رواية شظايا شيطانية الفصل السابع والخمسون 57 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت السابع والخمسون || ✖•◦•.
طلعت بشكل سريع وراحت لأقرب غرفه فاضيه ..
فتحت المُكالمه التي لم يرد عليها ورجعت تطالع بالإسم بدون تصديق ..
هذا رقمه .... رقم سواقها ..!!
معناته .... هو ما سافر لبلاده ..
إبتسمت غصب عنها ورجعت تتصل عليه ..
أكيد عنده شيء يقوله ..
وهالشيء يخص الثُنائي اللي ما بترتاح إلا لما تحطمهم تماماً ..
حطت الجوال على إذنها وقالت: ألو ..
جاها صوت سواقها يقول: ماما ..
إبتسمت غصب عنها لما سمعت صوته وقال: يا نذل إنت وين إختفيت ..؟! خوفتني وقسم ..!!
السواق بنبره حزينه: ماما .... ماما أنا فيه موت من سنه واجد ..
تنهدت لما فتح لها السيره مره ثانيه فجارته تقول: إيه الله يرحمها ..
السواق: بعده شوي عم أنا فيه موت ..
آنجي: الله يرحمه ..
السواق: وقبل سنه واهد أخو أنا فيه موت ..
آنجي: طيب الله يرمه هو بعد ..
السواق بحزن: واللحين زوجه أنا فيه مرض .. أنا خلاص صار يعرف إن الله يسوي عقاب عشان أنا يسوي شيء غلط وياخذ إنت وهرمه شيران عند بابا جامور .. أنا خلاص ما يبغى عقاب عشان كدا انا يقول بأعلم إنتا كوول حاجه .. بس بابا عزام يبغى يودي أنا عند زوجه وأولاد .. بس أنا يخاف لأنه أنا لسى ما يعلم إنتي عن مكان بابا جامور ويخاف الله يسوي عقاب ويصير زوجه أنا موت عشان كدا أنا يهرب من مكتب عشان يدق ويقول لك كوول حاجه ..
إبتسم غصب عنها على تفكيره ..
آنجي: شاطر .. إنت كِذا ما راح يعاقبك الله لأنك هربت عشان تعلمني كُل حاجه .. إيوه وش عندك ..؟!
السواق: ماما ... أنا اللهين يرسل في جوال رساله .. يكون فيها مكان بابا جامور وهرمه شيران يكونو فيه بُكره ..
عقدت حاجبها تقول: قصدك إثنينهم حيجتمعوا بُكره في المكان اللي حترسل لي عنوانه ..؟!
السواق: إيوه إيوه ماما .. كُلو إثنين يجي بُكره ..
إبتسمت وقالت: مُتأكد ..؟!
السواق: مرا مرا متأكد ..
تنفست بعُمق وراحه تقول: ربي يسعدك يا شيخ .. شوف بإذن الله بس أخلص منهم إثنينهم وربي لأرسل لك مُكافئه توصلك لبيتك ..
السواق بسعاده: ماما شُكرا شُكراً .. إنتي واجد طيب ..
آنجي: خلاص إرسله لي اللحين وبعدها دايركت ... أقصد بعدها على طول روح للمكتب حتى لا يكتبوا لك قضية هروب عماله وتنسجن أو مدري وش قوانينهم بس المهم إرجع على طول وإعتذر خلاص ..؟! وإذا لزموا عليك تعلمهم وش سويت فقولهم إنك إتصلت عليّ عادي وراح أحل لك المُوضوع ..
السواق: حادر ماما حادر .. اللهين يرسل ..
آنجي: ياللا أنتظرك ..
قفلت جوالها بعدها أسندت ظهرها على الجدار والإبتسامه ما فارقتها ..
أخذت نفس عميق بعدها ضاقت عيونها وهي تتذكر كلام السواق لها لما صارحها بكُل شيء قبل فتره ..
** طالعته بدهشه تقول: يعني إنت تعرف كُل شيء عن هالجامور اللي ما يتسمى ..؟!
هز راسه بالإيجاب فقالت: وقلت كُل شيء لكِرار ..؟!!!
هز راسه يقول: بس كِرار يقول هذا ما يكفي .. يقول يبغى صور وفديو عشان يقدر يحط بابا جامور في سجن .. أنا بعدين يقدر يجب صور وكُل حاجه بس كِرار ما يودي هذا لشرطه .. يقول إذا بابا جامور راح سجن وراح لبلد هو فحرمه شيران يختفي وما يعرف شي عنها .. قال لي أول حاجه لازم يعرف وين حرمه شيران وبعد ما يعرف يقول أنا لأنتي عنها ولما تعرفي يقول إنتي يتصرف معها وهو يروح يعلم شرطه عن بابا جامور .. هادا كُله قبل ثلاث سنه .. وبعدين أنا يعرف مكان حرمه شيران ولما يقول لكِرار ما صار شيء .. يطنش أنا ويروح .. **
ضاقت عيونها وهمست بداخلها: "معناته هالصور والفيديوهات اللي جمعها السواق موجوده عند كِرار .. ما أعرف إيش السبب اللي يخليه ما صلّح شيء بس دامه ذكر كلمة ثلاث سنوات فهو يقصد الوقت اللي تغير فيه كِرار تغير جذري .. هالتغير خلاه بارد حتى في إتجاه المُهمه اللي كان يسويها عشانـ ـــي" ..
خرجت من الغرفه وهي تطقطق بجوالها لحد ما لقيت رقمه ودقت عليه ..
فهمت هالشيء وإستوعبته حبه حبه من وقت ما حكى لها السواق كُل شيء ..
إستوعبت إن كِرار عمل الكثير عشانها ..
حصل وسألته عن السبب بس ما جاوبها ..
سألته مع إنها تعرف الإجابه ..
الإجابه اللي تقول إنه مافي سبب ..
يستحيل يكون فيه سبب يخلي أخ .... يساعد أخته ..
فهذا شيء طبيعي ما يحتاج أسباب ..
قفلت الجوال لما طلع لها إنه مُغلق وبعدها خرجت من المُصعد وإتجهت لغرفة كِرار ..
لفت مقبض الباب ودخلت لداخل ..
إتجهت أول شيء لغرفته بعدها بدأت تفتش بمكتبه ..
أكيد بمكان هنا ولا هناك موجوده الفيديوهات اللي تدين جامور وجماعته ..
تبغى أول شيء قبل لا تنفذ اللي براسها تتأكد إن فعلاً مصيره السجن والترحيل لبلادهم ..
مع إن فكرة الترحيل هذه ما ترضيها ..
اللي مثله .. المفروض يموت ..
قلبت بالمكتب بس ما حصلت أي سيديهات أو usb ..
راحت لدولاب الكُتب وقلبت بينها وبعد نص ساعه من التقليب حتى بأوساط الكتب ما لقت شيء ..
جلست على سريره تقلب عيونها بالغرفه يمكن فيه مكان تقدر كمان تقل فيه ..
تنهدت وقررت تقلب حتى بين ملابسه وتحت سريره وبين الستاير وكُل شيء موجود بالغرفه ..
راح تتأكد إنها ما بتترك نقطه بالغرفه من دون ما تكون دورت فيها ..
قلبت دولاب ملابسه فوق تحت بس ما لقت شيء ..
جلست عند السرير وطلعت الشُنط اللي تحته وبدأت تقلب فيها ..
طلع بإيدها جوال جالكسي فور وقديم فعقدت حاجبها شوي بعدها قررت تشغله وتدور باللي داخله ..
يمكن تكون المقاطع حاطها هنا ..
شغلته بس إنطفأ من الشحن ..
قامت ورجعت تفتح وحده من دواليب مكتبه وطلعت الشاحن ..
شبكت الجوال على الشاحن بعدها رجعت تكمل تقليب بشنط السفر المُتنوعه تحت السرير ..
حصلت لها جوال ثاني نوكيا قديم ومتأكده إنه مُستحيل يشتغل فتركته بعدها عقدت حاجبها لما طلعت ملف يشابه ميه بالميه الملفات اللي دوم تكون بمكتب أبوه ..
مع إنها من بدأت تدور طنشت أي شيء غريب ومالها شغل تفتش بخصوصياته بس اللحين سيطر عليها فضولها وشكها في إنه ما يكون مُجرد شبه في الملفات وإنه يكون فعلاً تابع لأبوها ..
فتحته وإذ بداخله مجموعة أوراق رسميه بشعار المحكمه بزاويتها وكأنها قضيه أو شيء له علاقه بالمحاكم والشرطه ..
قلبت فيها فإتسعت عينها بصدمه لما قلبت على صفحه فيها صوره وتحتها كلام ..
هذه ... هذه صورة أمها على الرغم إن الكاميرا اللي أخذت الصوره واضحه إنها قديمه ..
قرأت الكلام اللي تحته وشوي شوي عينها تتسع أكثر من الصدمه ..
قلبت صفحه ورى الثانيه ورى الثالثه وهي تهز راسها بعدم تصديق ..
رجعت للصفحه الأولى ورجعت تقرأ هذا البلاغ ..
مُستحيل ..!!
قفلت الملف وهي تهز راسها وتهمس: متى صار هذا ..؟! وكيف ..؟! مو فاهمه .. ومين الحريم الثانيات المُدانات بنفس إدانة أُمي ..؟!
رفعت شعرها عن وجهها وهي تقول بهمس: هالكلام قديم ... من سنوات .. ويخص بابا ..!!
ضاقت عيونها وكملت: وليه هي عند كِرار ..؟!
فتحت الملف من جديد على آخر صفحه وسحبت الـusb اللي كان واضح إنه قديم الطراز وبسعة حجم 4 جيجا ..
قامت وراحت تجلس على كرسيه وفتحت لابتوب كِرار اللي على المكتب وهي تهمس: يا رب ما يكن فيه رمز ..
خابت أمانيها لما طلع فيه رمز ..
فكرت شوي بعدها قررت تكتب إسم كِرار بالإنجليش بس طلع خطأ وطلع لها التلميح اللي كان رقم *5* ..
عقدت حاجبها وضغطت رقم خمسه بس ما طلع هو الرمز .. كتبت من واد لحد خمسه وتفاجأت لما فتح معها ..
همست بداخلها وهي تركب اليو إس بي: إنسان بسيط فعلاً ..
ضاقت عيونها لما فتح معها الملفات ولقيت حول 13 مقطع فيديو والذاكره صارت فُل بسبب هالمقاطع القليله ..
لكن من حقه يكون فُل .. أقل مقطع مُدته 47 دقيقه ..
فتحت أول مقطع فعقدت حاجبها لما شافت تصوير لصاله و...
لحضه .... هذه صالة بيتهم ..؟!
دخلت وحده مُقعده الى مُحيط التصوير وشوي شوي بدأت أحداث غريبه صادمه تطلع بوجهها حبه حبه ..
هزت راسها بلا وهي تشوف تجسيد للمكتوب بالأوراق وكأنه يقول إن اللي كذبتيه بداخلك قبل شوي هذا تأكيد على حقيقته ..!!
حطت إيدها على فمها غصب عنها وقفلت اللاب فجأه وعيونها غصب عنها بدأت تدمع ..
لا ... هذا مُستحيل ..!!!
هذه مو أمها ..!!
ما صدمها اللي صلحته .. صدمها وجود مثل هالفيديو ..
وجود مثل هالفيديو مُرفق بالأوراق اللي واضح إنها مُقدمه للمحكمه ...!!
معناته ...
إتسعت عيونها بدهشه للحضات بعدها رجعت للأوراق وقلبت على وحده من الصفحات تطالعها بعدم تصديق ..
لحضه .. الثانيات المكتوبين هنا .... اللحين عرفت مين هم ..
دققت على تفاصيل معلوماتهم فكانت شكوكها في محلها ..
زوجاته .. زوجات أبوها غير أُمها ..
اللحين فهمت كُل شيء ... هذه شكوى مُقدمه رسمياً من ... أبوها .... ضد زوجاته الثلاث ..... ملك .. وهارام ... ونوره ..
هزت راسها بعدم تصديق ورجعت للاب ..
فتحته من جديد ونزلت على المقطع الثاني فشافه برضوا لأمها ..
ما شافته ونزلت على المقطع السادس بس شافته لوحده باين من لهجتها إنها مو سعوديه ..
كأنه لهجة بنقاله أو .... شغاله ..؟!
هارام ..؟!
الإسم كان شوي غريب ..
طالعت بالورق وشافت الجنسيه الإندنوسيه ..
نزلت على المقطع العاشر وشافته لوحده غريبه عن أمها وعن الإندنوسيه ..
معناته للي إسمها نوره ..
طفّت المقطع وهمست بعدم تصديق: على الرغم من الإختلاف لكن الهدف نوعاً ما نفسه ..
هزت راسها بهدوء وكملت: مين ... مين هالمُقعده اللي وصلت لبابا إنه يرفع قضايا مدعومه بالأدله لزوجاته ..!!!
دمّعت عيونها غصب عنها وهمست: حتى إنه ركّب كميرات حتى يلاقي أدله ... مين هالإنسانه المٌقعده اللي تعمل عشانها كُل هذا يا بابا ..؟!!
إرتجفت شفتها وهمست: معناته ..... كانت مام راح تكون بالسجن لولا إن الملف ما إنسرق عن طريق كِرار ..؟!
مسحت دموعها الي بدت تزيد ولا هي عارفه توقف بصف مين ..
أمها بحسب المقاطع فهي سوت شيء غلط ..
بس من نظرها هالغلطه ما تستحق إن أبوها يعمل كِذا ..
على الأقل يتفاهم مو يفكر يرمي بزوجاته للسجن ..
مو لدرجة يفكر يرمي أُمها للسجن ويحرم عيالها منها ..!!
ما تعرف بس .... تحسه مجنون ..
محد يصلح كِذا غير اللي فيهم مرض نفسي ..
ما توصل فيه يصلح كِذا ..!!!
شهقت غصب عنها وللحين مو عارفه غلطت مين بالضبط ..
لكن .... ترجح إنها غلطة أبوها أكثر من إنها تُكون غلطة أُمها ..
بلعت ريقها وخرّجت الـusb من اللاب ورجّعته للملف ورجعّت الملف تحاول قد ما تقدر تتجاهل اللي شافته ..
هي همها مقاطع جامور النذل هذا ..
إيه .. ما بتشغل بالها بمواضيع جانبيه صارت زمان ..
صار وإنتهى فماله لزمه تفكر فيه ..
ماله ... لزمه ..
شهقت غصب عنها ..
إذا كان ماله لزمه فليه مُستمره بالبكي ..
مو قادره .. مو قادره تخلي الموضوع يعدي وكأنها ما شافته ..
مو قادره تضحك على نفسها بكلمات مثل صار زمان وإنه مو موضوعها اللي تبغاه ..
مو قادره ..
قفلت الشطنه ورجّعتها تحت السرير بعدها رمت نفسها على السرير تحاول تتناسى هذا الموضوع ..
لكن ما قدرت ... أرهقها التفكير والبكي لحد ما نامت بعد ساعه تقريباً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 2 الظُهر ..
جالس بهدوء على الكُرسي اللي بالمطبخ وزوجته قدامه تجهز الغداء بصينيه ..
كانت تسترق له النظر بين فتره وفتره وتشوفه سرحان والهموم مغطيه وجهه بالكامل ..
بغت تقطع عليه سرحانه وتطلعه من الجو اللي هو فيه بس ما جاء ببالها أي موضوع يمكن يغير نفسيته شوي ففضلت تظل ساكته ..
شوي رفع راسه لها وسألها: نسيت أسألك .... خبرتي الهنوف ولا لا ..؟!
