اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


•◦•✖ || البآرت الخامس والأربعون || ✖•◦•.




جالسه بهدوء على الكُرسي ومغمضه عينها ..
تحاول قد ما تقدر تتجاهل الهمسات اللي توصل لإذنها بكُل وضوح ..
واحد يتكلم وواحد يستمع و و و ..
رفعت راسها بهدوء لما جاء واحد يقول لزميله بهمس: خلاص خلنا ننسحب .. قبضوا عليه ..
ضاقت عيونها بحزن وهي تشوفهم ينسحبوا حتى إختفوا من قدام نظرها ..
قبضوا عليه ..؟!
معناته ... حُسام خلاص إنمسك ..
معناته ما عاد فيه مجال يروح بنفسه يعتذر ..
فرصته الوحيده في تقليل الحكم عليه راحت خلاص ..
حطت راسها بين إيدها وهي تحاول قد ما تقدر تشيل تفكيرها عنه ..
التفكير فيه بيزيدها ضيق وحزن من دون أي فايده ..
همست لنفسها: الله يهديك .. الله يهديك يا حُسام ..
رفعت حاجبها تقول بتعجب: وإيش سوى حُسام ..؟!
رفعت راسها فشافت أُمها وأختها قُدامها ..
قامت تقول بدهشه: يمه ليه جيتي ..؟! مو قلنا لكُم إن العمليه بسيطه وبتنتهي بالنجاح بإذن الله ..! ماله داعي تغلبي حالك كِذا ..
لفت على ترف وكملت: وإنتي ليه ما تقنعيها ..؟!
ترف بلا مُبالاه: وش دخلني ..؟!
مطت بِنان شفتها تقول: محد يعتمد عليك ..
ترف وهي تجلس همست: توك تدرين ..؟!
جلست الأُم تقول: ما قدرت .. أبغى أتطمن أكثر ..
تنهدت بِنان وجلست جنبها تقول: الله يهديك تقدري تتصلي علي وأطمنك .. والله ماله داعي تتعبي نفسك كِذا ..
ترف: هيه بِنان خلاص دخلوا غرفة العمليات ولا لسى ..؟!
بِنان: توهم بدأوا العمليه ..
ترف: خساره ليتني جيت بدري .. أبغى أشوف مايا ..
لفت عليها وكملت: ألا وش كنتي تقصدي لما قلتي الله يهديك يا حُسام ..! ليه قابلتيه ..؟!
بِنان: يا كثر أسئلتك ..
رفعت ترف حاجبها تقول: وليه ما تجاوبي ..؟! يعني فعلاً جاء مثل ما توقعنا ..؟! واااه والله خبل .. وينه ..؟! مسكته الشرطه ..؟! ترى شفنا تحت ثلاث ضُباط قدام الباب مدري وش يسوون .. معناته قبضوا عليه ..؟! بِنان جاوبيني ..!
بِنان بشيء من الحده: إنتي جايه هنا عشان العمليه ولا عشان تغثيني ..!!
رفعت ترف حاجبها بعدها لفت وهي تهمس: شفيها مطرطعه ..؟!
لفت عليها بِنان تقول: ترف ما تعرفي تنكتمي يعني ..؟!
إنفجعت ترف تقول: بسم الله ..!! ترى كنت أكلم نفسي .. شفيك ..؟!
شدت بِنان على أسنانها بعدها قامت تقول لأُمها: يمه بروح شوي خلاص ..؟!
وبعدها راحت وترف تطالعها بتعجب ..
لفت على أُمها تقول: شفيها بنتك أخلاقها كِذا ..!


مشيت بِنان بهدوء ووقفت في المكان اللي كلمت فيه حُسام قبل دقايق ..
ظلت تطالع في المكان لفتره بعدها مشيت مع الممر اللي مشي فيه حُسام لما تركها ..
وقفت وأسندت ظهرها على الجدار وأخذت لها نفس عميق ..
شايله همه وبقوه ..
مو قادره تشيله من مخها ..
حست بأحد كان مار ووقف يطالعها ..
رفعت راسها فتنهدت لما شافته الدكتور ثامر ..
لفت وجهها وتجاهلته .. تفكيرها كُله مشغله حُسام ..
طالعها الدكتور ثامر لفتره ..
إستغرب تصرفها .. إعتقد إنها مُمكن ترمي عليه كلمه أو حتى نظره ..
بس وجهها كان مقلوب وبقوه ..
تقدم يقول: بِنان فيه شيء صار ..؟!
بِنان بهدوء: مافي ..
إستغرب .. أول مره يقول لها بِنان ولا ترد عليه بجملتها المُعتاده ..
عرف إن فيها شيء مو بسيط ..
طالعها شوي بعدها قال: بِنان إذا مُحتاجه مُساعده فقولي لي ..
ما ردت عليه فتنهد وقال: صار شيء مع الدكتور وليد ..؟! بِنان إنت تسمعيني ..؟!
تنهدت ولفت عليه تقول: سكت أول مره وثاني مره .. لو سمحت قول الطبيبه بِنان ماشي ..؟!
قالتها .. جُملتها المُعتاده قالتها ..
تنهد وقال: معناته مافيك شيء ..
لفت وجهها وطالعت بالممر بسرحان ..
لف طالع بالمكان اللي تطالعه بس ما شاف أحد ..
د.ثامر: طبيبه بِنان .. غريبه لين المغرب إنتي بالمُستشفى .. وش صاير ..؟!
لفت عليه تقول: إنت بتظل كثير هنا ..؟!
رفع حاجبه بعدها قال: يمكن ..
إعتدلت بوقفتها وتركته فإبتسم وبعدها مشي للمصعد ..




//




جلس على السرير بهدوء وهو عاض على شفته من القهر ..
لف الغرفه كُلها .. مافي مخرج غير الباب وذاك السلطان واقف عنده يتكلم مع أحد ..
مافي أبداً أي مهرب ..
اللحين عرف ليش تركه لأنه واثق إنه مو قادر يهرب ..
رفع راسه لفوق .. سقف الغرفه من السيراميك ويقدر يرفع وحده منهم ويهرب ..
بس .... المُشكله هي بالأصفاد ذي اللي مقيدته ..
وغير كِذا المكان غريب عنه بالكامل .. غلطه وحده ومُمكن يصير له شيء ..
مافي مفر غير السجن ..
غمض عيونه وهو يهمس: لا لا .. وش هالإستسلام ..؟! لازم أطلع .. لازم .. فيه أشياء كثير لسى ما سويتها ..
وقف وإنكمش على نفسه حتى قدر يلفإيده من تحت رجله ويخليها مكبله لقدام حتى يقدر يتصرف بأريحيه أكثر ..
لف نظره بالمكان يدور له طريقه حتى طاحت نظره على طفاية حريق ..
ضاقت عيونه .. لو مثلاً وقف قدام الباب وفاجأ سلطان وهو داخل وفتح الطفايه عليه ..!!
راح يقدر يصنع لنفسه فرصه يهرب ..!
إبتسم بعدها سحب الطفايه بقوه بما إنها مُثبته بالجدار وراح للباب يستعد ..
واجه صعوبه في إنه يمسك الخرطوم بإيد ومقبض التشغيل بإيد ثانيه ..
حس إنه ما بيقدر يضبط الوضع وبيفشل ..
حاول يمين وشمال حتى قدر يتخذ وضعيه مُناسبه ..
ما يدري ليه حاس إنه بيفشل ..!!
بس أكيد بينجح .. هو راح يثق بهالشيء ..
راح يطلع من هنا .. بيروح لجواد من جديد .. بيكمل إنتقامه من ملك ..
مستحيل يسمح لنفسه ينسجن بمثل هالوقت الحرج ..
ضاقت عيونه أول ما حس بأحد يمسك مقبض الباب ..
أول ما فتح الباب وظهر سُلطان كبس حُسام على المقبض وأشر بالخرطوم لجهة سُلطان وطلعت الرغوه بشكل مُفاجئ ما إستعد له سُلطان أبد ..
بعدها وبسرعه رمى حُسام الطفايه ناحية سُلطان وطلع من الغرفه بسرعه ..
وقف متفاجئ لما لقى بوجهه خمس من ضباط الشُرطه مسكرين عليه كُل طريق للهرب ..
تقدر إثنين منهم ومسكوه قبل لا يحاول يهاجم أحد فيهم ..
هز حُسام راسه بقهر ..
ليه ..!! هو بنفسه سمع مشعل يقول له إسحب كُل عناصر الشرطه ..
المفروض ما يكون فيه أحد ..!!
طيب ليه الشرطه موجودين ..!!
تنهد سُلطان وهو يبعد الرغوه عنه يقول: الله يهديك يا حُسام .. ترى الهروب مو بصالحك أبد .. وكمان لا تضن الهروب سهل لذي الدرجه ..
لف على واحد من الضُباط يقول: ناد لي مشعل ..
الضابط: حاضر ..!
تنهد سُلطان وهمس لنفسه: إحنا بوسط مُهمه .. إيش اللي يخليه يرد على المُكالمه ..؟!
شد حُسام على أسنانه من القهر ..
فشل .. هروبه فشل ..
اللحين ... كيف بيقدر يتخلص منهم ..؟!
معقوله خلاص مافي مهرب ..؟!
إلا أكيد فيه .. ما راح يستسلم كِذا ..
راح يحاول مره وإثنين وعشره حتى يقدر ..
شوي جاء مشعل وطالع بحُسام لفتره بعدها لف على الضُباط وسأل: وين سُلطان ..؟!
شرح له الضابط اللي صار بإختصار وأنهاها بـ: فإعتذر حتى يروح يبدل ملابسه ..
لف مشعل وطالع بحُسام اللي جالس على الكُرسي بهدوء يطالعه ..
مشعل: حُسام .. هالمره بنعديها لك .. لو حاولت تهرب مره ثانيه فوقتها راح أسجل هالشيء بالمحضر وراح تتعاقب بالسجن من خمس الى نص شهر سامع ..؟! هذا إذا ما كانت العقوبه هي الحبس وغرامة 500 ريال كمان .. لا تستهين بمحاولتك الفاشله ذي ماشي ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها قال: والهرب ..؟! وش عقوبته ..؟!
رفع مشعل حاجبه يقول: ليه برضوا ناوي ..؟!
سكت شوي بعدها جلس بالكرسي اللي جنب حُسام وقال: إنت واثق إنك مو القاتل صح ..؟! إذا كان صح فإذا لا تحاول تهرب .. ما راح نحكم على أحد ظلم يا حُسام .. تعاون معنا عشان نقدر نتعاون معك .. سامعني ..؟!
ما رد عليه حُسام ..
عيونه كانت تلف بالمكان .. للحين في راسه تفاؤل بإنه راح يقدر يهرب ..
قام مشعل ودخل للغرفه وشوي طلع بالجاكيت ..
مشعل: ياللا قوم .. وصلت السياره ..
وقف حُسام بهدوء فحط مشعل الجاكيت على أكتافه وهمس: لا تحاول تهرب .. إسمع لنصيحتي هالمره بس ..
تجاهله حُسام فمشي مشعل وهو ممسك بكتف حُسام ووراهم ثلاث من الشرطه وإثنين قدامهم وكُلهم ماهم بزيهم العسكري ..
وقف حُسام وقال: أبغى أشوف مايا .. بس نظره ..
طالعه مشعل شوي بعدها قال: لو تعاونت معنا .... راح أسمح لك تشوفها في غضون أيام قليله ..
حُسام: بس أنا أبغى أشوفها اللحين .. أ...
قاطعه مشعل: ما راح أغير قراري فلا تتعب نفسك بالكلام .. إمش ..
سكت شوي بعدها كمل: بأوصل لك أخبارها أول بأول ..
حُسام بشيء من السخريه: خوش شرطي ..
تجاهله مشعل ودخلوا المصعد ..
نزل للدور الأرضي وحُسام شاد على أسنانه يعصر مُخه .. لازم يلقى طريقه ..
مُستحيل .. مُستحيل يروح لقسم الشرطه لأنه وقتها ما بيكون فيه أي أمل ..
مشعل: لا تحاول .. بمحاولتك بتجذب الأنظار وإحنا شعب يعشق التصوير .. لحضات ويصير موضوعك يتصدر المواقع الإجتماعيه .. هذا إذا ما وصل للجرايد .. لا تجيب الأذى لنفسك يا حُسام ..
طالعه حُسام .. ما فكر بهالشيء ..
هم بمستشفى .. الناس منتشره في كُل الأنحاء ..
فعلاً حتى لو قدر يهرب فبيكون هذا تحت أنظار كُل اللي حوله ..
مُمكن يتورط أكثر وبدل ما تكون صوره محصوره لبعض مراكز الشرطه بتصير منتشره ووقتها مُستحيل يقدر يتجول هنا وهناك بدون لا يعرفه أحد ..
بس .... معناته يستسلم ..!!
لا .. ما يتخيل نفسه يدخل مركز الشرطه ..!
ما يتخيل نفسه يدخل السجن ..!
كيف بيطلع منها ..؟! لازم يهرب ..
خرجوا من المصعد ومشيوا بهدوء للباب حتى طلعوا وإتجهوا لمواقف السيارات ..
لف حُسام بعينه يمين وشمال ولما قربوا من السياره إنحنى بسرعه وطلع من تحت إيد مشعل وجرى على ورى بسرعه بعد ما تفادى الثلاثه اللي كانوا وراه ..
رجى بأسرع ما عنده وإلا ما حس بنفسه إلا يطيح على وجهه بعد ما مسكه واحد من العسكر وطيحه ..
تجمعوا ثلاث حوله وقال واحد منهم: راح تتسجل هالمحاوله رسمياً بالمحضر يا حُسام .. المُحقق مشعل أعطاك فرصه بس ما سمعت لتحذيره ..
شد حُسام على أسنانه فوقفوه وسحبوه بالقوه للسياره ..
حاول حُسام يفلت منهم بكل اللي يقدر عليه ..
ما يبغى يروح السجن .. ما يبغى ..
دخلوه للسياره بالقوه وركبوا إثنين معه وقفلوا الباب ..
ركب مشعل قُدام جنب اللي يسوق وهو يقول: الله يهيدك يا حُسام .. أنا حذرتك ..
لف على ورى وكمل: لا تحاول اللحين كمان تهرب .. السياره ما تنفتح من الداخل فعشان كِذا لا تتعب نفسك بالتفكير و المُجازفه ..
طالعه حُسام بحده يقول: راح أهرب .. ما راح أدخل السجن يا مشعل وراح تشوف ..!
واحد من العسكر اللي جنبه قال: حُسام يفضل تحترم المُحقق ولا تخاطبه بالتهديد هذا لأنه مو بصالحك ..
حُسام بهمس: على تبن بس ..
عصب العسكري فأشر له مشعل بـ تجاهله ..
تنهد وبعدها تحركت السياره ومعها ثلاث ثانيه وإتجهوا لمركز الشرطه اللي يشتغل فيه مشعل ..
غمض حُسام عيونه وهو مو مصدق ..
فعلاً ... إنمسك .. وفعلاً بينسجن ..!!
مو قادر يصدق إن حياته وصلت لهالمُنحنى ..
ما راح يطلع منها .. بيكون القصاص هو نهايته ..
حس حاله شوي ويبكي من القهر ..!!
ملك .. ما إنتقم منها ..
مايا تركها لحالها ولا زارها حتى بمثل هاليوم المُهم ..
رغد ...... من زمان ما زارها .. إشتاق لها كثير ..
جواد ... بِنان ... فيه حاجات كثير بحياته ..
وهالحاجات خلاص إنقطعت صلته فيها بعد ما خلاص إنمسك ..
مُستحيل ترجع حياته مثل قبل ..
كُل اللي قدر يقوله بمثل هالوضع هو ....
الله لا يسامحك يابوي ..!



//



عقد حاجبه وفتح عيونه بهدوء فشاف كُل شيء ضبابي بنظره ..
غمضها مره ثانيه ولما إستوعب نفسه فتحها من جديد وجلس بهدوء ..
لف عن يمينه فشاف أُمه جالسه على الكُرسي وراسها على سريره نايمه ..
شوي وصله صوت أخته تقول: الحمد لله على سلامتك يحيى ..
لف فشاف ترف جالسه على كنبه بالجهه اليُسرى فسأل: شصار على العمليه ..؟! مايا كيف حالتها ..؟!
ترف: بِنان عندها اللحين .. العمليه ... نجحت ..
إبتسم يحيى غصب عنه وهمس: الحمد لله .. الحمد لله يا رب ..
طالع بترف وسأل: وكيف .. صحيت ولا لسى نايمه ..؟! أقدر اللحين أروح أشوفها ولا لا ..؟!
ترف: إحنا ما قدرنا نشوفها .. بِنان بما إنها طبيبه هنا فراحت تلاقي لها طريقه تشوفها .. مالها نص ساعه من إنتهت بالعمليه والزيارات لسى ما أمداها تكون مفتوحه .. تقول بِنان إحتمال من بُكره يُسمح بزيارتها .. وإنت كمان يقولوا بُكره وتقدر تطلع من المُستشفى ..
يحيى: الحمدُ لله على كُل شيء .. وربي حاس براحه كبيره .. فرحت لهالطفله المسكينه كثير .. لسى بعمر صغير ومرت بأشياء صعبه حتى على الكبار ..
ترف: تخيل لما طلعوها من غرفة العمليات كانت كِذا شكلها والله يحزن مدري كيف أوصفه لك .. منسدحه على سرير ومغطينها وكِذا مدري كيف أشرح .. بس المعم تدري .. البنت جميله ..! حبيتها كثير .. يعني لما تطلع بتعيش عندنا ..؟!
تنهد يحيى وقال: لكُل حادث حديث ..
هزت ترف راسها وقالت: ياللا إن شاء الله تعيش عندنا بدل هالخال الـ اممممم المُهم إنه مُهمل ..
يحيى: ترف الله يسعدك جيبي ليه كوب مويه .. حاس بعطش ..
ترف: بس لأنك كِذا مسكين على السرير راح أخدمك لكن بعدين لا .
طلعت فقال يحيى: هههه شوفوا لهالطفله الوقحه ..! مين الكبير هنا ..؟!
تنهد وبعدها مسح بهدوء على راسها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




جالس بهدوء في الصاله الضيقه وسرحان ..
طالعه واحد من السواقين وبعدها لف على زُملاه وبدأوا يتهامسون ..
نزّل عيونه لجهتهم لما حس فيهم وبعدها قام بيروح لغرفته فقال واحد منهم: ما يبغى أكل ..؟!
هز راسه بلا ودخل الغرفه ..
رمى نفسه على السرير الصغير وغطى عيونه بساعده ..
تنهد وهمس: إتخذت الخيار الصحيح أو لا ..؟!
إبتسم يقول: طبعاً لا .. خياري خاطئ جداً .. بس ما عاد صار لي فرصه ثانيه .. كُل الطرق تقفلت بوجهي وطردي صار مسألة وقت ما تتعدى يوم أو يومين ..
تنهد وهمس: روحتي لمدرسة حلا وقتها كان غلطه .. خلاص ملك مُستحيل تخليني بعد ما سمعت هالشيء منها ..
جلس وقال: حتى طلبي المُساعده من كِرار غلطه .. بس هو خياري الأخير حالياً .. راح أجازف وإن شاء الله تكون المُجازفه في محلها ..
رفع نظره وطالع بالغرفه بعدها همس: هو قال بعد العشاء .. يعني متى بالضبط ..؟!
تنهد وقام ..
طلع برى الغرفه وبعدها خرج وإتجه لشغله ..
أياً كان الوقت اللي بيجيه فأكيد ما بيكون بعد 11 .. لأنه وقتها شغله بيكون إنتهى وبيروح لبيته ..
راح يكمل شغله ويشغل نفسه عن ....
عقد حاجبه ورفع راسه فشاف آنجي ..
واقفه ورى وحده من السيارات الكبيره وتتكلم مع السواق ..
إبتسم بسخريه وطنش الموضوع ..
ما يدري ليه جاء بباله شيء غلط ..
يمكن لأن أساس البيت واللي هي ملك إنسانه فاسده وعشان كِذا يشوف الكُل فاسدين مثلها ..
ضاقت عيونه ولف على جهة اليسار وإندهش لما شاف كِرار متكي على جدار قريب من السياره ويسمع لهم بهدوء ..
هذا .. يتنصت عليهم ولا كيف ..؟!
رجع يطالع بآنجي وبعدها طالع فيه ..
هالعيله ... غريبه ..
تجاهل الموضوع وركّز على شغله أبرك له ..


تنهدت آنجي وقالت: خلاص خلاص فهمت .. كمل شغلك كالعاده لحد ما أتصل عليك .. ولا تشيل هم مام .. أنا بأتصرف خلاص ..؟!
هز السواق راسه يقول: حادر ماما ..
لف وإتجه لمُلحق السواقين وآنجي واقفه بمكانها لفتره سرحانه تفكر ..
لفت وإتجهت لبوابة القصر ..
وقفت بمكانها لما لفت مع اللفه وطالعت عن يسارها ..
إتسعت عيونها من الصدمه لما شافت كِرار واقف بهدوء يطالعها ..
لحضات حتى إحتد صوتها تقول: فارق العُمر بيننا سنه .. لكن من يوم وأنا صغيره عُمري ما كنت أعتبرك كأخ كبير لي .. ولا أبغاك تكون اللحين أخ كبير لي .. شؤوني الخاصه لا تحشر نفسك فيها ..
طالعها شوي بعدها لف وإتجه لجهة حديقة بيتهم ..
شدت على أسنانها بعدها تقدمت ووقفت قدامه تقول: لحضه .. أنا ما خلصت كلامي ..
