رواية العبابسه الفصل السادس 6 بقلم نشوه ابو الوفا
الفصل السادس
اكتست ملامحه بالجديه " يبجي تسمعي من غير كتر حديت و مجاطعه ، و تلجمي لسانك ده اللي عتتلفعي بيه كيه الحيه "
لتقول غاضبه " أنا يا طايع لساني حيه "
ليصيح " هتسمعي و الا اسيبك كيه الاطرش في الزفه "
" خلاص خلاص هاسمع و أنا ساكته "
" من يجي خمستاشر سنه ، كنتي انتي لساتك صغار ما توعيش كان عندك يجي خمس سنين ، كنا في الصعيد عيلة ابو حطب ، آني كان عندي خمستاشر سنه ، عيلتنا ما كانش باجي منيها غير ابوي و بس و كان فيه خلاف ما بينه و ما بين الناصري زين العبابسي علي كام قيراط في الأرض الشرجيه اللي بين كفر العبابسه و كفرنا كفر الحطابين ، في يوم بعد خناجه واعره بين أبوي و بين الناصري ، حلف ابوي جدام الكل إن الناصري لو جرب من الأرض ليجيب خبره، بعديها روحت مع أبوي اتغدينا و خدني و رحنا المجابر نزور أحبابنا اللي فارجونا ، و جعدنا هناك لعشيه ، و بعدين خدني ابوي يشتري لي خلجات
لما عاودنا البلد سمعنا الخبر ، الناصري انجتل و جابلنا في وشنا ضرغام أخوه
ما انساش اللي حوصل ابدا يا مليكه ( و اغروقت عيناه بالدموع ) صوره ضرغام و هو جاي علينا رافع طبنجته و بيضربها و الدم بيغرق صدر أبوي و أبوي بيجع جدامي قاطع النفس ، و آني أضمه في حضني و صورة ضرغام جدامي و هو بيضحك و يجول إكده خدت بتاري ، أجوله بوي ما جتلش آني كت معاه ، يجولي ولده و لازمن تشهد لابوك، ما اجدرش انسي اللي عمله ضرغام ، تاني يوم أخد الارض اللي كان عليها الخلاف ، و جه بنفسه لأمي و هي دمعها لساته ما نشفش ، و جال لها ولاد ابو حطب ما بجيش منيهم غير ولدك ، لو تحبي يحصل ابوه و نخلصوا من السلسال ده ، ما تفرجش معاي واصل ، فاكر يا مليكه أمي و هي بتدسني في حضنها و تجوله لا يا ضرغام ما تاخدش روح ولدي ، و آني باعافر في حضنها رايد اجتله و أجول لها فوتيني عليه يا أما هاجتله ، و هي تجولي بس يا ولدي اسكت ، كبر بامك يا ولدي ، و ينبه عليها تهملي الكفر انتي وولدك أحسن لك و إياك عجلك يوزك و تعاودي ، فاكر يا مليكه دموع أمي و احنا مفارجين بيتنا و مالنا و بهايمنا و أرضنا ، سيبنا البيت و البهايم في رعاية عم محيسن و عياله و شدينا الرحال علي سكندريه أنا و أمي و خالتي و الحاج وهدان و انتي ، أجرنا شوجه صغيره , من يوميها و أنا حطيت حاجه واحده بس في راسي ، ابن ابو حطب لازم ياخد حج ابوه ، مش روح ضرغام بس ، لا روح ضرغام دي هتكون آخر حاجه ، لازمن كل اللي يملكه ضرغام يدخل تحت يدي و احسره علي كل عزيز عنديه ، أمي و خالتي و الحج وهدان حطوا كل اللي معاهم و فتحوا عطاره كبيره عشان نعيشوا مرتاحين بعد ما أمي اطمنت إن شغل العطاره بجي تمام ، ربك أخذ وديعته و ماتت ، ماتت بعد ما وصتني ما افوتش تار بوي و لا حجي و آني لازمن أعاود كفر الحطابين مهما العمر يعدي ، كملت تعليمي ، و بجيت زي ما انتي عارفه طايع اللي السوج كلاته يتهز له كبرت تجاره العطاره و منيها دخلت كل حاجه تجيب فلوس و تزود راس المال ، لحد ما العطاره بجت امبراطورية طايع حطاب "
جففت مليكه دموعها " يا ربي كل ده "
ليكمل " ايوه و عشان اكده نبهنا عليكي ما حدش يعرف انك من الصعيد ، لحد ما نجدر ننزلوا الكفر ، مش عاوزك تكوني شوكه في ظهري يا مليكه ، و لا حد يضغط علي بيكي ، و فرحت لما كليتك جات في مصر ، و ما غيرتش الدوبلكس ، مع اني اجدر اشتري جصر ، بس خلينا اكده مداريين شويه ،
بس خلاص يا ملكيه ، خطينا في طريج حجنا ، ضرغام وجع عجود مع شركات ما يعرفش لساته إنها تابعه لمجوعة حطاب ، هو عمره ما يتوجع اني صاحب الشركات دي ، و شيعت للعم محيسن يشتري أكبر دار في كفر الحطابين عشان ندلوا و نجعدوا هناك "
" نعم ندلوا فين "
كانت نواره استيقظت " أخيرا يا ولدي هنعاودوا "
لتهتف مليكه صائحة " نعاودوا ايه ، انتوا عاوزيني نقعد في الكفر و نسيب هنا ، و بعدين أنا مش مرتاحه لتفكيرك ده ، و حاسه انك مخبي كتير يا طايع "
لتهتف نواره بسعادة " اسكتي انتي "
و يحتضن طايع نواره " خلاص يا خالتي ، الحج جيه وجته "
و ترتسم علامات الامتعاض على وجه مليكه مع استيقاظ الحج وهدان ليجد نواره تحتضن طايع
" ايوه يا بوي ما هو طايع ده حبه الجلب"
ضحكت نواره " أخيرا يا وهدان طايع عجد العزم ندلوا كفر الحطابين "
نظر وهدان لطايع نظره يملؤها الحنين لأرضه " صوح يا ولدي "
ابتسم طايع " صوح يا حج ،و هناك ان شاء الله هنعلوا الجواب و نكتبوا الكتاب "
قالها غامزا لمليكه التي اعترضت " بس انا مش عاوزه نروح الكفر أنا قلبي مش مرتاح للموضوع ده ، حاسه انه مش هيخلص علي خير ، أنا مش مرتاحه لنيتك يا طايع "
علت ضحكة طايع " مش مرتاحه لنيتي في حج العبابسه و إلا فحجك "
تبرمت " يوه يا طايع ، أنا باتكلم جد "
اكتسى صوته بالجدية " و آني باتكلم جد ، العبابسه هاخد حج أبوبي منيهم و (ابتسم ) و انتي يا غاليه هنتموا حلمنا ما انتي خلصتي أهو و لو اني ما كنتش موافج انك تخلصي علامك و انتي مش في عصمتي بس ما رضيتش اودرك و عملتلك اللي طلبتيه ، و اظن ما لكيش حجه "
وضعت يديها في خصرها " و ان شاء الله بقي هتتجوزني سكيتي كوتيمي و إلا هنعمل فرح و اعزم اصحابي "
ضحك حتي انتفخت نواجذه " سكيتي كوتيمي ، أنتي كنتي بتتعلمي تجاره و إلا لغات ، لا ما فيش سكيتي و لا كتيمي ،فرحك هيكون فرح ما فيش زيه و مصر كلاتها مش الكفر بس هيتكلموا عنيه ، و اعزمي كل صحباتك "
ابتسمت " هي واحده بس اللي هاعزمها ربنا ما يحرمني منها "
و احتضنها الحج وهدان ونوراه وسط غمزه من طايع لها بشوق.
أمر ضرغام فهد بالبقاء في الدوار الكبير بجوار رابحه ، و سيقوم هو و الرجال بدفن جازيه و عمران بعد إنهاء ترتيبات الغسل
لم يعترض فهد فهو لا يريد الابتعاد عن رابحه
وصلت السيارة للدوار وسط صراخ من صبيحه و حريم الدار
هدر فيهم ضرغام " ما اسمعش صوت حرمه منيكم ، البنته الصغار غميانه و مش داريه ، مش عاوز صوت كفياها اللي هي فيه"
و مع هذه الكلمة حمل فهد رابحه كفلة صغيرة بين يديه و توجه بها للداخل و سط تحسر و بكاء من صبيحه
"يا بتي حسره عليكي و علي اللي صابك ، دخلها يا ولدي "
و أشارت له علي الغرفة التي ستقيم بها مددها فهد علي السرير و شد عليها الغطاء في حين نادت صبيحه على احدى الخادمات
" يا ونيسه ، تعالي اجعدي جار ستك رابحه و عنيك عليها ، ساعه ما تفتح عينها تنادمي علي "
نادي ضرغام علي صبيحه " المغسله جات ، يا الله عشان تجفي معاها علي غسل الجازيه "
دخلت صبيحه الغرفة و احتضنت جازيه الممده فاقدة للروح و حدثت نفسها " آه يا حبيبتي آه ، يوم ما تعتبي الدار تعتبيها جته هامده، ساعدتك تهربي منيه يا جازيه و انتي عايشه بس جابك ميته ، هاجول ايه ما اقدرش اتحدت و لا ابوح بالسر يا خيتي ، و أنتي خلاص فارجتي الدنيا ، و ربنا يتوب علي الكل"
و عند عمران كان ضرغام يقف على الغسل ناظرا بكل حقد لجسد عمران محدثا نفسه " أخدتها منى يا عمران ، كانت في حضنك أنت يا عمران ، الموت رحمك مني ، بس اللي هاعمله فيك جليل عليك "
توجه ضرغام مع الرجال لدفن الجثمانين و سط رفض بألا يصحب أي من أفراد عائلة العبابسه معه، و من يملك الاعتراض أمام رغبة ضرغام
بعد فتره جاء و الرجال بصحبته و اقيم العزاء
انتهى مفعول المهديء و استيقظت رابحه لتجد نفسها في غرفة ليست غرفتها ، مكان غريب عليها ، تشعر بآلام حاده في رأسها و غصة كبيرة في قلبها ، تحاول تذكر ما كان لكنها لا تستطيع ، نظرت لونيسه
" أنتي مين "
صرخت ونيسه بسرعه " الحجيني يا ست صبيحه ، الست الصغيره وعيت "و هرولت للخارج
انتفضت صبيحه من وسط النسوة علي صرخة ونيسه و جرت للأعلى و أرسل من يستدعي فهد و ضرغام من عزاء الرجال
دخلت صبيحه الغرفة ، جلست بجوار رابحه و رابحه تنظر لها باستغراب
" أنتي مين أنا حاسه أني اعرفك بس مش عارفه منين "
" أني خالتك صبيحه يا بتي أني .."
و هنا دخل فهد و ضرغام و تبادلا النظرات معها
"انتم مين و أنا فين ؟"
سألها فهد " أنتي مش فاكراني "
نظرت له تتأمل ملامحه " مش عرفه حاسه اني شفتك قبل كده "
اقترب منها ضرغام " كويس انك فجتي يا رابحه "
نظرت له في بلاهه "رابحه مين ، أنا اسمي رابحه "
لينظر الجميع لبعضهم و تهمس ونيسه "الست الصغيره مش عارفه نفسها يا سيدي "
صرخ فيها فهد " اكتمي بسرعه شيعي للدكتوره
لايك وكومنت لضمان وصول باقي الحلقات..
علي فكره التفاعل وحش جدا جدا علي القصه وانا مش بزعلكم وبنزل اكتر من حلقه في اليوم ياريت الاقي تفاعل احسن من كده ..
اكتست ملامحه بالجديه " يبجي تسمعي من غير كتر حديت و مجاطعه ، و تلجمي لسانك ده اللي عتتلفعي بيه كيه الحيه "
لتقول غاضبه " أنا يا طايع لساني حيه "
ليصيح " هتسمعي و الا اسيبك كيه الاطرش في الزفه "
" خلاص خلاص هاسمع و أنا ساكته "
" من يجي خمستاشر سنه ، كنتي انتي لساتك صغار ما توعيش كان عندك يجي خمس سنين ، كنا في الصعيد عيلة ابو حطب ، آني كان عندي خمستاشر سنه ، عيلتنا ما كانش باجي منيها غير ابوي و بس و كان فيه خلاف ما بينه و ما بين الناصري زين العبابسي علي كام قيراط في الأرض الشرجيه اللي بين كفر العبابسه و كفرنا كفر الحطابين ، في يوم بعد خناجه واعره بين أبوي و بين الناصري ، حلف ابوي جدام الكل إن الناصري لو جرب من الأرض ليجيب خبره، بعديها روحت مع أبوي اتغدينا و خدني و رحنا المجابر نزور أحبابنا اللي فارجونا ، و جعدنا هناك لعشيه ، و بعدين خدني ابوي يشتري لي خلجات
لما عاودنا البلد سمعنا الخبر ، الناصري انجتل و جابلنا في وشنا ضرغام أخوه
ما انساش اللي حوصل ابدا يا مليكه ( و اغروقت عيناه بالدموع ) صوره ضرغام و هو جاي علينا رافع طبنجته و بيضربها و الدم بيغرق صدر أبوي و أبوي بيجع جدامي قاطع النفس ، و آني أضمه في حضني و صورة ضرغام جدامي و هو بيضحك و يجول إكده خدت بتاري ، أجوله بوي ما جتلش آني كت معاه ، يجولي ولده و لازمن تشهد لابوك، ما اجدرش انسي اللي عمله ضرغام ، تاني يوم أخد الارض اللي كان عليها الخلاف ، و جه بنفسه لأمي و هي دمعها لساته ما نشفش ، و جال لها ولاد ابو حطب ما بجيش منيهم غير ولدك ، لو تحبي يحصل ابوه و نخلصوا من السلسال ده ، ما تفرجش معاي واصل ، فاكر يا مليكه أمي و هي بتدسني في حضنها و تجوله لا يا ضرغام ما تاخدش روح ولدي ، و آني باعافر في حضنها رايد اجتله و أجول لها فوتيني عليه يا أما هاجتله ، و هي تجولي بس يا ولدي اسكت ، كبر بامك يا ولدي ، و ينبه عليها تهملي الكفر انتي وولدك أحسن لك و إياك عجلك يوزك و تعاودي ، فاكر يا مليكه دموع أمي و احنا مفارجين بيتنا و مالنا و بهايمنا و أرضنا ، سيبنا البيت و البهايم في رعاية عم محيسن و عياله و شدينا الرحال علي سكندريه أنا و أمي و خالتي و الحاج وهدان و انتي ، أجرنا شوجه صغيره , من يوميها و أنا حطيت حاجه واحده بس في راسي ، ابن ابو حطب لازم ياخد حج ابوه ، مش روح ضرغام بس ، لا روح ضرغام دي هتكون آخر حاجه ، لازمن كل اللي يملكه ضرغام يدخل تحت يدي و احسره علي كل عزيز عنديه ، أمي و خالتي و الحج وهدان حطوا كل اللي معاهم و فتحوا عطاره كبيره عشان نعيشوا مرتاحين بعد ما أمي اطمنت إن شغل العطاره بجي تمام ، ربك أخذ وديعته و ماتت ، ماتت بعد ما وصتني ما افوتش تار بوي و لا حجي و آني لازمن أعاود كفر الحطابين مهما العمر يعدي ، كملت تعليمي ، و بجيت زي ما انتي عارفه طايع اللي السوج كلاته يتهز له كبرت تجاره العطاره و منيها دخلت كل حاجه تجيب فلوس و تزود راس المال ، لحد ما العطاره بجت امبراطورية طايع حطاب "
جففت مليكه دموعها " يا ربي كل ده "
ليكمل " ايوه و عشان اكده نبهنا عليكي ما حدش يعرف انك من الصعيد ، لحد ما نجدر ننزلوا الكفر ، مش عاوزك تكوني شوكه في ظهري يا مليكه ، و لا حد يضغط علي بيكي ، و فرحت لما كليتك جات في مصر ، و ما غيرتش الدوبلكس ، مع اني اجدر اشتري جصر ، بس خلينا اكده مداريين شويه ،
بس خلاص يا ملكيه ، خطينا في طريج حجنا ، ضرغام وجع عجود مع شركات ما يعرفش لساته إنها تابعه لمجوعة حطاب ، هو عمره ما يتوجع اني صاحب الشركات دي ، و شيعت للعم محيسن يشتري أكبر دار في كفر الحطابين عشان ندلوا و نجعدوا هناك "
" نعم ندلوا فين "
كانت نواره استيقظت " أخيرا يا ولدي هنعاودوا "
لتهتف مليكه صائحة " نعاودوا ايه ، انتوا عاوزيني نقعد في الكفر و نسيب هنا ، و بعدين أنا مش مرتاحه لتفكيرك ده ، و حاسه انك مخبي كتير يا طايع "
لتهتف نواره بسعادة " اسكتي انتي "
و يحتضن طايع نواره " خلاص يا خالتي ، الحج جيه وجته "
و ترتسم علامات الامتعاض على وجه مليكه مع استيقاظ الحج وهدان ليجد نواره تحتضن طايع
" ايوه يا بوي ما هو طايع ده حبه الجلب"
ضحكت نواره " أخيرا يا وهدان طايع عجد العزم ندلوا كفر الحطابين "
نظر وهدان لطايع نظره يملؤها الحنين لأرضه " صوح يا ولدي "
ابتسم طايع " صوح يا حج ،و هناك ان شاء الله هنعلوا الجواب و نكتبوا الكتاب "
قالها غامزا لمليكه التي اعترضت " بس انا مش عاوزه نروح الكفر أنا قلبي مش مرتاح للموضوع ده ، حاسه انه مش هيخلص علي خير ، أنا مش مرتاحه لنيتك يا طايع "
علت ضحكة طايع " مش مرتاحه لنيتي في حج العبابسه و إلا فحجك "
تبرمت " يوه يا طايع ، أنا باتكلم جد "
اكتسى صوته بالجدية " و آني باتكلم جد ، العبابسه هاخد حج أبوبي منيهم و (ابتسم ) و انتي يا غاليه هنتموا حلمنا ما انتي خلصتي أهو و لو اني ما كنتش موافج انك تخلصي علامك و انتي مش في عصمتي بس ما رضيتش اودرك و عملتلك اللي طلبتيه ، و اظن ما لكيش حجه "
وضعت يديها في خصرها " و ان شاء الله بقي هتتجوزني سكيتي كوتيمي و إلا هنعمل فرح و اعزم اصحابي "
ضحك حتي انتفخت نواجذه " سكيتي كوتيمي ، أنتي كنتي بتتعلمي تجاره و إلا لغات ، لا ما فيش سكيتي و لا كتيمي ،فرحك هيكون فرح ما فيش زيه و مصر كلاتها مش الكفر بس هيتكلموا عنيه ، و اعزمي كل صحباتك "
ابتسمت " هي واحده بس اللي هاعزمها ربنا ما يحرمني منها "
و احتضنها الحج وهدان ونوراه وسط غمزه من طايع لها بشوق.
أمر ضرغام فهد بالبقاء في الدوار الكبير بجوار رابحه ، و سيقوم هو و الرجال بدفن جازيه و عمران بعد إنهاء ترتيبات الغسل
لم يعترض فهد فهو لا يريد الابتعاد عن رابحه
وصلت السيارة للدوار وسط صراخ من صبيحه و حريم الدار
هدر فيهم ضرغام " ما اسمعش صوت حرمه منيكم ، البنته الصغار غميانه و مش داريه ، مش عاوز صوت كفياها اللي هي فيه"
و مع هذه الكلمة حمل فهد رابحه كفلة صغيرة بين يديه و توجه بها للداخل و سط تحسر و بكاء من صبيحه
"يا بتي حسره عليكي و علي اللي صابك ، دخلها يا ولدي "
و أشارت له علي الغرفة التي ستقيم بها مددها فهد علي السرير و شد عليها الغطاء في حين نادت صبيحه على احدى الخادمات
" يا ونيسه ، تعالي اجعدي جار ستك رابحه و عنيك عليها ، ساعه ما تفتح عينها تنادمي علي "
نادي ضرغام علي صبيحه " المغسله جات ، يا الله عشان تجفي معاها علي غسل الجازيه "
دخلت صبيحه الغرفة و احتضنت جازيه الممده فاقدة للروح و حدثت نفسها " آه يا حبيبتي آه ، يوم ما تعتبي الدار تعتبيها جته هامده، ساعدتك تهربي منيه يا جازيه و انتي عايشه بس جابك ميته ، هاجول ايه ما اقدرش اتحدت و لا ابوح بالسر يا خيتي ، و أنتي خلاص فارجتي الدنيا ، و ربنا يتوب علي الكل"
و عند عمران كان ضرغام يقف على الغسل ناظرا بكل حقد لجسد عمران محدثا نفسه " أخدتها منى يا عمران ، كانت في حضنك أنت يا عمران ، الموت رحمك مني ، بس اللي هاعمله فيك جليل عليك "
توجه ضرغام مع الرجال لدفن الجثمانين و سط رفض بألا يصحب أي من أفراد عائلة العبابسه معه، و من يملك الاعتراض أمام رغبة ضرغام
بعد فتره جاء و الرجال بصحبته و اقيم العزاء
انتهى مفعول المهديء و استيقظت رابحه لتجد نفسها في غرفة ليست غرفتها ، مكان غريب عليها ، تشعر بآلام حاده في رأسها و غصة كبيرة في قلبها ، تحاول تذكر ما كان لكنها لا تستطيع ، نظرت لونيسه
" أنتي مين "
صرخت ونيسه بسرعه " الحجيني يا ست صبيحه ، الست الصغيره وعيت "و هرولت للخارج
انتفضت صبيحه من وسط النسوة علي صرخة ونيسه و جرت للأعلى و أرسل من يستدعي فهد و ضرغام من عزاء الرجال
دخلت صبيحه الغرفة ، جلست بجوار رابحه و رابحه تنظر لها باستغراب
" أنتي مين أنا حاسه أني اعرفك بس مش عارفه منين "
" أني خالتك صبيحه يا بتي أني .."
و هنا دخل فهد و ضرغام و تبادلا النظرات معها
"انتم مين و أنا فين ؟"
سألها فهد " أنتي مش فاكراني "
نظرت له تتأمل ملامحه " مش عرفه حاسه اني شفتك قبل كده "
اقترب منها ضرغام " كويس انك فجتي يا رابحه "
نظرت له في بلاهه "رابحه مين ، أنا اسمي رابحه "
لينظر الجميع لبعضهم و تهمس ونيسه "الست الصغيره مش عارفه نفسها يا سيدي "
صرخ فيها فهد " اكتمي بسرعه شيعي للدكتوره
لايك وكومنت لضمان وصول باقي الحلقات..
علي فكره التفاعل وحش جدا جدا علي القصه وانا مش بزعلكم وبنزل اكتر من حلقه في اليوم ياريت الاقي تفاعل احسن من كده ..
