📁 آخر الروايات

رواية المحطة الفصل الخامس 5 بقلم حمدي محمد

رواية المحطة الفصل الخامس 5 بقلم حمدي محمد


ظل شاهين يتمشي في القريه مصطحباً معه اشلي الجميله ،
وكان كلما رآهم احداً من اهل القريه ، يركض نحوهم ليسأل شاهين عن التي معه...
فيخبرهم انها بنت اخيه ابراهيم الذي يعيش في امريكا.....
حتي وصلو الي ارض القنّاعه ،،
وهي ارض مربعه في اول مدخل القريه،
وبها غرفة صغيره ، مسقوفة بالقش،،
ظل شاهين يخبر اشلي عن تلك الارض ،
الشئ الذي جعل الفضول يدور في عقل اشلي عن تمسك جدها عمران، وعمها شاهين...
وجعلها ايضاً تطلب منه الدخول الي تلك الغرفه الموجوده في ركن الارض الشرقي...

وافقها شاهين ، ودخلا سوياً تلك الغرفه،
وهنا كانت المفاجآه،،،،،

مجموعة كتب علي الارفف ،،
تكاد تملئ نصف الغرفه، تعجبت اشلي كثيراً
وظلت تلوح بنظرها ، في جميع انحاء الغرفه،
وتقول بتسائل:- كل ده لمين؟
من هنا بيقرا الكتب دي؟؟؟
مش معقول!!!!
انت عارف الكتب دي في اميركا بتتباع بكم؟
من يا عمو اللي جمع الحاجات دي ؟
وجابها هنا؟
مين؟

شاهين وقد بدء بتنظيف التراب من علي الكتب :- اولاً مش مقياس سعر الكتب ،
ولا مقياس مكان وجودها...
المقياس في كم الاستفاده اللي بتصيبنا منها،
ثانياً ، الكتب دي ليا انا ...
فضلت سنين وانا اجمع فيهم ،
واللي خلاني سنين ، مش قلة الفلوس لاء..

كنت واخد عهد علي نفسي ، اما اشتري كتاب، لازم اجي هنا وافضل اقرا لعند ما اخلصه..
وبعدها اشتري كتاب تاني،،

اشلي:- هو انت عندك شهادة ايه يا عمو؟

شاهين ،:- انا ما كملتش تعليم ...
انا خرجت من اولي كليه ... مع اني كنت بطلع من الاوائل في كل مراحل دراستي...
اشلي:- وما كملتش ليه ، ؟
شاهين:- انا اقولك ...
اول ما نجحت في الثانويه الازهريه ، ابوي الله يرحمه صمم يدخلني كلية الحقوق ، بس انا ما كنتش حابب المجال ده ابداً، بس كنت فرحان بسفري للقاهره ...
وكنت حابب العيشه هناك ،
وبعد ما استقريت ، وبقيت اروح الجامعه ، ما ارتحتش ، ولا كنت طايق اكمل ،
وبعد اول اسبوع ،،
جاني ابوي زياره...
قلت فرصه اعمل اي حاجه علشان اخليه يطلعني من الكليه دي،،،
كانت ساعتها حالته الماديه صعبه،
فاستغليت الموقف وقلت له محتاجين كتب كتير للكليه وفضلت اقوله دول طلباتهم كتير ،
واحناحالتنا علي قدها ،
المهم ابوي ماردش عليا ،
فضل ماسكني من ايدي ووداني عند سور الازبكيه
وقالي اشتري اللي عايزه،
فضلت انا طبعا ادور علي الكتب والمراجع النادره ، وهو قاعد مع البايع
وانا فضلت اجمع اجمع واشيل واحط جمبه
وفي الاخر تعبت وقلت كفايه كده،
هو مش معاه فلوس ،
وهيتصدم من السعر ، وهيقولي هطلعك من الكليه ...
لقيته بيقول للراجل البياع بكم الكتب دي؟
رد البياع بالفين جنيه وستميه..
كان المبلغ ده ساعتها يشتري نص قيراط ارض،
ابوي بص عليا ، وطلّع محفظته من جيبه،
وفضل يطلع من كل مكان فيها فلوس،
وانا واقف في نص هدومي ،
الفلوس كانت ناقصه ، وابوي فضل يتكلم مع البياع
كنت ساعتها عايز اقوله خلاص يابوي مش محتاجهم،
بس خفت من ردة فعله،
وجبت حنتور وحملت عليه الكتب ، ونزلت عند السكن وطلعتهم غرفتي ونزلت لقيته بيقولي محتاج شي تاني انا همشي ،
ابوي هيمشي ومش معاه قرش في جيبه!
متخيله الموقف،
رحت قلت له اقعد بات عندي والصبح امشي،

