اخر الروايات

رواية انبثاقة أمل الفصل الخامس 5 بقلم فاطمة مخلوف

رواية انبثاقة أمل الفصل الخامس 5 بقلم فاطمة مخلوف


الفصل الخامس

ودع امه بعد ان تناولت فطورها ودوائها وانطلق الى عمله الجديد .... لقد كان كارها للفكرة في البداية ولكن شيء ما في تلك المجلة بعث السكينة في روحه
التقى ب عبير على بوابة المنزل )
سيد ساري
(ابتسم ساري وهو يقول بلطف )
_اهلا عبير
عبير : اذا تبدو نشيطا اليوم لا بد وأن العمل أعجبك
ساري: لا بأس به ...عن اذنك الآن
عبير : سأرى الخالة ام ساري هل هي مستيقظة
ساري: نعم لقد تركتها لتوي .... سأفتح لك الباب
(فتح ساري باب المنزل ...فحركة امه قليلة هذه الايام بسبب عمليتها دخلت عبير ولمست يد ساري التي لا تزال على الباب. .... شعر الأخير بالحرج وأبعد يده
ابتسمت عبير وتورد خداها.... نظر ساري ببلاهة فهو لا يعرف لماذا تغيرت تصرفات هذه الفتاة ....يخشى ان تكون والدته قد ملأت رأسها ببعض الأفكار المستحيلة ..... لا باس عندما سيعود سيفهم كل شيء)
****************************
دخلت رقية من باب المبنى بفستانها الابيض الذي يصل لركبتيها وهي تمسك بكوبي القهوة واحد لها والآخر لخاتون طلبت المصعد وانتظرت قليلا ما أن فتح الباب صعدت وضغطت الزر ثوان وفتح الباب بعد ان كاد يغلق ...... ابتسمت رقية بتوتر وهي تشتم رائحة عطره )
صباح الخير
قالها امجد ليحمر وجه رقية بغرابة وكأنه قد تغزل بها للتو .... ارتبك امجد وهو يقول)
أمجد: رقية
(ارتجف جسدها لدى لفظه اسمها .... اقترب منها حين لم يجد تجاوبا منها كانت تبدو وكأنها تعاني امرا 8ما .....لمس وجنتها بيده خائفا من تصرفاتها الغريبة .... كادت تقع ارضا لولا لم يسندها ولكنها أوقعت القهوة من يدها ...
ارتعب أمجد عليها وهو يشعر بجسدها حارا .... قال )
امجد : رقية ردي علي هل انت مريضة سآخذك للطبيب
(هتفت رقية بخمول ..:.. لا لا داعي
(ابتسم أمجد وهو يضع يده تحت ركبتها ويده الأخرى خلف ظهرها ليرفعها .. احست بالأمان وهي تدفن رأسها في صدره تستغل تلك اللحظة النادرة)
********************
(ضحكت خاتون بمرح اثناء وقوفها عند النافذة وهي تقول ساخرة )
ماذا قلتي حمى الحب ....لم اسمع بها من قبل
رقية بحزن: أتسخرين مني يا خاتون
خاتون: لو ترين كيف كان الشاب خائفا عليكي وتقولين حمى الحب ... وها انا بسببك لم أحصل على قهوتي الصباحية بعد
رقية : ها قد ذهب أمجد سيصل بعد قليل
طرق الباب بلطف .....
لم يكن سوى الشاب الجديد ساري .... ابتسمت خاتون تلقائيا لدى رؤيته .... وخصوصا حين رات نظره معلق بها
(.... لقد ظنت انه مختلف عن باقي الرجال وها هو لا يهتم الا بالمظهر ... ابتسمت خاتون بغرور لقد أثبتت للتو ان كل الرجال متشابهين قال ساري)
ساري: سيدة خاتون ايمكننا التكلم على انفراد ....
(ابتسمت خاتون بتكبر لتنهض رقية معتذرة وتخرج من المكتب .... عقدت خاتون ذراعيها تنتظر كلامه ليقول دون سابق انذار ...)
ساري : سيدة خاتون أظن انك لم تنتبهي لنفسك
خاتون وهي تنظر حولها : ماذا تقصد
ساري بخجل: سيدة خاتون ....أعتذر على وقاحتي ولكن سحاب فستانك منزوع
(التفت خاتون بتوتر تنظر الى جانب فستانها
حقا إن السحاب منزوع
احمرت وجنتا خاتون بخجل وهي تحاول تبرير ما حصل بحروف متقطعة وتشتم رقية بسرها لأنها لم تنتبهلا بد أنه انتزع عندما كانت تساعدها على الاستلقاء ...ما كل هذه المصائب التي تقع على رأسها جلست على لاريكة وبدأت بالبكاء دون توقف كطفلة صغيرة .... ارتبك ساري لا يعرف ماذا يفعل انها المرة الاولى التي تنهار فيها امرأة أمامه نهض من مكانه حتى اقترب منها وتكلم بحنو )
ساري: سيدة خاتون الأمر لا يستحق كل هذا
(لكن خاتون لم تهدأ فما تعانيه هذه الايام لا يدركه أحد ....خسرت زوجها وستخسر اولادها ....لم تبكي حين اكتشفت خيانته ولا وقت طلاقهما ....تحملت وظلت قوية لكن اليوم انهارت كل حصونها ..... ازداد توتر ساري ليمد يده بتردد يلمس رأسها ازداد بكائها أكثر
.......جلس بقربها يربت على كتفها بلطف)
ساري: سيدة خاتون أنا آسف والله لم اقصد احراجك
(لم يكد ينهي كلامه حين ارتمت خاتون تبكي على صدره ..... صدم من تصرفها ولكن احساسا غريبا انتابه و كتلة الأنوثة تلك في حضنه رفع يده بتردد ليحضنها بلطف ... استغرقت عدة دقائق لتهدأ انفاسها ويتوقف بكائها .....رفعت رأسها تنظر الى عينيه العسليتين الواسعتين ابتسم ابتسامة لطيفة أظهرت غمازته اليتيمة ...كان وجهها قريبا من وجهه بدرجة كبيرة ...اختلطت أنفاسهما ...كلاهما كان في عالم آخر .... لا يدري ساري متى التصقت شفتيه بشفتيها المكتنزتان ولا يدرك متى بادلته تلك القبلة حاول ان يحدد طعمهما اللذيذ ...فراولة وعسل ...لا بل هما أشهى ....
(قاطعهما طرق الباب لتبعد خاتون رأسها متفاجئة ..... لمست شفتيها لتتأكد من ان ما حصل حقيقة وابتعدت من حضن ساري بخجل ...احمرت وجنتيها بخجل شديد وهي تسير نحو مكتبها

