رواية شظايا شيطانية الفصل السادس والاربعون 46 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت السادس والأربعون || ✖•◦•
أغمض عينيه بهدوء تام وفِكره سارح في بحر مشاكله ..
حادثه تتلو حادثه ومُشكله تتلو مشكله وحياته حتى الآن تمشي على هذه الشاكله ..
فُجع بموت والده ووالدته ..
لم يمض الكثير من الوقت حتى صُدم من وجه عمه الحقيقي الجشع والأناني ..
بِيعَ بيتُه .. وزُج به الى مُلحق قذر بارد مع أُخته المُقعده ..
وبشكل يوميّ يُشاجر عمه أو زوجته ..
نفسيته تسوء يوماً بعد يوم الى درجة أنه يُشاجر أي شخص قد يصطدم به خطئاً ..
أصبح شخص تصعبُ مُعاشرته حقاً ..
ومع هذا .. أعجبه الوضع ..
مدرسته تتصل بعمه بسبب مشاكله .. الجيران يشتكون لعمه بشكل شبه يومي ..
ما دام هذا الأمر يُزعج عمه فالأمر مُمتع بالنسبه له ..
يكرهه .. يحقد عليه أكثر من أي شيء في العالم ..
لكم يتمنى أن يموت بسبب الجلطه أو حتى بحادث ..
ذاك الطماع الأناني آكل مال الأيتام ..
إبتسمت وهمست: كاسر ..
صحي من أفكاره ورفع نظره الى أخته العزيزه فرآها مُنحنية تنظر إليه بإبتسامه ..
إبتسم لها قائلاً: عيون كاسر ..
تقدمت قليلاً بكرسيها المُتحرك حتى أصبحت أمامه بعدها همست: أنا ..... جوعانه ..
إبتسم .. إنه فرِحٌ لأنها جائعه ..
فعم .. فمُنذ أن إكتشفت بأن والداها قد توفيها وهي في بُكاء مستمر وحزن جعلها ترفض أي طعام يُقدم لها ..
لكنها الآن ... تبتسم .. وتطلب الطعام ..
وقف وقال: اللحين أجيب لك أطلق أكل ..
إختفت إبتسامتها وهمست: بس كاسر .... اممم يعني مو صعبه تطلع بهذا الوقت من الليل ..؟!
لف بنظره الى النافذه وقال: يمكن دخل نص الليل ويمكن لا ..
أغمض عينيه وقال: آخخخخ نسيت ..
ساره بتعجب: إيش ..؟!
كاسر: نسيت هالموضوع .. البقايل تقفل لما تجي الساعه 12 ..
مطت ساره شفتيها بعدها إبتسمت وقالت: مافي مُشكله .. بُكره آكل ..
نظر إليها لفتره بعدها قال: لا .. بروح أجيب من بيت عمي ..
ساره بسرعه: لا لا كاسر .. مابيك تتهاوش معهم مره ثانيه .. خلاص بُكره بيجيبوا لنا الفطور .. كفايه ..
إنحنى كاسر لمستواها وقال: بُكره السبت .. وبالنسبه لهم أيام الإجازه ما يعطونا فطور .. والغداء بيكون الساعه ثنتين .. ما راح تقدري تصبري لأكثر من 14 ساعه صح ..؟! بأتصرف لا تشيلي هم ..
ساره بشيء من القلق: كاسر بليز خله بعدين .. أنا مو جوعانه ..
كاسر: كيف مو جوعانه وإنتي آخخخ .. ساره خلاص لا تشيلي هم ..
إلتفت وخرج من المُحلق فهمست ساره بقلق: واللحين حيدخل بمشاكل بسببي ..
ضمت يديها حول معدتها عندما أصدرت بعض الأصوات وهمست: بصراحه .. جوعانه كثير ..
لفت بنظرها الى السرير ثُم تقدمت بكُرسيها وبعدها سحبت معطف أخيها الأبيض وتدفت به ..
المكان .. شبه بارد هذه الأيام .. فصل الشتاء قريب وهي تشعر بأنها قد لا تستطيع التحمل ..
ومع هذا ستتحمل من أجل أخيها ..
إنه يفعل الكثير من أجلها ولا تُريد أن تُزعجه أكثر ..
رفعت رأسها بقلق عندما وصل الى مسامعها صوت صراخ أخيها على زوجة عمه ..
مثلما توقعت .. هاهو يتشاجر بسببها ..
ليتها لم تطلب الطعام في هذا الوقت .. لقد نسيت موضوع أن المحلات تغلق ..
أغمضت عينيها وأغلقت على أُذنيها حتى لا تسمع أي شيء ..
تكره الشجار بكُل أنواعه ..
همست بألم: أبوي .. أمي .. وينكم ..؟!
دقائق مرت قبل أن يفتح أخيها الباب ويغلقه بعنف وهو يُتمتم بعض عبارت الشتم والإسائه ..
رفع نظره فرأى أخته تنظر إليه بهدوء ..
أبعد عينيه عنها وجلس في مكانه المُعتاد هامساً: معليش ساره .. ما قدرت ..
ساره: مافي مشكله كاسر .. قلت لك أقدر أتحمل ..
كاسر: بُكره من الصبح بروح البقاله وأشتري لك اللي تبغيه ..
هزت رأسها موافقه وبقي الجو صامتها قبل أن يهمس كاسر: وبكره كمان .. راح أدور حول البيت .. لازم ألاقي طريقه أقدر فيها أدخل البيت حتى أقدر أدخله بمثل هالأوضاع وآخذ كُل شيء أنا محتاجه ..
ساره بدهشه: كاسر لا .. عمي آخر مره ضربك لما دخلت البيت بدون إذن .. إنت مو محرم لزوجته وبناته ..
كاسر بهمس: ما يهمني ..
نظرت إليه بحزن وبعدها إنتفضت رُغماً عنها عندها طُرق باب المُلحق بشكل مُفاجئ ..
وقف كاسر بسرعه وهو ينظر الى الباب بحذر ..
من قد يأتيه في مثل هذا الوقت المُتأخر ..؟!
ضاقت عيناه عندما تذكر أمراً ..
فتقريباً منذ أسبوع وهو يشعر بأن أحداً ما يُراقبه من بعيد ..
هل من المُمكن أي يكون هذ المُراقب ..
إلتفت الى أخته قائلاً: ساره روحي لآخر الغرفه ماشي ..؟!
هزت راسها وبعّدت فتقدم من الباب قائلاً: مين ..؟!
لم يأتيه أي رد فجهز نفسه لأي شيء قد يحدث وفتح الباب فلم يرى أي أحد ..
عقد حاجبه وبعدها أنزل نظره الى الأسفل فتفاجئ بوجود بعض الطعام أمامه ..
خرج بسرعه ونظر بإتجاه باب ساحة المنزل فلم يرى أحداً ..
من ..؟! من قد يأتي ليُحظر له الطعام ..؟!
*******
وقفت عن الكتابه بعد ما قاطعها دق جرس البيت ..
إبتسمت لا إيراديها تقول: أنا جوعانه .. معقوله حد جاب لي الأكل ..؟!
