اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس والخمسون 55 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس والخمسون 55 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 .•◦•✖ || البآرت الخامس والخمسون || ✖•◦•.



يمشي بهدوء تام وكأنه يجر خطواته جر ..
وقف قدام باب بيته وسرح للحضات بعدها رجع للواقع وطلّع مفاتيحه من جيبه ..
دخّل مُفتاح ورى الثاني بعدها إستوعب إن هذه مفاتيح شقته اللي فوق ..
رفع إيده ودق الجرس وثواني قبل لا تفتح أخته الباب وقبل حتى لا تبدأ بسؤاله عرفت الجواب من وجهه المقلوب تماماً ..
فتحت له الباب كُله تمنع نفسها تبكي وتحاول تقوي حالها وتعطي لنفسها أمل إن ملامح وجهه ما تعكس الحقيقه ..
دخل ورمى نفسه على الكنب وحوله كانت أمه جالسه وأخته الصغيره اللي بدأت تسأله: يحيى تأخرت كثير .. وش صار ..؟!
طالعها بهدوء بعدها طالع بإيده وهمس: وللمره الثانيه .... دفنت أُخت ثانيه لي .. الله يرحمها ويغفر لها ..
إندهشت للحضات بعدها عم الحُزن على وجهها في حين قالت الأم بدهشه: بنت جواهر ماتت ..؟!!!!
طالع يحيى بأمه وقال بهدوء: الله يرحمها يا يمه ..
شهقت الأم وبانت الصدمه القويه على وجهها ..
غطت عينها بسرعه بإيدها وشوي شوي بدأت تبكي ..
إندشهت بِنان وجلس بسرعه جنب أمها تقول: يمه شفيك حبيبتي ..؟!
ما قدرت تسألها أكثر ..
صحيح موت رغد صدمه بس يعني هم ما يعرفوها ولا قد شافوها ..
خصوصاً أمهم ما تعرف عنها أي شيء .. فيعني .... بس مستغربه بدأها بالبُكاء كِذا وكأنها وحده من بناتها ..
ما ردت عليها أمها وإستمرت تشاهق وتبكي بشكل صدم الجميع ..
طالعت ترف في يحيى وكأنها تسأله عن اللي يصير في حين يحيى ظل يطالع بأمه بعدها تنهد وقال: يمه الله يرحمها ويغفر لها .. ما لقيت العفو بالدنيا بس راح تلقاه بالآخره .. لا تضايقي حالك يمه خلاص ..؟!
ما ردت عليه أمه وإستمرت تبكي فضمتها بِنان على صدرها وهي بعد تداري دموعها ..
ما تعرفها .. ولا قد شافتها ..
بس مهما كان هي أخت لها .... وغير كِذا مايا وحُسام ..
هي أكثر وحده كانت قريبه منهم وعرفت قد إيش هم ولا شيء بدون هذه الرغد فعشان كِذا تمنت ما تموت ..
عشان بنتها وأخوها ..
دموعها غصب عنها نزلت وهي تتخيل شكل حُسام اللحين ..
ومايا وش بيصير لها بالمُستقبل ..!
راح تكبر بدون أُم ..
أخذت نفس عميق وهمست: الله يرحمك .. الله يرحمك يا أم مايا ويجعل الجنه مثواك .. الله يرحمك ..
طالعتها ترف بهدوء وهي حاسه بحزن على اللي صار ..
موت هذه الأخت ذكرها بموت جنى ..
هذه الذكرى ... تحاول قد ما تقدر تنساها ..
قامت وراحت لغرفتها وقفلت الباب وراها ..
عيونها دايركت طاحت على الموقع اللي كان فيه سرير جنى ..
زمت شفتيها للحضات بعدها همست: جنى .. ليتك ترجعي .... راح نلعب أنا وياك وقتها كثيير .. راح أصنع لنفسي معك ذكريات كثير سعيده ..
حست بحرقة الدموع بعينها وهي تهمس: جنى أنا آسفه ... آسفه لأني كنت مهملتك .. ما كنت أخت كبيره تستحق أخت صغيره مثلك .. آسفه يا جنى ..
بعدها إنسدحت على سريرها بهدوء تداري دموعها ..



بالصاله ..
كان الوضع هادئ والكُل مُثقل بالهموم ..
بِنان ولأنها أكثر وحده فيهم تعلقت بحُسام ومايا كانت همومها منحصره فيهم وبحياتهم بعد رغد ..
يحيى .. قابل رغد بنفسه والمُقابله هذه أثرت عليه كثير وحسها فعلاً كأنه يعرفها من سنين فعشان كِذا قلبه عليها ويدعي لها بالرحمه والمغفره ..
أما أم يحيى فكانت لها هموم مُختلفه عنهم ..
تنهد يحيى بعد فترة صمت طويله وقام يقول: رايح أرتاح شوي .. بِنان رتبي للموضوع ماشي ..؟! عزاء رغد ... بيكون ببيتنا ..
طالعته بِنان لفتره بعدها هزت راسها وهمست: إن شاء الله ..
إتجه لغرفته بس وقف بنص الطريق وقال بعد فترة صمت قصيره: أبوي .... راح يجي للعزاء ..
إتسعت عيونها من الصدمه في حين رفعت أُمه راسها تطالع بولدها بعدم تصديق ..!
بِنان: يحيى شتقصد ..؟! كيف يعني ..؟! أقصد إنه ....
قاطعها بهدوء: قابلته ودفنت معه رغد الله يرحمها ..
لف عليها وكمل: ومو بس هو لوده .. قابلت معها ولده من زوجته .. وأكيد بيجي للعزاء هو كمان .. خلاص بِنان لا تسأليني أكثر ..
وبعدها لف وراح لغرفته وقفل الباب وراه ..
تنهدت بِنان وطالعت بالأرض لفتره ..
أبوها ..!
من متى ما شافته ..؟!
سنين طويله ..
وبُكره راح يجي .. مو عارفه بأي جمله راح تستقبله فيها ..
بترحيب ..؟!
بعتاب ..؟!
أو بصمت ..؟!
وفوق كُل هذا راح تقابله بعزاء أختها ..
بعد كُل هالسنين الطويله ... لقائهم بيكون في عزاء ..
رفعت راسها للفراغ وهمست: يا ترى يعرف ..؟! يعرف بإن رغد ماهي أول وحده من بناته تموت ..؟!








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








جالسه بالصاله بهدوء تام تنتظرهم ..
الساعه قربت نص الليل وهم لسى ما جوا ..
الخبله تركت جوالها عالشاحن والثاني جواله مُغلق ..
قلقانه عليهم كثير وشايله هم يكون صار لهم شيء ..
من قبل الظهر للحين ..!!
فوق الـ14 ساعه مرت بدون خبر عنهم ..
أخذت لها نفس عميق وهي تهمس: يا رب إحفظهم ..
شويات وسمعت باب البيت ينفتح ..
تنهدت براحه وكُل معالم القلق والخوف اللي كانت بوجهها إختفت وتصنعت الوجه الغاضب اللي راح يبدأ يلومهم أول ما يدخلوا عليها ..
ثواني حتى شافت ظل عباة بنتها جنبها تقول بتردد: السـ السلام عليكم ..
الأم ببرود من دون لا تلف عليها: وين أخوك الثاني ماجد ..؟!
لفت بنتها نظرها على أخوها اللي توه دخل الصاله وتكلم يقول: السلام عليكم ورحمة الله ..
الأم بحده: كُل هذا الوقت ليه ..؟! قلت لي ما بتتغدوا هنا بس ما قلت إن حتى العشاء ما بتشرفوا فيه ..!! وين كنتم كُل هالوقت ..؟!!!
لف ماجد نظره جنبه وأشر لها تصلح اللي علمها إياه ..
بلعت ريقها وتقدمت ..
وبإيدها الصغيره مسكت إيد أم ماجد وسلمت عليها تقول: أهلاً يا جده ..
إتسعت عيون أم ماجد من الصدمه وهي تشوف هالطفله الغريبه طالعه بوجهها فجأه ..
لفت بسرعه وطالعت بماجد اللي قال بهدوء: هذه بنتي .. مايا ..
ظلت أمه تطالعه لفتره بعدم إستيعاب وتصديق وبعدها رجعت تطالع بمايا ..
خافت مايا من نظرات أم ماجد المصدومه ورجعت خطوتين ورى ..
هالحرمه تخوفها .. من دخلوا وهي تهاوش وتحس إنها حرمه شريره ..
رجعت أم ماجد تطالع بولدها وقالت بصوت حاد: ماجد وش يعني هذا ..!!!
إنتفضت رشا مرتعبه وقررت تروح لغرفتها لأن نبرة أمها تعني إن المُشكله راح تكبر ..
ماجد بهدوء: أمها .. رحلت ..
إختفى الغضب للحضات من وجه أم ماجد وشتت نظرها بالمكان بعدها قالت: الله يرحمها بس أذكر إن لها أخو يا ماجد ..!! الطفله لها خال بيهتم فيها ..!! بمعنى ...
قاطعها ماجد بهدوء: يمه مايا بنتي .. والمفروض مو اللحين .. المفروض من البدايه أهتم فيها وأربيها .. يمه ..... مايا من اللحين ورايح راح تعيش معي ..
إنجنت أمه من كلامه وقالت: ماجد إنت عارف هذه بنت مين ..!! ما أبغى أتكلم عن البنت دام إنها خلاص ماتت والله يرحمها بس تبغى تعرف وش السبب اللي خلاها تموت وما تطلع بعفو ..!!! معناته أهل الميت ما تعاطفوا معها ..! معناته الناس كُلهم راح ينظروا لها بإنها ما تستحق العفو فلو كانت تستحقه لكان الولد عفى عنها ..!!! لو تربت هالطفله هنا فالناس راح ياكلوني بكلامهم ..!! موافقتي على عيشها معنا معناته إني بصف القاتله الـ..... استغفر الله .. ما أبغى أتكلم فيها وهي ميته بس إنت فاهم قصدي يا ماجد ..!!
ماجد بهدوء: طيب خلاص راح أطلع من البيت وأعيش معها بمكان ثاني وبكِذا الناس ما بيتكلموا عنك ..
إندهشت أمه بعدها قالت بحده: ماجد ..!!! وخروجك من البيت وش يعني ..!!! يعني إني تبريت من ولدي البكر ورميته يعيش بالشارع ..!! وش تبغى الناس يتكلموا عني ..؟!
ماجد: طيب وش تبغيني أصلح ..؟!
الأم: وشو بعد ..؟! أكيد ترجعها لخالها يهتم فيها .. لا تشيل هم بنتك اللي ذبحتني فيها فخالها بيعتبرها مثل بنته ..
ماجد: ما أقدر على هذا .. يمه البنت من طفولتها وهي ما قدرت تعيش حياه مُستقره .. مره عند خالها ومره عند خال أمها وبعدها بالمُستشفى ..
سكت شوي بعدها قال: يمه .. الطفل ... محد بيكون أفضل بتربيته غير الحرمه مو الرجال .. جبتها ... وأنا عندي أمل تكوني أمها الثانيه يا يمه ..
إنصدمت أمه من كلامه وتلعثمت للحضات قبل لا تقول بحده: ماجد كلامك هذا لا تضن بإنه راح يأثر فيني ..!!! الطفله ....
قاطعها بُكاء مايا تقول: لا تكلميـــن بابا كِـــذا ..!!!!
لفت الأم ناحيتها مندهشه وطالع فيها ماجد وهو تقريباً نسى إنها موجوده ..
شهقت مايا وكملت تقول للأم: بابا طيب كثير ..!! لا تهاوشينه .. بابا ما صلّح شيء عشان تهاوشينه ..!!
شهقت مره ثانيه وقالت بوسط بُكائها: بابا هو اللي خلى مايا تشوف ماما .. بابا طيب كثير .. محد خلاني أشوف ماما غير بابا ..
وبعدها أجهشت بالبُكاء فراح لها ماجد وجلس على ركبته قدامها وضمها لصدره فعلقت بثوبه وعلا صوت بُكائها في المكان ..
طالعتها الأم بهدوء ومهما قست فهي بداخلها حزنت على الطفله ..
بُكائها يقطع القلب بقوه ..
تمنت إن أمها ما كانت قاتله كِذا عشان تقدر تضمها لصدرها وتعترف فيها كأول حفيده لها ..
بس مو قادره .. تبغى مصلحة ولدها .. ما تبغاه يوطي راسه كُل ما سألوه وين أمها ..
ما تبغى نظرات الناس له نظرات إزدراء وقذف وغيرها ..
ما تبغى يلصق فيه أبو .... بنت المُجرمه ..
تبغاه يتخلى عنهم ويشوف له زوجه ثانيه ويجيله بدل الواحد خمسه ..
في مجالس الحريم أرضاها كثير كلامهم ..
كلام مثل "أحلى شيء صلحه ولدك هو إنه طلقها" و "مسكين ولدك طاح حظه بوحده مثلها والحمد لله تخلص منها والله يعوضه خير" ..
اللحين لما يرجع ويقرر يربي بنت هالمُجرمه ..!! وش بيكون كلامهم ..؟!
بيتكلمون بالسوء فيه ..
هذا ولدها .. أول فرحه لها بهالدنيا ..
ما تبغى أحد يتكلم فيه بالسوء ..
هي تعترف .. إن هالطفله لينت قلبها كثير وحزنت عليها ..
بس ولدها عندها أهم .. البنت فيه لها خال يربيها ..
يعني ماهي وحيده بهالعالم حتى يكون قرارها فيه قسوه عليها ..!
تنهدت وطالعت فيهم ولطفله بدأ يهدأ بُكائها وماجد ضامها لصدره والحزن يملأ قلبه ..
يذكر صراخها بالسياره لما رجع ..
كانت تطلب منه تشوف أمها مره ثانيه ..
وصدمته أكثر لما كانت تبكي وتكلمه وهي تناديه بـ بابا ..
ومن وقتها .... وهي تناديه بابا ..
مع إنه ما قال لها .. وما كان عارف الى متى كان راح يظل مخبي عنها هالشيء ..
تكرار هالجمله كثير على لسانها أسعده .... وأحزنه بشكل كبير ..
ذنب كبير وثقيل حسسته فيه من ندائها لهالكلمه ..
يحسها تعاتبه وتقول واجبك كأب تهتم فيني من طفولتي ..
مو تتركني ..
لا .. ما عاد بيتركها ..
ما بيتركها من اللحين أبد ..
همس لها: ما بتركك .. والله ما أتركك ..
هدأت مايا ووقفت بكي فبلعت ريقها تقول بصوت مكسور: بابا .. أنت ما بتخلي مايا وحدها صح ..؟!
بعّدها عن صدره وطالعها بوجهها المليان إحمرار ودموع فإبتسم لها وقال: لا ..
شهقت غصب عنها وقالت: أبداً ..؟!
هز راسه يقول: أبداً ..
سألت مره ثانيه بصوت شبه باكي: أبداً ..؟!
مسح على شعرها وجاوبها مره ثانيه: أبداً ..
قطع قلبها نبرة الطفله وهي تكلم ولدها واللي هو أبوها ..
حتى ولدها .... نادر تشوفه بهالحنيه والتعاطف الكبير ..
صاير كأنه ......... أب فعلاً ..
قامت من مكانها ... على الرغم بأنها ما تبغاها تظل هنا ....
إلا إنها في هاللحضه عالأقل ... ما قدرت تقول شيء ..
طلعت الدرج وراحت لغرفتها بهدوء وبدون أي كلمه ..
راقبها ماجد بعيونه بعدها تنهد وطالع ببنته يقول: ياللا مايا ننام ..؟! راح أجهز لك غرفه كبيره لك وحدك وبيكون فيها ....
قاطعته بصدمه: لا بابا لا ... إنت قلت ما بتخليني أبداً .. بابا أبغى أنام معك .. جنبك يا بابا مو وحدي ..
إبتسم غصب عنه لما لاحت له ذكرى نومها جنبه وهي لسى باللفه ..
كانت ليله جميله وطول هالليل كان أصبعه بين يدها الصغيره تشد عليه ..
إختفت إبتسامته لما تذكر على قرب الفجر صحيت من النوم تبكي ..
إنزعج وقتها وخصوصاً وراه شغل طويل ويبغى يأخذ أكبر قدر من النوم ..
وقتها أخذتها رغد وطلعت عالصاله تحاول تهديها وتنومها ..
رغد ..
غمض عيونه وهمس: الله يرحمك .. الله يرحمك ..
حاول ينساها هالفتره على الأقل ..
ففكرة إنها خلاص ماتت وهو ما قدر يقدم لها إعتذار مُناسب تتعبه كثير ..
للحين يتذكرها لما طلقها .. كلامها له ...
يقتله .. يقتله مئات المرات ..
" الله لا يسامحك .. الله ينتقم لي منك "
ماتت .. وهي شايله كثير عليه ..
ولا سامحته ..
وهالشيء هو أكثر شيء هو ندمان عليه ..
ندمان حد النُخاع ..
مايا: بابا ..
صحي من أفكاره على صوتها فإبتسم وقال: طيب .. بتنامي جنب بابا ..
إبتسمت غصب عنها بعدها إختفت إبتسامتها تقول: اممم بابا ..
ماجد: هلا حبيبتي ..
مايا: ليه ما سألتني ..؟! كيف إنتي عرفتي إني بابا ..؟!
طالعها شوي بعدها إبتسم وقال: ما يحتاج .. أعرف إن بنتي ذكيه وأكيد عرفت هذا بنفسها ..
إبتسمت غصب عنها وقالت بحماس: بابا والله من زمان عرفت إنك بابا .. محد علمني .. أنا عرفت بنفسي .. لأني ذكيه زي بابا ..
مسح على شعرها بعدها قال: طيب ياللا نروح ننام ..؟!
مسكت بإيده تقول: ياللا ..
طلع معها لغرفته وهو مرتاح لأنها من بعد ما كلمها بالسياره بشوية كلام عن أمها وعن إنه بعدين بيقولها وين هي اللحين .. ما عاد سألته مره ثانيه عن أمها ..
بنته ... متفهمه كثير ..
سمعت كلامه ولا سألت لحد ماهو يقولها بنفسه ..
يحس وكأنه يشوف ... نسخه مُصغره من رغد ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








وفي صباح يوم السبت ..
مرت من جنب الغرفه وحطت إذنها على الباب فما وصل لها أي صوت ..
معناته لسى نايم ..
أخذت نفس عميق وإتجهت لغرفة الأكل ..
حطت المويه والأكواب اللي كانت شايلتها وجلست تقول: لسى ما صحي ..
هز راسه وقال: طبيعي .. له فتره ما نام من القلق وبالنهايه وصلته الفاجعه هذه .. لولا المُهدي اللي أجبرته ياكله كان للحين صاحي ..
أخذ نفس عميق وعيونه على الأكل ..
نفسيته ... للحين مسدوده بقوه ..
طالعته وقال: مشعل شفيك ما تفطر ..؟! تراك من غداء أمس للحين .. هذا مو كويس ..
مشعل بهدوء: أعرف إنه مو كويس .. بس مو قادر .. والله مالي فتره من عرفت عنها .. ما شفتها ولا لقيت الفرصه المُناسبه أقابلها فيه .. راحت .. خلاص ما فيه أي فرصه في إني أقابلها أو أتكلم عنها ..
ضاقت عيونه وقال بألم: لو إني عرفت عنهم بدري شوي .. ما كان بتكون ذي نهايتهم .. لو إني حرمت نفسي النوم والأكل وصبيت كُل إهتماماتي في إني ألقاهم ... كان ما صار كُل هالشيء .. ما توقعت أبد إن أبوهم بيتخلى عنهم بذي الطريقه ..
أميره: لا لا مشعل .. ما يجوز تحمل نفسك مسؤولية اللي صار ..!! المفروض يتحمل هالشيء أبوهم مو إنت ..! إنت صلحت كُل اللي تقدر عليه .. لولا الله ثُم إنت لكان حُسام ما طلع منها .. يمكن ما لحقت على رغد .. لكنك لحقت على حُسام .. لا تلوم نفسك على شيء فات وراح وإهتم بالشيء الموجود .. ترى نص الكوب مليان يا مشعل فلا تشغل نفسك وتطالع بالنص الفارغ ..
طالعها مشعل شوي بعدها تنهد وإكتفى يشرب كوب الحليب اللي قدامه في حين ياسر يطالعهم ومو فاهم وش الهرجه ..
قام مشعل فقالت أميره: وين ..؟! ليه ما تاكل ..؟!
مشعل: والله مالي نفس اللحين .. المهم أميره ..
طالعته تقول: سم ..
مشعل: اليوم أول أيام عزاء رغد وبروح له ..
سكت شوي بعدها قال: تقدري تبغلي هالشيء لزوجة نادر ..؟! هذه أختها ومصيرها تعرف فيُفضل تعرف اللحين وتحظر على الأقل عزاها ..
بعّدت أميره نظرها تقول: ما أقدر أتحمل يا مشعل .. البنت ذي حساسه فردة فعلها ما بتكون عاديه وصعب علي إني أتحمل ..
طالعها مشعل بعدها قال: طيب بُكره ..؟! أميره حبيبتي لازم تعطيها خبر .. فلو عرفت بعدين راح تلومك وتقول يا ليتك خلتيني أحضر عزاها على الأقل ..
سكتت أميره شوي وهي متردده بعدها قالت: طيب .. بحاول ..
إبتسم بعدها خرج وجلس في الصاله الجانبيه اللي ينفتح عليها مُباشرةً الغرفه اللي ينام فيها حُسام اللحين ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








شرق بلقمته على الغداء وطالع بأمه يقول بصدمه: تتزوج ..!!!
تنهدت أمه وما جاوبته فلف على طيف يقول: إنتي .... تتزوجي ..!!! صدق ..؟!
إبتسمت طيف غصب عنها تقول: إيه بس ما قررت للحين .. قلت لازم رجال البيت يعطي كلمته .. ها ثائر وش رايك بزواجي من أخوك ..؟!
ثائر وبدون مقدمات: مو موافق ..!!
ضحكت غصب عنها على ردة فعله في حين قالت حور: بسم الله ..!! وليه ..؟! إنت حتى ما شفت وجهه ..
طالعها ثائر يقول: كِذا مزاج ..!! أحسه غثيث ما ينطاق ..!! خير إن شاء الله ..!
طالع بأمه وكمل: ما تركب .. فجأه تطيح طيف بمُشكله .. وسُبحان الله يطلع اللي يحل المُشكله هو أخونا .. وبدون مقدمات يقول حبيت البنت وأبغى أتزوجها ..!! ما دشت مُخي أبد ..
حور: وليه ..؟! يا رجال باين عليه طيوب وشكله من عرف إنه أخونا إستانس وعشان يتقرب منا أكثر خطب طيف .. طيوب وعلى نياته صدقني ..
ثائر: إيه فيه ناس طيبين ما قلنا لا .. لكن بذي الطيبه ..!!! لا يا شيخه ..!!
الأم: اللحين إنت ليش قايم عليه وإنت حتى ما قابلته ..؟!
ثائر بإنزعاج: ما دخل مُخي ..!! من راسي كِذا ما حبيته ..
كمل بشيء من الضيق: عيال أبوي مابي أقابلهم ..
طالعت الأم فيه بحزن فإبتسم طيف تلطف الجو وقالت: طيب شمعنى قبلت بجهاد ..؟! هههههه هو بعد من عيال أبوك ..
ثائر بإنزعاج: محد طلب منك تتدخلين ..!! وكمان يعني تعالي ..! إنتي أختي ..؟!
طيف بإبتسامه: لا ..
ثائر: أبونا هو عمك أو خالك أو يقرب لك ..؟!
هزت راسها بلا ..
ثائر بإنزعاج: أجل لا تتدخلين بهالمواضيع ..
الأم بصدمه: ثائر ..!!!
إبتسمت طيف تقول: يا عمه أبد لا تكبري الموضوع .. عادي عادي نقبل من حبيبنا ثائر كُل شيء ..
غمزت وكملت: لأن هالكلام كُله طالع من الإحراج اللي أنا سببته له .. صحيح ..؟! إنت حبيت فكرة إن جهاد أخوك صح ..؟! هيّا لا تنكر ..
قام ثائر وقال بإنزعاج أكبر: طيــــف ..!!!