نهض ساري ايضا ....حتى هو لم يكن بوعيه ....
ارتبك كلاهما .....اول مرة يقبل ساري فتاة وليست كأي فتاة ....قاطعهما دخول رقية وبيدها كوب القهوة لتقول بمزاح )
رقية : لقد حرقت القهوة يدي وانا أطرق الباب
(ارتبكت خاتون ونظرت في اوراقها متصنعة الانشغال ثم رفعت راسها تنظر ل ساري وتقول بتلعثم .....)
بإمكانك الانصراف الآن سيد ساري .... ومن بعد اذنك انت من سيتولى تصوير الحفل اليوم ....
(هز برأسه متفهما وانصرف .... ليس مستاءا مما حصل يشعر بسعادة لا يعرف مصدرها ...)
*****************
كانت نور واقفة و السيد رامي يقيس الثوب عليها ويعدله وكلما لمس جسدها اقشعر بدنها لا تدري لما تشعر ان لمساته ليست طبيعية .... اخيرا نهض وهو يبتسم ليقول )
رامي: انت تسمنين يا فتاة .....
(شعرت نور بالإحراج لتقول بتلعثم )
نور : لكن وزني لا يزال كما هو
رامي : عرضنا ليس بعيدا لا اريد ان تسمني أكثر حافظي على هذا المقاس (قالها وهو يلمس خصرها بخبث لترجع نور للخلف وهي تقول )
نور: حسنا ...سأغير الثوب الآن
(ابتعدت نور من امامه خائفة مرتعبة .... لا تدري لما هذا الخوف .... من الطبيعي ان يلمس المصمم جسد العارضة لأخذ المقاسات لكن هي غير طبيعية ....أراحها رؤية اسم لؤي يزين هاتفها لترد بلهفة )
نور : لؤي حبيبي
لؤي: اين انت يا نور ألم تنتهي بعد
(ابتسمت نور بحب وهي تقول )
نور : سأغير فستاني وآتي
لؤي: أنا انتظرك امام دار الأزياء
نور: ثوان يا حبي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close