رواية شظايا شيطانية الفصل الحادي والستون 61 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الحادي والستون || ✖•◦•.
الساعه ١١ الليل ..
وفي قصر أُم أُسامه ..
جالسه الأُم ملك على الكنبه وبإيدها جوالها تدق أكثر من مره على جهاد ولكن مافي رد ..
قفلت جوالها بعد المُحاوله العشرون وعضت على طرف شفتها والتوتر واضح في وجهها ..
تنهدت آنجي واللي كانت جالسه قريب منها والسماعات على إذنها وقالت: مام خلاص بطلي قلق .. قلت لك جهاد يعرف عن مكان كِرار فليه شايله هم ..؟!
طالعت بأُمها وكملت: والموضوع كُله شكله هوشه صارت لكِرار وبيطلع من المُستشفى ..
رفعت حاجبها وكملت بشيء من السُخريه: هذا من دلعكم الزايد له .. يعني لو خليتوه من طفولته يعتمد على نفسه ويدافع على نفسه كُل ما ضربه أي طفل كان كبر وهو يعرف كيف يدافع عن نفسه مو من هوشه يدخل مُستشفى ..!!
طالعتها ملك تقول: وليه طوّل في المُستشفى ..!! جهاد جاء هنا وهذا يعني بإنه جاء وكِرار بالمُستشفى وبعدها رجع له .. لو أُصيب برضوض وجروح من الهوشه كان بس إسعافات سطحيه له وخرج من وقتها ..!! آنجي وربي حاسه إن الهوش ذي مو عاديه ..!! أكيد الموضوع فيه سكين ولا شيء وتعرفين هوشات شباب هالأيام ما ينمزح فيها ..
تنهدت آنجي وتركت جوالها تقول: مام أنا قلت لنفسي كِذا في البدايه بس يعني لو الموضوع خطير كان ما تركه جهاد وجاء هنا يدور عن أُسامه ..!! وكمان ما كان هيخبي علينا هالشيء ..!! إحنا أهله في النهايه ..
طالعتها أمها شوي بعدها لفت وجهها ولا علقت ..
حاسه إنه صار شيء مو عادي وأكيد بما إن جهاد لسى شايل بخاطره منها ما علمهم ..!
فعشان كِذا تحاول تتصل فيه وتعرف ..
لحضه .. هو ما يطنش إتصالات أبوه ..!!
رفعت جوالها ودقت على عزام عشان يدق عليه ويعرف الموضوع ..
حطت الجوال على إذنها وشوي سمعت رن جواله قريب ..
قفلت ولفت فإذا هو داخل لعندهم ..
قامت آنجي وراحت له تقول: داااد آي ميس يو ..
وتعلقت برقبته ..
طالعها بنص عين يقول: ليه نزلتي من غرفتك ..؟!
عقدت حاجبها بعدها تذكرت العقاب القديم ذاك ..
ضحكت غصب عنها تقول: بابا أنا بنفسي نسيت فكيف إنت تتذكر ..! حتى لما عرفت إني رحت لحفل ميلاد أصيل ما قلت شيء ..
تنهد وتقدم يجلس على الكنب فراحت وجلست جنبه ..
مدت أصبعها تنغز خده وهي تقول: داد إنت لسى زعلان صح ..؟! ياللا خلاص أوعدك ما أكررها ولا مره .. ياللا عقاب إنو مالي سواق خاص هو عقاب كافي صح ..؟! ترى كذا مره بغيت أخرج وسواق حلا ينفس في وجهي ويا عليه أسئله تجيب المرض .. وسواق ماما ما يطالع في وجهي أصلاً .. وربي شيء يقهر ..
طالعها يقول: تستاهلي .. عشان قلة أدبك ذاك اليوم ما عاد تكرريها ..
آنجي: وربي توبه خلاص ..! تعلمت من درسي وقسم ..
إبتسمت تقول: ها داد .. شكلك رضيت ..؟!
طالعها شوي بعدها لف يطالع في ملك اللي كان واضح تبغى تكلمه بس تنتظرهم يخلصوا ..
عزام: شكنتي تبغين ..؟!
طالعته ملك شوي بعدها قالت: أبغاك تتصل على جهاد تسأله عن كِرار ..
عقد عزام حواجبه يقول: وليه أسأله عن كِرار ..؟!
طالعت ملك في آنجي فتكلمت آنجي تقول: جهاد أمس قال لي إنو كِرار دخل بهوشه مع شباب ودخل المُستشفى ..
إندهش عزام يقول: كيف كِرار يدخل بهوشه ..؟!! من متى وهو من هالنوع ..؟!
هزت آنجي كتفها فقالت الأم: أتصل على كِرار ومُغلق جواله .. أدق على جهاد ولا يرد فبالله دق عليه وشوف وش الموضوع اللي خلى كِرار يدخل المُستشفى .. خايفه يكون الموضوع كبير يا عزام ..
طلّع عزام الجوال من جيبه ودق على جِهاد ..
خمس دقات تقريباً بعدها رد جهاد يقول: هلا يبه ..
عزام: كيفك جهاد ..؟!
جهاد: الحمد لله بخير عساك طيب ..
عزام: جهاد وش موضوع هوشة كِرار هذه ..؟! صدق ولا تضحك فيها على أختك ..؟!
رفعت آنجي حاجبها تقول بهمس: أنا ما ينضحك عليّ ..
سكت جهاد شوي بعدها قال: يبه وينك اللحين ..؟!
عزام: بالبيت ..
جهاد: خلاص يبه بأجيك بُكره الصبح وأقولك وش صار ..
بدأ عزام يقلق وقال: جهاد وشو بُكره تجيني وتقولي عاللي صار ..؟!! جهاد وش الموضوع ..؟!
جهاد: يبه لا بس لأن الوقت اللحين بالليل .. بُكره أقولك وإن شاء الله خير يبه .. ياللا مع السلامه ..
وقفل قبل لا يعترض عليه أبوه ..
قفل أبوه جواله فقالت ملك بقلق: وش صار ..؟! الموضوع كبير صح ..؟!
عزام وهو يدخل الجوال بجيبه: لا مو كبير .. ياللا طالع أنام ..
وقف فوقفت ملك تقول: عزام لا تضحك عليّ ..!!! واضح إنه فيه شيء .. طالعني وجاوبني ..!
عزام بإنزعاج: يا كثر حنتكم إنتم يالحريم ..!! قلت مافي شيء .. تصبحون على خير ..
فتحت ملك فمها بتتكلم بس أشرت لها آنجي بإنه خلاص ..
لف عزام بيروح فإبتسمت آنجي تقول: وإنت من أهله ..
وبعدها خرج فلفت آنجي على أمها تقول: مام خلاص بتخليه يعصب كِذا .. بُكره إسأليه مره ثانيه ..
جلست الأم على الكنبه بتوتر وهي تقول: واضح إنه فيه شيء .. حاسه بهذا الشيء ..
آنجي بهبل: أوووه قلب الأم ها ..؟! واااه أول مره أحس مام أم مثل بقية الأمهات ..
ضحكت وكملت: لا مام خليك مُختلفه ..
ملك بعصبيه: آنجي أنا مو رايقه لك فخليك ساكته ..!!!
تأففت آنجي وقالت: بروح أنام بدري مثل الدجاج أبرك لي ..
وراحت لجهة. الباب وهي تهمس: كريزي وورلد ..
* عالم مجنون *
خرجت وقفلت الباب وراها ..
عقدت حاجبها لما سمعت زي الضجه عند باب القصر ..
لا يكون هذا جهاد وجالس يتهاوش مع الحارس اللي عند الباب ..؟!
كُل شيء من جهاد صار مُتوقع ..
وبما إنها ماهي راضيه عن نفسها تنام بدري زي الدجاج راحت للباب تشوف وش الهرجه وتشغل نفسها ..
أول ما قرّبت من الباب إنفتح فجأه ودخل منه شاب بالثانويه تقريباً ..
وقف وإلتقت عيونهم لثواني بعدها إحتدت نظرات هذا الشاب وهو يقول: بنت عزام صح ..؟!
رمشت بعينها تستوعب الموقف ولفت بنظرها وراه فشافت الحارس طايح ومُغمى عليه ..!
كيف ..؟! وليه ..؟! وإيش الموضوع أصلاً ..؟!
رجعت تطالع في الشاب اللي كان واضح إنه على أعصابه فقالت تحاول تفهم الموضوع: ومين تكون ..؟!
شد الشاب على أسنانه لما ما أرضاه الرد فقال: وينها أُمك ..؟!
ضاقت عيون آنجي للحضه بعدها قالت: قبل لا أقولك مُمكن أعرف مين تكون وعلى أي أساس تقتحم هالمكان وكأنه ملهى يقتحمه أي واحد مهما كان ..؟!!
كملت بشيء من التهديد: هذا قصر ملك آل منصور ..!!! له مكانه عمرك ما توصل لها واللي يفكر يتعدى حدوده فالسجن بيكون مكانه ..!!
تقدم وتعداها وهو يصرخ بصوت عالي: ملـــــك ..!!
إندهشت آنجي من تصرفه الجريء والوقح هذا ..
على قد ما عندها فضول تعرف مين هو وإيش يبغى على قد ما إزعجها اللي قاعد يصير ..
وقبل لا تتخذ أي إجراء ضده فتحت ملك الباب بعد ما سمعت صوت غريب يناديها ..
لفت نظرها بالمكان ووقفت على الشاب اللي كان يطالعها بحقد ..
إتسعت عيونها من الدهشه لما عرفته وهنا تعجبت آنجي وهمست لنفسها: شكلها تعرفه ..
رجعت خطوتين ورى وقفلت باب القصر اللي كان مفتوح وطالعت بالشاب اللي لف بجسمه ناحية ملك وهو يقول بقهر: تذكرتيني ولا أذكرك ..!! أنا حُسام اللي إتهتميه بجريمة قتل حميدان ..!!
عقدت آنجي حاجبها فرجع الهدوء يسيطر على ملك وطالعته ببرود تقول: ومين حُسام ..؟! ما أعرفك ..
شد على أسنانه بقهر من ردها وقال: إلا تعرفيني ..!!! لا تحاولي تنكري .. أنا رحت لعُثمان وهددته بإني أبلغ الشرطه عن مكانه لو ما علمني اللي صار .. هذا إنتي ..!! إنتي اللي إستغليتي إنتقام خالي في إنك تورطيني بالموضوع ..
صرخ بحده: وقلتـي لعُثمان يقتلـه حتى أُتهم أنا بالجريمه هذه وتتخلصي مني مثل ما تخلصتي من رغــد ..!!
رفعت حاجبها تقول: ومين رغد هذه ..؟! حبيبي شكلك غلطان ..
إنقهر حُسام من برودها وإنكارها في حين رفعت ملك راسها وقالت لآنجي: دُقي على حسن يجي يطلعه من هنا ..
حُسام: حتى لو طلعت فراح أرجع مره وإثنين وثلاثه ..
شد على أسنانه وكمل: فموت رغد كان كُله بسببك .. إعترف لي عُثمان بذا الشيء مُقابل إني ما أبلغ عنه ..!! إنتي اللي متعاونه معه من سنوات و....
رفعت ملك راسها لآنجي تقول: بسرعه إتصلي بحسن حتى ياخذ هالمجنون عني ..
كمل حُسام كلامه: وإنتي اللي خليتيه يعطيني معلومه خطأ عن البيت اللي أسرقه ..!! كذبتوا بموضوع إن صاحب البيت مسافر وطلع موجود ..! كنتي ناويه تورطيني وكمان تورطي رغد معي ..!! عُثمان كمان اللي عطى معلومه لرغد عن اللي راح أصلحه بحجة واهيه وجت للبيت ..!! رغد بسببك دخلت بجريمة قتل وإنسجنت لسنوات ....
ملك بحده لآنجي: شفيك واقفه ..؟!! إتصلي عليه ..
طالعتهم آنجي بهدوء بعدها طلعت جوالها من جيبها في حين كمل حُسام: ونهايـــة سجنها كان القصــــــاص ..!!! إنتي هي الحقيره اللي خططت تصلح كُل هذا ..!!
صرخ بوجهها بحقد: فعشان كِذا أبغى أنتقم لها ..!! وراح تموتي مثل ما ماتت رغد ..!! راح أحرمك من الحياة مثل ما حرمتي رغد منها ..!!! راح أحرمك من بنتك مثل ما حرمتي رغد من بنتها ..!!!
إنقشع كُل الهدوء والبرود اللي كانت تحافظ عليه ملك وقالت بحده: بس خلاص ..!!!! لا تحط أغلاطك عالناس ..!!! إذا إنت ما كنت ماشي بهالطريق كان ما صار لرغد كُل هذا صح ..؟!! إنت هو السبب الرئيسي بموتها صح ..!!!!
إختفت الحده والإنفعال من وجه حُسام وطالعها بهدوء ..
هز راسه وأشر على القصر يقول: إيه ... وعشان كِذا بأحرق هالقصر عليّ وعليك ..
إتسعت عيونها من الصدمه من جنون هالولد ..
أكيد هو مو بعقله حتى يفكر بتفكير إنتحاري الى هالدرجه ..!
شدت على أسنانها وهمست: إنت مجنون ..!!
لف حُسام على آنجي اللي كانت ماسكه الجوال ولسى ما إتصلت وعيونها المندهشه مصوبه ناحيتهم ..
طالعها شوي قبل لا يقول: إطلعي منها .. لو بقيتي حتموتي وحتكون هذه غلطتك مو غلطتي ..
طالع في ملك وكمل: تدري هالمره أحمد ربي إني كنت ماشي بهالطريق اللي علمني أمور كثيره مُستحيل يعرفها ناس بمثل طبقتكم المُقرفه ..
طلّع جوال من جيبه وكمل: علمني كيف أكون مجنون مثل ما تقولي وكيف أقدر آخذ كُل شيء بإيدي مو بمنصبي أو فلوسي وعرفني على مجموعة متشردين مُجرمين مُمكن يصلحون أي شيء عشان مصلحتهم ..!!
ضاقت عيونه وكمل: رنه وحده بس وراح يحرق عُثمان الكيبل الأساسي للقصر وحتنفجر كُل كهربا شغاله هنا وبقصر كبير زي كِذا راح يكون مليان بخرابيطكم من مكيفات مركزيه ومصاعد وأشياء ما أعرف لها .. وأنا ما جيت لهنا إلا وأنا مُستعد بالكامل لهالشيء والبركه فيك .. فالحياه من بعد رغد ماهي حياه ..
حاولت ملك ترجع لهدوئها حتى تقدر تتفاهم مع المُراهق المجنون هذا فقالت: وتبغى تقنعني إن عُثمان بيتعاون معك ..؟! اللي أعرفه إن كُل واحد فيكم يكره الثاني ..
حُسام: إيه بيتعاون عشان مصلحته .. أنا وإنتي نعرف كُل شيء عنه .. عن إنه هو اللي قتل حميدان .. موتنا في مصلحته حتى يكمل حياته براحه ..! وأكيد ما عنده مُشكله يقتلنا فاللي قتل واحد يقدر يقتل عشره ..
ملك: وإذاً إنت كمان ما عندك مُشكله تقتل وكمان تنتحر ..؟! مو هذا إسمه حرام و....
قاطعها بإنفعال: لا تتكلمـــي عن الحلال والحـــرام وكأنك نزيهـــــه .!!! ذبحتـــي رغـــد وخططتـــي تذبحينــــي كمان ..!!! وحده مثلك ما يحق لها تتكلم عن الحــلال والحـــرام ..!!
لف على آنجي بحده يطلب منها تطلع بسرعه بس إندهش لما ما لقاها ..
إندهشت حتى ملك لما ما شافت لها أثر ..
تنهد حُسام براحه فشكلها سمعت له وطلعت ..
ما يحبها بما إنها بنت ملك وعزام بس في الوقت نفسه مالها ذنب حتى تموت هي بعد ..
هو فعلاً ناوي على هالشيء .. مهما حاول يفكر يستمر ما بيقدر ..
خلاص إطمأن على مايا ففيه الكثير يهتموا فيها .. مشعل وأهله ويحيى وأهله ..
محد بيقصر معاها .. وأما هو ....
ما راح يقدر يعيش وهو شايل هالذنب الكبير ..
ذنب تسببه بموت أغلى إنسانه بحياته ..
هالشيء كبير حتى يتحمله ..
لف على ملك يقول: فيه أحد ثاني بالبيت ... أقصد بقصركم الفاخر ..؟!
ملك بهدوء وهي تخطي بخطوات خفيفه بإتجاهه: حُسام إنت شكلك مو عارف نظام مثل هالبيوت كيف يمشي ..؟! نظامهم مثل نظام المُجمعات الكبيره والمراكز الحكوميه .. فيه إستشعارات للحرائق وراح يشتغل تلقائياً نظام الوقايه وتنتشر المويه وخلال دقائق ينطفي كُل شيء ..
هزت راسها وكملت: وإنت ما حتستفيد غير السجن ..
ضاقت عيونه بحقد ورجع خطوه ورى وهو يقول: خليك بعيده .. أنا راح أتصل بهتلر وأخليه يتصرف بهالموضوع .. أكيد لها مكان يفصله أو أي شيء وبعدها ....
قاطع كلامه صوت عزام العالي وهو ينطق أسمه بحده ..
لفت ملك بصدمه ناحية الدرج فشافته واقف بنصه ووراه بنته آنجي اللي طلعت عشان تناديه ..
حست بورطه كبيره .. أولادها بتقدر تضحك عليهم بأي كلمه بس عزام لو سمع بخرابيط حُسام فكيف بتكذب عليه ..
أما حُسام فكان يطالع أبوه بصدمه ممزوجه بحقد وكُره ..
ما كان يبغى يشوفه .. ما كان يبغى يشوفه أبد ..!!
لف على آنجي اللي واقفه ورى أبوها وقال بحقد: قلت لك أهربي مو تنادي ذا ..!!!
نزل عزام بهدوء من الدرج يقول: ذا ..؟! كِذا تشير لأبوك يا حُسام ..؟!
رجع حُسام خطوه لورى وضغط زر الإتصال على عُثمان وحط الجوال على أذنه ..
طالعت ملك بآنجي تقول: ليه ما أتصلتي عالحرس يجوا يطلعوه من هنا ..؟!!!
هزت آنجي كتفها تقول: مدري ... قلت أقول لبابا أفضل ..
طالع عزام بملك بعد ما نزل من الدرج وقال: أتمنى بعدين ألاقي تفسير مُقنع لجية حُسام هنا لك ..
شد حُسام على أسنانه وصرخ بوجه عثمان: وأنا وش اللي يدريني ..؟!!! تصرف ..!
بدأ حُسام يسمع لعُثمان وهو عاقد حاجبه بتعجب لما طالعته ملك بصدمه لثواني بعدها تحاشت تطالع فيه ..
ليه ..؟! هو ما قال شيء يصدمها ..
ما أمداه ينهي تساؤله حتى حس بإيد سريعه خطفت الجوال من إيده فلف بصدمه على ورى وشاف شاب أكبر منه يطالعه بنظراته المغروره الخبيثه ..
تراجع لخطوتين مصدوم من هالشاب اللي جاء من وراه بدون لا يحس ..
مين ..؟! ولد ملك أكيد ..
إبتسم الشاب اللي ما كان غير أُسامه وحط الجوال على أذنه يقول: هلا عُثمان .. ها تصرفت بموضوع الماي اللي قلت لك عليه ولا لا ..؟!
ما سمع رد وبعدها إنقفل الجوال في وجهه ..
طالع أُسامه في حُسام يقول: صديقك عُثمان هذا ما يعرف يتفاهم .. قفل الجوال بوجهي ..
شد حُسام على أسنانه بحقد لما حس حاله مُحاصر من كُل جهه ..
كيف طلعوا كُل ذولا ..؟!
المفروض ملك بس اللي تكون بالبيت مو العيله كُلها ..!!!
تقدم عزام من حُسام يقول: حُسام اللي كنت ناوي تسويه ما يسويه أي بشري عاقل ..
لف حُسام على أبوه بحقد يقول: واللي إنت سويته ما يسويه حتى الشيطان نفسه ..!!!
عزام بهدوء: حُسام فيه شيء إنت فاهمه غلط ..
حُسام بإنفعال: بس خـــلاص ..!!! كُل شيء أنا عارفه فلا تحاول تغطي على غلطك بكذب ..!
أشر على ملك وكمل: يكفي إنك للحين متزوجها وهي اللي قتلت أمي ورغد وكمان أنا ..!!! عايش مع شيطانه مثل ذي وتقول إني فاهم الموضوع غلط ..!!!
طالعه عزام لفتره بعدها قال: مين اللي قالك إنها قتلت أمك ..؟! خالك ..؟!
ما رد عليه حُسام .. ما يبغى أصلاً يتناقش معه ..
عزام: اللي قالك هالموضوع كذاب وهدفه بس يسبب لك المشاكل ..
لفت ملك تطالع بزوجها في حين كمل عزام: فعشان كِذا أترك خالك المجرم هذا وتعال .. حياتك راح تكون أفضل وأنظف من الحياة اللي كنت عايشها و...
تنرفز حُسام وما قدر يسكت أكثر فقال بحقد: لا تسب خالي ..!!! لو أدري بس وينه كان رحت معه ولا فكرت لمره أعيش معك إنت ..!! خالي هذا هو اللي إحتوانا لما تركنا زوج أمي واللي هو إنت ..!!
عزام: خالك هذا أخذك من المكان الوحيد اللي أنا كنت أعرفه وتعبني كثير لما دورت عنك إنت وأختك .. لو ما أخذك كانت حياتك إنت وأختك ما مشيت على هالمُنحنى ..!! أختك ما كانت راح تموت لو ...
قاطعه حُسام بإنفعال: لا تحط سبب موت رغد بخالي ..!!!!! إنت اللي قتلتها ..!! زوجتك قتلتها ..!! إنتم ذبحتوها فلا تنكروا هالشيء ..!!!
شدت آنجي على أسنانها بعدها قالت بحقد: شفيك تحط كُل شيء عليهم ..!!! مام شدخلها بالموضوع حتى تتهمها ..!! وبابا شرح لك إنه دور عنكم معناته الغلط ينحط على خالك ..! مو عشانك تحب هالخال تقوم تقلب علينا ..
لف حُسام وطالع بآنجي بعدها قال: تدري .. لأبوك غير أمي وأمك زوجتين .. قابلت وحده منهم وقابلت عيالها .. هالوحده أبوك له أكثر من عشر سنوات ما زارها ولا زياره وحده .. نفس الحال معي أنا ورغد .. عشنا عند خالي بس بيت خالي هذا هو نفسه البيت اللي كانت تعيش فيه أمي قبل لا يتزوجها أبوك فكيف ما يعرف الطريق وهو قد تردد عليه أكثر من مره أيام الخطبه وغيرها ..؟! ورغد بعد سنوات رجعت تعيش في نفس الشقه اللي كانت تعيش فيها أمي ومع هذا ما رجع مره ثانيه يسأل ..!! أبوك مهملنا .. إحنا وعمتي أم بِنان .. وأراهن إنه كمان مهمل الزوجه الأولى .. إنتم بس عشان فلوسكم اللي تعمي العيون صار يجيكم كُل شوي .. لولا هالفلوس لكانت حالتكم ألعن من حالتنا ولا فكر يزوركم .. واللحين يقول لي أنه دور علينا لين تعب وإن الغلط على خالي ..!
شد على أسنانه بقهر وكمل: كذّاب ..!! بيت خالي يعرفه ..!! وشقتنا رجعنا لها وسألت رغد مالك العماره أكثر من مره بس قال إنه محد جاء يسأل عنكم ..!! وش برايك يعني هذا ..؟! غلطان ويكذب عليّ .. يضن إني ساذج وراح أصدقه ..
طالع بابوه وكمل: ما طلبت منك سبب ولا تفسير لغيابك فليه تبرر بالكذب ..!!!
فتح عزام فمه بيتكلم بس قاطعه حُسام بإنفعال: بــــس ..!! ما أبغى أسمع شيء ..!! ما جيت أسمع أي تفسير ..!!
إبتسم أُسامه وقال: أجل جاي تحرق البيت ..؟!
