📁 آخر الروايات

رواية حكايات من قلب الصعيد الفصل الرابع 4 بقلم آية الشربيني

رواية حكايات من قلب الصعيد الفصل الرابع 4 بقلم آية الشربيني

☆ رواية ☆

حكايات من قلب الصعيد
بقلم : أية علي الشربيني
ضحك عليها لحد ما ملك قالت:
مازن… أنا عاوزة أرجع لبابي ومامي… بليز، خَلِّينِي أمشي من هنا.
جَاهم صوت بيقول:
مفيش مشي عاد.
بصوا للصوت، ومازن قال:
لو سمحت يا جدي… بلاش نتكلم دلوقتي.
رد همام وقال:
تعال يا ولدي نتكلم برَّه.
خرج مازن ومعاه همام، أما ملك بصت لمليكة وقالت:
مليكة… بليز… أنا مش حابة أقعد هنا… بليز.
هدتها مليكة وقالت:
متقلقيش يا حبيبتي… بس بليز اهدِ… عايزاكي تساعدي نفسك ومتخليش الخوف يغلبك.
ردت ملك:
بحاول يا مليكة… بس بليز، عاوزة أمشي.
نظرت لها مليكة وقالت:
حاضر يا حبيبتي.
أما برَّه، مازن قال:
بص يا جدي… أنا لو مشيت من هنا، همشّي علشان إخواتي… وبالذات ملك… وده طلبها… مينفعش أقولها لأ… ملك لسه متعافتش تمام ولسه بتتابع… لازم ترجع القاهرة عشان تتابع مع الدكتور… ارجو تفهمني وبلاش تقول لأ.
رد همام:
يا ولدي… إزاي أسيبكم… وصدقت ترجعولي؟
اتاهم صوت مليكة وقالت:
إحنا جينا بأردتنا يا جدو… ارجوك سبنا نرجع بأردتنا… أختي لازم تمشي لأنها مصممة ومستحيل ترجع البيت عندكم… حالتها ما تسمحش… غير لو انتكست… الغيبوبة هتكون أطول… بليز يا مازن، لازم ترجع البيت عند جدو تجيب الشنط… وده طلب ملك.
نظر لها همام وقال:
بتعصوا كلامي… إياك… لو مش هتمشوا، هتعملي إيه؟
نظرت له مليكة وقالت:
مش بنعصي كلامك… بس هنمشي… لأن أختنا أغلى من أي حاجة في الدنيا… هنخاف عليها… ولو بتحبنا هتسيبنا براحتنا.
نظر لها همام بيأس وقال:
ههملكم… بس بشرط.
نظروا له، مازن قال:
شرط إيه؟
رد همام:
اديني عنوان داركم… وكمان توعدوني كراجل إنكم هترجعوا… وكمان ولدي عاوز أكلمه.
حتي قطع كلامه صوت تليفون مليكة، ردت لهفة:
ماما… إزاي تقلقيني كده… مش بيردو ليه؟
ردت أمها ببكاء:
أنا آسفة يا حبيبتي… بس غصب عني… مليكة، ابعدي عن ملك.
ردت بخوف:
ماما… بابا في حاجة؟
ردت أمها:
حبيبتي… لا… بابا عمل العملية والحمد لله نجحت… بس لازم يعدي ٢٤ ساعة بخير.
تنفست مليكة وقالت:
عملها إزاي… مش كان لسه قدامه ١٠ أيام؟
ردت أمها:
لا… معادها النهاردة… قولنالكم كده عشان ملك… حبيبتي… طمنوني عليكم.
ردت بتوتر وحاولت تداري:
إحنا بخير الحمد لله يا مامي.
قالت أمها:
أخوكي وأختك فين؟
ردت مليكة وهي بتحاول تخفي ارتباكها:
مازن خرج… وملك جوا… أنا بعدت لما قولتي.
تنفست وقالت:
ماشي يا حبيبتي… ادعي لبابا وان شاء الله خير… هقفل عشان أطمن.
ردت مليكة:
طمني يا ماما.
قالت:
حاضر… وقَفلت.
رجعت مليكة لجدها وأخوها، وقالت:
مازن… مش هتروح تجيب حاجاتنا؟
نظر لها جدها:
مالك يا جدّه… مستعجلة؟
قالت مليكة:
جدو… لازم أستعجل… حالة أختي مش مستقرة.
نظر لها مازن:
مالك يا مليكة؟
بكت مليكة بحرقة، ونظر لها جدها، ومازن أخذها في حضنه وقال:
في إيه يا مليكة؟
تحدثت مليكة وهي بتبكي:
بابا… يا مازن…
اتخض همام ومازن، ورد همام بخوف:
مالَه ولدي… انتجى؟
ردت:
بابا عمل العملية النهاردة… والدكتور قال لازم تعدي ٢٤ ساعة… أنا خايفة أوي يا مازن.
بكى همام وقال:
أنا عاوز أسافر لولدي.
قال مازن:
مش هتلحق يا جدو.
رد همام:
لا… هلحق.
وذهب همام للبيت، أما مليكة بصت لأخوها بحزن… جهز همام أغراضه وراح من غير ما يقول لحد.
بعد ما خد العنوان الكامل من مازن ومكان المستشفى، عدّت ساعات ووصل همام، وركب أوبر للمستشفى.
أما مليكة ومازن راحوا القصر وأخذوا أغراضهم، حتى قالت غالية:
هتهملوني… إياك يا جده… أهون عليكم بعد الفرج ده… كلياته…
رد مازن:
والله غصب عننا… ملك لازم تتابع مع دكتورها.
ظل يهدئها حتى وافقت، بشرط يرجع المرة الجاية بأبوة.
مشوا تحت نظرات الجميع، أما ورد ونوارة كانوا بينظروا من فوق… ومش فاهمين مين دول.
ركبوا العربية وراحوا المستشفى، أخذوا ملك وكارم، ووصلو للطريق الرئيسي.
أما همام وصل المستشفى، ووجد الممرضين في حالة فوضى، ودخل الدكتور مسرعًا، نظر له من بعيد ورأى ليلي منهارة، ومشى بخطوات بطيئة، وقال بصوت عالي:
يا ولدي!
نظرت ليلي بصدمة وقالت:
الكبير!
وصل لها وهو يقول:
ولدي… فين؟
دخل الأوضة على الدكتور والممرضين، وقال:
ولدي… حوصله إيه؟
نظر همام لسرير، وظل يبكي من فرحته لما شاف ابنه بيبصله بسعادة.
اقترب منه وباس جبينه وقال:
ولدي… انت زين؟
رد سليم بهدوء وابتسامة:
أنا زين لما حسيت بوجودك يا بوّي.
في مكان آخر، في عربية مازن، ظل يسير، مليكة بصت من الشباك ورأت امرأة لابسة أسود من راسها لرجليها، وشعرها منكوش من قدام… وكل ما العربية تمشي، المرأة تظهر… وكل ما تمشي، تظهر وتنظر لمليكة… ارتعبت مليكة وغَمَّضت عينيها عشان تهدأ.
حتي كمان شافت المرأة، أغمضت عينيها في الظلام… وظلت تتنفس بصعوبة من الرعب…
اتخض مازن وملك، وظلوا يحاولوا يهدوها… وفجأة، داس مازن فرامل العربية فجأة عشان يقطع طريق قطيع غنم… نظرت مليكة بصدمة.



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات