رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل السابع 7 بقلم ايمي الرفاعي
تائهه في براثن الخديعة
الفصل السابع
بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
بعد انتهاء اليوم تستعد حبيبه للخروج من العمل لتتفاجأ بمراد يقف أمام مكتبها واضعا يديه في جيب بنطاله ينظر إليها نظرات عاشقه بادلته النظرات قائله...بتبصلى ليه كده
اقترب منها بخطوات واثقه ليغمز لها....معجب
ابتسمت نص ابتسامه...ماشي ياسي معجب ممكن توسع علشان اروح
هز رأسه رفضا....لا
اتسعت عينها تعجبا...لا ليه؟!!!
التقط يدها ليجذبها وراءه...علشان عندى ليكي مفاجأه
انطلقت وراءه وهى متشوقه لمعرفه هذه المفاجاه هبط بها الى مرأب السيارات.ليلتفت إليها قائلا بمرح...غمضي عينكي
ابتسمت لطريقته فى الحديث لتغمض عينيها تحركت معه ببطئ حتى وقف أمام إحدى السيارات قائلا...فتحي عينكي .نظرت الى السياره ثم اليه.غير مستوعبه....مش فاهمه؟
اخرج من جيبه مفتاح لسياره باللون الفضى...ايه رأيك.عربيتك فتحت فاها استغرابا.لتلتف حول سيارتها وهى تتلمسها بذهول...انت بتتكلم بجد ازاي مش فاهمه؟؟!!
جذب يدها ليجلسها أمام مقود السياره والتف بجانبها....اركبي بس وجربيها وبعدين هفهمك
انطلقت بها بسرعه عالية وهى تصيح بفرح....جميلة يامراد
ضحك على جنانها....اهدي يا مجنونه
زادت من سرعتها وهى تشعر بالسعادة حتى توقفت عند إحدى الطرق الهادئه وهي تلتقط أنفاسها...قول يالا ايه دي
اعتدل في جلسته ليكون مقابلا لها...دي عربيتك
رفعت حاجبها استغرابا...ازاي يعني
مراد...زى الناس
تذمرت.قائله...مراد فهمنى ماتتعبنيش
مراد...خلاص ياستي اهدي بما انك مضايقه اني بوصلك وكمان انا بصراحة مش مأمن انك تروحي في تاكسي بليل لوحدك فقلت اسلم حل اني اجيب ليكي عربية تروحي بيها
حبيبه....برده مش فاهمه هاخدها بمناسبة ايه؟وبعدين انا مابخدش حاجة الا لما اكون دافعة تمنها.اسفة يامراد مااقدرش اقبلها
مراد...وفيها ايه لما اهاديكي انتي مش عارفة غلاوتك عندي ؟؟
ضمت حاجبها غضبا...يعني ايه غاليه عندك تقوم تهاديني بعربية يعني اي حد غالي عندك تجيب له عربية
التقط كف يدها بحب...بس انتي مش اي حد
تاهت في نظرات عينيه.لتتنحنح...اسفة يامراد مااقدرش اقبل حاجه زى ده الا لو انت شايفنى واحدة سهله بتقبل بهدايا غاليه علشان تخرج معاك
ضغط على يدها بغضب....انتي بتقولى ايه انا عمرى مافكرت فيكي كده اوعي تقولي على نفسك كده وياستي انا اسف لو كنت وصلتلك حاجة غلط على العموم اعتبري ان الشركه الي مقدمهالك وادفعي فلوسها من مرتبك وبالتقسيط المريح
