اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني والستون 62 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني والستون 62 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة



.•◦•✖ || البآرت الثاني والستون || ✖•◦•.




سياره سوداء وقفت لتوها قدام فله رايقه بإحدى أحياء جده الهاديه ..

واااه .. اليوم تعب كثير وكُل اللي يبغاه اللحين هو عشاء رايق وعلى طول المخده ..

نزل من السياره وهو يدندن لأحد الأغاني المصريه اللي تصف حالته الجسديه حالياً ..

حط المُفتاح بجيبه بعدها إتجه لباب فلته ..

تنهد من الغباء اللي فيه ورجع يطلع المُفتاح حتى يفتح الباب ..

طلع معها جواله اللي رن من وقت من نزل من السياره ..

جد ما وده يرد على أي أحد حالياً ويدخل معه بنقاش ماله نهايه ..

طالع باسم المُتصل بعدها تنهد لما شافه المُمرض اللي يشتغل تحت قسمه ..

رد عليه يقول: إيوه يا عامر .. وش عندك ..؟!

عامر: كيفك يا دكتور وليد ..؟! إعزرني على الإتصال بالوئت ده وإنت برى وقت شُغلك بس يعني فيه حاقه حصلت وما قدرت أعمل أي حاقه عشان أوئفها ..

دخل الدكتور وليد المفتاح بالباب وهو يقول بتعجب: مشكلة وشو بعد ..؟! إذا تتأجل خبرني إياها لما أجي المُستشفى بُكره ..

عامر: يا دكتور دا فيه وحده ست .. طبيبه مُش فاكر إسمها بتدخل على المريض بتاعك وتعمل له الفثحوصات .. ئالت لي إنك سامح لها بس مُش عارف ليش ما إدرت أصدئها وخصوصاً طلبت منها تأجله لبُكره بس ما رضيت خالص ..

عقد الدكتور حاجبه وهو يدخل للبيت وقال: طبيبه ..؟! وأي مريض ..؟! لحضه لا يكون الدكتوره اللي حابه تمسك المريضه عاليه الصالح و....

قاطعه عامر: لئه .. دا المريض اللي عمليته بُكره .. اللي إسمه كِرار ..

وقف الدكتور في مكانه بدهشه بعدها قالت بسرعه: والطبيبه هي بِنان ..!!!!

عامر: أيوووووه صح صح .. هو ده إسمها ..

ظلت الصدمه مرسومه على ملامحه لفتره بعدها شد على أسنانه يقول: عامر تصرف بالموضوع لحد ما أجي .. إمنعها وإن رفضت بلغ اللجنه التأديبيه بالمُستشفى على هالمُخالفه قبل لا تبدأ تجري الفحوصات سامعني ..!! أنا جاي الحين ..

عامر: حادر حادر ..

وبعدها قفل وليد الجوال وهو يهز راسه بعدم تصديق ..

خرج من جديد متجه للسياره وهو مو قادر يصدق هالورطه الجديده اللي طلعت له ..

ما يدري كيف طلعت بِنان ذي بوجهه ..

ركب السياره وحرك للمُستشفى ..

هو ... لو من البدايه كان يعرف إن اللي إسمه كِرار هو أخوها كان ما فكر يختاره من بين مرضاه حتى يتجنب أي مُشكله مُمكن تصير ..

هو شاف إنه مُجرد شاب جابه أخوه اللي واضح إنه ما علم الأهل عن حالته وكُل همه إنه يتشافى بأسرع وقت ..

مبدئياً كان شخص مُناسب تماماً لكن من سوء حظه تطلع بِنان أخت له من الأب ..

خلاص .... هو بدأ الأمر ولو يقدر يتراجع كان تراجع ..

خلاص كتب الفُحوصات اللي يبغاها وأنتهى من كُل شيء فصعبه كثير بحقه كدكتور مشهور يتراجع اللحين وينكتب في سجله *غلط في عمل الفحوصات* ..!!!

دكتور مشهور وله مركزه يغلط غلطه ساذجه مثل ذي ..!!!

حاول يلف مع بِنان قد ما يقدر حتى إنه إستخدم خدعه بسيطه لدفها من الدرج حتى تنشغل عن كِرار لفتره ولما إطمئن إن الموضوع إنتهى ترجع له من جديد ..

هي تجبره يتصرف تصرف ثاني ..

تصرف ما بيعجبها أبد بس سمعته كدكتور هي أهم ولازم يحافظ عليها أياً كانت الطريقه اللي راح يستخدمها ..

مجال سرقة الأعضاء صار مجاله من سنين ولما خلاص نوى تكون هذه سنته الأخيره تطلع في وجهه ..!!

ضاقت عيونه وهو عارف مين وراها .. مافي غير ذاك الدكتور المُزعج ثامر ..

من أول ملاحظ نظراته وتصرفاته ما كانت طبيعيه .. وبس لما قرأ إسمه شاف إن اللقب مُشابه للقب البنت اللي كانت تكه وتكشف حقيقته للعالم ..

وهذا اللي خوفه منه ومن وقتها حاول يبعد عنه قد ما يقدر وحتى إنه طالب بنقل لمُستشفى ثاني بس هالإجراءات تأخذ وقتها ..

هالدكتور ... لاحضه كثير حول بِنان ..

خايف إنه يتأخر والفضيحه ما تكون فضيحة غلطته في الفُحوصات ..

يمكن يكون الأمر أسوء من كِذا ..

شايل هم وبقوه ..!!!

وقف قدام الإشاره وهو يهمس: وليد .... ما بيقدروا يثبتوا شيء .. إهدأ ولا تخلي التوتر يشتتك ..




//




كان مسند ظهره على الجدار يطالع في وجهها المصدوم اللي يقابله ..

هزت راسها تقول: عفواً ..؟! مُمكن تعيد اللي قلته يا حظرة الدكتور ثامر ..؟!

إبتسم لها يقول: قلت لك خلي الدكتور وليد يعمل العمليه .. وااه بِنان ضنيت إن الخلل بعضامك المكسوره مو بسمعك ..

ظلت تطالعه لفتره وهي مو فاهمه مين هالآدمي بالضبط ..!!!

له أيام وأيام يقنعها إن الدكتور وليد دكتور سيء ويقنعها تمنع هالعمليه واللحين يطلب منها تخلي العمليه تصير وكمان يستخف دمه وكأن الموضوع مررره بسيط ..!!!

إيش به ..؟!

ما عاد صارت تفهم ..!!

لف وجهه يكتم ضحكه على ملامحها اللي تجمع الصدمه والإستنكار والضياع ..

شدت على أسنانها شوي بعدها قالت بشيء من الصرامه: دكتور ثامر رجاءاً إحنا بموقف جاد فبطل لِعبك هذه اللي تحب تلعبها ..!!! مُمكن تشرح لي معنى كلامك ..!!! وشو هذه اللي خلاص خلي العمليه تصير ..؟!! فهمني .. أقنعني ياللا ..!!

د.ثامر: الله يهديك ليش دمك حار كِذا ..؟!

آآآآخخخ .. بيجننها فعلها ..!!

إبتسم يقول: معليش روحي هدي شوي لأن الموضوع ما أقدر أقوله لك وإنتي بالإنفعال هذا ..!!

مطت شفتها منزعجه من طريقته بالكلام ..

أياً يكن ... هي الغلطانه اللي تسمع له ..

لفت وراحت لجهة غرفة أخوها ..

راقبها ثامر بهدوء بعدها لف ورجع لقسم الفحوصات ..

جاء عند الموضفاللي على المكتب وقال: لو سمحت ... نتائج الفحوصات لا تتطلعها بشكل ورقي ... أرسلها على لحساب الدكتور المسؤول عن المريض ففي النهايه هذا المريض خاص فيه وما يحق لنا نشوف الفحوصات ماشي ..؟!

طالعه الموضف بتعجب بعدها هز راسه يقول: إن شاء الله ..



فتحت بِنان الغرفه ودخلت فشافت كِرار منسدح ومغطي عيونه بساعده الأيمن ..

تنهدت وقربت منه ..

جلست على الكُرسي وظلت تطالعه لفتره بعدها همست داخل نفسها: "الفحوصات وخلاص سويتها .. والنتيجه راح تظهر قريب .. بالقوه قدرت أقنع الموضف المسؤول يعطيني النتائج بدل لا كالعاده يرسلها لحساب الدكتور المسؤول .. لما قررت أصلح الفحوصات .. بدت قناعه بداخلي تكبر في إن اللي أسويه مو غلط" ..

أخذت نفس عميق وهمست: وإن شاء الله ما يكون غلط ..

إبتسمت وقالت: كِرار .. يصير أسولف معك شوي ..؟!

ما سمعت له رد ..

لا .. ما بتسكت وتخليه على راحته ..

مدت إيدها وشالت إيده على عيونه تقول: خلاص نمت بما فيه الكفايه .. خلنا نسولف شوي ..

لف بنظره لجهتها بعدها سحب إيده بهدوء من إيدها وحطها على صدره وهو يلف راسه للجهه المُعاكسه ..

معليه .. لازم تصير شوي مُزعجه حتى تغير جوه شوي ..

قامت من مكانها وراحت للجهه الثانيه من السرير وهي تأخذ الكُرسي معها ..

حطته وجلست فوقه ..

إبتسمت بوجهه تقول: ما قلت لي .... وش نوع الأكل اللي تحبه ..؟! ودي أنقذك وأشتريلك بُكره الأكل اللي تحبه بدل أكل المُستشفى الروتيني المُمل ..

طالعها بهدوء بتنهدت وقالت: كِرار ... إنت يعني صاير أحسن من أول شوي .. معليش على جُرئتي بالكلام لكن أنا عرفت كُل اللي صار معك .. الفحوصات المبدئيه تقول إن الإعتداء كان من أكثر من شخص .. أعرف .. أنا وأنا ما صار لي هالموقف حسيت بألم كبير ضايقني لفتره طويله فكيف عاد إنت .... بس مع هذا لازم تتجاوز مثل هالمرحله ... كِرار إنت لازم تكون أقوى من كِذا .. أنا مُتأكده بإنك راح تقدر .. فمثلاً شوف حالتك أول ما صحيت وحالتك اللحين ..؟! فيه فرق صح ..؟! صاير أهدأ والمُهدئات خلاص من أمس ما صاروا يعطوك هيه .. هذا شيء حلو .. بس .... ما أبغى الموضوع يقتصر على إنك تكون هادي .. لا .. تكلم .... هالتجربه اللي مريت فيه إعتبره إبتلاء من الله يختبر فيه صبرك .. لا تضايق اللي حولك بحبس نفسك بقوقعه ترفض فيها تقابل أي شخص يذكرك بالحيوانات اللي هاجموك .... مدري .. أدري كلامي ملخبط نوعاً ما ومافيه أي توازن أو تسلسل واضح فيه .. كُل اللي أقوله هو .... خلك أقوى من كِذا .. إنت ما شاء الله بتدخل الـ22 قريب .. مو مراهق حتى تخلي حادثه مثل كِذا تأثر على حياتك وتحكم مُستقبلك .. الشرطه ترى أكثر من مره طلبوا يستجوبوك لكني طلبت من الدكتور وليد يمنعهم لحد ما تنتهي من علاجك .. لأن عندي شعور كبير بإنك ما راح تتجاوب معهم بحالتك هذه وأخاف بالنهايه تنتهي القضيه عند هذا الحد ..

سكتت شوي بعدها كملت: لا ... لازم يا كِرار تتكلم وتقول كُل شيء صار معك ..!! لا تخليهم يعيشوا حياتهم مبسوطين وإنت كِذا ..!!

طالعت فيه شوي بعدها طلّعت جوالها وقلبت بين الصور حتى وقفت على صورة طفل بعمر ثمان سنوات ..

لفت الجوال على جهته تقول: شايف هالولد ..؟! إسمه غيث .. كان مريض عندي أنا .... تعرض للإعتداء من خاله لدرجة إن الولد دخل بإغماء وحالته كانت خطيره ..!!

نزلت الجوال وكملت: تخيل ... كان طفل .... ومع هذا كانت إرادته أقوى وأدهشني .. إعترف على خاله مع إنه كان يرتجف خوف .. أعجبني وتمنيت لو كُل الأطفال المُعنفين مثله .. من عرف إن خاله إنسجن فرح كثير .. ما تصدق قد إيش كان سعيد .. طلع من المُستشفى والإبتسامه على شفته .. ما عرفت شيء عن أخباره لكن .... أقدر أقولك إنه أحسن منك .. يمكن هالتجربه كانت مُريعه بالنسبه له وللحين مسببه له تعب نفسي لكن إبتسامته وجُرأته تقدر تخليك تعرف إنه راح يتخطى هالتجربه داخلياً وخارجياً .. هذا وهو طفل ..

طالعت فيه شوي بعدها قالت: إنت خلاص .... شخص كبير وعاقل .. المفروض ردة فعلك تجاه هالتجربه تكون أكثر تماسُكاً .. إنت رجال والرجال المفروض ما تهزه مصايبه وتخليه ضعيف قدام الكِل ..!!

مدت إيدها وأخذت إيده تحطها بين كفيها وهي تكمل: أنا هنا موجوده .. أخوك جهاد بشكل يومي يتواجد بالمُستشفى .. أبوك كمان موجود .. إنت مو طفل تخلينا نقلق عليك ونشيل همك صحيح ..؟! أُمك .. أخواتك وأخوانك .. لو عرفوا باللي صار أكيد حيتضايقوا ... لكن بدل لا تبعد هالضيقه عنهم راح تزيدها أضعاف لما يشوفوا قد إيش أثرت الحادثه عليك ..!!

هزت راسها تقول بشيء من التمني: كِرار طلبتك ..... لا تكون جسد من غير روح ..

ظلت عيونه الهاديه تطالعها لفتره بعدها لف راسه لقدام وحط ساعد إيده الثانيه على عيونه ورجع على نفس وضعيته قبل لا تدخل عليه ..

ضغطت على إيده شوي بعدها قالت: إذا بغيت شيء نادني خلاص ..؟! راح أمر عليك بين فتره وفتره .. شخصياً راح أرجع للبيت يمكن 2 الليل فعشان كِذا لو إحتجتني قبل لا أرجع فبأكون متواجده ..

تركته بهدوء بعدها قامت وخرجت من الغرفه ..

أخذت نفس عميق وهمست: ماني مختصه بالطب النفسي بس .... أتمنى أكون قدرت أغير فيه شيء ..

حطت إيديها بجيب البالطو ومشيت بهدوء وعقلها مشغول فيه ..

وقفت وتكت بظرها على الجدار اللي قدام باب قسم التحاليل تنتظر النتيجه تطلع ويعطوها إياها ..

مستعجله .. ما بترجع البيت إلا لما تطلع النتائج حتى لو ما طلعت غير الفجر ..

طالعت بالباب لما إنفتح فرفعت حاجبها لما شافت الدكتور ثامر خارج ..

سألت بشيء من البرود: إيه يا دكتور ثامر .. تقدر تقول لي ليه كنت داخل ..؟!

إبتسم وتقدم منها حتى وقف قدامها يقول: أكلم واحد من الموضفين اللي داخل ..

بِنان: وإيش تبغى منه ..؟!

طالعها شوي بعدها قال: يعني ... أطلب منه ما يعطيك التحاليل ويستمر ماشي عالقانون ويرسله كالعاده الى جهاز الدكتور المختص ..

إتسعت عيونها من الصدمه تقول: إنت مو من جدك ..؟!!

د.ثامر بتعجب مُصطنع: شفيك ..؟! أحاول أصير قانوني مثلك ..

بِنان بنفاذ صبر: أنا أسألك فجاوبني على سؤالي ..!!!

تنهد يقول: شفيه دمك صاير حار كِذا ..؟! بدل لا تهدي صايره ألعن ..!!

بِنان: لو سمحت يا دكتــــــور ..!!!! فهمني وش اللي سويته بالضبط ..؟!!!

طالعها شوي بعدها قال: طيب .... وإذا عرفتي النتيجه .. وش حتسوي بعدها ..؟!

بِنان: أمنع العمليه أكيد ..!!

د.ثامر: وراح تقدرين صح ..؟!

بِنان: إنت شقاعد تقول ..؟! طبعاً بأقدر .. بأعرض الفحوصات عالدكتور وليد وما بيقدر يعمل العمليه ..

د.ثامر: وبعدين ..؟!

بِنان: تبغى تجنني إنت ..؟! وشو وبعدين ..؟!

تنهد وقال: أقصد وبعد ما تمنعي العمليه .. وش بيصير ..؟!

ظلت تطالعه وهي مو فاهمه عليه ..

هذا لوين يبغى يوصل ..؟!

بِنان: بس .. مافي بعدين ..

د.ثامر: تعرفي إن الدكتور وليد طلب نقل لمُستشفى ثاني ..؟! بِنان إنتي لما تصارحيه باللي صار راح يعتذر ويخلي الموضوع وكأنه موضوع خطأ وتنتهي المسأله عند هذا الحد .. وليد بعدها ما بيحاول يحتك فيك قد ما يقدر وبتكون مسألة وقت قبل لا يبعد لمُستشفى ثاني ..

بِنان: طيب .. وبعدين ..؟! وش المغزى من كلامك ..؟!

د.ثامر: المغزى هو إنك راح تقدري تمنعيه من سرقة أحد أعضاء أخوك .... بس ما بتقدري تمنعيه من سرقة الأعضاء مُستقبلاً ..

عقدت حاجبها فكمل: ما بنستفيد شيء ولا نقدر نلاقي دليل ضده يعرضه للمُحاكمه القانونيه .. بمعنى إنك بحياتك الجايه بتشيلي هم إنك كنتي تعرف عن مجرم من هالنوعيه بس ما قدرتي تفضحيه وإهتميتي بس تنقذي أخوك ..! بِنان أمثال وليد المفروض مو نمنعهم بس من مخطط من مخططاتهم .. المفروض نبلغ عنه ونخليه يأخذ جزاء كُل الجرايم اللي أقترفها بحق كُل ضحاياه ..

فعلاً .... كلامه صح ..!!

لو فعلاً الدكتور وليد من هالنوعيه ... فالمفروض يتحاكم ..

المفروض يتعاقب ..

أمثال هالوحوش البشريه المفروض ينذبحوا مو بس يتحاكموا ..!!

طالعت فيه شوي بعدها قالت: طيب كيف ..؟! منعك من إني آخذ النتائج في إيش راح يفيد ..؟! لو كان فعلاً مجرم من هالنوع فكيف بنبلغ عنه بدون دليل ..؟! وليه أصلاً خربت محاولاتي في أخذ النتائج ..؟! كيف هالموضوع راح يفيد ..؟! أنا مو فاهمه .. قول كلام يوازن تصرفاتك ..! وغير كِذا فيه ترى إحتماليه إن كلامه يكون صح ويكون فعلاً كِرار مريض بهالمرض ..!!

تنهد وقال: إسمعي .. وليد إحتمال يجي بعد شوي وإحتمال ما سمع عن الموضوع وراح يجي بُكره .. إحنا .... راح نقدر نطلع ضده دليل صدقيني ..

حط إيده بجيب البالطو وكمل: لو كان فعلاً مُجرم فإنتي لما تقابليه يا بعد شوي أو بُكره لازم تقولي له بنفسك إنك عملتي التحاليل سامعه ..؟! يعني تصرفي وكأنك حاسه بالذنب وخبريه إن التحاليل ما قدرتي تشوفيها لأن الموظف رفض وأطلبي منه نسخه من اللي أرسله الموظف له حتى يعني تتطمني مثل ماهو وعدك سامعه ..

تكتفت تقول بشيء من السُخريه: ذكي ما شاء الله عليك ..

رفع حاجبه فكملت: لو كان فعلاً مُجرم ففي ضنك راح يوريني التحاليل الصحيحه ..؟! طبعاً بيلف فيها مثل التحاليل اللي صلحها قبل أيام ..!!

إبتسم وقال: هذا شيء أكيد ..

إندهشت وقالت: وبعدين معك ..؟! ياخي إشرح عدل ..

تنهد يقول: شسوي ..؟! إنتي المُستعجله وما تخليني أشرح كُل شيء ..

مطت شفتها وسكتت فكمل: طبعاً راح يوريك التحاليل وبتكون غير عن الأصليه .. إنتي إدعي الطمأنينه وإعتذري عن شكك بالموضوع بعدها خبريه إنه يبذل جهده في عملية أخوك وإنك بتروحي للبيت حتى مثلاً تجيبي أُمك أو أي واحد من عيلتك حتى تقابلو أخوك بعد ما يطلع من العمليه .. يعني بالمره إسحبي نفسك من العمليه ومن المُساعده فيها حتى توهميه بإنك فعلاً مصدقته بالكامل ..

بِنان: للحين الموضوع ما وضح .. بالعكس جالس يتعقد بتصرفات مو مفهومه أبد ..

إبتسم يقول: بعدها خلي الباقي عليّ ..

عقدت حاجبها تقول: ما فهمت ..

د.ثامر: راح أكون مقدم شكوى ضده بإنه يعالج مريض ما يعاني من أي مرض .. بما إني دكتور معروف فما بيطلبوا الدليل وبيروحوا يتأكدوا .. فقبل لا تبدأ العمليه راح يطالبوا بالتحاليل منه .. لا راح يطالبوه يفتح سجلات المريض اللي بحسابه وهنا بيتأكدوا إن كلامي صح .. التحاليل اللي بالجهاز ما بيكون أمداه يغيرها زي تحاليله الأولى وكمان بيقدر يوريهم تحاليله الأولى اللي تثبت مرض كِرار لأن التحاليل الجديده هي اللي ينأخذ فيها .. وبرضوا ما بيقدر يقول إني ما دريت عن هالتحاليل الجديده اللي صلحتها وحده من طبيباتي لأنه سجل التحليل بالجهاز بيكون قد فُتح وقرأه بما إنك طلبتي منه سابقاً صوره من التحاليل .. بكِذا يكون إنتهى وليد لأن هالحادثه بتكثف عليه التحقيقات في كُل شيء وبتطلع جميع سجلات المرضى السابقين كمان ..!

طالعته بدهشه وهي شوي شوي بدت تستوعب هالكلام ..!!

د.ثامر: لو الموظف عطاك النتايج فراح يعرف وليد بالموضوع وعشان لا ينفضح فما بيكون قدامه خيار غير الإعتراف بالخطأ الطبي فقط وبيكنسل العمليه وبكِذا يطلع منها هذا إذا ما إستعمل طُرق ثانيه .. فعشان كِذا لازم تحسسيه بالأمان وتطلعي من السالفه كُلها حتى يكمل خطته في سرقة العضو .. وبعدها حيصير مثل ما قلت لك ..

بِنان: طيب إفرض إنه في الحقيقه مو مجرم ..؟! وش حيصير ..؟!

د.ثامر: هو مُجرم ..... ولو كان مو كِذا فأنا اللي راح أتحمل المسؤوليه بما إني حأبلغ عنه .. فتعرفي لو البلاغ طلع خاطئ فأنا اللي راح ياكلها فعشان كِذا قلت لك خلي الباقي علي .. أهم شيء تطالبيه بصوره من التحاليل حتى تجبريه يفتح السجل المُرسل من قسم التحاليل لأنك لو ما طالبتيه يقدر يطلع من الموضوع بحجة إنه ما فتح السجل ولا يدري عنه وإنه مُعتمد على التحاليل الأولى ..

ظلت تطالع فيه لفتره ..

هو ... واثق بقوه من إتهاماته ..

حتى إنه مُستعد يحط نفسه بمُشكله وهو متأكد إنه ما بيصير فيه شيء ..

وإن فعلاً كلامه صح ميه بالميه ..

من بعد هالمحاوره .... صارت تثق فيه ..

في إنه صادق والدكتور وليد هو المُجرم المُخادع ..

ضاقت عيون الدكتور ثامر لما لاحظ الدكتور وليد جاي بجهتهم ..

مثل ما توقع .. وصله الخبر وجاء ..

إبتسم يقول لبِنان: فعشان كِذا ودي أزوركم بالبيت ..؟! متى مستعده تستقبلوني ..؟!

عقدت حاجبها وهي مو عارفه وش هالموضوع الغريب اللي فتحه ..

ضحك يقول: بِنان ماله داعي هالإحراج .. أنا جدياً أتمنى أتعرف على أخوك لأسباب خاصه ..

إندهشت من كلامه في حين كان الدكتور وليد توه جاء وسمع آخر كلام ثامر ..

إبتسم يقول: مساء الخير ..

لفوا على جهته فإبتسم ثامر يقول: أوه أهلاً ..

د,وليد في نفسه: "خوفتني وضعيتهم هنا لكن بالنهايه هم ما كانوا يتكلموا عن التحاليل" ..

لف على بِنان اللي ما ردت عليه فقال: أهلين طبيبه بِنان ..

طالعت فيه تقول: هلا دكتور وليد ..

طالعت فيه شوي بعدها قالت: غريبه جاي بهالوقت ..؟! مو على أساس اليوم ...

قاطعها يقول: بس إضطريت لسبب .. شفيك واقفه هنا ..؟!

تنهد الدكتور ثامر وقال: خلاص نتقابل بُكره بِنان ماشي ..؟!

وبعدها لف وراح فتابعه الدكتور وليد بنظراته حتى إختفى بعدها لف على بِنان اللي بادرته تقول بشيء من الإحراج: دكتور وليد بصراحه ...

عقد حاجبه فكملت: أعتذر منك بشده ..

ضاقت عيونه شوي بعدها سأل: وليه ..؟!

بِنان: شفت نفسي اليوم فاضيه وجيت للمُستشفى على أمل ألاقيك وتخليني مثل ما وعدتني أصلح التحاليل .. أعتذر تجرأت وصلحتها بدون إذن ..

طالعها بهدوء فقالت: دكتور أعتذر لو أزعجك الموضوع .. قال لي مسؤول التحاليل إنها بتاخذ وقت على ما تطلع فلو سمحت يا دكتور ... يعني لو أرسلها لك تطلعني على نسخه منها .... ما قصدي أشكك بس هذا أخوي ومن حبي له أتمنى تطلع التحاليل السابقه خطأ وهذا اللي خلاني أتصرف هالتصرف اللي يخالف مبادئي وقناعاتي .. أتمنى تعذرني ..

طالعها شوي بعدها قال: طبيبه بِنان إذا تبغي الصدق ... الموضوع فعلاً أزعجني .. التشكيك بقدراتي يجرح كبريائي كدكتور له أسمه وشهرته .... أضنك بنيتي بالفعل حاجز بيننا ..... خلاص راح أعذرك وآخذ حالتك العاطفيه .. النتيجه راح تطلع بعد ثلاث ساعات على أقل تقدير .. تقدري تروحي البيت وبُكره تكون النسخه جاهزه ..

بعدها لف وجهه بشيء من الضيقه المُصطنعه فقالت بِنان بإحراج: أعتذر كثير دكتور وأشكر لك تفهمك .. بإذن الله بُكره أكون متواجده ..

لفت وراحت فلف الدكتور وليد يراقبها حتى توارت عن أنظاره وهمس: معناته ما إطلعت عليها .. كويس ..

لف ومشي وهو يكمل: ويعني .... أطلعها على النتائج الحقيقيه وأخلي الموضوع موضوع غلط حتى أبعد عن أي خطر مُمكن يصير ..؟! أو أعدل بالتحاليل حتى تقتنع وأمشي على نفس خطتي ..؟!

خرج من المُستشفى وهو بين هالخيارين وما بيروح المُستشفى بُكره إلا بعد ما يقرر أي واحد فيهم هو الأفضل ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





الساعه بعد 2 الليل ..

الجو في هالمكان الشاسع شبه مُظلم والهدوء يعم المكان ..

المكان هذا من أوله لآخره ما يدخل فيه إلا هو وعامله مرسم خاص فيه ..

جالس ببرود على كُرسي خشبي وبهدوء ماسك له الريشه يرسم على هاللوح ..

رسمه غريبه ما يفهمها إلا القله من الناس ..

رسمه مُعضمها لون أزرق على أسود ونيلي متداخله بجوات دائره غير مستويه الدوران ونقط خضراء منتشره ..

رفع راسه لما سمع صوت أحد يقرّب منه فشاف ظل أحد جاي لعنده ..

المنطقه بس اللي هو جالس فيها منوره والباقي ظلام كامل ..

تجاهل الشخص اللي جاي أياً كان وكمل يرسم حتى حس فيه وقف جنبه ..

إبتسم بهدوء لما عرفها من ريحة عطرها فتنهدت وسحبت المقعد اللي عادتاً يحط أغراضه فوقها ..

طالعت فيه وشافت إنه نظيف فجلست تقول: أصيل ..

تجاهلها أصيل ولا رد فتنهدت تقول: أصيل رد علي ..

برضوا مستمر برسمه ولا طالع فيها ..

ظلّت تطالعه لفتره بعدها قالت: ترى مو عاجبني وضعك كِذا ..!! محبوس هنا بمرسمك لك كم يوم .. لا إنت راضي تقول لي السبب ولا أبوك راضي يعلمني ..!! ليش ..؟! أصيل حبيبي علمني ليه أبوك طلب منك ما تطلع من هالمكان ..!! حبيبي أنا حاولت معه يسامحك بس ما قدرت أقنعه .. ما بقدر أقنعه وأنا مو عارفه شنوع هالغلط ..!!!

ما علق على كلامها فقالت: أصيل يعني راضي على وضعك كِذا ..؟!!! إذا غلطت فروح طيب إستسمح من أبوك وإذا على أبوك الغلط خبرني ..!!

وقف عن الرسم بعدها طالع بأمه يقول: لا .. حاشا لأبو أصيل الموقر يغلط ..

كمل بسخريه: أنا اللي غلطت ..

الأم: أصيل بطل عبط وخبرني الحقيقه ..!! يعني أبوك اللي غلط ..؟! فهمني ..

رجع يرسم بلا مُبالاه وهو يقول: خليه هالنفسيه .. بأقعد هنا لين يطفش ويغسل إيده مني .. والمكان عاجبني .. أكل يوصلني بوقته واللي أطلبه يوصل .. تلفزيون وغرفة نوم وحمام ومساحه كبيره ما ينمل منها وكمان فيه لاب قديم وخدمة الإنترنت توصلني .. عايش برفاهيه ..

الأم: أصيل حسن ألفاضك تجاه أبوك ..!!!

تجاهلها ولا رد عليها فتنهدت وهي تطالعه لفتره وشغلها الشاغل تعرف وش اللي بين زوجها وولدها ..

تبغى تعرف على الأقل مع مين الحق فيهم ..!

قامت وبعدها راحت بهدوء فإبتسم بسخريه وكمل رسم وهو يهمس: للحين ما شرف هو يجي يزورني يسألني ..!! مكبر الموضوع بزياده ..

رجع بظهره يلقي نظره على الرسمه بعدها كمل بهمس: أنا ما ذبحته مع إنه ذبح مُعاذ .... مين المُجرم فينا ..؟!









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









بصباح يوم جديد .. يوم الأحد ..

الساعه بعد ثمانيه ونصف ..

ماشي على طريق الخط السريع متجه لفيلا أبوه ..

اليوم يوم دراسه .. بس مُستحيل يروح للجامعه وعملية أخوه حتكون بعد ثلاث ساعات من الآن ..

بيمر حالياً على أبوه اللي طلبه عنده وبعدها بيروح للمُستشفى ..

دخل للحي وكُلها دقايق حتى دخل من بوابة سور الفيلا ووقف سيارته بالمكان المُعتاد ..

نزل وقفل الباب وراه ولما لف بيروح للباب وقف يطالع بعامل جديد يساعد العجوز بالمزرعه ..

طالع فيه شوي وتوه تذكر موضوع قُصي ..

هالشخص ... نساه كثير ..

إنشغل بمشاكل توالت عليه ورى بعض خلته ينسى كُل شيء يخصه ..

لازم .... يساعده ..

حرام أبوه يكون مسجون بتهمه هو ما إرتكبها أبد ..

هذا ظُلم ... والظالم ......

رفع راسه يطالع بالفيلا وهو يهمس: أُمي ..

غمض عيونه شوي بعدها تقدم ودخل لداخل ..

لف بنظره بالمكان يدور على أبوه بس ما حس إلا بإيد ناعمه تشده وتدخله معها لأقرب غرفه ..

لف متفاجئ فشاف قدامه آنجي ..

تعجب وقال: ما رحتي للمدرسه ..؟!

آنجي بدون مُقدمات: إنت ليه مُختفي ..؟! وجوالك يعني دايم دايم مقفل أو ما ترد ..؟! وليه النت عندك مو شغال ولا وصلت لك أي وحده من رسايلي ..؟!

عقد حواجبه وسأل: ليه آنجي صاير معك شيء ..؟!

تكتفت بهدوء تطالع بتحفه على شكل نورس قريبه منها وهي تهمس: إيه .. ومو لاقيه أحد أتكلم فيه .. أُسامه مجنون رسمي ويتفوه بخرابيط مو معقوله .. وحلا صغيره على هالمواضيع .. أما إنت وكِرار مدري وين مختفين كِذا ..

طالعها شوي بعدها مسكها من أكتافها وراح جلّسها بأقرب كنبه موجوده بهالغرفه الهاديه اللي شكلها غرفة قراءه أو شيء من هالنوع ..

جلس جنبها يقول: آنجي وش صار ..؟!

طالعت فيه تقول: إنت مو مشغول ..؟!

جهاد: إلا أبوي طلبني .. بس مافي مُشكله لو تأخرت عنه نص ساعه .. تكلمي ..

ظلت تطالعه شوي بعدها قالت: ليه العلاقه بينك وبين مام شوي متوتره ..؟!

تفاجئ من سؤالها اللي ما توقعه وقال: هذا هو موضوعك ..؟!

آنجي: لا .. بس جاوبني ..

طالعها شوي بعدها قال: ما عليك .. مُشكله صغيره ما تنذكر .. مافي عيله ما تصير فيهم مثل هالمشاكل الصغيره بين فتره وفتره .. الموضوع مو كبير فلا تشيلي هم ..

آنجي: طيب ... إنت تعرف إن بابا متزوج كذا وحده صح ..؟!

تعجب من تغيرها للموضوع فقال: إيه أعرف ..

رجعت تطالع قدام تقول بهدوء: يوم الجُمعه بالليل .... جاء ولد لعندنا .. وشكله ولد وحده من زوجات بابا ..

عقد جهاد حاجبه فرجعت تطالع فيه تقول بإنفعال: كان مجنون يا جهاد ..!!! ما تصدق كمية الكذب والإفتراء اللي طلعها من فمه ..!! كِذا جاي بس يتهم مام .. يقول إنها قتلت أمه وسجنت أخته ولبسته قضية قتل بعد ..!! وكلام كثيــــر ملخبط عباره عن مجموعة جرائم متنوعه لصقها بمام ..!!! تخيل كمية الجنون هذه ..!!! مو من جده أبد ..

إندهش من كلامها وقال: آنجي إنتي من جدك ..؟!!

آنجي: جهاد وشو اللي يخليني أكذب ..؟!! تخيل حتى إن بابا ما وقفه أبد عند حده ..!!! وفوق هذا كان يذل نفسه ويستسمح منه ..!!! جهاد إنت مصدق كمية الجنون اللي حصلت بذيك الليله ..!! مام تُتهم بسيل جرايم من واحد أصغ مني حتى وبابا بدل لا يهاوشه ظل يستسمح منه وكأنو هو الغلطان مو ذاك المجنون ..!!!

غصب عنها نزلت دموعها وهي تحرك إيدها بشكل عشوائي وتكمل بنفس الإندفاع: قهرني يا جهاد والله قهرني ..!!! أكرهه ..!! مو قادره أرتاح من كثر ما أفكر بكلامه هذا .. وكُل ما أتخيل بابا لما سكت له أتنرفز كثير ..!!

هزت راسها وكملت: كُله كوم وكلام أُسامه كوم ثاني ..!! تخيل يقول لي وش اللي يخليك متأكده إن اللي قاله الولد عباره عن خرابيط ..!! يقول إنه متأكد إن الولد جاد وصادق بكلامه ..!!! شايف هالمجنون الثاني وش يقول بعد ..!!

جهاد يحاول يخفف من إنفعالها: آنجي إهدي . إذا إنتي متأكده إنه كلام غلط فلا تتعبي نفسك كِذا و...

قاطعته تقول: جهاد لو إني متأكده إنه غلط كان ما إنفعلت كِذا ..

عقد حاجبه فعضت على شفتها وحطت راسها بين إيدها وهمست بعد سلسلة صراخ: مام من بعدها مو راضيه تجاوبني على أي إستفسار .. بابا يقول لي إنه هو الغلطان مو الولد .. أُسامه يقول إن هالمجنون صادق ميه بالميه في كلامه ... جهاد شلون أهدأ وكُل اللي حولي يأكد إن هالموضوع صح ..؟! مهما أنكرت فمافي أي أحد بصفي .. خايفه كثير ..

طالعها جهاد لفتره بعدها إبتسم يقول: تصدقي آنجي ... ما توقعت حنونه ومهمته بأهلك كِذا .. إنطباعي الأول عنك إنك لا مُباليه وعايشه بعالم خاص فيك بعيد عن اللي حولك .... حبيت هالصفه فيك ..

رفعت راسها تطالعه بعدها طالعت لقدام وهي تقول: يا ليت عندي روقانك هذا ..

ضحك بعدها تنهد وقال: آنجي لا تضايقي نفسك كِذا .. أنا بنفسي راح أسأل أبوي وأكيد الموضوع فيه سوء فهم ..

سوء فهم ..؟!!

لف وجهه بهدوء وهو يتذكر حكاية قُصي ..

إذا كانت جابت حلا بطريقه غير شرعيه وسجنت أبوها البيلوجي بتهم مُلفقه فـ....

سوء الفهم هذا ..... إحتمال كبير ما يكون كِذا ..

تضايق كثير ونفسيته قلبت أكثر مما هي مقلوبه ..

قام يقول: المهم بأشوف لك الموضوع .. فكري بدراستك فالسنه التحضيريه مُهمه كثير ودرجاتك مُمكن تتحكم بتخصصك مُستقبلاً ..

بعدها طلع من الغُرفه وآنجي تطالعه بهدوء ..

شفيه ..؟! حست عليه قلب فجأه ..

شكله تذكر شيء ..

حتى إنه ما سألها إن كان فيه شيء ثاني ..

طالعت بإيدها وهمست: بغيت أكلمه .... عن اللي شفته بغرفة كِرار ..



خرج جهاد وبدأ يلف يدور على أبوه ..

خمس دقايق حتى وقف وهو يهمس: بالله وش فايده الواحد يعيش بمكان كبير زي كِذا ..؟! إذا بغيت أحد لازم ألف المكان كُله أدور عليه ..

لف بعدها طلع الدرج .. يمكن يكون بغرفته ..

سمع صوت جاي من إحدى الصالات الداخليه فإتجه لها ..

لقى بوجهه أبوه جالس على كنبه والأُم واقفه تطالعه بصدمه ..

تقدم خطوه بس قاطعه صوت أمه تقول بصدمه لعزام: كيف ..؟!!! كيف يعني كُل هذا صار لكِرار وأنا توي أعرف ..!!! من متى صار هالكلام ..!!! وكيف وليه ما أعرف عنه إلا اللحين ..؟!!

هزت راسها بصدمه وجلست على أقرب كنبه تطالع الأرض بشيء من الجنون ..

إعتداء ..!!!

مو قادره تتصور فضاعة اللي صار بولدها ..!!!

ليه صار فيه كِذا ..؟!!

مُستحيل هالكلام يكون صح ..!!

إيه مُستحيل ..!!!

غطت وجهها بإيدها تبكي وهي تردد بعض من عبارات العدم تصديق ..

اللي صار جنون ..!! مُستحيل يكون حقيقه ..!!

تألمت من مُجرد التفكير ..!!

تألمت كثير ..


طالعها جهاد بهدوء ولما لف حتى ينسحب من المكان جاه صوت أبوه يقول: جهاد تعال ..

طالعه جهاد بعدها تقدم منه ..

الأب: خلك هنا بالبيت لنص ساعه أو ساعه بالكثير .. بأخلص كلامي مع أُمك وبعدها بأروح معك للمُستشفى خلاص ..؟!

هز جهاد راسه بعدها لف وطلع ..

مشي بهدوء فقابل بوجهه آنجي توها طالعه من المصعد ..

حاول يغير المود وهو يقول: هههههههه آنجي جد وش تحسون فيه وإنتم عندكم مصعد بالبيت ..؟! كأنه مركز تجاري أو شركه عامه ..

رفعت حاجبها تقول: مرره بايخ ..

جهاد: واللحين كُلكم تطلعون منه جد ..؟! لهالدرجه فيكم كسل ..!

مطت شفتها وقالت: تقريباً ما عدا كِرار .. من طفولته عنده رُهاب مصاعد ومام تضامناً معه صارت تنزل من الدرج .. أُسامه على حسب مزاجه .. بابا كمان بس الأغلب من الدرج ..

إبتسم جهاد يقول: تدري .... حتى أنا ما أحب أطلع منها .. مدري إذا الموضوع رهاب ولا وشو .. تخيلي إشتغلت لفتره بتوصيل الطلبات .. كانت الشقه بعيده ومع هذا طلعت الدرج بدل المصعد ..

آنجي: واااه .. فعلاً التوائم يتشابهوا بعدة أُمور مثل ما يقولوا ..

إبتسم جهاد ولا علّق فظلت تطالعه لفتره بعدها سألت: ها .. مشغول ..؟!

عقد حاجبها بعدها قال: يمكن نص أو ساعه بالكثير وأروح مع أبوي لمكان ..

طالعته شوي بعدها قالت: طيب تعال معي .... بأوريك شيء ..

عقد حاجبه وبعدها لحقها لـ...

غرفة كِرار ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









منسدح على فراش شوي قديم ويطالع بالسقف الخشبي بسرحان تام ..

إشتاق .... لها ..

غمض عيونه يحاول ينام بس توه صحي من النوم فعشان كِذا مُستحيل يقدر يرجع ..

ما يبغى يفكر فيها ..

في الطفله صاحبة الخمس سنوات ..

خلال هالفتره هي اللي ساكنه خياله وتفكيره ومستوطنه بروحه بشكل يتعبه ..

هو قبل لا يروح ... حرص يودعها لآخر مره ..

بس بسرعه إشتاق لها ..

على عكس الأيام اللي راحت واللي تفكيره كُله بأخته اللي ماتت ..

تفكيره هالمره صار ببنتها يتيمة الأُم ..

ليه الموضوع يمشي معاه بالعكس ..؟!

يشتاق لأخته ويبغى يقابلها بس ما يقدر ..

يحاول يمنع نفسه يفكر بالطفله فيلاقي نفسه يشتاق لها ..!

عقله هذا ... فعلاً يلعب فيه لعب ..

رفع جسمه وجلس .. أخذ له نفس عميق ..

لا لا .. لو ظل على هالحال أكثر بيتراجع عن كُل شيء ..

وهو معهم بينهم ما يفكر غير بالأفكار السوداء بخصوص أخته وموتها ..

ولما بعّد بدأ يفكر بالعكس ويشتاق لهم ..

سحب جواله اللي حطه على وضعية الطيران وفتح له وحده من الألعاب يشغل نفسه فيها ..

بدأ يعدل بألوان السياره ودخل بالسباق وبدأ يلعب ..

Winner* *

إبتسم برضى لما فاز بعدها تنهد وترك الجوال جنبه ..

أسند بظهره على المخده اللي رفعها شوي وظل يطالع بالغرفه الصغيره اللي جالس فيها ..

رجع يطالع بالجوال لفتره وهو يتذكر مشعل ..

هو اللحين .... أكيد معصب وشايل هم ..

هذا الأخ .... صدمه لما علمه إنه أخوه ..

داخلياً ما تقبله بس إضطر يتكلم معه حتى يساعده بقضية أخته ..

شوي ما لقى نفسه إلا يعتمد عليه بأشياء كثير ..

يطلب منه المُساعده كُل ما إحتاجها وهو ما قصر معاه أبد ..

نوعاً ما .. يحس بالذنب تجاهه ..

دايم يتعبه بمشاكله .. كان المفروض على الأقل قاله شيء قبل لا يطلع ..

بس هو عارف إنه بيمنعه من تنفيذ أفكاره الغبيه هذه ..

أفكار غبيه ..؟!

إبتسم .. هو بنفسه يصف تفكيره بالغباء ..

لف جهة الباب لما سمع صوت إزعاج برى ..

تنهد بعد سحب الجوال ورجع يلفلف بالألعاب يشغل نفسه ..

وقف يطالع بلعبة سونيك وتذكر روحته لبيت ملك ..

روحته اللي فشلت تماماً وخلته يرجع متضايق بعد شوفة أُبوه ..

روحته الإنتحاريه هذيك ..... مو عارف كيف يوصف شعوره فيها ..

هو متأكد إنه لما راح ولما فكر في هالشيء كان مستعد لكُل شيء .... لكن لما يبعد ..

يبعد تفكيره عن اللي صار برغد .. وعن ملك وفعايلها .. ولما يشتاق لبنت أخته الصغيره ولما يتذكر خاله ومشعل اللي ساعده بكُل شيء ويحيى اللي خرجه بكفالته .... يتردد ..

يحس إن اللي كان يسويه غباء ..

مو عارف يثبت له على شيء ..

مشاعره اللحضيه هي اللي تتحكم فيه ..

يكره هالشيء .. وده يعرف وش الأصح .. بكُل مره تتغير آرائه ..

تعب من هالتغيير اللي لعب فيه لعب ..

تعب كثير ووده يستقر له على شيء ..


إنفتح الباب اللي كان مفتوح شوي منه ودخل عُثمان ..

تقدم من حُسام وجلس قدامه يقول: شتسوي هنا ..؟!

طالعه حُسام بهدوء بعدها رجع يطالع بالجوال وفتح على لُعبة سونيك وهو يقول: ولا شيء ..

عثمان: مو كأنك نسيت موضوع ملك ..! قلت لي ما بنروح على طول إلا لما نتأكد إنه مافي بالبيت غيرها .... لكن أنا أشوفك بس جالس لوحدك أو تلعب بهالجوال ولا شفت منك أي تحرك .. لا يكون بس هونت ..

حُسام وهو يختار المرحله اللي يلعب فيها: لا ..

عثمان: أجل وشو ..؟!

حُسام: لا تزعجني وخلني بحالي مثل ما أنا مخليك بحالك ولا مزعجك ..

عثمان: وشو هذه اللي خليني بحالي ..؟!! ملك ذي أكيد من بعد هالحادثه بتدور عنك بكُل مكان وأنا كمان بتورط لأن حظرتك أكيد قايل لها كُل شيء عني ..!! تعرف إني مليت من فلوسها اللي تمطرها علي بعد ما تعطيني أوامرها وأبغى أفتك منها ..!! مابغى حياتي مرهونه فيها ..

شد حُسام على أسنانه بإنزعاج لما نط بالبحر بدل لا ينط عالخشب فرجع يعيد المرحله فقال عُثمان بإنزعاج: حُســـام أنا أتكلم معك فأُترك هذا اللي بإيدك سامـــع ..!!

حُسام وعينه على الجوال: قلت خلك بحالي .. إذا مره مستعجل روح بنفسك ..

رفع عُثمان حاجبه يقول: تستهبل حظرتك ..؟!! مين اللي كان يهدد ويقول أنا اللي بآخذ بحق أختي ..؟! مو إنت ..

إنزعج لما ما رد عليه حُسام فسحب الجوال من إيده يقول: أنا أتكلم معك ..!!!

شد حُسام على أسنانه .. خلاص وصل للفوزه بس ذا خرب عليه ..!!

وكمان مين هو حتى يسحب الجوال وكأنه ولي أمره ..؟!!

مد يده بياخذ الجوال بس رفع عُثمان إيده يقول: خلنا نخلص كلامنا بعدها خذه ..

وقف حُسام بياخذه بس بعّده عُثمان ووقف يرفع الجوال يقول: قلت لك بيننا كلام لازم نخلصه وبعدها أقعد على الجوال لحد ما تموت ..!!!

إنقهر حُسام منه .. إيش فيه هذا كِذا ..؟!!

يكرهه ..

حُسام: هتلر وقسم بالله لو ما ترجعه اللحين لأخليك تندم سامع ..؟!

عصب عُثمان من هالمُراهق اللي مو متحمله إلا عشان يستخدمه في التخلص من ملك ..

مو قادر يستحمل إزعاجه أكثر من كِذا ..

جد جد وده اللحين يقتله ويفتك منه ..

عثمان: أنا طالع .. أبيك تجيني وإنت مفكر بخطه أو على الأقل ناوي تفكر فاهم ..؟!

تنرفز حُسام فرفع رجله وضرب عُثمان من بين رجليه فلما إنحنى متألم أخذ الجوال من إيده يقول بحده: إلتزم حدود معي ولا تعاملني وكأني صبي عندك ..!!

تفاجأ بعُثمان اللي فقد أعصابه وضربه بوجهه .. ما أمداه يدافع إلا وضربه مرتين وثلاث وبالنهايه دفه بقوه على الجدار وهو يصرخ: والله لتندم يا حيــوان ..!!

بعدها لف وخرج صافق الباب وراه بقوه ..

جلس حُسام وهو حاس بألم وحقد كبير ..

يكرهه .. فعلاً يكرهه هالهتلر المتوحش ..!!

لولا الحاجه كان ما جاء عنده حتى يساعده ..

ما يعرف غيره ..

بدأ يدلك كتفه اللي أجعته من الدفه وهو يعض على شفته بقهر ..

ما كان حاسب حساب إنه مُمكن ينذل كِذا بالضرب ..!!

هالشعور ...... آلمه ..

وصوت بداخله ينطق بإن إنت اللي جبت هذا لنفسك ..!!!

خلاص .... كره هذا ..

كره التفكير اللي وصله لهنا ..

يحتاج لخاله جواد ..

لأنه كُل ما تصرّف تصرُف من راسه يندم في النهايه عليه ..

يبغى أحد يقوده ويعله وش الأفضل مثل ما كان جواد معاه بكُل شيء ..

لأنه .... ولا مره وحده تصرف من راسه وكانت النتيجه إيجابيه ..

دايم سلبيه .. دايم ..

بس جواد اللحين مو موجود جنبه ..

لف بعيونه بهدوء جهة الجوال اللي طاح منه بعدها مد إيده وأخذه ..

رجع يركب البطاريه وشغّل الجوال ..

طالع بهدوء بخلفية الشاشه بعد ما إشتغل الجهاز ..

كانت صورة أبوه .. مشعل أُبو ياسر ..

عض على شفته وترك الجوال ..

وش هالفكره الغبيه اللي طرت براسه ..؟!

يتصل عليه ..!!!

مُستحيل .. مشعل تفكيره مُعاكس له ..

وغير عن كِذا ما يبغى يسمع أي هواش من أحد على تصرفاته الغبيه هذه ..

بس ...

خلاص يبغى يفتك من الوضع اللي هو فيه ..

وكمان ...... محتاج لأحد ..

هو جدياً محتاج لأحد معاه ..

.....................!!

خلاص .... اللي فيها فيها ..

أخذ الجوال وطفّى وضعية الطيران ..

ثواني حتى إنهالت عليه مجموعة رسايل ..

بعض رسايل نصيه وبعضها إشعارات إتصال ..

أغلبها من رقم *بابا* وكم إشعار من رقم *ماما* ..

طالع في الشاشه لفتره بعدها أعاد الإتصال على مشعل ..

من الرنه الأولى رد وجاه صوت مشعل يقول: حُسام ..؟!!!

سكت حُسام شوي بعدها قال: إيه ..

جاه صوت مشعل المندفع يقول: ويــــن إنـــت يالمجنون ..!!! ليه مقفل الجوال وإيش اللي ناوي تسويه كمان ..!!! مو حذرتك كذا مره فليه ما تسمع كلام اللي أكبر منك وأفهم منك وتبطل من أفكارك اللي عُمرها ما فادتك بشيء ..!! لا تنسى إنك للحين ما خلصت قضيتك و....

قطع كلامه وكأنه يأخذ نفس يحاول يهدي من نفسه بعدها قال بهدوء: المُهم حُسام إنت بخير ..؟!

حُسام بهدوء: إيه ..

مشعل: وينك ..؟! بنتكلم بكُل شيء بالبيت .. المهم وينك اللحين ..؟!

سكت حُسام شوي بعدها قال: إذا بتهددني كِذا فراح أقفل الجوال ..

مشعل وهو يحاول يحافظ على صبره من هالمجنون اللي يتصرف زي الأطفال وقال: ما أهددك .. أقولك بنتكلم بالبيت مو نتحاسب بالبيت .. وينك ..؟!

ما رد عليه حُسام لفتره بعدها قال: مشعل .. إنت عارف إن ملك هي السبب بِكُل شيء صح ..؟! أنا قد قلت لك هذا الكلام من قبل ..

تنهد مشعل وقال: تعال للبيت وراح نتكلم بهالموضوع وبأي موضوع إنت تبغاه .. أهم شيء عندي اللحين هو إنت .. وينك ..؟!

نوعاً ما ..... حس بالذنب ..

وضاح إن مشعل خايف عليه كثير ..

بلع ريقه وقال: طيب مشعل .... بتساعدني لو بغيت أنتقم من ملك ..؟!

مشعل: أكيد يا حُسام وأوعدك بهذا لكن من بأفكارك إنت .. بأفكار عاقله وقانونيه ..

سكت حُسام لفتره بعدها قال: طيب .. دامك وعدتني فراح أقولك شيء ..

مشعل: وشهو ..؟!

طالع حُسام جهة الباب شوي قبل لا يقول: أنا عرفت مين قتل حميدان .. ومثل ما قلت لك ملك هي السبب لأنها هي اللي طلبت منه ..

إنصدم مشعل وقال: حُسام إنت من جدك ..؟!

حُسام: إيه ..

مشعل: ومين هو ..؟! لحضه لحضه خلك من هذا اللحين .. خلنا نرجع البيت ووقتها علمني كُل شيء ..

حُسام: ما بينفع .. أنا عنده اللحين فلو جيت تاخذني هو راح يغير مكانه على طول و...

قاطعه مشعل بصدمه: حُســـام إنت بأي مُصيبــه مودي نفســك ..!!! كيف تقعد بالشكل هذا وكأنه زميل أو .... آآخخخ ..

وسكت وكأنه يحاول يهدي نفسه المصدومه من شدة تهور أخوه هذا ..

ظل حُسام على الخط حتى جاه صوت مشعل يقول: وينكم ..؟! وهو لوحده ولا لا وعطني إسمه ومعلومات عنه حتى أجيه بمذكرة إعتقال ..

حُسام: بأرسل لك كُل شيء اللحين مع بيانات الموقع .. بس لما تحقق معه أجبره يعترف على ملك ..

مشعل: خلاص بسرعه إرسله اللحين .. ما بيطول الوضع وإنت إنتبه تتصرف أي تصرف متهور .. وصدقني بالبيت راح نتحاسب كثير ..

وقفل الجوال ..

إندهش حُسام وطالع بالجوال ..

نتحاسب ..!! خدعه ولما عرف كُل شيء هدده بإنه راح يحاسبه ..!!!

وااااه نذل بشكل ..!!

تنهد وهمس: أتمنى ... ما أندم كمان على هالتصرف ..

بعدها فتح على الرسايل وبدأ يكتب كُل اللي يعرفه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





الساعه عشر الصباح بالمُستشفى ..

خرجت من غرفتها -بعد ما لبست البالطو وتجهزت بالكامل- وإتجهت بمُباشرةً لمكتب الدكتور وليد ..

دقت الباب فجاها صوته يقول: أدخل ..

دخلت تقول: السلام عليكم ورحمة الله ..

د.وليد وهو على كومبيوتر: وعليكم السلام ..

صوته .... فعلاً صوت واحد متضايق من هالزياره ..

تقدمت من المكتب ووقفت تنتظره يخلص فرفع راسه لها يقول: إيوه .. بغيتي شيء ..؟!

بِنان: السجل إذا سمحت ..

فتح ملف وطلّع ورقه منه ..

قدمها لها يقول: هذه النسخه اللي طلبتيها ..

وبعدها رجع على الكومبيوتر فأخذت النسخه وطالعت فيها ..

البيانات كانت تقول ..... بإنه فعلاً مُصاب بالكبد ..

إذاً مثل ما قال الدكتور ثامر .. إما يكون هالكلام صحيح وإما إنه تلفيق ..

رجعت تطالع بوقت عمل التحاليل فكان مُطابق للوقت اللي عملته هي لكِرار ..

هذا يعني بأنها النسخه الخاصه بيوم أمس فعلاً ..

رفعت عيونها تطالع بالدكتور وليد اللي مو عارفه إن كان فعلاً متضايق من تصرفها أو يمثل هالشيء ..

إبتسمت تقول: دكتور .... أعتذر كثير على التصرف اللي تصرفته .. أخوي وتمنيت له العكس فغصب عني تصرفت مثل هالتصرف ..

د.وليد: قلت لك أمس إنه خلاص عادي ما صار شيء ..

طالعته شوي بعدها قالت: دكتور .... أتمنى لك التوفيق بالعمليه .. أعهد بأخوي لك وأنا واثقه إنها بتكون عمليه ناجحه ..

رفع عيونه يطالعها فكملت: أعتذر كثير .. عملية أخوي وأتمنى أساعدك فيها بس ما أضمن نفسي .. راح أخاف عليه وهالشيء بيأثر عليه سلبياً ..

د.وليد: حتى لو طلبتي تدخلي العمليه ما كنت راح أوافق ..

تنهد وكمل: لأن فعلاً صعب على الدكتور يعالج قريبه .. المشاعر بتأثر كثير ويمكن لو حصل مطب بالعمليه يخاف ويأثر هالخوف على تفكيره وإختياره للتصرفات الصحيحه ..

هزت راسها تقول: معاك حق .... راجعه اللحين للبيت وبإذن الله قبل لا تخلص العمليه بأكون متواجده أنا والأهل .... دكتور أتمنى جدياً لك التوفيق ..

إبتسمت له فتنهد وإبتسم لها يقول: أكيد ..

لفت بعدها طلعت ..

إختفت إبتسامته لفتره قبل لا يهمس: واضح .... إنها مو شاكه بشيء .. كويس هالشيء ريحني كثير ..

نزّل عيونه يطالع بشاشة الكومبيوتر وشاف باقي ساعه تقريباً عن العمليه ..

الوضع .. مريح فعلاً ..

وعملية زراعة الكبد سهله وأكيد ما بتكون فيه مضاعفات أثناء العمليه وبكِذا كُل شيء بينتهي على خير ..

أخذ نفس عميق بعدها قام وراح يتأكد من تجهيزهم لغرفة العمليات ويتأكد من تواجد الأطباء والمُمرضين المُساعدين ..




//




بعد 45 دقيقه ..

وقف جهاد بعدها لف يقول لأبوه: يقولوا إن العمليه راح تتم بهالقسم وممنوع ندخل أكثر ..

هز أبوه راسه بعدها لف على زوجته يقول: تعالي نجلس هناك ..

وراحوا يجلسوا على كراسي الإنتظار بينما جهاد ظل واقف بمكانه لفتره بعدها لف يطالع بأبوه وأمه بهدوء تام ..

أسند ظهره على الجدار بعيد عنهم شوي وطالع بالأرض ..

شد على أسنانه بألم وهو يهمس: الله يسامحك يا آنجي .... كفايه المشاكل اللي أنا فيها حتى تعلميني عن هالشيء اللي ما تمنيت أعرفه عن أهلي ..

رفع عيونه يطالع بأمه وأبوه وهو يتذكر اللي شافه ..

أمه اللي كانت تعامل وحده مُقعده بسوء واضح ومعامله ما يعاملوها للحيوانات حتى ..!

وأبوه .... اللي نوى جدياً يقلب الموضوع لمُحاكمه ..!!

هذا كثير عليه ..

ليه عيلته .... كِذا ..؟!

أب مُهمل تفكيره غريب ولا له أسباب مُقنعه وكمان ما عنده مُشكله يتخلى عن زوجاته بفضيحه قدام الناس ..

وأُم ..... عُنف وقتل وإتهامات و.... عباره عن مجموعة جرائم على بعض ..!!

ما تركت نوع ما جربته ..

جريمه كان ضحيتها يكون لها بنت بطريقه غير شرعيه ..

وجريمه تزوير دخلت فيها أحد للسجن ظلم ..

وجريمة عنف ما يدري وش صار بالمُعاقه منها ..

وكمان سلسلة الجرائم اللي قالها الولد اللي حكته عنه آنجي ..!!

أمه .... كاسره له ظهره كثير ..

متألم من وضعها اللي هي فيه ..

ليه هي كِذا ..؟!

أخذ نفس عميق بعد ما حس إن العبره خانقته ..

هو بضياع كبير ..

يا ليت هذا ما صار ..

ليت أُمه ماهي كِذا ..

هو تمنى عيله .... بس مو عيله كِذا ..

أخذ نفس عميق وهو يهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..

بعدها لف وراح ..

مكتوم .... جد جد يبغى يأخذ له هوا ..

باقي على العمليه يمكن عشر دقايق وبتاخذ ساعه يمكن ..

بيرجع إن شاء الله قبل لا تخلّص العمليه ..

خرج من البوابه في الوقت نفسه اللي دخل فيها الدكتور ثامر وإتجه دايركت على قسم الإداره يحط شكوته ..


خلصت تجهيزات العمليه وما عاد باقي غير يجي الدكتور حتى يبدأ فيها ..

بِنان في هاللحضه جالسه بمكتبها من فتره بعد ما أوهمته إنها راح ترجع للبيت ..

