رواية شظايا شيطانية الفصل الخمسون 50 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الخمسون || ✖•◦•.
قبل أربع ساعات ..
كانت جالسه بغرفتها عالسرير واللاب حقها قدامها ..
أخذت قرارها وأخيراً مع هالمُهكر الغبي ..
فعشان كِذا دخلت النت تدور على رقمهم ..
تذكر جتها رساله بالواتس عن هالموضوع بس بما إن جوالها قد إنسرق بإندنوسيا فذاك المقطع خلاص طار ..
فعشان كِذا بتدور عليه بالنت ..
وقفت عن البحث بعد ما لقيت الموضوع المُناسب بإحدى المُنتديات ..
تكتفت وظلّت تقرأ الكلام وتتأكد إنه مثل ماقالوا عنه ..
سحبت جوالها .. ترددت شوي بعدها دقت على الرقم ..
حطت الجوال على أذنها وإنتظرت الرد ..
وفعلاً جاها الرد من شاب تكلم بالبدايه برسميه ..
ترددت مره ثانيه وقالت: أممم .. لقيت رقمكم ... بإنكم يعني تساعدوا أي بنت متعرضه لإبتزاز وبسريه ..
رد عليها: إيوه أختي مثل ما قلتي .. إنتيإعرضي علينا مُشكلتك وراح نحلها لك بسريه تامه بعيداً عن الأهل حتى ما نتسبب لك بمشاكل .. أي نوع كان من المشاكل .. إبتزاز أو تحرش أو غيرها .. وش مشكلتك أختي ..؟!
ترف: اممم فيه مهكر .... قبل فتره هكر كُل حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي .. بدأ يهددني فيهم .. و ... تجاهلته .. حتى إني حظرت رقمه وبعدها حذفته فصار يتواصل معي برقم ثاني ... طلب مني من قبل أقابله بإستراحه وحدد لي المكان والزمان بس ما رحت ... بعدها بفتره سبب لزميلتي مُشكله مع أهلها .... طلب مني مره ثانيه أقابله وبرضوا ما رحت وهالمره سبب لجار عندنا بفصله من عمله .... واليوم الصبح أرسل لي رساله بإنه يبغى يقابلني بوحده من المجمعات التجاريه بالمغرب فـ... كنت خايفه أرفض وهالمره يتأذي أهلي ... فمدري وش أسوي .. يعني ...
وبعدها سكتت .. ظل الرجال ساكت شوي ولما حس إنها أنهت كلامها قال: ماشي .. تعرفي شيء عنه ..؟! غير عن إنه مُهكر ..؟!
ترف: لا ..
الرجال: يعني ما تملكي غير رقمه ورسايله ..؟!
ترف: إيه ..
الرجال: طيب هذا كويس .. عطيني الرقم ..
ترف: طيب دقيقه ......... ياللا خذ .. 0542****** ..
الرجال: ماشي ماشي .. لا تحذفي الرسايل من جهازك .. وعطيني العنوان اللي طلب منك إنك تقابليه فيه اليوم المغرب ..
ترف: مركز عزيز مول بالكافتيريا بالدور الثاني .. الساعه ست ..
الرجال: طيب .. هو هددك بصور كانت بحسابك أو ...
قاطعته ترف: لا .... بس يهددني بإني لو ما سمعت كلامه بيآذي أحد من أقاربي وكِذا يعني وهذا فعلاً اللي صار .. وغير كِذا مالي صور واضحه بالمواقع .. وحتى لو لقى صوره وفربكها وأرسلها لأهلي فبأقدر أشرح لهم الوضع وبيتفهموني .... بغيت كمان أخبرهم عن هالمُشكله بس ترددت .. مدري مو قادره أتخيل ردة فعلهم وخصوصاً إن الموضوع له أكثر من شهر ونص تقريباً .... وغير كِذا ما أضن يقدروا يصلحوا شيء معه .... هالمُهكر شخص مُستفز وذكي ونذل ..
الرجال: ماشي .. طيب مُمكن تعطينا إسمك ..؟!
ترف: ترف عزام الواصلي ..
الرجال: طيب يا أخت ترف .. دقايق ونرجع نتواصل معك مره ثانيه .. على نفس هذا الرقم صحيح ..؟!
ترف: إيوه ..
الرجال: طيب طيب .. في أمان الله ..
ترف: باي ..
وقفلت الجوال ..
أخذت نفس عميق وبعدها قالت: إن شاء الله يوصلوا لحل مع الحقير هذا ..!
إنسدحت على ظهرها وطالعت بالسقف لفتره ..
أخذت نص ساعه سرحانه بأفكارها وبعدها جلست بسرعه لما دق جوالها ..
معقوله بيردوا عليها بذي السرعه ..؟!
ردت تقول: ألو ..
الرجال: أخت ترف الواصلي ..؟!
ترف: إيه إيه أنا ..
إبتسم بعدها بدأ يكلمها ..
//
الساعه ست المغرب ..
جالسه بهدوء على الكرسي بعد ما طلبت لها بيبسي بارد تنتظر هالمُهكر يجي ..
هو أرسل لها الصباح إنه يبغى يشوفها .. حتى إنها إستغربت بإنه ما إختار إستراحه كالعاده ..
لفت حولها وهمست: يقولوا روحي قابليه ووقتها راح نمسكه ونعرضه للتحقيق .. مدري ليه حاسه بتوتر .. عندي إحساس إنه ما بيصير شيء مدري ليه ..
جاها صوت من وراها يقول: مساء الورد ..
إبتسمت .. هذا هو ..
كويس إن مخاوفها ما تحققت ..
لفت بعيونها عليه وكانت ذي المره الأولى اللي تشوفه فيها ..
شكلياً ما كان مثل ما رسمته بخيالها ..
طالعته بهدوء وقالت: الساعه ست ونص وإنت قلت نتقابل ست ..
طالعها شوي بعدها إبتسم وجلس عالكرسي قدامها يقول: أوووه .. يعني تنتظري أحد ..؟! يصير أسليك حتى يجي صاحبك ..؟!
عقدت ترف حاجبها .. مو كأن كلامه يعني إنه مو ذاك المهكر الغبي ..!!
ترف: عفواً .. مين إنت ..؟!
إبتسم لها يقول: مبدأياً خلينا نقول إسمي طلال ..
مطت شفتها تقول: إنت مو مهكر صح ..؟!
إستغرب من سؤالها وقال: مهكر ..؟! لا ... المُهم شتحبي أشتري لك مُقدماً ..؟!
تنرفزت ترف منه .. إعطاها أمل ن ذاك المهكر جاء وهو ما جاء أصلاً ..
ترف: لو سمحت تقدر تقلب وجهك ..؟!
إبتسم وغمز لها: صدقيني بأمتّعك أكثر من اللي تنتظرينه ..
رفعت ترف صوتها تقول: بتقلب وجهك ولا ألم الناس عليك ..؟!
رفع حاجبه وبعدها إنحنى بجسده شوي لقدام يقول بهمس: راح زمن اللي بنت تصارخ ويجوا كُلهم يساعدوها ... أضنك تشوفي المقاطع بالإنستا والتويتر كيف ..! نادر يتدخلوا وخصوصاً لو كان بمجمع تجاري واللي أغلبه شباب مثلي ... ومثلك ..
إبتسمت ترف تقول: يا حليلك بس ..
وبعدها طشت البيبسي بوجهه فوقف لا إيرادياً وهو مو مستوعب هالحركه المُفاجئه ..
إنصدم لدرجة وده يقلب عليها بس مو عارف كيف ..!
ما أمداه يتخذ أي خطوه إلا وجاء رجال في الثلاثينات يقول: خير ممكن أعرف شسالفه ..؟!
لف عليه الشاب بحده يقول: ما أضن الموضوع يعنييك ..!!!
تنهد الرجال ودخل إيده بجيبه وطلع محفضته يقول: لا الموضوع يعنني .. وراح نتخذ إجراء إتجاه الغلطان الأول في هالموضوع و....
بعدها وقف عن كلامه لما إنسحب الشاب وراح فقفل الرجال محفضته وهمس: ما عندي أي بطاقه مُمكن يخاف منها .. هالطريقه تنفع لأمثاله ..
لف طالع بترف وسأل: مو هو صحيح ..؟!
هزت ترف راسها بلا فطالع بالطاوله اللي أنكب عليها بعض البيبسي بعدها لف وراح ..
ميلت ترف شفتها ولفت حولها فشافت البعض كان يصور .. يا حبهم للقافه ..
طالعت بساعتها .. مر كثير عالساعه سته ..
معقوله بيسحب عليها ..؟!
ليه ..؟!
يمكن ينتقم من حركتها لما تسحب على كُل مواعيده اللي طلبتها ..!
ويمكن بس تأخر .. أو جاه ضرف طاريء ..
مشيت وجلست على كُرسي ثاني وظلّت تنتظره ..
جت الساعه سبعه وهي ما تزال تنتظره بس مافي فايده ..
طلّعت جوالها وأرسلت لها رساله تخبره إنه تنتظره من ساعه تقريباً ولا جاء ..
عشر دقايق مرت حتى رد عليها برساله ثانيه ففتحتها بسرعه ..
" شكلك نسيتي إني مهكر .... يعني حتى إتصالاتك أقدر أعرف لفين رايحه "
إتعست عيونها من الصدمه وهي تقرأ هالكلام ..!
هذا ... هذا يعني إنه عارف ..
عارف بحكاية إتصالها وإتفاقها وكُل شيء ..!!!
مُستحيل ..!!
تركت الجوال وهي حاسه بورطه كبيره ..!
تحس .... إنه بينتقم هالمره إنتقام أقوى من قبل ..
وإنه المرات الجايه بيكون حذر كثير وما بتقدر تتخلص منه ..!!
إيش هذه المعمعه الكبيره اللي دخلت فيها من جديد ..؟!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كان جالس بهدوء وعيونه بالفراغ سرحانه ..
كان الضياع واضح بنظراته ..
ليته ..... ما جاء ..
يا ليته ما طلع بهالوقت أبد ..!!
ليته ظل مختفي ما يعرف عنه أي شيء ..
...!
!
لحضه وقف فيها تفكيره شوي ..
بعدها رجع لوعيه مره ثانيه ..
فيه تشوش كبير براسه ..
ما يدري .... وشهو سببه ..
أو ... ما فكر يعرف السبب ..
فتفكيره معظمه .. بأبوه اللي جاء يزوره ..
طالعه واحد من السُجناء وقال بشيء من السخريه وهو يأشر على صحن قدامهم: ما تبي تاكل بعد ..؟!
ميل شفته لما شافه على نفسه وضعيته وسرحان ..
صار عنده شك إن هالآدمي ميت وهو جالس ..
تجاهله وكمل ياكل العشاء ..
رجع رفع السجين راسه لما سمع صوت أحد جاي فشافه نفسه المُحقق اللي تقريباً هذه المره الثالثه اليوم يجي لهنا يطالع ..
برضوا تجاهل الموضوع وكمل ياكل ..
أما مشعل فظل واقف شوي يطالع بحُسام وبعدها لف على الشرطي الي يحرس غرفة الحجز وسأل: شفيه ..؟!
الشرطي: ما عندي علم .. اللي أعرفه إنه على نفس وضعيته ورفض ياكل أي وجبه حتى الآن .. مافيه أي تواصل له مع أي أحد ..
رجع مشعل يطالع بحُسام بعدها لف وهو يقول للشرطي: جيبه لمكتبي ..
تنهد الشرطي يقول: المكتب ..؟!!
راح مشعل وإتجه لمكتبه فدق جواله ولما شاف الرقم تنهد ورد يقول: أميره معليش .. ما بجي عالعشاء اليوم ..
أميره بشيء من التأفف: مشعل مو كأنك صاير تطول بالشغل ..!! صرت تجلس حتى الليل ..!
مشعل: فتره وبتعدي .. المُهم لا تنسي نومي ياسر بدري وتأكدي إنه نايم .. آخر مره دخلت عليه الغرفه بعد نص الليل وشفته عالآيباد .. إسحبيه منه قبل لا ينام ..
تنهدت وقالت: الله يصبرني بس .... طيب طيب مع السلامه ..
قفل جواله وجلس على كُرسيه لما دخل المكتب ..
حط الجوال على جنب وظل ينتظر حُسام ..
دقيقه .. ثنتين .. خمس ..
طالع بشاشة جواله وهمس: كأنه تأخر .. ما بياخذ منه إحظاره دقيقه ..!!
يمكن رفض حُسام أو عاند كعادته ..
ذاك العزام ..!! لو كان عنده شك لو واحد بالميه بإنه راح يجي كان بلّغهم إنهم يمنعوه من مقابلة حُسام ..
جيته قلبت نفسية حُسام وبس ..!
رفع عيونه للباب فشاف الشرطي مدخّل حُسام وبعدها جلّسه عالكرسي اللي قدام المكتب ..
لف الشرطي وراح لمشعل ..
إنحنى وهمس بإذنه: لما إستدعيتهومسكت بإيده فقد وعيه لثواني وإضطريت أكب عليه شوية مويه .. واللحين بالقوه يمشي وشكل السبب هو رفضه للأكل ..
عقد مشعل حاجبه وطالع بالشرطي لفتره بعدها قال: طيب خلاص ... تقدر تروح ..
وقف له وقفه عسكريه وبعدها طلع من الغرفه ..
قام مشعل وجلس بالكرسي اللي قدام حُسام وطالع فيه وهو سرحان بالأرض ..
مشعل: حُسام ..
ما رد عليه ..
حط إيده على أيادي حُسام المكلبشه وقال: حُسام إنت معي ..؟!
حُسام بهدوء وعيونه لسى على الأرض: أنا ... قلت لك من قبل صح ..؟!
عقد مشعل حاجبه فكمّل حُسام بنفس الهدوء: إني ضايع بسبب تخلي أبوي عني ... وأكيد إنت بحثت وعرفت هالشيء .... طيب ليش ....
إرتجف صوته وكمل: ليش خليته يقابلني ..؟! أنا ..... ما كنت أبغى أشوفه ..... أنا .... صاير بالسجن .... ورغد بالسجن ...... بسببه هو ..
ضاقت عيونه مشعل بهدوء لما حس برجفة إيدين حُسام فرفع إيده وحطها على كتفه يقول: حُسام إعذرني .... لو كنت أدري ....
قاطعه حُسام بحده وعينه بعين مشعل: وش يفيدني إعتذارك ..!!!
طالعه مشعل شوي وبنظراته الحاده واللي ... كانت على وشك البُكاء ..
عض حُسام على شفته بعدها رفع إيده وتكى براسه عليها يطالع بالأرض وقال بصوت واضح فيه عدم الإتزان: خلاص أعترف ..... أنا قتلت حميدان .... حقدت عليه وقتلته وأسبابي ماهي معقوله ... بمعنى إذا عصبت أو حقدت مُمكن أقتل أي أحد ... صرت مجرم رسمي بمعني مو لازم أظل بالحجز .. ودني عالسجن حتى يحاكموني ..... أتمنى كُل شيء يكون بسرعه حتى يكون يوم قصاصي بيوم قصاص رغد .... خلاص إعترفت بكُل شيء ..
إنصدم مشعل من كلامه الجنوني هذا ..!!
حُسام مو بوعيه أبد ..!! وش يفكر فيه بالضبط ..!!
مشعل: حُسام لأيش بالضبط تبغى توصل لما تعترف بهالإعتراف الكاذب ..؟!!
رفع حُسام راسه لمشعل يقول: كاذب ..؟! ومن راسك كاذب ..؟!! مين المُجرم أنا ولا إنت ..! شغلتك تكتب الإعترف وتوديه للمحكمه ..
مشعل: طيب وين إعترافاتك القديمه ..؟! مو تقول كُل هذا من عمل ملك ..!؟ يعني تبغى اللحين تقول لي إن ملك مو هي السبب ..؟!
هديت ملامح حُسام الحاده للحضات بعدها قال: إلا ملك ..
مشعل: طيب ..؟!
نزّل حُسام راسه وحطه بين أياديه ..
ضغط عليه بقوه وهمس: بس مو قادر أتحمل ..... أكرهه .... ما أبغى أتخيل نفسي أشوفه مره ثانيه ..... ما أبغى أشوفه ..
فهم مشعل قصده فقال: فتعترف بإعتراف كاذب بس عشان تتجنب شوفته ..؟!
تهدج صوت حُسام وهو يهمس: وليه ..؟! أنا .... أستحق .... رغد دخلت السجن بسببي ..! وبتموت بسببي وأنا ....... وش أسوي ..؟! ما بقدر أعيش ..... مايا ضمنت لها يحيى وبِنان يساعدوها .... أنا بموت مع رغد ..... يعني وش أقدر أسوي أكثر من كِذا ..!! أعيش بحياة مافيها رغد وفيها ذاك النذل اللي تركنا ..!! النذل اللي ..... اللي .....
أرتجفت شفته وبدأ وكأنه بيبكي وهو يكمل: خلني ألحق بأمي ... اللي ما أذكر عنها أي شيء ..... ليه .... ليه جاء ..؟! وليه تركته يزورني ..؟! ليه هو ..... وقح كِذا ..؟! ليه أبوي ....... ما كان مثل أب أي شخص ثاني ....؟! ليه أنا أعيش كِذا ..؟! مو ..... مو قادر ألاقي شيء حلو بحياتي ..... إنقتلت .... أُمي إنقتلت ... وأبوي متخلي عنا .... لعند اللي قتلتها ...... تعبت .... إنتظرت اليوم اللي أرتاح فيه .... بس ما جاء .... كنت أحلم .. بإني راح أقدر أطلعها من السجن .... وأعيش معها ومع مايا لحالنا ...... أحلامي غبيه ... غبيه وتافهه بعالم أسود كِذا ..... أنا عارف ..... هالعالم سيء ومع هذا كنت أحلم ..... ليه .. لما الواحد يتمنى الموت ما يجيه ..!؟
تعوذ مشعل من الشيطان ومسك بإيد حُسام يبعدها عن راسه يقول: حُسام طالعني ..
شهق حُسام غصب عنه فسحب إيده يمسح دموعه اللي مو عارف كيف نزلت ..
ظل مشعل يطالعه شوي ..
كان مكسور ... مكسور لدرجه قبضت قلبه وعصرته من جوا ..
مد إيده لكتف حُسام وبدأ يمسح عليه يقول: حُسام حبيبي .... رغد بإذن الله قدرها بيكون مثل ما قدره الله عز وجل .. لو كتب إنها بتطلع فراح تطلع حتى لو كان أصحاب المقتول مصرين .. واللي تسويه اللحين بنفسك ما يجوز .. لا حرام ... تعترف بجريمه ما سويتها بس عشان تموت ..؟! هذا من أنواع الإنتحار .. وإنت تعرف شقد إن الإنتحار حرام .. وغير كِذا .....
سكت شوي وطالع بحُسام اللي كان منزل راسه يطالع بالأرض بدون أي ردة فعل ..
مشعل بهدوء: لا تخليه يأثر فيك كِذا .. شوف كيف قلَبَك ..!؟ كنت غير واللحين غير .. تقول لي إنك تكرهه .. إنك تمنيت إنك ما شفته .... إذا ليه تخليه يأثر فيك ..؟! حلمك الصغير هذا ماهو مُستحيل .. رغد قدرها مكتوب وبإذن الله تطلع .. وإنت تعاون معي وراح أطلعك صدقني .. وقاتل أُمك راح أخليك تتهنى وإنت تشوفه يأخذ جزاءه .. بتعيش معهم بإذن الله .. مع رغد .. مايا .. وبعيد تماماً عن أبوك .. اللي والله ما يستحق يكون عنده أولاد مثلك ..
عقد حاجبه شوي لما حس بجسد حُسام يترنح فقال: حُسام ..!؟
شوي وبدآ جسده يهوي لقدام فمسكه مشعل بسرعه يقول بدهشه: هيه حُسام ..
رفع راسه فشافه مغمض عيونه وبعالم ثاني تماماً ..
مد إيده وسحب قارورة المويه المنتصفه من فوق مكتبه وبدأ يغسل وجه حُسام بالمويه بس ما صار شيء ..
صفقه شوي يقول: حُسام سامعني ... حُسام إنت معي ..؟! حُسام ..!
شد على أسنانه لما مالقى أي إستجابه فمد إيده ورفع السماعه يقول بحده ممزوجه بتوتر: جهز لي إجراءات نقل مُتهم للمُستشفى ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه بصباح يوم الأحد ..
شاغله نفسها تقرأ الأجزاء اللي لسى ما قرأتها بقصة بنت خالها طيف ..
محد بالبيت غيرها .. أُمها طلعت تزور الحريم وثائر بالمدرسه وطيف بجامعتها ..
أول ما خلصت تنهدت وتركت الدفتر تقول: واااه ما لقيت توقف إلا عند هالنقطه .. هالمجهول اللي يساعد كاسر مين يكون ..؟! لما بتنكشف هويته توقف ..!! الله يهيدها هذه طيف .. لازم أخليها تكمل المشهد اليوم .. مافيني صبر ..
إنسدحت على بطانيتها المبعثره وهمست: ملل .. لو إني كملت دراستي ... كان أنا اللحين بالجامعه .. أو يمكن خلصتها .. مدري مافيني أفكر .. لكن عالأقل .... مدري مدري ..
ظلت ساكته فتره بعدها إبتسمت تقول: والهنوف الصبح مشيت مع زوجها للصين .. عجيبه هالبنت .. مدري كيف هو مسترسل مع أفكارها .. وصلوا ولا لسى بالطياره ..؟!
عقدت حاجبها لما سمعت زي الدق ولفت نظرها عالشُباك ..
كانه هوا أو شيء زي كِذا ..
جلست مفجوعه لما دق مره ثانيه وكان واضح إنه دق بشري ..
لا مو معقوله ..؟!
ذاك المجهول من زمان وقف رسايل .. مو معقوله يكون هو نفسه مرسل رساله ..!!
قامت وفتحت الشباك وبالقوه إنفتح جزء منه ..
عقدت حاجبها لما ما شافت أي ظرف ..
إتسعت عيونها من الصدمه لما شافت طرف شماغ يبين إنه ساند ظهره على جدار بيتهم بجنب الشُباك ..
حاولت تقفل الشباك بس هالزفت المصدي ما رضي يمشي ..
ما طولت تحول وعلى طول بعّدت عن الشباك جلست تحته لما سمعته ولأول مره يتكلم يقول: أهلين أختي ..
حست بخوف كبير ..
مو حكاية رجال غريب يكلمها لأنها بشغلها تعودت على كِذا ..
لأنه .. هالشاب الغريب واللي صار مسيطر على أفكارها كان يكلمها ..
شاب ما تعرف وش هي أهدافه .. هي تلقائياً تتوقع إنها أهداف سيئه ..
يمكن سلسلة التجارب اللي مرت بيها خلتها تضن إن أي شاب يتقرب معناته سيء جذرياً ..!
ما ردت عليه فقال: أنا .. هو نفسه اللي يرسل لكم الظروف .. بأقول كلمتين وبراحتك لا تردين .. بس أنا محتاج تسمعيني ..
سكت شوي وقال: ما رديتي على آخر شيء أرسلته لك .. ولا رديتي حتى على فرصة العمل اللي وفرتها لك .. بغيت بس أبين لك إني ما أضمر أي سوء أو أذى .. الله يشهد إن نيتي هي أساعدكم والله ..
تشجعت وسألت: والسبب ..؟! مافي مُساعده بدون مُقابل ..!
ما سمعت رده لفتره خلتها تندم إنها سألت ..
بس إرتاحت لما سمعته يقول: ما أطلب مُقابل ..
شدت على أسنانها .. خلاص وضح الأمر ..
مافي أحد يساعد بدون سبب وهو بكل وضوح قال إنه ما يحتاج مُقابل ..
