رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع والخمسون 59 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت التاسع والخمسون || ✖•◦•.
أخذت شنطتها وخرجت ..
راحت لجهة السيارات تدور على يحيى لما ما شافته واقف عند الحارس ..
لفت لما حست بأد ينادي عليها فشافت شاب بسيارته يأشر لها تقرب ..
ميلت شفتها وتجاهلته بس رجع يقول: ترف صحيح ..؟!
لفت عليه مستغربه إنه عارف إسمها ..
أشر لها تقرب فقربت تقول: نعم ..؟!
إبتسم يقول: أنا زميل يحيى بالشغل .... قال لي أوصلك للبيت .. ترف إنتي صحيح ..؟!
طالعته ترف بعدم رضى وهمست: وليه ما يجي حضرته ..؟!
فتحت باب السياره وركبت ورى فحرك السياره وإتجه لجهة بيتها ..
شوي سألها: ترف كم عُمرك إنتي ..؟!
ترف: مالك شغل ..
رفع حاجبه بعدها إبتسم يقول: فعلاً وقحه مثل ما قال عنك يحيى ..
ميلت شفتها وما عجبتها حركة أخوها إنه يعلم أصحابه عن شخصيتها ..
تجاهلته فقال: شصار على زواج يحيى من البنت اللي إسمها ضُحى ..؟!
إستغربت من إنه يعرف هالشيء بس دامه صاحب يحيى فطبيعي يكون يحيى علمه ..
جاوبته: يحيى صاحبك .. إسأله هو .. وخلاص ما أبغى أتناقش معك أكثر ..
سألها بتعجب: طيب ليه تسولفي مع يحيى على راحتك وتتناقشي معه ..؟!
نفذ صبر ترف منه وقالت: وبعدين معك ..؟!!! يحيى أخوي وهذا طبيعي فخلك بحالك ولا تتدخل أكثر ..
إبتسم إبتسامه غريبه يقول: وليه ما أتدخل وأنا بعد أكون أخو لك ..؟!
رفعت حاجبها تقول: ها ها بايخه ..
وبعدها لفت وجهها جهة الشباك وهي تهمس: شفيه زميله ثقيل طينه كِذا ..؟!
طالع بإنعكاس وجهها بالمرايه بعدها إبتسم يقول: وليه مو مصدقتني ..؟!
ما ردت عليه .. قد حصل وجاء واحد من زملاء أخوها يوصلها بس ما كان أبداً مثل ذا ..
كان مُحترم وبقوه ..
عقدت حاجبها لما شغل أغنيه فتنهدت وهي تستمع للمُقدمه الموسيقيه الغريبه عليها ..
ما عليه .. يمكن أُغنيه ما قد سمعتها من قبل ..
عقدت حاجبها ولفت عليه بصدمه لما بدأت الأغنيه واللي كانت وبشكل واضح أغنيه مو عربيه ولا حتى إنجليزيه ..
كانت أُغنيه إندنوسيه ..
شدت على أسنانها وهي مو عارفه هو قصد عشان يستفزها ولا حركته هذه طبيعيه وقد سواها لأخوها من قبل ..
رفع عيونه للمرايه فشافها تضبط أعصابها قد ما تقدر فإبتسم وبدأ يدندن مع الأُغنيه شوي بعدها همس بصوت مسموعه: كلامهم البنقالي هذا ما أعرف كيف يفهمونه ..؟!
من همسه هذا تأكدت إنه ناوي يستفزها فعلاً ..
ضربت رجلها بقوه في المرتبه اللي قدامها فلف عليها يقول بتعجب: فيه شيء ..؟!
لفت وجهها جهة القزاز ولا ردت عليه ..
راح تضبط نفسها أكثر .. هذا صديق أخوها وما تبغى تدخل بمشاكل مع يحيى ..
أخوها هالفتره مضغوط بشكل كبير وأدنى مُشكله يمكن تخليه ينفجر ..
رجع يطالع بالطريق وبعد فتره سأل: ترف إنتي صف كم ..؟!
ما ردت عليه فسأل مره ثانيه: وش أخبار صاحبتك داليا ..؟!
عقدت حاجبها ولفت عليه فإرتسمت على شفته إبتسامة سُخريه وهو يشوف حيرتها لأن موضوع صاحبتها مو معقول أخوها يحكي فيه مع أصحابه ..
وعشان يشتتها أكثر سأل: وباسم لقى شُغل ولا للحين لا ..؟!
هزت راسها بصدمه وسألت بإندفاع: إنت شدراك ..؟!!!
رفع حاجبه يقول: قلت لك ... أنا أخوك ..
صرخت بوجهه بحده: كذاب ..!! إنت كيف تدري عنهم ..؟! محد يدري غير ....
وقطعت جُملتها من نصها وهي تطالعه بصدمه فإبتسم يقول: ليه ما تكملي ..؟!
بلعت ريقها وهي تقنع نفسها إن هالشيء مُستحيل ..
لأنه فعلاً مُستحيل ..
لا .. مو مُستحيل ..
ذاك الشخص .... مافي بحياته شيء مُستحيل ..
الخوف تسلل لداخلها وهي تسأل بصوت ظهرت الرجفه فيه: إنت ... مين ..؟!
رد عليها: قلت لك .... أخوك ..
هزت راسها كذا مره تقول: إنت .... كيف .... ليه ..؟!
عقد حاجبه يقول: إسألي سؤال واضح عشان أعرف أجاوب عليه ..
حست بالعبره تخنقها وهي تطالعه بعدم تصديق ..
هالشخص ... دمر حياة صاحبتها وقطع رزق باسم وهددها أخيراً بأخوها ..
هالشخص هو إنسان ما يخاف الله ولا يعرف وش تعني الرحمه ..
خايفه ... مسبب لها رُعب وهي ما قابلته ..
ولا ضنت إنها بتقابله ..
واللحين لما صار قدامها .... حست حالها تشوف الجحيم ..
رفعت إيدها المرتجفه وضغطت بقوه على صدرها وكأنها تحاول تهدي من رجفان قلبها ..
تخافه .. تخافه كثير ..
لعب بحياتها ودمر اللي حولها ولا زال مُستمر ..
واللحين ظهر بوجهها ... خايفه من نيته القذره الجايه ..
إستوعبت لتوها معنى إنها بنفس السياره معاه ..
لا ... لازم تنزل بسرعه قبل لا ياخذها لمكان مجهول ولمصير مرعب ..
لازم ..
لفت بسرعه ناحية الشُباك فإتسعت عيونها من الدهشه لما شافته دخل بالسياره لمُخطط سكني فارغ ويمشي بهدوء ..
لا .. لا ..
مسكت مقبض الباب حتى تنزل بسرعه مع إنها مُتأكده بإن في هالمخطط الفاضي بهالظهر محد راح يسمع لها وراح يلحقها هالمُهكر وإن نسبة هروبها هي 0% ..
بس المُحاوله عندها أفضل من الإستسلام ..
لفت المقبض بس إنصدمت لما شافته مُغلق من ناحية السائق ..
طالعته بصدمه فطالع بإنعكاس صوتها بتعجب وهو يقول: شفيك ناويه تنزلي ..؟! ليه خايفه من أخوك ..؟!
صرخت بوجهه بتهديد: إفتح القفل ولا ترى وقسم لتندم .. كُل رسايلك وكُل تهديداتك محتفضه فيهم وراح أسلمها للشرطه أو للجهات المُختصه وراح تعاقب على كُل شيء .. إفتح ..
بطأ سيارته بعدها وقفها ..
لف على جهتها فزاد خوفها منه ..
تنهد يقول: ذكرتيني .. تدري .. الرسايل ذيك كانت تُرسل من جوال شريكتي .. ترف شريكتي ذي خانتني وهربت والمُشكله مو لاقي طريقه مُناسبه أكسر فيها خشمها ... ساعديني ..
بلعت ريقها تقول: إفتح الباب ..
تعجب وقال: شفيك إنتي ..؟! مو سامعتني أطلب منك خدمه ..؟!
ترف: لبي أول شيء خدمه لي وإفتح الباب ..
رفع عيونه للشُباك بعدها طالعها يقول: وين بتروحي ..؟! تدري شمس جده قد إيش هي حاره .. لا تقولي بتمشي من هنا الى الحي السكني القريب ..؟! تقريباً يبغالك نص ساعه حتى توصلي .. تضني راح تحتملي الحر ..؟!
بلعت ريقها وهي جد مرعوبه منه ..
مو قادره تحدد وش نيته وهذا هو أكثر شيء مخوفها ..
تبغى تطلع .. تبغى تطلع من هنا بسرعه ..
إبتسم يقول: ما عرفتك علي صح ..؟! إسمي أُسامه .. آه وأنا أخوك مثل ما قلت لك قبل شوي ..
شدت على أسنانها وهي مو عارفه متى بيبطل من كذبته هذه ..
بكيفه .. يستمر بكذبه مثل ما يبغى لكن أهم شيء يطلعها من هنا بسرعه ..
ظل مُبتسم وهو يطالع في توترها وخوفها الشديد منه ..
عقد حاجبه لما دق جواله فطلّعه من جيبه يشوف المُتصل واللي كالعاده كانت أُمه ..
اللحين بتسأله عن جهاد وكِرار .. صار لها فتره تتصل وتسأل عنهم ..
مو عارف وش علاقته بموضوعهم حتى تسأله كُل شوي ..
رفع الجوال لأذنه يقول: هلا ..
ملك: أُسامه وينك ..؟!
أُسامه: مشغول ..
ملك: طيب دقيت على جهاد أو كِرار ..؟! الأول ما يرد عليّ والثاني جواله مُغلق ..
أُسامه: لا ما دقيت ..
ملك: وليه ..؟! مو قلت لك شوف لهم ..؟!
أُسامه: يمه أنا مشغول بأمور أكثر أهميه من ملاحقة أولادك وكأني حاضنه لهم أو مُربيتهم ..!!
إنزعجت أُمه من كلامه وخصوصاً إنها بدت تخاف جد عليهم فقالت: لا إنت مو حاضنه لهم يا حبيبي .. ولدك رواد هو المفروض اللي تكون مربيه لكنك راميه للشغاله بدون أي إهتمام أو حس بالمسؤوليه ..
إنزعج أُسامه من الموضوع اللي فتحته فقال: لو مُزعجك فإرميه لأي دار أيتام وفكيني منه .. هو ما جاء برغبتي .. معناته أنا مُستحيل أعتبره أبن لي وخلي أُمه تروح تاخذه تربيه ..!! وخلاص قلت لك لا عاد تفتحين لي موضوعه مره ثانيه ..!! وأولادك كلفي أحد فاضي يدور عنهم ..
وبعدها قفل جواله والإنزعاج الكبير واضح بوجهه ..
ظلت ترف تطالعه وهي لسى حاضنه شنطتها وكأنها كانت تستمد الأمان منها ..
لف أُسامه بعيونه عليها فبلعت ريقها تقول: حرام عليك ..
رفع حاجبه فكملت بشيء من التردد: صرت أتوقع منك أي شيء دام ولدك اللي من صُلبك راميه كِذا ..!!
إبتسم بسخريه يقول: ليه ..؟! أثار شفقتك ..؟! تبغيني أعطيكي إياه عشان تربينه ..؟!
جد إندهشت من إهماله هذا أو بالأحرى من قساوته هذه ..
هذا ... ولده ..!!
مشاعر الأبوه عنده ليه معدومه ..!!!
هذا ... يذكرها بأبوها ..
نفس التصرف ونفس القساوه ..
