رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس 5 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ ||البآرت الخآمس|| ✖•◦•.
رفعت عيونها على الساعه الليلكيه المُعلقه وشافتها تُشير الى ...
الساعه تسعه وسبع دقايق ..
تنهدت .. اليوم اخوها مستلم بشغله ..
يعني مو راجع الا بكره الصبح ..
مالها إلا إنها تستأجر تاكسي ..
بطلتنا المشوشه .. المتوتره ..
المتلخبطه وعقلها يحمل مليون ومليون تخمين ..
بطلتنا بِنان ..
كانت جالسه في الصاله وجنبها اختها جنى تطالع في مسلسل كرتوني تتابعه في هذا الوقت ..
امها بالغرفه ترتاح شوي وترف كالعاده قدام اجهزتها ياللاب او البلاك ..
جالسه والقلق يمزق قلبها ..
هو قاله .. راح يروح اليوم لحي ***** بالليل وضروري لان بكره البنت راح تسافر ..
يا ترى وش سالفة هالبنت ..؟!
هي اللي مناديته لبيتها ولا هو بيهجم عليها ..؟!
قلقانه وتبغى تروح تتأكد ..
ما راح ترتاح لو ما راحت ..
على الاقل لو كانت البنت ما تدري فراح تقدر تتصل بالشرطه وتنقذها ..
بس اذا كانت تدري فـ لا حول ولا قوة إلا بالله ..
قامت من مكانها وراحت لغرفتها ..
مافيها تجلس هنا بدون فايده ..
حاسه حالها راح تندم لو ما صلحت شيء ..
اخذت عباتها وطرحتها وخرجت من الشقه ..
بتستأجر لها تاكسي دام إن يحيى مو موجود ..
على العموم هي متعوده على شغل التكاسي .. ايام دراستها بكليتي الطب والتمريض كانت اغلب الاحيان تروح بتاكسي لان صاحب الباص حقها له ضروف كثيره ..
من يومها وحضوضها قشرا مع الباصات ..
نزلت من المصعد وهي مشغوله بجوالها ترسل لاخوها يحيى رساله تخبره انها طالعه من البيت ..
خرجت للشارع ورمت طرف الطرحه على وجهها عشان تتغطى فيه ..
تغطية الوجه بالنسبه لهم ماهم متشددين عليها ..
امهم ربتهم تريبه غير .. أمهم كانت مسيحيه فإيش يدريها بأمور الحجاب وغيره ..
يادوبك تعرف الأشياء الأساسيه في الديانه الإسلاميه ..
فالحجاب صاروا يلبسوه بس عشان وطنهم هنا لازم الحرمه تطلع متحجبه بالكامل ..
لكن يلبسوه لانه دين فهذا شيء ما اهتموا له كثير ..
وقف قدامها سيارة تاكسي وفتح الشاب قزاز السياره وهو يقول: نعم اختي .. تبغي خدمه ..؟!
ميلت فمها لما شافته شاب سعودي مبين انه في اواخر العشرينيات ..
لو كان بنقالي احسن ..
بس لحضه .. السعودي والبنقالي في النهايه كلهم رجال ..
مافي فرق بينهم ..
توها بدأت تلاحظ .. اغلب المجتمع من حولها يفضلوا التاكسي الاجنبي على العربي بحجة انه امان ..
لو فكرت بطريقه ادق .. فالسعودي افضل ..
البنقالي لا سمح الله لو سوى شيء فجزائه يتسفر لبلده ..
جزاء بسيط وكثير بيتهاونوا فيه ..
بس السعودي جزائه اشد .. هذا غير عن السمعه ..
بصراحه توها تلاحظ ان الركوب مع سعودي أأمن ..
آآآآآخخ راح الوقت وهي تحلل وتستنتج وتعطي اراء ..
تكلم الشاب يقول: معليش اختي اعتذر على الأزعاج .. لانه .....
قطع كلامه فتح بِنان للباب الخلفي وركوبها ..
قفلته وراها وهي تقول: اسمع روح بسرعه على حي ***** ..
ظل الشاب مفهي للحضه فقالت بِنان: شفيك ..؟! ما تعرف الحي ..؟!
حرك السياره وهو يقول: الا الا اعرفه .. اللحين رايح له ..
خرج من هذا الشارع واتجه للحي اللي قالته له وهو حده مستغرب ..
اول وحده سعوديه توافق تركب معاه ..
نادرا احد يركب مع سواق سعودي فعشان كذا هالشغله ما صارت تكسبه فلوس وقرر يتركها ..
بس هالبنت اعطته امل ..
طالعت بِنان في ساعتها وهي تقول في نفسها: "اتمنى يكون لسى ما جاء عشان اعرف اي بيت بيدخل" ..
عقدت حواجبها لفتره ..
لحضه .. توها تلاحظ ..
شلون راح تعرف هو في اي منطقه بالحي راح يروح ..؟!
الحي كبير وبيوته كثيره فكيف راح تعرف من اي طريق راح يدخل ..؟!
ياااه ايش كمية الغباء ذي المسيطره على مخها ..
شلون ما فكرت بذا الشيء ..؟؟!!
تكلم السواق يقول: وصلنا للحي ..
عضت على شفتها وهي مو داريه وش تسوي ..
والسواق موقف السياره ينتظرها تقوله وين يروح ..
في النهايه تنهدت وقالت: امش لحد ما توصل لنص الحاره ..
السواق: ماشي ..
وحركها ودخل بها للحاره الشبه ضيقه ..
بعد اربع دقايق قال: هذه هي نص الحاره ..
فتحت الشباك ولفت بعيونها تطالع بالمكان ..
واضح ان الحاره صغيره بما انه وصل لنصها باربع دقايق بس ..
شوي لاحظت سياره سوداء تمشي من احد الطرق فقالت للسواق بسرعه: لو سمحت إلحق ذيك السياره ..
السواق: حاضر ..
قفلت الشباك وكل اللي تتمناه هو ان ذيك السياره ما تكون سياره عاديه عشان لا تتفشل ..
تبغاها تكون سيارة ذاك الدكتور ..
لانه في النهايه هي السياره الوحيده اللي تمشي من بين السيارات الموقفه بزوايا هالحاره ..
وقف السواق بعيد شوي لما شاف ان ذيك السياره السوداء وقفت وقال: وقفت السياره ..
فتحت بِنان الشباك تحاول تدقق بشكله وهو ينزل من السياره والسواق السعودي مبتسم إبتسامه جانبيه على حركاتها ..
ما راح يبطلوا من مراقبة ازواجهم ..
هذا اللي يضنه ..
ابتسمت بِنان لما شافته وقالت في نفسها: "هو .. إلا هو أنا متأكده" ..
وفعلا كان كلامها بمحله ..
نزل الدكتور ثامر من السياره وإلتفت حواليه وبعدها إبتسم لما ما شاف أحد ..
راح لجهة أحد البيوت ودق الباب بهدوء ..
إنفتح الباب فقال بإبتسامه: يا هلا بالعسل ..
نزلت بِنان من السياره لما شافته يدخل للبيت وقالت للسواق: إنتظرني هنا شوي ..
راحت للبيت ودقت الجرس بكل جرأءه عشان اللي براسها تسويه ..
بس للأسف محد رد عليها ..
دقت مره وإثنين وثلاثه بعدها سمعت صوت وحده من ورى الباب تقول: مين ..؟!
اخذت بِنان نفس بعدها قالت: لو سمحتي حبيبتي إفتحي الباب .. بغيت أكلمك بسالفه ..
تكلم الصوت يقول: طيب مين انتي ..؟!
سكتت بِنان لفتره تفكر بعدها قالت: أنا وحده من صاحبات أمك ..
ردت عليها: كذابه .. أمي ماتت من خمس سنوات ..
تورطت بِنان بس تداركت الامر تقول: الله يرحمها .. أعرف إنها ماتت وعشان كذا أنا جايه أسلم لكم أمانه إئتمنتها عندي من زمان .. وبما إنها الله يرحمها ماتت فما اقدر أخليها عندي أكثر ..
ما ردت عليها وظلت بِنان تنتظر لما في النهايه سمعتها تقول: طيب تعالي بكره الظهر .. مع السلامه ..
انصدمت بِنان من ردها السريع هذا فدقت الجرس اكثر من مره وهي تقول: لحضه لحضه ..
بس ما سمعت اي رد ..
ظلت واقفه لفتره تطالع في الباب بعدها رجعت للسياره وقالت بهدوء: رجعني للمكان اللي اخذتني منه ..
السواق وهو يشغل السياره: طيب ..
حطت ايدها على خدها وتطالع من الشباك بسرحان ..
خلاص هي وش دخلها ..؟!
يصطفل هو واللي يسويه ..
مالها داعي تتدخل ..
تنهدت وهي تحس بعدم رضى عن اللي يصير ..
بس دامه ماله حياء والبنات ما عندهم مشكله ففي النهايه ذنبهم على جنبهم ..
خلاص بلاها تشغل راسها بمشاكل غيرها ..
مجال شغلها صعب ويبغاله تركيز اكبر ..
راح تنسى الموضوع ..
او تتناساه ..
اياً كان .. المهم إنها ....
ما راح تفكر فيه مره ثانيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اربع وخمسين .. خمس وخمسين .. ست وخمسين ..
سبع وخمسين .. ثمان وخمسين .. تسع وخمسين .. ستين ..
اخذت نفس عميق وهي تقول: اللحين صارت الساعه اثنين الليل تماماً ..
شدت اللحاف على نفسها وهي تقول بضجر: ما معي نوووم .. اففف ..
رجعت نظرها لشاشة الجوال وهي فاتحته على الموقت عشان تعد الثواني معاه ..
الفضاوه وما تسوي ..
في النهايه رمت الجوال جنبها وقامت من فوق فراشها تقول: اذا ما معي نوم فانا مو مجبوره اغصب نفسي ..
خرجت من الغرفه بهدوء عشان لا تحس عليها امها وراحت للمطبخ ..
فتحت الثلاجه تدور لها شيء تاكله في النهايه اخذت جزر وقفلت الثلاجه وجلست على الارض تاكل بطفش ..
عقدت حواجبها لما سمعت صوت بالصاله ..
شوي تفاجأت بأخوها ثائر يدخل المطبخ بتسلل ..
ابتسمت بلعانه وجت من وراه بهدوء ..
قربت من إذنه وقالت بهمس: شتسوي هنا بآخر الليل ..؟!
إنفجع ثائر ولف بسرعه عليها يقول: مين ..!!!
ضحكت وهي تقول: ثائر لا يمكن ههههههههههههههه ..
ميل فمه يقول: هذا انتي يا ست هنيف ..!
وقفت ضحكها تقول بضجر: الهنوف الهنوف مو هنيف عساك بستين مهفه يلفوك ..
ثائر: وش معناتها ذي ..؟!
الهنوف: ها ..؟!! مدري بس في النهايه هي سبه وبس ..
تلفت ثائر حوله بعدها قال: إنتي وش مصحيك في هذا الوقت ..؟!
أخذت لها لقمه من الجزر اللي بإيدها وهي تقول: ما جاني نوم ..
حط إيده بجيبه يقول: جزر كمان ..
تنهد وأتجه للثلاجه فقالت له: ترى ما فيه شيء يؤكل غير الجزر .. بس لا تخلصه ..
ثائر: ومين قال إني بآخذ جزر ..؟! يا محلاني وأنا آكله كأني أرنب ..
الهنوف واللقمه بفمها: يقوي النظر يـقـوي الـنـظـر ..
ثائر: أولاً خلصي اللي بفمك بعدها تكلمي ..
بلعت الهنوف لقمتها وقالت بحماس: ثائر أنا معي خمس ريال .. شرايك تروح البقاله تشتري لي ولك شيء يؤكل .. شيبسات وبساكيت وكذا ..؟!
ثائر بتفكير: حلو بس البقايل في هذا الوقت تكون مقفله ..
الهنوف: روح لبقالة عم مسفر .. هو ما يسكر إلا آخر الليل ..
ثائر بتردد: بس .. بس هذه بعيده ..
الهنوف: الله وأكبر .. مو دايم تشتروا منها كوره .. اللحين صارت بعيده ..؟! يا رجل إعترف وقول إنك خايف ..
مد إيده يقول: اقول شب بس وأعطيني أروح أشتري ..
إبتسمت تقول: اللحين أجيب الفلوس .. بس إسمع لا تدري أمي لأنها بتهاوش ..
ثائر: أعرف وبلا كثرة هرج ..
ميلت فمها تقول: طيب طيب ..
خرج ثائر من البيت بعد ما أخذ الخمسه وراح لجهة البقاله الموجوده على طرف الحاره ..
ماشي بهدوء وهو بصراحه حاس بخوف ..
المكان مظلم والشوارع فاضيه إلا من أصوات البسس المنتشره ..
أخذ نفس عميق يقول: بلا عبط .. مافي شيء يخوف ..
وبعد فتره من المشي وصل للبقاله وفعلاً لقاها مفتوحه بس صاحب البقاله كان يرتب الأغراض وكأنه كان ناوي يقفلها اللحين ..
دخل ثائر وهو يقول: السلام عليكم ..
لف عليه صاحب البقاله يقول: وعليكم سلام .. كويس انتا يجي اللحين .. انا شوي ويفقل هدا مكان ..
أتجه ثائر لسلة الشيبسات يختار له ولأخته .. يعرفها تحب اللي يكون بنكهة الجبن ..
أخذ إربع ليز اثنين حار وأثنين بالجبن ..
وبعدها أخذ قارورتين إلسي بما إنه أرخص من البيبسي وراح لجهة البساكيت يدور شيء حلو بالريال اللي بقي ..
دخل عاملين للبقاله وبدووا يسولفوا مع صاحبهم اللي هو يشتغل كبائع ..
لف ثائر يطالع فيهم وهو مميل فمه بعدم رضى ..
ذولا اللحين وش يقولون وليه يضحكون ..؟!
عنده فضول قوي إنه يعرف هرجههم اللحين على إيش ..
بعد ما إنتهى راح للبائع يقول: يا محمد خذ هذا وحطه بالكيس ..
وحط الخمسه جنب الاغراض ..
بدأ العامل يحسب وثائر حاط إيده بجيبه يطالع فيه ..
طالع فيه واحد من العاملين بعدها قال: آآآه هذا إنت صديق ..
عقد ثائر حاجبه وطالع فيه بإستغراب ..
