رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الرابع 4 بقلم ايمي الرفاعي
تائهه في براثن الخديعة
الفصل الرابع
بسم الله توكلت على الله
تقف حبيبه في غرفه عملها لتستبدل ملابسها بعد أن هاتفها مراد واتفقوا على الخروج سويا للعشاء دلفت صديقتها متعجبه....رايحه فين
نظرت نظره اخيره لهيئتها ....خارجه مع مراد
ضمت حاجبها ضيقا....وبعدين
التفتت لها متعجبه...وبعدين ايه
زفرت ضيقا من تصرفات صديقتها....اخره خروجك معاه ايه انا قلقانه عليك
هزت كتفيها تعجبا....خايفه عليه من ايه هو هياكلني احنا هنخرج في مكان عام وبعدين هو باين عليه انسان محترم مش زي ماانت فاكره ماتخافيش يارونى خلي قلبك جامد انا بيبه مش اي حد يضحك عليها ولو ياستي ظهر منه تصرف ماعجبنيش مش هكلمه تاني سلام علشان اتاخرت
رنا....ربنا يهديك
خرجت حبيبه مسرعه من عملها وقلبها يتطاير فرحا عن كل خطوه تخطوها نحوه..جلست بجواره في سيارته وعلي وجه ابتسامته الساحره لتبادله نفس الابتسامه...اتأخرت عليك
مراد....علشان خاطر القمر استناك الليل بطوله
خفق قلبها من كلماته لتشعر بالارتباك وتهرب بعينيها بعيدا.قائله....يالا انا جعانه
ابتسم من ارتباكها لينطلق الي وجهتهم لتناول العشاء.وصل الاثنان الي احدي المطاعم الفاخره المطله علي النيل ليسبقها فى الهبوط ممسكا يدها لمساعدتها...اتفضلي يا احلي بيبه
لمست اناملها يده لتشعر بالحراره تسري بجسدها.سحبت يدها بهدوء لتتقدم فى الدخول منبهره من جمال المكان الذى يشبه القصص الخياليه....اضواء خافته موسيقي هادئه نسيم عليل يطرب القلوب لتنظر له بتعجب...هو مافيش حد غيرنا
جذب مقعدها برقي لتجلس عليه هامسا..حبيت نكون لوحدنا
بلعت ريقها من التوتر لتنظر له بابتسامه مضطربه ليباغتها...ايه رأيك عجبك المكان
ألقت نظرها حولها.وهي منبهره...جميل
جلس أمامها...امال شكلك ليه متوتر
حبيبه...لا ابدا بس مش متعوده اكون لوحدي في اي مكان
مراد...امال انا بعمل ايه.لو مضايقه ممكن نقوم
هزت رأسها نفيا....لا.مش مضايقه المكان جميل
أشار للنادل بالحضور...تحب تاكل ايه
حبيبه....اي حاجه
ضحك علي توترها....انا مش متعود على الأدب ده انا بحبك شعنونه
ابتسمت...اديني خمس دقايق اخد علي المكان وانا هقوم اطنطت لك بعدها
ضحك علي حديثها ليشير للنادل بوضع قائمه الطعام .بعد أن أختار لها نظر اليها...علي العموم انا طلبت ليك علي ذوقي يارب يعجبك
حبيبه...اكيد هيعجبني
بعد أن وضع النادل الطعام نظر لها باهتمام....انت ماعندكيش اخوات الا اخوك الي شوفته آمال والدك ووالدتك فين
تنهدت بحزن...متوفين وماعنديش الا أحمد هو سندى في الدنيا
مراد....جميل لما يكون الواحد عنده أخوات بيحبوه ويخافوا عليه
حبيبه...وانت عندك اخوات
مراد...لا
حبيبه...امال مين البنت الي كانت معاك في الحفله
ضيق عينيه ليحاول التذكر...اه قصدك علي هايدي ده بنوتى الصغيره واميره العيله
رفعت حاجبها غيظا هامسه...اميره العيله
شعر بغيرتها ليبتسم...هايدى ده بنت عمى وبحبها زى اختي الصغيره
تنهدت باريحيه...والله كويس
مراد...كويس ايه
اكملت طعامها...لا ماتشغلش بالك المهم احكيلي عن نفسك
مراد...عايزه تعرفي ايه
حبيبه..كل حاجه
نظر لها ضاحكا...كل حاجه انت طماعه قوي
ضمت شفتيها ضيقا كالاطفال....لا مش طماعه لما بحب اتعرف على حد بحب اعرف كل حاجه عنه
مراد...خلاص ماتزعليش انا بهزر انا مراد مجدي الشافعى رئيس مجلس إدارة شركات الشافعى والدي ووالدتى متوفين عشت عمرى كله في انجلترا عندى عم واحد وبنت عمى هايدى
حبيبه....وباباك ومامتك اتوفوا وانت صغير
صمت قليلا.ليستجمع انفاسه عند تذكره والديه....وانا عندى ١١ سنة ماالحقتش اشبع من حنيتهم
ربتت على يده بحنان...انا اسفه ان فكرتك ربنا يرحمهم
ابتسم ابتسامه مهزوزه...ومين قال ليك ان نسيتهم المهم انت اهلك توفوا ازاى
حبيبه...انا عكسك بعد ما اخدت علي حنيتهم اتخطفوا مني من غير مايدونى فرصه افكر بابا مات في حادثه وهو راجع من شغله وماما مااستحملتش الخبر حصلته كانوا واعدين بعض مايفترقوش ابدا ناسين أن عندهم ولد وبنت محتاجينهم ربنا يرحمهم
صمتت قليلا لتستعيد رباطه جأشها ضاحكه بألم...بص انا مابحبش جو العواطف والاحزان ده انت جاي تعشيني ولا تبكينى والله اسيبك وأمشى
ضحك علي قدرتها تغير الامور وإدخال الفرح فى الحوار....عندك حق انا اسف...قوليلى ليك في ايه غير سواقه العربيات
رفعت رأسها فخرا...اي حاجه فيها جنون تلاقيني.قفز بالمظلات.موجود غطس موجود برده انا بشغل نفسي بكل حاجه فيها مغامره علشان احس ان موجوده
نظر لها باعجاب..برافو عليك قليل من البنات الي بيفكروا زيك
ضحكت...علشان انا مش اي حد انا بيبه
مراد...ياواد ياواثق.طيب ايه رايك المغامره الجايه تبقي معايا
حبيبه...ازاي
مراد....بما ان مواهبنا واحده نتقابل مره تانيه ونتجنن سوا
صفقت بمرح...ايوه كده هو ده الكلام
مراد...يعنى موافقه
حبيبه....طبعا موافقه.هو ده كلام يتقال له لا
مراد....يبقي اتفقنا اجازتك الجايه تعملي حسابك نطلع سوا
هزت رأسها موافقه لتشرع في تناول طعامها وهي تختلس بعض النظرات اليه باستمتاع
مضي الوقت سريعا دون ان يشعروا لتنتفض حبيبه اسفه...انا اتأخرت لازم امشي
نظر إليها ليشبع عينيه من رؤياها...بس انا لسه مااشبعتش منك
احمر وجهها خجلا ليتنحنح مصححا..قصدي من القاعده معاك
حبيبه ....معلش خليها مره ثانيه وبعدين ما احنا هنتقابل علي اخر الاسبوع
مراد....لسه كتير هقعد كل ده من غير ماشوفك
ليهمس بكلمات اذابت قلبها فرحا....بصراحه هتوحشيني
ألقت بنظرها بعيدا حتي لا يرى لمعه الفرح في عينيها ليشفق علي حالها قائلا...يلا امري لله
التقطت حقيبتها لتسرع خطاها.وهو ورائها يتنفس رحيق عطرها بهيام
......بعد.عده ايام.....