ضاقت عيونها تقول: لو إنه ولدي والله لأحطه بعيوني .. أبيع نفسي بس عشانه ..
رفع حاجبيه بدهشه مُصطنعه وهو يقول: واااه بنت بهالعُمر تقول مثل هالكلام الكبير ..!! أدهشتيني ..
هز راسه بالنفي يقول: أتحداك ..! بنت بالطيش اللي إنتي فيه مُستحيل تهتم بطفل وتحطه بعيونها مثل ما تقولي ..!! فلا تحاولي تستخدمي موضوع ولدي في إنك تبيني قد إيش إنتي إنسانه ناضجه ... شفت حساباتك ودردشاتك وكُل شيء يخصك فعشان كِذا أعرفك زين ..
ما ردت عليه وكُل تفكيرها حالياً رجع لموقفها اللي ما تُحسد عليه أبد ..
لازم تطلع من هنا .. لازم تطلّع نفسها ..
بس كيف ..؟!
ما في طريقه ..
فكرت في إنها تستغل إنشغاله بشيء حتى تكسر القزاز وتهرب منه ..
بس مُستحيل تقدر تطلع بسهوله من السياره من شُباك قزازه مكسر .. بيوقفها قبل لا تقدر ..
حتى يمكن يكون معصب وقتها بسبب إنها كسرت له سيارته ..
تتقي شره أبرك ..
بس في الوقت نفسه مُستحيل تظل معه أكثر ..
خايفه .. هي جد جد خايفه ..
لقتها ... بتحاول تماظل معه بالكلام لحد ما تلاحظ سياره ماره ووقتها راح تستنجد فيها ..
ومافي طريقه أفضل من مماطلته إلا بسؤاله عن كذبته الغريبه ذيك ..
طالعته تقول: إنت .... وش تقصد لما قلت إنك أخوي ..؟! وحده من ألاعيبك القذره ..؟!
إبتسم يقول: كل هالوقت اللي ساكته فيه كنتي تتسائلين عن موضوعي ..؟!
ترف: لا تضيع الموضوع ..
هز كتفه بلا مُبالاه يقول: كنت أكذب ..
ضاقت عيونها متنرفزه من جوابه السريع واللي يعني نهاية هالنقاش وقبل لا تفتح فمها كمل بإبتسامه: ويمكن ما كنت أكذب ..
عقدت حاجبها تقول: أنا مو لعبه حتى تعطيني كُل شوي جواب ..
أُسامه: لكني أشوفك لعبه .... لعبه تسليني لما أكون فاضي وطفشان ..
حست بالقهر من جوابه فكمل: أستمتع بشوفة ردات فعلك من الرسايل اللي تجيك .. يكبر الفضول فيني حتى أشوف ردات فعل ثانيه .... تمنيت جد أقابلك بوحده من السهرات اللي أعزمك عليها .. عندي إحساس يقول إنك كنتي بتقلبي السهره فوق تحت وكنت أبغى أتأكد من إحساسي لكنك أدهشتيني لما ما جيتي .. ههههه وأدهشتيني لما فكرتي تبلغي عني وتعملي لي كمين معهم .. الخساره الوحيده هي إني ما أقدر أشوف وجهك لما سمعتي باللي صار لصاحبتك ولولد الجيران ولتهديدي بموضوع زواج أخوك ... تمنيت بشده أشوف كُل هذا ..
همست ترف له بحقد: حقير ..
أُسامه بإبتسامه: أسمعها كثير ..
ترف: وعاجبك وضعك كِذا ..؟!
أُسامه: كثير ..
ترف بإزدراء: مريض ..
أُسامه بإبتسامه: كمان ذي أسمعها كثير ..
ما عرفت كيف تتعامل معاه .. إنسان مريض فعلاً ولا يفيد معه أي شيء ..
تبغى تفتك منه .. تبغاه يطلع من حياتها ..
بس مو عارفه كيف ..
بلعت ريقها وسألت: طيب .... دام أنا على قولتك لعبه وتستمتع معها ... فمتى بتمل مني ..؟!
هز كتفه يقول: مدري ... بس أحس قريب بأمل .. كُل شيء فيك إكتشفته تقريباً ..
إنقهرت من كلامه وكأنها يهينها ويعتبرها ولا شيء ..
يقهرها بكُل كلمه وحركه .. ودها تصارخ وتسفل فيه بس خايفه على نفسها منه ..
بتضبط أعصابها .. راح تضبطها قد ما تقدر حتى تتخلص منه ..
هذا شخص .... من زمان إكتشفت إنها مو قده أبد ..
رفع حاجبه يقول: أشةف نظرات كُره بعيونك ..
ترف: ويعني وش كنت تضن ..؟! نظرات حُب وهيام ..؟!
إبتسم يقول: تعجبني ردودك .. أحس مُمكن أتقبلك كأُخت لي .. الوقحات السهل اللعب بمشاعرهم يعجبوني ..
ترف بقهر: ياخي متى بتبطل من كذبة الأخوه هذه ..؟!
إرتسمت إبتسامه غريبه على شفته فتوترت وما تدري ليه تحس إنه صادق بس هي متأكده إنه مو صادق ..
خلاص ... تشتت مُخها وتلخبط .. مو عارفه وين ال صح بالضبط ..
ترف: تدري .... لو علمت يحيى عليك فما راح يتركك ..
أُسامه: علميه إذا تبغى زواجه من ضُحى ما يتم مثل محاولاته السابقه ..
صرخت بوجهه: ياخي ليه إنت حقيـــــر كِـــذا ..!!!
طالعها بإستغراب يقول: غريبه إنفعلتي ..؟! عبالي إنك من أول تعرفي إني حقير فليه تنفعلي وكأنه توك تعرفي هالشيء ..
ما عرفت كيف تتعامل معه ..
حقير .. ينرفزها .. تحس إنها بتبكي بسببه ..
وش يبغى بالضبط ..؟! متى يمل من لعبته هذه ويتركها ..؟!
خلاص هي مُستعده تعترف إنها من اللحين بتبطل تشوف نفسها فوق الناس وبتقدر تتغلب عليهم بلسانها ..
بتوقف غرور .. ما بتدخل نفسها بأمور صعبه بتهورها ..
بتعرف حدودها خلاص بس المُهم يتركها بحالها ..
تعلمت درسها فخلاص كفايه ..
إبتسم لما لاحظ عليها وكأنها بتبكي ..
أرضاه اللي صار تماماً ..
طلّع بطاقته من جيبه ومدها لها ..
طالعت فيه بحذر فقال: شوفي .. يعني حتى تتأكدي إن كنت أخو لك ولا لا ..
مدت إيدها بتررد وأخذت بطاقته ..
طالعت بالإسم / أُسامه عزام حمد حُسام الواصلي ..
إتسعت عيونها من الصدمه ..!!
هذا ... هذا فعلاً فعلاً أخوها ..!!
هو فعلاً جاد وما كان يكذب ..
طالعته بعدم تصديق فإبتسم يقول لها: شايفه كيف إن خوفك مني ما كان له داعي .. عيب عليك أنا أخوك فكيف بأذيك ..!!
إرتجفت شفتها بعدها صرخت بوجهه بإنفعال: حقيـــر وقح ..!!!! كيف بوقاحه تقول ما آذيتك ..!!! كُل هذا وتقول ما آذيتك ..!! وقح حقيــــر نذل ..!!!
رفعت إيدها بسرعه لعيونها تمسح دموعها قبل لا تنزل وهي تقول: نذل ... نذل نذل نذل ....
طالعها بتعجب مُصطنع يقول: ترف أنا كيف آذيتك ..؟! إنتي سلميه جسدياً .. وسليمه إجتماعياً ولا صلحت فيك شيء فكيف آذيتك .. ظلمتيني يا شيخه ..
زمت على شفتها تقول: آذيت الناس الغالين عليّ فكيف تقول ما صلحت فيك شيء ..!! إنت بـ...
قاطعها يقول: وين الغلط اللي سويته ..؟! داليا ذيك هي اللي جابت هذا لنفسها .. بنت مُراهقه بعمرها تعرف للدخان وغيره ..؟! تستحق العقاب وهذا بمصلحتها ... باسم هذا ماخذ له شهاده من جامعه عريقه ببريطانيا فكيف يرضى على نفسه يشتغل بشغله أقل من محصوله العلمي ..؟! هذا كمان بمصلحته حتى يدور له شغله تستحقه ... وأخوك يحيى حرام يصوم يصوم ويفطر على بصله ..!! ضُحى ذي إنسانه مُعقده فإيش تتوقعي من وحده عاشت حياتها بغرفه بدون أي حياه إجتماعيه ..!! ترف كُل هذا لمصلحتهم فوين الغلط اللي أنا سويته لك ..
إرتجفت شفتها وحست بالعبره تخنقها من كلامه ..
حوّر كُل شيء لمصلحته .. تلاعب بالكلمات وخلى كأن اللي سواه هو الصح مو الغلط ..!!!
ما عرفت بإيش ترد عليه ..
ما ترك لها مجال ترد بكلمات أقوى من كلماته ..
إي شيء بتقوله بيكون محاوله فاشله ومُضحكه ..
تكرهه .. تكرهه ..!!
كان الموضوع عنها عادي ولا يهمها ..
موضوع يكون لها أخوان من أبوها ..
قابلت حُسام وتشابكت معه بالكلام بس بالنهايه كانت تشوف الموضوع مُمتع ..
جهاد كمان أمتعها اللعب معه وإحراجه فتحمست أكثر تشوف لها أخوان كمان ..
لكن اللحين .. ندمت على هالحماس ..!!
إذا بيكون لها أخو حقير مثل هذا فهي تتمنى إنها ما عرفت إن لها أخوان وتمنت ما قابلت أحد منهم ..
يكفيها يحيى وبِنان .. ما تبغى أكثر ..
بذي اللحضه كرهت أبوها .... فبسببه هي بهالموقف ..
كرهته .. كرهته بعد ما كان ما يعني لها أي شيء ..
همست: الله لا يسامحك ..
رفع حاجبه يقول: تقصديني ..؟!
صرخت بوجهه: إنت وأبوك ..!!! وربي من طينه وحده ..!!
شدت على أسنانها تقول: يا رب يكبر ولدك هذا ويصير ليل نهار يدعي عليك عشان تذوق الذل والألم بحياتك ..!!! حقير ووقح ..
مسكت مقبض الباب وهزته تقول: إفتحه .. إفتح ما أبغى أجلس هنا أكثـــر ..!!!! خلاص إفتحه ..
إبتسم وهو يشوف إنفعالها فضغط على زر فتح القفل وهو يقول: أتمنى نتقابل مره ثانيه ..
نزلت وصفقت الباب وراها وراحت تمشي بهالمُخطط بإتجاه الحي السكني اللي تشوف أطرافه من مكانها ..
أخذ بطاقته من على المرتبه وهو يهمس: ياللا غيرت مودي شوي ..
لف بالسياره وحركها..
أسرع بقوه من جنبها وهو يدق بوري فقفزت مفجوعه بعدها صرخت عليه وهو يبتعد بالسياره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
على نهاية دوامها الرسمي ..
الساعه 3 ونص الظهر ..
نزلت معطفها ولبست عابتها وخرجت من مكتبها وهي شايله شنطتها ..
نزلت للدور الأرضي ولما لفت بإتجاه الباب تطلع لقت بوجهها الدكتور ثامر واقف عند الريسبشن يسولف مع واحد هناك شكل بينهم معرفة زماله أو شيء زي كِذا ..
قربت منه تقول: دكتور ثامر ..
لف عليها فإبتسم لما شافها .. إعتذر للموضف وتقدم منها يقول: خلاص بتروحي ..؟! اليوم تأخرتي بالمُستشفى ..