بعدها لما عرفه قال بإستهزاء: اوووه هذا إنت البنقالي اللي كان العصر يبيني أساعده ..؟! ها قدرت تشيله لوحدك ولا كيف ..؟!
حط العامل ايده على صدره يقول: الحمد لله الحمد لله خلاص ..
اخذ ثائر الكيس وهو يقول: اووم الغباء .. رجال طول بعرض ويطلب من ولد يساعده ..
ولما لف بيطلع حط العامل ايده على كتف ثائر يقول: لحضه صديق صغير ..
رجع ثائر لورى يبعد إيد العامل عنه وهو لا إيرادياً حس بخوف ..
كمل العامل يقول: شرايك يجي إنت معي ..؟! بتكسب فلوس واجد ..
لف ثائر عيونه المتوتره بينهم وقال: ها .. لا لا مابي ..
وبعدها طلع بسرعه من المحل وهو حاس بضربات قلبه السريعه ..
لف ورى على المحل فشاف العامل يطلع منه وهو يطالع فيه ..
لف ثائر وبسرعه راح لداخل الحاره جري وهو حدّه مرتعب منهم ..
وش سالفتهم ..؟!
وش يبغى منه ..؟!
إيش يفكر فيه وإيش هي نيته ..؟!
وقف في نص الطريق وهو يتنفس بصعوبه من الجري ..
لف ورى وإطمأن لما ما شاف أحد ..
أخذ نفس عميق بعدها إتجه للبيت ..
فتحت الهنوف له الباب بعد ما كانت تنتظره يجي ..
دخل فقالت الهنوف: غريبه .. جيت بسرعه ..
ضحكت وكملت: ههههه لا يكون كنت تجري من الخوف ..
اعطاها الكيس يقول بضجر: وجع يوجعك ثلاثين مره .. إحلمي أجيب لك شيء بالليل مره ثانيه ..
الهنوف: هههههههه فعلاً كان خايف ..
طنش كلامها وهو لين اللحين يحس بخوف بداخل صدره ..
دخل المطبخ وشرب له كميات من المويه فدخلت الهنوف وراه تقول: ياللا إمش السطح .. عندي مفاجأه بأوريك هيه ..
حط الكوب على المغسله وقال: طيب ..
طلعوا السطح وراحوا بالزاويه اللي بالعاده يجلسوا فيه ..
عقد ثائر حواجبه يطالع في الأغراض الغريبه الموجوده وقال: وش هذا ..؟!
جلست الهنوف وقالت بحماس: فيه تجربتين بأسويها .. اخذناها بالكيمياء .. يوووه يا ثائر بالمره رهيبه ..
جلس ثائر يقول: يعني أستاذتكم صلحتها لكم ..؟!
هزت راسها تقول: نادراً تصلح تجارب .. بس ورتنا إياه بالبروجيكتر ..
طلعت علبه وقالت: شوف .. هذا هو سائل النيتروجين اللي طلبت منك تشتريه لي ..
ثائر: آآه قصدك الهيدروجين ..
الهنوف بإنزعاج: النيتروجين يا خبل ..
ثائر: اللي يكون .. المهم من فين جبتيه ..؟!
الهنوف بلا مبالاه: قلت لوحده من صاحباتي تشتري لي ..
جابت صينيه وقالت: اللحين راح أكب فيها النيتروجين ..
وبدأت تكبه فقال ثائر: قاعد يطلح بخار ..
الهنوف: يب .. لأن سائل النيتروجين بارد .. إمسك العلبه وبتحس ببرودته ..
مسك ثائر العلبه فقال بتفاجؤ: فعلاً .. يعني هو كان بالفريزر ..؟!
الهنوف: لا .. بس هذه هي طبيعة هذا السائل .. المهم شف اللحين وش راح اسوي ..
طلعت بلونه وبدأت تنفخها وبالأخير ربطتها وقالت بحماس: شف اللحين وش بيصير ..
دخلت البلونه بوسط سائل النيتروجين اللي كبته بالصينيه وثائر يتابع معها خطوه بخطوه ..
شوي عقد حواجبه يقول بدهشه: هيه كيف ..؟!
الهنوف بإبتسامه: شرايك ..؟! البلونه صارت صغيره ..
ثائر بنفس الدهشه: بس كيف ..؟! وين راح الهوا الباقي ..؟!
الهنوف: تبغاه يرجع ..؟!
ثائر بإستغراب: ما فهمت ..
خرجت الهنوف البلونه من السائل فبدأت ترجع لحجمها الطبيعي وثائر يطالع في البلونه بصدمه ..
الهنوف بحماس: شرايك ..؟!
سحب منها البلونه يقول: هات هات بأجرب ..
الهنوف: بس إنتبه لا تلمس سائل النيتروجين لأنه خطر عالبشره ..
ثائر وهو يدخلها بالسائل: أوكي أوكي ..
إبتسم بإستمتاع وهو يشوفها تتقلص وخرجها فكبرت ..
إستانس على الوضع وبدأ يدخلها ويخرجها ..
فكت الهنوف الإلسي حقها وشربت منه وقالت: تخيل .. فيه ببالي تجربه خطيره وعندي كل الادوات من خل وصابون وغيره بس ناقصني شيء واحد وهو بيكربونات الصودا .. هي أكثر تجربه ودي أسويها .. تخيل تقدر بها تعمل مثل البراكين وبأي لون إنت تختاره ..
ثائر: حلو ..
الهنوف: بقوه .. المهم فيه تجربه انا سويتها لما كنت اتروش وما أدري إذا بتنفع ولا لا ..
وبصينيه صغيره حطت شوية شامبو ومويه وبدأت تلفهم بإيدها حتى تطلع لها رغوه كثيفه ..
ثائر: وش بتسوين ..؟!
الهنوف: اللحين بتشوف ..
بعد ما تكثفت طبقه من الرغوه مسحت إيدها بمنشفه وأخذت الكبريت تقول: شوف كيف راح اعمل حريقه صغيره ..
شعلت العود وقربتها من الرغوه ..
إشتعلت شراره صغيره لأقل من ثانيه وبعدها طفت ..
الهنوف بعدم رضى: ما صار مثل قبل ..
ثائر: بس والله حلو .. طلعت شراره صغيره ..
الهنوف بحماس: تخيل لما كنت اتروش فركت شعري لحد ما تكثفت رغوه أكبر من هذه بمراحل .. أشعلت فيها النار وقسم بالله يا ثائر صارت شراره كبيره وطولت كمان .. بس ما ضبطت معي هنا .. يمكن فيه خطأ ..
ثائر: والله إنتم وناسه .. عندكم تجارب خطيره ..
الهنوف بإبتسامه: بقوووه .. اسمع حتى إنه أول لما .....
وكملوا سواليفهم بإستمتاع لحد ساعه جداً متأخره من الليل ..
ويمكن يكونوا واصلوا للفجر كمان ..
ما همهم .. أهم شيء إنهم إستمتعوا وأمهم ما كشفتهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سته ونص الصباح ..
وفي صالة القصر الواسعه ..
شايله شنطتها على كتفها وواقفه قدام التحفه الكبيره تطالع في إنعكاس صورتها عليها ..
زبطت شعرها بعدها قالت بغرور: وقسم إني خقه ..
ومن وراها أمها وأختها الكبيره يتناقشوا نقاش حاد في احدى المواضيع ..
تأففت بملل ولفت عليهم تقول: ماما .. أنا رايحه للمدرسه ..
لفت أمها عليها وقالت: مع السلامه حبيبتي .. إنتبهي لنفسك ..
حركت إيدها تقول: باي باي ..
وخرجت من القصر لجهة سواقها الخاص اللي دايم يوديها لمدرستها ويرجعها ..
لفت الأم جهة بنتها ودلوعتها آنجي وهي تقول: أنا ما أقيد حريتك أبداً .. كل اللي تبغي تسويه سويه .. بس سفره لدبي وحدك نو ويه ..
عقدت حاجبها اللي اشتغلت عليه تنتيف لحد ما صار خفيف وهي تقول: بس هذا إسمه تقييد حريه .. مام من متى وأنتي تمنعينا عن اللي نبي نسويه .. وكمان هي كلها على بعضها ليله وحده فليش رافضه ..؟!
جلست الأم على الكنبه وحطت رجل على رجل وقالت: آنجي .. كلامي ما أبغى أكرره أكثر من كذا .. واحد من إخوانك يروح معك ولا لا تروحي من الأساس .. خالك لما سمع بهذا الأمر عصّب وقال لا تخلوها تسافر إلا مع أحد من أخوانها.. واللحين ياللا بسرعه تأخرتي على جامعتك ..
زاد إنعقادها تقول بإستنكار: وهذا وش دخله فينا ..؟!!
الأم بحده: بنت عيب ..!! هذا خالك ..
حركت إيدها تقول بقهر: أياً كان .. ماله حق يتدخل .. مو أبوي .. أصلاً أبوي اللي هو أبوي ما منعني عن شيء عشان يجي ذا يتحكم فينا ..
الأم تنهي النقاش: إنتي عارفه إني ما أغير كلامي .. لا تروحي لدبي لوحدك وإنتهى الأمر .. جدال ثاني أو رفض راح أمنعك من الروحه حتى لو إخوانك إثنينهم بيروحوا معك ..
زمت شفتيها بقهر وبعدم رضى بعدها قالت: اوك ماشي .. قولي لكِرار يسافر معي ..
الأم: أنا أشوف إن أُسامه أفضل لأنه هو من الأساس وده يروح لزيارة فرعنا اللي بدبي بس ما فضي .. بكذا راح يقضي مشوارين بمشوار ..
آنجي بإعتراض: نو .. أسامه لا .. أنا أبغى كِرار .. يكفي تقييد رجاءاً .. وياللا سي يا .. أنا رايحه ..
أخذت شنطتها وطلعت من القصر وهي تقول لنفسها: مجنونه أنا آخذ أسامه .. صحيح ما عمره سألني وين رايحه أو من وين جايه بس هو ذكي وبدون لا يسأل راح يعرف .. أما كِرار فحاله حال نفسه وحتى لو عرف فما يهمني أصلاً .. لأنه معقد مجنون ما راح يفهم شيء ..
ركبت السياره وقالت: حرك ..
تردد السواق شوي بعدها قال: أ أ أنا يبغى يقول حاجه .. أنا .....
صرخت آنجي عليه: قلـــت حـــرك ..
هز راسه بإيه وحرك السياره بإتجاه الجامعه ..
سحبت أم أسامه سماعة التلفون ولما بدأت بتضغط الأزرار شافت كِرار نازل من الدرج وبإيده شنتطته الجامعيه ..
قفلت التلفون وقالت: كِرار ..
لف عليها بهدوء فقالت: إسمع .. إختك آنجي راح تسافر لدبي ليوم واحد .. بغيتك تسافر معها ماشي ..؟!
هز راسه بهدوء بعدها إتجه للباب ..
إبتسمت أمه وقالت: إنتبه لنفسك ..
خرج من دون لا يرد عليها فتنهدت بألم وقالت: الله يحميك ويردك مثل ما كنت قبل ..
بعدها سحبت التلفون ودقت على أختها الصغيره ..
//
في أحدى المدارس الداخليه ..
مدرسة الإبتدائيه ..
دخلت للمدرسه بكل غرور وهي تتلفت حولها ..
رفعت معصمها تطالع في ساعتها بعدها قالت: باقي عشر دقايق على طابورهم الأبو كلب ..
عقدت حواجبها وهي تشوف من بعيد بنت عامله بشعرها أثنين وطالعه كيوت عكس العاده ومع صاحباتها ..
ميلت فمها تقول: مو كأنها ذيك القرويه اللي صكت فيني من قبل كم يوم ..؟!
إبتسمت بإستهزاء وإتجهت لها ..
وقفت قدامها وهي تقول بتعالي: هيه أنتي ..
طالعت فيها ذيك البنت بخوف وقالت: ها ..
رفعت حاجبها وقالت بإستهزاء: وش قلتي لي أسمك يا القرويه ..؟!
حست البنت بالإحراج بس ردت عليها تقول: أسمي جنى ..
ضحكت حلا بإستهزاء تقول: ما يليق .. الأسم بالمره ما يليق ..
نزلت جنى راسها ولا قدرت ترد عليها ..
تكتفت حلا وسألتها: من متى وإنتي بذي المدرسه ..؟!
جنى بهدوء: هذه أول سنه ..
رفعت حاجبها تقول: وليه ما جلستي بمدرستك القرويه ..؟! أها عرفت .. تبغي تطوري وتصيري إنسانه ..
حركت إيدها وبعدت تقول: مستحيل .. تو ماتش والله ..
جنى بنفس هدوءها: انا إنسانه أصلاً ..
لفت عليها حلا بحده فخافت جنى وقالت بسرعه: آسفه ما قصدي ..
طالعت حلا فيها شوي بعدها لفت بعيونها على صاحباتها وبالنهايه قالت: قرويه بدائيه .. متى بتنقرضي إنتي واللي على شاكلتك وشاكلة صحباتك ..؟!
ميلت فمها وكملت: هالمره عديتها بمزاجي .. بس المره الجايه لا .. مفهوم يا الآنسه البدائيه ..؟!
ترددت جنى كثير بعدها هزت راسها بإيه ..
إبتسمت حلا برضى بعدها بعدت عنها ..
قالت وحده من صاحباتها بخوف: هيه جنى .. يا ويلنا منها .. هذه حلا وسنه سادس كمان .. مررره تخوف ومحد يقدر يتهاوش معها ..
هزت صاحبتها الثانيه راسها تقول: ايه صح .. وهي أصلاً غنيه وفلوسهم كبيييره مره ..
طالعت جنى في حلا وهي تسولف مع صاحباتها وهي تقول في نفسها: "يا رب أبعدني عنها .. تخوف" ..
دق الجرس وبدأ الطابور الصباحي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
السآعه ثمان ونصف الصباح ..
وبعمارة *عنبر* ..
جالس على الكنب ويتأمل بنت أخته وهي عافسه الصاله بألعابها ..
ألعاب ..؟!!
لا ألعابها مو كثيره لهالحد ..
معظم الاشياء عباره عن أثاث ..
عامله المخدات كَـ سور لبيت دميتها حلا ..
واللحاف لافته على شكل طولي وعاملته كَـ سور للعروسه الثانيه اللي هي بالأصل لبنت الجيران ..
