رواية نسج العنكبوت الفصل السادس 6 بقلم ساره فتحي
الفصل السادس
"رواية نسج العنكبوت"
**أياك وأنت تسطر صفحات حياتك ،، أن تظلم أحدهما بين السطور ......**
قلبه يأن من الألم لكل ما مر عليه فى حياته من ماضى وحاضر ،يجول الغرفه كأسد جريح ، جسده ينتفض كلمسوع، روحه تتمزق .لا يشعر بشئ سوى العجز . الألم ينهش صدره، نيران تندلع بقلبه، أصبح فاقد الأمل فاقد الحياة ،يقتله هذا الشعور المهلك المهدد بفقدان روحه
كيف تفعل هذا ؟!!
كيف تغرس خنجراً بقلبى ؟
كبرت على يدى .القاسيه متبلدة المشاعر متحجرة القلب
كيف ترضي برجل غيرى ؟
عيناكى لى وحدى أنا من اغرمت بهم . يالله لا استطيع أن اراها مع رجل غيرى. طعنته فى ضهره ..
_دقات متتاليه على الباب لم تجد أستحابه فدخلت سهيله تطل برأسها طالعت وجه أخيها فزعت من منظره وضعت يديها على فمها تكتم شهقتها كرد فعل طبيعى من منظر أخيها عينين متسعتين شديدتين الاحمرار تكاد تخرج من مقلتيه يجلس على الارض واضعاً يديه على رأسه هرولت عليه تضم وجه بيديها وترفع رأسه ، نظرت له بعينين حزينتين : "حازم حبيبى مالك ياحازم ؟؟حازم أيه مقعدك كده اللى جرى ؟"
_ حازم بصوته المتحشرج : "تمارا..تمارا خلاص هتسبنى
وتتجوز هتبعد عنى أنا .."
_سهيله بذهول وعين متسعه :" أيه يا حازم الكلام ده ؟؟سهيله هتتجوز ازاى؟؟ أمته حصل ده ؟؟"
_ رد عليها بحسم ونظرت الإنكسار والحسرة تملئ عينيه : "طنط إخلاص لسه كانت بتقولى .قالتلى أبعد عنها ،،اسيبها تشوف حالها وأن تمارا متستهلش ابهدلها معايا أو اعلقها بيا"
_أقتربت منه سهيله تضم لأحضانها : " أكيد محصلش تمارا متعملش كده والموضوع فى حاجه غلط أنا هشوفها وأسالها "
نفذت طاقته لم تعد لديه القدره لرفع يديه لحضن أخته أراح رأسه على صدرها بأيدين متهدله خيم الحزن عليهم
وساد الصمت للحظات ثم حرر نفسه من ذراعيها التى تحاوط كتفها ، نظر لعينيها يسترجى صدق كلامها : "مش هتسبنى صح يا سهيله "
_مسدت يديها على شعره : "الست اللى اسمها إخلاص ديه انت عارف كلامها تمارا استحاله توافق "
*******************
فى شقة "تمارا"
جلست إخلاص على طرف الفراش فى مقابلة تمارا ، تتأملها بأمعان تظن أن الحظ لعب معهم بتلك الزيجه، لتكمل معها مع بدأته مع حازم ،ترى من وجهة نظرها أن هذا الصالح لأبنتها ، لن تتركها لحازم حتى وأن لم تعقد أتفاقها مع أفنان ،فأبنتها على قدر عالى من الجمال تستحق رجل من الأغنياء لتنعم بحياتها زفرت ببطأ لتخرج الثقل الجاسم على صدرها من هذه المواجهة : "مش موافقه ده أيه ؟ هو ده عريس يترفض!"
_أجابتها تمارا بعصبيه رغم أستنزاف قوتها : "أنتى عايزه تخلصى منى وخلاص ..أى حد معاه فلوس ترمينى ليه .لا مش موافقة"
ضربت على رجليها بعصبيه وتمتمت : "يا بت يا خيبه أنا عامله على مصلحتك ده باشمهندس ومبسوط ولا أنتى غاويه فقر مع اللى أسمه حازم"
_حدجت بها تمارا بجمود فهى باتت تعلم أنها تنساق وراء زوجها دون التفكير فى مصلحتها : " أيه اللى جاب سيرة حازم ،انا مش للبيع ريحى دماغك أنتى عايزه تخلصى منى عشان جوزك مش كده ؟؟"
_هدرت إخلاص بعنف ولم تترك أمر للجدال : " انتى مالك ومال راضى دلوقتى أسمعى بقى أما أقولك الناس جايين الجمعه ورجلك فوق رقبتك يا بنت إخلاص..
وبصى ياختى على أخوات المحروس واحده بقت سيدة اعمال ، والتانيه خدت واحد أهله أيه فوق أوى وانت خليكى على حالك كده "
***************************
فى شقة بلال التهامى
فى أحدى الاحياء الراقيه بيت بدورين ويحوط به حديقه واسعه يبدو عليه الثراء يتجمعون على الطاوله
يتناولون الغداء فى وسط أجواء عائليه هادئة
شاديه (والدة بلال) بحزن : "والله اللمه ديه كان ناقصه" أمجد "وحشنى اووى"
_((شاديه والدة بلال فى أواخر العقد الرابع من عمرها، هى أم طيبه ،مرحه ،ومحبه لأبناءها ولم يظهر عليها تقدم العمر ))
_مال بلال نحوها ومد يده وأمسك يديها وطبع قبله عليها : " هانت يا شوشو الترم ده ويخلص ويبقى دكتور أد الدنيا وتفرحى بيه "
_أوما كامل برأسه مؤكداً كلام بلال فهو أشتاق أمجد أكثر من أى شئ لم يود أن يقف فى طريقه عندما صرح برغبته بالألتحاق بكليته فى الخارج : " هانت ياستى لما يجى افرضى عليه الحصار"
_شاديه متسائلة : " مقولتيش يا بيبو وسام وأخواتها مجوش الغدا معانا ليه النهارده "
_زفر بلال واجابها بأمتعاض وهو ينظر لصحنه يعبث فى طعام أمامه:"أخوها قفش علينا أووى ياشوشو اليومين دول تقولى هخطفها"
_ بأبتسامه هادئه ربت على كتف بلال بحنو : " طبعا ياحبيبى مش اخته ده غير أنهم بالنسبه ليه حياته ، ربنا يبارك فيهم ويقويه عليهم ، هو فى أغلى من الأخت"
_رفع وجه صوب والده ولعب بحاجبيه : "وكيمو العسل ده أيه رأيه ؟؟ مش كنت كملت شقاوة كده وتجلبنا أخت يمكن أعذروا "
_سدد له والده نظرات ناريه ، أحتدات ملامحه ،سحب كرسيه لخلف ونهض مر بجوار بلال : " خلص أكل وتعالى على المكتب حالاً.. "
دنا من والدته هاتفاً بخفوت : "البوص شكل مزاجه مش رايق ،، ربنا يستر"
********************************
يجوب الغرفه ذهاباً وأياباً ملامحه لا تنذر بالخير، لم يظهر عليه المفاجأة ابدا ، بد متوقع لها ما عليه والده
دلف للداخل وأغلق باب المكتب خلفه ، تقدم بثبات نحوه،
وسدد له نظرت هادئه..حل الوجوم على ملامح وجه "كامل" وزجره جزاً على أنيابه ، القى الملفات على سطح المكتب : "ملفات القضايا ديه بتعمل عندك أيه هنا يا بلال"
_طالعه بثبات يشوبه البرود : "ملفات قضيه يبقى بدرسها"
_حدجه كامل بنظرات قاسيه أجابه:" بتدرس أيه القضيه ديه ملكش دعوه بيها ديه أكبر منك أنا هشتغلها ومعايا ناس تانيه أبعد عنها يا بلال ده أخر تحذير ليك ركز على التدريس وكليتك وفرحك اللى قرب .."
_ زم شفتيه بضيق وتعبيرات وجه ارتسم عليها السخط : "بس أنا شغال عليها بقالى فترة والناس ديه لازم تتحاسب واجيب اخرهم"
_ خبط على سطح مكتبه الرخامى ورد بنبرة تحذيره :
"اقسم يا بلال لو مبعدتش ورجعت الملفات هتصرف معاك تصرف معملتهوش فى حياتى ده مش تحدى مع اخوك الناس ديه اللعب معاها خطر"
لم يجد " بلال " من الحوار نفع مع والده رفع يديها علامة الأستسلام ، واستئذان و ولج للخارج وأغلق المكتب خلفه ...