لف حُسام عليه فكمل أُسامه وهو يقلب بالجوال: لكن ما توقعتك طفولي .. الجوال كُله ألعاب .. أوووه سونيك ..! من زمان عن هالألعاب .. وكمان فيه خدمة الإنترنت فعّاله و....
وقف عن الكلام لما رن التلفون فقال بإندهاش مُصطنع وهو يقرأ الإسم اللي ينور الشاشه: اوووه مكتوب بابا يتصل بك ..!
طالع بحُسام وكمل: البابا بتاعك يتصلُ بك ..
شد حُسام على أسنانه ومد يده يسحب الجوال من إيد أُسامه بس رفع أُسامه إيده يقول: بصفتنا أخوان خلني أتعرف على البابا حقك ..
ورد على المُكالمه فتنرفز حُسام وحاول ياخذ الجوال في حين وصل لأُسامه صوت مشعل الحاد يقول: حُسام وينك ..؟!!!
إبتسم أُسامه وهو يقاوم حُسام في حين قال مشعل لما ما سمع رد: حُسام أي تفكير متهور أتركه .. إنت طالع بكفالة يحيى .. هو أكثر من راح يتضرر بأفعالك الطائشه ..... حُسام رد عليّ ..!!
رد عليه أُسامه يقول: طيب إذا نويت أحرق نفسي مع أعدائي ..؟! بيتورط يحيى كِذا ولا لا ..؟!
حل الصمت لفتره قبل لا يجيه صوت مشعل الهادي يقول: مين معي ..؟!
إنصدم أُسامه وبآخر لحضه طاح الجوال من إيده وهو يوقف حُسام اللي كان على وشك يعمل حركه خطيره بتوديه بإغماء ..
إنحنى حُسام وأخذ الجوال اللي سرقه من غرفة ولد مشعل واللي كان خاص بالولد ..
قفل الجوال في وجه مشعل في حين صفر أُسامه وهو يقول: والله عليك حركات محترفين ..! مين علمك ..؟!
رجع حُسام على ورى ولف يطالع بأبوه اللي كان يطالعه بقمة الهدوء وآنجي لسى جنبه ماسكه بإيد أبوها ..
رن الجوال من جديد بإيده فقال أُسامه: البابا يرن ... رد عليه ..
لف على أبوه وكمل: باعك يا أبو أسامه ..
تقدم عزام من حُسام يقول: اللي دق هو مشعل صح ..؟!
حُسام: مالك شغل ..
مد عزام إيده يقول: هات أكلمه ..
وبحركه تلقائيه حط حُسام الجوال ورى ظهره وهو يطالع بأبوه بنظرات حقد ..
رفع عزام حاجبه يقول: إيوه ... ومن متى ..؟!
رجّع إيده وكمل: ومن متى تعرف مشعل حتى تعزه أكثر من أبوك ..؟!
ضاقت عيونه وكمل: مع إن موضوعه مُشابه تماماً للي صار معي .... بالعكس هو كرس حياته بس عشان يعرف مين قتل أمه ولا فكر يسأل عنك وعن أختك اللي تصيرون له أخوان من الأم .. ممكن تشرح لي السبب ..؟!
عقدت ملك حاجبها وتوها فهمت مين يكون مشعل هذا ..
ما كانت تضن إن لجواهر ولد قبل حُسام ورغد ..
رجع الجوال يدق للمره الثالثه فضغط حُسام على الجوال وهو يطالع بأبوه اللي ينتظر منه جواب ..
خلاص .... كُل اللي فكر فيه خرب ..
ما بيقدر ينفذ اللي خطط له من أول بسبب تدخل هالأب وأولاده الأثنين ..
راح يطلع ..... ويفكر بطريقه ثانيه ..
مع إنه جاء وخلاص هو ناوي على هالنيه ..
لف يطالع بملك بحقد كبير يملى صدره ..
يكرهها .. يكره هالإنسانه اللي دمرت حياتهم لأسباب مو واضحه بالنسبه له ..
يكرهها بقوه ..!
بدأ يرجع على ورى وهو شايل هم الهروب من هنا ..
ما خطط لذا الشيء أبد والمكان برى مليان من السواقين وبعض الحرس والمزارعين وغيره من العمال ..
هروبه ما بيكون سهل مثل إقتحامه بشكل مُباشر للمكان ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: الولد ناوي يهرب ..
عزام بهدوء: حُسام راح أترك لك حُرية الإختيار .. بس صدقني الجلوس مع مشعل هذا ما راح يفيدك مُستقبلاً .. شُغله الشاغل هو أمه وموضوع قتلها فراح يجي اليوم اللي يهملك فيه وخصوصاً إنه متزوج وعنده عيله .. محد بيكون أحن عليك من بيت أبوك .. والأولاد اللي بعمرك يحتاجوا لأبائهم أكثر من أي شيء .. وأنا ..... راح يجي اليوم اللي أجلس فيه معك وأحكيك عن كُل اللي صار وأشرح لك أسبابي بالتفصيل حتى لا يكون فيه أي مجال لأي شك مُمكن ينشأ داخلك ..
ظل حُسام يطالعه بعدها أشّر على أُسامه يقول: يكفيك هالولد تربيه وتشرح له أي من أسبابك ذي .... أنا برمجت نفسي أعيش على أساس إن أبوي ميت .. ومهما كانت أسبابك فصدقني ما راح أسمع لها .. لأنها ما بتفيدني بعد ما فقدت كُل شيء بحياتي ..
ضاقت عيونه وكمل: دمرتني يا يبه وعمري ما راح أسامحك لحد ما أموت ..
بعدها لف وطلع من البوابه وعزام يطالعه والجمله الأخيره أوجعت قلبه كثير وخصوصاً إنها المره الأولى اللي ينطق فيها بكلمة *يُبه* ..
ملك بهدوء: بتخليه يروح بعد المسرحيه الجنونيه اللي صلحها ..؟!
لف عزام على أُسامه يقول: إطلع وخل حُسام يطلع من المكان بدون لا يوقفه أي واحد ..
ميل أُسامه شفته بعدها خرج وهو يقول: أوكي أوكي ..
تقدم عزام بخطى شبه واهنه وجلس على أقرب كنبه ..
حست آنجي إن أبوها مو طبيعي فجت وجلست جنبه تسأل: بابا إنت بخير ..؟!
تكى عزام براسه على باطن إيده وهو يهمس: لا مو بخير .. ما تدري شقد غلاة هالولد على قلبي .... عمره ما ناداني بأبوي أو يبه ولما قالها .... قالها بوسط هالجمله اللي أوجعتني ..
إندهشت آنجي فهذه المره الأولى اللي تشوف فيها أبوها منكسر كِذا ..
حطت إيدها على كتفه تقول بشوية إنفعال: طيب كان صرخت بوجهه ..!! إنت ما شفته كيف وقح معك ويتهمك بالكذب ..!! وربي قهرني ..!
همس عزام: ما غلط ... والله ما غلط بأي كلمه قالها ..
آنجي بدهشه: مُستحيل ..!! بابا أنا أعرف إنك يعني شوي مُهمل بس مو لهالدرجه ..؟!!! هو قاعد يتبلى عليك قبل لا يعطيك أي فرصه تشرح له .. هو الغلطان ..
همس من جديد: أنا الغلطان مو هو ..
ما عرفت آنجي وش تقول أكثر ..
منقهره .. شفيه أبوها يدافع عنه كذا ..؟!!
ولد وقح ولسانه زفت ومجنون رسمي ..!!!
ليه يدافع عنه ..؟! هي لما تغلط يصارخ عليها فليه اللحين لما يغلط هالولد ما يصارخ عليه ..؟!!
يعني مو معقوله كُل هالخرابيط اللي خربطها هالولد عن مقتل أمه وحياته المشقلبه وموت أخته وموضوع خاله تكون صح ..؟!!
واضح إنها طالعه من فم واحد توه هارب من المصحه النفسيه ..!!!
رفع عزام راسه بعدها قام فقامت تقول: وين رايح ..؟!
لف متجه للدرج وهو يقول: أريح شوي ..
وبعدها طلع فظلت آنجي واقفه بمكانها بعدها لفت على جهة أُمها فشافتها واقفه بمكانها تطالع الأرض بتفكير ..
آنجي: مام ..؟!
صحيت ملك من بحر أفكارها بعدها لفت تطالع بعزام اللي وصل لنهاية الدرج وراح لجهة الجناح ..
مطت شفتها شوي بعدها لفت وطلعت هي كمان متجاهله آنجي ..
طالعتها آنجي حتى طلعت بعدها جلست وحطت راسها بين إيديها ..
بتنجن .. وش اللي صار اليوم ..؟!
كُل شيء فيه جنوني ومو معقول ..!!!
دخل أُسامه بهالوقت وطالع بآنجي بعدها تقدم منها يقول: شفيك ..؟!
آنجي ولسى عيونها على الأرض: مو قادره أستوعب اللي صار أو أتقبله ..!!
ميل أُسامه شفته وجلس على حافة الكنب يقول: ليه ..؟! وش الغريب في الموضوع ..؟!
عقدت حاجبها وطالعته بدهشه ..!!
كيف وش الغريب وكُل شيء صار كان أغرب من الغريب ..؟!
إبتسم أُسامه بشيء من السُخريه يقول: كُل شيء غريب يطلع من عزام وملك يكون طبيعي .. من بعد موضوع تسترهم عن قاتل لروحين وأنا صرت متقبل أي شيء يطلع منهم ..
حرك إيده بالمكان يقول: وكُل اللي صار قبل شوي متأكد إنه صح ميه بالميه ..!!
آنجي بدهشه: أُسامه شهالكلام ..؟!!!
أشرت عالمكان اللي كان واقف فيه حُسام وكملت: يعني إنت مصدق ذيك الخرابيط اللي نطق فيها واحد يطلع أخو لنا من الأب ..؟!!! إنت ما سمعت بالبدايه وش يقول ..؟!! يتهم مام بإنها ورطته بجريمة قتل وإنها السبب في سجن أخته اللي أدى لموتها وإنها السبب بموت أمه ..!!! هذا حط كُل المصايب الوهميه اللي صارت له بأمنا ..!!! ولما جاء بابا جلس يقول إنه السبب بكُل هذا لأنه تركهم ..!! وربي يكذب ..!!! الله أكبر يا ذي المصايب كُلها اللي تصير بعيله وحده ..!! أم تنقتل وأخت تقتل وتنسجن ظلم وهو يتشرد ويصير مُجرم ..!! إنسان مجنون ويرسم لنا قصه خياليه من عقليته ذي ويتهم اللي يبغاه براحته ..!!! قهرني هالمجنون ومُستحيل أصدقه ..!!
طالعها أُسامه شوي بعدها إبتسم يقول: إذا كان مجنون ويكذب فليه ما كذبه أبوي أو أمي ..؟!
آنجي: بابا إنسان طيب فكيف تتوقع منه إنه يتهم ولده بالجنون ..!!
أُسامه: وأمي ..؟!
آنجي: مام ما حاولت تتدخل بموضوع بين بابا وذاك المجنون ..!! أُسامه لا تجنني ..!!!
أُسامه: حبيبتي إنتي بس تقبلي هالحقيقه عن أمك وأبوك وما راح يصيبك الجنون أبد ..
ضاقت عيونه وكمل: فالخافي عنهم أعظم ..
وقفت آنجي بحده تقول: أُسامه إنت بعد إنجنيت رسمي ..!! كيف تقول عنهم كِذا ..!!!
شدت على أسنانها وكملت: آسفه .... المفروض ما أنصدم من كلامك ... اللي يسرق البنت اللي يحبها أخوه طبيعي يقول مثل هالكلام عن أمه وأبوه ..!!
لفت وطلعت لفوق بينما ظل أُسامه بمكانه لفتره بعدها إبتسم بسخريه وهو يهمس: لسى طفله على تقبل مثل هالعالم اللي صنعه لها جشع وأنانية أمها وأبوها ..
دخلت آنجي لغرفتها ورمت نفسها على السرير ..
نرفزها ... نرفزها كثير ..
ياما تهاوشت مع أمها وعاندت أبوها بس مع هذا ما ترضى أي كلام عنهم ..!!
وخصوصا إتهامات ثقيله مثل كِذا ..!!
شدت على أسنانها وهي تتذكر جُملة أُسامه ..
* من بعد موضوع تسترهم عن قاتل لروحين وأنا صرت متقبل أي شيء يطلع منهم *
وش يخربط هذا بعد ...؟!!
قاتل ويتستروا عليه ..؟!! مُستحيل أمها وأبوها يصلحوا كِذا ..!
أكيد يخربط على راسها .. أو يمكن فعلاً هو إنجن بعد مثل ذاك الأخو اللي ما تدري طلع من وين ..!
أمها وأبوها يمكن أخطأوا بحياتهم بس مو لدرجة يتستروا على قاتل أو يتهموا أحد بجرائم ما سواها ..!!
هذا كذب .. وهذا رايهها ومحد راح يجبرها على تقبل شيء هي ما تتقبله أبد ..
طرى ببالها موضوع التسجيلات اللي بغرفة كِرار ..
شوي طرى ببالها كلام حلا عن علاقة أمها بجهاد اللي توترت من بعد مُقابلة العامل السعودي ..
شدت على أسنانها وسحبت اللحاف تلبس نفسها وهي تتجاهل أي حدث مُمكن يشككها برايها ونظرتها لأمها وأبوها ..
ما بتصدق أي أحد غير أمها وأبوها ..
طرى ببالها كلام أبوها عن إن حُسام ما غلط بأي كلمه قالها ..
هزت راسها بالنفي ..
حتى أمها وأبوها ما بتصدقهم ..
ما بتصدق غير نفسها وبس ..
ونفسها تقول إن كُل هذا .... كذب ..
قفل الجوال مره وحده ورماه بدرج السياره اللي تسوق بسرعه متوسطه بإحدى شوارع جده القريبه من الشاطئ ..
عض على شفته وهو يطالع من قزاز السياره للشوارع المُضيئه والمُزدحمه في مثل هالساعه ..
شوي ضرب درج السياره برجله بكُل حقد ووجه أبوه ما يفارق راسه ..
يحقد عليه .. مو قادر حتى يقنع نفسه بهالأسباب الواهيه اللي ذكرها ولا حتى قادر يفكر بإنه يبرر له ..
خلاص ... من بعد مُقابلته له بالسجن تمنى ما عاد يشوفه وإعتبره شخص مات من زمان فليه قابله ..؟!!
ليه قابله بمثل هاليوم ..؟!!
ليه ما يصير كُل اللي هو يبغاه ..؟!
ليه كُل شيء ضده وكُل شيء عكس مشيئته وتفكيره ..؟!!
مافي شيء بحياته مشي مثل ما تمنى ..!!
جاه صوت عُثمان يقول: قلت لك خلنا نتأكد إنه مافي بالبيت غير ملك بس إنت ما سمعت لي ..
طالعه حُسام بحقد يقول: ما طلبت تعليق منك ..!!
عُثمان ببرود: حُسام حاول ما تتمادى معي بالكلام حتى لا أضطر أتخلص منك اللحين .. وتعرف إني أقدر عليها ..
حُسام بسخريه: اللي قتل واحد فعلاً يهون عليه بعده يقتل ألف ..!
عثمان: أنصحك ما تستفزني ..
حُسام: نفس الوضع معي ..!!
أشر على الباب وكمل: فلا تخليني أنزل وعلى أقرب مركز شُرطه أبلغ عنك ..
عثمان: ما بياخذون بشهادتك ..
حُسام: عندي أخ مُحقق وبيخلي كُل شيء لصالحي وقد ذكرت لك هالشيء فلا تحاول تتذاكى عليّ مره ثانيه ..!! وبس لأن صوتك يجيب لي الغثيان ..!!!
وقّف عُثمان عند الإشاره وقال وعيونه على قدام: صدقني موتك بيوم من الأيام راح يكون على إيدي ..
تجاهله حُسام ولف وجهه يطالع من الشُباك بنافورة الملك فهد اللي تبعد حول خمس كيلو متر عن مكانهم ..
ضاقت عيونه وهو ما همه الكلام اللي قاله هتلر هذا ..
عارف إنه يكرهه لدرجة القتل بس اهم شيء عنده إنه ما يخلي اللي دمروا حياة عيلتهم يعيشوا بالحياه ..
قبل لا يموت راح يتأكد من إنهم يتعاقبوا على اللي سووه فيهم ..!!
ملك ذي .... لازم ما تعيش بمثل هالحياه بعد ما سوت فيهم كُل هذا ..
شيطانه مثلها المفروض تموت وبما إن عثمان بدأ يقلب عليها فراح يستغل هالوضع ..
عثمان خلاص يبغاهم إثنينهم يموتوا فعشان كِذا راح يحقق له أمنيته وبيخليه يقتلهم مثل ما يبغى ..
ملك منها تموت ولا تعيش بعد ما ماتت أمه وأخته ..
وهو .... حياته خلاص ... مو قادر يكملها ..
لا أم .. ولا اخت .. وذنب كبير مثقل ظهره ويلاحقه .. وأب شوفته تسبب له كمية ألم وحقد .... كُل هالأشياء .... كبيره عليه ..
مو قادر يتحملها ..
رغد .... الحياه من بعد رغد ماهي حياه ..
دمها يحسه برقبته وشيء كبير مثل هذا ما بتقدر نفسه الضعيفه تتحمله ..
هو ضعيف .... ضعيف داخلياً والضعف هذا هو اللي خلى حياة رغد تنتهي بهالشكل ..
يكره نفسه حتى الموت فكيف بيعيش وهو كاره نفسه بالشكل هذا ..؟!
مط شفته لما حس فيها ترتجف ..
ذكرى رغد .... تؤلمه .. تؤلمه كثير من الداخل ..
قلبه يتمزق .. جسده رغم عنه يرجف كُل ما تذكرها ..
غمض عيونه بقوه يمنع نفسه من إنه يضعف ويبكي بمثل هالوقت ..
جاه صوت عثمان يسأل: وين تبي تروح ..؟!
همس له حُسام: لأي مكان ..
طالعه عُثمان شوي بعدها ميل شفته ولف بالسياره لجهة الشمال ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح اليوم الثاني ..
وقفت السياره قدام فيلتهم الموجوده بهذا الحي شديد الهدوء ..
لف عليه يقول: نادر وصلت ..
ظل نادر يطالع بالبيت لفتره بعدها تنهد بعمق وقال: مشكور فِراس ما قصرت ..
إبتسم له فِراس يقول: إنت مو من جدك صح ..؟! ما بين الأخوان شُكر ..
طالعه نادر بعدها حط إيده على كتف فراس وشد عليها قبل لا يفتح باب السياره وينزل ..
لوح له فإبتسم فِراس وحرك السياره وراح بعد ما تأكد بإن صاحبه دخل البيت خلاص ..
إستقبلته أمه اللي حطت إيدها على كتفه تقول: الحمد لله على خروجك من المُستشفى بالسلامه ..
نادر: الله يسلمك ..
ظلت تطالعه شوي قبل لا تقول: كم مره قلت لك واضب على الأدويه ولا تتركها أبد ..! نادر لا تهمل نفسك .. إنت بمثابة الأب لكُل اللي بالبيت فلا تهمل صحتك ..
هز راسه بعدها سأل: وين الهنوف ..؟!
الأم: من خرجت من المُستشفى وهي مقفله على نفسها باب الغرفه ..
هز راسه وقال: طالع لها ..
وقفته أمه فطالعها .. أخذت نفس بعدها قالت: نادر .. نصيحه مني طلقها ..
إندهش فقالت قبل لا يبدأ يعترض: ما سمعت نصيحتي وتزوجت من وراي .. وبعدها كمان ما سمعت نصيحتي ورفضت تطلقها لما كنتو لسى بأول أيام زواجكم .. بنت بمثل شخصية الهنوف وعمرها الصغير ما راح تقدر تتحمل تجلس معك أكثر .. بتضغط عليها وبتودي بنفسيتها للهاويه ..
تنهدت وكملت: هي لسى صغيره والعمر قدامها طويل وبإذن الله تلاقي لها حياه ثانيه أكثر طمأنينه وأمان من حياة الخوف اللي بتعيشها معك لو رفضت تطلقها ..
حست بالألم بصدرها وهي تقول: إذا إحنا عيلتك تقبلنا موضوع إن الله مُمكن بأي لحضه ياخذك من بيننا فهي ما راح تقدر تتقبل مثل هالحقيقه .. صعب عليها تعيش بمثل هالقلق والخوف .. نادر حبيبي إنت ولدي ويؤلمني أقول لك مثل هالكلام لكن ربي كاتب بإن مرضى هالمرض ما يعيشوا وقت طويل .. لا تسرق أيام عمرها بسبب الأنانيه .. هالمره لا تفكر عشانك وفكر عشانها هي .. شوف وش الأفضل لها ..
طالعها نادر لفتره بعدها لف وراح للدرج من دون أي كلمه وحده ..
تابعته أمه بنظراتها وأول ما إختفى غمضت عيونها وسحبت نفس عميق وهي تحس إنها مُمكن تبكي بأي لحضه ..
هذا ولدها الغالي .. عزيز كثير على قلبها ..
تعبت ومرضت بالسُكر أول ما سمعت الطامه اللي تقول بإن ولدها مريض بالإيدز ..
أيام وأسابيع قضتها بالمُستشفى وقتها ..
صدرها وقلبها ينقبض أول ما تسمع هالطاري ..
طاري إن ولدها مُمكن بأي لحضه يفارق هالعالم ..
جلست بهدوء على الكنبه وأخذت نفس عميق ثاني من صدرها علّها توقف هالإنقباض والضيقه اللي ما فارقتها ..
فتح نادر باب الجناح وإتجه للغرفه ..
لف مقبض الباب بس الغرفه كانت مُقفله ..
تنهد بعدها دق الباب بس ما سمع أي رد ..
دق مره ثانيه وبالمره الثالثه قال: الهنوف ..؟!
برضوا مافي أي إستجابه ..
تكتف وأسند ظهره على الباب يطالع بالجناح بسرحان وخصوصاً بالكنب اللي قدام التلفزيون اللي ياما جلسوا عليها ..
إبتسم لما تذكرها تحاول تتصنع الأنوثه والنضج وبجنبها دفتر التعليمات اللي ما يدري من أي قناه نقلتها ..
ولا لما تشغل له شيلات بجو رومانسي مثل ذاك الجو ..
خبله ..
وخبلته هذه ..... يحبها ..
همس بينه وبين نفسه: بس لأني مريض بهالمرض مكتوب لي أعيش بشقاء ..
ضاقت عيونه بهدوء وكمل: أنا ما غلطت .. من حقي أتزوج وأعيش حياتي ... يكفي إني حرمت نفسي من حقوقي ولا لمستها ولا لمره وحده فليه أطلع غلطان ..؟!
أخذ نفس عميق وهو يحس حاله يناقض نفسه ..
لا ... هو عارف إنه غلط بس في الوقت نفسه يحس إنه ما غلط ..
مو عارف أي الأمرين هو الصح ..
اللي يعرفه هو .... إنه كسر الهنوف وآلمها بألم مو عارف كيف يداويه ..
وقف نظره على غرفة التجارب حقتها لما شاف كيس معلق بالباب ..
إعتدل بوقفته وراح للكيس وفتحه ..
عقد حاجبه لما شاف صمغ خشب كبير وعلبة سائل برسيل ..
شكلها طلبات طلبتها الهنوف من قبل ..
جاه فضول .. شنوع تجربتها هالمره ..؟!
تنهد بعدها رجع لباب الغرفه ودقه من جديد ..
نادر: الهنوف .... إفتحي الباب أبغى أتكلم معك ..
ما جاه رد فقال: الهنوف إفتحي ..
إبتسم وقال بشيء من الإستهبال: حتى وأنا مريض بالإيدز أقدر أكسر الباب ..
برضوا مافي أي إستجابه .. شوي ويشك إن الغرفه فاضيه ..
ظل ساكت للحضه بعدها قال: الهنوف أدويتي بالغرفه وما أبغى أتأخر عن موعد الدواء ..
تنهد لما كمان ما سمع منها رد .. شوي إلا سمع طقة المفتاح فعرف إنها فتحت ..
لف مقبض الباب ودخل فشافها عالسرير متلحفه باللحاف على جسمها كُله والغرفه ظلام ..
دخل وقفل الباب وراه بعدها تقدم وجلس على طرف السرير ..
مد يده بهدوء ولمسها فحس بجسمها يرجف من تحت اللحاف ..
أبعد إيده وظل يطالعها بهدوء بعدها قال: الهنوف ..
ما ردت عليه .. مو قادر يسمع منها ولا نفس .. جسدها بس اللي كان واضح إنه يرجف من تحت هاللحاف التخين ..
مد يده من جديد لجهة راسها ومسك باللحاف حتى يبعده بهدوء بس كان طرف اللحاف تحت راسها ..
نزّل إيده شوي وشد على كتفها وهو يقول: الهنوف شيلي هاللحاف عنك وخلينا نتكلم شوي .. بتنكتمين كِذا ..
سكت ينتظر منها رد لكن كُل اللي سمعه هو شهقه مكتومه طلعت من حلقها ..
ضاقت عيونه بحزن بعدها قال: الهنوف لمتى بتظلي كِذا ..؟!
بعّد إيده عنها وظل يتأملها لخمس دقايق تقريباً وهو يفكر بكلام أمه وفراس له ..
نادر بهدوء: تبغي الطلاق ..؟!
ما سمع رد فقال بعد تفكير: الهنوف أنا طالع ليومين أنام عند فراس .. خذي راحتك بالبيت وما راح تشوفي وجهي حتى لا تتضايقي .. في هاليومين فكري زين .. إذا تبغي الطلاق فهذه رغبتك وراح أنفذ اللي تتمنيه .. وإذا ما تبغي فراح أرجع وأشرح لك كُل اللي تبغي تعرفيه .. وإذا تبغي تروحي لبيت أهلك فقولي لأميره وراح توديك ماشي ..؟!
طالعها لفتره بعدها قال: خلاص أجل .. أعتبر إننا إتفقنا كِذا ..
قام من فوق السرير وراح للدولاب حقه ..
طلّع له كم لبس ورماه بشنطه صغيره وبعدها فتح الدرج وطلّع أدويته وبعض المستلزمات الثانيه وهالمره كان يسمع شهقاتها المتقطعه بين فتره و فتره ..
راح للباب بعدها تنهد ولف عليها يقول: أياً كان الخيار اللي بتختاريه أتمنى قبل لا يتنفذ تصلحي لي التجربه اللي نويتي عليها .. عندي فضول أعرف وش هالتجربه اللي تطلع من صمغ وصابون ..
لف وخرج من الغرفه ..
أخذ نفس عميق بعدها شد على أسنانه على الفكره الغبيه اللي طلعت معه ..!!
كان ناوي يدخل يشرح لها وجهة نظره ويشرح لها الموضوع ..
بينهم كلام طويل كان لازم ينقال لكن إختار الإنسحاب ..
ما توقع إنه راح يخاف من المواجهه ..
طلّع جواله ودق على فِراس .. ثواني حتى قال: معليش فراس راح أتعبك لكن إرجع وخذني معك .. بأجلس معك يومين بالبيت ..
فراس: لا نادر وشو معليش ..؟! حياك الله في أي وقت وأنا أصلاً علقت بزحمة إشاره فما بعدت كثير عن البيت .. دقايق بس وأكون عندك ..
نادر: أجل خلاص أنتظرك ..
وقفل الجوال بعدها طلع من الجناح ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح اليوم التالي ..
دخلت بِنان المُستشفى على الرغم من كُل الرضوض اللي توجعها بجسمها ..
كانت راح تسحب وتغيب لكن عندها فضول تعرف وش يبغى منها الدكتور ثامر ..
رفعت حاجبها .. القط عند طاريه فعلاً ..
من دخلت للقسم حتى شافته عند الريسيبشن واقف يطقطق بجواله ..
عقدت حاجبها لما لاحضته بين لحضه ولحضه يسرق نظره لملف المريض اللي يتناقش مع الموظف ..
تكتفت وظلت تراقبه حتى إبتعد وهو يطقطق بالجوال ..
وقف ورفع راسه عن الجوال لما لاحظ أحد يعترض طريقه فإبتسم لما شاف إنها بِنان وقال: صباح الخير .. كيف إيدك ..؟!
أشرت بِنان على المريض تقول: أول مره بحياتي أشوفك تسرق رقم رجال مو حُرمه ..
لف نادر على المريض اللي لسى يتكلم مع الموظف وقال: هو ماهو سعودي الجنسيه فعشان كِذا سعر الكشفيه غالي بالنسبه لحالته الماديه .. تعرفي الأجانب التكلفه أغلى من المواطنين .. حبيت أساعده يجي أكشف له أنا ببلاش .. يبغالي أنتظره يخلص مناقشته مع الموظف ..
طالعها وكمل: المُهم ما توقعتك راح تجين ..
تنهدت وقالت: دكتور ثامر أعرف إنك تساعد الناس بس طريقتك ماهي قانونيه أبد ..!! أقصد ...
قاطعها يقول: الدكتور وليد طلع لمؤتمر أطباء يُعقد بأحد قاعات شمال جده .. معناته مو موجود اليوم ..
صابها الإحباط وهي تقول: كنت حاسه إن فرصتي أمس كانت آخر فرصه .. ما بيمديني أعمل له الكشفيه بدون وجود الدكتور وليد .. ليتني ما جيت اليوم ..
رفع الدكتور ثامر حاجبه يقول: وليه ..؟! اليوم أحسن فرصه دام الدكتور غايب ..
عقدت حاجبها تقول: ما فهمت عليك ..
ميل شفته من غبائها وقال: إكشفي على أخوك بدون إذن الدكتور وليد ..
إندهشت وقالت: من جدك إنت ..؟!!! هو مريض الدكتور وليد .. ما يحق لي قانونياً بأي شكل من الأشكال الكشف عليه بدون أخذ الإذن من الدكتور المسؤول ..!!
لف وجهه بشيء من التأفف وهو يهمس: بيقطعها القانون هذا ..
رجع يطالعها وكمل: إذا بتمشي عالقانون فراح تضيع صحة أخوك بدون لا تصلحي أي شيء ..
لف وتركها بإنزعاج فظلت تطالع فيه لفتره بعدها لفت وراحت لمكتبها ..
نزّلت عباتها ولبست البالطو وجلست على كُرسيها ..
أخذت علبة المويه القريبه منها وشربتها ..
إسترخت بجلستها وهي تهمس: ليه يطلعني غلطانه ..؟! إذا هو متعود يخترق القوانين فليه يضن إن الكُل مثله ..؟!
طالعت بإيدها المكسوره وهمست: إيه خايفه عليه وتهمني صحته أكثر مما يتخيل فليه يحسسني إني أهتم بالقانون أكثر من أخوي ..؟! شكه الزايد بالدكتور وليد صار مُبالغ فيه ..
ما شافت منه أي شيء ..
هالدكتور اللي صار رئيسها بشغلها ما شافت منه أي غلط فكيف تصدق هالشك ..؟!
هي تقبلت هالشكوك بس من شدة خوفها على أخوها لكن لو تجي بالعقل فكُل هالكلام ماله منطق ..!!
يعني ... تعاونت مع الدكتور وليد في كذا عمليه وشافت قد إيش هو صارم بالجراحه وما يسامح الغلط الصغير فكيف دكتور مهتم بالمرضى يكون مُتاجر بأعضائهم ..؟!!
سمعت للدكتور المهمل هذا وطالبت دكتورها بإعادة الكشوفات ومع هذا حست بإنها إرتكبت أكبر غلط بحياتها لما شكت فيه ..
قابل شكها بنفس طيبه وكُل اللي إستفادته هو تدهور الثقه بين المُتدربه ودكتورها ..
غمضت عيونها لما تذكرت كلام الدكتور ثامر عن مريضة القلب اللي ماتت بعملية الدكتور وليد ..
هالشيء الصغير .... شوي مضايقها ..
إعتدلت بجلستها وشغلت الكومبيوتر حقها بعدها دخلت على سجلات المرضى ..
عقدت حاجبها تحاول تتذكر إسم أم زميلتها بعدها كتبته ..
تنهدت لما طلع إنها غير مُخوله للإطلاع على هذا السجل ..
كانت تبغى بس تتأكد من سبب الوفاه بوسط العمليه ..
ظلت عيونها معلقه بالشاشه لفتره بعدها تنهدت وهزت راسها تبعد الشكوك اللي دخلته من جديد ..
قررت تقوم تشوف لكِرار اللحين أفضل ..
خرجت وطلعت للدور اللي فيه كِرار وكلها دقايق حتى دخلت للقسم اللي هو فيه ..
لما قربت من الجناح عقدت حاجبها لما شافت جهاد مستند عالجدار اللي جنب الباب وسرحان ..
شكله ما راح اليوم لجامعته ..
تقدمت منه وقالت بإبتسامه: صباح الخير جهاد ..
صحي جهاد من سرحانه وقال: أهلاً بِنان ..
طالعت بالغرفه بعدها طالعت بجهاد تقول: دخلت تشوفه ..؟!
هز راسه وهمس: أبوي عنده اللحين ..
إندهشت بِنان للحضه بعدها تنهدت وسألت: علمته ..؟!
هز جهاد راسه بالإيجاب ..
دخلت إيدها بجيب البالطو وظلت بمكانها تنتظر أبوها يطلع ..
سألها جهاد بهدوء: يقولون صحي كذا مره وإضطروا يعطوه مهدئات .. صح هذا الكلام ..؟!
هزت بِنان راسها بالإيجاب وقالت: جهاد حالته يبغالها علاج مُبكر حتى لا تتدمر أكثر ويصعب بعدين علاجه ..
طالعت فيه وكملت: يبغالنا ننقله لقسم الطب النفسي لكن أولاً لازم يخلص إجراءات مُعاينة صحته الجسديه هنا ..
هز راسه بهدوء وهو متألم من موضوع إن أخوه راح يتعالج نفسياً ..
تنهد وهمس: الله يقومه قريب بالسلامه ..
بِنان بهمس: آمين ..
شوي وإنفتح الباب وطلع عزام واللي يشوفه يقول طالع من عزاء ..
وجهه ذابل بقوه ولاف طرف غترته على رقبته ومشيته يحسسك إنه بأواخر الستين من عمره ..
مسك جهاد بإيده لما حس إن أبوه يمشي بلا وعي في حين تقدمت بِنان وباست راسه تقول: صباح الخير يبه ..
طالعها عزام شوي بعدها همس: هلا بِنان ..
بِنان: عسى ماشر يبه .. تعبان ولا شيء ..؟!
تنهد عزام وسألها: لما صحي كِرار ... قال شيء ..؟!
طالعته شوي بعدها هزت راسها بالنفي ..
إبتسمت وكملت حتى تطمنهم: حالته مو خطيره .. راح يعدي المرحله هذه بخير إن إستجاب للعلاج النفسي وراح يرجع أحسن من أول في فتره قصيره بإذن الله ..
إبتسم عزام وكلامها ريحه كثير فقال: إن شاء الله ..
لف على جهاد يقول: جهاد تعال معي شوي ..
تابعتهم بِنان بنظرها حتى خرجوا من بوابة القسم بعدها تنهدت ودخلت عند كِرار ..
إتكأت على الجدار تطالع فيه بهدوء ..
* إذا بتمشي عالقانون فراح تضيع صحة أخوك بدون لا تصلحي أي شيء *
همست بهدوء: تهمني صحته .. اكيد تهمني على الرغم إني ما عرفته غير قبل أيام .. حتى لو مريض عادي فطبيعي كمان تهمني مصلحته .. أنا طبيبه .. وأخذنا محاضرات طويله بهالمجال .. عن الإنسانيه .. مافي طبيب دخل هالمجال وهو ما عنده ذرة إنسانيه بقلبه .. طبيعي يخاف على المرضى .. يعطيهم اولى إهتماماته .. يحاول ينقذهم من الموت وكأن أرواحهم هي روحه ..
صمتت لفتره بعدها كملت: دكتور ثامر .. الدكتور وليد هو دكتور .. وكِرار هو مريضه ... ما أقدر أصدق إنه ما يملك ذرة إنسانيه بقلبه حتى تشك بإنه من هالنوع .. التجاره بالأعضاء ماهي جريمه سهله ..! الشخص اللي يتاجر بها أكيد ماهو إنسان .. مُجرد روح داخل جسد .. الدكتور وليد حريص .. حريص كثير على مرضاه وكذا مره عاتبنا وصرخ في وجهنا على أتفه الأغلاط اللي مُمكن تضر المرضى .. كيف تبغاني أصدق إنه من هالنوع ..؟! صعبه ..
تقدمت بهدوء من كِرار الغارق في نومه وطالعت فيه لفتره بعدها همست: صحيح أنا إنسانه أقدر القانون كثير .. لكنه ٥٠٪ بس كان سبب رفضي .. لي سبب ثاني غير عن عادتي في إتباع القوانين .. خايفه .. خايفه أكتشف إن كُل شكوك تجاه الدكتور وليد تكون صح .. سمعت عن هالقصص .. قصص عن وحوش تجارة الأعضاء .. فكرة إن واحد من هالوحوش موجود حولي ترعبني .. متردده كثير ..
جلست على الكُرسي بهدوء ودخلت بتفكير عميق ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثنتين الظهر ..
أجابته بالنفي فشد على أسنانه وجلس على كنبة الصاله وهو يقول: أجل وين راح بالضبط ..؟!!! أرسلت عناصري بشكل سري تدور عنه ولا أثر .. حتى إنه ما رجع والجوال اللي سرقه حق ياسر قفله فما أقدر أتعقبه .. وين إختفى بالضبط ..؟!!
جلست بجنبه تقول: مشعل خلك هادي وبإذن الله نلاقيه .. يعني وين بيروح ..؟! راح يرجع أكيد ..
هز راسه بالنفي يقول: إنتي ما تعرفين كيف يفكر هذا المجنون ..؟!!! أقدر أحلف لك إنه فيه إحتمال كبير هرب عشان بس يودي نفسه للموت بأي طريقه .. الولد مجنون بأخته ومو بعقله أبداً ..!!
حط راسه بين إيده وكمل: كان هادي في الأيام اللي راحت فأرخيت دفاعي وبلحضة غفله مني هرب ..!!! غبي ..!! وربي إني غبي ..!!
أميره: حبيبي وربي لوم نفسك والإنفعال بالطريقه ذي ما بتفيدك بشيء .. توكل على الله وإسترخي وبإذن الله تلاقيه .. وخلاص مو بس تتفاول سوء .. تفاول خير .. يمكن راح يزور قبر أخته أو راح لبيت خاله وشقتهم القديمه يسترجع ذكرياته معها ..
ضاقت عيون مشعل يقول: لا .. الولد راح يودي نفسه بمصيبه .. الشاب اللي رد علي بدل حُسام كان يبين من صوته وطريقته بالكلام إنه مو شاب عادي .. شاب خطير وخبيث ولا تقدري تشككيني بهالشيء .. مرت علي مئات الأصوات في تحقيقاتي وأقدر أميز الأشخاص بسهوله ..
شد على أسنانه وهمس: ذاك المجنون ..!
أميره: ومع هذا بطّل تعطي المواضيع أكبر من حجمها لأنك بكِذا بتأذي نفسك ...! تفائل بالخير .. بإذن الله يكون حُسام بألف صحه وسلامه ويكون قلقك ...
قاطعها وهو يقوم ويقول بإنزعاج: يوووه برودك هذا ذبحني ..!!
لف وخرج من الصاله فتنهدت بعمق في حين دخل ولدها اللي كان يطالعهم من فتره ..
جلس جنبها وقال: ماما ..
طالعته تقول: هلا حبيبي ..
تنهد وقال: يعني جوالي خلاص راح ..؟! جيبوا لي جوال جديد ..
ميلت شفتها وحطت أنفه بين أصابعها تقول: وااه يا المُتطلب ..! ولا كأنك أصلاً رامي الجوال ولا تستعمل غير الآيباد .. اللحين فجأه صار مهم وتبغى بدل عنه ..؟! بطّل دلع ..
إنتفخت خدوده بزعل بعدها قال: لما بابا يصير فاضي راح أطلب منه .. بابا أحسن منك ولا يرد لي طلب ..
وقام فتنهدت تقول: إن شاء الله يفصل عليك أبوك حتى تعرف إنك ما راح تظل مدلع دايم ..
خرج من الصاله بدون أي تعليق وراح لغرفته ..
إسترخت بجلستها وأخذت نفس عميق ..
شوي جتها رساله عالجوال ..
فتحتها فكانت من نادر ..
* أميره معليش راح أشغلك شوي ، تقدري تروحي للهنوف وتحاولي تغيري جوها شوي؟ مثلاً جربي تاخذيها لأهل أبوها اللي حضرت العزاء حقهم ؟ أصري عليها حتى تتغير نفسيتها شوي لما تتقابل مع أشخاص جدد ماشي ؟ لو مشعل مو فاضي يوديكم فقولي لي أقول لفراس لأن السواق ما يعرف طريق بيتهم*
طالعت بالرساله لفتره بعدها همست: الله يكون في عونك ياخوي ويكتب لك طولة العمر ..
قفلت الجوال وسرحت بأخوها شوي بعدها تنهدت وأرسلت رساله لنادر حتى تخليه يطلب من فراس لأن زوجها حالياً إستحاله يوديها لأي مكان ..
وبعدها أرسلت لزوجها تعطيه خبر عن المكان اللي راح تروح له ..
همست: ياللا إن شاء الله تنحل كُل المشاكل الليله .. الهنوف تطلع من جوها اللي هي فيه وتفكر عدل ومشعل يلاقي أخوه المتهور هذا ..
قامت ورفعت صوتها تقول: ياسر إلبس لك ملابس راح نروح لبيت جده ..
جاها صوته بالإيجاب فراحت تجهز نفسها عشان بعدين تصحي مايا النايمه وتاخذها هي بعد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بعد صلاة العصر ..
تعبانه اليوم وصوتها نوعاً ما متغير من الزكام ..
لسى الأجواء مو بارده فما تدري كيف زكمت ..
البيت هادي .. عمتها راحت لعند عيله تنقشهم لأن زواج قريبهم بُكره .. وحور مالها صوت ..
يمكن تتابع لها مُسلسل أو برنامج عالتلفزيون ..
فتحت عيونها تطالع في سقف الغرفه المُظلم بعدها لفت على اليسار وهي تلف اللحاف على جسمها المتخدر من التعب ..
أسوء تعب جسدي هو تعب الزُكام اللي يجبرك تنام غصب عنك ..
فيه بحث للجامعه تبغى تنجزه والتعب هذا مخليها عالفراش ..
تنهدت بعُمق لما ولّعت شاشة جوالها معلنه وصول رساله ..
أكيد من الشركه .. عروضهم ذي متى تخلص ..؟!
رجعت غمضت عينها فطلع وجه أُسامه بمخيلتها ..
فتحت عينها من جديد وظلت تتأمل دولاب غرفتهم اللي يادوب يبان مع ظلمة الغرفه ..
همست بهدوء: مُستحيل يكون يكذب ... هو أكيد قدر يعرف وين مكان أُمي ..
أُمها ..... إنسانه جبانه ضعيفه وأنانيه ..
هذا اللي عرفته من اللي صار ..
مات أخوها الصغير ... وأمها الضعيفه هذه ما قدرت تتحمل الحياه من بعده ..
أمها الجبانه تركت كُل شيء وراها وهربت لمكان مافيه شيء يذكرها بولدها ..
هربت وتركت وراها زوجها وبنتها ..
ولا فكرت بعدين تسأل .. عاشت حياتها بشكل مُستقل وأناني ..
إنشغلت تشوف مُستقبلها وتناست تماماً إن فيه بنت لها ..
بنت أكثر شيء تحتاجه بحياتها هو .... الأُم ..
بنت عاشت حياة أيتام بوجود هالأم بالحياه ..
أخذت نفس عميق وزفرته بحراره ..
مهما كان ... تركتها وتخلت عن هالعيله ولا سألت عنها مره وحده ..
ومع هذا .... تبغاها ..
ما تعودت تكون إنسانه تتنازل كِذا ... بس عشان أمها .... بتتنازل ..
ما بتعاتبها على غيابها ولا بتسألها حتى ..
هي بس .... تبغى تشوفها .. تكلمها .... وتبكي على صدرها ..
والشخص الوحيد اللي بيقدر يحقق هالأُمنيه ..... يطلب مُقابل ..
وهالمُقابل مو شيء بسيط ..
هالمُقابل يحدد لها كيف بتعيش النصف الثاني من حياتها ..
الزواج ..... ماهو شيء أسمه *فكري لأسبوع وأعطيني رايك* ..!!
هذا مُستقبل ..
من اللحضه اللي توافق فيها لحد ما تموت حيكون معها ..
كزوج .. وأب لأولادها .. وجد لأحفادها ..
حيكون كعضيد لها بحياتها .. وداعم لها ولطموحاتها ..
ومو كُل رجال .... يكون قد ما تتمنى ..
فخايفه ..
وتحس إن الوقت لسى بدري حتى تشغل نفسها بهالمواضيع ..
قدامها لستة طموحات تبغى تنجزها قبل لا تنشغل بأمور الزوج والبيت والأولاد ..
لا ... فعلاً لسى بدري ..
ماهي راضيه عن هالزواج ..
مو عشانه كشخص .. لا السبب منها هي ..
لو قال مثلاً بعد سنتين أو أربع فيمكن توافق ..
لكن اللحين ....... لا ..
متخوفه .. بداخلها خوف من هالزواج ..
فـ ....
موعارفه .. ما تبغى تضايق عمتها ..
عمتها ربتها من صُغرها وكانت كالحمل على ظهرها وطبيعي تتمنى إنها تشوفها عروس بإيد رجال ثاني حتى تطمئن ..
بس .....
غمضت عيونها من جديد وأخذت لها نفس عميق ..
دقايق مرت قبل لا تفتحها مره ثانيه تطالع بجوالها في هدوء ..
مدت إيدها وسحبته ..
فعلاً .. الرساله من الشركه ..
فتحت قُفل الجوال وراحت على قائمة الأرقام ..
وقفت على رقم تطالعه بهدوء ..
هالجوال .... مو لها بس .. للعيله كُلها لكن هي أكثر من يستخدمه بحكم دراستها ..
وهنا .... عمتها تسجل أرقام جيرانها وعميلاتها و .....
كمان سجلت رقم أُسامه ..
ظلت تطالع برقمه لفتره وبعد تردد ضغطت الزر الأخضر ..
زر الإتصال ..
حطت الجوال على إذنها وهي تشد عاللحاف أكثر وكأنه تتشجع بواسطته ..
ثواني ثقيله مرت وهي تسمع الرن وبداخلها تتمنى ما يرد ..
مع إنها تبغى تتكلم معه بس غصب عنها تتمنى ما يرد ..
وبنص الرنه الرابعه وصلها صوته يقول: هلا هلا عمتي أُم حور ..
بلعت ريقها بتردد بعدها أخذت نفس عميق وقالت بهدوء: السلام عليكم ..
لثانيتن ما وصلها رد بعدها جاها صوته يقول: وعليكم السلام ...... طيف ..؟!
فعلاً .. كانت حاسه إنه بيعرفها ..
طيف: إيوه ..
جاها صوته يقول: وااه فاجئتيني ... ما توقعت تتصلي .... كيفك طيف وأخبارك ..؟!
طيف: الحمد لله ...... أنا إتصلت ..... عشان أعطيك رايي ..
سمعت صوت التلفزيون اللي عنده ينطفي وبدأ صوته جِدّي وهو يقول: رايك ..؟! بموضوع الزواج صح ..؟!
هزت راسها وهي تقول بنفس صوتها الهادي الرسمي اللي تحاول ما تبين التردد فيه: إيوه ..
أُسامه: طيف أنا مو مستعجل .. يعني إذا بغيتي وقت كمان فما عندي مُشكله ..
طيف: بخصوص أٌمي .... أنا متأكده إنك صادق بكلامك وتعرف مكانها ...
سكتت شوي بعدها كملت: لو سمحت ..... تقدر تعلمني مكانها ..... حتى لو ما كِنت موافقه على الزواج ..؟!
لحضة صمت مرت خلتها تحس بتوتر مُضاعف حتى جاها صوته الهادي يقول: أفهم من كلامك .... إنك مو موافقه ..؟!
غمضت عيونها وهي تحس بجسمها يرجف من التوتر وجاوبت: آسفه .. أنا يمكن أفكر بهالموضوع بعد ما أتخرج من الجامعه .. السبب والله مو فيك .. الله يسعدك بحياتك ..
ثانيتين بعدها جاها صوته البارد يقول: آها ... راح يكون بيننا إتصال إن شاء الله ... مع السلامه ..
وقفل الخط ..
نزلت الجوال عن إذنها وهمست: تضايق .... ما ألومه ..
حطت الجوال بهدوء جنب مخدتها وهمست: يا رب ...... يوافق يقدم لي هالخدمه بعد ما رفضته كِذا ..
غمضت عيونها تتأمل بهالشيء حتى غلبها التعب ونامت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى طول خط جده السريع ..
جالسه بالسياره بهدوء شديد تطالع من القزاز أجواء المدينه المايله للإحمرار بسبب غروب الشمس ..
قلبها مثقلته الهموم الشديده ففي جو زي كِذا روحها تستغل الفرصه وتختار الشرود والسرحان بدل التفكير بالألم الكبير اللي تشيله حواسها ..
شوي شوي بدأ الظلام يسيطر على سماء المدينه ويعم المكان الأضواء الإصطناعيه اللي تملي المحلات والشوارع ..
غمضت عيونها بهدوء وهي تتكي بجانب راسها على القزاز وهمست: ليه كُل هذا يا ربي ..؟!
لفت عليها لما حست عليها تهمس وسألت: الهنوف قلتي شيء ..؟!
ما جاها أي رد فتنهدت وهي تطالعها بعدها طالعت قدام وإختارت الصمت ..
وقفت السياره عند الإشاره فلفت الطفله اللي تجلس جنب السايق وقالت: عمو فراس إنتا صح ..؟!
إبتسم فِراس ولف عليها يقول: إيه إسمي عمو فِراس ..
إبتسمت له تقول: طيب عمو فِراس ليش دايماً في الطريق توقفون كُل شويه ..؟! حتى خالو جواد وجدو مشعل وبابا يوقفون .. ليه ..؟!
إنحنى قريب منها وأشر على الإشاره يقول: شفتي النور اللي هناك ..؟! إذا صار أحمر لازم توقف كُل السيارات لين يصير أخضر ..
طالعت في الإشاره بعدها طالعت فيه تقول: وليه طيب ..؟! كِذا يخلون الناس تتأخر ويخلونهم يطفشون .. مين حطها ذيه ..؟!
فراس: بالعكس .. هي تنظم سير السيارات واللي حطتها الشرطه ..
مايا: كيف يعني تنظم السيارات وهي تمنعها تتحرك مثل ما تبي ..؟! الشرطه أغبياء صح يا عمو فراس ..؟!
إبتسم لها .. تفكير الأطفال بريء بشكل مُمتع ..
فراس: إنتي لسى صغيره وما راح تقدري تفهمي .. بس تكبري شوي راح تفهمي ..
مايا بإندفاع: وكيف ما أفهم ..؟! وكمان خلاص أنا صرت كبيره .. ياللا قول لي كيف يعني ..؟!
فِراس: هههههههه خلاص بس يجي وقت نكون فاضيين ذكريني وراح أشرح لك .. بس طبعاً لازم ورقه وقلم خلاص ..؟!
صلحت علامة أوكي بإيدها تقول: طيب خلاص ..
ربت على شعرها والإبتسامه على وجهه ..
شوي إختفت تدريجياً وهو يطالع بإبتسامتها اللي ما فارقت شفتها ..
لف بشيء من الندم وطالع بالطريق ..
ثواني إلا وحرك السياره بعد ما نورت الإشاره الحمراء ..
لفت مايا تطالع من بين المقعدتين في أميره والهنوف فشافت وحده تطالع بالطريق والثانيه ماسكه جوالها المقفل وسرحانه ..
طالعتهم شوي بعدها لفت على فِراس تقول: يطفشون صح ..؟!
طالعها بعدها ضحك لما فهم قصدها في حين تنهدت أميره تقول: مايا إنتي ما تقصدينا صح ..؟!
طالعت مايا فيها تقول: خاله ليه كنتي قبل شوي تطفشين ..؟!
رفعت أميره حاجبها بعدها قالت: آسفه لأني كنت أطفش ..
مايا: خاله ليه ما جاء يسوري معنا ..؟!
إبتسمت على هالدلع وقالت: لأنه يحب يقعد مع خالته منار وجدته ..
مايا بحماس: زي ما أحب أنا أجلس مع بابا وخالو حُسام صح ..؟!
أميره: صح عليك ..
إبتسمت مايا بسعاده بعدها رجعت تطالع قدام ..
دقايق حتى وقّف فراس قدام عمارة أهل يحيى وقال: خلاص أميره انا راح أكون بمكان قريب من هنا ... بس تخلصون دقي علي .. وترى راح أكون فاضي فخذوا راحتكم ..
شالت أكيره شنطتها تقول: ما قصرت والله تعبناك معنا ..
لف فراس على يمينه يكلمها: لا والله مافي تعب ولا حاجه ..
لاحظ قدام وجهه بقاله مفتوحه فطالع بمايا يقول: تبغي تشتري ..؟!
طالعت مايا فيه بعدها لفت حولها ولما شافت البقاله إستانست وطالعت فيه تقول: إيه ..
بدأت أميره والهنوف ينزلوا في حين فتح فِراس محفضته وطلّع لها عشرين ريال وقال: ها كِذا كفايه ولا أزيد كمان ..؟!
مايا: وااااو أربع خمسات ..!! مررره حلو ..
طالعت فيه تقول: بس ..
وقفت على ركبتها وباست راسه تقول: شُكراً عمو ..
ونزلت بعدها من السياره بحماس ..
إبتسم وهو يطالعها راحت لأميره وشدتها حتى تروح معها للبقاله ..
حرك السياره بعدها راح يشوف له شغله قريب من هنا حتى يشغل وقته ..
كانت لابسه لها بنطلون جينز فاتح على هودي رمادي وماسكه شعرها تحاول تلمه ذيل حصان لكن الربطه ماهي راضيه تضبط معها ..
رمتها بتأفف بعدها خرجت وقررت تخلي شعرها الشبه قصير مفتوح مثل ماهو ..
إنسانه دمها حار وما عندها صبر لأي شيء فبسرعه ملت من المُحاوله ..
جلست بالصاله وشافت أمها تطالع ببرنامج على دُبي فقالت: برنامج خايس شوفي لك فيلم أفضل .. هات أقلب على فيلم ..
طالعتها أمها وبصراحه ودها بالبرنامج أكثر لكن ... مع بنتها ذي ما تبي تبدأ معها حرب فكالعاده راح تتصنع بإنها كانت تطالعه من باب الملل ..
وقبل لا تتكلم طلع ولدها الكبير من غرفته وهو يصلح كبك ثوبه ويقول: ترف وبعدين ..؟! لازم تجبري الكُل يتابعوا اللي تبغيه ..؟! وكمان ذي أُمك ..
تأففت ترف وزحلقت شوي بجسمها على الكنب وهي تحط إيده بجيب بلوزتها وتتأفف بينها وبين نفسها ..
إبتسم على شكلها بعدها لف على أُمه يقول: وين بِنان ..؟!
طالعت فيها تقول: للحين ما رجعت من المُستشفى .. إتصلت تقول راح تتأخر كثير ..
تعجب وهمس لنفسه: لا يكون أخذت لها مناوبه ليليه ..؟! والله المتكسره ذي عندها نشاط وحب للعمل فضيع ..!!!
سألته أُمه: وين بتروح ..؟!
إبتسم يحيى يقول: لعمي أشوف إذا يحتاج أساعده بشيء كِذا ولا كِذا وبغيت بِنان تجي معي عشان تشوف إذا البنت تحتاج منها إستشاره ولا مُساعده لكن في المره الجايه إن شاء الله ..
رفعت ترف حاجبها تقول: شف بس ..!! من اللحين يناديه عمي .. وقسم فرحة الأطفال بألعابهم الجديده أقل من فرحتك بهالزواج ..! طفل ..
إبتسم وطالعها يقول: حبيبتنا المبرطمه نقبل منها أي تعليق ..
إنزعت وقالت: لا تقول مبرطمه ..!!!
طالعت الأم بيحي تقول: شفيك إنت على خواتك ..؟! وحده تناديها متكسره والثانيه مبرطمه ..؟! خلهم بحالهم ..
ضحك يحيى وبعدها حرك إيده يقول: ههههه ياللا أشوفكم على خير ..
وراح للباب .. أول ما فتحهه حتى طلع بوجهه حرمتين ومعهم طفله توهم واقفين قدام الباب ..
ما أمداه يستوعب حتى حضنته الطفله تقول بفرح: خالـــــــو ..!!!
إندهش بعدها إبتسم غصب عندها ومسكها .. طيرها بالهوا قبل لا يحضنها وهو يقول: مايا العسل ..!!
بعدها عن صدره يطالع بوجهها يقول: إيش المُفاجئه الحلوه ذي ..؟! ليه ما علمتيني ..؟!
برطمت تقول: ما عندي جوال عشان أدق عليك وأقولك ..
ضحك على ملامح وجهها في حين وقفت ترف وقربت للباب تقول: يحيى إبعد ... شكله فيه ضيوف ..
بعّد يحيى وهو شايل مايا على إيده في حين فتحت ترف كُل الباب فلف يحيى وراح لجهة مجلس الرجال بما إن الضيوف شكلهم ما يقربوا له ..
دخلت أميره ووراها الهنوف بعد ما سلموا على ترف ..
قفلت ترف الباب وطالعتهم وهم يكشفوا على وجههم فلما عرفتهم قالت: أووه هلا هلا ..
قامت أم يحيى فجت عندها أميره تقول: كيفك يا خاله ..؟! إعذرينا والله على الزياره المُفاجئه لكن ما عندنا أي وسيلة إتصال حتى نبلغكم عن طريقها ..
أم يحيى: لا لا عادي .. متعودين على زيارة الجيران المُفاجئه ..
لفت أميره على الهنوف فتقدمت الهنوف بهدوء وسلمت على أم يحيى ..
أشرت أم يحيى على الكنب تقول: تفضلوا أجلسوا ..
جلست أميره وهي تحط جنبها كيس مايا المليان بخرابيط من البقاله فجلست الهنوف جنبها من الجهه الثانيه ..
إتجهت أم يحيى للمطبخ فقالت أميره: لا يا خاله مو لازم قهوه .. وربي توي متقهويه في بيت الأهل ..
أم يحيى: ما يصير ما نقدم للضيوف شيء .. طيب شاي ..؟!
أميره: وكمان شاربه شاي وماكله حلى وفصفصوكُل شيء الله يجزاك خير .. لا تعذي حالك .. خلاص يكفينا كوب عصير إذا مُصره ..
إبتسمت أم يحيى ودخلت المطبخ في حين جلست ترف بالكنبه المُقابله تقول للهنوف: إنتي الهنوف صح ..؟! اللي جيتي بالعزاء ..!
طالعتها الهنوف وبعدها هزت راسها بالإيجاب ..
طالعتها ترف شوي بعدها لفت على أميره تقول: أخت زوجها صح ..؟! إسمك ....
وسكتت تتذكر فقالت لها: إسمي أميره ..
ترف: يب يب أميره ..
بعدها إبتسمت وهي تطالع بالهنوف بشيء من الفضول ..
ودها اللحين تنهال بالأسئله بس بتصبر كِذا شوي .. مو من بدايتها تحقيق ..
همست أميره للهنوف: شفيك ..؟! وجهك يقول كأن عندك عزا ..! الهنوف إحنا عند ضيوف وهالضيوف يُعتبروا من عيلتك .. إبتسمي وسولفي معهم حتى لا ياخذوا عنك إنطباع بإنك كئيبه .. سامعتني ..؟!
هزت الهنوف راسها بهدوء وحاولت قد ما تقدر تتناسى موضوع الشخص اللي يكون حالياً زوجها ..
زوجها اللي كذب عليها وتزوجها مستغل غبائها عشان بس يرضي نفسه ..
زوجها اللي من قلبها حبته وأخلصت له ..
زوجها اللي ما زالت تحبه على الرغم من كذبه عليها وقسوته اللي ما راعى فيها مشاعرها ..
زوجها اللي مُستحيل تتقبل موضوع إنه يمكن يتركها ويغادر العالم للأبد ..
اللي تحبه .... بس ما تبغى تفقده ..
اللي مصيره يموت في أي لحضه وأي يوم ..
نزلت راسها بسرعه لما حست بدموعها تجمعت في عينها ..
همست بهدوء: مُمكن الحمام ..
طالعتها ترف بتعجب بعدها أشرت عالباب الموجود باللفه وقالت: شوفيه ذاك ..
قامت الهنوف ودخلت له ..
قفلت الباب وراها وبعدها ضغطت بقوه على فمها تمنع نفسها من البكي ..
كذاب ..!!!
كذب عليها وخدعها .. إستغل عفويتها وكذب عليها ..
*راح أسعدك* ..؟!!!!
*ما بخليك تندمي على هالزواج* ..؟!!!
كُل وعوده هذه هي كذب ..!
كيف يقول كِذا وهو عارف إنه بيموت قريب ..!!
كيف يرفع آمالها لفوق كِذا بعدها يصدمها بواقفعه المُر الكاذب ..!!
على الرغم من كُل هذا فليه للحين تحبه ..؟!
مو قادره تكرهه على إستغلاله لها ..
هو أول رجال بحياتها ..
كان لها الأبو اللي ما ذاقت حنانه .. والأخو الكبير والزوج ..
كان سندها الوحيد بالدنيا وما زال هو الوحيد بالنسبه لها ..
تبغاه .. تبغى يكون كُل هذا كذب ..
ما تبغاه يموت .. تبغى تعيش معه طول حياتها ..
تبغى معاه تشوف أولادها وحتى أحفادها ويساعدها بإختيار أسمائهم ..
....!!!
زمت على شفتها بقوه تحاول تمنع شهقاتها وهي تبكي بصمت ..
اللحين لقيت جواب لسؤالها اللي عمرها ما تجرأت تسأله هو ..
عرفت ليش ما عمره قرّب منها أو لمسها ..؟!
كانت تضن إن الأسباب بسيطه وخجلها منعها تسأله أو تسأل أمها ..
لسبب غامض كان هالأمر مضايقها كثير ..
تحسبه عاجز أو شيء زي كِذا ..
لكن من عرفت إن عنده بنت عرفت إن هذا مو سببه ..
ومن هنا ضايقها الأمر .. لكن ما توقعته بالسوء هذا ..!!!!
ليه ..؟! ليـــــــــه ..!!!
طلعت شهقتها غصب عنها ..
تقدمت من المغسله وفتحت المويه ..
غسلت وجهها كذا مره لعل هالبكي يوقف ..
لعل هالكابوس اللي عايشه فيه يخلص ..
لكن ولا شيء صار ..
لا وقف بكيها .. ولا صحيت من كابوسها ..
بلعت ريقها ..
أكل ما تاكل .. ونوم ما تنام .. والدموع ما توقف ..
هذا كُله بس لأنها عرفت بمرضه ..
كيف إذاً بتتحمل لما يجي اليوم اللي تنتكس فيه حالته ويغادر الدنيا ..؟!
اللحضه ذيك ..... ما بتقدر تتحملها ..
ما بتقدر تتحمل تشوفه وهو يوصل لمراحل مرضه الأخيره ..
ما بتقدر تتحمل تشوفه يموت قدام عينها .. ما بتقدر أبد ..!!!
رفعت راسها تطالع بوجهها بالمرايه ..
تقوست شفتها وهي تفكر بالهروب .. الهروب من كُل هذا ..
ترجع لعيلتها وتنسى كُل شيء يخصه ..
لأن المُستقبل اللي ينتظرها ...... هو الجحيم بالنسبه لها ..
فكت المويه من جديد ورجعت تغسل وجهها حتى تكون طبيعيه قد ما تقدر ..
هي ما وافقت تجي مع أميره إلا لأنها تبغى تنسى ..
على الأقل لو لفتره قصيره ..
بعد خمس دقايق فتحت الباب وطلعت ..
راحت لهم وشافت أُم يحيى جالسه معهم وقدام كُل وحده كاسة عصير ..
جلست بمكانها تطالع في أُم يحيى بهدوء ..
واضح من ملامحها إنها الشغاله اللي كانت تشتغل عند أُمها قبل لا تتزوج أبوها ..
ظلت تطالعها وهي شخصياً ما تكرهها ولا حتى تحبها ..
لكن ... جلوسها معها كِذا بشكل طبيعي ..... ما تدري ليه لكن يحسسها بالخيانه ..
بخيانة أُمها المظلومه اللي تألمت وحزنت وعانت بسبب هالحرمه اللي أخذت أبوهم منها ..
صحيت من تفكيرها وطالعت في ترف اللي نادتها بإسمها ..
ترف: شفيك اليوم ..؟! تعبانه ..؟!
الهنوف: ها .... لا لا ..
ترف: صف ثاني صح ..؟! كيفك بالمدرسه ..؟! عاقله ..؟!
هزت الهنوف راسها بالإيجاب فظهر الأسى على وجه ترف تقول: ملل ..
الهنوف: أصلاً دايم أغيب فما عندي صحبات كثير فعشان كِذا وضعي بالمدرسه عادي .. ما أحب المشاكل مع الإداره أصلاً ..
ميلت ترف شفتها بعدها رجعت تسأل: عندك إخوان ..؟! كم ..؟!
الهنوف: ثلاثه .. لا لا إثنين .. حور أكبر مني بست سنوات تقريباً وثائر سنه سادس إبتدائي ..
ترف: واااه .. لازم أشوفهم وأعرف كيف شخصياتهم .. الموضوع فيه مُتعه ..
كملت بعدها: إحنا أربع .. يحيى اللي شفتيه وخلاص باقي له أقل من سنتين حتى يدخل الثلاثين .. وبِنان عمرها 25 وأنا نفس سنك و.....
وقفت عن الكلام مدهوشه بعدها همست بهدوء وضيقه: بس .. يعني ثلاثه مثلكم .. بنتين وولد ..
طالعتها أميره بشيء من التعجب بعدها لفت على أم يحيى اللي لفت وجهها بعد ما وضح الحزن عليه ..
الهنوف: طيب وينها ..؟! بِنان هذه ..؟!
ترف: ها .. في المُستشفى ..
الهنوف بدهشه: ليه ..؟! شفيها ..؟!
ضحكت ترف غصب عنها تقول: هههههه لا لا هي طبيبه فعشان كِذا بالمُستشفى ..
تنهدت الهنوف براحه .. طاري المرض والمُستشفيات صار فوبيا عندها ..
أميره: ما شاء الله عليها .. مهنة الطب مو أي أحد يقدر يمتهنها .. وإنتي طيب وش ناويه تطلعي ..؟!
ترف: عاطله عن العمل بإذن الله ..
طالعوها بشيء من الدهشه من ردها فقالت: مالي بذي الأمور أبد ..
ضحكت أميره تقول: عكس أختك ها ..؟!
ترف بملل: الكُل يقول كِذا ..
طنشت الموضوع ولفت على الهنوف تقول: هيه أبغى أزوركم ببيتكم .. ودي أشوف أهلك .. أقدر ..؟!
الهنوف: ها ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت: إ إيه ... إن شاء الله ..
طلعت ترف جوالها من جيبها تقول: هات هات رقمك .. عشان أتصل عليك لما أطفش ..
الهنوف: صفر ..خمسه .. تسعه تسعه ثلاثه ......
وكملت تعطيها الرقم ..
حفضته ترف وأعطت رنه للجوال وهي تقول: دقيت عليك .. بتلاقيرقمي ماشي ..؟!
هزت الهنوف راسها فحطت ترف الجوال جنبها وهالمره لفت على أميره تسألها عنها وعن شغلها وفضول كالعاده ..
ظلت الهنوف تطالعها لفتره وهي تقول في نفسها: "ترف هذه .... إجتماعيه بقوه .. مدري من فين تطلع كُل هالأسئله .. تسولف بشكل طبيعي وأنا اللي كنت شايله هم أتعرف عليهم .. الموضوع فجأه صار بسيط .. واااه أحسدها" ..
لفت ترف على الهنوف تقول: إذا كانت أخت زوجك مُدرسه فزوجك وش يشتغل ..؟!
الهنوف: بشركه وكِذا ..
ترف: طيب سؤال يعني إذا مافي إحراج ....
كملت بفضول: ليه تزوجتيه كِذا ..؟! يعني لسى إنتي بعمري .. لو أنا وربي ما أتزوج حتى لو كان ملياردير .. ولا يعني عندكم بقبيلة أمك عادي تتزوجوا بهذا العُمر ..؟!
فتحت الهنوف فمها بترد بس .... ما لقت أي رد مُناسب ..
وفجأه كِذا الموضوع ضايقها ..
ليتها ... تملك نفس تفكير هالأخت ..
على الأقل وقتها لما جاء نادر يخطبها كان رفضت بدون أي تردد ..
لو رفضت .... كان ما عرفته ...... ولا تألمت كُل هالألم عشانه ..
أميره تنقذ الموقف: الزواج بهذا العمر طبيعي في الحي اللي عاشت فيه فهمتي ..؟!
ميلت ترف شفتها بعدم رضى ..
كان واضح إن جواب أميره هذا كان إنقاذ للموقف ..
تبغى تعرف السبب .. تبغى ترضي فضولها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بمثل هذا الوقت ..
وبالمُستشفى عند بطلتنا بِنان ..
جالسه بهدوء تام على مكتبها وواضح إن لها فتره طويله وهي بعالم التفكير والسرحان ..
وكِرار .... هو محور هالتفكير كُله ..
حتى إنها عشانه أخذت مناوبه هالليله بعد ما بالقوه لقيت لها واحد تتبادل معه ..
متردده كثير وزاد ترددها جيت أبوها وأخوها اليوم لكِرار ..
كلامهم لها تحس وكأنها حالياً هي أملهم في إن كِرار يرجع مثل أول ..
وذاك الدكتور المُحب لإختراق القوانين كلامه ما فارق راسها ..
تحب أخوها أكيد وتهمها مصلحته بس ...
آآآآآخ هالـ"بس" هو اللي متعبها كثير ..!!
هو اللي يخليها تتردد في مُعظم قرارتها ..
حطت راسها على المكتب تطالع بكوب النسكافيه الفارغ بشرود ..
الدكتور وليد ..
إبتسمت بيأس تقول: آه خلاص ..... الثقه بيني وبينه تزعزعت مبدئياً من بعد ما طالبته بإعادة التحاليل تحت إشرافي ..
مخها اليائس هذا قاعد يقول لها / خلاص هي خاربه خاربه ..
غمضت عينها تبعد هالتفكير عن راسها ..
وشو خاربه خاربه ..؟!
وش كلام الناس المُراهقين هذا ..؟!
لا .. مهما كان ففيه لسى شيء من الثقه المُتبادله ..
حتى لو شيء بسيط دامها للحين ما عملت التحاليل مثل ما إتفقت معه فكُل شيء نوعاً ما كويس ..
. . . . . !
ظلت تطالع بالكوب بهدوء تام ..
لو ..... لو حصل شيء لكِرار ..؟!
يعني لو كان الدكتور ثامر مُحق ولو بنسبة 1% ..؟!
وقتها ...... كيف بتقدر تتحمل تأنيب ضميرها ..؟!
هذا ........ صعب ..
غمضت عيونها بعدها شدت على أسنانها وجلست ..
همست لنفسها: ما عليش .. بأتبع هالمُراهقين طُلاب الثانويه اللي يعملوا المُشكله ويزيدوها بله تحت جملة *خاربه خاربه* ..
ما بتقدر ..
فكرة -إن مُمكن ضميرها راح يأنبها- تخوفها ..
فخلاص .... راح تتفادى هالشيء حتى لو كان هذا ضد مصالحها العمليه ..
عالأقل ... تكون مرتاحة في داخلها ..
أخذت الكوب ورمته بالزباله قبل لا تطلع من الغرفه ..
خلاص ..... حتروح اللحين تعمل له الفُحوصات واللي فيها فيها ..