كتمت طيف ضحكتها في حين ما قدرت حور تمسك نفسها وضحكت فإبتسمت الأم وهي تطالع ولدها معصب من شدة الإحراج ..
لف وقال: كلوا إشبعوا .. ما أبغى أتغدى ..
طيف: ههههههه إذا كنت جوعان وما تبغى تخرب شخصيتك بجيتك تطلب الأكل فعادي روح لأخوك جهاد .. هههههه ما بيرفض وبيغديك ويعشيك وبينومك بغرفته كمان ..
صفق ثائر الباب وراه بقوه فإنفجرت طيف تضحك وهي تقول: يا حليله ..
حور: ههههههههههه يا شيخه حرام عليك إستفزيتيه بشكل ..
تنهدت الأم وقالت: ياللا إن شاء الله يقبل بأُسامه مثل ما قبل بجهاد ..
حور: بصراحه ما أضن .. جهاد يعرفه من أول لكن أُسامه جاء فجأه فطبيعي ما يقبل فيه بسرعه ..
إبتسمت وكملت: أتسائل .. أُسامه هذا عنده خوات ولا لا ..؟! وكم عددهم ..؟!
طالعت الأم فيها لفتره فتنهدت حور وكملت تاكل فقالت الأم بهدوء بدون لا تطالعها: إذا قابلي أبوك وقولي له يعرفك على أخوانك ..
طالعت حور فيها بدهشه وقالت: لا يمه آسفه .. أنا ما قصدت أذايقك ..! ما أبغى أقابلهم ولا ...
طالعتها أمها تقول: وش اللي ضايقني إنتي الثانيه ..؟!! طبيعي تتمنى تشوفيهم ..!! وبما إن فتحت عليكم من قبل هالموضوع حق جهاد ورغبته بإنكم تتعرفوا على أبوكم فهذا يعني إني ما عندي أي مانع ولا يضايقني الموضوع .. قلت من قبل المُشكله بيني وبين أبوكم مو بيني وبين زوجاته أو أولاده ..!! كُلي بس كُلي .. عليك غباء مدري من فين طلع ..
حور: أفا يمه .. خلاص راحت الهنوف وما لقيتي أحد تقولين له غبيه وهبله فحولتي عليّ ..!!
رفعت أمها حاجبها تقول: حور .. شرايك تنقطينا بسكاتك ..
هزت حور راسها تقول: حاضر ..
إبتسمت طيف وهي تطالعهم بعدها تنهدت وكملت تاكل بهدوء ..
للحين .. تحس إنها من داخلها مو راضيه عن هالزواج ..
مو عارفه السبب ..
يمكن يكون عشان دراستها ورغبتها في إنها تصير روائيه وخايفه إن الزواج هذا يكون عقبه ..
أو يمكن السبب لأنها تعودت تعيش هنا وما تتخيل نفسها تبتعد عن هالبيت ..
أو يمكن عشان حور .. تخاف تتزوج وتتركها فتسوء نفسيتها أكثر ..
مو عارفه أي واحد من هالأسباب هو سبب عدم الرضى النابع من داخلها ..
هذا ... إن كان السبب هو واحد من هالأسباب الثلاثه ..
شايله هم إن سببها يكون سبب غير ..
سبب غامض .. مو واضحه معالمه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه خمسه العصر ..
نزل من الدرج بهدوء كعادته ولما وصل للدرجه الأخيره طلعت بوجهه أخته الصغيره ..
طالعته شوي بعدها قالت: كِرار .. تعال سولف معي شوي ..
طالعها لفتره فقالت: يعني بما إنك متجهز وبتطلع برى واضح إنه ما عندك شغله وطالع ترفه عن نفسك .. فعشان كِذا خلنا نسولف ..
لما ما سمعت منه رد قالت: كِرار وربي مليت .. ماما مدري وش فيها دوم سرحانه ومو معطيه أحد وجه وبابا من طلع أمس الصبح ما رجع وأُسامه نعمه لو جلس يسولف معنا .. آنجي داخله طالعه مدري وش تدور والجوال دوم بإيدها ومو فاضيه لي .. راكان اللي دوم معطيني وجه إختفى من ذاك اليوم ولا هو راضي يرد على مسجاتي .. وهو قد قال لي متى ما طفشتي روحي عند كِرار وسولفي معه .. فعشان كِذا أبغى أسولف معك ..
طالعها شوي بعدها تعداها وإتجه لباب البيت ..
لفت تطالعه بعدها لحقته ووقفت دامه ..
نزل نظره لها فقالت: راكان كمان قال لي لو طنشك أصري إنك تسولفي معاه وإعتبري الأمر حرب ولازم تفوزي فيها .. وصاني أنشب لك ..
شدت على قبضتها وكملت: هذه حربنا يا كِرار .. يا أنا أفوز .. يا إنت ..
رفع حاجبه وهمس: طفولي ..
عقدت حلا حاجبها تقول: مين تقصد ..؟! راكان ..؟!!!
كملت بإنفعال: ولا تقصدني ..؟!! شوف .. ترى ما أسمح لك تقول عني طفوليه ... حتى راكان ما أسمح لك تقول عنه طفولي .. بعدين تعال .. إذا كنا كِذا فهذا يعني إنك مثلنا صح .. وبعدين لا تبداها هواش .. صح هي حرب بس يعني حرب البقاء مو حرب الهواش .. لا أقصد إنه ...
مر من جنبها متجاهل ثرثرتها وكلماتها اللي بالمره مو متوازنه ولاهي مرتبطه ببعض ..
عقدت حاجبها بإنزعاج ووقفت هالمره قدام الباب تقول: لازم أفوز بالحرب هذه يا كِرار .. عشان لما يجي جهاد المره الجايه تكون عندي سالفه حماس أحكيها معه ..
سكتت شوي بعدها قالت بحماس: هيه كِرار .. وش تحب تناديه ..؟! جهاد ولا راكان ..؟!
كملت بتفكير: راكان حروفه قريبه من كِرار ففيه ترابط بين الإسمين .. بس جِهاد هو على وزن كِرار .. فعشان كِذا أحس كُل الإسمين مُناسبين .. حتى إنه قال لي خذي راحتك وناديني بالإسم اللي تحبيه ..
طالعت فيه وقال: أعلمك وش يعني نفس الوزن ..؟! يعني كِرار على وزن فِعال .. حتى جِهاد على وزن فِعال .. أخذنها في المدرسه .. أنا حلا على وزن فعل .. وأُسامه على وزن فعاله .. أمممم رودينا على وزن فعلينا .. وآنجي ...
قاطعها صوت أمها طالعه من وحده من الغرف تقول: حلا ..
لفت حلا ناحيتها فلما طلعت الأم طاحت عينها على كِرار ..
تجاهلته وقالت لحلا: أنا طالعه .. إتصلي عليّ إذا جاء أبوك للبيت خلاص ..؟!
حلا: أوكي ..
مشيت الأم وطلعت من الباب فطالع فيها كِرار وهي تطلع وكلماتها له تدور في مخه ..
* لكن ... تطعني بالطريقه هذه من ورى ..؟! تتعمد تكذب وتلف كُل هاللفه حتى يوصل الموضوع لجهاد ..؟!*
* مو أنا أمك ..؟! مو المفروض أكون أعز وحده عندك بحياتك .. طيب تعال واجهني ... قول لي بأعلم جهاد .. بأعلم قُصي بأعلم أي أحد ... لكن تغدر فيني بالطريقه هذه ..!! كِرار إنت صدمتني ..*
ضاقت عيونه بهدوء فقالت حلا: كِرار شفيك ..؟!
طالعها بعدها لف وطلع برى البيت ..
وقبل لا يطلع مسكت إيده تقول: كِرار قلت لك الموضوع موضوع حرب للـ....
قاطعها سحب إيده بطريقه عنيفه منها وبعدها راح وهي بمكانها مندهشه ..
كِرار ... أول مره يتصرف معها هالتصرف ..!
لأول مره تشوفه كِذا عنيف معها ..
ماهي مصدقه أبد ..
زمت شفتها وصرخت: إنقلع ..!!
لفت ودخلت وهي منزعجه ..
ياما وياما صرخت بوجهه وسبته بس ما عمره تصرف معها كِذا ..
ولما توددت له دفها بهذه الطريقه ..!!!
الموضوع ... أزعجها ..

إتجه كِرار للسياره فجاء عنده السواق اللي مختص بس بمشاوير كِرار وحلا وقال: بابا يبغى أنا يودي إنت مكان ..؟!
تجاهله كِرار وركب السياره وطلع من البوابه ..
ظل السواق واقف بمكانه لفتره بعدها طلّع جواله وإتصل ..
ثواني حتى قال: بابا صغير خلاص يطلع من البيت ..
إبتسم وكمل: إنتا ما ينسى فلوس صح ..؟!
أرضاه رد الطرف الثاني فقفل الجوال وبعدها لف ورجع لمُلحق العُمال ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







توافدوا عليه المعزين من كُل مكان ..
أصحابه في العمل .. جيرانه في السكن وبعض من علاقاته العامه ..
إستقبلهم كُلهم بوجه حزين متألم ..
جلس بهدوء على الكنبه بعد ما سلم عليهم .. ثواني حتى قام مره ثانيه وإستقبل معازات واحد ثاني من أصحابه في الشُغل ..
تقريباً كُلهم .. كانوا نفسهم اللي جوه قبل شهرين تقريباً عشان يعزونه بوفاة أخته الصغيره ..
شوفتهم مره ثانيه بنفس المكان وبنفس الظروف خلت حزنه حزنين وألمه مُضاعف ..
أخذ نفس عميق وعيونه شارده في الفراغ وتفكيره في ذكرياته مع جنى .. وذكريات أول وآخر لقاء له مع رغد ..
يحس بالمسؤوليه غصب عنه .. هو أخوهم الكبير ..
يعني بمثابة أبوهم ..
المفروض لما تخلى أبوهم عنهم يكون هو الأب لهم ..
أهمل أخته جنى وأما عن رغد فطول السنين اللي راحت ما تحرك وقرر يبحث عن أبوه وعن أخوانه من أبوه ..
لو بحث ... كان يمكن قدر يغير شيء ..
لو إهتم بأخته الصغيره أكثر .. كان كمان تغير شيء ..
أخذ نفس عميق وهمس: الحمد لله على كُل حال .. الله يرحمهم .. الله يرحمهم ويغمد روحهم الجنه ..
قام مره ثانيه متفاجئ لما شاف إن اللي دخل ... هو أبوه ..
مو عارف ليه تفاجئ مع إنه توقع إنه بيجي ..
سلم على راس أبوه وهمس له: أهلاً يبه .. أحسن الله عزاك ..
هز عزام راسه بهدوء وجلس عالكنبه اللي جنب يحيى ..
طالع يحيى بجهاد اللي عرف أمس إنه أخوه .. لكن حتى إسمه أو أي معلومات ثانيه عنه ما يعرف ..
سلم عليه جهاد وفضل ما يقول شيء وجلس جنب أبوه من الجهه الثانيه ..
أخذ يحيى نفس عميق للمره الثالثه وجلس ..
طالع في أبوه فشافه يطالع بالأرض والحزن يغطي ملامحه ومكبره عشرين سنه ..
اللي يشوفه يقول إنه شايب بنهاية عمره ..
طالعه يحيى بهدوء ومن مظهره قدر يعرف قد إيش موت رغد هزه بقوه ..
إذا كان موت رغد أثر فيه لهالدرجه فطيب ليش ..؟!
ليش من البدايه تخلى عنهم كِذا ..!!!
يتخلى عنهم وبتخليه عنهم يهووا بالمشاكل والمصايب وبعدها يبكي بعزاهم ..!!
تصرفاته مُتناقضه .. مُتناقضه كثير ..
مو قادر يفهمه ..
قام يحيى مره ثانيه
لما جاء معزي ثاني ..
سلم عليه فلف المُعزي وسلم على عزام وجهاد واللي هما كمان قاموا ..
شوي دخل مشعل ..
سلم على يحيى وهو يقول: أحسن الله عزاك ..
رد عليه يحيى بهدوء فلف مشعل ولما شاف عزام ظل يطالعه شوي بعدها همس له بالتعزيه ومر سلم على جهاد وعزاه وبعدها جلس ..
رفع نظره يطالع بعزام الجالس بإنكسار وعيونه بالأرض ..
يحقد عليه .. يحقد على هالشخص كثير ..
كان هو السبب بضياعهم .. بضياع حُسام ورغد ..
وشوفته اللحين حزين على رغد ينرفزه ..
ينرفزه هالمنظر كثير ..
أخذ نفس عميق وقرر ما يتعب حاله يفكر فيه ..

دقايق وبعد ساعه بدأ المعزين يقلون واحد ورى الثاني ..
لما قام مشعل آخر واحد وإكتفى يسلم على يحيى فسأله: كيف حُسام ..؟!
تنهد مشعل وقال: نقول الحمد لله ..
عرف يحيى إن الوضع مو مطمئن فسكت وما علق ..
شوي جاهم صوت عزام الهادي يقول: وين حُسام ..؟!
طالعوا فيه فقال مشعل بهدوء: مع السلامه يحيى ..
وبعدها طلع فجلس يحيى بعد ما طلعوا كُلهم وما بقي غيره هو وأبوه وجهاد ..
يحيى: يبه ..
طالع أبوه فيه وقال: وين حُسام ..؟!
تنهد يحيى وقال: إذا إنت تبغى تشوفه فأنا ما أضن إنه يبغى يشوفك .. على الأقل في الفتره هذه ..
ما علق أبوه فظل يحيى ساكت شوي بعدها قال: يبه .... شرايك تدخل .. البنات متلهفين على شوفتك ..
ظل عزام ساكت فطالع فيه جهاد ولما فتح فمه بيتكلم قام عزام فإبتسم يحيى وفتح الباب الثاني اللي يدخل على البيت وقال: تفضل يبه ..
تنهد جهاد وظل بمكانه ينتظرهم وهو يهمس: صحيح متأخر يا يبه بس عالأقل أفضل من إنك ما تسأل عنهم أبد ..
دخل يحيى ولما شافهم كُلهم موجودين بالصاله عرف إن الحريم خلاص راحوا فقال: يمه ..
طالعته أمه ولفوا بِنان وترف عليه فقال: أبوي بيدخل ..
إتسعت عيون الأم من الصدمه في حين وقفت بِنان لا إيرادياً وهي تشوف يحيى يرحب بأبوه ويدخله ..
وقف عزام وطالع فيهم .. الأم دايركت لفت وجهها ولا حطت عينها بعينه أما بِنان فظلّت تطالعه شوي بعدها راحت له ..
باست على إيده وراسه تقول: هلا يبه .. كيفك وأخبارك عساك بخير ..؟!
إبتسم لها عزام بإبتسامه صفراء وقال: الحمد لله .. أخبارك بِنان ..؟!
بِنان بإبتسامه: الحمد والله بخير بشوفتك ..
وعلى آخر كلمه تهدج صوتها غصب عنها ..
مو مصدقه .. مو مصدقه إنها شافت أبوها بعد كُل هالسنين ..
داخلها زحمة مشاعر ملخبطه ما بين فرحانه بشوفته وما بين الشوق له والعتب على إبتعاده عنهم والألم على الموقف اللي تقابلوا فيه بعد هالسنين ..
نزّلت راسها بسرعه تمسح دموعها اللي تجمعت بعيونها ..
رفع عزام راسه وطالع بترف اللي كانت واقفه متكبه على باب غرفتها تطالعه بهدوء ..
طالعها لفتره بعدها قال: ترف ..؟!
طالع يحيى بترف وقال: ترف شفيك ..؟! تعالي سلمي على أبوك ..
طالعت ترف بيحيى بعدها رجعت تطالع بأبوها ..
إعتدلت في وقفتها تقول: هذا مو أبوي .... أبوي هو اللي رباني وإهتم فيني .. أبوي هو يحيى مو هذا ..
وبعدها دخلت الغرفه وقفلت الباب تحت صدمة الكُل من كلامها ..
هم عارفين قد إيش هي وقحه .. بس ما توقعوا تكون وقحه باللحضه هذه وخصوصاً إنها بعمرها ما جابت طاري أبوها وإنها كارهه بعده عنهم أو متضايقه من تخليه عنهم ..
