رواية شظايا شيطانية الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الحادي والخمسون || ✖•◦•.
وبعد فجر يوم الإثنين ..
الساعه سته ونص الصباح ..
نزل من سيارته اللي وقفها بهالمنطقه السكنيه ورفع راسه يطالع بالبيت المُكون من طابقين مع كراج وحوش بمساحة سته بسبعه متر ..
طلّع مذكرته وبدأ يسجل بعض الملاحظات بعدها لف عن يمينه لما سمع صوت بوري سياره ..
شاف باص لطالبات الابتدائي واقف ويدق البوري ..
شوي إنفتح باب البيت وخرجت طالبه بمريولها الوردي وباين إنها برابع أو خامس ابتدائي ..
لوحت بإيدها تقول: بااي بابا ..
وراحت للباص فطلع أبوها من البيت وظل واقف يشوفها وهي تركب الباص وراقبها حتى إختفى الباص من أنظاره ..
لف بيدخل بس وقف متعجب من الرجال الغريب الواقف ..
عقد حاجبه يقول: كأني شفتك من قبل ..؟!
تقدم منه يقول: مشعل .. مُحقق بقضية حميدان ..
الرجال: أووه صح صح ..
بعدها كمل بحذر: بس ليه جاي ..؟!
إبتسم مشعل يقول: لهالدرجه وجود محقق يسبب الشؤم ..؟!
تنهد الرجال يقول: الصراحه ما نقدر نتخيل غير كِذا ..
مشعل: جيت آخذ منك بعض المعلومات .. معلومات بسيطه ما تحتاج لإستدعاء رسمي ..
الرجال: أنا قلت كُل شيء أعرفه بجلسة التحقيق .. قلت أكثر من مره مالي علاقه بأي شيء صار .. أنا موضف عادي بمكتب حميدان وهو طلب ذيك الليله أرافقه .. ما توقعت إن الموضوع خطير كِذا ..! أثبت لكم برائتي من الموضوع وحتى إني شهدت لكم بكُل اللي شفته بالليله ذيك .. يا حظرة المُحقق ما أضن بقي شيء أقوله لكم .. سمعت إنكم مسكتم بالقاتل ..! خلاص كُل شيء عندكم فإيش محتاجين مني كمان ..؟!
مشعل: قلت لك شوية أسئله ما بتاخذ منك دقايق ..
تنهد الرجال يقول: تفضل ..
مشعل: أبو سلمان إنت للحين تشتغل ولا لا ..؟!
أبو سلمان: كنت أشتغل بالمكتب بس بعد ما مات ووضحت صفقته مع الشركه التركيه قفلوا المكتب للتحقيق واللحين أدور لي شغل ..
لف مشعل نظره بالمكان وسأل: زوجتك تشتغل ..؟!
عقد حاجبه مستغرب من السؤال فجاوب: لا ..
طالع فيه مشعل يقول: أكبر أولادك سلمان كم عمره ..؟!
أبو سلمان: ثالث متوسط ..
لف مشعل وطالع بالسياره اللي داخل الكراج وهو يسأل: وإنت تشتغل مع حميدان ... ما كان عندك عمل ثاني بالليل أو بأوقات الإجازه ..؟!
أبو سلمان: لا ..
طالعه مشعل لفتره بعدها سأل: أبوك ..؟! أخوانك ..؟! أعطني نبذه بسيطه عنهم ..
تعجب منه أكثر ومن أسئلته اللي مو قادر يلاقي لها سبب ..
بس دامه محقق فماله غير يجاوب ..
أبو سلمان: أبوي كبير بالسن ويعيش اللحين مع أخوي الكبير في القصيم .. عندي أخ ثاني صغير يدرس بأرامكو في الدمام ..
مشعل: كم كان راتبك لما كنت تشتغل بمكتب حميدان ..؟!
أبو سلمان: سبع آلاف وست ميه ..
إبتسم مشعل ورجع يلف نظره بالبيت يقول: دخلك وراتبك ما يكفوا يشتروا لك مثل هالبيت بمنطقه منظمه مثل ذي المنطقه ..
عقد أبو سلمان حاجبه فكمل مشعل: وسيارتك موديلها جديد .. زوجتك ما تشتغل .. ومالك مصدر دخل ثاني غير شغلك بالمكتب وما عندك أولاد كبار يشتغلوا .. أهلك بعيد عنك وواضح إنهم يصرفوا على نفسهم ..
طالع فيه وكمل: من فين لك هالفلوس كُلها ..؟!
إتسعت عيونه من الصدمه وهو يطالعه ..!!
هذا ..!! هذا ..؟!
شد على أسنانه يقول: إيش تقصد ..؟!!
مشعل بهدوء: إنت تدري أنا وش أقصد ..
إبتسم بشيء من السخريه وكمل: اللي شهدت الزور عشانه شكله غني ..
زادت صدمته وقال بشيء من الإنفعال: اللحين إنت تتهمني إني شهدت زور بذيك الليله ..!!! وليه ..؟! وش مصلحتي ..؟!! وش أصلاً اللي يخليك تتهمني هالإتهام ..؟!
طالعه مشعل شوي بعدها أشر على البيت يقول: البيت هذا لك شهر مشتريه .. ثمنه التقديري هو ست مية ألف .. السياره بحدود الثمانين ألف .. هالأموال كُلها تقدر تقول لي كيف دبرتها ..؟!
أبو سلمان بحده: من مصروفي الإحتياطي اللي جمعته من سنوات عملي ..! هذا ...
قاطعه مشعل: أكبر أولادك بعمر 15 سنه .. ماشي خلنا نقول إنك من 15 سنه تشتغل بهالشغل وراتبك سبع آلاف وعليها مع إنه مُستحيل لأنه بالعاده الكُل ببداية شغلهم يكونوا بمناصب ضعيفه وراتب قليل .... خلنا نتخيل إنك كُل شهر تدخر لك ألفين .. بالسنه يطلع لك 24 ألف .. يعني بـ15 سنه تقدر تجمع 360 ألف ريال ...
أشر عالبيت والسياره يقول: وهالمبلغ ما يغطي ثمن البيت والسياره ... طبعاً هذا بعد ما تجاهلت حساب القروض وغيرها لأن طبيعي كُل واحد ببداية زواجه يكون مديون وعلى راسه قرض أو قرضين .. وما حسبت المواقف اللي مُمكن تكون فيها محتاج الفلوس وخصوصاً بمواسم الأعياد أو أوقات الضيقه الماليه ..!
توتر أبو سلمان بعدها قال بشيء من الهجوم: قد مرت عليّ فتره إشتغلت فيها بشغل مُحترم وراتبه كبير وهذا ساعدني .. غير كِذا أبوي ما يقصر معي .. إتهامك هذا أتوقع إني أقدر أقاضيك عليه و...
قاطعه مشعل بإبتسامه: قاضني .. إرفع عليّ قضيه .. مره وحده حتى نعرف وش مصدر هالفلوس ..
بلع أبو سلمان ريقه من كلام مشعل الأخير اللي زاد من توتره أكثر ..
شتت نظره بالمكان وعرقه يصب من شدة هالتوتر اللي ما كان حاسب له حساب أبد ..
ظل مشعل يطالعه لفتره بعدها قال: بديت بشهادة الزور .... بتقوم محاكمه وراح تجي تشهد وتحلف اليمين إن القاتل كان حُسام .. ما أعرف كيف بتقدر تتحمل هالذنوب كُلها ..
أبو سلمان بحده: أرجع أقولك إتهامك هذا لا تسمعني إياه مره ثانيه .. قلت اللي عندي ولقائنا الجاي بالمحكمه ..
وبعدها لف ودخل لبيته ..
مشي مشعل ووقف جنب سيارته يطالع بالبيت ..
طقطق بمذكرته الصغيره على سيارته وهو يهمس: لو بديت التحقيق معه بمصدر هالفلوس ففيه إحتماليه إني أخسر .. اللي ساعده وعطاه الفلوس ... بيقدر يساعده ويطلعه من التحقيق ببساطه .. طيب والحل ..؟! أجرب ولا أفكر لي بطريقه ثانيه ..؟!
تنهد بعدها فتح باب سيارته ودخل فيها ..
شغلها وإنطلق بها لمركز الشرطه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبقبو القصر ..
بالمكان اللي عدلوه وخصصوه يكون مرسم له ..
واقف قدام وحده من لوحاته وبإيده فرشاة التلوين يلون بهدوء بهذه الرسمه العشوائيه ..
وقريب منه واحد من أصحابه جالس على الكرسي بالمقلوب ومتكي دقنه على ظهر الكُرسي يطالعه بهدوء وصاحبهم الثاني مسترخي على كُرسي ثاني والهدوء كان هو سيد الموقف ..
من بعد كلامه وهم لهم حول العشر دقايق بصمت كبير ..
تكلم الأول يقول بهدوء: معناته مُعاذ إنقتل بإيد ولد عمتك كِرار ..!
سكت شوي بعدها كمل بنفس الهدوء: ما أعرف بإيش أعلق ..!
تكلم الثاني واللي كان مسترخي عالكُرسي يقول بشوية حقد: النذل ..!! وعشان كِذا ما وصلت الشرطه للي قتله ..
طالع بأصيل وكمل: لأن اللي جاب المُحامي ووقف معكم بالتحقيقات هو أبو القاتل ..!! غطى على ولده قد ما يقدر ..!
أصيل ببرود: يمكن ..
تنهد الأول وقال بهدوء: ناصر لا ترفع صوتك .. سامعينك ..
ناصر بحقد: ويعني ليه ماخذ الموضوع بهدوء يا أُستاذ عُديّ ..!!
عديّ: مو ماخذه بهدوء .. بس أحتاج فتره أستوعب .. لأن ذاك البزر اللي نعرفه واللي يبان من وجهه بأنه مُسالم من الدرجه الأولى يطلع قاتل ..! قتل .. ولا إعترف على نفسه وعايش حياته بشكل طبيعي جداً ..!! الموضوع بكبره مو داخل مُخي ..!
طالع بأصيل وقال: إنت شدراك إنه هو ..؟!
أصيل وعيونه على لوحته: شكيت بس .. كنت عارف إن أختي تعرف مين .. ومتستره عليه لأسباب مدري وش هي .. وبمره خطر على بالي كِرار .. مع إني واثق إنه مو هو لأن مثل ما تقول ذاك الشخص أجبن من إنه يقتل واحد ببرود ولا يعترف .. لاحظت على ملامحها البارده إنها تتغير وتهتم إذا جبنا طاري كِرار .. قلت في نفسي يمكن تكون تحبه .... ووقتها طلع لي السبب .. السبب اللي يخليها تتستر على القاتل هو إنها يمكن تحبه ..! كلمتها بمره عن مُعاذ وجبت طاري كِرار .. تغير وجهها تماماً وظهر الخوف .. هنا تأكدت إنه هو بس يبغالي أقطع أي مجال للشك وهذا اللي صار أمس .. طلع هو نفسه الحقير ..
ناصر بحقد: أختك الغلطانه .. ليه ما إعترفت من أول ..؟!!!
أصيل ببرود: ناصر لهالدرجه جبان وتحط الغلط على بنت ..!! كِرار هو الغلطان الأول والأخير ..!
عُديّ: يا رجال مو قادر أصدق ..!
وكمل بإستنكار: كِرار ..!! مُستحيل ..
ما رد عليه أصيل وكمل تلوين وهدي الوضع بينهم لدقايق حتى قطع الصمت ناصر يقول: ولما عِرفت إنه هو وش سويت ..؟!
أصيل: سألته عن السبب والكيفيه بس ما رد علي .. وصلت أعلى مراحل الغضب .. كنت بأخنقه بإيدي .. كويس إني كنت بوعيي التام وإلا كنت قتلته ..
ناصر بحقد: لو أنا منك كان ذبحته مثل ما ذبح مُعاذ ..!!
أصيل ببرود: لا تقول كلام إنت مو قده ..
ناصر بحده: إلا قده ..! القاتل محد يشفق عليه ..
عُدي: أصيل وش بتسوي ..؟! مُعاذ كان أقرب واحد لك .. كان خويك .. كيف بتنتقم له ..؟!
ناصر: أصيل لا تكون جبان وتقول إنك بتسلمه للشرطه ..!!
ظل أصيل هادي شوي بعدها لف عليهم وقال: لا .. خل تسليمه للشرطه آخر شيء نسويه ..
حط الألوان والفرشه على جنب وجلس على الكُرسي ..
ثواني ظل فيها هادي بعدها قال بهدوء: أولاً بأعرف منه وش صار بالضبط في ذيك الليله .. يا منه يا من يارا وبعدها .....
ضاقت عيونه شوي يفكر بعدها إبتسم إبتسامه مُريبه ..
إبتسامه تحمل معاني قذره وإنتقام قاسي ..!
مسك الفُرشاه وبلوحته اللي كانت عشوائيه ودمويه بدأ يرسم ظلال سوداء تتماشى مع الإنتقام الحقير اللي جرى بمُخه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 12 الظهر ..
إستأذن من مدرسته بدري وخصوصاً إن آخر حصه كانت الخامسه وبعدها ما عنده حصص يدرّسها ..
فعشان كِذا إستأذن وجاء للمُستشفى يشوفها قبل لا يرجع البيت ..
دق باب الغرفه وبعدها فتحه بهدوء ..
رفعت راسها للباب ولما شافته يطل منه إبتسمت إبتسامه واسعه وهي تقول بفرح: حارس مايا ..!!!
إبتسم لها فنزلت من السرير بسرعه وراحت له ..
حضنته على طول تقول بفرح: وااااو حارس مايا جاء يشوفها ..!!
جلس على ركبته وضمها لصدره فشدت عليه تقول: مايا إشتاقت لك كثير ..
ظل على نفس إبتسامته وذيك الأذرع الصغيره اللي تحاوطه بكُل قوه تركت شعور غريب بداخله ..
شعور يقول ..... إبي أظل كِذا ..
مابي أفقد هالشيء الصغير اللي يحضني بقوه ..
بعدت عنه تقول بحماس: كنت أعرف إنك بتجي ..!! وااااو تعال تعال ..
ومسكته بإيده وسحبته لسريرها ..
مشي معها طواعيه لحد ما طلعت فوق سريرها وأعطته كتاب مصور للأطفال ..
عقد حاجبه فقالت: خاله أعطتني هذا عشان أتفرج بالصور وكِذا يعني ..
ضمت يدها لصدرها تقول: بعدين جاء خالو وشافه وقال تبغين أقرأ لك قصه ..؟! قلت له بعدين ..
أشرت عالكتاب وقالت: أبغى حارس مايا يقرأ لي القصه ..
طالعها بعيون تحمل معاني دفينه ..
معاني حُب .. معاني ندم .. معاني شعور بالذنب ..
والكثير من المعاني الغريبه المُختلطه ..
مايا: ياللا إقرأ لي .. أبغى أعرف ..
إبتسم لها وهز راسه يقول: طيب ..
فتح على أول صفحه وبعدها قال بأسلوب قصصي يناسب الأطفال: في قديم الزمان كانت هُناك أميره لديها كُره ذهبيه تُحب أن تلعب بِها قُرب بُحيره في الحديقه .. وفي أحد الأيام تدحرجت الكُره و...
قاطعته مايا: تدحرجت ..؟!
إبتسم وقال: يعني تزحلقت ..
مايا: آه ..
كمل: تدحرجت الكُره الى البُحيره وغاصت الى الأسفل وصارت الأميره تبكي ..
إبتسم وهو يشوف ملاحها الحزينه اللي تأثرت مع القصه فكمل: فجأه سمعت صوتاً يُناديها لماذا تبكين أيتُها الأميره ؟ فإلتفتت الأميره لتجد أن الذي يُخاطبها لم يكن إلا ضُفدعاً قبيحاً ..
تقدمت مايا بجسمها عنده وأشرت على صورة الضفدع بالصفحه تقول: يعني هذا هو ضُفدع ..؟!
ضحك على طريقة نطقها للضفدع وقال: إيه ..
هزت راسها بتفهم فكمل: روت .. بمعنى قالت الأميره للضفدع سبب حُزنها فقال لها الضفدع أنه سيحضر لها الكُره إن هي حققت له أمنيته .. ماذا تُريد مني ؟ سألت الأميره هل تُريد مجوهراتي ؟ أجاب الضفدع لا أيتها الأميره .. كُل ما أُريده هو أن تدعيني آكل معك وأن أنام في غرفتك .. ضنت ... يعني كانت تحسب الأميره إن الضفدع يمزح معها فأجابت: نعم أعدك بذلك .. غطس .. يعني قفز الضفدع في البُحيره وسُرعان ما عاد بالكُره الذهبيه .. أخذت الأميره الكُره وإنطلقت هاربه .. صاح الضُفدع: إنتظري خذيني معك ولكنها لم تلتفت الى الوراء ..
مايا بدهشه: كانت كذابه ..!!
هز راسه يقول: هي ما هي مستوعبه إنها بتاكل مع ضفدع أو تنام معه فعشان كِذا هربت ..
مايا بعدم رضى: اللي يوعد المفروض ما يكذب ..
طالعها شوي بعدها قال: المُهم .. في ذلك المساء عندما كانت تتناول العشاء مع والدها سمعت طرقاً على الباب .. ففتحت الباب وإذا بها تجد الضفدع ..!
ضحكت مايا تقول: أحسن ..
إبتسم عليها .. واقفه بصف الضفدع مع إن بالعاده الأطفال يحبوا الأميرات أكثر فكمل لها: أغلقت الأميره الباب بسرعه ولكن والدها الملك تساءل عن الضيف فإضطرت لإخباره بما حدث لها .. قال لها والدها: عليك أن تُحافضي على وعدك . أدخليه الى القصر ..
مايا: أحسن .. عشان بعدين ما تكذب كِذا ..
كمل لها: تبعها الضفدع الى غرفة الطعام وأكل من طبقها .. يعني أكل من نفس صحنها اللي تاكل منه .. وما إن أخذته الى حُجرتها حتى تحول الضفدع القبيح الى أمير وسيم الشكل وأخبرها أن ساحراً قد سحره على هيئة ضفدع وأنه يمكن لأبنة الملك فقط أن تُعيده الى حالته إن حققت له أمنيه ..
ظلت مايا مندهشه تطالعه بعدها قالت: واااه يعني فيه شرير خلاه يصير ضفدع ..!! يعني هو أمير حلو ..!!
أشرت على الأمير الجالس على السرير تقول: هذا هو نفسه الضفدع ..!!
هز راسه فقالت: وأنا أقول من فين طلع هذا الرجال فجأه ..!!!
قلب على الصفحه الأخيره يقول: طلب منها الأمير أن تتزوجه فوافقت وعاشا في سعادة وهناء ... وإنتهت القصه ..
مايا بحماس: وااااو مرره حلوه .. مره القصه تجنن ..
عقدت حاجبها وتساءلت: والشرير اللي خلى الأمير يصير ضفدع إيش صار عليه ..؟!
سكت شوي يفكر بعدها قال: ما نجح سحره فـ .... نقول إنه مات ..
مايا: أحسن لأنه شرير ..
بعدها قالت بحماس: تعرف وش اللي خلى القصه تصير نهايتها سعيده ..؟!
عقد ماجد حاجبه شوي بعدها قال: امممم ما فهمت عليك ..
مايا: شوف .. الأميره وعدت الضفدع بس بعدين كذبت عليه ... وحتى لما زارها الضفدع قفلت الباب بوجهه ... بس لأن أبوها طيب علمها إن هذا غلط وإنها لازم ما تكذب ففتحت الباب وبكِذا تحول الضفدع الى أمير وصارت النهايه سعيده .. الأب هو الطيب ... صارت حياة البنت سعيده لأن أبوها موجود ..
ظل يطالعها ماجد بشيء من الدهشه فسألته: كلامي صح ..؟!
إبتسم لها يقول: يعني ..
تقدمت بجسمها لقدام تقول: يعني حياة مايا بتكون سعيده إذا أبوها كان موجود صح ..؟!
إندهش من سؤالها وما عرف كيف يجاوب فسألته مره ثانيه بشيء من اللهفه: ياللا جاوبني .. لو بابا موجود بتكون حياة مايا سعيده صح ..؟! صح ..؟!
ماجد بدون لا يطالع بعيونها: مدري ..
إعتدلت بجلستها وظلت تطالعه والحزن مرسوم على ملامحها ..
رفع عيونه للساعه بعدها قال: ياللا تأخر الوقت .. أنا رايح ..
طالعها بإبتسامه يقول: ياللا باي ..
إختفت إبتسامته لما شاف ملامح الحزن على وجهها ..
تنهد ورجّع القصه بالدولاب اللي جنب السرير فسألته مايا: طيب ... بتجي تزورني كمان ..؟!
طالعها يقول: مدري ..
مايا: تعال كُل يوم .. إنت حارس مايا .. لازم تكون معي دايماً صح ..؟! في التلفزيون يكون الحارس مع اللي يحرسه دايماً دايماً ..
طالعها شوي بعدها قال: بأحاول ..
وقف وقال: ياللا مع السلامه ..
وبعدها طلع من الغرفه ..
أخذ له نفس عميق .. كُل ما زارها حس بضغط كبير ..
مشي بهدوء متجه للمصعد ..
تنهد لما شاف مجموعة ممرضين وأطباء ينتظرونه فلف وراح للدرج وبدأ ينزل لتحت وتفكيره كُله فيها ..
كُل ما زارها حبها أكثر .. وكُل ما زارها ندم على اللي صار من قبل ..
مشي بالممر بعد ما نزل من الدرج فتعب من مُراجع يمشي من جنبه وهو يطالعه بنظرات غريبه ..
شوي إلا وحده تطقطق بجوالها وعيونها عليه ..
تجاهلهم وطلّع جواله من جيبه لما دق فشافه واحد من المُدرسين اللي معه بالمدرسه ..
رد عليه وظل يكلمه وهو عاقد حاجبه .. هالمره كُل ما مر أحد يطالعه وأغلبهم مُراجعين ..
خلص مُكالمته وطالع في نفسه بعد ما شككوه من نظراتهم ..
لف على ورى فإندهش لما شاف مايا واقفه وراه ..
ماجد بدهشه: وش تسوين هنا ..؟!!
ضمت يدها لورى بإرتباك وطالعت بالأرض تقول: أممم أنا ....
تنهد وقال: مايا هذا غلط ..! ليه تجي وراي ..؟!
بدأت تلف برجلها نصف دوائر على الأرض وهي تقول بشوية إرتباك: لأنه ..... إيه لأنه الحارس ما يقدر يقعد مع مايا ..
طالعته وكملت: أنا صِرت بخير .. مايا هي اللي بتقعد مع الحارس .. بروح معك ..
إنصدم من كلامها فكملت بترجي: أمانه بروح معك ..! أنا والله بخير .. ما أحس بشيء .. مافي وجع .. أنا بخير ..
ما عرف وش يقول .. كلامها أثر عليه كثيره ..
وده فعلاً ياخذها معه للبيت ويعيش معها دايم ..
بس ...
جلس قدامها يقول: مايا هذا غلط ..! بعدين ... إيه خالو اللي يزورك دايم بيحزن لما تروحين وتخلينه .. حتى خاله اللي تشتغل هنا بتحزن عليك ..!
مايا: عادي .. أنا بعدين بأقولهم .. هُمّا ما بيزعلوا لما أقولهم .. هُمّا يحبوا مايا كثير وراح يصلحوا أي حاجه عشان مايا تصير سعيده ..
ماجد: برضوا هذا غلط .. أ...
قاطعته: طيب خلاص .. بأقعد اليوم ولما أشوفهم بأقولهم وإذا وافقوا بتخليني أروح معك صح ..؟!
ما عرف بإيش يرد .. هو مُدرس ومُربي أجيال ومع هذا يلقى صعوبه كبيره في التعامل معها ..
يلاقي صعوبه في الرد على أسئلتها اللي تستنزفه مشاعر ..!
بلع ريقه وقال: حبيبتي لا .. أنا مشغول .. ما أقدر آخذك معي و...
قاطعته: لا مو مشغول ..!!
عقد حاجبه فترددت شوي بعدها قالت: إنت ... تعيش وحدك صح ..؟! ما عندك بنت ... ما عندك أحد .. مايا تعرف إنه ما عندك أحد ..
طالعها لفتره وما يعرف ليه لكنه حس ....
حس إنها تعرف ... أو على الأقل شاكه ..
بإنه في الحقيقه ..... أُبوها ..
جت ممرضه بهالوقت تقول لمايا: إيس هدا ..!
طالعت بماجد وكملت: نونو هدا لازم يكون في غرفه ..!! إنتا ما يصير ياخد هدا بدون ...
قاطعها ماجد: أعتذر .. هي لحقتني بدون لا أدري .. رجعيها لغرفتها ..
همست الممُرضه بكلمات مُتحلطمه ومسكت بإيد مايا تقول: تعال إنتا ..
مايا: هيه ... تعال زورني بُكره خلاص ..؟!
طالعها فكملت: تعال زورني .. أنا أستناك ..
إبتسم لها حتى إختفوا داخل المصعد ..
إختفت إبتسامته وتنفس بعمق ..
ظل واقف بمكانه لفتره بعدها إتجه لبوابة الخروج ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربع ونص العصر ..
فتح باب القصر ودخل فشاف وحده من الخدم ..
نادى عليها وسأل: بابا عزام موجود ..؟!
الخدامه: إيوه .. بابا يطلع غرفه فوق ..
هز راسه يقول: أوكي شُكراً ..
تنهد ومشي يقول: وأخيراً جيت وهو موجود .. بالعاده دايم برى وأظل أنتظره لين يجي وبعض الأحيان أطفش وأروح ..
وقبل لا يطلع الدرج وقف وطالع بأُسامه اللي كان مسترخي على الكنبه يطالع بالآيباد حقه ..
ظل يطالعه شوي بعدها تقدم منه يقول: أُسامه ..
ظهرت علامات التأفف على وجهه وما رد عليه ..
ما يدري متى بيفتك من العله هذا اللي مزعجهم بكُل شيء ..
طالعه جهاد لفتره بعدها جلس على الكنبه المُقابله يقول: أُسامه أنا أكلمك ..
تجاهله أُسامه فقال جهاد: وش صار على موضوع الطفل ..؟! للحين متجاهله ولا كأنك سويت شيء ..؟!
ما رد عليه فقال جهاد: ليه تتصرف بهالطريقه وكأنك ما سويت شيء غلط ..؟! اللي إرتكبته إسمه زنا .. وأضنك درست إنه من كبائر الذنوب ..!! فليه مافي أي علامة ندم عليك وكأن الموضوع مثل شرب المويه ..!!
وبرضوا تجاهله ولا كأن فيه أحد عنده ..
ضاقت عيون جهاد بعدها قال: يعني إنت موافق إني أنا أتصرف بموضوعه وأوديه للشرطه ..!!
رفع أُسامه عيونه بهدوء ناحية جهاد وهمس: إعرف كيف تلتزم حدودك وإنت تتكلم معي ..
جهاد: حدود ..؟! وإنت يعني حتى إخوانك بنيت بينك وبينهم حدود ..؟! ليه ..؟! وش السبب ..؟!
أُسامه: جهاد ...
هز راسه وكمل: إنت .. تزعجني .. واللي يزعجني ما يسلم ..
جهاد: ويعني شيء طبيعي عندك تستعمل التهديد ضد إخوانك ..؟! إذا كنت باني حدود بينك وبين إخوانك ومن حولك وأي واحد فيهم يهتم لك تعتبره إزعاج وتهدده فإذاً إنت كيف عايش ووين ..؟!
أشر بعيونه على الآيباد يقول: عايش بالعالم هذا ..؟! وكيف هو هذا العالم ..؟! مُمتع ..؟! مُسلي ..؟! وبذا العالم إنت كمان حاط حدود ولا لا ..؟!
وضح الإنزعاج الشديد على وجه أُسامه وحاس بنرفزه كبيره ..
أي واحد يعامله بالطريقه ذي ينرفز منه ..
يعامله كشخص مُخطئ دون أي إحترام أو خوف حتى ..
المفروض ما يكلمه كِذا ..
هذا غلط ..
المفروض يخاف منه .. يحترمه .. يسمع لكلامه ..
ويحسب له ألف حساب ..
هو أُسامه .. مو أي شخص عادي ..!
ظل جهاد يطالعه لفتره بعدها قال: لنا كلام بعدين .. وراي شغله ..
وبعدها قام وطلع الدرج وأُسامه يراقبه بهدوء تام ..
تنهد جهاد وبعدها دق على جناح أُمه وأبوه ..
ثواني حتى فتح أُبوه الباب ولما شافه قال: أهلاً جهاد ..
طالعه جهاد لفتره وللحين الكلام بينهم رمي بعد ما عرف إن أبوهم تخلى عن أهله بالطريقه ذي وبدون سبب واضح ..
جهاد: أعطني عنوانه .. أبغى أقابله ..
عقد عزام حاجبه يقول: مين ..؟!
جهاد: ذياب ..
إندهش عزام لفتره بعدها ضاقت عيونه يقول: وإيش تبغى بعنوانه ..؟!
جهاد: واضح إنه هو اللي يعرف عنك كُل شيء .. أبغى أسمع منه .. عنك .. وعن زوجاتك وعن أماكنهم .. في النهايه هم عماتي وأولادهم يكونوا أخواني ..
ظل عزام يطالعه لفتره فقال جهاد لنفسه: "وش بأقول .. لو رفض فكيف أقنعه ..؟! أكيد ما بيوافق .. طيب بذي الحاله وش أقول حتى أقنعه ..؟!"
عزام بهدوء: طيب .. راح أرسل العنوان لرقمك ..
إندهش جهاد للحضه بعدها قال: طـ طيب .. راح أنتظر الرساله ..
وبعدها لف وراح وعزام يراقب ولده بهدوء شديد ..
أخذ نفس عميق بعدها دخل ..
نزل جهاد وإتجه للباب بس وقف وطالع بأُسامه ..
تقدم منه ووقف وراه حتى يكلمه ..
عقد حاجبه وهو يشوف حاجات غريبه بجهازه ما يفهم فيه ..
جذب إنتباهه إسم فقال بهدوء: ومين ترف هذه ..؟! أم الولد ..؟!
لف أُسامه على ورى ببرود بعدها قال بسخريه: وأهلك ربوك على التجسس ..؟!
طالعه جهاد لفتره بعدها لف متجه للباب يقول: أهلي ربوني أحسن تربيه .. وعلى العموم الليله راجع لك فلا تكون برى البيت ..
أُسامه بشيء من السخريه: لا .. الليله عندي موعد مُهم كثير ..
وقف جهاد شوي بعدها خرج من الباب ..
طلّع جواله من جيبه بعد ما سمع صوت الرساله وشاف العنوان مكتوب فيها ..
ركب سيارته وإتجه مُباشرةً الى العنوان ..
لف بنظره على اليمين وهو طالع من البوابه يطالع بالسياره اللي كانت داخله ..
كان فيها شاب أول مره يشوفه ..
تجاهل الأمر .. يمكن يكون قريب لهم أو واحد من أصحاب أُسامه ..
خرج من هنا .... ودخل أصيل من هنا ..
وقف سيارته وبعدها دخل للبيت وإتجه للدرج ..
صعد عليه ولف بيروح لجناح كِرار فشاف قدامه حلا اللي قالت بتعجب: أصيل ..
إبتسم لها يقول: أهلين حلا .. على وين كنتي رايحه ..؟!
حلا: لغرفة ماما .. فيه عامل كان عندنا وماما طردته .. سمعت من جهاد إن ماما قالت له بإنه راح يجي بس يأخذ مستحقاته ويروح .. أبغى أعرف السبب اللي خلاها تطرده .. وأبغى أعرف في أي يوم بيجي يأخذ مُستحقاته عشان أدوعه على الأقل ..
ظهرت الدهشه على وجه أصيل يقول: إنتي قلتي عامل صح ..؟! وش اللي يخليك مهتمه بموضوع عامل ..!!
حلا: هو مو عامل بنقالي .. هو سعودي .. ويعني تعودت عليه .. كان يتحمل صراخي لما أعصب من ماما أو من أي أحد هنا وكِذا يعني ..
ظهر الإستنكار على وجه أصيل للحضات بعدها قال بلا مُبالاه: إنتي حُره ..
حلا: وإنت وين رايح ..؟!
أصيل: بمر على كِرار أسولف معه شوي ..
حلا بدهشه: أما ..!! واااه بيفرح جهاد لما سمع هذا .. دايم يقول لي سولفي معه ويعني يبغى الكُل يروح يسولف معه ..
أصيل: وهذا الجهاد هو نفسع راكان صح ..؟!
حلا: يب ..
أصيل: اها .. ووينه ما أشوفه ..؟! هو بالبيت ..؟!
حلا: لا .. يجي هنا بعض الأحيان .. دايم يكون عند أبوه اللي رباه .. يقول حتى يتعود وكِذا ..
أصيل: من كلامك واضح إنه يهتم لكِرار كثير ..
حلا: بقوه ..!! مع إن كِرار بس يطنشه وبعض الأحيان يسكته بس جهاد ما يعرف شيء إسمه إستسلام ..!! وااه يدهشني كثير ..
ضحكت وكملت: وعشان كِذا هو مُمتع وأحب أسولف معه .. ياللا باي بروح لماما ..
وراحت من قدامه ..
إبتسم أصيل بشيء من السُخريه وبعدها إتجه لجناح كِرار ..
فتح الباب بدون لايدق ومن حسن حضه إنه ما كان مقفل بالمُفتاح ..
//
بنفس هالوقت وبالجهه الثانيه ..
وبمكان مو بعيد عن القصر .. في وحده من العمارات للشقق ..
وصل جهاد للعنوان يقول لنفسه: مو بعيد ..
رن الجرس وإنتظر شوي بس محد فتح ..
رن الجرس مره ثانيه وشوي إنفتح الباب وطلع ذياب اللي عقد حواجبه لما شاف إن جهاد كان الطارق ..
جهاد: أقدر أدخل ..؟!
طالعه ذياب لفتره ويتسائل عن كيفية وصوله لهنا ..
فتح الباب كُله يقول: أكيد .. تفضل الله يحييك ..
دخل جهاد وجلس بالكنبه اللي بالصاله فقفل ذياب الباب يقول: دقيقه أييب لك شيء تشربه ..
جهاد: إذا مافي شيء جاهز فمو لازم ..
تنهد ولف بنظره على الصاله يطالعها وجذب إنتباهه المكتبه اللي تحت البلازما ..
كانت مليانه كُتب ..
شكله واحد مثقف ويحب يقرأ ..
حتى إن أغلب الكتب واضح إنها قانونيه ومن توابعها ..
شوي جاء ذياب بكوبين ..
حط واحد قدام جهاد يقول: القهوه بتاخذ وقت على ما تنجح .. تشرب النسكافيه صح ..؟!
جهاد: إيه أشربها ..
جلس ذياب وحط كوبه قدامه يقول: يا هلا بجهاد .. زيارتك ما كانت مُتوقعه ..
إبتسم جهاد وقال: أتمنى ما أكون قاطعت عليك شيء مُهم ..؟!
ذياب: لا أبد .. حياك الله ..
شرب جهاد شوي من كوبه بعدها طالع بذياب وقال: طلبت عنوانك من أبوي وأعطاني .. جاي أبغاك تجاوبني على الأسئله اللي أدور عن إجابتها ..
عقد ذياب حاجبه يقول: عمي أعطاك العنوان ..؟!
جهاد بتعجب: عمك ..!؟ يعني أبوي له أخ ..؟!
ذياب: آه .. لا .. صلة قرابه بعيده شويه ..
هز جهاد راسه بعدها قال: دامه عطاني بنفسه عنوانك معناته ما عندك سبب يخليك ترفض تجاوبني .. أبوي أعطاني عنوانك وهو عارف إني أبغى أسألك وهذا يعني إنه ما عنده مانع إنك تجاوبني ..
طالعه ذياب بهدوء ولا رد عليه فقال جهاد: عرفت إن أبوي كان متزوج ثلاث حريم غير أُمي .. وكمان سمعت إن له زوجه إندنوسيه .. وزوجته الثانيه هي أثم حور .. وأمي .. وفيه وحده رابعه صح ..؟! مدري .. أسمع شيء هنا وشيء هنا ولا قادر أجمع معلوماتي عدل .. يعني صدق أبوي متزوج أربع ..؟! كيف ..؟! ومين يكونون ..؟! وأمي أي زوجه فيهم .. أبغى الأمور تتوضح بنظري ..
ظل ذياب يطالعه لفتره بعدها قال: إيه صحيح .. وأُمك الثالثه ..
جهاد: إذا أُم حور هي الرابعه ..
ذياب: لا .. هي الأولى ..
جهاد بدهشه: أما ..! بس أُسامه أكبر من حور .. وغير كِذا أُمي ماهي حابتهم .. ضنيت إنها تكون الرابعه .. لحضه لحضه ..
سكت شوي يفكر .. ما يدري يحس حاله قد سمع من قبل إن أم حور الأولى بس نسي ..
مو عارف .. نسيانه كثير فلخبط ..
طالع بذياب يقول: يعني أُم حور الثانيه ..؟! طيب والثالثه مين ..؟!
هز راسه وكمل: أقصد أم حور الأولى .. مين الثانيه ..؟!
ذياب: وحده إندنوسيه ..
جهاد: إيه صح صح تذكرت .. قال لي أُمي أم جود .. إن أبوي تزوج خدامة عمتي أُم حور عليها ..
طالع بذياب وقال: الإندنوسيه كانت خدامه عند أم حور صح ..؟!
ذياب: صحيح ..
جهاد: أُمي الثالثه .. والرابعه مين ..؟!
ذياب: جواهر .. بس ماتت من زمان ..
إندهش جهاد للحضه بعدها عقد حواجبه شوي يقول: ماتت ..؟! إيه كأني سمعت مره هالكلام .. ما أذكر ..
طالع بذياب وسأله: والسبب ..؟! يعني كانت تعاني من مرض ولا كان موتها كِذا مُفاجئ ..؟! يعني بما إنها الزوجه الرابعه فيمكن تكون أصغر من أُمي .. أكيد فيه سبب ..
طالعه ذياب لفتره بعدها تنهد وقال: لا .. ماماتت من مرض أو موت مُفاجئ .. ماتت مخنوقه .. فيه أحد قتلها ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه يقول: لا مُستحيل ..!
هز راسه وكمل: كيف يعني ..؟! كيف إنقتلت ..!! يعني الموضوع .. مدري بس صعب ...
وظل على حاله فتره مو مصدق ويحاول يستوعب ..
قتل ..!!
القتل شيء مو هين ويحس إنه نادر ببلادهم فكيف تكون وحده قريبه منه ماتت مقتوله ..؟!
صعب عليه يستوعب ..
أخذ له فتره على ما قدر يرتب الوضع براسه ويحاول يستوعبه بعدها طالع بذياب يقول: كيف ..؟! يعني مين ..؟!
ذياب: محد يعرف .. ما قدروا يوصلوا للقاتل ..
جهاد بإستنكار: كيف ما قدروا يوصلوا له ..؟! هي من متى ماتت ..؟!
ذياب: لها اللحين 13 سنه تقريباً ..
إندهش جهاد وقال: معناته ماتت وكم عُمرها ..؟!
ذياب: ببداية الثلاثين .. ما أعرف جم بالضبط ..
أخذ جهاد نفس عميق يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لها فوق عشر سنوات وللحين محد عرف مين ..؟! كيف ..؟! لهالدرجه ما قدروا يعرفون مين هو ..؟! لهالدرجه كان صعب عليهم ..!
هز ذياب كتفه يقول: ظلت القضيه مفتوحه سنتين بعدين أغلقوها لعدم وجود أدله أو شهود ..
جهاد: والقاتل من وقتها عايش حياته ولا كأنه قتل ها ..؟!!!
تنهد ذياب يقول: يمكن ..
لف جهاد نظره للمكتبه شوي بعدها طالع بذياب يقول: إنت مُحقق صح ..؟!!
ذياب: لا .. مُحامي ..
جهاد: إذاً ... يعني ما تقدر تصلح شيء .. تحقق بالموضوع .. يعني ...
قاطعه ذياب: لا ما أقدر .. ما أملك أي صلاحيات تخليني أفتح القضيه من يديد .. والقضيه المُغلقه مُستحيل تنفتح إلا لما يظهر دليل يديد أو إعتراف القاتل وغير جذي فلا ..
لف جهاد وجهه والوضع مو عاجبه ..
مو عاجبه أبد ..
أخذ له نفس وشرب شوي من كوبه وطالع بذياب يقول: وذي .. عندها أولاد ..؟!
ذياب: إثنين ..
حس جهاد بحزن لوضعهم فسأل: وكيف هم اللحين ..؟! مع مين عايشين ..؟!
طالعه ذياب لفتره وما عرف بإيش يرد ..
عقد جهاد حاجبه يقول: ذياب .. وش فيه ..؟! هالأثنين فيهم شيء ..؟!
تنهد ذياب بعمق وقال: البنت الكبيره ببداية العشرين .... قصاصها بيكون يوم اليمعه هذا ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه وهو يقول: وش يعني ..؟! وش يعني قصاصها هالأسبوع ..؟! وش يعني قصاص ..؟! هي كلمه عندكم بالخليج صح ..؟! كلمه ماهي نفس معنى الكلمه اللي عندنا صح ..؟!
ذياب: لا نفسها ..
جهاد بعدم تصديق: كيف يعني ..!! وليه قصاص ..؟! هي وش سوت ..؟! لا إنت ما تقصد إنها قتلت لها أحد وبتنقص لهذا السبب صح ..!؟
ما رد عليه ذياب وهنا تأكد جهاد إن هالشيء صح ..
بس مُستحيل ..!!
وحده .. من المفروض تكون أخته ..... فكيف ..؟!
فكيف تكون قاتله وبتنقص عشان جريمه سوتها ..!!
ذياب بهدوء: بس جهاد ... صحيح قتلته بس بدون قصد .. هاجمته بنية إيذائه وهذا سبب موته ..
جهاد وكأنه لقى أمل قال بسرعه: يعني قتل خطأ صح ..!! معناته المفروض ...
قاطعه ذياب: مو قتل خطأ لأنها هاجته هي .. لا تتسرع وفكر عدل .. أكيد إنت عارف الحُكم .. هاجمته بسلاح وهذا كافي يخليها تأخذ يزاها .. هو ما كان بيموت لو ما هاجمته هي وبسلاح كمان .. ماهو سلاح بالمعنى الحقيقي .. كان مزهريه ..
تنهد وكمل: وهالمزهريه قتلته .. دشت السجن لفتره لحتى يبلغ ولده السن القانوني .. وهو إختار القصاص على الديه أو العفو .. وما باجي غير أربع أيام غير هاليوم ..
حط جهاد راسه بين إيده وهو يحس بصداع بدأ يتسلل له ..
مو معقوله .. اللي يسمعه مو معقول ..
لف على ذياب يقول: طيب الولد هذا ما قدرتوا تقنعونه ..؟! لا يعني .... وش اللي يخليها تهاجم الرجال بمزهريه ..؟! وش السبب ..؟!
ذياب: على حسب التحقيقات فهي تسللت للبيت عشان تسرق ومن سوء حضها كان مويود فتشابكت معه ووقتها مات ..
جهاد بإستنكار: تسرق ..!! وشو اللي يحدها عالسرقه ..!! لحضه هم كيف كانوا عايشين ووين ..؟!
ذياب: كانوا عايشين بشكل شوي غريب .. بالبدايه عند خالهم بعدها هي تزوجت وعاشت بشقه وأخوها كان عند خاله فترات وفترات معها وبعد ما إنسجنت إستقر بالشقه لفتره طويله بعدها إنتقل لخاله بذي السنه ..
جهاد: هي متزوجه ..؟!
ذياب: وعندها بنت كمان ..
أخذ جهاد نفس عميق وهو يردد: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..!!
سكت شوي بعدها كمل: كانت متزوجه ..!! وش اللي يحدها عالسرق إذا ..!! الطفله وش ذنبها تعيش بدون أم ..!! يا رب ألطف بحالهم ..
ذياب: الولد ... إحنا نحاول فيه يتنازل ... هو عنيد .. لكن نقول إن شاء الله يتنازل قبل القصاص ..
هز جهاد راسه بلا .. تنازل وتنازل ..!
صحيح شايل همها ويبغى الولد يتنازل بس أكثر شيء مشتته اللحين هو الشيء اللي وصلها لهالحاله ..
لإنها تسرق وهي متزوجه بعد ..!
لإنها وصلت نفسها للسجن والقصاص كمان ..
ليش ..؟! ليش حالها تدهور كِذا ..؟!
ما فكرت بزوجها .. ببنتها .. بأخوها أو حتى بخالها ..؟!
وش نوع التربيه اللي تربتها حتى صارت كِذا ..؟!
طالع بذياب وقال: تقصد ... إن خالها هو اللي إعتنى فيهم بعد ما ماتت أمهم ..؟! معناتها خالهم هو اللي رباهم ..
هز ذياب راسه يقول: مين غيره بيربيهم ..؟! إنت تعرف إن أبوك كان مُهمل لأهله ..
جهاد: بس ذول أيتام ..!! كيف يهملهم كِذا ..؟! حتى لو كان خالهم فالمفروض هو بنفسه يربيهم .. خالهم هذا .... ما أعرف وما أبغى أظلم أحد بس هو اللي رباهم ونهاية تربيته دخلت البنت للسجن بتهمة قتل ..! يمكن ما عرف يربيهم أو ... ما أدري ما أدري ..
وهز راسه وهو مشوش تماماً ..
طالعه ذياب لفتره بعدها قال: خلاص جهاد .. أحس الأفضل تروح اللحين لبيتك و..
قاطعه جهاد يقول: لحضه .. إنت قلت عاشت مع أخوها عند خالها .. أخوها هذا وش صار عليه ..؟! وينه اللحين ..؟!
تمنى ذياب إنه ما سأل عنه ..
إنصدم من أمهم وبعدها من رغد ... ما يبغاه يتلقى صدمه ثالثه بنفس الوقت ..
عرف جهاد إنه فيه مُصيبه ثالثه لما شافه سكت وتحاشى يطالع فيه ..
جهاد: ذياب هالولد وش صار عليه ..؟!
تنهد ذياب وطالعه يقول: بالحجز ..
طالعه جهاد شوي بعدها إبتسم يقول: جريمة قتل كمان ..؟!
ذياب بهدوء: هذا اللي يقولونه .. هو مُتهم ولا أعرف الكثير من التفاصيل عن قضيته لأني ما عرفت عنه غير قبل فتره ..
غمض جهاد عيونه بهدوء وحاول يأخذ له نفس عميق بس ...
ما قدر ..
عقد حاجبه وحاول يسحب له نفس بس واجه صعوبه ..
فتح عيونه أول ما حس بالإختناق وفوراً عرف إن نوبة الصرع جته ..
لا .. كانت هاديه قبل فتره فليه ..
وبعدها كأن عقله جزئياً غاب عنه وإنقطع نفسه تماماً ..
عقد ذياب حاجبه وهو يشوف يحاول يتنفس بس مو قادر وإيده بدت ترجف وهو يمسك حلقه ..
قام له بسرعه يقول: جهاد ..! جهاد شفيك ..؟!
إنتفض جسد جهاد وطاح على الأرض وبدأ ينتفض كذا مره فعرف ذياب على طول إن هذه نوبة صرع ..
قد شاف مثل هالنوبه عند واحد من موكليه قبل سنتين ..
جلس قدامه وسحب وحده من الخداديات وحطها تحت راسه بهدوء ..
قلبه على الجنب الأيمن وتركه لحالته شوي ..
هو يعرف إن محاولة توقيفه أو تقييد حركته راح تزيد الوضع أسوأ ..
حتى محاولة إنه يعطيه شيء يشربه أو ياكله راح تزيد حالته ..
فظل يراقب جهاد واللي كان مو مسيطر على حركته وجسمه ينتفض حتى بدأت حركته تهدأ شوي شوي ..
رفع ذياب عيونه للساعه ومس: أخذ دقيقه ونص .. كويس ما كان خطير ..
ظل جهاد مغمض عينه وتنفسه سريع من شدة تعبه ونوبة الإختلاج اللي مر فيها ..
نص دقيقه وبعدها فتح عيونه بهدوء ..
جلس وبإيده اللي لسى فيها شوية رجفه دخلها بجيبه وطلّع له دواء مسكن ..
قام ذياب ودخل لداخل يجيب له كاسة مويه ..
بلع جهاد حبته وبعدها أخذ الكاس من ذياب وشربه دفعه وحده ..
ذياب: جهاد تحس بشيء ..؟! تمام ولا تباني أنادي لك دكتور أو شي ..؟!
هز جهاد راسه بلا يقول: بس بأرتاح كم دقيقه وبأكون تمام ..
هز ذياب راسه فإسترخى جهاد على الأرض وهو ساند ظهره عالكنبه وغمض عيونه ..
تنهد ذياب وظل عنده حتى يتحسن أكثر ..
//
وبالجهه الثانيه ..
كان أصيل جالس بهدوء وهو يشوف كِرار جالس بالأرض مستند عالجدار ووجهه معرق من نوبة التعب والإختناق اللي جته قبل شوي ..
إبتسم أصيل ببرود يقول: العرض اللي قدمته لي قبل شوي كان مُمتع .. حسيت إنك بتموت وبصراحه خفت إنه فعلاً تموت بذي السُرعه وأنا لسى ما دفعتك الثمن .. لكن بما إنك وقفت فهذا يعني صرت تمام صح ..!؟
رفع كِرار عيونه المُتعبه له وهو يحس الدنيا تدور فيه من شدة الضعف والتعب اللي فيه ..
هذا التؤام ..... عذبه كثير ..
وآخر درجات عذابه كانت إنه ينهار قدام واحد زي أصيل ..
قام أصيل وتقدم منه يقول: جزائك .. تستاهل اللي جاك .. عشان المره الجايه لما أسألك ما تجاوبني بالتجاهل ..
جلس قدامه وقال: واللحين بأسألك للمره الأخيره ..... ليه قتلته ..؟! معاذ ليش قتلته ..؟! أبغى أسمع أسبابك ..
طالعه كِرار بهدوء ولا رد عليه ..
شد أصيل على أسنانه وعرف إن هالإنسان مهما صلح معه فهو ما راح يتكلم أبد ..
ظل يطالعه لفتره بحقد بعدها قام وقتل بشيء من السخريه: لأني أحبك فراح أعطيك نصيحه ..
لف بعيونه على الغرفه يقول: الغرفه .. أو البيت كُله .. يُفضل ما تطلع منه أبد ..
طالع بكِرار يقول: أولاد الحرام برى كثير وأخاف يصيبك أذي منهم .. إحبس نفسك بهالقفص الكبير وتجاهل الجامعه كمان .. أما لو كنت مُصر تروح لها فـ...
إبتسم بسخريه وكمل: لا تلومني لأني عطيتك نصيحه ..
خرج من الغرفه وترك الباب وراه مفتوح ..
ظل كِرار على حاله جالس لفتره يفكر بكلامه بعدها قام بهدوء ورمى بجسمه التعبان على السرير يرتاح شوي ..
الساعه سته المغرب ..
جالس بالصاله يطالع التلفزيون بسرحان ..
صحي من سرحانه على صوت إطلاق رصاص كان حاد وقوي ..
لف بنظره على أخته ترف يقولها تغض الصوت لأنه عالي بزياده فإستغرب لما شافها هي بعد تطالع التلفزيون بسرحان ..
غريبه .. ترف قدامها فلم وتطالعه بسرحان ..!!
دقها من كتفها فصحيت ولفت عليه فسألها: شفيك سرحانه ..؟!
ترف: ها ... لا مافي شيء ..
ولفت من جديد تطالع بالتلفزيون ..
طالعها لفتره بعدها لف على بِنان لما حس عليها جلست بالكنبه اللي جنبه ..
إبتسمت ومدت إيدها بورقه ..
إستغرب وأخذ الورقه يقول: وش فيها ..؟!
بِنان: عنوان .... عنوان بيت البنت ..
ظهر الإنزعاج على وجهه يقول: مو قلت لك لا تفتحين هذه السيره أبداً ..!!
بِنان: ما فتحت سيرة الزواج .. أنا بس عطيتك العنوان ..
رفع حاجبه وهو يطالعها بعدها رجع يطالع بالعنوان ..
يحيى: بيتها قريب من منطقة المُستشفى اللي تشتغلي فيه ..
بِنان: يب .. بمعنى ماهو بعيد كثير عن بيتنا .. مسافة ربع الى ثلث ساعه لو تجاهلنا الزحمه ..
ظل يطالع بالورقه لفتره فسألت بِنان: متى بتروح ..؟!
رفع حاجبها وطالعها يقول: مو قلت لا تفتحين ...
قاطعته: ما فتحتها ..! أنا كنت أسألك عن شغلك .. متى بتروح له ..؟!
تنهد لما عرف مقصدها فحط الورقه على جنب في حين لفت ترف عليهم تقول: وش الموضوع الغريب اللي تتكلمون فيه ..؟!
أشرت بِنان على يحيى تقول: أخونا ... فيه مشروع زواج قريب إن شاء الله ..
إتسعت عيون ترف وقالت بصدمه: أما ..!!
يحيى بإنزعاج: بِنان ..!!
بِنان بتعجب: قلت مشروع زواج مو زواج .. يعني مشاريع الزواج كثيره .. مثل التبرع وإقامت مؤسسات لتوعية الشباب ما قبل الزواج و و و مثل كِذا ..
ترف: والله حلو .. بس إن شاء الله ما يكون مشروع فاشل مثل اللي قبله ..
بِنان: ترف قُل خيراً أو أصمت ..
بغت ترف ترد عليها بس وقفت شوي وظهر الإتباك والخوف على وجهها ..
ذاك النذل المُهكر ..!
يعني .... لو كان زواج أخوها ... بيخربه المهكر كإنتقام ..!!
لا مُستحيل ..!
مو عارفه خلاص .. صار وسوساس لها وكُل شيء حلو يصير تحس إنه بيخربه كإنتقام ..
طالعها يحيى لفتره بعدها قال: ترف وش فيك ..؟!
هزت ترف راسها بلا وهي لسى سرحانه ..
يحيى: إلا فيك شيء .. وشو ..؟!
ترف بهدوء: قلت مافي شيء ..
يحيى: تري .. بُكره عندي إجازة شغل ... بأجلس معك وأشوف وش فيك ماشي ..؟! فكري عدل ولا تخلي جوابك هو مافي شيء ..
طالعته شوي بعدها لفت وجهها تطالع الفلم ..
تنهد وبعدها رجع يطالع الورقه ..
رفع عيونه لبِنان فشافها تطالعه بإبتسامه ..
إنزعج من إبتسامتها يقول: وش فيك ..!!
بِنان: ولا شيء .... بس يعني لو كنت مستعجل فأنا أقترح عليك إقتراح راح يعجبك كثير .. شرايك تروح اللحين ..؟!
قفل يحيى الورقه يقول: إنتي مجنونه ..
مدت يدها تقول: أجل هات العنوان ..
رفع حاجبه يقول: شدخلك ..؟!
ضحكت وقالت: هيّا يحيى .. إنت تعرف إن خير البر عاجله .. ودي أفرح .. هالمره أنا متأكده ميه بالميه إن ربي بيوفقك بحياتك وبيسعدك مع هالبنت .. والله ما بتلاقي مثلها .. إسعدني الليله بخبر موافقة أبوها أو موافقتها هي وأبوها .. ياللا بدل ما إنت جالس بدون أي شغله ..
أشرت بإصبعها على فوق وكملت: وذيك الشقه كفايه تظل مستأجرها بدون أي فايده ..
إبتسمت وكملت: لو إني أعرف إنها تعيش مع أمها أو أخت لها كان لبست من أول وسحبتك على السياره .. بي هي تعيش بس مع أبوها .. فياللا يحيى .. أُمي موافقه على الموضوع بالكامل ..
إتسعت عيونه بدهشه يقول: حتى أُمي ..!!
بِنان: يب فتحت معها الموضوع وتخيل شقد فرحتها وكيف صارت عيونها تنبض بالأمل عشانك ..
إبتسم لا إيرادياً وهو يتخيلها فرحانه عشانه فقالت بِنان: تبغاها تفرح أكثر ..؟َ روح إخطب وإسعدها هالليله وخلها تنسى تعب الإنفلونزا ..
يحيى: إيه صح هي أخذت من الدواء حق الساعه 6 ..؟!
بِنان: أووه من زمان يا صباح الليل ..
هز راسه فقالت بِنان: ياللا يحيى .. إنت اللحين ما عندك أي شغله غير تتأمل التلفزيون ..
يحيى: بِنان شفيك ..؟! لسى ... يعني يبغالي أتجهز داخلياً و...
قاطعته بِنان: أوووه إنت متجهز من زمان ولا تحسبني ما أدري .. كُل الوقت أشوفك سرحان .. فبلاش تكذب وتقول الشغل لأنه واضح إنه مو الشغل ..
هز راسه وقال: بِنان ما أقدر .. فيني خوف والله ..
بِنان: وبتخلي الخوف هذا طول الوقت معك ..؟! عشان تمنع هالخوف روح وإنهي موضوع يا بالموافقه أو الرفض حتى ترتاح ..
طالعها يحيى وجملتها الأخيره ذي أقنعته ..
بدل لا يظل شايل هم ومتردد ينهي الموضوع نهائياً ..
يا يتحقق مراده ويفرح يا يلاقي الرفض ووقتها عاد يخيتفى الخوف وبتظل خيبة الأمل معلقه فيه لفتره ..
ما عليه .. راح ..... ينهي الموضوع الليله ..
قام وراح لغرفته ففرحت بِنان من قلب ولفت على ترف تقول: يا بنت سمع لي أخيراً ... خلاص بيروح يخطبها ..!!
طالعتها ترف شوي بعدها لفت نظرها ناحية غرفة يحيى وبعد فتره قالت: إن شاء الله ما يصير شيء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بهدوء على سرير المُستشفى وساند ظهره على المخدات اللي وراه ..
دخلوه أمس بعد ما فقد وعيه عندهم وبكره راح يطلعونه بعد ما يكمل أخذ المُغذيات اللازمه ..
لف بنظره بالغرفه وهمس: حتى إنه مو نفس المُستشفى اللي فيه مايا ..
ضاقت عيونه شوي .. لو يقدر بس يهرب ..
راح يروح يزور أخته لآخر مره ويزور مايا وبعدين خاله ..
وبعدها ..؟!
مو عارف .. ما يعرف شسبب الإكتئاب الشديد اللي عايش فيه ..
يحس بإنه راح يموت بدري ..
فعشان كِذا يتمنى يشوفهم لآخر مره ..
وضعه مُربك .. مو عارف كيف يحدد طريقه صح ..
خايف ..
هذا هو الشعور الوحيد اللي يحس فيه ..
يحس بخوف .. بس مو عارف خايف من إيش ..
هالشعور تولّد من بعد ما زاره أبوه ..
زيارة أبوه له وضحت له نقطه وحده بس ..
وضحت له إن أبوه عايش وبخير .. وهذا يعني بإنه فعلاً تركهم ولا سأل عنهم حتى ..
شعور إن أبوك فعلاً تخلى عنك بطفولتك ..... شعور قاسي ..
شعور يحسسك إنك عايش بدنيا مافيها أي أمان ..
إذا أبوك ما إهتم فيك وتركك .... فمين مُمكن يهتم فيك ..؟!
فعشان كِذا ... حاس بخوف ..
الدنيا إسودت بعينه تماماً ..
لف بعيونه ناحية الباب فشاف المُحقق داخل عنده ..
طالعه شوي بعدها لف نظره وطالع بالفراغ ..
تنهد مشعل وسحب كُرسي وجلس عليه ..
طالع بحُسام شوي بعدها قال: حُسام كيف صحتك اللحين ..؟!
حُسام بهدوء: وتهمك صحتي بإيش ..؟! ما عليك ... بأطلع بُكره وبتقدر تكمل تحقيقك معي .. لا تشيل هم من هالناحيه ..
مشعل بهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ظل الوضع هادي شوي بعدها قال مشعل: تدري حُسام .... بديت أحقق بموضوعه .. بموضوع الشاهد اللي شهد ضدك ... إكتشفت إنه تلقى رشوه حتى يشهد زور بس للحين ما عندي الدليل ..
طالع بحُسام وما شاف عليه أي ردة فعل ..
مشعل: هالخبر .... ما أسعدك ..؟!
ظل حُسام على حاله ثواني بعدها لف على مشعل يقول: تبغى تسعدني ..؟!
إستغرب مشعل سؤاله فهز راسه بإيه ..
حُسام بهدوء مصحوب بشيء من الترجي: بس طلّع أختي من السجن .. أنقذها من القصاص وصدقني هذا .... بيسعدني كثير ..
أنهى جملته باللحضه اللي بدت فيها شفايفه ترتجف ..
لف وجهه بعيد عن مشعل اللي كان يطالعه بهدوء ..
أخذ مشعل نفس عميق وقال: طالعت بقضيتها .... التهمه راكبتها بوجود الأدله والقبض عليها بمسرح الجريمه وإعترافها هي بنفسها .. وولد الضحيه ..... سألته حتى قبل لا نمسكك وقال إن القصاص هو خياره .. حاولت أقنعه بالديه بس كان الرفض التام هو جوابه .. مافي طريقه يا حُسام ..
لف حُسام عيونه عليه وطالعه لفتره ..
شوي سأل بهدوء: وليه ..؟! إنت ليه بحثت ورى قضية أختي ..؟! حتى إنك بحثت قبل لا تمسكني ..
طالع مشعل بعيونه لفتره بعدها قال: طبيعي .. أنا ماسك قضيتك فطبيعي أبحث خلف كُل اللي لهم علاقه فيك ..
هز حُسام راسه يقول: إيه .. طبيعي .. بس اللي مو طبيعي هو إنك تحاول تقنع بدر بالتنازل ..!! هذا شيء مو طبيعي يا مشعل ..
مشعل: إذاً إعذرني .. شكلي تدخلت بشيء ما كان المفروض أتدخل فيه ..
حُسام: طيب تدخلت بس وش السبب اللي يخليك تدخل ..!! كنت راح أتفهم لو كانت مثلاً أُختي مُتهمه ظلم وإنك بدافع محبتك للعداله حاولت تساعدها .. لكنها بنظر القانون قاتله فعلاً فكيف تحاول تساعد قاتله .. مافي سبب ..!!
سكت شوي بعدها قال: وأنا .... ليه دايم تكرر بإنك تبغى تساعدني .. بإنك راح تساعدني مهما كان ..؟! كنت أضن السبب إنك فعلاً مصدقني وتبغى تبحث ورى الحقيقه بس اللحين الموضوع متضارب .. أنا مو فاهم ..
سكت والصدمه إرتسمت على ملامحه وهز راسه يقول: لا خلاص .... أنا فهمت السبب ..
ظل مشعل هادي ولا رد عليه ..
يطالعه بهدوء وحالياً ... ماله نيه يعلمه السبب ..
لكن .... شكله هو بنفسه إكتشف السبب ..
هز حُسام راسه يقول: إيه ... عرفت السبب ..
شد حُسام على أسنانه بشيء من الكُره وقال: هو قالها لي ... قال إنه يبغى يساعدني ..! الشخص اللي إسمه أبوي قال إنه يبغى يساعدني .. معناته هو اللي طلب منك تساعدني مهما كان صح ..؟! هو اللي طلب منك تهتم بقضية رغد صح ..!!
هز راسه بلا وكمل: ما أبغى .... إذا كنت من طرفه فما أبغاك تساعدني بأي شيء ..
هز مشعل راسه يقول: لا لا حُسام .. إنت فهمت الموضـ..
قاطعه حُسام بحده: إنهي قضيتك معي ..!! سلمها لواحد ثاني ..!! ما أبغى أكون ممنون لذاك الشخص أبداً .. لذاك اللي تركنا وإحنا صغار وحياتنا كُلها تدمرت بسببه ..! ما أبغاه يكون هو السبب بمُساعدتي ..
مشعل: حُسام إهدأ .. قلت لك إنك ...
قاطعه حُسام بنفس الحده: وشو اللي فهمت الموضوع غلط ..!!! يعني وش مُمكن يكون السبب غير كِذا ..!!! أشفقت علينا ..؟! حتى الشفقه ما تخليك تساعد وحده قانونياً هي مُذنبه بالكامل .. ولا إنت تبغى مُقابل بعدين ..!!! تدري إني شخص عاش حياته يإجرام وإنسان فقير ومعدوم تماماً بمعنى مُستحيل تنتظر مني مُقابل ..!! فإذاً كيف فهمت الموضوع ..!!
كمل بحده أكثر: أنا ما فهمته غلط ..!!! إنت تحاول تساعدنا بس عشان تكسب فلوس من اللي راح يعطيها لك ..!! إيه لا تخاف من هالناحيه لأن زوجته مليونيره وبتغرق بالفلوس لحد ما تشبع ..!
مشعل بحده يوقفه: حُســــام ..!!
حُسام بإنفعال: خايف على سُمعتك لا يسمعوك الضباط اللي برى ..!!! خايف يكتشفوا إنك مرتشي ومستغل منصبك لأشياء مثل كِذا ..!!! صدقني ما بتستفيد ..!! لأن المُجرم هي ملك .. وهي زوجة اللي يبغاك تساعدني ..!! لما يكتشف تتوق راح يتخلى عن هالفلوس وعن أولاده من زوجته المليونيره هذه ..!! لا .. بالنهايه إنت ...
قاطعه مشعل وهو واقف يقول بحده: حُســـام بس ..!!
شد حُسام على أسنانه وضيقه فضيعه حاسس فيها جوات صدره ..
هز مشعل راسه يقول: إنت فاهم الموضوع كُله غلط ..!!!
حُسام بحده: إذاً فهمني الموضوع ..؟! وش سببك ..!! تكلم ..!
لف مشعل وجهه وهو أبداً أبداً ما تمنى يتكلم معه بمثل هالوقت ..
حُسام: ياللا تكلم ... ولا تدور لك كذبه ثانيه ها ..!!!
جلس مشعل وطلّع محفضته ..
طلّع منها صوره ووراها لحُسام يقول: هذه مين ..؟!
حُسام: وأنا وش اللي يدريني ..!!
حط مشعل الصوره قدامه يقول: هذه أُمك ..
إختفت ملامح الحده من وجهه وظهر الإستنكار وعدم الإستيعاب على ملامحه ..
رجع يطالع بالصوره بعدها طالع بمشعل يقول: وشو ..؟!
مشعل: هذه أُمك .. إذا كنت ما قد شفت لأمك أي صوره فعلى الأقل يمكن تلاحظ شبه بينها وبين خالك أو حتى بينها وبين أختك ..
ظل حُسام يطالعه بعدم تصديق بعدها رجع يطالع بالصوره ..
هز راسه بلا يقول: مافي .. مافي شبه ..
هز راسه أكثر من مره وهو موقن ...
موقن ومُتأكد .... إن شبهها بخاله وأخته ... واضح ..
هز راسه كأنه ينفي هذا ..
بعده وقّف عن هز راسه وطالع بالصوره لفتره ..
جسمه لا إيرادياً إقشعر فمد إيده اللي بدت تنتفض للصوره ومسكها بهدوء ..
هذه .... أُمه ..
هذا هو ..... شكل أُمه ..
تجمعت الدموع بعيونه وهو حاس بكمية مشاعر بتنفجر بأي لحضه ..
زم على شفته بقوه يمنع نفسه يبكي ..
أمه .... تمنى لو إنها عايشه ..
مو قادر يوصف كمية الحنين اللي حس فيها وهو يطالع بشكلها ..
مبتسمه .. شعرها البُني ينسدل على أكتافها وبشرتها البرونزيه تشابه بشكل كبير بشرة خاله وأخته ..
هي ... تبتسم ..
من شكلها يقدر يحس بإنها .... كمية حنان يمشي على الأرض ..
غطى وحده من عيونه بإيده الثانيه المُرتجفه وحس حاله بيبكي وهو يطالعها ..
مافي له أي ذكري معها ...
ومع هذا .... مشتاق لها ..
يبغى يشوفها ..
لا .. ما يبغاها تكون ميته ..
ليه تموت ..؟! يحتاجها .. يحتاج لأم ..
شد على أسنانه وبكى غصب عنه بصمت وهو مو قادر ..
مو قادر يوقف كمية الإشتياق اللي يحسها بداخله ..
ماتت وهو لسى ما كمل خمس سنوات ..
ما قعدت معاه كثير .. لسى ما علمته وش هو الحنان وكيف يكون ..
يبغاها .. يبغى أمه ..
سحب مشعل الصوره منه فلف حُسام وجهه يوقف بُكائه ..
دخل مشعل الصوره بهدوء ورى صورة ياسر اللي بمحفضته وبعدها دخلها بجيبه ..
دقايق مرت وبعدها لف حُسام على مشعل وطالعه لفتره ..
أشر بعيونه ناحية جيبه يقول: هالصوره .... ليه معك ..؟!
مشعل: كانت من ضمن أغراضها اللي جمعتها الشُرطه ..
حُسام: وليه تاخذها ..؟! وأصلاً كيف سمحوا لك ..؟!
طالعه مشعل لفتره بعدها قال: لأنها كمان .... صورة أمي ..
إنعقد حاجب حُسام يستوعب الكلام فقال مشعل: أنا ولدها من زوجها الأول .. ما أعرف إن كنت تدري بزواجها بواحد قبل عزام .. أنا ولدها من ذاك الزوج ..
بدأت تتسع عيون حُسام تدريجياً وهو يقول: لا .. كيف ..؟! مُستحيل ..!
مشعل بهدوء: وهذا هو السبب اللي يخليني أبغى أساعدك إنت وأختك ..... لأنكم أولاد أُمي .. حتى لو إختلفنا بالأب فإحنا مرتبطين من ناحية الأُم يا حُسام ..
هز راسه بلا وكمل: مالي أي علاقه بعزام ولا بأي شيء مثل رشوه وغيرها زي ما إتهمتني ..
رجع حُسام بجسمه لورى شوي وعيونه المصدومه معلقه بمشعل ..
مو معقول .. لا لا مو معقول ..!!
إيه قال له ..
إيه صح قال له جواد إن أمهم كانت متزوجه ومات زوجها وولدها بحادث ..
مو معقول يكون هذا هو الشخص فعلاً ..!
هز راسه يحاول يستوعب بعدها طالع بمشعل يقول: بس إنت مت .. قال لي جواد إنكم متّم ..!!
مشعل: حكيت لك موضوعي من قبل .. تذكر ..
إنعقد حاجب حُسام وتدريجياً تذكر القصه اللي حكاها له وقت التحقيق ..
قصة حياته .. عن حادث وإنه كان فاقد لذاكرته ومن هالأشياء ..
بلع ريقه وبعدها حط راسه بين إيديه وهو مو مصدق ..
ظل يهز راسه كذا مره وهو يحاول يستوعب ..
إرتجفت شفته يهمس: ما أقدر ... ما أقدر أستوعب ..
مشعل: وعشان كِذا ما بغيت أخبرك اللحين .. على العموم حُسام ... أضنك اللحين فهمت السبب فعشان كِذا ..... تعاون معي بالتحقيق .. أنا فعلاً أبغى أطلعك منها .. قول لي الأسباب اللي خلتكم تلتقون بحميدان بذيك الليله .. علمني كم كنتم بالضبط وإيش اللي صار .. فيه كثير تفاصيل إنت ما قلتها .. وهالتفاصيل تهمني كثير .. ويمكن تكون هي اللي تساعدك ..
وقف وقال: على العموم راح أتركك .. بُكره بتكون لنا جلسة تحقيق .. ولازم تعرف إنهم حطوا لي مُهله لازم أنهي فيها التحقيق ولا راح يحولون قضيتك الى فرع شرطة جده الرئيسي ..
رفع حُسام راسه وطالع فيه وهو يلف متجه للباب ..
فتح فمه بيوفقه بس تردد ..
وإختار السكوت ..
خرج مشعل وقفل الباب وراه ..
أخذ له نفس عميق بعدها طالع بالضابطين الي يحرسوا الباب وقال: إنتبهوا للحراسه عدل .. يمكن يعرف خاله وجماعته بموضوعه ويحاولوا يهربوه .. ما أبغاه يضيّع نفسه أكثر بعد ما وصل لهالمرحله ..
وقفوا وقفتهم العسكريه فتنهد مشعل وخرج من القسم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه الليل ..
واقف جنب سيارته يطالع بالبيت لفتره ..
متردد .. يحس نفسه تسرّع كثير ..
هز راسه بلا ..
ما تسرع .. هذا هو الشيء الصح اللي لازم يسويه ..
التأخير الزايد راح يعلقه كثير بهالأمل اللي مُمكن يكون نهايته سراب ..
أقلها لو إنرفض اللحين ما بيكون الوضع أقسى من لو تعلق فيها كثير ..
إيه .. اللي يسويه هو الصح ..
لف نظره يطالع بالأولاد اللي يلعبوا بساحة أرض فاضيه جنب البيت ..
شاف بنت رايحه لهم وتنادي بصوت عالي: مازن تعال .. ماما تقول العشاء جهز ..
راقبهم شوي بعدها لف وإتجه للبيت ..
عدّل كبك كم ثوبه بعدها أخذ نفس عميق وعدل نفسه وبعدها دق الجرس ..
سيارته برى .. معناته هو موجود بالبيت ..
إنتظر شوي ولما ما سمع أي رد دق مره ثانيه ..
برضوا ما سمع رد فمد يده بيدق مره ثالثه بس وقّف لما إنفتح الباب وطلع من وراه رجال بمنتصف الأربعينات ..
بس وجهه ... اللي يشوفه يقول إنه شارف على نهاية الستين ..
وكأنه واضح إن هموم الدنيا لعبت بحياته لعب ..
طالعه الرجال وقال: أهلا .. يا مرحبا ..
إبتسم يحيى وقال: هلا عمي .. شخبارك ..؟!
هز راسه يقول: الحمد لله بخير .. بغيت شيء يا بني ..؟!
إرتاح له يحيى مبدئياً فقال: بغيتك والله يا عمي بكلمة راس إذا كنت فاضي ..
طالعه الرجال لفتره بعدها فتح الباب يقول: إيه أكيد .. تفضل .. الله يحييك ..
دخل يحيى البيت وطالع حوله ..
على الرغم من إنه من برى كبير إلا إنه من داخل شبه فارغ من الأثاث ..
يعطي جو إن البيت صغير جداً ..
وصلّه الرجال للمجلس وقلّطه فيه وبعدها إستأذن وطلع يجيب القهوه ..
جلس يحيى على الكنب ولف بنظره على المجلس بعدها تنهد وأخذ له نفس عميق وبدأ يعيد ويرتب الكلام براسه ..
دقايق بعدها دخل وبإيده صينية قهوه وتمر ..
حطها قدام يحيى وصب له القهوه فوقف يحيى يقول: عنك يا عم ..
هز الرجال راسه يقول: لا إنت ضيف يابني ..
أخذ يحيى الفنجان منه وبعدها جلس فصب الرجال له فنجان قهوه وجلس هو كمان ..
الرجال: الله يحييك يابني ويبقيك .. إعذرني إن كنت شخص أعرفه وما تعرفت عليك .. من زمان عن التجمعات ومقابلة الجماعه ..
يحيى: لا يا عمي معذور فأنا يعني مو من جماعتك فطبيعي ما تعرفني .. وهذه كمان المره الأولى اللي أقابلك فيها والمره الأولى اللي أعرفك فيها ..
تعجب الرجال وقال: إذاً وش سبب زيارتك يابني ..؟!
تردد يحيى شوي وما عرف من فين يبدأ ..
كُل الكلام اللي رتبه فجأه إختفى ..
أخذ له نفس يهدي توتره وبعدها طالع بالرجال يقول: والله يا عم بصراحه أنا شاب ودخلت التسع والعشرين من عُمري قبل فتره قصيره .. تزوجت قبل كم شهر وطلقت بسبب رغبة زوجتي اللي ما كان بيننا إتفاق .. وللأمانه ما أذكر كم عدد اللي خطبت بناتهم قبل زواجي بها وكانت إجابتهم كُلها الرفض ..
ظهر التساؤل على وجه الرجال فجاوبه يحيى: يعني ... منهم من رفض بسبب إني جاي أخطب بدون أبوي .. وأغلبهم كان سببهم هو جنسية الوالده .. أنا سعودي من أب سعودي لكن أُمي من جنسيه إندنوسيه فكانت جنسية الوالده تسبب لهم حساسيه وخوف من كلام الناس .. فعشان كِذا كان الرفض هو جوابهم ..
عقد الرجال حاجبه وإرتاح يحيى كثير لما لاحظ الإستنكار على وجهه ..
الرجال: عشان جنسية أمك ..؟! وش دخل جنسية أمك بالزواج ..؟! أبوك سعودي وهم بيناسبون الأب وبعيلة وقبيلة الأب فليش يرفضون ..؟!
هز يحيى كتفه فتنهد الرجال يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. الناس أنواع والله .. والنوع اللي رفضك نوع سيء من البشر ..
إبتسم يحيى غصب عنه وخلاص .... وصل أعلى درجات التفاؤل ..
يحس حاله شوي ويصارخ من الفرحه ..
الرجال هذا .... أبداً مو معترض على حكاية الجنسيه ..
وكمان مستنكر هالشيء ..
هذا .... أعطاه أمل كبير .. كبير كثير ..
الرجال: بس ما قلتي يا...
قاطعه يحيى: إسمي يحيى يا عم ..
الرجال: يا هلا يحيى .. ما قلت لي يا يحيى وش السبب اللي خلاك تجي لعندي ..؟! تبغى مني مُساعده في إقناع أحد أو ...
قاطعه يحيى: لا يا عم ..
الرجال: أجل وشو ..؟!
يحيى: عندي أخت أصغر مني تشتغل طبيبه بمُستشفى .. وهي ...
تردد للحضه بعدها كمل: كانت المسؤوله عن رعاية الكريمه بنتكم .. كانت المسؤوله عن رعايتها كذا مره وتعرَفت عليها وحبتها كثير ... هي إقترحت عليّ إنها تكون من نصبي .. قالت لي البنت طيوبه وأبوها شخص طيب كثير وما يهمه حكي الناس وإني بإذن الله ألاقي نصيبي عند هذه العيله .. فيا عم أنا جاي أطلب منك إيد بنتك وأتمنى ... ما تردني ..
ظل الأب يطالع فيه لفتره بعدم تصديق فطالعه يحيى ورجع الخوف يتسلل لصدره من جديد وهو يشوف ردة فعل الأب اللي كان مصدوم بشكل كبير ..
ردة فعله هذه طولت .. يحس إنه خلاص بيرفض ..
إختفت الصدمه من وجه الأب ومسك ثلاجة القهوه بإيده اللي إرتجفت بشكل واضح وصب ليحيى فنجان ثاني ويحيى يطالعه بهدوء ..
رجع جلس الأب ولا طالع بوجه يحيى أبداً وكانت كُل عضله بجسمه ترتجف وحتى جلسته ما إستقر عليها أبداً ..
هنا ..... تأكد يحيى إن الرفض هو جوابه ..
وحتى شجرة الأمل اللي نبتت بعد مُقابلته له .. خلاص ماتت ..
بعدها قام الأب يقول: خذ راحتك وتقهوى ..
وبعدها خرج من المجلس وقفل الباب وراه ..
أخذ يحيى له نفس عميق وحس بإكتئاب فضيع ..
خلاص .. خلاص خلاص عرف وش مصيره في الأيام الجايه ..
راح يظل مُكتئب لكم يوم حتى ينسى الموضوع ..
حتى موضوع أمل لسى ما نساه فكيف بينسى هالموضوع كمان ..؟!
طلع الأب الدرج وجسمه فيه رجفه فضيعه وكأن ماس كهربائي أصابه ..
سحب المُفتاح ودخله بالباب وفتحه بسرعه ..
طالع ببنته اللي كانت منسدحه عالسرير وبإيدها أحد كُتب الفن الروسي تقرأ فيه ..
طالعته وخافت من شكله المقلوب ميه وثمانين درجه ..
واقف ماسك مقبض الباب وواضح إنه لو ترك هالمقبض فراح يطيح من طوله ..
ملامح وجهه باهته .. مشوشه .. مختلفه تماماً ..
جسمه يرجف وهذا واضح من حركة الباب اللي إستجابة لحركة إيده ..
قامت بسرعه وراحت له تقول: يبه شفيك ..؟! ليه إنت كِذا ..؟!
عيونه ما إنشالت أبداً من عيونها من فتحته للباب وحتى اللحين ..
إتسعت عيونها من الصدمه لما شافت عينه تدمع فقالت بخوف: يبه شفيك ..؟! وش صار عليك ..! يبه إنت تعبان .. فيك شيء ..؟!
وبدت تهزه بخوف وتكرر سؤالها كذا مره وهو دموعه المتجمعه بدت تنزل على خده فجلّسته على الأرض تقول: يبه إهدأ شوي .. يبه حبيبي علمني شفيك .. شصار عليك ..؟!
مد إيده المُرتجفه وحط وجهها بين أياديه وبدأ يبكي وهو يطالع فيها ..
ما عرفت وش تسوي ..
هذه أول مره تشوف أبوها بهالحاله ولا تعرف وش السبب ..
شهق وضمها لصدره يقول: ضحى حبيبتي .... ضحى ضحي يا حبيبتي ..
وكمل يبكي فضمته هي بعد تقول: يبه تكفى قول لي وش فيك ..؟!
بعدها عن حضنه وبد يتحسس وجهها يقول: الحمد لله .. الحمد لله ... ربي أنقذني من العذاب اللي عيشتك فيه .... جاء الفرج .... وأخيراً بأرتاح نفسياً .... ضُحى حبيبتي خلاص ..... أبوك المريض نفسياً وصل له الفرج .... وأخيراً ما بخاف عليك ... وأخيراً بأطلّعك من جحيمي اللي ما قدرت أطلع نفسي منه ..!!
بلعت ريقها وحست بتوتر غريب بسبب كلام أبوها اللي مو فاهمه أي شيء فيه ..
بدأ يمسح على شعرها كذا مره يقول: جاء أخيراً .... ضُحى جاك خطيب ... اللحين راح أقدر أزفك له وأضمن لك حياة سعيده ... راح تطلعي من عندي وتفتكي مني .... وأخيراً يا ضُحى ... مبروك مبروك يا بنتي كثير ..
وحضنها وهو يبكي عشانها وهي مصدومه بالكامل من كلام أبوها ..
وشو ذا خطيب ..؟! ومين فين بيجي لها خطيب ومحد يعرفها ..؟!
تجاهلت التفكير بهالموضوع وركزت على حالة أبوها حالياً ..
غصب عنها بكت معه وهي تشوف دموع أبوها اللي هو كُل شيء لها بالدنيا تنزل ..
ما تحملت تشوفه يبكي ويكرر إنه راح يطلعها من عنده وإنها راح ترتاح من أبوها المريض النفسي ..
هي عارفه هالشيء .. عارفه إنه من بعد خيانة أمها وهو مريض نفسياً بوسواس قهري يخليه يخاف عليها من كُل شيء ..
لكن إنها تسمع هالشيء من أبوها ... هذا يحزنها كثير ..
ضمته تقول وهي تبكي: يبه خلاص تكفى ..! لا تقول عن نفسك كِذا ... يبه تكفى خلاص ..
بدأ أبوها يهدأ شوي شوي بعدها طالع ببنته والإبتسامه مرسومه على شفته ..
الأب: أنا كِذا بأرتاح .... وهو ... شاب كويس ... وعشان أزوجك لأفضل واحد فراح أسأل عنه .. راح أسوي المُستحيل عشانك وأكيد بيطلع كويس ..
حط إيده على صدره يقول: أنا راح أسلمك له بإيدي ... راح أخليك تعيشين حياتك مثل ما تتمنين ..
مسح على شعرها وقال: مبروك ألف مبروك ..
ما عرفت تفرح ولا تحزن على أبوها ..
إكتفت بإبتسامه وهو تهز راسها ..
قام وقال: خلاص رايح له ..
إبتسم لها بعدها طلع وقفل الباب وراه بالمُفتاح مثل ما تبرمج عقله على كِذا ..
نزل من الدرج وغسل وجهه بالمويه كذا مره بعدها دخل لمجلس الرجال ..
وقف يحيى أول ما دخل وبعدها حط الفنجان على الطاوله يقول: تسلم يا عم على القهوه وأنا أستأذن لأنه ...
قاطعه الأب: إجلس بس خمس دقايق .. ما بيأخرك هذا عن شغلك ..
طالعه يحيى لفتره بعدها جلس بهدوء ..
إبتسم الأب بعدها قال: يحيى ..
يحيى: سم يا عم ..
الأب: مبدئياً مافيك أي عيب لكن لازم أسأل عنك .. أصحابك .. شغلك .. جيرانك .. علاقاتك بكل ذولا .. هذه بنتي الوحيده والغاليه ..
إتسعت عيون يحيى بصدمه وقدم بجسمه لقدام شوي يقول: عفواً ياعم ..؟!! يعني تقصد إنك موافق ..؟! إنت موافق ..؟!!!
هز راسه يقول: إيوه موافق .. لكن خلني أسأل أول شيء وبأعطيك الرد النهائي بسرعه .. أنا بنفسي مستعجل صدقني ..
ما صدق يحيى ..
لا لا ما صدق أبداً ..
اللي يسمعه حلم .. إيه حلم مُستحيل يكون حقيقه ..
حس نفسه خلاص بيطير من الفرحه ..
بدأ يتحرك بشكل لا شعوري وهو يقول بلخبطه: تسلم يا عم ... يعني والله يشرفني .. مشكور ما تقصر .. بأعطيك عنواني ورقم تلفوني وعنوان شغلي .. إسأل على راحتك وخذ وقتك ... أنا يشرفني أناسبك .. والله يشرفني ..
إبتسم له الأب فطلّع يحيى ورقه بجيبه وبدأ يكتب كُل العناوين بشكل سريع وكأنه خايف إن هالحلم الي هو فيه يروح ..
فرحان .. سعادة غريبه مُستحيل تنوصف ..
لو كتب وحكى سعادته لأيام وقرون فما راح يقدر يوصفها بالشكل الصحيح ..
سعيد .. سعيد لدرجة إنه يضن حاله بحلم بعيد تماماً عن واقعه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
نزل من سيارته وقفل الباب وراه ..
طالع بالبيت بشيء من التقزز وهو يهمس: مدري كيف يعيشوا بمكان مثل كِذا .. جدران مترهله وبويه ممسوحه وأنابيب واضحه بشكل كبير ..
تقدم من الباب ودق الجرس ..
سمع صوت وحده تقول: مين ..؟!
عقد حواجبه لما عرف صاحب الصوت فقال: أُسامه .. جاي أزور عمتي أُم حور ..
جاه الصوت يقول: آه .. طيب دقيقه الله لا يهينك ..
لفت طيف وراحت لغرفة عمتها ..
دقت الباب المفتوح ودخلت تقول: أُمي .. أُسامه برى يبغى يقابلك ..
إندهشت الأُم وقالت: صدق ..!
قامت وراحت للباب .. عدلت نفسها بعدها فتحته تقول بإبتسامه: يا أهلا بأُسامه ..
إبتسم لها أُسامه يقول: إعذريني يا عمه على هذه الزياره المُفاجئه .. وبوقت كِذا متأخر ..
أُم حور: لا الوقت مو متأخر ولا شيء .. إحنا لسى حتى ما تعشينا .. وخذ راحتك تعال متى ما تبغى ,. تفضل تفضل أدخل ..
وفسحت له الطريق للمجلس فإبتسم لها ودخل المجلس ..
جلس في المكان اللي أشرت له وقالت: دقيقه أجيب لك شيء تشربه ..
أُسامه: لا لا يا عمه ما أبغى شيء ..
أم حور: لا لازم تشرب لك و...
قاطعها أُسامه: يا عمه والله الليله ودي أنام بدري فما أبغى أشرب لي منبهات تمنعني من النوم ..
أم حور: أها .. طيب على الأقل كوب عصير ..
تنهد وقال: ماشي خذي راحتك ..
خرجت فإختفت إبتسامته وطالع بالمجلس بإستنكار ..
مو عارف كيف جلس بمكان مثل كِذا ..!
على الرغم من نظافته إلا إنه مو مستوعب إن أُسامه جالس بمكان قذر كِذا ..
صغير وبسيط لدرجه تقتل ..
شوي دخلت أم حور بكوب عصير ليمون وقدمته لأسامه ..
إبتسم أُسامه وأخذ الكوب منها ..
جلست عنده تطالع فيه وكُلها أمل يعطيها جواب نهائي عن موضوع طيف ..
طالعها أُسامه وبعدها قال: والله يا عمه جاي أنا لسببين .. أولهم موضوع بنت أخوك طيف ..
هزت الأم راسها تستحثه يكمل فقال: الأوراق اللي أدانوها فيها هي أوراق وإثباتات لمجموعة قرصنه حاسوبيه كان سببها واحد من الموضفين عندنا .. وهذه الأوراق تدينه بالكامل فقرر يحط مصيبته على أي أحد ثاني وبما إن مكان سكنه قريب من هنا فقرر يرمي هالأوراق عند أي بيت وطيف هي اللي راحت فيها .. قدرت أحدد هالشخص وسلمته للشرطه .. حققوا معاه وقرر بالنهايه يعترف والحمد لله سقطت التُهمه عن طيف .. وعني شخصياً بما إني مالك الشركه ومشي الوضع تمام والحمد لله ..
الأم براحه: الحمد لله .. الحمد لله .. والله مو عارفه وش أقول .. جزاك الله ألف ألف خير يابني .. والله إن ذي مُساعده ما أنساها لك طول عمري .. الله يجزاك ألف خير ..
إبتسم أُسامه يقول: هذا واجبي يا خاله .. في النهايه إنتي زوجة أبوي .. بمقام أمي وطبيعي الولد يساعد أُمه ويفرحها ..
ما عرفت الأم وش تقول .. كلامه أحرجها لدرجه كبيره وحست بإمتنان كبير له ..
اللحين عرفت إنها ظلمتهم لما كرهت كُل أولاد زوجها من زوجاته ..
ما كانت تدري إن فيهم كُل هالخير ..
واحد منهم جهاد والكُل يشهد بطيبته .. واللحين أُسامه اللي ما تعرف كيف ترد جمايله عليهم ..
الأُم: والله مو عارفه بإيش أكافئك ..
أُسامه: دعاويك لي والله أحلى مُكافئه يا خاله ..
الأم: الله يوفقك يابني وينور لك طريقك ويسعدك وين ما كنت ..
إبتسم لها فقالت: والله كان ودي بأول زياره لك هنا أعرفك على أولادي .. لكن الولد عند صاحبه اللحين يذاكر والبنت حور متوتره وتعرف صعب عليها تقابل ولد ما تعرفه على أساس إنه أخوها وخصوصاً إنك جاي بشكل مُفاجئ فتقول ما إستعدت نفسياً ..
أُسامه: لا عادي .. فرصه ثانيه إن شاء الله ..
الأم: إن شاء الله ..
ظهر التوتر على أُسامه فقالت الأُم بتعجب: فيك شي ..؟! بفمك كلام صح ..؟!
هز أُسامه راسه يقول: والله بصراحه يا خاله أنا جاي هنا لسببين .. ومدري .. شايل هم إن السبب الثاني يعني .... ما يناسبك ..
الأم : لا قول قول وبإذن الله ما أردك .. تفضل حبيبي ..
مثّل أُسامه الإرتباك والتوتر ببراعه تامه وهو يقول: والله يا خاله بصراحه .... إنتي إنسانه طيبه كثير .. أحسد أولادك على أم مثلك ..
الأُم بإبتسامه: تسلم حبيبي ..
أُسامه: بصراحه أنا حاب يعني .... تكون علاقتنا أقرب من كِذا ..
الأُم بتعجب: ما فهمت عليك ..
أُسامه: بغيت يا خاله ..... مدري إذا بيناسبك الموضوع ولا لا لكن أتمنى من كُل قلبي ما ترديني ... يا خاله أنا بصراحه ... ودي أخطبها ..
عقدت حاجبها فإبتسم وكمل: أتمنى أخطبها وتكون طيف زوجتي بالشرع و الدين ..
زادت إبتسامته يقول: وش رايك يا خاله ..؟!
