📁 آخر الروايات

رواية المحطة الفصل السابع 7 بقلم حمدي محمد

رواية المحطة الفصل السابع 7 بقلم حمدي محمد


في المستشفي
ظل علاء يقنع في شاهين ان يسافر القاهره ،
ويعثر علي جيداء،
واصر ابراهيم ان يذهب شاهين حالاً
وكان شاهين يتحجج بالاطمئنان علي خلف،
ولكنهم اقنعوه انهم سيظلو بجانبه ،
وبالفعل ، خرج شاهين ، متوجهاً الي البيت ليأخذ بعض ملابسه ومنه الي المحطه
محطة القطار ، فقد كان شاهين يهوي السفر عبر القطار،
وفور ذهابه، اتي الي المستشفي المأمور ، ومعه ضباط شرطه ، ووكيل النيابه، للتحقيق في القضيه،،
استقبلهم ابراهيم وعلاء،
وظلو يتحدثون، واذ بهم يشعرون في كلام المأمور انه يريد ان يتصالحوا،،،
فرد علاء بكل حزم، جرا ايه يا سيادة المأمور! احنا كرجال شرطه وظيفتنا اننا نوقف مع الحق،
ولا نساعد في التصالح مع المجرمين...
المأمور:- يا علاء بيه انت راجل ليك منصب ، وعارف كويس اننا في ايام عصيبه،
ولازم نتعامل فيها بروح القانون بين الناس..
علاء:- روح القانون دي نتعامل بيها مع المغلوبين علي امرهم ، والمرغمين ، والفقرا ، والمحتاجين ، مش مع اللي بيحملو السلاح بدون ترخيص ، ويضربو بيه خلق الله..
يا علاء بيه احنا قولنا ان انتو اهل ، وحبينا نشوف خاطرنا عندكم، دانتو من افضل الناس في المركز ، ومعروف عنكم الكرم وحل المشاكل،
والاصلاح بين الناس،،
ابراهيم :- شوف يا سيادة المأمور ، مجيتك علي عينا وراسنا ،
ومقدرين تعبك وانك مكلف نفسك انت والبشوات ، لكن السوال اللي محيرني، هو
ان لو كان الفاعل حد غير ابن العمده!
هل كان هيبقي موقفكم مماثل ؟
هل كنتو هتكلفو نفسكم وتيجم تطلبو منا التصالح؟
وهنا قال المأمور بنبره حاده؛- والله احنا جايين ومكلفين نفسنا مش علشان شخص العمده او ابنه ، احنا مقدرين موقف زميلنا علاء بيه ، واللي منصبه الحساس بيحتم عليه انه يبعد عن اي مشاكل ، بل بالعكس هو المفروض يسعي لمداواة الموضوع ،
علي العموم ، القانون مواده كتير ،
وحضرتك لو عايز تمشيها قانوني نمشيها'

وهنا صاح علاء قائلاً :- انت جاي تهددني!
طيب هنشوف حضرتك هتعمل ايه!
وهتتلاعب بمواد القانون اذاي؟
المأمور:- ما تفسرش الكلام علي مزاجك ،
انا قصدي.......
قاطعه ابراهيم قائلاً :- ولا قصدك ، ولا ماقصدكش، نواياك بانت يا سيادة المأمور،
وكنا نتمني ان حضرتك تقف موقف محايد،
مش تيجي علي طرف علي حساب تاني ..
وهنا تحدث وكيل النيابه :- يا جماعه اهدو شويه،
الموضوع ان المأمور طلب انه يتكلم معاكم بشكل ودي ،
انما التحقيقات ومجري القضيه ، خلاص في ايد النيابه ، وماحدش يقدر يغير مجريات القضيه وسير التحقيق ،

عندما رأي الدكتور المعالج ل خلف الامر وقد اشتد بينهم ،
توجه الي وكيل النيابه ، واخبره ان خلف بالعنايه المركزه ، ولن يتمكن من التحقيق معه ،
الا بعد تعافيه وقدرته علي الاستجواب،

وهنا بدئو في الانصراف ،
قال علاء للمأمور:- بلغ العمده السلام يا سيادة المأمور،
ليرمقه الاخير بنظرة خبث،
ويهز رأسه وينصرف
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كان اللواء مهاب في اجتماع طارئ،
عندما ظلت زوجته سناء تتصل به اكثر من مره،
وعندما نظر الي هاتفه الذي كان بوضع صامت،
تعجب مهاب !
لان سناء تعلم انه باجتماع مهم ، وبرغم ذلك ،
ظلت تتصل وتتصل ،
مهاب مخاطباً من يقود الاجتماع:- معلش يا فندم ممكن بس استاذن ارد علي تلفون مهم،،
وبرغم اهمية الاجتماع ، الا انه اخذ الاذن بالخروج لخمس دقائق،
اجاب مهاب:- خير يا سناء فيه ايه؟
سناء :- مصيبه يا مهاب مصيبه''
مهاب:- يا ساتر ! خير ، حصل ايه؟

سناء :- فيه ناس جايه معاها قرار اخلاء للفيلا ،
مهاب:- انتي بتقولي ايه؟
اذاي يعني،؟
سناء:- معاهم امر من النيابه باخلاء الفيلا،
وتسليمها لصاحبتها جيداء !
....
مهاب:- طيب انا جاي حالاً،،،
عاد مهاب الي الاجتماع ، الذي قد انتهي،
واخذ بيد مهاب ذلك الرجل الذي كان يدير الاجتماع
وقال له:- يا مهاب، الفتره الجايه دي فتره حرجه جداً ، ومحتاجين الكفائات اللي زيك،
انت من الناس الاوفياء ، الاذكياء ،
المتفانين في عملهم،
عاوزك تنفذ التعليمات ، واوعدك ،
هيبقالك دور كبير في التشكيل الجديد
مهاب:- ان شاء الله اكون عند حسن ظن سعادتك،
بس يا فندم فيه مشكله بسيطه ومحتاج مساعدتك فيها،

مشكلة ايه يا مهاب.
مهاب :- انا هقول لسعادتك الموضوع..........

.........
شاهين في المنزل ، وقد حزم حقيبته ،
وهم للخروج، واذ ب اشلي تقف امام غرفته
شاهين:- اشلي حبيبتي كويس انك جيتي ،
اسلم عليكي قبل ما امشي.
اشلي:- تمشي تروح فين؟
شاهين :- مسافر ل عمتك جيداء،،
اشلي :- تمام يبقي اسافر معاك..
شاهين :- تسافري معايا فين بس يا اشلي ؟
اشلي:- بليز يا عمو خدني معاك،
شاهين :- يا حبيبتي انا مش هاغيب،
انا هجيب عمتك جيداء واجي بسرعه،
اشلي:- بلييييز يا عمو نفسي انزل القاهره،،
شاهين :- يا اشلي خليني الحق القطر هيفوتني،،
اشلي:- قطر !!!!! نو واي هروح معاك ،
دا حلم عمري اركب القطر،
شاهين مبتسماً:- سبحان الله ، دماغك ناشفه نفس دماغ ابوكي،،،
اشلي وقد مدت هاتفها له؛- يلا بقي اقنع اخوك علي ما احضر شنطتي،
شاهين:- شنطتك ايه ؟ القطر هيفوتني،،،
ركضت اشلي وقالت:- فايف مينيت '''

امسك شاهين بالهاتف وتحدث الي ابراهيم، الذي ابدي رفضه في البدايه،
ثم وافق في الاخير لالحاح شاهين عليه،
واتت اشلي ممسكه بحقيبتها ،
وتوجها سوياً نحو المحطه،

ركبا القطار ،وتحرك بهم ، وكانت اشلي في غاية السعاده ، فهي تجلس بين البسطاء ،
وتشاهد البائعين ، وكان بعض الركاب من المجندين ، والطلبه،والعائلات المسافره،
والعمال الذين يتوجهون الي اعمالهم ،

شاهدت ، ما ترتديه النساء ،
وسمعت احجيات الجالسين،
اكلت الترمس ، وشربت الشاي، ودفعت التذكره عنها وعن عمها شاهين،
نزلت في احدي المحطات ، حيث كان القطار واقفاً ، واشترت الماء والعصير،
وركبت في القطار فرقه موسيقيه شعبيه،
وظلو يعزفو ، والجميع يصفق،
كان شاهين يتطلع الي انبهار اشلي بما تشاهده،

