رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني والخمسون 52 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
•◦•✖ || البآرت الثاني والخمسون || ✖•◦•.
إبتسمت وضمت كتاب إستعارته قبل أيام من الجامعه وقالت: إيه .... طبعاً بأوافق ..
حور بدهشه: أما ..!!! من جد ..؟!
طيف بتعجب: وإيش اللي يخليني أرفض ..؟! عندك سبب ..؟!
حور: فيه مليون سبب ..!
فتحت طيف الكتاب ورجعت تقرأ فيه وهي تقول: إنتي عندك مليون سبب .. بس ولا وحده من هالأسباب مُقنعه بالنسبه لي ..
سرحت شوي بخيالها تقول: تجربه جديده .. حُب من نوع مُختلف .. طحت بمُشكله وهو الوحيد اللي ساعدني فيها .. بمعنى حُب مو من النوع التقليدي .. شخصياً ودي أعيش بتجربه حقيقه مع واحد قبل لا أتزوجه .. طبعاً تجربه ما تتعدى الخطوط الحمراء أبداً ..
حور بإنزعاج: حالميتك ذي تجلطني .. كُله من الشعر الرُومانسي اللي هابه عليه هالأيام ..
طيف: إنتي طلبتي رايي وأنا وافقت .. لكن بالنهايه الموضوع ما يخصني .. هذا غير عن إني أطالع بالموضوع من ناحية مشاعر وحب وإنتي من ناحيه ثانيه ..
تنهدت حور وقالت: طيف والله شاغل لي بالي هالمُرسل اللي ما يوقف إرسال مُساعدته لي .. كلامه اللي قلته لك قبل شوي صدمني .. يعني إنه يعرفنا شخصياً وبكلامه مدري كيف .. كأنه نادم على شيء أو مدري .. يحيرني موضوعه ..
هزت طيف راسها وهي منشغله تقرأ بالكتاب فطالعت فيها حور بنص عين تقول: أما إنتي أسألك عن رايك بالموضوع اللي أنا فيه حولاتي السالفه لحُب وزواج ..؟! بطلي هالشعر ..
إبتسمت طيف وطالعت بحور تقول: طيب حور لو حصل وهالشاب الغريب خطبك .. بتوافقي ..؟! عني أنا فأكيد ..
حور: مُستحيل ..
طيف: وليه ..؟! حلو كِذا مثل ما قلت لك تعيشي تجربه قبل الزواج .. بمعنى هو ساعدك كثير وما زال يساعدك فـ فطبيعي يعني تحسي إتجاهه بمشاعر ..
حور: طيف العاقله إنهبلت ..
طيف: ههههههههههههه لا مو لذي الدرجه .. الخيال حلو .. وأحب أسرح فيه بس طبيعي الواحد يفكر بعقله لما نجي للواقع ..
حور: طيب إنتي يا أُستاذه .. لو هذا الأُسامه جاء وخطبك فإيش بيكون ردك ..؟! فهو مناسب تماماً لكُل تخيلاتك الغريبه .. لكم موقف قبل الزواج وقد ساعدك .. فوش بيكون ردك ..؟! سمعيني ..
طيف بتفكير: مدري .. يعني كانت التجربه مُريعه بالنسبه لي مع كُل هالأوراق والتُهم اللي ما أعرف عنها شيء ..
حور: هو ذا .. نفس حالتي .. تجربتي مع هالمجهول مُريعه بشكل تام .. لا تقلبيها طابع رومانسي إنتي وشكلك ..!!
طيف: هههههههههه خلاص نبلع كلامنا ولا عاد نتخيل معك ..
حور: يكون أحسن ..
رجعت عيونها على الكتاب فسمعت حور تقول: ها يمه راح ..؟!
رفعت راسها فشافت عمتها واقفه عند الباب تطالعهم ..
لفت الأم عيونها على حور تقول: وليه ما طلعتي تسلمي عليه ..؟!
قطبت حور جبينها تقول: يمه قلت لك مو كِذا فجأه ..! يعني لو عطانا خبر حتى أستعد نفسياً .. مو سهل أطلع كاشفه قدام رجال غريب أول مره بحياتي أشوفه .. كنت خايفه ..
جلست الأُم قدامها تقول: ما كان فيه شيء يخوف .. رجال طيب وكويس وبسيط و..
كملت حور: ومغرور ..
عقدت أُمها حاجبها فقالت حور: مو أنا .. كِذا طيف تقول ..
طالعت الأم بطيف بدهشه فضحكت طيف تقول: وربي عارفه إنه طيب من طريقة كلامه بس ما أقدر يا يمه .. ملامحه ملامح واحد راكبه الغرور من فوق لتحت .. أنا بنفسي ما صدقت لما كان يتكلم معنا بهدوء وتفهم وكِذا ههههههه .. الله يعينه مسكين .. صعب واحد طيب يملك ملامح مغروره .. الناس بتشرد منه بدون لا يتركوا له فرصه يتكلم ..
تنهدت الأُم تقول: مو كويس نحكم على الواحد من مظهره ..
طيف: أدري يا يمه ولا قلت عنه شيء سيء .. بس عطيت رايي بمظهره .. الزبده ما قلك شيء ..؟! عن موضوعي ..
الأم بإبتسامه: إيه قال .. خلاص أنهى كُل شيء وتم الموضوع على خير .. ما عاد صار له لزمه ترجعي لمركز الشرطه من جديد ..
طيف بفرح: قولي والله ..!!
حور بدهشه: تكذبي أُمي ..!!
رمتها طيف بالكتاب تقول: برى يا السامجه ..!!! تدري إن هذا رد فعل طبيعي ..
حور: هههههههههه سوري سوري ..
إبتسمت طيف تقول: الحمد لله .. وربي طان هم .. وذا الأُسامه ربي يجزاه ألف خير .. وربي ما قصر معنا ..
طالعت الأُم بإبتسامتها لفتره بعدها بتسمت تقول: تدري .. طلب مني طلب ..
طيف: وشو ..؟!
الأم بإبتسامه: طلب يخطب .... طيف حبيبتي أُسامه طلب إيدك على سنة الله ورسوله ..
إختفت إبتسامة طيف تدريجياً وهي تقول: وشو ..؟!
حور بصدمه: أما يمه ..!!!
هزت الأم راسها تقول: إيه .. يقول إنه إنعجب بتماسكها وقت التحقيقات وقوة صبرها .. يقول هو محتا إن شريكة حياته تكون إنسانه فاهمه وعاقله مثل طيف .. قال خليها تأخذ راحتها بالتفكير ويتمنى إنها ما ترفضه ..
طالعت بطيف وكملت: فإيش رايك يا حبيبتي ..؟!
ظلت طيف تطالع بعمتها لفتره بعدها إبتسمت بهدوء تقول: بـ بأفكر ..
الأم: إيه أكيد حبيبتي خذي راحتك بالكامل وإستخيري قد ما تقدري ..
هزت طيف راسها وأخذت كتابها تقرأ فيه ..
وذيك الإبتسامه الخفيفه اللي كانت على شفتها ... إختفت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
خلصت الساعه عشر الليل بتوقيت السعوديه ..
وبدأت الساعه خمسه العصر بتوقيت جمهورية الصين ..
في العاصمه بكين ..
الجو كان لطيف وهادي .. لا شمس قويه ولا هواء قوي ..
جو يناسب جو التمشيات والطلعات والروقان ..
واااااااااه ..
ظلّت تطالع بالمبنى الفخم الأبيض بكُل إنبهار وهي ما وقفت من عبارات الإعجاب والإطراء ..
تنهد يقول لها: هذا مبنى جالكسي سوهو .. مجمع متاجر ومكاتب ويُعتبر الأكبر في بكين ..
رفعت الكاميرا تصور وتقول: لو عندنا مجمع مثل كِذا كان فتحت خيمه تحت هالجمال كُله ..
رفع حاجبه يقول: حتى بتخيلاتك قرويه ..
إبتسمت بسخريه تقول له: أقلها أنا صريحه وواضحه مو مثل بعض الناس ..
ميل شفته وطالع لقدام ..
من حقه يكذب .. مسافر مع زوجته فكيف يقول لهم إنهم رايحين يتمشوا بالصين ..!!
مين هذا العاقل اللي لسى بأول شهور زواجه يتمشى مع زوجته بالصين بدل روما بلد العُشاق أو لندن وغيرها ..!!
لو قال لهم والله ما بيوقفوا إستهزاء ..
حركته الهنوف شوي بعدها وقّفت هانا جنبه ورجعت على ورى تقول: بآخذ لكم صوره ..
تنهد يقول: هنوف هات أنا أصور ..
الهنوف بإنزعاج: أولاً ما إسمي هنوف .. ثانياً شفتك أمس بسور الصين وش كنت تصور .. تصويرك غبي .. أنا أعرف أصور الصور اللي أنا أبغى أشوفها ..
رفع حاجبه يقول: اللحين أنا تصويري غبي وإنتي اللي توك تمسكي كاميرا صار تصويرك إحترافي ..!!
أخذت لهم صوره وقالت بهمس: كالعاده مكشر بالصور ..
نادر: ياللا إمشي نروح مكان ثاني ..
الهنوف: حاااضر ..
مسكت بإيد هانا ومشيوا معه ..
الهنوف: تدري .. العاصمه فخمه يا شيخ ..!! وربي كُل مبنى هنا يخليك ما تقدر تمسك نفسك من الإنبهار به .. رهيبه والله رهيبه .. وأنا اللي كنت أضن إن السور هو الشيء الوحيد الحلو فيها ..
طالعها نادر يقول: طيب تدري إنها تفوقت على نيويورك عاصمة الملياردات ..؟!
طالعته تقول: ما فهمت ..
نادر: طوال السنوات الفائته كانت نيويورك مشهوره عالمياً بلقب عاصمة ملياردات العالم و عاصمة المال العالميه ..!! لكن السنه اللي راحت أخذت بكين هذا اللقب منها .. في بكين وحدها بس هناك أكثر من 100 رجل مياردير عالمياً ..
الهنوف بدهشه: يعني اللحين اللحين في بكين 100 رجال غني ..!!!
نادر: ملياردير لقب مركزه أكبر من مركز غني أو مليونير .. الملياردير معناته رجال ما يلعب بالملايين .. يلعب بالمليارديرات ..!!!
الهنوف بعدم تصديق: وااااه .. ما أصدق ..! المدينه اللي نمشي فيها ... فيها كمان 100 واحد كِذا ..!!
نادر: كانت بكين تملك 68 ملياردير قبل سنه وبكِذا كانت نيويروك متفوقه .. لكن بس بسنه وحده إنتقل 32 ملياردير فتفوقت على نيويورك وأصبحت بكين جالسه على عرش المال العالمي ..
الهنوف: طيب كم اللحين في نيويورك ..؟!
نادر: بهالعام .. عام 2016 فيه خمس وتسعين ملياردير ..
الهنوف: وااو كثير مره .. طيب تعرف مين المركز الثالث ..؟!
نادر: موسكو .. بست وستين ملياردير ..
الهنوف: والرابع ..؟!
هز نادر راسه بلا يقول: ما أعرف ..
الهنوف: واااه والله عندك كِذ خبره بعالم المال وهالأشياء ..
نادر: وليه شايفتي أشتغل مصمم أزياء ..؟! طبيعي أي واحد يملك شركه ويعمل صفقات يكون عنده معرفه بمثل هالأمور ..
طالع فيها وكمل: وبكين هالعام صدمت الكل بإحتلالها المركز الأول .. أنا شخصياً السنه اللي فاتت رفضت صفقة تعاون مع شركه صينيه في إحدى الصفقات ..
الهنوف بدهشه: وليه رفضت ..؟!!
نادر: لأن الصين وقتها كانت تعاني من تباطؤ في النمو الاقتصادي وأسعار البورصات عندهم كانت بتقلب مُستمر مُخيف فما حبيت أجازف بالتعاون مع شركه تعتمد عالبورصات .. وهذه التقلبات المُستمره كانت السبب في صدمة الكُل من إحتلال الصين للمركز الأول ..
مسكته الهنوف من كتفه تقول: هيه هيه نادر خلاص قررت .. خلنا نعيش بالصين .. والله فله ..
نادر بإنزعاج: شتبين إنتي ..!!! مجنونه ..
الهنوف: أووف نادر والله فله .. تخيل أعيش بمدينه تُعتبر المركز الأول عالمياً ..؟! أقسم بالله مافي أفل من كِذا ..
نادر بهمس: موتي ..!!
الهنوف بحماس: وااه ما جربت أفكر بهالشيء .. يعني حتى قبرنا لما نموت يكون في مدينه مليارديره كِذا ..!! أووم الوناسه ..!!
إنصدم نادر من كلامها .. كُل شوي يطلع جانب غبي من شخصيتها يصدمه يوم عن يوم ..
نادر: تدري ... أحس إن سبب موتي بيكون جلطه بسبب غبائك اللي ماله حل ..
الهنوف ببرود: وأنا بيكون بسبب تعليقاتك السخيفه المُحبطه ..!!
كملوا يمشوا بهدوء بعدها قالت الهنوف: نادر ..
طالعها فسألت: الرقم ثمانيه ... وش يعني لهم ..؟! أحسه أكثر رقم ألاحظه مع إني ما أعرف اللغه الصينيه .. شفته ببعض نحوتاتهم في زيارتنا أمس لأسواقهم الشعبيه ..
