رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الخامس 5 بقلم ايمي الرفاعي
تائهه بين براثن الخديعة
الفصل الخامس![]()
![]()
![]()
توكلت على الله ولا اله الا الله![]()
![]()
داخل احدى الشوارع الجانبيه المظلمه يسير أحمد حاملا حقيبته بعد عودته من عمله يقترب منه أحد الأشخاص ذو جسد ضخم حاملا في يده عصا غليظة فجاة رفعها بكل قوة فوق جسد أحمد الذي صرخ متألما رافعا يده ليحمي رأسه من قوة الضربات .ليدنو منه هامسا بفحيح...دي كانت قرصة ودن من حسن بيه وبيقولك ده جزاة الي يرفع عينه على اسياده والمره الجايه لو اتكررت هتبقى بموتك
تركه ملقى على الأرض دمائه تسيل من جميع أجزاء جسده.....بعد عدة ساعات....استيقظت حبيبه وصديقتها على صوت هاتف مزعج لتلتقطه سريعا بقلق....الو..ابراهيم حد يتصل بالطريقه دي ..ايه أحمد ماله مستشفى انا جايه سلام
بلهفه وذعر...احمد ماله
ولجت الى غرفتها وهي ترتدى ملابسها سريعا...احمد عمل حادثة البسي بسرعه
ارتجف جسدها لتشهق بالبكاء...حادثة ايه
صاحت حبيبه من التوتر....مش وقته البسي بسرعه
انصاعت لطلبها لتدلف سريعا الى غرفتها وتشرع في ارتداء ملابسها....بعد نصف ساعة وصلت الفتاتان الى المشفى والقلق ينهش قلبهيما..قابلهم ابراهيم بوجه حزين ليتجهوا اليه بلهفه...طمني ياابراهيم أحمد ماله
حاول تهدئتهم بابتسامة مهزوزه...ماتقلقيش هيبقى كويس
تحدثت رنا بشهقات متتاليه...امال هو فين طمني علشان خاطري
ابراهيم....هو عنده شويه كدمات بس مضطرين يعملوا ليه اشعه على المخ علشان يطمنوا انه مافيش نزيف
ألقت بجسدها على اقرب مقعد وهي تبكي بصمت جلس بجانبها....اهدي ياحبيبه خليكي قويه ان شاء الله هيكون كويس
مسحت عبراتها سريعا وهي تنظر له بتساؤل...هو ايه الي حصل؟؟
ابراهيم....انا كل الي اعرفه انه في ناس اتصلت بيا تبلغني ان صاحب التليفون لقوه مرمى في الطريق ومضروب جامد واضطروا ينقلوه للمستشفى واول ماوصلت بلغتكم
حبيبه.....ايوه يعني دول حراميه ولا اتخانق مع حد ولا ايه
ابراهيم...ان شاء الله لما يفوق ونطمن عليه نبقى نفهم منه
أثناء حديثهم خرج الطبيب من غرفة العنايه ليتجهوا اليه بلهفه....طمني يادكتور أحمد عامل ايه
وجه نظره الى الموجودين بمهنيه....الحمد لله مافيش نزيف بس عنده شويه كسور وكدمات هتروح مع الوقت
تنهد الجميع بارتياح ليتابع الطبيب حديثه...انا كنت عايز اعرفكم اننا بلغنا البوليس لان من الواضح أنه ده اعتداء بالضرب وهيجي ياخد اقوالكم ولما يفوق هيبقى ياخد اقواله
ابراهيم...ان شاء الله يادكتور متشكرين لحضرتك
الطبيب...عن اذنكم![]()
![]()
بشقه بأحد الاحياء الراقيه..يجلس رجل الأعمال حسن المنصوري على مقعد وثير بيده كأس واليد الأخرى سيجاره الضخم لينفث منه بملامح جامده وينظر الى سكرتيره الخاص....عملت ايه يا مدحت
اعتدل في وقفته قائلا بملامح اجراميه....كله تمام ياباشا الولد الي صور الصور اخد العلقه التمام ومااظنش هيفكر يعملها تاني
تجرع كأسه دفعه واحده...انا عايزك تعرف كل حاجه عنه وعينك تبقي عليه لما نشوف في حد وراه ولا هو اتصرف من دماغه
مدحت...تؤمر يا باشا حضرتك محتاج حاجة تانية مني
نظر له ببرود...لا بس اتصل على سوزى خليها تيجي النهارده وتابع من بعيد حسام صاحب مراد
مدحت...ليه حضرتك شاكك فيه؟!