ضحكت وقامت متجهه للباب وهي تهمس: مُستحيل .. ما عندي نفس الشخص اللي عند كاسر ..
تقدمت من الباب وقالت: مين ..؟!
جاها صوت واحد يقول: إفتحي يا أختي ..
عقدت حاجبها وقالت: معليش أخوي .. مافي أحد موجود بالبيت غيري فما أقدر ..
تنهد هذا الشخص وقال: خلاص أنا رايح وبعدها إفتحي وإسحبي اللي موجود عند الباب .. مع السلامه ..
طيف بسرعه: لحضه وش اللي موجود عند الباب ..؟!
ما سمعت رد فعرفت إنه راح قبل لا يسمع سؤالها ..
سحبت لها طرحه وبعدها تلثمت وفتحت الباب فعقدت حاجبها لما شافت صندوق بحجم كرتون علب المويه الصغيره عند الباب ..
تلفتت بعيونها بالمكان وماشافت غير الأطفال يلعبوا فمدت إيدها وسحبت الصندوق لداخل وبعدها قفلت الباب ..
شالت الطرحه عنها وهي تهمس: مين اللي بيعطينا هالشيء ..؟! هذا غير عن إنه صوت هالشخص ماهو من الأصوات المُعتاده .. يعني لا وِسام ولا جهاد ولا حتى الإمام أو أبو محسن ..
طالعت بالصندوق لفتره وقالت: أفتحه ولا أنتظر لما أُمي تجي وتفتحه بنفسها ..؟!
تنهدت وبدأت تفتحه وهي تقول: يمكن تكون طلبات وصتها حور لأحد أو شيء زي كِذا كالعاده مع إنه غريبه تجي بصندوق مو بأكياس ..
عقدت حاجبها لما شافت مجموعة ملفات وأوراق غريبه وحاجات ما تعرف وش تطلع ..
قلبتها بتعجب وبعدها إنتفضت مفزوعه من الدق المتواصل للباب ..
قامت بسرعه وقالت بصوت فيه شيء من الخوف: ها .. من ..؟!
جاها صوت: إفتحي إختي .. إحنا الشرطه ..
إتسعت عيونها من الصدمه ..!!
شرطه ..؟!!!
وليه طيب ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثلاث الظهر ..
جالسه بالصاله على الأرض وقدامها مجموعة ألعاب وتلعب بها مع بنتها الجديده هانا ..
بعّدت إيدها تقول: شرايك ..!! بنيت قلعه ..
طالعت الطفله هانا ببرج المُكعبات اللي سوته الهنوف وعجبها ..
جمّعت بقية المُكعبات وبدت تبني مثلها ..
ضحكت الهنوف وقالت: على طول تقلدي .. فديتها بنتي الجديده ..
تنهدت وكملت: بس لو إنك تتكلمي عربي حتى أحس إني ما أكلم الجدار ..
لفت نظرها على جوالها فما شافت أي إشعار فهمست: نادر هالأيام بعيد عني كثير ..
ضاقت عيونها وهمست بألم: وحشتني جلساته معي ..
تنهدت وقالت: ما عليه .. الشغل ضاغط عليه كثير ..
جاها صوت هانا تقول: ماما ماما لوك ..
لفت الهنوف عليها فإبتسمت لما شافتها عامله برج قصير وقالت: وااااااو .. شيسمونه .. إيه .. نااايس ..
هانا بفرح: ثانكس ماما ..
قرصت خدودها تقول: يا عيون الماما والبابا وكُل شيء ..! يا زينك بس .. يا زينك يا شيخه ..
هانا: آآآآي ماما ..
تركتها الهنوف تقول: هههههه سوري سوري ..
لفت ورى لما حست بأحد جاي فشافتها ميرال ..
قامت ولما جلست ميرال على الكنبه جلست جنبها وهي تقول: واااه ميرال .. أحس من زمان عنك ..
طالعتها ميرال تقول: ليه أمس منار تهاوشك ..؟!
ميلت الهنوف شفتها تقول: ذيك الخبله مدري وش فيها .. يعني تقول سببتي لي مشاكل بالمدرسه ... أووه أقصد الجامعه وكِذا .. ما علينا ما علينا أكيد إستمتعت بصحبتي بس تكابر ..
وكملت بشيء من الغرور: مين بالعالم يعرف الهنوف ولا يستمتع معها ..؟!
ضحكت ميرال فجاها صوت هانا تقول: ماما ..
طالعتها الهنوف ونزلت تجلس معها تقول: عيون ماما ..
أشرّت هانا على سيارات بنتها فوق بعض وقالت: لوك ..
الهنوف بدهشه: واااو ... ناايس نايس مرررره نايس ..
ضحكت هانا وبدت تأخذ هالمره الحيوانات وتحاول تبني فيهم برج ..
ميرال: ههههه البنت صارت ما تستمتع إلا معك ..
طالعتها الهنوف تقول: قلت لك مستحيل أحد يعرف الهنوف وما يستمتع ..
وما إن خلصت جملتها حتى شافت نادر داخل ..
قامت له بسرعه ووقفت قدامه تقول: أهلين نادر .. جيت هالمره بدري ..
طالعها نادر بهدوء وبعدها مر من جنبها وهو يربت على راسها يقول: معليش تعبان وأبغى أنام ..
لفت على جهته ومشيت معه تقول: تعبان من وشو ..؟!
نادر: شيء بالشغل .. تعرفي هالأيام أرهق نفسي بالشغل كثير ..
الهنوف بقلق: بس نادر .. وجهك كثير متغير .. متأكد مو مصخن أو يعني شيء غير الإرهاق ..؟!
نادر بهدوء: إيه .. متأكد ..
الهنوف: طيب راح أجهز لك الحمام تأخذ دش قبل لا تنام ..
نادر وهو يطلع الدرج: مو لازم .. بأجهزه بنفسي لا تشيلي هم ..
الهنوف: طيب أجيب لك غداء .. تغديت ولا لا ..؟!
إبتسم وف عليها ..
دخّل أصابعه بخصل شعرها وبعدها باسها على جبينها وهمس: يعطيك ألف عافيه .. لا تشيلي هم .. متغدي ..
لف بعيونه وراها وكمل: البنت تعلقت فيك أكثر مني .. فـ..
وقف عن الكلام شيء وضاقت عيونه بشيء من الحزن فقالت الهنوف: إيش فيه ..؟!
إبتسم لها وقال: ولا شيء .. لا تنسي تصحيني الساعه سته العصر ماشي ..؟!
هزت راسها بلا تقول: بأصحيك لما يأذن العصر .. لا تنسى الصلاه ..
هز راسه وحط إيده على كتفها شوي بعدها تنهد وقال: ياللا طالع أرتاح ..
الهنوف: تمسي على خير ..
نادر: وإنتي من أهله ..
لف وكمل طلوعه وهي بنص الدرج تطالع فيه ..
تنهدت وهمست: واضح إنه تعبان .. مزكم ..؟! بس اليوم مو برد ..
نزلت وكملت: أصلاً بعض الأحيان الواحد يزكم فجأه مع إنه مافي برد ..
إبتسمت لما طاحت عينها على هانا وهي بنص بناء برج الحيوانات فراحت لها وهي تهمس: يا زين ذي البزره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربعه العصر ..
وبالمُستشفى الخصوصي بغرفة العنايه 102 ..
فتحت الزيارات من الساعه أربعه حتى ثمانيه الليل ..
لكن بما إنها طبيبه بالمُستشفى فقدرت تدخل عندها من الصباح وكانت مُعظم الوقت معها تسولف وما تروح إلا لو جاها شيء مُهم وقبل ساعه رجعت للبيت ترتاح ووعدتها بتجي هي وأهلها الساعه خمسه أو سته العصر ..
واللحين هي جالسه بغرفتها وبإيدها ألبوم صور أعطتها إياه خالتها بِنان ..
كانت تقلب بالألبوم بفرح وهي تشوف الصور حقت خوالها وهم صغار وصور أمهم كمان ..
همست لنفسها: حتى سحر أتذكر كان عندها زي كِذا .. صور كثير مع أبوها ..
تكدر خاطرها شوي وهي تقول: خالو حُسام وأنا وماما وبابا مالنا صور كثيره زي كِذا ..
تكدر خاطرها أكثر وهي تهمس بحزن: وينو خالو حُسام ..؟!
قفلت الألبوم بهدوء وحطته على جنب بعدها إستلقت بظرها على السرير وتلحفت بالشرشف تقول: ما جاء .. خاله بِنان قالت إنو حيجيي بس ما جاء .. خالو إنت قلت ما بتخليني هنا كثير ..
شوي حست حالها بتبكي وهي تهمس: خالو ما صرت تعبانه .. تعال خذني .. خالو أبغاك ..
وبعدها بدأت تبكي تدريجياً بصوت مسموع ..
وعند الباب كان واقف بهدوء وهو يسمع همسها وبُكاها ..
حزن عليها كثير .. كان بوده يدخل اللحين ويضمها لصدره بس مو قادر ..
لف لما لاحظ أحد واقف يطالعه فشاف إنها ممرضه ..
إعتدل بوقفته بعد ما كان مستند فقالت المُمرضه: أدخل إذا يبغى يشوف مريض ..
وفتحت الباب كله ودخلت قدامه ..
طالعها شوي وشافها تقدمت من مايا وبدت تكتب ملاحضاتها وتغير لها كيس المُغذي وما الى ذلك ..
طالع في مايا فشافها جلست وبدت تمسح دموعها بعد ما وقفت من البكي لما دخلت المُمرضه ..
إبتسم بهدوء يقول: أي طفله هذه ..؟! تبكي لوحدها ولما تشوف أحد غريب ما تبكي قدامه .. حبيبتي إنتي ..
تفاجئ لما لفت بنظرها عليه فبعّد على طول عن الباب وإستند على الجدار الخارجي للغرفه ..
تنهد بهدوء وهمس: خلاص كفايه .. تطمنت عليها .. أراهن إن حُسام بينفجر بوجهي لو شافني ..
تنهد مره ثانيه لما تذكر مكان حُسام حالياً وين ..
الله يهديه بس ..
لف على اليمين لما شاف الممرضه خرجت فتبعها بعيونه حتى إختفت عن أنظاره ..
همس لنفسه: تذكرت ما أطبع أوراق إختبارات الأولاد لهذا الشهر ..
لف بيمشي بس تفاجأ بإيد صغيره تمسك إيده ..
سحب إيده بسرعه لا إيرادياً وهو يشوفها واقفه رافعه راسها له وبعيونها نظرات متسائله ..
شتت نظره بالمكان بعدها لف بهدوء عشان يروح ..
تقدمت مايا تقول: لحضه شويا عمو ..
أبعد نظره عنها لما وقفت قدامه في حين قالت: مين إنتا ..؟! ثلاث مرات أشوفك تيجي تشوفني ..
عقد حاجبه .. معقوله كانت تلاحضه بذي المرات الثلاثه ..!!
فعلاً ذاكرة الأطفال محد يستهين فيها ..
إبتسمت تقول: إنتا تعرف خالو حُسام صح ..؟!
ما جاوبها فتقدمت أكثر ومسكت إيده تسأل بإصرار: صح ..؟!
طالعها بهدوء لفتره بعدها جلس على ركبته وحط إيده الثانيه على أياديها وهو يقول بإبتسامه: كِبرتي يا مايا ..
إستغربت بعدها قالت بحماس: يعني تعرف خالو حُسام ..!!
هز راسه بإيه ففرحت وقالت: ومين إنتا ..؟! إسمك ..! إنت أخو حُسام ولا خالو زي خالو جواد ..
بعدها كملت بشيء من الحماس: تعرف خالو جواد .. هو بابا صح ..!! حُسام يقول لا .. بس هو بابا صح ..؟!
ما رد عليها فقالت بتعجب: ليه .. تبكي ..؟!
تفاجئ ووقتها حس بالدموع تجمعت بعيونه ..
لف بنظره عنها وأخذ له نفس عميق فمدت إيدها وربتت على كتفه تقول: لا تبكي .. خلاص ما بأسألك كثير ..
لف عليها بعدها ضمها لصدره بقوه وهو يهمس: إعذريني حبيبتي .. إعذريني ..
كمل بعدها بنفس الهمس: ظلمت أُمك كثير .. ظلمتها كثير .. وظلمتك معها وإنتم مالكم أي ذنب .. والله أحبكم .. الله يشهد عليّ إن غلاكم بقلبي يزيد ..
مايا بتعجب: ماما ..؟!
غمض عيونه وظل ضامها وهو ماوده يتركها أبد ..
ضامها وهو حاس بألم .. ظلم أُمها كثير ..
ظلم الطفله وتركها لوقت طويل ..
تخلى عنهم وهم بأمس الحاجه له ..
يحس بذنب كبير مو قادر يتخلص منه ..
شوي تفاجئ بهمسها تقول: إنت ...... بابا ..؟!
ما قدر يرد فسمع همسها مره ثانيه مع شوية إرتجاف تقول: إنـ ـت .... بابـ ـا ..؟!
مسح على شعرها همس: بابا مُستحيل يكون واحد جبان مثلي .. إعذريني ..
شوي بكت وهي تقول: يعني إنت مو بابا ..؟! بس إنت بابا .. إلّا إنت بابا صح ..؟!
بعدها عن حضنه وطالع بعيونها المليانه دموع لفتره مو قصيره ..
تردد كثير .. في النهايه قال: لا .. أنا مو بابا ..
مايا بإندفاع: إلا بابا .. طيب ليه تاجي تشوفني ..!! يعني إنت بابا صح ..؟! إنت بابا صــح ..!!
هز راسه بلا وقال بإبتسامه: أنا حارس مايا .. أنا اللي يساعدك إذا تحتاجين مُساعده .. عشان كِذا دايم أجي ..
مايا بهمس: حارس مايا ..؟!
تسلل الإحباط لوجهها وهي تقول: كنت .... أبغى أشوف بابا .. أبغى أشوفه ..
طالعها شوي بعدها قال: تحبين بابا ..؟!
مايا بسرعه: إيه كثير ..!!
ضاقت عيونه بحزن يقول: بس بابا راح وخلاك لوحدك ..
مايا: بس أحبه كثير لأنه بابا ..
ماجد بهدوء: بس إنتي تعبانه لأن بابا تركك لوحدك ..
مايا: لا .. أنا تعبانه لأني ما كنت شاطره .. ما كنت آكل زين .. بابا مو هو اللي خلاني تعبانه .. أنا صرت تعبانه كِذا ..
إبتسمت وكملت: بس خلاص .. ما صرت تعبانه أبداً ..
مسكت إيده تقول: هيه طيب تعرف بابا ..؟! قول له يجي يشوفني ..
دمعت عيونها تقول: قول له مايا تحبك كثير .. قول له مايا شاطره .. تسمع الكلام .. كُل اللي زي خاله بِنان يقولون إنتي بنت شاطره .. ما أسوي إزعاج وما أبكي .. قول له ياجي وياخذني .. أبغى أقعد مع بابا ..
ضاقت عيونه بحزن فسألت: وماما ..؟! طيب تعرف وين ماما ..؟! ما شفت شكلها أبداً .. وراني خالو حُسام صوره لها .. بس أبغى أشوفها كثير ..
إبتسم لها يقول: عندي صوره لماما وهي صغيره .. تبغين تشوفيها ..؟!
مايا بحماس: صدق ..!!
هز راسه بإيه وبعدها طلّع جواله وبدأ يقلب بالإستديو ..
لف الجوال عليها يقول: هذي ماما وهي رايحه المدرسه .. كانت سنه سادس إيتدائي ..
سحب مايا الجوال منه بحماس تقول: ماما هذه ..؟!
هز راسه فضحكت تقول: لابسه ملابس مدرسه ههههههه ..
إبتسم لها فظلت تطالع بالصوره لفتره بعدها همست: ماما .... حلوه ..
كملت بإرتجاف: حلوه كثير .. ماما مرآ حلوه ..
مد إيده ومسح على ظهرها يقول: ماما مره حلوه .. وإنتي طالعه عليها ..
طالعته بدهشه تقول: صدق ..!!!
هز راسه ففرحت وهمست: أنا زي ماما .. أنا وماما نشبه بعض ..
إبتسم لها فمدت إيدها وأعطته الجوال فأخذه منها وهي تقول: طيب ... ما عندك صور لبابا ..؟!
إبتسم لها يقول: لا ..
ظلت تطالعه لفتره وقالت: تعرف متى أقدر أقابل بابا وماما ..؟!
قفل جواله بهدوء وهو يقول: مدري ..
مايا بهدوء: بابا أكيد يشوف ماما كثير ..
طالعها فكملت: قول لبابا إذا شاف ماما يقول لها أنا أحبها كثير .. أنا أحب ماما وبابا كثير وأبغى أشوفهم بسرعه ..
هز راسه يقول: إن شاء الله .. إذا شفت بابا بأقوله ..
مايا بهمس: أكيد بتشوف بابا ..
كان بيتكلم بس قطع عليه صوت دق جواله ..
طالع في المُتصل فتنهد يقول: يلا حبيبتي أنا رايح .. راح أسلم لك على بابا إذا شفته ..
هزت راسها وقالت: طيب قرّب شويا ..
إستغرب وقرب منها فباسته على خده وقالت: قول لبابا إن هذه من مايا لبابا ..
إبتسم لها وباسها على خدها يقول: طيب .. راح يوصل ..
قام وبعّد من قدامها بهدوء ..
دخلت لغرفتها وجلست على سريرها بهدوء ..
ضمت الشرشف لجسمها وبدت دموعها تنزل على خدودها ..
شهقت وهمست بصوت مرتجف تقول: يقول طيب .. بس ..... هو يكذب .. هو ماهو حارس مايا .... هو أكيد بابا .. ليه يكذب بابا عليّ ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
فتح باب البيت بهدوء وهو داخل لقى بوجهه أُسامه طالع ..
طالعه شوي بعدها قال: السلام عليكم ..
أُسامه: أهلين ..
وفتح الباب كُله حتى يطلع بس مسك جهاد مقبض الباب وقال: أُسامه أبغى أتكلم معك شوي ..
رفع أُسامه حاجبه بعدها قال: معليش .. مشغول ..
جهاد: بس عشر دقايق .. ما بتأثر العشر دقايق على مشوارك ..
هز أُسامه راسه بالنفي فجاه من ورى صوت أمه تقول: طلب عشر دقايق فليه ما توافق ..؟! إجلس مع أخوك وشوف وش يبغى ..
لف أُسامه على أُمه يقول: أوووه .. هاللحين صار جهاد هو الولد المُفضل واللي ما ترضين عليه شيء ..!!
إبتسم بسخريه ولف على جهاد يقول: أوكي .. ما عندي أي مُشكله .. تفضل أخوي ..
طالعه جهاد بعدها طالع بأمه اللي لفت وكملت طريقها لمكتب أبوهم ..
مشي أُسامه وجلس على الكنبه يقول: ياللا أخوي .. تعال أنا جلست عشانك ..
ما حب جهاد أسلوبه هذا .. تنهد وقفل باب البيت وتقدم منه ..
جلس على الكنبه المُقابله وقال: شفته .. رواد ... ولدك الغير شرعي ..
ضاقت عيون أُسامه وإختفت إبتسامة السخريه من على فمه وهو يقول: إيوه .. ويعني ..؟!
جهاد: خذه للشرطه وإعترف عن كُل اللي صار ..
إبتسم أُسامه وشوي إنفجر يضحك فطالعه جهاد بهدوء ولا علق ..
ضحك أُسامه من قلب وبعدها إنحنى بجسمه على قدام وقال بهمس: أخوي حبيبي .. مثاليتك يالمطوع خلها لنفسك ماشي ..؟! لا تتدخل بحياتي ..
إبتسم بسخريه وكمل: مافي أحد تدخل فيها إلا وطلّعته منها ندمان فعشان كِذا خلك بعيد عني ..
جهاد: اللي سويته يغضب رب العالمين .. توب له بندم وبعدها صلّح اللي أمر فيه الشرع .. الطفل مو صح يظل هنا بدون لا يطلع له هويه تثبت أصله ..
أُسامه: شفقان على الولد ..؟! إذا شفقان عليه فخذه لأني ما أبيه ..
جهاد: مين أمه ..؟! أُسامه نصيحه مني .. إذا بينكم مشاكل فحلوها وتزوجها .. حرام يكبر الطفل بعيد عن أُمه وأبوه ..
رجع أُسامه بظهره على الكنبه يقول: وإذا قلت لك إن الطفل وأمه إثنينهم ما أبيهم .. وش بتسوي ..؟!
جهاد: مافي أب ما يبغى ولده اللي من صلبه ..
إبتسم أُسامه بشيء من السخريه وبعدها ضحك ضحكه قصيره وقال: أوووه .. وأكبر مثال على هذا هو أُبونا صح ..؟! أووه ولا إنت ما تدري مثل الأغبياء نيجو والباقي ..؟!
رفع إيده وكمل: على العموم شسوي .. طلعت على أُبوي ..
بعّد جهاد نظره شوي بعدها طالع بأُسامه وقال: إذا أمه راميته عندك وإنت ما تبغاه .... فكيف بتضن الطفل بيطلع لما يكبر ..؟!
أُسامه: وأنا شدخلني ..؟!
جهاد: أُسامه .. ليه ما يظهر عليك أي أثر للندم ..؟! اللي سويته حرام .. تعرف وش يعني حرام ..!! الزنا من كبائر الذنوب ..
إبتسم أُسامه بسخريه ولا رد عليه ..
جهاد بحده: أُسامه خاف ربك ..!! أنا إنصدمت من غلطتك ذي .. بس ردة فعلك مو قادر أصدقها ..!! ما عندك ضمير ..؟! معقوله ما عندك ولو ذرة إيمان ..!
أُسامه ببرود: خلصت اللي عندك ..؟!
جهاد: لا ..
أُسامه: مرت عشر دقايق ..
جهاد: ما مر غير ست يا أُسامه ..
رفع أُسامه حاجبه .. هالآدمي ...... يكرهه ..!
يكره يجلس معاه .. يكره يسمع شيء منه ..
يستفزه بشكل يفقده أعصابه ..
قام فقال جهاد: أُسامه إجلس .. أنا ما خلصت اللي عندي ..
طالعه أُسامه بشيء من الإستنكار ..
* أُسامه إجلس * ..!!!!
اللحين هذا .... يعطيه أمر ..؟!
البزر هذا اللي بينهم فوق الست سنوات يقول له إجلس ..!!!
حس ..... بشيء بداخله يشتعل غضب ..
جلس بهدوء وقدم بجسمه لناحية جهاد وهمس له: إستفزيتني أول مره لما رفعت إيدك بوجهي ... بغيت أعطيك درس ما تنساه ... تدري لو تصرفت معي اللحين بإحترام لكنت تراجعت عن هالدرس ..؟! لكن ... لا .... تحمّل اللي بيجيك ..
إبتسم بسخريه وقام متجه للباب فوقف جهاد وقال: أُسامه فكر عدل بموضوع الولد ..! لا تخليني أنا بنفسي أبلغ عنك ..
وقف أُسامه بمكانه شوي بعدها فتح باب البيت وصفقه وراه ..
ركب بسيارته وفتح الدرج .. طلع له بكت دخان وولاعه وأخذ له وحده تهدي نفسيته المُتنرفزه شوي ..
شد على أسنانه وقال: يهددني هالولد المُدلل الثاني ..!!
مط على شفته لما تذكر كلامه .. الزنا حرام ..!
شد على مقبض السياره وهو يهمس: وينك يالسافله ريماس ..! أحتاج أعرف كيف صار هالطفل ولدي ..!
حرك السياره وهو يكمل: وأحتاج أعطي هالمغرور درس ما ينساه أبد ..
تنهد جهاد بعمق وبعدها إسترخى على الكنبه وهو يهمس: ما توقعته بهذا الشكل ..!
رفع راسه لما سمع صوت أحد يطلع من المصعد فشافها آنجي وكانت تمشي بشكل سريع وهي تلبس عباتها ووجهها .. كان غريب ..
قام جهاد وراح لها ..
مسكها من إيدها يقول: آنجي لحضه .. وين رايحه ..؟!
سحبت إيدها تقول بحده: لجهنم ..
وكملت طريقها فلحقها ومسكها مره ثانيه يقول: آنجي وقفي ..!!
لفت عليه تصارخ بقهر: أتركني ..!! إنت شعليك وين أروح ..!!
حاولت تسحب إيدها فقال: وشو اللي أتركني ..؟!! شفيك كِذا ..؟! وش سمعتي حتى تطلعي بذي السُرعه وكأن شيء صار لقريب لك .. لا سمح الله وحده من زميلاتك صار لها حادث يعني ..؟!
آنجي بعصبيه: ياخي شعليك فيني ..!! خلني إن شاء الله أموت وش دخلك ..؟!
جهاد بدهشه: آنجي لا جد شفيك ..؟! وين رايحه ..؟! إحلمي أخليك تروحين وأنا ما أدري وش الموضوع ..!!
شدت على أسنانها بحقد بعدها قالت بهدوء: أترك إيدي .. مسكتك توجعني ..
تنهد وترك إيدها يقول: معليش بس و....
تفاجئ فيها جريت متجهه للباب فلحقها بسرعه ومسكها من جديد يقول بعدم تصديق: آنجي ..!!!
لفت عليه تقول بقهر وصراخ: آآآه خلااااص خلني ..!!
إندهش أكثر وهو يقول: آنجي تكفين قولي شفيك ..؟! شصاير بالضبط ..؟!
هزت راسها وتجمعت الدموع بعيونها تقول: والله والله ما أسامحك لو خلصوا إجتماعهم وأنا لسى ما جيت ..!! والله ما أسامحك ..!
مسك جهاد بإيدها الثانيه وطالع بعيونها يقول: تبكين ..؟!! مين ذول اللي تقصديهم ..؟! أي اجتماع تقصدي ..؟! آنجي مو قادر .. ما راح أخليك تروحين وحالتك كِذا ..
مطت على شفتيها وهي تحس حالها راح تبكي من القهر ..
تكرهه .. شفيه واقف بنص حلقها كِذا ..!!
شيران وجامور أخيراً بيتقابلوا إثنينهم وهي مُستحيل تضيع هذه الفرصه ..
تبغى تروح .. تبغى تفش غلّها فيهم ..
سنين تنتظر مثل هذه اللحضه حتى يجي في النهايه واحد كأنه أخوها ويوقفها ..!!!
وبكعبها رفعت رجلها وداست بقوه على رجله فطلعت عيونه من الألم الشديد وإرتخت مسكته لها فسحبت نفسها بالقوه وطلعت برى البيت وهو ينادي عليها بس مافي رد ..
تحمّل وطلع بسرعه وراها وتفاجئ بإنها خلاص قربت من السياره والسواق ينتظرها داخل ..
صارخ بأعلى صوته: آنجـــــــــــي ..!!
عقد حاجبه بعدها لما شاف أبوه وذياب جايين فلما شاف أبوه صراخه بهذا الشكل على آنجي عرف إنه فيه شيء ..
فلف على ذياب بما إنه الأقرب فتقدم الثاني خطوتين ومسك بإيد آنجي يقول: لحضه لحضه ..!!
عصبت آنجي وسحبت إيدها بقوه تقول: إتركني شدخلك إنت ..!!
تقدم أبوها يقول للسواق بحده: إنت ..!! إطلع من السياره وقفلها ..!
تردد السواق وطالع في آنجي فإندهش الأب من تجاهله وقال: تبغى تنطرد ..!!