هزت راسها تقول بهدوء: إيه ... وإنصدمت كثير ... شخصياً ما توقعت ردة فعلها بتكون كِذا .. البنت حساسه بذي المواضيع كثير ..
هز راسه بهدوء وقال: خلاص معناته بأتصل بنادر حتى ياخذها معه وآخذك إنتي ونروح اليوم العزاء مع بعض .. هذا عزاء أختها ولازم تحضره .. على الأٌل يمكن مُقابلتها لأخوانها اللي من ذيك الزوجه يخفف عنها ..
أميره بهمس: إن شاء الله ..
طالعت بمشعل وسألت: إنت ما قلت لنادر عنها ..؟! شفت صدمته اليوم وعرفت إنه ما كان يدري ..
هز مشعل راسه يقول: إنشغلت وقتها بقضية حُسام فعشان كِذا ما جاء لي وقت .. وغير كِذا إنتي أخته .. توقعتك خبرتيه .. تدري بيكون أحسن لو هو عرف من البدايه ومهد الموضوع لزوجته ..
أنهت أميره تجهيزها بكاستين عصير ليمون وقالت: ما خطر على بالي .. المهم خلاص غداكم جهز ..
شال مشعل الصينيه وخرج من المطبخ وإتجه لغرفة ولده واللي صارت حالياً غرفه لحُسام ..
فتح الباب عليه فشافه جالس على سريره ساند ظهره عالمخده وعيونه بالفراغ ..
قفل الباب وراه برجله بعدها تقدم وحط الصينيه على طاوله صغيره وطالع بحُسام اللي واضح من شدة شروده ما حس عليه ..
جلس مشعل على طرف السرير وقال: حُسام ..... حُسام ..
ما رد عليه ولا طرف له جفن حتى ..
مد مشعل يده وهز حُسام وهو يقول: حُسام إنت معي ..؟!
جاه صوت حُسام الهادي يسأل: كم الساعه ..؟!
طالع مشعل بساعة يده وقال: إثنين ونص ..
أشر براسه جهة الصينيه وكمل: جبت الغداء وراح تتغدى معي .. كم لك ما أكلت ..؟!
حُسام بهمس: رغد .... ماتت قبل أمس ..
تنهد مشعل وقال: الله يرحمها ويغفر لها إن شاء الله .. كُل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ... حُسام هذا طريق كُلنا راح نمشي عليه .. وجودنا في الدُنيا هو مُجرد زياره .. البقاء الأبدي هو في الآخره ..
حُسام بهمس: وين مايا ..؟!
عقد مشعل حاجبه وهو تقريباً نسى موضوع مايا فقال: بالمُستشفى ..
حُسام بهدوء وعيونه لسى تسبح بالفراغ: إذا إنت ما تقدر فقول لبِنان أو يحيى يهتموا فيها ..
ضاقت عيون مشعل وقال: والمعنى ..؟!
إبتسم حُسام بشيء من السُخريه يقول: وجودنا في الدنيا زياره .. زيارتي تى أنا خلصت .. أكيد عقابي بيكون القصاص لقتلي لحميدان ..
صرخ مشعل عليه: حُســـام إصحـــــى ..!!!
إرتجفت شفة حُسام وإنقشع الهدوء اللي كان مُسيطر عليه ..
نزّل راسه لإيده المُرتجفه وهو يهمس: بس رغد مات وهي قتلت بالخطأ ... أكيد أنا بأموت لأني قتلت متعمد .. أنا ...
قاطعه مشعل بحده: حُســــام ..!!
إرتجف صوت حُسام وهو يقول بشيء من الإنفعال: هذا ظُلم ..!!!! رغد إنسانه كُل شيء صح بحياتها ولما غلطت غلطه وحده تموت .. أنا إنسان كُل حياتي غلط فليه مو أنا اللي أموت ..!!! ليه رغد مو أنا ..؟!!
مشعل: هذا قضاء الله وقدره .. هذا من رحمة الله عليها .. غلطت غلطه وحده فالله رحمها وخلاها تدفع ثمن هالغلطه بالدنيا وتُعتبر كتكفير لذنبها .. بالآخره بإذن الله وحده تقابل ربها بدون ذنوب كبيره .. حُسام حتى إنت عيشك رحمه من الله عشان تتوب وتكفر عن ذنوبك قبل لا تموت .. أياً كان القضاء والقدر قاسي فإعلم إنه فيه مصلحه لك فيها ..!! أنظر للجانب المُشرق من اللي صار ولا تطالع بالجانب المُظلم ..!
طالعه حُسام لثواني قبل لا يقول بألم: بس رغد شيء مُهم بحياتي ..!!
مشعل بإبتسامه: والله إبتلاك بموتها .... الله ما يبتلي العبد إلا لأنه أحبه .. هذا شيء المفروض تفرح منه صح ..؟! إبتسم وأشكر ربك على هذا الشيء ... فرغد اللحين فوق وإنت خلال سنوات راح تكون عندها .. كُلنا خلال سنوات بنكون في نفس المكان .... راح تقابلها مره ثانيه بإذن الله فلا تتصرف وكأنك ما راح تقابلها أبداً ..!! عيش حياتك وإنت تدعي الله يجعل لقاكم في جنته وفي سُرر مُتقابلين بالفردوس الأعلى بإذن الله ..
ظل حُسام يطالع بمشعل لفتره ماهي قصيره والكلام هذا اللي قاله ..... أثر فيه بشكل كبير ..
زم على شفته وغصب عنه بكى بصمت فأخذ مشعل نفس ومد إيده يربت على كتف حُسام وتركه على راحته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه الخامسه عصراً ..
جالس بالصاله بملل يتابع مُباراه مُعاده بين البرازيل وبرشلونه ..
تثاوب وهو يحس من جد يحس بملل فضيع ..
اليوم محسن راح مع أهله زياره لأقاربهم بمكه فعشان كِذا مو لاقي واحد يونسه ..
دخلت أمه للصاله تقول: ثائر وش مجلسك هنا ..؟! ما قالت لك حور تقوم تتجهز ..؟!
ثائر بملل: لا .. وليش ..؟!
الأم بتأفف: ذيك الغبيه .. ليه ما قالت لك ..؟! المُهم قوم بسرعه ... أُسامه بيجي ..
ثائر: ومين يطلع ذا ..؟!
رفعت أمه حاجبها تقول: مين يطلع ..؟! أخوك ... اللي خطب طيف ..
ميل ثائر فمه بإزدراء يقول: إيه إيه تذكرته .. مو لازم ألبس عشانه ..
الأم بحده: ثائر وبعدين ..؟!!!
تأفف ثائر وقام يقول: يووه من ذا الأُسامه ... ترى من جد ما حبيته ولا راح أحبه ..
الأم وهي متوجهه للمطبخ: خلني بس أشوفك تقل أدبك قدامه .. ما بيصير لك طيب ..
راح لغرفة أمه بملل وفتح دولابه الخاص وطلع له بدله على السريع وغير بدلة الرياضه اللي كان لابسها بعدها رجع يكمل متابعة المُباراه وعيلته رايحين راجعين يصلحوا قهوه ويبخروا البيت وغيره من التجيزات الروتينه اللي يسوها للضيوف ..
بعد نص ساعه خلصت فتنهد بعدها قام وراحت لغرفة خواته وشاف حور تمشط شعرها بينما طيف فاتحه كتاب تذاكر ..
جلس قدامها يقول: هيه طيف إنتي وافقتي ..؟!
طالعته تقول: على وش ..؟!
ثائر: على الزواج من هالأخ اللي بيموت حب فينا ..
إبتسمت على تعليقه وقالت: هو مو جاي يسمع رايي .. قال لأمي إنه بيجي يسلم على أخته وأخوه ..
جاه صوت حور تقول: إنت ياخي شفيك قايم عليه ..؟! لو كنت قد قابلتهفراح أعذرك وأقول يمكن ما دخل مزاجك بس تقوم عليه وإنت حتى ما شفته ..؟!
طالعت فيه وكملت: هذا يذكرني بزوج الهنوف اللي قبل لا يتزوجها ما كنت تحبه وبعدين سبحان الله إعتدلت علاقتك معه .. بطل بطل بس من الحكم العدائي هذا على الناس ..
ما رد ثائر عليها .. هي أصلاً مو فاهمته ..
هذا الولد .... ولد أبوه ..
هو الشخص اللي إختار أبوه إنه يهتم فيه وبعيلته بدل عنهم ..
يحس بكره غصب عنه ..
تجاهل التفكير بالموضوع وطالع بطيف يقول: وش رايك ..؟! من جد بتوافقي ولا لا ..؟!
طيف: ما عليه .. لسى أنا أفكر ..
ثائر: طيف ما يحتاج تفكرين .. خلاص أرفضيه .. تراه تربى تحت إيد أبوي .. تبغين زوجك المُستقبلي يتخلى عنك ويتركك مع عيالك لوحدكم ..؟!
حور بدهشه: ثائر وش هالكلام ..؟!!!
لف بوجهه ولا رد عليها فدق بهالوقت جرس البيت ..
عبست ملامحه بعدها قام وخرج يقول بصوت عالي عشان يوصل لأمه: يمه جانا أخونا الغالي ..
فتح الباب وكمل: يا هلا فيك ..
رفع أُسامه حاجبه وهو يطالعه في حين إتسعت عيون ثائر بصدمه ..
هذا .... هذا الشخص ..!!
هو نفسه ... أخو كِرار ..
لا لحضه .... إلا إلا هو ..
فتح فمه بيسأل بس جاه صوت أمه تقول: ثائر دخل الرجال للمجلس ..
ظل أُسامه يطالع بثائر شوي بعدها تقدم هو بنفسه فإبتسمت له الأم تقول: يا هلا والله .. شرفت البيت ونورت ..
إبتسم ورد عليها: تسلمين والله يا خاله ..
مدت إيدها تقول: تفضل تفضل أدخل الله يحييك ..
دخل للمجلس فلفت الأم على ثائر تقول بهمس: بسرعه قفل الباب وتعال ..
وبعدها دخلت المجلس ترحب بأُسامه ..
قفل ثائر الباب وراح لعند طيف بسرعه ..
جلس قدامها بشكل مُفاجئ فقالت بدهشه: شفيك ثائر ..؟! فجعتني ..
ثائر: هيه هيه طيف لا توافقين ..!! هذا وربي ثقيل طينه وعنده بعد أخت ثقيلة طينه وعندهم بعد بزره ثقيلة طينه .... بس عنده أخ مو ثقيل طينه بس وش بتستفدين لأنك مو محرم له .. تخيلي تعيشي حياتك مع زوج وخوات زوج كُل واحد فيهم ثقيل طينه أثقل من الثاني ..
حور: هههههههههه حلوه حلوه حركة أثقل من الثاني .. يا ولد إنت وش تخربط ..؟! لحضه لحضه لا يكون جايب معه خواته وعيلته ..
لف ثائر عليها يقول: لا بس أنا أعرفه .. قد قابلته .. يووه نسيت .. حتى أمه ثقيلة طينه ..
طالع بطيف وكمل: نصيحه نصيحه .. هالمره مو من راسي .. هالمره جاد .. نصيحه لا توافقي .. أصلاً دقيقه .. أنا بأخليه يطفش ويمل من البيت ..
وقام فقالت حور بصدمه: ثائر ..!!!
وقف ولف على طيف وكمل: نسيت أقولك .. تدري إنصدمت لما إبتسم لأمي ورد عليها ..!!! كيف ..؟!!! ترى ذا لسانه مُستفز وإنسان مغرور فكيف سُبحان الله يكون طيب كِذا ..؟!!
طيف: شوف ثائر فيه أشياء كثير مو فاهمتها من كلامك بس وش تقصد بأخليه يطفش من البيت ..؟! ثائر ترى إنت قدام هالولد بتمثل تربية أمك لك .. لا تكون وقح ولسانك طويل وتفشلها ..
إبتسم ثائر يقول: لا شفيك ... عندي خطه ..
وطلع فظلّت طيف تتابع بنظراتها بعدها رجعت تطالع بكتابها وهي سرحانه بكلامه في حين قامت حور تحاول تلحقه بس ما قدرت ..
دخل ثائر المجلس وجلس جنب أمه وعيونه على أُسامه ..
هذا الشخص .. هو نفسه أخو كِرار ..
لحضه ... مو من أول ملاحظ شبه بين كِرار وجهاد ..؟!
لا يكون فعلاً هالعيله هي نفسها عيلة جِهاد اللي قابلهم ..؟!
ظل أُسامه يطالعه بهدوء وهو يقول في نفسه بشيء من الإنزعاج: "هذا الولد اللي ساعده كِرار ..! وش اللي يجيبه هنا ..؟!!"
إبتسم ثائر يقول: يوووه أُسامه كيفك ..؟! وكيف كِرار ..؟! تدري لو جاء هو يخطب طيف كان والله بأفرح له ..
عقدت أمه حاجبها في حين بادله أُسامه الإبتسامه نفسها يقول: ذاك الشخص ماهو حق زواج ولا أضنه بيفكر بيوم يتزوج ..
الأم بهمس لثائر: مين كِرار ..؟!
طالع ثائر بأمه يقول: يمه تذكري يوم إنخطفت ..؟! الرجال الطيب اللي قلت لكم ساعدني هو أخو أُسامه ..
إتسعت عيونها بدهشه فطالع ثائر بأُسامه وقال: وكيف أمك اللي ما كانت طايقتني في البيت وأختكم ذيك اللي قفلت لابتوب كِرار برجلها وفجعتني .. وفيه بعد الصغيره كيفها ..؟!
طالعه أُسامه بهدوء والولد هذا بدأ فعلاً يستفزه ..
توترت الأم وخصوصاً إن الموقف جديد عليها ولا هي قادره تستوعبه فإبتسمت وقالت لثائر: حبيبي قوم جيب القهوه ..
ثائر بتعجب: ليش ..؟!
طالع بأُسامه وكمل: هذا أخونا وواحد فينا .. مو لازم يتقهوى ..
طالعته أمه بحده فخاف منها وقام يقول: بس برضو مافي مانع الأخوان يتقهوا وكِذا ..
وبعدها طلع من المجلس ..
طالعت الأم في أُسامه وقالت: والله بصراحه اللي قاله ثائر أول مره أسمع فيه .. يعني أخوك هو الرجال اللي ظل يمدح فيه لما رجع لنا .. الله يجزاه ويجزاكم كُل خير ..
أُسامه بإبتسامه: لا يا خاله .. هذا حق وواجب .. لو كنا نعرف وقتها إنه أخ لنا كان أكرمناه أكثر وكانت فُرصه نتعرف فيها عليكم ..
بعّد ثائر عن باب المجلس ودخل عند طيف ..
جلس قدامها يقول: طيف هالآدمي فيه كمية نفاق مو طبيعيه ..!! لا تتزوجيه ..
طالع بحور وكمل: قلت لك من البدايه ما حبيته ..
بعدها قام وراح للمطبخ يجيب القهوه ..
تنهدت حور تقول: هالولد وش سالفته بالضبط ..؟!
ما علقت طيف وظلت سرحانه بكتابها ..
دخل ثائر المجلس بصينية القهوه والتمر والحلى وحطها قدام أمه وأُسامه ..
أخذ الثلاجه وصب لأُسامه فنجان وملاه على الآخر وقدمه له ..
شرب أُسامه شوي فإبتسم ثائر غصب عنه وهو يصب لأمه نص الفنجان ..
طالع بأُسامه بعدها قال: تعرف وش يعني عندنا لما تصب للرجال قهوه وتملي الفنجان ..؟!
عقد أُسامه حاجبه فقال ثائر: معناته عندنا كأننا نقول للضيف خلص فنجانك وتوكل .. زي الطرده ..
ظهرت بعض الدهشه بملامحه فكمل ثائر: أووه يعني ما تعرف .. وش أصلاً اللي يعرفك بعلوم الرياجيل ..؟!
الأم بحده: ثائـــر ..!!!
خاف ثائر وقال بإبتسامه عبيطه: يمه الله يهداك .. هذا أخوي وجالس أمزح معه ..
الأم بهمس: مزح زي كِذا ما نبغى ..
ثائر: حاضر حاضر ..
إبتسم لأُسامه وقال: آسف لو ضايقتك .. لأن هالحركه قد سويتها لجهاد وما تضايق لأن روحه الرياضيه عاليه ..
رفع أُسامه حاجبه فقال ثائر: جهاد هو أخوكم من الأم والأب صح ..؟! ههههه اللحين فهمت ليش ما ينام عند أهله ..
الأم: ثائر مُمكن تسكت وتخليني أتكلم معه ..؟!
ثائر: حاضر يا يمه ..
تنهدت وطالعت بأُسامه تقول: المهم كيفك وكيف الأهل ..؟!
أُسامه: الحمد لله يا خاله طيبين .. إنتي كيفك وكيف حور وطيف ..؟!
ثائر: هيه هيه ليه تناديهم بأسمائهم ..؟!
أُسامه بإبتسامه: حور أختي .. وطيف خطيبتي ..
تنرفز ثائر وقال: ومن متى طيف خطيبتك ..؟! تراها لسى ما أعطت رايها وصدقني راح تنرفض ..
إبتسم بعبط لما لاحظ نظرات أمه وكمل: لأن طيف تشوفني زي أخوها وطبيعي تشوف أخواني كمان مثل أخوانها وحرام الوحده تتزوج أخوها صح ..؟! عشان كِذا يعني يمكن ترفض ..
تجاهله وطالع بالأم وسأل: وين حور ..؟! أبغى أسلم عليها ..
إبتسمت تقول: جايه جايه .. ثائر قوم ناد أختك ..
ميل ثائر شفته بعدم رضى فقالت الأم: ثائر ..؟!
قام يقول: طيب طيب ..
وبعدها خرج فإبتسمت الأم لأسامه وقالت: لا تخاذ على خاطرك من كلام هالولد .. أحياناً يكون وقح ويحسب إن هذا مزح .. إنت بس طنشه وهو يعرف إنك تضايقت وراح يسكت ..
شوي دخل ثائر وجلس يقول: تقول اللحين جايه ..
ثواني حتى دقت حور الباب بشيء من الخجل وهي تقول بصوت هامس: السلام عليكم ..
طالعها أُسامه من فوق لتحت بعدها إبتسم بإصطناع ووقف يقول: هلا حور .. هلا فيك ..؟!
جت عنده وصافحته وعينها لسى ما جت بعينه بعدها راحت تجلس جنب أمها ..
جلس أُسامه وسألها بإبتسامه: كيفك يا حور وأخبارك ..؟!
حور بإبتسامة خجل: الحمد لله .. كيفك وكيف إخوانك وأمك ..؟!
أُسامه: الحمد لله عال العال .. كم عُمرك يا حور ..؟!
حور: دخلت الخمس وعشرين سنه ..
أُسامه: حلو ... وإيش كان تخصصك بالجامعه ..؟!
إندهشت للحضه بعدها همست: ما دخلت الجامعه ..
أُسامه: آه ..
إبتسم وكمل: تبغيني السنه ذي أسجل لك بالجامعه ..؟!
بعّدت عينها بإحراج وتوتر فإبتسمت الأم تقول: آه البنت ... بسبب ظروف صارت .. ما كملت الثانوي ..
رفع أُسامه حاجبه بشيء من الإستنكار بعدها إبتسم وقال: لا عادي .. تقدري تكملي منازل بعدها تدخلي الجامعه طبعاً إذا كان عندك رغبه .. أما إذا ما عندك فـ...
قاطعه ثائر: إنت سنه كم ..؟!
تنهد أُسامه وهذا البزر بالذات ما يبغاه يفتح فمه ..
إبتسم له يقول: متخرج من كلية الأعمال لي فوق الأربع سنوات وبعدها ....
قاطعه ثائر: طيب شاطر ..
رفع حاجبه فدقته أمه من ورى بس ما علق ثائر ولا إعتذر ..
ما يدري ليه حس بسخريه في كلامه ..
خلاص ... كرهه ..
إبتسمت الأم ترقع لولدها تقول: ما عليك منه .. لسانه طويل وهذه عادته .. لو ضايقك فهاوشه لأنه يستحق المهاوشه ..
إكتفى أُسامه بإبتسامه بعدها غير الموضوع وقال: ها يا خاله .. ما قررت طيف لحتى اللحين ..؟!
الأم: والله بصراحه ... للحين لا .. تعرف البنت تحب دراستها كثير ولها طموحات بالمُستقبل فعشان كِذا متردده كثير وسبق إنها قالت بإنها مُستحيل تتزوج بعُمر مُبكر ..
أُسامه: البنت بتدخل العشرين هذه السنه فما أضن هذا يُعتبر عُمر مُبكر ..
ثائر: إلا عُمر مُبكر .... الناس صاروا يتزوجون بعد الخمس والعشرين ..
الأم: ثائر روح لطيف ..
طالع ثائر بأمه بإنزعاج فإبتسمت له الأم بشيء من التهديد تقول: روح لعندها وشوف رايها .. يمكن تكون قررت لأني ما سألتها اليوم ..
قام ثائر بعدم رضى وطلع من المجلس ..
راقبه أُسامه لحد ما طلع بعدها طالع بالأم يقول: لو ما قررت فتسمحين لي يا خاله أتكلم معها .. يعني يمكن خايفه لأنها ما تعرفني فحبيت أقولها شوية كلام يطمنها ..
هزت الأم راسها تقول: إذا هي رضت فما عندي مانع لكن ننتظر أول ثائر ونشوف إن كانت قررت ولا لسى ..
شوي دخل ثائر يقول: تقول تبغى تفكر أكثر .. وترى أحس إنها مو موافقه بس لأنه يُعتبر أخو أولاد عمتها فخجلانه تقول لا ..
طالعت الأم بثائر بإنزعاج فميل ثائر شفته وقال: على العموم هذا إحساسي ويمكن يطلع غلط ..
قامت الأم وطلعت وهي تقول لأُسامه: خلاص أشوف إن رضت تكلمك ولا لا ..
إنحرجت حور تجلس من غير أُمها فإبتسمت بعدها طلعت وبقي ثائ عند الباب يطالع بأُسامه بعدم رضى ..
ظل أُسامه يطالعه شوي بعدها قال: ليه تكرهني ..؟!
رفع ثائر حاجبه يقول: لأنك مُنافق .. لما كنت ببيتكم شفت قد إيش إنت مغرور وكنت بعد تضايق كِرار فكيف تصير طيب فجأه ..؟!! هذا نفاق ..
إبتسم أُسامه يقول: كنت وقتها أمزح مع كِرار مثل ما إنت جالس تمزح معي .. شكلك ما تدري إن كِرار روحه الرياضيه مرتفعه ..
إنزعج ثائر لأنه صار واضح إنه يستفزه فقال: خلاص أنا كِذا من راسي ما حبيتك وصدقني بأزن على راس طيف عشان ما توافق عليك .. روح تزوج من قريباتك أبرك لك .. طيف أكثر شيء تكرهه المغرورين واللي شايفين حالهم مدري على وشو ..
شوي دخلت الأم وقالت: خلاص طيف اللحين عند الباب .. واقفت بس تسمع بدون لا تتناقش معك ..
أُسامه بإبتسامه: عادي تأخذ راحتها ..
رفع صوته وقال: كيفك يا طيف ..؟! إن شاء الله بخير ..؟!
لف ثائر راسه وطالع بطيف اللى كانت جنبه بس ظهرها على الجدار وتسمع لأُسامه بهدوء ..
أُسامه: أدري متردده ومتخوفه بسبب مُستقبلك اللي رسمتيه من زمان .. حبيت بس أطمنك إني أبد ما أعارض تكملي دراستك ولا راح أعارض تبني لنفسك مشروع أو إثنين أو ثلاثه .. أنا إنسان واعي وفاهم وراح أعطيك الحُريه التامه .. ذي حياتك الخاصه ولا راح أدخل نفسي فيها .. وبإذن الله أكون لك أكبر داعم مادياً ومعنوياً ..
إبتسم وكمل: وغير كِذا كنت محضر لك مُفاجئه لو سمعت موافقتك ..
عقدت حاجبها فكمل أُسامه: أُمك .... بحثت عنها وعرفت عن مكانها وبغيت المُفاجئه تكون هي إنها تحضر يوم فرحك ..
إتسعت عيون طيف من الصدمه وإندهش ثائر بعدها قال بإنزعاج: وإنت شدخلك بأمها ..!!! مين قال إن طيف تتمنى تشوفها ..!! هالأم تخلت عنها وعن أبوها بعد ما إتهمته بالتقصير وحملته مسؤولية موت أخوها .. هالأم وحده سيئه ولا عمرها طيف قالت إنها تبغى تشوفها أو ...
وقف عن الكلام لما مسكت طيف بإيده ..
لف عن يساره وإنصدم لما شافها تجلس بهدوء وهي تغطي فمها بإيدها وعينها ... مليانه دموع ..
ثائر بدهشه: طيف ..؟!
حست الأم إن في طيف شيء فخرجت برى المجلس وإنصدمت لما شافتها تبكي بصمت ..
جلست قدامها تقول: طيف حبيبتي شفيك ..؟!
شهقت طيف غصب عنها وهمست بصوت خافت: توقعتها ..... ميته ...... يمه .. أنا فعلاً .... أبغى أشوفها ..
ضمتها عمتها لصدرها في حين طالعها ثائر بصدمه ..
لا .... بذي الحاله يمكن طيف ... فعلاً توافق ..
لف بقهر جهة أُسامه اللي كان لسى جالس بإستغراب ومو فاهم وش يصير عندهم ..
ثائر: إنت كذاب ..!! أكيد ما تعرف وين أمها بس تبغى ...
قاطعه أُسامه: وليه أكذب ..؟!
إنزعج ثائر بقوه وبنفس الوقت على قد إنه ما يبغى طيف تتزوجه إلا إنه يحس بإنه المفروض ما يتدخل فهذه حياة طيف مو حياته عشان يفرض رايه ..
لف وجهه بإنزعاج ولا علق ..
إبتسم أُسامه بداخله ..
شكل إن فعلاً أمها هي نقطة ضعفها وهي اللي بتخليها توافق ..
ماشي .. بيكون الشخص الطيب ويقرر ينسحب حتى يتصلوا عليه هما ويخبروه بموافقتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
واقفه بهدوء تام سانده جانب راسها على الجدار وتطالعه بعيون مليان حزن وشفقه على حالته ..
لسى نايم على السرير تحاوطه الكثير من الأجهزه وللحين ... ما فتح عيونه أو إستجاب لأي شيء ..
غمضت عيونها وتنهدت بمراره ..
ترددت كثير واللحين قررت تدخل تشوف هالشاب اللي يتاشبه هو وياها باسم الأب ..
وتمنت ما دخلت .. رق قلبها أكثر عليه وحست بكآبه شديده تحاوطها وتمنت إن اللي صار مُجرد حلم أو كابوس مُزعج ..
تمنت لما يصحى ... يكون أكثر تماسكاً ولا ينهار ..
أو ... يصحى فاقد لذاكرته فهذا الأفضل له ..
إنفتح الباب فلفت بهدوء وشافت الدكتور وليد دخل ..
إندهش لما شافها وقال: للحين ما رحتي ..؟! بالعاده تروحي الظهر واللحين إحنا داخلين على المغرب ..
همست له: شوي وأروح ..
تنهد بعدها تقدم من كِرار وعاينه عن قرب فسألت بِنان بهدوء: دكتور ... كيف حالته اللحين ..؟!
د.وليد: ممكن يكون إغماء بسيط .. شايل هم إنه لو طول يتحول الموضوع لغيبوبه ..
إندهشت بِنان وقالت: لا مو ممكن ... بإذن الله يصحى ..
طالع وليد فيها وقال: اللي صار له مو شوي .. طبيعي أو واحد بمكانه يتمنى ما يصحى .. لا تنسي وش راي الطب النفسي في مثل هالمواضيع وإنها فعلاً حقيقه حدثت .. بعضهم تستمر غيبوبته لأعوام على الرغم من عدم وجود مشاكل صحيه والسبب يرجع للعقل الباطني للمريض واللي يحثه إنه ما يصحى ..
ظهر عدم الرضى على بِنان ولفت تطالع بكِرار في حين كمل الدكتور وليد: راح أعمل له بعض التحليلات حتى أتأكد إنه ما يعاني من أي مشاكل صحيه وبعدها لو ثبت إن حالته الجسديه بخير فوقتها راح ننقله لغرفه عاديه وبيبقى على الأجهزه لحتى ما يصحى ..
طالعها وكمل: على الرغم من أنها أول مره أقولها لكن فعلاً أتمنى يكون يعاني من مُشكله جسديه لأن هذا بيفسر سبب إغمائه لهالوقت .. لأنه لو كان مُعافى فإحتمال كبير يتحول هالإغماء الى غيبوبه ..
هزت راسها بهدوء وهمست: الله يقومه بالسلامه ..
لفت وخرجت من الغرفه ..
مشيت وخرجت من القسم فشافت جهاد نايم وهو على نفس جلسته من فجر اليوم ..
مدت إيدها وهزت كتفه تقول: جهاد ..
فتح عيونه ورفع راسها لها بعدها وقف يقول بسرعه وخوف: إيش فيه ..؟!!
بِنان: مافيه إلا كُل افيه .. للحين ما صحي .. خلنا نرجع البيت ..
هز جهاد راسه يقول: لا لا ... بأقعد عنده هنا ..
بِنان: تراي طبيبه وعرف .. وجهك تعبان كثير وشكلك مواصل من أمس .. لازم ترتاح ..
جلس جهاد وهمس: مو لازم أرتاح ..
بِنان: وعزاء أختك ما بتحضره ..؟! تعال أحضره وبعدين نام بغرفة يحيى لساعتين أو ثلاث وبعدها إرجع ..
طالعها جهاد شوي بعدها قام يقول: لو ما كان عشان العزاء كان ما رحت ..
إبتسمت له بهدوء وقالت: روح عالسياره وإنتظرني .. أبدل وأجي ..
هز راسه وراح فأخذت نفس عميق بعدها راحت هي كمان ..
//
الساعه سبعه المغرب ..
كانت الصاله مليانه بالحريم وأغلبهم سُكان وجيران في هالعماره ..
الأم جالسه بهدوء تام والشرود واضح بوجهها وترف جالسه جنبها وعينها مُصوبه على الكنبه المُقابله ..
فيه ثنتين توهم داخلين .. وحده منهم تبكي بصمت والثانيه الحزن واضح على وجهها ..
من يطلعون ..؟! أول مره تشوفهم وواضح من تأثرهم إنهم يعرفوا رغد معرفه شخصيه ..
نص ساعه حتى دخلت أُختها وبعد دقايق جلست عندهم ..
قرّبت منها ترف وهمست: قلتي لي إن حُسام هو أخو رغد الوحيد من الأُم ..؟!
بِنان بتعجب: إيه ..
أشرت ترف على البنتين وقالت: وذولا مين يطلعون ..؟! وخصوصاً هالبنت اللي باين إنها بعمري وش علاقتها برغد حتى تبكي بصمت كِذا ..؟!
طالعتهم بِنان شوي بعدها تنهدت وهمست: يمكن جيرانهم أو ...
قاطعتها ترف: وش جيرانهم ..؟! وش عرفهم ببيتنا إن كانوا جيرانهم ..؟!
ضاقت عيون بِنان بتفكير بعدها همست: تدري .. جهاد يمكن خبر عيلته بخبر موت رغد ... بمعنى يمكن يكونوا خواتنا ..
رفعت ترف حاجبها بإستنكار تقول: مُستحيل ..!!
بِنان بتعجب: وليه ..؟!
ترف: يعني .. مو قالك حُسام إننا أول عيله يقابلهم من زوجات أبوه .. معناته ما يعرفوا رغد معرفه شخصيه .. لو يعني كانوا خوات جهاد ويعني أخواتنا فليه يعني .. أقصد البنت تبكي وكأنها تعرفها .. أنا ما عمري قابلت رغد وصحيح حزنت عليها بس ما وصل الأمر أبكي .. صحيح أختي وتضايقت عشانها بس ليه أبكي وأنا ما أعرف شكلها ولا عُمرها ولا حتى بيني وبينها أي ذكرى ..... ردة فعلها شوي أوفر ..
تنهدت بِنان وهمست: لكُل وحده شخصيه مختلفه حبيبتي .. مو كُلهم باردين مثلك ..
ترف: هيه بِنان فجأه طلعتيني بارده وما أحس ..!! ترى أنا جد متضايقه عشان رغد بس ...
قاطعتها بِنان: ترف تكفين خليني بحالي .. اللي فيني مكفيني ..
عقدت ترف حاجبها بتعجب بعدها ميلت شفتها وتجاهلتها وكملت تراقب البنتين وخصوصاً البنت اللي كانت تبكي واللي كانت هي نفسها الهنوف جت مع نادر وأميره ومشعل ومعهم فراس ..
مرت الدقايق والساعات وبدأوا المعزين يقلون واحد ورى الثاني حتى ما عاد بقي غيرهم ..
قامت ترف وجلست عند أميره والهنوف اللي بدأ وكأنها هديت وسألت: مين إنتم ..؟! خوات جهاد ..؟!
عقدت أميره حاجبها في حين طالعتها الهنوف لفتره وجاوبت: لا .... بس أنا ..
أشرت على أميره وكملت: هذه أختي زوجي ..
إتسعت عيون ترف من الصدمه تقول: إنتي ... متزوجه ..!!!
ميلت بِنان شفتها وقالت تغير موضوع ترف: يا هلا فيك .. إسمك ..؟!
طالعتها الهنوف وجاوبت: الهنوف ... بس يعني .... جهاد أخوي من الأب ..
إبتسمت بِنان وأشارت على نفسها تقول: حتى إحنا نصير خواتك من الأب .. أنا بِنان وذي ترف ..
أشارت لأمها وكملت: وذي أمنا ..
طالعت بأميره وقالت: ويا هلا بأخت زوج أختنا ..
جاوبتها أميره بإبتسامه بسيطه ..
ترف: هيه هيه الهنوف كم عُمرك ..؟!
الهنوف: ها ..؟! 17 سنه ..
ترف بإستنكار: نفس عُمري ..!! ياهوو وربي أموت وما أتزوج بهالعُمر ..
إنزعجت بِنان منها وقالت: ترف خلاص ..!!!
ميلت ترف شفتها وسكتت في حين نزلت الهنوف راسها وما لقيت رد ترده على هالبنت ..
رجعت رفعت راسها مره ثانيه تطالعهم ..
هذولا ... خواتها ..؟!
لفت على أمهم وطالعتها ..
عرفتهم على طول ... ذولا بنات الخدامه اللي كانت تشتغل عند أُمها ..
رجعت تطالعهم وحده وحده وبصراحه فرحانه كثير لأنها قابلت لها إخوان جدد ..
في الوقت نفسه متردده وخايفه .. تحس إن فرحتها بوجودهم هي خيانه لأمها ..
ذي الحرمه سرقت أبوهم منهم وتزوجته .. المفروض تكرههم ..
فمو قادره .. لا هي قادره تتقرب منهم وتسولف ولا قادره تكرههم ..
طالعت في أميره وكأنها تسألها وش أسوي ..
لكن ما لقيت إجابه شافيه فأميره ما كانت فاهمتها أبد ..
عند الرجال ..
خرج أولاً نادر وفراس ولما كان حيخرج مشعل وقفه مره ثانيه صوت عزام الهادي يسأل: وين حُسام ..؟!
أخذ مشعل نفس وقرر هالمره يجاوبه وقال: لو كنت تنتظر مني أخبرك فإنسى ... تسببت بموت رغد ... فبأنقذ حُسام قبل لا تتسبب بموته ..
رفع عزام عينه له بحده يقول: وش تقصد بكلامك ..؟!!! حُسام ولدي أنا .... أبغاه يعيش معي أنا ..!!!
هز مشعل راسه بلا يقول: ما صدقت اليوم هديت نفسيته شوي .. تبغاني بالنهايه أظهرك بوجهه حتى يرجع لحالته الأولى أو أسوء ..
لف على يحيى وقال: أعتذر يحيى .. قلت لك بأهتم فيه هالفتره ... لكن أنوي جدياً أخليه يكمل حياته عندي ..
يحيى بهدوء: لا عادي مشعل .. إنت بعد أخوه الكبير ..
قام عزام وقبل لا يتكلم لف مشعل وخرج يلحق بنادر وفراس ..
لف عزام على يحيى وقال: هالرجال .... تعرف وين بيته ..؟!
تنهد يحيى وطالع بأبوه يقول بإبتسامه: يبه تعرف ... حُسام لسى مُراهق وهو حالياً أكيد يحمّلك السبب .... صدقني شوفته لك بتقلب حاله للأسوء وأكيد راح يئذيك بكلامه .. خله عند مشعل فهو بالنهايه أخوه من الأم ... صدقني بيهتم فيه ..
طالع أبوه فيه شوي بعدها قال: هذا اللي إسمه مشعل تفاهم معه سامع ..؟! بُكره أبي أجي وألاقي حُسام هنا ..
بعدها لف وخرج فتنهد ذياب ولحق فيه بينما جهاد كان جالس بهدوء ولا سمع شيء من اللي كانوا يتكلموا فيه ..
كان عقله مشغول بكِرار وبحالته ..
ركب مشعل السياره وهو يرسل بجواله رساله لأميره يطلب منها تنزل ..
طالعه فراس اللي جلس جنبه وسأله: شفيك متنرفز ..؟!
مشعل: عزام هذا ومين غيره ..!!
تنهد فِراس وقال: كان المفروض ما رديت عليه وتركته ..
مشعل: قلت أريح نفسي وأعطيه من الآخر بس الإنسان مُصر ..
طالع بفراس وكمل: مدري كيف تجيه الجُرأه يطالب فيه بعد ما أهملهم طول هالسنوات بدون أي سبب مُقنع ..!! صدقني أنا متأكد من إنه مُتخلف عقلياً ..
إبتسم فراس وقال: خلاص لا تشغل بالك فيه ..
طالع فراس بمدخل العماره يقول: أشغلني .. مو قادر حتى أحضر عزاء أُختي براحه .. مريض نفسي ..
شغّل السياره لما لاحظ أميره والهنوف خارجين من العماره ..
إتجهت الهنوف لسيارة نادر بينما أميره فتحت الباب الخلفي ودخلت تقول: السلام عليكم ..
ردوا عليها السلام وحركوا السياره ..
شوي سألها مشعل: كيف كانت الهنوف ..؟! تعرفت على خواتها ..؟!
أميره: مدري عنها .. أذكر كانت تحكيني بحماس عن إن أبوها متزوج وإنها متحمسه تشوف لها أخوان جدد لكن لما تعرفت عليهم إنربط لسانها مدري ليه ..؟!
مشعل: طبيعي .. تلاقيها خافت من الأجواء أو لسى متأثره بموت رغد الله يرحمها ..
أميره: الله يرحمها ..
فراس: ما عليه بُكره إن شاء الله تكون نفسيتها أحسن وتتعرف عليهم وعلى أخوانها بعد ..
مشعل: إن شاء الله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي فجر يوم الإثنين ..
الساعه سته وربع الصباح ..
وقف سيارته بهدوء قدام هالقصر الكبير الشاسع وظل يطالعه شوي ..
قدر يلاحظ إن المكان اللي دايم يوقف فيه جهاد سيارته مافيه شيء ..
تنهد وهمس: كِرار .... ها أنا ذا قلت لجهاد الحقيقه قُدام أمه ولا صار شيء .... الى متى علي أنتظر ..؟!
لفت عليه أخته تقول: قُصي ... مدرستنا مو هنا ..
تنهد وطالع فيهم بعدها إبتسم يقول: معليش .. اللحين نروح لها ..
وحرك سيارته فسألته أخته: ليه كُل ما تودينا المدرسه توقف هنا ..؟!
ما جاوبها .... له فتره طويله يمر من البيت ولا يلاحظ أثر لسيارة جهاد ..
يحس إنهم نسوا موضوعه تماماً ولا إهتموا ..
مو قادر يصبر أكثر .. يحس حاله على نار ويبغى تبان براءة أبوه اليوم قبل بُكره ..
أخذ نفس عميق وخرج من الحي كُله ..
//
بداخل البيت ..
صحيت آنجي من بدري وتجهزت للجامعه ..
خلصت عالساعه سته ونص وباقي على أول مُحاضره لها ساعه ونص ..
راحت فيها غرفة كِرار ورجعت تكمل تفتيش فيها بعد ما إنعدمت نفسيتها أمس ولا كملت ..
شطبت تفتيش كُل اللي تحت السرير ولا لقيت شيء ..
سحبت مقعد مكتبه لحد ما وصلته لدولاب ملابسه وطلعت فوقه ..
مدت إيدها تلامس رف الدولاب من فوق لكن ما طاحت إيدها على ولا شـ...
وقفت لما حست إنها لمست كيس ..
سحبته فإندهشت لما طالعت فيه ..
كان عباره عن ثلاث أشرطة فيديو ..
هذا ... إيه أكيد هذا هو اللي تدور عنه ..
مطت شفتها لما ما لقت عندها جهاز فيديو تشغله عليه ..
كيف بتتأكد اللحين ..؟!
نزلت من فوق الكُرسي ورجعته مكانه وجلست فوقه ..
قلبت الأشرطه بين إيدها وضاقت عيونها وهي تشوف الكتابات الغريبه عليها ..
ماهي اللغه العربيه ولا الإنجليزيه ..
إبتسمت ونسبة تأكدها زادت .. أكيد هذه لغة العامل اللي ركب الكميرات ..
بس برضو ... تبغى تتأكد ميه بالميه ..
طالعت بساعتها فهمست: أووف متى وصلت الساعه سبعه ونص ..؟!
قامت وحطت الأشرطه بشنطتها تقول: بأسأل صاحباتي .. اللي عندها جهاز فيديو راح أروح لها البيت بعد الجامعه وأتأكد ..
طفت اللمبه وقفل الباب وراها لما خرجت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
عالساعه ثمانيه الصباح ..
جالس بالصاله بإيده ساندويتش شاورما وبيبسي شاريهم من الكافتيريا اللي تحت هالعماره ..
الجو حوله هادي يتابع له برنامج على قناة دُبي ..
قطع عليه الهدوء رن الجرس فعقد حاجبه وراح للباب وفتحه ..
رفع حاجبه لما شاف هالوجه العبيط قدامه وسأل: إنت شيابك للسعوديه ..؟!
إبتسم له يقول: ذياب أُخوي وحشتني ..
عقد ذياب حاجبه وطالع في اللي وراه فتنهد مؤيد وبعد عن طريقه يقول: يب عمي راشد هو اللي يابني ..
إبتسم راشد اللي كان مظهره يوحي إنه ببداية الثلاثينات وقال: لما سمع إن عندي شغله بالسعوديه أصر آخذه وياي .. يقول بأصلح مُفاجئه لذياب ..
إبتسم ذياب وسلم على راشد وتبادلوا التحيات في حين دخل مؤيد الشقه وجلس على الكُرسي ..
سحب علبة البيبسي وهو يطالع بالقناة بإستنكار وهمس: شنو هالشيء اللي يطالعه مع الصبح ..؟!
قلب بشكل عشوائي حتى وقف له على فيلم وإبتسم برضى وبدأ يتابعه ..
فتح ذياب الباب وأصر على راشد يدخل لكن الأخير إعتذر بشغله فودعه وقفل الباب وراه ..
لف ذياب ورفع حاجبه وهو يطالع بمؤيد اللي بدأ يشرب من البيبسي حقه وياكل من نفس الساندويتش ومندمج بالتلفزيون ..
تقدم منه وهو يقول: مؤيد ..
مؤيد بحماس: شف شف شنو يصير ..؟! وقسم قلب السالفه كُلها ضدهم .. داهيه هالريال والله ..
طفى ذياب التلفزيون فقال مؤيد بإعتراض: ليـــــــه ..!!! مو شايفني أطالع ..؟!
جلس ذياب على كنبه ثانيه وهو يقول: ليه ييت هني ..؟! مو قايل لك خلك بالكويت ..؟!
ميل مؤيد شفته بعدم رضى وكمل ياكل وهو يقول: مليتوحسيت إنك إنت بعد مليت فقلت خلني أيي أسليك شوي ..
ذياب: شنو سبب ييتك هني ..؟! الملل ماهو سببك الحقيقي ..
مؤيد: هههههه يووه وإنت للحين شكاك ما تغيرت ..؟! وأنا عبالي بقابل أخو يديد بشخصيه يديده و...
قاطعه ذياب: لا تضيع الموضوع وياوبني ..
مط مؤيد شفته بعدم رضى وقال: عرفت ..
عقد ذياب حاجبه وقال: شنو اللي عرفتَه ..؟!
تردد مؤيد شوي بعدها قال: ولا شيء ..
رفع ذياب حاجبه بعدها قال: دامه ولا شيء فباجر راح أحجز لك على أول رحله للكويت ..
مؤيد بلا مُبالاه: بكيفك ..
ضاقت عيون ذياب بعدها قام وقال: طالع أنا للشغل وإنت خلك هني .. لما أرجع لي كلام وياك ..
مؤيد بملل وهو رايح يشغل التلفزيون: حاااضر ..
تنهد ذياب وراح لغرفته يبدل ملابسه وهو يتسائل عن هالشيء اللي عرفه مؤيد ..
مافي مُشكله .. أول ما بيفضى راح يقعد له قعده ويجبره يقول اللي عنده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره الصباح ..
جو الحاره هادي نوعاً ما فكالعاده الأطفال -اللي دوم أصواتهم تلعلع- في مدارسهم والرجال بأشغالهم وأغلب الحريم نايمين الصباح ..
وقف سيارته وظل جالس فيها لفتره وكان التردد واضح فيه ..
تنهد وهمس: ما ردوا علي آخر مره .. حاولت قد ما أقدر ما أسبب لها أي خوف أو شك بس شكلها إختارت تتجاهل الرسايل ..
ظل بمكانه شوي بعدها أخذ نفس عميق ونزل منها وهو شايل بإيده ظرف ..
إتجه كالعاده بين هالبيتين وتحديداً عند الشُباك ..
تنهد وهمس: هالمره بتكون آخر مره .... المره الجايه بأحاول أجيهم من الباب ..
دخّل الظرف في فُتحة الشُباك فجاه صوت من ورى يقول بدهشه: إنت شتسوي هنا ..؟!
إتسعت عيون فِراس من الصدمه ولف بسرعه ناحية الصوت ..
