رواية زواج يشهده المافيا الفصل الرابع 4 بقلم روان صادق
( الحلقة الرابعة )
.
عادت ياسمين من المقرأة بعد أن سألت معلمتها عن الحلم الذي يراودها وفسرته لها المعلمة على انه سيصيبها ابتلاء ما وينبغي عليها أن تصبر وتحافظ على صلاتها ودعائها ومناجاتها لربها وثقتها فيه ..
انقبض قلب ياسمين ولكنها فوضت أمرها لله وتناست الامر ..
انتبهت الى شاشة هاتفها التى تضئ باسم " سمسمتي " فابتسمت وردت : السلام عليكم
أسماء : وعلييييكم السلاااااااام ورحمة الله وبركاااااااته ..... وحشتتتتتتتتتيييييييني يا بت اوي
ياسمين: ههههههههههه يا بكااااشة بقى انا لحقت اوحشك دا احنا مبقاش لنا يومين واخدين الاجازة ..
أسماء بمزاح : انتي بتوحشيني على طول يا بنتى حتى وانتي معايا .. انتي متعرفيش انك نور عنيا ولا ايه ..
ياسمين: ههههههههههههههه عارفة يختى عارفة .. المهم انتي عاملة ايه .. ؟
أسماء : الحمدلله والله ادينا عايشين .. الا صحيح يا بت يا ياسمين انتى برضو مش جاية معانا الرحلة بتاعت العين السخنة ؟
ياسمين بحزن : لأ مش هينفع بقى يا أسماء انا كنت هروح لو كان معاذ اخويا هيجي معايا عشان يكون محرم ليا .. بس معاذ قالي انه عنده دروس وامتحانات ومش هيعرف يروح فخلاص بقى قدر الله وما شاء فعل ..
أسماء : يا ياسمين متحبكيهاش بقى وتضيقيها ع نفسك .. يجوز انك تسافري مع صحبة آمنة يعنى واحنا هنبقى كلنا بنات مع بعض ..
ياسمين : لأ طبعا مينفعش يا بنتى .. لازم محرم طبعا لان حديث النبي واضح وصريح النبي بيقول : " لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم "
..
يعنى لو سافرت بدون محرم فده بينفي عنى الايمان
وموضوع الصحبة الامنة ده قول من اقوال العلماء والشرط انها تكون ست كبيرة تأمن الفتنة ومفيش ليها محرم وعايزة تروح تحج وتُسقِط عنها فريضة الحج .. يعنى تكون ضرورة .. مش فسحة
وكمان بابا رافض نهائيا فكرة الرحلة بس كان ممكن استعطفه واقنعه لو معاذ كان هيجى معايا .. بس خير
أسماء : خلاص خلاص يا مولانا الشيخ .. دا انتي الواحد ميعرفش يخلص معاكي ابدا يا شيخة .. خلاص يا ستى ربنا يعوض عليكي .. الحمدلله اخويا فاضي وهيجي معايا هييييييه
ياسمين : ماشي يا ستى يعنى انتي بتغيظيني .. مردودالك بقى .. تروحي وتيجي بالسلامة يا سمسمتى
أسماء : ربنا يخليكي يا ياسو يلا انا هقفل معاكي بقى عشان ماما بتنادي عليا
السلام عليكم ورحمة الله
ياسمين : اتفضلي يا حبي في رعاية الله .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنهت مكالمتها مع أسماء فسمعت والدها يُنادي عليها ..
ياسمين : نعم يا بابا .. حضرتك ناديت على ؟
محمد : ايوة ناديت عليكي يا حبيبة بابا .. بصي بقى يا ستى انا خدت اجازة يومين من الشغل وقلت بقى افسح بنتي حبيبتى بعد وصلة الامتحانات دي وافرح قلبها بقى
صرخت ياسمين بفرح وقبلت جبينه : ربنا يخليك ليا يا احلى واحن اب في الدنيا .. بس هنروح فين بقى ها ها ؟
محمد ضاحكا : ههههههههههه يا سوسة بتدوري ع مصلحتك وخلاص .. هنروح عند عمتك في القاهرة يا ستى نقعد هناك اليومين الاجازة ومنها صلة رحم ومنها نتفسح بقى ونهيص بس الاسبوع الجاي بقى ع ما اخوكي يخلص امتحاناته ان شاء الله ..
