رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل السادس 6 بقلم مريم نور
الفصل السادس /
بينك وبيني ذكري بعيش بيها
خدوا مني عيني الي بشوف بيها
دول ضيعوني لما خدوك مني
كانوا موتوني ولا يبعدوك عني
بينك وبيني ذكري بعيش بيها
خدوا مني عيني يا عيني الي بشوف بيها
ارتفع صوت الهاتف بهذه الاغنيه مجداا فهي لا تتوقف عن سماعها خصوصا بعد كل شجار يحدث بين اسر ووالدها
اسر يعني كل شئ بالنسبه لها منذ هذه الحادثة المؤلمه تغيرت والدتها أصبحت وحيده وحزينه اصبح والدها قاسي وجشع اصبحت وحيده لم يشعرها احد بالحب سوي اسر معه فقط تشعر بالاطمئنان والسعاده اكتفوا ببعضهم فلماذا والدها يفعل هذا بهم تشعر بالقهر مما تؤل اليه الظروف اغمضت عينيها تحاول كبت دموعها لتعاود الاتصال به من جديد لكن دون جدوي لقد نفذت قواها ستذهب اليه وليذهب العالم الي الجحيم
ارتدت ملابسها وخرجت متوجهه الي شقته وبعد وقت ليس بقصير كانت تقف اسفل البنايه لتآخذ نفس عميق فهي تشعر بان قلبها سيتوقف لتصعد الي شقته لتجد بابها مفتوح لتهتف باستغراب : ايه ده في ايه معقول ناسي باب الشقه؟!!
اكملت سيرها لتدخل تبحث عنه ف ارجاء المنزل تنادي اسمه برعب ونبره غلب عليها البكاء فالامر يبدوا غريب ومقلق لتجده ملقي ف احدي الغرف غارق ف دمائه لتنظر اليه بصدمه دون ان تتحرك لتفيق ع صوته وهو يتآلم بضعف لتسرع ف اتجاه تحمله وتخبئ راسه بحضنها وتهمس بصوت مرتجف مصدوم: اا اسر.. اسر قوم قوم انا خايفه انت ليه كده... ف دم.. ف دم انا خايفه متسبنيش
لكن دون رد لتصرخ برعب وبكاء : عشان خاطري والنبي قوم وحياه ربنا يلا يلاااا اااااااسر متعملش كده قوم بقولك
لتشعر به يتحرك بضعف لينظر لها ويهمس بوهن: مت متخافيش.. متبصيش ب بتخافي من الدم
لتجيبه ببكاء وتشعر انها ع وشك فقدانها وعيها: لو سبتني هموت اوعي تعمل فيها كده
ليومئ لها بضعف ويستسلم للظلام الذي يسحبه بهدوء فهو غير قادر ع المقاومه اكتر
لتصرخ ببكاء : لا لا يارب يااااارب موبايلي فين موبايلي
لتقوم بالاتصال بالاسعاف : الحقوني بيموت مش عارفه بينزف الحقوني العنوان...............................
بسرعه والنبي لترمي الهاتف وتبدا بضرب وجهه بخفه: فوق بقي عشان خاطري يلااااا ااااسرمتسبنييييش
شعرت بالوهن بجسدها بأكمله انهكت وهذه الدماء ورائحتها تفقدها طاقتها حاولت عدم الاستسلام لكنها لم تستطيع لتهرب من كل شئ ف هذا الظلام الذي رحبت به لينتهي كل شئ....
***********************
انتهت تاج اخيرا من هذه الملفات الخاصه بالمشروع الجديد لتذهب لفحص القاعه الذي سيقام بها عرض الازياء
بينما كان كرم يحاول الهرب من هذه العصابة التي تحاول الانتقام منه الي ان انتهي به الامر ف منطقه مظلمه عندما توقفت سيارته بسبب الرصاصات التي تلقتها عجلات السياره لينزل من السياره ويبدا بالركض حتي هذا الفندق فيقرر الاختباء داخله لتعطيلهم قليلا ليستطيع النجاه بنفسه
لم يكن يعرف ماذا يفعل او اين يذهب لكنه تصرف بلا مبالاه كالعاده وبدا يتجول ف الفندق وكانه يتنزه ليجذب انتباهه هذه القاعه الساحرة ليلقي نظره عليها يبدوا انها معده لعرض ازياء جميل وراقي بينما هو يتجول باريحيه سمع صوت انثوي غاضب يهتف بالفرنسيه: : Qu'est ce que tu fais?!
( ماذا تفعل)؟!
لينظر خلفه ليجدها ليردف بضحك : انتي تاني
تاج بغضب: بتعمل ايه هنا!
: انا كمان ممكن اسآل نفس السوال بتعملي ابه هنا بقى
لتجيب بصراخ: وانت مالك؟!!!
ضيق عينه فوقها مستنكرا رد فعلها العدائي ثم سآلها مستهزئا ببرود مستفذ: انا مش فاهم انتي عصبيه ع طول ليه براحه ع نفسك لتموتي
هي وقد فقدت اعصابها تكره البشر لا تحب التعامل مع ايا منهم وهذا الحقير يسير حنقها لتجيبه بتهديد: الفندق بالي فيه بتاعي وانا ممكن ف ثانيه اطردك بره زي الكلب احسنلك تخرج من سكات
لتفآجي من مظهره الغاضب وقد بدآ هذا العرق بجانب صدغه ف الانتفاض من شده غضبه لتسقطت صريعه امام نظراته وترجع خطوه للخلف ليقوم بجذبها لتلتصق به ليضغط ع جسدها اكثر ويهمس بغضب حقيقي بجانب اذنيها : اقسم بالله لو ما لميتي نفسك هتشوفي وش عمرك ما شوفتيه و...
ليصمت بصدمه هل حقا تبكي....
كانت تبكي بخوف وجسدها يرتجف من قربه المخيف
نظر لها بصدمه اليست هذه نفسها التي لا تكف عن الصراخ ع اتفه الاسباب ماذا حل بها الان لماذا تبكي لانه فقط تحدث بعصبيه وجد نفسه يستسلم امامها ليرخي قبضته ويبدا ف تهدئيتها وكآنه طفله وليست مجرد غريبه مزعجه
: خلاص اششش انا اسف مش هعمل حاجه بس من غير عياط بااااس اهدي
كانت مستسلمه تماما لذراعه الملتف ع خصرها بتملك وليديه التي تعبث بوجهها لتمسح دموعا كانت تشعر بجسدها يحترق نتيجه للمساته لكنها لا تستطيع الاعتراض كانت تنفذ ما يقوله توقفت عن البكاء وكانها آله فقط تفعل ما يآمر به لكنها لا تستطيع وقف هذه الرجفه المسيطره ع جسدها
ليفيق كلا منهم هو من غرقه ف التفكير ف غرابتها وهي من خوفها ع صوت اطلاق النار لكنه كان الاسرع ليستوعب ما يحدث ليسحبها ويبدآ ف الجري والهرب مره اخري
:ف ايه مين دول انت بتجري لييه؟!
ليجيبها باستعجال: مش وقت اسئله يلاااااا
ليخرج المسدس الخاص به ويقوم باصابه بعض افراد العصابه ويبدآ ف الهرب مره اخري...
: معاكي عربيه
"لييه؟!
: اخلصي لو معاكي هاتي المفاتيح
اخرجت المفاتيح لتعطيها له لترشده لسيارتها ليتولي القياده ليسوق وقت ليس بطويل ثم يردف : يلا بسرعه انزلي
هي وقد بدآت تغضب مره اخري: لا طبعا مش هنزل انت مجنون كتر الف خيري اصلا اني ساعدتك تهرب منهم مع نفسك بقي انا هروح
: تمام لما يوصلولك بقي متقوليش اني نزلت هنا سلام
لتهتف بخوق: انت مجنون مين دول الي يوصلولي انا مالي
كرم بيرود: دول عصابه خلينا نقول مش بيحبوني عاوزين يقتلوني لانهم كانوا بيحاولوا يهربوا هيروين لمصر وانا مسكتهم ولانك من طرفي هيقتلوكي بس
: انت بتهزر صح انا معرفكش اصلا
"قوليلهم بقي الكلام ده مظونش هيصدقوا لانك كنتي ف حضني لما دخلوا
كانت جملته الاخيره مربكه لها كادت تتحدث لكن قام احد بسحبها خارج السياره ليضع فوهه المسدس ع رآسها كما حدث معه
ليخرج اخد الرجال من سيارة فخمه ويهتف بنصر باللغه الايطاليه : Ho finito il tuo ordine generosamente, ma prima lasciami iniziare con questa bellezza ...
(لقد انتهي امرك كرم ولكن دعني ابدآ بهذه الجميله اولا...)
ليرتفع صوت الرصاص لتصرخ تاج وفجآه يهدآ كل شئ
***********************
كانت نسمه وجاسمين يتبادلوا اطراف الحديث بمرح لتردف جاسمين بجديه : نسمه ف موضوع مهم لازم نتكلم فيه
نسمه: ربنا يستر بقلق من عقلك انا
لتكمل جاسمين حديثها بجديه : حسام!
: ماله؟!
: انتي عارفه كويس ماله مش انا الي هقولك نسمه حسام بجد بيحبك واذا كان راضي بالي بيحصل وصابر فده عشان بيحبك بس لحد امتي هو بني ادم وليه طاقه ياحبيبتي فكره انه صاحبك دي مش هتستمر كتير ورفضك ليه كحبيب برضوا مش هتستمر اكتر من كدا نسمه انتي وقفتي حياتك بطلتي تروحي الجامعه حتي مش بتمتحني قطعتي علاقتك بكل الناس حتى انا وحسام مكنتش عاوزه تكلمينا لولا حاربنا بجد عشان نفضل معاكي عارفه انه موت مامتك كان صدمه بس....
لتقاطعها نسمه ببكاء شديد وهي منهاره : صدمه صدمه ابويا رمانا وانا عندي15 سنه عشان يجوز واحده غنيه ومسآلش عننا ولا مره سابنا ف الفقر والديون ومشي فجاه سابها تتقهر عليه من كتر ما حبته واتخلي عنها فضلت تتعب لحد ما المرض موتها حتي بعد ما ماتت مسآلش عني ولا مره رماني لو مكنش عم ماما مات وسبلها ورث وحسام شغلهولنا كان زماني بشحت ولا مرميه ف الشارع بس حقك تقولي صدمه انتي عمرك ما عشتي الي انا عيشته انا امي ماتت ف حضني عارفه يعني ايه ماتت ف حضني انا بصحي كل يوم ادور عليهاا ومش بلاقيها انا بخاف انام حياه ايه الي وقفتها انا معنديش حياه اصلا بصي من الاخر دي انا الي عاحباه حياتي كده اشطا الي مش عاجبه مش مهم انا معنديش حاجه اسمها حب خلصنا
كانت نسمه تصرخ بانهيار وجسدها يرتجف صدرها يعلو ويهبط من تصارع تنفسها وجاسمين تحاول احتضان كفيها لتهدا دون جدوه وهي تبكي بقهر ع حال رفيقه دربها صديقه عمرها اختها واجمل شئ بحياتها كانت تواسيها بصوت مرتجف: انا اسفه.. خلاص اهدي اهدي والله انا اسفه
لتبتعد عنها نسمه تريد الذهاب الي منزلها لا تريد ان يشهد احد انهيارها حاولت التماسك وهي تهتف بجمود: انا ماشيه عاوزه انام
ركضت للخارج كانت جاسمين تناديها بحزن واعتذار لكن دون جدوه لتبكي بحزن...
*******************
كان ينظر لجسدها الهزيل بين ذراعيه ويشد من ضمها داخل صدره وكآنه سيخبئها من الكون باكمله يتذكر كيف اختفت فجآه حاول الوصول اليها دون جدوه ليقرر اخيرا بعدما غلبه الشوق الذهاب اليها كان يقرع بابها دون رد اكد له حارس البنايه انها لم تخرج اذا ماذا بها لماذا لا تجيب هل هناك جحيم اكبر من هذا ليقوم باستعمال النسخه الاحتياطيه من مفتاح منزلها ليبحث عنها ف ارجاء المنزل يجدها تجلس بضياع المنزل تحول لحاويه قمامه كا شئ ملقي بالارض بينهما تجلس هي وسط الكثيير من الصور
حسام بلهفه وخوف: نسمه...نسمه ف ايه مالك مالك
قال جملته الاخيره وهو يتجه اليها وينحني بجذعه ليصل اليها ويمسك بساعديها بحنان
لتنطر اليه بضياع ولكن تبدآ ف مد شفتيها السفليه للامام وامتلآت مقلتيها بالدموع لتهمس ببكاء طفولي : حسام
وكان اسمه كان تصريح ليجذبها باحضانه ويخبئها داخله حتي كادت تلتصق به لتحل محلها بين ضلوعه اليست هي بالاساس احدي ضلوعه ليهمس بولع : نسمه ف ايه مالك يا عمري مالك
لتجيبه ببكاء : جعانه ..كنت ج عانه .. بس معرفتش اعمل اكل الحنفيه باظت والمطبخ اتغرق مايه عشان انا غبيه وحماره وفاشله انا غبيه كلهم بيسبوني ليه لييه
لتقول جملتها الاخيره بانهيار
ليخرجها من حضنه ويحتضن وجهها بكفيه ويهمس بحنان : اشششش بس. اهدي اوعي تقولي كده انتي اجمل واذكي واحن واشقي اميره ف الدنيا ا..
لتقاطعه ببكاء وصراخ : لا لاااا انت بتكدب عليا انا فاشله وغبيه ووحشه كلهم سابوني لوحدي انا اسفه خلاص وحياه ربنا انا اسفه هسمع الكلام وهروح الجامعه هبطل هزار وهعمل كل الي تقولي عليه بس خليها ترجعلي ازاي تسبني وتموت انا اعمل ايه من غيرها ليه تسبني لوحدي سابتني عشانه اتقهرت لما اتجوز عليها ماتت بقهرتها عليه كانت بتحبني عشان بنته ولما مشي مستحملتش ماتت وسابتني لوحدي ليه ليييه ... طب خلاص انا اسفه والله طب خليه ياخدني اعيش معاه هو انا وحشه والله هعمل الي هو عاوزه وحياه ربنا هسمع كلامه متخلهوش يسبني لوحدي ياحسام والنبي طب هو ليه بيحب عياله التانين وانا لا هو انا مش بنته ليه بيعمل كده انا تعبت يارب والنبي انا بقيت حاسه اني هجنن اشمعنا انا لوحدي هاموت من الوحده والقهر يارب انا تعبت
لتشهق ببكاء عانت الكثير مجرد طفله تركها والدها للزواج من اخري غنيه لم تتحمل والدتها فراقه وماتت من الحب لتبقي هي وحيده تكره الحب تلعن هذا المرض وحدها تتحمل نتائج الحب هذا المرض الحقير مستحيل ان تصاب به يكفي ما حدث لها من وراء الحب
كان حسام ينظر اليها بعجز فهو غير قادر ع فعل شئ يتمني لو استطاع اعطائها ما ارادت لكن هذا مستحيل
لينظر بداخل عينيها بعشق ليهمس بحزن وصوت متحشرج : ملكتي سلطانتي انتي اجمل وانقي بني ادمه ف الدنيا انا اصلا عايش ليكي وبيكي من غيرك اموت
دموعك بتحرق روحي محدش يستاهل دمعه واحده منك
ليقترب بوجهه منها ويضع جبينه ع جبينها يستنشق قربها
ويهمس: هاعملك الي انتي عاوزاه ادبحيني وارميني لو عاوزه مش هتسمعلي صوت راضي بكل حاجه تيجي منك بس بلاش دموع
لتجيبه بصوت مرتجف باكي: خبيني خبيني احضني متسبنيش خليني ف حضنك انا خايفه
ليحملها من الارض ويذهب بها الي غرفتها ليضعها ع السرير برفق ويتمدد بجوارها وهو محتضن جسدها بحتواء ويآبي تركها لحظه لتخرج من حضنه تنظر اليه بوجهها الباكي وعيونها المنتفخه لتجد عينيه شديده الاحمرار ومليئه بالدموع التي دائما تآبي النزول
ليبتسم لها بحنان هذا الرجل اكسجينها لتقترب منه مجددا تخبئ وجهها داخل ثنايا عنقه لتستنشق ريحه جسده لتهدآ بهذا المخدر لتنتهي كل الافكار وتستسلم للنوم بآمان لم تشعر به سوي معه
شعر بقربها منه وانفها يعبث بعنقه لتتجمد اطرافه حبست انفاسه من قربها المهلك اغمض عينيه يستمتع بتململها داخل احضانه حتي انتظمت انفاسها ليدرك نومها ليته يستطيع تجميد هذه اللحظه والاحتفاظ بها للابد
ليته يستطيع جعلها ملكه لكن خوفها من الحب حكم ع كلاهما بالموت لتصبح تفاحته المحرمه دائما وابدا
يموت لقربها لكن اذا اقترب طرد انحرم من جنتها ليحترق بجحيمها ليبتسم بسخريه ع حالهم فهو محروم من الاقتراب منها واليس هذا جحيم لكن ليآتي ما يآتي منها فهو راضي بكل شئ ياتي منها لم يبقي لديه طريق سواها
لقرر الهروب منها فيها وليرتاح قليلا ويستمتع بقربها ف هذه الليله الاستثنائيه ليقرب انفه من شعرها ويغط ف نوم عميق..
***********************
بعد حديث كندا مع الطبيب بدآت كندا ف العمل مع وليد من جديد استمرت ف العمل شهريين حتي الآن كل شئ ع ما يرام وليد لطيف اصبحوا يعملوا مع بعض كثيرا يشعرها انها صديقته ليست مجرد سكرتيره كل شئ يبدوا هادي باستثناء المرات القليله التي يخيل لها انها تري شمس تسمع صوته لكنها تتعامل وكآنها لا تراه علا هذا يساعدها كما قال الطبيب ليقطع تفكيرها اقتحام وليد المكتب
: ايه يا بنتي بقالي ساعه بخبط سرحانه ف ايه كل ده
لتجيبه بهدوء: ولا حاجه الشغل طلع روحي يعععع
ليضحك بصوته كله ويهتف بصعوبه من الضحك: طب يلا عندنا اجتماع برا الشركه وبعدها مشوار كده وبعدها هاكلك وروحي عشان متقوليش يع ومش عارف ايه عشان تعرفي اني مدير ديمقراطي جداا
لتهتف بسعاده انتصار: Oui allez (نعم هيا بنا )
ليخرجوا من الشركه وهما يضحكوا وتحكي لها باستمتاع ماذا تريد ان تآكل غافلين تماما ع هذه العيون التي تراقبهم بحقد وتنوي الانتقام منهم مها كلف الامر ليقترب منهم ويخبط بكندا ليوقعها ارضا ليعتذر ويذهب بسرعه ليتوجه وليد اليها لساعدها ع النهوض ويهتف: انتي كويسه
: اها تمام مش عارفه ماله الاهبل ده
ليقوم وليد بلملمه ما وقع منها ويضعه بالسياره ويمد يديه لها : كندا سلسلتك
لتنظر ليديه الممدوده لتنتفضت كان حيه لدغتها وتبدآ ف الجري وراء هذا المجهول لتصرخ : شمس شااااامس
كان وليد يجري ورائها لا يفهم ماذا يحدث لكنه يحاول اللحاق بها قبل ان تصتدم بهذه الشاحنه فهي لا تسمع صراخه بان تتوقف ليقف اخيرا بعجز عندما اصتدمت بالشاحنه وانتهي الامر ليقترب منها ويرفع وجهها الملئ بالدماء ويصرخ بها : كنداااا كندا فوقي كنداااا
ويصرخ بالفرنسيه :
Ambulance Al-Najdah
(النجده اسعاف)
لينظر لهم هذا المجهول بسعاده ويذهب ....
بينك وبيني ذكري بعيش بيها
خدوا مني عيني الي بشوف بيها
دول ضيعوني لما خدوك مني
كانوا موتوني ولا يبعدوك عني
بينك وبيني ذكري بعيش بيها
خدوا مني عيني يا عيني الي بشوف بيها
ارتفع صوت الهاتف بهذه الاغنيه مجداا فهي لا تتوقف عن سماعها خصوصا بعد كل شجار يحدث بين اسر ووالدها
اسر يعني كل شئ بالنسبه لها منذ هذه الحادثة المؤلمه تغيرت والدتها أصبحت وحيده وحزينه اصبح والدها قاسي وجشع اصبحت وحيده لم يشعرها احد بالحب سوي اسر معه فقط تشعر بالاطمئنان والسعاده اكتفوا ببعضهم فلماذا والدها يفعل هذا بهم تشعر بالقهر مما تؤل اليه الظروف اغمضت عينيها تحاول كبت دموعها لتعاود الاتصال به من جديد لكن دون جدوي لقد نفذت قواها ستذهب اليه وليذهب العالم الي الجحيم
ارتدت ملابسها وخرجت متوجهه الي شقته وبعد وقت ليس بقصير كانت تقف اسفل البنايه لتآخذ نفس عميق فهي تشعر بان قلبها سيتوقف لتصعد الي شقته لتجد بابها مفتوح لتهتف باستغراب : ايه ده في ايه معقول ناسي باب الشقه؟!!
اكملت سيرها لتدخل تبحث عنه ف ارجاء المنزل تنادي اسمه برعب ونبره غلب عليها البكاء فالامر يبدوا غريب ومقلق لتجده ملقي ف احدي الغرف غارق ف دمائه لتنظر اليه بصدمه دون ان تتحرك لتفيق ع صوته وهو يتآلم بضعف لتسرع ف اتجاه تحمله وتخبئ راسه بحضنها وتهمس بصوت مرتجف مصدوم: اا اسر.. اسر قوم قوم انا خايفه انت ليه كده... ف دم.. ف دم انا خايفه متسبنيش
لكن دون رد لتصرخ برعب وبكاء : عشان خاطري والنبي قوم وحياه ربنا يلا يلاااا اااااااسر متعملش كده قوم بقولك
لتشعر به يتحرك بضعف لينظر لها ويهمس بوهن: مت متخافيش.. متبصيش ب بتخافي من الدم
لتجيبه ببكاء وتشعر انها ع وشك فقدانها وعيها: لو سبتني هموت اوعي تعمل فيها كده
ليومئ لها بضعف ويستسلم للظلام الذي يسحبه بهدوء فهو غير قادر ع المقاومه اكتر
لتصرخ ببكاء : لا لا يارب يااااارب موبايلي فين موبايلي
لتقوم بالاتصال بالاسعاف : الحقوني بيموت مش عارفه بينزف الحقوني العنوان...............................
بسرعه والنبي لترمي الهاتف وتبدا بضرب وجهه بخفه: فوق بقي عشان خاطري يلااااا ااااسرمتسبنييييش
شعرت بالوهن بجسدها بأكمله انهكت وهذه الدماء ورائحتها تفقدها طاقتها حاولت عدم الاستسلام لكنها لم تستطيع لتهرب من كل شئ ف هذا الظلام الذي رحبت به لينتهي كل شئ....
***********************
انتهت تاج اخيرا من هذه الملفات الخاصه بالمشروع الجديد لتذهب لفحص القاعه الذي سيقام بها عرض الازياء
بينما كان كرم يحاول الهرب من هذه العصابة التي تحاول الانتقام منه الي ان انتهي به الامر ف منطقه مظلمه عندما توقفت سيارته بسبب الرصاصات التي تلقتها عجلات السياره لينزل من السياره ويبدا بالركض حتي هذا الفندق فيقرر الاختباء داخله لتعطيلهم قليلا ليستطيع النجاه بنفسه
لم يكن يعرف ماذا يفعل او اين يذهب لكنه تصرف بلا مبالاه كالعاده وبدا يتجول ف الفندق وكانه يتنزه ليجذب انتباهه هذه القاعه الساحرة ليلقي نظره عليها يبدوا انها معده لعرض ازياء جميل وراقي بينما هو يتجول باريحيه سمع صوت انثوي غاضب يهتف بالفرنسيه: : Qu'est ce que tu fais?!
( ماذا تفعل)؟!
لينظر خلفه ليجدها ليردف بضحك : انتي تاني
تاج بغضب: بتعمل ايه هنا!
: انا كمان ممكن اسآل نفس السوال بتعملي ابه هنا بقى
لتجيب بصراخ: وانت مالك؟!!!
ضيق عينه فوقها مستنكرا رد فعلها العدائي ثم سآلها مستهزئا ببرود مستفذ: انا مش فاهم انتي عصبيه ع طول ليه براحه ع نفسك لتموتي
هي وقد فقدت اعصابها تكره البشر لا تحب التعامل مع ايا منهم وهذا الحقير يسير حنقها لتجيبه بتهديد: الفندق بالي فيه بتاعي وانا ممكن ف ثانيه اطردك بره زي الكلب احسنلك تخرج من سكات
لتفآجي من مظهره الغاضب وقد بدآ هذا العرق بجانب صدغه ف الانتفاض من شده غضبه لتسقطت صريعه امام نظراته وترجع خطوه للخلف ليقوم بجذبها لتلتصق به ليضغط ع جسدها اكثر ويهمس بغضب حقيقي بجانب اذنيها : اقسم بالله لو ما لميتي نفسك هتشوفي وش عمرك ما شوفتيه و...
ليصمت بصدمه هل حقا تبكي....
كانت تبكي بخوف وجسدها يرتجف من قربه المخيف
نظر لها بصدمه اليست هذه نفسها التي لا تكف عن الصراخ ع اتفه الاسباب ماذا حل بها الان لماذا تبكي لانه فقط تحدث بعصبيه وجد نفسه يستسلم امامها ليرخي قبضته ويبدا ف تهدئيتها وكآنه طفله وليست مجرد غريبه مزعجه
: خلاص اششش انا اسف مش هعمل حاجه بس من غير عياط بااااس اهدي
كانت مستسلمه تماما لذراعه الملتف ع خصرها بتملك وليديه التي تعبث بوجهها لتمسح دموعا كانت تشعر بجسدها يحترق نتيجه للمساته لكنها لا تستطيع الاعتراض كانت تنفذ ما يقوله توقفت عن البكاء وكانها آله فقط تفعل ما يآمر به لكنها لا تستطيع وقف هذه الرجفه المسيطره ع جسدها
ليفيق كلا منهم هو من غرقه ف التفكير ف غرابتها وهي من خوفها ع صوت اطلاق النار لكنه كان الاسرع ليستوعب ما يحدث ليسحبها ويبدآ ف الجري والهرب مره اخري
:ف ايه مين دول انت بتجري لييه؟!
ليجيبها باستعجال: مش وقت اسئله يلاااااا
ليخرج المسدس الخاص به ويقوم باصابه بعض افراد العصابه ويبدآ ف الهرب مره اخري...
: معاكي عربيه
"لييه؟!
: اخلصي لو معاكي هاتي المفاتيح
اخرجت المفاتيح لتعطيها له لترشده لسيارتها ليتولي القياده ليسوق وقت ليس بطويل ثم يردف : يلا بسرعه انزلي
هي وقد بدآت تغضب مره اخري: لا طبعا مش هنزل انت مجنون كتر الف خيري اصلا اني ساعدتك تهرب منهم مع نفسك بقي انا هروح
: تمام لما يوصلولك بقي متقوليش اني نزلت هنا سلام
لتهتف بخوق: انت مجنون مين دول الي يوصلولي انا مالي
كرم بيرود: دول عصابه خلينا نقول مش بيحبوني عاوزين يقتلوني لانهم كانوا بيحاولوا يهربوا هيروين لمصر وانا مسكتهم ولانك من طرفي هيقتلوكي بس
: انت بتهزر صح انا معرفكش اصلا
"قوليلهم بقي الكلام ده مظونش هيصدقوا لانك كنتي ف حضني لما دخلوا
كانت جملته الاخيره مربكه لها كادت تتحدث لكن قام احد بسحبها خارج السياره ليضع فوهه المسدس ع رآسها كما حدث معه
ليخرج اخد الرجال من سيارة فخمه ويهتف بنصر باللغه الايطاليه : Ho finito il tuo ordine generosamente, ma prima lasciami iniziare con questa bellezza ...
(لقد انتهي امرك كرم ولكن دعني ابدآ بهذه الجميله اولا...)
ليرتفع صوت الرصاص لتصرخ تاج وفجآه يهدآ كل شئ
***********************
كانت نسمه وجاسمين يتبادلوا اطراف الحديث بمرح لتردف جاسمين بجديه : نسمه ف موضوع مهم لازم نتكلم فيه
نسمه: ربنا يستر بقلق من عقلك انا
لتكمل جاسمين حديثها بجديه : حسام!
: ماله؟!
: انتي عارفه كويس ماله مش انا الي هقولك نسمه حسام بجد بيحبك واذا كان راضي بالي بيحصل وصابر فده عشان بيحبك بس لحد امتي هو بني ادم وليه طاقه ياحبيبتي فكره انه صاحبك دي مش هتستمر كتير ورفضك ليه كحبيب برضوا مش هتستمر اكتر من كدا نسمه انتي وقفتي حياتك بطلتي تروحي الجامعه حتي مش بتمتحني قطعتي علاقتك بكل الناس حتى انا وحسام مكنتش عاوزه تكلمينا لولا حاربنا بجد عشان نفضل معاكي عارفه انه موت مامتك كان صدمه بس....
لتقاطعها نسمه ببكاء شديد وهي منهاره : صدمه صدمه ابويا رمانا وانا عندي15 سنه عشان يجوز واحده غنيه ومسآلش عننا ولا مره سابنا ف الفقر والديون ومشي فجاه سابها تتقهر عليه من كتر ما حبته واتخلي عنها فضلت تتعب لحد ما المرض موتها حتي بعد ما ماتت مسآلش عني ولا مره رماني لو مكنش عم ماما مات وسبلها ورث وحسام شغلهولنا كان زماني بشحت ولا مرميه ف الشارع بس حقك تقولي صدمه انتي عمرك ما عشتي الي انا عيشته انا امي ماتت ف حضني عارفه يعني ايه ماتت ف حضني انا بصحي كل يوم ادور عليهاا ومش بلاقيها انا بخاف انام حياه ايه الي وقفتها انا معنديش حياه اصلا بصي من الاخر دي انا الي عاحباه حياتي كده اشطا الي مش عاجبه مش مهم انا معنديش حاجه اسمها حب خلصنا
كانت نسمه تصرخ بانهيار وجسدها يرتجف صدرها يعلو ويهبط من تصارع تنفسها وجاسمين تحاول احتضان كفيها لتهدا دون جدوه وهي تبكي بقهر ع حال رفيقه دربها صديقه عمرها اختها واجمل شئ بحياتها كانت تواسيها بصوت مرتجف: انا اسفه.. خلاص اهدي اهدي والله انا اسفه
لتبتعد عنها نسمه تريد الذهاب الي منزلها لا تريد ان يشهد احد انهيارها حاولت التماسك وهي تهتف بجمود: انا ماشيه عاوزه انام
ركضت للخارج كانت جاسمين تناديها بحزن واعتذار لكن دون جدوه لتبكي بحزن...
*******************
كان ينظر لجسدها الهزيل بين ذراعيه ويشد من ضمها داخل صدره وكآنه سيخبئها من الكون باكمله يتذكر كيف اختفت فجآه حاول الوصول اليها دون جدوه ليقرر اخيرا بعدما غلبه الشوق الذهاب اليها كان يقرع بابها دون رد اكد له حارس البنايه انها لم تخرج اذا ماذا بها لماذا لا تجيب هل هناك جحيم اكبر من هذا ليقوم باستعمال النسخه الاحتياطيه من مفتاح منزلها ليبحث عنها ف ارجاء المنزل يجدها تجلس بضياع المنزل تحول لحاويه قمامه كا شئ ملقي بالارض بينهما تجلس هي وسط الكثيير من الصور
حسام بلهفه وخوف: نسمه...نسمه ف ايه مالك مالك
قال جملته الاخيره وهو يتجه اليها وينحني بجذعه ليصل اليها ويمسك بساعديها بحنان
لتنطر اليه بضياع ولكن تبدآ ف مد شفتيها السفليه للامام وامتلآت مقلتيها بالدموع لتهمس ببكاء طفولي : حسام
وكان اسمه كان تصريح ليجذبها باحضانه ويخبئها داخله حتي كادت تلتصق به لتحل محلها بين ضلوعه اليست هي بالاساس احدي ضلوعه ليهمس بولع : نسمه ف ايه مالك يا عمري مالك
لتجيبه ببكاء : جعانه ..كنت ج عانه .. بس معرفتش اعمل اكل الحنفيه باظت والمطبخ اتغرق مايه عشان انا غبيه وحماره وفاشله انا غبيه كلهم بيسبوني ليه لييه
لتقول جملتها الاخيره بانهيار
ليخرجها من حضنه ويحتضن وجهها بكفيه ويهمس بحنان : اشششش بس. اهدي اوعي تقولي كده انتي اجمل واذكي واحن واشقي اميره ف الدنيا ا..
لتقاطعه ببكاء وصراخ : لا لاااا انت بتكدب عليا انا فاشله وغبيه ووحشه كلهم سابوني لوحدي انا اسفه خلاص وحياه ربنا انا اسفه هسمع الكلام وهروح الجامعه هبطل هزار وهعمل كل الي تقولي عليه بس خليها ترجعلي ازاي تسبني وتموت انا اعمل ايه من غيرها ليه تسبني لوحدي سابتني عشانه اتقهرت لما اتجوز عليها ماتت بقهرتها عليه كانت بتحبني عشان بنته ولما مشي مستحملتش ماتت وسابتني لوحدي ليه ليييه ... طب خلاص انا اسفه والله طب خليه ياخدني اعيش معاه هو انا وحشه والله هعمل الي هو عاوزه وحياه ربنا هسمع كلامه متخلهوش يسبني لوحدي ياحسام والنبي طب هو ليه بيحب عياله التانين وانا لا هو انا مش بنته ليه بيعمل كده انا تعبت يارب والنبي انا بقيت حاسه اني هجنن اشمعنا انا لوحدي هاموت من الوحده والقهر يارب انا تعبت
لتشهق ببكاء عانت الكثير مجرد طفله تركها والدها للزواج من اخري غنيه لم تتحمل والدتها فراقه وماتت من الحب لتبقي هي وحيده تكره الحب تلعن هذا المرض وحدها تتحمل نتائج الحب هذا المرض الحقير مستحيل ان تصاب به يكفي ما حدث لها من وراء الحب
كان حسام ينظر اليها بعجز فهو غير قادر ع فعل شئ يتمني لو استطاع اعطائها ما ارادت لكن هذا مستحيل
لينظر بداخل عينيها بعشق ليهمس بحزن وصوت متحشرج : ملكتي سلطانتي انتي اجمل وانقي بني ادمه ف الدنيا انا اصلا عايش ليكي وبيكي من غيرك اموت
دموعك بتحرق روحي محدش يستاهل دمعه واحده منك
ليقترب بوجهه منها ويضع جبينه ع جبينها يستنشق قربها
ويهمس: هاعملك الي انتي عاوزاه ادبحيني وارميني لو عاوزه مش هتسمعلي صوت راضي بكل حاجه تيجي منك بس بلاش دموع
لتجيبه بصوت مرتجف باكي: خبيني خبيني احضني متسبنيش خليني ف حضنك انا خايفه
ليحملها من الارض ويذهب بها الي غرفتها ليضعها ع السرير برفق ويتمدد بجوارها وهو محتضن جسدها بحتواء ويآبي تركها لحظه لتخرج من حضنه تنظر اليه بوجهها الباكي وعيونها المنتفخه لتجد عينيه شديده الاحمرار ومليئه بالدموع التي دائما تآبي النزول
ليبتسم لها بحنان هذا الرجل اكسجينها لتقترب منه مجددا تخبئ وجهها داخل ثنايا عنقه لتستنشق ريحه جسده لتهدآ بهذا المخدر لتنتهي كل الافكار وتستسلم للنوم بآمان لم تشعر به سوي معه
شعر بقربها منه وانفها يعبث بعنقه لتتجمد اطرافه حبست انفاسه من قربها المهلك اغمض عينيه يستمتع بتململها داخل احضانه حتي انتظمت انفاسها ليدرك نومها ليته يستطيع تجميد هذه اللحظه والاحتفاظ بها للابد
ليته يستطيع جعلها ملكه لكن خوفها من الحب حكم ع كلاهما بالموت لتصبح تفاحته المحرمه دائما وابدا
يموت لقربها لكن اذا اقترب طرد انحرم من جنتها ليحترق بجحيمها ليبتسم بسخريه ع حالهم فهو محروم من الاقتراب منها واليس هذا جحيم لكن ليآتي ما يآتي منها فهو راضي بكل شئ ياتي منها لم يبقي لديه طريق سواها
لقرر الهروب منها فيها وليرتاح قليلا ويستمتع بقربها ف هذه الليله الاستثنائيه ليقرب انفه من شعرها ويغط ف نوم عميق..
***********************
بعد حديث كندا مع الطبيب بدآت كندا ف العمل مع وليد من جديد استمرت ف العمل شهريين حتي الآن كل شئ ع ما يرام وليد لطيف اصبحوا يعملوا مع بعض كثيرا يشعرها انها صديقته ليست مجرد سكرتيره كل شئ يبدوا هادي باستثناء المرات القليله التي يخيل لها انها تري شمس تسمع صوته لكنها تتعامل وكآنها لا تراه علا هذا يساعدها كما قال الطبيب ليقطع تفكيرها اقتحام وليد المكتب
: ايه يا بنتي بقالي ساعه بخبط سرحانه ف ايه كل ده
لتجيبه بهدوء: ولا حاجه الشغل طلع روحي يعععع
ليضحك بصوته كله ويهتف بصعوبه من الضحك: طب يلا عندنا اجتماع برا الشركه وبعدها مشوار كده وبعدها هاكلك وروحي عشان متقوليش يع ومش عارف ايه عشان تعرفي اني مدير ديمقراطي جداا
لتهتف بسعاده انتصار: Oui allez (نعم هيا بنا )
ليخرجوا من الشركه وهما يضحكوا وتحكي لها باستمتاع ماذا تريد ان تآكل غافلين تماما ع هذه العيون التي تراقبهم بحقد وتنوي الانتقام منهم مها كلف الامر ليقترب منهم ويخبط بكندا ليوقعها ارضا ليعتذر ويذهب بسرعه ليتوجه وليد اليها لساعدها ع النهوض ويهتف: انتي كويسه
: اها تمام مش عارفه ماله الاهبل ده
ليقوم وليد بلملمه ما وقع منها ويضعه بالسياره ويمد يديه لها : كندا سلسلتك
لتنظر ليديه الممدوده لتنتفضت كان حيه لدغتها وتبدآ ف الجري وراء هذا المجهول لتصرخ : شمس شااااامس
كان وليد يجري ورائها لا يفهم ماذا يحدث لكنه يحاول اللحاق بها قبل ان تصتدم بهذه الشاحنه فهي لا تسمع صراخه بان تتوقف ليقف اخيرا بعجز عندما اصتدمت بالشاحنه وانتهي الامر ليقترب منها ويرفع وجهها الملئ بالدماء ويصرخ بها : كنداااا كندا فوقي كنداااا
ويصرخ بالفرنسيه :
Ambulance Al-Najdah
(النجده اسعاف)
لينظر لهم هذا المجهول بسعاده ويذهب ....
