لماذا هي؟
قال: "طيبةٌ كرذاذ المطر لا تؤذي أحد، مِزاجيةٌ كالأطفال إذا فرحت بكت، و إذا حزنت بكت، عفويةٌ كإلقاء السلام، عاقِلةٌ كالأمهات، تستطيع أن تغرقك و تنجيك في آنٍ واحد، لديها القدرةُ على أن تجعلك تُقسِم أن الله لم يخلق إناثًا غيرَها.."
******************************
ما أن شاهد يزيد زين ، والأحمال التي يرفعها تكاد تسقط منه ،وعضلات يديه تشنجت صرخ به يزيد بهلع ،وخوف شديد قائلا:-
زين خلى بالك الأحمال ها تفلت من يدك .
انتبه زين انه قام برفع احمال زياده كان يضع الأحمال بالحامل ، وهو غير منتبه من شدة غضبه فتلك هي وسيلته الوحيدة للتنفيس عن غضبه.
اسرع اليه يزيد ،وساعده على ترك الأحمال على الأرض ،وقف زين يتنفس بسرعه شديده ،والعرق يتصبب من. جبهته
اقترب يزيد منه أمسك بيد أخيه الذي ما أن لامس يديه حتى صاح بألم قائلا:-
بس يايزيد الألم فظيع خف ايدك عن دراعى شويه
اردف يزيد بغضب لشقيقه المتهور :-
انت ايه متهور حد يشيل كل ده اعقل بقى يابنى وبطل جنان أكمل يزيد بصوت غاضب:-
فهمنى بقى سبب الجنان ده كله ايه؟!! ،انت كان ممكن يجيلك تمزق في عضلات ايدك صاح به غاضبا انطق قولى ليه ده كله؟!!
زين بألم شديد، وهو يرفع ذراعه يحاول تحريكه أردف بغل شديد، وهو يئن من شدة المه :-
مفيش كنت. مضايق شويه ، وطلعت همى فى اللعب
يزيد بغضب ووعيد يطل من عينيه هدر به :-
اعقل يا زين بدل ما انا الى اعقلك بلاش جنان يلا تعالى معايا اوديك اوضتك.
التزم زين الصمت لشعوره بالتعب يغزو جميع أنحاء جسده
اسنده. يزيد ،وقام بإيصال غرفته,وذهب الى المطبخ ليجلب لأخيه مكعبات من الثلج يضعها على ذراعيه.
حين دلف الى المطبخ فوجئ بنغم تعد لنفسها مشروب النسكافيه المفضل لديها.
نظرت له ،وعلامات الحيرة ترتسم على محياها
هتف بقلق ،وهي ترى ملامح يزيد العابسة قائلة بقلق:-
خير يا ابيه فى حاجه مالك. شكلك قلقان .
يزيد بقلق شديد، وهو يحاول التحكم بغضبه اجابها بصوت حرص أن يخرج هادئا :-
مفيش زين بس شكله ضغط على نفسه فى شيل الحديد ،واكيد. اعصابه اتشدت جامد.
شعرت نغم بالقلق على زين حتى انها رغما عنها هبطت دمعه سريعه من عينيها إزالتها سريعا لكي لا يلاحظ يزيد .
حدثته نغم بهدوء ،وهي تحاول إخفاء قلقها ، ودقات قلبها التي كادت تكون مسموعه :-
اتفضل انت يا ابيه روح عنده ، وانا ها اجيب لحضرتك كريم باسط للعضلات ، والتلج ، وها اجي وراك.
حاول يزيد الاعتراض.
لكن نغم اصرت ،وبشده على موقفها.
تركها ، وغادر متجها لغرفة شقيقه جلب حقنه مسكنه ، وقام بإعطائها إليه لتسكين آلامه حتى يستطيع النوم.
جاءت نغم الى غرفه يزيد ، وهي تحمل معها الثلج ،وكريم باسط للعضلات.
وجدت. يزيد يجلس بجوار زين ، وزين يغمض عينيه ، والألم يرتسم على محياه ، وكلما حرك ذراعه يئن من الألم.
اعتصر الألم قلبها لرؤيته بهذا الوضع ، دمعت عيناها من شدة حزنها للحاله التى اوصل نفسه اليها.
مد يزيد يده ليأخذ الثلج منها لكنها اصرت ان تضعه له بنفسها.
أصرت نغم على يزيد بشدة أن يذهب هو ليرتاح قائله باهتمام شديد:-
أتفضل حضرتك يا ابيه ، وانا ها اخلى بالى منه ، وها احطله الثلج.
تحدث اليها يزيد بأمتنان قائلا،وهو يربت على كتفيها بود :-
تسلميلى يا نغوم تصبحى على خير. يا حبيتى.