تهللت اساريرها...اذا كان كده ماشي موافقة وبمناسبة العربية الجديدة هعزمك على العشا بس انت الي هتدفع علشان احنا اخر الشهر
ضحك على مزاحها ليضربها على جبهتها...مجنونة
.....على إحدى الطرق الخالية من البشر تقف سياره سوداء بداخلها عصمت الأنصاري ينفث دخان سيجاره الضخم في انتظار أحمد....بعد قليل من الانتظار ظهر أحمد بدراجته البخارية ليقترب منه وعلامات الضيق على وجهه..أشار لحارسه وسائقه بالانتظار خارجا ليدلف أحمد بجانبه بعد تفتيشه جيدا...اخرج من حقيبته فلاشه تحتوي على ماالتقطه ووضعها في جهازه...تهللت اساريره وهو يشاهد الفيديو.قائلا بمرح....برافو عليك
تافف أحمد....ممكن تفهمني انت ناوى على ايه؟؟
التقط من جانبه حقيبة صغيرة..كل خير امسك دي مكافآتك
هز رأسه غير مستوعب...مكافاة ايه انا مابعملش كده علشان الفلوس.انا قلتلك من الاول هدفي فلو سمحت قولي ناوي على ايه.لان لو مااتصرفتش هاخد كل المعلومات ووديها البوليس
عصمت...اهدى وماتتعصبش وماتنساش انت بتتعامل مع مين ولو مش عايز الفلوس براحتك واتفضل المقابله انتهت وانتظر مني مكالمه تانية
خرج أحمد من السياره.وهو ينفث غيظا ليتابعه عصمت هامسا...الولد ده لازم اخلص منه بس الاول اعرف معلومات ايه الي معاه
....تجلس حبيبه أمام التلفاز بجانبها رنا وهي تحرك مفتاح السياره امامها...مش تقوليلي مبروك
رفعت حاجبها تعجبا...مبروك جبتيها منين؟!!
تناولت إحدى المشروبات....الشركه سلمتهالي بالتقسيط اخيرا هترحم من زحمة المواصلات
..ربتت على يدها بسعادة لسعادة صديقتها...مبروك ياحبيبتي
حبيبه...الله يبارك فيكي آمال أحمد فين؟
دلف أحمد أثناء حديثهم بوجه متجهم لتقفز حبيبه فرحا...ابو حميد حمدلله على السلامة
ربت على كتفها...الله يسلمك ياحبيبتي شكلك مبسوطة
رنا...طبعا مش هتكون مبسوطة ليه وبقى عندها عربية
رفع حاجبه تساؤلا....ازاي ومنين؟؟؟
جذبت يده الى النافذة....بص هناك هي دي الشركة سلمتهالي بالتقسيط
ابتسم ابتسامه مهزوزه...مبروك ياحبيبتي مع اني زعلان منك انك اشتغلتي في شركة من غير ماتعرفيني واحنا متفقين كل حاجه بنقولها لبعض الاول
خفضت رأسها خجلا...انا اسفة بس كل حاجه جات بسرعة والله الشركة كويسه والناس محترمين وبعدين اختك جامده ماتخافش عليها
أحمد....عارف ياحبيبتي انا مش خايف عليكي انا خايف من الناس الي حواليكي مابقاش حد سهل المهم الشركه اسمها ايه
حبيبه...شركه الشافعى
بلع ريقه توترا....الشافعى خلي بالك من نفسك صحاب الشركه دول مش سهلين ومش زي الناس بتشوفهم وزي مابيقولوا ماخفي كان اعظم
حبيبه...ليه انت تعرف حاجه بتقول ليه كده؟؟!
أحمد....انا بنبهك بس وعلى العموم انتي ايه الي هيوصلك لاصحاب الشركه.بس لو حسيتي ان في حاجه مش مظبوطة سيبي المكان علطول
هزت رأسها بعدم فهم...اكيد يا حبيبي المهم انت شكلك مش مبسوط
أحمد...لا يا حبيبتي انا مرهق شويه عن اذنكم
رنا...مش هتنعشى
تركهم ليتجه الى غرفته قائلا...لا كلوا انتوا بالهنا والشفا
جلست الفتاتان كل منهما تنظر للاخرى...هو احمد ماله بقاله فترة زعلان
هزت كتفيها...معرفش شوفتي كلام أحمد زي كلامي قللى علاقتك بمراد الناس ده حياتهم مش زي حياتنا وانا خايفه عليكي ليكون بيتسلى
حبيبه...يابنتي مراد مختلف.والله انتوا ظالمينه والراجل مااتعداش حدوده معايا فليه اخد منه موقف
رنا...طيب ممكن تفهميني اخر علاقتكم ايه؟؟
صمتت قليلا...ماعرفش مافكرتش في الموضوع احنا اصدقاء
مطت شفتيها تذمرا...لازم تفكري علشان سمعتك ومافيش حاجه اسمها اصحاب بين ولد وبنت
هزت رأسها ضيقا غير موافقة...ازاي ومصطفى وابراهيم وغيره أصحابنا
رنا....دول كانوا زمايلنا فى الجامعه وبعد كده لقينا هوايتنا واحده واحمد كان همزه الوصل بينا فاعتبرناهم اخواتنا اما مراد ده واحد لسه عارفينه امبارح وفي فرق في المستويات ومانعرفش نواياه ايه
تركت مابيدها لتتجه الى غرفتها ...انا داخله انام
تنهدت رنا بقلق...ربنا يهديكي ياحبيبه ويخيب ظننا فيه.ويطلع محترم ومايلعبش بيكي
...........داخل إحدى العوامات على نهر النيل يجلس حسن المنصوري يتابع بعض أعماله علي هاتفه.بعد قليل بعث له رساله برقم مجهول فتحها وهو متعجب اتسعت عيناه ذهولا واحمر وجه غضبا ليخرجه رنين هاتفه من حالته قائلا بصوت يملؤه الغضب....الو
على الجانب الآخر.يستمع الى ضحكات شامته....بصراحه ماكنتش متخيل مواهبك انت طلعت اشطر من اى ممثل افلام....برافو عليك ليك مستقبل باهر
بلع ريقه توترا....مين معايا
عصمت....تؤتؤ..عيب عليك لسه ماعرفتش صوتى
حسن...عصمت
عصمت...برافو عليك ايه رأيك فى الفيديو حلو مش كده تخيل لما صور سياده النائب تنزل والناس تتفرج هتعمل شغل عالي
حسن...عايز ايه ياعصمت واوعى تتخيل الي انت عملته هيعدي على خير
..
زادت ضحكاته....هيعدي ماتقلقش خلينا في المهم اولا انا عايز من حضرتك زي الشاطر تتنازل عن الانتخابات ليا
قاطعه بغضب ....ايه انت اتجننت انت عارف انا دافع قد ايه؟؟؟
عصمت....مش مشكلتي ثانيا نصيبك في صفقتك مع جاك تتحول بأسمي
بهت مما سمع....انت تعرف جاك منين
عصمت...انا اعرف كل حاجة المهم قلت ايه
حسن...ولو ماوفقتش
عصمت...ابدا.صورك هتنزل على النت واوعدك هتبقى اشهر من اي ممثلة.هههههه
صمت قليلا محاولا التحكم في غضبه....موافق بس ايه الي يضمنلي انك ماتنزلش الفيديو
عصمت...لا ماتقلقش انا كلمتي واحدة تنفذ طلباتى تاخد الفيديو
حسن...اوك بس ماتنساش انت الي ابتديت بالشر
ضحك تهكما...لا مابنساش سلام
صرخ بملئ فمه ملقيا هاتفه على الارض ولج مساعده بقلق...فى ايه يا حسن باشا
ضرب بكف يده سطح مكتبه....هاتلي سوزى من تحت الأرض يا مدحت دلوقتي عايز اشرب من دمها
وقف مبهوتا غير مستوعب....ليه ياباشا عملت ايه وانا اعلمها الادب
نهره بغضب...لا انا الي هعلمها انا الي هخنقها بايدي
