اخر الروايات

رواية عقاب بلا ذنب الفصل السادس 6 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي

رواية عقاب بلا ذنب الفصل السادس 6 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي


عقاب بلا ذنب (الفصل السادس)

جلس سامح بجوار أمه المصدومه، والحزينه في آن واحد.
سامح :يعني انا ليا عمتي، ليا أهل يا أمي، أنا مش قادر أصدق، بس عمتي كدة أتظلمت قوي قوي يا ماما.
نجوى تبكي على سما الطفله الصغيره، التي كانت تربيها بنفسها، قبل حتى أن تتزوج من توفيق
فهى الان أصبحت مهندسه؛ والأن أصبحت ضحيه أخيها.😢😭
هل القصه تعيد نفسها؟ لكن هذه أصعب فهى فقدت جنينها.

نجوى بعد أن هزت راسها: تعالى يا سامح نطلع نتطمن عليها بس أخوها دا ينزل بس من فوق.
سامح بشرود: تقصدي بابا!
نجوى بحزن.. ايوه يا حبيبي الله اعلم بيا انا غصب عني اني كذبت عليك، بس كنت خايفه.
سامح :ماما.. على فكره انا سمعت، وفهمت كل حاجه، بس لازم برده نسمع منه ممكن يكون عنده تبرير، أو انا بتمنى كده.
استغربت نجوى من كلام ابنها.. وصمتت ثم حدثت نفسها: أكيد دا اشتياق، وحرمان ومن كلام سليم انه كان بيدور علينا،
بس بعد ايه؛ بعد ما مراته ماتت وأولاده ماتوا يعني انا سبير (استبن)
فاقت نجوى على صوت سامح مش، يلا نطلع نشوف عمتي بقي؟

نجوى يلا وفعلا طلعت ملقتش توفيق،
لأن توفيق كان عند الدكتور بيعرف، هي بالضبط هترجع كويسه زي ما كانت، ولا رجلها هتتاثر،ويتعب نفسيتها اكتر.
لكن الدكتور طمنوا انها هترجع زي الاول، وأحسن.
بس وتحتاج لعلاج طبيعي؛ علشان ترجع طبيعيه بدون ألم.
نروح ل نجوى و سامح قدام أوضة سما، بعد خروجها لغرفه عاديه، وسليم منهار ومش قادر يدخل، وهاني منعه يدخل
لما جات نجوى هاني وقف وقال: مين حضرتك؟
نجوى بهدوء.. انت هاني؟
هانى : أيوه انا هاني، بس حضرتك مين مقولتيش.
نجوى بتردد: أنا.. انا نجوى، وده سامح ابني، وااا إحم يبقى أخوك.
بعد سماع هذه الكلمه،هاني وسامح اتهزوا قوي قوي من جواهم،
لأن كل واحد فيهم اتمنى في وقت أن يكون ليه أخوات.
بس كل واحد وكيانه الخاص احساسه
هاني...حاسس إن والدته اتجرحت بجواز والده عليها، وبعدها ماتت وسابته يتيم،
بس اخوه اللي قدامه ومش قادر ياخدوا في حضنه.

وسامح نفس المشاعر لانه سمع الظلم اللي وقع على أمه، وحرمانه من العيلة والسند لكن اخوه ملوش ذنب.
الاثنين فكروا نفس التفكير وهو....
عملوا اللي عملوه المهم انا ليا أخ.
وكانت لحظة قمه في المشاعر في نظر نجوى إذ إقتربوا من بعضهم وارترمي كل من هاني و سامح في أحضان بعض.
نطقت نجوي مبرره لهاني: انها هاجمت سليم على اللي عمله ده ياهاني يابني، وأنا مكنتش أعرف أبدآ ب اللي عمله ده صدقني.
هاني : انا مصدق حضرتك يا طنط، لأن مفيش واحده اتعرضت؛ للظلم ترضى تعرض واحده بريئة لنفس اللي عاشته، وتعيش حياة صعبه زي حضرتك رغم علمك بغني زوجك وابنك كمان الا اذا كنتى متعففه عن كل دا.
ترفعتي عن كل دا قصاد راحه بالك.
بس ليا سؤال إجابته عند حضرتك.
نجوى اسأل ياابني.
اهتز هاني لتلك الكلمه، التى طالما حلم بسماعها ثم أكمل: ليه حضرتك وافقت بجوزاك من راجل متجوز، وعنده طفل؟ ليه ظلمتي نفسك؟
أدمعت نجوى وتحدثت بصوت باكي: مقدرتش أتحكم في قلبي، حبني أو أوهمني إنه بيحبني، وكنت بشوف قسوة والدتك في معاملته، ومعاملة جدتك الله يرحمها، أسفه إني اتكلمت كده بس والله دي الحقيقه، ووقتها إترددت كتير بس قلبي، وضغط جدتك، ومشاعره نحيتي وقتها كل ده ضعفت قدامه.
هاني بصدمه: معقول كانت والدتي قاسيه!
نجوى: اعذرني يا هاني بس انت سألت، وانا مش قصدي أبرر غلطتي بس حبيت أريحك.
شعر هاني بحزن، فربتت على كتفه بحنان، وقالت هون عليك ياحبيبي، دا كان ماضي، وانا لو تحب يعني زي والدتك.
ابتسم لها هاني بهدوء
فاستأذنت نجوى من هاني أن تدخل لسما، وكأنها لم ترى أخيها سليم، رغم تقطع قلبها عليه، لكن تركته يعاني قليلآ.
كان سليم يتوسل لها بنظرات أن تصفح عنه، حتى يكون عنده أمل أن تسامحه سما
دخلت نجوى، ورأت سالي التي كانت تبكي على حال صديقتها.
فتحت سما عيونها بضعف
سما : أنا فين.. اه اللي حصل انا كنت مروحه اه جرحني اه.. اه بطني ااااه وبدات تصرخ بهستريا، ودخل الدكتور وسليم وهاني والكل على صراخ سما، اللي اول ما لمحت سليم
صرخت زياده، والتمريض، والطبيب الكل بيحاول يهديها، أعطاها الطبيب حقنه مهدئه، جعلتها تنام مره أخرى وخرج سليم منهار على حال حبيبته واللي عمله، وساب المستشفى كلها، ومش قادر يواجه حد؛ حتي مش قادر يواجه نفسه.
وتفاجئ توفيق ب وجود نجوى التي لم تغير السنين ملامحها البريئه، وهتف.. نجوى!

لم تعيره نجوى اهتمام، وتحدثت مع الطبيب؛ للإطمئنان على حالة سما.
كأنها أم ل سما وليست أخت لسليم.
وتعجب توفيق.. حتى بعد ما حدث مني يا حبيبة القلب يا نجوى ستظل كما انتي أم.
تحدث الطبيب مع نجوي.
الدكتور : حضرتك مين؟
نجوى : أمها؛ انا أمها يادكتور هتقدر تخرج من هنا إمتى على بيتي وانا هتابع كل تعليماتك.
الدكتور :تمام جدا بس هي للأسف هتفضل شويه معانا،
لأن عندها انهيار عصبي حاد، ولسه معرفناش رد فعلها، لما تعرف انها فقدت الجنين الله اعلم هتعمل ايه.
عجز عقل، وقلب توفيق عن التحمل عندما رأى نتيجة غلطه بعد 18 سنه
واللي دفعت ضريبته سما.

لكن اللي عملته نجوى رفعها فوق رأسه قوي انها حسبتها مين هياخد باله من سما هو ملوش اخوات ولا عنده حد ياخد باله من سما، أكيد الخدم مش يكونوا زيها علشان كده ماعترضش على كلامها.
ولسه هيشكر نجوى
مشيت من قدامه واتكلمت بدون نظر له
دا علشان.. والدتك اللي أيام زمان لما كنت انا الممرضه بتاعتها، وبسبب الشلل اللي كان عندها، مقدرتش تمنع ظلمك ولا ظلم مراتك ليا، كانت متخيله أنك هتحافظ عليا، وإني هعوضك، واعوضها عن معاملة مراتك لها اللي معارضتش لما طلبت أخدها عندي، وكأنها ما صدقت، بس أنا فعلا عشت معاها احلي ايام.
ولا نسيت يا.. يا باشا!

ودخلت غرفة سما تاني وأغلقت الباب
في وجهه كأنها بالفعل أم سما.
نروح لسليم😐😐
إنه حساب النفس؛ يلعن نفسه الف مره على غبائه ووقف أمام المنزل؛ منزل سما ينظر إلى بقعة الدم، التي نحت فيها آثار عجلات السيارات
وتمنى لو يحتضن بعض قطرات من دمائها علها تطفئ نار حنينه، وغبائه على فقدان حبيبته وحبها، وأيضا عقاب رب العالمين في فقدان ابنه.
خارج الغرفه تجلس سالي تتحدث في الهاتف.
سالي: معلش يا حبيبي مش هقدر فعلا أجي.
مدحت: ياسالي انا مقدر حبك ل سما، لكن ده مستقبلك، المشروع ده فرصه كبيره.
سالي: مشروع إيه، انت متخيل اني ممكن أتخلى عن سما دلوقتي، دي مدبوحه.
مدحت: خلاص ياحبيبتي دلوقتي، ولينا كلام تاني.
سالي: ماشي ياحبيبي، بالله عليك ادعي كتير ل سما.

اما سامح وهاني لم يملوا من الحديث مع بعض وتعاهدوا الاثنين بالعناية بعمتهم معآ.
طلبت نجوى من هاني أن يمنع أبيه أن يأتي منزلها نهائيآ.
وإذا أراد رؤية سما بعد خروجها من المستشفى
يخبروها الأول حتى تترك المنزل لحين مغادرته منزلها.
تنحنح هاني : اسف يا طنط طيب وسليم؟!
سليم عنده شقته، من زمان يروح يقعد فيها
دا بيتي انا.
أعجب هاني جدا ب نجوي، وشعر بحنيتها، وحبها
وأستاذن منها بتردد هو ممكن اقول، يعني لحضرتك أاااا
نجوى: قول حبيبي لو قلقان على سما يبقى نشوف حل تاني انا بس كنت، عايزه أراعيها، بس هى توافق.
هاني مسرعآ: لأ ابدآ مش قلقان، أنا كنت طول عمري بتمنى أقول كلمة ياأمي، فممكن أقولها لحضرتك؟
نجوى بدموع: أخذت هاني في حضنها أمام سامح طبعا تقول ماما واحتضنتهم هما الاتنين داخل غرفة سما.. عند هذه اللحظة كان توفيق يسمع هذه الكلمات وهو داخل للاطمئنان على سما مع سالي التي كانت تهاتف ابيها وامها خارج الغرفه لكي تطمئنهم على سما.
استفاقت سما ونظرت حولها، ببطئ، وهدوء وجدت مشفى وزراعها موصل بمحلول، وضعت يدها على بطنها وقالت: ابني، أنا كنت حامل ابني كويس؟
نظر الجميع لها بحزن واقتربت سالي: حبيبتي ربنا هيعوضك خير ان شاء الله.
عند هذه النقطه هرع توفيق إلى الخارج؛ فقلبه لن يتحمل أن يرى ألمها.
🙁🙁🙁🙁🙁🙁🙁🙁🙁
" والبقيه تأتي"

ماذا تفعل سما بعد سماع هذا الخبر؟
ورد الفعل بعد الانهيار
هترجع اقوي ولا اضعف مما كانت.
الحكم للفصول اللي جايه.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close