ياسمين بسعادة : قشطططططة اوي با ابو حميد ياللي مفيش منك اتنين انت يا عسل يا مقطقط عات بووسة
دخلت والدتها حاملة صنية حلويات ووضعتها وقالت مازحة : انتي يا بت انتى بتعاكسي جوزي عيانا بيانا كده وقدامي كمان .. يا نهارك مش فايت
ياسمين : وكمان هدورله ع عروسة حلوة كده .. اه .. مهو انا لازم ادور ع مصلحة ابويا ولا ايه رأيك يا بابا
الاب وهو يضحك وينظر لزوجته التى تتوعده بعينيها : هههههههههه برئ والله يا باشا انا خلاص رضيت بالامر الواقع ورضيت بالمؤبد
أمينة بعتاب : بقى كده يا ابو معاذ .. بتسمي حياتنا مع بعض مؤبد
محمد : أحلى مؤبد في حياتي يا وردة حياتي انتي
ابتسمت أمينة بخجل وقالت ياسمين : احم احم نحن هنا .. وعندك شجرة واتنين لمون هنا يبنى هههههههههههههههههه
ضحك الاب والام على مزاح ابنتهما ..
واستأذنت ياسمين من والديها وخرجت الى المقرأة سعيدة بكرم الله وفضله فهو عوضها عن الرحلة التى تركتها من اجلها برحلة اخري مع والديها واخيها ..
---------------
دخلت الى مكتبه مقتحمة بدون استئذان .. كانت تشعر بالغضب يعتريها فلم تتعود أن يتجاهلها أحد وهي الفتاة المدللة الجميلة التى لا يقف امامها احد ولا يتحداها ! .. جميع شباب جامعتها كانوا يجرون وراءها ويتمنون رضاها او هكذا أقنعت نفسها المغرورة .. فلا تحب أن يكون هناك من هو أعلى منها
شعرت بالحنق الشديد على ذلك المسلم الذي يُدعى " ياسر"
من هو هذا الغبي حتى يتجاهلني ويعاملني بمثل هذه الطريقة ؟! سأريه قدره ومقامه واوقفه عند حده !
ضربت بقبضتيها على سطح مكتبه وقالت بغضب وتهديد : أنت .. يا هذا .. اسمعني جيداً .. انت لا زلت لا تعرف من هي ساندي .. ساندى التى ان وضعتك في رأسها ستمحيك من على وجه الارض
لم يرفع رأسه من على الاوراق التى امامه ولم ينظر اليها وقال : أظن انه من الآداب والذوقيات طرق الباب قبل الدخول
همت لتقاطعه فقال : أنا اليوم مشغول كثيرا .. ولدي عمل خارج الشركة ولا اظن انه يمكننا البدء بالعمل معا اليوم .. يمكنك المغادرة !
انفجرت في وجهه قائلة بكل غضب : يا هذاااااا اتطردني من شركة أبي .. من انت لتفعل ذلك .. ثم من انت لتتكلم عن الذوقيات وانت لا تراعي اقل الذوقيات وهى ان تنظر الى محدثك عند محادثته !
انا لن اغادر شركة أبي بأمر منك ابداً ايها الغبي !
لم يتحمل ياسر الاهانة أكثر من ذلك وكظم غيظه حد استطاعته وقام وغادر المكتب بل الشركة كلها .. وتركها خلفه تتمتم وتتوعد وتكاد تتميز غيظاً وغضباً !
-----------
معاذ : يلا يا ياسمييين كلنا جاهزين وخلصنا مش كل مرة تأخرينا بقى
ياسمين : حاضر حاضر انا جاية وراكو اهو
ركبوا سيارة والدها وانطلق بهم الى القاهرة
قضوا وقت السفر الى القاهرة ما بين حوارات ومزاح وتأمل للطرق التى يمرون بها .. الى أن وصلوا الى مرادهم " القاهرة "
أخيراً .. وصلوا الى بيت العمة التى كانت في استقبالهم باحتفاءٍ وترحيب شديدين ، فمنذ أن مات زوجها وهي تعيش وحيدة مع ابنتها عائشة ذات الـ 18 ربيعا
رحبت بهم وادخلتهم الى غرفهم التى اعدتها لهم .. وتركتهم ليرتاحوا من عناء السفر
-------------
في نفس الوقت في الأسكندرية ،
.
.
ذهبت منى الى غرفتها ، واحكمت اغلاق الباب فهى لا تريد ان تسمعها والدتها وهي تكلمه فقد ينقلب الأمر على رأسها وتعنفها والدتها كثيراً
اتصلت وعاودت الاتصال كثيراً ولكنه لم يرد ولم يُغلق الخط ليتصل هو
شعرت ببعض القلق عليــه .. لماذا لا يُجيب ؟!
جلست تدعو الله أن يحميه ويقيه شر كل ذي شر ..
فتحت كتابها وحاولت ان تنشغل قليلاً بالرواية التي تقرؤها الى ان اندمجت مع الأحداث حتى فزعت من صوت هاتفها يرن ،
نظرت الى اسم المتصل فتهللت اساريرها وردت بشوق يشوبه القلق
: السلام عليكم .. ايوة يا ياسر قلقتنى عليك اوى مش بترد عليا ليه
ياسر : معليش يا حبيبتى كنت مخنوق شوية من الشغل المهم طمنينى انتى اخبارك ايه واخبار امتحاناتك ايه ؟
منى : انا الحمدلله كويسة وخلصت امتحانات من يومين اهو الحمدلله وربنا يسترها في النتيجة بقى ان شاء الله .. انت وحشتني اوى يا ياسر مش عايز تنزل اجازة بقى
ياسر : وانتى اكتر والله يا حبيبتى بس ظروف الشغل بقى هعمل ايه .. دعواتك
منى : ربنا ييسرلك امرك يا حبيبى ويرجعك لينا سالم غانم
ياسر : هههههههههههه مالك يا بنتى قلبتي الام الحونينة كده ليه .. المهم طمنينى سالتى عالبنت وشوفتيها
منى بضيق : ايوة سألت عليها بس للاسف الاخبار متسرش يا ياسر
مهيش الجو بتاعك خالص خالص .. دي نظام بناطيل وصحوبيات والكلام ده !
ياسر بضيق : بقى كده يا ماما .. انا زهقت يا منى ماما عايزاني اتجوز وخلاص اى واحدة بقى المهم اتجوز وتشوف عيالي زي ما بتقول اووووووووف
منى : اهدي بس كده يا ياسر انت عارف ماما مش عايزة غير مصلحتك وبس ونفسها تكون سعيد ومتهني
ياسر : هكون سعيد ومتنهني مع واحدة انا اللي اخترتها يا منى عشان
اخلاقها والتزامها وسيرتها الطيبة مش اى واحدة والسلام !
منى : معلش يا ياسر .. بكرة ان شاء الله ربنا هيعوض صبرك خير ويرزقك ببنت الحلال اللي تقر بيها عينك .. انت حد جميل جدا وتستاهل كل خير .. بس ارجوك يا ياسر بلاش تقول لماما انى قلتلك حاجة لانها هتزعقلي جامد
ياسر : متقلقيش يا حبيبتى .. هقولها بنوتة اعرفها اسمها منى هى اللي قالتلى
منى بعصبية مصطنعة : ياااااااسر
ياسر بسهوكة : عيون ياسر
منى : انى اشعر بالازبهلال انت سخن يا ياسر يخويا .. !!