شوي جاها صوته يقول: المُقابل الوحيد اللي أطلبه هو ..... مُسامحتكم ..
عقدت حاجبها من جملته الغريبه اللي قالها قبل شوي ..
غريبه .. ما فهمتها ..
يمكن حتى تكون ما سمعتها عدل ..
الشاب بهدوء: فيعني ... خلني أساعدكم .. بما إنك العاطله الوحيده قلت أدبر لك فرصة عمل .. إذا مو راضيه عن كُل فرص عملي فخلاص راح أعطيك أفكار لمشاريع بسيطه تبديها بنفسك حتى تكوني مطمئنه داخلياً ..
حست بورقه طاحت على راسها فأخذتها وكمل هو: هنا بعض الأفكار البسيطه اللي ما تحتاج رأس مال كبير .. هذه مُجرد أفكار فيعني مُستحيل أكون ناوي فيها شر لكم ..
فتحت الورقه تقرأ اللي فيها بعدها قالت بهدوء: ما وضحت لي سببك ..
ما سمعت رده لدرجة ضنت إنه خلاص راح ..
وقفت بحذر فلاحظت لسى طرف شماغه موجود فرجعت جلست وإنتظرت ..
شوي جاها صوته يقول: السبب الرئيسي بتشتتكم كِذا ... واحد من عيلتي .. فعشان كِذا أحس بالذنب إتجاهكم ولو كنت أعرف عنكم من بدري كان ما قصرت .... لو تسائلتي ليه ما أجي من الباب بشكل واضح وصريح ... هو لأني ما أملك الشجاعه أواجهكم ....
سكت شوي بعدها قال: والحمد لله على سلامة ثائر من عصابة البنقاله اللي كانوا خاطفينه .. زرته مره بالمُستشفى بس كان نايم ..... ولما شفته قررت إني أظل كِذا ... أساعدكم لما تحتاجوا .. لو واجهتكم بتلوموني كثير .... ولا أضن إني بأتحمل ملامتكم .. الله معك ..
وبعدها سمعت خطواته يبتعد فوقفت وقفلت الشُباك بالقوه بعدها رمت نفسها على بطانيتها ..
مشوشه .. مشوشه كثير ..
مو فاهمه أي شيء ..
وش يقصد هذا بكلامه ..؟! وعن أي لوم يتكلم ..؟!
كيف يعني و السبب أو عيلته السبب ..!
السبب بتشتتهم هو أبوها مافي غيره فكيف يقول إنه واحد من عيلته ..؟!
مو فاهمه أبداً .. أبداً مو فاهمه شيء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
جالس بهدوء مع أهله بحوش بيتهم وقدامهم شاي وفشار وأنواع السواليف ..
وهو عقله ... عند طفلته وحبيبته ..
تردد لكن في النهايه فتح الموضوع يقول بدوء: يمه تدري ..
طالعته أمه فكمل: رغد .. قصاصها يوم الجمعه الجاي ..
عقدت أُمه حاجبها شوي ولما تذكرت من رغد قالت بإنزعاج: ماجد لا تفتح لي سيرة هالحقيره مره ثانيه ..
ماجد بهدوء: قصاصها جاء وأنا ولا حاولت أوقف بجنبها ..
الأُم بحده: ماجد ..!!!
سكت فطالعته بشيء من الحقد وقالت: لا تجيب طاريها .. ماجد لا تجيب طاريها أبداً قدامي ..!! شوهت سمعتنا هالمُجرمه الـ...
ماجد بهدوء: يمه ... بنتي بتطلع بعد فتره من المُستشفى .... أبغى أجيبها عندي ..
إنصدمت أُمه من قراره وطالعته أخته بهدوء وتنهدت وهي منتظره الحرب والمشاكل اللي بتبدأ اللحين ..
قامت بهدوء وتسحبت حتى تبعد عن هالمشاكل قد ما تقدر ..
الأُم بعصبيه: ماجد وش هالخرابيط اللي جالس تقولها ..!! ماجد وين كلامنا قبل ..!! تبغاني أعيده لك من جديد ..؟!! ماجد والله العظيم ..!! والله العظيم لو صلّحت اللي براسك إني لأغضب عليك ليوم الدين ..!!
ماجد بهدوء: ما قدرت .. ووقتها عرفت إنه حتى إنتي ما بتقدري ..
طالع بأمه يقول: لما شفتها وإستشعرت معنى الأبوه من جديد ..... حبيتها بشكل كبير ... بشكل يخليني أوصل لدرجة إني أقارنها معك .. إني أخير نفسي بينك وبينها ... هذا يعني إن حب الأب لطفله شيء كبير وعظيم .... فكيف عاد بالأم واللي قلبها أحن من الأب بملايين المرات ..؟! يمه ... عرفت وقتها إنك ما بتقدري تغضبي علي .... مافي أحد يتمنى غضب أهله عليه وخصوصاً لو كانت أمه .... يمه ... إنتي أحن من كِذا ...
إبتسم لها يقول: مثل ما إنتي تحبيني ومتألمه عشاني -مثل ما تقولين- تزوجت وحده طلعت قاتله فأنا كمان أحب بنتي وما أقدر أخليها وراح أتألم لأي شيء يصيبها .. بقدر ما تحبيني وتحبين رشا وباقي إخواني فأنا أحب بنتي بنفس القدر ..
حطت أمه راسها بين إيدها وهي تهمس: مو معقوله ..!! ماجد صابك شيء ..!! البنت صلحت فيك شيء أكيد ..!!
ماجد بهدوء: لسى طفله يا يمه ..!
الأم بحده: أقصد الحقيره المسجونه ..!! أكيد عملت لك عمل حتى تصير مجنون ببنتها كِذا ..!
ماجد: يمه وش دخلها اللحين ..؟! هي من وقتها مسجونه و....
قاطعته: يعني ما عندها ذاك الأخو ..!! تحسب إنها ما تقدر تطلب منه يصلح كِذا عشانها ..!!
ماجد: يمه الله يسعدك ترى ....
قاطعته تضرب بإيدها وبقوه على المتكى تقول: الطفله ما تدخل حياتك وأنا عايشه سامعني ..!!!
ماجد بهدوء: وهي .... هالطفله شذنبها ..؟!
الأُم بحده: ذنبها إنها بنتها ..!!! بتطلع مثل أُمها ..!! العرق دساس يا ماجد ..!! صدقني إنت ما تعرف مصلحتك وين ..! تبغى لهالدرجه تصير أب ..؟! تزوج .. أكثر من مره نصحتك تتزوج بس إنت اللي رفضت .. تزوج وجيب لك بدل هالطفله عشره .. لكن هالطفله ما بتدخل لحياتك دامني عايشــه سامعني ..؟! وهذا آخر كلام عندي .. مافي مجال لأي نقاش فسكر عالموضوع ..
ظل ماجد يطالعها بهدوء بعدها قال بشيء من الإنكسار: يمه ..... لا تخليني أتمنى موتك ..
إتسعت عيونها من الصدمه فوقف وراح من عندها وجلس بهدوء بمكان يقدر يشوفها منه ولا تشوفه ..
هو عارف إنه قسى بكلمته .. لكنها كبتت عليه كثير ..
سنوات وهي مو معطيته أي حريه تحت تهديد إنها بتغضب عليه ..
وهو متربي على إن الأم ورضاها أهم شيء بالدنيا .. وهذا اللي خلاها تتحكم فيه وفقاً لرغباتها اللي مو قادر يلاقي لها أي تفسير ..
ظل يراقبها بهدوء .. يعرف إن عندها مرض وخايف تتعب بسبب كلامه ..
أما هي فكانت على نفس جلستها تستوعب كلام إبنها البار والمُطيع لها قبل شوي ..
معقوله هالكلمه تطلع منه ..؟!
معقوله ..!!
ضربت بإيدها على فخذها .. شوي ضربتها مره ثانيه ..
تكرر ضربها وهي تحس بالألم بصدرها من كلمة ولدها لها ..
تألمت كثير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ست المغرب ..
نزلت من الدرج وهي بكامل زينتها ولابسه عباتها ووراها خدامه شايله كيس هدايا ..
إبتسمت لما شافت ولدها راكان جالس بالصاله .. معناته بطل عناده وقرر يجي الحفله ..
نزلت له ولفت عاليمين وشافت حلا جالسه وتعدل صندلها ..
إبتسمت وقالت: أهلين ركوني ..
طالعها جهاد .. تنهد وبعدها إبتسم ..
قام ووقف جنبها يقول: أُمي حبيبتي ..
تنهد وكمل: بتروحين ..؟!
ملك بتعجب: أكيد ..
جهاد: طيب يمه .. هالمره بس .. عشاني لا تروحين .. عارف إنكم مرتبين لهذا الموضوع من أسبوع وقد إشتريتم الهدايا و و و .. لكن شرايك أروح أنا وياك لمثلاً مُستشفى أطفال ونوزع هالهدايا عليهم ..؟! يمه والله أفضل من إنك تعطيها لولد الخال هذا ..
مسحت على شعره تقول: حبيبي قلت لك ما أقدر .. أولاد خالتك دوم مسافرين وهذه أول مره من سنوات يحتفل بيوم ميلاده بالسعوديه .. وتبغاني ما أحظر ..؟!
إبتسم وقال: طيب لقيتها ... يمه إعتبري هالحفله وهالهديه هدية رجوعهم للسعوديه ماشي ..؟! يعني أبداً لا تفكري فيها كيوم أو عيد أو اللي تسمونه ذا .. شرايك يمه ..؟! بس غيري نيتك تكفين عشاني ..!!
تنهدت وقالت: ماشي .. طيب .. بس هذا ما بيغير شيء ..
جهاد: يمه دام الموضوع حاصل حاصل فعلى الأقل أبغى أغير نيتك .. راح يغير شيء إذا إقنعتي فيه من قلبك بإنه حفلة رجوع مو حفلة ميلاد ..
هزت راسها بعدها قالت: بتجي معنا ..؟!
هز جهاد راسه يقول: لا لا .. ما أحظر حفلات ميلاد ..
ملك: هههه إعتبرها حفلة رجوعه ..
جهاد: بس برضوا ... يعني تعرفي .. ما قد قابلتهم فمتوتر شوي .. خليها بعدين ..
ملك: لما جيت توقعتك قررت تحضرها معنا ..!
جهاد: ههههه لا جيت أحاول أقنعك ما تروحين .. حلا حاولت بس مافي فايده معها .. آنجي لسى ما شفتها فما حاولت أقنعها ..
حلا: ماما خلاص ..؟! أروح السياره ..
ملك: دقيقه ننتظر آنجي حتى نروح مع بعض ..
جهاد: وأُسامه ..؟! مو رايح معكم ..؟!
ملك: لا أكيد بيروح .. بس يمكن بسيارته بعد ما يخلص شغله ..
جهاد: وهو دايم عنده شغل ..؟!
ملك: ههههههههه تدري .. هو اللي ماسك أموال ودخل عيلتنا .. وهالدخل مو قليل فطبيعي يكون شغله كثير ..
رفعت عينها لكِرار لما شافته داخل وقالت: كويس جيت .. توقعتك بتتجاهل تحذيراتي وبتظل برى ..
نزلت نظرها لإيده وقالت: ويعني ما جبت هديه له ..؟! كِرار لا يكون من جدك راح تسحب وما بتروح ..؟!
لف جهاد بدهشه على كِرار بعدها تحمس إن فيه واحد ما وده يروح ..
راح لكِرار وحط إيده على كتفه يقول: خلاص يمه خليه معي .. بنسهر نسولف وكِذا وإنتم إستمتعوا ..
ملك: راكان أنا مقدره سببك .. بس هو ما عنده سبب يرفض ..
طالعت بكِرار وكملت: يكفي إنك مالك فتره فاسخ خطوبتك من رودينا ..! لا تنرفز خالك أكثر من كِذا .. ما نبغى نقلب الحفله لمشكله سامعني ..
حط كِرار إيديه بجيوب بنطلونه ولف وجهه والضيقه وضحت على ملامحه اللي دوم جامده ..
طالعه جهاد شوي بعدها لف على أُمه يقول: ليه فسخ خطوبته من أم الحيوانات ..؟! فيه سبب ..؟!
حلا: مافي .. بس هو كِذا من راسه ..
إندهش جهاد وطالع بكِرار يقول: ما عندك سبب ..؟! طيب ليه من البدايه وافقت إذا كنت بتفسخها ..!! صحيح أنا من البدايه مو مقتنع بهالخطوبه وبهالسن بس البنت وش ذنبها ..؟! كان واضح عليها إنها شفافه وأكيد بيدهورها قرار مثل كِذا ..!
سكت شوي بعدها كمل: أكيد لك أسبابك صح ..؟! أتمنى تكون قد شرحتها للبنت .. حتى ما تحسسها إنها لعبه ..
شوي دخلت عليهم آنجي وهي متجهزه بالكامل فقالت ملك: وأخيراً ..؟!
آنجي: مام ترى كلمت أُسامه أسأله إن كان حيجي .. قال لي طبعاً بس بيتأخر شوي ..
لفت نظرها لكِرار وكملت: يقول ما بيفوت حفلة أصيل وخصوصاً إن كِرار حيحضر ..
شوي إنزعجت لما طاحت عينها بعين جهاد ..
جهاد بتعجب: وإيش المعنى من كلامه هذا ..؟!
لفت وجهها عنه فإبتسم وقال: آنجي ..! مساء الورد ..
كالعاده إستفزها من تصرفه بطبيعيه وكأن اللي صار شيء تافه وعادي ..
ما تعرف هالآدمي كيف تتصرف معه ..!!
ملك: خلاص ياللا عالسياره ..
قامت حلا وخرجت أول وحده في حين لفت آنجي الطرحه على شعرها وهي متجهه للباب ..
تقدمت ملك وطالعت بكِرار شوي تقول: ها ..؟! وش تنتظر كِرار ..؟!
عقد جهاد حاجبه يقول: يمه .. خلاص دامه ما يبغى فخليه ....
قاطعته ملك: راكان لا تدخل ..!!
تنهد جهاد وسكت .. كان واضح إن أمه معصبه ..
ملك: ويعني ... وش تبغى أقول لخالك لما يسأل وين كِرار ..؟! كافي إنك سودت وجهه قدام زوج خالتك لما فسخت الخطوبه بدون أي أسباب وخليتها مسكينه متدهوره نفسياً لدرجة زوج خالتك أخذها يمشيها برى وما رجعوا من السفر إلا أمس ..! واللحين ..؟! زوج خالتك بيحضر الحفل ... وبينتظر منك تشرح أسبابك أو حتى تعتذر ..!! وخالك هذه أول حفله يسويها بعد رجوعه من السفر وما تبغى تجيها ..!! كِرار عمري ما منعتك عن أي شيء تسويه .. عمري ما قلت لك غصب عنك تسوي كِذا أو غصب عنك ما تصلح كِذا .. هالمره بس راح أغصبك حتى لا تسبب المشاكل أكثر ..!! سامعني كِرار ..!
سكتت شوي بعدها كملت: لو إنك ما تسببت بالمشاكل ذي كان خليتك على راحتك وقلت لخالك إنك تعبان أو أي عذر .. لكن اللحين أي عذر أقوله بيكون واضح إنه مُلفق ..
طالع جهاد بكِرار شوي بعدها قال: كِرار أُمي معها حق .. إعتذر لأبو البنت .. بنته أكيد غاليه عنده وما بيسامحك لو ما قدمت سبب أو عذر ..
كِرار بهدوء: لا تتدخل ..
طالعه جهاد شوي بعدها تنهد .. أخوه لا زال بعيد عنه ..
ملك: أنا عارفه ليش ما تبغى تروح ..
رفع كِرار عيونه بهدوء لأمه فكملت: البيت ذاك أعرف إنك ما تبغى تدخله من بعد اللي صار ..! حتى إني كنت راح أصلح الحفله مع خالتك ببيتها .. عشانك .. بس خالك كان مجهز للوضع من أول ورفض تكون الحفله خارج بيته ..