بِنان: إنشغلت بموضوع أُخوي فتكاثرت علي الإستشارات الطبيه وعشان كِذا تأخرت .. وش صار على موضوعك مع اللجنه التأديبيه ..؟!
د.ثامر: ولا شيء .. قلت إني صلحت كِذا كمُحاولة مزح مع الطبيب فتعاقبت شوي عليها لأن مزحي بنظرهم ماله داعي ..
بِنان: آها .. طيب ليه للحين ما رجعت للبيت ..؟!
د.ثامر بشيء من التثاقل: المناوبه الليليه علي اليوم ..
إبتسمت بِنان غصب عنها فرفع حاجبه يقول: وليه الضحك ..؟!
بِنان: لا تذكرت كلام زميلتي .. تقول فيه دكاتره يتهافتون على إختيار النوبه الليله حتى يفتكوا من زوجاتهم .. وكُل من تحصل له مشكله يختار ينام بالمُستشفى .. فلا يكون إنت واحد منهم ..؟!
رفع حاجبه وقال بشيء من الإستفزاز: يا شيخه مو كشفتيني كذا مره آخذ أرقام المريضات ..؟! بالله عليك هذا تصرف واحد متزوج ..
رفعت حاجبها تقول: بديت أشك بصراحه في إنك تأخذ الأرقام لمصلحتهم .. شكلك من هالنوع من الشباب ..
ضحك وقال: يمكن مين يدري ..
تنهدت .. هذا اللي تكرهه فيه ..
مو واضح بتصرفاته أبد ..
طالعته تقول: على عن إذنك ..
لفت ومشيت خطوتين بعدها وقفت ورجعت له ..
عقد حاجبه فقالت: كلمت الدكتور وليد وسمح لي بُكره أعمل التحاليل بنفسي .. لكن بهالتصرف راح أفقد علاقة الثقه المُتبادله بيني وبينه .... تدري لو كان هو على صح فراح أدعي عليك ..
إندهش يقول: أووف لا تقوليها بهالطريقه .. تخليني أشك بنفسي ..
بِنان: بس أعطيك تحذير ..
لفت بتروح فإبتسم يقول: أجل خليك واثقه .. بإذن الله ما أكون غلطان ..
لفت تطالعه لفتره بعدها قالت: وليه إنت واثق ..؟!
د.ثامر: قريت تقربر المريض .. اللي حصل له ما يستدعي تحليل كامل ولا توجد عليه أي أعراض لمرض سرطان الكبد فإيش اللي يخلي الدكتور يصلح التحليل الشامل هذا ..!؟ مافي سبب .. وهو من جاء لهنا بس سرقه وحده صلحها .. له شهرين تقريباً فحسيت إنه قريب راح يلاقي له شخص يناسب مُتطلباته .. وأخوك هذا من جاء ما جاء معه غير أخوه .. لا أهل ولا إهتمام كبير بالحاله .. أخوك الثاني إهتم أكثر شيء بإنه يصحى .. وقدر يضحك عليك فخلاص هو الشخص المُناسب ... لكن بالنهايه إنتي شكيتي فيه ..
ضاقت عيونه وقال: يقدر يتراجع عن المريض عشان ما يدخل نفسه بمشاكل ويدور له بعدين عن شخص ثاني مُناسب .... لكن بذي الحاله وخُصوصاً لأنك طالبتي بالتحليل فتراجعه يبين كذبه وهذا مو بمصلحته .... بِنان عندي إحساس إنه فيه شيء راح يصير بيمنعك تصلحي التحاليل اللازمه .. فخذي حذرك ..
إستغربت من كلامه .. في الوقت نفسه خوفها شوي ..
ظلت تطالعه لفتره بعدها سألت: إنت .... كيف عرفت عن هالدكتور ..؟! أقصد من وقت ما جاء وإنت عارف إنه من هالنوع فكيف وإنتم ما تلاقيتم إلا بهالمُستشفى ..؟!
طالعها لفتره بعدها قال: بجماعتنا ..... بنت إسمها إسراء ..
عقدت حاجبها فكمل: هالبنت إنسجنت وسمعت من أُمي إن السبب هو تهجمها على دكتور وإتهامها له بقتل جدتها .. وأنا كدكتور أثار الموضوع إهتمامي وعرفت إن الدكتور هو دكتور وليد ... وموضوع سرقة الأعضاء ماهو مُستحيل في الوسط الطبي .. فهذا هو اللي توقعته وهذا اللي خلاني أراقبه أول ما جاء هنا .... بعدها تأكدت في حالة الحرمه اللي ماتت بسبب مرض بالقلب .... وطبيعي مرضى هالنوع يموتون إذا كانت حالاتهم مُتأخره .. لكن أنا ما قدرت أشوف أعراض مرضها واضحه .. ومن أهم هالأعراض هو إنتفاخ واضح في القدمين والكاحلين والساق .. حتى الأورده بالرقبه تكون منتفخه لكن ولا وحده من هالأعراض كانت واضحه .. هي ما ماتت بسبب مرض قلبها .. هي ماتت خلال العمليه اللي كان فيها شيء غلط .. ودكور مثله بيستغل الوضع ويسرق له عضو وأتوقع إن هالعضو كان القلب ..
ظلت تطالعه بدهشه بعدها قالت: المريضه قصدك هو أم زميلتي ..؟!
هز راسه بالإيجاب فهزت راسها بعدم تصديق بعدها قالت بخوف: ويعني ..؟!!!! لو عمل كِرار العمليه فراح يموت ..؟!
هز راسه يقول: لا .... دامه طلب عضو بديل فما راح يوت إلا لو حصل غلط في العمليه ... لكن أنا شخصياً فيه ثلاث أعضاء ما أحبذ أبداً زراعة أعضاء بديله لها .. المُخ .. والقلب .. والكبد .. أحاول ألاقي أي طريقه غير الزراعه ..
عقدت حاجبها فقال: المُخ تعرفين تكمن فيه ذكريات المُتبرع وهذا راح يتعب المريض ويصير يتذكر أمور ما حصلت معه ويمكن إن كان شخص ضعيف تصير فيه حاله شوي نفسيه .. القلب فمعروفه القصه الشهيره حوله .. عن شخص إنتحر فأخذوا قلبه وزرعوه لمريض بالقلب .. هالمريض لما رجع وعاش وقع بحب زوجة المنتحر .. والصدام في النهايه إنه كمان إنتحر .. والكبد هو مركز المشاعر .. أي هالثلاث الاعضاء بتلخبط المريض بعد شفائه وبتسبب له بعض المشاكل .. وعشان كِذا ما أحبذ هالشيء .. هذا غير عن يمكن الجسد ما يتقبل هالعضو وتروح حياته بزيارات مُتكرره للمُستشفى ..
شتت نظرها بالمكان والخوف تسلل بداخلها ..
خلاص ... تأكدت اللحين إن الدكتور وليد إنسان نذل ..
والدليل هو رفضه مبدئياً عن الفحوصات .. شايله هم إن مخاوف الدكتور ثامر تكون في محلها ويصير لها ظرف يمنعها من إنها تعمل هالفحوصات ..
أخذت نفس عميق تهدي نفسها بعدها لفت وتركت الدكتور وهي سرحانه بكلامه اللي خوفها كثير من الجاي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في فترة العصر ..
نزلت آنجي من غرفتها ولفت بالبيت تدور على أُمها ..
رجعت أمس ودايركت راحت تنام وعالغداء ما نزلت ..
ما كان لها نفس ..
شافت حلا بالصاله الرياضيه ببركة السباحه ..
لكن ... كان جسمها بالمسبح وبإيدها متكيه على طرف المسبح وشكلها سرحانه ..
قربت منها تقول: حلا وين مام ..؟!
رفعت حلا راسها تطالع بآنجي بعدها رجعت تتكي دقنها على إيدها وهي تقول: مدري ..
عقدت حاجبها ورفعت راسها من جديد لآنجي بدهشه تقول: وش هذا اللي بوجهك ..؟!
رفعت آنجي إيدها تتحسس لصق الجروح العريض اللي بخدها واللي حصل لها من أمس وقالت بشيء من الإنزعاج: ناس حقيره عملت تشويه بوجهي .. تكفين لا تذكريني .. وجهي الجميل تعدّم ..
عقدت حلا حاجبها بعدها تنهدت ورجعت على نفس وضعيتها تقول: آنجي .... وش بين ماما وراكان ..؟!
عقدت آنجي حاجبها بعدها جلست على الكُرسي القريب تقول: وش تقصدي ..؟!
حلا ولسى شارده بعيونها في اللا شيء: مره جاء المُزارع قُصي عشان يأخذ باقي مُستحقاته .. طلب يشوف ماما ... راح راكان معها ... ومن بعدها خرج راكان من البيت وهو مو على بعضه وماما كان وضعها كمان غريب ... ومن وقتها ما رجع راكان غير مره وحده وقال لي لا تقولي لأمي إني جيت .. ماما كُل شوي تسأل عنه .. وش صار ..؟!
آنجي بتعجب: أول مره أسمع عن هذا الكلام ..
رفعت حلا عيونها لأختها تقول: أحس الموضوع يخص قُصي .. لأن زيارته هي اللي سببت كُل هذا ... أبغى أسأله بس ما عندي رقمه ولا أعرف مكان بيته ..
رفعت آنجي حاجبها تقول: وإيش علاقة ذاك العامل بالموضوع ..!!
حلا بدفاع: لا تقولي عنه عامل ..!!!! هو مُزارع ..
تعجبت آنجي وقالت: شفيك تدافعي عنه ..؟!
شتت حلا عيونها بعدها قالت: لأنه ...
قررت تعترف فقالت: هو اللي ساعدتني لما هربت من البيت ..!!
آنجي بدهشه: إحلفي ..!!!
حلا بسرعه: لا تعلمي أحد .. خلاص تسكر الموضوع ..
آنجي: والله صدمني الآدمي ذاك ..!! وإنتي كِذا رحتي معاه طبيعي ..؟! ما خفتي ..؟! أو أصلاً يعني كيف تقبلتي تروحي مع واحد يشتغل عندنا ..؟!
ميلت حلا شفتها تقول: هو أحسن منك ..
رفعت آنجي حاجبها فقالت حلا: كنت كُل ما أعصب أروح له وأهاوشه وأفرغ عصبيتي فيه ... بس ما عمره تأفف ولا شيء .. كان يسمع لي .. تحمل مزاجي اللي أفرغه فيه ..
خفت نبرة صوتها وهي تكمل: فصرت أروح له دايم أشتكي وكِذا ... فصار يعني عادي .. كأنه ولد خالي أو عمي ..
ميلت شفتها تقول: أحسن منكم ياللي ترفعون الضغط ..
آنجي: بالله أجل تبغينا نبتسم لك وإنتي تتكلمي بهالأسلوب ..؟! طيري بس ..
حلا: إنتي اللي طيري ..
ورجعت تغطس بالمسبح فضاقت عيون آنجي وقالت بتفكير: بس ما توقعت منه يساعدك بالهرب .. يمكن يرجع سبب الهواش هو إنه إعترف إنه ساعدك بالهرب فعصب جهاد .. يعني حمّل مام مسؤولية فكرت الهروب ويمكن قال لها إنه من الأفضل لو إهتميتوا فيها شوي .. يمكن ..
طلّعت حلا راسها تقول: أما ..!!!
إندهشت آنجي وقالت: كنت أكلم نفسي ..
تنهدت حلا تقول: بس ليه يعصب كُل هالوقت ..؟! وغير كِذا ما هاوشني لأني هربت ..؟! أول هاوشني لما دخلت ملحق العُمال لوحدي ..
طالعت بآنجي من جديد تقول: أووه حتى قُصي وقتها عصب ..
ميلت شفتها وطالعت بأختها بإزدراء تقول: يهتموا فيني أفضل من بعض الناس ..
إرتفع حاجب آنجي ونزل من الإنزعاج بعدها قالت: تبغى تعرفي بعض الناس وش يقدروا يسووا فيك عشان تحترمي نفسك شوي ..
حلا بتحدي: وش بيسوون يعني ..؟!!
قامت آنجي لها وتقدمت منها فإبتسمت حلا بخبث بعدها صرخت: صرصار ..!!!
إنفجعت آنجي وتحركت بحركه حاده بس تزحلقت بسبب قطرات المويه المنتشره عند المسبح ..
ضحكت حلا ومسكت برجل آنجي وشدتها فإنصدمت آنجي تقول: حلا لا لا وقسم يا ويلك ..!!!
أول ما أنهت جملتها كانت خلاص طاحت بالمسبح ..
بعدت حلا عنها تقول بإستفزاز: ههههه فيه ناس كان بيربوني بس أنا ربيتهم هههههههههههههه ..
وقفت آنجي بالمسبح وهو تطالع بلبسها المُبلل وبشعرها اللي لصق بوجهها بقهر تام ..
طالعت بحلا تقول بقهر: يا حقيره ..!!!!
شوي إتسعت عيونها بصدمه وتحسست جيوب بنطالها فتنهدت براحه لما ما لقيت الجوال ..
فكت ساعتها وأساورها وحطت على الطرف بعدها لفت على حلا اللي تضحك وقالت: وقسم لأندمك ..
من جد إنقهرت من الحركه اللي بنظرها بايخه وبقوه ..
راحت لها وقدرت تمسكها وهي تهرب ..
غطست راسها بالمويه تقول: ها وش رايك اللحين ..؟!
تركتها بسرعه أول ما حستها عضتها ببطنها وبعدت عنها تقول بصدمه: حيوان وربي مو إنسان ..!!
ضحكت حلا تقول: عبالك إني سهله ..!! هههههه مسكينه ..
ما أعجبها الوضع .. كيف وحده صغيره تتغلب عليها ..
لازم هي اللي تفوز عليها ..
تقدمت خطوه بس تفاجأت بالمويه اللي إنطشت على وجهها فتعالى صوت ضحك حلا ..
ميلت آنجي شفتها وقررت تنتقم ..
كانت متنرفزه من الوضع بعدها تحول الى تحدي ..
وأخيراً ... تحول بدون لا تحس الى إستمتاع باللعب ..
وكأنها من سنين ما إستمتعت بالشكل هذا ..
لأول مره تحس صدرها خالي تماماً من أي هم ..
تخلصت بالأمس من الأشخاص اللي كتموا لها صدرها لسنين ..
حمل ثقيل وضيقه فضيعه إختفت ..
صدرها بالفعل خالي من أي شيء حالياً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس ونص العصر ..
وبوسط الحاره حيث الولاد يلبعوا كوره ويستمتعوا فيها ..
وقف ثائر عن اللعب وهو يجلس على الأرض يقول: بالله خلاص خلاص راحه ..
جلسوا بعضهم في حين قال محسن: ياخي ليه الكسل هذا ..؟! قم نلعب شوي ..
تكلم واحد ثانيه: إيه ثائر بطّل عبط .. إنت بس تتعب .. ما يصير كُل شوي ناخذ راحه ..
بس تتعب ..؟!
تذكر محسن موضوع عملية ثائر فجلس هو كمان يقول: خلاص خلاص يا عيال .. خلنا ناخذ راحه ..
طالع فيه الولد بصدمه يقول: حتى إنت يا محسن ..؟!!
محسن: إيه حتى أنا ..!! فيه مانع ..
الولد بقهر: والله ما لكم داعي ..
إنسدح ثائر على ظهره يطالع في السماء وهو يقول: ياخي بس دقايق .. لا تكون مزعج ..
جلس الولد بإنزعاج يهمس: إنتم المُزعجين ..
لف محسن على ثائر يقول: هيه ثائر إذا إنت تعبان كثير فخلاص ماله لزمه هاللعب ..
ثائر: لا مو كثير .. شوي ونكمل ..
طالعه محسن شوي بعدها لاحظ أحد فلف على جهته وشاف جهاد يمشي مع وِسام ..
محسن: أووف وأخيراً شفنا ظل جهاد بالحاره ..
إبتسم بإستفزاز يدق ثائر ويقول: هيه ثائر قم قم شف أخوك ..
طالعه ثائر بإنزعاج يقول: ها ها مرره ظريف ..
ضحك محسن بعدها قال: لا جد قوم .. تذكر يوم سألك مين اللي زاركم وإنت قلت محد ..!! ذاك الوقت كان أُسامه بس ما كنت تدري .. علمه إن اللي زاركم أخوكم الجديد ..
ثائر بإنزعاج: لا تقول أخوكم الجديد ..!! ياخي إنت تبغاني أضربك صح ..؟!
ضحك محسن يقول: هههههههه خلاص آسف آسف ..
ثائر بهمس: أنا الغلطان اللي أقولك كُل شيء يصير ..
سكت شوي بعدها قام وراح لجهاد فإبتسم محسن ولحقه ..
وقف ثائر قدامهم يقول: أهلاً ..
وقف محسن بجنبه يقول: يوووه جهاد من زمـــــــان عنك ..
إبتسم جهاد يقول: إنشغلت بشوية أُمور ..
رفع ثائر حاجبه يقول: أنا أعرفها ..
عقد حاجبه وطالع فيه في حين قال وِسام: أووه بالله ..؟! أجل وشو السبب ..؟!
كشر ثائر بوجهه من إستهباله هذا وطالع بجهاد يقول: صدمتني بصراحه .. أنا قلت لأنك دوم تنام عند الإمام فهذا بسبب إن القعده عن أُسامه ما تنطاق لكن شكلك حبيت القعده عنده في الأيام الأخيره صح ..؟!
طالعه جهاد بدهشه يقول: أُسامه ..؟!! إنت كيف تدري عنه ..؟!
محسن بلقافه: لأنه زارهم كذا مره في البيت ..
إنصدم جهاد من كلامهم ..
زارهم ..؟! وليه ..؟! وش السبب ..؟!
هالإنسان يعرفه ويعرف إنه مو من النوع اللي بيزور أخوانه كحب في التعرف عليهم ..
أكيد زارهم يسوي فيه مصيبه أو حتى يمكن يستهزء عليهم وعلى وضعهم ..
طالع بثائر يقول: وليه زاركم ..؟! وش كان يبغى منكم ..؟!!!
ميل ثائر شفته يقول: طحنا بمُشكله تتعلق بشركته وهو ساعدنا وكِذا ..
عقد جهاد حاجبه .. معقوله لأُسامه هذا جانب جيد ما كان يدري عنه ..؟!
بس شكله وتصرفاته وكلامه كانت تؤكد إنه إنسان سخيف ومغرور وخبيث ..
محسن: وبعد ما ساعدهم قرر يتزوج طيف بنت خال ثائر ..
ميل شفته وكمل: يعني يسوي يعنني قدمت خدمه وردوها لي ..
رفع وِسام حاجبه ولف يطالع بجهاد اللي كان يطالع محسن بشيء من الدهشه ..
لف وِسام على ثائر يقول: صح كلام هالخبل ولا لا ..؟!
محسن بإنزعاج: وِســـام ..!!!
ثائر: إيه صح .. ميلق وما حبيته .. والله لو بيدي كان رفضته .. يوووه من جد يرفع الضغط ومسوي إنه طيب .. واللي مزعجني إن طيف شكلها بتوافق .. وقسم قهر ..!!
تنهد وِسام ولف على جهاد يقول: جهاد ..
ظل جهاد يطالع بالفراغ بدهشه وهو يتذكر كلامه ذاك الوقت عن طيف لآنجي ..
لما أُسامه تدخل وسأل عنها ..
معقوله ..؟!!! معقوله ..!!!
شد على أسنانه يقهر وهو يهمس: الحقير ..!!!
لف وراح بإتجاه سيارته فإنصدم وِسام ولحقه ينادي عليه ..
عقد محسن حاجبه يقول: وش فيه ..؟!
هز ثائر كتفه بعدها قال: يا ليت يكون عصب على أُسامه ..
طالع بمحسن وكمل: هو يعرفه أكثر مني .. وأكيد ما بيرضى إن بنت خالي تتزوج من واحد حقير مثله ..
محسن: بس هي بنت خالك إنت مو بنت خاله هو ..؟!
ثائر: غبي ..!!
إبتسم بثقه يقول: هو أخوي ولما شاف هالموضوع أزعجني إنزعج هو بعد وقرر يمنع هالزواج قد ما يقدر ..
رفع محسن حاجبه يقول: إحلف يا شيخ ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
كان نايم على سريره .. توه ماله نص ساعه من غفى ..
تسللت بهدوء لفوق السرير بجسدها الصغير هذا وقرّبت من راسه ..
شوي بعدها صارخت بقوه وعلى نهاية صرختها تحول الى ضحك ..
فتح عيونه مفجوع ولف على جهتها فأخذ نفس عميق لما شاف إنها مايا ومنفجره ضحك ..
جلس يفرك عيونه وهو يقول: لا عاد تفجعيني كِذا ..
لف عليها وكمل: ترى أنا سكت بس لو إستمريتي تستخدمين هالعاده غيري ما بيسكت لك ..
ضحكت تقول: هههههه خالو مو بس إنت .. هههههه حتى بابا لما أفجعوه ما يقول لي شيء .. يقوم يضحك ويلعب معي ههههههههه ..
طالعها بهدوء وهو منزعج من كثر ما تجيب طاري أبوها على كُل حدث ..
كأن مافي بالدنيا إلا هو ..
نزّل رجوله من فوق السرير يقول: كم الساعه ..؟!
مايا: سبعه ..
طالعها بدهشه يقول: ما نمت إلا نص ساعه ..
مايا بإبتسامه واسعه: خلاص يكفي ..
رفع حاجبه فقالت بحماس: عمو مشعل قال لي إنك يا خالو قلت بتوديني الملاهي ..
طالعها حُسام بدهشه .. من متى قال هالكلام ..؟!!!
نزلت من فوق السرير ولفت حول نفسها توريه فستانها الأزرق وهي تقول: شوف حتى تجهزت ..
ورته الشنطه تقول: حتى أعطاني عمو مشعل فلوس كثيــــر وقال قولي لخالو يوديني اللحين عشان بعدين الليل تكون الملاهي زحمه ..
ضاقت عيون حُسام بإنزعاج ..
إيش فيه هذا يكذب على لسانه ..؟!
طالع بمايا يقول: أصلاً خلاص دخل الليل .. الملاهي بتكون زحمه وبتصفي طابور عشان تلعبي .. يروح الوقت وإنتي بسرى ..
ضحكت ضحكه غريبه فرفع حاجبه يقول: وش فيك ..؟!
مايا: لما قال لي عمو مشعل روحي قبل لا تصير زحمه في الليل أنا قلت له إنو خلاص جاء الليل وأكيد زحمه فقال لي أصلاً ألعاب الصغار اللي زيك مو زحمه كثير .. خالو خالو لا تجيب عذر .. ياللا نروح ..
رفع حاجبه وفعلاًوضع هالمشعل أزعجه ..
طالع بمايا يقول: من متى المعرفه حتى تناديه عمو ..؟!
مايا: لأنه عمو ... مدري ... لا لأنه طيب ... هو خلاني أشوف خالو حُسام ... أحبه وأناديه عمو ... طيب تبغاني أناديه خالو ..؟!
هز راسه يقول: لا ...
إبتسم وكمل: ناديه جدو ..
مايا بدهشه وحماس: يعني هو أبو ماما ..؟!!!
إختفت إبتسامته فخافت مايا من تغير وجه خالها فقالت بسرعه: خلاص خلاص خالو أنا آسفه .. خالو خلاص ..
لف وجهه بهدوء وهو يقول: مافي شيء .. المُهم حبيبتي جيبي لي مويه .. عطشان ..
هزت راسها وخرجت من الغرفه تجيب له مويه ..
ضاقت عيونه بألم لما تذكر رغد اللي يحاول ينساها قد ما يقدر ..
لكنه مو قادر .. رغد موجوده بكُل زاويه من حياته ..
ما بيقدر ينساها أو حتى يتناساها ..
رجعت مايا بعد دقيقتين وعطته كوب مويه ..
أخذه وشرب نصه بعدها حطه عالدولاب جنبه ..
قربت منه أكثر تطالع بوجهه السرحان فقالت: أممم خالو ..
رفع عيونه لها وقال: ها ..
هزت راسها بالنفي تقول: خلاص إذا ما تبغى توديني الملاهي فلا توديني .. عادي ..
نزّلت راسها وهمست: مع إني أبغى أروح الملاهي ..
ظل يطالعها لفتره بعدها حاول يبتسم وهو يقول: تبغي الملاهي ..؟!
طالعته وهزت راسها ..
مد إيده يلعب بشعرها القصير وهو يقول: من عيوني ..
إتسعت عيونها بدهشه تقول: خالو صدق ..!!!
هز راسه فقالت بفرح: وااااه شُكراً شُكراً عمو مشعل ..
إختفت إبتسامته يقول: هيه .. أنا وافقت فليه تشكرينه هو ..؟!!!
مايا: قبل شوي سألني عمـ... لا جدو مشعل سألني عن إذا وافقت فقلت لا خالو ما وافق .. فقال لي قولي لخالو *خلاص لا توديني إذا ما تبغى* .. بعدها نزلي راسك وقولي بصوت منخفض *مع إني أبغى أروح* وراح تشوفيه يوديك .. والله جدو مشعل صادق ..
رفع حاجبه والموضوع بكبره ما راق له ..
شفيه ذا الشخص يجبره يصلح أشياء هو ما يبغاها ..؟!
طالع بمايا لفتره ..
يبغى يسعدها بس نفسيته سيئه ..
رغد مالها فتره من ودعت الدنيا فكيف يضحك ويسولف ويروح الملاهي كمان ..!!
مو قادر ... بس ما يبغى يشوف الحزن على وجهها ..
مايا هي قطعه مُصغره من رغد ولا يتحمل يشوفها حزينه ..
مسكت مايا بإيده تقول: خالو ياللا ياللا تعال نروح ..
شوي كملت بحماس: شرايك أقول لجدو مشعل يجيب ولده ونروح كُلنا الملاهي ..؟!
عقد حُسام حاجبه يقول: ولده ..؟! عنده ولد ..
مايا بتعجب: إيه ... إسمه ياسر ..
أشرت على الغرفه تقول: وهذه غرفته ..
طالع حُسام حوله وفعلاً هذه غرفة طفل ..
ما طرى على باله يفكر بهالشيء ..
مايا بحماس: لما إنت تكون نايم أنا ألعب معه .. هو علمني ألعب سوني .. وكمان ...
شوي قطعت كلامها وقالت بحماس: أُمه مرره طيبه .. تعطيني كُل حاجه ... فتحت لي الثلاجه حقتهم وخلتني أختار الإيسكريم اللي يعجبني .. وتقول تقدرين تاخذين في أي وقت تبغين ..
ضمت كفها بحماس وكملت: وجدو مشعل قال بينزل السوق ويشتري كثيير بطاطسات وبساكيت ويحطها بالدولاب وبأي وقت يمديني آخذ اللي أبغاه ..
كملت بتفكير: بس ما سألته جاب ولا لا لأنو قال هذا اليوم الصباح ..
ظل حُسام يطالعها لفتره بعدها قال: مايا .. هنا فيه ولد مثلك تلعبي معاه .... وفيه آيسكريمات وبطاطسات وراح أوديك الملاهي وقت ما تبغي ..
سكت شوي وكمل: يعني هالمكان أفضل من المكان اللي فيه أبوك صح ..؟!
طالعته بدهشه بعدها بدت الحيره على وجهها وحُسام يطالعها بهدوء ..
لا .. لازم يشيل من راسها فكرة العيش مع أبوها ..
ما يقدر يسامحه ولا يقدر يأمن على مايا معاه ..
هالشخص جبان ومُتوقع منه في فتره من فترات حياته يتخلى عن مايا مثل ما تخلى عن رغد ..
ما يحبه .. ولا راح يحبه ..
ما يثق فيه ولا يُمكن يثق فيه أبد ..
طالعته مايا تقول: خالو .... جدو مشعل طيب وأُم ياسر مرره طيبه .. وياسر يلعب معي ويوريني حاجات حلوه ... بس خالو أنا أحب بابا .. حتى بابا مرره طيب ويشتري لي حاجات حلوه ويلعب معي دايم ... حتى عمه رشا مررره طيبه ودايماً دايماً تلعب معي ..
زمت شفتها وبدأ كأنها بتبكي وهي تكمل: خالو أنا أحبك إنت وبابا ... أبغى أقعد معكم إنت وبابا ...
بكت غصب عنها وهي تكمل: أحبكم كثير .. أحبكم زي بعض ... ما أقدر أقعد هنا وأترك بابا ... أحبه كثير .. خالو بابا من زمان أبغى أشوفه .. بابا يحبني كثير .. أنا أحب بابا كمان يا خالو .. أحبه كثير ..
ضاقت عيونه بحزن على بنت أخته وضمها لصدره يهمس: خلاص مايا خلاص .. آسف آسف ما عاد بخيّرك بس إهدي ..
بكت على صدره وهي تقول: خالو والله أحبك .. خالو والله أحبك وكمان أحب بابا .. بأقعد عند بابا لأنو هو قال بيقول لي عن ماما .. أبغى ماما وبابا يا خالو ..
بدأ يمسح على شعرها وهو متألم من طاريها لأمها ..
بلع ريقه وقرر يغير الموضوع حتى ينساه فقال: ياللا مايا نروح الملاهي ..
شهقت وبدت توقف من بكيها وبعدت عن صدره تمسح دموعها وهي تهز راسها بالإيجاب ..
إبتسم لها يقول: مايا بكايه كالعاده ..
تقوست شفتها تقول: خلاص ما ببكي ..
إختفت إبتسامته تدريجياً لما تذكر أول لقاء له برغد في السجن ..
جملتها كانت مُشابه للجمله اللي قالها لمايا ..
xxxx بعّدت عنه ومسحت دموعها اللي نزلت بحراره وهي تبتسم وتقول: أدري بتقول أختي الصارمه فجأه صارت بكايه وتبكي بسرعه ..
ضحكت وكملت: صدق إني قدوه سيئه .. xxxx
حس برجفه سرت بجسده وهو يتذكر كلامها ..
زم شفته لما لاحت له ذكرى ثانيه من نفس اللقاء ..
xxxx وقفت جنبه ومدت إيدها تشوف فارق الطول فقالت بإندهاش: أووه صرت بطولي يا ولد .. والله كبرت حقيقه مع إنك بلغت قبل لا أدخل بسنتين بس مع هذا طولك زاد شوي ..
ضربته على كتفه تقول: صرت رجال .. ماش مافي أمل إني أهاوشك بعد اللحين .. هههههههه بتتوطى ببطني بسهوله .. xxxx
رفع إيده المرتجفه بسرعه لعينه يمنع نفس من إنه يبكي ..
الغصه وقفت بحلقه ..
xxxx رغد: أوووه والله تغيرت شوي يا حسام .. اللحين صرت صف كم ..؟!
طالع فيها لفتره بعدها قال بهدوء: ثالث ثانوي ..
رغد بتفاجؤ: قول والله ..!! إخس والله ذاك اللي كان بالمتوسط نجح ..
إنصدم من كلامها فضحكت تقول: إعذرني إعذرني بس مستواك الدراسي كان سيء فقلت خلاص أخوي بيغرس بالمتوسط طول عمره هههههه .. xxxx
إرتجفت شفته ونزلت دموعه غصب عنه ..
مو قادر .. مو قادر ..
يبغاها .. يبغى يرجع يسولف معها ..
يبغاها بجنبه .. ما بيقدر يعيش من دونها ..
ذكرياته معها مستوطنه بمنتصف قلبه ولا قادر ينسى ..
يبغى رغد .. يبغاها اللحين ..
وغطى عيونه وهو يبكي بصمت ولا حس بمايا اللي تطالعه بدهشه واللي لا إيراديا بدت تبكي معه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
ماشيه بالصاله الواسعه حقتهم بجلابيتها العوديه وجوالها على إذنها تكلم أختها ..
تقدمت من إحدى الكنبات تقول: يووه مشكلتك مو عاديه .. خلاص جايتك الليله وأشوف .. بس ببلغ البنات إني ما بتعشى معهم و...
وقفت عن الكلام عاقده حاجبه وهي تشوف ظهر الكنبه من بعيد وواضحه رجل أحد على طرف الكنبه وكأنه نايم بشكل طول ..
تقدمت منه بخطوات سريعه وهي تقول: منال حبيبتي جايتك الليله واللحين معليش بأقفل ..
قفلت جوالها وهي تتمنى يكون ولدها جهاد أو كِرار ..
وقفت قدام الكنبه بصدمه وهي تشوف جهاد نايم بسابع نومه والإرهاق الشديد واضح بوجهه ..
ماهي مصدقه إنها شافته من بعد حادثة قُصي ..
وأخيراً ..
جلست على الكنبه اللي جنبه وبدأت تمسح على راسه ..
لفت عيونها بالطاوله اللي قدامه فشافت علبة دواء وكوب مويه فاضي ..
عقدت حاجبها ورجعت تطالع فيها ..
طلّعت جوالها ودقت على قسم الخدم وطلبت من اللي ردت لحاف خفيف ..
دقايق وهي جايه بلحاف فأخذته ملك وهي تهمس: طفي اللمبات اللي من هالجهه ..
الخدامه: حادر ..
وراحت فقامت ملك وبدت تلبسه باللحاف بشويش وكُلها ثواني حتط إنطفت اللمبات اللي من جهتهم ..
رجعت تجلس على كنبتها وهي تطالعه ..
تسائلت عن السبب اللي خلاه يجي ..
يمكن يبغى يشوف أبوه وظل ينتظره حتى غلبه النوم ..
تنهدت .. رجال البيت هالأيام ما ينشافون ..
زوجها وولدها أُسامه وحتى أولادها كِرار وجهاد ..
كِرار ..؟!
ضاقت عيونها بهدوء .. للحين شايله بخاطرها على حركته اللي سواها فيها لكن .... تبغى بس تطمن عليه وتعرف وينه اللحين ..
غمضت عيونها وهمست: الله يسامحك يا بني .. ما ضنيت ورى هدوئك هذا خطط ضدي .. تعال وإعتذر وراح أسامحك .. بس تعال وإعتذر .. ما طلبت كثير ..
دق جوالها بنغمه خربت هالسكون السائد بالمكان فحطته عالصامت بسرعه حتى لا يصحى جهاد وطالعت بالرقم ..
تنهدت لما شافت إنها أختها منال ..
قبل شوي قالت لها بأجيك الليل فليه تتصل ..؟!
عقدت حاجبها وشالت إيدها من على راس جهاد لما حست فيه يتحرك ..
طالعته شوي بعدها فتح عيونه تدريجياً وجلس يطالع حوله بعدها طالع باللحاف بتعجب ..
لف وراه فعقد حاجبه لثواني بعدها إستوعب إنها أُمه ..
لف وجهه بسرعه وشال اللحاف عن رجوله ..
أخذ مفاتيحه وعلبة الحبوب حقته من فوق الطاوله فقالت له: وحشتني شوفتك يابني ..
ما رد عليها .. مو قادر يرد أصلاً ..
لأنه للحين مو قادر يتقبل حقيقة أُمه ..
ما يبغاها تكون إنسانه مشوهه بنظره ..
هذه أمه .. شيء مقدس بحياته فليه تكون كِذا ..؟!
شال جواله وطاله في الساعه ..
له ساعتين ينتظر أُسامه ونام بدون لا يحس ..
إنزعج لما شاف إن صلاة العشاء جت وخلصت وهو نايم ..
ما كان قصده ينام ..
كان بس بياخذ من دواه ويريح شوي ..
قام فقالت: على وين ..؟!
راح وهو يقول: للصلاه ..
طالعته شوي بعدها وقفت تقول: لا تنسى ترجع تتعشى هنا خلاص ..؟! راح أنتظرك ..
جاها صوت جهاد يقول: ما أضن بأجي ..
وبعدها بعّد عن أنظارها ..
أخذت نفس عميق ورجعت تجلس عالكنبه وهي تطالع في اللحاف بحزن ..
هالمُعامله الجافه تضايقها وخصوصاً إنها جايه من ولدها اللي ظلت على أمل تشوفه لسنوات طويله ..
//
قلبت آنجي في قنوات التلفزيون بعشوائه وهي جالسه بهالصاله الداخليه ..
ملل .. مافي شيء تتابعه ..
التلفزيون صار مُمل بشكل يقتل ..
قلبت لها على مُسلسل بدراما واضح إنه حلو ..
طالعته لدقايق بس حست حالها مالها نفس ..
حطته على الصامت وإنتقلت لجوالها ..
لفت لما سمعت الباب ينفتح فشافت جهاد داخل ..
عقد حاجبه لما شافها بعدها تنهد يقول: السلام عليكم ..
ولف على طرف الصاله عشان يصلي ..
ردت عليه: هلا وعليكم السلام ..
طالعته مُستغربه جاي يصلي هنا ..
رجعت تطالع بجوالها فتذكرت كلام حلا ..
معقوله فعلاً فيه شيء بين جهاد وأُمها ..؟!
ما عليه .. بس يخلص بتسأله ..
صارت كُل شوي تلف عليه حتى خلص ..
طفت جوالها ولفت بجسدها لجهته متكيه بدقنها على طرف الكنبه العلوي ..
وقف ولف يطالعها فإبتسمت تقول له: واااه من زمان ما شفتك ..
إبتسم يقول: كيفك آنجي ..؟!
آنجي: عال العال ..
أشرت له يجي فقال: لا وراي مشوار ..
آنجي: طيب تعال .. بس بتكلم معك شوي ..
تنهد وجاء لها ..
جلس على الكنبه المُجاوره فعدلت جلستها تقول: جهاد وش بينك وبين مام ..؟!
إندهش من سؤالها بعدها إبتسم يقول: ولا شيء ..
غمزت له تقول: علينا ..!!! ترى واضح إنو فيه شيء ..
جهاد: تتخيلين ..
آنجي: حلا قالت لي إنكم إثنينكم قابلتم العـ أقصد المُزارع قُصي ومن بعدها وكُل واحد فيكم بجهه .. مام متضايقه دايم وتسأل عنك وإنت إختفيت من البيت تماماً ولما جيت لمره قلت لها لا تقولي لمام ..
لف وجهه يهمس: ذيك القزمه محد يأمن لها على سر ..
جهاد: لا بس يعني إنشغلت في الأيام الأخيره ولما جيت كنت أبغى بس أتكلم مع كِرار شوي فما حبيت تدري عني أُمي .. يعني بتقعد تسألني عني وعن أحوالي وعن سبب غيابي الطويل و و وبكِذا ما بخلص .. فهمتي علي ..
ضاقت عيونها تطالعه بشكل فإبتسم يقول: أفا آنجي .. أنا أخوك الكبير فكيف ما تصدقيني ..؟!
آنجي: ماشي نمررها لك هالمره ..
كملت: طيب وكِرار وينه ..؟!
جهاد: ها ..
آنجي تقلده: ها ..... وش هالفهاوه اللي جتك فجأه ..؟! كِرار وينه ..؟! مام تسأل عنه وهو تعودنا يتأخر برى البيت بس ما كان يقفل جواله ..
بعد نظره عنها يقول: آه كِرار مشغول شوي ... يعني فيه مشروع بالجامعه ومشترك مع شويه من أصحابه فعشان كِذا بات معهم .. وجواله نسيه بسيارتي لما وصلته فخليته مقفل ونسيت أعطيه إياه ..
ضاقت عيونها تقول: إنت فعلاً إنسان واضح .. يبان كذبك بسهوله .. مررت الأولى بكيفي بس ما أقدر على الثانيه ..
كملت بشيء من الترجي: جهاد جد وين كِرار ..؟! وربي فيه موضوع أبغى أتكلم فيه معه ..؟!
عقد حاجبه يقول: أي موضوع ..؟!
إبتسمت تقول: سر ..
رفع حاجبه فقالت: لا تحاول ... سر بيني وبين كِرار ..
إبتسم شوي فقالت: شفيك ..؟!
جهاد: لا بس يعني أحس معاملتك تجاه كِرار تغيرت شوي .. كان إنسان هامشي بحياتكم لكن اللحين .....
سكت شوي وهمس: بس تأخرتي شوي ..
عقدت حاجبها لما وصل لها همسه وقال: هيه جهاد شفيك ..؟! وش فيه كِرار بالضبط ..؟! وضعك مو مريحني ..
تنهد وقال: إهتمي بدراستك وهو راجع إن شاء الله ..
رده هذا أقلقها فقالت: جهاد شوف ... وقسم بالله إني مو تاركتك حتى تقول لي كِرار وش فيه ..؟!! وجهك كُله على بعضه يقول فيه مُصيبه ..!!! لا تحاول تكذب فملامحك تكشفك بسهوله ..
تردد وهو مو ناوي يقول لها أبد ..
يعني ... يكفي هو يتضايق عشانه .. ما يبغى يضايقها هي كمان ..
وخصوصاً إن خوفها على كِرار صار واضح ..
ما يدري يفرح بهالخوف اللي كان لا مُبالاه سابقاً ولا يحزن على وضع كِرار ..
ما يبغى يقول لها بس يحس إنها بتغضط عليه لين يتكلم ..
إندهشت من سكوته الطويل هذا اللي يبين إن شكوكها فعلاً في محلها وكِرار صار فيه شيء ..
مات ..؟!!!
فزت بجلستها غصب عنها تقول بصدمه: هيه جهاد ... كِرار مات ..!!!!
إنصدم من توقعها المخيف هذا فقال بسرعه: لا لا .. بعيد الشر إن شاء الله ..
إرتاحت نسبياً فقالت: جهاد بالله عليك تكلم وقول لي شسالفه ..؟!!! ياخي تكلم ليه كِذا ..!!!
بلع ريقه وشتت نظره بعيد عنه يقول: يعني .... دخل بمُشكله مع شوية شباب .... تضارب معهم بس هم غلبوه واللحين هو بالمُستشفى ..
ظلت تطالعه لفتره ..
لا ... فيه شيء مو ضابط بكلامه ..
من متى كِرار يتهاوش مع أحد ..؟! هالإنسان بارد ومُسالم لدرجه كبير ..
بس لحضه ... بروده مُستفز .. يمكن يكون هذا سبب المهاوشه ..
طيب إذا كانت مُجرد مهاوشه فإيش اللي خلى جهاد ما يقولهم .؟!
إلا إذا ....
طالعته بدهشه تقول: حالته خطره ..!!! عني إستعملوا ضده السكاكين وشيء زي كِذا ..؟!
هز راسه يقول: لا لا .. مُجرد ضرب ..
مُجرد ضرب ..؟!
ماهي مُقتنعه .. أكيد إستخدموا أدوات حاده ..
آنجي: وليه ما قلت لنا ..؟!
جهاد: بس ما حبيت أشغلكم .. هو فتره ويطلع من المُستشفى فماله داعي أصلح فوضى من شيء بسيط ..
قامت آنجي تقول: جهاد وربي .. وقسم بالله لو رحت إني لأندمك ... إنتظرني .. بروح معك لكِرار ..
إندهش وقام بسرعه يقول: لا آنجي ماله داعي ... قلت لك مُجرد ...
قاطعته: قلت لك إنت واضح فلا تحاول تكذب .. ثواني بس وأنزل لك .. والله لأزعل لو سحبت علي ..
وبعدها خرجت من الصاله ..
ظل جالس بمكانه هو حاس بالورطه هذه ..
ما يبغى أخته تعرف عن اللي صار له ..
ما يبغى ..
عض على شفته شوي بعدها قام وخرج من الصاله ..
دقايق حتى طلع برى البيت متجه لسيارته ..
ركبها وبعدها حركها لجهة بوابة القصر ..
طلعت آنجي من باب القصر تطالع بسيارة جهاد اللي توها طلعت من البوابه ..
حست بالقهر فلفت على أول سواق شافته وصرخت بوجهه: جهز السياره بســــرعه ..!!!
هز راسه وراح طيران فعضت على شفتها تقول: وربي نذاله .. هذا يأكد إن الموضوع مو بسيط .. لاحقتك حبيبي ..
عقدت حاجبها لما لاحظت سيارة جهاد وقفت قبل لا تطلع كُلها من البوابه ..
ليه ..؟!
معقوله شافها من هالبعد فقرر ينتظرها ..؟!
لفت الطرحه على راسها وراحت بإتجاه البوابه وكُلها ثلاث دقايق حتى وصلت له مندهشه من اللي تشوفه ..
كانت سيارة أُسامه واقفه بوجه سيارة جهاد وشكله كان داخل بالوقت اللي طلع فيه جهاد ..
اللي أدهشها هو هجوم جهاد على أُسامه يشده من بلوزته وهو يقول بغضب: جاوبني ليــــه ..؟!!!
إبتسم أُسامه واللي كان واقف جنب سيارته بعد ما طلب جهاد منه يطلع ..
ما توقع إن جهاد عرف عن الموضوع بهالسرعه ..
تمنى يكون عرف بعد ما خلاص يكتب كتابه عليها ..
أرضاه شوفة جهاد بهالعصبيه ..
إنقهر جهاد من سكوته فقال مره ثانيه: جاوبني يا الحقير ..!!!! إنت خطبتها بس لأنك عرفت إني ناوي أخطبها صح ..؟!!! جاوبني صح ..؟!
هز أُسامه كتفه يقول: ما أدري عن إيش إنت تتكلم ..
عصب جهاد من إنكاره اللي واضح الإستفزاز فيه فقال: أُسامه لا تختبر صبري .. جاوبني بدل لا تنكر بالطريقه ذي ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: بصراحه مو عارف إنت كيف عرفت عن خطبتي .. بس يعني مو المفروض تبارك لي بدل لا تهاجمني بالهمجيه ذي ..؟! عالعموم شيء مو مستغرب من واحد عاش عيشة شوارع ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه ولكم أُسامه بدون تفكير ..
رجع يمسكه من بلوزته يقول ما بين أسنانه: لا تسب تربيتي يالنذل ..
طالعه أُسامه بهدوء بالغ وهاللكمه جد نرفزته ..
إبتسم يقول: اللحين فهمت سبب غضبك .. لا يكون تحبها ..؟! لو كِذا فإعذرني لأني سبقتك لها .. هارد لك المره الجايه ..
جن جنون جهاد من تصرف أُسامه اللي مو قادر يتقبله ..
كيف ..؟!!! كيف أخ يصلح بأخوه كِذا ..!!!
مو مصدق .. مو مصدق إنه جاد بكلامه وتصرفاته ..
فيه ناس حقيرين ووقحين بس مو لذي الدرجه ..!!!
مد أُسامه إيده وربت على كتف جهاد يقول: لا تخلي هاللي صار يمنعك تحضر زواجي .. إنت أخوي وسندي فلازم تكون موجود وتزيد فرحتي أضعاف ..
شد جهاد على بلوزة أُسامه بقهر واضح ولا هو قادر يستوعب اللي حصل ..
لا .. ليه يصير معه كِذا ..؟!
ليه دايم كُل شيء بوجهه ..؟!
طالع بعيون أُسامه المُستفزه بكُره واضح ..
يكرهه .. ليه ما تعرف عليهم ..!!
ليته ما تعرف على عيلته ذي ..
كُل فرحه يفرحها معهم تنرد له كمشاكل مُضاعفه ..!!
المشاكل اللي جته بسببهم والضيق اللي عاشه بسببهم أكبر من فرحته بشوفتهم بأضعاف ..
بأضعاف مُضاعفه ..
خلاص .... كره نفسه لأنه ما حمد النعمه اللي كان فيها وكان يبغى يشوف أهله ..
كان دايم يشوف إن عيشته مع أهله أفضل بمئات المرات من عيشته مع الإمام ..
خلاص ندم .. عيشته بذيك الحياه الهاديه مع أبوه الإمام أفضل بآلاف المرات ..
يا ليته ما شافهم ..
على الأقل تكون نظرته لأبوه ولأمه أفضل من اللحين ..
على الأقل ما عاش هالمشاكل مع أخوانه ولا عرف بوضعهم ..
شد على أسنانه بعدها ترك أُسامه ودفه من صدره بعيد عنه ..
طالع بعيونه شوي بعدها لف وركب سيارته ..
مسك الدركسون عشان يمشي بس ما قدر ..
حط راسه على الدركسون وهو يهمس: استغفر الله . الحمد لله على كُل حال .. ما قصدت أتذمر على القدر .. أنا راضي بكُل شيء يا الله .. راضي بالمكتوب يا الله فثبت قلبي على دينك وأكتب لي الصلاح بحياتي ..
ضاقت عيونه بحزن وكمل: راضي بإبتلائك لي يالله .. راضي وأطلب منك فقط الرحمه ..
حرك سيارته وبعّد عن طريق سيارة أُسامه ..
تبعه أُسامه بنظره بعدها لف بيركب سيارته بس وقف لما قالت له آنجي: وش اللي صار ..؟!
طالعها يقول: ليه إنتي هنا ..؟!
قربت منه تقول: أُسامه أنا فهمت شيء ما أتمنى يكون صحيح ..؟!
رفع حاجبه يقول: وش اللي فهمتيه ..؟!
آنجي: جارته .... البنت اللي تكلم عنها معي ... إنت رحت تخطبها ..؟!
طالعها شوي بعدها لف يفتح باب السياره يقول: هالمُشكله ما تعنيك يا آنجي ..
تقدمت خطوه تقول: أُسامه والله حرام ..!!! هو قال لي إنه يحبها من وهو صغير ... اللي تسويه شيء قاسي عليه ..
وقف قبل لا يدخل للسياره بعدها لف يطالعها وقال بشيء من السُخريه: حرام ..!!!! قاسي ..!!! آنجي وش الهدي اللي نزل عليك فجأه ..؟! مو كأنك إنتي نفسها اللي كنتي تطلبي مني زمان أعكر حسابات البنات اللي تتهاوشي معهم وتهدديهم بصورهم ..؟! بالله عليك مين أكثر قسوه ..؟! طبعاً كُل أعمالك تجاه البنات ..
ركب السياره ودخل لداخل وهي واقفه لافه وجهها ولا قدرت ترد عليه بشيء ..
هو .. معه حق ..
وحده مثلها المفروض ما تنتقد ولا تتكلم عن الحلال والحرام ..
لفت بعيونها ناحية الشارع اللي راح منه جهاد وهي بصراحه ...
مو عارفه ليه .... بس تضايقت عشانه ..
مع إن أُسامه هو أخوها من قبل لا تعرف جهاد بس تضايقت عشان جهاد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
على طاولة العشاء ..
كان الجو هادي إلا من بعض الحوارات القصيره بين الأم وزوجها ..
هي جالسه وتاكل بتردد واضح والقلق مسيطر عليها بالكامل ..
وهو جالس بالكُرسي المُقابل بهدوء وكُل شوي يطالعها بين فتره وفتره ..
لفت الأُم على ولدها تقول: غريبه أصيل هادي مو كالعاده ثرثار ..
طالع بأمه بعدها إبتسم يقول: لا بس أفكر ..
طالع بيارا وكمل: ملوكه إتصلت عليّ أمس تسألني عن كِرار .. فكنت أفكر وش مُمكن يخليه يختفي عن البيت ..
رفعت يارا عينها وطالعت بعيون أخوها الطبيعيه بنظر الكُل إلا بنظرها لأنه كان واضح التهديد بعيونه ..
أشاحت بنظرها عنه فقالت الأم: إيه صح إتصلت عليه كمان ..
طالعت بزوجها تقول: تضن صاير له شيء ..؟!
هز راسه يقول: ملك تقلق أكثر من اللازم .. كِرار قد إتصلت علي أكثر من مره تسأل عنه وفي كُل مره يكون السبب تأخره عن البيت ..
الأم: إن شاء الله يكون هذا السبب مثل كُل مره ..
طالع أصيل فيهم يقول: بس مو كل مره يكون نفس السبب .. لا تاخذوا الموضوع بإستهتار يمكن يكون فعلاً صاير له شيء .. يعني يمكن لا قدر الله مات هنا ولا هناك أو ...
إنتفضت يارا من هالطاري في حين قاطعته أمه تقول: أصيل يا تقول كلام صاحي يا تسكت ..!! ملينا من تفاولك السيء هذا ..!!
أصيل: هههههههه أمي كيف التفاؤل يكون سيء ..؟! المُفردات عندك ماش ..
الأم: إيه تمسخر يا الجامعي المتعلم اللي ترك دراسته ..
أصيل: أُمي أقلدك .. تركتي دراستك في نصها ولازم أطلع عليك .. ههههه عندنا الجينات نفسها الله يصلحك ..
بلعت يارا ريقها وقالت بهمس: بابا ..
طالع أبوها فيها في حين عقد أصيل حاجبها وطالعها ..
لا يكون بتقوله ..؟!
ترددت شوي وحاولت قد ما تقدر ما تطالع في أصيل وهي تقول: كِـ كِرار ..
إنصدم أصيل وقاطعها يقول: وش فيه كِرار ..؟! تعرفي وش صار له ..؟! يارا إذا تعرفي لا تخبين خلاص ..؟!
بلعت ريقها وناضرته فضاقت عيونه بتهديد وهو يهمس في نفسه: "قالت بتبلغ عليّ .. قلت ما بتكون قد هالشيء لأني ضنتها تقصد الشرطه .. بس لا يكون قصدها أبوي وأمي .. لا لا لازم تظل البنت المؤدبه وتسكت" ..
خافت من نضراته في حين قال أبوها: شفيه كِرار حبيبتي ..؟!
إرتجفت شفتها وحست بالخوف ولا قدرت تكمل ..
أصيل: يمكن تبغى تقول إنها شايله همه وتحس إن إختفائه هالمره وراه سبب ..
طالع بيارا وكمل: لا تشيلي هم .. أنا كنت أمزح لما قلت إنه مات ..
ضاقت عيونه وكمل: هو ما مات .. بس يعني لو تكلمتي بتخوف عنه فيمكن يموت صدق ..
الأم بإنزعاج: أصيل وبعدين ..!! ما بتبطل مزحك السخيف هذا ..؟!
أصيل: ههههه أستمتع من وجيهكم الخايفه .. مو صاير له شيء إن شاء الله ما دام يارا شالت قلقها من راسها وكملت حياتها طبيعي .. أكيد سهران عند أصحابه ..
عضت على شفتها وهي كارهه هالشيء ..
واضح ... تهديده واضح ..
خايفه إن أخوها المجنون هذا فعلاً ينوي ينهي عليه لو تكلمت ..
مو عارفه أي خيار تختاره ..
أخوها إنسان مو طبيعي .. أخوها مريض فعلاً ..
إبتسم أبوها يقول: يارا حبيبتي ما ضنيتك حساسه كِذا .. أتركي كلام أصيل ولا تاخذي فيه .. هذه عادته من وهو صغير .. مو صاير إلا كُل خير ..
هزت راسها فإبتسم أصيل يقول: أُختي تعجبني وهي كِذا ..
إرتجفت شفتها وكملت تاكل ..
مو قادره .. تخاف منه بس مو قادره تظل ساكته أكثر ..
لازم تتكلم ..
لازم ..
رفعت عيونها من جديد لأبوها تقول: بابا ..
طالعها أصيل بصدمه فإبتسم أبوها يقول: قلت لك خلاص مو صاير إلا كُل خير .. كُلي ..
يارا: بس ....
أصيل: بس وشو ..؟!
طالعه أبوه يقول: لا تتدخل وخلها ..
طالع بيارا وقال: كُلي كُلي حبيبتي ومثل ما قلت لك لا شيلي هم .. إنسي الموضوع وركزي على دراستك ..
ما قدرت تكمل .. أبوها لو حثها على الكلام كان كملت بس ما تقدر ..
هو سكتها .. وهذا شيء خلاها تتراجع ..
بلعت ريقها وكلت لها كم لُقمها بعدها ما قدرت تكمل ..
نفسها مسدوده عن الأكل تماماً ..
تحس مو من حقها تكمل تاكل وهي ساكته عن الغلط كِذا ..
قامت وهي تهمس: الحمد لله ..
وبعدها طلعت على غرفتها بعد ما غسلت إيدها ..
رمت نفسها على سريرها وبدأت تلوم نفسها الضعيفه هذه ..
يا ليتها تكلمت .. يا ليتها كانت مُصره أكثر ولا مشيت مع كلام أبوها وسكتت ..
خايفه .. أكيد أصيل اللحين بيطلع لها ويهددها ..
تخاف إن كلامه اللي بيقوله لها بيخليها تتراجع كُلياً ..
خايفه من هالشيء كثير ..
ضاقت عيون أصيل وراح للمغاسل يغسل إيده وهو يفكر بيارا ..
صدمته .. ما توقعها بتتجرأ اللحين وتتكلم ..
هددها بشكل واضح فليه حاولت تستمر وتتكلم ..؟!
لازم يسكتها للأبد ..
لف لجهة الباب في الوقت اللي دخل فيه أبوه للمغاسل ..
أخذ له منديل قبل لا يطلع فجاه صوت أبوه يقول: وين كِرار يا أصيل ..؟!
إنصدم أصيل ولف لجهة أبوه بعدم تصديق ..