نادر: الرقم ثمانيه بالنسبه لثقافتهم الصينيه ... تعني الحظ ..
الهنوف: آها ... عندهم بعد شيء يرمز للحظ .. كفار ما علينا منهم ..
إنزعجت لما شافته يطالع بوحده لابسه شورت تكلم في كابينة الهاتف ..
مسكته من إيده تقول: طالع قدام وبطّل تلف عينك عالحريم ..
لف وطالعها شوي بعدها لف وجهه يكتم ضحكته فقالت بإنزعاج: شفيك ..!!!!
نادر: ههههههههه لا بس مصدوم إنك تعرفي تغاري ..
زاد إنزعاجها تقول: ليه حيوان شايفني بجنبك ..؟!!!
إبتسم وأشّر على كابينة الهاتف يقول: كنت أطالع بال‘لان اللي هناك .. عن فيلم إنجليزي بينعرض بصالة السينما فكنت أفكر نروح نشوفه ولا لا ..
الهنوف بحماس: وناسه ..!!!!
طالعها بتعجب يقول: غريب .. بما إنك فاشله بالإنحليزيه توقعت ترفضين ..
الهنوف: لا مو كِذا .. وناسه إنك كنت تطالع بالإعلان مو بالحرمه ذيك ..
تنهد وقال: ها طيب وش رايك ..؟! نروح نشوفه ..؟! من التصنيف اللي أحبه ..
الهنوف: بس ... ما بفهم شيء ..
نادر: أترجم لك لو تبغي ..
ضمت يدها بحماس تقول في نفسها: "واااه بيكون الوضع رومانسي .. بوافق أكي بوافق" ..
بعد ساعه ..
الهنوف بهمس: الشرير هذا وش يقول ..؟!
نادر وهو مندمج بالفيلم: يكذب ..
الهنوف بهمس: كيف ..؟!
نادر: يقول إنه عدو ..
الهنوف بتعجب: ما فهمت ..
نادر: يووه الهنوف شوي بس ..
هزت راسها ولما شافت الطياره الحربيه تهاجم البطل اللي يسوق الشاحنه قالت بدهشه: آه يعني الشرير اللي يلاحقه البطل كذب على الطيار وقال إن الشرير هو اللي موجود بالشاحنه صح ..؟!
نادر: إيه إيه ..
الهنوف: وكيف الطيار الخبل صدقه ..؟!
نادر مندمج ..
الهنوف: هيه نادر أسألك ..
تنهدت وظلت تطالع وبعد ما إنفجرت الشاحنه والطياره عند الجسر قالت بدهشه: واااااه شوف شوف كيف هرب و... آحح الطيحه توجع .. واللحين كيف بيلاحق بنته المخطوفه وهو ضيّع السياره اللي كان يطاردها ..؟!
نادر: ................
ميلت شفتها بعدها إبتسمت تقول: لا خلاص شافهم يدخلوا المصنع ..
دقايق وسألت: الشرير وش قال للرجال اللي قدام الجهاز ..؟!
نادر: يطلب منه يفك الرمز ..
الهنوف: أي رمز ..؟!
ما رد .. الهنوف بدهشه: آحح طلق الرصاصه على ركبته .. ليه ..؟! لأنه رفض ..؟!
نادر مندمج ..
تأففت وكملت تطالع بقية الفلم بصمت ..
وبعد نص ساعه ..
شايل نادر هانا النايمه والهنوف تمشي بجنبه تقول: تعرف وش فهمت من الفلم ..؟! فيه رجال ينتمي لمنظمه مدري وشهي والأشرار ينتمون لشيء مدري وشهو .. الأشرار خطفوا بنت البطل بسبب ما أعرف وش هو وبدأ البطل يطاردهم .. وبعدها فيه رجال مدري مين يكون تسلل لمقر الأشرار فمسكوه وخلوه مع البنت .. هربوا لمكان والبطل لاحقهم .. طلقوا رصاصه لأن الرجال الثاني رفض يتعاون وبعدها تعاون لأنهم هددوا يقتلوا البنت .. جاء البطل بالوقت المناسب وأنقذهم ووااااه نهاية سعيده .. تخيل هذا اللي فهمته ..
ميلت شفتها تقول: وتقول لي بأترجم لك ..!!
نادر ببرود: مو مشكلتي ما تعرفي إنجليزي .. بدل الهذره الفاضيه مع أميره قولي لها تعلمك ..
ميلت شفتها تهمس: مُخادع ..
رفع راسه لفوق بعدها قال: خلينا نرجع الشقه ..
الهنوف بدهشه: لا ..! خلنا نتمشى بعد ..! لسى يعني بدري ..
نادر بهدوء: خلاص تعبت .. بُكره بنكمل ..
الهنوف: وشو تعبت ..!! أنا وأنا بنت ما تعبت ..!! هيّا نادر بلييز ..!!
تقدم بهدوء ووقف له تاكسي يقول: قلت لك ما أقدر أكمل ..
تنهدت بإستسلام تقول: طيب ..
وبعدها ركبت معه متجهين لشقتهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الثلاثاء ..
صحيت بعد ما جاء على وجهها قطرات مويه مرشوشه ..
رفعت راسها تقول بصراخ وإنزعاج: وجـــع ..!!
بِنان ببرود: تستاهلي ..! ليه نايمه بالصاله كِذا ..؟!
طالعتها ترف بعدها لفت حولها وإستوعبت إنها نامت أمس عالفيلم ..
جلست وطالعت ببِنان بإنزعاج تقول: تقدري تصحيني بدون مويه ..!
بِنان: تدري إني من ساعه وأنا أتجهز جالسه أنادي عليك عشان تصحي ..!! ما بقي قدامي غير خيار المويه حبيبتي ..!! ياللا قومي .. وغير كِذا صليتي الفجر ..؟!
لفت ترف وجهها تقول بإنزعاج: مالك شغل ..!!
بِنان: قبل الفجر بنص ساعه صحيت عشان أروح الحمام وشفتك صاحيه .. لا تقولي لي إنك نمتي قبل لا تصلين ..؟!
ترف بإنزعاج: أوووووف ..!!
وراحت لغرفتها وصفقت الباب وراها ..
بِنان بتعجب: شفيها ذي ..؟! كالعاده نفسيتها تقلب لما أحد يصحيها بالمويه ..
طالعت بساعتها بعدها خرجت من الشقه بعد ما سمعت صوت بوري الباص ..
هالمره كويس إنه جاء بدري .. إن شاء الله دوم يظل كِذا ..
رمت ترف بجسمها على السرير بعد ما أنهت صلاتها المُتأخره عن موعدها بثلاث ساعات وهمست: هذا غلطهم .. محد صحاني ..!
لفت بعيونها على الُشباك بعد ما سمعت صوت العصافير فشافته مفتوح ..
شكله من أمس الليل مفتوح ..
تنهدت بإنزعاج تقول: إن شاء الله ما تجمع الناموس بغرفتي .. ما فيني حيل أقضي اليوم كُله أحكحك ..!
تنهدت مره ثانيه وهمست: طيرت هالبِنان النوم من عيني .. شلون اللحين أظل صاحيه ومافي شيء حلو أشغل نفسي فيه ..
جلست وسحبت اللاب وفتحته تدور لها شيء تشغل نفسها فيه ..
بالصدفه طاحت على قصة مُسلسل أمريكي من سبعين حلقه فبدأت تدور روابط التشغيل حتى تشوف أول حلقه وتحكم بعدها ..
رفعت راسها للشباك بعد ما سمعت صوت الأطفال جاي من تحت ..
هالأطفال المُزعجين ..! شكلهم ما راحوا اليوم للمدرسه ..
عقدت حاجبها لما شافت حجره طايحه على الأرض قدام شُباكها ..
قامت وراحت لها ..
أخذتها وفكت الورقه الملفوفه عليها وبدأت تقرأ اللي فيها ..
* صباح الورد بسكوتتي للمره الثانيه !
من زمان أطل عالشُباك ولا أشوفك وبمعظم الأحيان ألاقي الشُباك مقفل
إن شاء الله ما تكوني طايحه بمُشكله !
الزبده قد أرسلت رساله طويله بس لما رميتها طاحت بالأرض وشكلها فجعت بسه لأني سمعت صراخها اللي فجعني شخصياً xd
فكتبت ذي وإن شاء الله ما تطيح
بس بغيت أصبح عليك مع إن الساعه اللحين وحده الليل
بس غريبه بهالوقت وشباك غرفتك مفتوح ؟ *
طالعت بالرساله لفتره وعرفت إنه رماها أمس بعد نص الليل ..
قفلت الورقه بهدوء ..
* إن شاء الله ما تكوني طايحه بمُشكله ! *
إلا .. هي طايحه بمُشكله ..
مُشكله أنهكت أعصابها كثير ..
جننها هالمُهكر .. يخليها دوم على أعصابها لحد ما خلاص تمتى إنها ما إشتبكت معه من البدايه ..
وقفت وطالعت بشُباك باسم فشافته مقفل ..
حاسه بالذنب إتجاهه .. خسر وضيفته بسببها ..
بسبب غبائها وعنادها وتهورها اللي أبداً ما فادها ..
ليتها ما ولدت غبيه ومُتسرعه كِذا ..
ليتها عرفت حدودها ولا عاندت ذاك المُهكر الغبي المُتعجرف ..!
وصلت لمحطه ما تعرف كيف ترجع منها ..
حتى لما طلبت مُساعدة أحد لقته عرف عنها ..
يعني حتى لو طلبت مُساعدتهم مره ثانيه من جوال ثاني فخلاص صار الموضوع مكشوف بالنسبه له ..
تقدمت وجلست على سريرها مره ثانيه ..
ضمت ركبتها لصدرها وبدأت تفكر بحل ..
عقدت حاجبها وسحبت جوالها بعد ما وصلتها رساله ..
فتحتها بهدوء وهي حاسه إنها من صاحباتها اللي بس يسألوا عنها ويبغوها ترجع المدرسه ..
عقدت حاجبها لما كانت رساله نصيه من الرقم نفسه اللي يراسلها منه ذاك المُهكر ..
إعتدلت بجلستها وفتحتها فشافت إنها رابط ..
خافت .. خافت يكون بعد رابط تهكير ويسحب كُل اللي بجوالها هذا ..
ترددت .. ما تدري تفتحه ولا لا ..
بطلت ورمت الجوال جنبها وضمت رجلها مره ثانيه ..
بدأت تنقل نظرها بين الجوال وبين شاشة الإيقاف اللي بلابها وهي متردده كثير ..
عقدت حاجبها .. لا يكون مرسل لها صور لشيء أو نوع جديد من التهديد ..؟!
إيه أكيد .. ووقتها لما يحصل شيء راح تندم لأنها ما عرفت عنه من البدايه ..
سحبت جوالها من جديد وبعد تردد فتحت الرابط ..
ظهرت لها شارة الإنتظار وبعد ثواني علّق جهازها وظهرت لها علامة الشركه ..
عقدت حاجبها بعدها إنصدمت ووقفت على ركبتها وهي تضفط بوالها بس مافي إستجابه ..
هزت راسها بعدم تصديق وجسمها إنتفض من الخوف وبدأت تقفله وتفتحه وتضغط كُل الأزرار وتحرك بأصبعها على شاشة التاتش بس بدون فايده ..!
بدون أي ردة فعل من الجوال ..
تزحلق من إيدها فرجعت تمسكه مره ثانيه وهي شوي وتبكي ..
خلاص عرفت .. عرفت وش صار ..
النذل ... أرسل لها رابط تهكير ..
وهي ... بسبب تسرعها كالعاده طيحت نفسها بمُشكله ..
أصلاً مين هالعاقل والفاهم اللي يفتح رابط هو عارف إنه جاي من مُهكر ..!!
بلعت ريقها لما إشتغل جوالها من جديد وظلت عيونها معلقه بالشاشه حتى ظهر لها صورة العرض اللي حاطتها ..
ظلت تطالع بصورة العرض وبعدها فتحت الرمز بهدوء فإنفتح معها ..
ترددت شوي وبدأت تقلب بالبرامج والصفحات وشافت كُل شيء على حاله ..
جلست بهدوء وهمست: يمكن ... يعني كانت غلطه ... أو الموقع اللي بالرابط ثقيل وسبب إضطراب للجهاز ... لأنو مافي شيء تغير ..
حست .. بشيء من الراحه على الرغم إن القلق للحين موجود ..
حطت الجوال جنبها وظلت تطالعه وهي تهمس: هذا درس .. عشان المره الجايه أبطل تسرع وتهور .. ما عاد بأفتح أي رابط أبد ..! أبداً ..
أخذت لها نفس عميق وظلّت سرحانه بالجوال لفتره طويله جداً ..
فزّت بعد ما جتها رساله عالواتس فعرفت إنها من شدة سرحانها كانت حتنام ..
أخذت جوالها ودخلت عالواتس فرفعت راسها عن ركبتها بصدمه لما شافتها من ذاك المُهكر ..
خافت تدخل تشوف وش أرسل لها ..
كانت سبع رسايل آخرها صوره ..
رجع لها الخوف من جديد .. لا يكون فعلاً وقتها هكّر جوالها ..؟!
حطت الجوال قدامها وهي تصرخ: إنقلـــــــــع ..!!! خلاص إنقلـــع عني شتبــــي ..!!!
شوي حست بإنها راح تبكي ...
جننها ... ليه مو راضي يخليها ...!!
لهالدرجه هالإنسان فاضي ويبغى يلعب وبس ..!!
كيف بتتخلص منه ..؟! كيف ..؟!!
قامت من فوق سريرها وطلعت من الغرفه ..
قفلت الباب وتكت بظهرها عليه وكأنها تتهرب من نوعية هالرسايل أياً كانت ..
حاسه مليون بالميه إن هالراسيل راح تزيدها هم وغم فوق اللي هي فيه ..
حلم ... ياليت اللي يصير معها مُجرد حلم تافه وتضحك عليه لما تصحى ..
يا ليت ..!!
إندهشت لما شافت يحيى طلع من غرفته ورايح للمطبخ ..
تذكرت إنه أمس قال لها بأتكلم معك بُكره الصباح ..
دخلت غرفتها بسرعه وقفلت الباب تتهرب منه ..
أخذت لها نفس عميق ورجعت تطالع الجوال من مكانها ..
همست: ليه ما تنقلع ..؟! شتبي بالضبط ..؟! ما عندك حياة تنشغل فيها عني ..؟! لهالدرجه إنت فاضي ..؟!
رجعت وجلست عالسرير وطالعت بجوالها ..
فتحت الرمز وبعدها طالعت برقمه لفتره ..
الرقم هذا اللي لما بحثوا عنه الهيئه طلع إسمه منسوب لحرمه أجنبيه ..
بمعنى ماهو رقم المُهكر أبداً بس له علاقه قريبه مع هالحرمه ..
يمكن تكون أُمه ويطلع ولد وحده أجنبيه ..
معناته إنسان طبيعي يكون مُستهتر كِذا ..
شدت على أسنانها تقول: يعني ما عرفوا أمه وأبوه كيف يربونه ..؟!
تنهدت وبهدوء فتحت رسايله ..
- مبروك ع خطوبة أخوك يحيى , فرحت له كثير
- شكل هالضحى هالمره بتسعد حياته عكس زوجته السابقه صح ؟
- لا تنسي ترسلي لي كرت الدعوه لما توصلكم موافقة أهل البنت
- أنا فعلاً أتمنى أحظر زواجه , هاليحيى تربطني فيه علاقة قرابه إن كنتي ما تعرفي
- وخلينا بالزواج نتقابل لأني فعلاً عندي فضول أشوفك
- مع إني مدري ليه حاس إن هالزواج ما بيتم , يا ترى وش السبب ؟
* المُهكر الغبي أرسل صوره *
وكانت صورة محادثتها أمس الليل مع صاحبتها لما حكت لها إن أخوها وأخيراً خطب وأهل البنت وافقوا مبدأياً ..
هزت راسها بعدم تصديق ..
هذا ... مُستحيل ..!!
إنفجعت ولفت عالباب لما دخل يحيى يقول: ترف صاحيه ..؟!
ظلت عيونها المصدومه معلقه فيه فلما شافها صاحيه دخل وقفل الباب وراه يقول: شفيك قبل شوي هربتي لما شفتيني ..؟! هههههههه شكيت بنفسي أنا ..
عقد حاجبه لما شاف إن ملامحها مو طبيعيه ..
تقدم وجلس قدامها على السرير يقول: ترف شفيك ..؟! صاير شيء ..
ضمت جوالها لحضنها لا إيرادياً تقول: لـ ... لا ..
يحيى: وشو لا ..!!! واضح إنه صاير شيء ..
شتت عيونها المصدومه بعيد عنه وقالت بتلعثم: صاحبتي ... مات ... لها أخو مات .... هي قالت لي ... بس ..
إندهش يحيى للحضات بعدها قال بهدوء: الله يرحمه إن شاء الله ويسكنه بفسيح جناته ويصبر أهله على ما أصابهم ..
ترف وبمنتهى الهمس: آ آمين ..
زمّت على شفتها شوي وبدأت تنزل دموعها لا إيرادياً فقال يحيى بدهشه: ترف خلاص لا تبكي .. هذا قدره .. والله يعوض صاحبتك وأهلها خير ..
شهقت وهمست: ما أقدر ... يحيى ما أقدر .. أبغى أصلح شيء ما أعرف وش أصلح .. ما أعرف ..
تنهد يحيى وقال: طيب تبغيني أوديك لها ..؟! يمكن لو ظليتي معها تخففي عنها شوي ..
حطت ترف قبضتها على فمها اللي زامته بقوه تمنع نفسها تبكي وهي تشاهق بصمت ..
مو عارفه .. مو عارفه وش تسوي ..
مو عارفه كيف تطلع منها ..
* مع إني مدري ليه حاس إن هالزواج ما بيتم , يا ترى وش السبب ؟ *
جملته هذه ... كانت تهديد واضح ..
واضح وبقوه ..
مو عارفه ... مو عارفه وش تسوي حتى تقدر تتفادى إنها تآذي أخوها اللي هالبنت كانت حلم حياته ..!
لو هالزواج ما تم ..... ما تدري وش مُمكن يحصل لأخوها ..
وبسببها كمان ..
ما قدرت تمنع نفسها وبدأت تبكي بصوت شبه مسموع ..
حزن يحيى عليها كثير فمد يده وضمها لصدره يقول: بس بس يا ترف .. يمكن خيره فلا تضايقي نفسك ..
ما قدرت .. على طول إنفجرت تبكي بصدره وهي حاسه بذنب كبير ..
ذنب يغطيها من ساسها لراسها ..!
ليه ..؟! ليه يصير معها كُل هذا ..؟!
هي بإيش غلطت بحياتها ..!
ماهي قادره تلاقي غلط واضح ..
تبغى تطلع من هذا كُله .. تبغى تطلع بس مو عارفه كيف ..!!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى طاولة الغداء ..
ما كان فيه غير آنجي وحلا مع أُمهم يتغدوا ..
آنجي تاكل بكُل هدوء وسرحانه بتفكيرها ..
أما حلا فكانت الإبتسامه شاقه حلقها وهذا اللي خلى ملك تراقبها بكُل تعجب ..
توقعتها بتنزعج كالعاده فهي إن جاء الأكل وأبوهم ما أكل معهم فتقلب المكان كدر وهم ..
متعلقه فيه بشكل كبير فمُستغربه إنها هالمره تتبسم وكأن أبوها جالس معهم عالطاوله ..
ملك: حلا ..
ما ردت فرفعت صوتها: حـلا ..!
صحيت آنجي من سرحانها وطالعت في أمها في حين لفت حلا على أُمها تقول: ها ..
ملك: شفيك ..؟!
رفعت حلا حاجبها تقول: شفيني إيش ..؟!
ملك: صار شيء مخليك بكُل هالسعاده ..؟!
حلا بتعجب: يووه ما فهمت .. وش تقصدين ..؟!
آنجي واللي كانت قد لاحضت حلا من أول: من الصباح وإنتي بمزاج كويس لدرجة قلتي ما أبغى أروح المدرسه ..
حلا: اها .... هذا سر ..
رفعت ملك حاجبها فقالت حلا: شفيك تطالعيني كِذا ..!! أنا حره .. حتى أنا عندي أسرار مالكم شغل فيها ..
وكملت أكلها فتنهدت ملك وهمست بداخلها: "البنت كُل ما قلت لنفسي صار مُؤدبه تصدمني بوقاحتها" ..
حلا: تدري الأرصاد الجويه تقول إن الطقس اليوم بيكون صحو على مدرينة جده ..
!!!!!!
طالعوها أمها وأختها بإستفهام كبير على راسهم فقالت حلا: ما تفهمون بكيفكم ..
وكملت أكلها وهي تقول في نفسها: "دوبني ألاحظ ... ليه أنا فرحانه قد كِذا ..؟! صح إني إشتقت له بس يعني مو المفروض أفرح لذي الدرجه" ..
سكتت شوي بعدها إبتسمت وهمست: ما عليه .. اليوم كُله بأظل بالحديقه أنتظره ..
جلس على كُرسيه بهدوء يسأل: تنتظري مين ..؟!
رفعت حلا راسها بدهشه وهي تشوف أبوها جالس معهم يتغدا فقالت بحماس: بابـــا ...!!!
رفع عيونه البارده ناحيتها يقول: أنا أسأل ... تنتظري مين ..؟!
إختفى حماسها تدريجياً وهي تسمع نبرة التحقيق بصوت أبوها ..
صوته معها .... كالعاده جاف ..
إبتسمت من جديد تقول: كنت أقصد ..... ذاك العامل السعودي .. ماما قالت بيجي اليوم يأخذ مُستحقاته و .... بس كنت أبغى أقوله مع السلامه .. بس ..
رفع حاجبه في حين طالعتها آنجي بدهشه ..
من متى وعلاقتها كويسه مع هالعامل ..!!
ظل أبوها يطالعها لفتره فبعّدت عينها وعرفت إنهم ضنوا ضن سوء ..
شتسوي .. تحب أبوها لدرجة إنها تقول الصدق قدامه ..
مسكت الملعقه وبدأت تاكل متجاهله نظرات أبوها الغريبه لها ..
لف بعيونه على ملك وسأل: مين تقصد بالعامل السعودي ..؟!
ظهر التردد على وجه ملك لثواني بعدها قالت: واحد سعودي كان يشتغل عندنا ولما لاحظت إن كفائته مو بالمستوى المطلوب أنهيت خدماته وبيجي اليوم يستلم بقية مُستحقاته ..
طالعها شوي بعدها لف يطالع بحلا اللي أبعدت نظرها أول ما طاحت عينها بعينه وإنشغلت بالأكل ..
ثواني وبعدها لف على آنجي يقول: طلعتي من غرفتك ..؟! مو منعتك تطلعي لحد ما تحكي لي عن السبب اللي خلاك تصارخي بوجه أخوك كِذا ..؟!
آنجي: لما سمحت لي أروح لحفلة ميلاد أًيل ضنيتإنك خلاص أنهيت عقابك ..
عزام: لا ما أنهيته ..!! خليك بغرفتك والعقاب ما بينتهي إلا بعد ما تعلميني السبب ..!! وذاك السواق خلاص طردته ..
طالعته آنجي بصدمه تقول: ليه ..؟!!!!
رفع حاجبه يقول: وليش ليه ..؟!
تلعثمت ولفت وجهها شوي بعدها رجعت تطالعه وقالت: هو ماله علاقه باللي صار ..!! ليه تعاقبه بسببي ..؟!
عزام: مو إنتي سبب عقابه .. هو لأنه عاند ورفض يقول أي شيء طردته .. ما عندنا سواقين يعصون أصحابهم ..!!
آنجي بإنفعال: لأنه سواقي أنا ..!! فطبيعي ما يعصي أوامر صاحبه واللي هي أنا ..!!! أنا اللي قلت له لا تنطق بأي كلمه ..!! أنا اللي لي سلطه عليه وأنا اللي أعاقبه مو إنتــم ..!!
عزام بحده: آنجـــــي ..!!
وقفت آنجي وكملت: مو قلتم لي هذا سواقك وتحت إيدك ..!! شفيكم ..؟! ليه تتراجعوا عن كلامكم ..!!! إذا ما كنتم قد كلمتكم فلا تقولوها من البدايه ..!!!
وقف عزام وصرخ بوجهها: خلاص سكري فمــــــــك ..!!
تردد صدى جملته بالمكان وهدأت الأوضاع على نحو مريب ..
حلا لأول مره خافت من شكل ونظرات أبوها ..
حتى ملك حست بشيء من الخوف من صوته العالي اللي زلزل المكان حولها ..
ظلت عيون آنجي الشبه خايفه معلقه بعيون أبوها الغاضبه لفتره ..
بس لا ... ما بتخلي الأمور تمشي كِذا ..
تعودت تصلح اللي تبغاه بدون لا أحد يتدخل أو يسألها ليه تصلح كِذا ..
سياسة عدم التدخل الشائعه ببيتهم تربت عليها من طفولتها فيجوا اللحين يملوا أوامرهم عليها ...!!!
لا .. ما بتسمع لهم ..
ففي النهايه أياً كان اللي بيصير فهو غلطهم هم ..
هم اللي علموها إنها تصلح اللي تبغاه بدون لا يسألوا ..
هم اللي عودوها إنهم ما يهتموا بأمورها الشخصيه ..
ما يحق لهم .. أبداً ما يحق لهم يجوا اللحين ويفرضوا أوامرهم ..
هزت راسها تقول: أوكي ... أطرده حتى ترضي حبيب قلبك ولدك ..
أشرت على الباب تقول: بس دامه طلع من البيت .... فأنا كمان راح أطلع ..
وكملت بتحدي: وأتحدى أحد فيكم يوقفني ..!!
ولفت على طول متجاهله أبوها اللي صرخ بإسمها بكُل غضب ..
لفت ملك وجهها وهي مصدومه من تمرد بنتها اللي هالمره كان قوي بزياده ..
في حين إنكمشت حلا على نفسها خايفه من تصرف أبوها الجاي بعد ما شافته لأول مره بأوج غضبه ..
أما عزام فكانت عيونه الحاده معلقه على الباب اللي خرجت منه آنجي ويده شاد عليها بكُل غضب ..
وقفت آنجي بمكانها لما طلع بوجهها كِرار وكان شكله توه نازل عشان يتغدى ..
إبتسمت بسخريه وضربت بإيدها على صدره الأيمن تقول: بالبدايه كان إنت ... واللحين جهاد ..!!
حركت إيدها بقلة حيله وكملت بنفس نبرة السُخريه: من طفولتنا وللحين إنت كنت الأهم بحياة أُمي وأبوي وإحنا مضروب فينا بعرض الجدار .. واللحين جهاد ماخذ كُل الاهتمام .. شاف إن ولده حبيبه مشغول فكره علي فقال لازم أعرف وش ورى آنجي حتى أريح إبني حبيبي جهاد ..
أشرت عليه وكملت: شرايك تدخل حرب مع أخوك جهاد .. عندي فضول أعرف مين فيكم محتل الجزء الأكبر بقلب أبوي وأمي .. آه طبعاً هذا على حسابنا إحنا ..
وبعدها مرت من جنبه بكُل حده وغضب فقال بهدوء: هذا ... إسمه إهتمام ..
وقفت بمكانها ولفت عليه فكمل من دون لا يلف عليها: إنه يعرف وش وراك .. وإيش نوع المُشكله اللي إنتي فيها .... فهذا إسمه إهتمام ..
شدة على أسنانها لما فهمت قصده وصرخت بحده: لا مو إهتمام فيني أنا ..!!! هالإهتمام الكبير الجاي من حضرة الأُستاذ عزام هو بس عشان ولده حبيبه مو عشاني أنا .. فبطل تتظاهر بالبلاهه ..
وبعدها لفت وفتحت باب القسم وصفقته وراها بكُل قوه ..
ظل كِرار بمكانه شوي بعدها لف وقرر يتغدى بغرفته لأن أكيد الجو داخل غرفة الأكل ....
جو مشحون لآخر حد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بهدوء مع صاحبه على الكراسي اللي بجانب المسجد وعيونه معلقه بالفراغ ..
تنهد وختم كلامه: وعشان كِذا .. محتار .. إنت إيش رايك يا وِسام ..؟!
لف وِسام عليه يقول: صلّح اللي تحس إنه يناسبك ..
هز جهاد راسه بلا يقول: ما أعرف وش اللي يناسبني ..! لو تدري بس إني للحضه هذي مو مصدق فراح ....
سكت بعدها تنهد وكمل: تخيل وصلت إني أقول لنفسي إن ذياب يكذب عليّ ... لكن كُل ما أتذكر ذاك المُحقق اللي جاء يسأل عن واحد إسمه حُسام أتعوذ من إبليس وأقول لا هو ما يكذب .... مع إني أتمنى إنه يكون يكذب ..
وِسام: دام عناوينهم معك فلا تتردد .. روح زورهم .. يمكن تلاقي حل ..
جهاد: ما أبغى .. فعلاً ذياب عطاني عنوان سجنها .. وإسم المركز اللي محجوز حُسام عندهم بس ... ما أبغى أروح .. لأنهم لو شفتهم فراح أتأكد تماماً إن كلامه صح .. أبغى أظل على أمل فارغ بإن كلامه غلط وكذب ..
وِسام: وهالأمل بيرضيك ..؟!
جهاد: لا .. وهذه المُشكله ..
وِسام: إذاً بطّل تردد وصلح اللي يرضيك .. هو قالك إن موعد قصاص أختك قريب .. صلح أي شيء .. حتى لو إن اللي سويته ما جاب أي نتيجه فهذا أفضل من إنك تندم بعدين لأنك ما أقدم على أي خطوه .. صح ولا لا ..؟!
هز جهاد راسه يقول: صح ..
وِسام: وإذاً ..؟!
ظل جهاد ساكت لفتره بعدها كمل وعيونه للحين في الفراغ: رغد .... على الأقل في الأيام هذه بترك موضوعها لذياب .. هو قال لي إنه يتّبع طريقه يخلي فيها صاحب الحق يتنازل ..
عقد وِسام حاجبه فجاوبه جهاد قبل لا يسأل: قال لي إنه إتبع معه بالبدايه حرب نفسيه .. أوهمه بمبلغ خيالي راح يدفعه كديه .. المبلغ خيالي وصعب يندفع .. هو قال للولد هالمبلغ بس عشان على الأقل يدخّل فكرة الديه براسه .. لأن الولد من البدايه كان رافض فكرة الديه رفض قاطع .. فلما دخّل هالمبلغ براسه بيظل الولد لأيام يهوجس ويقول بنفسه مُستحيل يندفع مبلغ زي كِذا .. يقول إستناداً لعلم النفس فهذه الهوجسه تخلي فكرة الديه تدخل براسه من دون لا يحس .. فيصير الولد أقلها يعترف بإن فيه خيار إسمه ديه بما إنه أصلاً الديه مو معتبرها من الخيارات .. واللحين بدأ يقول بحرب نفسيه ثانيه من أقاربه .. ما حكى لي التفاصيل عنها بس يقول إذا ما نجحت فمافي أمل ..
هز وِسام راسه فكمل جهاد بهدوء: أختي ذي .... عندها طفله ..
إندهش وِسام وقال: مو دخلت السجن قلت لي بعمر صغير ..!!
هز جهاد راسه وكمل: لأن بسبب الحاجه تزوجت كمان بعمر يُعتبر جداً صغير في هالزمن .. دخلت السجن وطفلتها لسى بسنتها الأولى ..
تنهد وِسام وهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
جهاد: شايل هم هالطفله .. قال لي ذياب إنها تطلقت بعد سجنها فما أدري .. هالطفله اللحين بعد إحتجاز حُسام لها أحد يرعاها ولا لا ..؟! أضن إن أبوها اللحين يرعاها .. لما سألته عنها وعن وضعها اللحين قال لي بعدين أكمل لك عنها وعن بقية زوجات أبوي .. يقول اللي سمعته يكفي ..
إبتسم بهدوء وحُزن: من حقه يطلب إنه يوقف .. بعد سماعي عن زوجة أبوي وأولادها صابني إختلاج متوسط .. شكله خاف عليّ ..
حط وِسام إيده على كتف جهاد يقول: الشافي الله ..
جهاد بهدوء: ونعم بالله ..
هدأ الوضع بينهم لفتره بعدها أسند جهاد ظهره على الكُرسي وقال: أجل اللحين بأقرر أزور حُسام أول بعدها هي أفضل ..
وِسام: وليه أفضل ..؟!
إبتسم جهاد يقول: لأني منحرج ..
طالعه وِسام بتعجب فلف جهاد عليه بقول: أختي من أمي اللي أصغر مني بسنه بغيت أهرب من شدة الإنحراج وأنا أشوفها .. يعني لو أخ فلا بأس فيه بس أُخت والله صعبه عليّ يا شيخ ..
لف بعيونه على بيت أم حور وقال: يكفي إن عندي هناك أُخت للحين ما طقيت بابهم أطلب إني أسلم عليها ..
ضحك وِسام يقول: يا شيخ اللي يشوفك وإنت تهاوش ما يصدق إنك تنحرج من أمور مثل كِذا ..
رفع جهاد حاجبه فقال وِسام: على طاري أُم حور ..
أشر بعيونه على الباب يقول: أمس زارهم رجال غريب .. ومظهره يقول إن شاب شبعان فلوس ..
عقد جهاد حاجبه وقال: يمكن نادر ..
رغع وِسام حاجبه يقول: تستهبل معي ..!! ترى أعرف نادر أكثر منك ..
جهاد: ههههههه خلاص يمكن يكون ذاك صاحبه مدري وش إسمه ..
وِسام: وهذا بعد أعرفه أكثر منك فبطّل لا أرميك على راسك حتى يصحصح ..
جهاد: هههههههههههه أوكي نعتذر منك ..
لف بعيونه ناحية البيت لفتره بعدها طالع بوِسام وقال: يعني ما تعرفه ..؟!
وِسام: أذبحك ولا أذبحك ..!!! لو أعرفه فتتوقع إني بأقول رجال غريب ..!!!
جهاد: خلاص والله آسف ..
تنهد وِسام وقال: شفته لما جاء ورحبت فيه أُم حور لداخل .. ووقتها سمعت من وحده من أطفال الحاره تقول واااو هذا اللي جاء قبل كِذا وسيارته الكشخه .. يعني قالت جمله مثل كِذا .. المُهم إن المعنى وواضح إنها ماهي مرته الأولى ..
زاد تعجب جهاد وطالع بالبيت بعدها قال: عمتي رحبت فيه ..؟! بس أنا أعرفهم من زمان وأعرف كُل شخص يعرفهم ..! يعني ...
طاحت عيونه على ثائر وهو يلعب مع الأولاد كوره فمد يده بينادي عليه بس وقّف شوي بعدها لف على وِسام وقال: هيه وِسام إسأله عن هالضيف ..
رفع وِسام حاجبه يقول: وللحين منحرج منه ..!!
جهاد بإنزعاج: لا .. بس وش فايدتك إنت .. إسأله ..
ضحك وِسام غصب عنه ورفع صوته يقول: ثائر تعــــال ..!!
ثواني وجاء ثائر ومعاه محسن وإثنين من أصحابه ..
ثائر: ها ..
وِسام: أنا اللحين ناديت ثائر ولا ثائر وأصحابه ..؟!
محسن: إيه والله معاك حق ..
لف على اللي معه وقال: روحوا روحوا فيه مُحادثه سريه لثائر ..
تأففوا وراحوا يكملوا لعب ..
رفع وِسام حاجبه وطالع بمحسن يقول: لا يا شيخ ..
محسن: شفيك ..؟! أنا وثائر واحد ..
حط ثائر إيده على أكتاف محسن يقول: وهو الصادق .. ها وش بغيت ..؟!
تنهد وِسام وقال: ثائر أمس زاركم ضيف صح ..؟!
ثائر بتعجب: أمس ..؟! لا ..
عقد جهاد حاجبه فقال وِسام: إلا أنا شفته .. عالساعه تسعه تقريباً ..
محسن: أووه ثائر وقتها إنت كنت عندي .
ثائر: إيه صح كنت عند محسن نلعـ أقصد نذاكر ..
بعدها كمل بتعجب: يعني جانا أمس ضيف ..؟!
تنهد وِسام وهمس: ما منك فايده ..
ثائر: يمكن يكون عمي أبو جـ...
وقف عن الكلام وطالع بجهاد .. ثواني وأشاح بنظره لما طاحت عينه بعين جهاد وكمل بتوتر: يعني الإمام ... بعض الأحيان يجي يسأل أُمي عن إحتياجاتها وكِذا ..
وِسام: إحلف ..؟! ويعني لو كان الإمام فراح أسألك إنت وخشتك ..!!
ثائر بإنزعاج: تدري .. الشرهه عليّ أجي أجاوبك ..
وِسام: لا حبيبي الشرهه عليّ أنا إني سألت دلخ مثلك ..
ثائر بإنزعاج: روح موت ..
ولف فقال محسن: إيه روح موت ..
وراح مع ثائر فتنهد وِسام وقال: ما منهم فايده ..
إبتسم وطالع بجهاد يقول: حتى أخوك أشد منك بالخجل .. شفت كيف لف بعيونه على طول ..
جهاد بإنزعاج: قلت لك مو منحرج ..
تنهد وكمل: بس ياخي ... مدري ليه موضوع هالضيف بدأ يقلقني ..
وِسام: بالنهايه يمكن يكون له علاقه بشغل مثلاً أم حور أو .... أياً كان .. أكيد من معارفهم والسبب هو ترحيبها له ..
جهاد: فعلاً معاك حق ..
تنهد ووقف فقال وِسام: على وين ..؟!
جهاد: البيت بذاكر شوي .. عشان المغروب بروح لعند أهلي .. ودي أتعشى اليوم عندهم ..
وِسام: ماشي خلني أنا كمان أذاكر لإمتحان بُكره ..
وبعدها راح كُل واحد لطريق بيته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
منسدح بهدوء على سريره ومغطي عيونه بساعد إيده اليُمنى ..
سرحان ولا هو يم الواقع أبد ..
تفكيره كُله .....
بمشعل ..
وكلام مشعل ..
وقرابة مشعل ..
وكُل شيء يتعلق بمشعل ..
الموضوع كان صادم له وبشكل قوي ..
طول يوم أمس ما كان مصدق .. لكنه اليوم خلاص إستوعب الموضوع ..
وصدقه ..
ومن وقتها وهو في حالتها سرحان .. وصمت مُهيب ..
غيّرت المُمرضه له كيس المُغذي وهي كُل شوي ترمي نظره له ..
شايفه جزء من عيونه ومفتوحه .. من دخلت ما حرّك ولا شيء من جسمه ..
بدأ يجيها شعور إنه يكون ميت ..
خلصت تغيير المُغذي بعدها طلعت وقفلت الباب وراها ..
خمس دقايق بس مرت حتى دخلت مُمرضه ثانيه وقرّبت منه ..
حاولت تلاحظ عيونه حتى تعرف إن كان صاحي ولا نايم ولما شافتها مفتحه مدت إيدها لكتفه ودقته بهدوء ..
شال إيده عن عيونه وطالعها ..
لفت على الباب بتوتر بعدها طالعت فيه ..
طلّعت من كم جيبها ورقه ملفوفه وقدمتها له ..
عقد حاجبه مُستغرب منها .. مو عارف وش هرجتها ..
أخذ الورقه منها وفتحها ..
إتسعت عيونه من الدهشه وهو يقرأها ..
* حُسام أنا خالك , حالياً أنا بمكان قريب من غرفتك , إذا تبغى تهرب فإرسل لي رساله مع المُمرضه ووقتها خل كُل شيء عليّ , راح أطلّعك ,,
لكن , إن كنت خلاص نويت تستسلم فلا ترسل لي أي رساله , وبما إن خالك فراح أنصحك نصيحه , إستسلم يا حُسام , لساتك صغير والعمر قدامك , عقوبتك راح تكون مخففه ويمكن حتى ما تتعاقب , بلّغ وقول كُل اللي تعرفه , حُسام بلّغ عني كمان وحُط كُل شيء على راسي حتى يطلعوك , قول إني أنا أجبرتك وأنا اللي عودتك عَ هالطريق , حتى لو ما قدرت تطلع نفسك من تهمة قتل حميدان فإشهد ضدي بإني أنا اللي قتلته , حُسام أي شيء ضدك إقلبه عليّ حتى تطلع وترجع تعيش مع مايا وإخوانك من أبوك , وأما عني أنا , فراح أظل هارب , لو مسكوني فخلاص ما راح أقاوم ولو ما مسكوني فراح أظل كِذا , لكن بإذن الله أجي أزورك لما تطلع من السجن ونجلس جلسه أخيره مع بعض ,
آسف حُسام , أنا هو السبب في كُل المشاكل اللي تصير معك , أنا ربيتك تربيه غلط وزرعت فيك كُل الخصال السيئه , هذه فرصه , إغتنمها وإعترف وإبدأ حياة جديده , وأنا خلني شماعة أخطائك , فأصلاً أنا مليان قضايا تدخلني السجن مدى الحياة فزيادة تهمه أو تهمتين ما بتغير من الموضوع شيء , حُسام هذه نصيحتي , فأتمنى تمشي عليها والقرار الأخير لك *
لانت ملامح حُسام وهو يقرأ كلام خاله هو وخطه الغبي ..
إشتاق له .. إشتاق له كثير ..
والكلام هذا اللي كتبه ..... أثر فيه كثير ..
مهما أخطأ خاله بحقه ... فهو من أغلى الناس على قلبه ..
غمض عيونه وأخذ له نفس عميق والمُمرضه تطالعه بتوتر وهي كُل شوي تلف على الباب خايفه يدخل واحد من الضباط ..
لولا إن المبلغ الخيالي اللي إندفع لها لكانت ما خاطرت بهالمُخاطره ..
كان جواد جالس بهدوء تام على كراسي المُراجعين اللي بآخر الممر ومن مكانه يقدر يشوف الضابطين الواقفين قدام غرفة حُسام واللي تبعد عنه فوق العشرين متر ..
يطالع بالغرفه بهدوء تام ينتظر جواب حُسام له ..
هو ... يتمنى إنه يرفض .. ويستمع لنصيحته ..
هذا هو الشيء اللي يتمناه ..
بس كمان .. بداخله شيء يتمنى إن حُسام يختار الهروب ..
هالولد ... صار شيء مُهم من عيلته .. ما يتخيل نفسه بدونه ..
تعوّد عليه كثير فإذا إختار حُسام الإستسلام فخلاص وعشان مصلحته راح يطلع من حياته ..
تنهد ورجع لعقليته .. يتمنى فعلاً المُمرضه ما تجيه تعطيه رساله ..
لأن هذا يعني إن حُسام إختار الهروب وهذا الشيء ... مو بمصلحته أبداً ..
خلاص هو مرتاح اللحين بعد ما خبّره حُسام عن يحيى وبِنان وذيك العيله ..
راح يهتموا فيه .. وبيحسنوا تربيته أكثر منه ..
راح يبدأ بدايه جديده كولد طبيعي يعيش حياته بشكل طبيعي بين الناس ..
ضاقت عيونه لما شاف المُمرضه طلعت وبدأت تقدم منه بشكل طبيعي قد ما تقدر ..
وقفت قدامه فطالعها بهدوء بينما شيء من أعماق قلبه كان متلهف لرد حُسام الإيجابي في الهروب ..
هزت المُمرضه راسها تقول: مافي ..
لهفته الصغيره ذي .... تلاشت ..
طلّع محفضته بهدوء وسلّم لها بقية المبلغ فأخذته وبعّدت عنه قد ما تقدر ..
أخذ له نفس عميق وهمس: معناته .... لهنا وصلنا يا حُسام ..
طالع بالغرفه وكمل بإبتسامه باهته: الله يسعدك بحياتك ويبعد عنك ..... كُل أولاد الحرام ..
لف بهدوء وإتجه للمصعد ... مُغادر بدون رجعه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخلت لغرفة النوم وجلست على السرير وهي تكمل كلامها: فعشان كِذا أول مكان يدوروا فيه هو عندك .. ومثل ما قلت لك أبداً لا توضحين لهم إني هنا ..
تنهدت وقالت: أما من جدك يا آنجي هاربه من البيت ..؟!
آنجي وهي تطلّع جوالها من شنطتها: ما بكرر كلامي مره ثانيه .. المُهم ديلي ..
طالعتها وكملت: جيبي لي شيء آكله .. جوعانه ..
ديلي: أوكي ..
لفت بتطلع إلا جوالها يدق .. طالعت بالرقم بعدها لفت على آنجي تقول: أمك ..
آنجي: مثل ما كنت متوقعه .. ردي عليها وأبداً مهما كان نوع الكلام اللي تقوله لا تعلميها إني هنا ..
لفت ديلي وطلعت برى الغرفه تكلم ..
رجعت آنجي تدقدق بجوالها اللي من طلعت من البيت وهي حاطته على وضعية الطيران حتى لا يزعجوها بالإتصالات ..
حطت الجوال جنبها وإنسدحت على السرير تأخذ لها نفس عميق ..
مهما كان .. فهي للحين شايله هم اللي بيصير بعدين ..
الى متى بتظل هنا ..؟! أهلها ردة فعلهم بتزداد قسوه ولا بيلينوا معها ..؟!
والسواق وش أخباره ..؟! لا يكون فعلاً وخلاص صار بديرته ..؟!
توها لما طلعت من البيت ما لقيت سيارته وعشان كِذا جت مع سواق ثاني ..
وبما إنها ما تثق غير بسواقها فهي طلبت من هذا يوقف السياره بعيد ونزلت وبعدها إتصلت بديلي تجي تاخذها .. حتى لا يحفظ السواق طريق البيت ويعلم أبوها لما يضغط عليه ..
على العموم تتمنى إن أبوها كان يبالغ وإنه ما طرد السواق ..
من دون هالسواق ما راح تقدر تأخذ إنتقامها ..!
شدت على أسنانها وهمست: كله منك يا جِهادوه ..!!
شوي دخلت ديلي تقول: كلمتها وبالقوه إقتنعت .. شكلها إتصلت وهي مُتأكده إنك هنا ..
آنجي: المهم إقنعتيها إني مو هنا وخلاص .. ديلي وين الأكل ..؟!
ديلي: طلبت لك من المطعم اللي قريب منا .. إنتظري دقايق بس ..
غمضت آنجي عيونها تقول: أوكي ..
ظلت ديلي تطالعها بعدها جلست على السرير وسألت: آنجي يعني ما بتعلميني إيش الموضوع ..؟!
هزت آنجي راسها بلا تقول: سوري ديلي .. ما أقدر ..
تنهدت ديلي تقول: مثل ما تبغي ..
فتحت آنجي عيونها ولفت عاليسار تقول: ذيك الهديه .. من مين ..؟!
لفت ديلي بعدها قالت: آه .. هذه هديه من واحد تعرفت عليه بالسوق .. إشترى لي تيشيرت في أزل لقاء ومن وقتها للحين وإحنا إتصالات .. يمن أقابله مره ثانيه بُكره بالمول ..
آنجي: آها ..
ديلي: وإنتي آنجي ..! من زمان ما تعرفتي لك على واحد تطقطقي عليه ..
رجعت آنجي تغمض عيونها وتقول: إيه إنشغلت بأمور كثيره ..
سكتت شوي بعدها قالت: ديلي سوري بس تقدري تطفي اللمبه وتصحيني بعد ساعه آكل ..؟! ودي آخذ لي غفوه ..
ديلي: أوكي مثل ما إنتي حابه .. تصبحي على خير ..
طفت اللمبه وقفلت الباب وراها لما طلعت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه بعد المغرب ..
وقفت عن التنضيف شوي ورجعت لسرحانها مره ثانيه ..
تنهدت وقالت: ترف ياللا خلينا نخلص ..!!
طالعتها ترف بعدها رجعت تكمل تنضيف شقة يحيى من الأتربه وغيرها وفكرها للحين مشغول بكلام المُهكر النذل ذاك ..
وقفت عن مسح مكتبة الصاله شوي بعدها همست: يعني .... أروح وأشوف وش موضوعه وأخلص ..؟!
ما عرفت ... تحس إنها مُخاطره بس خلاص ما عاد تقدر تتحمله أكثر وتبغى بس تشوفه وتطلع كُل اللي بصدرها فيه ..
إنزعجت وقالت: ترف ياللا ..!! نبغى نخلص قبل الساعه ثمانيه ..!
طالعت الأم ببنتها تقول: بِنان خليها على راحتها ..
طالعت بِنان بأمها تقول: يمه نبغى نخلص .. أنا وراي شغل أهتم فيه ..! بنتك ذي تنضف دقيقه وتوقف عشر ..
الأم: البيت مافيه وسخ كثير .. بيمدينا نخلص أنا وإنتي بدري ..
ميلت بِنان شفتها بعدم رضى بعدها تنهدت مُستسلمه وكملت تنضيف ..
ضاقت عيون ترف بهدوء وهمست بداخلها: "بأوافق .. بأقابله مثل ماهو يبغى لكن بحاول أغير المكان بما إنه دايم يطلب نتقابل بإستراحه" ..
أخذت لها نفس عميق تحاول تخفف فيه التوتر اللي صابها من مُجرد التفكير في مُقابلته ..
خلاص .. هي ترف اللي ما تخاف من أحد وتصلح كُل اللي هي تبغاه وتشوفه صح ..
ما بتخاف منه .. بتحط حد لتصرفاته المُزعجه هذه ..
لفت بعدها على بِنان حتى تغير تفكيرها وسألت: ضُحى هذه .. لهالدرجه إنتي مُتأكده إنها ما بترفض ..؟!
طالعتها بِنان بعدها قالت: كان الخوف هو أبوها .. بس دامه موافق فإتحدى إن كانت ضُحى بترفض ..
ترف: ومين لك كُل هالثقه ..؟! يمكن ترفض ..
بِنان: ههههههه تدري ترف .. لو رفض فأنا مُستعده أحلق لي شعري للآخر ..
ترف بدهشه: للدرجه ذي ..!! طيب وش سبب هالثقه خلينا نثق معك ..
بِنان: بعدين لما تكون زوجة أخوك إسأليها وهي راح تجاوبك لو حبت ..
رفعت ترف حاجبها وكملت تمسح وهي مستغربه من هالثقه الزايده ..
عندها فضول تعرف سببها ..
تركت المنشفه وقالت: نازله تحت أشرب لي بيبسي وجايه ..
بِنان: لا وين .. بعدين لما نخلص ..
ترف: من زمان أبغى أشرب وتقولي لي بعدين ... هالبعدين ما خلص ..
سحبت عباتها ولبستها على السريع وطلعت من الشقه ..
نزلت من المصعد ولما إتجهت لبيتهم سمعت صوت جارتها تقول: ترف تعالي ..
لفت ترف فشافت جارتهم عند بابها تأشر لها ..
تأففت ترف بداخلها .. هالجاره فضوليه بشكل يقتل ..
راحت لها تقول: نعم ..
الجاره: إنتم ... وش تسوون فوق ..؟! تنضفون صح ..؟! ليه بيتزوج يحيى ..؟!
تنهدت ترف وقالت: مدري .. يمكن ..
الاره: وه ألف مبروك إن شاء الله .. وأخيراً هالعزابي بيتزوج ..!! توقعت بيظل كِذا طول عمره ..
رفعت ترف حاجبها بعدها قالت: ياللا أنا رايحه ..
الجاره: طيب لحضه .. وبِنان ..؟!
عقدت ترف حاجبها فقالت الجاره: وبِنان متى تتزوج ..؟! عمرها صك الست والعشرين سنه ..
مطت ترف شفتها وفعلاً بدأت تنزعج من أسئلتها ..
إبتسمت وردت: يا عمه إنتي متى تموتين ..؟!
إنصدمت الجاره من سؤالها فقالت ترف: ما تعرفي الإجابه صح ..؟! لأنه بعلم الغيب صح ..؟! الموضوع نفسه بالنسبه للزواج .. ياللا مع السلامه ..
وراحت لشقتها .. ميلت الجاره شفتها تقول: شفيها ذي الوقحه .. كان سؤال طبيعي ..
فتحت ترف الباب تقول: والحرمه ذي كُل ما شافتني تسألني متى فلان يتزوج ومتى علان يخطب ..! وش حشرها ذي ..؟!
فتحت باب الثلاثجه وأخذت لها علبتين ..
وحده لها ووحده لبِنان .. أما أمها فتعرف إنها ما تحب تشربه ..
فتحت باب البيت فوقفت مصدومه من الشاب الغريب اللي كان واقف يطالع بشقتهم ..
لما شافها لف وجهه وإتجهه للمصعد على طول ..
ظلّت تراقبه بعدها همست: هذا الشخص ... أنا قد شفته بس وين ..؟!
لفت وإتجهت للدرج تطلع لفوق لأن الشاب دخل المصعد ومافيها حيل تنتظره ..
فتحت باب شقة أخوها ودخلت ..
حطت بيبسي عالطاوله تقول: بِنان أشفقت عليك وجبت لك واحد ..
بِنان من داخل غرفة النوم: ما أحتاج شفقتك حبيبتي ..
جلست ترف وفتحت علبتها ولما كانت بتشرب إتسعت عيونها من الصدمه وهي تهمس: تذكرته ..!
تركت علبتها ودخلت وحده من الغرف ةطالعت من الشُباك لجهة السيارات ..
لفت بعيونها تدوره بعدها همست: إيه يشبهه .. يشبه ذاك الشاب اللي بإندنوسيا .. اللي خالي ساز إعتدى على أخته المريضه ..!
ظلت عيونها تدور بين السيارات بعدها قالت: بس يعني مُستحيل .. إيش اللي يجيبه هنا ..؟!
إبتسمت لا إيرادياً لما تذكرت أخوه مؤيد ..
قفلت الشُباك تقول: مُستحيل يكون هو .. يعني وش يجيبه من إندنوسيا لعندنا ..!! وغير كِذا هو خليجي ..
سكتت شوي بعدها كملت: يمكن جاي يكلم يحيى عن نفس موضوع ساز ..! لا ويـــن .. الموضوع إنتهى تماماً ..
لفت ورجعت الصاله وتجاهلت التفكير فيه ..
شافته بس كلمحه فعشان كِذا إحتمال إنه شبه كبير جداً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه ونص المغرب ..
جالس بهدوء بسيارته على جانب الطريق يطالع بالقصر بهدوء تام ..
له فوق الثلاث ساعات وهو هنا .. ينتظره ..
في النهايه ما كان له حل غير يتبع نصيحة كِرار له ..
بإنه يتكلم مع ملك ..... بوجود ذاك الأخ جهاد ..
واليوم هي فرصته الوحيده اللي بيقدر يدخل فيها القصر بدون لا يمنعوه .. وما راح يدخل غير لما يتأكد إن جهاد موجود ..
وهذا هو اللحين له ثلاث ساعات ينتظره ..
بالبدايه سأل الحارس وقال له إن جهاد مو موجود فعشان كِذا بدأ ينتظر .. شايل هم إنه ما يجي اليوم ..
لو ما جاء وش بيسوي ..؟!
بذي الحاله يمكن يرجع ويجي بُكره مع إن موعده المفروض يكون اليوم ..
غمض عيونه بس رجع يفتحها .. يخاف يغفي بدون لا يحس وما يدري عن جهاد إن كان جاء ولا لسى ..
دقيقه .. خمس .. عشر ..
مرت ساعه ثانيه والوضع نفس ماهو عليه ..
إعتدل بجلسته اللي كُل شوي يغيرها بعدها عقد حاجبه لما شاف أنوار سياره جايه ..
إبتسم لا إيرادياً لما شافه هو نفسه جهاد يدخل بسيارته من البوابه ..
وأخيراً ..
راح ينتظر شوي بعدها يدخل ..
//
لف جهاد بالمكان بس ما شاف أحد ..
لا أمه ولا واحد من إخوانه ..
طلع لفوق ودق على باب غرفة كِرار لأنه أكيد بغرفته وهذا واضح من برودة المكيف اللي طالعه من تحت الباب ..
بس ما رد عليه .. خمس دقايق مرت فعرف جهاد إنه أبد ما بيرد عليه ..
خرج وراح لغرفة آنجي فشافها مفتوحه وفاضيه ..
راح كمان لغرفة أمه وما لقى أحد ..
غريبه .. وين إختفوا ..؟!
طالع لجهة جناح أُسامه لفتره بس تجاهل الأمر ولا راح له ..
تذكر حلا .. راح لغرفتها وشافها كمان فاضيه ..
طلّع جواله ودق على أُمه ..
سألها لما ردت: يمه أنا بالبيت وما لقيت أحد .. وينكم ..؟!
تنهد لما جاوبته وبعدها نزل من الدرج وراح لجهة الصاله الرياضيه ..
دخل فشاف أُمه جالسه بهدوء على كُرسي خشبي وسرحانه ..
راح لها وباسها على راسها يقول: مساء الخير يمه ..
طالعته فإبتسمت تقول: هلا حبيبي ..
جلس على الكُرسي اللي جنبها وسأل: غريبه جالسه لوحدك هنا ..؟! وين البقيه ..؟! كِرار بغرفته بس آنجي وحلا وين ..!؟
ملك: حلا تلقاها بمكان هنا ولا هناك .. أما آنجي ..
تنهدت وكملت: عصبت وطلعت من البيت ..
عقد جهاد حاجبه يقول بدهشه: طلعت ..!! ليه ..؟!
ملك: تناقشت نقاش حاد مع أبوها وطلعت .. أكيد هي اللحين ببيت وحده من صاحباتها .. جوالها مقفلته وكُل صاحباتها يقولوا ماهي عندنا ..
جهاد: لا حول ولا قوة إلا بالله .. طيب وش سبب هالنقاش ..؟!
ملك: أبوها طرد سواقها فعصبت وقالت مالكم حق وهذا سواقي وأنا اللي يحق لي أطرده مو إنتم ..
ظل جهاد يطالعها شوي بعدها تنهد وقال: آها .. وأكيد جابت سيرتي بهواشها صح ..؟!
ما ردت عليه فقال: ما عليك .. شوي وبترضي وراح ترجع ..
ملك: شكلك ما تعرف أختك عنيده قد إيش ..
طالعها جهاد يقول: براسلها بالواتس .. وبأحاول أقنعها ..
ملك: أقولك جوالها مقفلته من وقت ما طلعت ..
جهاد: هالأيام الواحد صعب يتخلى عن جواله يا أُمي .. تلاقيها حاطته طيران أو حاطه لأراقمكم حظر .. مُستحيل تخليه مقفل ..
عقدت ملك حاجبها وبعد شوي دخلت حلا عندهم تقول بحماس: ماما ماما ..
طالعتها ملك تقول: شفيك ..؟!
أشرت حلا عالباب تقول: قُصي .. يبغى يشوفك ..
عقدت حاجبها في حين سأل جهاد: مين قُصي ..؟!
حلا: العامل السعودي اللي طردته ماما الأسبوع اللي راح ..
جهادك وإيش يبغى من أمي ..؟!
حلا: جاء اليوم يأخذ بقية راتبه وكِذا بس رفض يأخذ الراتب وقال أبغى بس أتكلم شوي مع ماما ..
ملك: ما يبغى يأخذ الراتب فهذه مُشكلته .. ما راح أقابل أحد ..
حلا بتعجب: ليه ماما ..؟! هو قال بس خمس دقايق ..
جهاد: يمكن يا أُمي مو راضي عن الراتب أو شيء من هالنوع ..
ملك: يحمد ربه إني عطيته مبلغ .. المطرود المفروض ما ينعطى أي راتب ..
تنهد جهاد وقال: طيب أمي كم ألف من فلوسكم ما بتنقص منها شيء .. طيب خذي من البنك من عندي ..
طالعته ملك شوي بعدها لفت على حلا وقالت: إسأليه كم يبغى ..؟!
هزت حلا راسها وراحت في حين عقد جهاد حاجبه يقول: معناته حلا كانت برى بالحوش ..!! الجو رطوبه فيف تحملت وغير كِذا يعني ليل ..
تذكر إنه مليان الحوش خدم وسواقين فلف على أُمه يقول: يمه لا عاد تخليها تطلغ بدون لا يكون معها واحد كبير .. وخصوصاً بالليل .. هذا خطر ..
ملك: خطر من إيش .. هذا حوشنا مو شارع ..
جهاد: برضوا .. الحوش مليان رجال أجانب .. كيف تضمني إن بنتك ما بيصيبها شيء ..
هزت ملك راسها تقول: إن شاء الله ..
شوي دخلت حلا وملامح الحيره على وجهها ..
طالعت بأمها شوي بعدها قالت: ماما يقول هو ما يبغى فلوس .... يبغاك تطلعي أبوه من السجن .. أبوه اللي إنتي دخلتيه ظلم ..
إتسعت عيون ملك من الصدمه في حين عقد جهاد حاجبه يقول: وش هالكلام الغريب ..
لف على أمه بيسألها بس بطّل لما شاف الصدمه على ملامحها ..
وقفت الأم وقالت: حلا خلاص إطلعي غرفتك .. جهاد خلك هنا ..
وبعدها إتجهت للباب اللي دخلت منه حلا فقام جهاد يقول: حلا ياللا مثل ما قالت أمك .. روحي لغرفتك ..
وبعدها لحق بأمه وحلا تطالعهم بهدوء ..
خرجت ملك من الصاله الرياضيه وراحت لمدخل الباب الجانبي للبيت وشافته واقف هناك بهدوء ..
أشرت على الباب يقول: إطلع برى ..
لف قُصي عليها لما سمع صوتها فقالت: إنت جاي هنا وش تسوي بالضبط ..؟! إطلع برى ..
طالعها قُصي لفتره وهمس بداخل نفسها: "قالت لي حلا إن جهاد معها .. وينه" ..
ملك بحده: قلــت بــــرى ..!!
جاء جهاد وبعدها قال بدهشه: يا يمه ما يصير كِذا ..!! ترى هالرجال بعمري أو أكبر ..!!
إندهشت ملك لأنه لحقها وفهمت من كلامه إنه يقصد إنها لازم تتغطى منه ..
تجاهلته تقول: جهاد قلت لك خلك هناك ..!! إرجع ياللا ..
شدت جهاد على أسنانه بعدم رضى بعدها طالع بقُصي يقول: عالأقل غض بصرك ..!
لف قُصي نظره على جنب فلف جهاد على أمه وهمس: يمه والله حرام كِذا ..
ملك بحده: جهاد إدخل لداخل ..!!
طالعها جهاد شوي بعدها لف بيدخل بس وقفه صوت قُصي: لا جهاد خلك هنا ..
إستغرب جهاد ولف عليه فقالت ملك بحده: قُصي إكتم نفسك ومالك شغل بأولادي ..
لف قُصي وطالع بجهاد يقول: ساعدين شوي .. قول لأمك تطلع أبوي من السجن .. أبوي صح غلط بس هي سجنته لغلطه هو ما إرتكبها ..!! ما يرضيك الظلم صح ..!!
ملك بحده: قُصـــي ..!!
شدت على أسنانها وطلعت جوالها تقول: أنا أعرف كيف أطلعت من هنا ..
مسك جهاد جوال أمه يقول بهدوء: يمه بس دقيقه ..
طالعته ملك بدهشه تقول: جهاد هذا مُفتري ..! جالس يكذب فلا تصدقه ..
جهاد: طيب يمه لو كان يكذب فعادي لا تخافي .. أنا بس أبغى أسمع وش عنده ..!
ملك بحده: جهاد قلت اللي عندي وخلاص ..!! روح لداخل ولا تتدخل بهالأشياء ..!!
جهاد ولأول مره خاطب أمه بحده: يمــه تكفيــن خليني أسمعـــه ..!!
طالعته أمه بهدوء في حين لف جهاد وجهه وهو مشتت ..
لو دخل اللحين وتركهم مثل ما أمه أمرته فراح يظل طول وقته يشك بأمه وبإنها فعلت تسببت بسجن أحد ظلم ..
أمه قالت إنه كذاب .. طيب خلاص هو بيسمعه حتى هو كمان يتأكد من هالشيء ..
حتى يبين لهالشاب إنه جالس يفتري على أمه بكلام مافيه أي شيء من الصحه ..!
لأنها أمه ..... وهي المفروض تكون صادقه ..
أمه ... على الرغم من تفتحها الزايد إلا إنها ..... أكيد إنسانه رائعه ..
طاهره .. طيبه .. ما توصل إنها تظلم أحد كِذا ..!
لف على قُصي وقال بحده: والله العظيم .... لو طلعت كذاب فراح أخليك تندم .. لأنك تتهتم إمي ... سامعني ..؟!
هز قُصي راسه بالإيجاب فظل جهاد يطالعه شوي بعدها قال: قول اللي عندك ..
قُصي: أبوي .... كان موضف بشركة أمك .. اللي كانت زمان يديرها خالك .. بسبب غلطه صارت زمان أمك صارت تبغى تتخلص من أبوي اللي بيشكل تهديد لحايتها فطلبت من أخوها يتصرف .. دبروا لأبوي وقتها قضية إحتيال وإتهموا بالسرقه .. والمبلغ اللي إتهموه فيه كبير جداً ما بيقدر أبوي يدبره حتى لو إشتغل طول حياته .. فإنسجن ..
جهاد: والدليل ..؟! عطني دليل يدل إن كلامك هذا صح ..؟!
لف قُصي وجهه فقالت ملك: شايف كيف إن حبل الكذب قصير ..!! لو جيت منالبدايه وطلبت نساعدك بالمبلغ حتى نطلع أبوك من السجن مو كان أفضل ..!!
لف قُصي عليها بحده بس تذكر كلام جهاد وغض بصره وهو يقول: أنا ما أكذب .. كل الموضوع هو إني دورت هالدليل بس ما لقيته .. مرتين تسللت لغرفتك وبحثت بالأوراق بس ما لقيته أبداً ومع هذا ما إستسلمت .. لكن بالنهايه ما لقيت قدامي أي حل بعد ما خبرني كِرار إن حرقتيها ..! ما لقيت قدامي غير إني ...
قاطعته ملك بص\مه تقول: لحضه لحض وش هالكلام الملخبط اللي جالس تقوله ..؟! تسللت لجناحي مرتين ..!!! وإيش بعيدن دخل كِرار بالموضوع ..؟!
قُصي بهدوء: أنا ما جيت من البدايه أشتغل هنا إلا عشان أطلع أبوي من السجن .. أمي ما جت ترجتك تشغليني إلا عشان كِذا على الرغم من إنها للحين زعلانه من أبوي .. تسللت وفتشت في كُل مكان .. بس ما لقيت أثر .. دايم أسمع إن اللي يخطي ويدبر لأحد قضيه لابد من إنه يحتفظ بالمُستندات الأصليه معه .. حركه غريزيه لمُعظم البشر ..! بس كِرار كشفني في آخر مره .. وعلمني إن الأوراق خلاص إحترقت ..!
ضاقت عيون ملك تقول في نفسها: "وكِرار وش اللي يدريه عن هالموضوع ..!! و ..... وكمان أنا .... ما حرقت الأوراق أبداً" ..
طالع جهاد في وجه أمه لفتره بعدها سألها: يمه .... فيه من جد أوراق مثل ما يقول ..؟!
ملك: لا .. قلت لك هذا يكذب ..!!
طالع قُصي بجهاد يقول: إنت إهتمت لموضوع الدليل ولا حتى سألتني وش السبب اللي يخلي أمك تبغى تتخلص من أبوي ..!! قلت لك صارت غلطه بس ما سألتني وش هي ..!!
إنصدمت ملك وقالت: وشو بعد ..!!! وش نوع كذبتك الجديده ..!! قُصي لو سمحت إّا تبغى تطلع أبوك فإختار الطريق الصح وهو طلب المُساعده مو تعمل كُل هالتمثيليه بس عشان تطلعه ..!!
لفت على جهاد تقول: بتسمع له ..؟! للحين كُل اللي قاله أكاذيب وهذا واضح بما إنه ما عنده أدله تدعم كلامه ..!! جهاد راضي تسمع له يتكلم على أمك ولا توقفه ..؟!
طالعها جهاد بعدها طالع بقُصي ..
شوي لف عليها من جديد يقول: يمه هو ... قال كِرار ..
عقدت حاجبها فقال: لو كان بيكذب ... كان ما دخّل كِرار بكذبته لأننا لو سألنا كِرار فراح تكتشف كذبته صح يمه ..؟!
ملك: لا يا حبيبي .. هو من بينهم كُلهم ما إختار إلا كِرار لأنه عارف إ كِرار مهما سألته ما راح يجاوبك ..
جهاد: صح كِرار دوم يطنش وما يجاوب على الأسئله بس هذا ما يعني إنه يسمع إن أحد إستخدمه بكذبه ضد أمه ويسكت ..! ما يوصل لهالدرجه ..!!
ملك: جهاد ... إنت للحين ما فهمت كِرار ..
جهاد: إنتم اللي للحين ما حاولتم تفهمونه ..
لف على قُصي وسأل: وهذه الغلطه .. وش كانت ..؟!
هزت ملك راسها بصدمه ولفت على قُصي تقول: قُصي بطّل كذب ورح لأمك وخواته ... هم محتاجينك كثير ..
إبتسم قُصي بهدوء بعد ما فهم التهديد الموجود خلف كلماتها ذي ..
لكنه .. ما جاء هنا عشان يخاف ويتراجع ..
طالع بجهاد وقال: أبوي قبل 12 سنه لما كان يشتغل بالشركه ... كان وقتها شاب توه متزوج وأكبر أولاده هو أنا بعمر ثمان سنوات تقريباً .... أبوي وما أقولها كمدح لكنه كان يملك ملامح وسيمه وأسلوب جذاب .. وطبيعي .. أغلب الشباب اللي مثله لابد من إنهم يملكون حركات نصف كم وإنت تفهمني .. بس ما كان يتعدى مراحل رمي كلمات غزليه أبداً .. حتى إنه ما توصل لدرجة يكلم وحده بالتلفون ويرجع السبب يمكن لأنه متزوج .. وبيوم قابل ملك بالصدفه وهو يسّلم أوراق لأخوها بالمكتب ..
سكت قُصي وكأنه خايف من ردة فعل جهاد في حسن كانت ملك شاده على أنانها بعدها قالت: وشو ..؟! تفكر بكذبه ..!! قُصي أنصحك تتراجع .. قُصي خلك عاقل و...
قاطعها قُصي بهدوء: ومن بعدها صارت تحوم حول أبوي ..
إندهش جهاد فكمل قُصي: كانت تجيه لمكتبه بحجة تعطيه بعض لأوامر .. صارت بشكل شبه يويم تجي للشركه بس عشان تسولف معه شوي ... وأبوي .... للأسف كان معطيها وجه ..
ملك بحده: قُصــــي ..!!!
سكت قُصي شوي فظل جهاد يطالعه بعدها قال بهدوء: كمل ..
قُصي: وبيوم .. كانت فيه حفله بذكرى مرور عشر سنوات على إفتتاح سلسلة هالشركات ... أ ... أمك وقتها .. ومثل ما قال أبوي إنها خلاص ... إنعجبت بشخصيته بشكل كبير ... وقد حصل أكثر من مره حاولت تراوده عن نفسه .. وبذاك اليوم ..... حققت مرادها وراودته عن نفسه ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه بحاول قُصي قد ما يقدر ما يحط عينه بعين جهاد المصدومه ..
كمل بهدوء: أبوي غلط ... بس هالغلطه ما كانت راح تصير لو يعني ... ما كانت هي ... يعني لو ما حاولت هي تخليه يغلط .... ندم كثير .. ندم لدرجة راح لأمي وإعترف لها ومن يومها أمي رافضه تكلمه مع إنها للحين تحبه وما دخلتني لهنا أشتغل إلا عشان أطلعه من السجن ... أمك ... خافت يفضحها ... أو يطالب بـ .... بـ .... فـ..
تردد كثير بس كمل: فعشان كِذا قررت تبعده عن حياتها فأخوها تكفل بسجن أبوي بتهمه هو .. ما سواها أبد ..
ظلت عيون جهاد المصدومه معلقه فيه بينما ملك لافه وجهها للجهه الثانيه ولأول مره حاسه بضعف شديد ..
هالكلام ... ما كانت تبغى ولدها يسمعه أبد ..
والمُشكله الثانيه إنه يقول بإن كِرار قاله إن الأوراق إحترقت ..
وهذا يعني إن حتى ولدها الثاني عارف بالموضوع ..
هي ..... تحس بإحراج كبير قدام أولادها ..
إحراج وضعف ما توقعت راح تحس فيه أبد ..!!
دقايق مرت قبل لا يسأل جهاد بهدوء: يطالب بإيش ..؟! إنت ما كملت جملتك ... كانت خايفه من أبوك ليش ..؟!
بلع قُصي ريقه شوي بعدها قال بهدوء: كانت خايفه يجي بعدين ... يطالب بحضانة بنته ..... بنته حلا ..
إنصعق جهاد من جملته الأخيره ذي ولف بسرعه ناحية أمه بعدم تصديق ..
تقدم منها يقول بصدمه: يمه ..!! يمــــه ..!!
لفت وجهها عنه وهي عارفه إنه يطالب بتفسير أو حتى إعتراض أو أي شيء ..
بس خلاص ... ما عاد تقدر تكذب أكثر ..
ما عاد عندها شيء تقدر تقوله ..
لفت ودخلت لداخل فتقدم خطوه وراها بس وقف وهو خلاص ..
جته صدمات تخليه يوقف بمكانه بدون أي حركه ..
لف على قُصي وظل يطالعه لفتره ..
تقدم منه ومسكه من ياقة ثوبه يقول: هالكلام صح ولا لا..!! تكلم ..!!
قُصي بهدوء: وإيش مصلحتي بالكذب ..!! تقدر تتأكد بنفسك ... وسكوت أمك ... دليل واضح ..
هز جهاد راسه بلا وعيونه المصدومه بدأت تشتت نظرها بوجه قُصي تدور أدني دليل يدل على عدم جديته أو كِذبه ..
بس ... ما كان فيه ..
أبد ..
تركه بهدوء فظل قُصي يطالعه لفتره بعدها قال: آسف .. ما كنت أبغى أفضح هالموضوع قدامك .. بس أبوي .. له 12 سنه مسجون عشان قضيه هو ما سواها .. كنت أبغى أطلعه .. لا تلومني .. كُل واحد يحب أهله أكثر من أي شيء .. ونبغاه يرجع لنا .. لبيته .. ولخواتي اللي فقدوه بسن صغيره جداً ..
قعد واقف بمكانه لفتره بعدها لف وخرج من الباب وهو حالياً ...
تارك الموضوع كُله لجهاد .. راح يثق بكلام كِرار ويخلي جهاد هو اللي يتصرف ..
لأنه خلاص .. ما عاد بإيده شيء يقدر يسويه غير الإعتماد عليه ..
والإنتظار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الأربعاء ..
واقفه مع الدكتور المسؤول وأصدقائهاالأطباء المُدربين بهدوء قدام سرير واحد من المرضى وعقلها سرحان لبعيد ..
أمس بس سمعت من أخوها .... وبعد بحث طويل إن أخت حُسام .. واللي هي كمان أختهم وأم لمايا .. قصاصها بعد بُكره ..
ومن سمعت الخبر وهي متكدره لآخر حد ..
لدرجة إنه لولا إن اليوم مهم لكانت غابت وظلت على فراشها ..
الليل ما نامته من كثر التفكير ... بحياة مايا بدون أم ..
وردة فعل حُسام لما تموت أخته ..
شايله همهم كثير .. وأكثر شيء شايله هم أختها ذي اللي راح تموت وهي ما شافتها أصلاً ..
ومن تذكرت إن أختها ذي بتموت حتى غصب عنها تذكرت أختها آخر العنقود جنى واللي كمان ماتت .... جشع ووحشية حيوانات ما يمتوا للبشريه بصله ..
تنهدت بعمق شديد جذب أنظار زملائها فسألها سعد بقلق: طبيبه بِنان فيه شيء ..؟!
بِنان بهدوء: لا ..
طالعها الدكتور وليد لفتره في حين همست نوره لأمجاد: وضعها من الصباح مو طبيعي .. ولا كأنها أمس اللي كانت مبسوطه كثير بخطبة أخوها ..
أمجاد: والله مدري وش فيها .. يمكن تكون البنت رفضت أخوها ..؟!
نوره: يا شيخه ..!!! ما مر يوم وترفض ..؟! بالعاده ياخذوا حول أسبوع للتفكير ..
د.وليد: مُمكن تركزوا معي ..
هزوا راسهم وهمست نوره: آسفين ..
تنهد ورجع يسأل المريض عن حالته وسجله الطبي وأنواع الحساسيات اللي عنده والخ آخره من هالأمور ..
في حين إن بِنان ما زالت بسرحانها اللي ما وقّف ..
رفع الدكتور وليد عيونه لها مره ثانيه بعدها قال: سعد .. أدرس قابليته للتخدير وعطني موعد مُقرب للعمليه ..
إبتسم سعد يقول: إن شاء الله ..
لف وطلع من غرفة المرضى فطلعوا وراه ..
وقبل لا تطلع أمجاد دقت بِنان تقول: إمشي ..
وطلعت في حين بِنان جاوبتها بإيه وهي ماهو حولها أبد ..
تتمنى ... تلاقي طريقه يرجع فيها كُل شيء لمكانه ..
ترجع رغد وتعيش مع حُسام ومايا تحت نفس السقف ..
لكن ... أُمنيتها شبه مُستحيله ..
لا ... هي عارفه إنها مُستحيله لكنها تعطي لنفسها أمل بجملة شبه مُستحيله ذي ..
صحيت من سرحانه على ضرب أحد لها بالأوراق على راسها من ورى فلفت ورى تشوف مين هو فشافت الدكتور ثامر معطيها ظهره واقف مع الأطباء اللي معه عند المريض اللي جنب سرير مريضهم ..
ميلت شفتها لما عرفت إنه هو فخلاص مافيها حيل للجدال فلفت لقدام وإندهشت لما ما شافت أثر للدكتور أو لزُملائها ..
معقوله كانت سرحانه للدرجه هذه ..؟!
خرجت من غرفة المرضى وبدأت تمشي بالممرات وجوالها بإيدها تدق على أمجاد تسألها هم وينهم ..
قطعت الإتصال لما شافتهم عند مكتب القسم يتكلم الدكتور مع وحده من الممرضات يطلب فيها بعض التفاصيل عن المرضى تطبعها من الكومبيوتر ..
وقفت معهم فطالع الدكتور وليد فيها شوي وقال: خلصتي سرحانك ..؟!
بِنان: أعتذر ..
لف عيونه يقول: ما بتغاضى في كُل مره ..
فتحت بِنان فمها بس قاطعها الدكتور يقول: بيلا ..
لفت عليه الممرضه الإندنوسيه تقول: نأم ..
د.وليد: الكدمه اللي بإيد المريض بالسرير 312 وش سببها ..؟!
توترت المُمرضه شوي بعدها قالت: آسف .. أنا يغلط في إبره ويصير كدمه .. هدي أول مره ...
قاطعها الدكتور وليد: المره الثالثه تصير ..
لف بعيونه على الممُرضه اللي تطلع له الأوراق من الطابعه وكمل: المرات الثلاث السابقه كانت مُجرد كدمات .. ما ندري المره الجايه وش مُمكن يصير .. لو تكرر الموضوع فراح يؤدي هالشيء لفصلك .. لا تخليني أضطر لهالإختيار ..
بيلا: آسف ..
أخذ الأوراق وطالع فيها شوي ..
سلم ورقه لبِنان يقول: إهتمي بموضوع هذه المريضه ..
بِنان: ها ..
طالعها بعدها عاد كلامه يقول: قلت إهتمي بموضوع هذه المريضه ..
هزت بِنان راسها وأخذت الورقه تقول: و ... ومن أي ناحيه أهتم ..؟!
د.وليد: كانت راح تعمل العمليه لكنها بالنهايه تراجعت .. إقنعيها ..
بِنان: وليه تراجعت ..؟!
د.وليد: طبيبه بِنان .. إقرأي الورقه وبتعرفي التفاصيل ..
بِنان: أعتذر ..
وبعدها لفت وراحت وهي تقرأ الورقه ..
تنهدت ودقت الباب بعدها دخلت تقول: صباح الورد جوري ..
طالعتها المريضه جوري واللي عمرها بأوائل العشرينات تقول: هلا ..
وقفت بِنان عندها تقول: كيف صحتك اللحين ..؟!
لفت جوري وجهها تقول: أكيد مو كويسه أبد ..
تنهدت بِنان تقول: وليه طيب رافضه العمليه ..؟!
طالعتها جوري تقول بإستنكار: يقولوا لازم نحلق مقدمة راسك عشان نقدر نعمل العمليه ..!! إيش البهلله هادي ..!! تخيلي بس عشان أصير بخير لازم أصير صلعه من قدام ..!!
بِنان: حبيبتي عندك ورم نجمي بالدماغ ومحتاجين نستأصل الورم وهذا ما بيصير إلا لما نعمل الجراحه براسك .. ومُستحيل نعملها بدون لا نزيل الشعر العائق ..
جوري: إنتو أطباء على وشو ..!! يعني مافي علاج غير العمليه دي ..؟! ما عندكم أدويه ..؟! عمليه بالمنظار أو أي شيء .. فكروا إنتو مو أنا ..
طالعتها بِنان شوي بعدها قالت: فيه طريقه ثانيه وهي العلاج بالإشعاع .. بس لها آثار جانبيه صعبه .. الجراحه هي أضمن ..
جوري: ليه ..؟! وش هي هادي الآثار ..؟!
بِنان: الإصابه بسكته دماغيه ... أو فقدان للذاكره .. بحالتك ونظراً لسجلك الطبي فإحتمال إصابتك بها كبيره .. تركيبة دماغك ما تتحمل الأشعه حبيبتي ..
لفت وجهها وبعدها حست حالها تبكي وهي تقول: بس وشو هادي يحلقوا شعري ..!! صعبه .. وربي صعبه ..!
تنهدت بِنان تقول: الورم ... راح يتفاقم ... وبذي الحاله يمكن يكون سبب بومتك .. هالمرض مو عادي .. وش أفضل عندك .. تمشي لدرب الموت ولا تتخلي عن شعرك ..؟!
ترددت .. طبيعي الواحد يختار النجاة ..
بس .. صعبه عليها .. لسى صغيره وبسن زواج وبيحلقوا شعرها ..!!!
مو قادره تتخيل حالها تمشي بين أقاربها براس أصلع من المقدمه ..!!
إبتسمت بِنان تقول: تدري .. يبيعوا قبعات صوفيه أنيقه تقدري تلبسيها لما تزوري أحد من أقاربك ..
طالعتها جوري شوي بعدها قالت: بس كُل شوي ألبسها ..!! بيعرفوا إنو فيه شيء وأنا ما أبغى أحد يشك ..
بِنان: سجلك يقول إنك جامعيه .. إحنا على أبواب الإمتحانات .. مافي شيء يجبرك تروحي لتجمعاتهم كُل شوي .. تعللي ببعض المرات بدراستك وبكِذا ما بتشوفيهم بشكل دائم .. الإمتحانات الجامعيه تخصصات تأخذ فترة الإمتحانات ثلاث أسابيع .. وباقي إسبوعين عالإمتحانات .. وأسبوع راح بعد الإمتحانات .. شهر ونص كفايه لأنه ينمو لك شوي شعر من المقدمه يخليك تقدري تجمعيه مع بقية شعرك وتتفنني بتسريحات ما تبين فرق الطول صح ..؟!
جوري بدهشه: يب يب .. روحي يا شيخه الله يديك سعادة ما تخلص ..
وبعدها بدأت تبتسم لنفسها وبِنان تطالعها بإبتسامه ..
بِنان: أجل خلاص خلي ولي أمرك لما يجي يوقع على الموافقه ..
جوري: إن شاء الله ..
بِنان: يالله أستأذن حبيبتي ..
لفت وطلعت .. تنهدت وبعدها مشيت بهدوء ..
لفت لما أحد نادها فشافت إنه الدكتور وليد ..
مشي بجنبها يقول: طبيبه بِنان شفيك سرحانه هاليوم ..؟!
كملت بِنان مشي معه تقول: بس مُشكله أسريه ضايقتني ..
د.وليد: واضح إنها مو عاديه .. سرحانك اليوم ما كان طبيعي أبد ..
بِنان بهدوء: لي قريبه ... قصاصها بعد بُكره ... وأهل الميت ما رضيوا يتنازلوا ..
إندهش الدكتور وليد يقول: يعني ما قدرتوا تقنعهم ..؟! لو بدفع ديه عالأقل ..؟!
بِنان: ما كلمناهم .. لأنه حتى لو طلبوا ديه فالمبلغ اللي بيطلبوه بيكون بالملايين .. ياما شفت بالإنترنت قصص مُشابه والديه تكون يا ثلاثين أو خمس وأربعين مليون وإحنا أبد ما نملك مبلغ قريب منه أبد ..
إبتسمت وقالت بشيء من السخريه: أووه لو أملك مثل هالمبلغ كان شريت لي شهاده تخليني دكتوره بدل ماني طبيبه من سنوات ..
قالتها على سبيل المزح والسُخريه فظل يطالعها الدكتور وليد لفتره بعدها طالع لقدام وإستمورا بالمشي لأكثر من خمس دقايق ..
شوي وقال الدكتور وليد: معناته محتاجه لشوية ملايين عشانها ..
بِنان: ومين لي ..؟! لو عندي كان ما ترددنا في إننا نقابله .. نقابل ولد الميت ..
د.وليد: طيب بأساعدك .. بأسلفك وإنتي جربي ..
طالعته بدهشه بعدها قالت: متشكره لك مبادرتك بس ... ما أضمن نفسي أقدر أرجعها لك بعدين ..
د.وليد: أولاً جربي تحاولي مع أهل الميت .. لو رفضوا فخلاص ترجع لي الفلوس .. بس لو وافقوا ... وقتها أنا بأقولك كيف تقدري ترجعيها ..
رمشت بعيونها كِذا مره مدهوشه بعدها بعّدت عينها تقول بإحراج: مدري وش أقول .... لكن ...
طالعته وكملت: ما بأخسر شيء من التجربه ..
إبتسم يقول: طيب ... إتفقنا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بسيارته ورى السواق يستمع بهدوء للمُكالمه اللي ....
إستفزته كثير ..
إبتسم بعد ما خلصت وقال: يا خاله .. ما مر حتى يوم واحد ..
سمع كلامها فرد عليها: إيه أتمنى هذا .. ياللا ما أشغلك .. مع السلامه ..
قفل الجوال وطالع بالشاشه لفتره ..
إبتسم بعدها شد على أسنانه يهمس: جوابها كان الرفض ..!! وحده حقيره قرويه مثل كِذا يجيها واحد بمثل مواصفاتي وترفض ..!!
رمى الجوال عالمقعد اللي جنبه وطالع بالشارع يهمس: هالبنت ترفس النعمه اللي إنمدت لها .. ما عليه .. راح أنتظر أم حور ذيك تحاول تقنعها وإن كمان كان ردها هو الرفض بسبب أعذار كالدراسه فوقتها أنا أعرف كيف أخليها توافق ..
هز راسه ولسى يحس بإستفزاز فضيع ..!!
نرجسيته ما هي قادره تستوعب إنها إنرفضت ..!
شاب .. بالعشرينات .. وسيم وذكي وغني ..!!
كُل المواصفات الحلوه فيه والمفروض الكُل يجيه ركض ..!!
بس ذيك الحقيره الفقيره البسيطه رفضته ..!!!
رفضها ... إنتقاص تام له ..
وكأنه شخص عادي تفكر إن كانت توافق ولا لا ..
هو .. مو من هالنوع من الأشخاص ..!
هو ... من النوع اللي الكل يجيه ركض ..
الكُل بدون إستثناء ..!!
حسسته كأنه هو اللي يجري وراها وهي اللي رفسته بالرفض ..!!
لا ... أصلاً ما درى عنها ولا هي هامته ..
زواجه منها بس عشان يستغلها بإستفزاز جهاد لا أكثر ولا أقل ..!!
فاللي صار هو ... إنها هي بعد إستفزته ..!!
سحب جواله ..
هالبنت .. حيغصبها تتزوجه وبعدها مستعد يطلقها بليلة الدخله ..
كُل الموضوع هو إرضاء لذاته الأنانيه ..
قلّب بجواله يهمس: أبوها ميت .. وكان كاتب .. تعيش عند عمتها من طفولتها ..
ضاقت عيونه يقول: أمها ..؟! ما سمعت أي شيء عنها .. هي ميته ولا كيف ..!؟
الأم .... ماشي .. بيبحث عن معلومات أكثر ..
يمكن بالنهايه هالمعلومات هي اللي تخليه يلوي إيدها ويخليها توافق ..
رمى جواله من جديد يقول: بعدين .. حالياً مصدع بشكل ..! وذيك أم حور لهالدرجه ما عندها شخصيه تخلي البنت توافق ..!! أنا .. ساعدتهم .. المفروض يصلحوا المُستحيل حتى يردوا الدين ..
وقّف السواق السياره يقول: خلاس وصلنا ..
سحب جواله من جديد ونزل من السياره ..
طلّع المفتاح من جيبه وفتح الباب ودخل ..
رفع صوته ينادي عليها ورمى بجسمه على الكنبه ..
دقيقه .. ثنتين ولا جت ..
عقد حاجبه ونادى عليها من جديد بس ما سمع رد ..
وقف وبدأ يمشي بالبيت فكان فاضي ..
طلع الدرج بسرعه وفتح باب الغرفه اللي فيها أمها بس ...
مالقى أي أثر ..
إتسعت عيونه من الصدمه يهمس: وين ..؟! النذله ذيك وين راحت ..؟!!
رفع صوته ينادي: ميـــــلا ..!! ميـــــلا ..!!!
فتح دولاب ملابسها فضاقت عيونه لما ما شاف فيه غير لبسين أو ثلاثه ..
البنت ... هربت ..
لف وراح للمكتب وفتح الأدراج فإنصدم بإن كُل الأوراق اللي إشتغلوا عليها سوى ...
إختفت ...
//
بالجهه الثانيه ..
قفلت الجوال بهدوء ورفعت نظرها لبنت أخوها الوحيد تقول: طيف حبيبتي ..
إبتسمت لها طيف تقول: يا أثمي صدقيني بدري .. شوفي أنا لسى أول جامعه .. أنا وحده ما أفكر بالزواج إلا بعد ما أتخرج بفتره .. عندي إهتمامات كثير .. دراستي أولاً .. وبعد التخرج أبغى أشتغل على روايتي بشكل مُكثف وأنشرها بكتاب .. يعني يمكن لما أكون في أواسط العشرينات أفكر أتزوج .. الزواج وربي ماهو أكبر إهتماماتي ..
أم حور: بس أحسك يا بنتي تسرعتي بالإختيار .. يعني مالك يومين حتى ..!! حبيبتي فكري زين .. والله إنك أكثر وحده شايله همها .. ودي إنك تتزوجي وتفرحيني .. أبوك وصاني عليك كثير .. أخاف أموت وأنا ...
قاطعتها طيف: أمي شهالكام ..؟! بسم الله عليك وإن شاء الله يومك يكون طويل ..
سكتت شوي بعدها قالت بهمس: بس .. دامك مُصره كِذا ... فـ..
قاطعتها أم حور: لا لا .. حبيبتي أنا بس أتمنى هالشيء .. ما أبغى أغصبك ..
طالعتها طيف ..
هالأنسانه .. عوضتها عن حنان أمها وعطف أبوها ..
هالإنسانه هي كُل شيء لها بالحياه ولو مهما سوت ما بتقدر ترد لها جمايلها ..
هي ... ما تبغى تتزوج عشان دراستها ..
ويمكن عشان بعد سبب ثاني ..
لكن ... لو كانت هذه رغبة عمتها وهذا الشيء بيفرحها فـ...
ما تدري ..
إبتسمت تقول: خلاص أمي ... أوعدك هالمره بأفكر بشكل جدّي .. بآخذ وقتي ولا راح أتسرع مثل ِذا .. وبالنهايه لو كان نصيبي فراح يتم الزواج صح ..؟!
إبتسمت لها أم حور تقول: حبيبتي والله ..
إبتسمت لها طيف وبعدها قامت وطلعت من الغرفه ..
إختفت إبتسامتها و أخذت لها نفس عميق ..
بعدها همست: يا رب .... ساعدني أختار الخيار الصح ..
وبعدها إتجهت لغرفتها ..
