اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثالث والستون 63 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثالث والستون 63 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة




.•◦•✖ || البآرت الثالث والستون || ✖•◦•.




منطقه شبه مسكونه تقع في شمال جده ..

مليئه بالإستراحات المتنوعه ما بين فاخره وعاديه وبسيطه جداً ..

غير مشبوهه نوعاً ما فأكثر المُستأجرين هم عوائل وحفلات عاديه كأعياد أو جماعات وغيرها ..

فكانت أنسب مكان يختبي فيه عُثمان وجماعته اللي إعتادوا على العمليات المشبوهه كالسرقه والإبتزاز والتزوير وغيرها من الجرائم المتنوعه خارج إيطار القتل العمد ..

بمعنى مُجرمين بما فيه الكفايه لحتى يخافوا من مرور دوريات الشرطه في المكان ..

راجع للإستراحه كان بما إنه ناسي محفضته وما بيمديه يروح يخلص مُراجعة ولده بالمُستشفى بس خاف من شاف حول أربع سيارات شُرطه تمشي على مسافه وراه ..

ما لقى غير إنه يدعس عالبنزين ويسرع لحتى وصل لهم يخبرهم وكمان يسترد محفضته اللي راح تورطه لو كان هدفهم هي هالأستراحه ..

مُجرد شكوك بس برضوا الإحتياط واجب .. لقى بوجهه عُثمان .. خبره كُل شيء عالسريع ودخل يسترد محفضته ويبلغ البقيه ..

في حين عُثمان خاف لأنه أكثرهم جرائم هنا ..

أول شيء طرى بباله هو إن ملك تغدت فيه قبل لا يتعشى فيها وبلغت عنه وعشان كِذا جايين يقبضوا عليه بتهمة قتل حميدان ..

لأن محد يعرف مكانه غير إثنين ومحد يعرف إنه قتل حميدان غير كمان إثنين واللي هم ملك وحُسام ..

حُسام ..؟!

وقف ولف على جهته فإندهش لما شافه هادي بزياده ..

ليه ..؟! مو سمع عبد القادر وهو يحذرهم فليه ما إرتبك ..؟!

تقدم منه يقول: ليه إنت بارد كِذا ..؟!!! الشُرطه لو جت فراح تتورط إنت بعد ويمكن أكثر منا بما إن سجلك حافل عندهم ..!!

تعجب من سكوته وهدوئه ..!!

ليه ..؟!

لحضه ... الشُرطه وش يدريها عن المكان ..؟!

المكان آمن وخالي من الشُبهات تماماً ..

لحضه .. إتسعت عيونه من الصدمه وهو يقول بحذر: لا تقول لي إن ...

قطع كلامه رن جوال حُسام فإنصدم أكثر ..

صح ..!!! حُسام يعرف كُل شيء ..!!

عن مكانهم .. وهو كمان شاهد على إعترافه بالجريمه ..!!

كان بالبدايه ماخذ حذره منه بس بعد ما حس إن حُسام مُصر على رايه بالإنتقام أرخى دفاعه وما صار يدقق بتصرفاته ..

صار هادي .. مو مثل أول مصر على الإنتقام بشكل مُتهور ..

غير عن تهديداته الغبيه اللي ينطقها كتهديد بـ إنه راح يبلغ عنه ..!!

كان واضح إنها مُجرد تهديد بس .....

غير كِذا كيف تجاهل موضوع إنه ..... كان يعيش قبل لا يهرب مع أخوه اللي بالشرطه ..

مُستحيل ..!!!

إتسعت عيونه بغضب وبعنف مسكه من قميصه يقول بعدم تصديق: أيـــــا الحقيــــــر ..!!!

حط حُسام الجوال عالصامت وهو يدخله لجيبه .. مسك إيد عُثمان يبعده وهو يقول: إنت شقاعد تخربط ..؟! ما فهمت عليك ..؟!

عصب عُثمان زياده وصرخ بوجهه: إلا فاهمني فلا تستعبـط وتضيـع وقت ..!!! إنــت اللي مبلغهـم عنّا أكيد صـح ..؟!

حُسام: مُستحيل ..!! وكمان عبد القادر ما قال إنهم جايين لنا ..!! يمكن جايين لإستراحه ثانيه أو ....

دفعه عُثمان بقوه عالجدار وهو يصرخ: كـــذّاب ..!!

طلعوا إثنين من الباب .. راحوا لجهة سياراتهم وواحد منهم يقول: عثمان وش مستني ..؟!! خلاص أكيد جايين لنا ..

طالع عُثمان في حُسام بقهر بعدها صرخ لبقية أصحابه: بســرعـــه إحنا رايحييـــن ..

وراح للسياره وهو يكمل لحُسام: وإنت أقعد هنا ..!!

وقف ولا تقدم أكثر ..

وشو ذي أقعد هنا ..؟!

هذا يا يموت هنا أو يجي معه .. مو ناقص ينمسك كقاتل بسببه ..

فتح فمه بيتكلم بس وقف وعيونه تتسع تدريجياً من الصدمه ..

الأصوات .... واضحه ..

أصوات صفارات الشُرطه تطوق المكان وواصلتهم بشكل واضح ..

مُستحيل ..!!!

نزل واحد من السياره يقول بصدمه: تورطنا ..!! كانوا جايين لنا فعلاً ..!!! وش الصرفه ..؟!

الثاني ظل بسيارته مصدوم ويتخيل نهايته المأساويه ..

طلعوا إثنين كمان يطالعوا جهة البوابه المفتوحه بصدمه كبيره ..!!

طالع حُسام ناحية البوابه في حين لف عثمان جهتها كمان فإنصدم من وجود سيارتين يسدوا طريق الهروب وأربع عساكر نازليين منها ويصوبوا مسدساتهم جهتهم ..

بدأوا يتقدموا حتى يدخل مجال الحوش هذا فشد عُثمان على أسنانه .. مسك حُسام من بلوزته وسحبه معاه للداخل ..

لحقه واحد بينما الثاني إنطلقت رصاصه عند رجله تمنعه من التقدم ..

ثواني بس ودخلوا مجموعه من الشرطه .. خمسه يحاوطون الإثنين اللي عند السيارات وثلاثه عند اللي إنطلقت قدام رجله رصاصه ..

تقدم سُلطان يصوب المسدس بإيد والإيد الثانيه يكلم عبر اللاسكي يقول: حاوطوا المخارج من الخلف زين ..!! وأي مخرج مُحتمل تجمعوا عنده وإمنعوا أي محاولة هُروب مُحتمله ..

قفل الجهاز بعدها نزل المُسدس وتقدم من الباب المُغلق يقول: ما بيستمروا داخل كثير ..

دخل مشعل بهالوقت وهو يدّخل مسدسه بالحزام ويطالع بالثلاثه المُجرمين ..

أشر لهم يقول: كلبشوهم وبسرعه عالجيمس ..

واحد من الضباط: أمرُك ..!!

تقدم مشعل من سُلطان وعينه على الباب يقول: مختبين داخل صح ..؟!

سلطان: راح نقتحم الباب اللحين ونطلعهم .. مالهم مهرب ..

طالع مشعل في الثلاثه وهم يُقتادون لبرى وهمس: كم عدد أفرادهم ..؟!

أشّر سُلطان لمجموعة ضُباط يجوا حتى يداهموا المكان معاه ..

أشّر لهم بإشارات وبالإشاره الثالثه ركل الباب بقوه فإنكسر جزء القفل بس ما تحرك الباب من مكانه ..

رفع مشعل حاجبه وهو يتقدم يقول: وش البزرنه هذي ..؟! حاطين أثاث ورى الباب ..!

جاء ضابط لعند مشعل مع مذكرته فساله مشعل: عرفت اسمائهم ..؟!

الضابط: إيه نعم .. جابر الـ#### وخليل محمد .. وأخيراً صهيب بالـ##### .. عرفناهم من بطائقهم اللي كانوا يحملوها ..

لف مشعل يطالع بالباب وهو يقول: ولا واحد منهم .. على أقل تقدير فيه ثلاثه بالداخل ذكر لي حُسام أسمائهم .. عُثمان ومخلد وسعيد .. المُشكله ما ذكر لي عددهم كم حتى أعرف إن كان فيه غيرهم ولا لا..؟!

همس بينه وبين نفسه: هذا رصيد ولدي فليه رسالته مختصره وكأنه يبي يقلل خسارة الرصيد ..!!

خرّج مُسدسه وقرّب من الباب فقال سلطان: مشعل خلك ورى .. جعفر بيحاول يدف الباب .. خطر تكون إنت بالمُقدمه .. يمكن يكونوا حاطين كمين ..!

أشر بأصبعه فتقدم مجموعه حتى يبدأوا هم بالدخول فوقفهم مشعل يقول: لا لحضه ..

عقد سُلطان حاجبه فكمل مشعل: أشوف إننا نتكلم معهم أول أفضل ..

سُلطان: مشعل إنت مو من جدك ..!! الإقتحام اللحين هو أفضل خيار .. التأخير راح يعطيهم فرصه يخططوا أو يلاقوا مهرب .. مافي سبب يخلينا نختار ....

قاطعه مشعل يقول بشيء من الإنفعال: حُسام داخل ..!! شايل هم مدري ليه ..

طالعه سُلطان بهدوء وبنظره فيها شيء من عدم الرضى فلف مشعل على أحد الضُباط يقول: روح جيب جهاز مكبر الصوت ..

لف على واحد ثاني يكمل: ناصر روح إسأل المجرمين كم عدد جماعتهم بالضبط ..؟! حاول تطلع منهم إجابه ..



بالداخل ..

حُسام جالس على كنبة الصاله القديمه وقدامه عُثمان يقول لعبد القادر: مافي غير حُسام اللي بلّغ علينا ..!!

أشر عليه يكمل بحقد: هالإنسان قريب إكتشفت أن أخوه يشتغل بالشرطه ..!! أكيد هو ..

ظل عبد القادر يطالع في حُسام بعدم تصديق بينما طالعهم سعيد يقول: فتشت جواله .... شوفوا الرساله اللي حصلتها ..!

إنصدم عُثمان وسحب الجوال يطالع فيه هو وعبد القادر ..

رفع عُثمان راسه لعبد القادر يقول بحقد: ها صدقتني اللحين ..؟!!

طالع عبدالقادر في حُسام بصدمه في حين دخل مخلد يقول بقلق: باب الحديد الخلفي مليان شُرطه .. ما بنقدر نهرب من هناك كمان ..!! ما بنقدر نهرب ..!!

شد عبد القادر على أسنانه وركل الكنبه حقت حُسام بقوه وهو يقول بحقد: ليه سويــت كِذا ..!!! جواد عمره ما خاننا ووثقت فيك لأنه خالك ..!!! حقير واطي ..

طالعه حُسام بهدوء وفي الحقيقه من داخل حاس بشيء من الخوف منهم ..

اللي محسسه بالإطمئنان هو إن مشعل برى ..

مخلد: وش نسوي ..؟! مافي مهرب والشرطه محاوطه المكان من كُل جهه ..!!

عبد القادر بحقد وهو يطالع بحُسام: الله يلعن والديك يا الحقير على هالورطه اللي حطيتنا فيها ..!!

حُسام بهدوء: لا تلعن أُمي ..

إنقهر أكثر وتقدم بيسكته فتنهد سعيد يقول: وقف .. ما بتكسب شيء غير إن دمه بيكون برقبتك .. طفل فطنشه ولا تنزل نفسك له ..!

مخلد: يا جماعه أتكلم معكم ..!! وش الحل خلونا نتصرف قبل لا ننمسك اللحين ..؟!

عُثمان بحقد: ما بإيدنا شيء .. عددنا قليل وما معنا أسلحه .. وجع ..!!

لف على سعيد وكمل: ما عندك حل ..؟!!

أشر سعيد بعينه على حُسام يقول: عندنا هذا ..

عثمان: قصدك ...

سعيد: لو كان هو اللي بلّغ فأكيد اللي جاء هو أخوه .. مهما كان ضابط وهمه العداله فأكيد العيله أهم عنده ..!! خلونا نساومهم عليه .. يخلونا نهرب في سبيل نطلعه لهم سالم ..

مخلد بفرح: صح صح فكره حلوه ..

عثمان: بالمره ما تنفع ..!! قلت لك أخوه ضابط بس ما ندري وش رتبته بالضبط ..؟!! لو كان ضابط عادي فمُستحيل رئيس هالفرقه يوافق على هروب المُجرمين مُقابل بس حياته ..

سعيد: الشُرطه تهتم حياة المواطنين .. مُستحيل يتهاونون بروح وحده مُقابل بس يمسكوا بشوية مُحرمين ..

عثمان: بس هالروح راجعه لواحد هو كمان يُعتبر واحد من المُجرمين وكمان كان مُتهم بجريمة قتل ..!! بالنسبه لهم فهو عباره عن مُجرمين يصنعوا تمثيليه غبيه ويضحوا بواحد من زملائهم .. لو الحياه تمشي كِذا كان كُل المجرمين صلحوا نفس الحركه حتى يهربوا ..

تنهد سعيد يقول: عُثمان .. مثل مافيه إحتمال يكون مُجرد ضابط عادي فأكيد فيه إحتمال إنه ضابط مو عادي ..

أشر على حُسام وكمل: وحُسام اللي ما يثق غير بخاله .. حتى نفسه ما يثق فيها فأكيد ما بيعطي مثل هالمعلومان لضابط عادي .. ما أعطاه إلا وهو واثق إنه بيقدر يصلح شيء ..

هز كتفه وكمل: وكمان ما بنخسر شيء من المحاوله ..

أول ما خلص جملته جاهم صوت مشعل عبر المُكبر يقول: عُثمان الـ#### ومخلد فواز وسعيد مفلح الـ#### والبقيه اللي معكم ... لكُم مُهلة ثلاث دقائق تطلعوا فيها رافعين إيدكم ورى راسكم مُستسلمين وإلا راح نضطر نقتحم المكان وأكيد بيكون فيه إراقه للدماء ... مُحاولاتكم البائسه في الصمود أكثر ما بتفيدكم .. الهرب مُستحيل .. كتيبة الضباط اللي عندي محاوطين المكان من جهاته الأربع .. إن كُنتم تملكون مجموعه من الأسلحه وتفكرون بتفكير جنوني من الأفضل تتراجعوا عنه الآن ... كُل اللي بتستفيدوه هو مجموعة جرائم جديده مُضافه لسجلكم المُشرق ..!!

عُثمان بحقد: مسوي يطقطق علينا ..!!

تنهد سعيد وطالع بحُسام يقول: صحيح بغيت أسألك هالسؤال لما قريت رسالتك .... ليه أن الوحيد اللي مرسل لهم إسمي الرُباعي ..؟!

حُسام: لأنه غبي ..

عُثمان بغضب: لسانك هذا فعلاً يحتاج له قص ..!!!! توني تذكرت إنك كمان كاتب قدام إسمي هتلر يالـ#### الـ### ..!!

مخلد: يا جماعه خلاص خلاص خلونا نخلص منهم تكفون ..!!!

عبد القادر: ما نطق إسم حُسام من بينهم ..

هز سعيد راسه وقال: لو كان اخو كُسام شخص عادي كان رئيس هالفرقه -اللي أخذ هالمعلومات من أخو حُسام- حط إسمه في قائمتنا لأن حُسام في النهايه لا يزال مُجرم ..! إذاً يا إن أخو حُسام شخص له مكانه عندهم بالشرطه ... أو هو نفسه رئيسهم هذا ..

طالع بحُسام وكمل: وأكيد ما بيجاوبنا لو سألناه ..

راح عبد القادر لجهة الباب يقول: بأتكلم أنا معهم ..


نزّل مشعل مكبر الصوت وطالع بساعته ..

سلطان: ما زال الجو هادي داخل ..

مشعل: وربي شايل هم .. لا نعرف عددهم ولا إن كانوا يملكون أسلحه ولا لا .. والمُشكله الأكبر معهم أجهزتهم ولو عندهم شُركاء بيطلبوا منهم المُساعده ..

لف على سُلطان يقول: شايف هالمشاكل كُلها اللي شايل همها في كفه .... وحكاية إن حُسام معهم في كفه ثانيه ..

تنهد سُلطان وقال: وإيش اللي بيدريهم إن حُسام اللي بلّغ .. مـ...

قاطعه مشعل: دقيت عليه بس ما رد ..!! وللحين ما رجع يتصل ..!! بالله مو الموضوع يجيب القلق ..!

سلطان بشيء من الحده: مشعل ..!!

تنهد مشعل وأخذ نفس عميق ..

لا .. لازم ما يتوتر كِذا .. شخص بمركزه المفروض يكون أكثر تحكم بتصرفاته وإنفعالاته ..

المفروض مهما كان مدى صعوبة المُشكله اللي هو فيها لازم يشتغل فيها عقله بس مو عواطفه ..

الضابط اللي يخلي عواطفه تسيطر عليه ما راح يدوم أكثر في هالمهنه اللي تحتاج قوة قلب وقدرة تحكم بالأعصاب ..

شوي جاهم صوت يقول: أبغى أتكلم مع الشخص المسؤول هنا ..

إستعدوا كُل الضباط مصوبين أسلحتهم جهة الباب اللي طلع من وراه الصوت فضاقت عيون مشعل شوي بعدها قال: تفاوض ..؟! أتمنى ما يكون هذا اللي تبغاني عشانه .. ما نتفاوض مع مُجرمين ..!!

جاه الصوت يقول: إنت تعرف حُسام صحيح ..؟!

إندهش مشعل للحضه وفعلاً مخاوفه كانت في محلها ..

صمت لفتره قبل لا يقول: ما نتجاوب مع أسئلة المُجرمين .. بقي من مهلة الثلاث دقايق دقيقه وحده ..

إبتسم عبد القادر يقول: معناته يا إنت أو أحد حولك يعرفه .... بأقول اللي عندي بإختصار شديد .. خروجنا من المكان بسلام مُقابل يرجع لكم حي .. أقصد حُسام طبعاً ..

ضغط مشعل على مُسدسه بقوه وفتح فمه بيتكلم بس قاطعه سلطان يقول لهم: حلو والله .... مُجرمين يساوموا حياة بعض .. سرقه وتزوير وسطو وإبتزاز وتحرش .. جرائم متنوعه تدخل الواحد السجن فوق عشرين سنه .. إذا تبغى تريح نفسك من عيشة السجن فإقتله حتى نوديك دايركت للقصاص ..

عبد القادر: أوه يعني ما عندكم مُشكله لو مات مواطن بسبب عزم إستجابتكم لمُتطلباتنا ..؟!

سلطان: على أساس هو أحسن منكم ..؟! للحين قضية إشتباهه بقتل حميدان ما أُغلقت ولا زلنا متأكدين إنه هو القاتل بس تنقصنا بعض الأدله .. كِذا ولا كِذا بيموت يا على إيدكم يا بحد السيف ..! للأسف فشلتم في محاولة إنقاذ نفسكم من هالوضع ..

شد عبد القادر على أسنانه شوي بعدها قال: ماشي .. بنقتله مثل ما تبغى لأن لو برائته بعدين أُثبتت فبيكون الغلط راكبكم لتسببكم بقتل نفس بريئه ..

سلطان: تفضل إذا كنت مشتاق للقصاص كمان ..

طالع مشعل في سلطان بصدمه وهمس له: إنت شقاعد تقول ..!!!! لا تستفزه على حساب حُسام ..!

سُلطان بهمس: أجل تبغى تضعف لهم وتلبي مطالبهم ..؟!

هز راسه وكمل: ماهي أول عمليه لنا من هالنوع .. ودايم نستخدم مثل هالأساليب فليش اللحين تشوفها خطأ ..؟! مشعل .... إذا ما تعرف تتصرف صح فخلك ساكت وأنا اللي أتصرف معهم ..

أشر لجهة الباب وكمل: لو داهمناهم من وقتها كان ما تركنا لهم فرصه يستخدموا مثل هالخدع ضدك ..!! عواطفك هي اللي منعتنا وإخترت تحذيرهم وبكِذا وصلنا لهالحال ..

طالعه مشعل لفتره بعدها لف جهة الباب لما لاحظ إنه ماعاد سمع شيء لعبد القادر ..

أخذ المكبر من جديد يقول: مهلة الثلاث دقايق خلصت ..!!

جاه ناصر بالهوقت يقول: إستجوبناهم .. واحد إستخدم حقه في البقاء صامتاً والثاني يردد إنه مظلوم وإن ماله دخل بأي شيء .. والثالث قال بقي خمسه داخل ..

مشعل: خمسه ..؟! باستثناء حُسام أربعه يكونوا .. طبعاً إذا كان صادق بكلامه ..

ناصر: ينشك في الموضوع بما إنه الوحيد اللي أعترف فما بنقدر نطابق أقواله مع البقيه ..

هز مشعل راسه ولف جهة الباب يقول: دامهم أربعه ... بنقدر عليهم بسهوله .. توقعتهم جماعه كبيره بحدود العشره أو العشرين ..!!

شوي إلا جاهم صوت عثمان يقول بحده: وينه رئيسكم يتكلم معي ..؟!!

تنهد واحد من الضباط يقول: ما بيخلصون ..؟!

كمل عثمان بحده: إنت تعرف حُسام أكيد .. ويمكن ما تدري لكني شخصياً أكرهه وأتمنى موته فعشان كِذا لا تضن إن الكلام اللي كنّا نقوله مُجرد تهديدات بدون فعل ..!! مُستعد اللحين أسمّعك صراخه حتى تتأكد إننا جماعه ما تمزح ..!! سامعني ..؟!!

طالع سُلطان في مشعل اللي كان هادي لفتره بعدها قال بهدوء: إقتحموا المكان ..

وبدون تردد إتجهوا الضباط للباب بأسلحتهم في حين إتسعت عيون عُثمان من الصدمه وراجع بسرعه لهم يقول: خلاص ثواني ويكونوا هنا ..

لف على حُسام بعدها شد على أسنانه ووقفه بقوه وهو يشد على ياقة قميصه يقول بحده: كُلّه بسببــــك ..!!

ولكمه في وجهه خلاه يرجع يجلس على الكنبه ولما كمل بيفرغ حرته قال سعيد: عثمان خلاص ..!!! في النهايه محد ورطنا إلا إنت لما جبته معك هنا ..!!!

رفع حُسام إيده يتحسس فكه اللي حس إنه إنكسر وبدأ يحس بطعم شيء لزج بفمه وهو يطالع في عُثمان اللي لف على سعيد وصرخ بوجهه: ولو كان الموضوع خطأ فليه وافقت على وجوده ..!!! إنت كمان غلطان فلا تحط الغلط على غيرك ..!!

مخلد بخوف: سامعين أصواتهم ..!!! خلاص دخلوا من الباب ..!!

لحضات بس حتى دخلت تسعه من عناصر الشُرطه للصاله وهي تشهر المسدسات بوجههم ..!!

على طول جلس مخلد بخوف وهو يرفع إيده في حين صرخ واحد من الضباط: لا حركه وحده وحطوا أياديكم بمكان واضح ..!!!

رفع عبد القادر إيده بهدوء في حين طالعهم سعيد بعدها عض على شفته وهو يرفع إيده ..

ألقى عُثمان نظره خاطفه لجيبه بس ترك هالتهور فالسكين ما بتنفع ضدهم ورفع إيده وهو حدّه منزعج وحاقد ..

وقف حُسام وهو كمان رفع إيده وعينه تدور على مشعل ..

تقدموا منهم خمسه وإتجه كُل واحد لواحد منهم حتى يكلبشونهم بالأصفاد في حين دخل مشعل ووراه سُلطان ..

طالع مشعل في حُسام ببرود بعدها لف بعيونه على البقيه قبل لا يقول للشرطه: فتشوا البيت وصادروا كُل شيء مُريب ..

وعلى أمره هذا تحركوا أربعه وبدأ يفتشوا الغرف ..

نزّل حُسام إيده وبدأ الضابط يكلبشه وهو يطالع في مشعل اللي تجاهله ..

شكله ... معصب ..

في حين كان عُثمان يراقب الضابط اللي اللي جاي يكلبشه وشاف إنه جسدياً شخص مو سهل التغلب عليه ..

لف على حُسام الاي جنبه وشافه يطالع برئيس الضباط بهدوء ..

لحضه ..؟! هذا يعني بإنه أخوه فعلاً ..؟!

فرصه ..

أول ما مسك الضابط إيده حتى يكلبشه سحب سكينه وبسرعه حاوط رقبة حُسام بإيد وبإيده الثانيه اللي فيها سكين أشرها لجهتهم وهو يصرخ: لحد يتحرك لا أذبحـــه ..!!

وقفوا كُل الضباط اللي كانوا توهم متأهبين يمسكوه في حين إنصدم مشعل وهو يطالعه ..

شد حُسام على أسنانه ولولا إن إيده مو مكلبشه كان بيقدر يفلت منهم ..

كمل عُثمان بتهديد وهو يلف السكين جهة حُسام: وقسم بالله لأقتله لو فكر واحد فيكم يتقدم ..

رفعوا بقية العناصر أسلحتهم بوجهه فرفع مشعل إيده يأمرهم بالتوقف ..

شتت عُثمان عينه بينهم وهو حده متوتر وخايف وحاس بضغط كبير ..

حتى لو كانت فرصة هروبه من هنا هي واحد بالميه لازم يستغلها ..

مُستحيل يتركهم يمسكوه ..

هو .... قاتل .. مصيره القصاص ..!!

ما يبغى مصير من كِذا ..

مُستعد يقتل ثلاث وأربع بس ما يموت ..

مشعل بهدوء: أترك عنك هالسكين لأنها بتضرك أكثر مما هي تفيدك ..!

عُثمان بتهديد: وقسم بالله لأذبحه لو ما اللحين دبرتوا لي طريق هروب ..!! بسرعـــه ..!!

رفع سُلطان مُسدسه وهو يقول لمشعل: جسمه واضح وأقدر أصوب عليه فإيش رايك ..؟!

هز مشعل راسه وهو يقول بشيء من القلق: لا لحضه ..!!

تنهد سُلطان في حين شد مشعل على أسنانه ..

هذا ... أكيد عُثمان اللي قتل حميدان ..

قاتل مثله طبيعي ما يكون عنده مشكله يقتل أحد ثاني ..

طالع عثمان بمشعل يقول بحده: بسرعه أتركهم يبعدوا قبل لا تشوف الدم يتطاير من جسد أخوك ..!! بسرعه ..

إندهش بعض الضباط وطالعوا بمشعل بعدم تصديق ..

واحد من ذولا المجرمين ... أخوه ..؟!

شد حُسام على أسنانه وهو يحاول يحرك إيده اللي مكلبشه على ورى بس عثمان يضغط عليه بجسده فصعب يقدر يحركها بسهوله ..

صرخ عُثمان: بسرعـــــه ..!!!

طالع مشعل شوي بعدها رفع إيده يقول: أبعدوا عن طريقه ..

طالعوه بصدمه فقال لهم بحده: قلت إبعدوا عن طريقه ..!!!

إبتسم عُثمان غصب عنه .. فيه أمل ..

بيقدر يهرب من مصيره الأسود هذا ..

بدأوا الضباط يبعدوا في حين قال مخلد بترجي: عثمان خذني معك ..

تجاهله عُثمان وهو يقول: أبعدوا من طريق المخرج ..

مشعل: أترك حُسام وأوعدك تطلع ..

طالع سُلطان في مشعل بعدم رضى في حين قال عُثمان بحده: لا تستهبل ..!! ما بطلع وما بهرب إلا وهو معي وبعدها أتركه يرجع لكم .. ماني غبي حتى تفكر تضحك عليّ ..!!!

سلطان بهمس: خلني أهاجمه وبثواني بأقدر عليه قبل لا يآذيه بدل لا تستمع له كِذا ..

مشعل بهدوء: ما أبغى أي مُخاطره ..

أشر للضباط فبعدوا كُلهم من طريق المخرج ..

هز حُسام راسه بصدمه ..

لا ... عثمان المفروض ما يهرب ..!!

لو هرب ... فراح يظل يلاحقه حتى ينتقم ..

هذا إذا وفى بوعده وما قتله أول ما يهرب ..

حاول يفلت بس إيده مقيده وإيد عثمان أقوى من جسده الضعيف هذا ..!!

بدأ عُثمان يتحرك بحذر وهو يطالع فيهم وقرّب من فتحة السيب اللي تودي للمخرج ..

شد حُسام على أسنانه بعدها أرخى رجله وكأنه يبغى يجلس بمكانه فإندهش عُثمان فضرب برجله رجل حُسام وهو يقول: بتنجرح لو حاولت تصلح أمور مالها داعي ..!!!

وباللحضه هذه اللي غفل عنهم عُثمان تقدم مشعل وبسرعه مسك إيد عثمان اللي ماسك فيها السكين ولفها فتألم عُثمان وطاحت السكين من إيده في حين صوّب سلطان عليه وهو يصرخ بأمر: أتركـــه ..!!

لف مشعل إيد عُثمان لورى ظهره وهو يقول بأمر: بسرعه قبل لا أأمر يقتلوك اللحين ..!!

حس عُثمان بإنه جاد فعلاً بكلامه فترك حُسام في حين طلّع مشعل الأصفاد وكلبش إيده وبالقوه لف إيده الثانيه لورى حتى يكلبشها ..

قاومه عثمان قد ما يقدر لكنه تكلبش في الأخير ..

مسكه مشعل ببلوزته من عند الرقبه من ورى ودفه لقدام يقول: هذا أول واحد تركبوه الجيمس ..!!

مسكوه إثنين من عناصر الشرطه وبدأوا يسحبوه بالقوه بينما يحاول يقاومهم قد ما يقدر ..

لا .. لا ما يبغى ينمسك ..

لازم يهرب .. فيه أشياء كثير لازم يسويها ..

طلعوه لبرى وهو يصرخ بتهديد: والله لتندم يا حُســــام ..!!!

لف مشعل على البقيه وهو يقول: خذوا ذولا بعد للجيمس ..

بأوامره هذه اللي أمرها كان واضح من نبرة صوته إن مزاجه متعكر بقووه ..

أخذوهم واحد ورى الثاني في حين وقف ضابط عند حُسام متردد بعد ما عرف إنه أخو رئيسهم ..

طالع في مشعل فقال مشعل بنفس مزاجيته المتعكره: هو بعد خذوه معهم ..! بس حطوه بمكان مُغاير لمكان عثمان ..

مسكه الضابط وبدأ يمشي معه لبرى ..

إختنق حُسام شوي وغصب عنه كح بما إن اللزوجه في فمه زادت نتيجة الدم اللي نزف من وحده من أسنانه اللي أكيد تأذت من لكمة عثمان ..

تسايلت قطرات الدم من فمه وهو يكح ويبصقها لبرى فإتسعت عيون مشعل من الصدمه وقال بسرعه: حُسام شفيك ..؟!!!

تنهد سُلطان يقول: مشعل ترى واضح إنه دم نزف من لثته أو أسنانه فلا تكبر الموضوع ..

خرج حُسام بهدوء مع الضابط فأخذ مشعل نفس عميق بعدها جلس على الكنبه وهو يحط راسه على إيده ..

همس بهدوء: الولد هذا لعب بأعصابي هاليوم ... عشر سنين من عمري راحت بسببه ..

سُلطان: الحمد لله إن الموضوع مر على خير على الرغم من بعض تصرفاتك اللي سببت بعض المشاكل ..

وقف مشعل ومشي يطلع وهو يقول: لا تلومني ... هو الشخص الوحيد اللي بقي لي من عيلتي ..

تنهد سُلطان وهو يراقبه بعدها همس: ما أقول غير الله يحفظه لك ويزيد العقل في مخه هذا ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒


بعد صلاة المغرب ..

وبهالحاره الهاديه الفقيره والطيبه بأغلب ناسها ..

جالسه بالصاله مع بنتها الكبيره وقدامهم ثلاجة قهوه وصحن كيك وتمر .. تقريباً كُل يوم يتقهوا كِذا مع بعض أو الأم لحالها ..

دخل ولدهم آخر العنقود ثائر للصاله وهو يقول: هاااي ..

طالعت فيه أمه تقول: وشو هاي هذه ..؟! من فين متعلمها ..؟!

جلس ثائر وأخذ له قطعة كيكه وهو يقول: من محسن ..

هزت أمه راسها بيأس بعدها لفت تطالع بالتلفزيون ..

دخلت طيف للصاله وجلست على جنب شوي تطالع بالمُسلسل اللي شغال على القناة الأولى ..

الأم: طيف تعالي كُلي ..

إبتسمت طيف بهدوء تقول: مشكوره يمه بس مافيني عالقهوه ..

الأم: براحتك حبيبتي ..

ثائر: طيف يا غبيه والله طعم الكيكه رهيب ..!! أول مره حور تعرف تسوي ..

رفعت حور حاجبها .. شفيه كِذا دايم يجحد أكلها ..؟!

إبتسمت له طيف تقول: بالعافيه حبيبي ..

ثائر بلا مُبالاه: إنتي الخسرانه ..

رن الجرس في هالوقت فقام ثائر وراح للباب وهو عارف إن محد يدق في أوقات غلط غير محسن ..

فتح الباب فتفاجأ من شبح أسود إنقض عليه ..

صارخ بفجعه وخوف وهو يطيح على ورى فقفلت الباب وهي تضحك من قلب تقول: ثائرووه الجبان الخوف ..

شالت الغطا عن وجهها وكملت تدخل للصاله وهي تضحك ..

ظل ثائر جالس بمكانه بعدها عقد حاجبيه بإنزعاج يهمس: هنيف السخيفه ..!!!

رفع إيده لصدره يتحسس قلبه اللي يدق بسرعه وبصوت واضح ..

همس مره ثانيه: وجع والله خوفتني ..!

قام وراح للصاله وشافها توها خلصت من السلام عليهم بعدها جلست وهي تقول بحماس: واااه أكيد حماتي بتحبني ..

وبدأت تاكل من الكيكه فضحكت حور تقول: هههههههه الهنوف تظل الهنوف مُستحيل تتغير ..

الأم: الهنوف شوي شوي عيب تاكلي بالطريقه هذه ..؟!!!

الهنوف بلا مُبالاه: عادي ... مافي أحد غريب ..

طالعت بثائر بتفاجئ بعدها غطت طرف وجهها وهي تقول: يوه فيه واحد هنا غريب ..

ثائر بإنزعاج: وش الغباء هذا ..؟!!

الهنوف: ششش لا تخاطبني إنت غريب ما أعرفك .. تعال وش اسمك ..؟!

تجاهلها ومد إيده بياخذ آخر قطعه بس يد الهنوف سبقته وحطتها بفمها ..

إنصدم وعلى طول نط لجهتها ماسك إيدها يقول: لا لا أنا ما أكلت إلا وحده بس ..!!

الهنوف والأكل بفمها: من سبق لبق ..

إنصدم وبدأ يحاول يفك فمها وهو يقول: لا لا إنتي أكلتي ثلاثه .. ثوره بقره والله لتطلعينها ..

ضحكت الهنوف تحاول تبعده عنها وهي تقول بغمها المليان: هههههه يا مُقرف كيف تاكل اللقمه من فم غيرك ههههههههههه ..

الأم: الهنوف ثائر ..!! وقفوا البزرنه هذه بسرعه ..!!!

لف ثائر على أمه يقول: يمه شوفيلها ..!! وحش وحش مو بنت ..!! وش الشراهه هذي ..؟!! دُبه ..

ضحكت الهنوف بعد ما أخيراً خلصت لقمتها وقالت: خلاص صارت ببطني .. راحت عليها ..

ثائر بإنزعاج: لأنك دُبّـــه ..!!

ضحكت حور تقول: وليه ما حطيت عينك إلا عليها .. ما فكرت إنه فيه غيرها بالمطبخ ..؟!

طالعها ثائر بحماس يقول: إيوه حور جيبي لي حبتين ..

حور: هههههههه آسفه .. خلصت ..

طالعها بصدمه بعدها لف على أمه يقول: يماااه شوفي لبناتك ..!!

الهنوف: هههههههههه زعل زعل حبيب أمه ..

حور: شوفي بس كيف يتكشى مثل الأطفال ..!!

وكملوا يحاشروه بينما لفت الأم تطالع بطيف اللي تطالعهم بسرحان مع ملامح حزينه ..

من أول وهي حاسه إن طيف فيها شيء ..

شايله همها كثير ..

قطع تفكيرها وقوف ثائر يقول: تدروا ... أروح عند مُحسن أتقهوى أفضل ..

طالعت أمه فيه تقول: ثائر بطل زياراتك اللي مو بوقتها ... إنت بس بتزعج الناس ..

راح ثائر يقول بلا مُبالاه: إنتي ما تنزعجين منه وحتى أمه إذاً ما تنزعج مني .. شايفتني مثل ولدها الثاني ..

لف يطالع بخواته وهو يكمل: بآكل هناك على راحتي بدون شراهه أو مذله ..

وبعدها خرج فتنهدت الأم في حين قالت حور: شكلنا زعلّناه ..

الهنوف بلا مُبالاه وهي تصب لنفسها فنجان قهوه: بالطقاق يا شيخه ..!

بدأت تشرب بعدها لفت تطالع بالتلفزيون ..

تنهدت ولفت تطالعهم وهم مندمجين بالمُسلسل فعقدت حاجبها لما شافت طيف سرحانه ..

الهنوف: طيف أخبارك ..؟!

طالعتها طيف تقول: الحمد لله تمام حبيبتي .. أخبارك وأخبار زوجك وعيلته ..؟!

إبتسمت الهنوف تقول: كُلنا بخير .... كُلنــا ..

طيف: الله لا يغير عليكم ..

هزت الهنوف راسها بهدوء وكملت تتقهوى بهدوء ما صحاها منه إلا نغمة شارة النهايه المرتفعه للمُسلسل ..

حطته الأم على صامت بعدها لفت على الهنوف تقول: ما جابك نادر صح ..؟!

الهنوف: جيت مع أميره .. كانت من الأساس رايحه للسوق مع السواق فقلت وصليني معك .. إيه نسيت تسلم عليكم وتعتذر لأنها ما دخلت تسلم بسبب إستعجالها وتقول إن شاء الله لما تخلص وتمر تاخذني تنزل تسلم عليكم ..

إبتسمت الأم تقول: هالبنت طيبه .. الله يحفضها إن شاء الله ..

صبت الهنوف لنفسها الفنجان الثالث فقالت حور: يا بنت متى صرتي مُدمنة قهوه ..؟!

الهنوف بحماس: يمه تعرفي وش صار ..؟!

تنهدت حور وهي تهمس: ولا كأنها سمعتني ..

الأم: وش صار بعد .... أكيد مُصيبه ..!

الهنوف: قابلتهم ... زوجة أبوي وعيالها ..

إندهشت الأم لفتره وللحضه بانت الضيقه على وجهها فقالت الهنوف بسرعه: بس والله عشانك ما تكلمت مع أمهم ولا كلمه وحده عشان ما تزعلين .. إسألي أميره لو مو مصدقتني ..!!

طالعتها أمها شوي بعدها قالت: يا بنت وإنتي شعلاقتك ..؟! المشكله بيني وبينها فلا تتدخلي ..

كملت بهدوء: هي اللحين عمتك ولازم تحترميها ..

سألتها حور بحماس: الهنوف إنتي فعلاً جاده ..؟! كيف هم ..؟! كم عددهم ..؟!

الهنوف: بنت قدي وبنت أكبر منك بسنه تشتغل طب وفيه ولدهم الكبير كمان .. عددهم ثلاثه مثلنا .. بنتين وولد بس هم عكسنا الولد الوحيد كبير العيله وإحنا عنقود العيله هههههههه ..

فتحت شنطتها تقول: وشفو الحماس بعد .!!

طلعت بطاقة دعوه وسلمتها لأمها تقول: هذه دعوه لحظور زواجه .. عطتني إياه أخته .. هههههههههه قالت إنه يبغى يسلم عليّ بس إنحرجت وقلت بعدين ..

فتحت الأم الدعوه فتقدمت حور بجسمها تقرأ في حين قالت طيف للهنوف: وكيف هم ..؟! طيبين وينحبون ..؟!

الهنوف: مرررا .. البنت اللي على قدي ثرثاره وبس تسأل بس يعني حبيتها .. جريئه وكِذا أحس شخصيتها مُستقله وحلوه .. أما البنت اللي تشتغل بالمُستشفى فما تعرفت عليها أكثر لأنها كانت بشغلها .. بس شكلياً حسيتها وحده طيبه ..

طيف: يعني إستمتعتي ..؟!

الهنوف: يب يب ..

تركت الأم الدعوه وهي تقول: الله يبارك فيه إن شاء الله ..

حور بحماس: يمه بنروح للزواج صح ..؟!

الهنوف: ترى ترف قالت إنو يحيى ملزّم علينا نجي .. يمه بنروح صح ..؟!

إبتسمت لهم تقول: إذا كنتو تبغوا ..

الهنوف: ياااي وناسه .. إيه وقالوا إنو الملكه الأسبوع الجاي وجداً مُقتصره على العايلتين في بيت أهل البنت .. ترف أخذت رقمي وقالت بإرسل لك العنوان ولو كنتي فاضيه تعالي ... يمه وناسه فرحني الموضوع .. حسيتني فعلاً وحده من عيلتهم ..

حور: يعني البنت إسمها ترف والولد يحيى .. طيب الدكتوره ..؟!

الهنوف: بِنان .. إيه وهي لسى طبيبه ..

حور بتعجب: أما فيه فرق ..؟!

لفت الهنوف على أمها تقول: باقي شيء حماس ثاني ما قلته لك ... تخيلوا صرت خاله ..

عقدت أمها حاجبها فقالت حور: يعني بِنان هذه متزوجه ..؟!

هزت الهنوف راسها تقول: لا ... وحده ثانيه من زوجات أبوي .. هيه ميته و....

سكتت شوي وقالت بشيء من الضيقه: والبنت اللي هي أختنا ماتت قريب وهي عندها بنت ..

حزنت حور من هالطاري وقالت: الله يرحمها ويغفر لها ..

طيف: رحمها الله واسكنها جناته ..

تنهدت الأم تهمس: الله يرحمها ..

بلعت الهنوف ريقها بعدها غيرت الموضوع تقول: وبنتها ذي تجنن .. تنوكل من جمالها وكان ودي ألعب معها بس يعني كانت نفسيتي زفت وقتها .. بس وربي تجنن ..

حور: كم عمرها ..؟!

الهنوف: ما أعرف بس واضح إنها لسو ما دخلت المدرسه ..

حور: يا حياتي .. ودي أشوفها ..

الهنوف: خلاص المره الجايه أجيبها هنا ... وكمان لي أخو .. هالأخو هو أخو أم البنت .. قالت لي عنه أميره بس ما عطتني تفاصيل كثيره .. تقول هو بعد بالثانويه مثلك .. والله حماس يكونوا عندي أخوان كثير .. متحمسه أشوفه ..

حور: هههههههه ولا كأنك رفضتي تشوفي يحيى حتى تشوفي هذا ..

الهنوف بجديه مضحكه: لا حور إنتي ما شفتيه .. كِذا رجال وطويل وعنده مدري وش يسمونها سكسوكه مدري لحيه صغيره وكِذا تحسينه يخوف ..

حور: هههههههههههههههههه حلوه يخوف ذي ..

الهنوف: مع إنه لما شاف مايا .. آه مايا هو إسم بنت أختنا .. الزبده لما شاف مايا شالها ولاعبها وكِذا أحسه مرره طيب بس برضوا أخاف ..

إبتسمت وكملت: بس هذا اللي قالت لي أميره عنه قدي تقريباً فأحس يعني عادي .. إسمه أضن قالت لي حسن ..

حور: واااه يا الهنوف ... تزوجتي وتعرفتي على كُل هذول ..!!

الهنوف: بس ما قابلتهم كُلهم .. حسن هو اللحين يسكن ببيت زوج أميره وإن شاء الله أزورهم .. بغيت أمس أو اليوم بس أميره قالت لي إنه ما يمدي و مدري عطتني عذر نسيته .. هههههههههه الزبده حياتي فيها أكشن أكثر من حياتكم ..

إبتسمت الأم وهي تطالعهم .. لو كانت تدري إن حماسهم لمقابلة أخوانهم راح يكون بالشكل هذا كان من زمان حاولت تدور عنهم عشان عيالها وسعادتهم ..

إبتسمت حور تقول للهنوف: ومين قال إننا بعد ما قابلنا أحد ..؟!

عقدت الهنوف حاجبها فكملت حور: فيه واحد إسمه أُسامه .. ساعدنا بمُشكله وخلال هالمُساعده عرفنا إنه أخونا .. قابلناه أنا وثائر وشكله طيب بس ثائر أخوك ما تعرفي كيف يشتغل عقله .. ما حبه كِذا من الباب للطاقه ..

كملت بحماس: وتخيلي خطب كمان طيف ..!!

فتحت الهنوف فمها بتسأل أكثر حتى تفهم الموضوع بس قاطعها صوت طيف الهادي يقول: رفضته ..

عقدوا حاجبهم ولفوا يطالعوها فقالت الأم بتعجب: وش قلتي ..؟!

طالعتهم طيف بهدوء تقول: أنا ... إتصلت عليه وبلّغته برفضي ..

إنصدمت الأم في حين قالت حور بعدم تصديق: طيف من جدك ..؟!!

طالعتهم الهنوف وهي تقريباً مو فاهمه في حين حاولت طيف تبتسم وهي تقول للأم: يمه إعذريني .. أعرف إن ودك تشوفيني عايشه حياتي المُستقله حتى تطمئني لكن ... تحمليني شوي .. في هالسن أنا ما أفكر بالزواج .. تفهميني يا يمه ..

تنهدت الأم وقالت: حبيبتي لا تعتذري .. أنا ما كنت أجبرك بس بغيتي تفكيري أكثر .. دام هذا قرارك فإنتي حُره وأنا واثقه إنك أخترتي الخيار الصحيح اللي يناسبك .. بإذن الله تتزوجي لما يجي نصيبك مثل ما الله كاتبه ..

إبتسمت طيف براحه في حين قالت الهنوف: هيه وشو هذه اللي زواج ومدري إيش ..؟! طيف إنتي إنخطبتي ..؟!

فتحت طيف فمها بتتكلم بس قاطعها صوت رن جرس البيت ..

الهنوف بإنزعاج: مو وقته أبد ..

وقامت حتروح فقالت حور: خليكي أنا رايحه .. وبعدها إتجهت للباب ..

رفعت شوي صوتها تقول: مين ..؟!

جاها صوت شاب يقول: نادر .. جاي أشوف الوالده ..

إستغربت حور من جيته .. لو كان ناوي يجي كان مو المفروض جاء هو والهنوف مره وحده ..

حور: دقيقه أناديها لك ..

وبعدها دخلت تقول: يمه نادر عند الباب يطلب يشوفك ..

إنصدمت الهنوف في حين قامت الأم تقول للهنوف بتعجب: وليه ما جابك معه مره وحده بدل لا تأخرين أميره ..؟!

وبعدها راحت للباب ..

فتحته تقول: هلا هلا نادر تفضل ..

إبتسم نادر وسلّم على راسها يقول: إعذريني على الجيه المُفاجئه وكمان معي ضيف وده يتكلم معك .. زميلي فراس ..

الأم: الله يحييكم إن شاء الله .. تفضل أدخل إنت وصديقك تعرفوا طريق المجلس وأنا رايحه ألبس لي شيء وأجيكم ..

وراحت تاركه الباب وراها مفتوح فلف نادر على فِراس يقول: تعال ياللا ..

ظل فراس واقف لفتره بعدها قال: تدري .... خلاص مره ثانيه ..

ولف بيروح فمسكه نادر يقول: على وين على وين ..؟! جاي معي غصب عنك .. ما بتظل هارب كِذا طول عمرك ..

ودخّله معه بالقوه للمجلس ..


طالعت حور في أمها اللي لبست العبايه وبدأت تلف الطرحه وسألت: يمه ترى نادر محرم لك ..!

الأم: أدري بس جاب معه زميله فراس يقول إنه يبغى يتكلم معي ..

تغطت بعدها راحت للمجلس في حين لفت حور على الهنوف تسأل: الهنوف وش يبغى صديق زوجك من أمي ..؟!

ظلت الهنوف تطالع في فنجانها بسرحان شديد ولا إنتبهت لها ..

رفعت حور صوتها تقول: الهنــوف ..!!

طالعتها الهنوف تقول: ها ..

حور: ليه صديق زوجك يبغى يكلم أمي ..؟! اللي إسمه فراس ..

عقدت الهنوف حاجبها تقول: يعني هو جاء مع نادر عشان يكلم أمي ..؟!

هزت حور راسها فظلت الهنوف سرحانه وعلى طول طرى ببالها موضوع مرض نادر ..

هزت كتفها بهدوء وهي تهمس: مدري ..

لفت حور لجهة المجلس وهي تهمس: عندي فضول أعرف ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









المُستشفى .. الساعه ثمان الليل ..

عزام وزوجته وبناته الثنتين حلا وآنجي كُلهم مجتمعين بغرفة كِرار ..

أمه جالسه جنبه على كُرسي وحاطه إيده بين إيديها بينما عزام جالس بهدوء على كنبه قريبه من السرير وآنجي وجالسه على طرف السرير من الجهه الثانيه ..

إبتسمت آنجي تقول: وااه لما قال لي جهاد إنك متهاوش مع جماعه ما صدقت .. وحتى لما اليوم بابا خبرنا كمان ما صدقت .. هههههههه واللحين وأنا أشوفك أحس لسى مو مصدقه ..! كِرار يتهاوش ..؟! من متى ..؟!

حلا اللي جالس على السرير جنب رجليه قالت: كم عددهم ..؟! لو كانوا واحد ولا إثنين فراح أعتبرك ضعيف ولو كانوا كثير فراح أقول أخوي شُجاع بس الكثره تغلب .. ها كم كم ..؟!

عزام بهدوء: لا تسألوه أسئله مالها داعي ..

مطت آنجي شفتها بعدم رضى بعدها طالعت بكِرار تقول: هيه كِرار صف لنا مشاعرك في مُشاجرتك الأولى بعد سنوات ..؟!

عزام: وبعدين ..؟!

طالعت في أبوها تقول: طيب سألته سؤال ثاني ..!

عزام: أي أسئله بخصوص اللي صار له مالها داعي ..

تأففت آنجي في حين قالت حلا: كِرار تدري مرات حسيت بملل وصرت أول واحد أفكر أروح له بس ما ألاقيك .. مو عدل صح ..؟! دايم موجود ولما صِرت أمل ما صرت موجود ..

دقته آنجي بأصبعها على خده تقول: هيه كرووي .. تعلم تجامل شوي .. بُكره راح يجي خالي وخالتو منال وأولادهم يزوروك .. توها مام متصله تعلمهم ..

لف بعيونه يطالعها فقالت: أخيراً عطيتنا وجه ..

لف يطالع في أمه شوي بعدها لف على آنجي يسأل بنبرته الهاديه: كُلهم ..؟!

آنجي: يب يب كُلهم من أولهم لآخرهم .. هههههه عالرغم من إنك ما تعطيهم وجه ودوم تسحب على حفلاتهم وحتى إن فسخت خطبتك من رودي بكل برود إلا إنهم يحبونك .. واااه عطني هالوصفه السحريه ..

ضحكت وكملت: بس تصدق .. هذه أول جُمله أسمعها من أسبوع .. لا يمكن أسبوعين أو ثلاثه .. مرررا ما أذكر ..

حلا: كلمه كلمه مو جمله .. غبيه ما تعرف تفرق ..

آنجي: ها ها ظريفه حبيبة الماما ..

حلا: من زمان ..

عقدت آنجي حاجبها ولفت تطالع بكِرار اللي حست عليه يرجف ..

رفع إيده اليمنى غطى فيها عيونه فقالت أمه: حبيبي شفيك ..؟! تبغى تنام ..؟!

هز راسه بالإيجاب فتنهد عزام ووقف يقول: أجل ياللا إرجعوا مع السواق للبيت وتعالوا بُكره لو بغيتوا .. بروح أسأل إن كان يمديني أتنوم معه ولا لا ..

ملك: لا عزام خلني أنا أتنوم عنده ..

عزام بهدوء: كلامي واضح .. حلا آنجي ياللا قدامي ..

نزلت حلا بتأفف وهي تهمس: أنا بعد أبي أتنوم .. ما قد جربتها من قبل ..

وخرجت فخرج عزام بعدها حتى يسأل في حين وقفت ملك وضغطت على يد ولدها وهي تقول: أول ما تصحى بالسلامه وترجع .... راح أتكلم معك حبيبي خلاص ..؟!

باسته على جبينه تقول: نوم العوافي ..

وبعدها لفت وخرجت ..

ظلت آنجي جالسه على طرف السرير تطالع في كِرار -اللي كان ما يزال يغطي عيونه- بهدوء بعدها قالت: كِرار ..

سكتت شوي بعدها همست: شُكراً ..

نزّل إيده بهدوء وطالعها فلفت نظرها بعيد وهي تقول: عرفت اللي سويته عشاني بموضوع جامور وشيران ....

سكتت شوي بعدها كملت: أشياء كثير سويتها عشاني ..... ما إكتشفتها إلا بوقت متأخر ... تسببت بطرد الشغاله حتى تحميني منها .... كذا مره حاولت تعرف اللي يصير من السواق اللي ما رضي يجاوبك ... بعدها طلبت منه يجيب تسجيلات لحفلات جامور ولكل اللي يسويه .... تسجيلاتك هذه إستفدت منها وقدرت بواسطتها أمسك جامور وأسجنه ..

إتسعت عيون كِرار للحضه وبعد فترة صمت كملت آنجي: وكمان شفتها ..

سكتت لفتره ثانيه قبل لا تهمس: تسجيلات الفيديو المُصوره لمام ولأوراق القضيه اللي نوى بابا يرفعها ضدها .... شفتها تحت سريرك ..

جلس كِرار بسرعه من الصدمه وهو يطالعها بعدم تصديق ..

بعدت عيونها أكثر وهمست: إنت سرقتها من مكتب بابا صح ..؟! أدري ..... هذا غلط .. اللي سوته مام غلط لكن .... أشكرك كمان على هالسرقه ... لأنه بالنسبه لتاريخ رفع القضيه فراح يعني هذا إنه كنا بنفقد أمنا بدري كثير ... مهما غلطت .... فما أقدر أساعد بسجنها ... لو كنت مكانك فراح أصلح نفس الحركه ... كِرار صدمتني ... إنت تختلف عن كِرار اللي كنت راسمته ببالي ....

همست بصوت منخفض وهي تشد على أسنانها: أحس بالذنب ..

وش ذا ..؟! جسمها يرجف وحراره تسري فيه ..

تحس إنها راح تبكي .. لا ما تبغى ..

بلعت ريقها بعدها لفت عليه فشافته يطالعها بهدوء ..

إندهشت ولفت وجهها بإحراج تقول: مـ ما كنت أشكرك ... أنا كلامي مـ ما يعني إني كنت على خطأ ..!! لا لا لسى أنا عند رايي ..

لفت عليه تقول بإندفاع: إنت مغرور وشايف نفسك .. غلطتك إنك كنت ساكت وما وضحت لنا كُل شيء ..

بلعت ريقها وكملت: ولأني وحده طيبه فراح أتفضل عليك وأتنازل وأفكر أعاملك بطريقه أفضل من قبل .. خلاص ..؟!

نزلت من فوق السرير وكملت: فعشان كِذا إنت محظوظ ... آنجي بنفسها راح تتنازل وتنسى اللي راح .. فيعني لازم كمان تتنازل وتنسى اللي راح ماشي ..؟! ترى الموضوع إجباري فاهم ..؟!

طالعها بهدوء بعدها هز راسه بالإيجاب ..

إنصدمت من تقبله لكلامها بهالسرعه وحست بإحراج فضيع ..

أخذت شنطتها تقول بشيء من الغرور: جواب مُتوقع ..

مسحت على شعره تقول وكأنها تكلم الأطفال: حبيبي إنت .. خذ دواك بوقته وتجاوب مع الدكاتره وعلمهم عن أي ألم تحس فيه .. أشوفك على خير ..

بعدها لفت وخرجت برضى تام عن نفسها في حين ظل كِرار يطالعها حتى إختفت عن أنظاره ..

ظل على وضعيته لفتره بعدها إنسدح بهدوء وسرح في السقف ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









في صباح اليوم التالي ..

خلّص فطوره من نص ساعه وهذا هو واقف قدام المرايه يعدل الكبك حقه ..

دخل أخوه الصغير وهو ماسك غوار يشربه وهو يقول: ذياب على وين بتروح ..؟!

تنهد ذياب وقال: مؤيد راح يي راشد اليوم فجهز حالك حتى ترجع معه عالكويت ..

عقد مؤيد حاجبه بإنزعاج يقول: إنت مو من يدك ..!

ذياب ببرود: ومن متى المعرفه حتى أتغشمر معك ..؟!

إندهش مؤيد وهو يقول: ذياب ليه جحدتني جذي ..؟! أنا أخوك ..؟!

لف ذياب ياخذ جواله من عند السرير فقال مؤيد: طيب وين بتروح .؟! ترى عادي تياوبني .. إعتبرني واحد متشرد بيسألك عن الطريج ..

تجاهله ذياب وهو يفتح الإشعارات الجديده اللي بجواله فجاء عنده مؤيد يقول: طيب إعتبرني عميل ياي لك المكتب يسأل عن مُعاملته ..؟! عيل تخيلني طفل صغير يسألك عن البقاله ..

تنهد ذياب وهو يهمس: مُزعج ..

قفل جواله وهو يقول: بروح أقابل واحد ..

مؤيد بفضول: منو منو ..؟! ها منو ذا ..؟!

سكت ذياب شوي بعدها قال: الشخص الي بيعطيني شهادته في قتل جواهر ..

إنصدم مؤيد وقال بعدم تصديق: عرفته منهو ..؟! بذمتك عرفت ولا كيف ..؟!

ذياب: شكيت بشيء ولما خبرته لعمي إنصدم وعرفت منه إن هالشخص قد تصرف تصرفات مثيره للشك قبل موتها وشوي شوي كبرت فرضيتنا .. رايح بس أتأكد قبل لا يروح عمي بنفسه ..

مؤيد: منو منهم ..؟! الإندنوسيه ..؟! أم حور ..؟! ملك ..؟! أي وحده ..؟!

ذياب وهو يحط المفاتيح والمحفضه بجيبه: خمّن ..

مؤيد: ملك .. والله من زمان وأنا حاس إنها هي .. أحسها شريره ..

طلع ذياب يقول: خطأ ..

إندهش مؤيد ولحقه لبرى يقول: طيب الإندنوسيه .. هيه أُم ترف صح ..؟!

ذياب وهو يفتح الباب: خلاص .. هو محاوله وحده .. الأستاذ بالمدرسه ما بيخليك تختار خيارين صح ..؟!

وبعدها قفل الباب فميّل مؤيد شفته بعدها قال: إن شاء الله تطلع هالفرضيه غلط وتطلع ملك هي الي قتلتها .. يعني عشان أكون أنا على صح ..

تنهد وهمس: شاك بالإندنوسيه بس ما ودي أم ترف تكون جذي .. ترف طيبه ..

تنهد بعدها رجع يجلس عالتلفزيون وهو يكمل الغوار حقه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒



جالس على طاولة الفطور مع أمه وأخته والهدوء يعم المكان ..

طالعته أخته تقول: غريبه متأخر للحين ..؟!

جاوبها بلا مُبالاه: أول حصه عندي هي الثالثه فما في مُشكله لو تأخرت لساعه ..

طالعها وكمل: وإنتي ..؟!

إبتسمت بحماس تقول: يقولوا فيه أميره جايه تحظر للمدرسه فعشان كِذا كُل الطالبات غياب مع عدا المُشاركات في الحفل وعشان كِذا غايبه ..

رفع حاجبه وقال: شيء حلو ..

سألته أمه بهدوء: ماجد وين بتروح اليوم ..؟!

طالع في أمه يقول: مدري .. ما أضن عندي شغله .. بغيتي أوديك لمكان ..؟!

الأم وهي تاكل: لا بس أسأل ..

طالع في أُمه بتعجب وهو مو فاهم سبب هذا السؤال ..

رجع ياكل .. شوي وقال رشا بحماس لأمها: يمه تعرفي أُم زياد ..؟!

الأم: شفيها ..؟!

رشا: تخيلي قالت لي فرح إنها جابت بنت قبل يومين .. بنوته تجنن وورتني صورتها ..

إبتسمت الأم تقول: ما شاء الله تبارك الله .. الله يخليها لها ويبارك فيها .. وش سموها ..؟!

رشا: سموها روزالين ..

الأم بتعجب: بس مو كأنه كبير على طفله ..؟!

رشا: عادي ينادوها روزا أو روز وكِذا يعني .. أنا عجبني الإسم ..

الأم: الله يخليها لهم إن شاء الله ..

بعدها لفت نظرها ناحية الكُرسي اللي جنب بنتها فرفع ماجد حاجبه يقول: أمي نسيت أقولك ..

طالعت فيه فكمل: أمس كلمت مايا وتسلم عليك كثير ..

رفعت حاجبها تقول: لا مهتم ببنتك ما شاء الله ..

ضحك غصب عنه يقول: هههههههههههه يمه لا يكون إشتقتي لها وتبغيني أجيبها للبيت ..؟!

تجاهلته تكمل أكلها فقال: خلاص بإذن الله بأجيبها بُكره .. هي بعد إشتاقت تجي هنا ..

ما ردت عليه بعد ..

إبتسم يطالعها بينما تنهدت وهي متضايقه من شعورها هذا ..

ففي لحضه حست بالفرح لما قال إنه بيجيبها ..

هالفرح ... المفروض ما تحس فيه ..

مو المفروض تكرهها لأنها بنت سجينه ..؟!

أجل ليش لما غابت لفتره حست بالإشتياق لها ..؟!

ولما سمعت إنها بتجي فرحت ..؟!

أخذت نفس عميق بعدها كملت أكل ..




//




من جهه ثانيه على طاولة الفطور ..

لفت مايا تقول: جدو مشعل متى بيجي خالو ..؟!

تنهد مشعل وهو خلاص إستسلم لهذا المُسمى وقال: بإذن الله بعد يومين ..؟!

مايا بزعل: ليش ..؟!

طالعها مشعل يقول: هذا لأن خالو حُسام غلط وأنا اللحين أعاقبه .. اللي يغلط لازم يتعاقب صح ..؟!

تقوست شفتها تقول: وليه خالو حُسام غلط ..؟! خالو حُسام ما يصلح الغلط ..

مشعل: لكن هالمره صلّح ولازم يتعاقب ..

إرتجفت شفتها وبعدها قالت بإندفاع: لا خالو ما يغلط .. إنت شرير .. رجّع خالو ... ياللا رجّع خالو يا شرير ..

تنهد مشعل وهو يهمس: فعلاً خالها بالنسبه لها هو الصح بكُل شيء ..

إبتسمت أميره تقول: حبيبتي ما عليك منه .. خالو راح يزور ناس وبيجي إن شاء الله وراح يعلمك ليش تأخر عنك .. بس إنتظريه شوي ..

إبتسمت تقول: طيب ..

وكملت تاكل .. تنهدت أميره وطالعت بمشعل تقول: مشعل من جدك بتخلي حُسام يومين بالسجن ..؟!

مشعل ببرود: إيه حتى يتعلم من خطأه ويفكر المره الجايه ألف مره قبل لا يصلح أي خطوه متهوره ..

أميره: حرام عليك لا تقسى كِذا عليه .. أكيد تعلم من المره الأخيره وإلا ما إتصل عليك يطلب مساعدتك ..

مشعل: برضوا لازم يتعلم .. العقاب القليل هذا راح ينحفر بذاكرته ويعرف إن اللي صلحه كان غلط ميه بالميه ..

أميره: عقاب قليل ..؟! تسجنه يومين مع مجموعة مُجرمين وتقول عقاب قليل ..!!

مشعل ببرود: لا عادي خليته بسجن إنفرادي ..

أميره بشفقه: حرام لوحده كِذا ..

رفع حاجبه يطالعها وقال: وإنتي يعني مالك حل ..؟!

تنهدت أميره تقول: خلاص من أمس مسجون للحين .. إفرج عنه لما تروح لشغلك ..

مشعل: لا خليك أكثر .. وهو لوحده كِذا ما بيلقى قدامه إلا إنه يفكر بأعماله وعواقبها ويعترف بخطأه مية مره ..

رفعت حاجبها تقول: وتخيل إنه بدل لا يفكر بأخطائه فكّر بأخته وبدأت الأفكار السوداء ترجع لراسه من جديد ..

وقف عن الأكل بدهشه ولف يطالعها يقول: لا .. ما أضن ..

أميره: وليه لا ..؟! هو مو شخص بالغ حتى يعرف وين الخطأ ويفكر فيه .. هو مُراهق والمُراهق صعب يميز الصح من الغلط حتى يعرف كيف يفكر .. هالمرحله من العمر تحتاج عنايه مُشدده وإهتمام كبير .. لازم تكون قريب منه وإنت بنفسك وبكلامك تغير تفكيره وتوجهه للصح .. كُل ما ضل لوحده كُل ما إزداد سوء عن قبل وإنت بنفسك شايف اللي صار ..

طالعها لفتره بعدها قام يقول: خلاص شبعت ..

أخذ جواله وراح فرفعت صوتها تقول: لسى ما كملت كوب الحليب حتى ..!!

جاها صوت قفل الباب كرد على كلامها ..

إبتسمت غصب عنها بعدها لفت وكملت تاكل هي ومايا بينما ولدها من الفجر جاء الباص وأخذه عالمدرسه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه 11 الظهر ..

خرجت من آخر غرفه من غرف مرضاها بعد ما أنهت جولتها حولهم ..

أخذت نفس عميق بعدها مشيت متجهه لمكتبها ..

إتجهت أولاً للكافتيريا تأخذ لها شيء بارد ..

وقفت بالطابور القصير تنتظر دورها الي بعد ثلاث دورات ..

طلعت جوالها تشوف للإشعارات الجديد فعقدت حاجبها ورفعت راسها تطالع في الطبيبتين اللي قدامها لما قالت وحده منهم: ما يندرى إن كان خطأ ولا فعلاً الدكتور مُتهم بجريمة السرقه ..!! ننتظر تطله نتائج التحقيقات ونعرف ..

ردت الثانيه: يا بنت لسى أقولك مُستحيل .. الدكتور حيل طيب وماهو من النوع هذا .. تلاقيها مكيده من واحد من مُنافسيه حتى يورطه ..

تنهدت الأولى تقول: يا خبر اليوم بفلوس بُكره ببلاش حبيبتي .. ياللا ياللا جاء دورنا .. وش تشربي ..؟!

ردت عليها صاحبتها وبِنان تطالعهم ..

تنهدت وهي تهمس: ليه التحقيق طوّل لليوم كمان ..؟! ما عليه الإجراءات هذه يبغالها وقت على الرغم إني أبغى أعرف النتيجه ..

مطت شفتها وأكثر شيء شايله همه إنها مو متأكد 100% من إن أخوها سليم .. فيه نسبه يكون برضوا مُصاب ..!!

كِرار ..؟! بتروح تشوفه قبل لا ترجع لمكتبها ترتاح ..

تقدمت من الشُباك وسكتت شوي بعدها طلبت إثنين إسبرسو على أمل إنه يشربه ..

أخذت طلبها وراحت مُباشره لغرفة كِرار ..

فتحت الباب بهدوء فلقت جهاد جالس بهدوء على الكُرسي وسرحان بينما كِرار كان نايم ..

دخلت وقفلت الباب وراها بهدوء .. تقدمت من جهاد فحس عليها ورفع راسه لها ..

إبتسمت تقول: صباح الخير ..

جهاد: أهلين بِنان ..

طالعت بكِرار النايم بعدها مدت لكوب له تقول: دام كِرار نايم فتفضل ..

جهاد: لا مالي نفس ..

بِنان: جهاد ترى ما بخلص إثنين وبيكون مصيره ينكب ..!! خذ ..

تنهد بعدها أخذه ..

سحبت كُرسي لجهته وجلست فوقه تقول: أبوي تنوم أمس معه .. إنت جاي تجلس معاه في حين يرتاح أبوي صح ..؟!

هز جهاد راسه بالإيجاب فعقدت حاجبها وقالت: جهاد شفيك ..؟! وجهك مو طبيعي ..

هز راسه يقول: لا مافيني شيء ... إيه صح الدكاتره ما عطونا جواب واضح .. بِنان ليه تأجلت عملية كِرار ..؟!

إبتسمت تقول: عُطل في الجهاز ..

رفع حاجبه يقول: بس ..!! أجل ليه يلفوا بالكلام .. الموضوع بسيط ..

بِنان: بس مو زين لسُمعة المُستشفى إن ينتشر موضوع عطل أجهزتها ..

تنهدت وكملت: مو هذي الإجابه اللي أبغاها ..! جهاد جد قول وش فيك ..؟! لا تقول مافي شيء لأن وجهك يقول كلام ثاني وكأنك شايل هموم أُمّه فوق ظهرك ..!

طالعها بهدوء بعدها قال: مشاكل شخصيه ..

بِنان: أقدر أعرفها ..؟!

إبتسم يقول: يا شيخه مين اللي يبغى يجيب الهم لنفسه ..؟!

بِنان: أنا دام هذا الشيء راح يخفف من همومك ..

تنهد وهو يقول: إنسي ..

وبعدها شرب من الكوب بهدوء فظلّت تطالعه لفتره بعدها قالت: شوفتك كِذا ... تضايقني أكثر من لو عرفت وش فيك .. صدقني ..

سكت شوي بعدها كملت: الموضوع ما يخص كِرار صح ..؟! طيب مين ..؟! أُبوي ..؟! ولا أُمك ..؟!

إبتسم يقول: وإيش معنى هالإثنين ذاكرتهم ..؟!

بِنان: لأن واضح إن السبب واحد منهم .. أمس إنت جيت معهم لعملية كِرار لكن ظليت بعيد .. بعدها جيت تزوره بالعصر لوحدك .. وبعدها أمك وأبوك لوحدهم جوا يزوره الليل .. تجنبك لهم .. كان واضح ..

إندهش فكملت: وأكثر الشك هو إن الموضوع يخص أُمك ..؟!

طالعها شوي بعدها إبتسم بهدوء يقول: على هالفطنه اللي عندك ... فهمت كيف طلعتي طبيبه ..

هزت راسها بطريقه مسرحيه تقول: شُكراً على هالإطراء ..

ضحك ضحكه قصيره بعدها تنهد ورشف من كوبه بهدوء ..

ظلت تراقبه لفتره حتى جاها صوته يقول بهدوء: أمي ... غلطت كثير بحياتها .. غلطات ..... لو تحاسب عليها بالمحاكم ..... بيكون الحُكم أقسى شيء تتخيليه ..

عقدت حاجبها في حين سكت هو لفتره قبل لا يقول: هالشيء .... كاسرني كثير من جوا .... مسبب لي ضعف كبير وضياع ماله فرج ...

تنهد بمراره وكمل بهمس: ذي أُمي ..... مهما حاولت أكذب وأهرب من هالإتهامات اللي حولها ألاقي إتهام جديد ضدها .... تعرفي وش مكانة الأُم بكُل قلب إنسان ..

هز راسه وكمل: ليتني مو إنسان .. لو إني حجر كان ما تضايقت ولا تألمت عشانها .. صعب والله صعب ..

حزنت كثير على حاله وبغت تتكلم تواسيه بس مو عارفه بإيش تواسيه بالضبط ..

أخذ نفس عميق وقال: إعذريني ... ضايقتك بمشاكل مالها علاقه فيك ..

طالعته لفتره بعدها قالت: هي أُمك .... ومافي أحد ما يحب أُمه .. وحاسه بالكلام اللي قلته .. بس لكُل شيء حل .... أُمك غلطت ..؟! إذا بصفتك ولد لها صحح غلطها ..! واضح من كلامها إن أغلاطها مو هينه .. ساعدها باللي تقدر عليه ... واجهها وحسسها بالذنب حتى هي بعد تصحح غلطها ..! روح كلمها بنفسك .. الهروب منها بيخليك تظل على هالوضع اللي بيتزايد عليك يوم بعد يوم ويأثر على حياتك الإجتماعيه والدراسيه والنفسيه ..!! هذا مو كويس .. واجهها .. هذا هو الشيء اللي راح يرحك صدقني ..!!

طالعها فهزت راسها تقول: إيه .. واجهها وخبرها إنك تعرف كِذا وكِذا عنها .. مافي أُم بتستمر بغلطها لما تعرف إن أولادها كشفوها ومتألمين من اللي سوته .. صدقني راح تندم أمك وراح تصحح غلطها .. سكوتك وهروبك بالشكل هذا .... بيخليها تستمر على عملها وتزيد أغلاطها وإنت مُتفرج لا حول لك ولا قوه ..!! لا تكون جبان يا جهاد ..

ظل يتأمل كلماتها لفتره بعدها أخذ نفس وهمس: ياااه .... ما ضنيت إن شعور يكون لك أخت كبيره دافئ ومُريح لهالدرجه ..

إبتسمت تقول: إذا .... بلاش تتأخر أكثر صح ..؟! خل كِرار عندي وإنت روح ..

جهاد: لا بعدين .. أنا ...

قاطعته: لا .. لو رحت بعدين فتأثير كلماتي بنفسك راح يتناقص وراح تجبن مره ثانيه .. قلت لك خل كِرار عندي ..

طالعها شوي بعدها إبتسم يقول: حاضر ..

أشرت بإيدها على الباب بضحك بعدها قام وخرج ..

إبتسمت تقول: إنسان عطوف بشكل .... الله يحميه إن شاء الله ..

طالعت بكِرار لفتره وهمست: الله يكون بعونه .. صعب الواحد يكتشف مثل هالحقائق المُره عن أقرب الناس له .. للحين أتذكر صدمتي لما عرفت إن حُسام متهم بجريمة قتل ..!! كان الوضع لا يُحتمل مع إنه مُجرد أخ مالي فتره من عرفته فكيف عاد بأُم ..!!

. . . . . !!

شوي شوي رجعت لذاكرتها سالفه كانت مضايقتها في ذيك الفتره ونستها ..

اللحين ... تذكرتها ..

كلام جهاد خلاها تتذكر هالحادثه الصغيره ..

ذاك الصندوق .... اللي أُمها تخبيه عنها كُل ما شافتها ..

!!!

ليه كِذا ..؟! فجأه بدأت توسوس ..!

هزت راسها وهي تهمس: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..! بطلي هبل ..

بس .... الوسوسه مو راضيه تروح ..!!

أمها ... ليه تخبي الصندوق ..؟!

لو مو كان شيء غلط كان ما خبته ..!!

أخذت نفس عميق ورجعت تكرر: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..!!

شربت من كوبها حتى خلصته من مره وحده ..

لفت تطالع بكِرار وهي مو مصدقه كمية الضيقه اللي حلّت عليها من تذكرت هالشيء ..

لا ... الضيقه ذي أكيد راح تزداد ..

ماهي راضيه تختفي أو تقل ..

أُمها طيبه .. حنونه ......

بس .... كمان لها تصرفات غريبه ..!!

بُكائها ذاك اليوم لأبوها وهي تردد كلمة آسفه ..!!

وش معناه ..؟!!

لا ... الوسوسه زادت ..

زادت كثير ..

بدأ القلق يبان على وجهها وهي تهمس: بطلي ..!! ما تشكي بأُمك بالشكل هذا ..!!

بس ... عقلها وقلبها ما يستجيبوا لكلماتها ..

لا ..... لازم تتخلص من كُل هذا ..

وما بتتخلص منه غير ..... لما هي نفسها تسأل أمها وتلاقي الإجابه اللي تريحها ..



الرابع والستون من هنا  

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close