عموما تسلم عيونك يخويا ايه الرومانسية اللي حطت عليك فجأة دي .. ربنا يزيد ويبارك
ياسر : هههههههههههههههه دا انتو جنس ميعجبكوش العجب ولا الصيام في رجب .. الحق عليا انا .. يلا يا بت روحى شوفي شغلك تلاقي ماما هتظبطك في شغل البيت ..
منى : ايوة كدة ارجع لأصلك ههههههههههه الرومانسية مش لايقة عليك خالص .. ربنا يكون في عونها اللي امها داعية عليها .. انا هبقى اعمل اللي عليا واحذرها عشان ارضي ضميري
ياسر : هههههههههههههههههه هي تطول ... يلا يا بت سلميلي ع ماما وبابا .. سلام يلا ورايا شغل
السلام عليكم ورحمة الله
اغلقت منى مع ياسر وعادت الى رواياتها لتندمج معها ...
في القآهرة ..
اجتمعت عائلة ياسمين وعمتها وابنة عمتها على طاولة الغداء ،
كانت جلستهم يملؤها الألفة والحب والحنين الي الذكريات ، سرد الأب ذكرياته القديمة وكذك العمة والأم والابناء يستمعون بانصات واستمتاع شديد
أذن العصر .. نزل معاذ ووالده للصلاة في المسجد بينما صلت النساء في المنزل ،
استعدت الفتاتان ياسمين وعائشة للخروج برفقة محمد ومعاذ بينما اعتذرت السيدتان زينب وأمينة عن الخروج في هذا اليوم
محمد : ها عايزين تروحوا فين ؟
ياسمين : المكان اللي تحبه يا بابا
معاذ : نروح عند الاهرامات يا بابا انا بحب الجو اللي هناك ده جو العصاري بيكون جميل
التفت محمد الى ياسمين وعائشة : ها وانتو رأيكو ايه
ياسمين وعائشة : وهو كذلك
وصلوا الى منطقة الاهرامات .. قضوا وقتا ممتعا ، وخاصة بسبب روح معاذ المرحة التى اضحكتهم من القلب وكثرة النكات التى يلقيها عليهم
رن هاتف ياسمين وكانت المتصلة اسماء فاستاذنت من والدها انا ستتمشى قليلا حولهم وهي تتحدث الى اسماء فأذن لها
ياسمين : السلام عليكم . ازيك يا سمسمتى وحشتينى خالص يا بنتى
أسماء : وعليكم السلام يختى .. انتى متكلمنيش خالص لأني زعلانة منك ومش بكلمك
ياسمين : ههههههههههههههه ع فكرة انتى اللي متصلة يا اسماء ههههههههههه شغل التثبيت ده مش عليا يا حلوة
اسماء بعصبيه مصطنعة : ياسميييييييييين والله هتنضربي بطلي تستفزينى .. بس بجد انا زعلانة عشان حضرتك تسافري كده القاهرة من غير ما تقوليلي
ياسمين : بت انتى انا حاولت اتصل بيكى كتير وموبايل سيادتك مقفول اعمل ايه بقى .. المهم يا ستى ادينى بقولك اهو انا في القاهرة وقاعدة بشم هوا مع الاهرامات هاهاه
اسماء : طيب يختى ربنا يهنيك وترجعي بالسلامة ان شاء الله
ياسمين : الله يسلمك يارب .. يلا اسيبك في رعاية الله الكلام خدنى وبعدت عن بابا ومعاذ .. يلا السلام عليكم
اغلقت الخط مع أسماء وفتحت شنتطتها لتضع هاتفها ولكن فجأة وجدت شيئا يُلقى في حقيبتها .. رفعت رأسها لترى من القى بهذا الشئ في حقيبتها فكانت الصدمة بالنسبة لها التى الجمتها وجعلت قدماها تتخبط من الخوف !