كمل أبوه غسل إيده يقول: إنت تعرف وين وإيش صار له صح ..؟! لا تحاول تنكر ..
بلع أصيل ريقه وقال: يبه وش هالكلام ..؟! وكيف راح أعرف وإنت تدري إن علاقتي معه من آخر سفر لنا وهي شبه مقطوعه ..
قفل أبوه المغسله بعدها لف وطالع بأصيل لفتره بعدها قال: لا تحاول تلف وتدور .. إعترف عشان ما تتعقد الأمور بعدين ووقتها إعترافك ما بيكون له أي قيمه ..
إحتدت عيون أصيل يقول: يبه قلت لك ما أدري فليه مُصر ..!!! ما يعجبني هالموضوع ..
لف بيطلع بس وقفه أبوه يقول: ما خلصت كلامي يا أصيل ..
لف أصيل عليه يقول: إذا بتتكلم في موضوع ثاني فراح أسمع لك .. لكن إنك تتهمني بمثل هالإتهام فلا ..
رفع أبوه حاجبه يقول: إتهام ..؟! أنا بس سألتك عن مكان كِرار ..
أصيل: وأنا جاوبتك بس مو مصدقني .. مُمكن أعرف ليه ..؟!
الأب: يعني ما تعرف ليه ..؟!
أصيل: لا ما أعرف ..
طالعه أبوه لفتره بعدها قال: أنا أعرف إن اللي قتل مُعاذ هو كِرار ..
شد أصيل على أسنانه بحقد بعدها قال: آها وإن تضن إني بأنتقم منه ..؟! لو بغيت أنتقم كان إنتقمت من زمان مو اللحين ..
طالعه أبوه بهدوء بعدها قال: وليه ما سألتي وش اللي يخليني أعترف لك عن اللي قتل مُعاذ ..؟!
عقد أصيل حاجبه فكمل أبوه: يعني من المفروض إنك ما تعرف وإنك تدور عن اللي قتله فليه أنا أقولك عنه اللحين مع إني ما أعرف إنك تعرف ..؟!
ضاقت عيون أصيل وفعلاً ليه أبوه علمه وهو يعرف إنه يحقد على اللي قتل مُعاذ وإنه قد هدد بقتل هالشخص ..
سأل: وليه ..؟!
تقدم أبوه وأخذ له منديل يقول: مافي سبب ..
إندهش أصيل من هالجواب ..
أبوه يلعب معه ولا كيف ..؟!
طالع أبوه فيه وقال: بغيت بس أتأكد من ردة فعلك .. وردة فعلك أكدت لي إنك عرفت قريب عن كِرار وإنك تقريباً أخذت بإنتقامك الوهمي هذا ..
أصيل بعصبيه: يبه إنت ....
قاطعه صفق أبوه له كف على وجهه بعدها صرخ بوجهه: ويـــن كِـــرار ..!!!! لا يكون نفــذت إنتقامـــك الغبي وقتلته ..!!!!
طالع أصيل في أبوه بحقد بعدها قال: يا ليت ..
خرج من المكان بحده فظل الأب يراقبه بعدها طلّع جواله ودق على حارس البوابه وطلب منه يمنع سيارة أصيل لو حاول يطلع ..
خرج فشاف باب البيدروم مفتوح فعرف إنه نزل للمرسم حقه ..
فعلاً توقعاته كانت بمحلها ..
بنته كان واضح إن عندها شيء تقوله وأصيل كان واضح إنه يوقفها ..
ما حب يورط بنته الخايفه من تصرفات أخوها بمُشكله معه فعشان كِذا سكتها وقرر هو يعرف وش صار منه ..
وفعلاً طلع لولده إيد باللي صار ..
وما بيخليه يطلع من البيت إلا لما يعرف وش صلح بالضبط ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم الأربعاء ..
الساعه ثمانيه الصُبح ..
جالس بصالة جناحها بدون أي شيء تسويه ..
من سمعت بخبر موت أختها اللي ما شافتها حتى تضايقت وبكت عشانها كمان ..
ومن بعد ذاك اليوم ونفستها شوي متقفله ..
راحت تزور أهلها تتونس معهم بس برضوا الضيقه الصغيره اللي بقلبها لسى ما راحت ..
تنهدت وتبغى شيء ينسيها تفكر بمثل هالأمور اللي تضايقها ..
بس مو قادره .. حتى إنها راحت للمعمل حقها بس ما كان لها نفس تصلح أي شيء ..
ونادر هالأيام ما عاد صارت تشوفه .. يا بشغله يا طلع لمكان ..
أصلاً يعني ما بحثت عنه صدق .. يمكن حتى يكون بالبيت بس ما درت عنه ..
لفت على باب الجناح وشافت نادر داخل ..
ما أمداها ..؟! توها تفكر فيه فعلى طول طلع بوجهها ..!
كان الإرهاق واضح على وجهه فقالت: نادر ..؟!
طالعها وإستغرب وجودها .. شفيها صدق ما عاد صارت تروح المدرسه إلا نادراً ..؟!
توقعها بتروح بما إنها تحاول تنسى موضوعها أختها المرحومه ..
رسم إبتسامه على وجه وجلس جنبها يقول: الحلو ليه صاحي ..؟!
إبتسمت غصب عنها تقول: شفيك ..؟! مو متعوده يكون كلامك كِذا ..
إبتسم يقول: سُبحان الله عارفه نفسك مو قد هالكلام ..
طالعته بدهشه فضحك يقول: هههههه أمزح معك .. على طول تصدقي ..
ميلت شفتها تقول: المُهم شفيك ما رحت الشغل ..؟!
طالعها شوي بعدها إبتسم يقول بكذب: خربت سيارتي في نص الطريق وظليت أحاول أصلحها بس مافي فايده .. إتصلت بالسايق ورجعني ..
الهنوف: آها عشان كِذا شكلك مُرهق ..
هز راسه بالإيجاب ..
عقد حاجبه وهو يطالع بتشيرتها اللي لابسته ..
إستغربت وطالعت فيه فإندهشت لما شافت الأزارير مو بمكانها وطالع أزرار زايد في النهايه ..
بدت تعدلها واحد واحد بعدها طالعته فشافته مبتسم وكأنه يضحك على هالشيء الأخرق ..
رفعت حاجبها تقول: تستهزء ..؟!
أخفى إبتسامته يقول ببراءه: لا ..
إنزعجت منه وبنفس الوقت متفشله .. وش الفهاوه اللي فيه حتى تقفل أزرار قميصها بالشكل هذا وكأنها طفل بالروضه ..؟!
حاولت تغير الموضوع تقول: شرايك ننزل تحت ..؟!
هز راسه يقول: لا .. تعبان شوي وبرتاح ..
طالعته تقول: وشو تعبان ..؟! نادر لا جد خلنا ننزل .. لي فتره مهمله هانا ومخليه ميرال تهتم فيها .. تعال ننزل عندهم .. ذي بنتك يا شيخ شفيك ..؟!
طالعها وهو بجد ما يقدر ينزل حالياً لكن ...
تنهد وقال بإبتسامه: طيب .. بس أبدل ملابسي وألحقك ..
هزت راسها وقالت: لا تتأخر ..
خرجت من الجناح ونزلت لتحت ..
خابت ضنونها فاللي كان مع هانا مو ميرال .. كانت منار وجالسه معها تلاعبها بالألعاب ..
جت الهنوف وقالت بإبتسامه: هانا ..!!
طالعتها هانا وقالت بسعاده: ماما ..
جلست الهنوف تضمها وهي تقول: يا عيون الماما وقلبها وروحها وكُل نبض بشريانها ..
منار: وااه يا المُبالغه ذي .. لو تفهم عليك البنت كانت بطلت تناديك بماما ..
الهنوف: ها ها مرره ظريفه ..
رفعت منار حاجبها فبدأت الهنوف تلاعب هانا بكُل حماس وكأن الضيقه اللي كانت تحس فيها قبل إختفت ..
دقايق وإنظم لهم نادر ..
جلس على الكنبه قدامهم فقالت منار بتعجب: مو رايح لشغلك ..؟!
نادر: لا .. اليوم مو مهم ..
عقدت حاجبها تقول: مو كأنك معرق شوي ..؟!
نادر: آه .. طلعت للحوش قبل شوي آخذ لي شيء هناك والجو بعدطلوع الشمس يكون حار بالعاده ..
إبتسم لهانا يقول لها: وين بوسة بابا ..؟!
قامت هانا له وهي خلاص عرفت إن هالجمله معناتها لازم تقون تبوسه بخده ..
عطته بوسه بخده فإبتسم وباسها بعدها لعب بشعرها شوي قبل لا تلف وترجع للهنوف ..
بَنت هي والهنوف سياره من المُكعبات فأخذتها هانا بحماس توري أبوها وهي تقول: لوك داد لوك ..
نادر بإبتسامه: واااو .. نايس ..
فجت الهنوف وركبت الرجال اللُعبه على السياره تقول: لازم هالرجال يسوق السياره ..
طالعت هانا في الرجال وكأن الموضوع ما أعجبها ..
شالت الرجال تقول: نو ..
رجعته الهنوف تقول: إلا ..
هانا بإنزعاج تشيله: نو ماما نو ..
الهنوف: وليه نو ..؟! شكله حلو ..
طالعت بالهنوف تقول: ماما نو .. يو ستوبيد ..
إندهشت الهنوف لما قالت لها غبيه ..
عقدت حاجبها ولفت على نادر فشافته مبتسم يضحك عالموقف ..
رفعت حاجبها فأخفى إبتسامته وهو يقول: ما كنت أستهزء ..
فميلت شفتها بإنزعاج في حين أخذت هانا السياره وكملت تزيد عليها من المُكعبات ..
جلست الهنوف عندها تقول: حطي الرجال ..
بعدته هانا تقول: ماما ماما نو ..
الهنوف: شفيها ذي عنيده ..؟! على مين طالعه ..؟!
طالعت بنادر بنص عين تقول: شكلها عليه ..
عقدت حاجبها لما شافته متكي راسه على إيده فقالت: نادر فيك شيء ..؟!
رفعت منار راسها فطالعهم نادر بعدها إبتسم يقول: لا بس مدخدخ نوم .. طالع أنام شوي ..
بعدها قام وراح والهنوف تراقبه بقلق ..
لفت على منار اللي كانت تطالعهم بهدوء تام ..
لفت نظرها وهي تهمس: يا ليتك سمعتي لتحذير أمي وإنفصلتي عنه قبل لا تتعلقي فيه أكثر ..
ما فهمت الهنوف معنى كلامها بس يعني ... حسسها بالخوف ..
إبتسمت لهانا تقول: بكيفك بس الرجال بيطلع أحلى على السياره .. ياللا حطي مُكعب من راسك وبيطلع غبي ..
ما فهمت هانا عليها وكملت تلعب ..
ظلت الهنوف تراقبها شوي بعدها ما قدرت تكتم قلقها أكثر ..
قامت وطلعت لفوق ..
فتحت باب جناحها وهي حاسه إن اللي فيه مو بس إرهاق ..
يعني جسده مو ضعيف لهالدرجه حتى يكون يومياً مُرهق ..
تخاف يكون مريض بشيء كِذا ولا كِذا ..
فتحت باب الغرفه المظلمه وهي تهمس: نادر ..؟!
مدت إيدها للمبه وشغلتها ..
لفت على جهته .... إتسعت عيونها من الصدمه وهي تشوفه قدامها طايح على الأرض بدون أي حركه ..
هزت راسها بالنفي قبل لا تسرع له وهي تصرخ بأسمه بكُل خوف ورعب ..
