اخر الروايات

رواية هنا بقربي الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبة سارة القرغولي

رواية هنا بقربي الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبة سارة القرغولي


هنا بقربي
الفصل الرابع
نظر امير الى زهرة وهي تنظر الى ذلك الرجل وقرأ الخوف بعينيها حاول ان يقول شيئاً لكن جميع الانظار اتجهت الى الرجل وهو يصدر انيناً خفيفاً من بين شفتيه ثم عاود الصمت والى الان لم يفتح عينيه، تعاون امير ورامي على نزع المعطف عنه ثم نزعوا قبعته، في تلك الاثناء انسحبت زهرة واتجهت الى احد الغرف، دخلت واغلقت الباب على نفسها،
جالت عيناها في الغرفة فلاحظت السرير بالشراشف البيضاء وهناك اريكة قرب النوافذ التي تغطيها ستائر مخملية غامقة اللون، جلست زهرة على حافة السرير وهي تسمع الرعد في الخارج وهطول المطر مستمر، فتناولت هاتفها لتتصل بوالدها وتخبره بما حدث فلاحظت ان ليس هناك شبكة، فرفعت
رأسها تنظر امامها وهي تشعر ان الامر قد بدأ يتعقد لكنها تمكنت بشكل ما من بين ما يدور حولها ان تستل نفسها وتنزوي بذاتها وتفكر عميقاً بأمر رامي وحنين وكيف سببا لها جرحاً عميقاً في نفسها لن يندمل، سالت الدموع من عينيها... لم تمسحها فقط اعادت رأسها للخلف، تمددت وسط السرير وهي تحدق بالسقف فوقها ثم اغمضت عينيها واستسلمت للنوم العميق
فتحت عينيها وهي تشعر بثقل في رأسها نهضت وهي تتلفت حولها تحاول ان تفهم كم مضى منن الوقت وهي على هذا الحال، تطلعت بساعة يدها فلاحظت ان الساعة الان الواحدة بعد منتصف الليل ففكرت: نمتُ لمدة ساعتين؟! لكن كيف هذا؟ ولماذا لم يعمل امير على ايقاظي؟!
مسحت وجهها براحتي يديها وهي تشعر بتعب شديد ثم نهضت، فتحت باب الغرفة والقت نظرة فاحصة حولها، لاحظت ان المكان كان يبدو هادئاً صامتاً على نحو مخيف، اغلقت باب الغرفة وسارت عبر الصالة وهي تنظر الى نيران الموقد المشتعلة، وقفت قليلا وتلفتت تبحث عنهم لكن لم يكن هناك احد، اتجهت الى المطبخ فكان خالياً تماماً، فعادت الى الصالة والقت نظرة اخرى بانتظار ظهور أي احد امير رامي او حتى حنين لكن لا احد كان المنزل خالياً من البشر باستثنائها هي، ثم تذكرت شيئا فاسرعت صوب النافذة وازاحت الستارة فوجدت السيارة واقفة في مكانها مبللة بالمطر،
فتنفست زهرة الصعداء وقالت وهي تشعر بنوع من الاطمئنان: جيد! اعتقدت انهم تركوني وغادروا المكان! ثم التفتت تنظر خلفها في اللحظة التي فتح بها باب الحمام وظهر ذلك الرجل وهو يدندن بكلمات اغنية، فرفع رأسه ينظر لها فتجمد في مكانه ولا زالت يده ممسكة بمقبض الباب بينما يده الاخرى ممسكة بفأس
ظلت زهرة تحدق به ثم ارتخت نظراتها الى حافة الفأس وقد كانت تقطر دماءاً تنساب قطرة قطرة الى الاسفل
ظل هو يتفحص ملامحها بعينيه الواسعتين الجاحظتين كأنه ينتظر رد فعلها لكن زهرة فهمت فوراً ما يجري فابتلعت ريقها وقاومت الرعشة التي سرت في اوصالها وتصنعت الثبات فقالت: ارى انك بخير! اعتقدنا انك ميت!
فأغلق هو باب الحمام بقبضة قوية وعيناه تركزت على وجهها ولم يفته انها فهمت ما حصل، سارت خطوات كانت زهرة تحسبها خطوة خطوة حتى وقف في منتصف الصالة فتحدث وسمعت صوته كان عميقاً جهورياً وهو يقول: هل تعرفين اين هم اصدقائكِ؟!
القت نظرة الى الفأس في يده وهو يحكم قبضته عليه عادت تنظر الى وجهه منتظرة في أي لحظة سيهوي بالفأس على رأسها فلاحظت انه يرمقها بطرف عينه بنظرة استعلاء، بدى انه على وشك قول شيء ما لكنه تراجع في اللحظة الاخيرة والتزم الصمت واسرع بكل قوته وسرعته رفع الفأس وهوى بها على زهرة التي صاحت برعب ومالت جانباً حتى سقطت على الارض فضرب الفأس الطاولة الخشبية خلفها
اسرعت تركض نحو السلالم وهي تسمع الرجل يزمجر بغضب وهو ينزع الفأس عن الطاولة ويلوح به في الهواء وينطلق ركضاً خلفها دخلت زهرة بفزع احد الغرف وهي تسمع وقع خطواته الثقيلة على السلالم وهو ينادي: تعالي ونالي جزائك مثل اصدقائك!
اغلقت الباب بهدوء واوصالها ترتجف كورقة يابسة في مهب الريح فأسرعت الى احد النوافذ وهي تسمع صوته يقترب ويقول: ألا تريدين الانضمام الى اصدقائك!!
بيدين ترتجفان فتحت احد النوافذ فتفاجأت برعد قوي يصم الاذان فصاحت بفزع وكادت حافة النافذة ان تهوي على اصابعها لكنها تمسكت بها بقوة حتى تكسرت اظافرها
فصاحت بشدة من الالم وصكت على اسنانها والدموع تسيل من عينيها ثم التفتت بفزع تنظر له وهو يدفع الباب بقدمه بقوة ينظر لها رافعاً الفأس فأسرعت تخرج من النافذة، كادت ان تهوي الى الاسفل لكنها تمسكت بكلتا يديها وهي تبكي وقد عرفت انها النهاية فشهقت برعب وهي ترى رأسه يبرز من النافذة وينظر لها وهي متدلية فاخرج فأسه وعيناه على ذراعها يهدف تسديد الفأس عليها وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة، ماء المطر بلل حافة النافذة حاولت زهرة ان تتمسك اكثر وهي تبكي لوح بالفأس لم تنتظر هي اكثر افلتت يديها حتى استقرت حافة الفأس على حافة النافذة بينما سقطت زهرة على الارض بلا حراك
التكملة في الفصل القاد



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close