ثواني وبعدها قفل السياره بهدوء وآنجي حست حالها بتبكي ..
لفت وطالعت في جهاد بقهر بعدها سحبت إيدها بقوه من ذياب وصرخت بوجهه: وقح حقير ..!!
ورجعت جري للبيت وجهاد يطالعها بهدوء ..
وقفت لما صارت قدامه وقالت بعيونها المليانه دموع: والله لأندمك ..!!
دخلت وصفقت الباب وراها ..
جلس جهاد على الدرج الخارج للقصر ومسك رجله بألم ..
نزّل حذيانه تفاجئ بالدم فهمس: ما شاء الله عليها .. لابسه كعب بهالحده وتجري فيه .. البنات عندهم قدرات مو طبيعيه ..!
تقدم الأب وقال: جهاد شسالفه ..؟!
جهاد: مدري .. كانت مُستعجله بشكل يخوف .. تقول بتأخر وإجتماع وما بسامحك وحاجات مثل كِذا ..
رفع راسه لأبوه وقال: كانت تتكلم والقهر والدموع بعيونها .. ما قدرت أسمح لها تروح وأنا مو عارف وش الموضوع .. كان واضح إنه مو عادي أبد ..
ضاقت عيون عزام فوقف جهاد وقال: لو إنك مهتم شوي بعيالك كان الوضع ما بيكون كِذا .. آنجي .. أنا واثق إنها بمُشكله مو عاديه .. هي بمُشكله محد بالبيت عارف عنها .. واضح الاهتمام ما شاء الله ..
تركه وإتجه لسيارته بس وقف وطالع بذياب شوي ..
تذكر إن أخته المجنونه كانت طالعه وهي ماهي لافه الطرحه أصلاً ..
تنهد وتعوذ من إبليس وراح لسيارته ..
تقدم ذياب من عزام وقال: عمي شالسالفه ..؟!
عزام بهدوء: مدري ..
لف عليه وقال وعيونه على السواق: ذياب الله لا يهينك تكلم مع السواق وحاول تعرف وش الموضوع .. هو من زمان يوديها ويجيبها .. مُستحيل ما يكون يعرف شيء ..
سكت شوي بعدها كمل: وإذا رفض فهدده بإني راح أطرده ..
طالع ذياب في السواق وقال: طيب .. تامر ..
تنهد عزام وحط إيده على كتفه بعدها لف ودخل يشوف وش قصة بنته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب تقريباً ..
وبمركز شرطة الـ****** ..
جالس بهدوء في حجز المركز ويطالع بالأصفاد اللي بإيده بهدوء ..
سمع صوت مشي واحد من الضباط من قدام السجن وبعدها وقّف يقول بصوته العالي: حُسام الواصلي ... زياره ..
إبتسم حُسام بشيء من السخريه وهو لسى يطالع بإيده ..
زياره ..؟! ومين اللي بيزوره ..؟!
عقد حاجبه ..؟! معقوله جواد ..؟!
لا مُستحيل .. حتى هو مطلوب ولو زاره فراح يمسكوه ..
معناته مُستحيل يكون هو ..
رفع راسه للشرطي وقال: مابي أقابل أحد ..
طالع الشرطي فيه بعد ما كان يلف ينظره بين المُحتجزين وقال: يعني ترفض الزياره ..؟!
حُسام: إيه ..
واحد من المُحتجزين: غبي ..
لف حُسام عليهم يقول: مين اللي قال غبي ..!!
لف بعيونه عليهم وقال بشيء من الحده: إنت الغبي مو أنا ..
إبتسم ذاك الشاب بسخريه وهو يهمس: والله طالب بمدرسه واضح من أسلوبه ..
عقد حُسام حواجبه بعدها وقف وراح لباب الزنزانه يقول: لحضه لحضه شرطي ..
لف الشرطي عليه فقال حُسام: بأقابله ..
تنهد الشرطي وتقدم يفتح الباب وحُسام يقول في نفسه: "يمكن يحيى .. بِنان كانت بالمُستشفى لما مسكوني معناته عرفت عن اللي صار لي .. لو كان يحيى فحلو .. أبغى أسأله عن حالة مايا" ..
خرّجه الشرطي ووداه لوحده من الغرف ..
فرح لما شافه فعلاً يحيى فتقدم منه يقول بسرعه: يحيى شصار على مايا ..؟! صارت بخير ..؟! نجحت العمليه ..؟!
وقف يحيى بهدوء وطالعه والأصفاد بإيده ..
هالمنظر .. ما تمناه يشوفه أبد ..
تقدم وحط إيده على كتف حُسام يقول بهدوء: ليه وصلت لذي الحاله ..؟!
إختفى القلق من ملامح وجهه ولف نظره يقول: إذا تبغى تتشمت فتشمت ..
تنهد يحيى وهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله .. وطريقة تفكيرك هذه ما تغيرت ..؟! ليه تناظرنا كأعداء مو أخوان ..؟!
طالعه حُسام: ما أبغى أتكلم بهذا الموضوع .. أبغى أعرف شصار على مايا ..
طالعه يحيى بهدوء بعدها لف نظره على الشرطي الواقف يراقبهم ..
تنهد ورجع يطالع بحُسام يقول: الحمد لله بخير .. حالياً هي تحت العنايه لأسبوعين حتى يتأكدوا إن جسمها تقبّل النُخاع بشكل كُلي .. مبدأياً .. كُل شيء بخير تماماً ..
إبتسم حُسام وقال: ريحتني ..
يحيى: حُسام إحكي لي كُل شيء بصارحه .. في ليلة موت اللي متهمينك بقتله وش صار ..؟! أبغى أساعدك .. راح أعين لك أفضل مُحامي بس كون صريح معي حتى أعرف كيف أساعدك ..
حُسام بهدوء: ما أبغى مُساعدتك ..
يحيى: حُسام والله عنادك مـ..
قاطعه حُسام: أنا .... والله ما قتلت أحد ..
حط يحيى أياديه على أكتاف حُسام وقال: عارف .. أنا مُتأكد إنك ما قتلته .. واثق فيك .. حُسام ثق فيني وخبرني وش صار بذيك الليله .. خلني أساعدك ..
لف حُسام نظره وقال: يتكفي حقيقة إني ما قتلته ..
يحيى: ليه ..؟! وش السبب اللي يخليك ترفض تقول لي ..؟!
طالعه حُسام يقول: أسباب كثيره .. من متى المعرفه بيننا حتى ؟أحكيك حتى عن أدق تفاصيل حياتي وكأنك أخـ..
وقف عن كلامه فقال يحيى: حُسام أنا فعلاً أخوك ..
حُسام: ما كان قصدي كِذا .. حتى لو كنت فعلاً أخوي فأنا ما أعرفك زين ..!! مجرد واحد يشتغل شغل مرتب وعايلته عايشه بشقه واسعه وأخته طبيبه ..!! فيه فرق كبير بيني وبينك ..!! ما أقدر أعتبركم عيلتي ..!! أنا مُجرد مُشرد مجرم يحسدكم على الهنا اللي أنتم فيه .. أكرهكم فكيف أثق فيكم ..!! أنا .... مو محتاج مُساعده منكم ..! أنا عرف مين اللي قتله أو تسبب بموته .. راح أطلّع نفسي من هنا و...
صفقه يحيى كف على وجهه خلى حُسام ينربط لسانه مندهش من هالضربه ..!!
طالع بيحيى بصدمه ممزوجه بحقد فقال يحيى بشيء من الحده: أنا وأنا وأنا ..!! وش إستفدنا من إنك تصلح كُل شيء لوحدك ..!! شوف وين وصلت نفسك بتفكيرك الأناني هذا ..؟! ثقتك الكبيره بنفسها ماهي بمحلها أبد يا حُسام ..!! كم مره كررت إنك بتحمي مايا وتساعدها ..؟! كم مره كررت إنك بتهرب من الشرطه وما بتخليهم يمسكونك ..! كم مره كررت إنك بتعرف كيف تعيش حياتك ..!! ها ..؟! واللحين ..؟! مسكتك الشرطه وتركت مايا بالمُستشفى وحياتك إنقلبت فوق لتحت ..!! نهايتك كانت السجن .. واللحين تقول أنا بأطلّع نفسي ..!! فعلاً راح تطلّع نفسك لكن مو لبرى .. راح تطلّعها للقصاص ..!!
لف حُسام وجهه بقهر ولا قدر يرد عليه ..
يحيى: وغير كِذا تعلم الإحترام شوي .. الأخ الصغير المروض ما يرفع صوته على أخوه الكبير ..
حُسام بهمس وسُخريه: إعذرني .. ما كان عندي أُم وأب يعلموني الإحترام ..
تنهد يحيى .. هذا الإنسان فعلاً صعب التعامل معه ..
سكت لفتره بعدها قال: ماشي .. ساعد نفسك بنفسك .. هي حياتك ومالي خص فيها ..
طالعه حُسام فكمل يحيى: بس لو طلّعت نفسك فإحلم تشوف مايا ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه فكمل يحيى: مالك شغل بياة مايا .. وبما إني أكبر أخوالها فأنا أكثر واحد مؤهل يهتم فيها .. وصدقني راح أمنعك تشوفها .. مايا لازم تتربى ببيئه ما تتعلم فيها الأنانيه وقلة الإحترام ..
حُسام بحده: إنت شقاعد تقول ..!! شدخلك ..!! مايا هي بنت رغد .. بنت أختي و...
قاطعه يحيى: وهي كمان بنت أختي يا حُسام ..
حُسام بإنفعال: مالك خص فيها ..!!! مايا محد بيربيها غيري ..!! مايا معي من يوم وهي طفله ..!! ما بتاخذها أبد سامع ..!! ما بخليك تاخذها أبداً ..
يحيى: إذا تبغى توصّل الموضوع للمحاكم فخذ راحتك .. محد بيكون أحق بتربيتها غيري ..
حس حُسام حاله راح ينجن من كلام يحيى فتقدم منه أكثر يقول: لا يحيى ما تسويها ..!! يحيى أنا من غير مايا ما أعيش ..!! أنت مو من جدك صح .. يحيى إنت أكيد مو من جدك ..!!
طالعه يحيى لفتره وبعدها قال بهدوء: أكيد مو من جدي .. حُسام شايف الكلام اللي أستعملتُه ضدك ..!! إنت كنت تستعمله ضدي ..! تقولي مالك شغل بحياتي ..؟! ليه .. أنا مو أخوك وتهمني كثير ..؟!
إبتسم وكمل: لي خوات صغار .. هذه المره الأولى اللي يكون لي فيها أخو .. والله إنك غالي عندي مثل ما إنت تشوف إن مايا غاليه عندك .. خبرني كُل شيء .. خلني أساعدك ..
لف حُسام وجهه وهو نوعاً ما إرتاح إن يحيى ما كان جاد بكلامه ..
طالع الشرطي بيحيى يقول: إعذرني .. الوقت خلص ..
طالعه يحيى بعدها لف على حُسام وقال: طيب إعترف للشرطي بكُل شيء ..!؟ واضح إنه إبن حلال .. تكلمت معه قبل لا أقابلك .. قال لي لو يعترف حُسام فراح أساعده .. حُسام مافي شيء بينقذك غير الحقيقه كامله ..
لف حُسام وطلع فتنهد يحيى وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
طالع بساعته بعدها طلع وهو يقول: إن شاء الله يفكر بكلامي زين .. هالولد شدة عناده تفاجئني ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخلت لغرفتها المُظلمه ورمت نفسها على السرير براحه ..
حاسه بخمول شديد وودها تنام ..
بس لا .. وراها فلم مُهم تبغى تشوفه الساعه تسعه ..
وحده من الأفلام المُتصدره للبوك أوفيس ..!
بينعرض للمره الأولى اليوم وما تبغى تفوته ..
عقد حاجبها لما لاحضت نور من الشُباك ..
دخل المغرب وقرب العشاء .. هذا يعني إنه جاي من الشُباك المُقابل لغرفتها ..
قامت وراحت للشباك فشافت فعلاً باسم متكي على الشُباك وسرحان ..
إبتسمت وصفرت له ..
عقد حاجبه ورفع راسه .. تنهد لما شافها وقال: بنت تصفر لولد ..! جديده علي ..
تكت على شُباكها تقول: شفيك ..؟! وضعك شكله صعب ..
باسم: مو ذاك الزود ..
تنهد وقال: إلا .. ذاك الزود ..
ترف بتعجب: وش فيه ..؟!
طالعها يقول: ولا شيء .. بس إنطردت من شُغلي ..
ترف بصدمه: إحلف ..!!!
باسم: يعني أكذب مثلاً ..؟!
ترف بدهشه: بس كيف ..؟! ليه ..؟! ماله فتره فيه فليه تنطرد ..؟! مجال دراستك يناسب عملك كثير فليه طردوك ..!
باسم: والله مو عارف .. سبب غريب عجزت أفهمه ..
طالعها وإبتسم يقول: المُدير يقول إني ما جزت له .. وطردني ..
ترف: ياخي لا تسكت له .. قدم شكوى لوزارة التجاره أو مدري وش بالضبط .. المُهم أكيد فيه شيء بيساعدك .. يعني سبب طردك سخيف بقوه ..
باسم: أشتكي ..؟! يا حليلك .. أنا إشتغلت بشركه خاصه مو حكوميه ..
هوت ترف راسها بعدم تصديقو قالت: إيش الغباء والظلم هذا ..!! يستهبلوا .. والله إنهم يسـ...
وقفت عن كلامها شوي لما تذكرت الرساله اللي جتها الصُبح من رقم غريب ..
* ما حظرتي ..؟! أقرب الناس لك تأذوا بسببك *
هزت راسها بعدم تصديق وهي تهمس: مُستحيل ..! مُستحيل يكون نفس وضع داليا ..! مُستحيل يكونوا هم نفسهم ..
خلخلت إيدها بشعرها تقول: ليه مايخليني ..! وش يبغي فيني بالضبط ..!!
باسم بتعجب: ترف شفيك ..؟!
طالعته شوي بعدها قالت: باسم آسفه .. والله آسفه .. باسم ما ضنيت إنه ...... آسفه ..
زاد تعجب باسم وقال: آسفه لأي سبب بالضبط ..؟! ليه آسفه ..؟! تروفه شفيك ..؟!
طالعته وهي مو مصدقه إنه هو كمان تأذى بسببها ..
عضت على شفتها وبعدها وقفت وقفلت الشُباك متجاهله كلامه وإنسدحت على سريرها ..
حست حالها راح تنجن ..
هالسافل ليه يتعامل معها كِذا ..!!
لوين يبغى يوصل ..!!
ليه يآذيهم ..؟! كيف قدر يوصل حتى لمُدير شركة باسم ..!!
هذا .... دارسها من كُل النواحي ..
أكيد عارف عنها كُل شيء ..
تعلّم يحيى ..؟!
مافي إلا هذه الطريقه ..
بس وش بيقدر يسوي يحيى ..!! واضح إن هالمُهكر النذل شخص موعادي ..
ويحيى لو عرف أصلاً إنها هي بنفسها عطته رقمها بيهاوشها ..
مافي فايده .. حتى لو علمت يحيى مافي فايده غير إن الأمور بنتقلب للأسوأ ..
ما بيقدر يصلح شيء و ...
سكتت شوي .. لحضه .. هالمُهكر النذل بتصرفه هذا كأنه يبتزها صح ..؟!
فعلاً .. صح ..!!
يعني ... لو إتصلت على الهيئه فراح يساعدوها صح ..؟!
عضت على أظافرها متردده بعدها همست: ما بسوي شيء .. لو وقف عن هذا الحد فخلاص .. بس لو إتصل مره ثانيه ووقتها بأفكر وش أسوي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بهدوء في صالة بيتهم الصغيره وهي تهمس: ليه المشاكل كِذا تنهال علينا ..
لفت بنظرها على أخوها الصغير وكمل: ما أمدانا نرتاح من موضوعك ونفرح إلا وتجينا هذه الورطه .. يا رب لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه ..
تنهد وقال: ما بيصير شيء كبير .. طيف بريئه من هالأشياء اللي حطوها على راسها .. أُبو جهاد بنفسه راح هو ووِسام مع أُمي وبيطلعونها من الموضوع ..
حور: إيه بريئه .. وبإذن الله تطلع منها .. بس وش في الأورقا بالضبط حتى وصلوا لدرجة يجيبوا شرطيه من قسمهم تلقي القبض عليها ..!! حتى بدون لا يتأكدون .. من هالشخص اللي يبغى يورطنا لهالدرجه وليه ..!!
ثائر بحقد: لو أعرفه والله ما أخليه ..!!
حور: ثائر بس خلاص .. إدعي بس يرجعوا .. من الظهر هناك واللحين خلاص الساعه عشر وللحين مافي خبر .. والله خايفه ..
ثائر: ما عليك .. أكيد بتطلع .. مو بكيفهم هالهمجيين ..
حور: أوف ..! همجيين ..!! ولا كأنك أمس كنت تمدحهم ..
ثائر: كله إلا مُعاذ .. والله إنه أطلق شرطي ..
ضحكت حر وقالت: الله يوفقه وين ما يروح ..
وبرى ..
وقفت السياره عند باب بيت أبو جهاد ونزل مع وِسام ..
طالع فيه يقول: معليش تعبتك كثير ياولدي .. جهاد ما كان موجود فـ..
قاطعه وِسام: لا يا عم مو تعب ولا شيء .. بالعكس والله حتى أنا أبغى أساعدهم ..
تنهد أبو جهاد وقال: الله يعطيك العافيه يا بني .. خلاص تقدر تروح للبيت ترتاح ..
وِسام: يعافيك ربي .. الله معك ..
لف وركب سيارته بعدها راح لبيته بعد ما كانوا بالشرطه من الساعه تقريباً أربع العصر لحد اللحين ..
وعند باب بيت أُم ثائر ..
وقف بسيارته ولف على الكُرسي اللي جنبه يقول: إعذريني للمره الثانيه يا خاله .. الخطأ هذا ورطكم ودخلكم بأمور إنتم بعيدين عنها تمام البُعد .. والله أعتذر ..
أُم ثائر: لا يا بني .. الله يسعدك وين ما تروح .. ساعدتنا مع إنك إنت بنفسك متورط بالموضوع ومع هذا فضلت تساعدنا أول .. الله يسعدك ويوفقك وين ما تروح ..
رفع نظره للمرايه يقول: إخت طيف معليش على البهذله اللي طحتي فيها .. بإذن الله راجع للشرطه وراح أحاول أنهي كُل شيء متعلق بالقضيه وأطلعك منها .. مالك ذنب من عملة الخسيس اللي ما يتسمى .. إعذريني ..
طيف بهدوء: معذور أخوي ..
أُم ثائر بقلق: بس تقدر تنهيها فعلاً ..؟! شكل المشكله كبيره وأنا خايفه من الكلام اللي قاله الشرطي ..
إبتسم لها: لا تخافي .. راح أحاول وأحرص إن طيف ما ترجع للمركز مره ثانيه .. صح بيكون صعب بس بأحاول ..
طالعته لفتره بعدها مدت إيدها وحطتها على كتفه تقول: الله يسعدك دنيا وآخره ... جهاد .. خبرني كُل شيء .. بصراحه كنت ماخذه موقف منكم ولا توقعت أبداً بأتقبلكم .. لكن .. بعد اللي صار اليوم وشفت قد إيش حاولت عشاننا ... فأنا سعيده إن بناتي وولدي لهم أخ مثلك .. الله يعطيك ألف عافيه يا أُسامه ..
إبتسم لها أُسامه يقول: يا خاله لا تحرجيني .. إنتي مثل أُمي .. دامني متورط في الموضوع فمُستحيل أطلع نفسي منها وأخليكم إنتم اللي تتورطوا .. وصدقيني سعيد إني قابلتكم أخيراً .. مع إن المكان اللي تقابلنا فيه مو كويس ..
أُم ثائر: طيب إنزل تعشى معنا ..؟!
أُسامه: لا لا يا خاله .. أحس دخلتي بتكون شوي صعبه بما إنك للحين ما قلتي لأولادك عننا .. مره ثانيه إن شاء الله ..
أُم ثائر: مشكور يابني للمره الثانيه ..
أُسامه: العفو يا خاله ..
فتحت الباب ونزلت ففتحت طيف كمان بابها فقال أُسامه: الله معك طيف ..
نزلت ولا ردت عليه وبعدها قفلت الباب ..
ظل يطالعهم حتى دخلوا بيتهم بعدها إختفت إبتسامته المُنمقه وظهر الإشمئزاز على وجهه بعدها حرك سيارته وهو يهمس: إصبروا عليّ شوي .. راح أعرف كيف أتصرف معكم ..
وحرك سيارته متجه لبيته ..