وصل القطار ، الي محطة رمسيس ،
فنزلا ، وتوجها الي الخارج،
وتوجهو بالتاكسي ، نحو المستشفي التي كانت بها جيداء ،
وصلا ودخلا الي قسم الاستقبال،
وسألو عن جيداء ،
فأخبرهم ذلك الشخص الذي يجلس علي مكتبه في منتصف باحة المستشفي ، انها بالدور الثالث،،
صعدا بالمصعد ، وتوجها نحو غرفتها،
وفور فتحهم للباب،،
حتي قفزت جيداء من مكانها ،
وركضت نحو شاهين ، وتعلقت برقبته،كالطفله،
كانت سعيدة جدا ، لرؤيتها احب شخص اليها بعد امها وابيها،،
وبينما تحتضنه ، حتي انتبهت لوجود اشلي الجميله،
فظنت انها صديقته،
فقالت:- مين دي يا شاهين؟
شاهين، :- دي بقي تقولك يا عمتو ..
جيداء:- انت بتتكلم جد ، ! دي بنتك !
شاهين ضاحكاً:- لاااااا ، دي بنت اخوكي ابراهيم اللي عايش في امريكا،،
وهنا تتقدم جيداء نحو اشلي وتحتضنها ،
وتقول لها :- هاللو ايام جيداء عمة انتي ،..
فانفجرت اشلي بالضحك،
وضمتها اليها وقالت:- يا حبيبتي يا عمتو،
نظرت جيداء الي شاهين باستغراب!
وقالت:- دي بتتكلم عربي!
شاهين ضاحكاً:- دي عفريته دي ، اومال كريمه فين،،؟
جيداء :- كريمه راحت تجيب اكل،،
شاهين ، :- طيب اقعدي انتي وصاحبتك الجديده اشلي ، وانا هروح اشوفها،،

خرج شاهين وذهب وقابل كريمه،
واخبرها ان اخوته متجمعين في منزل العائله،
ويريدون اختهم جيدا...
كريمه:- ولما هما عاوزين يشوفو اختهم! ما جوش ليه معاك يا شاهين؟
شاهين:- ماهو فيه مشكله في البلد،
خلف ابن عمي انضرب بالنار وفي المستشفي ،
وهم قاعدين معاه،،
كريمه :- طيب تعال نشوف الدكتور بتاعها هيقول ايه...
توجها الي الدكتور المتابع لحالة جيداء،
وعرضو عليه الامر ،
فقال:- لاء طبعاً ، دي لسه فايقه من غيبوبه ، وما ينفعش تسافر في الوقت الحالي،
شاهين:- طيب امتي تقدر تخرج يا دكتور؟
الطبيب:- اخر الاسبوع ده ان شاء الله،

عاد شاهين الي غرفة جيداء ،
واخبرها بانها ستسافر معه بنهاية الاسبوع
ففرحت جيداء،

في المساء طلبت اشلي من عمها شاهين ان يصطحبهم الي الخارج للتمشي،
وبالفعل ، خرجا فرأت جيداء التوكتوك ،
فقالت :- التوكتوك اهو ،
فاوقفه شاهين ،
وركب بجوار السائق
وركبت جيداء وكريمه واشلي بالخلف،،
تحرك السائق ووضع اغيه بصوت عال،
شاهين:- ايه ده يابني اللي انت مشغله ده؟
السائق؛- دا مهرجان النجم حمو بيكا يا عمونا ،
شاهين: - حمو ايه ياخويا؟
السائق :- حمو بيكا يا باشا ، دا مكسر الدنيا،
شاهين :- طيب اقفل يا سيدي حمو بيكو بتاعك ده،،
السائق :- الله ،،ليه بس كده يا باشا؟
شاهين:- هو احنا هندفع فلوس ولا هنقولك شكراً؟
السائق :- هتدفع طبعاً ياباشا،
شاهين :- يبقي تقفل الصداع ده وتركز في طريقك ...

توجهوا الي العديد من الاماكن ،
وقضوا وقتا جميلا ،
ثم عادوا الي المستشفي ،

.............

في دوار العمده، وصل المأمور في زياره مفاجأه للعمده،
وكان يبدو عليه الغضب،
دخل الغرفه التي بها مكتب العمده،
وجلس امامه العمده ،،،
المأمور:- اسمع يا فاضل .،
اللي حصل ده انا بعتبره شئ شخصي بيني وبين اولاد شاهين ،
ولازم تسمع اللي هقول عليه بالحرف،
وتنفذه ، بدون اخطاء،
العمده:- اللي تأمر بيه يا جناب المأمور،
المأمور:- فين البندقيه اللي ضرب بيها علي ابنك خلف؟
العمده:- اتسلمت في المركز،
المأمور:- عاوزك تجيب لي بندقيه شبهها بالظبط،،،
وتحطها في شوال سكر،
كانك جايب سكر لبوفيه المركز،
العمده:- ليه بقي يا جناب المأمور؟
المأمور :- ما تناقشنيش !!!
نفذ اللي بقولك عليه بالحرف..
وعلشان انا عارف انك فضولي ،، هاقولك السبب،