قال لي انه لازم يمشي،،،
شكلي اتغير وهو اكتر حد بيعرفني،
راح قرّب مني وحط يده علي كتفي
وقال:- انا عارف انك مش محتاج كل الكتب دي،
وعارف انك عملت كده علشان تورطني،
بس عاوزك تعرف حاجه وحده،
انا دفعت فلوسي وكنت مستعد ارهن الخلقات اللي عليا دول علشان تاخدهم ،
لان ده علم ، وده الشي الوحيد اللي ما يتقدرش بالمال، العلم يا شاهين ما يعرفش قيمته غير اللي اتحرم منه،
بيقولو العلم نور ، والاعمي هيفيده بأيه المال في طريق ضلمه ،
فهمت يا شاهين!

وسابني ومشي وانا واقف مش قادر استوعب ،
ولا قادر اتحرك من مكاني،
فكرت وقلت اروح ارجع الكتب ، واخد اللي اقدر اخده من الراجل البياع ، والحق ابوي ...
رجعت للبياع ، لقيت ابوي عنده،
قاعد جمب منه بيبيع معاه ويرتب في الكتب .......
ابوي كان متفق مع الراجل ، يشتغل عنده بالمبلغ اللي ناقص....
رحت ناحيته ، وقلت له ، انا فهمت يابوي ،
قوم بينا ،
ومن سكات رجعنا البلد ، وما رحتش الجامعه تاني،،،،،
اشلي :- ليه طيب ، فهمني انا مش فاهمه؟
شاهين :- ساعتها علاء كان استقر في القاهره،
وابراهيم سافر امريكا، وكان ابويا لوحده في الارض والبيت وتربية البهايم ،
يمكن كانو شباب العيله كاهم يتمنو انه يوافق يساعده، لكنه كان يرفض،،،
الوحيد اللي كان يقبل انه يشتغل معاه ، خلف ابن اخوه ،
وفي نفس الوقت ما كانش عايز يخليني اسيب العلام علشان اساعده،
وبقي في صراع بين تعبه وبين راحتي ،
وفي الاخير هو اختار راحتي...
قومت انا اخترت راحته هو كمان ، وقررت ارجع واريحه وابقي دراعه وسنده ، لانه يستاهل ...

وفي نفس الوقت ، بقيت اتعلم ، واقرا
شوفي يا اشلي ،
ده كتاب زاد المعاد ل ابن قيم الجوزيه...
وده كتاب الملل والنحل ل الشهرستاني....
ودي قصيدة حديث الروح ل محمد إقبال شاعر باكستاني معروف)
وده كتاب القانون في الطب ل ابن سينا.....
وده كتاب شبهات حول الإسلام ل محمد قطب.......
وده كتاب الفرج بعد الشده..ل ابن ابي الدنيا.....
وده كتاب الأربع مقالات في النجوم ل ابن ابي الشكر.....
وده كتاب تاريخ بغداد...ل ابن ابي طاهر(احمد بن طيفور)...

كل كتاب من دول يا اشلي له معايا ذكري ،
وكل كتاب منهم استفدت منه بقدر وضع ابره في بحر ،
العلم بحر كبير ، بنظن ساعات من كتر القرايه والاضطلاع ، اننا وصلنا لمرحله كبيره من العلم..
ولكن الحقيقه ، ان بحر العلم كبير ،
مخيلاتنا تعجز عن اتساع موجاته ....

وفجأه سمعا صوت اطلاق النار ،
فزعت اشلي وامسكت بقوه في عمها شاهين،
الذي امسك بيدها وركض للخارج لان صوت الرصاص كان قريباً جدا،
عندما خرجو علي الطريق الزراعي ، سمعو اصوات صراخ ،
ولمحو بعض اهل البلد بيجرو ناحية بيت العمده،
فضلو يمشو ، واصوات الصراخ بتزيد،
وفجأه،، وصلو امام الباب الخلفي لمنزل العمده فاضل،،
واذ ب خلف ملقي علي الارض مصاب في ذراعه الايسر ، وبسمه وامها يصرخان استنجاداً بالناس لمساعدته،
طلب شاهين من اشلي ان تذهب لتخبر ابيها وعمها لياتي احدا بسيارته وينقلوه الي المستشفي
اما علي فقد فر هاربا ،،،،

..................
في منزل الحاج عمران ، يجلس ابراهيم وعلاء وانجي ونورهان واماني ،
اما امنه وصفيه فقد كانو علي سطح المنزل ،،،
انجي :- انا بصراحه مش مصدقه موضوع الوصيه ده واللي مكتوب فيها؟
ابراهيم:-ولا انا ! ده شكله ملعوب منهم علشان يلهفو الورث .. اما عرفو انه مكتوب لنا ،
اكيد اتفقو مع المحامي ،وحطو البند بتاع ، في حين عدم موافقة جيداء وشاهين يذهب الميراث الي امنه وصفيه....
علاء :- يا جماعه مش ممكن ده يحصل!
ابراهيم؛- اذاي يعني ، هاه ! اذاي ابوك ما يكتبش اي شئ ل شاهين ، ويخلي موافقته ، شرط تقسيم الورث بيني وبينك،
طيب ماهو ممكن ما يوافقش !
والورث كله يتحول ل امنه وصفيه!
اللي هم اصلا مسلمين له وباصمين بالعشره
نورهان:- طيب هو لسه جيداء احنا مش عارفين هيا فين، واعتقد ان جيداء زي ما قال عمي عمران الله يرحمه ، طيبه ومش عارفه حاجه وكانت دايما مامتها مخلياها في البيت مش بتحتك بحد..
ابراهيم:- ماهو تلاقي شاهين استغلها هي التانيه واستغل طيبتها ولعب في دماغها ،
علاء:- يا ابراهيم ما تسبقش الاحداث ،
وتفائل خير ياخي.....

وهنا دخلت اشلي ركضا وبالكاد تاخذ انفاسها ،
قامو جميعاً فزعاً مما رآوه علي ملامحها
اقتربت امها منها وسألتها،
لتجيب :- الحقو ، خلف مضروب بالنار عند بيت العمده،،،،
وهنا ركض علاء وابراهيم بسياراتهم صوب منزل العمده ،
وفور وصولهم وجدو شاهين قد ربط ذراع خلف بلفافه ، ومن ثم حملوه الي مستشفي القريه،
فلم يجدوا بها احداً ،
فتوجهو الي المستشفي التي بالمركز،
وادخلو خلف قسم الاستقبال,
ولسوء الحظ كان بالمستشفي غرفة واحده للعمليات
وبها حالة ''
ظل خلف ينزف وبرغم قيامهم بالاسعافات الاوليه له ، الا انه فقد الكثير من الدماء،
بعد مرور ساعه ، خرج الطبيب من غرفة العمليات،
ورأي خلف وفحصه ،
فصاح بأن يدخلوه بسرعه غرفة العمليات،
وبالفعل ،
ظل خلف داخل غرفة العمليات ، لاكثر من ساعتين

وكان شاهين وعلاء وابراهيم ينتظرون،
وفجأه ، لمحو العمده قادم اليهم ،
فهرع ابراهيم نحوه ، وامسكه من جلبابه،
وهزه بقوه قائلاً :- تقتلو القتيل وتمشو في جنازته ، يا راجل يابجح ،
ولك عين تيجي لعند هنا ، انت ايه ، ما عندكش دم

ذاد 'علاء 'الموقف حده ، حينما سحب مسدسه الميري ووضعه علي رأس العمده ، بينما ابراهيم ممسكا به،
وصرخ في وجهه قائلاً :- انت شكلك عايز ترجع ل ايام زمان ، اما كنا نمسح بيك وبعيلتكم الارض ،
دلوقت بقيتو فتوات انت وابنك ،
وبتضربو حد من عيلة شاهين بالنار،
وحياة امك لابيتك انت وابنك النهارده في السجن ،
كعادته ، تدخل شاهين حاضناً العمده ، ومبعده عن قبضة اخوته ،
وابتعد به عنهم ،
العمده:- عاجبك اللي بيعملوه اخواتك ده؟
انا اصلا كنت في المركز ، وسمعت واحد هناك بيقول ان فيه حد مضروب بالنار في مستشفي المركز من بلدنا ! جيت جري اشوف فيه ايه!
لكن علي النعمه ماعرف ايه اللي حصل،،،

عارف يا عمده وكتر خيرك ، انت بتاع واجب
وانت عارف بقي ان اخواتي زعلانين قد ايه علي خلف ابن عمي،
وبعدين المفروض ابنك تعلمه الاصول وتعلمه يفرق بين الغلط والصح،
مش معني انه كبر وبقي يقدر يشيل بندقه، يضرب بيها عمال علي بطال ،
انا قدرت احوش اخواتي دلوك ، علشان لسه مش عارفين خلف فيه ايه،
بس اما نعرف ، انصحك ما تخليهمش يشوفوك،
العمده:- انت بتهددني يا شاهين؟
شاهين ؛- انا بنصحك ، وهتعرف معني كلامي ده بعدين....

انصرف العمده ، وعاد شاهين الي اخوته ، حيث تجمعو حول الطبيب فقد كان خرج من غرفة العمليات،
الطبيب:- يا جماعه حصل تهشم لعظمة الكتف ،
وفي الحاله دي بيكون استأصال الذراع افضل حل،
لكن انا ماقدرش اغامر بحاجه زي دي،
وبعدين الامكانيات هنا ما تسمحش ،
علاء:- والحل يا دكتور؟
الطبيب:- الحل انه يتحول للمستشفي العام بالمحافظه، بس ده فيه خطوره عليه،
لازم له عربية اسعاف مجهزه بفريق طبي . تنقله،،،،،،
علاء ، :- انا هعمل اتصالاتي ، وهخلي المستشفي العام يبعت سياره حالاً......

دخل العمده منزله مشتاط غضباً ،
فوجد زوجته تقف امام غرفة علي .
وكانت بسمه جالسه تبكي علي المقعد،
ازاح العمده زوجته التي كانت تقف عائقاً كي لا يدخل الي غرفة علي،
ودخل عليه بالضرب والشتم علي ما قام به
من فعل ، جعله في موقف ضعف واستكانه امام عائلة شاهين،
فتدخلت زوجته وحالت بينه وبين علي وظلت تقول :- خلاص بقي اللي حصل حصل ، الواد طلع من البيت شافه بيتخانق معانا دمه غلي
ما اتحملش يشوف حد بيزعق لامه واخته،
وهنا دخلت بسمه صارخه،
وقالت ببكاء شديد:- ما حصلش ، حرام عليكي دا كان بيتكلم بكل ادب، هو عمل ايه يعني علشان ابنك يطخه،
حرام عليكم ،،،،،
العمده صارخاً:/- هو فيه ايه ياولاد ال ....
هتجننوني!
ايه اللي بيحصل ده،
هتقضو عليا بعمايلكم دي...
ربنا ياخدكم كلكم ويريحني منكم،،،،
،،،،،

في منزل الحاج عمران، جلست انجي بجوار اشلي التي اصابها الذعر من هول ما رآته،
وجلبت لها نورهان الماء،
اما اماني فقد اصابتها الغيره من الاهتمام الذائد من الجميع بأشلي ،
فقالت:- ياااااه للدرجادي يا اشلي خلف مأثر فيكي ،،، تبعتها بضحكه خبيثه ووضعت يدها علي فمها،،
ولكن سرعان ما ردت امها نورهان:- ده مش وقت تهريج يا زفته انتي ، ما تبقيش خفيفة الظل كده علي طول ،
فيه مواقف الهزار فيها بيبقي بايخ،
قومي اطلعي اوضتك يلا،،،،
انجي:- مالوش لزوم تحرجيها كده،
نورهان :- تستاهل علشان ما تتريقش علي بنت عمها ،،،
انجي ضاحكه ؛- شفتي منظر امنه وصفيه، وهما خارجين يجرو علي بيت العمده يتخانقو معاهم،،،،،،،،،،،
نورهان بابتسامه:- دول دخلو الحوش كل واحده اخدت فاس ، وفضلو يتخانقو من ياخد الفاس الكبيرة ،
وهنا ارتسمت ألبسمه علي وجه أشلي ،
وظلت تتحدث معهم قليلا ، ثم صعدت الي غرفتها ،
واخذت تفكر في ما رآته في الغرفة التي بأرض القناعه، وخطر ببالها ، ان احد الرفوف وهي تفتش في الكتب ،
كان عباره عن باب في الحائط ،
ولكن علي هيئة رف ممتلئ بالكتب ،
تري ما ذلك الباب؟
وماذا يوجد خلفه!

علي الجانب الاخر ، صعدت نورهان ، لكي توبخ اماني علي ما قامت به تجاه بنت عمها ،
وما ان دخلت عليها ، حتي رأتها منهاره من البكاء،
فاقتربت منها ، وقالت:- انا عارفه يا حبيبتي انها كانت ساعة شيطان ،
وعارفه كمان انك ما كنتيش تقصدي
واشلي مازعلتش ولا حاجه..

فرفعت اماني وجهها صارخه في وجه امها لاول مره في حياتها
وقالت:- اشلي ايه بس ، تتحرق اشلي
خدي شوفي ده!!!!
واعطتها هاتف علاء والدها والذي قد نسيه قبل خروجه،،،،،

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات