رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن والاربعون 48 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الثامن والأربعون || ✖•◦•.
جالس بإسترخاء على كرسي الجلد لمكتبه وبإيده ملف يقلبه بهدوء ..
قفله وسرح شوي بخياله يفكر ..
مهما أعاد قراءة هذه القضيه فما يقدر يطلع منها أي شيء جديد ..
لهنا وقفت تحقيقاته ولا قدر يتقدم ولا خطوه وحده ..
حس بالباب حق مكتبه ينفتح بهدوء فتنهد وهو يتسائل من هالشرطي اللي دخل من دون إستئذان ..
ما حس إلا بولده يطلع بوجهه يصرخ: بـابـــا ..!!
إعتدل بجلسته متفاجئ وهو يشوف ياسر والإبتسامه الكبيره على وجهه ..
ياسر: متفاجئ بابا صح ..؟! متفاجئ صح صح ..؟!
إنحنى مشعل له يقول: ياسر إنت كيف جيت هنا ..!؟
ياسر وهو يأشر على الباب: عمو فراس جابني ..
رفع مشعل عينه للباب فشاف فراس توه داخل يقول: مساء الخير مشعل ..
مشعل بتعجب: فراس ..! هلا هلا .. غريبه جاي ..؟!
تقدم فراس وجلس عالكرسي اللي قدام مكتبه يقول: أم ياسر بتروح مع أهلها لزواج يمنع الأطفال فقالت لي أهتم بياسر بما إني فاضي .. هههههه حب يشوف مكان شغلك فما رديته ..
ياسر وهو يقلب بالأغراض فوق المكتب: بابا عندك حاجات كثيره هنا .. وااااو هذه حاجه مكتوب فيها إسمك كامل .. بابا عندك ملفات وأوراق كثيره ..
نزّل بجسمه وبدأ يفتح الأدراج وهو يبدي إعجابه بأي شيء يشوفه ..
رفع راسه لأبوه يقول: وااه بابا عندك هنا مُسدس ثاني غير اللي بالبيت ..!!
إبتسم له مشعل فإعتدل ياسر بوقفته يقول بحماس: تعرف بابا ..!! أنا لما أكبر بأصير مثلك .. شرطي يمسك الحراميه ..
ضحك مشعل وعبث بشعره يقول: إنت أول شيء إجتهد بدراستك وبعدها صير اللي تبغى تصيره ..
فراس: لا حرام عليك .. ياسر مُجتهد ..
مشعل: مجتهد إيه .. بس مو نفس الإجتهاد اللي أنا أبغاه ..
ياسر بحماس: خلاص بابا بأجتهد كثير ..!
لف على فراس يقول: عمر تعال خلنا نشوف كُل الشرطه ..
فراس: الموضوع شوي صعب .. مو أي أحد يقدر يلف بالمكان مثل ما يبغى ..
ميل ياسر شفته بعدم رضى وطالع بأبوه يقول: بابا عمو فراس محد يعتمد عليه .. تعال إنت وريني كُل الشرطه ..
إندهش فراس فضحك مشعل يقول: هههههههه بس فراس معاه حق .. ما بيسمحوا لأي واحد يلف على راحته ..
ياسر بإبتسامه: بس بابا أنا مو أي واحد .. أنا بابا يشتغل بمنصب كبير هنا ..
مشعل: ما عليك .. المركز مافيه شيء يجذب عشان تلفه ..
ياسر: إلا .. السجن .. فيه سلاسل ومويه حاره وكِذا تضربوا الحراميه عشان يعترفوا ..
إبتسم فراس ورفع راسه لمشعل يقول: مشعل .. إيش نوع الأفلام اللي توريها ولدك ..؟!
مشعل بدهشه: لا لا .. يعني ...
طالع بولده يقول: ياسر وين تشوف هالشيء ..؟!
ياسر: بالسوني ..
تنهد مشعل يقول: لما نرجع البيت توريني الشريط ماشي ..؟!
ياسر بتعجب: ليش ..؟!
مشعل: أشوف نوعه .. ما أذكر عندك شريط كِذا ..
تنهد وكمل: مو كُل شيء تشوفه بالتلفزيون معناته صح .. إسألني وأنا أقول لك إن كان هالشيء صحيح ولا خطأ خلاص ..؟!
ياسر: طيب ..
دق باب المكتب فقال مشعل: أدخل ..
دخل ضابط .. قرب من مشعل وهمس بإذنه فعقد حواجبه بعدها قال: طيب ماشي .. اللحين جاي ..
هز الضابط راسه ورمى له سلام عسكري بعدها طلع ..
قام فراس يقول: ياللا رايحين إحنا وياسر .. شكلك مشغول اللحين ..
هز مشعل راسه فقال ياسر: لا لا بابا بروح معك .. وين بتروح ..؟!
مشعل: أحقق لي مع واحد ..
ياسر بحماس: يعني تسأله أسئله وهو يجاوبك وكِذا ..!! بابا بروح معك ..
مشعل: ما ينفع حبيبي .. روح مع عمو فراس يمشيك وين ما تبغى خلاص ..؟! بيوديك الملاهي لو تبغى أو المطعم و..
قاطعه فراس: مشعل مشعل تكفى ..! إحنا بنهاية الشهر فلا تفلسني ..
ضحك مشعل فقال فراس: لا أمزح .. ياسر يفديه كُل شيء ..
إستانس ياسر فراح لعند فراس يقول: عمو فيه مكان أبغى أروح له ..
مسك فراس بإيده وطلعه معه يقول: وين هالمكان ..؟!
وكملوا كلامهم برى فطالع مشعل بالملف اللي كان معه وطاحت عينه على جملة *وقت الوفاة الساعه التاسعه مساءاً بتاريخ ثمانيه يونيو* ..
تنهد وقفل الملف وهو يهمس: قضيتك يا يمه راح تطول ..
لف وخرج متجه لغرفة التحقيق ..
فتح الباب فشاف حُسام جالس بهدوء فتهد ودخل ..
جلس قدامه يقول: المفروض أبدأ أحقق معك العصر .. غريبه طالب تشوفني وهو لسى ما جاء وقت التحقيق ..؟!
طالع حُسام فيه بعدها قال: خلاص .. بأعترف ..
إندهش مشعل للحضات بعدها إبتسم يقول: شيء حلو ..
بدأ يطقطق باللاب يقول: تفضل ..
حسام: طيب أولاً ملك .. حققتوا معها ..؟!
مشعل: قلت لك من قبل ما بنقدر من دون دليل ملموس يا حُسام ..
طالعه شوي بعدها إتكأ على الطاوله يقول: حُسام .. شنوع علاقتك بملك هذه..؟! قلت لي إنها زوجة أبوك .. معناته كنت عايش معها صحيح ..؟!
حُسام بإستنكار: ما أتخيل نفسي معها تحت نفس السقف ..!
مشعل بتعجب: طيب كيف تعرفها ..؟! تتكلم عنها بحقد وهذا شيء طبيعي الواحد يكره زوجة أبوه بما إنها حلت محل أُمه و...
قاطعه حُسام: لعلمك .. أُمي كانت آخر زوجات أُبوي .. ما قدر بعدها يتزوج وحده ثانيه .. أُمي محد يقدر يحل محلها وذيك الملك هي زوجه قديمه ..
شد على أسنانه وهمس: وحده حقوده ..
طالعه مشعل وبعدها قال: طيب ياللا .. إشرح لي كُل اللي صار بذيك الليله .. ما أبغى كالعاده تقول ملك هي السبب و و و .. فاهمني صح ..؟!
سكت حُسام شوي وكأنه متردد ..
ومع هذا راح يتكلم ..
فكر بهالموضوع طوال الليل ..
دامه خلاص الشرطه عارفه أغلب الأمور فالسكوت ما بيفيد أبد ..
راح يجرب .. بيقول له كُل شيء وبيشوف إن كان صدق بيساعده ولا لا ..
ما عنده حل غير كِذا أصلاً ..
وأصلاً عارف إن هالشيء ما بيفيده ..
لأنه حتى لو إعترف فمافي شيء راح يبرئه ..
بالعكس بتثبت عليه جرائم ثانيه ..
تردد مره ثانيه ..
ذيك الليله كانوا ناويين يورطوا حميدان بقضيه..
معناته كن يصلح شيء غلط .. والشرطه ما بتسكت عن هذا الشيء ..
راح يتعاقب بكل الحالتين ..
بس ... هو خلاص يبغى يطلع من هنا ..
أخته .... موعد قصاصها صار قريب لدرجه كبيره ..
يبغى يطلع وللمره الأخيره يتكلم مع بدر ..
لو بتموت ..... فما بيدري وش ممكن يصير فيه ..!
قاطع تفكيره مشعل يقول: حُسام شفيك ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها قال: لو إعترفت فمتى بأطلع ..؟!
مشعل: على حسب الكلام اللي بتقوله ..
حُسام: وإذا طلعت متورط بالموضوع ..؟!
مشعل: يعتمد الأمر على مدى تورطك يا حُسام ..
مط حُسام شفته بعدها قال: من الآخر فيه طريقه أقدر أطلع فيها قبل لا يمر أسبوع ..؟!
عقد مشعل حاجبه يقول: والسبب ..؟!
حُسام: أمور شخصيه ..
تنهد مشعل وقال: قول اللي عندك وبأشوف ..
حُسام: أبغى أعرف ..
مشعل: لازم أسمع الموضوع كامل حتى أعطيك إجابه واضحه ..
مط حُسام شفته بعدم رضى بعدها قال: طيب لو ظليت ساكت راح أطلع ..؟!
مشعل: أكيد لا ..
حُسام: والسبب ..؟! ما عندكم دليل و..
قاطعه مشعل: لا تنسى الشاهد ..
حُسام بإنزعاج: والشاهد الكلب المنافق هذا وش قال بالضبط ..؟!
ضرب مشعل الطاوله بالقلم يقول: حُسام إنتبه لألفاضك .. الشاهد لو سمعك فيقدر يرفع عليك قضية قذف ..
همس حُسام ببعض الألفاظ بعدها تنهد وطالع بمشعل يقول: طيب هالشاهد وش شهد عليّ بالضبط ..؟!
مشعل: إعذرني .. سلم لي إعترافك الكامل وأقولك وقتها وش قال .. يكفي تعرف إنه شهد إنك اللي قتل حميدان ..
حُسام بهمس: ملك الحقيره هذه ..!!!
رفع مشعل حاجبه وقال: حُسام .. إنتبه للألفاظ .. في التحقيق لازم تكون حاسب حساب كُل كلمه تقولها ..
طالعه حُسام شوي بعدها قال: خالي جواد .. شدراك إنه بعد متورط ..؟!
مشعل: كان فيه كاميرا هناك صورته وهو يهرب وصورت كم شخص من اللي معه ..
حُسام: كاميرا فين ..؟!
مشعل: إجابتي ما بتفيدك بشيء .. حُسام تـ...
قاطعه حُسام: أنا ما طلعت بالكاميرا ذي صح ..؟! معناته ...
بعد وقف عن الكلام ..
خلاص .. مل من كثر الإنكار ..
هو فعلاً كان ذاك اليوم موجود ..
بس حكاية هالقتل فملك مورطته .. أكيد هي اللي خلت ذاك يشهد ضده ..
يعني خلاص مهما أنكر فمافي فايده ..
إذاً .. مثل ما فكر طول ليلة أمس ..
راح يقول كُل شيء ويترك الباقي عليه ..
يحيى كمان قال له أفضل خيار هو إنك تعترف والشرطه بتساعدك ..
ضاقت عيونه بهدوء ..
أول ما طرى بباله يحيى حتى تذكر كلامه هو وبِنان ..
نصيحتهم له .. كذا مره كرروها له ..
" سلّم نفسك " ..!!
لو سمع لهم ..! لو كان وضعه أفضل ..
دخل السجن .. وبعد مرور كم يوم عرف إن كلامهم له ... كان الصح ..
لو سلّم نفسه .... لو سلّم نفسه وإعترف عن كُل شيء بيكون وضعه أفضل صح ..؟!
إيه .. هو متأكد ..
بس كان مغرور كثير في نفسه ..
تجاهل التفكير في هالموضوع .. لأنه لو إستمر يفكر فيه فراح يعرف إنه كان غلطان ميه بالميه ..
هو .... مهما كان ما يحب على الأقل يظهر قدام نفسه بمظهر الغلطان ..
تكفيه فكرة إنه فقط إختار شيء غلط وبس ..
صحي من جديد على صوت مشعل يقول: حُسام ..
طالع فيه فقال مشعل: لنا ربع ساعه من جلسنا ومافي شيء جديد ..
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: جواد .... وش تهمته بالضبط ..؟!
مشعل: تهمته لحد اللحين مو واضحه .. لكن هو شوهد وصُوّر في المكان نفسه اللي حصلت فيه جريمة قتل بالأضامه لصفقه مشبوهه بين شركة حميدان وبين شركه تُركيه .. فإحنا نحتاج نسمع التفاصيل عنه كامله .. فهو واحد من إثنين .. يا شريك في جريمة قتل حميدان .. أو شريك لحميدان في هذه الصفقه مع الشركه التركيه ..
حُسام: وإذا كان لا كِذا ولا كِذا ..!! يعني واحد عادي مر وتورط أو ...
قاطعه مشعل: إنت ما تعرف نوع التصوير اللي عندنا ..
حُسام: ليه وش نوعه ..؟!
تنهد مشعل وقال: أنا اللحين أحقق معك إنت شخصياً مو أحقق معك بخصوص جواد ..! حُسام خلنا نخلص .. التحقيق في موضوع جواد بيصير معك لكن مو اللحين ..
طالعه حُسام شوي بعدها تردد لفتره ..
تنهد وقال: جواد كان يعرف حميدان ..
إبتسم مشعل لأنه كان واضح إنه وأخيراً بيقول كُل شيء ..
حُسام: كانت بينهم شغله ما أعرف تفاصيلها .. قرروا يتقابلوا هناك .. جواد طلب مني أنا وموسى اللي مسكتوه و .... وكمان عثمان .. طلب منا نجي معه ..
سكت شوي بعدها كمل: يعني مدري شالسبب بالضبط .. لما تمسكوه إسألوه .. المُهم طلب منّا نكون معه .. كان شايل هم إن حميدان ينقلب عليه أو شيء زي كِذا .. أو مدري وش بالضبط .. ما خبرني بالتفاصيل .. فكنا معه .. سمعنا صوت الشرطه وطبيعي كُل واحد فينا هرب لمكان .. أنا ركبت بالسياره اللي جينا فيها وهربت و ... بس ..
مشعل: بس ..؟!
حُسام بتعجب: إيه ..
تنهد مشعل وقال: حُسام .. كان واضح .. واضح إنك حاولت تغطي على بعض الأمور .. مُستحيل تكون مو عارف إيش نوع علاقة جواد بحميدان .. وإيش السبب اللي خلاكم تجوا معه .. يعني هو خالك .. إنت أقرب واحد له فلا تقنعني إنك ما تعرف شيء عنه ..
حُسام: مو قلت لي إنك تحقق معي بموضوعي مو موضوع جواد ..؟! خلاص قلت الموضوع من جانبي .. إمسكوا جواد وإسمعوا الموضوع من جانبه ..
مشعل بقلة حيله: حُسام يا حبيبي كِذا ما شفت أنا أي شيء جديد .. الموضوع مُبهم جداً .. تقول جواد يبغى يقابل حميدان وأخذنا معه وجت الشرطه وهربنا ...!! وش اللي أستفيده أنا من هذا الكلام ..؟! هذه قصه ما راح تكون مُعتمده .. يتخللها كثير من الهفوات والتفاصيل .. قصتك راح تؤخذ كقصه كاذبه تحاول فيها تبرئة نفسك ..
حُسام: أنا أقول الحقيقه ..
مشعل: عارف إنك صادق بس نحتاج التفاصيل .. لا تحاول تخفي بعض الأمور بالشكل هذا لأنه ما بيفيدك والله ..
طالعه حُسام لفتره بعدها لف عيونه يهمس بداخل نفسه: "شفيه ودّي كِذا ..؟! يحسسني مو شرطي .. صاير كأنه مُحامي يحاول يبرئني .. وضعه غريب .. بس مع هذا مو قادر أعطيه التفاصيل .. جواد هو اللي لعب على حميدان وهو اللي عقد الصفقه مع الشركه التركيه عن طريق مكتب حميدان تحت إسم مُزيف وهو اللي إتصل بالشرطه وهو اللي دبّر كُل هذا .. كُل اللي سواه هو إحتيال وإنتحال شخصيه وصفقات غير قانونيه .. بيتورط كثير" ..
مشعل: حُسام .. الحقيقه مصيرها تنكشف .. قول اللي عندك لأن التأخير راح يعقد الأمور أكثر ..
تنهد وقال بهدوء: فمثلاً لو إعترفت لي بكُل شيء من أول جلسه كان بينكتب في ملفك إنك تعاونت مع الشرطه وإعترفت بجرائمك مُباشرةً .. هذا كان بيساعدك في الحكم عليك وبيخفض من عقوبتك .. لكن اللي عندنا كُله إتهامات وعناد وقصص مُبهمه و .... لا تستمر كِذا أكثر .. إنت تورط نفسك لدرجه راح توصلك للندم بعدين ..
حُسام: طيب والله ما قتلته ..!! كم مره أكررها ذي ..؟!!
مشعل: قلت لك عارف إنك ما قتلته .. فإذاً عطنا دليل يأكد كلامك .. في وقت الحادثه إنت وين كنت وإيش تسوي ..؟! إذا كان الشاهد كاذب فليه كذب ..؟! عطنا شيء يفيدنا .. الإنكار هذا بنظر القانون هو كذب .. فطبيعي كُل مجرم قاتل يكرر جملة ما قتلت أحد بدون أي دليل برائه .. إنت جالس تثبت للقانون إنك قاتل فعلاً ..!!
تردد حُسام كثير ..
كلامه ... مُقنع .. مقنع بشكل كبير ..
بس ... هذا خاله .. اللي إعتنى فيه بعد موت أُمه ..
حتى لو كان هو السبب في إنه يدخل عالم الإجرام فهو بنظره أبوه الوحيد ..!
مو قادر يعطيه التفاصيل لأن هالتفاصيل بتورط خاله كثير ..
مشعل: خايف على خالك صح ..؟!
طالعه حُسام فكمل مشعل: أفهمك .. طبيعي الواحد يشيل هم الناس القريبين لقلبهم .. حُسام .. إذا تحبه ... فهذا أفضل شيء تسويه له .. طلعه من العالم السيء اللي يعيشه .. صدقني .. بعض اللي مثل حالته يهرب من الشرطه وبداخله يتمنى تمسكه حتى ينتقل لمرحله جديده بحياته بعيده تماماً عن حياته القديمه ..
بعّد حُسام عينه وهو يتذكر ياما كرر جواد جملة إنه بس يبغى ينتقم من حميدان وبعدها ما بيهتم إذا مسكوه الشرطه أو لا ..
ما يدري .. دخل بفوضى كبيره وعقله يلف بيه بكل مكان ..
مُشوش .. مُشوش كثير ..
همس له بهدوء: أبغى أرجع الحجز ..
تنهد مشعل بعدها قال: ماشي .. أتمنى تفكر عِدل .. أبغى الجلسه الجايه تكون الأخيره ..
طالعه شوي بعدها كمل بهدوء: إذا كنت محتاج تستشير أحد ... فبعيداً عن التحقيق فراح أجلس معك وأفيدك بكُل شيء .. لا تتردد في طلب المُساعده ..
طالعه حُسام لفتره وكلام هالشخص يزيد مره عن مره غرابه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر تقريباً ..
جالسه بالصاله وبإيدها فصفص وتتابع لها فيلم تاريخي عالتلفزيون ..
هاليوم فاضيه بشكل فقررت تتابع لها شيء ..
شوي دخل أخوها للصاله ولما شافها قرّب وجلس على الكنبه المُقابله يقول: غريبه بِنان .. بالعاده تكوني مشغوله على شغلك ..؟!
بِنان: يعني فضيت.. ما بظل مشغوله طول أيامي ..
هز راسه بعدها طالع بالفليم يقول: هذا وش قصته ..؟!
بِنان: واحد كان ينتمي للجيش بس شاف تصرف غلط منهم وما سكت عنه .. قاموا ضده وتهاوشوا بعدها قدر يهرب بجروح طفيفه .. هرب للجبال وصلح لنفسه عصابه من ناس خبلان مثله يسرقون القوافل و..
يحيى بتعجب: مو شاف تصرف غلط من الجيش ..؟! وش اللي يخليه يسرق ..؟!
بِنان: ههههههه يسرق من قوافل الجيش .. وتقريباً لحد هنا واصل الفيلم .. بس يا شيخ كوميدي بشكل ومُمتع وأجوائهم ساموراي وكِذا ..
إبتسم يحيى يقول: فرق بينك وبين ترف .. لو أسألها شقصة الفلم تتأفف وتقول لا تشوشوني ومو مشكلتي مو جاي من أول و و و ..
سكت شوي بعدها كمل: على طاري ترف .. هالأيام ما أشوفها كثير وخصوصاً قدام التلفزيون كالعاده ..؟!
بِنان: قبل شوي مريت غرفتها وشفتها على كتبها ..
يحيى: أووه تقدم جميل منها ..
جاء فاصل فلفت بِنان عليه تقول: يحيى شصار على موضوع حُسام ..؟!
يحيى: كلمته .. فبإذن الله يتعاون مع الشرطه .. فكرت أزوره بكره كمان ..
تنهدت بِنان تقول: الله يهديه بس .. لو إعترف من أول بنفسه لكان أفضل ..
يحيى: خلاص يا بِنان اللي صار صار .. يمكن خيره محد يدري ..
هزت راسها وقالت: والنعم بالله ..
يحيى: أُمي وينها ..؟!
بِنان: نايمه ..
هز راسه .. عقدت حاجبها لما تذكرت شيء وبعدها طالعت بيحيى لفتره ..
إنتبه لها وسأل: شفيك ..؟!
إبتسمت وقالت: يحيى .. ليه ما تتزوج ..؟!
إنصدم من الموضوع المُفاجئ اللي فتحته ..
تنهد وقال: بِنان وش قلنا عن هالموضوع ..؟!
بِنان بإبتسامه: لقيت لك عروسه تناسبك ..!!
إنصدم أكثر وشوي حس بإنزعاج وقال: بِنــان قلت لك الموضوع هذا ما أبغى أحد يفتحه معي ..!!
تنهدت بِنان وقالت: يحيى يعني بتظل كِـ..
قاطعها: لا تتدخلي بحياتي الخاصه ..!!
طالعته لفتره وهمست: معليش .. ما توقعت مودك بينقلب لكِذا ..
تعوذ من إبليس وأشغل نفسه يطالع بالإعلانات اللي بالتلفزيون ..
ظلت تطالعه شوي بعدها قالت: بما إنك الأخ الكبير ... فإسمع لي وبعدها تجاهلني ..
إبتسمت وكملت: مو وضيفة الأخ الكبير الإستماع لأخوانه الصغار ..؟! إنت كِذا عودتنا يا يحيى ..
تعوذ من الشيطان مره ثانيه بعدها قال بهدوء: بِنان معليش .. إلا ذا الموضوع ..
بِنان بهدوء: أبوها يعاني من وسواس شديد وحابسها بغرفتها لسنوات .. البنت حلمها بس تطلع وتشوف العالم .. البنت عقلها ما توسخ بعقول بعض البشر .. ما تهتم للطبقات أو الجنسيات أو لكلام الناس ..
طالعها بهدوء بعد ما كان شوي ويسكتها ..
بس الموضوع اللي فتحته غريب وقرر يسمع لها ..
بِنان: أُمها كانت إنسانه .... خاينه وهذا أثّر كثير على نفسية الأب .. حاجات كثير صارت خلته يخاف إن بنته تطلع على أُمها .. حبسها بغرفتها وبدأ بنفسه يربيها بعيد عن أي إختلاط بأحد .. حتى مدرسه ما دخلتها .. كان يعلمها هو .. كانت غرفتها عباره عن مكتبة كُتب .. كُل يوم يجي ويسولف لها .. طيب كثير معها بس وسواسه هو اللي خرب كُل شيء .. أمنيتها بس تطلع من ذاك المكان .. وبرايك وش الحل لطلوعها ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت: إنها تتزوج يا يحيى .. الزواج هو اللي بيفكها من سجنها .. بس كيف بتتزوجها وناس قليل جداً مُمكن يعرفوا عنها ..؟! وخصوصاً إذا عندها أب مثل كِذا ..؟!
إبتسمت وقالت: فعشان كِذا أشوفها تناسبك كثير يحيى .. غير مُتطلبه وما يهمها شيء من طلبات الناس العنصريه ذي .. ومنها تكون إنت اللي بيفكها من سجن أبوها ..
رفع حاجبه يقول: واللحين هذه قصه حقيقه صدق ولا تستهبلي ..؟!
بِنان بتعجب: لهالدرجه مافي ثقه ..؟! إيه هي .. والبنت نفسها ضحى مريضتي اللي دوم تراجع عندي .. جد يحيى .. ما أجبرك .. بس فكر بالموضوع و....
قاطعها: إنسي الموضوع ..
تنهدت وظلت تطالعه ..
شوي لفت على التلفزيون لما سمعت صوت الفلم بدأ وظلت تطالعه بهدوء ..
جاها صوت يحيى يقول: طيب وش اللي خلاها يعني دوم تراجع عندك ..؟! شنوع مرضها ..؟!
طالعته تقول: أمراض عاديه .. نقص فيتامين دال .. إرهاق و من هالأشياء ..
إبتسمت بهدوء تقول: تخيل إن هي بنفسها تتسبب بهالأشياء لنفسها ..!! بس عشان تطلع كم ساعه برى بيت أبوها وبرى غرفتها تحديداً .. ما ألومها ..
لف يحيى بعينه للتلفزيون وبدأ يطالع بالفلم ..
تنهدت ولفت تطالع هي بعد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه وربع العصر ..
جلست بهدوء على سريرها والجوال بإيدها تسمع عن طريق السماعات الطرف الثاني وهو يحكي لها اللي صار معاه ..
إبتسمت وبعد ما خلص قالت: برافو عليك .. إنتبه تعلمهم أي شيء مهما ضغطوا عليك .. حتى لو قالوا بيسفروك لأهلك فلا تشيل هم لأني بأمنعهم ..
جاها صوته يقول: ماما إنتي واجد طيب .. أنا ما يقول شيء ولا يقول أي شيء أبداً ..
لفت عيونها على شُباك غرفتها المقفل تقول: برافو .. المُهم خلك على نفس اللي كنت تسويه أول .. إستمر راقبها ووصل لي المعلومات أول بأول خلاص ..؟!
هز راسه يقول: حادر ..
إبتسمت تقول: لو ما علّمت أحد وقدرت أنا أوصل لهم فراح أكافئك بفلوس واجد فعشان كِذا إنتبه تغفل أو تخطي ..
ظهر الفرح في صوته يقول: أكيد ماما أكيد ماما ..
تنهدت وقالت: ياللا باي ..
قفلت الجوال وبعدها قامت وراحت للشباك ..
طالعت في ساحة قصرهم لفتره بعدها ضاقت عيونها تهمس: منعتوني مره .. بس المره الجايه صدقوني ما بتقدرون ..
لفت نظرها بغرفتها .. عناد فيهم من وقتها حابسه نفسها بغرفتها وما تفتح لأي شخص يدق الباب عليها ..
عندها بالثلاجه الصغيره اللي يكفيها من الأكل مع إن أغلبه شوكولاتات وآيسكريم ومشروبات ..
حالياً هي ماشيه عليه .. لو حست بالجوع فتقدر تدبر نفسها بسهوله ..
دق باب جناحها فتجاهلت الموضوع كالعاده ..
إتجهت لباب غرفتها وقفلته حتى لا يوصل لها صوت الدق ويزعجها ..
إنسدحت على السرير وبدأت تقلب بجوالها ..
دقايق حتى عقدت حاجبها لما شافت جهاد رسل رساله في قروب عيلتهم ..
فتحتها وقرأت محتواها ..
- جهاد 5:28 pm : ..................
رفعت حاجبها تقول: يستهبل حضرته ..!! وش تعني هالنقاط ..؟!
ميلت شفتها وهي للحين منقهره من تدخله اللي ما كان في مكانه ..
* جهاد أرسل صوره *
إنتظرت الصوره تتحمل ولما فتحتها إندهشت من إنها صوره لعيلتهم كُلها قبل تقريباً عشر سنوات ..
- جهاد 5:30 pm : آنجي طالع شكلها غبي 😶
إندهشت من رسالته وجلست تقراها من جديد وقالت: ذا من جده ولا يستهبل ..!!!
رجعت تطالع بالصوره فإندهشت لما شافت نفسها كانت أحلى وحده فيهم كُلهم ..!
لا واضح إنه يستعبط ..
- جهاد 5:31 pm : كِرار إنت قرأت الرساله ، عطني رايك !
- جهاد 5:31 pm : عادي لا تخاف منها تراك أكبر منها بسنه يمكن
مطت شفتها وهمست: بعد اللي سواه فيني بكل وقاحه يستهبل وكأنو ما صار شيء ..!! شيحس فيه ..؟!
- جهاد 5:32 pm : ليه ما ترد ؟ عادي لا تخاف منها ، أنا بأحميك لو بتآذيك 🌚
آنجي: هو أكيد شايف إني بعد قرأت رسالته ومع هذا ما علق ..! وش هدفه بالضبط ..؟! ووش معنى بأحميك ذي ..؟!! حسسني إني وحش ..!
إنسدحت من جديد وطالعت بالسقف تقول: من وين له هالصوره ..؟! أكيد مام أعطته ..
سرحت شوي بعدها سمعت صوت الدردشه فرفعت الجوال تطالع وش فيه ..
- جهاد 5:41 pm : جريده مطويه🗞 ، جريده مفتوحه📰
رفعت حاجبها فأرسل مره ثانيه ..
- جهاد 5:42 pm : ⛽ اللحين وش نوع هالبنزين ؟ لونه أحمر معناته ٩٥ ؟ بس كاتبين G ؟ شكله نوع جديد لسى ما نزل في الإسواق
ضحكت غصب عنها تقول: شفيه هستر هذا ..؟! نوع جديد ما نزل بالسوق ..!!! هههههههههه ..
- جهاد 5:42 pm : 📿📿📿 مسبحتنا !!!!! لقيت مسبحتنا بين الفيسات !!! شدراهم هالغرب عنها ..!!
ردت عليه آنجي ..
- آنجي 5:43 pm : حتى الغرب عندهم مسابح إذا مَ تدري ، أشوفها في الجماعات الدينيه عندهم بِ الأفلام
تفاجأت من رده عليها ..
- جهاد 5:44 pm : معناته صاحيه ، إفتحي لي الباب 😁
رفعت حاجبها وهمست: هذا النذل ..!! وش هالإسلوب الغريب اللي عنده .. للحضات نسيت إنها متنرفزه منه بسبب هسترته اللي طلعت فجأه ..
رفعت عينها لباب غرفتها تقول: معناته هو اللي كان يدق الباب قبل فتره ..
طنشت الموضوع ومسكت لحافها وتلحفت فيه حتى تنام ..
من الجهه الثانيه كان جهاد جالس ومتكي بظهره على بابها ..
إنتظرها عشر دقايق بعدها تنهد يقول: عنيده ..
شوي شاف حلا جايه لجهته ..
جلست قدامه على ركبتها تقول: راكان ليه إنت هنا ..؟!
جهاد: بس بغيت أتكلم مع آنجي ..
حلا: أووه ما بتقدر .. حاولت ماما من قبل وبابا كمان بس طنشت الكُل .. حتى جامعتها ما راحت لها ..
تنهد جهاد فقالت: هيه راكان ..
جهاد: هلا ..
حلا: صلّحت اللي قلت لي عليه ..
عقد حاحبه يقول: وشو ..؟!
حلا: مو قلت لي لو حصل وطفشتي وتبغين تسولفين مع أحد فروحي لكِرار وجربي تسولفين معه .. جربت فعلاً ورحت له ..
إبتسم وقال: ها وش صار ..؟!
حلا: كانت يطنشني بالبدايه بعدها قال لي إنه بيتكلم معي بعد ما يخلص من بحثه .. وااااه لما قالها لي إنصدمت بقووه ..!!
إبتسم وقال: وسولفتوا بعدها صح ..؟!
حلا بتفكير: يعني ..
عقد حاجبه فقالت: تسعين بالميه أنا أتكلم وهو عشره بالميه .. بس يا يهز راسه أو كتفه ونادر يفتح فمه يتكلم .. ما طولنا .. كذا بس وبع ساعه وبعدها طلعت ..
جهاد: ليــه ..!!
حلا: بس .. يعني كِذا .. بس خلصت سواليفي فطلعت ..
تنهد بعدها قال: بس تصدقي .. حركتك تُشكرين عليها .. إستمري وراح تشوفي بنفسك إن كِرار واحد طيب عكس ما تتخيله ..
حلا: إنسان غثيث ومغرور ومتكبر .. كنت أشوفه كِذا .. يعني لما تكلمت معه بديت أحس إنو مو كِذا .. كُل كلامك وقتها كان صح ميه بالميه ..
إبتسم وقال: إستمري على هالحال خلاص ..
حلا بحماس: طيب ..
حركت يدها تقول: باي بروح لغرفتي ..
بعدها قامت وتركته فإبتسم يقول: هالطفله مزاجيه فعلاً .. ساعات تطلع ملاك وطيوبه وساعات عنيده ومُزعجه ..
عقد حاجبه لما وصلت رساله على الواتس ..
فتحها بسرعه لعلها تكون آنجي أو كِرار ..
- أُسامه 5:59 pm : مريض
رفع جهاد حاجبه ..
وبصراحه .. ما عرف بإيش يرد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره ليلاً وعلى سفرة العشاء ..
تنهد وقال بملل: وش ذا ..؟! طفش ..
طالعته أخته تقول: طفش في إيش ..؟!
ثائر: يعني .. جالسين تاكلوا بدون صوت .. مليت ..
الأمر: ثائر كُل وإنت ساكت .. بطل إزعاج ..
تنهد وهمس: أنا بس كنت أفرغ طفشي ..
طالعت الأم بطيف تقول: الهنوف ما إتصلت ..؟!
طيف: لا ليه ..؟!
الأم: لا بس مستغربه من زمان ما جت للبيت ..
حور: فعلاً .. وحشتني الدبا ..
ثائر: إيه والله حتى أنا وحشني الهواش معها ..
رفعت أمه حاجبها تطالعه فقالت طيف: ليه يمه بغيتي منها شيء ..؟! أقدر أتصل عليها وأقول لها تجي ..
الأم: لا لا مو لازم .. خلوها براحتها مع زوجها ..
سكتت شوي بعدها قالت وهي تطالع بحور وثائر: ما بغيت أتكلم إلا وهي موجوده حتى تكون مره وحده ..
حور: ما فهمت ..
تنهدت الأم وقالت: أبوكم ..
ميل ثائر شفته من هالطاوي وقال: وشو بعد ..؟! متزوج وحده كمان ..؟!
حور بهمس: ثائر بطّل ..
الأم: قلت لكم من قبل عن زوجته ..
سكتت شوي بعدها كملت: بالقضيه اللي الله يفكنا منها واللي تورطت فيها طيف ... كان واحد من المتورطين هو أخوكم من أبوكم ..
ثائر يصطنع الدهشه: يا سُبحان الله ..!! هالأخ تورط معنا بقضيه من باب الصدفه ..!
حور وهي تطالع أمها: جد يمه ..!! كيف ..؟!
تنهدت الأم وقالت: وشو اللي كيف ..؟! شيء مُعقد ما عرفته ..
طالعت بثائر وقالت: هالأخ تحمس كثير يقابلكم ويتعرف عليكم .. باين إنه طـ..
قاطعها ثائر: لا مابي .. خله عند أمه .. يلعن أم اللقافه يجي يتعرف ..!! سلامات ..
مطت حور شفتها بعدها طالعت بأمها تقول: وهو كم عمره وإيش إسمه ..؟!
ثائر بإنزعاج: حور لا تتحمسي له ..!! خليه يولّي ..!
تجاهلته وقالت: ها يمه ..
الأم: أكبر منك .. إسمه أُسامه ..
ثائر بسخريه: أُسامه ..!! وش هالإسم ..؟! يضحك ..
رفعت حور حاجبها وطالعته تقول: وما لقيت إلا الأسم سبيل لك عشان تسبه .. لعلمك أُسامه إسم من أسماء الأسد ..
ثائر: ما علينا منه .. يمه لا عاد تتكلمن معه .. يمه من جد لا تتكلمين معه .. خله يجلس مع أبوه ويشبع منه .. ما نبيه يجي يتشمت فينا ..
حور: وإنت على طول قايم عليه كِذا ..!! شسوالك حتى تكرهه وإنت ما شفته ..؟! ترى إنه يكون لك أخ فهذه نعمه لازم تشكر ربك عليها ..
طنشها ثائر فظلت الأم تطالعه لفتره بعدها قالت: أُخو أسامه من الأُم .... واحد إنتم تعرفونه ..
طالعها ثائر في حين قالت حور: وش تقصدين ..؟!
عقدت طيف حاجبها وهي ما تذكر إن أسامه بالشرطه عرّفها على أسماء أخوانه .. وش تقصد عمتها ..؟!
بدأت تاكل وهي تقول: جهاد .. جارنا اللي تبناه الإمام .. عيلته الحقيقيه هي عيلة أُسامه ..
طالعتهم وكملت: معناته أبوه هو أبوكم ..
إنصدموا من كلامها فوقف ثائر يقول بعدم تصديق: يمه وش تقولين إنتي ..؟! شتقصدين ..؟! أنا ما فهمت ..!!
جلس من جديد وكمل: كيف يعني إن جهاد أهله هم أهل هذا اللي إسمه أُسامه ..!
حور بدهشه: يمه إنتي تقصدي ... إنه أخونا من الأب ..!!! كيف ..؟!
حرك ثائر إيده يقول: لا لا يمه .. حلوه مزحتك مره ..
الأم بهدوء: جهاد بنفسه قال لي هذا ..
ظل ثائر يطالعها بصدمه بعدها قال: يمه شفيك ..؟! أقولك مُستحيل .. جهاد من أول يكره أبوي لأنه تاركنا فكيف يصير أبوه ..؟! جهاد تقريباً يروح كل يوم لأهله .. لأبوه .. كيف يكون أبوه هو نفسه الأب اللي كان يكرهه ..! يمه والله هالمره مزحتك قويه ..
طالعته الأم تقول: روح .. روح إسأله إذا مو مصدقني .. ياللا روح ..
لف بعيونه يقول: يمه آسف ..
تركت ملعقتها ولفت وجهها بضيق تقول: قال لي من أول بس ترددت أقولكم .. فكرت كثير .. علاقتي مع عزام مُستحيل ترجع مثل قبل .. بس إنتم مالكم دخل حتى أحرمكم منه .. جهاد ينوي يخلي عزام يجي لعندكم البيت .. أنا .. وافقت ..
إنصدموا من كلامها فطالعتهم تقول: إنسوا كُل اللي صار .. حطوا لأبوكم بدل العذر مية عذر .. سامحوه .. هو أكيد بيعوضكم عن اللي راح .. عادي .. غلط .. أبوكم غلط .. مافي بشري معصوم من الغلط .. سامحوه .. أنا مو دايمه لكم حتى ...
قاطعتها حور: لا يمه بسم الله عليك لا تقولين كِذا ..
كملت الأم: المُستقبل قدامي مجهول .. بس ما بيكون أحسن حال من الحاله السيئه اللي إحنا فيها .. الأم مهمه في حياة أي شخص .. بس هذا ما يعني إن الأب مو مهم .. هو كمان مهم .. بوجوده يكون مستقبلكم مضمون .. أعرف .. تخلى عنكم .. فيه بداخلكم حقد له .. أعتذر منكم .. اللحين عرفت سبب هالحقد ..
أخذت لها نفس عميق وقالت: أنا السبب .. عمري ما حببتكم بأبوكم .. عايشه حياتي وكأنه مو موجود .. وخليتكم تعيشوا حياتكم وكأنه مو موجود .. آسفه غلطت بحقكم كثير ..
طيف: أمي لا تقولي هالكلام عن نفسك .. أنا متأكده إنهم لو كانوا يعيشوا مع أبوهم لكان ما قدر يربيهم زي هالتربيه اللي نشوفها .. إنتي إنسانه عظيمه وكم ضحيتي عشانهم ..
لفت طيف تطالع بحور اللي كانت تطالع الأرض بهدوء وثائر لاف وجهه للجهه الثانيه ..
تنهدت طيف وكملت: إنتي ما غلطتي بحقهم .. إنتي ...
قامت الأم تقول بهدوء: طيف حبيبتي خلاص ..
إتجهت لغرفتها وكملت: ثائر لما تشوف جهاد بلغه إني وافقت إن عزام يجي يزوركم ..
دخلت غرفتها وقفلت الباب على نفسها ..
لفت طيف تطالعهم بعدها قالت: لا تخلوا أُمكم تحس بالذنب كِذا .. لا تعقدوا الموضوع .. قابلوا أبوكم وإجلسوا معه جلسه طويله .. حاولوا تحلوا مشاكلكم فيها ..
طالعت بثائر وكملت: فهمت عليّ ثائر ..؟!
قام وقال لها: لا تتدخلي .. إنتي مو حاسه باللي نحسه فلا تتدخلي ..!!!
راح للمجلس وصفق الباب وراه ..
ظلت طيف تطالع بالباب لفتره طويله بهدوء ..
مو حاسه باللي نحسه ..!!
لا ... هي حاسه ..
من طفولتها وأمها تاركتها ولا سألت عنها للحين فكيف يقول مو حاسه باللي نحسه ..؟!
كلامه ... كان شوي قاسي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
.•◦•✖ قبل عدة سنوات ✖•◦•.
يوم الجُمعه الساعه ثمانيه وعشر الليل ..
واقفه بالمطبخ تعمل عشاء لزوجها اللي بيجي بعد ساعتين على حسب كلامه ..
حست بأحد يسحب ملابسها فتنهدت وهي تقول: حبيب ألبي حُسام .. خلني أخلص العشاء وأشوف وش تبي ..
حُسام واللي كان في الخامسه من عمره قال بنبرة بُكاء: سبيستون .. رغد ما تقلب على سبيستون ..
تنهدت ورفعت صوتها تقول: رغوده حبيبتي إقلبي لأخوك اللي يبغى ..
جاها صوت رغد تقول: ماما من زمان سبيستون .. أبغى أشوف هذا البرنامج ..
تنهدت وقالت: برنامج المُسابقات هذا أعرف إنه ينعاد بُكره العصر .. طالعي إعادته ..
شوي دخلت رغد المطبخ واللي كانت في 11 من عمرها تقول: ماما إيش هذا ..!! كُل شيء حُسام حُسام حُسام ..!! حتى أنا أبغى أطالع يعني ..
تنهدت وتركت السكين اللي كان تقطع فيها الباذنجان وجلست على الأرض بطول بنتها تقول: حبيبتي هذا أخوك الصغير .. اللحين وبُكره وبعده مالكم غير بعض .. دام البرنامج له إعاده فقولي له حبيبي إنت تطالع اللحين وبُكره العصر أنا .. تفاهمي معه ووقتها بيسمع لك .. كوني قدوه حلوه له عشان يحبك مو يكرهك ..
نفخت رغد خدودها بعدم رضى بعدها تنهدت وقالت: حاضر ماما ..
طالعت بحُسام وقالت: حُسام إنت تطالع اللحين سبيستون خلاص .. بس بُكره أنا أطالع أُوكي ..؟!
حُسام بفرح: إيه ..
رغد: طيب تعال أقلب لك التلفزيون ..
وبعدها طلعوا من عندها فإبتسمت وهمست: الله يحفضهم ويخليهم ليا ..
قامت ولما مسكت السكين بتكمل تقطيع رن جوالها ..
راحت لطاولة المطبخ فعقدت حاجبها لما شافت رقم غريب ..
مسحت إيدها بالمنشفه وردت على الرقم تقول: ألو ..
جاها صوت وحده تقول: جواهر ..؟!
حست جواهر إن صوتها مو غريب فقالت: إيه جواهر .. مين إنتي ..؟!
الصوت بهدوء: جواهر ... أنا أبغى .. مُساعده .. منك ..
جلست جواهر على الكُرسي وقالت: من عيوني بس أولاً أعرف مين إنتي ..!
ظل الصوت ساكت لفتره بعدها قالت: أنا .. زوجة ... عزام ... الثاني ..
جواهر بسرعه: أُم يحيى صح ..؟!! وااه كنت حاسه من طريقتك المُكسره بالكلام ..
شوي إعتدلت بجلستها تقول: قابلتك بس مره وحده وتمنيت صدق نتقابل كِثير ..
حست بشوية تورت بما إنها ما كانت متوقعه هالإتصال وقالت: آه كيفك وإيش أخبارك ..؟! كيف يحيى وبِنان وترف ..؟! وسمعت بإنك حامل صح ..؟!
ما جاها رد فقالت: ألو أُم يحيى ..؟!
جاها صوتها تقول بهدوء: أنا ... أبغى أشوفك ... بدون لا .. يعرف .. عزام ..
تعجبت جواهر وقالت: من عيوني .. متى تبغي نتقابل ..؟! ووين ..؟!
عقدت حاجبها لما إنقطع الإتصال ..
طالعت بالرقم بعدها رجعت تتصل عليها بس جاها إن الجوال مُغلق ..
قامت تقول: شكله طفى من الشحن ..
راحت تكمل تصلح العشاء وهي مُبتسمه غصب عنه ..
تمنت .. تكون علاقتها مع زوجات عزام كويسه ..
هذه قابلتها قبل فتره .. بعد ما علمها عزام وطلبت تشوفها ..
ما توقعت إن وحده من زوجات عزام تتمنى تشوفها فعشان كِذا راحت لها وقتها هي وعزام وكانت حييل مبسوطه ..
تنهدت وهمست: صوتها ما كان عادي .. شكلها بمُشكله ..
رفعت عينها للتقويم وقالت: أووه ثمانيه يونيو .. ميلاد حُسام قريب .. شوي ويخلص خمس سنوات ..
دخلت رغد تقول: ماما ..
لفت عيلها تقول: هلا بعيونها ..
رغد: حُسام نام بالصاله ..
جواهر بدهشه: والعشاء ..؟!
تنهدت وقالت: هالولد نومه ثقيل .. إن شاء الله ما ستمر كِذا لحد ما يكبر ..
غسلت إيدها وراحت للصاله حتى تشيله لسريره ..
عارفته .. لو غفى فمُستحيل يصحى إلا بالقوه ..
نزمته على السرير ولما لفت إندهشت من رغد اللي إنسدت على سريرها فقالت جواهر: رغد العشاء شفيك حبيبتي ..؟!
تلحفت رغد تقول: ماما بس بنام شويه .. إذا جاء بابا هو بيصحيني للعشاء .. ماما والله بس شوي .. معاي نوم ..
تنهد جواهر وقالت: مثل ما تبغي حبيبتي .. دام نومك خفيف فخذي راحتك ..
خرجت وطفت اللمبه عليهم وبعدها قفلت الباب ..
راحت للمطبخ وكملت تقطيع وما الى ذلك وبالنهايه دخّلت الصينيه بالفرن ..
خرجت وإتجهت لغرفتها تأخذ لها شاور وتبدل ملابسها اللي كُلها ريحة بصل وكشنه وغيره ..
تروشت وبدلت ملابسها وبالنهايه طلعت من الغرفه متجهه للمطبخ حتى تشغل الفرن على الأكل حتى ينضج ..
وقفت بمكانها لما رن جرس البيت ..
عقدت حاجبها وطالعت بالساعه فشافت إنها تسعه إلا عشر ..
أوه شكل عزام جاء بدري بساعه ..
إبتسمت وعدلت لبسها وراحت للباب ..
فتحته تقول: هلا حبيبي ..
وفتحها للباب .. من دون لا تسأل مين وراه ..
كانت غلطتها اللي دفعت حياتها ثمن لها ..
فبعد عشر دقايق بس .. هوت على الأرض مقتوله ..
مقتوله لسبب ... ما كان مُقنع ..
أبداً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم الجُمعه ..
وعلى طاولة الإفطار في صالة جناحهم ..
إبتسمت تقول: يااه تصدق نادر .. من زمان كِذا ما أكلنا مع بعض .. كم مر تقريباً ..؟!
رفع عيونه لها بعدها رجع يكمل ياكل ..
إختفت إبتسامتها تقول: شفيك ..؟! تطالعني وكني قلت شيء غلط ..
إبتسم يقول بهدوء: ما قلتي .. سويتي شيء غلط ..
الهنوف بدهشه: نادر وش سويت ..!! شصار ..؟! والله كنت حاسه إنه فيه شيء .. من أمس الليل ونظراتك غريبه .. أنا وش سويت ..؟!
تنهد وطالع فيها يقول: إنتي تفضلي وقولي لي وش سويتي ..
الهنوف بشيء من الإستنكار: أنا ..!! أنا أسوي شيء ..؟! حرام عليك .. محد بالعالم مُسالم قدي ..
نادر: وعشان كِذا إدارة المدرسه متصله تشتكي لي منك ..
إنصدمت الهنوف وقالت: إحلف ..!!
رفع حاجبه فميلت شفتها تقول بهمس: يعني كانوا جادين ..!! صدق ما عندهم تفاهم ذولا ..
نادر: إيوه .. واللحين تقدري تقولي لي وش سبب هروبك من حصة التوحيد ..؟!
ضحكت الهنوف بترقيع تقول: ههه ههه الله يهديك بس .. يعني تصدق كلام حريم ما عندهم سالفه ..؟! وليش أهرب ..؟!
رفع حاجبه فتنهدت تقول: طيب بأقولك .. يعني .. توني متعرفه على شله .. وهربوا فهربت معهم حتى كِذا تتوطد العلاقات بيننا .. فاهمني صح ..؟!
نادر: اللحين من بين كُل البنات ما لقيتي غير ذي الشله تصاحبينها ..؟!
الهنوف: تراهم مو سيئين يعني .. بس وأصلاً الحصه كانت إحتياط لأن أبلة الدين غايبه .. والله طفش يا نادر .. بس ترى كان وناسه .. وذيك المشرفه لما عرفت إني متزوجه قالت لي بشيء من الإستنكار متزوجه وتهربي ..!! والله جديده عليّ .. ذي الخبله تضن المتزوجات ما يهربون .. المُشكله لما طلبت مني رقمك قلت لها لا أنا أغار على زوجي .. حسيتها بترميني بكرتون المنديل اللي عندها .. والله قروشت أهلها .. قاعده أقول لها زوجي مشغول .. زوجي ما يرد على أرقام غريبه .. زوجي ما يتكلم مع حريم .. حسيتها تقول بتعطيني ولا أفصلك وأخليك عند زوجك ..!! بعد ما أخذت أرقامنا قالت لا تتكرر و و و بدت تعطيني نصائح .. تحس إنها خلاص سامحتنا بما إنها أول مره .. طلعت النذله من ورانا إتصلت على أهلها .. نذله .. تضحك علينا وتتصل من ورانا .. ما عاد بأثق فيها .. نادر غيّر رقم جوالك عشان لا تقعد تزعجك .. أنصحك ..
نادر: يعني ناويه تسوي مشاكل ثانيه ..؟!
الهنوف: لا بس يعني إحتياط .. ولا أقولك .. ههههههههه أعطها حظر وخلها تتعب وهي تتصل عليك ههههههههههههههههههه ..
تنهد وقال: مالك حل .. المُهم لا تسوي مشاكل كِذا بالمدرسه .. مو كويس ..
الهنوف: طيب طيب نشوف ..
رفع حاجبه على هالتسليك الواضح فقالت بحماس: ههههه نادر تخيّل .. كنا نستهبل ونغني أغنيه كنا وإحنا صغار نرددها .. جالسين نقول *أولى حلا , ثانيه بلا , ثالثه ورابعه يدقوا العود , خامسه وسادسه ياكلوا الدود , والمتوسطه بالصندوق , والثانويه بالهندول* هههههه والله كِذا وإحنا نستهبل تذكرت أيام الإبتدائي زمان .. جد كنا نرددها كثير ..
ضحكت وكملت: المُشكله لما نكون سنه ثالث أو رابع نقول ثالثه ورابعه يدقوا العود وخامسه وسادسه ياكلوا الدود .. لما نكبر ونصير خامس نقلبها .. نقول ثالثه ورابعه ياكلوا الدود .. خامسه وسادسه يدقوا العود و هههههههههه واااه يا نادر .. والله الزمن الجميل جميل صدق .. كنا أغبياء ههههههههه ..
ضحك على آخر جمله اللي تبعتها بضحكتها الغبيه ذي ..
نادر: يعني اللحين راضيه على نفسك ..؟!
الهنوف: ههههههه تمام الرضى ..
إبتسم بعدها كمل ياكل فقالت بحماس: تدري مره ...
قاطعها: صدق إنك ثرثاره ..
الهنوف: ها ..؟!
طالعها يقول: ودي أعرف هالسوالف كُلها من فين تجيبيها ..؟! ما شاء الله عليك .. ما تخلص سواليفك أبد ..
الهنوف بتفكير: ما قد حسيت .. لا بس بعض الأحيان تخلص و .. مدري ما أذكر ..
إبتسمت وكملت: نادر .. متى نسافر ..؟!
عقد حاجبه وطالعها فقالت: إنت قلت لي مره .. بنسافر أنا وإنتي وهانا .. طيب متى نسافر ..؟!
نادر: مو قادر حالياً بسبب ضغط العمل .. نشوف بعدين ..
الهنوف: طيب طلبتك بأختار أنا المكان ..
نادر: على حسب .. ليه وش تبغي ..؟!
الهنوف بحماس: الصين ..!!
رفع حواجبه بدهشه فقالت بحماس: أبي أشوف سور الصين العظيم .. تدري عمري ما شفتها غير بمولان .. تعرفها مولان ..؟! واااه كانت خطيره وكنت أحلم أصير مثلها أصلّح نفسي ولد وأروح أحارب ومعي تنين يساعدني وكِذا .. المُهم هالسور ما شفته غير بمولان وحبيته لما عرفت إنه موجود بالحقيقه .. نادر خلنا نروح نشوفه .. بس نمشي فيه شوي وبعدها نرجع .. ما طلبت كثير ..
نادر: تدري إنك أغرب وحده شفتها .. الصين ..!! يعني مالنا فتره متزوجين وطبيعي الزوجه تختار أماكن رومانسيه .. باريس أو روما أو ...
قاطعته: لا لا ذي مافيها شيء مميز زي السور العظيم .. بالله خلنا نروح هناك ..!
تنهد وقال: بأشوف للموضوع ..
الهنوف بحماس: ويعني لو كان باقي وقت نروح بعد لمصر .. واااه يا نادر ودي أشوف الإهرامات .. يا حظ المصريين عندهم شيء مُميز عالمياً ..
شوي تربعت وكملت بحماس: نادر تدري ..!! تذكر قصص زمان حقت جبال صالح وكِذا .. طلعت موجوده في الحقيقه عندنا بالسعوديه .. واااه أبغى أشوفها .. نادر تكفى خلنا بعدين نزورها .. فيه قصص يقولوا إنها مليانه جن .. صح يخوف الموضوع بس إحنا بنزوره في الصبح يعني عادي ..
شوي قطعت كلامها تقول بحماس: على طاري الجن ودي أزور مستشفى عرقه اللي بالرياض .. مدري وش سالفته .. يعني مستشفى مهجور ومليان جن وكثير في النت محاولات لدخوله .. اللي سمع أصوات واللي شاف الجن واللي واللي ... مغامره وربي .. خلنا نجربها ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: مدري من فين لك كُل هالطاقه في الكلام وإنتي أمس ما رجعتي من الزواج مع أهلي غير بعد الساعه 2 ..
بعدها كمل: وبعدين وش هالأشياء الغريبه اللي ودك تزوريها ..؟! مجنونه والله ..
الهنوف بحماس: ياخي مغامره .. نجرب شيء جديد بحياتنا ..
طالعها شوي بعدها إبتسم وقال: تدري .... ما ندمت إني تزوجت وحده مثلك ..
إنفجر وجهها من الخجل ونزلت نظرها للأكل تاكل ..
مو متعوده منه يقول كلام رومانسي غير نادراً مثل إسمه تماماً ..
إبتسم وهمس لنفسه: ههه عرفت كيف أسكتها شوي ..
رفعت راسها له تقول: ليه يا غشاش ..!!
إندهش إنها سمعته فقال: والله موضوعك صاير مريب من زمان .. أمنيات غريبه وأهداف مو طبيعيه وبعدين سمعك ما شاء الله ..
الهنوف: نادر تدري التنانين ذول .. اللي يطلعون في الأفلام بعض الأحيان ..
كالعاده عندها قدره خارقه في فتح موضوع جديد وسط موضوع قديم فقال: شفيها ..؟!