ماخذه نص أواني المطبخ وقسمتها بين العروستين ..
كتبه الدراسيه حقت العام اللي فات خلتها كَـ سرير يناموا فوقه .. وكمان كطاولة طعام لهم ..
الأقلام والمراسيم صافتهم كطريق من بيت حلا لبيت باربي ..
تنهد وقال: هذا أنا غبت عن المدرسه عشانك .. بس ما يصير كل يوم أغيب .. وبنفس الوقت ما يصير أخليك لوحدك .. إيش أسوي يعني ..؟!
دق جرس باب البيت فقام وفتح الباب ..
تفاجئ لما شافه فهد أبو سمر اللي بدأ يقول: السلام عليكم يا حسام ..
حسام: أ أهلين وعليكم السلام ..
فهد: ليه ما رحت اليوم للمدرسه ..؟!
إبتسم حسام بعباطه وقال: هههه لا بس حسيت حالي شوي تعبان ..
فهد: أها .. وعشان كذا ما جبت مايا عندنا ..؟!
سكت حسام لفتره بعدها قال: لا وربي مو هذا السبب ..
فهد بإستغراب: أجل وشو ..؟!
تردد حسام لفتره بعدها قال: والله يا عمي حسيت حالي ثقلت عليكم كثير .. فلا تشيلوا هم مايا من اليوم ورايح .. راح أهتم أنا فيها وبإذن الله ما راح أجيبها لعندكم الصبح ..
تفاجئ فهد وقال: وليش ..؟!
حسام: زي ما تقول إني أبغى أتعود على تحمل المسؤوليه لوحدي ..
فهد: اها .. أجل الله يوفقك إن شاء الله ..
وكمل بنفسه: "كويس إنها جت منه .. كنت متردد في إني أقوله .. الله يعينه يا رب" ..
حط إيده على كتف حسام وقال: الله يحميك ويوفقك يا رب .. ياللا أستئذن تأخرت على شغلي ..
حسام: الله معك ..
قفل الباب بعد ما راح فهد ..
تقدم للكنبه وجلس فوقها ..
عقد حواجبه لما ما شاف مايا مو موجوده ..
وين راحت ..؟!
وشوي بدأ يسمع صوت تكتكه بسيطه ومتواصله ..
ما فكر كثير .. أكيد إنها بمكان بالبيت تحوس وتدور لها عن أي شيء تستعمله كلعبه ..
تنهد وهو يقول: البيت بفوضى مو طبيعيه .. لو رغد شافتني اللحين أكيد بتهاوشني على إهمالي بتربية مايا ..
إبتسم بهدوء وقال: بس والله صعب يا رغد .. طول عمري إنسان مهمل ومستهتر .. عنيد وفوضوي .. صعب أربي بنت صغيره ..
رفع راسه يطالع بالتقويم وقال: مرت أربع سنوات من وقت ما رحتي .. كنت وقتها في الصف الثاني متوسط .. تركت الشيء اللي وصلنا لذي الحاله .. وبعدها أعتنيت بطفله لسى سنونها ما طلعت ..
ضاقت عيونه وكمل: عانيت كثير .. لو أمي عايشه كان ما عشنا أنا وياك أسوء عيشه .. لو أبوي ما تركنا كان ما عانينا أنا وياك من طفولتنا ..
طالع في الأرض وكمل بهدوء: ماتت أمي وأنا بعمر خمس سنوات وإنتي رابع إبتدائي .. عشنا حياة صعبه وبالقوه وافق يعتني فينا .....
سكت شوي بعدها كمل: إعتنى فينا .. ما كان لنا أحد بالدنيا غيره وهذه هي النتيجه اللي طلعت .. نتيجه ما تتغير ولا راح تتغير أصلاً .. لحد ما تزوجتي بسن مبكره ورجعنا نعيش بذي الشقه من جديد بعد ما تركناها بس أنا ما رجعت أعيش طبيعي ..
تحولت إبتسامته إلى إستهزاء وكمل: ما زلت أمشي على نفس الطريق القديم .. الطريق اللي لو أبوي إهتم فيني ولو شوي ما كنت راح أمشي فيه أبداً ..
حس بألم ..
كان لسى مُراهق ..
مُراهق بحاجه لأب يوريه الطريق الصحيح ..
أسئله كثيره كان يحتاج أحد يجاوبه عليها ..
أخته أنشغلت بالمذاكره عشان تلحق السنوات اللي تركت الدراسه فيها + شغل البيت ..
زوجها كان عسكري ونادر يجي البيت ..
ما كان فيه أحد ..
أو بالأخص ما كان فيه أب ..
الولد بذا السن بحاجه لأب .. مو أخت أو زوج أخت ..
بحاجه لرجال يهاوشه على غلطه ويعاقبه على أخطائه ..
وعشان كذا .. بسهوله إنحرف عن الطريق الصحيح ..
وإنجر الى هاوية الحراميه واللصوصيه ..
وبالنهايه .. دخّل أخته للسجن ..
وهي مالها ذنب ..
ذنبها الوحيد ....
+ ذنبه الوحيد ......
هو إنهم من صلب ذاك الرجال اللي كان إسمه ..
عزام الواصلي ..
. . . . . . . . . . !!
إنتفض قلبه وحس برعشه سرت بكامل جسمه فجأه وهو يسمع صوت ..
فرقعه قويه ...!!!
فتح عيونه برعب ولا إيراديا قام من مكانه وهو لسى مو مستوعب شيء وراح بسرعه لجهة غرفة أخته اللي صارت لمايا ..
طوت الفرقعه القويه .. كانت جايه من هذه الغرفه ..
دخل للغرفه وفتح عيونه على وسعها من الصدمه وصراخ بنت أخته يصج بالمكان ..
المكيف .... لا ....
مفتاح المكيف .... تفرقع وطلعت شرارات كهربائيه منه ..
شرارات للحضات تحول لنار صغيره تآكل مفتاح المكيف والسلك اللي يوصل للمكيف نفسه ..
وبنت أخته ...
على الأرض تصارخ ببكاء عالي جداً وإيدها تنزف دم ..
وبسرعه كبيره إنتشر الدخان بقوه ..
تلخبط كثير .. يشوف لبنت أخته .. ولا يلحق على المكيف قبل لا ينفجر كمان .. ولا يتصل بالمطافي أو بصاحب العماره أو أو أو ......
شد شعره من التوتر هذا وبسرعه خرج وراح جري للمطبخ وفتح الثلاجه بإيد مرتجفه وهو يسمع أصوات الفرقعات المتكرره والدخان واصل له لما المطبخ ..
سحب جك مويه وخرج بسرعه لجهة الغرفه وكب الجك كله على السلك اللي كان قد وصل للمكيف وبتوتر كبير خرج للصاله وفتح علبة مفاتيح الكهرباء اللي بالشقه وطفاها كلها ..
تحركت رجله بسرعه وراح للغرفه من جديد يلحق على بنت أخته اللي صارت مختفيه من شدة الدخان اللي إنتشر بسرعه هائله ..
مسكها وطلعها بإيده اللي ترتعش من هذا الشيء اللي ما عمره صار ولا عمره تخيله يصير بيوم من الأيام ..
وبإيده المرتجفه ضمها لصدره وهو مصدوم من وجهها اللي صار أسود وصراخها اللي عمره ما سمعه بذي الحده والعلو ..
فبدأ يقول بنفس سريع مرتجف: بس ... بس بس خلاص إنتي بخير .. مايا بس بس .. خلاص بس ..
ورجع على ورى يبعد عن النار وهو يطالع فيها بعدم إستيعاب ..
كيف صار هذا فجأه ..؟!
وليه ينفجر مفتاح المكيف فجأه ..؟!
هذا له حول العشر سنين ويشتغل كويس ..
كيف حصل كل هذا وفجأه ..؟!
لسى مو مستوعب الأمر ..
قبل ثواني كان الوضع هادي ..
هادي وروتيني وبسيط و ...
فتح عيونه بصدمه بعد ما حس إن صوت صراخ وبكي بنت أخته إختفى ..
جلس عالارض وأبعدها عن صدره فشافها كالجثه من غير أي حركه ..
صفقها بشويش يقول: مايا .. ميو .. حبيبتي .. حبيبتي ردي الله يعافيك ..
حس برعب مو طبيعي لما ما شاف منها أي إستجابه ..
هذا غير عن صوت إحتراق المكتب اللي تحت مفتاح المكيف وتآكله بالنار اللي بدأت تنتشر فيه ..
كيف .. وإيش ..؟!!
مو عارف كيف يتصرف .. أو شلون يتصرف ..؟!
شالها وطلع لبرى وحطها على الكنبه وهو يطالع فيها بعيون خايفه ..
بيموت على طول لو حصل وماتت بسبب إهماله ..
سحب التلفون وبغى يدق على الدفاع المدني أو الإسعاف أو أي عفريت ..
بس تردد للحضه وهو مو عارف رقم ٩٩٧ لأي واحد منهم ..
هو للإسعاف ولا للدفاع ..؟!
من صغره وهو يلخبط بينه وبين رقم ٩٩٨ ..
خلاص بيدق وهم راح يقولوا هم مين ..
وبدون تفكير دق على ٩٩٨ وإنتظر الرد اللي جاه بسرعه ..
وطلع في النهايه الرقم تابع للدفاع ..
كلمهم حسام بكل توتر وشرح لهم الحاله والعنوان وكل اللي طلبوه منه ..
وبعد ما قفل طالع في مايا وبوجهها الملطوخ بالسواد ولبسها المبعثر ودق على الإسعاف وصوت تآكل النيران واصل له ومسبب له أكبر توتر وخوف ..
وبعد ما شرح لهم الحاله قفل وبعدها فتح باب الشقه مثل ما طلبوا منه الدفاع عشان لا ينكتم من الدخان اللي ملأ المكان ..
شوي ما حس إلا بصاحب العماره عند الباب يقول بصوت حاد: إيش اللي صار هنا ..؟!!
توتر حسام وما عرف بإيش يبدأ ..
دخل صاحب العماره للبيت بدل ما ينتظر ذا الأهبل على قولته يتكلم وإتجه للغرفه وإنصدم لما شافها بالشكل هذا ..
فعصب وقال لحسام: إنت خبل ولا أهبل ..؟! ليش واقف هنا بدون اي حركه لا تهش ولا تنش .. امش نطفيها على ما يجون الدفاع ..
إتجه للمطبخ فطالع حسام في مايا شوي بعدها راح وراه على المطبخ ..
تجمعوا بعض الجيران عند الباب وهم متوترين بعد ما سمعوا الصوت اللي صحاهم من نومهم ..
اثنين منهم دخلوا يساعدوا بإطفاء النار .. واللي واقف يتابع من بعيد ..
واللي طلع جواله يصور عشان بعدين يحطه بقناته اللي عاليوتيوب ..
بدأوا يطفوا النار اللي أكلت الكوميدينه وجزء من السرير بالمويه بعدها بشوي سمعوا صوت سيارة الدفاع فبعدوا وخلوا بقية الشغل لهم ..
لف صاحب العماره على حسام وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله .. اللحين كيف صار كذا..؟!
هز حسام كتفه يقول: مدري مدري ..
هز صاحب العماره راسه بإنزعاج يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون .. إذاً لا تنسى تصلح المكيف اللي أكيد تضرر .. مو شايف الإلتماس اللي يطلع منه وتعيد صبغ الغرفه فاهم ..؟!
تفاجئ حسام من طلبه ..
يصلح المكيف ..؟! يعيد صبغه ..؟!
نزل راسه وقال بهدوء: طيب ..
//
وبإحدى ممرات المستشفى ..
وبقسم الطوارئ ..
واقف بهدوء يطالع في الأرض وكل شيء يمر بمخيلته ..
صوت الإنفجار ..
صراخ الطفله الصغيره ..
إشتعال النيران ..
إنتشار الدخان ..
صوت الدفاع المدني ..
والإسعاف ..
ضاقت عيونه وهو يقول: الحمد لله ..
وبباله يدور كلام أحد رجال الدفاع المدني اللي قاله: الإنفجار واضح إنه بسبب اللعب بالمكيف عن طريق تشغيله وإقفاله بشكل متكرر .. الحمد لله إن الإنفجار أدى الى قطع سلك المكيف الداخلي عن كل الأسلاك وبكذ إقتصر الضرر على المكيف وبس .. لو ما إنقطع السلك فكان راح يسبب هذا دمار للعماره بأكملها والعياذ بالله .. بس ربك ستر والحمد لله ..
فكرر حسام يقول: الحمد لله ..
لف بعيونه على الغرفه وقال: يا رب .. تكوني بخير يا حبيبة خالك ..
ضاقت عيونه يقول: هذا بسبب إهمالي .. وش كان راح يصير لو لفيت لفتين أشوف وش تسوي .. والله ما كان راح يصير شيء ..
تنهد وقال: الله كريم ..
وبدأ يدعي لها بصدره ..
هي الوحيده اللي بقيت له ..
هي أمانه ..
ولازم يحافظ عليها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه تسع الصبح تماما ..
وبإحدى الشركات المشهوره بجده ..
لا بالمملكه ..
أو نقول مشهوره عالميه ..
شركة *آل منصور التجاريه* ..
الشركه اللي يرجع إسمها وملكيتها لِـ *ملك محمد آل منصور* ..
زوجة عزام الواصلي اللي يقع ترتيبها بين زوجاته الأربع بالمرتبه الثالثه ..
كان ولدها الكبير .. أُسامه عزام الواصلي هو الرئيس العام لذي الشركه ..
ولجميع سلسلة شركاتها ومصانعها التجاريه والماليه ..
كان من المفترض إنه يكون لزوجها ولكن ..
بالبدايه كان يشتغل وبعدين بدأ يهمل الشركه فسلمت الرئاسه لأخوها وبعد ما كبر ولدها صار هو المتحكم بكل أموالها المشهوره ..
كان ولدها أُسامه جالس على الكرسي اللي كل من في الشركه يتمنى يوصله ..
كرسي الرئيس ..
وقدامه عدة ملفات تبغى توقيعه ..
ماسكها ملف ملف يدقق باللي مكتوب قبل لا يوقع ..
شخص ماكر ومُخادع مثله اللي ما ترك شركه ما إستغلها طبيعي يكون له عدة أعداء يبغوا ينهوا عليه فعشان كذا دايم ياخذ إحتياطاته ومايخلي ولا ذبانه تمر من دون لا يدري ..
قلب في الأوراق اللي توضح أرباح إحدى محلات بيع الأشرطه الإلكترونيه الخاصه بالشركه في إحدى الأحياء الشهيره ..
بيع الأشرطه الإلكترونيه وبرمجتها وإعادت صياغتها هو العمل الأساسي للشركه ..
بدأت الشركه أصلاً بترجمة المفردات في أشرطة البلاي ستيشن والإكس بوكس الى اللغه العربيه ..
تطورت الشركه شوي شوي حتى وصلت حالياً لمرحلة إنتاج لُعبه جديده تُباع عالمياً ..
والأوراق اللي قدامه هي أرباح إحدى هذه المحلات ..
كان يدقق فيها بشكل كبير .. الأرباح .. المردودات .. الصافي .. والإيرادات ..
ضاقت عيونه لفتره وهو يقرأ بأن مبيعات الثلاث الشهور قُدرت بـ 252000 .. والمُشتريات بـ 6500 ..
يعني أسعار المبيعات والمردودات والخصم لو خصمها فراح يطلع صافي الربح هو أربع وعشرين ألف .. إذاً ....
رفع حاجبه يقول: إذن ليش في الحساب البنكي تم إيداع ثلاث وعشرين ألف بس ..؟!
سحب التلفون وضغط على رقم تسع وقال: نادوا لي هيثم يجي لمكتبي اللحين ..
بعدها قفل التلفون وقال: يبدأون بمبالغ بسيطه ويختلسون شوي شوي .. ماشي .. راح أعرف كيف أتصرف معكم .. مو أُسامه اللي ينلعب ضده يا خرفان ..
دخل هيثم وتقدم عنده بعدها قال: هلا يا طويل العمر .. طلبتني ..
رمى أُسامه الملف لقدام فطاحت نص الأوراق على المكتب ونصها على الأرض وهو يقول: ممكن أفهم مين اللي مرر هذه الأوراق لعندي حتى أوقعها ..؟!
هيثم: أنا يا طويل العمر ..
أُسامه بسخريه: أها .. إنت .. ممكن تقولي كم جبت بالرياضيات في الثانويه العامه ..؟!
رد هيثم على سؤال أُسامه الساخر يقول: أكيد مستوى ممتاز ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: ممتاز ..؟!! لا برافو عليك .. أذهلتني ..!
ضرب بإيده عالطاوله يقول بحده: طيب يالممتاز المذهل .. ممكن تفهمني شلون حسبت وتأكدت من صافي مبيعات المحل التابع لشركتنا الموجود بالكندره ..؟!
هيثم بإستغراب: ايش تقصد ..؟!
أسامه: أنا ما أشرح لأغبياء .. شوف الأوراق وإعرف إيش أقصد .. بسرعه لمّها ..
ظل هيثم واقف لفتره بعدها إنحنى يلم الأوراق بهدوء تام ..
بعد ما لمّها قال: أعتذر لو فيه أي خطأ .. راح أراجع الأوراق وأتخذ الإجراء المُناسب ..
أشر أُسامه بعيونه عالباب وكأنه يقوله إطلع عني ..
هز هيثم راسه وطلع من المكتب بهدوء ..
رفع السماعه بعد ما ضغط كم زر وقال: هوت كوفي بسرعه ..
بعدها قفل التلفون يقول: لو هبلك وإستهتارك تكرر مره ثانيه فتحمل اللي بيجيك يا أُستاذ هيثم ..
سحب الملف الثاني عشان يكمل شغله بس قاطعه صوت دق أحد جوالاته ..
سحب جواله المُخصص للبنات اللي يستغلهم لمصالحه وشاف إسم *شجن* ينور الشاشه ..
حط السماعات بإذنه ورد عليها يقول وهو بنفس الوقت يكمل شغله: إيوه هلا ..
ميلت شجن شفتها تقول: عمري ما سمعت منك كلمة هلا حبيبتي أو هلا روحي .. دخيل الله يا بعد اهلي سمعني وحده من ذي الكلمات ..
إبتسم إبتسامه جانبيه يقول: إذا مو راضيه شوفي لك واحد غيري تستمتعي معاه .. كلمات مثل ذي ما أقولها لحُثاله ..
إنصدمت من كلامه فرجع يكمل بلا مبالاه: إسمعي الليله أنا فاضي .. إذا تبغي أجي عندك ففضي نفسك ولا ترى بأشوف وحده غيرك ..
عضت على شفتها مقهوره من أسلوبه الوقح المتعالي ..
ومع هذا فهو أوسم شاب شافته ومستحيل تخليه يطير من إيدها ..
كرمال نظره من عيونه راح تتحمل أي إهانه ..
إبتسمت تقول: أفا عليك يا روحي .. إيه فاضيه وستين فاضيه .. كم سوما أنا عندي ..؟!
أُسامه ببرود: غصب عنك تكوني فاضيه .. ياللا أشوفك الليله .. باي أنا مشغول اللحين ..
إبتسمت على أسلوبه وشخصيته الواثقه المسيطره وقالت: باي يا بعد طوايف أهلي ..
شال السماعات عن إذنه وهو يقول بإستغراب ممزوج بسخريه: طوايف أهلي ..!! ماتوا اللي يقولونها ..
بعدها رجع يركز على شغله وفكره لحد الآن مشغول بفيصل ..
فيصل منافسه اللي يبغى ينهي شركاته على آخرها ..
يبغاله طريقه جديده عشان يستمتع فيها ..
سهل عليه ينهي أي شيء ..
بس أهم شيء في حياته هي إمتاع نفسه وبس ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
عمارة *بو شهاب* ..
الساعه اثنين ونص الظهر ..
جالسين على طاولة الغدا ويتغدوا بكل هدوء ..
كسر الهدوء صوت بِنان تقول: أقول يحيى ..
طالع يحيى فيها وقال: نعم ..
إبتسمت بحماس تقول: أمس العصر فيه وحده من العماره اللي جنبنا دعت أمي وكم حرمه للقهوه عندها و...
قاطعتها ترف تقول بإستهزاء: وش عرفهم فيكم ..؟!
ميلت بِنان فمها تقول: قد تقابلوا بكم مناسبه ..
طالعت في أخوها وكملت: المهم كنت طفشانه وبنفس الوقت أبغى أتهرب من شغلي فرحت مع أمي ..
إبتسمت وقالت: شفت لك بنت يا يحيى .. ما شاء الله هدوء وأخلاق وأبوها واحد مطوع ومعروف وصدقني لو خطبتها ما بترجع خايب .. أبوها شخص متفهم وما راح ينقد على أصل أمك ولا على عدم وجود أبوك .. شرايك نكلم لك أهلها ..؟! صدقني ما راح تندم ..
ترف بنفسها بإستهزاء: "بتكون ذي المره الحاديه عشر اللي بينكسح فيها أخونا الموقر" ..
طالع يحيى فيها بهدوء بعدها كمل أكله يقول: بِنان إنسي الموضوع .. أصلاً أنا ما أبغى أتزوج اللحين ..
طالعت أمه فيه وقالت: وليه ..؟! ما أبغى أكون سبب في ....
قاطعها يحيى: لا يمه إنتي تاجي والله واللي يعيب في أصلك فأنا ما أبغاه ولا أحتاجه .. بالعكس أصلك يبن لنا معدن الناس .. واللي ما قبل فيه فهو معدن رخيص وما نحتاجه ..
إبتسمت أمه له وقالت: طيب شرايك نخطبها ..؟! على شان أمك يا أبني ..
طالع فيها شوي متردد بعدها إبتسم وقال: إذا هذا الشيء بيسعدك فأنا حاضر ..
جنى بفرحه: وناسسه أخونا بيتزوج ..
ترف بلا مبالاه: قولي إن شاء الله مو .....
وقفت كلامها فتره وهي عاقده حاجبها بعدها لفت على بِنان وقالت: تقولين البنت من العماره اللي جنبنا ..؟!
بِنان: إيه .. ليه ما سمعتي ..؟!
ترف بسرعه: شقه رقم كم ..؟!
بِنان بإستغراب: وليه تسألي ..؟!
تورطت ترف بس تداركت الأمر بكذبه تقول: وحده من صاحباتي هناك وبغيت أعرف مين يمكن تكون هي ..
جنى: بس إنتي تقولي أن صاحباتك بعيدات مو هنا ..
ترف بإنزعاج: إنتي لا تتدخلي .. كنت أقصد وحده بفصلنا بس قلت صاحباتي أسهل ..
بِنان: شقه رقم سبع وعشرين ..
ظهرت الخيبه على وجه ترف وقالت بهدوء: أها ..
كملت أكلها وهي تقول بنفسها: "بغيت أي خبر عنك .. أو أي أحد يقرب لك .. بس مافي" ..
ويحيى يطالع في ترف وهو حاس بأن سبب سؤالها مو اللي قالته ..
وبنفس الوقت تضايق لما شاف نظراتها الحزينه ..
تنهد وكمل أكل وهو يحاول ينسى سالفة هذه الخطيبه الجديده لأنه عارف إنه في الاخير ما راح يتزوج ..
أصلاً عادي .. تعود على الوضع ..
في النهايه راح ينضاف رقمها الى سلسلة عداد البنات اللي رفضوه قبلها ..
مافي شيء جديد ولا راح يكون فيه ..
ترددت شوي ومو عارفه كيف تبدأ ..
لفت على أمها وبعد فتره قالت: يمه ..
لفت الأم على آخر العنقود جنى وقالت: هلا ..
ظلت ساكته لفتره بعدها قالت: أبغى أغير المدرسه ..
يحيى بإستغراب: ليش ..؟!! مدرستك من أرقى المدارس .. مع إنها بعيده جداً عن هنا إلا إني دخلتك فيها عشان مصلحتك .. وش اللي مو عاجبك بالمدرسه ..؟!
ترددت جنى لفتره بعدها قالت: فيه وحده إسمها حلا .. بس تناديني بالقرويه ومره تخوف وتقعد تستهزئ علي ..
ترف: وليه ما تردي عليها يا الفاشله ..؟! إذا قالت قرويه فقولي وإنتي مكب زبايل .. سبي وشرشحيها وألعني سابع خيرها .. لا تسكتين زي الهبله ..
يحيى: ترف وبعدين ..؟!!
ترف بقهر: شوف هالخبله كيف ما تعرف تدافع عن نفسها ..؟! ضعيفة شخصيه ..
لفت على جنى وقالت: إسمعي أنا بروح معك المدرسه ووريني إياها وخليني أبرد حرتي فيها هالسافله الكلبه ..
يحيى بحده: ترف خليك ساكته وبطلي من هالألفاظ القذره ..
تأففت ترف وسكتت بقهر ..
بِنان: جنى يا حبيبتي حركات بنات الإبتدائي موجوده بكل مكان .. لو نقلتي بتلقي وحده زي حلا وممكن أخس .. تعلمي كيف تتصرفي بمثل هذه الأشياء .. وإذا ما تعرفي فروحي علمي أُستاذتك أو المشرفه وهم بيتصرفوا ..
طالعت جنى فيها بعدم إقتناع ..
هذه حلا وحده مو سهله وراح توريها لو بلغت عنها ..
لكنها في النهايه قالت: طيب ..
وكالعاده مالها راي ..
من السهل الواحد يأثر عليها ..
وخجلها يمنعها من أنها تقول كل اللي تبغاه ..
مو قادره تتخلص من هالخجل ..
فإذن .. الى وين راح يوصلها ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى الساعه ثلاث الظهر ..
خرج من المستشفى والراحه مرسومه على ملامحه ..
كان خايف يصير لها شيء قوي أو كبير ..
لكن الحمد لله .. كانت مجرد حروق سطحيه بسيطه وراح تطلع بعد يومين ..
فتح فمه وقال بهدوء: إعذريني يا حبيبة خالك .. ما قدرت أهتم فيك بالطريقه اللازمه .. بس خلاص وعد مني إنه ما أهملك ولا دقيقه وحده ..
تنهد وكلام صاحب العماره يتردد براسه ..
* لا تنسى تشتري مكيف بدل اللي فجرته وتعيد صبغ الغرفه *
طالع في الأرض وقال: أشتري مكيف ..؟!! وأصبغ كمان ..!! من وين لي الفلوس اللي تكفي ..؟! من فين راح أدبر ثمن هذا اللي بيكلف ألاف .. حتى ألف وحده ما قدرت أجمعها .. إذن من وين ..؟!
وقف بنص الطريق وهو يشوف قدامه رجال الكشخه مغطيته بالكامل وريحة العود واصله لعنده ..
واقف قدام الصرافه وفاتح محفضته يقلب بين الكم الهائل من أوراق من فئة الخمس ميه ..
طالع حسام فيه لفتره قصيره ..
بعدها دخل إيده بجيبه ومر من عند الرجال ..
وبطريقه مُتعمده صك بالرجال بقوه فطاحت المحفضه من إيده وتناثرت الفلوس على الأرض ..
لف عليه حسام بسرعه يقول: اوه معليش ما كنت أقصد ..
وجلس على الأرض يلمها ..
وبإيد محترفه سحب ورقه من فئة الخمس ميه وخباها بجزمته وبعدها لم الباقي وأعطاها الرجال وهو يكرر أسفه: معليش يا عم ما كنت أقصد ..
سحب الرجال الفلوس وقال بنبره متعاليه: إنتبه لطريقك مره ثانيه فاهم ..؟!
حسام بإعتذار: فاهم وإن شاء الله ما تكون تأذيت ..
بعدها لف وكمل طريقه بهدوء ومع أول لفه لف وبعدها جري بسرعه يبعد عن المكان ..
وبعد ما أبعد وقف وأخذ له نفس بعدها جلس وطلع الخمس ميه وطالع فيها فتره ..
بعدها إبتسم بإستهزاء يقول: يعني رجعت لعادتك القديمه يا حسام ..؟! للعاده اللي خربت حياتكم ودخلت أختك السجن ..؟!
ضاقت عيونه وظهر الألم فيها وهو يتذكر كلمات أخته الأخيره ..
X•x•... قبل أربع سنوات ...•x•X
كان وقف ومو مستوعب .. فقال بنبره مرتجفه: طيب ليه ..؟! رغد إنتي ما كان قصـ...