حسن...مش حكاية شاكك بس الشغلانه بتاعتنا بتجبرنا نخلي بالنا من كل الي حوالينا هو معملش حاجه بس قلبي مش مستريح على العموم خلي عينك عليه سلام دلوقتي عايز استريح ومتنساش سوزى
ابتسم ابتسامه خبيثه...حاضر ياباشا عن إذنك
....![]()
....على إحدى المقاعد يجلس كل من ابراهيم وبجانبه الفتيات في انتظار استيقاظ أحمد من غيبوبته لمحت حبيبه خروج الطبيب من غرفته لتهرع اليه...طمني يادكتور أحمد عامل اي دلوقتي
انضم إليهم ابراهيم ورنا منتظرين إجابته...الحمد لله تقدروا تدخلوا تطمنوا عليه هو فاق دلوقتي
ابتسم الجميع بفرحة...شكرا يادكتور عن إذنك
دلف الجميع الى غرفته وعيون حبيبه تترقرق بالدمع عند رؤيته متسطح على فراشه والكدمات والكسور تحيط جسده لتضغط على يدها...وهي تقترب منه وتربت على يده بحب ضاحكه لتخرجه من حاله التعب...حمد لله على السلامة يا وحش ..انا قاعدة اتمنظر قدام صحابي واقول اخويا جامد وبيلعب كراتيه اتاريك طلعت قلبظ مش كراتيه مين الي علم عليك كده![]()
![]()
ابتسم الجميع على مزاحها ليخرج صوته بحشرجه...معلش اخدني على خوانه
ابراهيم...مين الي عمل فيك كده
صمت قليلا ليلتقط انفاسه...ماشوفتهوش الدنيا كانت ضلمه
ليتابع ابراهيم أسئلته..طيب كان عايز ايه
أحمد...معرفش
حبيبه...خلاص ياابراهيم مش وقته المهم انه قام بالسلامه
كل هذا ورنا تتأمله بحزن ليرفع لها يده لتقترب منه ابتسمت حبيبه لتشير لابراهيم برأسها كى تتركهم سويا خرج الاثنان لتقترب منه ودموعها تأبى أن تقف رفع انامله ليمحو عبراتها بحب....بتعيطي ليه دلوقتي ماانا كويس قدامك
جذبت يده لتقبلها بحب...انا ممكن اموت لو حصلك حاجه
وضع انامله على ثغرها....بعد الشر عليكي ما تخافيش عمر الشقي بقي
رنا...انا بحبك قوى أول ما سمعت الي حصل كنت عامله زى المجنونه مااقدرش اتخيل حياتى من غيرك
ابتسم بهيام..اخيرا قولتيها يعنى كان لازم انضرب علشان اسمعها انا المفروض اشكر الي ضربنى علشان الكلمه الحلوه ده![]()
![]()
نكزته في كتفه بغضب...تتقطع ايده الي عمل كده المهم ايه الي حصل
ابتسم بتكلف...حرامي اهبل كان فاكر معايا فلوس ولما مالقاش اضايق وضربني
تاملته بمتعن لتحاول ان تستشف صدق حديثه ليتابع...معلش ياحبيبتي ممكن تنادى ابراهيم
رنا...حاضر
خرجت ليدلف ابراهيم وتتركهم سويا ليدنو منه ....فهمنى ايه الي حصل...المنظر ده رساله من حد انت عملت ايه معرفوش؟؟
بلع ريقه ليقص له ما فعله الفتره الماضيه لتتسع عينيه ذهولا...انت اتجننت يا احمد علشان تعادي الناس ديه احنا مش قدهم
زفر بغيظ...يعني ايه نسيبهم ياكلوا ويخربوا في البلد واحنا نقعد نتفرج لازم حد يكشف وشهم الحقيقي للناس
ضحك باستهجان...ولما صورته وفضحته فاكر إن في حاجه هتتغير الصور اتمسحت والناس هتنسى وهيفضل في مكانه وانت اهو اضربت وكنت هتموت استفدت ايه دلوقتي
بإصرار وتصميم...مافيش حاجه بتيجي من أول مره هفضحهم مرة واتنين وتلاته لو كلنا قلنا مالناش دعوه مافيش حاجه هتتغير الناس ده عامله زي السوس بتاكل في بلدنا لازم حد يقف ليهم
ابراهيم...انا خايف عليك يا صاحبي
احمد....ماتخافش المهم عايزك تساعدني هتقدر ولا لا؟؟
ابراهيم...معاك يا صاحبي شوف عايز ايه وانا معاك
ابتسم له ليقص له ماينوي فعله![]()
![]()
![]()
..![]()
![]()
...داخل إحدى الشقق البسيطه يجلس محمد يتابع بعض القضايا ليسترق السمع واذ بشخص ما يطرق باب منزله ليتأفف بضيق على هذا الطارق في هذا الوقت المتأخر من الليل فتح بابه ليبتسم.ويدعوه للدخول ....حد يجى يزور حد دلوقت
القى بجسده على اقرب مقعد...امال عايزني اجيلك في عز النهار
اتجه الى المطبخ مبتسما...بهزر ياعم تحب تشرب ايه
رفع حاجبه تذمرا....اشرب ايه انا جعان اعملنا عشا
القاه بالمنشفه التي كانت في يده ضاحكا...طول عمرك طفس همك دايما على بطنك
رفع صوته لاغاظته....انت هتزلني ياعم ماكنتش لقمة الي هناكلها فينك يا مراد ياحبيبي فطار وغدا وعشا من غير ما يتكلم
احضر صينيه بها بعض الاطعمة ليضعها امامه....خلاص ماتزعلش اهو تونسني بدل قعدتي لوحدي
رفع رأسه لأعلى...علشان تعرف قيمتي المهم ايه الاخبار
لاك قطعة من الخبز داخل فمه...المفروض الاخبار عندكم انتم الي عرفته ان مراد سافر علشان يستلم البضاعه وانا مااقدرش اتدخل الا لما يسلمها للطرف التاني ساعتها نقبض عليهم من غير مراد مايتضرر
تناول كأس من الماء ليتجرعه....وبالنسبة لانتحار موسى الانصاري انا ومراد شاكين انه ماانتحرش
محمد....ده اكيد لانه في اخر مكالمه بينى وبينه كان حاسس ان في حد مراقبه ده غير انه كان ناوى يسلمني فلاشه فيها معلومات عن معظم رجال الأعمال الي مشتركين في العمليات المشبوهه ده غير الصفقات الى بينهم بس دلوقت بموته الفلاشه اختفت علشان كده عايزك تبلغ مراد أنه يركز اكتر مع عمه لو يعرف يحط جهاز تصنت علشان نعرف اكتر الي بيدور
حسام...وبالنسبة للبضاعة الي وصلت المينا نظامها ايه؟؟
زفر بغيظ....اهى دي غلطة مني المفروض كنت فتشتها الاول من غير ماحد يعرف لما كنت اتاكدت كنت حرزتها بس هما اذكيا عاملين تمويه ده غير ان البضاعه بتدخل باسماء تانيه علشان كده من غير الفلاشه مش هقدر أقبض عليهم
حسام...طيب وبعدين هنجيبها منين دلوقتي وكل يوم بيدخلوا بضاعة اشكال والوان للبلد
محمد....ماتخافش انا مش ساكت المهم خلو بالكم من نفسكم وخلي مراد يزود المراقبة
حسام....ربنا يسهل اسيبك تكمل شغلك وانام انا سلام![]()
![]()
![]()
![]()
.......مر يومان استعاد أحمد عافيته ليكتب له الطبيب تصريح الخروج مع مراعاه المحافظه وعدم الحركه..........امام عمل حبيبه يجلس مراد في سيارته منتظر خروجها...بعد قليل خرجت وعلى وجهها ملامح الحزن والهدوء ليترتجل سريعا من سيارته ويتجه إليها مناديا...حبيبه
التفتت إليه سريعا عند سماع صوته لتبتسم بارتياح متجهه اليه مد يده ليبث لها كم اشتاق إليها.بادلته الاشتياق لتضغط على يده وتسبقه في الحديث لاحتياجها اليه...وحشتني![]()
![]()
تهلل قلبه عند سماعها ليبتسم...عارفه لولا اننا في الشارع كنت اخدتك في حضني انتي كمان وحشتيني مش قادر اوصفلك قد ايه وحشتيني بصي مش هينفع الكلام هنا تعالي نقعد في اي مكان
اومات برأسها لتدلف معه الى سيارته وينطلق بها الى إحدى المطاعم الهادئه التي تطل على النيل...تجلس حبيبه ومراد امامها ملتقطا يدها في يده يأبى أن يتركها بحب...مالك من وقت ماشوفتك وحاسس انك متغيره انتي كويسه؟
سقطت عبراتها لتقلق قلبه خوفا....بيبه مالك قلقتيني حصل حاجه؟
مسحتها سريعا لتبتسم ابتسامة مهزوزه....ماتقلقش اليومين الي فاتوا حصل شويه حاجات خلوا اعصابى تعبانة بس الحمد لله
بلهفه....حصل ايه؟؟
أغمضت عينيها عند تذكرها حادثة اخيها لتتساقط عبراتها غير قادره على ايقافها...اخويا عمل حادثه ولما شوفته قلبي انقبض وحسيت ان ضهرى مكشوف انت ماتعرفش انا واخويا متعلقين ببعض ازاى.من غيره ممكن اموت هو سندي واهلي بعد امي وابويا انا مااقدرش اتخيل حياتى من غيره![]()
![]()
ضغط على يدها ليطمئنها...ماتخافيش طول ماانا موجود هو عامل ايه دلوقتي
تنهدت بارتياح...الحمد لله احسن
زفر بارتياح...الحمد لله آمال بتعيطي ليه دلوقتي انا مش متعود عليكي كده ال وانا اقول أول ماحبيبه تشوفني هتاخدني بالحضن وتبوسني
ضربته عليى يده....ايه ياعم العشم الي انت فيه ده ماتحترم نفسك انت هتستعبط ال ابوس واحضن
ضحك على هيئتها...ايوه كده ارجعي لطبيعتك اصله وحشتني ضحكتك![]()
![]()
خفضت اهدابها خجلا لتغير مجرى الحديث...انت مش هتشربنا حاجه ولا شكلك بخيل
مراد...ولا بخيل ولا حاجه الي تطلبه الاميره بيبه انا تحت امرها
رفعت اصبعها عند رأسها لتفكر...اوك وانا عايزه اتعشى الاول اصل بصراحه من ساعه تعب أحمد ورنا بطلت تعمل اكل زعلانه عليه وانا الي مدبسه في عمايل الاكل وما شاء الله عليا اكلي لايعلى عليه يوديك المستشفى علطول
لم يستطع تمالك نفسه من الضحك...انتي فظيعه.ولا يهمك شوفى عايزه تاكلي ايه وانا تحت امرك![]()
![]()
رفعت يدها تحيه له...والله انت جامد ..شوف ياسيدى...وبدأت تملى له ماتريد من الطعام ليشير للنادل باحضار ماطلبت....أثناء تناول الطعام نظرت له باهتمام...طمني اتوفقت فى سفرك؟
مراد...الحمد لله كنت عايز اخد رايك فى حاجه
أشارت له بمتابعة الحديث...خير
مراد...ايه رايك تيجي تشتغلى معايا
تركت مابيدها لترفع حاجبها...اشتغل ايه
ارجع رأسه الى الوراء ليشرح لها...نفس طبيعه شغلك في العلاقات العامة
صمتت قليلا....سيبنى افكر
مراد...هتاخدي وقت قدايه؟
حبيبه...مش كتير
التقط يدها في يده باهتمام...ماتتاخريش عليا في الرد لاني محتاجك جنبي
سحبت يدها سريعا لايقاف طبول الحرب داخل قلبها...ربنا يسهل يالا نمشى لاني اتاخرت
أشار النادل بدفع الحساب قائلا...يالا
.........![]()
![]()
....يامن يهواه قلبى حضورك الطاغي أشعل نيران قلبى فمن سيطفئها الآن عشقى ام عشقك الجامح.......![]()
![]()
![]()
بعد عدة ايام وافقت حبيبه على طلب مراد بالعمل في شركته ليجهز لها مكتب منفصل وطلب من أحد العاملين بمساعدتها على فهم نظام العمل داخل الشركه![]()
![]()
![]()
رجال الأعمال هيعرفوا مين الى سرق الفلاشه وهيعملوا ايه من الى اخدها
وأحمد هياخد حقه ولا هيخاف ويستخبى
حبيبه ومراد علاقتهم هتتطور ولا هيحصل ايه .
يتبع.