طالعته شوي بعدها قالت: أبعد إيدك عن أي شيء يخصني .. زي ما كنت أعاملك كجماد عاملني اللحين كجماد ولا تطالع فيني حتى .. مشاكلي لا تتدخل فيها .. أُموري الخاصه لا تتنصت عليها ..
سكتت شوي بعدها قالت: بيني وبينك حد .. لا تجاوزه أكثر من كِذا ..
لفت وراحت للبيت تاركته وراها يطالعها بهدوء ..
لف وإتجه لجلسه من كراسي خشبيه تحت ظل وحده من الأشجار الكبيره بزاوية ساحة بيتهم ..
لف بنظره لقُصي فشافه يطالع فيه .. أشر له يجي ..
تنهد قُصي ورمى الفأس اللي كان معاه وبعدها لحقه لذيك الجلسه ..
جلس على الكُرسي المُقابل له وفضل الصمت لحد ما يبدأ هو ..
طالعه كِرار شوي بعدها قال: الأوراق اللي تدور عليها .. لو قلت لك إنحرقت من زمان وش بتسوي ..؟!
إتسعت عيون قُصي من الصدمه وقال بعدم تصديق: لا مُستحيل ..!! ليه تحرقها أصلاً ..؟! مين حرقها ..؟! وليه طيب ..؟!
ما رد عليه لأن جواب أسئلته واضح ..
هز قُصي راسه بعدم تصديق من هالكلام ..
إنحرقت ..!!
الأوراق اللي راح تثبت براءة أُبوه إنحرقت ..!!
مُستحيل ..!
صحيح توقع بمره من المرات إنها مُمكن تكون تخلصت منها ..
بس عمره ما تخيل إن هالشيء راح يصير ..!!
طيب .... وبعدين ..!
وش الحل اللحين ..؟!
يعني جيته لهنا من الأساس ما كان لها أي فايده ..!!
عقد حواجبه للحضه وطالع بكِرار ..
اللحين .... وش يضمن له إن اللي يقوله صح ..؟!
لا .. أكيد غلط ..
اللحين فهم .. فهم السبب اللي مُمكن يخلي الولد يوقف ضد أُمه ..
هو .. ما كان يوقف ضد أُمه ..
هو .. يساعدها .. يحاول يبعد عنها أي خطر ..
وعشان كِذا قرر يقابله حتى يكذب عليه هالكذبه ويطلعه من حياة أُمه ..
اللحين ... وضح الموضوع كاملاً في راسه ..
ضاقت عيونه ..
اللحين .. يتركه ويفكر له بطريقه ثانيه يآخذ فيها الأوراق ..؟!
بس .. ملك خلاص حاطه عينها عليه .. وبظرف يومين بالكثير راح ينطرد ..
مافي قدامه أي فرصه ..
إذاً .. على الأقل خله يواجه هالكذاب باللي عنده ..
هز راسه وقال: إنحرقت ..؟! ملك حرقت الأوراق ها ..؟! جيب لي دليل ..
هز كِرار راسه بلا فقال قُصي: ما عندك دليل ..؟! إذا كيف تبغى مني أصدقك ..؟!
كِرار بهدوء: منت مجبور تصدقني ..
وبعدها قام فإندهش قُصي وحس بتردد في قراره ناحية كِرار ..
شد على أسنانه وقال: وقف شوي .. راح أسمع للي عندك حتى النهايه ..
طالعه كِرار شوي بعدها جلس بهدوء على الكُرسي ..
قُصي في نفسه: "ليه تصرفاته تشككني كِذا ..! ماهو واضح ولا أعرف إن كان فعلاً بجنب أُمه أو فيه شيء ثاني .. على العُموم راح أسمع له وأشوف وش آخرتها" ..
قُصي: طيب .. الأوراق إحترقت .. كيف بتساعدني ..؟!
كِرار بهدوء: ما بساعدك ..
رفع قُصي حاجبه يقول: كأن الحديث بدأ ينتقل لموضوع المفروض ما يمشي فيه ..! إنت بنفسك قايل لي راح تساعدني .. وش صار ..؟! كذبت عليّ ..؟! وليه طيب ..؟! تحب تشوف الكُل متنرفز من تصرفك .. تبغى تشوفني هايج ومعصب ..!! هذا هو اللي كنت تبغاه ..؟! جاوبني على سؤالي يا أُستاذ كِرار ..
ما رد عليه فتنرفز قُصي وقال: كِرار أنا أسألك ..!! أ...
سكت شوي وقام يقول: تدري .. أنا الغلطان اللي وثقت فيك ..
لف وراح وكِرار يتابعه بنظراته في هدوء ..
تنهد ووصل لمسامعه صوت دردشة الواتس آب ..
طلّع جواله وشاف كذا رساله له على الخاص من جهاد ..
فتحها وظل يطالع بردوده عن إنطباعه لرواية سنووايت الحقيقه ..
قاعد يقرأ كلامه اللي كان مصدوم من حقيقة إن الأمير بالنهايه أخذ سنووايت غصب عنها وهي أصلاً ما حبته بسبب قبله وعن عذاب زوجة الأب اللي كان أشد وأقسى من اللي أنعرض بالفلم .. ووو حتى قاطعه جلوس قُصي قدامه للمره الثانيه ..
رفع كِرار راسه بهدوء فمط قُصي فمه يقول: كمل .. قول اللي عندك كُله ..
طالعه كِرار لفتره وقفل جواله يقول: مافي أي دليل بيثبت براءة أُبوك ..
طالع بقُصي وكمل: إذاً واجهها بكُل شيء ..
شد قُصي على أسنانه يقول: تستهبل ..!! على أساس بيتغير شيء ..! بيتحول الموضوع للأسوء ويمكن وقتها أنا أدخل السجن بسبتها .. إنت مو بعقلك .. والله مو بعقلك ..
ما رد عليه كِرار فقال قُصي بشيء من عدم التصديق: شفيك تتكلم وكأنه فعلاً حل ..!! مُستحيل .. هي أصلاً خلاص عرفت من أنا وتنوي تطردني .. أجل لما أواجهها وش بتسوي ..! بتقول/ ما شاء الله شُجاع وراح أكافئك ..!! تلعب بعقلي إنت ..!
لف بوجهه وهو حده متنرفز .. آخذ لنفسه نفس عميق وبعد دقيقه لف على كِرار يقول: هذا كُل اللي عندك ..؟!
كِرار بهدوء: واجهها .. في الوقت اللي يكون جهاد موجود ..
عقد قُصي حاجبه وقال: جهاد ..؟!! قصدك أخوكم اللي كان ضايع ..؟! وليه ..؟!
ما رد عليه فقال قُصي: ياخي علمني السبب خلني أفهم ..!! ويعني جهاد بيغير شيء مثلاً ..!! هو ...
قاطعه كِرار: هو .... أكثر واحد تحبه أُمي اللحين ..
عقد قُصي حاجبه وظل يطالع بكِرار لفتره ..
شوي وقال: تدري .. جهاد حسيته مختلف عنكم .. تقصد إنه مُمكن يتدخل بالمُشكله ويواجهه أُمه عشاني ..؟! إذا هذا اللي تقصده فـ...
سكت شوي بعدها كمل: راح أجرب ..
قام ولما كان بيروح وقف ولف على كِرار ..
قُصي: وإنت .. غير طريقتك بالكلام .. لولا الظروف اللي أجبرتني أرجع لك لكنت طنشتك ولظليت مُسيء الظن ناحيتك .. لا تترك أحد بدون لا تفهمه وجهة نظرك كامله ..
لف وراح متجهه للمكان اللي كان يحرث فيه قبل شوي ..
جلس ومسك الفأس شوي بعدها همس: لما سألني على الرواتب ... بعدها بيومين زادت رواتب الكُل .. شخص ... فيه صلاح عكسهم .. يعني فعلاً فيه إحتماليه كبيره يتغير شيء ..
إبتسم وكمل: ويعني ... بتسويها يا قُصي ..؟! ما أضن عندك حل غير هذا وخصوصاً إن كُل الأدله إحترقت ..
تنهد وبعدها كمّل شغله ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه عشر الليل ..
فتحت باب الغرفه بفجعة أُم تخاف على ولدها ..
كان نفسها سريع .. من نزلت من السياره وهي تعبر طرقات المُستشفى بسرعه ..
خايفه .. قلبها على ولدها الوحيد ..
من سمعت كلام الشرطه وهي بحالة ذعر مو طبيعيه ..
على الرغم من إنهم طمنوها بس مُستحيل تطمن لو ما شافته بعيونها ..
إبتسمت أول ما وقعت عينها على الجسد النحيل المنسدح على السرير ..
تقدمت منه ولمت إيده بين كفيها تقول: حبيبي ثائر إنت بخير ..؟!! ما صار لك شيء ..؟!
ملت الفرحه ملامحه أول ما شاف أمه وقال: الحمد لله يمه بخير .. الشرطه أخذوهم كلهم وخلاص خلصت .. الحمد لله يمه ..
عضت على شفتها بألم ومسحت بأطراف أصابعها على الرضوض اللي بإيده وبوجهه ..
همست بألم: الله يكسر إيدهم إن شاء الله .. ما يخافون ربهم ..؟! حسبي الله ونعم الوكيل ..
ثائر: بس خلاص يمه الحمد لله .. إنتهينا منهم ..
الأم: بس ..! الضرب ..؟! حبيبي ما أذوك كذا ولا كذا ..؟! ما سووا فيك شيء هاللي ما يخافون ربهم غير ضربهم ..؟!
هز راسه بلا يقول: أصلاً مُعاذ جاء بسرعه يمه ..
تنهدت وهي تطالع فيه بحزن فسأل: يمه وين طيف وحور ..؟! ما جوا معك ..؟!
الأم: لا خليتهم بالبيت .. المهم إنت بتطلع اليوم صح ..؟!
ثائر: مدري ..
الأم: الحمد لله إنها إقتصرت على الرضوض وما وصلت للكسور عسى لإيدهم الكسر ..
شوي ودخل الدكتور فتغطت الأم وسألت: ها دكتور .. بيطلع اليوم ولا بعدين ..؟!
الدكتور: لا الحمد لله الولد بخير .. بإذن الله يطلع اللحين بعد ما أكتب له الأدويه اللي راح يحتاجها ..
ثائر: هيه دكتور .. الأطفال اللي جابوهم معي ... وينهم ..؟!
الدكتور: أربع منهم شكلهم بيطولوا عندنا بالمستشفى شوي والباقي شوية عنايه ويطلعوا .. لا تشيل همهم ..
ثائر: أبغى أشوفهم .. وين غرفهم ..؟!
الدكتور وهو يكتب بدفتر الملاحضات: طيب طيب .. بس أخلص راح أوديك لغرفهم واحد واحد ..
إبتسم ثائر وبدأ الدكتور يكمل شغلته ..

بعد ما خلّص راح مع الدكتور .. مر عليهم واحد واحد ..
أولهم طلال الولد الأسمر اللي كان بمثل عمره .. كان عنده وقتها شرطي يسأله معلومات عن الأهل ..
الثاني عمر .. كان تقريباً كثير هالولد الدب يسولف معه .. إبتسم من قلب لما فتح الغرفه وشافه بين أحضان أبوه وحوله عيلتهم القلقانه ..
كان المنظر سعيد كثير ..
قفل الباب بهدوء ولا حب يزعجه ..
الثالث كان مطلق .. دخل عنده بهدوء وشافه نايم .. هو من الأشخاص اللي حالتهم شوي صعبه .. غريبه توقعه بما إنه الأكبر تكون حالته سهله ..
علمه الدكتور إنه يعاني من مشاكل في الكلى ولا سمح الله يمكن توصل للفشل الكلوي ..
طالع فيه بهدوء .. كان بمثابة الأب لهم بطيبته وتفهمه ..
الرابع كانت البنت السمراء .. كانت نايمه وعلى حسب الدكتور بتطلع بكره العصر ..
كانت قليلة كلام .. للحين ما وصلوا لأهلها ..
الخامس كان الولد اللي مولود من أهل صينين .. كان دايم هادي .. دخل وسلهم عليه على السريع وطلع ..
ما كان بينهم إتصال كبير من قبل أصلاً .. حتى هو لسى ما وصلوا لأهله ..
فتح أخيراً الباب على عبادي وجوان فشافه جالس على السرير وبالسرير اللي جنبه جوان منسدحه ..
طالع عبادي فيه وبالدكتور بدهشه بعدها قال: ثائر ..!!
راح له ثائر وسلم عليه يقول: الحمد لله على سلامتك ..
عبادي بدهشه: يا رجال والله سويتها ..!! جبت لنا الشرطه في النهايه ..! لما شِفت إن السالفه طولت قلت في نفسي شكله ما قدر ..
ثائر: ما عليك .. طحت بشرطي كويس إسمه مُعاذ .. والله ساعدني كثيييير .. بس اللحين إنت كيفك ..؟!
عبادي: الحمد لله نوعاً ما بخير ..
حرك وحده من رجوله يقول: بس ذي فيها بلا ..
نزّل نظره وإندهش لما شاف الأصبع الكبير ملفوف بشاي .. وأما كاحله كان فيه شوية ألوان غريبه وكأنه متورم ..
ثائر: وش فيك بالضبط ..؟!
هز كتفه بمادري ورفع راسه للدكتور اللي كان يسجل حالة جوان النايمه وقال: دكتور جاوبه ..
لف الدكتور عليه ولما شاف أنظارهم جهة الرجل عرف وش يقصد وقال: مُصاب بالوثي في كاحله .. بعض الأربطه الموجود بالمفصل تمططت نتيجة العمل الكثير على أسطح غير مستويه وضعف الحاله الجسديه .. العنايه فيها كانت بتقتصر على الراحه والتمارين ووضع ثلج عليه بشكل مستمر .. بس الحاله طولت حتى وصلت إن فيه رباط تمزق .. يبغاله جراحه وبعدها يقتصر الأمر على العنايه وأدوية الإسبرين والإيبوبروفين .. ما عليك الحاله ماهي صعبه كثير ..
ثائر: يعني ما بتنكسر رجله ..؟!
عبادي بدهشه: فال الله ولا فالك ..
إبتسم الدكتور يقول: ماهو كسر .. بس بيكون كأنه كسر بما إنه راح يُمنع عن المشي عليها وبيستعمل العكاز لفتره مو قليله ..
طالع ثائر بجوان وقال: وجوان طيب وش فيها ..؟!
تنهد الدكتور وقال: تعاني من إجهاد عضلي وإجهاد الوتر .. حاله ماهي بعيده عن حالة أخوها .. على حسب تشخيصي لها فهي تعاني من تشنجات عضليه وصعوبة حركة بعض العضلات وخدر في عضلات ثانيه .. كُله ناتج من الإجهاد المستمر وحمل أشياء ثقيله فوق مقدرتها .. علاجها بيعتمد على الأدويه والتمارين والمعالجه الفيزيائيه .. بإذن الله فتره بس تستمر عليها وتصير أحسن ..
حرك ثائر راسه فدقه عبادي يقول بهمس: اللحين ليش تسأل ..؟! لا تحاول تقنعني إنك فاهم شيء ..!
ثائر بإنزعاج: إلا فهمت كُل اللي قاله .. مو مثلك ..
رفع عبادي حاجبه يقول: تدري إني أنا أكبر منك .. إذا أنا مو فاهم فكيف إنت تكون فاهم ..؟!
ثائر: لأنك غبي ..
إندهش عبادي فضحك الدكتور يقول: على العموم تعال يا ثائر .. خلهم يرتاحون شوي حتى ...
قاطعه صوت جوان تقول بهمس: ثائر ..!
لف ثائر عليها وبعدها قال: كيفك جوان ..؟!
جلست وقالت بشيء من الخجل والإمتنان: إنت ... ساعدتنا ..... ثائر .... شُـ شُكراً ..
فتح فمه بيرد عليها لكن قاطعه فتح الباب بشكل سريع وبعدها صراخ حرمه تقول: جـــــــــــوان ..!!
لف ثائر فشاف وحده متغطيه جت بسرعه لجوان وضمتها لصدرها وهي تبكي وتردد كلمات ما فهما من بُكاها ..
شوي ودخل رجال معاه ولد بالثانوي تقريباً وراحوا كلهم لجوان يضموها وهم يبكوا عليها ويتحمدوا لها بالسلامه ..
عرف إن ذي هي عيلتهم ..
إنسحب الدكتور بهدوء في حين لف ثائر على عبادي وشافه يطالع فيهم بهدوء تام ..
تذكر قصته وقسوة زوج أم جوان عليه ..
كان يكرهه بما إنه ولد زوجته من أب قبله ..
كان يشوفه حمل ثقيل في البيت وماله داعي ..
كيف اللحين بيرجع يعيش معهم ..؟!
يحس إنه راح ....
توقف عن الكلام مندهش لما لفت الأُم على عبادي وضمته لصدرها تقول: حبيبي عبد الله سامحني .. والله إني خفت عليك كثير واللي صار ببنتي أكيد عقاب من الله على سكوتي وتجاهلي لك ..
لف الأب وطالع بعبادي شوي بعدها تنهد وقال: عبد الله .. مشكور على رعايتك لجوان كُل هالفتره ..
تقوست شفة عبادي وبعدها دفن وجهها بكتف أُم جوان يبكي بصمت ..
إبتسم ثائر غصب عنه وبعدها لف وخرج ..
لقى أُمه واقفه بالممر تنتظره ..
راح لها وقال يمه بتكون حياتهم اللحين أحسن ..
الأم بتعجب: مين تقصد ..؟!
ثائر: أممم واحد ما تعرفينه .. ياللا نروح البيت ..؟!
الأُم بإبتسامه: ياللا حبيبي .. وِسام وأمه بالسياره ينتظرونا ..
ثائر بدهشه: وِسام اللي جابك ..؟!
إتجهت الأُم للمصعد تقول: إيه .. قلت لهم مو لازم تنزلون فعشان كِذا إنتظروني بالسياره ..
هز ثائر راسه ودخل المصعد مع أُمه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





صباح يوم الإثنين ..
واقفه قدام المرايه رافعه شعرها ذيل حصان وتعمل لها ميك أب خفيف ..
قرّبت أكثر من المرايه تحط الكُحل وجنبها البنت الملقوفه والمُزعجه الهنوف ..
الهنوف: هيّا منار .. أمس أعطيتك كِذا راحه .. قلت لازم ترتاح منار حبيبتي وتلاقيها لها طريقه وتجهز لها .. خليني اليوم أروح معك .. هيّا أبي أروح الجامعه معك يا منار ..
تنهدت وكملت: ياللا .. أكيد فيه طريقه أقدر أدخل فيها الجامعه بدون بطاقه جامعيه .. أعطيتك فرصه أمس تفكري بطريقه .. هيّا منار وربي حاسه بطفش ..
قلبت منار بشنطة المكياج تدور لها روج وهي تقول: طيب روحي المدرسه ..
الهنوف بتأفف: يووه يا المدرسه .. لا تذكريني فيها .. طفش يا شيخه .. ما عندي صاحبات كثير .. يبغالي وقت على ما يصير عندي كثير .. المهم لا تغيري الموضوع .. ياللا أبغى أروح معك ..
بدت تحط لها روج عودي مطفي وهي تهمس: ما لقى نادر غير مُزعجه مثلها ..
الهنوف: الله يهديه بس .. المهم ها وش قلتي ..؟! أروح أتجهز ..؟!
لفت عليها منار تقول: يا بنت وربي صجيتي راسي مع الصُبح .. روحي نامي .. ولا أقول ... إطلعي شُمي هوا .. هوا الصبح ما يتعوض وربي ..
الهنوف: شميت وخلصت .. ياللا أروح أتجهز ..؟!
بدت تلم أغراضها تقول: اللحين أبغى أفهم .. وش تستفيدي من روحتك ..؟!
الهنوف: أبغى أشوفها .. يقولوا الجامعه مُمتعه .. أبغى أعطي نفسي دافع أجتهد حتى أدخل إنتظام ..
إبتسمت وكملت: منار هيّا .. ترى خاص ملابسي جاهزه وشنطتي والجزمه وكُل شيء ..
طالعتها منار شوي بعدها تنهدت وقالت: طيب ماشي .. اليوم بس بما إنو ما عندي غير مُحاضره وحده ..
نطت الهنوف بحماس تقول: يا شيخه ربي يسعدك .. عشر دقايق وأكون جاهزه ..
وراحت لغرفتها في حين سحبت منار عباتها وشنطتها وطلعت برى ..

بعد أكثر من نص ساعه وقف السواق قدام البوابه الشماليه ونزلوا من السياره ..
منار: تعال الساعه 11 ماشي ..؟!
السواق: حادر ماما ..
توجهوا للباب فسألت الهنوف: اللحين كيف أدخل ..؟! مو تقولي لازم البطاقه الجامعيه ..؟!
فتحت منار محفضتها وطلعت بطاقتها تقول: خذي ذي .. هم ما يركزوا بالإسم والصوره .. مري بجنبهم وأنتي رافعه لهم بطاقتك ولا بيقولوا شيء .. بيحسبونك إنتي .. أما أنا بأجي عندهم كفاقده لبطاقتي وبيعملوا معي إجراءات حتى يطلعوا لي بدل فاقد ..
الهنوف: اها .. غريبه ما يركزوا .. هذا إسمه إهمال ..
منار: يا شيخه طيري .. شوفي كم طالبه بالجامعه .. تخيلي كُل ما تدخل وحده يمسكوا بطاقتها يتأكدوا إنها هي ..!! بيصير سِرا عند البوابه .. المهم ياللا أدخلي قدامي ولما تخرجي من الباب إنتظريني ماشي ..؟!
الهنوف: أوكي ..
أخذت البطاقه ودخلت مع الباب ..
شالت الطرحه عن راسها وشافت بنت قدامها تمشي من جنب الموضفات وهي رافعه محفضتها ومرت عادي بدون حتى لا توقف حتى يقولوا لها إمشي ..
مشيت الهنوف وقلدتها وفعلاً مرت طبيعي وخرجت من الباب ولفت بنظرها تطالع بالساحه الواسعه ..
الهنوف بإنبهار: وااااه .. الجامعه جميله ..
لفت عن يسارها وشافت كافتيريا .. لفت على اليمين وشافت سيارات الغولف ..
إندهشت من شكلها وراحت لها تطالعها عن قُرب وهي تقول لنفسها: وااه .. اللحين هالسيارات يركبون فيها ولا كيف ..؟! ليه هي هنا ..؟! أما يسوقون داخل الجامعه ..!! أو بس مُجرد منظر ..؟!
طالعت قُدام وشافت مباني كبيره وممرات وسيعه وكراسي وأشجار كبيره ..
كان الإنبهار واضح على وجهها بشده .. طالعت لقدام فشافت مبنى مكتوب عليه فوق رقم تسعه ..
الهنوف: أخسس .. مبانيهم مرقمه بعد .. بس وين المكتبه ..؟! المكتبه اللي دايم تروح لها طيف .. تقول كبيره ووسيعه .. أبي أشوفها ..
رجعت لعند البوابه تنتظر منار ..
لاحضتها قدام الكومبيوتر مطلعه هويتها وهم يطقطقوا في موقع الجامعه ..
الهنوف: يالله مشوااار ..!
إتكت على الجدار وكُلها خمس دقايق حتى طلعت لها منار تقول: صدقيني أول وآخر مره سامعه ..؟!
الهنوف بإبتسامه: حاااضر ..!
مشيوا شوي فقالت الهنوف: منار خلينا نروح المكتبه ..؟!
منار بتعجب: وليه ..؟!
الهنوف: بنت خالي دووم تروح لها .. جاني فضول أشوفها و ...
قاطعتها منار: ترى المكتبه مو للعب أو اللقائات .. تدري إن هناك بعض الدكتورات تختبر الطالبات .. وبعضهم يحضروا للإمتحان أو يعملوا بحث ..!! معناته مكان كلمة هادي قليل بحقه .. صراخ واحد بتقتلك نظرات البنات .. هذا إذا ما صرخوا بوجهك تطلعي ..!
وقفت شوي بعدها كملت تمشي تقول: تدري .. ما تقدري تدخلي ..
الهنوف بدهشه: ليه ..؟!
منار: آخر مره دخلت السنه الي راحت .. لازم أوريهم بطاقتي الجامعيه وأحط أغراضي العبايه والشنطه بوحده من الخزائن الموجوده وآخذ المُفتاح .. ممنوع تدخلي بأغراضك ذي إلا لو كانت للحاجه .. طبعاً لو أخذوا منك البطاقه بيشوفوا الفرق في الصوره يا قلبي .. ما تقدري تدخلي ..
ميلت الهنوف شفتها تهمس: ليه كُل هالتعقيد ..؟!
طرت على بالها فكره فلفت على منار تقول: أخذ الورقه اللي معك .. ورقة دخولك للجامعه اللي أعطوك هيه قبل شوي .. الورقه مافيها صوره صح ..؟! بيضبط الوضع ..
إبتسمت بسخريه تقول: الورقه مالها فايده إذا ما طلّعتي معها الهويه ..! طبعاً الهويه مختلفه تماماً فعشان كِذا إنسي ..
الهنوف بقهر: تعقيد وربي ..!! بعدين تعالي .. قلتي قبل سنه .. يمكن هالسنه تغير النظام ..
منار: تبغي تجربي عشان تنمسكي ..؟!
مطت الهنوف شفتها تقول: وجع ..
طالعت بمنار تقول: طيب خلينا نروح لكلاس طيف ..؟!
منار بنفاذ صبر: وأنا إيش يدخلني بطيف هذه ..؟!
الهنوف: يا خبله عشان تتعرفوا ..
منار: عندي أصحاب يكفون وربي ..
الهنوف: مو شرط صداقه .. خليها معرفه وكِذا .. يووه ما بتخسري شيء ..!!
منار: تدري .. أنا الغلطانه اللي آخذك معي ..
الهنوف بدهشه: بويه حقيقيه ..!!!
منار بتعجب: شفيك ..؟!
الهنوف وهي تأشر على وحده من البنات: شوفي .. بويه حقيقيه .. ناحته شعرها وبقوه .. اللي عندنا بالمدرسه يقصوا قصير ويقولوا إحنا بويات ..
منار بدهشه نزلت إيدها تقول: يا الخبله لا تأشري كِذا ..!! تدوري المشاكل إنتي ..؟!
الهنوف: بس والله أول مره أشوف وحده قاصه شعرها قد كِذا .. هباله وربي .. ما أتخيل نفسي بدون شعر .. ما كأني بنت ..
تنهدت منار تقول: بويه ..!! معناته ما تبغى تكون كأنها بنت يا الذكيه ..
الهنوف: والله خبله .. منار خلينا نتكلم معها .. أبغى أعرف شعورها وهي بدون شعر ..؟!
منار بعدم تصديق: يا بنت بطلي ..! وربي لأروح وأخليكي .. وقتها لا كبرت المُشكله فراح يجوا المسؤولات وبيطلبوا البطاقه الجامعيه ووقتها بتتورطي وأنا كمان راح أروح فيها .. فبطلي رجاءاً ..
ميلت الهنوف شفتها بعدم رضى وهمست: بس عندي فضول أعرف كيف هو إحساسهم ..!! ما أتخيل نفسي أتمنى أصير ولد .. ودي أفهم بس شعورها من هالناحيه ..
طلّعت جوالها وقالت: بأتصل على طيف .. بأسألها هي في أي كلاس عشان نروح نزورها ..
منار: وبعدين ..؟! ما تفهمي ..؟!
الهنوف: شوفي .. يا نروح لطيف أو نروح للبويه ..؟!
منار: صدقيني إنه أقوى درس آخذه بحياتي .. ما راح أسمع لك من اللحين لأي طلب تطلبيه ..
الهنوف بلا مُبالاه: أصلاً ما كان مُميز فيك إلا روحتك للجامعه وخلاص رحت .. ما بستفيد منك بعدين ..
ميلت منار راسها تقول: حلو .. حلو والله .. مررره حلو .. يصير خير يا ست هنوف ..
الهنوف وهي تحط الجوال على إذنها: الهنوف مو هنوف ..... إيه هلا طيف ..
تنهدت منار وإتجهت لوحده من المباني تقول: دامها أولى جامعه مثل ما قلتي فهي أكيد بذيك الجهه ..
إبتسمت الهنوف ولحقتها وهي تكلم طيف ..
دقايق حتى دخلوا المبنى وصاروا يلفوا بين الكلاسات ..
أسرعت الهنوف بخطواتها لما لاحظت من بعيد طيف واقفه عند وحده من الكلاسات وماسكه جوالها تطالع يمين وشمال ..
تنهدت منار لما شافتها تفجع بنت خالها وبعدها تحضنها وتسلم عليها ..
راحت لهم فقالت الهنوف: إيه طيف .. هذه منار .. أخت نادر ..
مدت طيف إيدها تقول: أهلين منار .. كيفك ..!؟
سلمت عليها منار تقول: الحمد لله بخير .. كيفك إنتي ..؟!
طيف: الحمد لله تمام ..
الهنوف بحماس: طيف ..! جامعتكم رهيييبه ..!! عندكم سيارات تجلسون فيها ويوصلوكم للمبنى حقكم ..! ويسوقونها موضفات بعد ..!! يا حضك .. لو أنا أدرس فراح أركب كُل دقيقه بهالسياره .. والله فلّه ..!
إبتسمت طيف فقالت منار: خلاص أخليك عندها وبروح لصاحباتي ..
الهنوف: طيب ..
طيف بسرعه: لا لا ما أقدر .. دقايق وتجي الدكتوره .. علينا اليوم بريسنتيشن وما بكون فاضيه أبد ..
الهنوف: يوووه ليه ..!!
طيف: وشو اللي ليه ..؟! إنتي حتى ما عطيتيني خبر .. لو جيتي بُكره أفضل لأن ما بيكون عندي غير محاضرتين .. اليوم أربع يا الهنوف ..
تنهدت منار وقالت: معناته بأبتلش فيك طول اليوم ..
طالعتها الهنوف تقول: أنا مو بلشه و .....
وقفت عن الكلام شوي بعدها لفت على طيف وهمست: هيه طيف .. فيه بنت هناك عند الكلاس اللي قدامكم تطالعك .. اللي قاصه شعرها وصابغته مدري وشو .. صبغه غريبه ..
لفت طيف عيونها ناحية المكان اللي قصدته الهنوف بعدها تنهدت تقول: ما عليك .. هذه وحده تمشكلت معها بمره من المرات .. بعض زميلاتي بكلاسها وبعض زميلاتها بكلاسي وعشان كذا نشوف بعض كذا مره .. ما عليك منها ..
لفت منار تطالع فيهم بعدها قالت: أعرفها .. مو البنت .. زميلتها إسمها ديالا ..
طالعت بالهنوف وكملت: بنت خالة ديالا هي وحده من زميلاتي ..
سكتت شوي بعدها قالت: البنت يمكن إسمها جمانه .. جنى .. من هالنوع يعني ..
طيف: آنجي ..
منار: يب يب آنجي .. ب البنت يعني مو من النوع اللي تقدري تدخلي معها بنقاش ..
طالعت في الهنوف وكملت: يعني لو مثلاً إنتي تجادلتي معها فالفوز من نصيبها ..
ميلت الهنوف شفتها وكأن الموضوع ما أعجبها ..
رجعت تطالع فيهم تقول: عاد من زين الخشه ..
رفعت منار حاجبها تقول: وش دخل الخشه بالموضوع ..؟!
الهنوف: مدري لا تسأليني ..!
شوي تقدمت ديالا تقول: وااه منار .. كيفك ..؟!
سلمت عليها منار تقول: الحمد لله تمام .. أخبارك إنتي ..؟!
ديلي: كويسه أكيد .. المُهم وينك يا شيخه ..؟! مليه ما جيتي حفلة ميلاد ساره ..؟! جوا كُل صاحباتها إلا إنتي ..!
منار: جاني ظرف .. وقت حفلتها كان فيه مُشكله بالبيت فما قدرت .. ألا هي وينها ..؟! أمس غايبه ولا ترد على إتصالاتي ..
إبتمت ديلي تقول: جتها حاله نفسيه ههههههه ..
منار بدهشه: من جدك إنتي ..؟!
ديلي: هههه لا مو لذي الدرجه .. يوم الخميس نزلت المول .. إنسرق جوالها هناك ومن يومها مكتئبه .. جوالها كان مثل دفتر ملحوضات عندها .. كُل شيء فيه فعشان كِذا ليومها هذا وهي مُكتئبه ..
منار: يا حرام ..!! عاد يوم ميلادها كان الأربعاء وما أمداها تتهنى إلا وأنسرق جوالها باليوم اللي بعده ..!!
الهنوف بدهشه: يوووه أنا بأنجلط لو إنسرق جوالي ..!!
لفت ديلي عليها فتنهدت منار وقالت: الهنوف .. مرة أُخوي ..
إبتسمت ديلي تقول: هاي ..
الهنوف: أهلاً ..
طالعت ديلي بمنار وكملت: المُهم لا تشيلي هم .. بُكره حأغصبها تيجي الجامعه .. عليها إختبار الهبله وناويه تسحب عليه ..
منار: أووه ساره لو نوت على شيء ما تتراجع عنه .. ما تهمها الدرجات هالبنت ..
آنجي: ديلي ما حتمشي ..؟!
ديلي: أوكي جست ون مينت ..!
طالعت بمنار وقالت: المُهم لا عاد تتصلي برقمها .. اللي لقاه شاب غبي ..! دقت أُختها كِذا مره وحاولت فيه يرجع الجوال بس ما رضي وعليه كلمات أعوذ بالله .. من حُسن حضك ما رد عليك لأنه بيسمعك كلمات يمكن ما تعجبك .. إعملي حظر حتى لا يرجع يتصل ماشي ..؟!
منار: ماشي والله يعينها على هالبلوه ..
ديلي: المسكينه للحين عندها أمل إن هالشاب بيرجع الجوال .. تحمد ربها إن صورها مو فيه وإلا كانت راحت فيها ..
آنجي: ديلي ترى مرت الدقيقه من زمان ..
الهنوف: يا شين اللقافه ..! قاعده تكلم منار .. إنتظري شوي ..
طالعت آنجي فيها فدقتها طيف تهمس: بطلي إنتي اللقافه .. وحده وزميلتها .. شعليك إنتي ..؟!!
الهنوف بهمس: مدري .. شكلها ونظراتها ترفع الضغط .. مغروره حيل ..
طيف: تجاهليها ..
مطت الهنوف شفتها بعدم رضى وطالعت بآنجي فشافتها تطالعها بإستصغار ..
الهنوف بدهشه: هيه شفيك إنتي ها ..!!!
لفت منار على الهنوف تقول: الهنوف ..!!
لفت آنجي تقول لديلي: لما تخلصي تعالي .. أشكال زباله ..
لفت منار على آنجي وهمست لديلي: شفيها صاحبتك ..؟!
الهنوف بصوت مرتفع: إنتي الزباله سامعه ..!!!
إندهشت منار ولفت على الهنوف تقول: قصري صوتك ..! البنات بيتجمعوا على كِذا ..
ديليوهي تطالع بمنار: خلاص خلاص ريلاكس .. ترى آنجي تقصد البنت اللي وراك لأنها قد تهاوشت معها مره .. أكيد ما تقصدك ..
الهنوف: وليه ليه ..!! شفيها طيف ..!! هي الزباله مو طيف ..
طالعت بآنجي اللي وقفت مع وحده من صاحباتها وقالت: إنتي الزباله سامعه ..!
لفت زوز صاحبة آنجي وقالت: اللحين هذه شفيها تسب ..!
آنجي بلا مُبالاه: طنشيها ..
الهنوف: الحمد لله والشكر .. تبدأ تسب وتقول طنشيها ..
طالعت زوز في الهنوف وقربت منها تقول: هالوجه جديد علي .. صف كم إنتي ..؟!
الهنوف بإستهزاء: سادس باء ..
زوز: ها ها بايخه ..
الهنوف: ليه قاصه شعرك ..! صايره بويه حقيقيه ..
إستغربت زوز من تغير الحديث المُفاجئ هذا وقالت: بويه حقيقيه ..؟! جديده عليّ ذي ..
الهنوف بحماس: هيه هيه كيف هو شعورك لما قصيتي شعرك ..؟! يعني راضيه عن نفسك .. أوصفي لي شعور الرضى عن النفس هذا ..
زوز: الحمد لله والشكر .. هالبنت منهبله ..
الهنوف بإنزعاج: إنتي الهبله .. إذا ما تبغين تجاوبن قولي ما بجاوب بس ما تقولين هبله .. الحمد لله والشكر بس على نعمة العقل اللي عندي ولا هي عندك ..
منار: الهنوف خلاص .. ماله داعي تدخلي بهواش مع ناس أكبر منك .. تجاهليها وبس ..
زوز: أووه أكبر منك ..!! إذا أنا صف أولى إذاً هي صف كم ..؟!
الهنوف: قلت لك سادس باء ..
سحبتها منار تقول: أنا الغلطانه اللي جبتك معي .. مع السلامه ديالا ..
تنهدت طيف ولفت تدخل كلاسها في حين قالت الهنوف بإنزعاج: فكيني .. خليني أتهاوش مع البويه الحقيقه هذه .. شوفي شعرها أقصر من شعر نديم أخوك والله ..!
منار بهمس: حسابك معي بالبيت .. دخلتيني بمشاكل مع بزران ..
الهنوف: أخسس ..!! لأنك ثالث تشوفيهم بزران ..! المُهم منار أتركيني .. أبغى أتكلم مع البويه وذيك اللي قالت إننا زباله ..
منار: لا .. ليه تحبي المشاكل إنتي ..؟!
الهنوف بحماس: مو حكاية أحبها .. بس كِذا وناسه لما يتغير الروتين .. شيء حلو ..
وقفوا عند الرابيس القريب من مبنى 2 وقالت: تعالي تبغي تاكلي ..؟!
الهنوف بدهشه: كافتيريا جامعه ..!! أكيد أبغى آكل فيها ..
دخلت منار تقول: إنتي إنسانه بسيطه .. المهم تبغي تحلي ولا أكل ..! طبعاً لا تنسي إنه مالنا ساعه من أفطرنا ..
الهنوف: ما عندهم عصير جزر ..؟!
بغت تظربها بالشنطه لكن إحتراماً لوجودهم بمكان عام بطلت ..
منار بهمس: إهمسي بهالكلمه مره ثانيه وشوفي وش بيصير فيك ..!
الهنوف: ههههههه طيب طيب آسفه .. أممم آيسكريم طيب ..
وقفت منار قدام موفنبيك وقالت: وش تحبي ..؟! شوفي الأنواع قدامك ..
لفت الهنوف نظرها بحماس وقالت: يالله ..!! منار نفس اللي أشوفها بالتلفزيون .. يعني ياخذوا كِذا دواير ويحطوها بالكوب ها ..!! وناسه ..
منار بهمس: دواير ..! سذاجتك تقتل والله ..
الهنوف: أبغى من هذا وهذا .. أمم أقدر أختار ثلاثه ..؟!
منار: خذي راحتك ..
الهنوف: أجل هذا معهم بعد ..
فتحت منار محفضتها تقول: شكولاته وكراميل وفانيلا .. عطيني مثلها كمان ..
هزت الموضفه راسها وسألت: بكوب ولا بالبـ...
قاطعتها منار: لا بالكوب ..
الموضفه: طيب ..
دقت الهنوف منار وهمست: البويه والزباله ورانا ..
لفت منار ورى وشافت ديلي مع صاحباتها واقفين بالدور .. على بُعد مسافة طالبه وحده ..
منار: تجاهليهم .. لا أشوفك تتعمدي تحاشريهم فاهمه ..؟!
الهنوف: ترى هم اللي يبدوا مو أنا ..
منار: حبيبتي بما إني أعرفك فأنا مُتأكده بإنك مو قدهم .. ما أبغى أتدخل بالموضوع لأني أشوفه هواش بزارين فلا تجبريني أتبرى منك ..
الهنوف: هههههه وقتها لو كبرت المُشكله وجوا الأساتده فراح أعطيهم بطافتك الجامعيه وتتورطي ههههههه ..
منار بدهشه: من متى وإنتي بالنذاله ذي ..
إبتسمت الهنوف وأخذت الآيسكريم حقها من إيد الموضفه وقالت بدهشه: هيه هيه منار شوفي .. ههههههههه الملعقه طويله بس راسها مررره صغير .. هههه أصغر من أصبعي ..
حست منار بالإحراج بعد ما سمعت ضحكه مكتومه من الطالبه اللي وراهم وسحبت الهنوف معها وهي تهمس: وربي هذا أكبر درس آخذه بحياتي .. أستاهل إني سمعت لك ..
الهنوف بتعجب: ليه ..؟!
جلسوا على وحده من الطاولات الفاضيه وقالت منار: وبكل براءه ليه ..؟! بالبيت أعلمك ليه ..
بدأت الهنوف تاكل بعدها قالت بحماس: واااه لذيذ ..!
منار بهمس: رجاءاً .. إحتفضي بمشاعرك داخلك .. مو لازم تعلنيها للكُل ..
الهنوف وهي تطالع ورى منار: واااه .. البويه والزباله جلسوا بالطاوله اللي وراك ..
منار بدهشه: قصري صوتك ..
رفعت زوز حاجبها وطالعت بآنجي تقول: هالبنت وش اللي سلطها علينا ..! شوفي وش تنادينا ..؟! أكيد تقصد بالزباله إنتي ..؟!
آنجي بلا مُبالاه: شوفي شكلها بس .. بزره ولا فيه شيء مُميز فيها غير لسانها .. يمكن فعلاً تكون صف سادس مو بعيده ..
زوز: بس منرفزتني ..
آنجي: باله تنرفزك الأشكال هذه ..؟! مو صاحيه ..

منار بهمس: لا أشوفك من اللحين تتدخلي بأي أحد ماشي ..؟! مابي مشاكل ..
الهنوف: يووه منار .. هذه تجربتي الأولى بدخول الجامعه بالشكل هذا .. أبغى أصنع لي ذكريات جميله .. تخيلي لما أتذكر أقول دخلت الجامعه ..!! بس ..!! لازم يصير حدث مُهم حتى ينحفر بذاكرتي ..
إبتسمت وكملت: جاء ببالي حدث مُهم ..
منار بسرعه: الهنوف تكفين ..!! خلاص بطلي لا أتصرف معك تصرف ثاني ..
الهنوف بهمس: ما عليك ما عليك ..
رفعت شوي من صوتها تقول: هيه ديالا .. إنتي صاحبة منار صح ..؟!
حطت منار إيدها على عيونها من الفشيله ..
طالعت فيها ديلي وقالت: يعني .. ليه ..؟!
الهنوف: تعالي طيب كُلي معنا .. شرايك ..؟!
تعجبت ديلي وقالت: لا مشكوره .. بآكل مع صاحباتي ..
الهنوف بدهشه: كيف صاحباتك ..!! واحد ولد والثاني زباله تمشي ..!! لا تقولي إنك تصاحبيهم ..!
زوز بحده: هيه إنتي ..!!! شكلك تدوري على المشاكل ها ..!!
الهنوف: توني أدري إنها ضايعه ..
سكتت زوز شوي تفهم كلامها ولما عرفت إنه إستهزاء قالت: سخيفه وربي .. مدري شلون تمشي على الأرض للحين ..!!
الهنوف بشيء من الدهشه: بالله من جد ما تعرفي شلون ..؟! واااه هذا وإنتي جامعيه ..!! شوفي حبيبتي .. الشخص كيف يمشي على الأرض ..؟! برجله طبعاً .. يحركها بشكل متضاد حتى يمشي و ... يوووه والله ما أعرف أشرح ..
وقفت زوز تقول: تبغي أخرسك اللحين حتى تبطلي ..؟!
الهنوف: اللحين الخرس وش يعني ..؟! يعني ما تصيري تسمعي ولا ما تصيري تتكلمي ..؟! دايم ألخبط بينهم ..
قامت منار وأخذت شنطتها معها ..
قامت بسرعه الهنوف وراها تقول: هيه منار وقفي ..
منار بهمس: روحي .. أنا ما أعرفك ..
الهنوف: ههههه أفا تنكريني وأنا حماتك ..
شوي ضحكت وقالت: ههههههههههه حبيت كلمة حماتك .. حسيتني حرمه كبيره ههههههههههههه ..
بعدها تنهدت وكملت: هيه منار .. ما صنعت ذكرى قويه .. مو حلو ..
طلعت منار من الرابيس تقول: روحي براحتك .. بس أنا متبريه منك تماماً ..
لفت عليها وقالت: أولاً هات بطاقتي الجامعيه عشان لو مسكوك تتصرفي معهم وأنا مالي شغل ..
الهنوف: يوووه خلاص ما بسوي شيء ..
ميلت منار شفتها بعدها ركبت وحده من سيارات الغولف تقول: بروح لزميلاتي .. تجي معي ..؟!
ركبت الهنوف جنبها تقول: أكيد .. أبغى أتعرف عليهم ..
منار للموضفه: مبنى 69 ..
هزت الموضفه راسها وإنتظرت بعض البنات يركبون وبعدها حركت توصلهم لمبانيهم ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





الساعه ثلاث الظهر ..
وبمركز شرطة الـ******** ..
كان جالس على مكتبه وقدامه أوراق قضية حُسام ..
ما كان يطالعها .. حاط راسه بين إيده وسرحان ..
له تقريباً نص ساعه على هالوضع ..
قدم له كوب نسكافيه وهو يقول: مشعل ..
رفع مشعل راسه وطالع بمخلد .. مُحقق مُبتدأ عنده ..
تنهد وقال: مشكور ..
مخلد: والله حالتك صعبه .. شفيك ..؟!
مشعل: لا .. سرحت بموضوع ..
مخلد بشيء من اللقافه: بإيش سرحت ..؟! بشيء برى القضيه صح ..؟! بزوجتك ..؟! ولدك ..؟!
مشعل: بطل لقافه وروح على شغلك ..
تنهد مخلد يقول: أجل أكيد سرحان بقضيتك .. إرحم نفسك شوي ..
طالعه مشعل يقول: وعرق التدخل اللي عندك ما تبطله ..!! ياللا روح جهز لي وإطبع ملفات الشهود وجيبها ..
مخلد: وااه .. كالعاده تصرفني .. طيب ..
راح من قدامه في حين سحب مشعل ملف وقال لواحد من الموضفين: جهز لي جلسة تحقيق مع السجين حُسام الواصلي ..
وقف الموضف يقول: إن شاء الله ..
وراح من عنده ..
راح مشعل للطابعه وطبع بعض الأوراق وبعد ما إنتهى إتجه لغرفة التحقيق ولقى هناك حُسام جالس وشرطي واقف جنبه ..
دخل مشعل وجلس بالكُرسي المقابل يقول: مساء الخير ..
طالع فيه حُسام بهدوء وطالع بالقزاز اللي وراه واللي يفصل بينه وبين غرفة التسجيلات اللي تسجل جلسة التحقيق هذه ..
تنهد مشعل لما ما رد عليه حُسام وقال: بتكون هذه أول جلسة إستجواب لك .. إختر كلماتك عدل وإذا كنت تختار السكوت فهذا حقك وإذا بتطلب محامي كمان حقك ..
ما سمع كمان رد فبدأ يقول: إسمك .. كاملاً ..؟!
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: حُسام عزام حمد الواصلي ..
مشعل: العُمر وسنتك الدراسيه ..؟!
حُسام: 18 صف ثالث ثانوي ..
مشعل: المدرسه ..؟!
حُسام: ثانوية الـ******** ..
مشعل: أفراد أهلك ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها قال: الأُم متوفيه .. أختي رغد .. مسجونه ..
وقف مشعل عن الكتابه شوي بعدها قال: أُمك ..؟! من متى متوفيه ..؟! وأختك إيش سبب سجنها ..؟!
ما جاوبه فقال مشعل: أنا أسأل ..
حُسام: وأنا أحتفظ بحقي في الإجابه ..
تنهد مشعل وقال: طيب .. علاقتك بجواد ..؟!
حُسام: خالي ..
مشعل: الإسم الكامل له ..؟!
حُسام: جواد حسن جابر الـ******* ..
مشعل: تدري إنه مُتهم بعدة جرائم ..؟!
ما رد عليه فسأل مشعل: تعرف مكانه حالياً ..؟!
ما رد فسأل مشعل: فيه شاهد يقول إنه كان معك في نفس اليوم اللي إنقتل في حميدان الـ******* .. هل الكلام صح ولا خطأ ..؟!
ما رد عليه فقال مشعل: وهالشاهد شهد بإنك أقدمت على قتل حميدان في مقر عمله ..؟! وش رايك بالموضوع ..؟
حُسام بهدوء: مين هالشاهد ..؟!
مشعل: إنت هنا تجاوب ما تسأل ..
حُسام: مين هالشاهد ..؟!
رفع مشعل حاجبه يقول: ضمنا للشاهد السريه .. ما تقدر تعرف مين هو للأسف ..
حُسام: وليه ما تأكدتوا من شهادته ..؟! يعني أي واحد يجي ويكذب بتصدقوه ..؟!
مشعل: أعتبر هذا إتهام تجاه الشاهد ..؟!
شد حُسام على أسنانه فقال مشعل: عشان كِذا قلت لك إنتبه لكُل كلمه تقولها .. هنا كُل شيء بيتسجل وإحتمال يورطك أكثر ..
تنهد وكمل: بعض من الأِخاص اللي مسكناهم بليلة مقتل حميدان شهدوا إنك كنت موجود هناك وهربت عن طريق البحر .. إيش رايك بهذا الموضوع ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها قال: أي شيء أقوله بينكتب هنا صح ..؟! بيكون شيء موثق صح ..؟!
هز مشعل راسه فقال حُسام: إذاً ملك .. أنا أتهم ملك في إنها اللي خططت لكُل هذا .. وفي إنها دبرت لي هالجريمه وأنا بريء منها وأطالب بفتح تحقيق معها ..
طالعه مشعل شوي وسأل: ومين ملك هذه ..؟!
حُسام: زوجة أُبوي الثالثه ..
مشعل: إنت متأكد من الكلام اللي تقوله ..؟! لو أُثبت عكس هذا فراح تتورط .. بترفع ضدك قضية إتهام باطل وتُطالبك برد الإعتبار .. راح تنسجن ثلاث سنوات كأقصى حد ..
حُسام: أنا واثق .. المُهم إفتحوا معها تحقيق .. لا تخلوا الموضوع يمر كِذا .. لأنه في النهايه أنا اللي بفتح قضيه ضدها أطالب فيها برد إعتباري بعد ما تسببت بإتهامي زور ..
هز مشعل راسه بعدها سأل: بس ما جاوبت على السؤال .. فيه شهود أجمعوا على إنك كنت موجود في ذيك الليله .. إشرح لي وش كنت تسوي وقتها ..؟!
ما رد عليه حُسام فتهد مشعل وقال: حُسام تجاوب معي .. لو طولت هالقضيه فراح يتم نقلك المركز الرئيسي وبيتولى قضيتك وكيل نيابه .. ما بقدر أساعدك بذي الحاله ..
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: إنت شفيك ..؟! على كُل موقف تقول لي بأساعدك وأساعدك ..؟! ليه ..؟! ولي أمري ..؟! واحد من بقايا أهلك ..؟! التصنع هذا يجيب لي الغثيان ..!! إنت بس تبغى تكسب القضيه وتضمها للِستة قضاياك الناجحه .. لا تتصنع قدامي ..
تنهد مشعل وقال: تصنُع ..؟! وإنت عايش حياتك كِذا ما تثق بأحد ..! الكُل بنظرك همهم مصلحتهم ..!! ما يهمني رايك فيني .. فكر بنفسك .. القضيه لو وصلت بإيد وكيل نيابه فراح تتسكر كُل الأبواب في وجهك .. إستغلني شوي وحاول تنقذ نفسك بتجاوبك معي ..
ضاقت عيون حُسام وقال: قلت اللي عندي .. ملك هي المُتسببه بكُل هذا .. روح حقق معها .. إقبض عليها وجيبها هنا وحقق معها ..
مشعل: الموضوع مو بذي السهوله اللي تتوقعها .. يبغالنا دليل مادي يأكد كلامك أو شاهد آخر لأن شهادة مُجرم ماهي موثوقه ويمديها ترفض كُل الإتهامات بسهوله .. وكمان ..
قاطعه حُسام: دليل مادي ..!! طيب وأنا ..؟! إتهمتوني بدون أي دليل مادي ..!! يعني يمشي الوضع علي ولا يمشي عليها ..!!
مشعل: حُسام .. إسمع لكلامي عدل وبعدها أهجم ماشي .. قلت دليل مادي .. أو شهاده من شخص خالي من الإتهامات أو الجرائم .. اللي شهد عليك واحد ماهو متهم بجريمة قتل مثل ما إنت مُتهم .. لو القانون يسمح بشهادة المجرمين كان كُل المجرمين إتهموا أشخاص أبرياء غيرهم وهم طلعوا منها ..!! إنت شايف إن هذا عدل ..؟!
ميل حُسام شفته بعدم رضى فقال مشعل: فعشان كِذا مو بالسهوله بنقدر نحقق معها مثل ما تبي .. بنحط كلامك بعين الإعتبار ونحقق في خلفيتها ونحاول نلقى شيء يأهلنا نرفع مذكرة إعتقال بحقها .. الموضوع مو سهل .. القانون من الأمور المُعقده وماهي بالبساطه اللي إنت متخيلها ..
تنهد وقال: المُهم اللحين .. متأكد إنك ما تبغى تجاوب على سؤالي بسبب وجودك بذيك المنطقه بوقت قتل حميدان ..؟! إنت تقول إنك مو القاتل .. إذا جيب لي دليل براءه .. حجة غياب تأكد لنا إنك ما كنت بالموقع وقت الحادثه ..
ما رد عليه حُسام فقال مشعل: طيب سبب هروبك من البيت لما جت الشرطه تعتقلك ..؟! سبب إختفائك كُل هالفتره عن أعيُن الشرطه ..؟! لو كنت بريء ما كنت راح تضطر تختبئ صح ..؟!
حُسام: ليه كُل ذا تقوله ..!! مو تقول بتساعدني ..!! إنت تحاول تحشرني بزاويه مو تساعدني ..!!
طالعه مشعل .. هالشخص كيف بيتفاهم معه ..؟!
مشعل: جاوب على أسئلتي .. عطني مُبرراتك لو كان عندك .. إذا ما عندك فإشرح لي السبب ..
حُسام: مايا .. شصار عليها ..؟! نجحت العمليه ..؟!
تنهد مشعل من هالتغيير وقال: إحنا بوسط تحقيق يا حُسام .. أجّل هذه الأسئله ...
قاطعه حُسام: إنت قلت لي بتجيب أخبارها أول بأول صح ..؟! ياللا .. ياللا قول لي شصار عليها ..
طالعه مشعل لفتره بعدها قال بإستسلام: الحمد لله .. نجحت العمليه واللحين هي بفترة راحه بغرفه العنايه حتى يتأكدوا من تقبُل جسدها للنُخاع ..
تنهد حُسام براحه وهمس: الحمد لله ..
طالع بمشعل وسأل: ومتى أقدر أشوفها ..؟! إنت قلت لي بخليني أشوفها صح ..؟!
مشعل: وإنت متعود تفسر كلامي بطريقتك ..؟! قلت إذا تعاونت معنا وأجبت عن كُل أسئلتنا فراح أصنع لك فُرصه تشوفها فيها .. إذا إستمريت على تجاهلك لأسئلتي فإنت الخسران ..
حُسام: يعني ما راح أشوفها ..!! لا عاد تقول كلام إنت مو قده خلاص ..!
ما رد عليه مشعل .. التفاهم مع هالشخص صعب ..
مشعل: المُهم .. إيش نوع العلاقه اللي تربطك مع حميدان ..؟!
سكت حُسام لفتره بعدها قرر يجاوبه وقال: مافي علاقه بيننا ..
مشعل: متأكد من إجابتك ولا تبغى تغيرها ..؟!
حُسام: يعني على كُل جواب بتسألني هالسؤال ..؟! ليه ..؟! مثلاً عشان سؤالك بأقول لا مو متأكد خلني أتأكد أول ..!!
تعوذ مشعل من الشيطان وحاول يطول باله معه وقال: طيب علاقة خالك جواد معه إيش .؟! إيش نوع علاقتهم ببعض ..؟!
حُسام: اللحين شدخل خالي بالسالفه ..؟!
إبتسم مشعل يقول: أكثر من شخص شهد بوجوده .. تخيّل حتى إن الشرطه بنفسها شافته ..!! لا تحاول تنكر إن ما بينهم علاقه ..
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: وأنا شعلاقتي بالموضوع ..؟! إسألي جواد مو أنا ..
مشعل: يعني تنكر معرفتك بعلاقتهم ..؟!
حُسام: إسألوا جواد مو أنا ..
مشعل: أعطني إجابه واضحه حتى ندونها ..
مط حُسام فمه بعدها قال: ما أعرف إيش علاقتهم ببعض ..
مشعل: السبب اللي يخلي خالك يروح لذاك المكان بذيك الليله ..؟!
حُسام: إسألوه هو ..!! هالأسئله هو المفروض يجاوب عنها ..
مشعل: معناته تنكر معرفتك بأي شيء ..؟!
حُسام: إنت أحسك تحاول تورطني ..!!
مشعل: أنا اللي أبغاه إجابه صريحه وواضحه ..
حُسام: مُمكن أرجع للحجز ..؟! من حقي صح ..؟!
طالعه مشعل لفتره بعدها تنهد وقال: ماشي .. نغلق التحقيق الى هذا الحد .. فكر عدل بكُل شيء وإعرف تختار مصلحتك صح .. لنا جلسه ثانيه بُكره ماشي ..؟! تفضل ..
قام حُسام فمسكه الشرطي وطلعه لبرى ..
ظل مشعل جالس بمكانه لفتره بعدها همس: شخصيته صعبه شوي .. ما يعرف مصلحته وين .. أتمنى يفكر هالليله عدل ..
قفل الملف اللي معها وسحب اللاب اللي كان موجود واللي كان يسجل فيه كُل شيء وبعدها طلع من الغرفه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه خمس العصر ..
وبمكتب المُدير التنفيذي لشركة *ملك آل منصور* ..
كان أُسامه جالس بهدوء على المكتب ويقرأ بالملفات الخاصه بالشركه ..
يحس فيه أمور كثيره تراكمت عليه بعد ما إنشغل لفتره بموضوع ريماس اللي ما تتسمى ..
له ثلاث أيام يرجع بحدود العصر أو المغرب للبيت بسبب كُل هالأعمال المُتراكمه على راسه ..
وقع على نهاية الورقه وبعدها قفل الملف وحطه فوق الملفات اللي إنتهى من تدقيقها وتوقيعها قبل شوي ..
إندق الباب فقال: أُدخل ..
دخل السكرتير الخاص فيه وقال: يا طويل العمر أعتذر عن إزعاجك بشغلك لكن .. فيه مُشكله صايره ..
أُسامه وهو يقلب بالملف قال: وشو بعد ..؟!
السكرتير: قبل شوي كلمني موضف الإستقبال بالشركه وبلغني إنه فيه رجلا أمن من مكافحة الجرائم الإلكترونيه جايين عشانك ..
ترك أُسامه الملف وطالع بالسكرتير يقول: مكافحة الجرائم الإلكترونيه ..؟! وإيش اللي يجيبهم ..؟!
هز السكرتير كتفه فضاقت عيون أُسامه شوي بعدها قال: خلهم يطلعون لي هنا ..
السركتير: مثل ما تشوف ..
لف وطلع ..
أُسامه بهمس: وش اللي يجيبهم ..؟! بلاغ ..؟! أو مُجرد تفتيش دوري ..؟!
دقايق حتى دق الباب فقام أُسامه ووقف تارك المكتب وراه ووجهه جهة الباب اللي إنفتح ودخلوا إثنين والسكرتير قدامهم ..
أُسامه: يا هلا والله .. أقدر أعرف سبب هالزياره المُفاجئه ..؟!
وأشر بنظره للسكرتير بإنه يطلع ..
طلع السكرتير وقفل الباب وراه ..
إبتسم واحد منهم يقول: معك عارف .. موضف بمركز مُكافحة الجرائم الإلكترونيه .. أتوقع إنك تعرف سبب جيتنا لهنا ..؟!
أُسامه: للأسف ما أعرف .. أولاً تفضلوا إجلسوا هنا ..
وأشر على جلسة كنب فتقدموا وجلسوا وهو جلس بكنبه مُقابله لهم ..
عارف: بصراحه جايين هنا للتفتيش من أجل التأكد من موضوع الشكوى المُقدمه بحقك .. أتمنى ما ألاقي رفض ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: شكوى ..؟! وأقدر أعرف محتوى هذه الشكوى ..!؟
تكلم الرجال الثاني اللي كان معه وقال: شكوى محتواها إنك تستخدم شبكة المعلومات لإختراق بيانات بنكيه وإئتمانيه وأوراق مصرفيه من أجل العثور على بيانات مُفصله ومعلومات بدون أي مُسوغ نظامي .. وإحنا هنا للتأكد من الموضوع ..
طالعهم أُسامه لفتره وبعدها قال: اها .. وإذا كان هذا الكلام صح فإيش مُمكن يصير ..؟!
عارف: بنائاً على مرسوم ملكي الصادر برقم م/17 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتيه وبالخصوص الماده الرابعه التي تقتضي بالسجن لمُده لا تزيد عن ثلاث سنوات في حاله إثبات إرتكابك لجريمة الوصول الغير مسوغ لسنادات وبيانات ملكيه وإئتمانيه أو بيانات مُتعلقه بملكية أوراق ماليه للحصول على بيانات أو سنادات أو معلومات أو غيره من خدمات .. معناته لو ثبت الموضوع عليك .. بينطبق عليك النظام بسجنك لثلاث سنوات ..
ضاقت عيون أُسامه بعدها قال: وإذا قلت إن هالكلام خاطئ ..؟!
عارف: في ذي الحاله لابد من التأكد ..
أُسامه: عندكم تصريح ..؟!
عارف: صدّقنا على الأمر وبيطلع التصريح بغضون 48 ساعه ..
أُسامه بإبتسامه: إرجعوا لي لما يكون التصريح بإيدكم .. وأتمنى بهالوقت تتأكدوا من الشكوى لأنه لو ثبت إن مالي أي علاقه كما هو مكتوب بالشكوى فوقتها راح أرفع ضدكم قضية أطالب فيها برد الإعتبار ..
عارف: إذا إنت واثق بإن هالتُهم الموجهه لك غير صحيحه فما أشوف إن رفضك له مبرر .. الواثق ما يطالب بالتصريح ويقول إرجعولي ..
الثاني: كلامك يدل إنك تطلب وقت تتخلص فيه من أي أدله مُمكن تدينك ..
أُسامه: فيه شيء إسمه كرامه .. حتى لو التهم هذه غير صحيحه فأنا ما أرضى أشوفكم تعاملوني كمُتهم .. أنا أعطيكم فرصه تراجعوا الموضوع وتتأكدوا من الشكوى المجهولة المصدر اللي جتكم .. لأنه لو أجبرتوني على التفتيش فالشكوى اللي برفعها ضدكم ما بتكون بصالحكم .. إدرسوا الموضوع أكثر ..
تنهد عارف يقول: الشكوى ما كانت مجهولة المصدر وكانت مُرفقه ببعض السنادات اللي تأكد هالشيء .. كان ينقص هذه السنادات بعض الأمور فعشان كِذا ما تُعتبر دليل كامل ولهذا إحنا جينا للتأكد ..
وقف وكمل: طيب .. راح نرجع نقابلك بعد ما يطلع لنا تصريح تفتيش .. أشوفك على خير وقتها ..
قام أُسامه يقول بإبتسامه: رايحين ..؟! القهوه لسى ما جت ..
عارف: بالمره الجايه نقدمها إحنا لك .. بأمان الله ..
ولفوا فقال أُسامه: الله معكم ..
قفلوا الباب وراهم فإختفت البسمه من على وجهه وهمس: مين اللي مقدم هالشكوى ..؟!
ضاقت عيونه شوي بعدها قال: معقوله ريماس ..؟! لا لا ذي وش يعرفها بخفايا الشركه .. معقوله واحد من الشركات المُنافسه ..! بكِذا صعب أخمن ..
سكت شوي وكمل: ومع هذا أحس اللي بلّغ شخص قريب مني كثير .. مين مُمكن يكون ..؟!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close