تقدمت منه وحطت إيدها على كتفه وقاطعته بإبتسامه: لأنك الوحيد الباقي من ريحة أمي .. وهذا هو واجبي كأخت كبيره .. إنت خلك برى الموضوع فهمتني ..؟! حسام حبيبي أوعدني ..
إختفت إبتسامتها وكملت بحزن: إنك تبطل سرقه .. إبعد عن هذا الطريق .. وإبعد عن اللي ما يتسمى .. حسام هذا هو طلبي الوحيد وراح تسعدني لو نفذته ..
تجمعت الدموع بعينه .. لف بنظره للعسكري الواقف وراها بعدها لف عليها وقال: رغد .. رغد ليه تسوين كذا ..؟! انتي مـ...
قاطعته تقول: حسام أوعدني إنك تبطلها ..
طالع فيها لفتره بعدها نزل راسه وقال بهمس: أوعدك ..
X•x•..........................•x•X
ضاقت عيونه وقال: وها أنا أخلفت وعدي لك .. بس أنا محتاج لها .. أعرف إن هذا حرام .. بس لي أسبابي ..
بعدها إبتسم وقال: وكمان أنا ما سرقت من واحد فقير .. سرقت من غني .. يعني هذه الخمس ميه كأنها نص ريال عنده ..
وقف وحط الفلوس بجيبه وإتكى على الجدار يفكر فيها ..
في إخته الكبيره ..
إشتاق لها .. وده يشوفها ..
بس ما يقدر ..
ما عنده الجرأه في إنه يوريها وجهه بعد ما كان السبب في اللي صار لها ..
ما عنده الجرأه في إنه يزورها بالسجن ..
ما عنده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
أربعه وربع العصر ..
جالس في السيب ومنشغل بربط حبال جزمته اللي ما يدري كيف تنفك ..
وبجنبه واقف صاحبه محسن وبإيده عصير ميرندا يشربه وهو يطالع في صاحبه المتورط بالحبال ..
ضحك وهو يقول: يعني كل يوم وإحنا على هالمنوال .. أقول ثائر إنت أصلاً كيف تنزل الجزمه أول ما ترجع من المدرسه ..؟!
ثائر بتأفف: أنزلها بطريقه عاديه بس مدري مين اللي يفككها كذا ويقروشني ..
قام بعد ما خلص وقال: ياللا إمش خلصت ..
محسن: ياللا ..
وخرجوا من البيت وإتجهوا للمكان المحدد ..
المكان اللي أتفقوا فيه مع فادي عشان يتضاربوا فيه ..
لف محسن على ثائر وقال: أقول ثائر .. هو فادي هددنا أول في إنه راح يجيب أخوه الكبير .. بكذا راح نتضارب ضد أربعه .. إثنين من أصحاب فادي وواحد أخوه الكبير .. تتوقع نقدر عليهم ..؟!
ثائر بهياط: إيه نقدر ونص .. تراهم زلابه ولا يخوفون أبداً ..
خلص محسن علبة الميرندا ورماها بأقرب زباله وهو يقول: ما عليك فادي وأصحابه ثيران ما يعرفون يتضاربون .. بس أخاف أخوهم يطلع قوي ويبقسنا وينسينا حليب أمنا ..
ثائر بلا مبالاه: يخسى .. ما عنده ما عند جدتي ..
محسن: ليه إنت قد شفته ..؟!
ثائر: أكيد لا ..
محسن بنص عين: أجل ليش واثق كذا ..؟!
ثائر: ششش وصلنا ..
وقفوا ورى الشجره وطلعوا راسهم شوي عشان يشوفوهم جوا ولا لسى ..
محسن بصدمه: هيييييه ثائر .. موجودين .. وأخوه الكبير يخوف مرره .. شوف كيف دب وضخم ..
ميل ثائر فمه بقهر يقول: وإنت الصادق .. والله ما نقدر عليه ..
محسن: طيب وش نسوي ..؟! إذا هربنا فبكره بالمدرسه راح يتشمتوا فينا قدام الطلاب ونطلع خوافين ..
ثائر: أصلاً هو الخواف راح يجيب أخوه الكبير ..
محسن: آخخ بس لو كان عندي أخو كبير عشان يفزع معنا ..
ثائر بتفكير: لحضه فيه واحد راح نطلب منه يساعدنا ..
لف محسن عليه وقال: مين ..؟!
ثائر: جهاد ..
محسن بتعجب: ولد الإمام ..؟!
ثائر: ايه .. ترى قبل يومين شفته يتضارب مع شباب الحاره اللي جنبنا .. هو حق مضاربات ويعرف لها ..
محسن: طيب تتوقع يوافق يفزع معنا ..؟!
ثائر: خل نجرب ونشوف ..
محسن: اوكي ياللا إمش ..
وبعدها بعدوا بهدوء عشان لا ينتبه لهم فادي واللي معه ..
//
في هذا الوقت ..
كان جهاد بالمسجد يفرش الأرضيه بالسجادات بعد ما أخذها توه من المغسله ..
متعود كل شهرين تقريبا يودوا فرش المسجد للمغسله عشان تتنظف بعدها يرجعوها ..
عيونه على الفرش وإيده تشتغل بس عقله برى تماماً ..
وقف لفتره وجلس على الأرض يريح شوي وعقله ما زال شغال يفكر بشيء بعيد جداً عن جدران المسجد ..
بعد فتره تنهد وقال: لازم من اللحين تعتمد على نفسك يا جهاد ..
بعدها كمل بهمس: الله يسامِحك يا جود .. أنا آذيتِك بإيش ..؟!
قطع سرحان صوت ثائر ومحسن يصارخون بإسمه: جهــــــاد ..
عقد حواجبه وطالع فيهم بإنزعاج يقول: وش هالصراخ ..؟!
وصلوا لعنده وقال ثائر: هيه جهاد نبغاك تساعدنا ..
محسن: دخيل الله قل تم ..
رفع جهاد حاجبه يقول: وش مسوين ..؟!
جلس ثائر قدامه يقول: أمس تهاوشنا مع واحد بالمدرسه .. ومع شلته كمان وفزنا عليهم وفقعناهم كمان فهددنا بأخوه الكبير وقال إنه اليوم بينتضرنا عند ملعب الحاره .. المهم لما رحنا لقينا إن أخوه الكبير دب وقوي .. وكمان أضخم منك .. فعرفنا إننا مهزومين لا محاله ..
كمل محسن يقول: بس دامه جاب أخوه الكبير فإحنا كمان راح نجيب معنا واحد كبير .. جهاد واللي يخليك قم إفزع معنا ..
تربع جهاد وطالع فيهم لفتره ..
بعدها إبتسم وقال: ما طلبتم شيء .. موافق بس بشرط ..
محسن بحماس: وناسسسه ..
ثائر: وشهو شرطك ..؟!
أشر بعيونه على المسجد يقول: تساعدوني بالفرش ..
قام ثائر وهو يقول: بس ..!! سهل .. إمش إمش يا محسن ..
وراحوا يفرشوا ..
إبتسم جهاد على حماسهم بعدها قام يساعدهم وهو يقول: لا تنسوا النيه .. إنووا الأجر من شغلكم هذا ..
ثائر+محسن: ان شاء الله ..
وتقريباً أخذوا عشر دقايق على ما خلصوا ..
قفل جهاد باب المسجد وحط المفتاح بجيبه ..
لف عليهم وقال: ايه .. وينهم هاللي تبون تتضاربوا معهم ..؟!
وقبل لا يفتح ثائر فمه قاطعه صوت فادي يقول: إنتم هنا يالخوافين ..!
بعده قال أخوه الكبير المسمى بفهد: يا الضعفاء إذا ما كنتم رجال فلا تمدوا إيدكم على أخوي يا الجبناء ..
لف جهاد على جهتهم وأول ما شافه فهد قال بصدمه: جـ جـ جهاد ..!!
رفع جهاد حاجبه لما شافه بعدها قال: يا هلا بحبيب قلبي فهد .. وينك يا رجال ما صرت تنشاف ..؟! من زمان ما صرت أشوفك قدامي ..
علق لسان فهد بحلقه ولا عرف وش يقول ..
تقدم منه جهاد يقول: له له له .. لا يكون بس ما تربيت من آخر مره ضربتك فيها ..؟! يعني لحد اللحين ما بطلت مهايطه على اللي أصغر منك ..؟!
ثائر: هههههههههههههههه محسن محسن شوف وجه الدب شلون صاير ..
محسن: هههههههههههههههههه ضاعت علومه ..
حط جهاد إيده على كتف فهد وقال: شفيك بلعت لسانك ..؟! ولا هو ما يطلع الا على البزران ..!! على العموم إسمع يا حبيبي .. راح أعديها هالمره بمزاجي .. بس المره الجايه آخخخ الله وحده أعلم باللي ممكن أعمله فيك ..
ربت على كتفه وكمل: واللحين الله يصلحك روح لبيتك وذاكر دروسك بكره عليك مدرسه .. الله معك ..
هز فهد راسه وراح بسرعه ولحقوه فادي وشلته ..
إنفجر ثائر ضحك يقول: هههههههههههههههههههه صار كأنه فار قدامك ههههههههههه ..
محسن: وقسم إنك مو سهل هههههههههههههههههههه ..
حرك جهاد إيده بلا مبالاه يقول: حسبالي فيه رجال صاحي اضاربه .. في النهايه طلع هالجبان ..! صدق إنكم بزارين ..
ثائر: طيب وش درانا إنه مهايطي ..؟! شفنا جسمه الضخم فخفنا منه .. هيه جهاد وين رايح ..؟!
لف جهاد عليه وقال: عندي شغله بأسويها ..
ثائر بفضول: وش هي ..؟!
جهاد: أعلمك بشرط ..
ثائر: وشهو ..؟!
جهاد: تساعدني بشغلتي ..
تردد ثائر شوي .. يخاف إنها شغله صعبه أو ممله بس في النهايه قال: طيب ..
جهاد: راح اروح البقاله أشتري لي مجموعة أكلات وحاجات لذيذه وبعدها بأروح للدار وأوزعها على الأيتام اللي هناك ..
ميل ثائر فمه يقول: ما تطفش كل اسبوع تشتري لهم ..؟! خلاص مديرهم يهتم فيهم ..
إبتسم جهاد وقال: وليه أطفش ..؟! أولاً هذه صدقه وأجرها عظيم وثانياً شوفة فرحتهم وهم ياخذوا هالحاجات البسيطه يخليك تحس بأن مشاكلك قد إيش صغيره قدامهم إبتساماتهم الصغيره ..
حط ثائر ايده ورى راسه يقول: ههههههه اوووه جهاد صار عاطفي ..
ميل جهاد فمه وضرب ثائر على راسه يقول: أنا الغلطان اللي تكلمت مع ملسون مثلك .. المهم متى راح تتغطى ..؟!
نزل ثائر إيده يقول بإنزعاج: يوووه رجعنا لطاري التغطيه .. أبي أفهم إنت شدخل أهلك يا رجل ..
رفع حاجبه وكمل: عناد فيك ما راح اتغطى الا لما أخش الجامعه ..
جهاد بصدمه: أذبحك وقتها .. لا يكون من جدك ..؟!
محسن: طيب هيه هيه جهاد وأنا متى أتغطى ..؟!
لف جهاد عليه وقال: أصلاً إنت عندك بيت يضفك ..؟! شفيك مبلط عندهم ليل نهار وكأنه بيتك ..؟!
محسن: بيت صاحبي هو بيتي ..
جهاد: إحلف ..
محسن: ههههههههههههههههههه أمي تقول لي كذا ..
تنهد جهاد وبعدها إتجه للبقاله يقول: على العموم روحوا ذاكروا أبرك لكم من الهاوشات مع عيال حارتكم ..
ثائر: شوف نفسك أول ..
رفع جهاد حاجبه ولف عليهم بس ما شاف غير غبار رجولهم ..
ظل واقف في مكانه شوي بعده هز كتفه يقول: وهم الصادقين .. أتوقع إني أكثر واحد يضارب في ذي الحاره .. ههههههههههه لدرجة إن بعضهم ما يمر من عندي عشان لا اهاوشه ..
لف وإتجه للبقاله وهو يقول: بس يستاهلوا .. أنا ما أهاوش إلّا الغلطان واللي يهايط على الصغار .. مستحيل أسكت وأشوفم يفردوا عضلاتهم ..
دخل للبقاله وإشترى كل اللي يبغاه وبعدها إتجه لدار الأيتام ..
دار يبعد عن الحاره حول العشرين كيلو متر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
واقفه على شرفة البلكونه الصغيره تطالع في المكان بهدوء ..
السماء صافيه .. والجو هادي ..
وقدام وجهها مبنى العماره اللي جنب عمارتهم بالضبط ..
بينها وبين العماره خمس أمتار بس ..
وعيونها الحزينه مصوبه على الشباك اللي يواجهها ..
شباك روميو الخاص فيها ..
بطلتنا .. العاصيه صاحبة اللسان السليط ..
ترف اللي عصبيتها دوم تعمي عقلها ..
واقفه ببلكونة غرفتها تطالع في الشباك اللي يقابل البلكونه بالضبط ..
الشباك اللي مر عليه ثلاث سنوات وهو مقفل ..
مقفل ولا إنفتح ولا مره وحده ..
أصلاً كيف ينفتح وصاحبه مو موجود ..؟!
تنهدت بهدوء ونزلت نظرها لكوب النسكافيه اللي بين إيدها ..
وبإظفرها بدت تحد على حواف الكوب وهي تقول بهمس: ما راح يرجع يا ترف ..
إبتسمت تكمل بحزن: ما راح يرجع يقولك كيفك يا بسكوته ..
رفعت نظرها للشباك وطالعت فيه لفتره بعدها قالت: دراسته بعدته عنك .. صارت بريطانيا اللحين هي وطنه .. حتى زياره وحده ما جاء ..
ضاقت عيونها بحزن وهي تتذكر كلماته اللي دايم يقولها لها ..
* ليش بسكوتتنا زعلانه *
* ما شاء الله صار عيال الحاره يشتكوا منك يا أقوى بسكوت *
* هههههههههه ما راح أناديك بإسمك حتى لو بكيتي *
شربت لها شوي من النسكافيه وكل ذكرياتها معاه تمر بمخيلتها ..
هو الوحيد ..
الوحيد من بين كل اللي قابلتهم ما قد مره وحده عايرها بنسبها ..
عايرها بأصل أمها ..