تُرى ماذا رأت ياسمين وأفزعها بذلك الشكل ؟
.
عادت ياسمين من المقرأة بعد أن سألت معلمتها عن الحلم الذي يراودها وفسرته لها المعلمة على انه سيصيبها ابتلاء ما وينبغي عليها أن تصبر وتحافظ على صلاتها ودعائها ومناجاتها لربها وثقتها فيه ..
انقبض قلب ياسمين ولكنها فوضت أمرها لله وتناست الامر ..
انتبهت الى شاشة هاتفها التى تضئ باسم " سمسمتي " فابتسمت وردت : السلام عليكم
أسماء : وعلييييكم السلاااااااام ورحمة الله وبركاااااااته ..... وحشتتتتتتتتتيييييييني يا بت اوي
ياسمين: ههههههههههه يا بكااااشة بقى انا لحقت اوحشك دا احنا مبقاش لنا يومين واخدين الاجازة ..
أسماء بمزاح : انتي بتوحشيني على طول يا بنتى حتى وانتي معايا .. انتي متعرفيش انك نور عنيا ولا ايه ..
ياسمين: ههههههههههههههه عارفة يختى عارفة .. المهم انتي عاملة ايه .. ؟
أسماء : الحمدلله والله ادينا عايشين .. الا صحيح يا بت يا ياسمين انتى برضو مش جاية معانا الرحلة بتاعت العين السخنة ؟
ياسمين بحزن : لأ مش هينفع بقى يا أسماء انا كنت هروح لو كان معاذ اخويا هيجي معايا عشان يكون محرم ليا .. بس معاذ قالي انه عنده دروس وامتحانات ومش هيعرف يروح فخلاص بقى قدر الله وما شاء فعل ..
أسماء : يا ياسمين متحبكيهاش بقى وتضيقيها ع نفسك .. يجوز انك تسافري مع صحبة آمنة يعنى واحنا هنبقى كلنا بنات مع بعض ..
ياسمين : لأ طبعا مينفعش يا بنتى .. لازم محرم طبعا لان حديث النبي واضح وصريح النبي بيقول : " لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم "
..
يعنى لو سافرت بدون محرم فده بينفي عنى الايمان
وموضوع الصحبة الامنة ده قول من اقوال العلماء والشرط انها تكون ست كبيرة تأمن الفتنة ومفيش ليها محرم وعايزة تروح تحج وتُسقِط عنها فريضة الحج .. يعنى تكون ضرورة .. مش فسحة
وكمان بابا رافض نهائيا فكرة الرحلة بس كان ممكن استعطفه واقنعه لو معاذ كان هيجى معايا .. بس خير
أسماء : خلاص خلاص يا مولانا الشيخ .. دا انتي الواحد ميعرفش يخلص معاكي ابدا يا شيخة .. خلاص يا ستى ربنا يعوض عليكي .. الحمدلله اخويا فاضي وهيجي معايا هييييييه
ياسمين : ماشي يا ستى يعنى انتي بتغيظيني .. مردودالك بقى .. تروحي وتيجي بالسلامة يا سمسمتى
أسماء : ربنا يخليكي يا ياسو يلا انا هقفل معاكي بقى عشان ماما بتنادي عليا
السلام عليكم ورحمة الله
ياسمين : اتفضلي يا حبي في رعاية الله .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنهت مكالمتها مع أسماء فسمعت والدها يُنادي عليها ..
ياسمين : نعم يا بابا .. حضرتك ناديت على ؟
محمد : ايوة ناديت عليكي يا حبيبة بابا .. بصي بقى يا ستى انا خدت اجازة يومين من الشغل وقلت بقى افسح بنتي حبيبتى بعد وصلة الامتحانات دي وافرح قلبها بقى
صرخت ياسمين بفرح وقبلت جبينه : ربنا يخليك ليا يا احلى واحن اب في الدنيا .. بس هنروح فين بقى ها ها ؟
محمد ضاحكا : ههههههههههه يا سوسة بتدوري ع مصلحتك وخلاص .. هنروح عند عمتك في القاهرة يا ستى نقعد هناك اليومين الاجازة ومنها صلة رحم ومنها نتفسح بقى ونهيص بس الاسبوع الجاي بقى ع ما اخوكي يخلص امتحاناته ان شاء الله ..
ياسمين بسعادة : قشطططططة اوي با ابو حميد ياللي مفيش منك اتنين انت يا عسل يا مقطقط عات بووسة
دخلت والدتها حاملة صنية حلويات ووضعتها وقالت مازحة : انتي يا بت انتى بتعاكسي جوزي عيانا بيانا كده وقدامي كمان .. يا نهارك مش فايت
ياسمين : وكمان هدورله ع عروسة حلوة كده .. اه .. مهو انا لازم ادور ع مصلحة ابويا ولا ايه رأيك يا بابا
الاب وهو يضحك وينظر لزوجته التى تتوعده بعينيها : هههههههههه برئ والله يا باشا انا خلاص رضيت بالامر الواقع ورضيت بالمؤبد
أمينة بعتاب : بقى كده يا ابو معاذ .. بتسمي حياتنا مع بعض مؤبد
محمد : أحلى مؤبد في حياتي يا وردة حياتي انتي
ابتسمت أمينة بخجل وقالت ياسمين : احم احم نحن هنا .. وعندك شجرة واتنين لمون هنا يبنى هههههههههههههههههه
ضحك الاب والام على مزاح ابنتهما ..
واستأذنت ياسمين من والديها وخرجت الى المقرأة سعيدة بكرم الله وفضله فهو عوضها عن الرحلة التى تركتها من اجلها برحلة اخري مع والديها واخيها ..
---------------
دخلت الى مكتبه مقتحمة بدون استئذان .. كانت تشعر بالغضب يعتريها فلم تتعود أن يتجاهلها أحد وهي الفتاة المدللة الجميلة التى لا يقف امامها احد ولا يتحداها ! .. جميع شباب جامعتها كانوا يجرون وراءها ويتمنون رضاها او هكذا أقنعت نفسها المغرورة .. فلا تحب أن يكون هناك من هو أعلى منها
شعرت بالحنق الشديد على ذلك المسلم الذي يُدعى " ياسر"
من هو هذا الغبي حتى يتجاهلني ويعاملني بمثل هذه الطريقة ؟! سأريه قدره ومقامه واوقفه عند حده !
ضربت بقبضتيها على سطح مكتبه وقالت بغضب وتهديد : أنت .. يا هذا .. اسمعني جيداً .. انت لا زلت لا تعرف من هي ساندي .. ساندى التى ان وضعتك في رأسها ستمحيك من على وجه الارض
لم يرفع رأسه من على الاوراق التى امامه ولم ينظر اليها وقال : أظن انه من الآداب والذوقيات طرق الباب قبل الدخول
همت لتقاطعه فقال : أنا اليوم مشغول كثيرا .. ولدي عمل خارج الشركة ولا اظن انه يمكننا البدء بالعمل معا اليوم .. يمكنك المغادرة !
انفجرت في وجهه قائلة بكل غضب : يا هذاااااا اتطردني من شركة أبي .. من انت لتفعل ذلك .. ثم من انت لتتكلم عن الذوقيات وانت لا تراعي اقل الذوقيات وهى ان تنظر الى محدثك عند محادثته !
انا لن اغادر شركة أبي بأمر منك ابداً ايها الغبي !
لم يتحمل ياسر الاهانة أكثر من ذلك وكظم غيظه حد استطاعته وقام وغادر المكتب بل الشركة كلها .. وتركها خلفه تتمتم وتتوعد وتكاد تتميز غيظاً وغضباً !
-----------
معاذ : يلا يا ياسمييين كلنا جاهزين وخلصنا مش كل مرة تأخرينا بقى
ياسمين : حاضر حاضر انا جاية وراكو اهو
ركبوا سيارة والدها وانطلق بهم الى القاهرة
قضوا وقت السفر الى القاهرة ما بين حوارات ومزاح وتأمل للطرق التى يمرون بها .. الى أن وصلوا الى مرادهم " القاهرة "
أخيراً .. وصلوا الى بيت العمة التى كانت في استقبالهم باحتفاءٍ وترحيب شديدين ، فمنذ أن مات زوجها وهي تعيش وحيدة مع ابنتها عائشة ذات الـ 18 ربيعا
رحبت بهم وادخلتهم الى غرفهم التى اعدتها لهم .. وتركتهم ليرتاحوا من عناء السفر
-------------
في نفس الوقت في الأسكندرية ،
.
.
ذهبت منى الى غرفتها ، واحكمت اغلاق الباب فهى لا تريد ان تسمعها والدتها وهي تكلمه فقد ينقلب الأمر على رأسها وتعنفها والدتها كثيراً
اتصلت وعاودت الاتصال كثيراً ولكنه لم يرد ولم يُغلق الخط ليتصل هو
شعرت ببعض القلق عليــه .. لماذا لا يُجيب ؟!
جلست تدعو الله أن يحميه ويقيه شر كل ذي شر ..
فتحت كتابها وحاولت ان تنشغل قليلاً بالرواية التي تقرؤها الى ان اندمجت مع الأحداث حتى فزعت من صوت هاتفها يرن ،
نظرت الى اسم المتصل فتهللت اساريرها وردت بشوق يشوبه القلق
: السلام عليكم .. ايوة يا ياسر قلقتنى عليك اوى مش بترد عليا ليه
ياسر : معليش يا حبيبتى كنت مخنوق شوية من الشغل المهم طمنينى انتى اخبارك ايه واخبار امتحاناتك ايه ؟
منى : انا الحمدلله كويسة وخلصت امتحانات من يومين اهو الحمدلله وربنا يسترها في النتيجة بقى ان شاء الله .. انت وحشتني اوى يا ياسر مش عايز تنزل اجازة بقى
ياسر : وانتى اكتر والله يا حبيبتى بس ظروف الشغل بقى هعمل ايه .. دعواتك
منى : ربنا ييسرلك امرك يا حبيبى ويرجعك لينا سالم غانم
ياسر : هههههههههههه مالك يا بنتى قلبتي الام الحونينة كده ليه .. المهم طمنينى سالتى عالبنت وشوفتيها
منى بضيق : ايوة سألت عليها بس للاسف الاخبار متسرش يا ياسر
مهيش الجو بتاعك خالص خالص .. دي نظام بناطيل وصحوبيات والكلام ده !
ياسر بضيق : بقى كده يا ماما .. انا زهقت يا منى ماما عايزاني اتجوز وخلاص اى واحدة بقى المهم اتجوز وتشوف عيالي زي ما بتقول اووووووووف
منى : اهدي بس كده يا ياسر انت عارف ماما مش عايزة غير مصلحتك وبس ونفسها تكون سعيد ومتهني
ياسر : هكون سعيد ومتنهني مع واحدة انا اللي اخترتها يا منى عشان
اخلاقها والتزامها وسيرتها الطيبة مش اى واحدة والسلام !
منى : معلش يا ياسر .. بكرة ان شاء الله ربنا هيعوض صبرك خير ويرزقك ببنت الحلال اللي تقر بيها عينك .. انت حد جميل جدا وتستاهل كل خير .. بس ارجوك يا ياسر بلاش تقول لماما انى قلتلك حاجة لانها هتزعقلي جامد
ياسر : متقلقيش يا حبيبتى .. هقولها بنوتة اعرفها اسمها منى هى اللي قالتلى
منى بعصبية مصطنعة : ياااااااسر
ياسر بسهوكة : عيون ياسر
منى : انى اشعر بالازبهلال انت سخن يا ياسر يخويا .. !!
عموما تسلم عيونك يخويا ايه الرومانسية اللي حطت عليك فجأة دي .. ربنا يزيد ويبارك
ياسر : هههههههههههههههه دا انتو جنس ميعجبكوش العجب ولا الصيام في رجب .. الحق عليا انا .. يلا يا بت روحى شوفي شغلك تلاقي ماما هتظبطك في شغل البيت ..
منى : ايوة كدة ارجع لأصلك ههههههههههه الرومانسية مش لايقة عليك خالص .. ربنا يكون في عونها اللي امها داعية عليها .. انا هبقى اعمل اللي عليا واحذرها عشان ارضي ضميري
ياسر : هههههههههههههههههه هي تطول ... يلا يا بت سلميلي ع ماما وبابا .. سلام يلا ورايا شغل
السلام عليكم ورحمة الله
اغلقت منى مع ياسر وعادت الى رواياتها لتندمج معها ...
في القآهرة ..
اجتمعت عائلة ياسمين وعمتها وابنة عمتها على طاولة الغداء ،
كانت جلستهم يملؤها الألفة والحب والحنين الي الذكريات ، سرد الأب ذكرياته القديمة وكذك العمة والأم والابناء يستمعون بانصات واستمتاع شديد
أذن العصر .. نزل معاذ ووالده للصلاة في المسجد بينما صلت النساء في المنزل ،
استعدت الفتاتان ياسمين وعائشة للخروج برفقة محمد ومعاذ بينما اعتذرت السيدتان زينب وأمينة عن الخروج في هذا اليوم
محمد : ها عايزين تروحوا فين ؟
ياسمين : المكان اللي تحبه يا بابا
معاذ : نروح عند الاهرامات يا بابا انا بحب الجو اللي هناك ده جو العصاري بيكون جميل
التفت محمد الى ياسمين وعائشة : ها وانتو رأيكو ايه
ياسمين وعائشة : وهو كذلك
وصلوا الى منطقة الاهرامات .. قضوا وقتا ممتعا ، وخاصة بسبب روح معاذ المرحة التى اضحكتهم من القلب وكثرة النكات التى يلقيها عليهم
رن هاتف ياسمين وكانت المتصلة اسماء فاستاذنت من والدها انا ستتمشى قليلا حولهم وهي تتحدث الى اسماء فأذن لها
ياسمين : السلام عليكم . ازيك يا سمسمتى وحشتينى خالص يا بنتى
أسماء : وعليكم السلام يختى .. انتى متكلمنيش خالص لأني زعلانة منك ومش بكلمك
ياسمين : ههههههههههههههه ع فكرة انتى اللي متصلة يا اسماء ههههههههههه شغل التثبيت ده مش عليا يا حلوة
اسماء بعصبيه مصطنعة : ياسميييييييييين والله هتنضربي بطلي تستفزينى .. بس بجد انا زعلانة عشان حضرتك تسافري كده القاهرة من غير ما تقوليلي
ياسمين : بت انتى انا حاولت اتصل بيكى كتير وموبايل سيادتك مقفول اعمل ايه بقى .. المهم يا ستى ادينى بقولك اهو انا في القاهرة وقاعدة بشم هوا مع الاهرامات هاهاه
اسماء : طيب يختى ربنا يهنيك وترجعي بالسلامة ان شاء الله
ياسمين : الله يسلمك يارب .. يلا اسيبك في رعاية الله الكلام خدنى وبعدت عن بابا ومعاذ .. يلا السلام عليكم
اغلقت الخط مع أسماء وفتحت شنتطتها لتضع هاتفها ولكن فجأة وجدت شيئا يُلقى في حقيبتها .. رفعت رأسها لترى من القى بهذا الشئ في حقيبتها فكانت الصدمة بالنسبة لها التى الجمتها وجعلت قدماها تتخبط من الخوف !
تُرى ماذا رأت ياسمين وأفزعها بذلك الشكل ؟