اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع والاربعون 49 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع والاربعون 49 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت التاسع والأربعون || ✖•◦•.




كانت السياره تمشي بسرعه معقوله على الخط السريع بشارع التحليه ..
نزّل نظره لساعة السياره بعدها تنهد وكمل: وللحين يحققوا وياه .. ما طلع منه أي إعتراف موثق ..
هز راسه بهدوء وقال: إتجه لمركز الشرطه وإلغي موعدي مع الرجال ..
ذياب: تامر يا عم ..
وبعدها مع أول مفترق طرق لف وإتجه مُباشرةً للمركز ..
شوي حتى وصل له صوت عمه يقول: إبحث له عن مُحامي كويس ..
ذياب: إن شاء الله ..
عزام: ما يهم الفلوس اللي تدفعها .. المُهم يجي واحد ميه بالميه بيقدر يطلعه من هذه القضيه ..
ذياب: لا تشيل هم ..
دقايق مرت وبعدها وقف عند المركز ففتح عزام الباب يقول: إنتظرني هنا ..
هز ذياب راسه فنزل عزام ودخل المركز ..
تنهد ذياب وإسترخى على المقعد وبإيده جواله يشوف لأفضل المُحامين وأنسبهم ..
وقف عن البحث وهو يطالع بضابط نزل من سيارته ودخل للمركز ..
ذياب بهدوء: هذا مشعل صحيح ..؟! ياء اليوم مبجر ..

ظل عزام جالس بهدوء في الإنتظار ينتظر حُسام وهو يفكر بالجمله المُناسبه كأول لقاء معه من بعد ما كان طفل ..
هو عارف .. ومتأكد إن ردة فعله .. ما راح تكون عاديه ..
راح تكون قاسيه وشرسه وهذا .... من حقه ..
رفع راسه للباب لما سمعه ينفتح فشافه يدخل وهو يلف نظره لجهته بشيء من اللهفه ..
شكله كان متوقع واحد يجي وهذا الشخص أكيد قريب منه ..
وقف لما شاف نظرات الخيبه والتساؤل على وجهه فسأله بعدها: عفواً .. مين إنت ..؟!
ظل عزام يطالع بولده بشيء من الحنين ..
هذا .. ولدها .. ولد جواهر الإنسانه الوحيه اللي حبها ..
هو ... جزء منها .. شيء من جواهر موجود في هذا الولد ..
إبتسم له حُسام وقرّب منه يهمس: إنت من طرف خالي جواد صح ..؟!
طالعه عزام شوي بعدها حط إيده على كتف حُسام وقال بهدوء: ما ضنيت حالتك بتوصل لهالسوء يا حُسام ..؟!
حُسام بهمس: ما عليك مني .. شخبار جواد ..؟! قال لك شيء ..؟!
ظهر الحزن لثواني على ملامحه بعدها قال: حتى إنت .... فيك شبه من أُمك ..
عقد حُسام حواجبه فكمل: أنا أبوك يا حُسام ..
ظلت حواجبه معقوده لثواني بعدها بدأت حدقة عينه تتسع تدريجياً فتنهد عزام وشد بإيده على كتف حُسام وكمل: أدري .. وجهي يمكن يكون آخر وجه تتمنى تشوفه .. خلنا نأجل كلامنا لبعد ما تطلع من هنا .. راح أعين لك مُـ..
قطع كلامه رجوع حُسام على ورى بطريقه حاده وعيونه المصدومه معلقه بأبوه ونظرات الإستنكار واضحه بوجهه ..
هز حُسام راسه بلا يقول: مو فاهم .. أنا مو فاهم ..
عزام بهدوء: حُسام .. راح أفهمك كُل شي بـ..
قاطعه صوت حُسام الحاد يقول: مو فــاهـم كيـف تطلــع بوجهي بعد كُــل اللي صــار ..!! مو فاهــم كيـف إنت قدامـي اللحين ..!! مو فاهم كيـف إن كلمة أب الوهميه اللي عشتها طول حياتي تتجسد فجأه على أرض الواقع ..!!
عزام بهدوء: حُسام .. صوتك مرتفع ..
هز حُسام راسه يقول بصوت خافت: إنت ... المفروض ... تكون ميت .. تكون مختفي ..
حرك يده وكمل: المفروض ترسل أي أحد لي يوصل خبر موتك من سنين عشان ..... أسامحك ..
حط عزام إيده على كتف حُسام يقول: قبل كـ...
دف حُسام إيده يقول برجفه: لا تلمسني ..!!
وقف شوي بعدها كمل بنفس الرجفه: مـ مـ ما كان المفروض تجي .. مالك .. فايده اللحين .. ضيعتنا خلاص .... رغد ... خلاص ضاعت .... أنا كمان ضعت ... أي قلب هذا اللي تحمله بصدرك ..؟! والله ...... مافيك شيء من الأبوه اللي أشوفها في الناس أو أقراها بالكُتب ..
حس بحرقه بعينه وكأنه شوي ويبكي بأي لحضه ..
إرتجفت شفته مره ثانيه وكمل: عشنا حياة ... والله ما يحسدنا عليها أي حاقد .. متشتتين من طفولتنا .. ضايعين بين عالم خالي المُظلم وبين فقداننا للحنان الأبويّ .. من ورغد صغيره تحملت شيء أكبر من عمرها .. حاولت قد ما تقدر تكون لي الأب والأم ..
شد على أسنانه وكمل: وهي فعلاً أبوي وأمي .. مالي أهل غيرها .. أنا ...... مو قادر .. مو قادر أشوفك كأب ..
حس بغصه بحلقه وصدره كُل ماله يضيق عليه ..
يحس الهواء قليل حوله من شدة ماهو قلبه وصدره مقبوضين ..
مو مستوعب .. أو ما يبغى يستوعب إن اللي قدامه فعلاً يكون أبوه .. وأبو رغد .. وجد مايا .. وزوج أمه ..
هو ... مو قادر يحس بتجاه غير ...
بخيبة الأمل لدرجة الكُره ..
مهما سبه من قبل .. ومهما أظهر إنه يكرهه ..
كان بداخله شيء صغير يقول .... يمكن تكون غلطان ..
لأنه مافي بالدنيا أب .... يتخلى عن أهله بالطريقه هذه ..
هالشيء الصغير .... تلاشى ..!

لاحظ عزام على ولده يطالعه بإستنكار وخيبه وعيونه بدت تتجمع فيها الدموع ..
حس عليه إنه مُمكن ينفجر بس يحاول يحافظ على ماهو عليه اللحين ..
عزام بهدوء: أعرف يا حُسام .. أنا أخطيت بحقكم كثير بس ...
قاطعه حُسام بشيء من الإنفعال: بس بس ..!! لا تتكلم ..! قلت لك ... خلاص أنا ما أحتاجك .. لأن عيلتنا كُلها صارت بضياع مُستحيل يكون بعده ضياع أشد ..!!
هز راسه بلا وبلع ريقه يقول: لا تقابلها .. رغد لا تقابلها .... خلك مختفي بنظرها مو إنسان ......
سكت شوي بشيء من التردد بس كمل بعدها بحِده: حقير وأناني ..!!
إنفتح الباب بهالوقت ودخل مشعل وطالع بعزام لفتره ..