ولا مره أصلاً بيّن لها إن أصل أمها شيء يفشل ..
شوي إبتسمت لا إيرادياً وهي تتذكر موقف مضحك حصل قبل سبع سنوات ..
وقتها كانت برابع إبتدائي وهو ثالث متوسط ..
كان واقف على حافة شباك غرفته .. وكان يتحداها بأنه راح يقدر ينط لبلكونتها وهي خايفه وتقوله لا بعدين تطيح ..
كان متهور .. مجنون ..
أصلاً جنونه هو أحلى خصله فيه ..
وقتها نط بكل تهور وفعلاً قدر يوصل لبلكونتها ..
لكن النهايه كانت إنهم إثنينهم تعاقبوا من أهاليهم .. وإنحرموا من فتح الشباك لفتره طويله ..
قطع سلسلة تخيلاتها وسرحانها صراخ بعض أولاد الحي من تحت بلكونتها ..
عقدت حواجبها بعصبيه وهي تسمع واحد منهم يقول: شوفوا شوفوا بنت الخدامه هناك ..
رد عليه الثاني: بنت الإندنوسيه .. الخدامه هههههههههه ..
طالعت فيهم وبدون مقدمات رمت كوب النسكافيه عليهم ..
بعدوا بسرعه عنه فصك بالارض لكن النسكافيه إنطش بعضها عليهم فصارخوا من حرارته وراح يبكوا ويتوعدوا فيها ..
صرخت عليهم تقول: أنقلعوا عساكم بستين مصيبه يا حمير .. لا عاد أشوفكم هنا عشان لا تشوفوا الموت بعيونكم يا كلاب ..
أخذت نفس تهدي نفسها بعدها دخلت الغرفه وشافت جنى على دفترها تسطر فيه بالالوان ..
ميلت فمه وهي تقول: دفرنه زايده .. تذكريني ببشاير الدافوره اللي بفصلنا ..
خرجت وراحت للمطبخ وطلعت لها كوب ثاني من الدرج وعملت لها نسكافيه بدل ذاك اللي ما أمداها شربت منه كم رشفه حتى عكروا ذولاك الهبل جوها فرمته عليهم ..
//
كانت الساعه ست المغرب ..
وهذا اليوم هو موعد دوريته عند الإشاره ..
واقف عندها ونص تركيزه على شغله والنص الثاني على كلام أخته بِنان هذا الظهر ..
لقيت له زوجه مناسبه ..!!
ماهي المره الاولى اللي يقولوا فيها هذا الكلام ..
ولا راح تكون المره الاولى اللي ينرفضوا فيها ..
على العموم هو متأمل هالمره خير دام إن أبوها رجل مطوع مثل ما قالوا ..
كل اللي يقدر يقوله هو إن شاء الله خير ..
وَقّف له سيارة كامري بيضاء وتقدم من عند الباب ..
دق الشباك ففتح شاب في بداية العشرين من عمره الشباك وهو يقول: عفواً .. ليش وقفتني وأنا ما سويت شيء ..؟!
مد يحيى إيده يقول: هات بطاقتك ..
رد الشاب: أولاً وش اللي يخليك توقفني من غير سبب ..؟!
رفع يحيى حاجبه يقول: يعني ما تدري ..؟!
الشاب: لا ما أدري ..
يحيى: إذاً إنزل خلني أقولك ليش ..
نزل الشاب بكل ثقه فتقدم يحيى لمقدمة السياره والشاب يمشي وراه ..
وقف يحيى وأشر على لوحة السياره وقال: هذا العمل إيش يُسمى ..؟!
تورط الشاب لما شاف الشطرطون اللي لف به اللوحه لسى موجود .. عباله إنه تخلص منه من زمان ..
ضحك الشاب بعبط يقول: يمكن هذا من لعب أخواني الصغار ..
يحيى: إخوانك ..!!! اها ..
طلع دفتر المخالفات وبدأ يسجل المخالفه وهو يقول: حركاتهم هذه يا الشباب معروفه .. تبغوا بس تدوخوا ساهر معكم .. حركات الشطرطون وكمان مثبت الشعر اللي يعكس الضوء صارت معروفه عندنا ..
أعطاه المخالفه وكمل: السرعه المحدوده لازم تلتزموا فيها .. هذا لمصلحة الشعب فاهمين ..؟!
أخذ الشاب المخالفه وهو يقول من دون نفس: فاهمين فاهمين ..
يحيى: واللحين فك هالشطرطون ولا عاد أشوفه مره ثانيه ..
بعده كمل بإستهزاء: وقول لأخوانك الصغار عيب هذا اللعب اوكي ..؟!
بدأ الشاب يفك الشطرطون بإنزعاج ويحيى يراقبه لحد ما خلص وبعدها ركب سيارته وكمل طريقه ..
تنهد يحيى وكمل مراقبة السيارات ..
وهذا هو شغله الروتيني المُعتاد ..
الشيء الجديد اليوم هو زحمة الطرق ..
مباراة الإتحاد والهلال هذه الليله فعشان كذا الطرق مزدحمه ..
مع ان الوقت بدري على المباراه بس لابد من ذي الزحمه ..
الكل يبغى يحجز له مقعد قريب من الملعب فعشان كذا يجوا بدري ..
ابتسم .. ياااه من زمان عن المباريات ..
يتذكر أيام المتوسط والثانوي كان مجنون الأهلي ..
يعشقه وبقوه بس دراسته العسكريه أشغلته عن المباريات لحد ما صار عشقه للأهلي مجرد ذكريات ..
ترك ذكرياته على جنب وكمل شغله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه الليل ..
وأمام ملعب الملك عبد الله الكبير والواسع ..
الملعب اللي راح يظم نهائي كأس الملك بين عملاقين من عمالقة كرة القدم ..
الهلال والإتحاد ..
كانت الشوارع حوله مزدحمه ..
الكل يبغى يحضر هالمباراه المهمه .. الصغير والكبير .. الغني والفقير .. الابيض والاسود ..
في عشق الكره مافي مستويات ..
وهذا واحد من عشاق نادي الهلال متورط بين الزحمه ومو عارف وين يوقف سيارته ..
ما عنده مشكله لو تأخر شوي لانه حجز المقعد من قبل ..
بس الزحمه الشديده ذي ازعجته ..
يكفي إن سيارته إنخدشت من جهة الباب الايسر ..
لف على صاحبه اللي جنبه يقول بتأفف: شفت ياخي .. لو إنّا جينا بدري كان ما صار كذا ..
ما رد عليه صاحبه وكمل يطالع في مجله قديمه كانت موجوده بدرج السياره ..
تنهد الشاب وقال: يا رب إرزقني برودة هالإنسان .. على الاقل ما راح أحرق أعصابي على غير فايده ..
إبتسم لما وأخيراً حصل له موقف فدعس على الفرامل بهدوء ولف بالسياره عشان يوقفها بدون لا ينخدش شيء منها ..
طف السياره وسحب المفتاح بعد ما وقفها بعدها لف على صاحبه يقول: هيه روك خلاص خلصنا ..
عقد حاجبه وهو يشوف صاحبه كِرار منسجم بمقال في المجله ..
بعدها ضحك وهو يقول: ههههههههه لا تنسجم كثير .. هالمجله لها ست شهور بالسياره .. المواضيع فيها قديمه ..
لف كِرار يطالع فيه شوي بعدها رجعها بالدرج ونزلوا من السياره وبالقوه تعدوا الزحمه لحد ما وصلوا لأرض الملعب ..
تلفت سامر حوله بعدها قال: هناك مقعدنا ..
ومروا من بين الجماهير لحد ما وصلوا لمقعدهم وجلسوا أخيراً فيه ..
أخذ سامر نفس عميق بعدها قال: وأخيراً وصلنا قبل لا تبدأ المباراه بساعه وربع ..
لف كِرار عليه وقال بهدوء: اللحين أنا ليش هنا ..؟!
ضحك سامر يقول: لأنك صاحبي وبما إنك ما تشجع أي فريق فراح أغصبك تشجع فريقي .. الهلال .. وهذه المباراه راح ياخذ فيها الكأس ويضمها لإنجازاته اللي الكل يشهد لها ..
شال وحده من الوشاحات اللي لاف فيها رقبته وحطها على رقبة كِرار وهو يقول: إيه كذا صرت هلالي حقيقي هههههههههه ياخي روك راك بالله عليك ما تحس نفسك فخم وإنت تلبسه ..؟!
طالع كِرار فيه ببرود بعدها لف يطالع في الملعب ..
تنهد سامر وهو يقول: وهذه المره المليون اللي تنخسف فيها جبهتك يا سامر .. عادي تعودنا ..
تلفت كِرار يطالع في الجماهير من حوله ..
المكان مزدحم .. ماهو متعود على ذي الأماكن اللي تكون مكتضه بالناس ..
يحس إنه ممكن ينكتم لو جلس أكثر ..
ومع هذا .. فراح يجلس لحد ما تنتهي المباراه ..
كلها تقريباً ساعتين وبعدها ....
قاطع أفكاره كلام سامر المتحمس اللي يقول: ياااه أهم شيء في المباراه هو وقت التتويج بالكأس .. وقسم فله ..
التتويج ..؟!!!
هذا يعني إنهم بيقعدوا فوق الساعتين ..
لا كذا كثير ..
وقف كِرار وهو ناوي يروح بس مسكه سامر وجلسه يقول: لا يا النذل وين بتروح ..؟! إنت ما عمرك حضرت مباراه .. أحضر وحده بس وأضمن لك بإنك راح تدمنها من شدة الحماس ..
طالع كِرار فيه شوي بعدها قرر يبقى ..
إبتسم سامر وهو يقول: وناسه ما تناقش أحد وبكذا ما أضطر أقنعك ..
طنشه كِرار فهز سامر كتفه بقلة حيله ولف يطالع بإستعدادات المباراه وكله أمل إن فريقه هو اللي يفوز ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كانت جالسه على الكنبه وحاطه رجل على رجل ..
وبين إيدها البلاك حقها تطقطق فيه وهي مشغوله بالطقطقه بالعلك والطفش واضح على ملامح وجهها ..
تأففت وهي تقول: ليه كل هذا الطفش ..؟! وات رونق ..؟!
قامت ورمت البلاك على الكنبه السودا وخرجت من الجناح حقها ..
نزلت من الدرج فشافت قدامها أمها بجلابيتها الخربزيه جالسه على الكنب ومشغوله تعدل إسوارتها اللي إشترتها قبل يومين من بولغاري ..
فإبتسمت ونزلت عندها وهي تقول: مام .. وش هالكشخه كلها ..؟! لا يكون بابا جاي اليوم ..؟!
ميلت أمها فمها وهي تقول: خلي أبوك على جنب .. كل يوم له راي .. أمس لما كلمته يقول بيجي بعد شهر ..
رفعت بنتها آنجي حاجبها وهي تقول: مام لاحظت إنك دايم تقولي إتصلت .. يعني هو ما قد إتصل ..؟!
طالعت أمها في إسوارتها بعد ما خلصت من تعديلها بعدها لفت على آنجي وقالت: لو أنتظره يتصل ما راح يتصل أبداً .. حتى أنا أواجه صعوبه في الوصول له من كثر سفراته ..
جلست آنجي على الكنبه المقابله وقالت: طيب مام لما يجي إسحبي منه الفيزا .. خليه يجلس هنا شوي .. أحس إن معظم حياته قضاها برى المملكه ..
إبتسمت أمها تقول: وهذا اللي فكرت فيه .. المهم ما علينا من موضوع أبوك .. بعد إسبوع راح نعمل بارتي كبير لبنت خالتك ..
آنجي بإستغراب: رودينا ..؟!
الأم: إيوه رودينا .. نسيتي إن يوم ميلادها السادس عشر قرب ..
آنجي: آها .. يب يب .. كويس ذكرتيني عشان أفكر لها بهديه تكون سبرايز بالنسبه لها ومو متوقعه .. وبأشتريها من دبي على طريقي ..
عقدت حواجبها لما شافت أمها سرحانه فقالت آنجي: مام .. شفيك ..؟!
هزت الأم راسها بلا وهي تقول: مافي شيء .. بس حاجه توها جت ببالي ..
تنهدت وكملت: المهم ترى فيه خاطب ....
قاطعتها آنجي: نو أنا أرفض .. ما راح أتزوج اللحين ..
إبتسمت الأم وهي تقول: إيش دراك إنه جاء يخطبك ..؟!
آنجي: أجل جاء عشان حلا مثلاً ..
الام: المهم خلاص ومن دون مقدمات رفضه أُسامه .. والخبر وصل لخالك اللي يعيش برى .. ترى بدأ الأمر يضايقه ..
ميلت آنجي فمها بإنزعاج فكملت الأم: هذا الخاطب رقم ست وعشرين اللي ترفضيه وكلهم لهم مركزهم الإستقراطي .. ومافي اي سبب لرفضك .. وفي أقرب زياره لخالك هنا راح يكلمك ويعرف الأسباب منك ..
آنجي بقهر: وهو إيش دخله ..؟!
الأم بحده: آنجي تكلمي عنه بأدب .. هذا كبير العيله وهو اللي رباك .. وأي كلمه يقولها تمشي فاهمه ..؟!
تضايقت آنجي من كلام أمها ..
ماهي متعوده أبداً إنها تنصاع لأوامر أي أحد ..
قامت آنجي وهي تقول: يصير خير .. على العموم لا تنتظروني على العشاء .. تصبحون على خير ..
وإتجهت للمصعد وأمها تراقبها بعيونها ..
طالعت الأم في الساعه ..
كِرار برى مع صاحبه وأُسامه مع شلته وآنجي ما تبغى عشاء ..
عشاء الليله بيكون فيه بس هي وبنتها الصغيره حلا ..
بنتها ..؟!!!!
إنقلب وجهها بعد ما تذكرت ذيك الحادثه القديمه اللي مر عليها أكثر من عشر سنوات ..
سحبت جوالها وإتصلت على أختها عشان تتناسى الموضوع قد ما تقدر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه ونص الليل ..
سلم الإمام وإنتهى من صلاة العشاء فبدأ المصلين يصلون السنه .. واللي قام وطلع من المسجد يكمل شغله أو يشتري حاجيات البيت ..
محسن .. صديق ثائر ..
خرج من المسجد وبدأ يدور على جزمته من بين الجزم ..
ومن جنبه واحد من أولاد الحاره يقول: هيه محسن ..
محسن من دون لا يلف عليه: هممم ..
قال الولد المُسمى بعمر: شرايك تجي معنا انت وثائر لملعب الحاره .. أنا والعيال بنلعب كوره .. والله بيكون حماس ..
لف عليه محسن يقول: يوسف وأحمد بيكونوا موجودين ..؟!
عمر: أكيد ..
محسن بحماس: وناسه .. بس ثائر اللحين مو موجود .. راح مع أمه لشغله .. إسمع إنت أسبقنا وأنا بأنتظر ثائر ولما يجي راح نلحقكم ماشي ..؟!
عمر: أوكي صار .. بس لا تتأخروا ..
محسن: لا ما عليك ما راح نتأخر .. بلغ العيال لا تنسى ..
راح عمر وهو يقول: إن شاء الله ..
لبس محسن جزمته وبعدها إتجه لبيت ثائر يشوف هو موجود ولا لا ..
عقد حواجبه بإستغراب وهو يشوف هذه السياره السوداء اللي أول مره يشوف سياره بكشختها وجنبها واقف شاب متكشخ بثوب وغتره بيضاء يطالع بساعته ..
الغريب بالموضوع إن السياره واقفه قدام باب بيت صاحبه ثائر ..
راح للسياره ولف عليها وهو يقول بإنبهار: واااو أول مره أشوف سياره زي كذا ..
لف على الشاب اللي يبين عمره في أواخر العشرينات وسأله: إيش هو نوعها ..؟!
طالع الشاب فيه بعدها إنحنى عشان يوصل لمقامه وقال: إنت ثائر عزام الواصلي ..؟!
هز محسن راسه يقول: لا بس أنا صاحبه الروح بالروح .. ليه مين إنت ..؟!
طالع الشاب فيه شوي بعدها قال: أنا إسمي فراس .. وأبغى أقابل ثائر شخصياً ..
صفر محسن وهو يقول: إخس يا ثائر .. والله محد قدك .. طيب إنت كيف تعرفه ..؟!
إبتسم فراس وقال: ثائر موجود ولا نجي بوقت ثاني ..؟!
محسن بإستغراب: تجون ..؟!
بعدها لف على السياره فشاف بداخلها شاب ثاني مشغول يطقطق بجواله ..
لف محسن على فراس وقال بكل لقافه: لا لا راح يجي اللحين .. تفضلوا البيت إرتاحوا لحد ما يجي ..
وفتح باب البيت فعقد فراس حواجبه يقول: يعني عادي ندخله ..؟!
محسن: إيه عادي .. بيت ثائر هو بيتي .. تفضلوا تفضلوا حياكم الله ..
فراس: أوكي دقيقه ..
راح لشباك السياره وهمس للشاب الثاني وبعد شوي نزل الشاب من السياره وهو لاطم الغتره على فمه متقرف من المكان اللي حوله ..
ميل محسن فمه من حركة هذا المغرور وقال: ترى الحاره نظيفه ..
طالع الشاب فيه وهو رافع حاجبه ..
الحاره نظيفه ..!!
نزل نظره لعند كفرة السياره وكان فيه هناك بركة مويه متعفنه غير عن كم ورقة أكل متناثره هنا وهناك ..
كرر محسن كلامه يقول: ياللا تفضلوا ..
بعدها دخل وفتح باب المجلس ودخلوا الشابين وراه ..
كان المجلس عادي جداً ..
كنب أرضي متواضع وبالزاويه الفراش اللي ينام فوق ثائر مطوى بطريقه مرتبه ..
همس الشاب بإذن فراس يقول بإستنكار: كنب أرضي ..!! كيف تبغاني أجلس فيه ..!!!
تنهد فراس وقال بهمس: أستاذ نادر .. لا تنسى إنهم فقراء فلا تتوقع إنك بتلقى كنب من العاج وكاسات من الألماس ماشي ..؟!
طالع نادر في المكان بعدم رضى .. كل شيء هنا قديم ..
بس ما يقدر ينكر إنه مع هذا فهو في قمة النظافه ..
جلس هو وفراس في حين قال محسن: دقيقه بس أخليهم يسووا لكم القهوه ..
طالع نادر في فراس ففهم فراس وش يبغى وقال بإبتسامه: إنت إيش أسمك ..؟!
محسن بفخر: إسمي محسن عبد الله الـ****** ..
فراس: طيب محسن الله لا يهينك ممكن كوب مويه ..
محسن: طيب ..
بعدها طلع من المجلس وراح يلف البيت يدور على أخوات ثائر وأخيراً لقى الهنوف وطيف بالغرفه وكل وحده مشغوله بكتابها ..
محسن: هيه إنتم ..
تنهدت طيف لما شافته وقالت: إنت متى تتعلم تدخل بيت الناس بإستئذان ..؟!
حركت الهنوف إيدها تقول: طنشيه طنشيه .. حور راسها صدع من كثر ما تعلمه ومافي فايده ..
محسن: أقول لا يكثر وقوموا صلحوا قهوه .. فيه رجاجيل بالمجلس ..
طالعوا فيه فتره بفهاوه بعدها قالت طيف بهدوء: ممكن تعيد ..؟!
محسن: يالخبله أقولكم فيه رجاجيل بالمجلس .. كانوا يبغوا ثائر فقلطتهم لحد ما يجي .. وياللا قوموا صلحوا لهم قهوه ..
طيف بعصبيه: إنت وش تقول ..؟! وليش تقلطهم وأنت أصلاً مو من أصحاب البيت ..؟!! محسن إنت مجنون ولا إيش ..؟! اللي سويته غلط في غلط ..!!
محسن بتسليك: ايه فهمت فهمت وياللا بسرعه الرجاجيل ينتظروا القهوه عيب عليكم ..
وبعدها طلع وراح للمطبخ ..
لفت طيف على الهنوف تقول بصدمه: شايفه هالخبل وش صلح ..؟!
قامت الهنوف وهي تقول: يب شايفته .. طبعاً غلط بس وش يفيد الكلام دام الفاس طاح بالراس .. قومي نصلح قهوه وإذا جت أمي تتصرف معه ..
تنهدت طيف وهي تقول: الله يهديه ..
بعدها قاموا المطبخ فشافوه يقلب بين الدواليب فقالت طيف: وش تبي بعد ..؟!
محسن: كاسه ..
الهنوف: يا خبل درج الكاسات جنب الثلاجه ..
راح محسن لعند الثلاجه وهو يقول: إنتي الخبله ..
بعدها سحب أول كاسه قدامه وصب فيها مويه وطلع من المطبخ وهو يقول: خلصوا بسرعه وخلوا القهوه تنجح عدل .. باين إنهم أولاد نعمه ومو من هذه الحاره ..
حطت الهنوف فناجيل القهوه بالصحن ولفت على طيف اللي تعمل قهوه تقول بإستغراب: أولاد نعمه ومو من الحاره ..؟! وش يقصد ..؟!
طيف بلا مبالاه: تراه كذاب مثلك فلا تصدقيه .. أحنا وش عرفنا بالناس اللي برى الحاره عشان يجي واحد مخصوص لثائر ..
لفت الهنوف على الصحن تطالع فيه والفضول شاغلها ..
دخل محسن عندهم وقدم الكاسه لفراس يقول: تفضل ..
إبتسم فراس غصب عنه وهو يقول: لا مو لي ..
إستغرب محسن بعدها قدمها لنادر وقال: طيب تفضل ..
مد نادر إيده بعدها وقفها وهو يطالع في الكاسه بإستنكار كبير ..
لف على فراس فعمل فراس حاله مو شايفه وهو يكتم ضحكه بالقوه ..
رجع نادر يطالع في الكاسه اللي ملصق جبنة بوك كان يزينها ..
كاسه كانت بالأصل جبنه وحالياً صارت كاسه ..
مد محسن إيده أكثر وهو يقول بطفش: خذ ..
طالع نادر فيه شوي بعدها أخذ الكاسه وحطها على الأرض من غير لا يشرب ولا رشفه وحده ..
يجيه إحساس يقول إن طعم المويه هو طعم جبنه ..
جلس محسن وقال بإستغراب: ليش ما تشرب ..؟!
طالع نادر فيه شوي بعدها قال: لا بس تذكرت إني صايم ..
رفع محسن حاجبه الايمن يقول: صايم بالليل ..!! ياللا الله يتقبل منك ..
كتم فراس ضحكته وملامح الفشيله مرسومه على وجه نادر ..
وبرى .. عند الباب ..
تقدمت الهنوف بفضول ومسكت مقبض الباب تحاول تفتحه بكل هدوء وحذر ..
عقد فراس حاجبه وطالع في الباب بعدها إبتسم لما شاف مقبض الباب يدور في هدوء ..
فقال محسن: يا حي الله من جانا .. زارتنا البركه ..
فراس: الله يحيك ويبقيك .. محسن حبيبي متى يوصل ثائر ..؟! مو كأنه تأخر ..؟!
محسن: لا بيوصل اللحين .. بس راح مع أمه لشغله بسيطه وبيوصلوا اللحين ..
فراس: يعني الوالده مو بالبيت ..؟!
محسن: لا ..
فراس: طيب مين في البيت ..؟!
محسن: وش دخلك ..؟!
ضحك فراس بهدوء يقول: معليش معليش ما قصدنا نتدخل ..
فتحت الهنوف فتحه صغيره بالباب وقربت تطالع في الموجودين ..
إنصدمت لما شافتهم وبدون مقدمات راحت بسرعه للمطبخ عند طيف وهي تقول بحماس: هيه طيف إلحقي إلحقي .. وقسم راح يفوتك نص عمرك لو ما جيتي ..
طيف بإستغراب: بسم الله شفيك ..؟!
الهنوف: خقه كشخه وشيك .. طيف الضيوف يهبلوون والله وكلهم كذا شباب وحلوين وثيابهم كشخه وريحة عطرهم ماليه المجلس والسيب .. إلحقي إلحقي تعالي شوفيهم بسرعه ..
إستغربت طيف وراحت وراها لجهة المجلس ..
أشرت الهنوف على الباب وقالت بهمس: شوفيهم بنفسك ..؟!
طالعت طيف من فتحة الباب وإستغربت لما شافتهم ..
أشكالهم ما تبين أبداً إنهم من ذي الحاره ..
إذاً وش جابهم لهنا وإيش يبغوا ..؟!
عقدت حاجبها بإنزعاج لما شافت كاسة جبنة بوك قدام واحد منهم وقالت بهمس: محسن الغبي فشلنا ..
رجعت على ورى بسرعه بعد ما شافت واحد منهم رفع عيونه للباب وقالت للهنوف بهمس: إمشي إمشي للمطبخ ..
وسحبتها معها للمطبخ ..
الهنوف بحماس: بالله وش رايك فيهم ..؟! بالله عليك مو كشخه ..؟!
طيف: إنتي وحده فاضيه وما تفكرين إلا بالأشياء السطحيه .. المهم ذا محسنوه فشلنا الله يفشله إن شاء الله .. شايفه وش مقدم لهم ..؟!
الهنوف بإستغراب: إيش تقصدي ..؟!
هزت طيف راسها بيأس بعدها لفت على القهوه عشان ترفع النار عليها وتنتبه لها لا تفور على الغاز ..
عقدت الهنوف حواجبها بإستياء بعدها فتحت الثلاجه وسحبت لها جزره وبدأت تاكلها وهي منزعجه من تطنيش طيف لها ..
بس فعلاً هي مو فاهمه وش كانت تقصد ..
ما يهم .. أهم شيء جت سالفه حماس تحكيها لصاحباتها بالمدرسه ..
//
ماشي وحاط إيده بجيبه وهو منزعج من الوضع ..
تأفف بصوت مسموع فقالت أمه اللي تمشي وراه: تستاهل .. يالتهم شرشحوك بعد عشان لما أقولك كلمه تسمعها .. الشوارع ماهي للعب الكوره يا ولد ..
رد عليها وهو يقول: يمه محد كان عارف إني أنا اللي كسرت قزاز السياره .. ما كان له داعي تجبريني اروح أعترف .. بس كله من هنيف هي اللي فتنت عليّ .. والله لأوريها ..
أمه بحده: شب بس هذه أختك الكبيره .. وأنت يعني مو راضي تبدي أي علامات ندم على عملتك هذه ..؟! أحمد ربك أن صاحب السياره إكتفى بمعاتبتك لانه مسكين يضن أنك من شدة ندمك جاي تعتذر وهو مو داري إنك مغصوب ..
ووراهم حور ماشيه وتقول في نفسها: "واضح إن فيه مشكله كبيره صايره .. عالعموم كويس تذكروني ومروا ياخذوني من المشغل .. كنت على وشك أرجع لوحدي" ..
وصلت أم ثائر لعند بيتها وإستغربت وهي تشوف تجمع أولاد وبعض بنات الحاره على سياره غريبه واقفه قدام باب بيتها ..
وقف ولدها ثائر من المشي وهو مدهوش بعدها تقدم بسرعه لعند السياره وهو يقول: هذا نوع فخم مره .. ليه واقفه هنا ..؟!
قال واحد من الأولاد: هيه ثائر ترى أصحاب السياره هم ضيوف عندكم بالبيت ..
لف عليه ثائر يقول بدهشه: عندنا ..!!!
هز الولد راسه وقال: محسن قلطهم داخل ..
طالع ثائر فيه شوي بعدها دخل البيت ووراه أمه وأخته ..
إبتسمت حور أول ما دخلت وقالت: وااااو ريحة العطر تجنن ..
إتجهت الأم بسرعه للمطبخ وقالت أول ما دخلت: اللحين صدق محيسن قلط رجال عندنا بالمجلس ..؟!!
هزت طيف راسها تقول: ايه والله قلطهم هالملقوف النتفه .. تصرف غبي ..
هزت الأم راسها تقول: إنا لله وإنّا إليه راجعون .. لي كلام ثاني معاه .. المهم جهزتوا القهوه ..؟!
طيف: جهزنا لوازم القهوه بس القهوه يبغالها كمان شوي على النار ..
أما ثائر فدخل المجلس ورفع حاجبه وهو يطالع فيهم ..
أول مره بحياته يشوفهم وواضح وبقوه إنهم من برى الحاره ..
ميل راسه وهو يسأل: مين إنتم ..؟!
طالع فيه محسن فقال لفراس ونادر: هذا هو ثائر جاء ..