نغم بود شديد:-
وانت من اهله يا ابيه.
جلست الى جواره قامت بوضع الثلج على ذراعيه ،وتمرره على مكان الألم .
ثم جففت ذراعيه ،وقامت بوضع طبقه من الكريم ، ودلكتها بأطراف اصابعها .
بالبدايه تألم زين لكن مع رقه يدها بالتدليك خفت شعوره بالألم قليلا .
جلست الى جوارة ظنا منها انه نائم. لكنه كان فقط يغمض عينيه من شدة الألم.
تلألأت بضعة قطرات من العراق فوق جبينه فنهضت نغم تقوم بإزالتها بقطعة القماش المبللة بالماء البارد.،وما أن وضعت القماش تفاجئت به يفتح عينيه يحدق بها بغموض ، ،ونظرات لم تعرف ما سرها؟!!
بقى زين يحدق بعينها الفيروزيتين بتيه، وشرود غير قادر على نزع عينيه عنها كأنه. قد غرق في بحور عميقة ،ولا يعرف سبيل للنجاة بتلك اللحظه نسى كل قراراته بشأنها أنها ذهبت ادراج الرياح حتى غضبه ،وغيرته شعر أنه لا مكان لهم الأن
حاول الحديث لكن لسانه لم يطاوعه على الحديث.
شعر بانه كالمغيب أمام سحر عينيها مد يده التى المته بمجرد تحريكها لكنه أصر على تنفيذ ما عزم عليه قربها منه لتصبح شفتيها مقابلة شفتيه ثم دون مقدمات قبلها برقه ، وبشغف ، بمشاعر شتى سجنها كثيرا بداخله ،وتحررت الأن .
شعرت نغم انها مثل طائر صغير يحلق فى الفضاء من شدة السعاده ،و قبلته تلك مس شغاف قلبها حتى ان قلبها كانت تعلو دقاته فرحا عقلها مغيب. لقربها منه نبضها يتسارع بجنون.
ابتعد عنها ،وارتمى على الوساده ، وادعى أنه أغمض عينيه .ليهرب منها، ومن ضعفه الذى اغضبه بشده
ادعى النوم ،وتركها تتخبط بمشاعرها المشتتة ،وشعورها
باللهفة لتبقى بقربه أكثر ، غادرت الى غرفتها ، وهي تسير كالمسحورة كمن مسه سحرا فزلزل كيانه الصدمة ألجمت لسانها ،وبعثرت كيانها ، عادت الى الغرفة بخطوات اليه .
ثم اندست اسفل الغطاء ،ونامت بعمق ،وهى تكاد ترقص فرحا.
عقب مغادرتها عنف زين نفسه بشدة حتى انه من شده غضبه
اشتد الألم عليه مرة أخرى.
هتف لنفسه بغضب ، وهو يكز على اسنانه بشده حتى كاد يسحقهم قائلا بحنق :-
انا ازاى اسمح لنفسي أضعف كده؟!! معقول اسيبها تأثر عليا بالشكل ده؟!!
مش عارف ايه جرالى ، وأثر عليا كده لازم اسيطر على نفسى اكتر من كده مش لازم تشوفني ضعيف قدامها.
عنف نفسه بشده ، وحاول أن يهرب من التفكير بالنوم.
بعد لوم عنيف مع نفسه غفى ، وغرق بنوم عميق..
بالصباح نهض زين بتكاسل ،واخذ يحرك ذراعيه ليجد ان الألم قد.خف كثيرا اخذ ملابسه ، وتوجه الى المرحاض ليأخذ حماما باردا قبل ان يذهب لعمله.
انتهى من حمامه ،وارتدى ملابسه ، وصفف شعرة،وتوجه الى. الطابق الأرضى بعد ان نثر عطرة المفضل.
اثناءمت كان يخرج من غرفته ليهبط الى الطابق الأرضى أصتطدم بنغم التى كانت على وشك تقف امام غرفته
تفحصها من رأسهاحتى قدميها كانت ترتدى فستانا باللون الروز مطرز ببعض الوردات من نفس اللون ، وشعرها البنى يسترسل بحريه على كتفيها.
لمعت بعينيه نظرة انبهار لكنه اخفاها سريعا ورمقها بتهكم ،ودقعها لتبتعد عن طريقه دون ان يوجه اليها كلمه واحده.
رفعت نغم راسها بشموخ ،وتجاهلته ، وهبطت راكضه الى. الطابق الأرضى.
انضم الجميع الى طاوله الطعام لتناول طعام الافطار صفع يزيد شقيقه الذى جلس الى جوارة على مؤخرة عنقه، وهمس بأذنه بمكر قائلا بصوت هامس:-
ابقى شيل على قدك يازفت انت المرة الجايه مش ها تلاقينى علشان الحقك .