*****************************
فى المساء فى شقة تمارا
_دق الجرس عدة مرات تحركت إخلاص صوب الباب ابتسمت ببرود حين طالعت وجه "أفنان" ، تنحت "إخلاص "جانباً تفسح الطريق لأفنان بالدخول، وزعت "أفنان" نظرتها فى البيت تبحث عن هدفها، فريستها لتنقض عليها دون رحمة أو شفقه لوت "أفنان "جانب فمها :" أيه كنتوا نايمين ؟؟"
دلفت أفنان للداخل وهمست بخفوت :" أنتى كلمتى حازم صح ؟؟ "
_أومات إخلاص برأسها وهمست بنفس النبره :"اه كلمته بعد الضهر وهى كمان لسه فاتحه معها الموضوع وحابسه نفسها جوه "
اغمضت أفنان عينيها لبرهه ،،هزت رأسها ونظراتها مركزه على باب الغرفه وهمست بخفوت : "خلاص أنا هدخل لها"
*****************************
فى غرفة "تمارا"
كالحيه تجهزت للحظه المناسبه للأنقضاض على طريدتها
لتغرس أنيابها وتبخ سمها ، طرقت على الباب ودلفت طالعها وجه "تمارا" تقف امام المرآه وتنظر لنفسها دموع تسيل على وجهها من حديث والداتها ، توسعت عين تمارا بذهول حين طالعها وجه" أفنان "كففت دموعها بضهر يديها : " أفنان!!!"
_أفنان بملامح خاليه من التعبير جلست على الفراش وتركت الأحساس بذنب جانباً: " عامله أيه يا تمارا؟؟ أنا جايه عايزه أتكلم معاكى "
_جلست تمارا على الطرف السرير وبجوار أفنان وهتفت باستغراب :" أنا الحمدلله ، خير يا أفنان غريبة أول مرة تطلعى عندنا ؟؟"
_ شعرت أفنان بتوتر لكنها أكملت مخططها بمكر:"طنط إخلاص كلمتنى فى موضوع العريس وطلبت منى أتكلم معاكى ،أنا شايفه أن العريس مناسب وفرصه، صحيح أنتى لسه صغيره بس انتى محتاجه أنك تخلصى من هنا "
_ عبست ملامحها وتحفزت فى جلستها توسعت عنينها بذهول : " أنتى يا أفنان اللى بتقولى كده ؟"
_ردت عليها فى هجوم فقد أصبحت وشيكه على تحقيق أحلامها:" بصى ياتمارا أنا هكلمك بصراحه اللى فى دماغك أنتى بس حاسه يعنى حازم بيعاملك زى ما بيعاملنى وبيعامل وسام و سهيلة أشفاقاً على ظروفك وانك يتيمه زينا والموضوع ده نقطة ضعفه ...."
_انتفضت تمارا من على السرير واقفه وهدرت تمارا بحده :" شفقه !!!! حازم بيعملنى بشفقه لا طبعا معاملة حازم ليا مش شفقه ولا إحسان "
_سحبت أفنان يد تمارا وأجلستها أمامها وتابعت :" تقدرى تقولى لو بيحبك معترفش بده ليه؟؟ أو حتى سهيلة كانت قالتلك وده لأن كلنا عارفين مشاعر حازم ناحيتك ،،
كمان خلينى معاكى أنه بيحبك انتى مش شايفه أنك حمل على حازم فى ظروفه ديه وهو كفايه عليه اللى شايله طول عمره ،،حتى لو فكر يتقدم أمك وراضى مش هيرحموا وأنتى عارفه كده"
_تمارا والدموع تغرق وجهها هتفت بخفوت : " أنا حمل عليه ..أنا عمرى ما طالبته بحاجه "
_حدجتها بنظرات قاتله وهتفت ساخطه :"اسمعى منى العريس ده فرصه ليكى ،كمان حازم فى نقله تانى مستنياه فى حياته ووجودك أنتى عقبه فى حياته ..."
_نهضت افنان استدرات نحو الباب وادارت المقبض ودلفت لخارج فوجدت انتصار تجلس على كرسى غرفة المعيشه ،هرولت صوبها
هتفت : "هاا عملتى ايه طمنينى ؟؟"
غمزت أفنان بعينها دليل على أنجاز المهمه ،اتجهت صوب باب الشقه من خلفها إخلاص ،خرجت وأغلقت خلفها .....
_ أستدرات إخلاص ، خطت خطوتها إلى غرقة ابنتها وجدتها شرده تنظر أمامها بضياع وأنكسار ....
_كانت كلمات أفنان تعصف بها (شفقه)..(يتيمه)..(عقبه)
_رفعت نظرها إلى والداتها بملامح خاليه من الحياه هتفت بضياع : " أنا موافقه على العريس "
"رواية نسج العنكبوت"
**أياك وأنت تسطر صفحات حياتك ،، أن تظلم أحدهما بين السطور ......**
قلبه يأن من الألم لكل ما مر عليه فى حياته من ماضى وحاضر ،يجول الغرفه كأسد جريح ، جسده ينتفض كلمسوع، روحه تتمزق .لا يشعر بشئ سوى العجز . الألم ينهش صدره، نيران تندلع بقلبه، أصبح فاقد الأمل فاقد الحياة ،يقتله هذا الشعور المهلك المهدد بفقدان روحه
كيف تفعل هذا ؟!!
كيف تغرس خنجراً بقلبى ؟
كبرت على يدى .القاسيه متبلدة المشاعر متحجرة القلب
كيف ترضي برجل غيرى ؟
عيناكى لى وحدى أنا من اغرمت بهم . يالله لا استطيع أن اراها مع رجل غيرى. طعنته فى ضهره ..
_دقات متتاليه على الباب لم تجد أستحابه فدخلت سهيله تطل برأسها طالعت وجه أخيها فزعت من منظره وضعت يديها على فمها تكتم شهقتها كرد فعل طبيعى من منظر أخيها عينين متسعتين شديدتين الاحمرار تكاد تخرج من مقلتيه يجلس على الارض واضعاً يديه على رأسه هرولت عليه تضم وجه بيديها وترفع رأسه ، نظرت له بعينين حزينتين : "حازم حبيبى مالك ياحازم ؟؟حازم أيه مقعدك كده اللى جرى ؟"
_ حازم بصوته المتحشرج : "تمارا..تمارا خلاص هتسبنى
وتتجوز هتبعد عنى أنا .."
_سهيله بذهول وعين متسعه :" أيه يا حازم الكلام ده ؟؟سهيله هتتجوز ازاى؟؟ أمته حصل ده ؟؟"
_ رد عليها بحسم ونظرت الإنكسار والحسرة تملئ عينيه : "طنط إخلاص لسه كانت بتقولى .قالتلى أبعد عنها ،،اسيبها تشوف حالها وأن تمارا متستهلش ابهدلها معايا أو اعلقها بيا"
_أقتربت منه سهيله تضم لأحضانها : " أكيد محصلش تمارا متعملش كده والموضوع فى حاجه غلط أنا هشوفها وأسالها "
نفذت طاقته لم تعد لديه القدره لرفع يديه لحضن أخته أراح رأسه على صدرها بأيدين متهدله خيم الحزن عليهم
وساد الصمت للحظات ثم حرر نفسه من ذراعيها التى تحاوط كتفها ، نظر لعينيها يسترجى صدق كلامها : "مش هتسبنى صح يا سهيله "
_مسدت يديها على شعره : "الست اللى اسمها إخلاص ديه انت عارف كلامها تمارا استحاله توافق "
*******************
فى شقة "تمارا"
جلست إخلاص على طرف الفراش فى مقابلة تمارا ، تتأملها بأمعان تظن أن الحظ لعب معهم بتلك الزيجه، لتكمل معها مع بدأته مع حازم ،ترى من وجهة نظرها أن هذا الصالح لأبنتها ، لن تتركها لحازم حتى وأن لم تعقد أتفاقها مع أفنان ،فأبنتها على قدر عالى من الجمال تستحق رجل من الأغنياء لتنعم بحياتها زفرت ببطأ لتخرج الثقل الجاسم على صدرها من هذه المواجهة : "مش موافقه ده أيه ؟ هو ده عريس يترفض!"
_أجابتها تمارا بعصبيه رغم أستنزاف قوتها : "أنتى عايزه تخلصى منى وخلاص ..أى حد معاه فلوس ترمينى ليه .لا مش موافقة"
ضربت على رجليها بعصبيه وتمتمت : "يا بت يا خيبه أنا عامله على مصلحتك ده باشمهندس ومبسوط ولا أنتى غاويه فقر مع اللى أسمه حازم"
_حدجت بها تمارا بجمود فهى باتت تعلم أنها تنساق وراء زوجها دون التفكير فى مصلحتها : " أيه اللى جاب سيرة حازم ،انا مش للبيع ريحى دماغك أنتى عايزه تخلصى منى عشان جوزك مش كده ؟؟"
_هدرت إخلاص بعنف ولم تترك أمر للجدال : " انتى مالك ومال راضى دلوقتى أسمعى بقى أما أقولك الناس جايين الجمعه ورجلك فوق رقبتك يا بنت إخلاص..
وبصى ياختى على أخوات المحروس واحده بقت سيدة اعمال ، والتانيه خدت واحد أهله أيه فوق أوى وانت خليكى على حالك كده "
***************************
فى شقة بلال التهامى
فى أحدى الاحياء الراقيه بيت بدورين ويحوط به حديقه واسعه يبدو عليه الثراء يتجمعون على الطاوله
يتناولون الغداء فى وسط أجواء عائليه هادئة
شاديه (والدة بلال) بحزن : "والله اللمه ديه كان ناقصه" أمجد "وحشنى اووى"
_((شاديه والدة بلال فى أواخر العقد الرابع من عمرها، هى أم طيبه ،مرحه ،ومحبه لأبناءها ولم يظهر عليها تقدم العمر ))
_مال بلال نحوها ومد يده وأمسك يديها وطبع قبله عليها : " هانت يا شوشو الترم ده ويخلص ويبقى دكتور أد الدنيا وتفرحى بيه "
_أوما كامل برأسه مؤكداً كلام بلال فهو أشتاق أمجد أكثر من أى شئ لم يود أن يقف فى طريقه عندما صرح برغبته بالألتحاق بكليته فى الخارج : " هانت ياستى لما يجى افرضى عليه الحصار"
_شاديه متسائلة : " مقولتيش يا بيبو وسام وأخواتها مجوش الغدا معانا ليه النهارده "
_زفر بلال واجابها بأمتعاض وهو ينظر لصحنه يعبث فى طعام أمامه:"أخوها قفش علينا أووى ياشوشو اليومين دول تقولى هخطفها"
_ بأبتسامه هادئه ربت على كتف بلال بحنو : " طبعا ياحبيبى مش اخته ده غير أنهم بالنسبه ليه حياته ، ربنا يبارك فيهم ويقويه عليهم ، هو فى أغلى من الأخت"
_رفع وجه صوب والده ولعب بحاجبيه : "وكيمو العسل ده أيه رأيه ؟؟ مش كنت كملت شقاوة كده وتجلبنا أخت يمكن أعذروا "
_سدد له والده نظرات ناريه ، أحتدات ملامحه ،سحب كرسيه لخلف ونهض مر بجوار بلال : " خلص أكل وتعالى على المكتب حالاً.. "
دنا من والدته هاتفاً بخفوت : "البوص شكل مزاجه مش رايق ،، ربنا يستر"
********************************
يجوب الغرفه ذهاباً وأياباً ملامحه لا تنذر بالخير، لم يظهر عليه المفاجأة ابدا ، بد متوقع لها ما عليه والده
دلف للداخل وأغلق باب المكتب خلفه ، تقدم بثبات نحوه،
وسدد له نظرت هادئه..حل الوجوم على ملامح وجه "كامل" وزجره جزاً على أنيابه ، القى الملفات على سطح المكتب : "ملفات القضايا ديه بتعمل عندك أيه هنا يا بلال"
_طالعه بثبات يشوبه البرود : "ملفات قضيه يبقى بدرسها"
_حدجه كامل بنظرات قاسيه أجابه:" بتدرس أيه القضيه ديه ملكش دعوه بيها ديه أكبر منك أنا هشتغلها ومعايا ناس تانيه أبعد عنها يا بلال ده أخر تحذير ليك ركز على التدريس وكليتك وفرحك اللى قرب .."
_ زم شفتيه بضيق وتعبيرات وجه ارتسم عليها السخط : "بس أنا شغال عليها بقالى فترة والناس ديه لازم تتحاسب واجيب اخرهم"
_ خبط على سطح مكتبه الرخامى ورد بنبرة تحذيره :
"اقسم يا بلال لو مبعدتش ورجعت الملفات هتصرف معاك تصرف معملتهوش فى حياتى ده مش تحدى مع اخوك الناس ديه اللعب معاها خطر"
لم يجد " بلال " من الحوار نفع مع والده رفع يديها علامة الأستسلام ، واستئذان و ولج للخارج وأغلق المكتب خلفه ...