ارتبك من نبره صوته ليخرج مسرعا وهو يتمتم...حاضر حاضر
بعد عدة ساعات.يتحرك حسن في عوامته ذهابا وايابا ليضغط على شفتيه من النيران التي تعصف به من الغضب.دلف مدحت ممسكا بسوزى في يده ليدفشها على الأرض تحت قدم سيدها.وقف بكل غضب ليدنو منها بجذعه جاذبا شعرها فى يده....دي اخرتها ياحيوانة بعد مانضفتك وعملتك بني ادمه تتفقي مع اعدائي عليا
صرخت من الخوف والالم....والله ياباشا ما عملت حاجة
صفعها على وجهها....انتي هتستعبطي فاكراني عبيط يابت
رفعت يدها لتحمي وجهها ...انا معرفش انت بتكلم عن ايه
جذبها من ملابسها وظل يصفعها ويضربها بقدمه وهو يصرخ في وجهها....انا هعرفك انا بتكلم عن ايه ياحيوانة
اقترب منه مدحت محاولا الفصل بينهم...اهدى ياباشا هتموت في ايدك
بصق في وجهها...تموت ولا تروح فى داهية
ساعده على الجلوس ليهدئه....اهدى ياباشا نعرف الاول مين الي ساعدها وبعد كده انا بنفسي الي هتصرف معاها
اقترب منها جاذبا شعرها...قولي يابت مين الي صور الباشا
مسحت الدماء من على وجهها وهي ترتجف...معرفش انا قالولي في واحد هيدخل الشقه فسيبي الباب مفتوح والا كل صوري هتنزل على النت.سامحني ياباشا انا اسفه الي انت عايزه انا هعمله
وجه هاتفه أمام وجهها فيه صوره ما....يعنى لو وريتك صورة الي صور الفيديو هتعرفيه؟
اومات برأسها...اه
مدحت...هو ده؟
دققت جيدا قائلة بتأكيد...ايوة هو
اعتدل في وقفته متجها الى سيده...هو نفس الولد ياباشا معنى كده ان في حد مجنده لحسابه
التقط الهاتف قائلا بفحيح...ياويله منب..مدحت
انتبه إليه...اومر ياباشا
ضغط على اسنانه من الغضب...انا عايز اكسره وبعد كده أقتله
التمعت عيناه شرا....من عنيه كل الي حضرتك عايزه هيتنفذ
ارجع رأسه الى الوراء ليغمض عينيه .....خد البت دي من هنا مش عايز يطلع عليها شمس علشان تتعلم ازاي تتفق عليا
جذبها من يدها وهي تصرخ وتتوسل ولكن هيهات فقلب الظالم مثل الصخر المعتم لايتزحزح ولا يلين......
......مضت عدة ايام....تجلس هايدي داخل غرفتها تقرأ إحدى الكتب استمعت الى طرق على باب غرفتها.لتسمح للطارق بالدخول.....اتفضل
دلف مراد الى غرفتها وعلي وجه ابتسامته....الجميل فينه مستخبي بقالك فترة
لم ترفع عيناها ....موجوده
جلس بجانبها يربت على يدها بحنان....مالك ياحبيبتي شكلك مش مبسوط
حاولت التحكم بعبراتها....حاسة اني مخنوقه..رفعت عينيها اليه لتضغط على يده بترجي...مراد ممكن تكلم بابا اني اكمل دراستي بره
ربت على يدها...ليه ياحبيتى ماتخليكي وسطنا افضل وبعدين هتقدري تبعدى عن حبيب القلب
أزاحت عينيها عن عنيه بخجل...معلش كده افضل عايزة الاقى نفسي واحس اني موجودة علشان خاطري
تنهد...حاضر هكلمه.علشان مش حابب اشوف نظرة الانكسار الي في عنيكي..المهم اجهزي دلوقتي علشان حفلة بليل
هايدي...مابلاش انا البركة فيكم
جذبها من يدها ليتجه بها الى خزانتها...ازاي لا طبعا اميرة عيلة الشافعي لازم تكون موجودة وتنور الحفلة
اومات برأسها طوعا...حاضر
ربت على رأسها بحب...حبيبة قلبي اسيبك تجهزي تركها تفكر بحيرة في ماسترتديه ليتجه الى غرفته استعدادا للحفل السنوى لمجموعة شركتهم
.....في الليل.داخل إحدى الفنادق الفاخرة التابعة لشركات الشافعي ...الجميع على قدم وساق استعدادا للحفل...دي انتظار قدوم اصحاب الحفل زينت القاعه بافخم الزهور ملئت الكؤوس بألذ العصائر ارتدى الجميع افضل الملابس عزفت اجمل الالحان...بعد قليل دلف الجميع ليبدأ الحفل...بالداخل يجلس رفعت وحسن على إحدى الطاولات حولهم مجموعة من رجال الأعمال للتحدث عن بعض مشاريعهم القادمه.يقترب منهم رجل أعمال اجنبي قائلا بعربية ركيكة...مساء الخير كل سنه وشركتك بخير مستر رفعت
ابتسم مجاملة له...وانت بخير مستر جاك كيف حالك؟
جاك...بخير..هل كل شئ على مايرام؟؟
رفعت...نعم لاتقلق.بعد الحفل ستأخذ هديتك
جاك...هنا
مال رفعت على إذن صديقه...مالك ساكت ليه في حاجة
تنهد بضيق...بعدين
على باب القاعة.يقف مراد وحسام يتجاذبون اطراف الحديث....عملت ايه في صوره الولد الي بعتهالك
اجابه وعينيه الهائمه تتابع حبيبته...بعتها لمحمد وهو هيتصرف شكل الموضوع كبير والولد ده متورط فى حاجه معاهم
اومأ برأسه ليوجه نظره الى ابنه عمه ليسأل صديقه...مالها هايدى شكلها مش مبسوطة
حرك رأسه تأكيدا لحديثه....في حاجة مزعلاها وعايزة تهرب وتسيب البلد
اتسع عينيه حزنا...ليه
أثناء حديثهم ظهرت حوريته بطلتها الساحرة ترتدى فستان باللون الاحمر قصير بدون أكمام يظهر جمالها الغتان ترفع شعرها عاليا ليبرز جمال عنقها.مع قليل من زينة الوجه تجعلها مثل اميرات القصص الخيالية.....وقعت عينا حسام عليها ليصفر استحسانا لجمالها....مين الصاروخ دي..ايه ده مش دي حبيبه
اقتربت منهم أكثر بابتسامتها.لتزيد ضربات قلب مراد مع كل خطوى منها قائلا في نفسه...( ماذا ستفعلين أكثر من هذا في يا اميرة قلبي) شعرت حبيبه بنظرات مراد تخترقها لتبتسم خجلا...مساء الخير
حسام...مساء الورد والياسمين...في جمال وحلاوه كده
نكزه في كتفه ضيقا ليهمس....اتلم وروح شوف هايدي
غمز له ليشاكسه...ماشي يابيج بوص..ليقترب منه هامسا....هنيالك ياعم البنت مارون جلاسيه
ضيق جبينه ليرفع حسام يده ضاحكا...اسف مبسوط اني شوفتك ياحبيبه
نهره بغضب....حسام
زادت ضحكاته...خلاص ماشي
انتظر مراد ابتعاد صديقه ليجذبها من يدها بغيظ بعيدا عن الضوضاء وعيون المحيطين....ايه الي انتي لابساه ده
ضمت شفتيها تذمرا مثل الأطفال...ايه لبسي وحش
نفض يدها...اه وحش
اتسعت عيناها ذهولا من تصريحه...ايه وحش
مرر يده على شعرها لتهدأ نبرته...اه وحش علشان مخليك اجمل بنت في الحفل وانا مش هستحمل كده
هدأت ملامحها لتجيبه بدلال....ايه الي انت مش هتستحمله
رفع يدها ليقبلها.....مش هقدر استحمل اعجاب الموجودين بجمالك انتي شريره ومش حاسة بالنار الي في قلبي
ارتفعت ضحكتها الساحرة...انا شريرة حرام عليك انا طيبة خالص
تنهد.بهيام...كمان بتضحكي ماشي يا بيبه عايزك تقعدي على تربيزتك ماتتحركيش من مكانك ماتخلنيش اتهور واضرب حد
قرصته فى خده مازحة...خلاص يابيبى الى انت عايزه هعمله يالا بقى علشان ماحدش يقول علينا حاجة
أشار لها بالذهاب..اتفضلي يا مجننه قلبي
اشتعل الحفل بالداخل بارتفاع الموسيقى وانشغال رجال الأعمال بالحديث عن أعمالهم المستقبلية....ارتفعت ضحكات حبيبه على مزاح أحد زملائها ليلقيها مراد بنظرة غاضبة حانقا على مزاحها وضحكتها التي سلبت عقله رفع حاجبه استنكارا ليبعث لها نظرات وعيد.كتمت ضحكتها حتى لا تثير غضبه وأشارت له بعينيها بانها اسفه....من بعيد يجلس حسام بجانب حبيبته....الجميل ماله
تنهدت لتشيح عينيها عنه...مافيش
لمست انامله كف يدها....شكلك مش مبسوط فى حاجه انتي مخبياها عني
توترت من لمساته...ابدا ياحسام انا مخنوقه وعايزة اسافر
ضغط على يدها بتوسل...وتسيبيني انتي مش عارفه انتي بالنسبالي ايه؟؟
هايدي...انا الي مصبرني على هنا وجودك بس انا محتاجة ابعد فترة والاقي نفسي
حسام...خلاص يا حبيبتى لو ده الي هيريحك سافري مع انه صعب عليا المهم عندي راحتك
ابتسمت ابتسامة مهزوزة....ربنا مايحرمني منك
قرب انتهاء الحفل......اتجه رفعت وصديقه مع العميل الاجنبي الى إحدى الغرف البعيدة عن قاعة الاحتفال يحيطهم مجموعة من الحراس المدججين بالسلاح...بالداخل...يجلس كل من رفعت وحسن امامهم جاك مبتسما...احب ان ارى هديتي الثمينة
اخرج مدحت من إحدى الحقائب تحفة فنية فرعونية لتتسع عينا جاك انبهارا ليلتقطها بيده مستمتعا وهو يحركها يمينا ويسارا....واو
أردف رفعت....هل اعجبتك
اجابه دون ان تحيد عينياه عن هذه التحفه...انها رائعه اريد منها الكثير
أشار رفعت لحارسه ليعرض له باقي محتويات الحقيبة....حسنا ولكن اولا نتفق على السعر
جاك....كما تشاء فهذه التحفة لا تقدر بثمن
أثناء حديثهم دلف عصمت بعد أن سمح له الحراس بالدخول خشية من هيبته.ليقطب رفعت جبينه.استنكارا من وجوده...انت ازاي تدخل هنا ومين سمحلك ...لينهر الحراس.بغضب.....انتوا ازاى تسمحوا لأي حد يدخل!!!!
اهمل حديثه ليجلس واضعا ساقا فوق الأخرى قائلا باستهزاء...اهدى يارفعت انا مش حد غريب.انا جاي اطمن على نصيبي هو حسن ماعرفكش اكيد نسي
هز رأسه بعدم استيعاب لينظر الى صديقه...نسي ايه ماتفهمني يا حسن؟؟؟؟!!
نكس رأسه ليبتسم عصمت بسخريه...معلش يارفعت الراجل مش فاضي يقولك عنده مشاريع فنيه اهم
ضغط حسن علة يد صديقه لتهدئته....اهدى يارفعت هفهمك بعدين خليه ياخد نصيبه ونتكلم بعد كده
ضم شفتيه تذمرا ليباغتهم جاك متسائلا.....مستر رفعت هل كل شئ على مايرام ؟؟
ربت عصمت على كتف جاك....لاتقلق مستر جاك كل شئ على مايرام دعنا ننهي كل شئ حتى اترككم تنهوا سهرتكم
تم الاتفاق ليقوم جاك بتحويل المبلغ المطلوب على حساباتهم البنكية من خلال جهاز الحاسوب الخاص به ليستقيم عصمت فى وقفته.قائلا بابتسامة سمجة موجها نظره الى جاك....سعيد بالتعامل معك مستر جاك واتمنى ان نتقابل مره تانية
خرج الجميع الا من رفعت وحسن الذى القاه بنظرات بارده...ممكن تفهمنى ايه الي حصل
سحب نفسا عميقا ليزفره بضيق...الي حصل اني بقيت تحت رحمة عصمت وكان لازم اتنازل له عن نصيبي والانتخابات
فغر فاهه...بتقول ايه .انت اتجننت!!!!
مسح وجه بعصبية...امال يعني عايزني اعمل ايه وسمعتي كانت هتدمر كان لازم اتنازل ولا عيني تتكسر
ربت على كتفه ...طيب فهمني ايه الي حصل
قص له ما حدث ليضيق رفعت عينيه قائلا....بس ده معناه ان عصمت عرف حاجه عن اخوه وبيحاول يسوينا على نار هادية واحنا مش لازم نسكت