عبس زين من مشاكسه اخيه ، ونهض بعد ان التهم عده لقيمات .
خرج من المنزل مسرعا ، وأستقل سيارته متجها الى عمله.
انهى الجميع افطارهم ، وغادر كلا منهم الى طريقه.
وصل يزيد الى مكتبه ثم ضغط على زر استدعاء موظفه العلاقات العامه.
دلفت الفتاه الى مكتبه ،وهى تسير بجديه ،وبعد ان القت عليه التحيه اردفت قائله. بجديه شديدة :-
تحت امر حضرتك يا فندم.
استند يزيد براسه للخلف ، ووضع عيونته ،وتحدث بجديه تامه قائلا باهتمام :-
عملتى ايه فى موضوع السكرتاريه الى قولتلك تجهزى عقدها ، وتبعتيلها تيجى تستلم الوظيفه.
اجابت الموظفه عليه بجديه وحزم قائله:-
ايوة تم يافندم ،وبعتنا ليها تيجى النهارده تستلم الشغل.
اردف. يزيد. بتفكير ،وهو يحك ذقنه بأطراف اصابعه قائلا:-
بتساؤل هيا وصلت ،ولا لسه ؟!!
الموظفه بحزم :-
لسه يافندم. موصلتش .
يزيدبحده غير عاديه هدر بها بصوت غاضب :-
ازاى. كل ده لسه موصلتش هيا متعرفش المواعيد ،ولا ايه؟!!
اول متوصل ابعتهالى. ،ومعها ملف الصفقه الجديدة.
الموظفه باحترام :-
اكيد يافندم بعد اذن حضرتك.
وصلت الى الى مقر الشركه ،وهى تركض بشده حتى تقطعت انفاسها لقد تأخرت باول يوم خمسه عشر دقيقه بالطبع سيقوم برفدها ذلك المدعو يزيد
وقفت لتلقط انفاسها ثم أستقلت المصعد لتصعد به للطابق الموجود به الشركه.
اخذت تطالع ساعه يدها تارة ،وتارة اخرى تراقب صعود المصعد.
الى ان وصل المصعد للطابق المنشود ،وتوقف المصعد. ركضت بأتجاة باب الشركه ،ودلفت ، وهيا تركض،وبالكاد تلتقط انفاسها. بصعوبه.
توقفت لتضبط هندامها ، وتعيد تصفيف شعرها بيدها ،ونثرت قليل من العطر ، ودلفت الى حيث يقع مكتب موظفه العلاقات العامه.
ما ان شاهدتها الموظفه حتى هتفت بها بحده :-
اتأخرتى جدا ،والمدير سئل عليك اتفضلى الملف ده ،وادخليله.
بيه .
مدت رحمه يدها ، واخذت الملف من الموظفه ، ودلفت به الى مكتب يزيد بعد ان طرقت على باب مكتبه .
جائها صوته من الداخل قائلا بترقب،ولهفه شديده:-
ادخل
تقدمت الى حيث يجلس يزيد ،ومعها الملف ، قدمت اليه الملف قائله:-
بخجل، وهى تخفض عينيها وقد غزت حمرة الخجل خديها .
اردفت بصوت حرصت ان يكون جادا:-
اتفضل حضرتك الملف ، واسفه على التأخير.
اخذ يزيد يقيمها من رأسها حتى قدميها كانت مثيرة وبشده ، وساحرة بذلك الفستان الازرق بلون السماء ، وشعرها الحالك السواد الذى تضمه على هيئه كعكه خلف رأسها .وذلك اللون الأحمر القاتم الذى يزين شفتيها ، ورسمه الكحل بعينيها العسليتين .
تظاهر بالثبات ، وهو يحدق بها بأعجاب غير عادى.
تحدثت اليها بحزم قائلا،وهو يشير لها بيده:-
حطيه عندك على المكتب ،وسماح المرة دى بس لو اتاخرتى تانى مش هايحصل كويس أشار لها لتغادر الغرفه .
فخرجت ،وهى تكاد تركض هربا منه ، ومن مشاعرة المتقدة التى خشيت ان تنكشف له.
بعد ان خرجت زفر يزيد بقوة يخرج انفاسه التى كان يحبسها بداخله فى وجودها ابتهل الى الله داعيا ان يعينه على الايام القادمه فا قربها منه يزلزل كيانه،يبعثر نبضاته فهو يقاوم شوقه اليه بشده.
يعينه الله على تحمل الأيام القادمه ستكون مهلكه له.
بالنادى كان اياديجلس يبحث بعينه عن جودى التى تمنى ان يقابلها اليوم ايضا،واثناء ماكان يجلس بانتظارها، ويحتسى م١شروب باردا وجدها مقبله عليه بطلتها الفاتهنه ، وشعر
الاسود المجعد يتمايل عل. كتفيه ، وعينيه البنيتين تبحث عنه بأرجاء النادى، وهيا تتهادى بثوبها البنى. الذى يزيد من فتنتها .
اخذ اياد ينظر اليها بأنبهار شديد ، واعجاب غير عادى
حين شاهدته اتجهت. اليه سريعا ، وصافحته .
فدعاها اياد للجلوس ،وطلب لها كوب عصير .
اخذ يتحدث معها بمواضيع شتى ثم اقترح عليها ان تلعب معه تنس.
فوفقت على الفور ، وذهبت الى غرفه الملابس لتبدل ملابسها، وكذلك فعل اياد.
اخذوا يلعبون كثيرا ، واثناء اللعب حدثها يزيد باعجاب شديد.قائلا بخفوت :-
انت عارفه انا مستنيك بقالى قد ايه ؟!!
جودى وهى تنظر اليه بأنبهار .
- قد.ايه ؟!!،ومين قالك انى ها اجى النهارده ؟!!
اياد.بهيام وعشق طل من عينيه :-
قلبى قالى انك لازم ها تيجى النهارده.
اردفت جودى بضحكه ناعمه سحرته قائله:-
مغرور قوى على فكرة.
ضحك اياد حتى دمعت عيناه انتهى من اللعب ، وذهب كلا منهم لتبديل ملابسه ، واثناء مغادرتهم همس لها اياد قائلا بحب:-
ممكن تبلغى تحياتى لبابا، وماما ، وتقوليهم ياريت يشرفونا الخميس الجاى خطوبه زين اخويا الصغير.
جودى بخجل :-
ان شاء الله الف مبروك
همس لها اياد.بخفوت قائلا ، وهو يغمز لها بعينيه:-
يارب عقبالى انا والى فى بالى.
بمكان اخر كان يجلس عده اشخصاص على طاوله قمار ، ويلعبوا سويا بحماس ، وكلما اشتد الحماس زاد مبلغ الرهان
جذب احدهم اخيه من ذراعه ، وخرج به الى النافذة.
تحدث اليه بقلق شديد ، وهو يلتفت حوله كل دقيقه قائلا:-
وبعدين يا اشرف انت مش هاتبطل لعب بقى مش؟!! كفايه الى خسرته لحد دلوقتى وكفايه الفيلا والعربيات الى ورثنها من اخوك ضيعتها كلها على لعب القمار مفضلش غير عربيه واحده ،والبيت الى كان ساكن فيه.
اردف اخيه ويدعى حسن بغضب:-
هوانت عملت حاجه لولا انا ، وتفكيرى ، وتخطيطى مكناش اخدنا منه حاجه انا الى خططت ، وبعتله الى ينفذلولا انه
هرب فلوسه كان زمانا اتمتعنا بيها .، ولا ولادة الى اختفوا
كنا قتلنها هم هما كمان ، وارتحنا انا لولايا مكناش نقدر نستفيد بأى حاجه انا الى زورت امضته ،وبعت لنا كل حاجه حتى شركته.
بمكان اخر كانت نغم على وشك الانصراف من المعهد فاذا بأحد زملائها يوقفها قائلا:-
نغم ممكن كلمه بعد اذنك ؟!!
نغم بتساؤل :-
اتقضل يا هشام.
هشام باعجاب شديد:-
انا كنت عايز اجيب ماما ، وبابا ، ونيجى نتقدملك .
ما ان تفوة بتلك الكلمات حتى أستمعت نغم لصوته المحبب الى قلبها لكن بنبرة حاده ارعبتها قا ئلا بغضب:-
هيا الهانم مقالتش لسيادتك انها اتخطبت ،وكتب كتابها الخميس الجاى ياريت تبقى تشرفنا.
وقف الشاب ينظر اليه وينقل نظراته بينهم بذهول غير مصدق لما يستمع اليه.
ارتعبت نغم بشده ، وارتجف قلبها من مجئ زين ،وخشيت من غضبه الشديد.
جذبها من يدها بشده المتها ،وهدر بها غاضبا :-
انا مش مخرج عليك تكلمى اى شباب حصل ولا لاءيانغم اردف بغضب ،وهويكز على اسنانه :-
كلامى يتنفذ يا نغم انت هاتشيلى اسمى ، والا هاتشوفى منى وش تانى من النهارده مفيش خروج لوحدك انا ها اجى اوصلك وارجع اخدك.
على العموم لينا كلام تانى فى البيت .
***************************
وحينَ سُئِل لماذا هي؟
قال: "طيبةٌ كرذاذ المطر لا تؤذي أحد، مِزاجيةٌ كالأطفال إذا فرحت بكت، و إذا حزنت بكت، عفويةٌ كإلقاء السلام، عاقِلةٌ كالأمهات، تستطيع أن تغرقك و تنجيك في آنٍ واحد، لديها القدرةُ على أن تجعلك تُقسِم أن الله لم يخلق إناثًا غيرَها.."
******************************
ما أن شاهد يزيد زين ، والأحمال التي يرفعها تكاد تسقط منه ،وعضلات يديه تشنجت صرخ به يزيد بهلع ،وخوف شديد قائلا:-
زين خلى بالك الأحمال ها تفلت من يدك .
انتبه زين انه قام برفع احمال زياده كان يضع الأحمال بالحامل ، وهو غير منتبه من شدة غضبه فتلك هي وسيلته الوحيدة للتنفيس عن غضبه.
اسرع اليه يزيد ،وساعده على ترك الأحمال على الأرض ،وقف زين يتنفس بسرعه شديده ،والعرق يتصبب من. جبهته
اقترب يزيد منه أمسك بيد أخيه الذي ما أن لامس يديه حتى صاح بألم قائلا:-
بس يايزيد الألم فظيع خف ايدك عن دراعى شويه
اردف يزيد بغضب لشقيقه المتهور :-
انت ايه متهور حد يشيل كل ده اعقل بقى يابنى وبطل جنان أكمل يزيد بصوت غاضب:-
فهمنى بقى سبب الجنان ده كله ايه؟!! ،انت كان ممكن يجيلك تمزق في عضلات ايدك صاح به غاضبا انطق قولى ليه ده كله؟!!
زين بألم شديد، وهو يرفع ذراعه يحاول تحريكه أردف بغل شديد، وهو يئن من شدة المه :-
مفيش كنت. مضايق شويه ، وطلعت همى فى اللعب
يزيد بغضب ووعيد يطل من عينيه هدر به :-
اعقل يا زين بدل ما انا الى اعقلك بلاش جنان يلا تعالى معايا اوديك اوضتك.
التزم زين الصمت لشعوره بالتعب يغزو جميع أنحاء جسده
اسنده. يزيد ،وقام بإيصال غرفته,وذهب الى المطبخ ليجلب لأخيه مكعبات من الثلج يضعها على ذراعيه.
حين دلف الى المطبخ فوجئ بنغم تعد لنفسها مشروب النسكافيه المفضل لديها.
نظرت له ،وعلامات الحيرة ترتسم على محياها
هتف بقلق ،وهي ترى ملامح يزيد العابسة قائلة بقلق:-
خير يا ابيه فى حاجه مالك. شكلك قلقان .
يزيد بقلق شديد، وهو يحاول التحكم بغضبه اجابها بصوت حرص أن يخرج هادئا :-
مفيش زين بس شكله ضغط على نفسه فى شيل الحديد ،واكيد. اعصابه اتشدت جامد.
شعرت نغم بالقلق على زين حتى انها رغما عنها هبطت دمعه سريعه من عينيها إزالتها سريعا لكي لا يلاحظ يزيد .
حدثته نغم بهدوء ،وهي تحاول إخفاء قلقها ، ودقات قلبها التي كادت تكون مسموعه :-
اتفضل انت يا ابيه روح عنده ، وانا ها اجيب لحضرتك كريم باسط للعضلات ، والتلج ، وها اجي وراك.
حاول يزيد الاعتراض.
لكن نغم اصرت ،وبشده على موقفها.
تركها ، وغادر متجها لغرفة شقيقه جلب حقنه مسكنه ، وقام بإعطائها إليه لتسكين آلامه حتى يستطيع النوم.
جاءت نغم الى غرفه يزيد ، وهي تحمل معها الثلج ،وكريم باسط للعضلات.
وجدت. يزيد يجلس بجوار زين ، وزين يغمض عينيه ، والألم يرتسم على محياه ، وكلما حرك ذراعه يئن من الألم.
اعتصر الألم قلبها لرؤيته بهذا الوضع ، دمعت عيناها من شدة حزنها للحاله التى اوصل نفسه اليها.
مد يزيد يده ليأخذ الثلج منها لكنها اصرت ان تضعه له بنفسها.
أصرت نغم على يزيد بشدة أن يذهب هو ليرتاح قائله باهتمام شديد:-
أتفضل حضرتك يا ابيه ، وانا ها اخلى بالى منه ، وها احطله الثلج.
تحدث اليها يزيد بأمتنان قائلا،وهو يربت على كتفيها بود :-
تسلميلى يا نغوم تصبحى على خير. يا حبيتى.
نغم بود شديد:-
وانت من اهله يا ابيه.
جلست الى جواره قامت بوضع الثلج على ذراعيه ،وتمرره على مكان الألم .
ثم جففت ذراعيه ،وقامت بوضع طبقه من الكريم ، ودلكتها بأطراف اصابعها .
بالبدايه تألم زين لكن مع رقه يدها بالتدليك خفت شعوره بالألم قليلا .
جلست الى جوارة ظنا منها انه نائم. لكنه كان فقط يغمض عينيه من شدة الألم.
تلألأت بضعة قطرات من العراق فوق جبينه فنهضت نغم تقوم بإزالتها بقطعة القماش المبللة بالماء البارد.،وما أن وضعت القماش تفاجئت به يفتح عينيه يحدق بها بغموض ، ،ونظرات لم تعرف ما سرها؟!!
بقى زين يحدق بعينها الفيروزيتين بتيه، وشرود غير قادر على نزع عينيه عنها كأنه. قد غرق في بحور عميقة ،ولا يعرف سبيل للنجاة بتلك اللحظه نسى كل قراراته بشأنها أنها ذهبت ادراج الرياح حتى غضبه ،وغيرته شعر أنه لا مكان لهم الأن
حاول الحديث لكن لسانه لم يطاوعه على الحديث.
شعر بانه كالمغيب أمام سحر عينيها مد يده التى المته بمجرد تحريكها لكنه أصر على تنفيذ ما عزم عليه قربها منه لتصبح شفتيها مقابلة شفتيه ثم دون مقدمات قبلها برقه ، وبشغف ، بمشاعر شتى سجنها كثيرا بداخله ،وتحررت الأن .
شعرت نغم انها مثل طائر صغير يحلق فى الفضاء من شدة السعاده ،و قبلته تلك مس شغاف قلبها حتى ان قلبها كانت تعلو دقاته فرحا عقلها مغيب. لقربها منه نبضها يتسارع بجنون.
ابتعد عنها ،وارتمى على الوساده ، وادعى أنه أغمض عينيه .ليهرب منها، ومن ضعفه الذى اغضبه بشده
ادعى النوم ،وتركها تتخبط بمشاعرها المشتتة ،وشعورها
باللهفة لتبقى بقربه أكثر ، غادرت الى غرفتها ، وهي تسير كالمسحورة كمن مسه سحرا فزلزل كيانه الصدمة ألجمت لسانها ،وبعثرت كيانها ، عادت الى الغرفة بخطوات اليه .
ثم اندست اسفل الغطاء ،ونامت بعمق ،وهى تكاد ترقص فرحا.
عقب مغادرتها عنف زين نفسه بشدة حتى انه من شده غضبه
اشتد الألم عليه مرة أخرى.
هتف لنفسه بغضب ، وهو يكز على اسنانه بشده حتى كاد يسحقهم قائلا بحنق :-
انا ازاى اسمح لنفسي أضعف كده؟!! معقول اسيبها تأثر عليا بالشكل ده؟!!
مش عارف ايه جرالى ، وأثر عليا كده لازم اسيطر على نفسى اكتر من كده مش لازم تشوفني ضعيف قدامها.
عنف نفسه بشده ، وحاول أن يهرب من التفكير بالنوم.
بعد لوم عنيف مع نفسه غفى ، وغرق بنوم عميق..
بالصباح نهض زين بتكاسل ،واخذ يحرك ذراعيه ليجد ان الألم قد.خف كثيرا اخذ ملابسه ، وتوجه الى المرحاض ليأخذ حماما باردا قبل ان يذهب لعمله.
انتهى من حمامه ،وارتدى ملابسه ، وصفف شعرة،وتوجه الى. الطابق الأرضى بعد ان نثر عطرة المفضل.
اثناءمت كان يخرج من غرفته ليهبط الى الطابق الأرضى أصتطدم بنغم التى كانت على وشك تقف امام غرفته
تفحصها من رأسهاحتى قدميها كانت ترتدى فستانا باللون الروز مطرز ببعض الوردات من نفس اللون ، وشعرها البنى يسترسل بحريه على كتفيها.
لمعت بعينيه نظرة انبهار لكنه اخفاها سريعا ورمقها بتهكم ،ودقعها لتبتعد عن طريقه دون ان يوجه اليها كلمه واحده.
رفعت نغم راسها بشموخ ،وتجاهلته ، وهبطت راكضه الى. الطابق الأرضى.
انضم الجميع الى طاوله الطعام لتناول طعام الافطار صفع يزيد شقيقه الذى جلس الى جوارة على مؤخرة عنقه، وهمس بأذنه بمكر قائلا بصوت هامس:-
ابقى شيل على قدك يازفت انت المرة الجايه مش ها تلاقينى علشان الحقك .
عبس زين من مشاكسه اخيه ، ونهض بعد ان التهم عده لقيمات .
خرج من المنزل مسرعا ، وأستقل سيارته متجها الى عمله.
انهى الجميع افطارهم ، وغادر كلا منهم الى طريقه.
وصل يزيد الى مكتبه ثم ضغط على زر استدعاء موظفه العلاقات العامه.
دلفت الفتاه الى مكتبه ،وهى تسير بجديه ،وبعد ان القت عليه التحيه اردفت قائله. بجديه شديدة :-
تحت امر حضرتك يا فندم.
استند يزيد براسه للخلف ، ووضع عيونته ،وتحدث بجديه تامه قائلا باهتمام :-
عملتى ايه فى موضوع السكرتاريه الى قولتلك تجهزى عقدها ، وتبعتيلها تيجى تستلم الوظيفه.
اجابت الموظفه عليه بجديه وحزم قائله:-
ايوة تم يافندم ،وبعتنا ليها تيجى النهارده تستلم الشغل.
اردف. يزيد. بتفكير ،وهو يحك ذقنه بأطراف اصابعه قائلا:-
بتساؤل هيا وصلت ،ولا لسه ؟!!
الموظفه بحزم :-
لسه يافندم. موصلتش .
يزيدبحده غير عاديه هدر بها بصوت غاضب :-
ازاى. كل ده لسه موصلتش هيا متعرفش المواعيد ،ولا ايه؟!!
اول متوصل ابعتهالى. ،ومعها ملف الصفقه الجديدة.
الموظفه باحترام :-
اكيد يافندم بعد اذن حضرتك.
وصلت الى الى مقر الشركه ،وهى تركض بشده حتى تقطعت انفاسها لقد تأخرت باول يوم خمسه عشر دقيقه بالطبع سيقوم برفدها ذلك المدعو يزيد
وقفت لتلقط انفاسها ثم أستقلت المصعد لتصعد به للطابق الموجود به الشركه.
اخذت تطالع ساعه يدها تارة ،وتارة اخرى تراقب صعود المصعد.
الى ان وصل المصعد للطابق المنشود ،وتوقف المصعد. ركضت بأتجاة باب الشركه ،ودلفت ، وهيا تركض،وبالكاد تلتقط انفاسها. بصعوبه.
توقفت لتضبط هندامها ، وتعيد تصفيف شعرها بيدها ،ونثرت قليل من العطر ، ودلفت الى حيث يقع مكتب موظفه العلاقات العامه.
ما ان شاهدتها الموظفه حتى هتفت بها بحده :-
اتأخرتى جدا ،والمدير سئل عليك اتفضلى الملف ده ،وادخليله.
بيه .
مدت رحمه يدها ، واخذت الملف من الموظفه ، ودلفت به الى مكتب يزيد بعد ان طرقت على باب مكتبه .
جائها صوته من الداخل قائلا بترقب،ولهفه شديده:-
ادخل
تقدمت الى حيث يجلس يزيد ،ومعها الملف ، قدمت اليه الملف قائله:-
بخجل، وهى تخفض عينيها وقد غزت حمرة الخجل خديها .
اردفت بصوت حرصت ان يكون جادا:-
اتفضل حضرتك الملف ، واسفه على التأخير.
اخذ يزيد يقيمها من رأسها حتى قدميها كانت مثيرة وبشده ، وساحرة بذلك الفستان الازرق بلون السماء ، وشعرها الحالك السواد الذى تضمه على هيئه كعكه خلف رأسها .وذلك اللون الأحمر القاتم الذى يزين شفتيها ، ورسمه الكحل بعينيها العسليتين .
تظاهر بالثبات ، وهو يحدق بها بأعجاب غير عادى.
تحدثت اليها بحزم قائلا،وهو يشير لها بيده:-
حطيه عندك على المكتب ،وسماح المرة دى بس لو اتاخرتى تانى مش هايحصل كويس أشار لها لتغادر الغرفه .
فخرجت ،وهى تكاد تركض هربا منه ، ومن مشاعرة المتقدة التى خشيت ان تنكشف له.
بعد ان خرجت زفر يزيد بقوة يخرج انفاسه التى كان يحبسها بداخله فى وجودها ابتهل الى الله داعيا ان يعينه على الايام القادمه فا قربها منه يزلزل كيانه،يبعثر نبضاته فهو يقاوم شوقه اليه بشده.
يعينه الله على تحمل الأيام القادمه ستكون مهلكه له.
بالنادى كان اياديجلس يبحث بعينه عن جودى التى تمنى ان يقابلها اليوم ايضا،واثناء ماكان يجلس بانتظارها، ويحتسى م١شروب باردا وجدها مقبله عليه بطلتها الفاتهنه ، وشعر
الاسود المجعد يتمايل عل. كتفيه ، وعينيه البنيتين تبحث عنه بأرجاء النادى، وهيا تتهادى بثوبها البنى. الذى يزيد من فتنتها .
اخذ اياد ينظر اليها بأنبهار شديد ، واعجاب غير عادى
حين شاهدته اتجهت. اليه سريعا ، وصافحته .
فدعاها اياد للجلوس ،وطلب لها كوب عصير .
اخذ يتحدث معها بمواضيع شتى ثم اقترح عليها ان تلعب معه تنس.
فوفقت على الفور ، وذهبت الى غرفه الملابس لتبدل ملابسها، وكذلك فعل اياد.
اخذوا يلعبون كثيرا ، واثناء اللعب حدثها يزيد باعجاب شديد.قائلا بخفوت :-
انت عارفه انا مستنيك بقالى قد ايه ؟!!
جودى وهى تنظر اليه بأنبهار .
- قد.ايه ؟!!،ومين قالك انى ها اجى النهارده ؟!!
اياد.بهيام وعشق طل من عينيه :-
قلبى قالى انك لازم ها تيجى النهارده.
اردفت جودى بضحكه ناعمه سحرته قائله:-
مغرور قوى على فكرة.
ضحك اياد حتى دمعت عيناه انتهى من اللعب ، وذهب كلا منهم لتبديل ملابسه ، واثناء مغادرتهم همس لها اياد قائلا بحب:-
ممكن تبلغى تحياتى لبابا، وماما ، وتقوليهم ياريت يشرفونا الخميس الجاى خطوبه زين اخويا الصغير.
جودى بخجل :-
ان شاء الله الف مبروك
همس لها اياد.بخفوت قائلا ، وهو يغمز لها بعينيه:-
يارب عقبالى انا والى فى بالى.
بمكان اخر كان يجلس عده اشخصاص على طاوله قمار ، ويلعبوا سويا بحماس ، وكلما اشتد الحماس زاد مبلغ الرهان
جذب احدهم اخيه من ذراعه ، وخرج به الى النافذة.
تحدث اليه بقلق شديد ، وهو يلتفت حوله كل دقيقه قائلا:-
وبعدين يا اشرف انت مش هاتبطل لعب بقى مش؟!! كفايه الى خسرته لحد دلوقتى وكفايه الفيلا والعربيات الى ورثنها من اخوك ضيعتها كلها على لعب القمار مفضلش غير عربيه واحده ،والبيت الى كان ساكن فيه.
اردف اخيه ويدعى حسن بغضب:-
هوانت عملت حاجه لولا انا ، وتفكيرى ، وتخطيطى مكناش اخدنا منه حاجه انا الى خططت ، وبعتله الى ينفذلولا انه
هرب فلوسه كان زمانا اتمتعنا بيها .، ولا ولادة الى اختفوا
كنا قتلنها هم هما كمان ، وارتحنا انا لولايا مكناش نقدر نستفيد بأى حاجه انا الى زورت امضته ،وبعت لنا كل حاجه حتى شركته.
بمكان اخر كانت نغم على وشك الانصراف من المعهد فاذا بأحد زملائها يوقفها قائلا:-
نغم ممكن كلمه بعد اذنك ؟!!
نغم بتساؤل :-
اتقضل يا هشام.
هشام باعجاب شديد:-
انا كنت عايز اجيب ماما ، وبابا ، ونيجى نتقدملك .
ما ان تفوة بتلك الكلمات حتى أستمعت نغم لصوته المحبب الى قلبها لكن بنبرة حاده ارعبتها قا ئلا بغضب:-
هيا الهانم مقالتش لسيادتك انها اتخطبت ،وكتب كتابها الخميس الجاى ياريت تبقى تشرفنا.
وقف الشاب ينظر اليه وينقل نظراته بينهم بذهول غير مصدق لما يستمع اليه.
ارتعبت نغم بشده ، وارتجف قلبها من مجئ زين ،وخشيت من غضبه الشديد.
جذبها من يدها بشده المتها ،وهدر بها غاضبا :-
انا مش مخرج عليك تكلمى اى شباب حصل ولا لاءيانغم اردف بغضب ،وهويكز على اسنانه :-
كلامى يتنفذ يا نغم انت هاتشيلى اسمى ، والا هاتشوفى منى وش تانى من النهارده مفيش خروج لوحدك انا ها اجى اوصلك وارجع اخدك.
على العموم لينا كلام تانى فى البيت .