الهنوف بإحباط: ما طلعت حقيقيه .. يعني العالم حالياً مؤمن بوجود الديناصورات اللي أنقرضت من زمان .. أنا توقعت إن التنانين فعلاً كانت موجوده وإنقرضت من زمان .. قريت إن التنانين كانت حيوانات جديده من إبتكار الصينين وأساطيرهم وهي ماهي موجوده بالواقع .. يعني في الحقيقه ما كان فيه تنين حقيقي ينفث نار وحركات وكِذا ..
نادر: طيب هالشيء معروف ..
الهنوف: أول مره أدري عنه .. سبب لي إحباط .. هذا وأنا اللي كنت ناويه أروح لوحده من المتاحف الشهيره أشوف بقايا عظامه مثل الديناصورات ..
تنهد نادر يقول: وهاهي أمنيات الهنوف الغريبه ..
الهنوف: والله يا نادر مقهوره .. حبيت التنانين من بعد مولان .. كنت أبغى أشوفها على الحقيقه .. على الأقل عظامها ..
قام نادر بعد ما شبع وقال: والله مدري بإيش أواسيك لكن ...
قاطعته بحماس: بس دامه من أساطير الصينين فأكيد بنلاقي حاجات حلوه عن التنانين لما نسافر الصين صح ..؟! يعني نحوت حجريه أو ... الصينين عندهم مهرجان يكون فيه تنين منفوخ يمشي معهم و .. مدري كيف أشرح ... بس الوضع حماس عندهم .. نبغى نروح له لما نسافر الصين خلاص ..؟! ها نادر خلاص ..؟!
نادر بقلة حيله: خلاص خلاص ..
إبتسمت برضى وهمست لنفسها: وااه متى نسافر بس ..؟! متحمسه ..
قامت ونزلت تنادي سيلا تساعدها برفع الفطور ..
لما مرت من جنب غرفة نومهم لاحظت نادر يأخذ له ملابس فتذكرت موضوع ملابسه اللي لقيت فيها آثار دم ..
لما سألته إندهش شوي بعدها قال إنه خرج يشوف مكان عملهم ووقتها كان ظهر وحر وهو طبيعي مع الحراره والعرق الشديد تجيه حساسيه بظهره وتطلع حبوب و وو ...
المهم أقنعها بكلامه .. وهي ....
صدقته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره الصباح ..
وبداخل المُستشفى الخصوصي ..
ماشيه بالممر بشوية ملل ..
حالياً ما عندها شيء .. ومايا نايمه .. وأمجاد مشغوله بمرضاها ..
ما تدري تجلس مع مين وفين ..
إشترت لها حليب المراعي وبدأت تشربه وهي تفكر بشيء تشغل نفسها فيه بس لنص ساعه ..
عقدت حاجبها لما شافت من بعيد الدكتور ثامر مستند عالجدار وبإيده دونات ياكله وسرحان يطالع بمكتب إستقبال طلبات تغير المواعيد وغيره ..
غريبه .. شكله حتى هو فاضي مع إنه دكتور ..
تنهدت وكملت تمشي بطريقها ولما مرت من قدامه قال: هيه حليب المراعي ..
رفعت حاجبها ولفت عليه .. رمى المنديل الورقي اللي كان ماسك فيه الدونات بالزباله بعدها تقدم من بِنان يقول: كيف حالكم مع الدكتور الجديد ..؟!
بِنان: تمام ..
لفت ومشيت فتنهد وبدأ يمشي بجنبها يقول: متأكده تمام ..؟!
تجاهلته فقال بإبتسامه: صحيه ما شاء الله عليك ..
عرفت إنه يقصد حليب المراعي اللي تشربه فتجاهلته كمان ..
تنهد وقال: شوفي بأعرض عليك العرض للمره الأخيره .. شرايك أشيل الدكتور وليد وأصير أنا المسؤول عن فريقكم الطبي ..؟!
رفعت حاجبها وما رادت عليه فقال: ترى حتكونوا إنتم الخسرانين .. أنا دكتور لي سنوات بذا المُستشفى مو شهر أو شهرين ..!
بِنان: إذا عندك شيء مهم تقوله فقوله .. وإذا ما عندك فلا تلاحقني ..
د.ثامر: وااه شخصيتك صعبه ..
إبتسم وكمل: للحين عملتوا معه عمليتين .. وكلها بسيطه وناجحه .. صحيح ..؟!
بِنان بشيء من السُخريه: مراقب ما شاء الله ..
دثامر: بُكره بتكون أول عمليه صعبه معه .. تجهزتي ولا لا ..؟!
وقفت ولفت عليه تقول: ما أضن الموضوع يعنيك ..
طالعها شوي بعدها قال: خليك معه ... حتى بعد ما تنتهي العمليه ..
وبعدها لف وتركها ..
عقدت حاجبها .. اللحين وش قال بالضبط ..؟!
خليك معه حتى بعد ما تنتهي العمليه ..!!
وش يعني بكلامه هذا ..؟!
هو قاله كسُخريه ولا كطلب ..؟!
مو فاهمه ..
لف فشافته ينزل من الدرج فضاقت عيونها وبعدها لفت وكملت طريقها وهي مو فاهمه ..
لكن .... ما بتخسر شيء ..
حتكون معه .. حتى بعد ما يخلص عمليته ..
وبعدها يمكن تفهم وش كان يقصد الدكتور ثامر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بهدوء في الحجز وسرحان بكُل شيء قال له مشعل أمس ..
تقريباً ... هو إقتنع ..
بس للحين مو قادر يتخيل نفسه يبلغ عن خاله كِذا ..!
مُستحيل يسويها .. مو قادر ..
ضاقت عيونه لما تذكر رغد ..
وحشته .. يبغى يشوفها ..
ما يدري كم مر على آخر لقاء بينه وبينها ..
يبغى يجلس معها .. يبغى يحس بإيدها اللي كانت دوم معنى الحنان بالنسبه له ..
قصاصها قرّب .. هالمره قرّب كثير ..
يبغى يطلع منها بسرعه ..
يبغى يصلح شيء عشانها ..
بدر هذا .... يبغى يكلمه مره كمان .. وكمان وكمان حتى آخر يوم قبل القصاص ..
حتى آخر ساعات يوم قصاصها ..
ما راح يقدر يسامح نفسه لو ماتت ..
هو السبب .. لو ما صلّح اللي صلّحه لكانت اللحين تعيش حياه سعيده مع بنتها وزوجها ..
ما يبغى يحرمها من بنتها .. ولا يحرم بنتها من أمها ..
مشاعره تلخبطت وحس بضيقه شديده بسببها ..
لو ظل في هالمكان أكثر فما راح يقدر يصلح أي شيء عشانها ..
يبغى يطلع .. يبغى يطلع من هنا ..
تقدم شرطي من الباب يقول: حُسام الواصلي ... زياره ..
رفع راسه له ..
زياره ..؟! أكيد يحيى ..
قام ففتح له الشرطي الباب ..
طلع ومشي معه .. هالمره .. راح يقول له ..
على الأقل بيطلب من يحيى يتصرف بموضوع بدر ..
مع إنه ما تمنى أحد يتدخل بس ...
ماله غير هالشيء ..
طالع بالشرطي وقال: بعد الزياره قول للضابط مشعل يحقق معي ..
الشرطي وهو يفتح الباب: الضابط ما بيجي اللحين ..
تنهد حُسام ودخل معاه للغرفه ..
طالع بالكُرسي لجهة يحيى ولما بغى يتكلم وقّف ..
هذا ... مو يحيى ..
قام الرّجال وطالع بحسام فسأله حُسام: عفواً .. مين إنت ..؟!
إندهش للحضات وهو يقول في نفسه: "شخص أرسله جواد أكيد صح ..؟!"
إبتسم غصب عنه وقرّب منه يهمس: إنت من طرف خالي جواد صح ..؟!
طالعه الرجال شوي بعدها حط إيده على كتف حُسام وقال بهدوء: ما ضنيت حالتك بتوصل لهالسوء يا حُسام ..؟!
حُسام بهمس: ما عليك مني .. شخبار جواد ..؟! قال لك شيء ..؟!
ظهر الحزن لثواني على ملامحه بعدها قال: حتى إنت .... فيك شبه من أُمك ..
عقد حُسام حواجبه فكمل: أنا أبوك يا حُسام ..
