اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن والخمسون 58 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن والخمسون 58 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 .•◦•✖ || البآرت الثامن والخمسون || ✖•◦•.




إتجه كالعاده بين هالبيتين وتحديداً عند الشُباك ..

تنهد وهمس: هالمره بتكون آخر مره .... المره الجايه بأحاول أجيهم من الباب ..

دخّل الظرف في فُتحة الشُباك فجاه صوت من ورى يقول بدهشه: إنت شتسوي هنا ..؟!

إتسعت عيون فِراس من الصدمه ولف بسرعه ناحية الصوت ..

ظلت عيونه معلقه فيه لفتره بعدها إبتسم يقول بشوية توتر: هلا نادر .. غريبه إنت هنا اللحين ..؟!

طالعه نادر بشيء من الدهشه وعدم الفهم بعدها جاوبه: جيت أوصل الهنوف لأهلها .. فراس ... إنت اللي غريبه تكون هنا ..؟!

أشاح فراس بنظره وعرف إنه ما بيقدر يطلع نفسه من هالموقف إلا لو قال له الصدق ..

إبتسم له يقول: تعال نشرب لنا شيء وراح أجاوب على سؤالك ..

نادر ولسى يتسائل في نفسه عن السبب: طيب .. ماشي .. تعال بسيارتي ..

لف فأخذ فراس نفس عميق بعدها لحق فيه ..


خلال ربع ساعه كانوا بإحدى المقاهي وكُل واحد فيهم طلب الشراب اللي يحبه ..

هدي الجو بينهم بعد ما وصل الطلب فقطع الصمت نادر يقول: إستغربت لما شفت سيارتك واقفه عند المسجد .... فراس يعني ... مو قادر ألاقي لك سبب ..

تردد فراس شوي بعدها قال: أدري ... تصرفي غريب جداً .. يعني مافي أي سبب يخليني أجي الحاره أو حتى أكون عند بيتهم ..

سكت شوي ونادر يطالعه ينتظره يتكلم ويفصح عن اللي عنده ..

بعد فترة صمت قال فراس: هم ... لهم دين عند أُبوي ..... وأنا أحاول أسدده ..

عقد نادر حاجبه يقول: دين ..؟! كم بالضبط ..؟!

طالعه فراس وجاوب: لو فلوس كان إنحلت من زمان .. الدين ماهو بفلوس ..

جذب الموضوع إهتمام نادر أكثر وسأل: أي نوع من الديون هو ..؟! اللي أعرفه إن أُبوك مات من سنين .... يعني ليش توك تفكر ترجع هالدين ..؟!

فراس: لأني مالي فتره من عرفتهم ..

مافهم نادر عليه فرجع يسأله: طيب وش نوع الدين هذا ..؟!

تردد فراس بعدها ما قدر يجاوبه وظل ساكت ..

عرف نادر إن هالدين مو بسيط وما حب يضغط عليه فقال: وكيف ناوي ترجعه لهم ..؟!

هز راسه بالنفي يقول: مو عارف .. كُل اللي أقدر عليه هو إني أساعدهم ..

طالع في نادر وتردد شوي قبل لا يقول: إعذرني نادر ... زواجك من الهنوف كان نوع من أنواع المُساعده اللي فكرت أعطيها لهم ..

عقد نادر حاجبه للحضات بعدها تنهد وقال: ماشي .. الشيء هذا ما ضرني بشيء بس .... على الأقل كان قلت لي .. فراس تعرف إنك صاحبي من زمان .... مُستحيل موضوع زي كِذا مُمكن يتسبب بمُشكله بيننا حتى تخفيه ..

ما قدر يرد عليه فراس فقال نادر: طيب ... هذا نوع من أنواع مساعدتك لهم ... قد ساعدتهم من جهه ثانيه ..؟!

هز راسه يقول: بنتهم الكبيره ساعدتها باللي أقدر عليه ... هي سحبت من شُغلها فحاولت أعطيها فُرص عمل كثيره لكن ما رضت ..

نادر: وكيف ..؟!

تردد فراس شوي بعدها قال: عن طريق الرسايل ..

رفع نادر حاجبه يقول: وتتوقع راح تثق بكلام ورق مُرسل من مجهول ..؟!

فراس: وش تبغى أسوي طيب ..؟! ما أقدر أجيهم بشكل مُباشر لأن وقتها بيسألوني عن السبب وأنا ما أقدر أقولهم عنه ..

نادر: فراس ..... لا تكون بهذا الجُبن ..

طالعه فراس شوي بعدها أبعد نظره وهو يقول: المسأله ماهي مسألة جُبن .... المسأله هي ....

سكت شوي بعدها كمل: لا ... معك حق ... فيه جانب جُبن في الموضوع .... لكن من حقي .... ظليت ساكت لسنوات .... ما عندي وجه أقابلهم فيه ... صعب ....... الإختيار بين الحق وبين وصية أبوي .... والله صعب ..

حط راسه بين إيده وهمس: ظليت في حيره لسنوات ومو قادر أتخلص من الذنب اللي يلاحقني ...... هو قدامي .. لسنوات وهو في وجهي .. شوفته تذكرني بأبوي .... مو عارف كيف أتخلص من كُل هذا .. مو عارف ..

ما قدر يفهم نادر معنى كلماته المُشتته هذه لكنه فهم مقدار الحمل الكبير اللي يحس فيه صاحبه ..

تنهد وهو يقول: فراس .... لكُل شيء حل .... وأفضل الحلول هي الصدق .. أياً كان الشيء اللي تخفيه لازم تخلي الكُل يعرف عنه وتزيل كُل هالحمل عن كاهلك .... خلك صريح مع نفسك .... ومع اللي حولك ومع كُل شخص له علاقه بهذا الموضوع .... ما أعرف المُشكله بالضبط فعشان كِذا ما أعرف أعطيك نصيحه مُناسبه فعشان كِذا فكر إنت كثير ... بكُل الإحتمالات وإختار الإحتمال اللي فيه مصلحه للكُل مو لك بس أو لأبوك فهمتني ..؟!

طالعه فراس شوي بعدها هز راسه يقول: إن شاء الله ..

تنهد نادر وشرب من كوبه ورجع الصمت عليهم من جديد ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه 12 الظهر ..

وفي داخل ممرات المُستشفى الخصوصي ..


واقف قدام لوحة المُناوبين بعدها تنهد لما شاف إسمه في مُنوابة الليله ..

صحيح سجل نفسه لكنه اليوم جته شغله ومافيه يروح لإدارة المُنوابين يسحب إسمه ..

لف فعقد حاجبه لما شاف أحد الأطباء اللي يشتغلوا في فريقه الطبي وقال: اللحين ليش جالس تتمشى بلبس الجراحه ..

تورط الطبيب وقال: ههههه دكتور ثامر مالي نص ساعه من خلصت فـ...

قاطعه ثامر: أنا كنت معك بنفس الجراحه وشوفني غيرت وإنت لسى ..؟! رئيس القسم بيزعجه الموضوع .. أقول هذا لمصلحتك ..

هز الطبيب راسه وراح يبدل لبس الجراحه فعقد الدكتور ثامر حاجبه لما شاف بِنان تمشي بهدوء في الممر بدون لا تحس باللي حولها ..

ظل واقف بمكانه لحد ما قرّبت من عنده بعدها تفادته فتنهد وقال: طبيبه بِنان ..

لفت عليه فلاحظ الضياع بوجهها فسأل بتعجب: شفيك ..؟!

ظلت تطالعه شوي بعدها هزت راسها تقول: لا .. مافي شيء ..

ولفت تكمل مشيها فلحق فيها ومشي بجنبها يقول: كيف ما فيك شيء وأنا متأكد إنك حتى مو مستوعبه مين الدكتور اللي تكلميه .. وش صاير ..؟!

تنهدت بِنان لما خلاص إستوعبت إنها كانت تكلم الدكتور ثامر فقالت: مشاكل عائليه .. ما أضن الموضوع من إختصاصك ..

وأسرعت شوي بمشيها حتى تتجاوزه ..

وقف وتنهد وهو يطالعها ..

همس بينه وبين نفسه: البنت ذي عنيده ..

إبتسم ورجع يلاحقها ..

مشي بجنبها يسأل: حتتغدي هنا ولا بالبيت ..؟!

سألت بِنان بهدوء: سرطان الكبد .... شيء خطير ..؟!

عقد الدكتور ثامر حاجبه من سؤالها الغير مُتوقع فقال: سرطان الكبد مرض منتشر .. يُعتبر في المركز السادس من بين الأمراض السرطانيه المعروفه ... بما إنه بهذا الإنتشار فهذا يعني إنه فيه ناس كثير أُصيبت فيه وأكيد تعالجوا منه ..

طالعها وقال: عندك مريض مُصاب بهالمرض ..؟!

بِنان: وأسبابه وش مُمكن تكون ..؟!

د.ثامر: أكبر سبب معروف هو الكحول .. المريض بهالمرض يكون من مدمني شرب الكحول .. لكن من ناحيه ثانيه يمكن ينتقل السرطان عن طريق التبرع بالدم ..

سكت شوي يحاول يتذكر الإسم بعدها قال: الأفلاتوكسين يمكن كمان يتسبب بالسرطان .. تعرفين الأفلاتوكسين صحيح ..؟!

هزت راسها بهدوء وهي تقول: ماده ضاره تصنعها بعض أنواع العفن اللي عادةً تتشكل على المُكسرات والفول السوداني والذره ..

د.ثامر: إيه تتشكل حول أنواع الحبوب بشكل عام .. لكن الشايع عندنا إن أسباب هالمرض تكون عن طريق نقل الدم .. فالأفلاتوكسين صحيح منتشر بآسيا وأفريقيا لكنه أكثر شيء متركز بدول أفريقيا .. والكحول الحمد لله قليل في بلادنا .. فالسبب الأول على الأرجح هو نقل الدم أو يمكن يكون الكحول ..

هز كتفه وكمل: ويمكن يكون في النهايه هو الأفلاتوكسين .. بمزيد من الفحوصات تقدري تحددي سبب المرض ..

هزت راسها وهي لا تزال تمشي وتطالع قدامها بهدوء تام ..

فتحت باب القسم ودخلت منه فدخل معها وهو مستغرب من دخولها لمثل هالقسم ..

د.ثامر: وش تبغي ببنك التبرعات ..؟!

بِنان: أسجل طلب كبد للعمليه الجراحيه الجايه ..

عقد حاجبه يقول: حتعالجي مريضك بزراعة كبد جديد ..؟!

هز راسه بلا .. هي ما عندها التصريح إنها تجري عمليه كامله فإذاً هذا يعني ...

سأل: حتكوني طبيبه مُساعده للدكتور وليد ..؟!

دخلت لمكتب التسجيل وهي تقول: وش رايك يعني ..؟!

إبتسمت وألقت السلام على الشخص المسؤول وبدأت تكلم معه وثامر يطالعها بهدوء ..

أخذت الأوراق حتى تعبيها فقال ثامر: فيه طرق علاج كثيره أفضل من زراعة الكبد .. يقدر عن طريق الإجتثاث حتى يدمر الخلايا السرطانيه .. أو يسد الوعاء المُغذي للورم عن طريق الإصمام .. فيه مُعالجات إشعاعيه أو كيميائيه وحتى عن طريق المعالجه المُستهدفه يأخذ فيها المريض الأدويه حتى يُبطل نمو الورم ..

بِنان بهدوء وهي تملي الأوراق: الخلايا السرطانيه زحفت عبر الأوعيه الدمويه والأقنيه اللمفيه وبدأت تنتشر بالجسد ... الكبد أصبح فاشل بالكامل والحل الأسلم هو إستئصاله وزراعة كبد جديد ..

ظل يطالعها لفتره بعدها قال: هذا الكلام منك .... ولا من الدكتور وليد ..؟!

بِنان: هو الدكتور الخاص بالمريض ... معناته هو اللي كشف عن كُل هذا ..

د.ثامر: وصدقتيه ..؟!

وقفت عن الكتابه ولفت تطالع فيه بشيء من التعجب بعدها قالت: وإيش اللي يخليني ما أصدقه ..؟! من أعراض مرضى هالسرطان هو ضعف في الجسد ونقصان بالوزن والحُمى .. هو فعلاً مُصاب بحُمى وغير كِذا للحين ما صحي من إغمائه فأكيد راجع السبب لضعف حالته الجسديه بسبب السرطان ..!!!

رجعت تكتب وهي تقول: أتفهم سبب شكك فيه ... لو كانت شكوكك في محلها والشخص هذا يستغل مهنته لجني المال بطريقه غير شرعيه فهذا ما يعني بإن كُل عملياته وكُل جراحات الإستئصال اللي يجريها هي غير قانونيه وكاذبه .. لي شهر وأنا أشتغل معه ولا شفت شيء ... مليت من محاولة إني أعرف وش وراه أو وش اللي يخليك تشك فيه .... همي بس يصحى من إغمائه ويستعي طاقته ..

طالعها الدكتور ثامر لفتره بعدها طالع في الورقه اللي تعبيها ولما قرأ الإسم قال بهدوء: اللحين فهمت ليه مندفعه بالشكل هذا .. المريض هو أخوك ..

طالعها وكمل: لا تخليه رغبتك في شفاء أخوك تقفل مُخك .. إيه معك حق .... يمكن واحد من ميه من جراحاته تكون لأسباب شخصيه ... بس وش اللي يخليك متأكده إن أخوك ما يكون من هالنسبه ..؟!

وقفت عن الكتابه وهي تضغط على القلم بعدها قالت بهدوء: وإيش اللي يخليك متأكد إنه من هالنوع من الدكاتره ..؟!المُستشفى فيها رقابه .. الموضوع مو بالسهوله هذه ..

د.ثامر: لو الموضوع سهل كان خربت الدنيا .. أكيد مو سهل والمُستشفى فيه رقابه .... بس بالنهايه الموضوع مو مستحيل وهو دكتور له مركزه اللي يسمح له يدرج بيانات مرضاه تحت قائمة المرضى الممنوع الولوج الى ملفاتهم بدون تصريح خاص ..

ضاقت عيونها وكملت: وخلنا نقول إن كلامك صح ... فبالنهايه زراعة كبد جديد له ما بتضره ..

د.ثامر: بس هذا يعني إنك بتحكمي على أخوك يعيش بقية حياته على الأدويه اللي تخلي جسده يتقبل هالكبد ولا يتعفن ..

تركت القلم وهي تقول بحده: بــس خــــــلاص ..!!

طالعها بهدوء فجلست على الكُرسي اللي جنبها وهي حاطه راسها بين إيدها وكان واضح التشويش اللي تمر فيه واللي خلاها ترد عليه بكلمات ما تعنيها حرفياً ..

ظل الوضع هادي لدقايق بعدها وصله صوت بِنان الهامس يقول: مو عارفه .... ما كنت أثق بشكوكك في البدايه لكني بعدين بديت أصدقها عى الرغم من إني ما شفت شيء بعيني .... حاولت أتقرب منه حتى أكشف هالشيء بنفسي لكن أمور كثير صارت بحياتي الشخصيه خلتني متلخبطه بالكامل ... أحس بالمسؤوليه ... أخوي تعرفت عليه من فتره قصيره إتصل عليّ شخصياً حتى أساعد تؤامه .. تؤامه اللي يطلع أخو لي كمان .... أبغى أساعده ... اللي صار معه مو شوي ... أنا متلخبطه بالكامل ... مو عارفه وين الصح ... إنت صادق .. الكشف الكامل عن أخوي تم بواسطة الدكتور وليد وأنا ما تأكدت من صحته حتى ... يمكن لأني من داخلي تمنيت إن المرض اللي فيه يكون عضوي مو نفسي .... مو عارفه مو عارفه ..

طالعها ثامر شوي بعدها لف على الرجال المسؤول الموجود في المكتب وقال: معليه .... إلغي الطلب ..

تنهد الرجال وهز راسه فرفعت بِنان راسها للدكتور ثامر فقال: أدري يمكن يكون فعلاً أخوك مريض بسرطان الكبد ... إرجعي وعيدي ملأ الطلب بعد ما تتأكدي من هالشيء شخصياً يا بِنان ..

بِنان: وإذا كان فعلاً مريض ووصلت حالته لحاله حرجه بسبب التأخير ..؟!!

هز الدكتور ثامر راسه يقول: حالته مو حرجه .... لو حرجه لكانت الأعراض مو مقتصره على الحُمى والضعف الجسدي .. بيكون فيه غثيان ومشاكل بالقلب وورم واضح خارجياً في منطقة المعده .. إرجعي تأكدي ..

ظلت ساكته لفتره بعدها قالت: الدكتور وليد طلع من الساعه تسعه لشغل برى وبيرجع بُكره .. أنا لسى طبيبه مُتدربه وهو مو مريضي .. ما عندي الإذن في الكشف عليه وبما إن الدكتور وليد مو موجود فما أقدر أطلب منه يعيد يكشف عليه .... وطبيعي بيانات المريض الخاصه ما أملك الصلاحيه للولوج لها ..

سكتت شوي بعدها كملت بهمس: وأنا أبغى أخلص كُل شيء بسرعه ... موضوعه مقلقني ومخليني أشيل همه هو ... وجهاد اللي من وقتها وهو نادر يرجع البيت عشان يرتاح ..

ظل يطالعها لفتره بعدها قال: خلاص .... أنا بأجري له الفُحوصات ..

عقدت حاجبها تقول: بس هو مو مريضك ..

إبتسم يقول: ومن متى أهتم أنا بمثل هالأمور ..

وبعدها طلع من الغرفه وبِنان مندهشه من كلامه ..

هالدكتور .... مو طبيعي ..

إنسان يخرق القوانين بشكل واضح ..!!!

ينرفزها .... الأشخاص اللي مثل نوعه يتدخلوا بمرضى الدكاتره الآخرين ينرفزها تصرفهم ..

لكن ... ولسبب خاص ... هالمره ما ينرفزها هالتصرف ..

بالعكس ... تحس حالها موافقه بشكل كامل على هذا العمل ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









على سُفرة الغداء ..

كان ياكل بهدوء وهو كُل شوي يطالع بأخوه اللي يطالع بفلم خيالي على دُبي ون وواضح إنه مُندمج ..

تنهد وقال: باجر راح يرجع راشد للكويت وراح ترجع معه .. سامعني يا مؤيد ..؟!

الكلام هذا ما راق لمؤيد فعشان كِذا عمل حاله ما سمع شيء فكرر ذياب كلامه يقول: مؤيد باجر راح ترجع للكويت مع راشد ولا تتظاهر إنك مو سامع ..

طالعه مؤيد يقول: مابي .... مليت وأبي آخذ إجازه ... ما قد تمشيت بالسعوديه .. خذني ومشني ..

ذياب: أنا مو ياي هنا سياحه عشان تطلب مني أمشيك .. إنت ...

قاطعه مؤيد: عيل خلاص أنا بأمشي نفسي ... تدري بحثت بالنت عن الأماكن الحلوه اللي هني ... قررت أول تمشيه أقضيها بالملاهي .. عندهم ملاهي الشلال وعطا الله و...

قاطعه ذياب بحده: كلامي واضح يا مؤيد ..!!!

ميّل مؤيد شفته ولا قدر يكمل كلام وأخوه معصب كِذا ..

فقرر يسكت يدور له طريقه يقنع فيها أخوه قبل لا يجي بُكره ..

غير الموضوع يسأل: وين عمي عزام ..؟!

عقد حاجبه شوي بعدها قال: لا قصدي خالي .. أو ولد عـ.... ذياب هو وش يقرب لنا ..؟!

تنهد ذياب يقول: إذا إنت متعود تناديه عمي فإستمر .. الموضوع مو بالتعقيد هذا ..

مؤيد: دقيقه دقيقه ... أُمي عمته ... معناته أبوه وأمي إخوان .... ذياب هو ولد خالنا يصير مو عمنا ..

رفع ذياب حاجبه يقول: ولو كان ولد خالك ..؟! بتنادي رجال أكبر منك بثلاثين سنه بإسمه ..؟!

مؤيد: الحق حق يا ذياب .... واااه منو ضاحك علينا ونحن صغار وخلانا نناديه عمي ..؟!

رفع ذياب حاجبه فضحك مؤيد يقول: هههههه أتغشمر وياك .. أكيد بناديه عمي ... هو وينه ..؟! من زمان ما شفته ..

ذياب: مشغول وما بتقدر تشوفه ..

ميل مؤيد شفته يقول: والله من زمان عنه ..

تربع بحماس وقال: ذياب إنت كنت تقول لي إنه هو وأبوي كانوا دووم يتناجروا .... حكني عن وحده من مهاوشاتهم ..

قام ذياب يقول: الحمد لله ..

وراح يغسل فميل مؤيد شفته وهو يهمس: بخيل ..

وكمل ياكل وهو يطالع بالتلفزبون ..

رجع ذياب الصاله وجلس على الكنبه وشرد شوي بتفكيره ..

طالع فيه مؤيد بعد ما جاء فاصل بالتلفزيون وقال: هيه ذياب ..

تنهد ذياب وطالعه يقول: هيه ذياب ..؟!! هذه برايك طريجه عدله تنادي فيها أحد ..؟!

مؤيد: يااااه عالتعقيد اللي إنت عايش فيه ..!!! الله يعين اللي بتتزوجك ..

رفع ذياب حاجبه فرقع مؤيد يقول: الله يعينها لأنها بتتعب من كثر السعاده اللي بتعيشها ..

غير الموضوع يقول: المُهم خلك صريح معي ... أنت شتسوي هني ..؟! عمي بشنو كانت يبيك ..؟!

ذياب: الموضوع أكبر من عُمرك .. طالع طالع ياء فلمك ..

حرك مؤيد يده بلا مُبالاه يقول: شفته وأنا بالإعدادي ... المُهم إنـ...

قاطعه ذياب: وإنت الى متى بتنام على سُفرة الأكل ..؟!

طالعه مؤيد بعدم رضى بعدها قام يقول: خلاص شبعت ..

ذياب: لم السفر وياك ورتب المكان ..

رفع مؤيد حاجبه يقول: إنت ليه مشغلني خدامه عندك ..؟!

ذياب: عندك إعتراض ..؟!

تأفف مؤيد وبدأ يرفع الأكل والسفره ويرتب بالمكان وذياب يطالعه بهدوء تام ..

شوي وإسترخى بالكنبه وغرق بتفكيره ..

* أنت شتسوي هني ..؟! عمي بشنو كانت يبيك ..؟!*

عمه عزام اللي سواه لهم شيء كبيـــــر فطبيعي كرد للدين يساعده في كُل شيء يبغاه على الرغم من أنه ..... فيه عدة أشياء ماهو راضي عنها ..

هذا الشخص أدخل السعاده في حياته هو وأخوه وأخته المقعده ووفر لهم الشيء اللي كانوا محرومين منه في طفولتهم ..

أخذ نفس عميق وهو يهمس: وش أخبارها ..؟!

إشتاق لأخته كثير ... وده يخلص شغلته هنا ويرجع يشوفها ..

بس ... يحس الموضوع راح يطول ..

بحث أول شيء خلف ملك لما تعب ولا لقى عليها دليل أبد ..

بالعكس ... تأكد إنه في يوم مت جواهر كانت هي بزياره لميلاد بنت وحده من صديقاتها ..

وأم حور بحث خلفها بس ما لقى لها أي دليي إدانه ... ولا دليل برائه كمان ..

وأخيراً أم يحيى اللي قريب جداً لقى بيتهم حتى إنه إصطدم وقتها بوحده من بناتها ..

ما كان يضن إنهم نفس الأشخاص اللي قابلهم بإندنوسيا يكونوا يقربوا له كِذا ..

بس ما أمداه يبدأ التحقيق وراها حتى جت سالفة قصاص بنت جواهر ..

ضاق صدره على هذا الخبر ... فجواهر بالنسبه لعمه شيء كبير ... موت بنتها أكيد مو سهل عليه أبد ..

هو بنفسه على الرغم إنه ما قد قابل جواهر أبد إلا إنه حبها من كلام عمه عنها ..

كيف ما يحبها وهي الشخص اللي ...

قاطع أفكاره صوت مؤيد يقول: رتبت كُل شيء ... وين أجرتي ..؟!

طالعه ذياب بعدها تنهد وقال: مؤيد .... لو سمعت إنه في حد أذاني في طفولتي ..... شنو بيكون شعورك تجاهه على الرغم من مرور سنوات وأكيد هالشخص تاب أو يمكن ...

قاطعه مؤيد بدون تفكير: أكرهه .... شيء طبيعي ..

هز راسه وكمل: لا لا ... دام إنه أذاك إنت فبأحبه أكيد هههههه الموضوع بيكون مختلف لو أذى أختي حبيبتي ..

هز ذياب راسه بهدوء بعدها قال: أنا بعد كنت أكرههم ..... بس بعد ما عرفت شلون هم يعيشون أشفقت عليهم وحسيت إن اللي يسويه عمي .... كثير ..

عقد مؤيد حاجبه يقول: ما فهمت ..

بعدها هز راسه وكمل: والله إنت خبيث .. نسيتني موضوع الأُجره .. ياللا إنت شايفني إشتغل عندك كُل شوي تقول رفّع الأكل ونضف المكان ... أقلها عطني أُجره ..

قام ذياب وراح لغرفته يقول: خلك بالشقه ولا تطلع منها حتى أيي ... طالع مشوار ساعتين وراد ..

ميل مؤيد شفته وهو يهمس: طيب وأُجرتي ..؟!

جاه صوت ذياب يقول: أُجرتك هو سكنك عندي ببلاش ..

إندهش من إنه سمعه بس في الوقت ذاته رفع صوته يقول: عيب عليك يا ذياب ... أنا أخوك الصغير فكيف تحاسبني على سكني عندك ..؟!

ما رد عليه ذياب .. مافيه حيل ينزل لمستوى أخوه ويرد عليه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه أربعه ونص العصر ..

جالس بالصاله اللي تفتح عليها غرفة ولده وفارش قدامه مجموعة أوراق ..

نقل بنظره بينها وهو يجبر نفسه يشتغل حتى لا تفوته تطورات القضيه اللي ماسكه ..

لف على جهة الباب لما سمعه فتح فشاف حُسام واقف يطالع فيه ..

إبتسم فهذه المره الأولى اللي يطلع فيها من الغفه بنفسه بدون لا يجرجره كالعاده للصلاة وغيرها ..

طالعه حُسام لفتره بعدها سأل بهدوء: وين .. أنا ..؟!

تنهد مشعل وجاوبه: ببيتي ..

رفع حُسام عيونه ولف بنظره في الصاله بعدها رجع يطالع في مشعل وقال: وين مايا ..؟!

سكت مشعل شوي بعدها قال: رحت سألت عنها بالمُستشفى ولقيتها طلعت ... أخذها أبوها ..

إندهش حُسام وقال بشيء من الإندفاع: ليه هو اللي ياخذها ..؟!!! أنا قلت له لا تظهر بوجه مايا أبد فليه ياخذها ..؟!!! ما يستحقها ... ما يستحق تكون مايا معه ..

مشعل: حُسام الله يهديك إهدأ .... هو أبوها .. هو عيلتها وهو أكثر واحد بيحط باله عليها و ....

قاطعه حُسام وهو يهز راسه يقول: لا ... مافي ... مافي أبو صاحي بالدنيا ....

شد على أسنانه يقول: هو صلح مثل ما صلح أبوي فيني .... تاركها لسنوات بعدها جاء يأدي واجب الأبوه حقه ..!! أنا ما أحتاجه .. وهي بعد ما تحتاجه .... عشت طول حياتي بدون أب وهي بعد .... لازم تجي مايا عندي ..

مشعل: حُسام .. إنت مختلف عن مايا .... مايا طفله .... الطفل بعمرها يحتاج لأهله ..

حُسام بإنفعال: أنا فقدت أمي وأنا بعمرها ..!!! كنت محتاج لها ولأبوي بس محد كان جنبي ..!!! ومع هذا عشت حياتي ..!! إهتم فيني خالي .. أنا بعد بأهتم فيها أحسن من أبوها بألف مره ..!!

طالعه مشعل لفتره بعدها قال بهدوء: إنت مستوعب الكلام اللي تقوله ..؟!

طالعه حُسام بعدم فهم فقال مشعل: لا تكون أناني كِذا ... لا تفرض على مايا إنها تعيش مثل ما إنت كنت عايش .. إنت مريت بمثل هالحياه وإنت أكثر واحد يعرف شلون هو شعور العيش بدون أم وأب والمفروض تكون إنت أول واحد تحاول تبعد مايا عن مثل هالحياه يا حُسام ..

إندهش حُسام من كلامه وهز راسه يقول: أنا ما كنت أقصد إنها .... لا بس ....

شد على أسنانه ولا عرف بإيش يرد ..

هو ما قصده يقول كِذا ... هو يحبها ... يتمنى لها تعيش أفضل عيشه ..

بس ... أبوها ما يستحق ..!!

همس بهدوء: بأكون بمثابة أبوها مثل ما كان جواد بمثابة أُبوي ..

طالع بمشعل وكمل: شالفايده تعيش مع أبوها وهي لما تكبر وتكتشف إنه تخلى عن أمها في الوقت اللي هي كانت تحتاجه فيها راح تعيش بصراع نفسي ..!!! صراع ما بين إنها تكرهه وما بين ذكرياتها الحلوه معه ..!! تكرهه من البدايه أفضل حتى تتجنب مثل هالصراعات اللي راح تتعبها كثير ..

ما رد عليه مشعل وظل يطالعه بهدوء تام ..

أخوه .... الحياه لعبت فيه لدرجة إن تفكيره صار حاقد كِذا ..

يطالع لكُل شيء بسوداويه ويفكر من جهه وحده ولا يدقق بصغائر الأمور ..

ما علق ولا جادله .... بيترك هالموضوع لبعدين أفضل ..

فتح فمه بيكلمه بشيء ثاني بس قاطعه همس حُسام يقول: أبغى مايا ..

مشعل: حُسام بـ...

قاطعه حُسام مره ثانيه يقول بإنفعال: مايا هي جزء كبير من رغد .... أبغى أحس بإن رغد لسى موجوده ..!!!! بأموت لو كملت أعيش كِذا ..!!!

مشعل: طيب طيب راح أجيب لك مايا مثل ما تبغى بس إنت إهدأ شوي ..

طالعه حُسام شوي بعدها جلس وهو يتكي ظهره على عابر الباب وهو يقول: طيب تقدر كمان تجيب لي رغد ..؟!

تنهد مشعل وقال: تتقابلوا بإذن الله في الجنه ..

حُسام بهمس: أبغى أشوفها اللحين طيب ..؟!

ظل مشعل ساكت لفتره بعدها قال: مو كنت تقول لنفسك إن رغد ماتت بسببك ..؟!

هز حُسام راسه بالإيجاب فقال مشعل: إذاً إنت الغلطان وإعتبر إن حرمانك من شوفتها ليوم القيامه هو عقاب على غلطتك ... تقبل عقابه بهدوء ولا تحاول ترفضه ..

ظل حُسام يطالعه لفتره بعدها غطى وجهه على رُكبته وهو يهمس: العقاب قاسي ..

مشعل: وموتتها كمان قاسيه .. كفر عن ذنبك ..

إرتجفت شفة حُسام وبكى بصمت وهو دافن وجهه برجله ..

تقبل هالحقيقه .... صعب ..

هو فعلاً يحتاجها .. يشتاق لها .. يحن لصوتها وكلامها ..

فكرة وجودها بنفس الدنيا بس كانت كافيه لأنها تعطيه طاقه تخليه يستمر بحياته أكثر ..

تنهد مشعل وهو يطالعه بعدها رجع يأخذ له نفس عميق وهو يفكر جدياً يروح يجيب مايا له ... ولو لأسبوع على الأقل فيمكن تتحسن نفسيته أكثر وفي الوقت نفسه يمكن يقتنع لما يسمعها تسولف له عن أبوها ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒



تقدمت وجلست جنبه على كُرسي الإنتظار تقول: الى متى بتظل هنا ..؟!

صحي من سرحانه وطالعها يقول: أهلاً بِنان ..

سكت شوي بعدها جاوب: لحد ما يصحى ..

طالعت فيه لفتره بعدها عقد حاجبه ولف عليها يقول: بِنان اليوم الدكاتره وش كانوا يسوون عند غرفة كِرار ... حسيت فيه مُشكله صايره ..؟!

إبتسمت غصب عنها تقول: لا ... هذا دكتور هنا إسمه ثامر .... حاول يتدخل في اللي ما يعنيه بس أطباء الدكتور وليد منعوه وكبرت المُشكله شوي وراحوا ثلاثتهم للجنه التأديبيه .. ما عليك بتنحل المُشكله فهذه مو أول حادثه لهالدكتور وبما إنه ما أمداه يسوي شيء فما بيقروا يعاقبوه ..

ما فهم الكثير من الموضوع بس اللي عرفه إنها مُشكله صغيره صارت وإنحلت وما تستدعي أي قلق ..

تنهدت بِنان وهمست بنفسها: "فعلاً حاول هو يجري له الفحوصات بس حظه كان سيء بوجود سعد في ذيك الغرفه .. ما بقول لجهاد شيء قبل لا أنا بنفسي أطلب من الدكتور وليد يعيد إجراء الفحوصات قدامي حتى أتأكد .. من بعد كلام الدكتور ثامر وقلبي مو مريحيني" ..

طالعت بجهاد وقالت: نرجع البيت .... هذا آخر أيام العزاء .. عشان كمان تريح لك شوي ..

هز جهاد راسه بعدها سأل: حالة كِرار اللحين كيف ..؟!

إبتسمت تقول: إن شاء الله خير .. بس يجي الدكتور بُكره راح يعطيك كامل التفاصيل .. ظن بالله خير عشان يكون الله عند حُسن ظنك ..

هز راسه وهو يقول: ونعم بالله ..

قامت تقول: بروح أبدل وألبس عباتي وإنت إنتظرني بالسياره ..

هز راسه بالإيجاب بعدها قام ونزل لتحت ..




//



بعد ساعتين ..

ميلت ترف شفتها وهمست لبِنان: ما جت ... الهنوف ..

طالعتها بِنان تقول: من حقها ... هجمتي بوجهها وأحرجتيها وإنتي حتى ما تعرفي وش ظروفها ..

ترف: يوووه عاد ما قصدت .. راي وقلته ..

بِنان: ششش ..

ميلت ترف شفتها ورجعت تطالع بالحريم ..

كالعاده أزعجها منظر حرمتين من يجوا يسولفوا بهمس ويتضاحكو ..

ودها تتكلم وتسكتهم .. ينرفزوها بتصرفهم المُستمر طوال أيام العزاء ..

أخذت نفس عميق واللي شاغلها اللحين أكثر شيء هو حرمتين ثانيات .

لفت بنظرها لجهتهم ... أُم باسم وأخته الكبيره ..

إنصدمت لما شافتهم جوا العزاء .. صحيح خبرت باسم عن موت أختها بس ما توقعت يقولهم ويجون ..

نوعاً ما .... الموضوع أفرحها ..

لفت بِنان نظرها ناحية أُمها فشافتها هاديه بس الحُزن العميق واضح بملامحها ..

إنهارت قبل كِذا أول ما سمعت بموتها ... يحيرها الموضوع ..

تعرف أُمها .. مو للدرجه ذي حساسه ..

حتى إنها لما سمعت بموتها كانت تكرر جُملة *ماتت بنت جواهر* ..

ليه ..؟! هي تعرف أم رغد وحُسام ..؟!

يعني حتى لو كانت تعرفها .. طبيعي وبالعاده يكونوا ما يحبوا بعض ..

هذا الشائع بنظرها فليه حزنت لأن واحد من أولادها مات ..؟!

معناته نظريتها ناحية الضراير غلط وشكل أمها كانت تعز جواهر هذه كثير ..

أخذت نفس عميق بعدها وهمست: الله يرحمها بس ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه ثمانيه الليل ..

واقفه قدام مراية غرفتها تحط اللمسات الأخيره على الميك آب حقها ..

إرتسمت إبتسامه على شفتها وهي تهمس: بنرجع نتقابل ... الليله يا شيران إنتي وجامور هذا ..

لفت ولبست عباتها وحطت الطرحه على رقبتها وشالت شنطتها وهي طالعه من الباب ..

ثواني إلا وهي تحت متجهه للباب فلفت لجهة الكنب لما شافت أُمها وقالت: مام أنا رايحه ..

طالعتها أُمها وقالت: آه ... على وين ..؟!

آنجي: مشوار للمول ..

هزت ملك راسها بهدوء فعقدت آنجي حاجبها ووضع أُمها مو مريحها أبد ..

قربت منها تقول: مام فيك شيء ..؟!

ملك: مدري ... كِرار له يومين ما شفته ..

آنجي بلا مُبالاه: مو أول مره .. تذكري لما شلتي همه لفتره وطلع نايم عند صاحبه ..؟!

هزت ملك راسها بالنفي تقول: لا .. هالمره صدري ضايق عليه ... اسه إنه فيه شيء ..

إبتسمت آنجي تقول: الله الله على قلب الأم .. إيه طبعاً قلب ماماتنا ما يتضايق إلا على دلوع البيت كركر ..

ملك: آنجي أنا ما أمزح .. أدق عليه وجواله مُغلق ..

طالعتها آنجي شوي بعدها قالت: على العموم مام لا تنتظروني عالعشاء .. ويمكن ترى أتأخر .. سي يا ..

لفت وخرجت من البيت ..

وقفت وأشرت للسواق الخاص بحلا وكِرار ولما قرب قالت: روح جهز سياره سامع ..؟!

هز راسه وراح يشغل السياره ..

ظلت واقفه شوي بعدها طلعت جوالها من جيبها ودقت على كِرار ..

وطلع مُغلق ..

عقدت حاجبها وهي .. نوعاً ما .... بدت تقلق ..

دقت على رقم جهاد شوي ورد عليها يقول: هلا ..

آنجي: جهاد تدري وين كِرار ..؟!

عقدت حاجبها لما ما رد على سؤالها فقالت: ألو جهاد سامعني ..؟!

جهاد: هلا آنجي .... ليه وش بغيتي بكِرار ..؟!

آنجي: بس أتطمن ... له يومين غايب عن البيت .. وبعدين ترى حتى إنت ما صرت تنشاف .. هههههه ياللا سامحناك بس يعني طل علينا من فتره لفتره ..

إبتسم بهدوء بعدها قال: إن شاء الله .. آه أما كِرار فلا تشيلي هم .. هو معي ..

رفعت حاجبها تقول: أووف أما كِرار عطاك وجه ..!!! بصراحه أجل أهنيك على مقدرتك في تغييره ..

ما علق على كلامها فحست عليه من أول إنه فيه شيء مضايقه فقالت: ياللا واضح وراك شغله ولا شيء .. مع السلامه ..

جهاد: لحضه آنجي ..

آنجي: هلا ..

سكت جهاد شوي بعدها سأل: كِرار .... له أعداء ..؟!

عقدت حاجبها تقول: مدري .. ليه السؤال ..؟!

جهاد: ها .. لا بس جاني فضول .. واحد هادي مثله مُمكن يكون له أعداء ولا لا ..

آنجي: تدري ... أنا متأكده إن له بدل الواحد عشره ... هالهادي لا تستهين فيه ... تراه ينرفز الكُل بسكوته ..

هز جهاد راسه بهدوء وقال: آنجي لو تذكرتي شيء كِذا ولا كِذا يخص كِرار كلميني على طول خلاص ..؟!

تعجبت وقالت: ليه وش فيه بالضبط ..؟!

جهاد: ولا شيء .. يعني فيه أحد عدم له سيارته فعشان كِذا أسأل ..

آنجي: آها .. أوكي .. ياللا باي ..

جهاد: مع السلامه ..

قفلت الجوال وقالت: أووه والله كلامي طلع بمحله .. كِرار فعلاً عنده أعداء ..

حطت جوالها بالشنطه لما شافت السياره جاهزه وراحت ركبت ورى وهي تقول: راح أعطيك عنوان روح له على طول سامع ..؟!

السايق: حادر ماما ..

وحركت السياره بعدها مُباشرةً ..


وبعد مرور فوق النصف ساعه ..

وقفت السياره بإحدى أحياء جده الداخليه ..

لف السواق حوله يقول: ماما هنا ..؟!

طالعت آنجي من الشُباك في المكان بعدها قالت: إيه هنا ..

السواق بتعجب: ماما إنتا وش يسوي هنا ..؟!

فتحت باب السياره تقول: وش دخلك ..؟! شغلتك توصلني للمكان اللي أبغاه بدون أسئله ..

نزلت وأخذت شنطتها وقفلت الباب ..

وقفت عن شُباكه تقول: روح لفلف لك في أي بوفيه هنا ولما أتصل عليك تكون خلال خمس دقايق في نفس هذا المكان ... سامعني ..؟!

السواق: بس ماما هدا مكان مو كويس .. إنتا ليه يجي هنا ..؟!

إنزعجت منه وقالت: نفذ اللي قلته لك بالحرف الواحد ..

السواق: طيب ماما لو ماما كبير أتصل علي أنا وش يقول ..؟!

آنجي بنفاذ صبر: وبعدين معاك إنت ..؟!!! أنا جايه هنا لوحده من صاحباتي خلاص ..؟!! طير بس ..

وراحت وهي تتمتم: إيش السواق العله هذا ..؟!

وقفت ولفت تراقب السياره وهي تبتعد بعدها تنهدت ولفت نظرها بالحي الهادي الشبه مُظلم ..

الجو من حولها جبرها تحس بضغط رهيب وتوتر مو طبيعي ..

أخذت نفس عميق بعدها مشيت وهي تشوف بعض المحلات لسى مفتوحه وفي عمال منتشرين هنا وهناك ..

يعني المكان على بعضه يحسسك بأنه عباره عن حاره لسكن العُمال ..

من دخلت ما شافت أثر لأي آدمي سعودي ..

تجاهلت نظراتهم التفحصيه قد ما تقدر لحد ما وقفت قدام عماره من ثلاث أدوار وواسعه عرضياً ..

تلثمت بالطرحه ودخلت لداخل ..

راحت للريسبشن وقالت: يا محمد ... شقه ثلاثه وين ..؟!

طالع فيها السوداني شوي بعدها قال: على اليسار ..

وأشر عن يساره بالدور الأول ..

هزت راسها وراحت للمر ومشيت فيه ..

كان فيه مسافه واسعه ما بين الباب والثاني وهذا يدل على وسع الشقه من داخل ..

وقفت قدام الباب وظلت تطالعه شوي ..

طلعت جوالها ودقدقت فيه شوي بعدها أخذت نفس عميق ودقت الجرس ..

ثواني حتى فتح واحد بنقالي وطالع فيها شوي فإبتسمت له تقول: جايه لبابا جامور ..

إبتسم وفتح الباب فدخلت ومرت من الممر الصغير حتى فتح لها الباب الثاني وطلعت على الصاله ..

فترة صمت تامه مرت عليها وهي تشوف الصاله الواسعه المليانه بأنواع الكؤوس والمقرمشات والأضواء الملونه المنتشره هنا وهناك ..

موسيقى أجنبيه صادح صوتها في المكان وروائح السجاير بأنواعها منتشره ..

وقدام عينها فوق العشره أشخاص متواجدين بالصاله هذا غير عن باب الغرفه وباب المجلس والمطبخ المفتوحه على بعض والناس يتمشوا هنا وهناك وأنواع المجون والسفاله منتشره في المكان ..

لفت بعيونها اللي إعتادت على هذه المناظر وبدأت تدور على شيران الشغاله الفلبينيه ..

تقريباً 75% من المتواجدين هم بنقاله والبقيه وهذا اللي صدمها إنهم سعودين ..

قرّب منها بنقالي يقول بإبتسامه: هات عبايه ..

طالعته آنجي وهي خايفه تنزل عباتها وتشوفها شيران وتهرب قبل لاتدري عنها ..

ما ردت عليه وظلت عيونها معلقه على الأجساد البشريه المرميه على الكنب هنا وهناك والأجساد الراقصه المتواجده في المُنتصف ..

جو يقرف وخصوصاً إن الأغلب هم من جماعة شيران وجامور ..

الجو ذا بدأ يذكرها بطفولتها لما كانت تتجرجر الى هنا مثل الحيوان عشان تتعذب وبشكل شبه يومي ..

هدوئها اللي حافظت عليه من وقت مكالمة سواقها لها والى اللحين بدأ يخلص ..

براكين خامله بدأت تتفجر بداخلها ..

شعور ما بين الحقد والكُره والخوف والإشمئزاز والذل تكون بصدرها ..

حراره بجسدها مرت وحست حالها بتبكي وبتنفعل في وجوه كُل المتواجدين هنا ..

مشيت خطوه وتبعتها بخطوه ثانيه وثالثه وكُل مالها تسرع بخطواتها ودخلت لأول غرفه بوجهها ..

الحال ما كان أقل من اللي في الصاله .. لفت بنظرها على المتواجدين بس ما لقيتها بينهم ..

خرجت ودخلت على الغرفه الثانيه بعدها المطبخ بس ما لقيتها ..

خرجت بتتجه للمجلس بس وقف بوجهها واحد يقول بإبتسامه: هلا والله بالزين اللي سحرني بعيونه السود .... شوقتيني أعرف وش مخبيه ورى لثمتك ..

إبتسمت تقول: مخبيه جحيم ..

ودفته من صدره وكان راح يطيح من شدة ما عقله طاير فتجنبته وراحت للمجلس ودخلته ..

وقفت مصدومه وكأن صاعقه صعقتها من اللي شافته في هاللحضه ..

عالرغم من إنها كانت تشوفه بشكل شبه دايم في طفولتها إلا إنها ما توقعت راح تتعرف على وجهه أول ما تطيح عينها عليه ..

هو نفسه ... جامور ما غيره ..

الرجال الفلبيني القذر صاحب البشره الحنطيه والشعر الملفلف الشبيه بسلك المواعين ..

هو نفسه .... جالس بصدر المجلس وحوله ثلاث فلبينيات بملابس خالعه ..

لا ..... مو هذا اللي صدمها ..

بلعت ريقها ودموعها غصب عنها تجمعت بعيونها وهي تشوفها ترجف وكأنها جالسه بوسط كومة ثلج ..

ترجف .... خايفه ... نظراتها البريئه هزتها ..

طفله لسى بعامها الثامن واقفه قدام هالوحش البشري يتأملها ويبدي رايه فيها والحقيره اللي ماسكتها تتبسم وتتكلم وكأنها تحاول تقنع زبون بمدى جودة بضاعتها ..

حست بحرارة دموعها على خدها وهي تشوف هالطفله البريئه تمر بنفس اللي مرت فيه بطفولتها ..

هذا .... هذا الحقير ..!!!

طالعت بجامور بقمة الحقد والكُره وهي مو مصدقه قد إيش هو إنسان واطي مهووس بعقدة اللوليتا وضيع حياة مئات الأطفال بسبب جشعه هالحقير ..!!!!

إيد ثقيله بارده حست فيها تحاوط جسدها وهمس قذر همس بإذنها بكلمات فلبينيه ما تفهمها ..

لفت ودفت عنها هالبنقالي اللي مو بوعيه وهمه بس يشبع رغباته هو بعد ..

صرخت بوجهه: إبعـــد عنـــــي ..!!!

صرختها ذي جذبت أنظار جامور واللي عنده وطالعوا فيها ..

إتسعت عيون الطفله أول ما شافت حرمه لابسه عبايه بوسط هالمناظر اللي شتتها وخوفتها ..

جريت بسرعه وبشكل مُفاجئ وإحتضنت آنجي بكُل قوتها وكأنها تدور الأمان من هالمكان ..

عصبت الشغاله اللي كانت ماسكتها وقالت بصوت حاد مُخيف: فرح ..!!! تئالي هنا بســـرعه ..!!!

إرتجف جسد الطفله فرح وزادت من شدة إيدها على آنجي وهي تبكي ..

طالعت آنجي فيها وكأنها بالفعل تشوف نفسها القديمه ..

كانت ترجف .. خايفه ... تدور عن أي أحد يعطيها الأمان بس ما لقيت ..

أبداً ما لقيت ..

إتسعت عيونها من الصدمه لما وصل لها صوت شيران داخله تتكلم ببعض الكلمات الفلبينيه اللي ما تفهم فيها ..

رد عليها جامور وعلى وجهه علامات اللامُبالاه ..

وقفت شيران بجنب آنجي وطالعت فيها وبالطفله بتعجب بعدها لفت عليهم وسألتهم بنفس لغتها وبدأوا يجاوبوا عليها بينما ذيك الشغاله صرخت من جديد وهي تتقدم: طيب طيب فرح ... أنا يعرف كيف يخلي إنتي يسمع كلام ..

صرخت الطفله بخوف وهي تقول لآنجي: ساعديني ساعديني ساعديني ..!!

وظلت تردد الكلمه من وسط بُكائها ..

أول ما قربت الشغاله ومدت إيدها دفتها آنجي تقول: خليها معي ..!!

لفوا كُلهم ناحية آنجي مستغربين من تصرفها ..

عقدت الشغاله حاجبها تقول: إنتا إيس دخل ..؟!!! هدا بنت حقي أنا ... إنتا يسكت .. خلاس ..!!!

آنجي بحده: لا هالبنت مو لك ..!!!!

حطت إيدها على ظهر الطفله وهي تكمل: خافي ربك ..!!! ليه تضيعين مُستقبلها بعملك هذا ..!!!

هدأ بُكاء فرح لما حست بهالحُرمه الغريبه تدافع عنها ونوع من الأمان تسلل بداخلها ..

بينما الكُل حسوا بإن آنجي مو من المدعووين أبد وشيء من القلق تسلل بداخلهم ..

لفت آنجي ودفت برجلها الرجال الشبه سكران الجالس عند الباب وبعدها قفلت الباب ..

طالعوا ببعض بعدها طالعوا فيها ..

فكت لثمتها وهي حاطه عينها بعين شيران فإنصدمت الشغاله وظلت تطالعها بعدم تصديق ..

طالع جامور في صدمة شيران وسألها بلغته بس ما قدرت شيران تجاوب ورجعت على ورى ودايركت جلست جنب جامور وتمسكت بذراعه وهي تهمس له والخوف واضح بملامحها ..

إتسعت عيون جامور تدريجياً وطالع بآنجي ولما خلصت شيران همسها إبتسم يقول لآنجي: وااااو .... إنتا واهد من حبيبات أنا ..

إشمئزت وردت عليه: قرد أحول حبك إن شاء الله ..!!!

لفت بنظرها في المكان وقالت: والله نفسه .. ما توقعت أبداً راح أتعرف على المكان لما أشوفه لكنه وربي نفسه .... معقوله طوال ذيك السنوات وإنتم تستعملوا نفس هالشقه ..؟!!!

طالعت فيه وكملت: معقوله محد بلّغ عنكم ..؟! محد حس فيكم ..؟! مو معقوله ..!!!

إبتسم لها يقول: إحنا فيه مكان كثير نروح له .... وكمان إحنا مو زي زمان يلح حفله كُل سويه ... لا لا ..

تنرفزت من إسلوبه الساخر وهو يتكلم معها فهمست للطفله: خليني شوي ..

ترددت الطفله بعدها تركتها فتقدمت آنجي وأخذت وحده من القوارير اللي فوق الطاوله القريبه منهم ..

رفعت عيونها له وقالت: ديني كنت أبغى أبلغ الشرطه حتى ترده لي بس قلت لازم بالأول أنا أرده ولو شوي ..

رمت القاروره بأقوى ما عندها لجهة وجهه ..

إنصدم وما كان له وقت حتى يفكر يتفاداها .. صكت القاروره المفتوحه بوسط وجهه وإنسكب كُل الشراب عليه وعلى اللي حوله وصرخ من شدة الألم ..

شهقوا من تصرفها بينما هو ماسك أنفه يتلوى من الألم والواضح إن أنفه أنكسر أكيد ..

طالعته ولسى تحس دمها يغلي ..

تكرهه ... تستحقره .... تحقد عليه ....

ولا إيرادياً دفت الطاوله من قدامها ومشيت له ..

شدته من خصلات شعره وبشكل عشوائي تلف براسه يمين وشمال تحاول تطلع فيه كبتها وقهرها طوال ذيك السنوات اللي مرت ..

تقدموا الفلبينيات منها وشدوها بقوه وبدوره هو قعد يبعدها عنه وهو نوعاً ما تنرفز وشكله ناوي يذبحها في مكانها ..

صرخت آنجي بألم لما دفوها الفلبينيات على الأرض وهم يشتموا فيها بلغتهم ويصارخوا عليها والغضب واضح بملامحهم ..

لما حاولت تجلس دفوها مره ثانيه برجلهم وشكلوا حولها حلقه وواضح إنهم كابتين نفسهم لا يتوطوا ببطنها ..

شدت آنجي على أسنانها وهي تشوف جامور وقف وقرب منها والدم ينزف من أنفه بشكل واضح ..

تكت على إيدها وزحفت على ورى وهي تصرخ بوجهه: حقيـــر ..!!! نذل ..!!! والله لأخليك تعفن في السجن ..!!! حقي .. وحق كُل البنات اللي قتلت برائتهم وطفولتهم راح تاخذه ..!! وقسم راح أخليك تدفع ثمن كُل اللي سويته .. عندي لك فيديوهات راح توديك بستين مصيبه ..!! ما راح يكون جزاك الترحيل وبس ... القضيه مو بالسهوله هذه وراح تتعاقب عليها .... الله لا يسامحــــــك ..!! اللـــه لا يسامحــــــــــــــك ..!!

شاتتها وحده منهم بوجهها وهي تصرخ بالفلبينيه فصرخت آنجي من ألم خدها اللي حك بكعب هالفلبينيه ..

لفت عليها بحقد وسحبتها بشكل مُفاجئ من رجلها فتشقلبت الفلبينيه على ورى وطاحت على راسها ..

إنصدموا فإستغلت آنجي الفرصه وقدرت توقف أخيراً وتراجعت خطوات على ورى وهي تنقل نظرها بين شيران وبين جامور وتقول: إثنينكم راح تروحوا بمصيبه ...

شدت على أسنانها وقالت بقهر: بسبب كرهي الشديد لكم ما فكرت بعقلي وتسرعت فعشان كِذا ما لقيت لك يا الحقيره فيديوهات تدينك فعشان كِذا بيكون جزائك الترحيل وبس .. لكن إنت يا جامور والله لا تدفع ثمن فعايلك بكُل طفله بريئه ذبحة برائتها يالمُعقد ..

قدم منها جامور يقول: إنتا إيس يقصد بفيدوهات ..؟!

إبتسمت آنجي تقول: شفتها أمس .. كُل المقاطع ... شيء قلب نفسيتي ميه وثمانين درجه وتأكدت فيها إنك ما تملك أي ذرة إنسانيه .... من راسك لأخمص قدمك إنت حيوان ..

إتسعت عيونه من شدة الغضب وهو مو مصدق الكلام اللي تقوله ..

فيديوهات ..؟! كيف ..؟!

حقد عليها فتقدم وهجم بجسده ناحيتها ..

جلست بسرعه وهي تحمي وجهها بإيدها فصرخت لما شاتها برجله ومن شدة قهره كان يتفوه بشتائم فلبينيه بصوته الغاضب الحاد ..

حست آنجي بآلام تسري بجسدها وللحضه هذه بس تذكرت جهاد ..

تذكرت لما منعها ذاك اليوم اللي بغت فيه تروح لهم بشكل متهور ..

لو ما منعها كان حالها بيكون أسوء من اللحين ..

لكن ... اللحين قدرت تفكر صح ... وكلها دقايق أكيد وبيكونوا هنا ..

عليها بس تتحمل و....

رفعت راسها بدهشه لما سمعت صوت مداهمه تمت في الصاله ..

إتسعت عيون جامور وهو يسمع الأصوات برى وتلفت على اللي معه بصدمه تامه ..

صرخت وحده منهم وإنهارت في الأرض بينما شيران لطمت خدها وهي تتحلطم وشوي وتبكي ..

جن جنون جامور وطالع بآنجي بعدها من قهره دفها على الأرض وصرخ بوجهها ..

وبنص صرخته داهمة بعض عناصر الأمن الغرفه بشكل مُفاجئ وصوبوا أسلحتهم عليهم وصرخ واحد منهم: كُل واحد يلزم مكانه ..!!

تكوموا البنات حول بعضهم بخوف بينما شد جامور على أسنانه وهو مو مصدق ..

خلاص ..؟!!! سنين عمره اللي قضاها بأمان وهو يلهو طارت ..؟!!

طالع بآنجي بحقد ..!!

ما توقع إن أحد ضحاياه هو اللي بيصلح فيه كِذا ..!!

لا ... لازم يطلع منها و...

ما أمداه يكمل تفكيره حتى ثبته واحد من الشرطه وكلبشه وهو يقول: جامور تاييقا .. إنت رهن الإعتقال لإدارتك وإحيائك لحفلات ماجنه و...

كمل بشيء من السخريه: واللي ينتظرك في المركز أكبر بمئآت الأضعاف ..

وقفت آنجي وعدلت عباتها بعدها لفت على الطفله وشافتها وافه بمكانها تطالع في اللي صار بشيء من الخوف ..

تقدم منها الضابط المسؤول وقال: آنجي صحيح ..؟!

هزت راسها فقال: أشكر لك تعاونك أختي .. وأتمنى نكون وصلنا في الوقت المُناسب ..

هزت راسها وقالت: إيه .. في الوقت المُناسب ..

أشارت على وحده من الشغالات تقول: خذوا عنوان هالعامله حتى ترجعوا الطفله لأهلها .. كانت راح تكون ضحيه ..

طل الشُرطي على الطفله بعدها رجع يطالع في آنجي وقال: والحمد لله ما صارت ضحيه بفضل تعاونك وإبلاغك لنا في الوقت المُناسب ..

بعدها راح للطفله وآنجي تطالع في الشرطي بهدوء ..

كلامه .... حسسها بشعور غريب ..

بمعنى آخر كأنه يقول إنتي أنقذتي حياة إنسان ..

شعور غريب .... بالعاده ... ما تهتم لأحد غير بنفسها ..

بالعاده تعدم حياة كثير بنات بسبب كلماتها الجارحه الجريئه ..

لفت عيونها وطالعت بجامور وهم يسحبونه لبرى ..

هذا ... خلاص را يأخذ جزائه ..

لكن شيران ... شايله هم إن موضوعها يكون عباره عن مُساعده ويكون عقابها هو الترحيل ..

لا ... تبغاها تتعاقب ..

أخذت نفس عميق ... كانت كارهه شيران أكثر من جامور ..

لكن اليوم بعد ما شافته ورجعت كُل ذكرياته المتوحشه إكتشفت إنها تكرهه أكثر ..

سلمت الفيديوهات من البدايه للشُرطه وقالت راح أرسل لكم لوكيشن الحفله أول ما أتأكد إنها موجوده فعلاً ..

أرسلت اللوكيشن قبل لا تدخل حتى بس الحمد لله كانوا موجودين فعلاً ..

لفت وطالعت بالطفله اللي بعد ما تكلم معها الشرطي مسك بإيدها وطلعوا من المكان ..

حست برجفه سرت بشفتها ..

المصير اللي عاشته في طفولتها .... قدرت تمنع طفله من إنها تعيش نفس المصير ..

همست بينها وبين نفسها: الحمد لله ..



\\


يجلس بهدوء تام عند نافذة هذه الغرفة الصغيره يتأمل شُروق الشمس ..

لاحت في ذكراه طيف والداه وهما يوقضانه من أجل المدرسه ..

نومه ... كان ثقيلاً ..

كان يُتعبهما للغايه ..

إرتسمت إبتسامةً صغيره على شفتيه وهو يتذكر طُرقهم الغريبه ..

فتارةً يوقضاه برش العطر عند أنفه وتارةً يُقررا إعلاء صوت التلفاز الى الحد الأخير وتارةً يلاعبانه بدغدغته في شتى أنحاء جسده ..

لقد .... إشتاق لهما كثيراً ..

إختفت إبتسامته والشوق في داخله يزيد يوماً بعد يوم ..

يُريد عودتهما مُجدداً ..

سيقسم على ألا يُتعبهما مُجدداً بل على العكس سيكون هو من يوقضهما لصلاة الفجر وللعمل ولكُل ما يُريدانه ..

سيكون مُطيعاً مؤدباً وولداً يفخران به أمام الجميع ..

أغمض عيناه عندما شعر بحرارة الدموع فيهما ..

يحتاجهما .. يحتاجهما للغايه ..

***


وقفت عن الكتابه وسرحت بخيالها شوي ..

جاها صوت بنت عمتها تقول: طيف .. شفيك ..؟!

طالعتها طيف شوي بعدها همست: أحس وكأني .... أكتب مشاعري .... أنا وربي أحتاجهم ..

حور: قصدك أُمك وأبوك ..؟!

هزت طيف راسها بهدوء بعدها أخذت نفس عميق وقالت: المهم ها راح ثائر عالمدرسه ..؟!

حور: يب .. توه إنقلع ..

طيف: ههههههه وشو إنقلع هذه ..؟!

حور: يا شيخه الإنسان هذا ثرثار .. من يصحى حتى يروح وهو يثرثر .. الصبح وهو يفطر جالس يحكي لي حكاية الأخطبوط اللي جمّع حيوانات الغابه حتى يداهموا البشر وياكلوهم ..

ضحكت طيف غصب عنها فقالت حور: إيه إضحكي .. بلاك ما إبتليتي بسماع القصه مثلي ..

طيف: ههههههه يا حليله .. ما أتخيل البيت بدونه ..

حور: المهم شفيك جالسه ..؟! مو ناويه تروحي الجامعه ..؟!

طيف: اليوم لا ... الدكتوره إعتذرت والثانيه معتذره من أول وما بقي غير مُحاضره مو مهمه فعشان كِذا قلت أغيب أفضل ..

جلست حور قدامها تقول: أصارحك بشيء ..؟!

طيف: وشو ..؟!

حور: إشتقت أرجع أشتغل ..

إبتسمت طيف تقول: وأخيرا رضخ عنادك لقلبك ..

حور: وربي مليت من جلسة البيت .. ودي أشتغل .. عندك أفكار ..؟!

رفعت طيف حاجبها تقول: جتك أفكار بالهبل لكنك رفضتيها ..

عقدت حور حاجبها وهي مو فاهمه بعدها لما فهمت قالت بإنزعاج: طيف ..!!! قلت لك الظرف وصاحب الظرف وكُل شيء متعلق فيه مُريب ومُستحيل أثق فيه ..!!

طيف: لا تثقي فيه .. بس خذي الشغله اللي تعجبك وسجلي لنفسك فيها وبس ... وهو لا بيدري ولا شيء .. وبعدين ترى يمكن يكون فاعل خير نيته حسنه ..

حور: مُستحيل ..

قامت وأشرت عالشُباك تقول: فاعل الخير يجي من الباب مو الشُباك ..

عقدت طيف حاجبها تقول: كأنه فيه ظرف برى ..؟!

حور: ها ها ها سخيفه ..

طيف: لا جد ما أمزح معك ... كأنه فيه ورقه ..

لفت حور على الشُباك وبعدها فتحته وطلّعت إيدها ..

إندهشت لما لمست ظرف فسحبته لداخل ..

طيف: شايفه ..

ترددت حور شوي بعدها فتحته وهالمره كان عباره عن رساله قصيره ..

قرأتها بهدوء فقالت طيف: وشو ..؟! شغل ..؟!

طالعتها حور شوي بعدها قالت بهدوء: لا .... يعتذر ..

عقدت طيف حاجبها فقالت حور: يعني يعترف إن تصرفه غلط ويقول بإن نيته حسنه ويقول لو تسائلتي عن السبب فكُل اللي أقدر أقوله هو إن مُساعدتي هذه واجبه وغصب عني أساعدتكم حتى أكفر عن ذنب أُبوي اللي أجرمه في حقكم .. بعدها قال لما تجيني الشجاعه راح أجيكم من الباب .. حط بالأخير رقم وقال بإنه راح يساعدكم لو كنتم بحاجه للشغل .. طيف هو وش يقصد ..؟!

قامت طيف وأخذت الورقه من حور وقرأتها ..

طالعت بحور شوي بعدها رجعت تطالع بالورقه لفتره ..

رجعتها لها تقول: مدري ... إسألي أُمك .. يمكن تعرف واحد قد سبب لكم الأذى زمان .. بس تقريباً وضح لك هدف المُرسل صح ..؟!

حور: وإذا كان يكذب ..؟!

طيف: ما أضن ..

إبتسمت حور بشيء من السُخريه ولمت الورقه تقول: الرجال متفننين بالكذب حبيبتي ..

دخلتها بالظرف بعدها إتجهت برى الغرفه تقول: بآخذ لي فطور .. أجيب لك معي ..؟!

طالعتها طيف لفتره بعدها إبتسمت تقول: إيه يا ليت ..

خرجت حور فجلست طيف بهدوء بعدها همست: معقوله للحين تفكر بحادثة غازي ..؟! ولا فيه شيء ثاني صار معها ..؟!

ضمت رجلها لصدرها وطالعت بالأرض وهي تهمس: متفننين بالكذب ..؟!

تذكرت أُسامه وكلامه عن أمها ..

رجعت تمس لنفسها: يا ترى ... هو كمان متفنن بالكذب .... ولا يعرف مكانها ..

ضاقت عيونها وكملت: ودي أشوفها .. حرمت نفسي حتى من مثل هالأمنيه حتى ما أثقل على عمتي ... بس من سمعت بهالشيء .... تفجرت مشاعري ... إشتقت لها على الرغم من إنها تخليت عنا بعد ما طلبت الطلاق .. أبغى أشوفها بس ... بالوقت نفسه مابي أتزوج ... لاني مرتاحه لهالزواج ولاني مستعده له ..

أخذت نفس عميق ولا هي عارفه وش الخيار اللي تختاره ..

بيكون لطف منه لو قرر يعلمها عن مكان أمها لو رفضته ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه عشره الصباح ..

عقد حاجبه ولف عليها يقول: ما مليتي الطلب ..؟! ليه يا طبيبه بِنان ..؟!

سكتت شوي بعدها قالت: أخوي قال لي بإن كِرار قبل شهر تقريباً صلّح تحليلات بسبب مرض سابق والتحليلات هذه ما قالت إن فيه سرطان الكبده ... سرطان معروف مثل كِذا مُستحيل ما يتلاحظ ... يعني مدري .. ما صدقني لما قلت له إنه مريض بالسرطان وطالب إنني أعيد التحليلات لأن فيه إحتماليه نكون لخبطنا وشيء زي كِذا ..

طالعها الدكتور المسؤول عنها واللي هو وليد بعدها قال: خليه يجيب لي أولاً التحاليل اللي سواها المريض سابقاً حتى أتأكد من كلامه ... لأن كلامه فيه تشكيك واضح وإتهام أنا شخصياً ما أقبل فيه ..

بِنان: هههه الله يهديك هو بس أكيد قالها من صدمته بالمرض وطبيعي أي واحد في مكانه راح يشكك بالوضع .. مررها له وخلنا نعيد التحاليل وهذا شيء مو صعب ..

لف يدقدق في الكومبيوتر حقه وهو يقول: لا يا بِنان ... كبريائي كدكتور معروف ما يسمح لي أوافق ..

ظلت تطالعه لفتره بعدها قالت بهدوء: وإذا كنت أنا بنفسي أبغى أتأكد ..؟!

عقد حواجبه وطالعها يقول: ما فهمت عليك ..! قصدك إنتي بنفسك شاكه بتقريري ..؟!

إبتسمت وهزت راسها بالنفي تقول: كيف أشكك فيك ..؟! يعني إنت تُعتبر مُدرب لي .. كثير نبهتني على أخطائي ويكفي محاولتك لمُساعدتي في موضوعي الشخصي اللي إحتجت فيه مبلغ كبير من المال .. ما رفضت وقررت تساعدني ولو إن الأمور ما إتجهت للأسوء لكان يمكن فعلاً قدرت تساعدني .. أنا ممنونه لك كثير بس .... هذا أخوي ... دكتور وليد أنا مو قادره أتقبل موضوع مرضه .. خلاص أنا بنت وما زلت مُتدربه فخذني على قد عقلي وخلني أتأكد ..

ظل يطالعها لفتره مو قصيره وبِنان في اللحضه هذه حست بضغط رهيب لحد ما تنهد يقول: والله صدمتيني يا بِنان ... ما أضن علاقتنا بتظل كِذا بعد شكك فيّ ..

هز كتفه ورجع يطقطق بالكمبيوتر وهو يقول: تعالي بُكره وصلحي كُل التحاليل اللي تبغيها ..

إبتسمت تقول: دكتور وليد أتمنى ما تزعل مني .... لو مريض ثاني فخلاص بس هذا أخوي ... طبيعي أشك بالشيء اللي فيه أذى لأخوي .. يعني حتى لو شفت بنفسي آثار المرض عليه لكنت راح أشك وأقول مُجرد حساسيه .. أتمنى ما تزعل ..

د.وليد: ما زعلت ولا شيء .. على العموم إذا إنتي فاضيه فأقجر أعطيك شغله ..

بِنان بسرعه: لا لا تكفى ..

إبتسمت وقالت: حاب أجيب لك شيء ..؟!

طالعها بإبتسامه يقول: عصير برتقال ..

بِنان: أوكي ..

لفت وقفلت الباب وراها أول ما خرجت ..

إختفت الإبتسامه من شفته وإرتسمت على وجهه ملامح غريبه مو معروف هدفها ..



أخذت بِنان نفس عميق وهي تمشي بالممر ..

همست لنفسها: وافق ... يووه موافقته خلتني أشكك بكلام الدكتور ثامر .. لو طلعت تحاليل الدكتور وليد صحيحه أكون بكِذ خسرت الثقه المفرطه بين الدكتور ومُتدربه .. خسران مثل هالنوع من العلاقات ما راح يفيدني أبد ويمكن يرجع عليّ بالضرر بعدين ..

دخلت المصعد وهي تكمل: فعشان كِذا أتمنى تطلع شكوك الدكتور ثامر في محلها .. عشان كِرار ... السرطان داء خبيث محد يتمناه لأعدائه ..

تنهدت وهمست: الله يقومك بالسلامه ..

خرجت من المصعد وإتجهت للقسم اللي فيه كِرار ..

لما دخلته إتجهت للغرفه فإبتسمت لما ما شافت جهاد جالس على كُرسيه ذاك ..

شافته اليوم الصباح مع صاحبه اللي يقنعه ياخذه معه البيت يرتاح عشان يوم الأربعاء بُكره عليهم إمتحان مهم ولازم يرجع يرتاح حتى يمديه يذاكر ..

وأخيراً قدر أحد يقنعه .. تعبت وهي تقنعه ولولا موضوع العزاء كان ما رجع للبيت أبد ..

تقدمت شوي ودخلت الجناح بعدها فتحت الباب بهدوء على غرفة كِرار ..

شافته على نفس حالته ..

ظلت تطالعه بهدوء وهي تدعي بداخلها بإنه يصحى قريب وبألف سلامه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه 12 الظهر ..

جالس في سريره بهدوء تام وعيونه شارده في الفراغ ..

دموعه جفت خلاص من كثر ما نزلت في الأيام اللي راحت ..

الصداع أفتك براسه من كثر ماهو يبكي عليها ويتمنى رجعتها ..

عقله وقف تماماً من شدة ماهو كُل شوي يحط غلط موتها برقبة أحد ..

مرات يحط اللوم على نفسه ... ومرات على أبوه .... ومرات على مرة أبوه اللي إسمها ملك ..

يشفق عليها .... دخلت للسجن وتحاكمت بالقصاص بسبب أغلاط من حولها ..

واللحين كُلهم يعيشوا بخير وصحه وعافيه ..

غمض عيونه ..

أبوه ... وحتى اللي إسمها ملك ..

المفروض هما كمان يتعاقبوا ..

و .... هو كمان ..

قطع تفكيره -اللي بدأ يتجه لمنحدر معوج- دق باب الغرفه ..

لف على ناحية الباب ففتحه مشعل وطل يسأل: حُسام ... وش ودك تتغدى اليوم ..؟!

طالعه حُسام شوي بعدها لف نظره يقول: ولا شيء ..

إبتسم مشعل يقول: متأكد ..!؟

ما رد عليه حُسام فنّزل مشعل راسه لتحت يقول: حتى لو جت لك ضيفه ..؟!

إندهش حُسام ولف بسرعه على جهته فشاف مايا تدخل من جنب مشعل ..

مايا ..؟! إيه هذه مايا ..!!!

أول ما شافته جته ركض تقول بفرح: خالــــــــو حُســــــام ..!!

نزّل حُسام رجله من فوق السرير وإستقبلها في حضنه وهو مو مصدق إنه شافها ..

كم له ..؟!

من قبل حتى تصلح العمليه ..

من زمان .... من زمان بقوه ..

ضمها لصدره ولا قدر يقول شيء ..

إشتاق لها ... إشتاق لها أكثر من اللي كان يتخيله ..

بكت مايا غصب عنها تقول: خالو ليه تركتني ..؟!! مايا صح صار لها أخوال كثير بس أنا أحب خالو حُسام أكثر من أي واحد في العالم ... إنت رحت وقلت بأرجع قريب بس ما رجعت ... خالو والله أحبك والله العظيم ..

شدها على صدره وهو يهمس: وأنا أكثر ... وأنا أكثر .. مايا حبيبتي سامحي خالك المُهمل ... طيّح نفسه بمُشكله فعشان كِذا ما قدر يجي يشوفك .. آسف حبيبتي آسف ..

ما ردت مايا وظلت تبكي في حضن خالها اللي فارقها من زمان ..

طالع فيه مشعل شوي بعدها قال: قابلت أبوها في العزاء أمس وطلبت منه يجهز مايا عشان أجي أخذها بُكره واللي هو اليوم .. كان متفهم كثير وحتى إنه ما سأل متى بترجعوها ..

ما رد حُسام على كلامه فتنهد مشعل بعدها إلتفت وخرج ..

بعّدت مايا عن حضنه تقول بحماس: خالو حُسام ..!! أنا شفت بابا ..

إختفت إبتسامة حُسام فكملت مايا: كان دايم دايم يزورني في المُستشفى بس ما قال لي مين هوا ... بعدين هوا قال لي مين .... بابا مررررآ طيب ... أحبه كثير ..

لف بنظره عنها يقول: بس بابا شخص مو كويس ..

مايا بدفاع: لا خالو ... بابا مررررآ طيب .. كثير طيب زيك .. أحب بابا كثير ..

صرخ حُسام بوجهها: بس هو ما يحبك ..!!! لو يحبك كان ما تركك من البدايه ..!! إنسانه همه سمعته وبس ..!!

خافت من صراخه المُفاجئ في وجهها وقالت بخوف: خالو ..

إنتبه إنه صرخ عليها وخوفها ..

ما قصد بس .... نرفزه الوضع ..

يكرهه كثير فكيف يتقبل إن مايا تحبه ..

هو ما كرهه إلا لأنه تخلى عن مايا ورغد فكيف تحبه ..؟!

هو تركها .. الطفله ذي ليه ما تفهم مثل هالأمور ..؟!

ليه ما تفهم إن سبب هالمشاكل اللي صارت لها هو بسبب تخلي أبوها عنها خوفاً من كلام الناس ..؟!

ليه ما تفهم هالشيء ..؟!

مايا: خالو ..؟!

طالعها فإبتسمت تقول: خالو فيه حاجات كثيــــــر أبغى أقولها لك ..

إبتسم لها يقول: وانا بأسمع لك للنهايه ..

مايا بحماس: أنا شفت ماما ..

إختفت إبتسامته وعقد حاجبه يقول: وشو ..؟!

مايا: بابا أخذني عند ماما وخلاني أشوفها ... ماما حضنتني بقووووه وبكت لما شافتني ..

ظهر الحزن على وجهها وهي تكمل: حتى أنا بكيت ... ماما كانت كمان طيبه كثير ... بس الشرطه الحراميه أخذوها مني .. بابا قال لي خلاص بعدين أقول لك عن ماما بس إنتي لا تسألين إلا لما أقولك .... خالو ما أقدر أسأل بابا فعشان كِذا علمني إنت ... وين ماما ..؟! أبغى أشوفها كمان ..

ظل حُسام يطالعها وهو مو مصدق إن ماجد فعلاً أخذها تشوف أمها ..!

هالشيء الصغير اللي فكر فيه بالسجن ما توقع إن ماجد صلحه فعلاً ..

ظل يطالع بمايا وبلهفتها في إنتظار إجابته ..

وش يقول لها ..؟!

يقول إنها ماتت ..؟!

إنها مُستحيل ترجع ..؟!

إن الدنيا هذه مُستحيل تكون موجوده فيها ..؟!

مو عارف .. مو عارف أي إجابه يختار ..

مو عارف أبد ..

إختفت لهفة مايا تدريجياً وقالت بدهشه: خالو .... إنت تبكي ..؟!

زم على شفته بعدها حضنها من جديد وكأنه يحضن أخته ..

يحضن رغد اللي كانت له كُل شيء بالدنيا ..

دفن وجهه بكتفها ورجع يبكي بعد ما ضن إن دموعه جفت ..

مو قادر ... مهما حاول يتقبل موتها ما بيقدر ..

هذه رغد مو مجرد أخت ...

هذه عيله بكاملها ..

هذه أمه وأبوه وأخته وأخوه ..

يبغاها .... فعلاً يبغاها ترجع له اللحين ..

تقوست شفة مايا وغصب عنها بدأت تبكي لبكي خالها ..

غمض عيونه وأخذ له نفس يهدي من نفسه وبعد دقايق بعّدها عنه وقال بإبتسامه: وإنتي للحين تبكي مع أي أحد يبكي ..؟!

شهقت مايا تقول بصوت متقطع من البكي: خالو ليه تبكي ..؟! خالو خلاص مايا هنا وبخير فليه تبكي ..؟!

مد يده وبدأ يمسح دموعها يقول: مافي شيء ... بس أنا فرحان لأن مايا حبيبتي صارت بخير .. إنتي بخير صح ..؟!

إبتسمت وهزت راسها بعدها شالت القبعه الصوفيه من شعرها تقول: حتى شعري بدأ يصير كثيــــر مرآ ..

رفع إيده ومسح على شعرها يقول: مايا حلوه بكُل حالتها حتى لو كانت صلعه ..

إختفت إبتسامة مايا تقول بصدمه: لا مايا مو حلوه وهي صلعه ..

ضحك على تعبير وجهها وحس نفسه إشتاق كثير لحكيها وضحكتها وكُل شيء فيها ..

جلّسها جنبه وقال: مايا حكيني عن كُل شيء صار معك لما ما كنت أنا موجود ..

مايا بحماس: صار كثيــــــر ..

إبتسم وقال: طيب تكلمي وأنا أسمع ..

إبتسمت بحماس وبدأت تسرد له قصص وحكايات بكُل حماس وحُسام يستمع لها بكُل جوارحه ..










▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه إثنين الظهر ..

دخلت للقصر بهدوء تام وهي شايله شنطتها الجامعيه على كتفها ..

إتجهت للدرج فشافت أُمها واقفه تتكلم مع وحده من الخدم ..

ظلت تطالعها لفتره بعدها تقدمت منها وظلت واقفه تنتظر تخلص شغلتها مع الخدامه ..

أول ما خلصت الأُم لفت على بنتها وقالت بإبتسامه: هلا حبيبتي يارا ..

ظلت يارا تطالعها بهدوء بعدها قالت: خلينا اليوم نزور عمتي ملك ..

الأم بتفكير: وااه أضن آخر مره شفتهم بميلاد أصيل ... فعلاً ببالي أزورهم بس ما أقدر اللحين ..

تنهدت وكملت: عمتك ما أضن وضعها يسمح تقابل أحد ... كلمتني أمس تسأل عن كِرار .. له فتره ما جاء للبيت .. حتى إن زوجها وولدها جهاد من قبله مختفين ..

بعدت يارا نظرها عن أُمها شوي بعدها لفت وراحت للدرج تصعده بهدوء ..

لفت لناحية غرفتها بس وقفت وإتجهت لغرفة أصيل ..

فتحت عليه باب الغرفه فشافته نايم وبسابع نومه ..

ولعت اللمبات فعقد حاجبه وفتح عيونه تدريجياً ..

تقدمت منه وإنتظرته يصحى ..

فتح عيونه ولما شافها قال وهو يتثاوب: نعم نعم ..

سألته بهدوء: شصار لكِرار ..؟!

تقلب للجهه الثانيه يقول: روحي أركضي دوري عنه ..

يارا: أصيل شصار على كِرار ..؟!

عقد أصيل حاجبه بإنزعاج يهمس: وهذا طاري أحد يطريه لشخص توه صاحي من نومه ..؟! ناويه أتحلم بكوابيس مثلاً ..

لف عليها وقال: مدري .. روحي للبيت وإسألي عنه ..

يارا: أمه تسأل عنه ... من زمان ما شافته ..

إبتسم أصيل وقال: أوووه .. لا يكون للحين مرمي بالشارع ..؟! لا ما أضن .. هم كلموا واحد من أهله ..

يارا: جهاد ..؟!

عقد حاجبه يقول: ومين هذا ..؟!

يارا بهدوء: أصيل ..... كِرار ما يستحق اللي تسويه فيه ..؟!

عقد أصيل حاجبه والكلام هذا ما أعجبه أبد ..

لف راسه وتلبس باللحاف يقول: يارا ما أبغى أغلط عليك فعشان كِذا طفي اللمبه وإطلعي من الغرفه ..

إختفى هدوئها تدريجياً تقول: لو صار شيء لكِرار ..... راح أبلّغ عنك ..

عقد حاجبه ولف عليها بطريقه حاده فلفت بسرعه وإتجهت للباب عشان ما تواجهه ..

رفع صوته يقول: لحضه لحضه يارا ..!

خرجت وقفلت الباب وراها ..

خرجت من الجناح كُله وإتجهت لغرفتها ..

هي تعنيها ... تهديدها اللي قبل شوي تعنيه بالكامل ..

ومع هذا خايفه تتراجع .. خايفه يهددها أخوها أو شيء ..

من طفولتها تخاف منه ..

تكرهها .... شخصيتها السلبيه هذه تكرهها كثير ..!!!

قلفت الباب وراها وشغلت الدي جي وفتحت دولاب ملابسها حتى تغير لبسها وتنام ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









واقفه عند باب المدرسه تنقل نظرها بين السيارات تدور على سيارة أخوها ..

ما كان لها نفس اليوم من الأساس تروح المدرسه لكن أخوها جبرها حتى تعوض اللي فاتها ..

رجعت دخلت المدرسه وجلست بين صاحباتها وغطت وجهها بطرف الطرحه ..

سألت ديمه: ترف شفيك ..؟!

ترف: كملوا سوالفكم ولا تدخلوني فيها .... نعسانه وإحتمال آخذ غفوه قبل لا يجي يحيى ..

أخذوا بكلامها وكملوا سالفتهم ..

سرحت شوي بتفكيرها حتى قطع عليها صوت الحارس ينادي *عزام الواصلي* ..

ميلت شفتها لما نادى بسرعه .. ما أمداها حتى تغوص بأفكارها ..

قامت ولبست عباتها تقول لصاحباتها: بنات إحتمال بُكره ما أجي ..

ديمه: ليه ..؟!

لفت ترف الطرحه على راسها تقول: مزاج .. ياللا أشوفكم يوم الخميس ..

أخذت شنطتها وخرجت ..

راحت لجهة السيارات تدور على يحيى لما ما شافته واقف عند الحارس ..

لفت لما حست بأد ينادي عليها فشافت شاب بسيارته يأشر لها تقرب ..

ميلت شفتها وتجاهلته بس رجع يقول: ترف صحيح ..؟!

لفت عليه مستغربه إنه عارف إسمها ..

أشر لها تقرب فقربت تقول: نعم ..؟!

إبتسم يقول: أنا زميل يحيى بالشغل .... قال لي أوصلك للبيت .. ترف إنتي صحيح ..؟!

طالعته ترف بعدم رضى وهمست: وليه ما يجي حضرته ..؟!

فتحت باب السياره وركبت ورى فحرك السياره وإتجه لجهة بيتها ..

شوي سألها: ترف كم عُمرك إنتي ..؟!

ترف: مالك شغل ..

رفع حاجبه بعدها إبتسم يقول: فعلاً وقحه مثل ما قال عنك يحيى ..

ميلت شفتها وما عجبتها حركة أخوها إنه يعلم أصحابه عن شخصيتها ..

تجاهلته فقال: شصار على زواج يحيى من البنت اللي إسمها ضُحى ..؟!

إستغربت من إنه يعرف هالشيء بس دامه صاحب يحيى فطبيعي يكون يحيى علمه ..

جاوبته: يحيى صاحبك .. إسأله هو .. وخلاص ما أبغى أتناقش معك أكثر ..

سألها بتعجب: طيب ليه تسولفي مع يحيى على راحتك وتتناقشي معه ..؟!

نفذ صبر ترف منها وقالت: وبعدين معك ..؟!!! يحيى أخوي وهذا طبيعي فخلك بحالك ولا تتدخل أكثر ..

إبتسم إبتسامه غريبه يقول: وليه ما أتدخل وأنا بعد أكون أخو لك ..؟!



التاسع والخمسون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close