*****************************
فى المساء فى شقة تمارا
_دق الجرس عدة مرات تحركت إخلاص صوب الباب ابتسمت ببرود حين طالعت وجه "أفنان" ، تنحت "إخلاص "جانباً تفسح الطريق لأفنان بالدخول، وزعت "أفنان" نظرتها فى البيت تبحث عن هدفها، فريستها لتنقض عليها دون رحمة أو شفقه لوت "أفنان "جانب فمها :" أيه كنتوا نايمين ؟؟"
دلفت أفنان للداخل وهمست بخفوت :" أنتى كلمتى حازم صح ؟؟ "
_أومات إخلاص برأسها وهمست بنفس النبره :"اه كلمته بعد الضهر وهى كمان لسه فاتحه معها الموضوع وحابسه نفسها جوه "
اغمضت أفنان عينيها لبرهه ،،هزت رأسها ونظراتها مركزه على باب الغرفه وهمست بخفوت : "خلاص أنا هدخل لها"
*****************************
فى غرفة "تمارا"
كالحيه تجهزت للحظه المناسبه للأنقضاض على طريدتها
لتغرس أنيابها وتبخ سمها ، طرقت على الباب ودلفت طالعها وجه "تمارا" تقف امام المرآه وتنظر لنفسها دموع تسيل على وجهها من حديث والداتها ، توسعت عين تمارا بذهول حين طالعها وجه" أفنان "كففت دموعها بضهر يديها : " أفنان!!!"
_أفنان بملامح خاليه من التعبير جلست على الفراش وتركت الأحساس بذنب جانباً: " عامله أيه يا تمارا؟؟ أنا جايه عايزه أتكلم معاكى "
_جلست تمارا على الطرف السرير وبجوار أفنان وهتفت باستغراب :" أنا الحمدلله ، خير يا أفنان غريبة أول مرة تطلعى عندنا ؟؟"
_ شعرت أفنان بتوتر لكنها أكملت مخططها بمكر:"طنط إخلاص كلمتنى فى موضوع العريس وطلبت منى أتكلم معاكى ،أنا شايفه أن العريس مناسب وفرصه، صحيح أنتى لسه صغيره بس انتى محتاجه أنك تخلصى من هنا "
_ عبست ملامحها وتحفزت فى جلستها توسعت عنينها بذهول : " أنتى يا أفنان اللى بتقولى كده ؟"
_ردت عليها فى هجوم فقد أصبحت وشيكه على تحقيق أحلامها:" بصى ياتمارا أنا هكلمك بصراحه اللى فى دماغك أنتى بس حاسه يعنى حازم بيعاملك زى ما بيعاملنى وبيعامل وسام و سهيلة أشفاقاً على ظروفك وانك يتيمه زينا والموضوع ده نقطة ضعفه ...."
_انتفضت تمارا من على السرير واقفه وهدرت تمارا بحده :" شفقه !!!! حازم بيعملنى بشفقه لا طبعا معاملة حازم ليا مش شفقه ولا إحسان "
_سحبت أفنان يد تمارا وأجلستها أمامها وتابعت :" تقدرى تقولى لو بيحبك معترفش بده ليه؟؟ أو حتى سهيلة كانت قالتلك وده لأن كلنا عارفين مشاعر حازم ناحيتك ،،
كمان خلينى معاكى أنه بيحبك انتى مش شايفه أنك حمل على حازم فى ظروفه ديه وهو كفايه عليه اللى شايله طول عمره ،،حتى لو فكر يتقدم أمك وراضى مش هيرحموا وأنتى عارفه كده"
_تمارا والدموع تغرق وجهها هتفت بخفوت : " أنا حمل عليه ..أنا عمرى ما طالبته بحاجه "
_حدجتها بنظرات قاتله وهتفت ساخطه :"اسمعى منى العريس ده فرصه ليكى ،كمان حازم فى نقله تانى مستنياه فى حياته ووجودك أنتى عقبه فى حياته ..."
_نهضت افنان استدرات نحو الباب وادارت المقبض ودلفت لخارج فوجدت انتصار تجلس على كرسى غرفة المعيشه ،هرولت صوبها
هتفت : "هاا عملتى ايه طمنينى ؟؟"
غمزت أفنان بعينها دليل على أنجاز المهمه ،اتجهت صوب باب الشقه من خلفها إخلاص ،خرجت وأغلقت خلفها .....
_ أستدرات إخلاص ، خطت خطوتها إلى غرقة ابنتها وجدتها شرده تنظر أمامها بضياع وأنكسار ....
_كانت كلمات أفنان تعصف بها (شفقه)..(يتيمه)..(عقبه)
_رفعت نظرها إلى والداتها بملامح خاليه من الحياه هتفت بضياع : " أنا موافقه على العريس "