مشعل بهدوء: الزياره ... صارت ممنوعه ..
لف على الشُرطي وكمل: خذ حُسام عالحجز ..
إتجه الضابط لحُسام ومسكه بإيده ياخذه للحجز ..
ظلت عيون حُسام مُعلقه بأبوه حتى طلّعه الضابط من الغرفه ..
لف مشعل ولما كان بيخرج ظل بمكانه لفتره بعدها لف وراح لعزام ..
وقف قدامه يقول: عزام الواصلي .. أتمنى تقطع علاقتك بحُسام نهائياً ..
عقد عزام حاجبه فكمل مشعل: أنا حالياً أسعى أكون الوصي القانوني له وراح أكون ولي أمره قانونياً فأتمنى ما تسبب مشاكل بتدخلك بحياته بعد ما ضيعتها بنفسك ..
طالعه شوي بعدها كمل: روح لزوجتك مك وكمل حياتك معها ..
وبعدها طلع من الغرفه وعزام يطالعه بهدوء شديد ..
هذا الضابط .... مين يكون ..؟!

إتجه مشعل للحجز ووقف يطالع بحُسام اللي كان منسدح ووجهه عالجدار ..
ظل يطالعه شوي بعدها لف على الحارس اللي عند غرفة الحجز وهمس له: لبوا له أي طلب يطلبه ..
طالعه الحارس بشيء من الإستنكار فراح مشعل وهو يكمل: هذا أمر ..



//



وعلى طريق الخط السريع ..
كان الوضع هادي بعد ما ركب السياره ولحد اللحين ..
قطع الهدوء يقول: ذياب .. إعرف لي وش علاقة المُحقق مشعل بحُسام ..
عقد ذياب حاجبه وعرف اللحين سبب هدوء عزام من دخل ..
شكله إحتك بمشعل وأكيد دار حوار بينهم ..
تنهد وقرر يرمي القنبله فقال بهدوء: أعرف منو يكون مشعل ..
عقد عزام حاجبه ولف عليه يقول: تعرفه ..؟! ومين يكون ..؟!
ذياب وبمنتهى الهدوء: ولد زوجتك جواهر اللي مات بحادث مع أُبوه ..
إتسعت عيون عزام من الصدمه وهو مو مصدق ..
معقوله ... هذا ولد زوجته ..!!!
ولد جواهر ..!!








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








إنتهت صلاة العصر وبدأوا المُصلين يطلعوا من المسجد واحد ورى الثاني ..
جهاد ظل شوي بمكانه ..
ذكر الأذكار وسبح لله وبعدها سِرح شوي بخياله ..
قلّوا المُصلين حتى طلعوا كُلهم وما باقي إلا هو لسى بسرحانه ولا حس بالوقت وبإنه ظل على حاله فوق النص ساعه ..
وعند الباب كان ثائر واقف بهدوء يراقب جهاد فهمس له محسن: روح كلمه .. يمكن سرحان ولا إنتبه إن المسجد فاضي ..
هز ثائر راسه بلا فتنهد محسن وهمس: بكيفك .. بس ترى ما بتغير شيء لو ظليت كِذا ..
أسند ثائر ظهره على عابر الباب وقال: والله يا محسن إني للحين مو مصدق إنه أخوي مثل ما قالت أُمي ..! كُل ما أشوفه مدري وش يصير .. أحس عادي كأنه جهاد اللي أعرفه مو جهاد أخوي ..!! والله صعبه ..
محسن: طيب إسأله بنفسك ..
ثائر بإنزعاج: تقصد مثلاً إن أُمي كذبت عليّ ..!!
محسن بسرعه: لا لا مو قصدي .. بس يعني بما إنك مو قادر تستوعب فيمكن تستوعب لما تتكلم معه ..
ثائر: مدري .. محسن والله أحس رجليني مشلوله .. مو قادر أروح لجهته أكلمه .. متردد لدرجة الخوف مدري ليه ..
محسن يستفزه: لأنك جبان ..
ثائر بنرفزه: موت لأذبحك ..
محسن: هههههه طيب شسوي فيك ..؟!أوه أوه شف يتلفت حوله .. شكله صحي من سرحانه ..
لف ثائر ولما شافه وقف يلملم السجادات وغيرها إعتدل ثائر بوقفته يقول: تعال نروح ..
ولما كانوا بيروحوا نادى عليهم جهاد: محسن ثائر ... تعالوا تعالوا ..
لف محسن عليه وظل ثائر واقف بمكانه فأشر لهم جهاد يقربوا ..
راح له محسن وهو ماسك ثائر معه ..
تنهد جهاد وأشر على المسجد يقول: رتبوا معي .. قوارير المويه والمناديل لموها وعالزباله برى خلاص ..؟!
محسن: أففف كالعاده تشغلنا ..
رفع جهاد حاجبه يقول: عندك إعتراض ..؟!
راح محسن يلم وهو يهمس: وفيه أحد يقدر يعترض على قراراتك ..؟!
لحقه ثائر وبدأ يلم معه فهمس جهاد في نفسه: مو كأن ثائر يتجنب يشوفني مع إنه أمس تقريباً كان الوضع إيزي ..!؟
عقد حاجبه شوي .. معقوله تكون أم ثائر وأخيراً قالت لهم ..؟!
أكيد .. هذا التخمين الوحيد ..
من الفجر وهو يتجنب يحط عينه بعينه ..
تنهد وهمس: مدري ليه كنت أضنه بيصارخ عليّ .. شكل عقله كبر من بعد كُل المشاكل اللي مر فيها ..
كمل يلم السجادات وبعد ما خلصوا طلعوا فقفّل جهاد باب المسجد وراه ..
قرر يكسر هالحاجز وقال: هيه ثائر وقف شوي ..
وقف ثائر واللي كان هو محسن توهم بيروحوا للملعب فتقدم جهاد منهم يقول: شفيك هاليوم تتهرب مني ..!؟ أزعجتك بشيء ..؟!
طالع محسن في ثائر فتردد ثائر شوي بعدها قال: لا .. إنت تتخيل ..
جهاد: أجل ليه تكلمني وإنت لاف وجهك ..؟! طالعني وقول إنت تتخيل ياللا ..
لف ثائر وطالعه وبعد فتره قال: أ .... أُمي ... قالت لي ..
إختفت الإبتسامه من على وجه جهاد وقال بهدوء: أها ..
سكت شوي بعدها قال: تبي تقول شيء ... قوله ..
ثائر بهدوء: المفروض تكرهه .... طيب ليه تروح تزوره دايم ..؟!
طالع بجهاد وكمل: المفروض ما تزوره .. المفروض تتركه لحاله مثل ما تركنا لحالنا .. المفروض تقطع علاقتك فيه مثل ما قطع علاقته فينا .... ليه تزوره ..؟! ليه كُل يوم تروح تشوفه ..؟!
تنهد جهاد وقال: هناك .. مو بس أُبوي .. فيه إخواني وأخواتي وأُمي .. وغير كِذا .... أنا ما بكون مثله .. بأكون أحسن منه .. وبدل لأقاطعه جزائاً باللي سواه فيكم فراح أغيره وأعلمه أخطائه خطأ خطأ .. الإنسان .. اللي تغلب عليه عواطفه فراح يتعذب كثير .. ربنا مثل ما خلق القلب فهو خلق العقل .. نقدر نميز بين الصح والغلط بواسطة عقلنا .. قطع صلتنا بأبونا -بعيد عن وش صلح فينا- هل هو تصرف صحيح أو غلط ..؟! رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم أوصانا بالأم ثلاث ثم الأب .. فمهما كان إنت ... ما كنت بتنولد بهالدنيا وتقابل هالأصحاب والأقارب من دون أب صح ..؟!
شد ثائر على أسنانه وهمس: بس هو ما إعترف فينا ..؟! رمانا مثل الكلاب بدون أكل أو فلوس ..!! هذا مو أب يا جهاد .. والله مو أب ..!!!
جهاد: ثائر خلك أحسن منه ولا تجازي السيئه بالسيئه .. هو أبونا .. وحق علينا إحترامه وتقديره ..
ما قدر ثائر يرد ..
كلام جهاد مُقنع ميه بالميه بس مو قادر .. مو قادر يسامحه أو يعمله بإحترام أو حتى يعتبره أبوه ..
مُستحيل .. بنظره هذا واحد ماله وجود بحياته ..
مهما قال جهاد من كلام مقنع ... فهو مو قادر يأخذ فيه أبد ..
ظل جهاد يطالعه وهو متأكد ميه بالميه إن شخصية ثائر ما راح تخليه يستمع لهالكلام ..
راح يظل على موقفه ..
تنهد وقال: ياللا أشوفك على خير عند الوالده موعد بالمُستشفى وبأروح أوديها ..
محسن بفضول: أي أُم ..؟!
رفع جهاد حاجبه وبعدها مر من جنبه وهو يضرب راسه يقول: أُم جود ..
مسك محسن راسه بألم فلف ثائر على جهاد وقال قبل لا يروح: أمي قالت لي أوصل لك هالكلام مع إني مو موافق عليه .. هي .. أُمي موافقه إنك تجيب ذاك الرجال لبيتنا ..
وبعدها لف وراح فقال محسن: أوه ثائر إنتظرني ..
ولحقه .. تنهد جهاد وبعدها كمل طريقه للبيت ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








وعلى طاولة العشاء ..
كان الوضع هادي بشكل غريب ..
هو كان سرحان بموضوع راجح .. وأمه سرحانه بشيء ثاني ..
لاحظت سرحان ولدها فسألت: بدر شفيك ..؟!
صحي من سرحانه وطالع بأمه شوي بعدها قال: لا مافي شيء ..
وكمل ياكل والأم تطالعه لفتره ..
تنهدت وقالت: بدر تدري مين جانا اليوم ..؟!
بدر: مين ..؟!
الأُم: ولد خالتك عبدالله ..
بدر بتعجب: غريبه .. مو كان بالديره ..؟!
الأُم: إيه .. يقول والحمد لله إنه لقى بمكه شغل حلو بيروح يشتغل فيه .. راتبه كويس .. ست آلاف وثمان ميه .. جاء يسلم عليّ و ... يطلب خدمه ..
بدر: خدمه ..؟! منك يا يمه ..؟! وش ممكن تكون ..؟!
تنهدت أُمه وقالت: تعرف .. نهاية هالسنه بيدخل الثلاثين من عُمره والرجال للحين ما كوّن نفسه .. بالبنك عنده أقل من خمس آلاف ولو جمع راتبه فراح يظل سنين على مايجمع المبلغ الكافي للزواج .. والقرض ما يقدر يأخذ ما أعرف ليش .. أتوقع قد أخذ وللحين ما سدد أو شيء زي كذا .. أنا ما أفهم بذي الأُمور .. والولد ... وده يتزوج .. وخصوصاً إن البنت اللي يبغى يتزوجها هي بنت عمك سعود وخلاص ذي السنه بتتخرج من الجامعه وشايل هم إنه تنخطب ..
بدر: طيب يكلم أبوها ويخطبها خطبه مقدمه و...
قاطعته أمه: مافي أي علاقة قرابه بين عبد الله وعمك سعود حتى يثق فيه أو يسمع له .. وعمك ما بيرضى بواحد مستقبله المادي غير مُستقر .. تعرفه شوي عنيد ..
بدر: وأجل ..؟!
تنهدت أُمه زقالت: طلب يتسلف مني مية ألف وراح يرجع لي كُل سنه عشرين ألف على مدى خمس سنوات ..
ظل يطالعها شوي وقال بهدوء: وهالفلوس يبغاها من الديه صح ..؟!
الأم بتعجب: شدراك ..؟!
كمل ياكل وهو يقول: خمنت ..
رفع عيونه لها وسأل: ورايك ..؟!
حطت راسها بين إيدها وهمست: ما أعرف .. ما أعرف يا بدر والله ما أعرف .. هذا دم أُبوك .. والبنت ما برتاح إلا لما تموت مثل ما مات أبوك .. بس ما أدري .. عبد الله والله عزيز على قلبي كثير ويم فرحه بيكون من أجمل أيامي السعيده وودي أساعده بس مدري .. خلاص ملخبطه .. ليه كُل هذا يصير لما ما بقي على القصاص شيء ..؟!
ظل بدر يطالعها بعدها قال بهدوء: يمه .. راجح كلمني بعد ..
رفعت عينها له فكمل: طلب مساعدتي .. المديونين لأبوه طالبه بفلوسهم والمهله بتخلص وأبوه بيدخل السجن .. ثلاث مية ألف ماهو مبلغ بسيط ..
غمضت الأم عيونها وهمست: ليه ..؟! ليه يضغطون علينا كِذا ..؟! هم عارفين وش خيارنا من سنوات فليه يصلحون كِذا ..؟!
سكتت لفتره بعدها رفعت عينها لبدر وقالت: القاتله .... تعرف في أي سجن مسجونه ..؟!
بدر بتعجب: وليه ..؟!
الأم بهدوء: أحتاج أتكلم معها ..
هز بدر راسه يقول: إيه أعرف ..
الأم: أجل بُكره ودني لها ..
بدر: طيب ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





ففي صباح يوم السبت ..
الساعه ثمانيه ونصف ..
جالسه بهدوء ماسكه ملف المريض تقرأه بكُل دقه وإهتمام ..
طالعتها نوره تقول: بِنان خلاص صمّيتي معلومات ومرض المريض من كثر ما تقري ..
طالعتها بِنان بعدها رجعت لها الملف تقول: لا بس يعني آخذ لي فكره عامه عن المريض ..
أخذت نوره الملف تقول: قصدك فكره دقيقه مو عامه ..
تنهدت بِنان تقول: العمليه عالساعه تسعه ونص ..
أخذت نفس عميق وبدأت تستعد نفسياً للعمليه ..
هالمره حاسه بخوف .. يمكن كلام ثامر أمس كان السبب ..
إيه هو السبب .. كلامه تأكيد وجزم كامل إنه بيصير شيء ..
قامت من مكانها فقالت أمجاد: على وين ..؟!
بِنان: بروح لمايا ..
وبعدها راحت .. بتحاول تتجاهل التفكير بالموضوع بالجلوس مع مايا شوي ..


من جهه ثانيه ..
كان الدكتور ثامر واقف عند سرير أحد المرضى وماسك ملفه يقرأه بهدوء تام ..
بشاير بهمس: دكتور ..
ما إنتبه لها فقالت: هيه دكتور ..
برضوا ما إنتبه لها فصحى على صوت واحد يقول بدهشه: دكتور ثامر ..!!!
رفع ثامر راسه فتنهد لما شافه الطبيب تركي ..
ترك الملف فقال هالطبيب: دكتور ثامر شكنت تسوي قبل شوي ..؟!!
أشر عالمريض يقول: هالمريض تحت رعايتي أنا فكيف تتدخل وتقرأ ملفه بدون أي حق ..!! يعني الإشاعات اللي تتكلم عن تدخلك بمرضى الآخرين كانت صحيحه ..؟!
إبتسم الدكتور ثامر وإتجه له ..
ربت على كتفه يقول: يب .. صحيحه ..
وبعدها طلع تحت دهشه هالطبيب من وقاحته ذي ..
لف عليه وقال بصوت مرتفع: راح أشتكي عليك صدقني ..

كمل ثامر مشيه متجه للمصعد فتنهدت بشاير تقول: دكتور متى بتبطل ..؟! صدقني بتنطرد لو ظليت على هالحال ..
الطبيب رائد: معها حق .. ما سمعتَه يقول إنه بيشتكي عليك ..
الدكتور ثامر بتعجب: بس لأني قريت الملف ..؟! أجل لو تدخلت وصححت له أخطائه وطالبت بعمليه وش كان صلّح ..؟!
رائد بتعجب: صححت أخطائه ..؟! وش تقصد ..؟!
د.ثامر: لا تشيل هم .. اللحين بفحصه هذا بيعرف خطأه ..
بشاير: وأنت تطالع بملفه ليش من الأساس ..؟! الله يهديك دكتور ..
إكتفى الدكتور بإبتسامه بعدها تنهد وقال: خلونا نشرب لنا شيء .. بعد ساعتين عندنا عمليه صعبه ..
لف وكمل: وين البقيه ..؟!
رائد: يجهزوا للعمليه ..
دثامر: أوف .. من اللحين ..!! إجتهاد ما شاء الله ههههههه ..
رائد: وإنت مستانس على إهمالك هذا ..؟!
ضحك الدكتور ثامر يقول: إهمال ..؟! لا ما توصل لهالدرجه ..
وقف من الضحك لما لاحظ من الجهه الثانيه الدكتور وليد يمشي وهو يقلب بملف معه فظل يراقبه حتى إختفى عن نظره ..
رائد: دكتور .. شعلاقتك بالدكتور وليد ..؟!
تعجب الدكتور ثامر يقول: وليه يكون بيننا علاقه ..؟!
رائد: دكتور لاحظتك كذا مره .. إذا مر تطالعه واللي أكد هالشيء إن المريض اللي قبل شوي دخلت غرفته بس لأنك شفت الدكتر وليد طالع منها صح ..؟!
ظل ساكت الدكتور ثامر شوي بعدها قال: تتخيل .. ياللا خلونا نروح الكافتيريا نشرب لنا شيء ..
تنهد رائد فلحقه للكافتيريا ..



بعد ساعه ..
كانت بِنان مع أمجاد ونوره ومحمد وسعد وبعض الممرضات يجهزوا غرفة العمليات تجهيز كامل ..
شوي دخل الدكتور وليد بعد ما عقم نفسه ولبس رداء الجراحه والقفازات ..
تقدم من المريض اللي يعاني من نزيف بالصدر وقال: كُل واحد بسرعه على مكانه ..
تقدم كُل واحد فيهم ووقف بمكانه ..
بدأ الدكتور في الجراح لوقف النزيف الموجود بالشريان التاجي ..
كانت بِنان هالمره غير .. تجاهلت التفكير باللي قاله ثامر وباللي هي بنفسها تفكر فيه وركزت على العمليه وعلى كُل شيء فيها ..
إنتهى كُل شيء بتراجع الدكتور وليد لورى يطالع بسعد هو يخيط العمليه وبعد ما إنتهى إبتسم الدكتور وليد يقول: أحسنت ..
إبتسم سعد غصب عنه فلف الدكتور على البقيه يقول: أحسنتم كُلكم ..
وبعدها لف وطلع فتنهدت بِنان وطلعت وراه ..
شافته يغسل إيده فجت جنبه تغسل إيدها تقول: ما شاء الله عليك يا دكتور .. يعني بعد ما ححدنا مكان الأوعيه بالتصوير الصوتي إن طالعته بس بظره وحفضت المكان بسرعه وبديت الجراحه .. وصارت كأنها سهله .. أتمنى بس أصير مثلك ..
ضحك ضحكه قصيره وقال: إذا بالمُمارسه .. بالبيت لا تشغلي نفسك بشغلك .. شوفي فيديوهات لجراحات شهيره وهذا بيساعدك تكوني دقيقة المُلاحظه وسريعة البديهه وتكون جراحه أفضل مني كمان ..
بِنان: هههههه أما عاد ..؟!
د.وليد: أوووه شاكه بنغسك لهالدرجه ..؟! الثقه لها دورترى ..
إبتسمت تقول: إن شاء الله بأتلع نصائحك وأكون جراحه أشهر منك ..
ضحك وبعدها لف فقالت بِنان: لحضه دكتور ..
لف عليها فقالت: مشغول ..؟! بغيت منك نصيحه ببعض الأمور ..
عقد الدكتور وليد حاجبه يقول: أجليها لبُكره إذا تقدري .. أنا جيت بس عشان الجراحه وبروح لأن عندي شغله خارج المستشفى ..
تنهدت بِنان تقول: آه أعتذر .. خلاص بُكره إن شاء الله ..
د.وليد: إن شاء الله ..
لف وراح فتنهدت مره ثانيه تقول: مافي شيء صار يا حضرت الدكتور ثامر ..
خرجت فإنفجعت لما شافته طالع من المصعد ..
توها تذكره وطلع بوجهها فجأه ..
طالعها شوي وطالع بلبسها فقال: توكم خلصتوا العمليه ..؟!
رفعت حاجبها تقول: إيه .. والدكتور طلع لأن عنده شغل برى ..
إبتسم يقول: معناته ما صار شيء اليوم .. خلاص يمكن بالعمليه الجايه ..
بِنان بإنزعاج: تلخبطني بكلامك بعدها تقول ببرود مو اليوم ..!!
لوح لها بمع السلامه وكممل طريقه فتنهدت وقالت بهمس: الله يعين بس ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه أربع العصر ..
دخل للبيت وما شاف أحد قدامه كأغلب الأحيان ..
تنهد وجلس على الكنب وقلب له على قناه يشغل وقته فيها لحد ما يجي أبوه ..
فحسب كلام السواق اللي كان برى فأبوه بيرجع العصر ..
رفع عيونه عالباب لما سمعه يفتح فشاف أمه داخله وبإيدها كيس متوسط الحجم وواضح إنه هديه ..
إبتسمت لما شافته وقالت: هلا راكان ..
قام جهاد يقول: أهلين أُمي .. هذه الهديه .. لمين ..؟!
الأم: لأصيل ولد خالك ..
عقد جهاد حاجبه فقالت: لسى ما قابلتَه .. خلاص بُكره يوم ميلاده وبإذن الله تقابله هناك ..
لفت ونادت الخدامه تشيل الهديه لفوق وجهاد يطالع بأمه فتره ..
جت الخدامه وأخذ عباة ملك والهديه وطلعت لفوق ..
مشيت ملك وجلست على الكنب فجلس جهاد عالكنبه المُقابله يقول: يمه تقصدي إن هذه هديه ليوم ميلاد أصيل ..؟!
هزت الأم راسها فقال جهاد: بمعنى إنكم بُكره بتروحوا لعنده وأكيد فيه حفله ..؟!
هزت ملك راسها فتنهد جهاد وقال: يمه يا يمه .. وربي كنت متوقع ذا الشيء .. يمه هذا حرام ..
تنهدت ملك وقالت: يا حبيبي إحنا ما نسوي شيء غلط ..
جهاد: بس حفلات أعياد الميلاد ذي حرمها الشرع .. يا يمه كُلنا عارفين إنه مافي لنا غير عيدين وغير كِذا ما يجوز .. عيد الميلاد وعيد الأم والحب والشله الباقيه هذي جايه من الغرب .. حرام ..
ملك: جهاد تعرف .. صارت عاده عندنا وبالإحتفال هذا ما نظر أحد ولا فيه شيء غلط .. ولو ما حبيت هالكلمه فراح أقولك نحتفل بذكرى ميلاده .. إعتبرها ذكرى الجنادريه أو ذِكرى تولي الملك للحكم ومن هالأشياء ..
جهاد: يعني أضحك على نفسي ..؟!
ملك: الله يهديك بس .. المُهم بغيت أسألك هالشيء من أول ..
تنهدت لما غيرت الموضوع فقال: وشو ..؟!
ملك: طبعاً إنت حر باللي تبغى تسويه بس جاني فضول .. الحساب اللي فتحته لك .. نهاية كُل أسبوع تسحب منه مبلغ كبير .. مثل خمسين ألف أو أربعين وشيء زي كِذا .. فيه شيء ..؟! مديون لأحد ..؟! ولا كيف ..؟!
جهاد: يمه المبلغ اللي حاطته لي بالحساب يفوق إحتياجاتي بمية ضعف .. والله يا يمه إنه مبلغ بيكفيني لمية سنه قدام .. فدامني مو بحاجته فكرت أتصدق به .. أول مره أعطيت خمسين ألف لدار الأيتام اللي كنت فيها يرمموا المبنى لأنه قديم ويعطوا من الأيتام .. ثاني مره كفلت ثلاث أيتام لسنه .. والأسبوع هذا ساعدت فيها المديونين اللي بالحي اللي أنا فيه واللي عندهم ضائقه ماليه ..
تنهدت ملك تقول: يعني في النهايه ما إستفدت من أي فلس منها ..؟!
جهاد: لا يمه مين قال ..؟! إستفدت كثير .. أجر كبير من عند الله .. تيسير بالحياه .. راحه كبيره .. و و والله أشياء كثيره .. يمه جربي إنتي بعد .. راح تشوفي إن الله بيعوضك بدل اللي أنفقتيه أضعاف .. يا تنجحي بشركتك أو ترتاحي نفسياً وكُل شيء بحياتك يتيسر و .. يمه بس جربي .. كِذا ولا كِذا فلوسك ما شاء الله كثيره وما بينقص هالشيء منك شيء ..
ملك: ماشي ماشي أشوف بعدين ..
تذكر شيء فقال: يمه العامل اللي إسمه قُصي .. وينه ..؟! لي أيام ما أشوفه ..
ملك ببرود: طردته .. وبيجي يوم الثلاثاء يأخذ مُستحقاته ..
جهاد بدهشه: ليه طردتيه ..؟! ما صلح شيء غلط و...
قاطعته: راكان .. أنا ما أطرد أحد بدون سبب ..
طالعها شوي بعدها تنهد وقرر يسكت ..
هي المسؤوله عن البيت وهي تعرف وش الصح من الغلط ..
ملك: المُهم من متى جيت ..؟!
جهاد: مالي وقت .. ربع ساعه أو عشر دقايق تقريباً .. أبغى أقابل أبوي فعشان كِذا كنت أنتظره ..
ملك: ليه بإيش بغيته ..؟!
طالعها جهاد بشيء من التردد بعدها قال: يمه ما بتزعلي صح ..؟!
ملك بتعجب: وأزعل من إيش ..؟!
جهاد: أمم يعني .... إنتي تعرفي إن أبوي متزوج قبلك ثنتين تقريباً .. هو قال لي .. وحده ماتت والثانيه لا ..
إنقلب مود ملك فقالت: شكلك بالثنتين اللي تقصدهم هم جواهر وأم حور ..
جهاد: جواهر ..؟! مدري .. بس أم حور إيه وشكل حواهر ذي هي أُم حُسام صح ..؟!
إندهشت ملك وقالت: حُسام ..؟! كيف تعرفه ..؟! قابلك ..؟!
جهاد: لا لا .. سمعت عنه من كِذا .... ضابط ..
تنهدت ملك براحه وبعدها قالت: المُهم بس لعلمك .. جواهر هذه بعدي .. وقبل فيه ثنتين .. وحده هي أُم حور والثانيه كانت خدامه ..
ظل جهاد يطالعها لفتره بعدها تنهد وقال: يعني هالكلام صحيح ..؟! إنه تزوج خدامه .. سمعت أُمي أم جود حكت لي بعد ما عرفت إن أم حور تكون عمتي ..
طالع بأمه وقال: المُهم أم حور هذه تسكن بنفس الحاره اللي أنا فيها .. أعرفها وأعرف أولادها من زمان ..... فـ يمه ..
سكت شوي متردد بعدها قال: أبغى أبوي يجي معي يقابلهم ..
إتسعت عيون ملك للحضه فقال جهاد: يمه يعني ... في النهايه ذي عيلته مثل ما إحنا عيلته .. اللي يسويه فيهم حرام .. إقنعيه معي .. ما أبغى يموت هو مقاطعهم كِذا ..
لفت ملك وجهها تقول: لهالدرجه تهمك ذيك العيله ..!؟
جهاد: اللي أقصده ...
قامت وإتجهت للدرج تقول: ماشي خذ أبوك وروح لهم ..
ضرب جهاد راسه يهمس: كنت حاس إنها بتزعل ..
قام وطلع وراها يقول: يمه لا تزعلي .. يعني .. إنتي الزوجه الثالثه .. معناته يحبك كثير فلا تغاري كِذا .. يمه هو أبغاه يزورهم عشان أولاده .. عنده ثلاث من ذيك الحرمه .. هم أولاده مثل أُسامه وكِرار وآنجي وحلا .. المفروض يعدل بينهم يا يمه .. زوجته قالت لي إنه ما يهمها يجي ولا تبغاه أصلاً يجي بس تراعت بعدين .. أكيد وواضح إنه عشان أولادها .. يووه يمه أحسني ألخبط بالكلام وأدخله ببعض .. بس يمه لا تزعلي كِذا ..
مشي جنبها وكمل: هو ليه تركهم كلهم وظل عندك ..؟! لأنه يحبك إنتي .. فليه تزعلي ..؟!
وقفت وطالعت بجهد بعدها قالت بإبتسامه: يحبني ..؟! لا يا حبيبي .. جلس عشان الفلوس ..
وبعدها كملت طلوع لفوق وجهاد بمكانه ..
تنهد ورفع صوته يقول: يمه إذا مو راضيه فراح أأجل الموضوع .. ما أبغى أزعلك ..
وقفت بنهاية الدرج بعدها لفت عيله تقول: تبغى رضاي ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: إنسى موضوع ذيك العيله ..
تنهد وطلع لها يقول: بس يمه قلت لك إنه ..
قاطعته: هذا اللي عندي ..
وبعدها راحت لغرفتها ..
جلس على الدرج يقول: يالله ما توقعت الموضوع بيتعقد كِذا .. شلون اللحين أعدله ..؟!
عقدت حاجبه ورفع راسه فشاف آنجي متجه للمصعد وبإيدها كيس وبرضوا واضح إنه هديه ..
نزل من الدرج بسرعه وراح لها ..
وقف قدامها يقول: مساء الورد آنجي ..
رفعت حاجبها تطالعه بعدها لفت حتى تتعداه بس لف معها يقول بإبتسامه: مافي مساء الفُل يا أخوي ..
آنجي بشيء من السُحريه: بالله ..؟! إحلف ..
بعدها لفت من الجهه الثانيه فجاء قدامها يقول بدهشه: أفا وش اللي مزعلك ..؟! لا يكون أنا ..؟!
شدت على أسنانها وفيها مزيج من قلة الصبر والما تدري وش بعد ..
عليه تصرفات ما تدري وش تسميها ..!
هزت راسها تقول: لا كِذا أوفر .. مره أوفر .. إبعد عني ..
جهاد: وش تعني أوفر ذي ..؟!
آنجي: تعني إقلب وجهك ..
جهاد بإستهبال: على صفحه كم ..؟!
غطت وجهها بإيدها تهمس: يا ربيي بطلوها والله بطلوها ..
جهاد: المُهم آنجي طفشان .. أبي أتكلم معك ..
طالعته تقول: وأنا مابي .. مدري كيف لك وجه بعد اللي سويته ..
جهاد ببراءه: وش سويت ..؟!
آنجي: إحلف .. لا جد جد إحلف ..
تنهد جهاد وقال: وإنتي على كُل شيء تطلبين مني أحلف ..؟!
أشرت براسها تقول: إبعد من قدامي ..
جهاد: آنجي .. لسى زعلانه صح ..؟!
آنجي: قلت إبعد ..
جهاد: يا بنت والله لأني أحبك ما قدرت أخليك تروحي وحالتك كِذا .. وش صار معك حتى تنزلين بالشكل هذا ..؟! خبريني إذا كنتي بمُشكله وصدقيني ما راح أقصر معك أبداً حتى لو كانت المُشكله خاصه أو يعني شيء مو كويس وخايفه أحد يدري .. آنجي والله إني بأساعدك .. حتى شوفيني حلفت بما إنك تحبي الحلف ..
طالعته شوي بعدها لفت من جنبه وراحت للمصعد ..
تنهد ولف يطالعها وهي تروح ..
ياللا .. يتمنى تفكر شوي بكلامه يمكن تقتنع ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








منسدحه بهدوء على السرير وهالمره كانت مختلفه كثير ..
جسمها صار أخف وزن .. وحده بالعشرينيات ووزنها 40 كيلو ..!
صارت أهدأ بكثير .. كثيرة سرحان .. والإبتسامه بالقوه تطلع ..
خلاص .. أيام تنعد عالأصابع وراح تفارق هالعالم ..
وتفارق كُل عزيز على قلبها كمان ..
بنتها واللي هي قطعه منها ... وأخوها اللي كان كُل شيء بالنسبه لها ..
أخوها اللي ... وعدها يزورها بس أخلف بوعده ..
ما عاد شافته .. أو سمعت عنه شيء ..
خايفه تموت وهي ما شافته ..
لو نظره وحده بس له ولبنتها .. تبغى بس نظره وحده لهم ..
أو على الأقل خبر عنهم ..
هي مو عارفه وش يصير معهم ..
هم بخير ..؟! يعيشون تمام ..؟! ياكلون كويس ..؟!
ولا لا ..؟!
زيارة حُسام لها آخر مره ما كانت مُريحه ..
في شيء صار معه بس ما علمها ..
واللحين .. لما قطع زيارته تأكدت إن هالشيء كبر لدرجه مو عاديه ..
ودها تفرح .. لو بخبر بسيط عنهم ..
لفت بهدوء عن يمينها لما حست بأحد جلس على سريرها فشافتها إسراء ..
رمت لها إسراء تفاحه تقول: خذي .. أكلك صار قليل .. هههه اللي يشوفك بالجسم هذا ما يصدق إن عندك بنت ..
جلست رغد بهدوء وأسندت ظهرها عالمخده بعد ما عدلتها وطالعت بالتفاحه شوي بعدها قالت: كيف جبتيها ..؟!
إسراء: سرقتها ..
رغد بدهشه: وبكل برود تقوليها ..؟! سرقه بداخل السجن ..!!
سكتت شوي بعدها قالت: تدري .. إنتي تدهشيني بشكل كبير ..
إبتسمت إسراء وأكلت التفاحه الثانيه اللي كانت معها تقول: المُهم ملينا من سرحانك .. حركي السجن شوي .. تدري بعد ما طلعت وحده من الثنتين اللي بس هواش هدأ المكان ..
إبتسمت رغد وطالعت بسرير هديل تقول: فقدتها .. وفقدت مناجرتها مع نجود بشكل دائم ..
إسراء: المُهم شفيك كِذا حالتك هالأيام ..؟! عشان أخوك بطل يزورك ..؟!
هزت رغد راسها بهدوء تقول: إيه .. شاغلني موضوع إختفائه كِذا .. حاسه إنه بمشكله كبيره .. وأنا أعرفه .. صحيح طيب لكنه متهور وعنيد وما يمشي إلا اللي براسه .. وهذا راح يوديه بمشاكل ..
إسراء: تفائلي خير وقولي يمكن ربي أنعم عليه وإهتم فيه مثلاً أبوه وصار يدرس .... يعني بالرياض مثلاً وعشان كِذا ما تسمعين له خبر ..
رغد: هذا أخوي وأعرفه عدل .. ما يغيب عني إلا لسببين .. يا إنه طاح بمشكله وما يقدر يقابلني .. يا صار شيء وحسسه بالذنب وعشان كِذا ما يقدر يشوفني .. فمثلاُ من سنين ما جاء يشوفني بس لأنه حاس بالذنب لأني داخله السجن بسببه .. أخوي من هذا النوع ..
طالعتها إسراء لفتره بعدها تنهدت تقول: الحمد لله ما عندي أحد أقلق عليه مثلك .. أحس إني بأكون بعذاب نفسي فعلاً لو فيه أحد ..
طالعتها رغد تقول: ما عندك إخوان ..؟! أم وأب ..؟!
طغت ملامح الهدوء على إسراء وقالت: إيه ... كان عندي أُم ..
تذكرت رغد موضوع أم إسراء اللي حكت لها نص السالفه ووقفت ..
رغد: إعذريني .. نسيت إنك قلتي لي هالشيء من قبل ..
ضاقت عيون إسراء تقول بشيء من الحقد: أناني جشع .. همه الفلوس وبس .. همه يكون ثروه تريحه بقية حياته حتى لو كان هذا على حِساب حياة وراحة مرضاه ..
رغد: مرضاه ..؟! قصدك ...
إسراء بهدوء: إيه .. الدكتور وليد .. اللي كان السبب الرئيسي بموت أمي ..
سكتت شوي بعدها قالت: مو قتلها .. بس تصرفه هو اللي قتلها .. الغبي الأناني الجشع ..
رغد: ما فهمت عليك ..
سرحت إسراء شوي بالتفاحه وكملت بهدوء: أُمي كانت تعاني من ضعف في الكِلى .. لسى ما وصل هالضعف الى الفشل الكلوي .. كانت تحت مُراقبة هذا الدكتور ويعطيها الأدويه حتى قال بعدها إن عندها فشل كلوي .. ماهو فشل كامل .. يعني بوحده من الكِلى .. قلت على طول إني بأتبرع بكليتي بس أُمي رفضت تقول إنها بتقدر تعيش بكليه وحده .. يعني الناس كثير اللي يعيشوا بكليه .. ماهو شيء خطير أبد .. الدكتور النذل هذا هو اللي عمل لها العمليه وإنتهت على خير .. صحيت أمي بعدها وطبعاً كانت تعبانه بعد العمليه وهذا شيء طبيعي .. أيام وبتصير بخير لما تختفي الأعراض الجانبيه ..
سكتت لفتره بعدها كملت بهدوء: وبيوم .. جيت أزورها ...... يومها ماتت قدام عيني .. بكيت وما صدقت الموضوع أبداً .. لدرجة لو أقولك إني ظليت يوم كامل بالمُستشفى وقتها ما بتصدقيني .. ما قدرت أصدق .. هي كُل حياتي فكيف أصدق إنها ماتت .. خبرتني وحده إنها للأسف كانت تعني من فشل كلوي في كُل الكليتين ... وهذا السبب اللي خلاها تموت قبل ما نكتشف الموضوع بدري ..
رغد بهدوء: معناته الدكتور ما كان دقيق بفحصه .. كان يضن إن الفشل بكليه وحده بس طلعت ثنتين .. هذا ... خطأ طبي قوي ..
هزت إسراء راسها تقول: فعلاً .. خطأ طبي ما أقدر أسامحه عليه .. ذاك الوقت رحت لمكتبه حتى أنفجر بوجهه وألومه على موت أُمي .... هناك .. كان مع وحده من المُمرضات يتكلم معها ..
وضحت الرجفه بصوتها تقول: أُمي من البدايه ما كانت تعاني من فشل كلوي بأي كليه .. كذب عليّ وصلح العمليه حتى يأخذ وحده من الكليتين .. الضعف الكلوي اللي كانت تعاني فيه أُمي كان في كليتها اللي بقت .. زاد الضغط على هالكليه حتى جاء الفشل المُفاجئ وماتت أُمي بسببه .. النذل .. الحقير ذاك كان يتاجر بالأعضاء ..!!
إتسعت عيون رغد من الصدمه فبلعت إسراء ريقها تمنع دموعها تنزل وكملت بنفس الرجفه: إستغل وضعنا وكذب علينا بموضوع الفشل الكلوي حتى يقدر يأخذ عضو منها .. والأناني بسبب جشعه ما أخذ بباله يشوف إن كانت الكليه الثانيه بتتحمل ولا لا .. قتلها .. قتل أُمي وباع كليتها ببرود .. إستغل وضيفته بقذاره .. ما صدقت هالكلام وأنا أسمعه يتكلم فيه مع المُمرضه .. دخلت عليه الغرفه وصارخت بوجهه .. بكيت من القهر والغبنه .. ما كنت بوعيي أبد .. الممرضه طلعت تنادي الأمن وأنا تهجمت عليه .. مشرط كان بالأرفف أخذته دون وعي وهاجمته .. جرحته جرح بليغ وأخذوني الأمن وقتها .. صرخت بالشرطه بالتحقيقات أقولهم إنه قتل أُمي بس محد فيهم صدقني .. الحض السيء إن كُل هذا صار في اليوم اللي ماتت فيه أُمي فطبيعي أي أحد بمكاني يكون مو بوعيه ويتهم أي أحد يشوفه قدامي .. ومع هذا أخذوا بكلامي حتى يتأكدوا وحققوا بالموضوع .. وصلوا لنتيجة إنه خطأ طبي وإنه بدل لا يستأصل الكلى المتضرره إستأصل بدالها الكلى السليمه .. وكُل شيء في النهايه طاح على راس المُمرضه اللي قال الدكتور إنها هي غلطت بكاتبة التقرير .. وهو ... طلع منها بسهوله ... وكعقاب فقط على إهماله من التأكد نقلوه من المستشفى الحكومي .. وببساطه راح يقدر يدخل لمُستشفى خاص ويكمل مسيرته الطبيه القذره هناك ...!
سكتت شوي بعدها كملت بهدوء: رحت له مره ثانيه لبيته .. حسيت بظلم فضيع .. أُمي ماتت بسببه وهو ما صار له شيء .. هذا ظلم .. هذا مو عدل .. قلبي كان لسى محروق وكانت الدنيا بعيوني ظلمه .. عواطفي سيطرت عليّ .. ما كنت متخيله بإني راح أقدر أكمل حياتي بالشكل هذا .. كنت بس أبغى أرتاح .. فتح لي الباب فرميته بقوه على وجهه بالقاروره القزاز اللي كانت معي .. إنجرح بوجهه فأخذت بقية القزاز وحاولت أطعنه كذا مره .. وقتها ما كأني إسراء هذه .. قدر يفلت مني وإستدعى الشرطه وبِكذا .... إتهموني بمحاولة قتل ..
وبعدها سكتت فضلت تطالعها رغد بهدوء وحُزن ..
حالتها ... صعبه كثير ..
إسراء بهمس: اللحين .. أنا ندمانه .. لو إني فكرت كان قدرت أجيب دليل بنفسي على تورطه بهالتجاره .. بتجارة الأعضاء .. لكن تهوري وصلني لهنا وهو برى عايش حياته مبسوط ..
رغد بهدوء: ما عليه حبيبتي .. لا تلومي نفسك .. تعرفي .. الشر ما بيدوم .. وهو بيجي اليوم اللي يا ينكشف فيه أو ربي يبلاه بمرض أو مصيبه تخليه يتندم طول حياته .. بياخذ جزاه صدقيني ..
غمضت إسراء عيونها لما حست حالها بتبكي ..
كانت محتاجه تشتكي لأحد يصدقها فعلاً ..
وقفت وطلعت على سريرها حتى لا تبكي قدامها ..
طالعتها رغد وهي تطلع بعدها تنهدت وطالعت بالتفاحه حقتها وهمست: فعلاً ... اللي يسمع لمصيبة غيره .. تهون عليه مُصيبته .. الله يكون بعونها ..
غمضت عيونها وكملت: وإنت يا حُسام .. أدعو الله إنك تكون إنت ومايا بحفضه .. فمافي أأمن من إنكم تكون بحماية أحد غير بحفظ الله وحده ..
إنفجعت من الصوت الجهوري اللي يقول: رغد عزام ... زياره ..
عقدت رغد حاجبها بعدها قامت بسرعه وهي مُو مصدقه ..
هذا حُسام .. هي مُتأكده إنه حُسام مافيه شك ..
أخذتها الموضفه لداخل وكُلها خمس دقايق حتى دخلت رغد الغرفه بوجه مبتسم بس إختفت إبتسامتها لما شافت وحده أول مره تشوفها ..
وهذه ... كانت أُم بدر ..
طالعتها أُم بدر وحست بالكره يرجع من جديد لصدرها ..
هذه البنت .. الحراميه كانت السبب بموت زوجها ..
رغد: أه .. عفواً .. مين ..؟!
أُم بدر بهدوء: زوجته .. زوجة اللي دخلتي السجن بتهمة قتله ..
إتسعت عيون رغد من الصدمه ..
مـ ... ما كانت أبد تتوقع إنها بتزورها ..
مصدومه لدرجة مو عارفه وش تصلح اللحين ..
تهرب عنها .. أو تطلب منها تسامحها .. أو تعتذر أو ....
لحضه .. هي ليه جت ..؟!
لفت أُم بدر وجهها تقول: حتى نظره لوجهك مو قادره .. الله لا يسامحك بس ..
ما عرفت رغد وش تقول فضلّت ساكته ..
أم بدر: وينه ..؟! لك أخ صح ودوم يزعجنا بزياراته .. وينه ..؟!
رغد: حُسام ..؟!
أم بدر: ويعني عندك أخوان غيره ..؟!
رغد: ما أعرف ..
طالعتها أم بدر تقول: لا عارفه .. أكيد عارفه .. كُل شيء يصير من ورى راسه هو أنا متأكده .. هدد ولدي بمره من المرات بأنه راح يطلّع رغد بأي طريقه واللحين يلتجئ لحيل سخيفه مثله ..
حركت إيدها تقول: راح يستغل كُل شخص محتاج بأقاربي حتى يجي يتسلف من عندنا .. صار الكُل يتمنى إننا نطلب ديه حتى تتسدد ديونهم .. قام يضغط علينا من الجانب العاطفي ..!!!! أي حقاره هذه ..؟!! وينه .. بسرعه قولي لي أخوك النذل وينه ..؟!
رغد بدهشه: إنتي شقاعده تقولي ..؟! حُسام ما يسويها .. أو يعني ..
قاطعتها أم بدر: أو يعني ..؟!!!! مو هذا دليل إنك مو مقتنعه ..؟! ها ..؟!
ما عرفت رغد وش تقول .. هي مو عارفه السالفه فما تدري هل تدافع أو تعترف بالشيء هذا ..
ضربت أم بدر صدرها تقول: مثل ما زوجي غالي على قلبي .. فحتى أخوي المديون غالي .. حتى ولد أختي غالي بعد ... الله لا يسامحكم على مثل هالطريقه القذره الحقيره ..
حركت إيدها بتهديد تقول: بس صدقيني .. مرادكم دامكم جيتوه بالحيله فما راح أسمح لكم توصلوه .. راح يتم القصاص .. راح يتم صدقيني ومافي تراجع .. وقولي لأخوك لما يجي يزورك إنه يوقف لأن محاولاته ذي ما بتفيد ..
وبعدها إتجهت للباب فقالت رغد بسرعه: لحضه يا أُم بدر ..
وقفت أُم بدر فقالت رغد: الحمد لله إنك جيتي تزوريني .. تمنيت أشوفك حتى أعتذر .. أنا آسفه .. وأعرف إن الأسف ما بيرجع لك زوجك للحياة .. بس تكفين طلبتك .. سامحيني .. عادي .. أطلبي القصاص ما بقول لك لا بس سامحيني .. الله يخليك لا تخليني أموت وأنتي مو مسامحتني .. القصاص بيكون عذابي بالدنيا .. ما أبغى أتعذب بالآخره كمان ..
إرتجفت شفة رغد تقول: كان .... قتل خطأ .. لو قتلته متعمده كان ما طلبت منك تسامحيني بهالوقاحه .. بنتي ..... مو قادره أشوفها بالدنيا .... عندي أمل بالله إننا نلتقي بالجنه .. والله خايفه ...... خايفه إن اللي يفصل بيني وبين الجنه يكون غضبك عليّ .. تكفيني .. إزرعي فيني هالأمل .. أمل إني أشوفها بالجنه ..
بلعت ريقها وكملت بصوت مرتجف: والله إني تقبلت القصاص بشكل نهائي .. تقبلته ولا أتخيل إن مصيري يكون شيء غيره ... صدقيني إني ما أطلب منك تعفي عني .. أبغاك بس تسامحيني ... أبغى بدر كمان يسامحني .... سلبت منكم شيء مهم بحياتكم .... تكفين .... سامحيني تكفين .. وتكفين ..... قولي لبدر يسامحني ...
ظلت أُم بدر واقفه بمكانها لفتره بعدها خرجت وقفلت الباب وراها ..
شهقت رغد غصب عنها وجلست على الأرض تبكي ..
كانت تتمنى على الأقل ... تسمع جملة ....
خلاص سامحتك ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه ست قرب المغرب ..
وبأحدى المولات المشهوره بمدينة جده ..
لابسه عباتها ولافه الطرحه على راسها وواقفه بالدرج المتحرك بهدوء تطالع لفوق ..
بداخلها شيء من الخوف .. بس هي قررت وما راح تتراجع عن قرارها في آخر لحضه ..
أخذت نفس عميق وإبتسمت تهدي من نفسها ..
سمعت واحد يصفر فلفت على اليمين فشافته شاب والدرج المتحرك حقه ينزله لتحت ..
طالعته بإستحقار فضحك وسمعته يقول: البنت مُزه ..
وبعدها خلاص بعّد وهي وصلت لفوق ..
مشبت تقول: وهالكلاب ما بطلوا مغازله عالرايح والجاي ..
لفت عالدرج تقول: حتى إنه ما رقم .. معناته حتى لو ما يبغوا يرقموا ما عندهم مُشكله يتحرشوا بالرايح والجاي ..
تجاهلت الموضوع وبدت تمشي من بين المحلات فجذبها شوز مدرسي من نوعها اللي تحبه ..
كانت بتروح له بس هزت راسها وهمست لنفسها: إنتي مو جايه تشتري ..
أخذت لها نفس عميق مره ثانيه لما رجع لها الخوف من جديد ..
كملت تمشي حتى وصلت للكافتيريا فلفت على اليمين وفعلاً شافت مدخل للمُصلى ..
معناته هذا المكان المقصود ..
جلست على وحده من الطاولات بعد ما إشترت لها بيبسي بارد تشربه ..
طالعت لساعة معصمها فشافتها ست وربع تقريباً ..
لفت نظرها في المكان تقول: المفروض نتقابل هنا عالساعه سته .. يعني حتى لو تأخرت شوي فطبيعي يكون موجود من أول ينتظر .. وينه ..؟!
رن جوالها فطلعته .. تنهدت لما شافت المتصل أختها ..
ردت عليها برساله إنها عند صاحبتها وبعدها رجعت الجوال لشنطتها ..
جاها صوت من وراها يقول: مساء الورد ..
ضاقت عيونها بعد ما عرفت إنه وصل ..
المُهكر الغبي اللي إتفقت إنها تقابله هنا خلاص وصل ..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close