هنبدل البندقيه اللي هتجيبها ، بالبندقيه اللي متحرزه عندنا ،
ولما يتعرض ابنك علي النيابه،،
الخبير هيقدم تقرير بأن البندقيه ما انضربش منها،،،،،
فيه حاجه كمان”
العمده :- خير يا سيادة المأمور؟
المأمور:- هتتطلب مراتك وبنتك في النيابه،
يتحقق معاهم ،،،
هتخليهم يقولو ، ان خلف اتهجم علي بسمه داخل حوش البيت،
ولما امها سمعت بسمه بتصوت ،
جريت عليه وفضلت تضرب فيه،
فخرج خلف يجري في الشارع،،
وبمجرد ما خرج سمعو ضرب نار ،
مش عارفين جاي منين،،
وبعدها طلع علي من البيت ، وشافه مرمي علي الارض ،، وفضل يساله من اللي ضربك...
العمده:- حاضر سعادتك ....
المأمور:- فيه حاجه اخيره..
العمده :- خير يا سيادة المامور
المأمور :- تخلي حد من الجيران اللي حواليك
تكون واثق فيه، يقول نفس الكلام،
وتخلي علي ابنك يطلب شهادته قدام النيابه
العمده :- تمام اعتبره حصل،،،،،،،
،،،،،،

بنهاية الاسبوع، تجهز شاهين وجيداء واشلي وكريمه ، للسفر الي الصعيد،،
كريمه اتصلت علي السائق الخاص بجيداء
ولكن اشلي اشارت عليهم بالسفر عبر القطار،،
رفضت كريمه وقالت؛- اذاي يكون عندنا عربيه موديل السنه ، ونسافر في القطر!!!
جيداء؛- كريمه انا عاوزه نسافر في القطر،
كريمه:- قطر ايه بس يا جيداء،، السكه طويله،،
وانتي تعبانه,,
جيداء:- وحياتي عندك نسافر بالقطر ،
كريمه:- ما تقول حاجه يا شاهين،،
شاهين :- السايق هيوصلنا لمحطة رمسيس ،
ويسبقنا علي البلد،
واحنا هنركب القطر ، اللي تحبه جيداء اختي حبيبتي هنعمله،،
فتقفز جيداء في حضن اخيها شاكرة له،،

توجها جميعا الي محطة رمسيس ،

في نفس ذلك الوقت،،كان مهاب علي اتصال ببعض الرجال الذين يرتدون ملابس عمال،
وكان بصحبة ذلك الرجل الذي كان يدير الاجتماع
احد الرجال:- تمام يا فندم اهم وصلو...
ليجيبه مهاب:- مش باقي غير عشر دقايق
مش عايز قلق ،
عايز الموضوع يتم بهدوء ...

نزل شاهين وجيداء واشلي وكريمه بالحقائب
وفور دخولهم ،
توجه ليحمل حقائبهم هؤلاء العمال،،
وفجأه اسقط احدهم حقيبة علي الارض فانفتحت ،،، اراد شاهين واشلي الرجوع
ولكن كانت اعداد غفيره تركض نحو الرصيف ابعدتهم،
ولكن كريمه واشلي كانو بالقرب من العمال،
ونزلا علي الارض لجمع الاغراض المبعثره،
فغابوا عن انظار شاهين...
في نفس ذاك الوقت، كانت عربة قطار دخلت المحطه ،
بسرعه فائقه،،، فاصطدمت بالرصيف،
فجأه ، تحولت المحطه لكتله من النيران،
كل شئ يتطاير محترقاً
تركض الناس محترقه ، وكأنه مشهد من العذاب ،
كل شئ اصبح يحترق،
شاهين كان علي حافة السلم ،
فأخذ يبحث عن اشلي ،
التي اختفت ،
وجيداء ايضا وكريمه قد اختفوا ،
فركض نحوه شخص يحترق، واحتضنه،
فنظر شاهين بجواره فلمح علبة مملؤه بالمياه ،
فسكب عليه منها ، وظل يبحث عن اشلي،
ولكن الكل متشابها ، النيران اخفت ملامح الجميع،
فظل يطفئ في الناس ، حتي نفد الماء،
فوجد ثلاجه فكسرها واخذ يطفئ قدر قوته ،
اشلي اختفت،،،،
وكريمه وجيداء ايضاً ،،
وظل شاهين وسط النيران بقلب محترق،

ماذا حدث ل اشلي؟
واين جيداء وكريمه؟


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات