رواية نسج العنكبوت الفصل السابع 7 بقلم ساره فتحي
الفصل السابع
فى اليوم التالى
وقعت فى بئر عميق وحبل النجاة كلمه منك نظرة من عينيك ، لمسة من يديك
"فى شركة عمران"
_قضى حازم يومه منكس رأسه بحزن بين الملفات وحسابات والأرقام فى محاوله لصرف تفكيره عن كلام إخلاص ،ضبط انفعالاته ،، وأعاد ترتيب حياته ،لكن محاولاته بأت بالفشل صورتها لاتفارقه ،يعمل بتشويش ،قست ملامحه أكثر عند اندفاع باب المكتب بحده بشار كعادته ، خبط حازم سطح المكتب الزجاجى بعنف :قولت ميت مره متدخلش كده اتفضل اطلع بره ومش عايز أشوفك فى المكتب من غير ما تستأذن لدخول الأول
_رفع بشار حاجبه و ولج للداخل مغلقاً الباب خلفه يتأمل ملامح وجهه التى بدا عليها القلق والاضطراب جلس على الكرسى المقابل له " مالك يا حازم فى أيه كذا حد اشتكى من طريقتك النهارده ؟؟ خير ياصاحبى ؟؟"
أعتدل " حازم" فى جلسته ، أرجع رأسه للخلف أخرج زفيرا قوياً ليهدأ من النيران داخله : " مخنوق يا بشار الدنيا بتضيق عليا تعبت من كل حاجه "
_ تنهد بشار وأوما بتفهم بأبتسامه هادئه : " وأيه الجديد ياصاحبى ؟؟ ما طول عمرك جدع وبتسد ؟؟ فهمنى أيه حصل تانى ؟"
_اغمض عينيه بشعر بالعجز :"تمارا متقدم ليها عريس و وافقت عليه ده كان كلام أمها ،، عايزانى أبعد عنها واسيبها عشان ظروفها وكمان خوفاً عليها من راضى "
_ زفر بشار وتحولت ملامحه لإمتعاض: أنت غريب يا جدع .كام مره قولتلك تعترف بحبك ليه ؟؟؟وتسبها هى تقرر اهو اللى خايف منه حصل "
_نكس حازم رأسه ليبدو الحزن على ملامحه أكثر "اعترف بأيه؟ أقول لها بحبك وهربطك جنبى راضى يهينك وأمك تبهدلك وانتى بتحبينى وتستحملى وأنا مش عارف الحمل ده أخرته أيه...
ساد الصمت ثم أكمل مسترسلاً بصوت مخنوق:اهو ياعم بشار اللى حسبته طلع صح وتعبت وفى الأخر وافقت على اى حد جالها "
_اجابه بشار يا صاحبى :" انت معاك حق بس يمكن لما تقولها تعرف توصل لحل ..طب مش يمكن الست المفتريه أمها غصباها "
_نهض حازم من على كرسيه مسرعاً فجملة " بشار أثارت فى نفسه الشكوك ومنحته بعض الأمل ،، التقط حقيبته وجمع اشياءه بها .تحرك صوب الباب ، يعزم بالبوح بما يعتلى صدره من الحب قد أحتضر منها من شدة الشوق
********************************
فى غرفة سهيله
((سجينة مشاعرى لا أجيد لغة العصيان، لكنى أجيد تصنع تجاهل ما امر به،، فقط أريد حضن ارتمى بيه))
_جلست تمارا تنظر انعكاس صورتها بالمرآه تتطلع نفسها بضياع، خرت قواه اصبحت ضعيفه ليس لديه القدره على مواجة صعاب الحياه اكثر ،،اعلنت انهزامها وخسارة معركة الحب ، اعتادت على الأنهزام والكسرات والوجع ، موت والدها ،جحود والدتها .(شفقة حازم)
الكلمه تحرق قلبها، نيران تلتهم صدرها. عانت ومازالت تعانى من قسوة الحياه . قطع شرودها دخول سهيله
تحمل صنية بها كوبان عصير وضعتها بجوارها : " العصير للست تمارا ممكن اعرف مش عايزه تنزل تكلمنى ليه ؟؟ وأيه موضوع العريس ده ؟؟
_ قررت إبقاء أمر حديث" أفنان" طى الكتمان لا تريد أثارة الجدل أثرت الصمت لا مزيد من الشفقه: " ولا موضوع ولا حاجه عريس اتقدم وفقت عليه كده أريح لكل ، تعبت أنى ابقى عبء على اللى حوليا "
_عمقت" سهيله "نظراتها بها وعبست ملامحها : "عبء أيه؟؟ وكلام فاضى ايه؟؟أنتى اتجنتى ياتمارا هتجوزى واحد متعرفوش عشان تخلصى أفترضى طلع أسوء،، أنا مش معاكى "
_هتفت بوجه خالى من الحياه وبلا مبالاه :"عادى مش هتفرق اتعودت خلاص كل اللى مكتوب هشوف "
_نظرت لها بأعين مشتعلة وهتفت بتشنج : " لا ده جنان ايه اللى حصل فى يوم وليله لكل ده ؟؟
تمارا طب و حا....
_ حتى أن كان حبه صادقاً.فهى ليست عقبه فى طريقه، فلتتنحى جانباً أجابتها مسرعه : " العريس هيجى الأسبوع الجاى وقرار وأخدته أدعيلى سهيله ، يلا أنا لازم أطلع نزلت من ورا ماما ..."
*******************************
ولج من الشركه،، استقل سيارته بأتجاه المنزل ، يقبض على المقود بيد والأخرى يفرك وجه يشعر بثقل على صدره ،يفكر فى كلام سهيله وبشار يمكن أن تكون مكيده من إخلاص فصغيرته تعلم بحبه باحت العيون بما فى القلوب بأعترافات صريحه وصك ملكيات ، توفقت السياره أمام البنيه هبط منها حازم إلى مدخل البنايه ،هرول فى صعود الدرج ،فتح الباب ودلف للداخل
اصطدم بعدسيتيها الخضراء اسبلت عينيها . وارتعش جسدها ...
تلاقت العيون يقف يطالعها بقلب يقطر الماً ، وكأن مر مائة عام ليس يوماً، مدللته ، ابنته ، أمنيته الأولى والأخيره فى الحياه ، استعاده ثابت نفسها ،ابتلع لعابه وهتف بنبرة عاشق منكسر : "عامله أيه يا تمارا ؟؟
_توسعت عينيها بصدمه :" الحمدلله ..أنت عامل أيه ؟؟
ما أن رأته كل مايشغل تفكيرها كلمة الشفقه ، يتيم ،، عقبه فى طريقه
_ كور يده المرتجفه وابتلع لعابه فمحاولة فى تملك نفسه من فرط التوتر والخوف :"الحمدلله .. انتى طالعه..مستعجله وراكى أيه؟؟
_هزت رأسها وأجابته منطلقه صوب الباب مسرعه قبل أن يضعف قلبها أمامه : " اه عن أذنك "
_على مايبدو لم تشعر به بعذاب قلبه فتقدم نحوها يناديها: " تمارا "
_التفت بجسدها له ونظرت فى عينيه و ترجو منه الخلاص يحرره من سجنها الابدى أن يعلنها صريحه
"أحبك تمارا "
_حازم بخفوت : موضوع العريس ده أيه ؟؟؟
ينتظر تنفى أنها رضت برجل سواه ، ليعلن حبه صريح لها يركع أمام قلبها ، تنفى أنها قبلت فكرة التفكير فى حياه جديده هو لم يكن سندها)
_تشنج جسدها وتحرك فكها بحركه لا أردياً وبدءت الدموع تغزو مقلتيها هتفت بتحشرج : اه هيجى الأسبوع ... هرولت نحو الباب ادرات المقبض وولجت للخارج وأغلقت خلفها..
تتطلع فى أثرها كالجثه الهامده رفع أنظاره صوب سهيله التى تراقب الموقف بعيون حزينه ترجها بنظراته أن تنفى ما فهمه بموافقتها على الزوج .نظرت صوب الأرض لاتقوى على رفع عينيه خطى خطواته لدخل وربت على كتفها وأنطلق إلى غرفته ، ينزف قلبه ألم ، يأن من فراق محتوم.....
********************************
فى جامعة
تزفر وسام بملل وتشيح وجهه الجهه الأخرى تتحاش النظر إلى بلال .
عض على شفتيه السفلى بأسنانه من داخل محاولاً كبت غضب فهو على جلسته هذه منذ ساعه محاولاً أرضائها على ذنب لم يرتكبه : أنتى عارفه الشاب اللى انتى فرحانه بالشو اللى عملوا ده خد فصل سنتين أعقل حبيبتى
تطالعه بغضب : عشان أنتوا جامعه ظالمه فيها أيه لما يعترف بحبه على الملأ فى الحرم الجامعى دول كانوا كيوت أوى ..مش أنت فضلت مقضيها نظرات وبعد كده
قولتلى عايز أتقدملك قتلت روح المفاجاة حرام عليك قتلت المسلسلات التركيه كلها جوايا
تعالت ضحكات بلال ثم أجابها بثبات : الحرم الجامعى ليه احترامه مش أى عيل هيحب بنت يرفع بوستر واصحابه يسقفوا ده هتبقى مدعكة ،، لو مسلسلات التركى نتجوز بس واهريكى العشق الممنوع
أبتسمت بخجل :بيبو وبعدين
ضيق عينيه متسائلاً : هو الواد أخد سنتين فصل عشان طالب ، طب بالنسبه لمعيد حضن وبوسه أيه الوضع
زحفت حمرت الخجل إلى وجهها فأبتسمت رغم عنها ، تاه فى عينيها وأبتسامتها الساحره...
******************************
بعد مرور اسبوع
أخذت أفنان تجوب الغرفه ذهاباً وأياباً فى توتر وتأفف تكمل حديثها فى الهاتف: " لا لا كده الموضوع هيكبر مننا احنا قولنا اخرنا صور وفضيحه "
_الطرف الأخر بنزق :" ياأستاذه عيب ده أنا بعمل كده عشانك ،، الناس ديه الصور والصحافه،، شو ليهم مش أكتر"
_أجابته أفنان بتوتر وأمتعاض:"لا كده ممكن توسع منى وتيجى على دماغى أنا ""
_الطرف الأخر بثقه : " لا متقلقيش عيب عمرى عملتلك حاجه وباظت"
_عقدت أفنان حاجبيه بتسائل : أنت واثق من كلام الموضوع سهل مش هيوسع مننا "
_الطرف الأخر بتهكم :" لا واثق بس فى شوية مصاريف هتزيد"
_جلست أفنان بضجر على فراشها : " خلاص اتصرف ومش هنختلف "
*********************************
فى بيت تمارا
فى غرفة المعيشه يجلسون راضى وإخلاص والعريس والدته و تمارا ،،تشعر بغصه مريره بحلقها ، روحها تنسحب منها وهى تنتقل بنظرها بينهم وهما يتفقون على زواج بل بيعها بالأحرى ، رمقة العريس نظره سريعه نظرته تبدو مخيفه، شعرت بتوتر بمجرد النظر له ،امها امراه متعجرفه ،،رمقت أمها بنظرة اشمئزاز فهى تطردها خارج حياتها تحت مسمى "الزواج "
هتفت إخلاص بأبتسامه واسعه : " نورتوا يا جماعه والله نورت يا باشمهندس "
قطبت والدة العريس(داليا) حاجبيها ولوت فمها : "منور بيكم ،، وطالما متفقين على كل حاجه واحنا شقة( ياسر * العريس) جاهزه خلاص نقرا الفاتحه وكتب الكتاب بعد أمتحانات عروسه .استرسلت حديثها أنا شايفه العروسه ساكته يعنى مش بتكلم "
أجابتها إخلاص مسرعه ارتعباً من تحقيق مخوفها وتفشل الزيجه :"تمارا هى مكسوفه على طول هاديه مش هتحسي بيها نسمه"
هتف راضى بابتسامه عريض : " أنت ياباشمهندس واخد حتى من قلبنا ..آه والله حته من قلبنا ربنا يبارك ونقرا الفاتحه يلا
توترت ملامح تمارا غزت الدموع مقلتيها تشعر بأنسحاب روحها ، أصبح دمار داخلها ، جسد بلا روح
هز ياسر رأسه بالموافقه : "ويبارك فيكم ياعم راضى ..نقرا لو العروسه معندهاش مانع "
إخلاص مسرعه :" لا مانع أيه ؟؟ السكوت علامة الرضا معروفه "
أميييييييييييييييييييين
هتفت داليا :"مبروك يا عروسه "
تمارا بخفوت :"االله يبارك فيكى يا طنط "
اطلقت إخلاص حملة الزغاريط
*********************
فى غرفة سهيله وسام
تجلس وسام بجوار سهيله يتبادلان الحديث بينهم سهيلة شارده تهز رأسه لتتابع وسام حديثها ، رفعت وسام حاجبيه بأستغراب : " ايه كل الزغاريط ديه ..ديه من عند طنط إخلاص ..يكونش المخفى جوزها اتجوز عليها؟؟ والبت تمارا قايمه بالواجب مع أمها "
_ أرتسم الحزن على ملامح سهيله أجابتها بخفوت :" لا ديه قراءة فاتحة تمارا "
_صفقت وسام بفرح : " اوبااااا الواد حازم عاملها من ورانا الواد ده رايق بس بيسبب حرايق "
_حدجتها سهيله بنظرات حاده وهدرت بها : " وسام النهارده قراية فاتحة تمارا بجد "
_وقفت وسام على ركبتيها على السرير وضربت بيديها على صدرها : " ازاى ؟؟ تمارا ازاى ؟؟ وحازم اخوكى يعرف الكلام ده ؟؟ وانتى عارفه وساكته مقولتليش ليه ؟؟؟ "
_سهيله بخفوت وإنكسار طأطأت رأسها:"ايوه عارفه من اسبوع وحازم هو اللى متكلمش حبيبى بيموت مع نفسه "_وسام لم تستوعب أجابتها وجف حلقها: " حبيبى ياأخويا وانا اللى فاكره شغال تفكيره الجهاز ومش عايزه أروح ناحيته .. تمارا اتجننت تعمل كده فحازم ليه ؟؟ هتلاقى حد يحبها ذى فى الدنيا؟ "
_زفرت وبلعت لعابها : " تعبت تعبت ياوسام .وحازم لاحول ولا قوه ..قلبى وجعنى عليهم اوى"
****************************
فى منتصف الليل فى فيلا ال عمران
*فى غرفة النوم عمران تعالت رنات هاتفه الخاص بألحاح تدل على ضرورة الأجابه لوجود خطب ما ....
_هدر عمران بنعاس : " أيه مين ؟؟"
_عمران برقت عينيه وتوسعت : " ايوه حاضر ، العنوان أيه ؟؟ سلام "
_هتفت فاتن بنعاس : " أطفى النور يا عمران واطلع اتكلم بره ، عامله ماسك ولازم الضلمه "
_ لكزها فى كتفها هدر بها بحده :" اصحى ياهانم فوقى البيه أبنك مقبوض عليه فى القسم ..على أخرت الزمان أبنى هيبقى رد سجون "
_انتفضت من على السرير لاتعلم أن كانت مازالت فى حلم اما يقظه: " أبنى وسيم فى القسم !!
فى اليوم التالى
وقعت فى بئر عميق وحبل النجاة كلمه منك نظرة من عينيك ، لمسة من يديك
"فى شركة عمران"
_قضى حازم يومه منكس رأسه بحزن بين الملفات وحسابات والأرقام فى محاوله لصرف تفكيره عن كلام إخلاص ،ضبط انفعالاته ،، وأعاد ترتيب حياته ،لكن محاولاته بأت بالفشل صورتها لاتفارقه ،يعمل بتشويش ،قست ملامحه أكثر عند اندفاع باب المكتب بحده بشار كعادته ، خبط حازم سطح المكتب الزجاجى بعنف :قولت ميت مره متدخلش كده اتفضل اطلع بره ومش عايز أشوفك فى المكتب من غير ما تستأذن لدخول الأول
_رفع بشار حاجبه و ولج للداخل مغلقاً الباب خلفه يتأمل ملامح وجهه التى بدا عليها القلق والاضطراب جلس على الكرسى المقابل له " مالك يا حازم فى أيه كذا حد اشتكى من طريقتك النهارده ؟؟ خير ياصاحبى ؟؟"
أعتدل " حازم" فى جلسته ، أرجع رأسه للخلف أخرج زفيرا قوياً ليهدأ من النيران داخله : " مخنوق يا بشار الدنيا بتضيق عليا تعبت من كل حاجه "
_ تنهد بشار وأوما بتفهم بأبتسامه هادئه : " وأيه الجديد ياصاحبى ؟؟ ما طول عمرك جدع وبتسد ؟؟ فهمنى أيه حصل تانى ؟"
_اغمض عينيه بشعر بالعجز :"تمارا متقدم ليها عريس و وافقت عليه ده كان كلام أمها ،، عايزانى أبعد عنها واسيبها عشان ظروفها وكمان خوفاً عليها من راضى "
_ زفر بشار وتحولت ملامحه لإمتعاض: أنت غريب يا جدع .كام مره قولتلك تعترف بحبك ليه ؟؟؟وتسبها هى تقرر اهو اللى خايف منه حصل "
_نكس حازم رأسه ليبدو الحزن على ملامحه أكثر "اعترف بأيه؟ أقول لها بحبك وهربطك جنبى راضى يهينك وأمك تبهدلك وانتى بتحبينى وتستحملى وأنا مش عارف الحمل ده أخرته أيه...
ساد الصمت ثم أكمل مسترسلاً بصوت مخنوق:اهو ياعم بشار اللى حسبته طلع صح وتعبت وفى الأخر وافقت على اى حد جالها "
_اجابه بشار يا صاحبى :" انت معاك حق بس يمكن لما تقولها تعرف توصل لحل ..طب مش يمكن الست المفتريه أمها غصباها "
_نهض حازم من على كرسيه مسرعاً فجملة " بشار أثارت فى نفسه الشكوك ومنحته بعض الأمل ،، التقط حقيبته وجمع اشياءه بها .تحرك صوب الباب ، يعزم بالبوح بما يعتلى صدره من الحب قد أحتضر منها من شدة الشوق
********************************
فى غرفة سهيله
((سجينة مشاعرى لا أجيد لغة العصيان، لكنى أجيد تصنع تجاهل ما امر به،، فقط أريد حضن ارتمى بيه))
_جلست تمارا تنظر انعكاس صورتها بالمرآه تتطلع نفسها بضياع، خرت قواه اصبحت ضعيفه ليس لديه القدره على مواجة صعاب الحياه اكثر ،،اعلنت انهزامها وخسارة معركة الحب ، اعتادت على الأنهزام والكسرات والوجع ، موت والدها ،جحود والدتها .(شفقة حازم)
الكلمه تحرق قلبها، نيران تلتهم صدرها. عانت ومازالت تعانى من قسوة الحياه . قطع شرودها دخول سهيله
تحمل صنية بها كوبان عصير وضعتها بجوارها : " العصير للست تمارا ممكن اعرف مش عايزه تنزل تكلمنى ليه ؟؟ وأيه موضوع العريس ده ؟؟
_ قررت إبقاء أمر حديث" أفنان" طى الكتمان لا تريد أثارة الجدل أثرت الصمت لا مزيد من الشفقه: " ولا موضوع ولا حاجه عريس اتقدم وفقت عليه كده أريح لكل ، تعبت أنى ابقى عبء على اللى حوليا "
_عمقت" سهيله "نظراتها بها وعبست ملامحها : "عبء أيه؟؟ وكلام فاضى ايه؟؟أنتى اتجنتى ياتمارا هتجوزى واحد متعرفوش عشان تخلصى أفترضى طلع أسوء،، أنا مش معاكى "
_هتفت بوجه خالى من الحياه وبلا مبالاه :"عادى مش هتفرق اتعودت خلاص كل اللى مكتوب هشوف "
_نظرت لها بأعين مشتعلة وهتفت بتشنج : " لا ده جنان ايه اللى حصل فى يوم وليله لكل ده ؟؟
تمارا طب و حا....
_ حتى أن كان حبه صادقاً.فهى ليست عقبه فى طريقه، فلتتنحى جانباً أجابتها مسرعه : " العريس هيجى الأسبوع الجاى وقرار وأخدته أدعيلى سهيله ، يلا أنا لازم أطلع نزلت من ورا ماما ..."
*******************************
ولج من الشركه،، استقل سيارته بأتجاه المنزل ، يقبض على المقود بيد والأخرى يفرك وجه يشعر بثقل على صدره ،يفكر فى كلام سهيله وبشار يمكن أن تكون مكيده من إخلاص فصغيرته تعلم بحبه باحت العيون بما فى القلوب بأعترافات صريحه وصك ملكيات ، توفقت السياره أمام البنيه هبط منها حازم إلى مدخل البنايه ،هرول فى صعود الدرج ،فتح الباب ودلف للداخل
اصطدم بعدسيتيها الخضراء اسبلت عينيها . وارتعش جسدها ...
تلاقت العيون يقف يطالعها بقلب يقطر الماً ، وكأن مر مائة عام ليس يوماً، مدللته ، ابنته ، أمنيته الأولى والأخيره فى الحياه ، استعاده ثابت نفسها ،ابتلع لعابه وهتف بنبرة عاشق منكسر : "عامله أيه يا تمارا ؟؟
_توسعت عينيها بصدمه :" الحمدلله ..أنت عامل أيه ؟؟
ما أن رأته كل مايشغل تفكيرها كلمة الشفقه ، يتيم ،، عقبه فى طريقه
_ كور يده المرتجفه وابتلع لعابه فمحاولة فى تملك نفسه من فرط التوتر والخوف :"الحمدلله .. انتى طالعه..مستعجله وراكى أيه؟؟
_هزت رأسها وأجابته منطلقه صوب الباب مسرعه قبل أن يضعف قلبها أمامه : " اه عن أذنك "
_على مايبدو لم تشعر به بعذاب قلبه فتقدم نحوها يناديها: " تمارا "
_التفت بجسدها له ونظرت فى عينيه و ترجو منه الخلاص يحرره من سجنها الابدى أن يعلنها صريحه
"أحبك تمارا "
_حازم بخفوت : موضوع العريس ده أيه ؟؟؟
ينتظر تنفى أنها رضت برجل سواه ، ليعلن حبه صريح لها يركع أمام قلبها ، تنفى أنها قبلت فكرة التفكير فى حياه جديده هو لم يكن سندها)
_تشنج جسدها وتحرك فكها بحركه لا أردياً وبدءت الدموع تغزو مقلتيها هتفت بتحشرج : اه هيجى الأسبوع ... هرولت نحو الباب ادرات المقبض وولجت للخارج وأغلقت خلفها..
تتطلع فى أثرها كالجثه الهامده رفع أنظاره صوب سهيله التى تراقب الموقف بعيون حزينه ترجها بنظراته أن تنفى ما فهمه بموافقتها على الزوج .نظرت صوب الأرض لاتقوى على رفع عينيه خطى خطواته لدخل وربت على كتفها وأنطلق إلى غرفته ، ينزف قلبه ألم ، يأن من فراق محتوم.....
********************************
فى جامعة
تزفر وسام بملل وتشيح وجهه الجهه الأخرى تتحاش النظر إلى بلال .
عض على شفتيه السفلى بأسنانه من داخل محاولاً كبت غضب فهو على جلسته هذه منذ ساعه محاولاً أرضائها على ذنب لم يرتكبه : أنتى عارفه الشاب اللى انتى فرحانه بالشو اللى عملوا ده خد فصل سنتين أعقل حبيبتى
تطالعه بغضب : عشان أنتوا جامعه ظالمه فيها أيه لما يعترف بحبه على الملأ فى الحرم الجامعى دول كانوا كيوت أوى ..مش أنت فضلت مقضيها نظرات وبعد كده
قولتلى عايز أتقدملك قتلت روح المفاجاة حرام عليك قتلت المسلسلات التركيه كلها جوايا
تعالت ضحكات بلال ثم أجابها بثبات : الحرم الجامعى ليه احترامه مش أى عيل هيحب بنت يرفع بوستر واصحابه يسقفوا ده هتبقى مدعكة ،، لو مسلسلات التركى نتجوز بس واهريكى العشق الممنوع
أبتسمت بخجل :بيبو وبعدين
ضيق عينيه متسائلاً : هو الواد أخد سنتين فصل عشان طالب ، طب بالنسبه لمعيد حضن وبوسه أيه الوضع
زحفت حمرت الخجل إلى وجهها فأبتسمت رغم عنها ، تاه فى عينيها وأبتسامتها الساحره...
******************************
بعد مرور اسبوع
أخذت أفنان تجوب الغرفه ذهاباً وأياباً فى توتر وتأفف تكمل حديثها فى الهاتف: " لا لا كده الموضوع هيكبر مننا احنا قولنا اخرنا صور وفضيحه "
_الطرف الأخر بنزق :" ياأستاذه عيب ده أنا بعمل كده عشانك ،، الناس ديه الصور والصحافه،، شو ليهم مش أكتر"
_أجابته أفنان بتوتر وأمتعاض:"لا كده ممكن توسع منى وتيجى على دماغى أنا ""
_الطرف الأخر بثقه : " لا متقلقيش عيب عمرى عملتلك حاجه وباظت"
_عقدت أفنان حاجبيه بتسائل : أنت واثق من كلام الموضوع سهل مش هيوسع مننا "
_الطرف الأخر بتهكم :" لا واثق بس فى شوية مصاريف هتزيد"
_جلست أفنان بضجر على فراشها : " خلاص اتصرف ومش هنختلف "
*********************************
فى بيت تمارا
فى غرفة المعيشه يجلسون راضى وإخلاص والعريس والدته و تمارا ،،تشعر بغصه مريره بحلقها ، روحها تنسحب منها وهى تنتقل بنظرها بينهم وهما يتفقون على زواج بل بيعها بالأحرى ، رمقة العريس نظره سريعه نظرته تبدو مخيفه، شعرت بتوتر بمجرد النظر له ،امها امراه متعجرفه ،،رمقت أمها بنظرة اشمئزاز فهى تطردها خارج حياتها تحت مسمى "الزواج "
هتفت إخلاص بأبتسامه واسعه : " نورتوا يا جماعه والله نورت يا باشمهندس "
قطبت والدة العريس(داليا) حاجبيها ولوت فمها : "منور بيكم ،، وطالما متفقين على كل حاجه واحنا شقة( ياسر * العريس) جاهزه خلاص نقرا الفاتحه وكتب الكتاب بعد أمتحانات عروسه .استرسلت حديثها أنا شايفه العروسه ساكته يعنى مش بتكلم "
أجابتها إخلاص مسرعه ارتعباً من تحقيق مخوفها وتفشل الزيجه :"تمارا هى مكسوفه على طول هاديه مش هتحسي بيها نسمه"
هتف راضى بابتسامه عريض : " أنت ياباشمهندس واخد حتى من قلبنا ..آه والله حته من قلبنا ربنا يبارك ونقرا الفاتحه يلا
توترت ملامح تمارا غزت الدموع مقلتيها تشعر بأنسحاب روحها ، أصبح دمار داخلها ، جسد بلا روح
هز ياسر رأسه بالموافقه : "ويبارك فيكم ياعم راضى ..نقرا لو العروسه معندهاش مانع "
إخلاص مسرعه :" لا مانع أيه ؟؟ السكوت علامة الرضا معروفه "
أميييييييييييييييييييين
هتفت داليا :"مبروك يا عروسه "
تمارا بخفوت :"االله يبارك فيكى يا طنط "
اطلقت إخلاص حملة الزغاريط
*********************
فى غرفة سهيله وسام
تجلس وسام بجوار سهيله يتبادلان الحديث بينهم سهيلة شارده تهز رأسه لتتابع وسام حديثها ، رفعت وسام حاجبيه بأستغراب : " ايه كل الزغاريط ديه ..ديه من عند طنط إخلاص ..يكونش المخفى جوزها اتجوز عليها؟؟ والبت تمارا قايمه بالواجب مع أمها "
_ أرتسم الحزن على ملامح سهيله أجابتها بخفوت :" لا ديه قراءة فاتحة تمارا "
_صفقت وسام بفرح : " اوبااااا الواد حازم عاملها من ورانا الواد ده رايق بس بيسبب حرايق "
_حدجتها سهيله بنظرات حاده وهدرت بها : " وسام النهارده قراية فاتحة تمارا بجد "
_وقفت وسام على ركبتيها على السرير وضربت بيديها على صدرها : " ازاى ؟؟ تمارا ازاى ؟؟ وحازم اخوكى يعرف الكلام ده ؟؟ وانتى عارفه وساكته مقولتليش ليه ؟؟؟ "
_سهيله بخفوت وإنكسار طأطأت رأسها:"ايوه عارفه من اسبوع وحازم هو اللى متكلمش حبيبى بيموت مع نفسه "_وسام لم تستوعب أجابتها وجف حلقها: " حبيبى ياأخويا وانا اللى فاكره شغال تفكيره الجهاز ومش عايزه أروح ناحيته .. تمارا اتجننت تعمل كده فحازم ليه ؟؟ هتلاقى حد يحبها ذى فى الدنيا؟ "
_زفرت وبلعت لعابها : " تعبت تعبت ياوسام .وحازم لاحول ولا قوه ..قلبى وجعنى عليهم اوى"
****************************
فى منتصف الليل فى فيلا ال عمران
*فى غرفة النوم عمران تعالت رنات هاتفه الخاص بألحاح تدل على ضرورة الأجابه لوجود خطب ما ....
_هدر عمران بنعاس : " أيه مين ؟؟"
_عمران برقت عينيه وتوسعت : " ايوه حاضر ، العنوان أيه ؟؟ سلام "
_هتفت فاتن بنعاس : " أطفى النور يا عمران واطلع اتكلم بره ، عامله ماسك ولازم الضلمه "
_ لكزها فى كتفها هدر بها بحده :" اصحى ياهانم فوقى البيه أبنك مقبوض عليه فى القسم ..على أخرت الزمان أبنى هيبقى رد سجون "
_انتفضت من على السرير لاتعلم أن كانت مازالت فى حلم اما يقظه: " أبنى وسيم فى القسم !!