توقعوا الموضوع ما يهمها أو ... مو عارفين ..
بما إنها ما قد تكلمت عن موضوع تركه لهم فما يعرفوا وش بالضبط تحس تجاهه ..
كُل اللي يعرفوا إنها بنفسها تقول وجوده وعدمه واحد عندها بما إنها من طفولتها تعودت على إهتمام أخوانها الكبار وما حست بفقدانه ..
لفت بِنان وجهها وتوها فهمت معنى كلام ترف ..
فعلاً البنت ذي قالت اللي بقلبها .. إن عزام عمره ما كان أب لها ..
أبوهم تركهم من سنوات طويله .. معناته ترف ما لحقت تتربي على إيد عزام في طفولتها مثل ما تربت هي ويحيى ..
أما يحيى ما عرف وش هو شعوره بالضبط ..
زعلان بقوه على وقاحتها اللي وصلت لأبوها كمان ..
أو ... حاس بشعور مختلط من الفرح ..
هذه المره الأولى اللي يسمع هالجمله منها ..
إنها تعتبره أبوها ..
أخذ نفس وقال: يبه معليش لا تأخذ بخاطرك .. ترف يعني شوي لسانها طويل .. من زمان وهي على هالحاله ومحد منا سلم من لسانها فيعني لا تأخذ بخاطرك منها .. طفله هي وشكلها لسى مو مستوعبه الموضوع .. بأكلمها وبتجي ...
قاطعه عزام: خلاص مو لازم ..
لف بعيونه على أم يحيى وطالع فيها ..
لف يحيى على أمه وإستغرب إنها لافه وجهها ..
ما طوّل في الإستغراب لأنه إستنتج إنها عتبانه عليه بروحته ذي اللي طولت ..
فما قدر يقول شيء .. هذه مُشكله بين أمه وأبوه ويحلوها هم بنفسهم ..
يحلونها بنفسهم ..؟!
لف على بِنان وأشر لها ينسحبوا ..
أفضل وقت يحلوها هو اللحين فعشان كِذا بيتسحبون ويتركونهم لحالهم ..
خرجوا من الصاله على السيب اللي يودي لمجلس الرجال ..
أسندت بِنان ظهرها على الجدار قالت: تدري يحيى .. فيه كلام كثير أقوله له .. بقلبي عتاب كبير وأسئله مالها نهايه .. لكن هالوقت أبغى بس أستمتع بلحضة لقائي فيه بعد كُل هالسنين ..
إبتسمت بعدها لفت على يحيى وقالت: يحيى قلت لي بالأمس إنه حتى أخو لنا بيجي للعزاء .. هو أكيد جاء مع أبوي صح ..؟!
هز يحيى راسه فقالت بِنان: طيب هو لسى بالمجلس ولا نزل للسياره ..؟!
يحيى: لا لسى ..
بِنان بهمس: طيب يصير أروح أسلم عليه ..؟!
هز يحيى كتفه يقول: مدري ..
عقدت حاجبها تقول: بالله وش هالجواب ..!؟
إبتسم يقول: إذا أنا بنفسي ما دخلت معه بمُحادثه قصيره حتى ولا أعرف عنه شيء .. لولا إني دوم أسمعه يقول لأبوي يبه كان ما عرفت إنه أخوي .. وجيته لقصاص رغد وعزاها أكبر دليل ..
تنهد وهمس: حتى إني لاحظته كيف متأثر وهو يساعدني في دفنها .. لكن الوقت ما كان مُناسب أتكلم معه وأتعرف عليه أكثر ..
تنهدت بِنان بعدها إبتسمت تقول: أجل بأدخل عليه ..
يحيى: أقول خليك بمكانك لا تفجعينه ..
رفعت حاجبها تقول: أفجعه ..؟!!! تستهبل ..!
شوي جاهم صوت ترف تقول: أنا بروح ..
لفوا على ورى مصدومين فشافوها واقفه بوجه بارد فقال يحيى بهمس وعتاب: ترف ممكن أعرف وش هالكلام اللي قلتيه ..!!!
لفت ترف وجهها تقول: يعني وش أسوي ..؟! أسلم على راسه وأقول وحشتني يا يبه ..!! أصلاً من شفت وجهه وأنا أحسه غريب .. ماله أي ذكرى لي معه ومتأكده إن هذه المره الأولى اللي أشوفه فيها ..
يحيى: لا يا حبيبتي .. قد جاء كذا مره وإنتي صغيره بس ....
قاطعته ترف: فيها بس يعني ..؟! خلاص خلاص سكروا السالفه ..
وبعدها مرت من قدامهم ودخلت للمجلس بدون مُقدمات ..
إنصدم يحيى ولحقها فإبتسمت بِنان وراحت وراه ..

لف جهاد جهة الباب أول ما سمع صوت أحد دخل ولما طاحت عيونه على ترف قام منفجع ولف وجهه بسرعه وهو مو مستوعب ..
مين ذي ..؟! وكيف دخلت ..؟!
لحضه مو ممكن تكون من خوات يحيى ..!!
معناته ...
إبتسمت ترف وتقدمت منه تقول: إنت أخوي من أبوي صح ..؟! واااه ما ضنيت إنك شاب وكِذا .. وطالع خقه بعد ..
تلون وجهه من كلام أخته اللي واضح إنها جريئه ..
ويعني هو ما عندي خوات خجولات ..!!
آنجي وحلا واللحين هالبنت ..!!
وقفت بوجهه تقول: ياللا إحنا أخوان اللحين .. إسمي ترف يا ...
وسكتت كأنها تنتظر منه يعرف على أسمه..
شتت نظره بكُل مكان إلا وجهها ..
مو قادر .. يحس بإحراج كبير ..
آنجي بالقوه تعود عليها .. حور واللي بيته ما يفصل عن بيتهم غير شوية أمتار للحين ما راح يقابلها من شدة ماهو منحرج من مقابلتهم ..
لما شافت ترف يحيى داخل أشرت له تقول: يحيى تعال تعال شوف أخونا ..
حطت إيدها على فمها تكتم ضحكتها وهي تكمل: طاع شوف كيف منحرج ..ّّ مدري وش ترك للبنات ..
إنزعج يحيى من كلامها معه وخصوصاً إنه أول لقاء .. أخته ما تترك لسانها الطويل أبد ..
إبتسم وقال لجهاد: ما عليك منها .. هذه ترف .. أختي الصغيره .. تفضل أجلس إجلس ..
جلس جهادوطالع بيحيى يقول: إيه .. قالت لي ..
نظر لها نظره خاطفه وقال: أهلا ترف ..
بالعافيه كتمت ضحكتها وجلست عالكنبه المُجاوره لكنبته تقول: وإنت ..؟! إيش إسمك ..؟! إسمع خلني أرمي أسماء وإنت قول صح ولا لا ..
كملت بدون لا تعطيه فرصه للرد: وائل .. لؤي .... وليد ... مدري أحس إسمك من هالأنواع ..
جهاد بدون لا يطالع فيها: جهاد ..
ترف بتفكير: جهاد ..؟! حلو .. مع إني أفضل وليد .. آه بالنسبه للأسماء اللي أحبها هي إسم أمير و رواد و مؤيد وإياد وهيك يعني ..
يحيى بهمس: ترف إهجدي ..
طالع بجهاد وكمل: يا حي الله جهاد .. نورت بيتنا وأتمنى ما تكون هذه آخر زياره لك هنا ..
طالعه جهاد يقول: إن شاء الله ..
ترف: هيه هيه جهودي .. كم عُمرك ..؟! أحسك جامعي ..
إنصدم جهاد ..!
مالهم دقايق وعلى طول جهودي ..!!
والله منصدم .. توقع آنجي إستثناء بس طلع كُل خواته ما يعرفون وش يعني خجل ..
يعني مو عارف كيف .. هو بنفسه إنحرج من نفسه بما إنه هو المنحرج وهي لا ..
صاير كأنها هي الولد وهو البنت ..
آخخخخ هذا مُزعج ..!!!
لف وطالعها حتى يبعد هالتمثيل الغبي بس ما قدر يطالعها غير ثواني ولف عيونه غصب عنه وجاوبها: إ إيه .. جامعي ..
إبتسمت وكأنها إستمتعت بهالأخ فحطت خصلة شعرها ورى إذنها وهي تقول: هيه جهودي .. كيف أختك ..؟! جميله ولا يعني شوي بشعه ..؟! طالع فيني وعطني رايك .. دايم يقولوا الأولاد لهم نظره أخرى لجمال المرأه ..
أشر يحيى لترف بإنها خلاص تبطل وتترك الرجال بحاله في حين بِنان لساتها على الباب واقفه تطالعهم والإبتسامه شاقه حقلها ..
تنحنح جهاد وطالع بيحي يقول: أبوي لسى داخل ..؟!
يحيى: إيه .. يتكلم مع الوالده شوي ..
ترف: هيه جهودي تبي تسلم على مامتنا ..؟! تراها تصير عمتك ..
هز راسه يقول: إن شاء الله وقت ثاني أسلم عليها وعلى باقي خواتك ..
ترف: تراهم خواتك بعد .. وكمان هي وحده .. وواقفه على الباب ..
لف جهاد على الباب وفعلاً شاف وحده واقفه تطالعه ..
من متى وهي هنا ..!!!
أشاح بنظره يقول: أهلاً أهلاً أختي .. كيف حالك ..؟!
إبتسمت بِنان وتقدمت تقول: الحمد لله بخير .. كيفك إنت وكيف دراستك ..؟!
إرتاح جهاد لنبرتها .. باين إنها أهون من آنجي وترف اللي لسانهم طويل ويستمتعوا بإزعاجه ..
جهاد: الحمد لله دراستي تمام ..
طالعها بس بدون لا يحط عينه بعينها وقال: متخرجه ..؟!
بِنان: يب .. وحالياً طبيبه مُتدربه بوحده من المُستشفيات الخاصه .. سنه سنتين وآخذ لقب دكتوره وأصير الدكتوره بِنان ..
طالعها بإنبهار وقال: ما شاء الله .. طبيبه ..!! بالتوفيق يا بِنان بالتوفيق ..
ميلت ترف شفتها وقالت بنبرة زعل: هذا مو عدل ..!! تتكلم معها وتسولف وأنا معطيني طاف .. ولا عشان عرفت إنها أختك الكبيره ولازم تحترمها وعشان كِذا راميني على جنب ..
طالعها يقول: لا وش راميك بس يعني ....
بعد نظره وكمل: سوالفك ماهي طبيعيه مثل سوالفها ..
إندهشت من رده فإبتسمت وقال: أوووه عجبني هالأخ ..
غير يحيى الجو يقول: بأي جامعه تدرس يا جهاد ..؟!
طالعه جهاد يقول: بجامعة الملك عبد العزيز .. هذه سنتي الثانيه ..
ترف: واااو .. معناته بعد سنيتن بتكون رابع وأنا أولى فعشان كِذا بأدخل جامعة عزوز ونصير نروح مع بعض الجامعه كُل يوم ..
ما عرف بإيش يرد جهاد فقالت: طيب عطني رقم جوالك .. ودي أدردش معك لما أطفش ..
أعطاها يحيى نظره وكأنه يطلب منها توقف خلاص ..
مو من أول لقاء كُل هالهجمات عليه ..
لف على جهاد وبدأ يسولف معه بمواضيع ثانيه لحد ما يخلص أبوه ..
في حين تنهدت ترف وطالعت فيهم ..
ما طلعت من الغرفه وما جت هنا إلا عشان تطلع حالها من الكئابه اللي هي فيها ..
وتتمنى أخوها هذا يظل أكثر لأنه لو راح فراح ترجع لكئآبتها ..



وبداخل الصاله ..
تقدم عزام وجلس بهدوء على الكنبه ..
طالع في المكان لفتره بعدها طالع بأم يحيى وقال: هارام ..
إندشهت أم يحيى .. سنين طويله مرت وهذه المره الأولى اللي تسمع فيها إسمها ..
لفت عليه غصب عنها وحست بكمية مشاعر تجتاحها ..
تذكرت صوته وهو يناديها بهالأسم ..
تذكرت غزله لما يدلعها بـ هارا ..
حست بألم كبير في صدرها في حين كمل عزام: وينها ..؟! جمانه ..
عقدت حاجبها فلما شاف الإستنكار والتعجب على وجهها عرف إنه غلط في
إسم بنته الصغيره ..
هو متأكد إن إسمها جمانه .. أو يمكن جوان ..؟!
وقف عن التذكر لما شافها وقفت وتقدمت منه ..
لف وجهه وصد عنها ..
من حركته هذه إنتابتها موجة بكي فجلست جنبه وقالت بصوتها الباكي: آسفه .. أنا آسفه آسفه ..
عزام بهدوء: وينها البنت الصغيره ما أشوفها ..؟!
شهقت غصب عنها وقالت: أنا غلطت غلطت كثير .. كان المفروض تعاقبني أنا بس فليش تركت حتى أولادك ..؟! ليش عاقبتَهم على غلطي أنا ..؟!
عزام بهدوء: مو شغلك .. وين البنت ..؟!
بلعت ريقها وقالت بصوت مرتجف: جنى ..؟!
طالعها عزام للحضه بعدها رجع وصد عنها يقول: إيه جنى .. وينها ما شفتها ..؟!
نزلت راسها ورجعت تبكي وهي تقول: بأقولك بس أول شيء أوعدني .. لا تسامحني بس أولادك لا تبعد عنهم مره ثانيه ..
لف عليها وقلقه كلامها فقال بحده: هارام وين جنى ..!!!
خوفتها نبرة صوته فبعدت عينها وبكت بحرقه وهي تقول: ماتت ... جنى ماتت ..
إتسعت عيونه من الصدمه والدنيا للحضه أظلمت بوجهه ..
ماتت ..!!








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








صحي من النوم مفجوع وطالع في الظلام اللي يغشى المكان ..
هز راسه كذا مره مصدوم من هالكوابيس والأشياء السوداء اللي شافها بمنامه ..
إرتجفت شفته وهو يكرر: رغد .... رغد ... ما متّي صح ..؟! رغد ...
خلخل أصابعه بشعره وهو يهز راسه كذا مره وشوي شوي بدأ يعي المكان من حوله ..
هذا ... حلم .. لا كابوس ..
هز راسه بلا .. أول ما إستوعب كل شيء بدأت ترجع له ذكريات موتها ..
جلوسها .. والسيف .. وبعدها .....
إنتفض جسمه غصب عنه وهو يتخيل المشهد ..
هز راسه مره ثانيه وثالثه وعاشره ..
لا .. لا .. هالواقع ما يبغى يقبل فيه ..
اللي صار ما يبغى يصدقه أبد ..
رغد ما ماتت .. رغد ما راحت ..
اللي صار حلم .. كابوس .. خيالات ..
رغد ما بتموت .. مُستحل تموت وتخليه ..
مُستحيل تموت وتتركه ..
بدأت دموعه غصب عنه تتجمع بعيونه وهو يهمس: مُستحيل تموت وتخليني .. مُستحيل تسويها رغد ..
إرتجف صوته وكمل: رغد إنتي ما تسويها .. إنتي عارفه شكثر أحبك .. وشكثر إنتي لي الدنيا كُلها .. رغد ...
وغمض على عيونه بقوه يبكى بصمت وهو مو مستوعب الحقيقه هذه ..
حقيقة إنه فقد رغد للأبد ..
حقيقة إنه بيعيش بدنيا ما فيها رغد ..
بدنيا مافيها عيلته .. فكُل عيلته راحت بلحضات ..
راحت وتركته ..
فتح عيونه على وسعها ..
أبوه ..
إيه أبوه .. هو السبب ..
بسببه ماتت رغد ..
بسببه رغد إختفت من حياته ..
يكرهه ... يكرهه .. يكرهه يكرهه ..
شد على راسه وصرخ بإنفعال: أكرهـــــــك ..!!!!!
هز راسه كذا وهو يردد هالكلمه بداخله ..
بسببه .. بسبب هالأب صار فيهم كِذا ..
هو السبب .. هو اللي قتل رغد .. هو اللي فرقه عن رغد ..
ما بيسامحه .. ما بيسامحه أبد ..
فتح مشعل الباب وطالع في حُسام اللي صحي أخيراً من نومه ..
لكنه ما صحي على خير أبد ..
تقدم منه وجلس جنبه عالسرير يقول: حُسام ..
هز حُسام راسه وهو للحين شاد عليه وهو يهمس: هو اللي قتلها .. هو اللي قتل رغد ..
مسك مشعل إيد حُسام وبعدها عن راسه وهو يقول: حُسام سامعني ..؟!
طالعه حُسام بشيء من الفراغ للحضات قبل لا يهمس: مو هو اللي قتلها ..
تنهد مشعل وقال: حُسام خلاص إنسى الموضوع .. رغد ..
قاطعه همس حُسام: أنا ... أنا اللي قتلتها .. أنا هو ..
صرخ بوجه مشعل: أنا اللي قتلت رغـد ..!!!!
وكمل بإنفعال: رغد ماتت بسببي ..!! أنا اللي سجنتها .. أنا اللي قتلتها ..
شد مشعل على أكتافه يوقف إنفعاله وهو يقول: حُسام هذا غلط ..!!! مو إنت .. لا تحط اللوم على نفسك .. هذا قضاء وقدر .. سامعني يا حُسام ..؟! قضاء وقدر ..
هز حُسام راسه وهو يقول: لا .. رغد ما كانت بتموت .. أنا اللي خليتها تموت .. أنا اللي قتلتها .. أنا اللي كان المفروض يموت مو هي ..
صرخ مشعل عليه: حُســــــام ..!!!
وقف حُسام عن إنفعاله وهمس: أنا هو .. أنا المفروض أموت مو رغد .. رغد هي أُم لي وأم لمايا .. موتها سبب لنا نقص كبير .. لكن أنا لو مت محد راح ينقص منه شيء ..
نزلت دموعه على خده وكمل بصوت مرتجف: محد راح يتأذى من موتي مثل ما إحنا نتأذى من موتها .. أهميتي مو مثل أهميتها... رغد ما كان المفروض تموت .. أنا الغلطان .. أنا اللي قتلتها .. أنا اللي حرمت نفسي منها .. وحرمت مايا من أمها ..
شهق وقالت بصوت مبحوح مختفي: ما أقدر أعيش من دونها .. ما أقدر أعيش بحياه مافيها رغد ..
وبكى بمراره على موتها ومشعل يطالعه بهدوء ..
أخذ نفس عميق وبعدها همس: حُسام أذكر الله .. إيش تقصد بما أقدر أعيش بحياة ما فيها رغد ..؟! تتوقع إنها لو كانت عايشه راح ترضى بهالكلام اللي إنت قاعد تقوله ..؟! الحياه ما فيها رغد ... بس فيها مايا ويحيى وأخوانك وأصحابك و و و .. الحياه ما توقف على موت أحد ..
همس حُسام بصوته المتهدج: بس أنا قتلتها .. مالي غيرها ..
مشعل: طالع حولك وبتلقى كثير .. أولهم مايا .. وفيه يحيى وأخوانه .. ولو طالعت أكثر فراح تلقى علاقات كثير .. أصحاب وجيران و و .. سامعني حُسام ..؟!
ظل حُسام صامت لفتره بعدها همس: أنا قتلته ..
عقد مشعل حاجبه .. قتلته ..؟!
مين يقصد ..؟!
كمل حُسام بنفس الهمس: أنا اللي قتلته ..
رفع راسه لمشعل وعقله مغشي عليه تماماً وقال: أنا اللي قتلت حميدان .. هذا هو إأعترافي الحقيقي ..
إنصدم مشعل .. هذا وش يخربط ..؟!!!
مشعل: حُسام ترى ...
قاطعه حُسام: كنت أكذب عليك لأني أبغى أطلع بسرعه عشان رغد .. لكن .... أنا قتلته ..
صرخ مشعل بوجهه: حُســـام إصحــــى ..!!!
صرخ فيه حُسام: أنا صاحـــي ..!!! إنت وش تعرف عني حتى تكذبني ..!!! أنا ما كذبت إلا عشان ألع بسرعه وأقنع بدر بالقوه عشان يتنازل ..!! ما كذبت إلا لأني خفت .. خفت من الموت ..!! لكن اللحين أنا مو خايف ..!!! أنا قتلته ... أنا قتلت حميدان ..!!!
شد مشعل على أسنانه ..
هذا إنجن .. أكيد إنجن ..
نزل حُسام راسه وكمل: إعترافي اللي قبل هذا ... كان كذب .. الشاهد اللي شهد ضدي ... كان صادق .. حميدان أنا اللي قتلته ..
رجع يطالع بمشعل وكمل: بأغير إعترافي ..
قام مشعل من فوق السرير وقال: حُسام لازم أتركك شوي ترجع لوعيك قبل لا ...
قاطعه حُسام: أبغى أغير إعترافي ..!!!
مشعل بحده: ما بسمح لك ..!!! قلت لك موت رغد ما تعني نهاية الدُنيا ..!!!
حُسام: يعني ما بتخليني ..؟! طيب .. بالمحكمه .... راح أكذب الإعتراف ..
صرخ بوجه مشعل: لأنـي أستحـق الـموت فـراح أعتـــرف ..!!!
لف مشعل راسه وهو مو مصدق وش قاعد يخربط فيه هذا ..!!!
معليه .. بيصبر عليه .. فتره وبتعدي إن شاء الله ..
المهم ..يبعده اللحين عن أي شيء يخص القضيه لين يرجع لوقته ..
طالع بحُسام وقال: راح أتركك شوي .. فكر يا حُسام .. وسّع تفكيرك شوي ولا تخليه منحصر برغد سامع ..؟!
حُسام بهدوء: إذا تحسب إني كذاب فإنت غلطان ..
تنهد مشعل وطلع من الغرفه وقفل الباب وراه ..
رجع الظلام يخيم على الغرفه من جديد فزم حُسام على شفته وبدأت دموعه تنزل مره ثانيه ..
فراقها صعب .. ما يتخيل إن بعيش من غيرها ..
ما يتخيل نفسه يكمل حياته وهو السبب في موتها ..
ما يقدر ..
مُستحيل يقدر ..


تنهد مشعل ورمى بنفسه على الكنبه القريبه من الغرفه وهو مو مصدق هالتفكير الجديد اللي يفكر فيه حُسام ..
مو لذي الدرجه .. المفروض يكون أقوى من كِذا ..
طريقته بالكلام يخليه يشك إنه في إحتمال يكون فعلاً قتله ..
لا .. حُسام ما قتله ..
هو متأكد ..
غمض عيونه يفكر بالطريقه اللي يقنع فيها حُسام حتى يبطل ويرجع يبدأ حياته من أول وجديد ..
قطع تفكيره صوت دق جواله ..
طلعه من جيبه ولما شاف الإسم رد يقول: هلا فراس ..
فراس: إيوه مشعل أعتذر .. والله توني شايف المُكالمه .. وش بغيتني فيه ..؟!
مشعل: لا عادي عاذرك .. وكنت أبغى منك تجي معي للعزاء بس خلاص رحت ورجعت قبل ساعه تقريباً .. المهم إنت وش مسوي ..؟! من زمان عنك ..؟!
فراس: الحمد لله بخير ..
سكت شوي بعدها قال بهدوء: آسف يا مشعل ..
مشعل: قلت لك خلاص عاذرك لا تشيل هم .. ياللا أشوفك بُكره ماشي ..؟! لا تنسى تمرني ..
فراس: إن شاء الله ..
قفل مشعل الجوال وأخذ له نفس عميق في حين ظل فراس بسيارته يطالع بشاشة الجواله لفتره ..
همس بهدوء: مشعل .. مو لهالسبب أنا أعتذر .. فلو عرفت السبب .. ما أضنك بتعذرني ..
زفّر بمراره وهمس: الله يسامحك .. الله يسامحك ..
ظل على حالته لفتره بعدها لف راسه وطالع من الشُباك ناحية وحده من بيوت هذه الحاره الصغيره والهاديه ..
ظل يطالع بالبيت لفتره بعدها رجع يطالع فوق طبلون السياره بالشيء الأبيض الصغير وهو متردد ..
أخذ نفس وقال: خلاص مو اللحين .. راح أنتظرها دامها للحين ما ردت ..
حرك سيارته ومشي مبتعد هو ......
والظرف اللي نوى يحطه في الشُباك كالعاده ..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close