ما تقدر ترجع وتجي بعدين .. شايله هم كبير ..

والمُشكله اللي شايله همها إنها قبل شوي سألأت عن الدكتور امر بس قالوا ما جاء ..

تخيلوا يسحب ..؟!!

هزت راسها من هالتشاؤم ..

فعلاً القلق والتوتر يخلي العقل يفكر بأشياء غريبه ..

وقفت وراحت للمرايه ..

عدلت البالطوا حقها وقفلت كل الأزارير .. بعدها عدلت غطا راسه وطلعت طرفه حتى تتلثم ..

لو شافها بيشك بكلامه وفي نفس الوقت ما بتقعد هنا أطول ..

بتطلع على أساس إنها طبيبه ثانيه أو مُمرضه وتشوف للوضع ..

أكيد ما بيعرفها وهي متلثمه ..

قلبت بطاقتها بعدها خرجت ..

راحت دايركت على غُرفة كِرار ودخلت فشافته مو موجود عالسرير ..

معناته أخذوه ..؟!

تنهدت ورحت تسأل عن رقم غرفة العمليات وراحت لها بعد ما عرفت رقمها ..

وقفت قبل لا تدخل القسم ولفت عن يمينا لما لاحظت أحد تعرفه وفعلاً لقيته أبوها وجنبه وحده متلثمه وكاشخه بعبايتها ..

على الرغم من هالة الغرور اللي بهالحرمه إلا إن وجهها كان يحكي كلام ثاني ..

قدرت تخمن إنها زوجة أبوها .. أم جهاد وكِرار وشكلها عرفت باللي صار ..

جت تقول: السلام عليكم يُبه ..

طالع فيها أبوها بعدها قال: أهلاً بِنان ..

رفعت ملك راسها تطالع فيها ومن عيونها بس عرفت إنها بنت الشغاله ..

عرفت من قبل إن وحده من بنات ذيك الشغاله دخلت الطب .. ما توقعت تشوفها هنا ..

تجاهلتها وشُغلها الشاغل هو ولدها اللي كسر قلبها كثير ..

طالعت بِنان بهالحرمه اللي تجاهلتها وفعلاً طلعت مغوره مثل ما تخيلت ..

تجاهلتها هي كمان وطالعت بأبوها تقول: يبه بغيت أقولك تطمن .. كِرار بعيداً عن حالته الصحيه فأنا أحس بإن حالته النفسيه أحسن من أول وبإذن الله يكون أحسن وأحسن بالأيام الجايه ..

إبتسم أبوها يطالعها بعدها قال: الله يطمنك حبيبتي ..

بادلته الإبتسامه نفسها بعدها قالت: خلاص أعتذر منك يا يبه .. عندي شغله ..

بعدها راحت وملك تطالعها بهدوء ..

لفت على عزام تقول: أشوفك رحت تزور زوجاتك ..؟!

ما رد عليها وهي بعد ما ناقشت أكثر ..

همها الأكبر هو ولدها كِرار ..



دخل على غُرفة العمليات فجت لعنده المُمرضه لبسته البالطو الخاص والقفازات بينما عينه لفت على جهة الكبد اللي راح تتم زراعته في هالعمليه ..

كُل شيء موجود وتمام ... بس ليه شايل هم ..؟!

يمكن موضوع بِنان لخبطه شوي ..

لف على طبيب التخدير يسأل: تم التخدير ولا لسى ..؟!

الطبيب: أعتذر لسى ..

د.وليد: مافي مُشكله .. أنا اللي فاجئتكم بجيتي بدري ..

تقدم من كِرار وطالع فيه لفتره ..

كان نايم بهدوء كبير فعقد حاجبه ولف لما سمع صوت ..

أشر لواحد من المُمرضين يطلع يشوف وش فيه ومين اللي يطلب يدخل للعمليه بهالوقت ..

ثواني حتى رجع المُمرض وهمس له بإن فيه مجموعه من اللجنة الطبيه يطالبون بإيقاف العمليه اليوم ويطلع لهم ..

عقد حاجبه وتوتر غصب عنه ..

وشو ..؟! وش السبب ..؟!

كشفوه صح ..؟!

لا مُستحيل ... يعني هو ماخذ كُل إحتياطاته ..

ويعني كيف كشفوه .. لا أكيد السالفه سالفه ثانيه ..

ما بيتوتر على الفاضي ..

لف عليهم يقول: خلاص كنسلوا العمليه وبإذن الله نرجع بُكره أو بيوم ثاني قريب ..

طلع فطالعوا المُمرضين والأطباء ببعض بعدين بدأوا يلغوا التحضيرات ..


برى كانت بِنان واقفه قدام لوحة تعليمات وعيونها على الدكتور وليد اللي طلع يتكلم مع إثنين موضفين بعدها راح مع واحد منهم بينما الثاني واقف عند الباب ..

عقدت حاجبها وهمست: قال لهم صح ..؟! إيه أكيد فعشان كِذا وقفوا العمليه حتى يتأكدوا من صدق الشكوى ..

إبتسمت وكملت: يا رب عدي الموضوع على خير .. ويا رب يكون كلام الدكتور ثامر صحيح وأخوي ما يكون فيه أي بلاء ..

شافتهم يطلعوا سرير كِرار يرجعوه للغرفه بينما وقف الموضف مع الطبيب المُساعد يتكلم معه بعدها راحوا مع بعض ..

عقدت حاجبها وعندها فضول تعرف وش اللي بيصير اللحين ..

الدكتور وليد راح أكيد للجنه يتكلم معهم بس وش دخل الطبيب المُساعد ..؟!

لحضه ... أكيد بيروح معه يعيد الفحوصات من جديد للتأكيد ..

أخذت نفس عميق بعدها نزلت اللثمه وراحت تراقب اللي يصير من بعيد ..

وكُلها أمل بإن النتيجه النهائيه تكون مُرضيه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه خمسه العصر ..

صحي من النوم على إزعاج كبير بالغرفه ..

فتح عيونه ولف بجسده فشاف ثلاثه بالغرفه يقلبوا بالدواليب يدورا عن شيء وهم يسولفوا ويضحكوا ..

زياده على أصواتهم العاليه فالدواليب كانت قديمه فتصدر هي بعد أصوات أكثر إزعاج من أصواتهم ..

جلس وهو يتأفف بحلطمه .. فيه نوم بما إنه من الصبح صاحي ..

ويمكن من طفش الإنتظار نام ..

وينه مشعل هذا ..؟! من الصبح إتصل واللحين هم بالعصر ولا بيّن ..!

شال الشرشف عن جسده بعدها قام وأخذ الجوال معه وهو طالع برى ..

لف عيونه بالصاله الصغيره ولف جهة المجلس فكان فيه إثنين يلعبوا بلوت هناك ..

خرج من باب هالإستراحه القديمه وطالع بالحوش فشاف عُثمان مستند على الجدار ويدخن سيجاره وهو سرحان يفكر ..

طالع فيه حُسام شوي بعدها لف عالجهه الثانيه وشاف رصة السيارات حقت عُثمان وأصحابه ..

تنهد فجاه صوت عُثمان يقول: شتسوي هنا ..؟!

لف يطالعه فكمل: لا يكون عقلت وقررت تكمل شُغلك بدل الأكل والنوم واللعب بالجوال ..؟!

تجاهله حُسام فعصب عُثمان وصرخ: مو قلــت لك إحتــرم اللي أكبــر منك ..!!!

حُسام: متى قلت هذا ..؟!

تنرفز عُثمان وقبل لا يتكلم إنفتح الباب ودخل آخر واحد من جماعة وشلة عُثمان وهو يقول بشيء من التوتر: هيه عُثمان .. بطريقي شفت سيارات شُرطه متجهه لشارع الإستراحات هذا .. لا يكون متقصدينا ..؟!

إندهش عُثمان وقال: لا مُستحيل ..!! ما صلحنا أي شيء يجذب الشُبهات ولا ....

هز راسه وكمل: المُهم خلن نشرد من هنا بسرعه ..!! أدخل للشباب وخلهم يتركوا كُل شيء وراهم ويفروا بجلدهم ..!! لا تنسى إن القضايا راكبتنا من فوق لتحت ومو ناقصين تحقيق ..!

وقبل لا ينهي حتى كلامه كان الشاب يجري لداخل يعلم الخمسه الباقين في حين عُثمان رمى السيجاره وراح بإتجاه السياره بما إن المٌفتاح بإيده بس وقف بعدها لف يطالع يحُسام اللي شافه واقف بهدوء ..

إتسعت عيونه للحضه بعدها تقدم منه يقول: ليه إنت بارد كِذا ..؟!!! الشُرطه لو جت فراح تتورط إنت بعد ويمكن أكثر منا بما إن سجلك حافل عندهم ..!!

هز راسه يكمل: لا تقول لي إن ..

ما أمداه يخلص كلامه حتى دق جوال حُسام في اللحضه ذي ..

وهنا ...... شُكوك عُثمان كُلها تأكدت ..!!




الثالث والستون من هنا  

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close