رواية بدور مظلمة الفصل السادس 6 بقلم ولاء عمر
ــ أنا مسمحتلكيش إنك تلمسي الصور دي ولا تيجي عندها..
سيبتهم بتوتر وخوف وقولت:
ــ أأنا آسفة والله بس أنا لقيتهم فقلبت فيهم.
وقف قدامي واتكلم بحزم:
ــ كل حاجة في البيت طالما متشالة على جنب يبقى متجيش جنبها ولا تمسيها، الأوضة دي بالذات.
بصيت بهدوء وهو كمل:
ــ هستثني البيت بس الأوضة لاء، أنقذتك من أهلك ومقابلة إنك هتأخدي بالك من ابني.
ــ تقدر ترمي عليا اليمين حالاً محدش هيجبرك ولا جابرك تكمل!
ـــ للأسف في وعد قاطعه لعم مجاهد.
ـــ طالما دا شيء يخصني يبقى ليا حرية القرار، ولا إيه يا سعادة الباشا ؟
ابتسم بسماجة وقال:
ـــ عاوز آكل، محتاج أكل علشان جعان أكل ونوم.
ـــ بتطلع من الموضوع!؟
سيبته وطلعت وأنا متعصبة، إنسان مستفز، خرجت وطلعت الأكل وسخنته وأنا على أخري،متعصبة، زعلانة، مقهورة، كل المشاعر اللي بتزعل محشورة جوايا.
سمعت صوت الراديو اللي من الواضح إنه خرج وفتحه، كانت شغالة إذاعة القرآن والشيخ الحصري كانت بكل خشوع بيقرأ الآيات ﴿حَتّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾
قد إيه الإنسان لما بيبقى زعلان ومهموم بيحس إن الدنيا كلها ضيقة، لدرجة إنها في نظره أضيق من الضيق.
تماسكت علشان معيطش وغرفت الأكل وطلعته ليه.
ــ مش هتأكلي؟
ـــ شكراً، ممكن بس أعرف القبلة ناحية إيه ؟
شاور لي فدخلت اتوضيت وبعدها روحت الأوضة اللي مهران فيها، لاقيت فيها مصلية ففرشتها ووقفت أصلي الفروض اللي فاتتني، كنت بحاول أتماسك في كل ركعة، بحاول معيطش، بس كل الملاجئ وكل الطرق مسدودة في وشي مفيش قدامي غير طريق ربنا.
" أنا يارب نفسي قلبي يرتاح، لو الموت خير ليا فقدم بمعادي، وإرزقني حسن الخاتمة، لا ليا مكان ولا ليا حد يزعل لو جرالي حاجة، ولا أنا فارقة لحد ولا في حياة حد، وجودي لا هيزود ولا هينقص من أي حاجة, أنا تعبت."
نمت مكاني على المصلية، صحيت على آذان الفجر، روحت جددت وضوئي وصليت، فضلت قاعدة مكاني، بدعي، بذكر، بقرأ قرآن لحد ما حسيت إني أهدأ، ويمكن أحسن شوية.
مهران صحي، قعد يعيط، مش راضي يهدأ، مش عارفه اسكته للمرة اللي معرفش الكام.
الباب اتفتح وكان عبدالقادر.
ــ خير بيعيط ليه؟
ــ صاحي من النوم بيعيط ومش عارفة اسكته.
ــ ممكن علشان مش واخد عليكي، بكرا يتعود.
كان بيردد اسم جدته، فقولت:
ـــ ممكن توديه عندها؟
ـــ لاء، ولا تفكري تأخديه هناك، أنا نازل أجيب اللي هتحتاجوه علشان متنزليش وهو معاكي ممكن يغلبك وهو شقي أصلاً.
نزل فعلاً وجابهم وفطر ومشي، على نفس الحال كل يوم لمدة شهر.
اللي إتغير إن مهران بقى أهدأ معايا، إتعود عليا، عبدالقادر مفيش أي تغيير نفس جموده بس اللي ميعرفوش إن مجرد جموده وشخصيته المرعبة كلهم على بعضهم مش أصعب من اللي عيشته فعادي.
ـــ ممكن تجيب لمهران أي دواء علشان جسمه سخن والكمادات مش منزلة من حراراته؟
قولت الجملة أول ما دخل وأنا أصلاً طول اليوم كنت مستنياه على نار من كتر الخوف على مهران.
نزل جاب له الدواء وأنا إديته ليه وفضلت قاعدة جنبه كل شوية أطمئن على حرارته.
تمسكي بإني أخد بالي من مهران مخليني اعوض فيه اللي كان نفسي يجرالي، كان نفسي حد يأخد باله مني لما أتعب وأحس إني فارقة لحد، كان نفسي في أم وقت ما تضيق بيّا الدنيا أروح ليها، أسند رأسي على رجلها وتقعد تطبطب عليا وتقولي إن مفيش حاجة مستاهلة زعلي.
فوقت من دوامة المقارنات على صوته وهو بيسألني على مهران.
ـــ بتقول حاجة ؟
ـــ شكلك مش معانا!
ــ لاء بس إفتكرت حاجة.
ـــ إيه هي؟
ــ عادي حاجة مش مهمة..
بنبرة اكتر من عادية قال:
ــ هو عامل ايه دلوقتي ؟
ـــ يعني أحسن شوية بعد ما خد الدواء.
ـــ شكراً.
بصيت باستفهام وسألت:
ــ ليه؟ وعلى إيه ؟
ـــ إنك واخدة بالك منه في كل حاجة، أبسط حاجة إنك واخدة بالك منه ومن صحته، شكله ونضافته ولبسه.
ـــ طيب ما دا الطبيعي، أي طفل صغير في سنه محتاج نفس الرعاية.
هز رأسه بنفي وقال:
ـــ مهران أمه إتوفت، ماتت وهي بتولده، طلع ببركة ربنا والله، يعتبر محدش في البيت كان بيأخد باله منه غير من باب الواجب كده وخلاص والقرشين اللي كنت بديهم لهم ومرات أخويا اللي أوقات تحن وتأخد بالها منه وأنا في الشغل، إهتمام بيه وبأكله وشربه ولبسه أنا بس اللي كنت قايم بيه أول ما أرجع علشان كدا مكنتش في الأول بقدر أتأخر، لكن دلوقتي بروح واجي وأنا مرتاح إنه مرتاح وفي حد واخد باله منه.
اتنهدت بتقل وأنا بسترجع ماضي مؤلمة ذاكره على بالي وقولت:
ـــ يمكن علشان طلعت وكبرت يعتبر محدش كان بيأخد باله مني؛ صِعب عليا اسيبه يعيش حاجة أنا مريت بيها وأصعب، لأني ساعتها ملقتش اللي يحن عليا، ولا اللي يأخد باله مني، أنا لحد دلوقتي معرفش أنا ليه وإزاي لسه عايشة بعد كل اللي شوفته من صغري! بس أكيد ربنا ليه حكمة أنا مش عارفاها دلوقتي.
كملت بتقل:
ــ مهانش عليا برغم صغره إنه يحس بغياب أمه ويتمه، مش بيهون عليا أشوف حد ممكن يعيش جزء ولو بسيط من شعور و.حش أنا حسيته، إن الواحد يحس إن ضهره متعري وحش، وإنه يحس بالبرد الشديد علشان مفيش حضن حنين يترمي فيه برضو و.حش.
ـــ وأنا هنا يا ستي ومحدش يقدر يكلمك ولا يقرب منك.
في لمعة ظهرت في عيني، زعل، كسرة، دموع محبوسة، ويمكن تمني من إني محسش إن ضهري متعري.
ـــ بس هييجي وقت وكل حين يروح لحاله.
قام من مكانه وقال وهو خارج:
ـــ تصبحي على خير، سيبي كل حاجة تمشي بتدابير ربنا.
ــ وأنت من أهل الخير.
خرج وأنا سندت رأسي على السرير، وصوت كوكب الشرق خارج من الراديو وهي بتقول:
"طول عمرى بخاف
م الحب
وسيرة الحب
وظلم الحب لكل أصحابه
طول عمرى بخاف
م الحب
وسيرة الحب
وظلم الحب لكل أصحابه
وأعرف حكايات مليانة آهات ...
ودموع وأنين
والعاشقين دابوا . ما تابوا
دابوا . ما تابوا
طول عمري بأقول
لا أنا قد الشوق وليالي الشوق .
ولا قلبي قد عذابه ... عذابه"..
فضلت واخدة بالي من مهران وتاني يوم كانت حالته أفضل وبقى أحسن .
أول ما صحي جه يتطمن على مهران، طمنته عليه وبعدين خرجت جهزت ليه الفطار.
خلص فعملت له الشاي وطلعته ليه.
ـــ دلوقتي أنا عاوز أكل فطير مشلتت، بتعرفي تعمليه ولا كنتي متدلعة في بلدكم ومتعرفيش؟
ربعت ايديا ــ ضميت ليا ـــ وقولت:
ــ قبل ما ترجع يكون جهز وتحكم ساعتها.
ابتسم وراح غسل إيده وقال وهو خارج:
ــ هستنى أدوقه وساعتها بقى أحدد.
خرج وأنا لميت كل الهدوم اللي محتاجة تتغسل علشان أغسلها وبعدين أبقى أعمل الفطير.
بدأت أغسل الهدوم على إيدي بس سمعت حد بيخبط فطلع أشوف مين وكانت مهجة.
ـــ البيت نور يا مهجة.
ــ منور بناسة يا قمر، بتعملي إيه ؟
ــ بغسل يا أختي هكون بعمل إيه!
قعدنا نضحك وبعدين أصرت تساعدني.
بعد شوية سكتنا بس أنا الفضول واكلني فسألتها:
ـــ إنتو تعرفوا عبدالقادر وأهله من زمان؟
ــ أيوا طبعاً، ده طالع ومتربي هو وإخواتي مع بعض.
ــ تعرفي مراته اللي إتوفت؟
ــ أكيد طبعاً.
ـــ كانوا بيحبوا بعض؟
سيبتهم بتوتر وخوف وقولت:
ــ أأنا آسفة والله بس أنا لقيتهم فقلبت فيهم.
وقف قدامي واتكلم بحزم:
ــ كل حاجة في البيت طالما متشالة على جنب يبقى متجيش جنبها ولا تمسيها، الأوضة دي بالذات.
بصيت بهدوء وهو كمل:
ــ هستثني البيت بس الأوضة لاء، أنقذتك من أهلك ومقابلة إنك هتأخدي بالك من ابني.
ــ تقدر ترمي عليا اليمين حالاً محدش هيجبرك ولا جابرك تكمل!
ـــ للأسف في وعد قاطعه لعم مجاهد.
ـــ طالما دا شيء يخصني يبقى ليا حرية القرار، ولا إيه يا سعادة الباشا ؟
ابتسم بسماجة وقال:
ـــ عاوز آكل، محتاج أكل علشان جعان أكل ونوم.
ـــ بتطلع من الموضوع!؟
سيبته وطلعت وأنا متعصبة، إنسان مستفز، خرجت وطلعت الأكل وسخنته وأنا على أخري،متعصبة، زعلانة، مقهورة، كل المشاعر اللي بتزعل محشورة جوايا.
سمعت صوت الراديو اللي من الواضح إنه خرج وفتحه، كانت شغالة إذاعة القرآن والشيخ الحصري كانت بكل خشوع بيقرأ الآيات ﴿حَتّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾
قد إيه الإنسان لما بيبقى زعلان ومهموم بيحس إن الدنيا كلها ضيقة، لدرجة إنها في نظره أضيق من الضيق.
تماسكت علشان معيطش وغرفت الأكل وطلعته ليه.
ــ مش هتأكلي؟
ـــ شكراً، ممكن بس أعرف القبلة ناحية إيه ؟
شاور لي فدخلت اتوضيت وبعدها روحت الأوضة اللي مهران فيها، لاقيت فيها مصلية ففرشتها ووقفت أصلي الفروض اللي فاتتني، كنت بحاول أتماسك في كل ركعة، بحاول معيطش، بس كل الملاجئ وكل الطرق مسدودة في وشي مفيش قدامي غير طريق ربنا.
" أنا يارب نفسي قلبي يرتاح، لو الموت خير ليا فقدم بمعادي، وإرزقني حسن الخاتمة، لا ليا مكان ولا ليا حد يزعل لو جرالي حاجة، ولا أنا فارقة لحد ولا في حياة حد، وجودي لا هيزود ولا هينقص من أي حاجة, أنا تعبت."
نمت مكاني على المصلية، صحيت على آذان الفجر، روحت جددت وضوئي وصليت، فضلت قاعدة مكاني، بدعي، بذكر، بقرأ قرآن لحد ما حسيت إني أهدأ، ويمكن أحسن شوية.
مهران صحي، قعد يعيط، مش راضي يهدأ، مش عارفه اسكته للمرة اللي معرفش الكام.
الباب اتفتح وكان عبدالقادر.
ــ خير بيعيط ليه؟
ــ صاحي من النوم بيعيط ومش عارفة اسكته.
ــ ممكن علشان مش واخد عليكي، بكرا يتعود.
كان بيردد اسم جدته، فقولت:
ـــ ممكن توديه عندها؟
ـــ لاء، ولا تفكري تأخديه هناك، أنا نازل أجيب اللي هتحتاجوه علشان متنزليش وهو معاكي ممكن يغلبك وهو شقي أصلاً.
نزل فعلاً وجابهم وفطر ومشي، على نفس الحال كل يوم لمدة شهر.
اللي إتغير إن مهران بقى أهدأ معايا، إتعود عليا، عبدالقادر مفيش أي تغيير نفس جموده بس اللي ميعرفوش إن مجرد جموده وشخصيته المرعبة كلهم على بعضهم مش أصعب من اللي عيشته فعادي.
ـــ ممكن تجيب لمهران أي دواء علشان جسمه سخن والكمادات مش منزلة من حراراته؟
قولت الجملة أول ما دخل وأنا أصلاً طول اليوم كنت مستنياه على نار من كتر الخوف على مهران.
نزل جاب له الدواء وأنا إديته ليه وفضلت قاعدة جنبه كل شوية أطمئن على حرارته.
تمسكي بإني أخد بالي من مهران مخليني اعوض فيه اللي كان نفسي يجرالي، كان نفسي حد يأخد باله مني لما أتعب وأحس إني فارقة لحد، كان نفسي في أم وقت ما تضيق بيّا الدنيا أروح ليها، أسند رأسي على رجلها وتقعد تطبطب عليا وتقولي إن مفيش حاجة مستاهلة زعلي.
فوقت من دوامة المقارنات على صوته وهو بيسألني على مهران.
ـــ بتقول حاجة ؟
ـــ شكلك مش معانا!
ــ لاء بس إفتكرت حاجة.
ـــ إيه هي؟
ــ عادي حاجة مش مهمة..
بنبرة اكتر من عادية قال:
ــ هو عامل ايه دلوقتي ؟
ـــ يعني أحسن شوية بعد ما خد الدواء.
ـــ شكراً.
بصيت باستفهام وسألت:
ــ ليه؟ وعلى إيه ؟
ـــ إنك واخدة بالك منه في كل حاجة، أبسط حاجة إنك واخدة بالك منه ومن صحته، شكله ونضافته ولبسه.
ـــ طيب ما دا الطبيعي، أي طفل صغير في سنه محتاج نفس الرعاية.
هز رأسه بنفي وقال:
ـــ مهران أمه إتوفت، ماتت وهي بتولده، طلع ببركة ربنا والله، يعتبر محدش في البيت كان بيأخد باله منه غير من باب الواجب كده وخلاص والقرشين اللي كنت بديهم لهم ومرات أخويا اللي أوقات تحن وتأخد بالها منه وأنا في الشغل، إهتمام بيه وبأكله وشربه ولبسه أنا بس اللي كنت قايم بيه أول ما أرجع علشان كدا مكنتش في الأول بقدر أتأخر، لكن دلوقتي بروح واجي وأنا مرتاح إنه مرتاح وفي حد واخد باله منه.
اتنهدت بتقل وأنا بسترجع ماضي مؤلمة ذاكره على بالي وقولت:
ـــ يمكن علشان طلعت وكبرت يعتبر محدش كان بيأخد باله مني؛ صِعب عليا اسيبه يعيش حاجة أنا مريت بيها وأصعب، لأني ساعتها ملقتش اللي يحن عليا، ولا اللي يأخد باله مني، أنا لحد دلوقتي معرفش أنا ليه وإزاي لسه عايشة بعد كل اللي شوفته من صغري! بس أكيد ربنا ليه حكمة أنا مش عارفاها دلوقتي.
كملت بتقل:
ــ مهانش عليا برغم صغره إنه يحس بغياب أمه ويتمه، مش بيهون عليا أشوف حد ممكن يعيش جزء ولو بسيط من شعور و.حش أنا حسيته، إن الواحد يحس إن ضهره متعري وحش، وإنه يحس بالبرد الشديد علشان مفيش حضن حنين يترمي فيه برضو و.حش.
ـــ وأنا هنا يا ستي ومحدش يقدر يكلمك ولا يقرب منك.
في لمعة ظهرت في عيني، زعل، كسرة، دموع محبوسة، ويمكن تمني من إني محسش إن ضهري متعري.
ـــ بس هييجي وقت وكل حين يروح لحاله.
قام من مكانه وقال وهو خارج:
ـــ تصبحي على خير، سيبي كل حاجة تمشي بتدابير ربنا.
ــ وأنت من أهل الخير.
خرج وأنا سندت رأسي على السرير، وصوت كوكب الشرق خارج من الراديو وهي بتقول:
"طول عمرى بخاف
م الحب
وسيرة الحب
وظلم الحب لكل أصحابه
طول عمرى بخاف
م الحب
وسيرة الحب
وظلم الحب لكل أصحابه
وأعرف حكايات مليانة آهات ...
ودموع وأنين
والعاشقين دابوا . ما تابوا
دابوا . ما تابوا
طول عمري بأقول
لا أنا قد الشوق وليالي الشوق .
ولا قلبي قد عذابه ... عذابه"..
فضلت واخدة بالي من مهران وتاني يوم كانت حالته أفضل وبقى أحسن .
أول ما صحي جه يتطمن على مهران، طمنته عليه وبعدين خرجت جهزت ليه الفطار.
خلص فعملت له الشاي وطلعته ليه.
ـــ دلوقتي أنا عاوز أكل فطير مشلتت، بتعرفي تعمليه ولا كنتي متدلعة في بلدكم ومتعرفيش؟
ربعت ايديا ــ ضميت ليا ـــ وقولت:
ــ قبل ما ترجع يكون جهز وتحكم ساعتها.
ابتسم وراح غسل إيده وقال وهو خارج:
ــ هستنى أدوقه وساعتها بقى أحدد.
خرج وأنا لميت كل الهدوم اللي محتاجة تتغسل علشان أغسلها وبعدين أبقى أعمل الفطير.
بدأت أغسل الهدوم على إيدي بس سمعت حد بيخبط فطلع أشوف مين وكانت مهجة.
ـــ البيت نور يا مهجة.
ــ منور بناسة يا قمر، بتعملي إيه ؟
ــ بغسل يا أختي هكون بعمل إيه!
قعدنا نضحك وبعدين أصرت تساعدني.
بعد شوية سكتنا بس أنا الفضول واكلني فسألتها:
ـــ إنتو تعرفوا عبدالقادر وأهله من زمان؟
ــ أيوا طبعاً، ده طالع ومتربي هو وإخواتي مع بعض.
ــ تعرفي مراته اللي إتوفت؟
ــ أكيد طبعاً.
ـــ كانوا بيحبوا بعض؟