إبتسم فراس وقال: هذه اللحين طريقتك بالترحيب بضيوفك ..؟!
طالع ثائر فيه شوي بعدها قال: لا تكثر حكي ترى أنا عارف مين إنت .. مو إنت هو نفسه اللي جاء قبل كم يوم وسألت ناصر عننا وعن كل شيء يخصنا صح ..؟!
ضاقت عيون فراس للحضه بس بعدها رسم ملامح الإستغراب على وجهه وهو يقول: إيش تقصد ..؟!
تفاجئ ثائر من رده بعدها ميل فمه وقال في نفسه: "لا يكون هذاك واحد غيره ..؟! افف خلاص يا ثائر إترك النفسيه اللي إنت فيها وإستقبل ضيوفك عدل" ..
جلس ثائر وهو يحرك إيده يقول: خلاص إنس الأمر .. المهم يا هلا فيكم شرفتونا والله ..
لف على محسن وقال: جيب القهوه أكيد صلحوها ..
قام محسن يقول: طيب اللحين ..
وخرج في حين كمل ثائر كلامه يقول: بس ما قلتولي مين إنتم ..؟! أول مره أشوفكم ..
إبتسم فراس وقال: إيوه حتى إحنا هذه أول مره نشوفك .. أنا فراس واللي معي إسمه نادر ..
لف ثائر يطالع في نادر اللي لحد اللحين ما سمع صوته ..
ميل فمه وهو يقول لنفسه: "واضح إنه مغرور من ملامح وجهه الجافه ذي .. لا ويطالع في كنب بيتنا بعدم رضى" ..
رفع ثائر حاجبه يقول لنادر: يا حي الله نادر .. أعذرنا إذا كان البيت ما يناسب مقامك السامي ..
طالع فيه نادر بنص عين وفتح فمه بيرد على سخرية ثائر بس قاطعه فراس يقول: لا لا والله بيتكم فيه البركه والنعمه .. بس كل السالفه هي إنه شوي تعبان والأماكن المغلقه تأثر عليه وتسبب له ضيق بالتنفس ..
طالع نادر في فراس بنص عين وهو يقول بنفسه: "من متى وأنا مريض بذا المرض يا الكذاب ..؟! إذا كان البيت عاجبك فأنا مو قادر أجلس فيه" ..
ثائر بعدم إقتناع: اها .. الله يشفيك ..
ضاقت عيون نادر بحده من هالكلمه اللي يكره يسمعها فقال بحده: الله يشفي الجميع ..
فراس يتدارك الأمر: آمين .. هالأيام كثرت الفيروسات والأمراض والعياذ بالله .. الله ينعم على الجميع بالصحه يا رب ..
ظل ثائر يطالع في نادر وترقيع فراس للأمر ما مشى عليه ..
دخل محسن في هالوقت وهو شايل صينية القهوه وحطها على الأرض ..
أخذ ثائر الثلاجه وبدأ يصب لهم وقدمها ..
بعد ما شرب فراس رشفه قال: ثائر أولاً إعذرنا لأننا جينا بعد العشا .. كان المفروض نجي بعد المغرب بس حصلت ضروف بسيطه .. وثانياً بصراحه إحنا جاين لموضوع خاص وكنا نبغى نكلم أبوك وجه لوجه بس عرفت إنه متغيب عنكم من عشر سنوات فبما إنه إنت هو ولي أمر العائله حالياً فراح أفاتحك إنت بالموضوع ..
تضايق ثائر من طاري أبوه بس طنش الأمر وهو يقول: إيه تفضل ..
فراس بإبتسامه: أنا أشتغل كمدير عام لأعمال نادر شهاب المملوكي .. اللي هو الشاب اللي جالس معي اللحين .. والده الله يرحمه ووالدته مريضه حالياً فعشان كذا حضرت أنا بدل عنهم ..
ما فهم ثائر وش الفايده من ذي المقدمات لكنه سايرهم يقول: إيه الله يشفيها إن شاء الله ..
فراس: آمين ..
سكت شوي بعدها قال: شف بصراحه وعشان نختصر الطريق راح أقولك الموضوع بشكل مباشر ..
إبتسم وكمل: أحنا والله نتشرف نتقدم لخطبة أختك الكريمه لنادر على سنة الله ورسوله وأتمنى ما تردونا يا ثائر ..
فهى ثائر لثواني فيهم وهو مو مستوعب اللي يسمعه ..
هذا جاي يخطب مين لمين ..؟!
ولحضه هو أصلاً مين يكون عشان يخطب ناس ما يعرفهم ..؟!
رفع محسن حاجبه يقول: هذا المغرور يبغى يخطب ..؟!
طالع نادر فيه بإنزعاج وفتح فمه بيرد بس قاطعه محسن يقول: سيارتك وكشختك تبين إنك غني فليش تخطب من بيت فقير ..
عقد ثائر حواجبه ولف على فراس يقول: إيه صح وش اللي يخلي واحد مقتدر وعنده فلوس يتزوج وحده من عائله فقيره وعلى قد حالها ..؟!
لف نادر وجهه للجهه الثانيه وقال فراس في نفسه: "مثل ما توقعت سألوا هذا السؤال اللي ما تمنيتهم يسألونه" ..
إبتسم لثائر يقول: بصراحه نادر يبغى يخرج خارج إيطار العائله ويتزوج من برى .. سأل واحد من أصحابه فنصحه ببيتكم وقال إنهم ناس قمه في الأخلاق والكل يشهد لكم بطيبتكم .. ونادر ماهو من النوع اللي يهتم بالطبقه الإجتماعيه .. كلنا أبناء آدم ..
طالع ثائر بنادر بشك من جملة فراس الأخيره ..
بعدها قال: غريب .. مين هو صاحبك هذا اللي يعرفنا وبنفس الوقت يعرفك إنت ..؟!
طالع نادر فيه وطلع إسم من راسه يقول: هو محمد ..
ثائر: محمد مين ..؟! يا كثر اللي إسمهم محمد بحارتنا ..
تدخل فراس يقول: المهم أتمنى تفاتح أهلك بالموضوع وتاخذ أولاً رأي الوالده وإن وافقت فراح نعطيكم المهله اللي تبغوها لحد ما البنت تقرر .. والمهر راح يكون اللي تبغوه .. من خمسين ألف الى خمس مية ألف على حسب رغبتكم ..
شرق محسن بالقهوه حقته وسحب كاسة المويه من قدام نادر وشربها ..
وثائر يطالع فيهم بصدمه من هذا المهر اللي يشكل الجنه بالنسبه لهم ..
اخذ محسن نفس بعدها قال: إنتم بتدفعوا كل هذا ..؟!!!!!
فراس: طبعاً .. وأكيد بنتكم غاليه عليكم والمهر ما يكفيها حقها والله ..
طالعوا ثائر ومحسن ببعض لفتره بعدها لف ثائر على فراس وقال: إسمع .. بصراحه مبلغكم يخلي العنيد يوافق بس هذه مو الطريقه الصحيحه في إستغلالنا .. و...
قاطعه فراس يقول بإستنكار: أي إستغلال تتكلم عنه يا ثائر ..؟! إحنا في مسأله دينيه ونادر يبغى يكمل نص دينه وهو فعلاً جاد بذي المسأله .. وإذا كان قصدك بكمية المبلغ فهو يعتبر عادي بالنسبه لطبقته الإجتماعيه .. فيه ناس تطلب ملايين والله ..
طالع ثائر فيه شوي بعدها لف يطالع في نادر اللي من شكله الخارجي يبين إنه مو جاد أبداً ..
طالع فراس في نادر وأعطاه نظره فظهر الإستياء على وجه نادر للحضات بس بعدها قال في نفسه: "نادر خلاص .. إنت تبغى توصل للي تبغاه .. لو رفضوك بسبب تكبرك هذا فوين راح تلاقي بنت بالمواصفات اللي ببالك ..؟!"
أخذ نفس عميق بعدها قال لثائر: صدقني أنا فعلاً أتمنى أناسبكم والله والزواج شيء ضروري لكل رجل وها جاء وقت زواجي وأبغى أكمل نص ديني ..
طالع ثائر في الأرض لفتره بعدها قال بهدوء: على فكره .. عندي أختين .. فأي وحده تقصدوها ..؟!
ظل فراس ساكت لفتره بعدها قال: نبغى نتقدم لخطبة اللي بالثانوي .. الصغيره ..
فإبتسم وكمل: نادر عمره ٢٤ سنه .. فكأي شاب هو يبغى وحده أصغر منه .. أتوقع إنك فاهمني ..
إبتسم ثائر بإستهزاء بعدها قال: أوكي راح أكلم الوالده .. وبعد إسبوع تعالوا وراح نعطيكم الراي الأخير يا بالموافقه أو الرفض ..
طالع فيهم شوي وكمل: وإذا أمك تحسنت فجيبها عشان تتكلم مع أمي بنفسها ..
نادر بهدوء: راح أجيب أختي الكبيره بس ..
ثائر: مافي مشكله .. أهم شيء وحده من قريباتك ..
قام فراس وقال: الله يتمم على خير .. وياللا إحنا نعتذر ثقلنا عليكم وراح نروح اللحين ..
قام نادر كمان فقال محسن: وين ..؟! أجلسوا الشاي اللحين جاهز لازم تشربوه ..
لف فراس وطالع في نادر وفي ملامحه المشدوده والعرق اللي بدأ يتصبب من وجهه بعدها لف عليهم وقال: والله كان ودنا بس ورانا شغله مهمه فأتمنى تعذرونا ..
قام ثائر وقال: لا معذورين والله يسهل عليكم دربكم ..
فراس: ياللا في أمان الله ..
ثائر: مع السلامه ..
وصلهم ثائر للباب وفتحه لهم ..
خرجوا لبرى وتقدم فراس وفتح الباب الخلفي لنادر وهو يطالع فيه بقلق ..
ركب نادر وبعدها أسند ظهره على ورى وحط ساعده على عيونه والتعب واضح عليه ..
قفل فراس باب السياره بعدها لف على ثائر اللي كان يطالع في نادر بإستغراب وقال: إن شاء الله راح نجي الأربعاء الجاي بعد صلاة المغرب .. إن كان جوابكم الرفض فخلاص كل واحد بالدنيا ما بياخذ إلا نصيبه .. وإن كان الموافقه فراح نتفق وقتها على كل شيء بإذن الله ..
هز ثائر راسه يقول: إن شاء الله خير ..
جاهم صوت من وراهم يقول بإستهتار: لا يكون هذا خاطب كمان يا ثائر ..؟! أووه يا هلا يا هلا ..
فتح ثائر عيونه بصدمه لما سمع الصوت ولف على جهته وفعلاً مثل ما كان متوقع ..
طالع فراس بإستغراب بهذا الشاب اللي كان واقف بطريقه مهمله وشماغه رامي على كتفه ونظراته كلها سخريه وإستهزاء ..
تفاجئ من هجوم ثائر الشرس بالكلام يقول: إنت شاللي موقفك قدام باب بيتنا يالحقير والواطي والنذل ..!!! إنقلع بسرعه قبل لا تندم يالسافل الزباله ..
الشاب بتفاجئ مصطنع: له له له .. ليه هذه الألفاظ القذره يا حبيبي .. ترى معروف إن عائلتكم عائله ....
رفع صوته وكمل: محافضه وخلوقه ومايمسها أي عيب ..
إنجن جنون ثائر ونوى يهجم على الشاب بس فراس مسكه وهو يقول: هيه ثائر وش بتسوي ..؟! لا يكون ناوي تضارب اللي أكبر منك ..؟!
شات ثائر الأحجار اللي بالارض برجله على الشاب وهو يحاول يسحب نفسه من فراس ويقول بعصبيه: بأضربه وأكسر راسه وأقطع أوسخ لسان على هذه الأرض .. فكني إنت بسرعه ..
محسن: هذا مو بس يستاهل كسر راس .. هذا يستاهل دفن بالأرض وهو حي ..
ثائر بعصبيه وهو يطالع لنظرات السخريه من الشاب: إنقلع من قدامي لا أذبحك يا الزباله .. إنقلع بسرعه ..
ضحك الشاب بصوت عالي وهو يقول: هذا يعني إن كلامي صح هههههههههههههههه فعلاً جايين تخطبون ..؟!
طالع فراس في الشاب لفتره بعدها طالع في ثائر اللي ما زال يحاول يسحب نفسه من قبضته ولاحظ نظرات القهر والعصبيه اللي بعيونه .. هذا غير عن الدموع اللي لاحضها بدت تتجمع ..
مو فاهم الوضع .. بس واضح إنه كبير ..
رفع راسه لجهة الشاب وقال: أنا بصراحه مو عارف من تكون بس حبيت أصحح سوء الفهم اللي إنت فيه .. أنا جيت أدفع لهم دين قديم كان أبوي مديون فيه لأبوهم .. الموضوع لاهو خطبه ولا شيء ..
تفاجئ ثائر ورفع راسه يطالع في فراس ..
عقد محسن حواجبه بإستغراب من كلام فراس الغريب بعدها لف يطالع في ردة فعل ذاك الشاب ..
اما الشاب فظهرت على ملامحه الإحباط بعدها إبتسم بإستهزاء يقول: يوووه أبوهم ..!! من زمان ما سمعت ذا الطاري .. هج منهم هالخبل ..
لف وبعد عن المكان وهو يقول بسخريه: ما ألومه ما ألومه ..
تنهد فراس بعدها ترك ثائر وقال: ياللا أنا تأخرت كثير .. مع السلامه ..
ظل ثائر يطالع فيه وهو يفتح السياره ويركبها ..
جاء محسن جنب ثائر وقال: سمعت وش قال ..
هز ثائر راسه وهو يقول: إيه .. بس ليش ..؟!
محسن: شكله ما كان فاهم بس بغى يطلعك من مشكلة الكلب ذاك .. والله ذا الفراس حبيته ..
هز ثائر راسه بهدوء وهو يشوف السياره تتحرك وتبتعد عن المكان ..
بعدها لف على البيت وطالع فيه لفتره طويله ..
يبغوا يخطبوا أخته ..
أخته اللي بالثانوي ..
ضاقت عيونه وقال بهدوء: يعني الهنوف راح تتزوج ..
وكمل بهمس: وبتروح من هنا ..
مسك مقبض الباب ..
ودخل للبيت ..