كملت وهي تحّد عالكلمات: كِرار إنـت ما سويـت شيء غلـط ..!! كان ... دفاع عن النفـس ..
عقد جهاد حاجبه وطالع بأمه بعدم فهم فأشرت ملك براسها تقول: ياللا .. تعال ..
لف كِرار وجهه بهدوء وظل تقريباً نص دقيقه بعدها لف وخرج لبرى فتنهدت ملك ولفت على جهاد تقول: ياللا مع السلامه حبيبي ..
لوحت بإيدها وطلعت لبرى وجهاد ظل بمكانه لفتره ..
جهاد بهدوء: فيه أشياء .. أنا للحين ما أعرف عنها ..
//
الساعه سبعه وربع ..
وبقصر أبو أصيل ..
كان القصر مجهز بالكامل من فوق ولحتى الحديقه الخارجيه ..
كُل من مر بالشارع يعرف إنه فيه مُناسبه كبيره تصير داخل ..
وبالقاعه الداخليه الواسعه واللي أساس الحفله بيكون فيها ..
كانت أُم أصيل بقامتها الطويله وبفُستانها النيلي ماخذه كُل الأضواء وهي تمشي بين مجموعه ومجموعه تسولف معهم شوي ..
نووها من البدايه تكون حفله عائليه .. لكنها بالنهايه ققر أبو أصيل إنها تكون كبيره وينادي جميع أصدقائه وأقاربه ..
الحريم بهالقاعه .. والرجال بالحديقه الخارجيه للقصر ..
دمجها .. حفلة ميلاد ولده .. وحفلة رجوعه وإستقراره أخيراً بالسعوديه مع إنها شوي متأخره بس شاف إنه لازم يصلح حفله كبيره ..
إبتسمت وتقدمت منهم لما دخلوا تقول: أهلين حبيبتي منوله كيفك ..؟!
منال وهي تسلم عليها: بخير .. ههههههه ولا كأننا أمس كنا هنا ..
أم أصيل: هههههه لازم من هالحركات ..
لفت على اليمين تقول: عيوني كلها رودي .. أخبارك يا بنت ..؟! وااه متغيره من بعد السفر ..
رودي بحماس: جد ..!! للأحلى صح ..؟!
أم أصيل وهي تسلم عليها: أكيد للأحلى ..
رودي: واااه يا خاله .. تسلمي كثير ..!!
لفت نظرها بالمكان وبعدها همست: خاله دول هما كُل الناس اللي بيجوا ولا فيه باقي كثير ..؟!
أم أصيل: إيوه باقي .. بس مو كثير .. نصهم أقاربي .. ونص الثاني عائلات أصدقاء خالك ..
هزت رودي راسها وقال: نيجو ما جت ..؟!
أم أصيل: لا لسى ..
عقد حاجبها ولفت نظرها تقول: وين أُمك ..؟!
رودي: ههههههههه ماما على طول تدخل بالجو .. تلاقيها راحت تسلم وتتعرف عالحريم وكِذا يعني ههههههه ..
أم أصيل: ههههههههه الحرمه ذي فيها كمية طاقه وحب تعرف ..!
رودي: ويارا طيب .. وينها ..؟!
أم أصيل: بغرفتها تتجهز .. دقايق وتنزل ..
بعدها إبتسمت لما جت أختها وراحت تسلم عليها ..
مشيت رودي وأخذت لها حبة كوكيز من طاولة التقديم ولفت بنظرها بالمكان تدور أحد تعرفه ..
إبتسمت لما شافت يارا داخلها وطالعه غريبه شوي ..
تعودت على ستايلها واللحين لابسه لها فُستان أسود لنص الفخذ على بوت كعب للركبه وكمان أسود وشعرها كالعاده مسرمك على بعض الخصل باللون الوردي ..
رودي: هههههه برضوا ما بعدت كثير على ستايلها ..
ظلت بمكانها تنتظرها وهي تسلم على الحضور وبعد ما خلصت جت لها تسلم عليها ..
رودي: يوووه يارا وحشتيني ..
يارا: الحمد لله على سلامة وصولك ..
رودي: الله يسلمك ..
يارا: كيف كان سفرك ..؟!
رودي بحماس: واااااو يهبل يارا ..
هزت يارا راسها بهدوء وبعدها سألت: عمتي ملك ما جت ..؟!
رودي: لا .. بس راح يجوا بعد شوي .. قالت لي آنجي إنهم بيجوا كلهم ما عدا أخوها راكان لأنو لسى ما تعود وما قد قابلكم فما يبغى على طول يقابلكم بحفله وكِدا يعني ..
طالعتها يارا شوي بعدها لفت نظرها تطالع في الناس ..
رودي: أمم يارا ..
طالعتها يارا فإبتسمت رودي تقول: إبتسمي .. يعني من نزلتي ما إبتسمتي .... مو حلوه وإنتي بحفلة أخوك صح ..؟!
طالعتها يارا شوي بعدها إبتسمت إبتسامه صفراء ورجعت تطالع في الناس ..
تنهدت رودي بقلة حيله .. تعرف بنت خالها .. نادر تبتسم ..
إبتسمت وقالت: هاي ..
لفت رودي بعدها قالت بحماس: نيجو ..!!
ونطت بحماس تسلم عليها في حين سلمت يارا على حلا وبعدها سلمت على آنجي اللي تقول: يالله ما يارا .. ما ضنيت بيكون فيه تجمع كبير كذا ..!
يارا: أقارب أمي وتعرفيهم .. البقيه عائلات أصحاب أبوي ..
آنجي: وتعرفيهم ..؟!
يارا: بعضهم اللي كنا نقابلهم بسفرنا لكن البعض الثاني ما أعرفهم ..
حلا: ليش ما نكون لحالنا مع خالو ..؟!
طالعتها يارا تقول: التجمع كبير فعشان كِذا فصلوا الحريم عن الرجال .. بنهاية الحفله لما يروحوا الناس حيدخلوا أصيل والبقيه لهنا ..
حلا: إيوه كذا كويس ..
ظلّت يارا تطالعها شوي بعدها لفت على آنجي اللي تسولف مع رودي وسألت: كُلكم جيتوا ..؟!
آنجي: بقي أُسامه بيخلص شغله ويجي .. وراكان ما بيجي ..
هز يارا راسها بهدوء بعدها قالت: إعذروني أنا رايحه ..
آنجي: على وين ..؟! خليك معي حتى تعرفيني على بنات أصحاب أبوك ..
يارا: بروح أسلم على عمتي ملك وأرجع ..
وبعدها راحت لعمتها ملك اللي كانت تسلم على أقارب أم أصيل وتتعرف على عوائل أصحاب أخوها ..
//
دخل كِرار بهدوء ولف بعيونه على الرجال الموجودين ..
كانوا كثير .. يجي عددهم حول الخمسين ما بين رجال وشباب ..
شاف خاله من بعيد فإتجه له ..
وقف بنص الطريق لما لاحظ أصيل واقف ويسولف مع إثنين من أصحابه ..
لف وجهه بعدها قرر يرجع للسياره ..
وقفه صوت واحد من أصحاب أصيل يقول: أوف ..!! مو هذا كِرار ..؟!
لف أصيل وصاحبه الثاني لجهة كِرار فقال الثاني: إيه والله هو .. يوووه من زمان ما شفناه ..
راح له وحاوط كتفه بإيده يقول: يا هلا بكِرار ..!! وينك ما تنشاف ..؟!
لف كِرار عيونه بعيد شوي فكمل الشاب: أنا عُديّ .. يا رجال كنا بالثانويه مع بعض سنه كامله فكيف تنساني ..!! نلتقي كثير بالفُسحه ..
تقدم أصيل مع صاحبه يقول: أهلاً كِرار .. يا مرحبابك هنا ..
الشاب: أووه كِرار يا زمان .. يمكن لنا أربع سنوات ما شفتك .. تذكرني صح ..؟! ناصر أنا ..
عقد عُديّ حاجبه وقرب شوي يشم بعدها قال: أووه ريحة عطر جديده ..! شهالماركه ..؟! أعجبتني ..
بعّد كِرار إيده عن كتفه وبعدها لف عشان يروح فقال أصيل: كِرار عيب عليك يا رجّال ..!! عيد ميلادي هذا وأصحابي هنا .. يعني لا تفشلني كِذا .. يا زينك أيام الثانويه .. ما كنت وقح ..!
غمز يقول: أقلها عطني تهنئه ..
ناصر: كِرار إنت اللحين ثاني جامعه صح ..؟! بأي جامعه .. يمكن أطلع أنا وياك بنفس الجامعه مع إن الفرق سنتين .. بس أقلها بيكون حلو لو نفس التخصص وترتب جدولك وتلحق بماده تكون فيها معي .. تواسيني شوي بما إن اللي جنبي سحبوا على الجامعه من البدايه ..
إبتسم أصيل يقول وعينه على كِرار: يا رجال مين يتحمل الجامعه من دون مُعاذ ..!
عُديّ وهو يضرب على صدره: آآخ يا مُعاذ ..!! إنقتل حبيب قلبنا والنذل اللي قتله هارب للحين .. لو بس أمسكه آخخخ بس ..!!
لف كِرار بعيونه وطالع بأصيل اللي من تكلم عن مُعاذ ما شال عينه عنه ..
إبتسم أصيل يكون: ما تذكره ..؟! كان صديق لنا .. مات ببيتنا وإنت وقتها كنت مريض مثل ما يقولوا ولا حظرت العزاء ..
ضاقت عيونه وكمل: المفروض تذكره فهو على عكس هالإثنين .. قد شفته بعد ما تخرج كذا مره ..
طالعه كِرار شوي بعدها رفع عيونه وشاف خاله قريب فلف عنهم وراح لخاله ..
ضاقت عيون أصيل وطالع بكاسة الشراب اللي بإيده بهدوء ..
ناصر: يا رجال ليش كِذا ..؟! ما تدري إني أكثر واحد يتضايق من تجيب طاري مُعاذ ..؟!
أصيل بهدوء: أنا ... شاك بشيء وبغيت أتأكد ..
عُديّ بإستغراب: بإيش شاك بالضبط ..؟!
لف أصيل عيونه بهدوء على كِرار يقول: راح أتأكد اليوم ... وبُكره أخبركم ..
بالجهه الثانيه ..
أبو أصيل: لا تبرر .. إعتذر وبس لأني متأكد إن تبريراتك راح تسود الوجه .. إعتذر له وبشكل جاد يا كِرار فاهم ..؟!
هز كِرار راسه بهدوء وشوي إلا جاء أبو رودي ..
تقدم كِرار منه يقول: آسف عمي ..
طالعه شوي بعدها قال: آسف على إيش بالضبط ..؟!
ظل كِرار فتره ساكت وكأنه ما أعجبته الأسئله الواضحه إجابتها ..
شوي ورد: على فسخي لخطبة بنتكم ..
أبو رودي: أها ... طيب والسبب ..؟!
ظل ساكت كِرار لفتره بعدها قال: آسف ..
طالعه أبو رودي والإجابه هذه ما فادته أبد ..
شوي قال: إذا سامحتك بنتي ... فيمكن أسامحك ..
وبعدها لف على أبو أصيل يكلمه بوحده من المواضيع متجاهل كِرار اللي للحين شايل بقلبه عليه كثير ..
طالعه كِرار شوي بعدها ظل واقف بمكانه يطالع بالضيوف والوضع كله ما أعجبه ..
راح يستغل أقرب فرصه ويروح من هالمكان اللي يسبب له الضيقه ..
رفع عيونه تجاه أصيل وأصحابه ..
ويروح من وجيه هالأشخاص اللي يسببون له المغص ..
//
الساعه بعد منتصف الليل ..
كان أُسامه بسيارته متجه لقصر خاله ..
هالمره تأخر بزياده .. مُشكلة هالشكوى المقدمه ضده متعبته ..
على العموم .. قرب يتخلص من هالموضوع ..
ومنها بُكره ..... بيلتقي مع ذيك العيله حقت زوجة أبوه لآخر مره ..
وينهي سالفته اللي ناوي عليها ..
راح يضرب عصفورين بحجر ..
وقف سيارته وتعجب لما شاف مافي ولا سياره ..
شكل الضيوف راحوا ..
نزل من السياره وقفلها يقول: ياللا كويس .. تعبان ومافيني أسلم على الرجال .. أكيد مكملين حفلتهم داخل ..
حط المفتاح بجيبه وبعدها دخل ..
دقايق حتى فتح الباب فإبتسم لما شافهم هنا ..
أمه وكُل أخوانه .. رودي وخالته ما كانوا موجودين ..
توقع هذا فبعد فسخ الخطوبه صعب يتقابلوا مره ثانيه .. تحتاج البنت فتره حتى تهدأ ..
إبتسم ورفع إيده يقول: مرحبا ..!
طالعته ملك تقول: أُسامه والله تأخرت ..! ما توقعنا إنك بتجي ..
تنهد أُسامه وتقدم منهم مبتسم يقول: آي نو .. شغل ..
طلع علبه صغيره ورماها لأصيل يقول: هديتك .. عقبال المية سنه ..
إبتسم أصيل ومسك العلبه يقول: بس مو كأنها صغيره ..! أُسامه أحس إنها ما بترضيني ..
رفع أُسامه حاجبه فضحك خاله يقول: أصيل لا تخلي الولد اللحين يسترجعها ..
أصيل: أوبس لا لا بطلنا .. شيء أحسن من لا شيء ..
لف أُسامه عيونه فشاف كِرار جالس بهدوء على كنبه شوي قريبه منهم ..
لف على أمه يقول: أبوي ما جاء ..؟!
ملك وما أعجبها الطاري: يقول مشغول ..
دخلت أم أصيل ووراها خدامه شايله صحن كاسات عصير ولما شافت أُسامه قالت: أووه أُسامه يا هلا .. ما توقعتك تجي ..
أُسامه: ههههههه لهالدرجه محد كان عنده أمل إني أجي ..!!
حلا بحماس: ياللا جاء أُسامه .. خلونا نتصور صوره جماعيه ..! خالو إنت قلت هذا ..!
أبو أصيل: خليها بنهاية الحفله أفضل ..
لف أُسامه بنظره عالطاوله اللي جنب أصيل وشافها مليانه هدايا فصفر يقول: أصيل وين بتودي كُل هذا ..!!
أصيل: ههههههههههههه تغار ..! ما عليك يوم ميلادك قريب وبيجيك أكثر ..!
طالع بكِرار وكمل: حتى إن أخوك بيعطيك لأن شكله يعطي بس إخوانه وأقاربه لا ..
ملك: أصيل حبيبي قلت لك هو مو متعود على هذه الأشياء وطبيعي مع حيرته يضيق عليه الوقت وبالنهايه ما يشتري ..
أصيل: هههههههه ما عليك يا خاله أنا عاذره .. كنت بس أمزح ..
جلس جنب كِرار وضرب ظهره يقول: أفا عليك بس .. محد قريب منه من أقاربه أكثر مني ..
إبتسمت ملك في حين لفت آنجي على زوجة خالها تقول: وااه يا خاله .. هالعصير لذيذ ..!!
إبتسمت أم أصيل وبدت تشرح لها من فين جايبينه وأما أُسامه إنشغل يتكلم مع خاله وأمه ويارا واقفه بهدوء وحلا جنبها تقلب بالسيديهات تدور أغنيه حلوه تشغلها ..
طالع أصيل بكِرار يقول: كِرار تقدر تجي معي .. أبغى أتكلم معك بمكان فاضي ..
طالعه كِرار فإبتسم أصيل يقول: ياللا .. كلمه صغيره ..
ورفع صوته يقول: أبوي أمي إعذروني .. ضيف شرف وأساس هالحفله بيغيب شوي مع ولد عمته .. موافقين ..!!