داخل فيلا رجل الأعمال حسن المنصوري.يتصفح هاتفه لتتسع عيناه ذهولا وهو ينتفض غضبا ليصدح هاتفه باتصال من صديقه رفعت....الو
رفعت....شوفت الخبر
حسن...لسه شايفه.انا هتجنن مين الي صور الصور ده
رفعت...مش مهم مين المهم لازم نتصرف بسرعه علشان شكلك قدام الناس
ضم قبضه يده بغضب.....مش عارف افكر مش عارف هقابل الناس ازاي
حاول تهدئته....ماتقلقش في ظرف نص ساعه همسح كل الصور من علي كل المواقع ولو حد اتكلم هنزل تكذيب ونقول انها مش حقيقيه
زفر بغضب كالاسد المطعون....اتصرف يارفعت ولازم نعرف مين الي ورا الصور هاكله بسنانى
رفعت....ماتقلقش اهدي انت بس وركز فى البضاعه الي وصلت المينا خلي حد يستلمها
حسن....اوك سلام...انهى معه الاتصال وهو يصرخ بغضب ليلقي إحدى المزهريات ارضا لتحدث دويا ضخما من شده غضبه علي اهتزاز صورته بهذا الشكل المهين
ذادت ضحكات مراد وهو يتابع احدي المواقع الخاصه بفضائح صفوه المجتمع ليشاركه حسام الضحك...نفسي اشوف منظره دلوقت وهو شايف نفسه بالمنظر المضحك ده..ده ماسابش حاجه للعيال الصغيره ماعملهاش
ارتفعت قهقهات مراد....شوفت صوره الرقاصه وهي بتحزمه نفسي ابروزها واوريهاله
حسام....بس انت متخيل انه هيسكت
مراد...لا طبعا مش هيعدي انهارده الا وكل الصور هتتمسح وهينزل تكذيب
حسام...بس العيار الي مايصبش بيدوش واكيد الي نزل الصور عارف كده بس حب يعريهم قدام نفسهم علشان يعرفوا انهم ولا حاجه
ارجع رأسه الي الوراء ليتنهد بقلق...الي نزل الصور مش هيسلم من أذاهم.واكيد هيقرصوا ودنه
حسام....اكيد بس هو لما نزلها اكيد كان عارف هو بيعمل ايه.وبعدين هو مش موضح اسمه ولا اي معلومات عنه
مراد...وده صعبه اكيد هيعرفوه
حسام....المهم دلوقت البضاعه وصلت المينا هنعمل ايه
مراد...مش هنعمل حاجه احنا هنقف بعيد ونتفرج
..........
مجهول....ايه الاخبار البضاعه وصلت
مجهول....وصلت.بس طلعت ادويه عاديه
مجهول....انت بتقول ازاي انا متأكد
مجهول...خلي بالك ممكن يكونوا شكوا في حاجه وهيجبوها من طريق تاني
مجهول...خلاص اقفل وانا هشوف الموضوع
.......
بعد عده ايام.......داخل احدي المساجد الشهيره يقام سرادق عزاء رجل الأعمال موسي الانصاري
.يمتلأ المسجد برجال الاعمال ومعظم الشخصيات الهامه لتقديم واجب العزاء....بالخارج يلتف الصحافين والمصورين للاتقاط بعض صور المعزين
يقف عصمت الأنصاري شقيق المتوفي لتلقي العزاء من الحاضرين يقترب منه رفعت وحسن ليشدوا اذره قائلين بحزن مصطنع...البقاء لله
رفعت....ماعنديش كلام اقوله الصدمه كانت كبيره موسي كان اكتر من اخ ربنا يرحمه
ليتابع حسن حديث صديقه...انا لغايه دلوقت مش مصدق الي حصل موسي كان انسان مؤمن وكان عنده تفائل ايه الي وصله لكده.ربنا يرحمه موته إثر فيه جامد
نظر إليهم بعيون مثل الصقر يستشف صدق حديثهم....ربنا يرحمه موسي كان حساس اقل حاجه بتأثر فيه بالرغم كده مش مصدق انه ممكن ينتحر
بلع حسن ريقه بتوتر....ازاى اذا كان لاقوه ميت في شقته ومعاه مسدسه انت شاكك في حاجه
عصمت...مش عارف لسه بس انا مش مستريح علي العموم مش وقته الكلام ده
ربت رفعت علي كتفه....عندك حق مش وقته عن إذنك ندخل نقعد
اشار لهم بالدخول...اتفضلوا
ولج كل منهما الي الداخل وحسن يقترب من رفعت هامسا...هو ممكن يكون شاكك في حاجه
جلس رفعت علي مقعده بكل ثقه عكس صديقه المتوتر ....اهدي يا حسن هتفضحنا توترك ده هيخليه يشك فينا ممكن بيرمى كلام علشان يشوف رد فعلنا..ولو عارف حاجه كان سكت لغايه دلوقت المهم البضاعه وصلت
جلس بجانبه وهو يتلفت حوله...اه وصلت كلم مراد يستلمها...اما البضاعه الي جت المينا هخلي حد من رجالتنا يستلمها
ابتسم ابتسامه لم تتعدى عينيه بتهكم....كان نفسي اشوف الصدمه علي وش الضابط محمد وهو بيفتش بضاعه المينا ويلاقيها كلها ادويه
حسن...وانت فرحان قوي كده ليه ده معناه ان في خاين وسطنا
بكل ثقه...عارف واكيد هوصله بس الغبي مايعرفش ان ليه عيون عنده برده.ماتقلقش كل حاجه تحت السيطره
.......داخل مكتب الشافعى يجلس على مقعده الوثير يتابع بعض أعماله ليدلف اليه مراد ...مساء الخير ياعمي
رفع عينيه لينظر اليه بجديه....مساء الخير اعمل حسابك تسافر بكره تستلم البضاعه
ضيق حاجبه تعجبا....بضاعه ايه هي مش البضاعه وصلت المينا.
ارجع رأسه الي الوراء...لا البضاعه بتاعتنا وصلت عن طريق البر
دقق النظر إليه متسائلا....مش فاهم
ترك مابيده ليقف ويقترب من مجلسه واضعا يده حول كتفه....افهمك لما بنحب نجيب بضاعه من بره لازم نعمل تمويه علشان لو حد مراقبنا واحده تيجي عن طريق المينا البوليس ينشغل بيها والتانيه عن طريق البر وكل مره بنغير طريقه استلامها
ابتسم ابتسامه كاذبه لتشجيع عمه...برافو عليك ياعمى دماغك جامده
قهقه.مازحا...امال انت فاكر ايه ده انا رفعت الشافعي
بالخارج تستمع هايدي لما يدور وعند شعورها بخروج أحد ما هرولت مسرعه الي غرفتها وهى تكتم شهقاتها خوفا من أن يلاحظها احد..
خرج مراد من المكتب ليصبغ وجه بملامح صارمة متجها الي غرفته ..بعد أن دلف الي غرفته وأغلق الباب جيدا اتصل علي صديقه...انا مسافر بكره علشان البضاعه..هفهمك بعدين سلام
أثناء جلوسه على فراشه.فتح هاتفه ليتصفح صور حبيبته ليعزم الأمر بالاتصال بها....وحشتيني
ارتبكت من حديثه لتصمت قليلا تستجمع قوتها ليباغتها بتعجب...بيبه انت معايا
حاولت اخراج صوتها لتصبغه بمرحها ...حد يخض حد كده
ضحك علي مزاحها...بحاول اعمل شويه من الي بتعمليه فيه...عامله ايه من غيرى
حبيبه...ايه مت غيرك ده طبعا كويسه انت مغرور قوي
تنهد بحب....طبعا مغرور علشان اعرفك
ابتسمت من وراء هاتفها.لتصمت قليلا محاوله التحكم في ضربات قلبها.ليتابع حديثه....عملتي ايه انهارده
اضجعت علي فراشها باريحيه...عادي روحت الشغل رجعت البيت اتغديت وهنام انت عملت ايه
مراد....لسه راجع من الشغل وبجهز نفسي للسفر بكره
اعتدلت سريعا وهي منزعجه...ايه مسافر فين وهتقعد كتير
مراد...ماتقلقيش دول يومين هخلص الي ورايا وهاجى علطول بس معلش الخروجه بتاعتنا هناجلها لمره تانيه
حبيبه...ولا يهمك المهم تكون كويس واطمن عليك
مراد...انا كويس طول ماانا سامع صوتك
تنحنحت بارتباك...اسيبك تنام علشان تستريح
بعث لها بعض كلمات اذابت قلبها...انا هستريح طول ماانت معايا.هتوحشيني اليومين دول سلام يامالكه قلبي
انهي معها الاتصال وهي تنظر إلى هاتفها نظرات بلهاء ضاحكه...هو قال ايه بجد الي سمعته انا مالكه قلبه مش ممكن .قفزت علي فراشها وهي تصرخ بفرح...بيحبني..بيحبني
...علي الجانب الآخر......
يبتسم مراد وهو يتأمل صورتها...مجنونه بس بحبها...