رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل السادس 6 بقلم ايمي الرفاعي
تائهه بين براثن الخديعة
الفصل السادس
لاالله الا الله محمد رسول الله
في صباح يوم ما داخل مكتب حبيبه تقف أمام نافذه مكتبها المطلة على الطريق الرئيسى تتابع حركة السيارات يرتفع صوتها مازحة....والله انت كمان واحشني عارفه اني انشغلت عنكم بس معلش منقوله جديد وعايزه اثبت نفسى أول مااظبط اموري هاجى واقطعك
على باب مكتبها يقف مراد عاقدا ساعديه أمام صدره رافعا حاجبيه ضيقا من مزاحها انتظر انتهائها لتلتف له شاهقة....مراد خضتني
بصوت يملأه الغيرة...كنتي بتكلمي مين
أشارت بيدها للهاتف ضاحكه....ده مصطفى زعلان اني مابحضرش السباق.....لتقترب منه بدلال والابتسامه تزين محياها....شوفت من وقت ماعرفتك وانت شغلتنى عن كل الناس حتى الحاجه الي كنت بحبها بطلت اعملها
بادلها الابتسامه....ودي حاجه حلوه ولا وحشه
غمزت له...حلوه طبعا بالرغم من أنك ديكتاتور فى قراراتك..انا لغاية دلوقتي مش مصدقه انك في يوم وليله خلتني اسيب شغلي واجي اشتغل هنا من غير ماتدينى فرصة افكر
رفع رأسه بكل ثقه...قوة شخصية انتي عندك شك في قدراتى؟!
ابتسمت...ياواد ياجامد....ممكن تسيبني اشوف شغلي للمدير يجي ويخصملي من المرتب الي معرفش لسه كام هو انتم صحيح هتدوني كام ولا ناوين تشغلوني ببلاش
اقترب منها أكثر ليهيم في سحر عينيها....الي تطلبه الانسه بيبه احنا تحت امرها
بلعت ريقها توترا من اقترابه لتهرب من نظراته الساحرة....مش هنختلف ممكن تسيبني اكمل شغلي
مراد...اوك بس اعملي حسابك هنتغدى سوا
لملمت اوراقها لتدعى انشغالها بالعمل...اعذرني يا مراد مش هينفع كل يوم والتاني نتغدى سوا مش عايزة حد يتكلم عني
رفع ذقنها لتنظر له قائلا بغضب..الي يجيب سيرتك اقطعله لسانه
حاولت مجادلته...بس يامراد..ليشير لها بانتهاء الحوار....هستناكي بعد الشغل
ليخرج من مكتبها بطلته الطاغيه وهي تتنهد..ياواد ياتقيل
..........بعد عدة اسابيع انتظمت حبيبه في عملها لتندمج مع جميع العاملين بروحها الجميله الا من بعض الحاقدين بسبب اهتمام مراد بها وخروجه الدائم معها...انتهى دوام العمل لتلج من مكتبها وتتجه إلى الخارج تبحث عن وسيله تقلها الى المنزل واذ ب مراد يشير لها بالقدوم اليه اتجهت إليه بخطوات هادئه مبتسمه لترفع يدها تحيه له....اهلا باقوى رئيس مجلس إدارة فى البلد كلها البرنس رايح فين
بادلها الابتسامه....البرنس جاى يوصل البرنسيسه علشان الوقت اتاخر
حبيبه...والله البرنسيسه مش عارفه تودى جمايلك فين بس معلش هاخد تاكسي ماتقلقش عليا
زفر بضيق....وبعدين يابيبه مش كل مره اركبي يالا مش هسيبك تروحي دلوقتي لوحدك
فركت يدها من التوتر...بصراحه انا مش مروحه البيت
رفع حاجبه تسائلا...امال رايحه فين!!؟
حبيبه....رايحه اقابل اصحابي
رفع صوته تذمرا...نعم
التفتت حولها قلقا من ارتفاع صوته...اهدى هتفضحني ايه يامراد ماتبقاش قفوش بقالي كتير ماشفتهمش وكمان صحبتي اتخطبت ومابركتش ليها
هز رأسه اعتراضا...باركي لها في التليفون الوقت اتاخر وكمان لما هتقعدى معاهم هتنسي نفسك
تحايلت بدلالها المعتاد....علشان خاطري وخاطري عندك مش هقعد كتير
زفر غيظا من دلالها الذي لا يستطيع مقاومته ليشير لها بالجلوس بجانبه لانطلاق الى وجهتها....حاضر ياست بيبه لما نشوف اخرتها
صفقت بيدها تحيه له...احلى مراد في الدنيا
في الطريق صدح هاتفها لتجيب بمرح...احلى ابو حميد.اه خلصت شغل لا مش هرجع دلوقتي رايحه اشوف اصحابي..ماشى ياحبيبى ماتقلقش هحاول ارجع بدرى سلام
وصلت حبيبه الى أصدقائها مهللين باسمها عند رؤيتها....بيبه..بيبه
رفعت يدها بطريقه مسرحيه....شكرا.شكرا
كيف حالكم ياشباب
قبل الاتجاه إليهم همس بجانبها....مش عايز شقاوه واقعدى بأدبك ماشي
رفعت حاجبها غيظا من تحكماته...ماشي
ارتمت صديقتها في احضانها وهى تصرخ...بيبه وحشتيني ياوحشه
ربتت على ظهرها...وانتي اكتر يامضروبة
رفعت يدها وهى تشير لها على خاتم خطبتها ضاحكة....اخيرا ابو الهول نطق
ضربها على رأسها مازحا...ماتلمى نفسك مش كنت بكون نفسي
ربتت على كتفه اعجابا....راجل يا مصطفى..لتهمس فى أذنه...بس خلي بالك منها دي مجنونه
ضحك قائلا....نصيبي اعمل ايه
تخصرت وهى تضم شفتيها...ماله نصيبك يااستاذ مصطفى
التقط يدها بحب...احلى نصيب فى الدنيا
ابتسمت بحب لتضربها حبيبه على رأسها...لموا نفسكم لاحظوا أني سنجل راعوا مشاعري يااندال
همست بخبث....سنجل يا كدابه آمال مين الي عينه هتطلع عليكي من وقت ماوقفتي معانا يبقي ده اسمه ايه
حبيبه...اسمها اصحاب يا رخمه وخليكي في خطيبك
رشا....ماشي بس مش هسيبك الا ماتحكي كل حاجه
أخرجهم مصطفى من حديثهم....احمد عامل ايه دلوقتي
حبيبه...الحمد لله بقى احسن
رشا....هى رنا مش هتيجي النهارده
حبيبه...زمانها جايه
دلفت رنا بابتسامتها الهادئه..مساء الخير يا جماعة
جذبتها لحضنها....مساء النور ياجميل وحشاني
رنا....وانتي اكتر ألف مبروك
رشا...الله يبارك فيكي عقبال فرحك انتي واحمد
رنا....شكرا ياحبيبتي
بدأت الموسيقى فى الارتفاع لينضم الأصدقاء الى ساحة الرقص لتعبير عن فرحتهم بالخطوبه من بعيد يشير لها تحذيرا بعدم الرقص لترفع يدها له توسلا بواحده فقط.حرك رأسه بالرفض لتضرب قدميها فى الارض اعتراضا.اثناء منواشتهم سويا صدح هاتفه.قائلا....ايوه ياحسام.حاضر جاى سلام
أشار إليها بالانصراف لتتجه اليه وهي متجهمه...رايح فين
مراد...معلش ياجميل عندى مشوار مهم
زمت شفتيها ضيقا...اوك
مراد...خلي بالك من نفسك لو احتاجتى حاجة اتصلى
ابتسمت ابتسامه ناعمه...ماتقلقش معايا اصحابى وهنروح سوا سلام
اتجه خارجا ليلاحظه ابراهيم متعجبا من وجوده ليقابل حبيبه وهى تتابعه بنظراتها...غريبه ايه الي جايب مراد الشافعي هنا؟!
لوت شفتيها....عادى كان بيوصلنى علشان الوقت اتاخر
ابراهيم...ويوصلك بمناسبه ايه!
زفرت غيظا....وبعدين ياابراهيم ماطلعنى من دماغك انا حره واعمل الي انا عايزاه
تغيرت نبرته للاهتمام....انا خايف عليكي انتي غاليه عندى..والناس دي اسهل حاجه عندها انها تتسلى ببنات الناس فمتصدقيش اى كلمه هو بيقولها هو شايفك جميله وروشه وصعب الوصول ليها فقال اجرب طريق الاهتمام والحنية علشان أوصلها
رفعت يدها لإنهاء الحوار لثقله على قلبها....حيلك حيلك ايه كل الي انت بتقوله ده انا مش هبله ولا ساذجه علشان حد يضحك عليا وبعدين مراد مش زى ماانت فاكر ولو سمحت يا ابراهيم ماتتعداش حدودك معايا..اه انا بعتبرك صديق وأخ بس ده مايديش ليك الحق تتدخل في الي مالكش فيه عن إذنك
تركته وهى تشتعل ضيقا من حديثه ليتنهد بحزن....اه لو تعرفى بحبك قد ايه ماكنتيش قولتى كده
اندمجت مع أصدقائها في الحفل لتقترب منها رنا....ماله ابراهيم كان بيقولك ايه؟
حبيبه....سيبك منه
رنا....ماشى هسيبنى منه وطيب مراد ايه حكايته
رفعت حاجبها تعجبا...هو ايه حكايتكم النهارده هو مراد شاغلكم قوى كده ليه .واحد وعايز يوصلنى ايه المشكله
رنا...المشكله اننا خايفين عليكي انا شايفه ان علاقتكم بتتطور بسرعه.ده خلاك تسيبى شغلك وتشتغلى معاه من غير مايديكي فرصه تفكرى ولا تسألى احمد
حبيبه....ماانا قلتلك تعالى اشتغلى معايا وانت مارضتيش
رنا...انا قلتلك بحب شغلى ومش عايزه اسيبه
زفرت ضيقا من كثرة الحديث فى هذا الموضوع....خلاص يا رنا لو سمحتي انا مش صغيره وعارفه مصلحتى لو على احمد هقوله واكيد مش هيعترض لما يلاقينى مبسوطه...ممكن نبطل كلام ونركز في الحفله
.............
فوق إحدى التلال العاليه فى منطقة المقطم يقف حسام بسيارته فى انتظار صديقه...بعد قليل من الوقت ولج مراد من سيارته ليتجه إليه...خير ياحسام
اعتدل في وقفته ....طمنى عملت ايه في السفريه
اسند ظهره علي سيارته...تمام البضاعه وصلت واستلموها والفلوس اتحولت لعمى
عقد ذراعيه أمام صدره متأملا الفضاء من حوله....دلوقتي محمد عايزك تزود المراقبه على عمك ولو تقدر تحط جهاز تصنت فى اوضة مكتبه يبقي احسن لان في فلاشه هو محتاجها كان المفروض هيستلمها من موسى الانصاري بس بموته كل حاجه وقفت واكيد عمك ليه دخل فى كده
مراد....اوك وبالنسبه للبضاعه هنسيبها تدخل كده ربت علي كتفه لطمئنته....ماتقلقش محمد مش هيسيبها تعدى المهم نكون بعيد
مراد....عملت ايه في التوكيل الالمانى
حسام....بجهز ورقه وعلى أول الشهر تسافر
مراد....تمام مش هوصيك كل حاجه تتم في سريه.عصمت الانصارى هيموت ياخدها مننا ولو حصلنا عليها هتبقي ضربه قاضيه ليه فى السوق
حسام...ماتقلقش الورق فى خزنة مكتبك ومتأمنه كويس
مراد....اوك اسيبك لاني عايز انام
حسام....سلام
ركب كل منهما سيارته للانطلاق الى منازلهم بعد يوم شاق من العمل
....بعد انتهاء الحفل عاد الجميع الى منازلهم بالوعد بلقاء آخر تعجبت حبيبه بذهاب ابراهيم معهم الي المنزل....انت جاى معانا
ابراهيم...اه أحمد طلبنى فى شغل
وصلوا الى المنزل لتدلف الفتاتان الي غرفتهم تاركين ابراهيم يتجه الي غرفه أحمد..بعد التحيه أشار له بالاقتراب للتحدث بسريه.اعتدل في جلسته ليسأله باهتمام...عملت ايه
جلس أمامه....راقبته كويس وبعت الجواب زى ماانت عايز بس انا برده مش موافق علي الي انت عملته انا شايف الافضل نبلغ البوليس
ارجع بظهره الي الوراء بخبث...بالعكس فى الاول هنخليهم يقلبوا علي بعض لان ضربتهم لبعض بتكون اقوى من البوليس وبعد كده نبلغ ونخلص منهم مره واحده
ابراهيم...دلوقتي هنعمل ايه
أحمد...ابدا هننتظر نشوف رد فعله ايه
تنهد بقلق...ربنا يستر
.......بعد عده ايام داخل شركه عصمت الأنصاري يجلس على مكتبه يتابع بعض الاعمال لتدلف له سكرتيرته...عصمت بيه الظرف ده وصل لحضرتك من كام يوم ونسيت أجيبه لحضرتك
أشار لها بتركه قائلا بصوت أجش...ولسه فاكره تجيبيه
تنحنحت اسفه...اسفه يافندم بس حضرتك كنت مشغول بالمشروع الجديد
استقام فى جلسته...خلاص مايتكررش تانى اتفضلى على شغلك
خرجت مسرعه خوفا من تذمر مديرها.ترك مابيده ليقلب الظرف وكله فضول لمعرفه مابداخله.فتحه ليحمر وجه غضبا وهو يقلب إحدى الصور.لتلتقط انامله ورقه ما ففتحها ويقرأ مابها)( لو حابب تعرف مين الى قتل اخوك وعايز تاخد حقه قابلنى علي الطريق الصحراوى الساعه ١٠ فى نهايه الاسبوع) ...ارتفع صدره هبوطا وصعودا من فرط غضبه.ليضرب سطح مكتبه بقوه جعلت مافوقه يهتز بقوه وهو يصيح بغضب مناديا سكرتيرته...منار
دلفت مسرعه وهى ترتجف...نعم يافندم
عصمت...مين الي جاب الظرف ده
تلعثمت في الحديث....معرفش يافندم فى واحد سلمه للامن ومشى علطول
عصمت....اتصلى بحازم خليه يجى حالا
منار...حاضر يافندم
بعد قليل..دلف حازم الذراع اليمين لعصمت وهو متوجس خوفا من طلب رب عمله بالحضور بهذه السرعه....خير ياباشا
وقف بقامته المهيبه أمام نافذه مكتبه عاقدا ذراعيه خلف ظهره ....عايزك تعرف مين الي بعت الصور دي
حازم....حاضر ياباشا
التف له وعينيه تشع غضبا....النهارده سامع النهارده
.
.............بعد عدة ايام......يجلس عصمت داخل سيارته الفارهه علي الطريق الصحراوى فى انتظار وصول أحمد ...مرت عده دقائق حتى ظهر ليشير بحرسه بتفتيشه قبل الجلوس معه بعد اطمئنانهم سمحوا له بالولوج الي السياره.نظر له بأعين حاده قائلا بصوت أجش....اهلا يااحمد مش أحمد برده
بلع ريقه من التوتر....اه بس انت عرفت ازاى
ابتسم ابتسامه خبيثه....عيب عليك انت بتتعامل مع عصمت الانصارى انا اعرف عنك كل حاجه المهم دلوقت قول الي عندك وياريت تكون حاجه تستاهل لاني مش فاضى للعب العيال
شعر أحمد بالخوف والارتباك لخوضه فى هذا الطريق المحمل بالصعاب وتمنى أن استمع لنصيحه صديقه بالتعامل مع البوليس افضل ولكن صبغ حاله بالقوه .قائلا...تمام يبقى نتكلم بوضوح.انت اكيد متأكد ان اخوك مانتحرش واكيد عايز تاخد حقه وانا كمان عايز افضح الى كان السبب
عصمت....مع ان لسه مااتاكدتش ان اخويا اتقتل بس كمل
أحمد....اكيد مش هاجى واقابلك وانا مافيش فى ايدى دليل
عصمت....بس الصور الى انت بعتها مابتوضحش حاجه
اخرج مافى جعبته قائلا بسخريه....وطيب الصور دي
التقط باقى الصور ليتفحصها وعينيه تشع غضبا ليتابع أحمد وهو يتأمل ملامح وجه....ايه رأيك كده اتاكدت
قبض علي مابيده محاولا التحكم بغضبه....وانت هتستفيد ايه ده تارى انا
احمد....لا طبعا هستفيد اولا ان الناس .ده تتفضح والبلد تنضف من اشكالهم غير إن فى تار شخصى بينى وبين نفس الشخص
ارتدى نظارته لينهى اللقاء...اوك انا موافق بس هنعلب بطريقتى روح انت دلوقتى انتظر منى مكالمه
ابتسم أحمد ابتسامه مصطنعه ليرتجل من السياره محاولا التحكم في ضربات قلبه من الخوف بعد هذا اللقاء
........داخل إحدى الكافتريات......يجلس ابراهيم فى ركن بعيد يرتشف قدحا من القهوه منتظر صديقه.بعد عده دقائق دلف إليه بوجه مرتبك ليلقى بجسده على اقرب مقعد أمامه ترك مابيده لينظر له بتوجس....طمنى عملت ايه
زفر بقلق وهو يغمض عينيه ليمسح وجه بخوف....شكلى دخلت لعبه انا مش قدها
قرب عنقه منه ليتحدث بصوت خافت...ليه ايه الى حصل
أحمد...طلع عارف كل حاجه عنى .الناس ده مش سهله
هز برأسه بعدم فهم....ازاى انطق يا احمد انا اعصابى سابت
احتدت نبره صوته...معرفش..معرفش
ابراهيم...طيب هو قال ايه علي الصور ورد فعله كان ايه
أحمد....وافق اننا نشتغل سوا بس بطريقته
هز رأسه بعدم استيعاب...يعنى ايه مش فاهم
تجرع من كأس الماء الذى أمامه بانامل مرتعشه....ولا انا كل الي قاله انه موافق بس بطريقته وانتظر منه مكالمه يقول هنعمل ايه
تنهد بقلق...ربنا يستر قولت ليك نبلغ البوليس احسن
حمل حقيبته واستقام في وقفته....خلاص الي حصل
ابراهيم....رايح فين
لوح له...مروح سلام
تابعه ابراهيم بنظره حتى اختفى من أمامه متمتما....ربنا يستر على الي جاي
..
.......داخل منزل رفعت الشافعي
يقف أمام نافذه مكتبه عاقدا ذراعيه خلف ظهره متأملا زهور حديقته ليخرجه صديقه كن شروده....وبعدين يارفعت هتفضل الفلاشه مختفيه كده وارواحنا متعلقه
رفعت.....ماتقلقش بدال ماهى مظهرتش لغايه دلوقت مع حد يبقى اكيد موجوده فى مكان بس احنا مش عارفينه لسه..المهم عملت ايه مع جاك
حسن....قال انه هيجى علي اخر الاسبوع فى حفله الشركه نكون جهزنا البضاعه وهو كمان جهز الفلوس
رفعت....تمام.عملت ايه مع الولد الى صورك
ابتسم بشماته....عرفته ازاى يتطاول علي اسياده
دلفت سكرتيرة حسن بملامح جامده....باشا فى حاجه لازم تشوفها
عقد حاجبيه تساؤلا...فى ايه
فتح شاشه الحاسوب ليشغل فيديو الحفل....بص ياباشا على الولد الي دخل هنا
اقترب كل من رفعت وحسن الي الشاشه مدققين نظرهم ليتابع حازم حديثه...الولد ده واقف مستخبى هنا وقت ماكان موسى بيه فى المكتب معاكم وبعد شويه لو حضرتك تلاحظ انه مشى بسرعه وكان مرتبك وخايف ده معناه انه شاف الي حصل.والاكتر من كده هو نفس الشخص الى صور حضرتك
بهت الاثنان مما سمعا ليضرب رفعت قبضه يده علي سطح المكتب بغضب....الولد ده لازم يتراقب عينك ماتغفلش عليه
آفاق حسن من شروده..يبقى اكيد هو الى بدل الفلاشه
ضغط علي قبضه يده بغضب...لو ده صحيح يبقي نهايته علي ايدى ماينفعش ولد زى ده تبقي روحنا في ايده.حازم الولد ده لازم تعرف تبع مين اكيد مابيشتغلش لوحده
هز رأسه بشر....حاضر ياباشا مش هسيبه لحظه حتى النفس هعده عليه
.....علي الجانب الآخر يستند مراد على فراشه يستمع لما يدور داخل مكتب عمه بكل تركيز متمتما بتصميم...لازم اعرف حكايه الولد ده ايه
.......مضى عده ايام علي اخر لقاء بين أحمد وعصمت ليتفاجأ باتصال فى منتصف الليل.أجاب وهو يشعر بالتوجس....الو مين معايا
الطرف الآخر...أنا عصمت الأنصاري عايزك بكره تفضى نفسك وتطلع علي شقه فى الدور١١ هبعتلك العنوان بتاعها تدخل وتصور الي جواها كام صوره وفيديو محترمين
عقد حاجبيه تساؤلا....شقه مين واصور ايه انا مش فاهم حاجة
زفر بقله صبر...لما هتروح هتعرف شقه مين الشقه هتبقى مفتوحه علشان تدخل وتخرج من غير ماحد يشعر بيك مش عايز غلطه وكل ماتصور صور حلوه مكافآتك هتزيد
أحمد...انا مش فاهم حاجه انا مش هتحرك من مكانى الا ما افهم.انت قلت انت هتتصرف بطريقتك قلت ماشى بس مالقيش نفسى لابس قضيه
نهره بغضب....ولا انا مابحبش اعيد كلامى مرتين انت بدأت معايا مشوار تكملوا للاخر وتسترجل علشان تاخد حقك وماتخافش مش هتلبس قضيه ولا حاجه انا كل الى عايزه كام صوره وفيديو
تنهد ضيقا...ايوه لمين
عصمت...بكره لما هتروح هتعرف سلام هبعتلك العنوان وكل التفاصيل
ليغلق الهاتف فى وجه.وضع أحمد رأسه بين كفيه وهو يتنهد بخوف...ايه الي انا عملته في نفسى ده ربنا يستر
.........في اليوم التالي.....داخل إحدى الشقق الفاخره يتمدد حسن المنصوري في فراشه منتظرا إحدى فتيات الليل مناديا عليها بصوت يملؤه الرغبه....سوزى اتاخرتى ليه
فى الخارج....تتلفت سوزى حولها لتتأكد بتركها باب الشقه مفتوح ليدلف أحمد بسهوله هندمت ملابسها الكاشفه لتحمل بيدها صينيه بها كاسين من الشراب لتدلف الي الغرفه وهى تتمايل بدلال....ايه ياسنسن بظبط نفسى مستعجل ليه
اقترب منها وعينيه تتاملها برغبه...وحشتينى
طوقت يدها حول عنقه بدلال ضاحكه...وانت كمان يا روحى
بلع ريقه رغبتا بها ليغمز لها....طيب ايه مش يالا
اقتربت منه أكثر هامسه...يالا
بالخارج.....يقف أحمد يتابع الموقف موجها كاميرته لتصوير ما يحدث بالداخل وهو يتصبب عرقا...عند شعوره بانتهائهم خرج مسرعا وهو يرتجف من الخوف لتسقط إحدى المزهريات فى طريقه
اعتدل حسن فى جلسته قائلا باهتمام...ايه الصوت ده
جذبت وجهه بدلال لتلهيه....تلاقي الهوا وقع حاجه ركز معايا
خرج أحمد مسرعا ليتجه فى طريقه الي الكورنيش لالتقاط انفاسه.جذب خصلات شعره بغضب وهو يزفر بضيق...ايه الي عملته في نفسى ده
صدح هاتفه.ليجيب....الو
عصمت...ايه الاخبار
أغمض عينيه ناقما علي إقحام حاله فى هذه اللعبه السخيفه....عملت الي انت عايزه
تهللت اساريره بخبث...برافو عليك.قابلنى بكره تاخد مكافآتك وتسلمنى الفيديو
أحمد...انا مش عايز حاجه.انا عايز حقى فى ان افضحهم
عصمت....اوك مافيش مشاكل سلام
الفصل السادس
لاالله الا الله محمد رسول الله
في صباح يوم ما داخل مكتب حبيبه تقف أمام نافذه مكتبها المطلة على الطريق الرئيسى تتابع حركة السيارات يرتفع صوتها مازحة....والله انت كمان واحشني عارفه اني انشغلت عنكم بس معلش منقوله جديد وعايزه اثبت نفسى أول مااظبط اموري هاجى واقطعك
على باب مكتبها يقف مراد عاقدا ساعديه أمام صدره رافعا حاجبيه ضيقا من مزاحها انتظر انتهائها لتلتف له شاهقة....مراد خضتني
بصوت يملأه الغيرة...كنتي بتكلمي مين
أشارت بيدها للهاتف ضاحكه....ده مصطفى زعلان اني مابحضرش السباق.....لتقترب منه بدلال والابتسامه تزين محياها....شوفت من وقت ماعرفتك وانت شغلتنى عن كل الناس حتى الحاجه الي كنت بحبها بطلت اعملها
بادلها الابتسامه....ودي حاجه حلوه ولا وحشه
غمزت له...حلوه طبعا بالرغم من أنك ديكتاتور فى قراراتك..انا لغاية دلوقتي مش مصدقه انك في يوم وليله خلتني اسيب شغلي واجي اشتغل هنا من غير ماتدينى فرصة افكر
رفع رأسه بكل ثقه...قوة شخصية انتي عندك شك في قدراتى؟!
ابتسمت...ياواد ياجامد....ممكن تسيبني اشوف شغلي للمدير يجي ويخصملي من المرتب الي معرفش لسه كام هو انتم صحيح هتدوني كام ولا ناوين تشغلوني ببلاش
اقترب منها أكثر ليهيم في سحر عينيها....الي تطلبه الانسه بيبه احنا تحت امرها
بلعت ريقها توترا من اقترابه لتهرب من نظراته الساحرة....مش هنختلف ممكن تسيبني اكمل شغلي
مراد...اوك بس اعملي حسابك هنتغدى سوا
لملمت اوراقها لتدعى انشغالها بالعمل...اعذرني يا مراد مش هينفع كل يوم والتاني نتغدى سوا مش عايزة حد يتكلم عني
رفع ذقنها لتنظر له قائلا بغضب..الي يجيب سيرتك اقطعله لسانه
حاولت مجادلته...بس يامراد..ليشير لها بانتهاء الحوار....هستناكي بعد الشغل
ليخرج من مكتبها بطلته الطاغيه وهي تتنهد..ياواد ياتقيل
..........بعد عدة اسابيع انتظمت حبيبه في عملها لتندمج مع جميع العاملين بروحها الجميله الا من بعض الحاقدين بسبب اهتمام مراد بها وخروجه الدائم معها...انتهى دوام العمل لتلج من مكتبها وتتجه إلى الخارج تبحث عن وسيله تقلها الى المنزل واذ ب مراد يشير لها بالقدوم اليه اتجهت إليه بخطوات هادئه مبتسمه لترفع يدها تحيه له....اهلا باقوى رئيس مجلس إدارة فى البلد كلها البرنس رايح فين
بادلها الابتسامه....البرنس جاى يوصل البرنسيسه علشان الوقت اتاخر
حبيبه...والله البرنسيسه مش عارفه تودى جمايلك فين بس معلش هاخد تاكسي ماتقلقش عليا
زفر بضيق....وبعدين يابيبه مش كل مره اركبي يالا مش هسيبك تروحي دلوقتي لوحدك
فركت يدها من التوتر...بصراحه انا مش مروحه البيت
رفع حاجبه تسائلا...امال رايحه فين!!؟
حبيبه....رايحه اقابل اصحابي
رفع صوته تذمرا...نعم
التفتت حولها قلقا من ارتفاع صوته...اهدى هتفضحني ايه يامراد ماتبقاش قفوش بقالي كتير ماشفتهمش وكمان صحبتي اتخطبت ومابركتش ليها
هز رأسه اعتراضا...باركي لها في التليفون الوقت اتاخر وكمان لما هتقعدى معاهم هتنسي نفسك
تحايلت بدلالها المعتاد....علشان خاطري وخاطري عندك مش هقعد كتير
زفر غيظا من دلالها الذي لا يستطيع مقاومته ليشير لها بالجلوس بجانبه لانطلاق الى وجهتها....حاضر ياست بيبه لما نشوف اخرتها
صفقت بيدها تحيه له...احلى مراد في الدنيا
في الطريق صدح هاتفها لتجيب بمرح...احلى ابو حميد.اه خلصت شغل لا مش هرجع دلوقتي رايحه اشوف اصحابي..ماشى ياحبيبى ماتقلقش هحاول ارجع بدرى سلام
وصلت حبيبه الى أصدقائها مهللين باسمها عند رؤيتها....بيبه..بيبه
رفعت يدها بطريقه مسرحيه....شكرا.شكرا
كيف حالكم ياشباب
قبل الاتجاه إليهم همس بجانبها....مش عايز شقاوه واقعدى بأدبك ماشي
رفعت حاجبها غيظا من تحكماته...ماشي
ارتمت صديقتها في احضانها وهى تصرخ...بيبه وحشتيني ياوحشه
ربتت على ظهرها...وانتي اكتر يامضروبة
رفعت يدها وهى تشير لها على خاتم خطبتها ضاحكة....اخيرا ابو الهول نطق
ضربها على رأسها مازحا...ماتلمى نفسك مش كنت بكون نفسي
ربتت على كتفه اعجابا....راجل يا مصطفى..لتهمس فى أذنه...بس خلي بالك منها دي مجنونه
ضحك قائلا....نصيبي اعمل ايه
تخصرت وهى تضم شفتيها...ماله نصيبك يااستاذ مصطفى
التقط يدها بحب...احلى نصيب فى الدنيا
ابتسمت بحب لتضربها حبيبه على رأسها...لموا نفسكم لاحظوا أني سنجل راعوا مشاعري يااندال
همست بخبث....سنجل يا كدابه آمال مين الي عينه هتطلع عليكي من وقت ماوقفتي معانا يبقي ده اسمه ايه
حبيبه...اسمها اصحاب يا رخمه وخليكي في خطيبك
رشا....ماشي بس مش هسيبك الا ماتحكي كل حاجه
أخرجهم مصطفى من حديثهم....احمد عامل ايه دلوقتي
حبيبه...الحمد لله بقى احسن
رشا....هى رنا مش هتيجي النهارده
حبيبه...زمانها جايه
دلفت رنا بابتسامتها الهادئه..مساء الخير يا جماعة
جذبتها لحضنها....مساء النور ياجميل وحشاني
رنا....وانتي اكتر ألف مبروك
رشا...الله يبارك فيكي عقبال فرحك انتي واحمد
رنا....شكرا ياحبيبتي
بدأت الموسيقى فى الارتفاع لينضم الأصدقاء الى ساحة الرقص لتعبير عن فرحتهم بالخطوبه من بعيد يشير لها تحذيرا بعدم الرقص لترفع يدها له توسلا بواحده فقط.حرك رأسه بالرفض لتضرب قدميها فى الارض اعتراضا.اثناء منواشتهم سويا صدح هاتفه.قائلا....ايوه ياحسام.حاضر جاى سلام
أشار إليها بالانصراف لتتجه اليه وهي متجهمه...رايح فين
مراد...معلش ياجميل عندى مشوار مهم
زمت شفتيها ضيقا...اوك
مراد...خلي بالك من نفسك لو احتاجتى حاجة اتصلى
ابتسمت ابتسامه ناعمه...ماتقلقش معايا اصحابى وهنروح سوا سلام
اتجه خارجا ليلاحظه ابراهيم متعجبا من وجوده ليقابل حبيبه وهى تتابعه بنظراتها...غريبه ايه الي جايب مراد الشافعي هنا؟!
لوت شفتيها....عادى كان بيوصلنى علشان الوقت اتاخر
ابراهيم...ويوصلك بمناسبه ايه!
زفرت غيظا....وبعدين ياابراهيم ماطلعنى من دماغك انا حره واعمل الي انا عايزاه
تغيرت نبرته للاهتمام....انا خايف عليكي انتي غاليه عندى..والناس دي اسهل حاجه عندها انها تتسلى ببنات الناس فمتصدقيش اى كلمه هو بيقولها هو شايفك جميله وروشه وصعب الوصول ليها فقال اجرب طريق الاهتمام والحنية علشان أوصلها
رفعت يدها لإنهاء الحوار لثقله على قلبها....حيلك حيلك ايه كل الي انت بتقوله ده انا مش هبله ولا ساذجه علشان حد يضحك عليا وبعدين مراد مش زى ماانت فاكر ولو سمحت يا ابراهيم ماتتعداش حدودك معايا..اه انا بعتبرك صديق وأخ بس ده مايديش ليك الحق تتدخل في الي مالكش فيه عن إذنك
تركته وهى تشتعل ضيقا من حديثه ليتنهد بحزن....اه لو تعرفى بحبك قد ايه ماكنتيش قولتى كده
اندمجت مع أصدقائها في الحفل لتقترب منها رنا....ماله ابراهيم كان بيقولك ايه؟
حبيبه....سيبك منه
رنا....ماشى هسيبنى منه وطيب مراد ايه حكايته
رفعت حاجبها تعجبا...هو ايه حكايتكم النهارده هو مراد شاغلكم قوى كده ليه .واحد وعايز يوصلنى ايه المشكله
رنا...المشكله اننا خايفين عليكي انا شايفه ان علاقتكم بتتطور بسرعه.ده خلاك تسيبى شغلك وتشتغلى معاه من غير مايديكي فرصه تفكرى ولا تسألى احمد
حبيبه....ماانا قلتلك تعالى اشتغلى معايا وانت مارضتيش
رنا...انا قلتلك بحب شغلى ومش عايزه اسيبه
زفرت ضيقا من كثرة الحديث فى هذا الموضوع....خلاص يا رنا لو سمحتي انا مش صغيره وعارفه مصلحتى لو على احمد هقوله واكيد مش هيعترض لما يلاقينى مبسوطه...ممكن نبطل كلام ونركز في الحفله
.............
فوق إحدى التلال العاليه فى منطقة المقطم يقف حسام بسيارته فى انتظار صديقه...بعد قليل من الوقت ولج مراد من سيارته ليتجه إليه...خير ياحسام
اعتدل في وقفته ....طمنى عملت ايه في السفريه
اسند ظهره علي سيارته...تمام البضاعه وصلت واستلموها والفلوس اتحولت لعمى
عقد ذراعيه أمام صدره متأملا الفضاء من حوله....دلوقتي محمد عايزك تزود المراقبه على عمك ولو تقدر تحط جهاز تصنت فى اوضة مكتبه يبقي احسن لان في فلاشه هو محتاجها كان المفروض هيستلمها من موسى الانصاري بس بموته كل حاجه وقفت واكيد عمك ليه دخل فى كده
مراد....اوك وبالنسبه للبضاعه هنسيبها تدخل كده ربت علي كتفه لطمئنته....ماتقلقش محمد مش هيسيبها تعدى المهم نكون بعيد
مراد....عملت ايه في التوكيل الالمانى
حسام....بجهز ورقه وعلى أول الشهر تسافر
مراد....تمام مش هوصيك كل حاجه تتم في سريه.عصمت الانصارى هيموت ياخدها مننا ولو حصلنا عليها هتبقي ضربه قاضيه ليه فى السوق
حسام...ماتقلقش الورق فى خزنة مكتبك ومتأمنه كويس
مراد....اوك اسيبك لاني عايز انام
حسام....سلام
ركب كل منهما سيارته للانطلاق الى منازلهم بعد يوم شاق من العمل
....بعد انتهاء الحفل عاد الجميع الى منازلهم بالوعد بلقاء آخر تعجبت حبيبه بذهاب ابراهيم معهم الي المنزل....انت جاى معانا
ابراهيم...اه أحمد طلبنى فى شغل
وصلوا الى المنزل لتدلف الفتاتان الي غرفتهم تاركين ابراهيم يتجه الي غرفه أحمد..بعد التحيه أشار له بالاقتراب للتحدث بسريه.اعتدل في جلسته ليسأله باهتمام...عملت ايه
جلس أمامه....راقبته كويس وبعت الجواب زى ماانت عايز بس انا برده مش موافق علي الي انت عملته انا شايف الافضل نبلغ البوليس
ارجع بظهره الي الوراء بخبث...بالعكس فى الاول هنخليهم يقلبوا علي بعض لان ضربتهم لبعض بتكون اقوى من البوليس وبعد كده نبلغ ونخلص منهم مره واحده
ابراهيم...دلوقتي هنعمل ايه
أحمد...ابدا هننتظر نشوف رد فعله ايه
تنهد بقلق...ربنا يستر
.......بعد عده ايام داخل شركه عصمت الأنصاري يجلس على مكتبه يتابع بعض الاعمال لتدلف له سكرتيرته...عصمت بيه الظرف ده وصل لحضرتك من كام يوم ونسيت أجيبه لحضرتك
أشار لها بتركه قائلا بصوت أجش...ولسه فاكره تجيبيه
تنحنحت اسفه...اسفه يافندم بس حضرتك كنت مشغول بالمشروع الجديد
استقام فى جلسته...خلاص مايتكررش تانى اتفضلى على شغلك
خرجت مسرعه خوفا من تذمر مديرها.ترك مابيده ليقلب الظرف وكله فضول لمعرفه مابداخله.فتحه ليحمر وجه غضبا وهو يقلب إحدى الصور.لتلتقط انامله ورقه ما ففتحها ويقرأ مابها)( لو حابب تعرف مين الى قتل اخوك وعايز تاخد حقه قابلنى علي الطريق الصحراوى الساعه ١٠ فى نهايه الاسبوع) ...ارتفع صدره هبوطا وصعودا من فرط غضبه.ليضرب سطح مكتبه بقوه جعلت مافوقه يهتز بقوه وهو يصيح بغضب مناديا سكرتيرته...منار
دلفت مسرعه وهى ترتجف...نعم يافندم
عصمت...مين الي جاب الظرف ده
تلعثمت في الحديث....معرفش يافندم فى واحد سلمه للامن ومشى علطول
عصمت....اتصلى بحازم خليه يجى حالا
منار...حاضر يافندم
بعد قليل..دلف حازم الذراع اليمين لعصمت وهو متوجس خوفا من طلب رب عمله بالحضور بهذه السرعه....خير ياباشا
وقف بقامته المهيبه أمام نافذه مكتبه عاقدا ذراعيه خلف ظهره ....عايزك تعرف مين الي بعت الصور دي
حازم....حاضر ياباشا
التف له وعينيه تشع غضبا....النهارده سامع النهارده
.
.............بعد عدة ايام......يجلس عصمت داخل سيارته الفارهه علي الطريق الصحراوى فى انتظار وصول أحمد ...مرت عده دقائق حتى ظهر ليشير بحرسه بتفتيشه قبل الجلوس معه بعد اطمئنانهم سمحوا له بالولوج الي السياره.نظر له بأعين حاده قائلا بصوت أجش....اهلا يااحمد مش أحمد برده
بلع ريقه من التوتر....اه بس انت عرفت ازاى
ابتسم ابتسامه خبيثه....عيب عليك انت بتتعامل مع عصمت الانصارى انا اعرف عنك كل حاجه المهم دلوقت قول الي عندك وياريت تكون حاجه تستاهل لاني مش فاضى للعب العيال
شعر أحمد بالخوف والارتباك لخوضه فى هذا الطريق المحمل بالصعاب وتمنى أن استمع لنصيحه صديقه بالتعامل مع البوليس افضل ولكن صبغ حاله بالقوه .قائلا...تمام يبقى نتكلم بوضوح.انت اكيد متأكد ان اخوك مانتحرش واكيد عايز تاخد حقه وانا كمان عايز افضح الى كان السبب
عصمت....مع ان لسه مااتاكدتش ان اخويا اتقتل بس كمل
أحمد....اكيد مش هاجى واقابلك وانا مافيش فى ايدى دليل
عصمت....بس الصور الى انت بعتها مابتوضحش حاجه
اخرج مافى جعبته قائلا بسخريه....وطيب الصور دي
التقط باقى الصور ليتفحصها وعينيه تشع غضبا ليتابع أحمد وهو يتأمل ملامح وجه....ايه رأيك كده اتاكدت
قبض علي مابيده محاولا التحكم بغضبه....وانت هتستفيد ايه ده تارى انا
احمد....لا طبعا هستفيد اولا ان الناس .ده تتفضح والبلد تنضف من اشكالهم غير إن فى تار شخصى بينى وبين نفس الشخص
ارتدى نظارته لينهى اللقاء...اوك انا موافق بس هنعلب بطريقتى روح انت دلوقتى انتظر منى مكالمه
ابتسم أحمد ابتسامه مصطنعه ليرتجل من السياره محاولا التحكم في ضربات قلبه من الخوف بعد هذا اللقاء
........داخل إحدى الكافتريات......يجلس ابراهيم فى ركن بعيد يرتشف قدحا من القهوه منتظر صديقه.بعد عده دقائق دلف إليه بوجه مرتبك ليلقى بجسده على اقرب مقعد أمامه ترك مابيده لينظر له بتوجس....طمنى عملت ايه
زفر بقلق وهو يغمض عينيه ليمسح وجه بخوف....شكلى دخلت لعبه انا مش قدها
قرب عنقه منه ليتحدث بصوت خافت...ليه ايه الى حصل
أحمد...طلع عارف كل حاجه عنى .الناس ده مش سهله
هز برأسه بعدم فهم....ازاى انطق يا احمد انا اعصابى سابت
احتدت نبره صوته...معرفش..معرفش
ابراهيم...طيب هو قال ايه علي الصور ورد فعله كان ايه
أحمد....وافق اننا نشتغل سوا بس بطريقته
هز رأسه بعدم استيعاب...يعنى ايه مش فاهم
تجرع من كأس الماء الذى أمامه بانامل مرتعشه....ولا انا كل الي قاله انه موافق بس بطريقته وانتظر منه مكالمه يقول هنعمل ايه
تنهد بقلق...ربنا يستر قولت ليك نبلغ البوليس احسن
حمل حقيبته واستقام في وقفته....خلاص الي حصل
ابراهيم....رايح فين
لوح له...مروح سلام
تابعه ابراهيم بنظره حتى اختفى من أمامه متمتما....ربنا يستر على الي جاي
..
.......داخل منزل رفعت الشافعي
يقف أمام نافذه مكتبه عاقدا ذراعيه خلف ظهره متأملا زهور حديقته ليخرجه صديقه كن شروده....وبعدين يارفعت هتفضل الفلاشه مختفيه كده وارواحنا متعلقه
رفعت.....ماتقلقش بدال ماهى مظهرتش لغايه دلوقت مع حد يبقى اكيد موجوده فى مكان بس احنا مش عارفينه لسه..المهم عملت ايه مع جاك
حسن....قال انه هيجى علي اخر الاسبوع فى حفله الشركه نكون جهزنا البضاعه وهو كمان جهز الفلوس
رفعت....تمام.عملت ايه مع الولد الى صورك
ابتسم بشماته....عرفته ازاى يتطاول علي اسياده
دلفت سكرتيرة حسن بملامح جامده....باشا فى حاجه لازم تشوفها
عقد حاجبيه تساؤلا...فى ايه
فتح شاشه الحاسوب ليشغل فيديو الحفل....بص ياباشا على الولد الي دخل هنا
اقترب كل من رفعت وحسن الي الشاشه مدققين نظرهم ليتابع حازم حديثه...الولد ده واقف مستخبى هنا وقت ماكان موسى بيه فى المكتب معاكم وبعد شويه لو حضرتك تلاحظ انه مشى بسرعه وكان مرتبك وخايف ده معناه انه شاف الي حصل.والاكتر من كده هو نفس الشخص الى صور حضرتك
بهت الاثنان مما سمعا ليضرب رفعت قبضه يده علي سطح المكتب بغضب....الولد ده لازم يتراقب عينك ماتغفلش عليه
آفاق حسن من شروده..يبقى اكيد هو الى بدل الفلاشه
ضغط علي قبضه يده بغضب...لو ده صحيح يبقي نهايته علي ايدى ماينفعش ولد زى ده تبقي روحنا في ايده.حازم الولد ده لازم تعرف تبع مين اكيد مابيشتغلش لوحده
هز رأسه بشر....حاضر ياباشا مش هسيبه لحظه حتى النفس هعده عليه
.....علي الجانب الآخر يستند مراد على فراشه يستمع لما يدور داخل مكتب عمه بكل تركيز متمتما بتصميم...لازم اعرف حكايه الولد ده ايه
.......مضى عده ايام علي اخر لقاء بين أحمد وعصمت ليتفاجأ باتصال فى منتصف الليل.أجاب وهو يشعر بالتوجس....الو مين معايا
الطرف الآخر...أنا عصمت الأنصاري عايزك بكره تفضى نفسك وتطلع علي شقه فى الدور١١ هبعتلك العنوان بتاعها تدخل وتصور الي جواها كام صوره وفيديو محترمين
عقد حاجبيه تساؤلا....شقه مين واصور ايه انا مش فاهم حاجة
زفر بقله صبر...لما هتروح هتعرف شقه مين الشقه هتبقى مفتوحه علشان تدخل وتخرج من غير ماحد يشعر بيك مش عايز غلطه وكل ماتصور صور حلوه مكافآتك هتزيد
أحمد...انا مش فاهم حاجه انا مش هتحرك من مكانى الا ما افهم.انت قلت انت هتتصرف بطريقتك قلت ماشى بس مالقيش نفسى لابس قضيه
نهره بغضب....ولا انا مابحبش اعيد كلامى مرتين انت بدأت معايا مشوار تكملوا للاخر وتسترجل علشان تاخد حقك وماتخافش مش هتلبس قضيه ولا حاجه انا كل الى عايزه كام صوره وفيديو
تنهد ضيقا...ايوه لمين
عصمت...بكره لما هتروح هتعرف سلام هبعتلك العنوان وكل التفاصيل
ليغلق الهاتف فى وجه.وضع أحمد رأسه بين كفيه وهو يتنهد بخوف...ايه الي انا عملته في نفسى ده ربنا يستر
.........في اليوم التالي.....داخل إحدى الشقق الفاخره يتمدد حسن المنصوري في فراشه منتظرا إحدى فتيات الليل مناديا عليها بصوت يملؤه الرغبه....سوزى اتاخرتى ليه
فى الخارج....تتلفت سوزى حولها لتتأكد بتركها باب الشقه مفتوح ليدلف أحمد بسهوله هندمت ملابسها الكاشفه لتحمل بيدها صينيه بها كاسين من الشراب لتدلف الي الغرفه وهى تتمايل بدلال....ايه ياسنسن بظبط نفسى مستعجل ليه
اقترب منها وعينيه تتاملها برغبه...وحشتينى
طوقت يدها حول عنقه بدلال ضاحكه...وانت كمان يا روحى
بلع ريقه رغبتا بها ليغمز لها....طيب ايه مش يالا
اقتربت منه أكثر هامسه...يالا
بالخارج.....يقف أحمد يتابع الموقف موجها كاميرته لتصوير ما يحدث بالداخل وهو يتصبب عرقا...عند شعوره بانتهائهم خرج مسرعا وهو يرتجف من الخوف لتسقط إحدى المزهريات فى طريقه
اعتدل حسن فى جلسته قائلا باهتمام...ايه الصوت ده
جذبت وجهه بدلال لتلهيه....تلاقي الهوا وقع حاجه ركز معايا
خرج أحمد مسرعا ليتجه فى طريقه الي الكورنيش لالتقاط انفاسه.جذب خصلات شعره بغضب وهو يزفر بضيق...ايه الي عملته في نفسى ده
صدح هاتفه.ليجيب....الو
عصمت...ايه الاخبار
أغمض عينيه ناقما علي إقحام حاله فى هذه اللعبه السخيفه....عملت الي انت عايزه
تهللت اساريره بخبث...برافو عليك.قابلنى بكره تاخد مكافآتك وتسلمنى الفيديو
أحمد...انا مش عايز حاجه.انا عايز حقى فى ان افضحهم
عصمت....اوك مافيش مشاكل سلام