أم أصيل: ههههههه خذ راحتك حبيبي ..
قام أصيل يقول: ياللا كِرار ..
طالع كِرار فيهم وشافهم كلهم يطالعوه ..
ما كان له خيار غير يقوم معه ..
طلع الدرج لفوق وطلع كِرار وراه فإبتسم أُسامه بشيء من السخريه في حين ظلّت يارا تتابعهم بنظراتها حتى إختفوا ..
وشوي شغلت حلا زر التشغيل وصدح صوت مايا بالمكان ..
دخل أصيل بالصاله الصغيره بالدور الثاني ومسك ريموت المكيف وشغله بينما تعمد يخلي اللمبات طافيه ..
ظل كِرار واقف بمكانه عند المدخل ولا تقدم ..
يمكن يرجع السبب لأنه ما يبغى .. ويمكن لأنه مو قادر يشوف شيء أبد ..
لف أصيل على كِرار يقول: شفيك واقف ..؟! أدخل ..
أدخل ..؟!
إستهزائه واضح ..!
جلس أصيل عى الكنبه يقول: بتطول وإنت هناك ..؟! تعال إجلس أبغى أتكلم معك ..
إبتسم بسخريه وهو يشوف كِرار واقف وعيونه تلف بالمكان بهدوء وبشكل متشتت ..
أصيل: آه صح نسيت .. دامك لسى واقف فبتلقى على يمينك على طول زر اللمبه .. شغله معك ..
رفع كِرار إيده ومده للجهه اللي يقصدها أصيل ..
لمس سطح مسطح فضغط عليه يدور زر اللمبه إلا وتطلح التحفه على الأرض ويعلى صوت إنكسارها وتناثر شظاياها بكُل مكان ..
كتم أصيل ضحكته بالعافيه وبعدها قال: ياللــه يا كِرار إيش سويت ..!! ما تشوف يعني ..!! هالتحفه ماخذينها من هولندا ..! تراها غاليه والله ..
نزّل كِرار إيده بهدوء وحطها بجيبه وظل هادي لفتره وأصيل متكي على إيده يطالعه ..
شوي إبتسم يقول: وش شعورك لما أتغابى قُدامك وأعمل حالي ما أدري عن مرضك ..؟!
رفع كِرار عيونه بهدوء وطالع بإتجاه الصوت فإختفت إبتسامة أصيل يقول: نفس شعوري لما تستغبي قدامي وتعمل حالك بريء من قتل واحد من أعز أصحابي ..
لف كِرار وجهه للجهه الثانيه بسرعه دليل الدهشه أو اللا إستيعاب ..
أصيل بهدوء: يعني فعلاً إنت ..
قام له بطريقه حاده ومسكه من ياقة قميصه يقول بحده: إنت هو صـح ..!!!
مسك كِرار إيد أصيل وحاول يفكه بدون لا يرد عليه فتنرفز أصيل ولفه بقوه ناحية الأرض وطيحه ..
جلس فوق وطوق رقبته بإيديه يقول: طيب شرايك ..!!!! رايك تموت اللحين بهالمكان نفسه على إيدي أنا ..!! ها ها ..!! رد علي ..!
شوي شد على أسنانه وكمل: لا نسيت .... هو مات بطعنة قلم برقبته .. ما مات مخنوق يا كِرار ..
شد أكثر على رقبته بحقد يقول: ليش ..!! جاوبني ليش قتلته ها ..!!!
شوي سمع صوت أمه جايه تقول: أصيل شهالصوت اللي قبل شوي ..؟!
شد على أسنانه وبعّد عن كِرار اللي جلس بهدوء ..
دخلت أمه وشغلت اللمبه فشهقت لما شافت التحفه مكسوره ..
رفعت عيونها لهم فشافتهم جالسين بالأرض فقال أصيل: معليش يمه .. هذا كِرار ما إنتبه .. روحي وإحنا بنلمه اللحين ..
تنهدت الأم وهي تطالع بالتحفه بحسره بعدها طالعت بأصيل وبكِرار اللي كان معطيها ظهره وقالت: خلاص لا تشيل هم .. إنزلوا معنا ووبخلي الخدامه تلمه ..
أصيل: لا يمه إحنا بنلمه .. روحي إنتي ..
الأم: أصيل قلت لك خلاص ..! ياللا إنزل ..
شد أصيل على أسنانه وقال: طيب .. بس باقي ما خلصنا كلامنا ..
الأم بهدوء: أصيل تعرف إنه مو وقته .. كُل اللي تحت جايين عشانك .. خلها وقت ثاني ..
وقف كِرار وإتجه للباب فعصب أصيل يقول: إنت وقف ..!!
لف كِرار وطالعه بحِّده فإنصدم أصيل وحس إنه راح ينجن من نظراته الوقحه ذي ..
لف كِرار وطلع فقام أصيل بسرعه وقبل لا يخرج مسكته أمه تقول: لحضه أصيل شسالفه بينكم ..؟!
سحب أصيل يده يقول: يمه مالك شغل ..
ولما كان بيروح مسكته مره ثانيه تقول: وشو مالي شغل ..!!! أصيل وش فيه بالضبط ..؟!
عصب وقال حتى يسكت أمه: مشكله شخصيه يمه .. بنحلها بنفسنا ..
وبعدها خرج وإتجه للدرج ..
نزل وراح دايركت عالقاعه ولما دخل لف بعيونه بالمكان وما شافه ..
خرج برى القصر فشاف السياره تطلع من ساحة بينهم فتنرفز يقول: النذل الحقير هذا ..!!! فعلاً كان هو ..!! ويني عنه من زمان ..!! جايك .. أنا جايك وين ما تكون صدقني ..!
شوي جاه صوت أبوه يقول: مين تقصد أصيل ..؟!
لف أصيل ورى بعدها همس: محد ..
ودخل لداخل ..
ظل أبو أصيل لفتره عند الباب بعدها دخل وقفل الباب وراه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبوقت متأخر من الليل ..
الوقت اللي المفروض الكُل يكون نايم فيه ..
كان منسدح بغرفته المُظلمه والبارده يطالع بالظلام بسرحان ..
كلامها يتردد بمُخه .. وهي عاد ما قصرت .. بشكل يومي تردد هالشيء عليه ..
مع إنه في آخر تجربه له رفض هالشيء رفضاً قاطعاً ..
رفضه مع إنه في أعماقه يبغى هذا ..
يبغى يتزوج ..
لكن الرفض التام أفضل من إنه تتكرر عليه نفس التجربه الفاشله كذا مره ..
بس ....
مع إنه رفض ... بس كلامها جالس يقنعه حبه حبه ..
كلامها عن إنها بنت لوحدها ... وأبوها شخص غريب ..
شخص خايف عليها لدرجة حبسها .. وإنه بزواجه منها راح يخلصها ..
بإنها عاقله وكبيره بتفكيرها .. وما بتهتم لشيء كالجنسيه وغيره ..
بإنه الأب لو وافق فالبنت مُستحيل ترفض ..
وراح يعيش حياته بسعاده لأن هالبنت بتشوفه كُل شيء بحياتها ..
متردد .. متردد كثير ..
بداخله خوف من فشل هالتجربه ..
فشل كذا مره .. وبآخر مره كان فشله قاسي عليه ..
قاسي لدرجة منع نفسه يفكر بهالموضوع مره ثانيه ..!
تذكرها .. يا ترى كيفها اللحين ..؟!
أمل واللي كانت زوجته لفتره قصيره ..
يتمنى إنها تعيش حياتها بسعاده ... فهي على الأقل رفضته بلطف وبندم ..
غمض عيونه وبطّل يفكر فيها ..
فرجع عقله من جديد يفكر بذي اللي إسمها ضُحى ..
حاول يشيل التفكير من راسه وينام ..
لأنه .. لو طول دقايق قليله بس بالتفكير ...... فراح يقرر يجرب يخطبها لآخر مره ..
فعشان كِذا قرر ينام ولا يفكر زياده حتى لا تدخل الفكره براسه تماماً ..
لكن ...
ما قدر ينام ... وطال تفكيره بالموضوع ..
